الاهداء

 

إلى أوّلِ مظلوم في الاسلام

إلى مَن تَكالَبت قوى الكُفرِ والنِفَاقِ والانحراف على هضمِ حقِّهِ، واغتصاب مَنْصَبِهِ الذي أمر الله بهِ أن يُنصَّب.

إلى مَن تجمّعَتْ فيه كلّ المكارم، وانحصرت في إرادته الاضداد.

إلى مَن حارتْ في كُنْهِ معرِفَتِهِ، وسبْرِ غَوْرِهِ عُقولُ الحُكماءِ

والفلاسِفة، وَخَضعتْ لعظمتِهِ خاشعة.

إلى مَن أفنى عُمُرَهُ في طاعَةِ ربّهِ، مُنْذُ ولادَتهِ في الكعبة المشرّفة إلى شهَادَتِهِ في مَسْجِدِ الكوفةِ، مضرّجاً بِدَمِهِ مُنادِياً: «فُزْتُ ورَبِّ الكعبة».

إلى بَطلِ المسلمين، وقائد الغُرِ المحجَّلين، وإمام المتّقين، ويَعسوب الدين، وخليفة رسول ربِّ العالمين: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

أتقدَّمُ بذكرِ بعضِ مناقبك التي لا تُحْصَى، والتي أنْعَمَ اللهُ بها عليك، وأنزل مِن الاياتِ المجيدة في شأنك، وأمر رسولَه الكريم أن يَصْدَعَ بها لاظهار فَضْلِكَ، وبيان مَنْزِلَتِك، وشموخ قَدْرِكَ، لتكون حجةً على من ناواك.

أتَقدَّمُ بهذا الجهد اليسير، وهو كلُّ جهدي، ومَعْرِفَتِي، وإدراكي، وبضاعتي المزجاة، وصحائف ولائي الخالص إليكَ، وإلى حَفِيدِكَ حَامِي الشَرِيْعة، صاحِب العصر والزمان، وناموس الحقيقة: الامام الحجّة المُنتَظر، صلوات الله وسلامه عليكما وعلى آلكما الطاهرين، لَعَلّيَ أحظى بنظرةِ عطف ورحمَة وقبول.

سَيدي أيّها العزيز، مَسّنا وأهلنا الضرُّ، وجئنا ببضاعة مزجاة، فأوفِ لنا الكيل، وتصدَّق علينا، إنَّ اللهَ يجزي المُتصدِّقين.

سَيدي: لقد طَفَحَ الكيل، وبَلَغَ السَيلُ الزُبى، وتكسَّرت الحَسَرات، وخَنَقَت الاهات، وَسَالَتِ العَبرات، وشدَّد الكُفَّار والمنافقون والمنحرفون وطأتهم علينا بسبب ولائنا، وكلُّ ذلك يهون على أمَلِ شَفاعتكم في الاجلة، والتشرُّف بزيارتكم ولثم أعتابكم الطاهرة في العَاجِلة، فهل تتعطّفَُون علينا بلفتة مِن لَدنكم تُنجّينا مما نحن فيه؟ أنتم أكرمُ على الله، وما ذلك عليه بعزيز.

وأهدي ثوابه إلى روح وَالِدَيَّ، الَّذَين ألهماني روح الولاء والتضحية للاسلام ولرسوله الكريم والعترة الطاهرة من أهل بيتِهِ، وَرَحِمَ اللهُ مَن قال:

لا عذّب الله اُمّي إنّها شَرِبَتْ * * * حُبَّ الوصيّ وغذّتنيهِ باللَّبنِ

وكان لي والدٌ يَهوى أبا حسن * * * فَصِرْتُ مِن ذي وذا أهوى أبا حَسَنِ

والصلاة والسلام عليكم، وعلى أهل بيتكم الطاهرين الحجج الميامين ورحمة الله وبركاته.

عيد الغدير الاغر من سنة 1420 هـ

 

حسين الشَاكري

دار الهجرة قم المقدسة

 

المقدّمة

الحَمدُ للهِ بجميعِ مَحامِدِهِ كلّها على جميع نِعمهِ كلّها، والحمدُ للهِ الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب.

والصلاة والسلام على أشرف خلقه، الذي اصطفاه بالرسالة، وأصدره بالنذارة، وعلى آله الطاهرين، صلواته وسلامه عليه وعليهم أجمعين.

وبعد:

ومما لا شك فيه إن نظرة الباحثين الى علي (عليه السلام)قد تجاوزت الاطار الذاتي إلى الاطار المنهجي الفاعل في حركة المجتمع عِبَر التاريخ، فنحن لا ننظر اليه كشخصية ذاتيه بل كرمز وشعار لكل المعاني الخيرة في الحياة، من هنا اكتسب إبن أبي طالب مجده، واعتلى ناصية الشمس ليدور معها ما دار الزمان، رؤية الحق، ومنهج الصدق، وحركة الجهاد، ونور اليقين، وشعاع المعرفة.

