قال الصادق (ع):
(إنّ أبا طالب أَسَّس الإيمان) الخرائج للراوندي
هذا الكتاب المستطاب تحقيق
نبوّة أبي طالب
عبد مناف (عليه السلام)
(حقوق الطبع والترجمة محفوظة للمؤلّف)
تأليف: مزمل حسين الميثمي الغديري
نزيل الحوزة العلميّة / قم ـ إيران
الصفحة 2
الصفحة 3
بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيْمِ
الحمد لله الذي
أسّس أس الإسلام بيدَي أبي طالب، كما أسّسه بيدَي إبراهيم وإسماعيل أبوَي
أبي طالب.
والحمد لله الذي شيّد أركان الإيمان بقوّة أبي طالب، كما شيّد أركانه بقوّة
نبيّه محمّد ووليّه عليّ بن أبي طالب.
والحمد لله الذي أيّد رسوله محمّد الخاتم بنصرة أبي طالب، إذْ أوجده يتيماً
من أبويه فآواه في حجر أبي طالب.
والصلاة والسلام على أبي القاسم محمّد ابن أخي أبي طالب، وعلى وصيّه علي بن
أبي طالب، وبضعته فاطمة زوجة ابن أبي طالب، وعلى آلهم الطاهرين المطهّرين
الأئمّة الهداة أبناء أبي طالب، ورحمة الله على أحبّاء أبي طالب، ولعنة
الله على أعداء أبي طالب.
أمّا بعد:
فقد قال الله تعالى في كتابه الكشّاف عن نبوّة أبي طالب عبد مناف، ونبوّة آباء النبي الإسلاف:
الصفحة 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ).
(سورة الزخرف: آية: 26 ـ 28)
واعلم أنّ موضوع هذا الكتاب إثبات نبوّة أبي طالب أبي الأئمّة الأطياب (عليهم السلام)، ونبوّة آباء النبي الكرام وأجدادهما العظام من لدن آدم أبي الأنساب، وأنّ فيه لآيات محكمات، نصوصاً قاطعة كثيرة ، وأحاديث موثّقات وبراهين ساطعة ذخيرة.
ونحن نذكر هاهنا ما هو الحجّة على الأصحاب، من النصوص اللامعة على نبوّتهم الفائقة، وصفاتهم الرائقة، من لدن آدم إلى عبد الله والد نبيّنا محمّد (ص) المصطفى، وأبي طالب والد وليّنا علي (ع) المرتضى، قدراً كافياً وحظّاً وافياً، وليس فيه بالقصير المُخِل ولا بالطويل المُمِل للطالب الرشيد، والخارج عن رِبقة التقليد العنيد، والراغب النضيد إلى الله الحميد المجيد.
إنّ علماءنا المتقدّمين (عليهم من الله الرضوان)، وأسلافنا المتأخّرين (لهم من الله الغفران) لم يلتفتوا إلى هذا العنوان إلاّ لثاماً وإلاّ أنْ يصنّفوا عليه كتباً كثيرة بالدلائل القاطعة، ويملؤوا فيه أسفاراً وفيرة بالشواهد الواثقة، كما التفتوا إلى إثبات إسلامهم وإيمانهم، فحرّروا عليه الرسائل الثمينة، ونمـّقوا فيه الصحائف الحصينة ؛ ردّاً للذين يقولون:
الصفحة 5
إنّ (تارَخ) والد إبراهيم الخليل، و(عبد المطّلب) جدّ رسول الله (ص)، و(عبد الله) والد رسول الله (ص)، و(آمنة) والدة الرسول (ص)، و(أبا طالب) والد علي وليّ الله ، كانوا كافرِين. (نعوذ بالله من ذلك الاعتقاد).
كما ردّ الله قول اليهود والنصارى والمشركين؛ لأنّهم يقولون إنّ إبراهيم كان يهوديّاً أو نصرانيّاً أو كان من المشركين، بقوله تعالى: (ومَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ).
(سورة آل عمران: آية: 67)
وبقوله: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ).
