( فصل )

ويردّ هذه الأحاديثَ ويدفعها اتّفاقُ أئمّة أهل البيت النبويّ الطاهر عليهم الصلاة والسلام ، وإجماع شيعتهم - تبعاً لهم (127) - على إثبات سِمَة الإيمان لأبي طالبٍ رضي الله تعالى عنه وأرضاه والقول بنجاته ، وإنكارهم حديثَ الضَّحْضاح ، وعدّهم إيّاه من الموضوعات القِباح .

وإجماعهم عليهم السلام حُجّة بلا ريب ، لآية التطهير ، وحديث الثقلين المتواتر ، وحديث السفينة ، وغير ذلك من الأدلّة المقرَّرة في محلّها (128) ، فحديثٌ يخالفُ الإجماعَ القطعيّ يُضرب به عرض الجدار ولا كرامَة .

ونحن نقتصر في هذا المختصر على سَرْد ما ورد عنهم عليهم السلام في ردّ حديث الضَّحْضاح وإبطاله ، ونكتفي بذلك في الدلالة على وضعه وافتعاله ، دون ما روي في ثبوت إسلام شيخ الأباطح وصحّة إيمانه ، فإنّ ذلك مقرَّرٌ مبسوطٌ في مظانّه ، فنقول - وبالله تعالى التوفيق - :

أخرج الشيخ العلّامة أبو الفتح الكراجكيّ رحمه الله في (كنز الفوائد) (129) بإسناده عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام : أنّه كان ذاتَ يومٍ جالساً في الرَّحْبة والناس حوله ، فقام إليه رجلٌ فقال له : يا أمير المؤمنين ، إنّك بالمكان الذي أنزلك الله ، وأبوك معذَّبٌ في النار ؟ فقال له : مَهْ ، فَضَّ الله فاكَ ، والذي بعثَ محمّداً صلى الله عليه وآله بالحقّ نبيّاً لو شفع أبي في كلّ مذنبٍ على وجه الأرض لشفّعه الله ، أأبي يُعذَّب بالنار وابنهُ قسيم الجنّة والنار ؟! الحديث .

وأخرج الإمام شمس الدين فخّار بن مَعَدٍّ العلوي رحمه الله تعالى في كتاب (الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالبٍ) (130) بإسناده عن أبي بصيرٍ - ليث المراديّ - قال : قلت لأبي جعفرٍ عليه السلام : سيّدي : إنّ الناس يقولون : إنّ أبا طالبٍ في ضَحْضاح من نارٍ يغلي منه دِماغه ، فقال‏عليه السلام : كذبوا والله ، إنّ إيمان أبي طالبٍ لو وُضِعَ في كفّة ميزانٍ وإيمان هذا الخلق في كفّة ميزانٍ لَرَجَح إيمان أبي طالبٍ على إيمانهم ، ثمّ قال : كان - والله - أميرُ المؤمنين يأمر أنْ يُحجَّ عن أب النبيّ‏ صلى الله عليه وآله وأُمّه ، وعن أبي طالبٍ ؛ في حياته ، ولقد أوصى‏ في وصيّته بالحجّ عنهم بعد مماته .

وأخرج الكراجكيّ أيضاً في (كنز الفوائد) (131) بإسناده إلى أبان بن محمّدٍ ، عن يونس بن نُباتة ، عن أبي عبد الله‏عليه السلام أنّه قال : يا يونس ، ما يقول الناس في أبي طالبٍ ؟ قلتُ : جُعلت فداك ، يقولون : هو في ضَحْضاح من نارٍ ، وفي رجلَيْه نعلان من نارٍ تغلي منها أُمّ رأسه ، فقال : كَذَبَ أعداءُ الله ، إنّ أبا طالبٍ من رفقاء النبيّين والصِّدِّيقين والشهداء والصالحين { وحَسُنَ أولئكَ رفيقاً } .

