سورة النساء

ثمّ جعل طاعته طاعة اللَّه "ورسوله، وعصيانه كذلك، فقال: 'وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ"(1) وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ'(2)
التي حدّها في ولاية عليّ عليه السلام 'يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِدَاً فِيهَا'(3).

ثمّ جعل من كتم فضل عليّ عليه السلام وعصى الرسول صلى الله عليه وآله في تقديمه له كافراً، فقال: 'يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الّذينَ كَفَرُوا وَعَصَوا الرَّسُولَ'(4) في ولاية عليّ 'لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَديثَاً' من فضائل عليّ(5) عليه السلام ومناقبه الّتي أخفوها وأمروا الناس أن يكتموها ولا يقولوها(6).

ثمّ جعل من خالفه مضروباً عليه الذلّة، فقال: 'ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ'(7)، قال ابن عبّاس رضى الله عنه: الذين جحدوا آل محمّد حقّهم(8) 'إلّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ'، قال ابن عبّاس رضى الله عنه: حبل من اللَّه القرآن، وحبل من الناس عليّ(9).

وقال له النبي صلى الله عليه وآله لمّا رجع من أحد: يا عليّ أنت أوّل هذه(10) الأمّة إيماناً باللَّه ورسوله، وأوّلهم هجرة إلى اللَّه ورسوله، وآخرهم عهداً برسوله، لا يحبّك إلّا مؤمن(11) ولا يبغضك إلّا منافق(12). ثمّ جعله وعترته موالي الخلائق، فقال: 'وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ'(13)، فالموالي هم الأئمّة عليهم السلام، والوالدان محمّد صلى الله عليه وآله وعليّ عليه السلام، من قوله صلى الله عليه وآله: أنا وعليّ أبوا هذه الأمّة(14).

ثمّ جعل الجنّة لمن آمن به، والنار لمن صدّ عنه يعني أعداءَهُ(15) 'وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً'(16) 'فَمِنْهُم مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً'. لمن أعرض عن ولايته(17).

ثمّ جعل من أطاعه مع النبيّين، فقال: 'فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ'(18)،
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: النبيّون أنا، والصدّيقون عليّ عليه السلام 'وَالشُّهَدَاءِ' حمزة 'وَالصَّالِحِينَ' فاطمة عليها السلام، وذلك أنّ اللَّه تعالى خلقني وخلق عليّاً وفاطمة والحسن والحسين من(19)
قبل أن يخلق آدم حين لا سماء مبنيّة ولا أرض مدحيّة ولا ظلمة ولا نور، وذلك أنّ اللَّه تعالى تكلّم بكلمة فخلق منها نوراً، ثمّ تكلّم بكلمة فخلق منها روحاً، ثمّ مزج النور بالروح فخلقني وخلق عليّاً |وفاطمة والحسن والحسين|، فكنّا نسبّح حيث(20) لا مسبّح، فلمّا أراد أن ينشئ الخلق فتق نوري فخلق منه العرش، فالعرش من نوري وأنا أشرف منه، ثمّ فتق نور أخي عليّ(21) عليه السلام فخلق منه الملائكة، فالملائكة(22)
من نور أخي عليّ، فأخي عليّ(23) أفضل من الملائكة، ثمّ خلق السماوات والأرض من نور فاطمة عليها السلام، فهي أفضل من السماوات والأرض، ثمّ فتق نور الحسن(24) فخلق منه الشمس والقمر(25) "والحسن أفضل من الشمس والقمر"(26)، ثمّ فتق نور الحسين فخلق منه الجنّة والحور العين، "والحسين أفضل من الجنّة والحور العين"(27).

ثمّ شكت(28) الملائكة الظلمة، فخلق لهم من نور الزهراء نوراً أزهرت منه السماوات والأرض، فقالوا: ربّنا ما هذا النور؟ فقال "اللَّه لهم"(29): هذا نور حبيبتي وزوجة صفيّي(30) وأم أوليائي، أشهدكم يا ملائكتي أنّ ثواب تسبيحكم وتقديسكم لها ولشيعتها إلى يوم القيامة(31).

ثمّ جعل بغضه الشرك وحبّه الغفران، فقال "اللَّه تعالى"(32): 'إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ'(33)، قال ابن عبّاس: الشرك بعليّ عليه السلام شرك(34) باللَّه والإيمان به إيمان(35) باللَّه(36)، ثمّ قال: 'وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ'، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: المؤمن في أيّ حال(37) كان فهو شهيد، وإنّ المؤمن إذا خرج من الدنيا وعليه مثل(38) ذنوب أهل الأرض كان الموت كفّارة له، يا عليّ بشّر شيعتك بأنّ(39) اللَّه يغفر لهم(40) مادون الشرك، وأنّهم يخرجون من قبورهم وهم يقولون: لا إله إلّا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، عليّ وليّ اللَّه، فيركبون على نجائب من نور تطير بهم إلى الجنّة 'لاَيَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ هذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ'(41).

ثمّ وبّخ أعداءه الذين حسدوه على فضل(42) اللَّه عليه وقالوا: لا تجتمع النبوّة والملك في بيت واحد(43)،
فقال تعالى: 'أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ'(44)، فكذّبهم اللَّه فقال: 'فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُلْكاً عَظِيماً' والملك العظيم هو الإمامة الباقي حكمها إلى يوم القيامة(45).

ثمّ ذكر حال أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله واختلافهم فيه، فقال: 'فَمِنْهُم مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً'(46). وقد تقدّم تخريج تفسيرها وتأويلها قبل قليل.

ثمّ ذكر حال من تولّى عنه، فقال: 'إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً'(47) يعني حقّ(48) عليهم العذاب بكفرهم بعليّ عليه السلام وعترته الذين هم آيات اللَّه... إلى قوله: 'لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ' بما صدّوا عن الحقّ وكذّبوا النبي صلى الله عليه وآله فتولّوا عن الوليّ(49).

ثمّ ذكر مقام أوليائه، فقال: 'وَالَّذِينَ آمَنُوا'(50) يعني بعليّ عليه السلام 'وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ' بعد إيمانهم 'سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً' بإيمانهم وتقواهم(51).