ولقد دأب الكتاب والمؤرخون والشعراء، منذ الصدر الاول، في الاطناب بشجاعة الامام علي (عليه السلام) وبطولاته الفذة مدافعاً عن بيضة الاسلام ورسوله الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) في جميع الحروب والغزوات التي خاضها (صلى الله عليه وآله وسلم) في حياته، إبتداءً من معركة بدر الكبرى، مروراً بحرب اُحد وغزوة الاحزاب «الخندق»، وحرب حنين وأوطاس وغيرها من المعارك الطاحنة، وانتصاراته المؤزرة من السماء. التي ذكرنا بعضها في العدد الاول من هذا الكراس.

وبعد التحاق الرسول الاعظم بالرفيق الاعلى، وتسنم الامام علي (عليه السلام) الخلافة بعد فترة ووقوفه بوجه المنحرفين الذين أشعلوا نار الحروب الثلاثه وهم الناكثون في البصرة، - حرب الجمل - والقاسطون في صفين مع معاوية، والمارقون في النهروان - الخوارج - ذكرت ذلك في كراس ثم عقر الجمل. ([1])

كما ذكرنا ذلك مفصلاً في تآليفنا - الجزء الثاني والثالث من موسوعة «علي في الكتاب والسنة والادب» وكذلك في المجلد الثاني والثالث من موسوعة «المصطفى والعترة» وقد اشبعنا ذلك دراسة وتحليلاً، «فراجع»([2]).

وقد وجدت لزاماً عليّ أن اذكر جانباً من فضائل الامام علي (عليه السلام) ومناقبه في كراس خاص ملخّصاً في «سِلسلة السيرة»، إحياءً لتراثنا الاسلامي، لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) لتكون في متناول خطباء المنبر الحسيني، ومصدراً للمؤلفين وتوعيةً للشباب المؤمن الذي ضربه التيار الجاهلي المدعوم من قوى الكفر والالحاد والتحلل، وغزو الاراء الشاذة الضالة من بعض معتنقي المذاهب التي تدعي الاسلام، لتفرقة المسلمين وقطع الاواصر والجسور الممتدة فيما بينهم وتكفير مذهب أهل البيت (عليهم السلام).

وللوقوف بوجه تلكم التيارات المنحرفة الضالة لا سيما بين شبابنا الذين قهرتهم الظروف القاسية للالتجاء الى احضانهم لسد رمقهم وحاجاتهم البايلوجية، «كالمستجير من الرمضاء بالنار» فرمى بنفسه في صحراء التيه المجرد من كل القيم وتعاليم الاسلام، ليمسخه إلى شكل آخر. ليعيش حياة التعرب.

عسى أن يعود إلى أصله بعد هجرة التعرب والضلال سائلاً المولى القدير ان يتقبل منا هذا اليسير ويعفو عنا الكثير فانه سميع بصير، ويجعله ذخراً في يوم عز فيه الناصر وعدم الشافع إلاّ رحمة الله تعالى وشفاعة رسوله وأهل بيته الطاهرين، صلوات الله عليهم أجمعين.

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

حسين الشاكري

 

ما نزل في عليٍّ (عليه السلام) من القرآن

 

1 - روى الشهيد سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ما نزل في أحد من كتاب الله تعالى ما نزل في علي.

2 - روى محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رُوْمَان، قال: ما نزل في أحد من القرآن ما نزل في علي بن أبي طالب.

3 - روى ليث، عن مجاهد، قال: نزلت في عليٍّ سبعون آية لم يشركه فيها أحد.

4 - روى زيد بن الحارث، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، قال: لقد نزلت في علي ثمانون آية صفواً في كتاب الله، ما شركه فيها أحدٌ من هذه الاُمة.

5 - روى الضحّاك، عن ابن عبّاس، قال: نزلت في علي ثلاثمائة آية.

هذه أحاديث خمسة مرويّة بعدّة طرق وأسانيد معتمدة عند الفريقين ومحدّثيهم، تدلُ في مجملها على كثرة الايات النازلة في علي (عليه السلام)، ولذلك أفرِدتُ هذا الموضوع في كتابنا علي في الكتاب والسنة ج1/ 28 - 32.

أجمع أجلّة الصحَابة والتابعين والمفسِّرين أنّه ما نزلت في القرآن آية (يا أيّها الذينَ آمَنُوا) إلاّ وكان علي بن أبي طالب (عليه السلام) أميرها وشريفها ورأسها وسيّدها ولبّها ولبابها.