وأخرج ابن مَعَدٍّ رحمه الله أيضاً بإسناده عن عبد الرحمن بن كثيرٍ ، قال : قلت لأبي عبد الله‏عليه السلام : إنّ الناس يزعمون أنّ أبا طالبٍ في ضَحْضاحٍ من نارٍ ، فقال : كذبوا ، ما بهذا نزل جبرئيل على النبيّ‏ صلى الله عليه وآله قلت : وبما نزل ؟ قال : أتى‏ جبرئيلُ في بعض ما كان عليه فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرؤك السلام ويقول لك : إنّ أصحاب الكهف أَسَرُّوا الإيمان وأظهروا الشِّرك ، فآتاهم الله أجرَهم مرّتين ، وإنّ أبا طالبٍ أَسَرَّ الإيمان وأظهر الشِّركَ فآتاه الله أجرَه مرّتين ، وما خرج من الدُّنيا حتّى‏ أتته البشارة من الله تعالى بالجنّة ، ثمّ قال : كيف يَصِفُونَه بهذا الملاعين وقد نزل جبرئيلُ ليلة مات أبو طالبٍ ، فقال : يا محمّد ، اخْرُج من مكّة ، فما لك بها ناصرٌ بعد أبي‏طالبٍ (132) .

وأخرج أيضاً بإسناده عن عبد العظيم بن عبد الله العلويّ الحسنيّ أنّه كتب إلى‏ أبي الحسن الرضا عليه السلام : عَرِّفْني يا ابن رسول الله عن الخبر المرويّ أنّ أبا طالبٍ في ضَحْضاحٍ من نارٍ يغلي منه دِماغه ، فكتب إليه الرضا عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم ، أمّا بعدُ : فإنّك إنْ شككتَ في إيمان أبي طالبٍ كان مصيرُك إلى النار (133) .

فهذا غَيْضٌ من فيضٍ من شهادة أئمّة أهل البيت وسادات المسلمين بإيمان أبي طالبٍ رضي الله تعالى عنه ، وتكذيب حديث ا لضَّحْضاح ، وهم الذين قَرَنَهم النبيّ‏ صلى الله عليه وآله بكتاب الله تعالى دلالةً على كون التمسّك بهم مُنْقِذاً من الضَّلالة ، وهم مَعْدن العلوم اللَّدُنيّة ، والأسرار والحكم العَلِيَّة ، والأحكام الشرعيّة ، ولذا حَثَ‏ صلى الله عليه وآله على الاقتداء والتمسّك بهم والتعلّم منهم وقال : الحمد للَّه الذي جعل فينا الحكمةَ أهلَ البيت (134) ، فيلزم العمل بروايتهم والاعتماد على مقالتهم (135) { فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ‏ } .

 

( فصل )

واعلم - أرشدك الله - أنّ الإماميّة لم تنفرد بالقول بإيمان أبي طالبٍ شيخ البطحاء ، وسيّد مُضَر الحمراء ، بل وافقهم عليه غيرهم من أهل الإسلام ، فقد قالت أكثر الزيديّة : ما مات أبو طالبٍ إلّا مسلماً (136) ، وبذلك قال بعض شيوخ المعتزلة منهم الشيخ أبو القاسم البلخيّ وأبو جعفرٍ الإسكافيّ وغيرهما (137) .

وهو أيضاً مذهب كثيرٍ من العلماء المحقّقين ، والأولياء العارفين أربابِ الكَشْف ، منهم القُرْطُبيّ والسُبْكيّ والشَّعْرانيّ وخلائق كثيرون ، وقالوا : هذا الذي نعتقده ونَدين الله به .

قال شيخ الإسلام العلّامة ابن دَحْلان : فقول هؤلاء الأئمّة بنجاته أَسْلَمُ للعبد عند الله تعالى ، لاسيّما مع قيام الدلائل والبراهين التي أثبتها العلّامة البرزنجيّ (138) (اهـ) .