وجعل حبّه وحبّ عترته الأمانة وأمر الناس بأدائها إلى أهلها، فقال: 'إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا'(52) يعني إنّ اللَّه حمّلكم أمانته وهي طاعة وليّه وإنّه يوم(53) القيامة يسألكم عنها(54).

ثمّ أوجب على العباد طاعته وطاعة نبيّه ووليّه، فقال: 'أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولي الأَمْرِ مِنْكُمْ'،(55) اختلف(56) الناس في تفسير هذه الآية، فقال قوم: هم أهل العلم، وقال آخرون: بل الاُمراء، وقيل: "بل القضاة و"(57) المراد به علي بن أبي طالب عليه السلام لأنّه العالم والأمير، فهو الواجب الطاعة بعد اللَّه ورسوله، فمن خرج عن طاعته خرج عن طاعة اللَّه ورسوله(58).

ثمّ ذكر عن أعدائه(59) بأنّهم(60) لا(61) يغفر لهم، فقال: 'إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا'(62) بالنبي والوصي(63) 'ثُمَّ آمَنُوا' يوم الغدير بالبيعة 'ثُمَّ كَفَرُوا' بنقضهم الميثاق الغليظ 'ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً' في أخذهم حقّ(64) عليّ وغصبهم للولي(65) وظلمهم للزهراء عليها السلام ومنعهم حقّها وتضييع العهود 'لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ' لأنّهم لم يبقَ لهم من الإيمان شي ء(66)، وكيف لا(67) وقد أغضبوا النبي وأغضبوا الوليّ وأغضبوا الربَّ العليّ.

ثمّ جعل من غصبه حقّه وظلمه(68) كافراً، فقال: 'إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا'(69) قال ابن عبّاس رضى الله عنه: هكذا نزلت(70).

ثمّ جعل ولايته الحقّ، فقال: 'قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ'(71) بعليٍّ 'وَإِنْ تَكْفُرُوا' يعني بولاية عليّ عليه السلام(72).

ثمّ جعله السبيل، فقال: 'إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ'(73)،

قال ابن عبّاس: السبيل عليّ والحقّ(74) ولاية عليّ عليه السلام(75).

ثمّ جعل حبّه البرهان والنور، فقال: 'قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِن رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً'(76)، قال ابن عبّاس: البرهان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله، والنور أميرالمؤمنين عليه السلام(77).

ثمّ جعل حبّه الثواب، فقال: 'ثَوَابَاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ'(78)، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: يا عليّ(79)
أنت الثواب وشيعتك الأبرار(80).

ثمّ جعل حبّه الأمانة(81)، قال ابن عبّاس: الأمانات حبّ فاطمة وعترتها يؤدّيه(82) العبد يوم القيامة إلى اللَّه تعالى والنبي، إذا ورد الحوض قيل له: ما فعلت بعترة محمّد صلى الله عليه وآله(83).

ثمّ جعله صدّيقاً وشهيداً، فقال: 'أُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ'(84)، وقد مرّت تخريجاتها في أوائل سورة النساء، لكن الغرض هناك كان بيان منزلة من أطاع عليّاً عليه السلام، وهنا الغرض بيان مقام أميرالمؤمنين عليه السلام. قال ابن عبّاس رضى الله عنه: هذه الآية تختصّ بأميرالمؤمنين عليه السلام عدا النبوّة، لأنّ كلّ نبيّ صدّيق(85)، "وكلّ صدّيق صالح، وليس كلّ صالح صدّيقاً"(86)، وليس كلُّ صدّيق نبيّاً(87) شهيداً، وأميرالمؤمنين صدّيق وشهيد وصالح، فهو الصدّيق الأكبر والفاروق "الأعظم حيث أنّه فارق"(88) بين الحقّ والباطل(89).

وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: يا عليّ إنّ اللَّه يبعثك يوم القيامة أنت(90) وشيعتك راكبين(91) على نوق من نوق الجنّة، أزمّتها من الذهب الأحمر، عليها رحائل من نور، تناخ عند قبورهم، تناديهم الملائكة: اركبوا يا أولياء اللَّه الرحمن(92)، فيصيرون صفّاً وأنت أمامهم إلى الجنّة، حتّى إذا صرتم دون العرش هبّت عليكم ريح كالمسك الأذفر تغشى وجوههم، فيُنادُونَ في عرصات القيامة: 'لا إله إلّا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، عليّ وليّ اللَّه، نحن العليّون'، فينادَوْنَ من تحت العرش: 'بخ بخ أنتم الآمنون ادخلوا الجنّة لا خوف عليكم'(93).

ثمّ سمّى من أعرض عن "ذكره و"(94) ذِكْر وليّه منافقاً، فقال: 'وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوا إِلى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ'(95) "يعني في حقّ عليّ عليه السلام"(96) 'وَإِلَى الرَّسُولِ' المبلّغ عن اللَّه ما(97) أُمر بتبليغه من فضل عليّ عليه السلام 'رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً' بغضةً لعليّ عليه السلام(98).

ثمّ أقسم بذاته المقدّسة لرسوله صلى الله عليه وآله(99) فقال: 'فَلا وَرَبِّكَ'(100) يا محمّد(101) 'لا يُؤْمِنُونَ' يعني(102) بعليّ عليه السلام 'حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ' يعني لا يطلعونك على ما تحالفوا فيه من النفاق(103) 'ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ' من إمامة عليّ 'وَيُسَلِّمُوا' لعليٍّ عليه السلام 'تَسلِيماً'، هكذا نزلت(104).

ثمّ ذكر(105) أنّ الهداية إلى حبّه فضلٌ "من اللَّه"(106)، فقال: 'ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ'(107) يعني الهداية إلى حبّ عليّ موافقة للأبرار(108) وكأنّ صوابها 'مرافقة للأبرار'. ونجاة من النار(109).

ثمّ أخبر نبيّه بما في قلوب المنافقين من بغضة علي باطناً وإقرارهم(110) ظاهراً، فقال: 'وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ'(111) يعني فيما تأمرهم به من ولاية عليّ 'فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ' وهذا بيان حال المنافق لأنّه ذو وجهين يخالف ظاهره باطنه(112).