وقد روي ذلك عن الامام أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) وعبد الله بن عبّاس حبر الاُمّة، وحذيفة بن اليمان، والاصبغ بن نباتة، ومجاهد.

ومن الجدير ذِكْرُهُ هنا أنّ هذه الاية قد تكررت في القرآن في تسعين مورداً تقريباً.

 

أحاديث ابن عبّاس:

وقد رواه عنه الامام جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام)، وأبو مالك، وسعيد بن جبير، وعباية، وعطاء، وعكرمة، ومجاهد، وداود بن علي، عن أبيه.

* قال ابن عبّاس: مافي القرآن آية: (يا أيها الذين آمنوا) إلاّ عليّ سيدها وأميرها وشريفها، وما مِن أحد مِن أصحاب محمّد إلاّ وقد عُوتب في القرآن، إلاّ علي بن أبي طالب، فإنّه لم يُعاتب في شيء منه.

 

ولادة علي (عليه السلام)في الكعبة

 

تميّز (عليه السلام) بمناقب وفضائل لم تكن لاحد قبله ولا بعده، وكان الصحابة يتمنون ولو واحدة منها، على قول أحدهم «لكانت أحبُّ إليَّ من حُمُر النِعَم» ومن هذه الخصوصيات ولادته في بيت الله الحرام، تلك الفضيلة التي طفحت بها الكتب وتظافر على نقلها كبار المحدّثين والمؤرّخين، كالمسعودي في «مروج الذهب»، وسبط ابن الجوزي في «تذكرة الخواص»، وابن طلحة الشافعي في «مطالب السؤول» وغيرهم، أذكر هنا نص كلام الحافظ الحاكم النيسابوري على ما أورده عنه الحافظ الكنجي الشافعي في «كفاية الطالب» قال:

«ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بمكّة في بيت الله الحرام، ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل، ولم يولد قبله ولا بعده مولود في بيت الله الحرام سواه، إكراماً له بذلك، وإجلالاً لمحلّه في التعظيم».

وقال شهاب الدين الالوسي صاحب التفسير المشهور، في «الخريدة الغيبيّة في شرح القصيدة العينية» لعبد الباقي العمري عند قول الشاعر:

أنت العليُّ الذي فوق العُلى رفعا * * * ببطن مكّة عند البيت إذ وضعا

وكون الامير - كرّم الله وجهه - ولد في البيت أمر مشهور في الدنيا، وذكر في كتب الفريقين السنّة والشيعة... ولم يشتهر وضع غيره - كرم الله وجهه - كما اشتهر وضعه، بل لم تتَّفق الكلمة إلاّ عليه ; وما أحرى بإمام الائمة أن يكون وضعه فيما هو قبلة للمؤمنين، وسبحان مَن يضع الاشياء في مواضعها وهو أحكم الحاكمين».

وقال عند قول الشاعر العمري:

وأنت أنت الذي حُطت له قدمٌ * * * في موضع يده الرحمان قد وضعا

«أحبَّ عليه الصلاة والسلام أن يكافئ الكعبة حيث ولد في بطنها بوضع الصنم عن ظهرها».

وقد ذكرت في باب مستقل قصّة صعود علي (عليه السلام) على منكب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ورميه الاصنام، فلاحظه.

أمّا تفاصيل حادثة الولادة الميمونة فمروية في مصادر معتبرة كثيرة، منها: الاسناد مذكورة في المجلد الثاني من موسوعة علي في الكتاب والسنة للمؤلف ص20/ 21.

روى هؤلاء جميعاً بإسنادهم إلى سعيد بن جبير قال: قال يزيد بن قعنب:

كنتُ جالساً مع العبّاس بن عبد المطّلب وفريق من بني عبد العزَّى بإزاء بيت الله الحرام، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد - أم أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) - وكانت حاملةً به لتسعة أشهر، وقد أخذها الطلق فقالت:

ربّ، إنّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب، وإنّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل، وإنّه بنى البيت العتيق، فبحقّ النبيّ الّذي بنى هذا البيت، وبحقّ المولود الّذي في بطني لمّا يسّرت عليَّ ولادتي.

قال يزيد بن قعنب: فرأينا البيت وقد انفتح من ظهره، ودخلت فاطمة فيه، وغابت عن أبصارنا، والتزق الحائط، فرُمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح، فعلمنا أنَّ ذلك أمرٌ من أمر الله عزَّ وجلَّ.

ثمَّ خرجت في اليوم الرّابع وبيدها أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، ثمَّ قالت:

إنّي فُضِّلتُ على مَن تقدَّمني من النساء، لانَّ آسية بنت مزاحم عبدت الله عزَّ وجلَّ سرّاً في موضع لا يحبُّ أن يعبد الله فيه إلاّ اضطراراً.