وحُكي القول بنجاته رضي الله تعالى عنه عن سبط ابن الجوزيّ الحنفيّ في (تذكرة الخواصّ) والقَرافيّ في (شرح التنقيح) والشِّنْواني في حاشيته على (شرح الفاكهانيّ) والتِّلِّمْسانيّ والسّحيميّ والبرماويّ والشِّبْراويّ وابن طاهرٍ وأبي السُّعود والعلّامة الشيخ علي الأجْهُوريّ المالكيّ .

وذكر الإمام أحمد بن الحسين الموصليّ الحنفيّ المشهور بابن وحْشيّ في (شرح الشهاب) : أنّ بغض أبي طالبٍ كفرٌ ، ونصّ على ذلك من أئمّة المالكيّة الشيخ عليّ الأجْهُوريّ في (فتاويه) والتِّلِّمْسانيّ في حاشيته على (الشِّفا) فقال عند ذكر أبي طالبٍ : ينبغي أن لا يُذكر إلّا بحماية النبيّ‏ صلى الله عليه وآله لأنّه حماه ونصره بقوله وفعله ، وفي ذِكْره بمكروهٍ أذيَّةُ النبيّ‏ صلى الله عليه وآله ومُؤْذي النبيّ كافرٌ ، والكافر يُقتل .

وقال أبو الطاهر : من أبغض أبا طالبٍ فهو كافر (139) (اهـ) .

وقال العلّامة ابن معصومٍ المدنيّ رحمه الله (140) : سُئل العارف بالله السيّد الجليل مولانا السيّد عبد الرحمن بن أحمد الحسنيّ الإدريسيّ المغربيّ نزيل مكّة المشرّفة - وكان من أرباب الحال ، وأقطاب الرجال - عن إسلام أبي طالبٍ فأمْلى‏ ما صورته :

اعلم - قرّبك الله منه ، ورزقك كمال الفهم عنه - أنّ أبا طالبٍ قد قال بإيمانه جمعٌ من أهل الكشف والشُّهود ، ووردت أحاديثُ تشهد بإسلامه ، أوردها الحافظ ابن حجرٍ في (الإصابة) وتكلّم عليها (اهـ) .

وقال العلّامة أبو الثناء شهاب الدين الآلوسيّ الحنفيّ البغداديّ في (روح المعاني) (141) : إنّه على القول بعدم إسلامه لا ينبغي سبّه ولا التكلّم فيه بفضول الكلام ، فإنّ ذلك ممّا يتأذّى‏ به العلويّون ، بل لا يبعد أن يكون ممّا يتأذّى به النبيّ عليه وعلى‏ آله الصلاة والسلام الذي نطقت الآية - يعني قولَه تعالى : { إنّك لا تَهْدي مَن أَحْبَبْتَ‏ } بحبّه إيّاه (اهـ) .

وذهب إلى القول بإسلامه ونجاته العلّامة المفتي السيّد محمّد سعيد العَرْفيّ في شرحه على (رياض الصالحين) (142) .

وكان‏العلّامة الشريف عبد الحيّ بن محمّد بن الصِّدِّيق الحسنيّ الغُماريّ الطَّنْجيّ المغربيّ يُجاهر بالقول بنجاة أبي‏طالبٍ وإيمانه وإسلامه رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

وقال الشيخ أبو العبّاس أحمد بن محمّد مُرسي : أنا أعتقد إيمانه كما سمعتُ من شيخي الشيخ محمّد راشد ، مستدلّاً بأدلّةٍ عظيمةٍ مُقْنعةٍ ، ثمّ سمعتُ ما أعجبني وأطْربَني من شيخي إمام العارفين السيّد محمّد أمين [الكرديّ‏] البغداديّ ما يؤيّد ذلك (143) (اهـ) .

قلت : ولمتقدِّمي علمائهم ومتأخِّريهم مؤلّفاتٌ ومصنّفاتٌ (144) شَيَّدوا فيها البراهين القواطع ، وأقاموا الأدلّة السَّواطع على إيمان أبي طالب ، ونجاته من العذاب الواصِب .

فإذا كان الحال على ما وصفنا ؛ تحقّقتَ أنّ مِن القوم مَن لم يَحْتفل بحديث الضَّحْضاح ، بل في إعراضه عنه إشعارٌ بأنّه من الأكاذيب الصُّراح .