ثمّ مَنَّ على المؤمنين بفضله ورحمته وهما النبي والولي، فقال(113) 'وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ'(114) وهو النبي والولي(115) 'لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ' وهو هامان(116) ثمّ ذكر حال أعدائه عند الموت وتوبيخ الملائكة لهم، فقال: 'إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ'(117) بترك الولاية التي بها(118) نجاة النفوس من الأهوال، فقال: 'فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ' يعني لم نعرف إمام(119) الحق، فقال(120) لهم الملائكة 'أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا' يعني لم تتفكّروا في أنفسكم - التي هي أرض اللَّه - فتعرفوا الإمام الحقّ بالدليل(121) "فتعرفوا إمام زمانكم"(122) 'فَأُولئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ' بما ضيّعوا من أُصول الدين(123).

ثمّ ذكر حال من أحبّه تقليداً بغير دليل، فقال: 'إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً'(124) إلى طلب العلم ولا يجدون حيلة إلى برهانٍ(125)، بل أخذوا ولايته ميراثاً من ظهور الآباء، وارتضعوها من ثدايا الوالدات، فقال: 'فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ'(126) بحبّهم لعليّ عليه السلام(127)، لصدق ما ورد عنهم أنّهم قالوا: إنّ اللَّه يدخل شيعة عليّ عليه السلام الجنّة حتّى الحقّيّة(128)؛ وهم قوم يحلفون بحقّ عليّ عليه السلام وهم لا(129) يعرفونه(130).

ثمّ ذكر أنّ أعداءه من المنافقين في الدرك الأسفل من النار(131) وأنّهم تحت الكفّار بعد إسلامهم وصلاتهم وصيامهم وجهادهم وقيامهم(132)، وذلك لوجوه:

الأوّل: إنّ الكفّار ما علموا ولو علموا لاهتدوا، والمنافقون كفروا وأضلّهم اللَّه على علم(133)، وليس مَن علم كمن لا يعلم.

الثاني: إنّ الكفّار مع كفرهم يعظّمون إله السماء ويسمّونه النور الأعظم، والمنافقون يقعون في ربّهم، فيجوّزون عليه الظلم والخطأ وينسبونه إلى(134) الصورة والمثال، وهو سبحانه منزّه عن ذلك متعال عمّا يقولون.

الثالث: إنّ الكفّار يعظّمون الأنبياء ويسمّون النبي الناموس الأكبر، والمنافقون وقعوا في الأنبياء فنسبوا إليهم فعل(135) الخطأ وفعل القبيح والإثم وعدم العصمة، ونسبوا إلى سيّد الأنبياء ما نسبوا، فوجب أن يكون الكفّار مع كفرهم أزكى منهم، فوجب أن يكونوا تحت الكفّار في الدرك الأسفل من النار.

ثمّ ذكر أنّ من تاب منهم وأناب عاد اللَّه عليه(136) بالقبول، فقال: 'إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا'(137) من سيّئاتهم 'وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ' ليهديهم إلى صراط مستقيم 'وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ' في ولاية عليّ عليه السلام(138) ومعاداة أعدائه 'فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ' صاروا في زمرة المؤمنين بعد أن كانوا مع(139) الكافرين(140).

ثمّ ذكر أنّه سبحانه غنيّ عن ظلم العباد، وأنّه لا يعذّب بالنار إلّا من كفر بوليّه(141)، لأنّ من كفر بالولي كفر بالنبي والربّ العلي، فقال: 'مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ'(142) نعمة اللَّه عليكم 'وَآمَنْتُمْ' به وبنبيّه وأوليائه 'وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً' لمن آمن 'عَلِيماً' بمن نافق وداهن(143).

ثمّ عرّف عباده - كرماً منه وفضلاً - أنّ جميع ما جاء به النبي الصادق الأمين حقّ من عند اللَّه، فقال: 'يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكُمْ فَآمِنُوا'(144) باللَّه ورسوله ووليّه 'خَيْراً لَكُمْ وَإِن تَكْفُرُوا' بولاية عليّ 'فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ' وما هو للَّه فهو لنبيّه وما هو للنبي فهو للولي(145).

ثمّ ختم سورة النساء بآية شريفة تشهد بأنّ من آمن باللَّه ورسوله وصدّقه فيما قال عن أمر ربّه فإنّه يُهدَى إلى صراط مستقيم؛ وهو معرفة الإمام الحقّ، فقال: 'فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً'(146) وهي الآية قبل الأخيرة في السورة، وإنّما عنى المؤلّف أنّها الأخيرة من آيات سورة النساء النازلة في أهل البيت عليهم السلام. وهو حبّ عليّ عليه السلام(147).

 

 

سورة المائدة

"جعل اللَّه بيعته في الأزل معقودة في الأعناق وأَمَرَ(148) الناس بالوفاء بها"(149) فقال: 'يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ'(150) يعني العهود(151) المأخوذة عليكم من ولاية عليّ وعترته(152).

ثمّ جعل طاعته وطاعة رسوله البرّ والتقوى، وأمر عباده بالتعاون عليها، فقال: 'وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى'(153) "وهو حبّ النبيّ والولي"(154) 'وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ' وهو حبّ(155) فرعون وهامان(156).

ثمّ مَنَّ على عباده أن أكمل لهم دينهم بحبّ عليّ عليه السلام، وأتمّ عليهم نعمته بولايته، فقال: 'الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي'(157) فكان تمام النعمة وكمال الدين بحبّ عليّ عليه السلام وولايته(158).

و(159) عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال: لمّا دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى بيعة عليّ عليه السلام يوم(160) غدير خم - وكان يوم الخميس - نزلت هذه الآية: 'الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي' يعني بولاية عليّ عليه السلام 'وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً'، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: "الحمد للَّه على"(161) كمال الدين وتمام النعمة ورضا اللَّه برسالتي(162) وولاية عليّ عليه السلام من بعدي، كبيراً من كبير(163).