(سورة البقرة: آية: 113)
فإنّي دعوت الله عزّ وجل ـ عند الكعبة، وعند كلّ مقام مقدّس، وفي كلّ حركة وقيام متنفّس ـ أنْ يوفّقني بجاه محمّد وآله عليهم السلام في هذا الموضوع الجليل، والقول الثقيل، ففضّل الله عزّ وجل أنْ أعطاني النظر فيه، وليس لي فخر على الأصحاب، ولا كِبَر على أُولي الألباب، بل التفكّر في آيات الله تعالى واجب على كلّ إنسان كما يدلّ عليه القرآن والسنّة والعقل والإجماع.
فهذه الوجيزة خدمة قليلة للنبي والولي، وهديّة حقيرة لآبائهما الكرام وأجدادهما العظام، وهداية موصلة إلى المطلوب للطالبين، ويد كاشفة اللثام عن المحبوب للمحبّين، وتبصرة صارفة عن الباطل إلى
الصفحة 6
الحقّ للمحقّقين، وتذكرة مضيئة في الظلمات للضالّين والمضلّين، وصحيفة جاذبة عن الإفراط والتفريط والقشر والتفويض إلى العروة الوثقى، والصراط المستقيم للمتّقين، ودعوة راغبة عن أئمّة الطغاة، إلى أئمّة الهداة محمّد وآله القربات، عند ربّ الأرض والسماوات.
أيّها الأخ الخليل والمحبّ الجليل، إنّا سنلقي عليك القول الثقيل بالشرح والتفصيل، وفيه عقل العقيل وفكر القليل بالنص والدليل، وليس فيه قياس الذليل، عليه اللعنة والوبيل.
فلا تنظر إلى مَن قال بل اُنظر إلى ما قيل، فهداك الله الجليل إلى سواء السبيل بجاه محمّد وآله النبيل صلَّى الله عليه وآله العديل، عند كلّ بكرة وأصيل، وهو الهادي الوكيل، والموفّق الكفيل.
إنّ مقتضى موضوعنا هذا يوجب علينا أنْ نبيّن لديكم نصوص نبوّتهم، التي تُذهب نجاسة الجاهليّة بأرجاسها عن أذهان الأعداء، ونعرض عليكم براهين منزلتهم التي تخرج خباثة المشاجرة بأضغانها عن قلوب الأشقياء.
فإنّا نرجوا من فضله العظيم وكرمه العميم أنْ تكون صِلتي قِبال هديّتي الحقيرة، وخدمتي القليلة، الشفاعةَ لي عند الله الكريم، بأنْ يرزقني سعادة الدارَين بلطيف محمّد وآله ثاني الثقلين.
الصفحة 7
إظهار الأشراف اسم أبي طالب عبد مناف
(1) قال له أبوه عبد المطّلب حين أوصى إليه برسول الله (ص):
أوصيك يا عبد مناف بعدي بـواحد بـعد أبـيه فرد
وصـيت من كنيته بطالب عبد مناف وهو ذو تجارب
(المناقب لابن شهرآشوب: ج1، ص3)
(2) قال ابنه طالب:
أَنـافَ بِعَبدِ مَنافٍ أَبٌ وَفَـضلُهُ هاشِم الغُرَّةِ
وَخَيرُ بَني هاشِمٍ أَحمَدٌ رَسولُ الإِلَهِ عَلى فَترَةِ
(شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج14، ص78)
(3) قال ابنه علي (ع) في المدينة: (اسم أبي طالب عبد مناف).
(البحار: ج15 / في ذكر أحوال آباء النبي)
الصفحة 8
وقال (ع) في الكوفة: (اسم أبي طالب عبد مناف).
(البحار: ج35، ب3، ص114)
وقال(ع) على منبر البصرة: (أنا ابن أبي طالب عبد مناف).
(أمالي الصدوق ـ ره ـ: مجلس 88، ص93)
(4) قال ابن ابنه عبد الله بن جعفر (ع): اسم أبي طالب عبد مناف.