وبذلك يتبيّن لك ما في إفكهم الواضح وبُهتانهم الفاضح من دعوى إجماع هذه الأمّة المرحومة على تلقّي ما في الصحيحين بالقبول ، إذ كيف يجتمع هذا مع مخالفة شَطْر المسلمين - وهم شيعة آل محمّدٍ صلى الله عليه وآله وغيرهم من أهل المذاهب - لحديث الباب ، نبّؤونا يا أُولي الألباب ؟!

 

( الخاتمة )

وحيث قد أَبَنّا لك - بما ذكرنا - كذبَ حديث الضَّحْضاح ، وأوقفناك على ذلك بمزيدٍ من التِّبيان والإيضاح ، فلا ينبغي - بعدئذٍ - الارتيابُ في بطلانه ، ولا الشكُّ في افتراء واضعه وبُهتانه ، إذ إنّه من متخرّصات ذوي الفتن ، وروايات أهل الضّلال ، وموضوعات بني أميّة وأشياعهم الناصبين العداوةَ لأهل بيت النبيّ‏ صلى الله عليه وآله - كما قال الإمام شمس الدين ابن مَعَدٍّ رحمه الله تعالى (145) .

هذا ، ولكنّ العلّامة البَرزنجيّ لمّا لم يتجرّأ على التصريح ببطلان هذا الحديث المخرَّج في الصحيحين - هَيْبةً منهما - التجأ إلى تأويله ، والخروج به عن ظاهر مدلوله ، فلا بأس بنقل كلامه في ذلك كَسْراً لسَوْرَة الاستبعاد ، وإقناعاً للمتعنِّت المتعسِّف من أهل اللِّجاج والعناد .

قال : ليس من شأن مَن مات على الكفر أن يكون في ضَحْضاحٍ من النار ، بل شأنُه أن يكون في الدَّرْك الأسفل من النار ، فقبول الشفاعة فيه حتّى صار في ضَحْضاحٍ ؛ دليلٌ على عدم كفره ، إذ لا تُقبل في الكافر شفاعة الشافعين .

وقوله‏ صلى الله عليه وآله : (لولا أنا لكان في الدَّرْك الأسفل من النار) معناه : لولا أنّ الله هداه بي للإيمان لَماتَ كافراً وكان في الدَّرْك الأسفل من النار ، فهو نظير قوله ‏صلى الله عليه وآله - في ولد اليهودي الذي زاره في مرضه وعرض عليه الإسلام فأسلم ومات - : (الحمد للَّه الذي أنقذه بي من النار) .

قال : وحينئذٍ ظهر لنا معنىً لطيفٌ في هذا الحديث ، وهو أنّ أبا طالبٍ كان مُشْرِفاً على دخول الغَمَرات حيث أبى‏ أن يشهد ، ثمّ تشفَّعْتُ فيه فهداه الله للإيمان ، ولا ينافي هذا قوله‏ صلى الله عليه وآله : (أنا لم أسمع) لجواز أن يكون الله أخبره بعد ذلك (146) (اهـ) .

وله كلامٌ آخر قَلَبَ فيه الاستدلال بحديث الضَّحضاح على المحتجّين به على عدم نجاة أبي طالبٍ رضي الله تعالى عنه وأرضاه ، وجعله دالّاً على النَّجاة ، فقال : إنّ نفسَ الحديث يدلّ على نجاته ، وذلك لأنّ الله تعالى قد أخبر عن الكفّار بأنّهم لا يُخفَّف عنهم من عذابها ، وبأنّهم لا يُفتَّرُ عنهم ، وبأنّهم ما هم منها بمُخْرَجين ، وبأنّهم لا تنفعهم شفاعة الشافعين ، إلى غير ذلك ، وقد ثبت في الأثر الصحيح أنّ الجحيم هي الطبقة التي يُعذَّب فيها عُصاةُ المؤمنين ثمّ يخرجون منها ، وهي أعلى طبقات النار ، وعصاة المؤمنين عذابهم أخفُّ من عذاب الكفّار ، وحيث صحّ أنّ أبا طالبٍ أهونُ أهل النار عذاباً على الإطلاق ؛ فيكون أهون عذاباً حتّى من عُصاة المؤمنين ، ولو فُرض أنّه كافرٌ يُخلَّد في النار وهو أهون أهل النار عذاباً لكان عذابُ الكفر أهون من عذاب بعض المؤمنين العُصاة ، وهذا لا يقول به أحدٌ .