وعن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس في قوله سبحانه: 'مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ(164)' قال ابن عبّاس رضى الله عنه: هم أهل(165) الجمل الذين حاربوا أميرالمؤمنين عليه السلام(166).

ثمّ جعل حبّه الإيمان وجعل(167) من كفر به حبطت أعماله(168)، "فقال: 'وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ'(169)"(170).

ثمّ ذكّر عباده العهد المأخوذ عليهم في حبّه من الأزل(171)، فقال: 'وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا'(172) في ولاية محمّد صلى الله عليه وآله وعليّ عليه السلام 'وَاتَّقُوا اللَّهَ' أي خافوا اللَّه في نقض العهد والميثاق(173).

ثمّ ذكر أنّه لعنهم عند(174) نقض الميثاق في ولايته(175)، فقال: 'فَبِمَا نَقْضِهِم مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَوَاضِعِهِ'(176) حكاية عن بني مروان لعنهم اللَّه أنّهم(177) أخذوا فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام فجعلوها في أعدائه(178).

ثمّ سمّى شيعته الطيّب وإن قلّوا، وسمّى أعداءه الخبيث "وإن كثروا، فقال: 'لاَ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ'(179)،"(180) هم أعداء عليّ عليه السلام لأنّه ما أحبّه إلّا من زكى وطاب ولا أبغضه إلّا من خبث وخاب، 'فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ' يعني يا أهل العقول 'لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ' بحبّ عليّ عليه السلام وموالاته(181).

ثمّ جعل أهل ولايته قليلاً وأعداءه كثيراً، فقال في أوليائه: 'وَقَلِيلٌ مَا هُمْ'(182)، موردها قوله 'وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ'. وقد تقدّم في الآية 57 من سورة النساء أنّ الذين آمنوا هم المؤمنون بعلي عليه السلام، وتقدّم في صدر الكتاب أنّ ما من آية فيها مدح المؤمنين إلّا وعليّ رئيسها وأميرها وشريفها، وأنّ المراد منها شيعة علي عليه السلام. ووصفهم بالتقوى وجعل لهم الجنّة فقال: 'أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ'(183) وهي قوله 'وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ'. وقد تقدّم في الآية 2 من سورة البقرة أنّ المتقين هم شيعة علي عليه السلام. "فعُلم أن"(184) ليس في الجنّة إلّا أهل الولاية، فلهم فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

وجعل أعداءه كثيراً عددهم، قليلاً مددهم، ومأواهم جهنّم، فقال: 'لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ'(185) دلّ على أنّ الهالكين الجهنّميّين هم أعداء آل محمّد. وليس في النار إلّا أعداؤه. وهم مع ذلك يتباهون ويفتخرون بأنّهم الأكثر(186) فالحقّ معهم، وأنّ شيعته الأقل، والقرآن يكذّبهم في دعواهم ويقول: 'وَقَلِيلٌ مَا هُمْ'(187)، 'وَمَا آمَنَ مَعَهُ إلّا قَليلٌ'(188)، فعلم أنّ هؤلاء الأقل هم الأكثر عند اللَّه، وهؤلاء الأكثر هم(189) الأقل عند اللَّه 'وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ'(190).

ثمّ ذكر سبحانه أنّه ما آمن من تولّى(191) عن ولايته، وغضب عليهم ومسخهم، فقال: 'مَن لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ'(192)، قال ابن عبّاس رضى الله عنه: إنّ المسوخ من كلّ أُمّة قومٌ عرضت(193) عليهم ولاية عليّ عليه السلام فأبوا عنها فمسخوا، وبنو أُميّة مسوخ هذه الأمّة(194).

ثمّ جعل من آمن به وبرسوله وتولّى عن ولاية أميرالمؤمنين عليّ(195) عليه السلام فإنّه(196)
يكون مرتداً، فقال: 'يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ'(197)
يعني يوالون أولياءه ويعادون أعداءه(198).

ثمّ جعل له الولاية، فقال: 'إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا'(199).

قال ابن عبّاس رضى الله عنه: "أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله"(200) بيد عليّ عليه السلام يوم غدير خم ثمّ قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه، اللّهمّ ومن أحبّه من الناس فكن له حبيباً ومن أبغضه فكن له مبغضاً(201).

وقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: أنت وليِّي في الدنيا والآخرة، وأنت روحي التي بين جنبي، وأنت الأمين(202)، وأنت الوزير، وأنت الوصي، وأنت الخليفة على الأهل والمال، وأنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة(203).

  

 

سورة الانعام

ثمّ جعل حبّه الهدى وأمر النبي أن يعرّفهم ذلك ويدعوهم إليه اختياراً - فإنّه وإن كان صلى الله عليه وآله حريصاً على هداية أُمّته فليس عليه إجبارهم؛ من قوله عزّ وجلّ: 'أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ'(204)- فقال(205): 'وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى'(206) يعني أجبرهم(207)، ولو أجبرهم لانتفى الثواب(208).

ثمّ أخبر نبيّه بعد ما قال في عليّ ما قال، وأنكر ذلك أهل النفاق وكذّبوه، فقال: 'وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ'(209). ثمّ إنّه(210) تعالى جعل لوليّه في هذه الآية مقاماً لا تبلغه العقول(211) والأفهام، فقال: 'قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ'(212) اللَّه الحقّ(213) وقوله الحقّ، وهو المَلِكُ وله الملك من الأزل إلى الأبد، فلمّا قال(214): 'يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ' أخبر سبحانه وتعالى بقوله: 'يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ' أنّ هذه خصوصيّة خصّ فيها(215) وليّه القائم في الحكم مقامه، المتّصف عنه بصفاته، وله - عنه ومنه – ملك(216) ذلك اليوم وحُكْمُهُ، اللَّهُ سبحانه(217) عالمٌ بذرّات الكائنات من(218) غير تعليم(219)، ووليّه هو الإنسان الكامل المطّلع على عالم الغيب والشهادة بعلم اللَّه الذي خصّه به وأطلعه على ملكوت سماواته وأرضه، لأنّه هو اللوح المحفوظ الحاوي للعلم الإلهي، والنسخة الجامعة للكلّ من الحقائق(220) الإلهيّة والكونيّة، وهو نور اللَّه المتجلّي من كلّ الجهات فلا يغيب عنه شي ء، ثمّ قال 'وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ' "اللَّه الحكيم الخبير، والولي ألبسه اللَّه هذه الصفات، فهو الحكيم الخبير"(221) المؤيَّد من اللَّه(222) بالحكم والحكمة والعلم والعصمة، فهو الخبير بأعمال العباد وبما في صحائفهم، ولا يطّلع على ذلك إلّا اللَّه ورسوله ووليّه علماً منه وحكماً عنه، وإلّا لم يكن وليّاً مطلقاً، ولذلك يقول للنار: هذا لك وهذا لي(223)، ثمّ جعل من آمن به ولم يَمل عنه(224) إلى عدوّه فإنّه يوم القيامة "الآمن من الأهوال"(225)، فقال: 'الَّذِينَ آمَنُوا'(226) يعني بعليّ 'وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيْمَانَهُمْ بِظُلْمٍ' يعني حبّه بحبّ أعدائه 'أُولئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ' "يوم القيامة"(227) 'وَهُمْ مُهْتَدُونَ'(228).