(تاريخ دمشق: ج1، ص13)
(5) قال الإمام جعفر الصادق (ع): (اسم أبي طالب عبد مناف).
(كتاب اليقين للسيّد ابن طاووس ـ ره ـ: ص 51)
(6) قال العلاّمة السيّد أحمد علي: اسم أبي طالب عبد مناف.
(عمدة الطالب: ص20)
(7) قال العلاّمة السيّد فخار الموسوي: اسم أبي طالب عبد مناف.
(من كتاب الحجّة في البحار: ج35، ب3، ص84)
(8) قال العلاّمة أبو الفرج الأصفهاني: اسم أبي طالب عبد مناف.
(مقاتل الطالبيّين: ص6)
(9) قال العلاّمة المجلسي: اسم أبي طالب عبد مناف.
(مرآة العقول: ج5، ص235 / البحار: ج35، ب3، ص83)
(10) قال العلاّمة أبو القاسم القمّي: اسم أبي طالب عبد مناف.
(كتاب جامع الشتات: ج2، ص744)
(11) قال العلاّمة السيّد أحمد الموسوي: اسم أبي طالب عبد مناف.
(القطرة: ب2، ص87)
الصفحة 9
(12) قال العلاّمة الشيخ محمّد الإمامي: اسم أبي طالب عبد مناف.
(شرح دعاء الصباح: ص240)
(13) قال المحقّق الأردبيلي: اسم أبي طالب عبد مناف.
(كشف الغمّة: ج1، ص64)
(14) قال المحقّق الشيرازي: إنّ اسم أبي طالب عبد مناف.
(الدرجات الرفيعة: ب1، ص41)
الصفحة 10
إظهار الأسلاف اسم أبي طالب عبد مناف
(1) قال الإمام أحمد بن حنبل: اسم أبي طالب عبد مناف.
(عمدة ابن البطريق: ص12 ، من مسند عبد الله بن أحمد بن حنبل / في البحار: ج35، ب3، ص138)
(2) قال العلاّمة ابن أبي الحديد: اسم أبي طالب عبد مناف.
(شرح نهج البلاغة: ج1، ص1)
(3) قال الإمام ابن عساكر: اسم أبي طالب عبد مناف.
(تاريخ دمشق: ج1، ص5 ، ترجمة علي بن أبي طالب)
* وذكر ابن عساكر أقوال المحقّقين في تاريخه بهذا التفصيل:
ج1
(4) وقال المحدّث إبراهيم بن هاني: اسم أبي طالب عبد مناف.
ص 12
(5) وقال المحدّث صالح بن أحمد: اسم أبي طالب عبد مناف.
ص 13
(6) وقال المحدّث حنبل بن إسحاق: اسم أبي طالب عبد مناف
ص 13
الصفحة 11
(7) وقال المحدّث يعقوب بن سفيان: اسم أبي طالب عبد مناف.
ص13
(8) وقال المحدّث محمّد بن سعد: اسم أبي طالب عبد مناف.
ص17
(9) وقال المحدّث الزبير بن بكار: اسم أبي طالب عبد مناف.
ص14
(10) وقال المحدّث ابن أبي حاتم: اسم أبي طالب عبد مناف.
ص18
(11) وقال المحدّث أبو عبد الله المقدسي: اسم أبي طالب عبد مناف.
ص18
(12) وقال المحدّث أبو نصر البخاري: اسم أبي طالب عبد مناف.
ص19
(13) وقال المحدّث أبو بكر الخطيب: اسم أبي طالب عبد مناف.
ص19
(14) وقال الإمام الحاكم: اسم أبي طالب عبد مناف.
ص20
(15) وقال المؤرّخ المسعودي: اسم أبي طالب عبد مناف.
(مروج الذهب: ج2، ص109)
(16) قال المؤرّخ الطبري: اسم أبي طالب عبد مناف.
(تاريخ الطبري: ج1، جزء 2، ص172)
(17) قال المؤرّخ ابن الماروردي: اسم أبي طالب عبد مناف.