فثبت أنّ عذابه أهون من عذاب عصاة المؤمنين ، وثبت أنّه تنفعه الشفاعة ، ولهذا خُفِّف عنه العذاب وجُعل أخفّ أهل النار عذاباً ، فأُخرج من طَمْطَام النار وغَمَراتها ، أي أُبعد عمّا كان مُشْرِفاً على دخوله لولا النبيّ‏ صلى الله عليه وآله وأنّ النار ما مسَّت إلّا تحت قدميه ، وليس ذلك إلّا في الطبقة الفوقانيّة التي هي مكان عصاة هذه الاُمّة ، وقد صحّت الأحاديث بأنّهم يخرجون منها بحيث لا يبقى فيها مَن كان في قلبه أدنى‏ أدنى‏ أدنى‏ من مثقال حبّةٍ من خَرْدَلٍ من إيمانٍ .

وقد صحّ أيضاً أنّ هذه الطبقة بعدما يخرج منها عصاة هذه الأمّة تنطفى‏ءُ نارها ، وتُصَفِّق الريح أبوابَها ، وينبت فيها الجِرْجِير ، ولا يجوز أن ينبت فيها الجِرْجِير وفيها نارٌ تمسّ تحت القدم ، فوجب أن يخرج منها أبو طالبٍ بهذه الأدلّة ، وكلّها صحيحة (147) (انتهى) .

هذا آخر ما قصدنا إيرادَه في هذا الجزء مختصراً ، والحمد للَّه أوّلاً وآخراً ، وباطناً وظاهراً ، و صلى الله على سيّد رسله محمّدٍ وآله وسلّم تسليماً متواتراً .

وفرغ منه مؤلّفه الفقير إلى رحمة ربّه الغنيّ ، الحسن بن صادق بن هاشمٍ الحسينيّ آل المجدِّد الشيرازيّ ، تجاوز الله عن سيّئاته ، وعفا عن خطيئاته ؛ بدار العلم ومَعْقِل الإيمان ، بلدة (قم) الطيّبة لازالت محروسةً على مرّ الزمان ؛ ليلةَ الثلاثاء رابع عِشْري شهر شوّالٍ المكرّم عام (1417) سبعة عشر وأربعمائةٍ وألفٍ من الهجرة النبويّة المباركة ، حامداً مصلّياً مسلِّماً .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الهوامش ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

137ـ شرح نهج البلاغة : 14 / 66 - ومنهم الحسن بن الفضل ، وعليّ بن أبي المجد الواسطيّ ، وأبو بِشْرٍ الآمديّ - كما يظهر من كلامهم - كذا حُكي عن العلّامة أبي الحسن الفتونيّ رحمه الله في (ضياء العالمين) .

وأمّا ابن أبي الحديد المعتزليّ فقد توقّف في أمر أبي طالبٍ لأجل رسالة النفس الزكيّة إلى المنصور وقوله فيها : فأنا ابن خير الأخيار ، وأنا ابن سيّد أهل الجنّة ، وأنا ابن سيّد أهل النار (شرح نهج البلاغة : 14 / 82) .

وفي تاريخ الطبريّ (6 / 196) : فأنا ابن أرفع الناس درجةً في الجنّة ، وأهونهم عذاباً في النار ، وأنا ابن خير الأخيار ، وابن خير الأشرار ، وابن خير أهل الجنّة ، وابن خير أهل النار (اه) .