ثمّ جعله(229) صراطه المستقيم وأمر باتّباعه ونهى عن اتّباع غيره، فقال: 'وَأَنَّ هذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ'(230) يعني عليّاً وأولاده(231) 'وَلاَتَتَّبِعُوا السُّبُلَ' يعني طريق أعدائه 'فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ' يعني عن سبيل اللَّه؛ لأنّ عليّاً هو(232) باب اللَّه 'ذلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ' يعني ربّكم 'لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ' يعني "تحبّون عليّاً لتنجوا"(233) من النار باتّباع الحقّ(234).

ثمّ جعله وعترته آيات اللَّه(235)، وجعل لمن كذّب بها وصدف عنها سوء العذاب، فقال: 'فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بآياتِ اللَّهِ'(236) يعني بإمامة عليٍّ(237) وعترته لأنّهم هم الآيات، 'وَصَدَفَ عَنْهَا' يعني تولّى عنهم 'سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنَا' يعني عن(238) الولاية 'سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ' عن آل محمّد ويميلون إلى أعدائهم(239).

ثمّ مَنَّ على نبيّه بحبّ عليّ، فقال: 'قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قَيِّماً'(240) يعني ولاية(241) عليّ(242) لا عوج فيها، ولا يسمّى القيم قيّماً إلّا بحبّ عليّ وعترته(243) والبراءة من أعدائه، والحنف(244) ما كان عليه إبراهيم(245)، وكان إبراهيم من شيعة عليّ عليه السلام(246).

ثمّ جعل حبّه الحسنة، فقال: 'مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا'(247)، قال ابن عبّاس رضى الله عنه: الحسنة شهادة أن لا إله إلّا اللَّه والإيمان بمحمّد صلى الله عليه وآله وحبّ أهل بيته(248) عليهم السلام، والسيّئة جحود ولايتهم(249)، فالحسنة حبّهم والسيّئة بغضهم، بدليل(250) قول النبي صلى الله عليه وآله: حبّ عليّ حسنة لا تضرّ معها سيّئة، وبغض عليّ سيّئة لا تنفع معها حسنة(251).

 

 

سورة الأعراف

 

ثمّ جعله وعترته |و| أولياءه على الحق، فقال: 'وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ'(252)،
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: إذا افترقت هذه الأمّة على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون في النار وفرقة في الجنّة، وهم(253) أنت وشيعتك لأنَّك لم تفارق الحقّ وهم لم يفارقوك(254) فهم مع الحقّ(255).

ثمّ جعل حبّه الميزان وذكر أنّه لا يوزن يوم القيامة(256) إلّا ما كان على حُبّه(257)؛ لأنّ الكافر والمنافق لا ميزان لهم(258)، فلا ميزان إلّا للمؤمن، ولا إيمان إلّا بحبّه، فلا وزن إلّا لمن والاه 'فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ'(259)
يعني بحبّ عليّ عليه السلام 'فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ'(260) يعني بمتابعة(261) أعدائه 'فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ' يعني بإعراضهم عن الحقّ وظلمهم لآل محمّد وشيعتهم(262).

ثمّ جعل شيعته حزب الرحمن، وأعداءه(263) حزب الشيطان، فقال حكاية عن إبليس لعنه اللَّه: 'لَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ'(264) وذلك لأنّه لا نجاة يوم الدين إلّا بالإيمان، ولا إيمان إلّا بحبّ عليّ عليه السلام وعترته(265)، فمن جاء بالإيمان الكامل وكان مضيّعاً لبعض فروع الدين وسعته(266) الرحمة وأدركته الشفاعة ودخل الجنّة بإيمانه لأنّه من حزب الرحمن، وأمّا من جاء مضيّعاً للولاية - التي هي كمال الدين كلّه، لتوقّف الكلّ عليها - فلا تناله الرحمة، لأنّ رحمة اللَّه يوم القيامة للمؤمنين، ولا تدركه الشفاعة لأنّ النبي غضبان عليه، فهو في النيران لأنّه من حزب الشيطان.

ثمّ ذكر أنّ من كذّب بولاية عليّ واستكبر عنها فهو خالد في النار، فقال: 'وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا'(267) يعني بعلي وعترته(268) 'وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ' لأنّهم لا إيمان لهم، ومَن لا ا يمان له فهو(269) خالدٌ في النار(270).

ثمّ بشّر أولياءه ومحبّيه بالخلود في الجنّة، فقال: 'وَالَّذِينَ آمَنُوا'(271) يعني بعليّ عليه السلام 'وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ' من فروع الدين 'أُولئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ' بإيمانهم وأعمالهم الصالحات(272).

ثمّ ذكر أنّ المؤمنين إذا دخلوا الجنّة حمدوا ربّهم على هدايته لهم في الدنيا وهي(273) حبّ عليّ عليه السلام الذي به نالوا الفوز، فقال: 'وَقَالُوا الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا اللَّهُ'(274).