وأنَّ مريم بنت عمران كانت تتعبد في بيت المقدس فلما احست بالمخاض قيل لها هذا بيت عبادة لا ولادة فحملته فانتبذت به مكاناً قصياً، ثم هزَّت النخلة اليابسة بيدها حتّى أكلت منها رطباً جنيّاً، فإنّي دخلتُ بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنّة وأوراقها، فلمّا أردتُ أن أخرج هتف بي هاتف:

يا فاطمة، سمّيه عليّاً فهو عليٌّ، والله العليّ الاعلى يقول: إنّي شققت اسمه من اسمي، وأدّبته بأدبي، ووقفته على غامض علمي، وهو الّذي يكسر الاصنام في بيتي، وهو الذي يؤذّن فوق ظهر بيتي ويقدّسني ويمجّدني، فطوبى لمن أحبّه وأطاعه، وويل لمن أبغضه وعصاه.

وتسابق الشعراء إلى نظم بدائع القصائد في هذه الحادثة الميمونة، أذكر منها مقاطع من موشّحة العلاّمة الميرزا اسماعيل الشيرازي المتوفّى سنة 1305 هـ، التي ذكرها العلامة الاميني في كتابه «الغدير» ج6/ 29 - 31 نقتطف منها ما يلي:

مالكاً ثقل ولاء الاُممِ

شاطئ الوادي طوى من حرمِ

بسنا أنواره في الظّلمِ

إذ تجلّى نوره في آدمِ

جلَّ معناه فلمّا يُعلمِ

فوطا تربته بالقدمِ

حيث لا يدنوه من لم يحرمِ

وإليهم كلُّ فخر ينتمي

 

محمدٌ وعلي صلوات الله عليهما خلقا من شجرة واحدة

 

روى جابر بن عبد الله الانصاري، قال: بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم بعرفات وعليٌّ تجاهه، إذ قال له: أُدن منّي يا علي، خلقت أنا وأنت من شجرة واحدة، صنع جسمك من جسمي ; خلقت أنا وأنت من شجرة، فأنا أصلها، وأنت فرعها والحسن والحسين أغصانها، فَمن تعلّق بغصن منها أدخله الله الجنّة.

وعن ابن عبّاس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنا وعلي من شجرة واحدة، والناس من أشجار شتّى.

ونحوهما روي عن عبد الله بن مسعود وأبي أمامة، وقد ذكرنا بعض الاحاديث المتعلّقة بهذا الباب في الجزء الاوّل من كتابنا «عليٌّ في الكتاب والسنّة» ص155 فراجع.

 

ألقابه وكناه ونعوته (عليه السلام)

 

إنّ لامير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه ألقاباً وكنى ونعوتاً يتعذّر حصرها أو الالمام بها، وكلّها صادرة من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بشتّى المواقف والمناسبات.

وأهمّ ألقابه وكناه ونعوته أذكرها على سبيل المثال لا الحصر، وكلها صادرة من الرسول الاعظم صلوات الله عليه وآله وسلّم... منها: عليٌّ:

أمير المؤمنين*إمام المتّقين*يعسوب الدين *

قائد الغر المحجّلين*أبو الحسنين*أبو الحسن *

أبو تراب *أبو السبطين*إمام البررة *

قاتل الفجرة*حامل لواء الحمد* النبأ العظيم *

باب مدينة علم النبي*قسيم الجنّة والنار *

الصراط المستقيم*أبو اليتامى والمساكين *

أخو رسول الله * خليفة رسول الله * وارث رسول الله *

ولي كل مؤمن * الفاروق الاعظم * الصدّيق الاكبر *

بعد رسول الله

أرحم الناس بالرعيّة*أبصر الناس بالقضيّة *

أشجع الناس قلباً*أحسن الناس خلقاً *

أصدق الناس لساناً*أعلم الناس حكماً *

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم فتح خيبر: يا علي، لولا أن تقول فيك طوائف من أُمّتي ما قالت النصارى في عيسى إبن مريم لقلتُ فيك اليوم مقالاً لا تمرَّ بملامن المسلمين إلاّ أخذوا تراب رجليك، وفضل طهورك يستشفون به ; ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك، ترثني وأرثك، أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلاّ أنّه لا نبي بعدي... إلى آخر حديثه (صلى الله عليه وآله وسلم) مذكور في ج4 ص 484 من إحقاق الحق.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) رقم 14 من سِلسلة الثقافة الاسلامية .

([2]) ملخصاً في سلسلة السيرة رقم 1 .