وقد نوقش في سند هذه الرسالة ، وعلى‏ تقدير ثبوته فإنّ قول جماعة أئمّة أهل البيت عليهم السلام مقدَّم على‏ مقالة واحدٍ منفرد منهم .

138ـ اُنظر : أسنى المطالب : 61 - 62 - 65 .

139ـ أسنى المطالب : 60 .

140ـ الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة : 57 .

141ـ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني : 20 / 97 .

142ـ أبو طالبٍ بطل الإسلام : 160 .

143ـ قضيّة معاوية : 4 .

144ـ منها : (بغية الطالب) في إيمان أبي طالبٍ وحُسن خاتمته ، لجلال الدين السيوطيّ المتوفّى سنة (911)هـ - ذكره العلّامة الشيخ آقا بزرك الطهرانيّ رحمه الله في الذريعة (2 / 511) وقال : توجد نسخته في مكتبة (قوله) بمصر ، ضمن المجموعة رقم (16) .

ومنها : سَداد الدين في نجاة آبائه‏ صلى الله عليه وآله وخاتمة في نجاة أبي طالبٍ ، لمحمّد بن رسول البرزنجيّ الشافعيّ الشهرزوريّ المدنيّ المتوفّى سنة (1103)هـ طبعة دار إحياء التراث العربي ببيروت سنة (1415)هـ - وقد كتبه ردّاً على الملّا عليّ القاري .

ومنها : (إثبات إسلام أبي طالبٍ) لمحمّد معين بن محمّد أمين الهنديّ السنديّ التتويّ الحنفيّ المتوفّى سنة (1161)هـ .

ومنها : (بلوغ المآرب بنجاة آبائه‏ صلى الله عليه وآله وعمّه أبي طالبٍ) للشيخ سليمان بن عمر الشافعيّ المعروف بالجَمَل المتوفّى سنة (1204)هـ - لخّصه من كتاب البرزنجيّ - طُبع بقم سنة (1421)هـ .

ومنها : (غاية المطالب في إيمان أبي طالب) لعليّ كبير بن عليّ جعفر بن عليّ رضا الحسينيّ الهنديّ الإله آبادي المتوفّى سنة (1285)هـ - ذكره عبد الحيّ اللكهنويّ في (نزهة الخواطر 7 / 342) .

ومنها : (أسنى المطالب في نجاة أبي طالب) لشيخ الإسلام مفتي الشافعيّة بالحرمين الشريفين أحمد بن زيني بن أحمد دَحْلان المتوفّى سنة (1304) هـ - لخّص فيه مقاصد الخاتمة من تأليف البرزنجيّ وزاد على ذلك من (المواهب اللدنيّة) و(السيرة الحلبيّة) وهو مطبوع مكرّراً .

ومنها : (السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب) لأبي الهُدى محمّد بن الحسن الصَّيّاديّ الرِّفاعيّ - أُنظر : الأعلام للزركليّ : 6 / 94 .

ومنها : (فيض الواهب في نجاة أبي طالب) للشيخ أحمد فيضي بن عليّ عارف بن عثمان بن مصطفى الحنفيّ الجوروميّ المتوفّى سنة (1327) هـ - ط مصر سنة ( 1298 هـ ) - اُنظر : هدية العارفين لإسماعيل باشا البغداديّ (1 / 195) .

ومنها : (إتحاف الطالب بنجاة أبي طالب) لمحمد بن عبد السلام جنّون المتوفّى سنة (1328) هـ - لخّصه من (أسنى المطالب) لابن دحلان .

ومنها : (القصيدة الغرّاء في إيمان أبي طالبٍ شيخ البطحاء) لأحمد خيري الحسينيّ الحنفيّ المصريّ المتوفّى سنة (1387) هـ - وقد طبعت بطهران سنة (1384) هـ .

145ـ الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالبٍ : 85 .

146ـ بلوغ المآرب : 202 - 203 ، أسنى المطالب : 37 - 38 .

147ـ بلوغ المآرب : 142 - 148 ، أسنى المطالب : 31 - 32 - 33 - 35 .