ثمّ ذكر أنّه المؤذّن(275) يوم القيامة بين الجنّة والنار، فقال: 'فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ'(276) يعني عليّاً عليه السلام 'أَن لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ، الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً' يعني يصدّون الناس في الدنيا عن حبّ عليّ واتّباعه إلى اتّباع الجبت والطاغوت 'وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ' يعني(277) لا يوقنون أنّ حبّ عليّ هو النجاة يوم القيامة(278).

ثمّ جعله وذرّيّته رجال الأعراف، يعني يعرفون الناس يوم القيامة ويقيمونهم، فلا يجوز على الصراط إلّا من عرفهم وعرفوه، فقال: 'وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلّاً بِسِيَماهُمْ'(279) "والأعراف اثنا عشر جبلاً في عرصات القيامة، على كلّ جبل إمام من الأئمّة الاثني عشر، يلتقطون أهل الولاية(280) إليهم كما يلتقط الطير الحبّ" يعني عليّاً والأئمّة من ولده(281)،(282).

ثمّ جعل من والاه بلداً طيّباً ومن عاداه خبيثاً، فقال: 'وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ'(283) يعني المؤمن طابَ(284) بالتوحيد وطهر بالولاية، فقلبه طيّب وعمله طيّب، 'وَالَّذِي خَبُثَ' يعني عدوَّه 'لاَيَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً' يعني خبث منه(285) الأصل فقبح منه الفعل والفرع(286)، ثمّ قال: 'كَذلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ' يعني يعرفون فضل اللَّه عليهم فيشكرونه(287) .

ثمّ جعل محمّداً وعليّاً مستغاثاً لكلّ داع، وغياثاً لكلّ واعٍ، وآية لكلّ ساع، فقال حكاية عن موسى: 'رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي'(288) "ثمّ قال"(289) 'فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ' نفى عن ذاته المقدّسة نظر العيون وخطرات الظنون، ثمّ قال: 'فَلَمَّا تَجَلَّى'، والتجلّي إنّما يكون من ذي الهيئة، وذوالهيئة والمثال(290) يرى، فكيف نفى الرؤية عمّا يجوز رؤيته؟(291) وحَلُّ هذا الرمز أنّه جعل التجلّي للربّ، والربّ مقول على كثيرين، فالمراد هنا بحذف المضاف، والمراد منه 'فلمّا تجلّى نور ربّه وعظمة ربّه "وجلال ربّه"'(292)، والعظمةُ والجلال محمّد صلى الله عليه وآله وعليّ عليه السلام، وكذلك قال أميرالمؤمنين: 'أنا مكلّم موسى من الشجرة، أنا ذلك النور'(293)، وإنّما ظهر لموسى من النور شقص من المثقال(294).

قال ابن عبّاس رضى الله عنه: كان ذلك النور نور محمّد صلى الله عليه وآله(295).

ثمّ قال: 'سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ'(296) من آيات آل محمّد صلى الله عليه وآله 'لاَيُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ' وهو طريق آل محمّد 'لاَيَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً "وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ' وهو طريق فرعون وهامان 'يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً'"(297) حكاية(298) عن موسى وقومه، والمراد بها أُمّة محمّد صلى الله عليه وآله، ولذلك قال: 'ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا' أي تولّوا عنها "'وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ' يعني"(299) غافلين عن عليّ وعترته(300).

ثمّ ذكر سبحانه عدوان قوم محمّد صلى الله عليه وآله على خليفته وغير ذلك رمزاً بحكاية موسى عليه السلام وقومه وقول هارون لأخيه 'إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي'(301)، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله لأخيه أميرالمؤمنين عليه السلام: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، يعني لك منّي مكان هارون ومقامه إلّا النبوّة(302) , وفي هذه الآية تكذيب وتصديق، تكذيب للمنافق الذي يقول(303): إنّ عليّاً كان قادراً ولم يأخذ حقّه من أبي بكر، وتصديقٌ للمؤمن الذي يقول: إنّ عليّاً |كان(304) مظلوماً فريداً، فلو قدر على أخذ حقّه لما تركه(305).

ثمّ سمّى(306) عدوّه بالعجل الذي عكف عليه قوم موسى عليه السلام، فقال: 'إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ'(307) يعني أبا الفصيل 'سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ' يعني(308) بتولّيهم عن أميرالمؤمنين(309).

ثمّ سمّاه النور المنزل، فقال: 'الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ' إلى قوله 'وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ'(310) والنور أميرالمؤمنين عليه السلام(311).

ثمّ ذكر سبحانه أنّ أعداءه الذين تولّوا عنه من الجنّ والإنس أنّهم(312) أهل جهنّم، فقال: 'وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ'(313) وإنّما ذرأهم لجهنّم لأنّه عرض عليهم نور الهداية فغشيت عنه أبصارهم، وعميت عنه قلوبهم، وصمّت عنه أسماعهم، فقال: 'لَهُمْ قُلُوبٌ لاَيَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَيُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَيَسْمَعُونَ بِهَا أُولئِكَ كَالأَنْعَامِ' في ضلالتهم(314) 'بَلْ هُمْ أَضَلُّ' سبيلا(315)، لأنّهم مخاطبون(316) بالمعرفة، والأنعام غير مكلّفين(317).

ثمّ جعله وعترته أسماءه الحسنى، فقال: 'وَللَّهِ الأَسْماءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا'(318) والأسماء الحسنى آل محمّد صلى الله عليه وآله، ثمّ قال: 'وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ' يعني يتّخذون أئمّةً غير من جعله اللَّه(319)
إماماً 'سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ' يوم القيامة(320).

ثمّ جعله الهدى وأخبر نبيّه أنّهم لا يجتمعون عليه، فقال: 'وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَيَسْمَعُوا'(321) لا يهتدوا 'وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ' حنقاً وغضباً(322) إذا عظّمتَ عليّاً 'وَهُمْ لاَيُبْصِرُونَ' من عظم(323) ما يخالطهم من تفضيل عليّ عليه السلام عليهم(324).

ثمّ جعله وعترته نجوم الهداية، فقال: 'وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ'(325)، قال ابن عبّاس: النجوم آل محمّد(326)، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض(327).

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الهوامش ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ ليست في 'أ'. وفي 'ج': 'ثمّ جعل طاعته طاعة اللَّه ورسوله ويتعدّ'.

2 ـ النساء: 14.

3 ـ انظر مناقب ابن شهرآشوب 50: 3 و276. وانظر تفسير الآية 23 من سورة الجن: 'وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فَيهَا أَبَداً'، ففي تفسير القمي 389: 2 'وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ' في ولاية عليّ عليه السلام 'فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فَيهَا أَبَداً'.

4 ـ النساء: 42.

5 ـ في 'ب': من فضائله.

6 ـ انظر تفسير القمي 139: 1.

7 ـ آل عمران: 112.

8 ـ نقله في تأويل الآيات: 127 عن تفسير القمي، وهو ساقط من تفسيره المطبوع.

9 ـ انظر هذه الرواية عن الباقر والصادق عليهما السلام في تفسير العياشي 219: 1/ الحديث 131، ومناقب ابن شهرآشوب 92: 3، وتأويل الآيات 128 - 127 عن كتاب نهج الإمامة، وتفسير فرات: 92.

10 ـ في 'أ': أنت الأوّل لهذه الأمّة.

11 ـ في 'ج': لا يحبك إلّا كلّ مؤمن ولا يبغضك إلّا كلّ منافق.

12 ـ أمالي الطوسي: 472/ المجلس 16 - آخر الحديث 37، وتأويل الآيات: 132.

13 ـ النساء: 33.

14 ـ انظر تأويل الآيات: 135 - 134، والكافي 168: 1/ الحديث 1، وتفسير العياشي 266: 1/ الحديث 120.

15 ـ في 'أ' 'ج': والنار لمن عاداه وصدّ عنه يعني أعداءه.

16 ـ النساء: 55.

17 ـ في تفسير القمي 141 - 140: 1 قوله 'فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ' يعني أميرالمؤمنين عليه السلام، وهم سلمان وأبوذر والمقداد وعمّار 'وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ' وهم غاصبوا آل محمّد حقّهم ومن تبعهم، قال: فيهم نزلت 'وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً'. وانظر الكافي 159: 1/ الحديث 1 و160/ الحديث 5، وتفسير العياشي 272: 1/ الحديث 153، وتأويل الآيات: 137 - 136، وتفسير فرات: 106.

18 ـ النساء: 69.

19 ـ ليست في 'ب'.

20 ـ في 'ب': حين.

21 ـ ليست في 'ب' 'ج'.

22 ـ ليست في 'ب'.

23 ـ ليست في 'أ' 'ج'.

24 ـ في 'ج': ثمّ فتق نور الحسن والحسين فخلق منه الجنان والحور العين.

25 ـ في 'أ': فخلق منه السماوات والأرض.

26 ـ ليست في 'أ'.

27 ـ ليست في 'أ' 'ج'.

28 ـ في 'ب': سكنت.

29 ـ ليست في 'ب'.

30 ـ في 'ب': حبيبي.

31 ـ انظر الرواية بوجه أتم وأكمل عن مصباح الأنوار عن أنس بن مالك في تأويل الآيات: 145 - 143، والبرهان 277 - 275: 2. ورواها الديلمي في إرشاد القلوب: 403 عن سلمان الفارسي.

وانظر معنى الآية المباركة وتأويلها في الكافي 63: 2/ الحديث 35: 8 و 12/ الحديث 6، وكفاية الأثر: 182، وتفسير العياشي 283: 1/ الحديثين 190 - 189، ومناقب ابن شهرآشوب 108: 3 و 345: 1، وتفسير القمي 143 - 142: 1، وتأويل الآيات: 146 - 145، وتفسير فرات: 114 - 111.

32 ـ ليست في 'ب'.

33 ـ النساء: 48 و116.

34 ـ في 'أ' 'ج': الشرك.

35 ـ في 'أ' 'ج': الإيمان.

36 ـ انظر أمالي الصدوق: 165/ المجلس 36 - الحديث 2، بسنده عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: يا حذيفة إنّ حجة اللَّه عليكم بعدي علي بن أبي طالب، الكفر به كفر باللَّه، والشرك به شرك باللَّه، والشكّ فيه شكّ باللَّه... والإيمان به إيمان باللَّه...

37 ـ في 'ب': حالة.

38 ـ ليست في 'أ'.

39 ـ في 'ب': فإنّ.

40 ـ ليست في 'ب'.

41 ـ انظر الرواية هذه في من لا يحضره الفقيه 5899 /411: 4، وتأويل الآيات: 148 - 147. والآية: 103 من سورة الأنبياء.

42 ـ في 'ب': على ما فضّل اللَّه.

43 ـ ليست في 'أ' 'ج'.

44 ـ النساء: 54.

45 ـ انظر أنّ الأئمّة هم المحسودون، وأنّ الملك الإمامة، في الكافي 143: 1/ الحديثين 6 و 4، و157/ الحديث 1، و159/ الحديث 1، و160/ الأحاديث 5 و 4 و 2، وعيون أخبار الرضا 209: 1/ الحديث 1، وتفسير القمي 140: 1، وبصائر الدرجات: 48/ الباب 16 - الحديثين 3 و5، و50 - 49/ الباب 17 - الأحاديث 9 و 7 و 6، ومختصر بصائر الدرجات: 62 - 61، وأمالي الطوسي: 278: 1، وتفسير العياشي 275 - 272: 1/ الأحاديث 162 - 153، وكتاب سليم: 179، ومناقب ابن شهرآشوب 66: 3 و196: 4 و 246و234، ومناقب ابن المغازلي: 234/ الحديث 314، وتفسير الحبري: 255/ الحديث 19، ومجمع البيان 109: 3، وتفسير فرات: 107 - 106، وتأويل الآيات: 137 - 136.

46 ـ النساء: 55.

47 ـ النساء: 56.

48 ـ في 'ج': نشق عليهم.

49 ـ في تفسير القمي 141: 1 'الآيات أميرالمؤمنين والأئمّة عليهم السلام'. وانظر تفسير الآية فيه، وفي تأويل الآيات: 137، والكافي 157: 1/ الحديث 1، و159/ الحديث 1.

50 ـ النساء: 57.

51 ـ انظر تفسير القمي 141: 1، وتأويل الآيات: 138 - 137.

52 ـ النساء: 58.

53 ـ في 'ج': وإنّه يقوم يوم القيامة.

54 ـ هذا التأويل ورد في تفسير فرات: 107 بسنده عن الشعبي وقد سئل عن قوله تعالى: 'إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا' قال: أقولها ولا أخاف إلّا اللَّه، هي واللَّه ولاية عليّ بن أبي طالب. وانظره في شرح الأخبار 246: 1.

وفي تفسير العياشي 275: 1/ الحديث 164 عن الحلبي، عن زرارة 'أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا' يقول: أدّوا الولاية إلى أهلها.

لكن أكثر المصادر ذكرت أنّ معنى تأدية الأمانات هو أنّ اللَّه سبحانه خاطب الأئمّة عليهم السلام أن يؤدّي الإمامُ الأمانةَ إلى الإمام بعده. انظر ذلك في الكافي 218 - 217: 1/ الأحاديث 4 - 1، والغيبة للنعماني: 36 - 35، ومختصر بصائر الدرجات: 5، ومناقب ابن شهرآشوب 311: 1، وتهذيب الشيخ الطوسي 223: 6/ الحديث 533، وتفسير العياشي 276 - 275: 1/ الأحاديث 163 و167 - 165.

55 ـ النساء: 59.

56 ـ في ' أ': ثمّ اختلف.

57 ـ ليست في 'ب'. وفي 'ج': بل أقصى المراد لعليّ بن أبي طالب.

58 ـ انظر كون علي والأئمّة من ولده عليهم السلام هم أولو الأمر، في كمال الدين 213/ الحديث 6 و241/ الحديث 3، والكافي 143: 1/ الحديث 7، و217/ الحديث 1، و226/ الحديث 304: 2 و 1/ الحديث 1 و373 - 372/ الحديثين 2 - 1 و18/ الحديث 184: 8 و 9/ الحديث 212، وعلل الشرائع: 150/ الباب 103 - الحديث 1، والغيبة للنعماني: 51، وتفسير القمي 142: 1، وأمالي الطوسي 121: 1، وأمالي المفيد: 348/ الحديث 3، والاختصاص: 277، وتفسير العياشي 281 - 273: 1/ الأحاديث 153 و154 و178 - 168، ومناقب ابن شهرآشوب 20: 3، وشواهد التنزيل 148: 1، وتفسير فرات: 111 - 107. وانظر المشارق: 190 و192.

59 ـ في 'ب': أعدائهم.

60 ـ في 'أ' 'ج': لأنّهم. وهي ساقطة من 'ب' والمثبت من عندنا.

61 ـ في 'ب': لما يغفر.

62 ـ النساء: 137.

63 ـ في 'ب': بالنبي ثمّ كفروا بالوصي.

64 ـ في 'ج': في أخذهم علياً وغصبهم.

65 ـ ليست في 'أ' 'ج'.

66 ـ انظر الكافي 348: 1/ الحديث 42، وتفسير العياشي 305: 1/ الحديث 285 و307/ الحديث 288، وتفسير القمي 156: 1، وتأويل الآيات: 149 - 148.

67 ـ ليست في 'ب' 'ج'.

68 ـ قوله 'وظلمة' ليس في 'أ' 'ج'.

69 ـ النساء: 168. آل محمّد حقَّهم.

70 ـ انظر هذه القراءة عن الباقر والصادق عليهما السلام في الكافي 351: 1/ الحديث 59، وتفسير العياشي 311: 1/ الحديث 306، ومناقب ابن شهرآشوب 128: 3، وتفسير القمي 159: 1.

71 ـ النساء: 170.

72 ـ انظر الكافي 351: 1/ الحديث 59، وتفسير العياشي 311: 1 الحديث 306، ومجمع البيان 245: 3، ومناقب ابن شهرآشوب 128: 3، والصراط المستقيم 237: 1، ونهج الإيمان: 186.

73 ـ النساء: 167.

74 ـ في 'أ' 'ج': السبيل على الحق.

75 ـ مناقب ابن شهرآشوب 88: 3 عن الباقر والصادق عليهما السلام. وتمام الآية الشريفة 'إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالاً بَعيداً'.

وانظر تفسير الآية 88 من سورة النحل 'الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ'، ففي تفسير القمي 388: 1 'كفروا بعد النبي وصدّوا عن أميرالمؤمنين'.

وانظر الآية الأولى من سورة محمّد 'الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ'، فإنّ السبيل فيها هو علي والأئمّة عليهم السلام. انظر تفسير القمي 301 - 300: 2 ففيه حديثان، وتأويل الآيات: 567.

76 ـ النساء: 174.

77 ـ انظر رواية ذلك عن الصادق عليه السلام في تفسير العياشي 311: 1/ الحديث 307، وتأويل الآيات: 150 نقله عن الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن أبيه عن رجاله عن عبداللَّه بن سليمان عن الصادق عليه السلام، وتفسير القمي 159: 1.

78 ـ آل عمران: 195.

79 ـ قوله 'يا علي' ليس في 'ب'.

80 ـ تفسير العياشي 235: 1/ الحديث 195.

81 ـ إشارة إلى الآية 58 من سورة النساء، وهي قوله تعالى: 'إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا'. وقد مرّ تخريج معنييها.

82 ـ في 'ج': يؤدّيها.

83 ـ مرّ حديث الرايات، وسؤال النبي صلى الله عليه وآله لهم عن الكتاب والعترة. وانظر أنّ فاطمة عليها السلام هي الوديعة والأمانة في التحف: 380 - 379.

84 ـ النساء: 69.

85 ـ في 'ج': لأنّ كلّ نبيّ صدّيق بنبي وكلّ صديق.

86 ـ ليست في 'ب'.

87 ـ ليست في 'أ' 'ج'.

88 ـ ليست في 'ب' 'ج'.

89 ـ انظر روايته عن ابن عبّاس في مناقب ابن شهرآشوب 108: 3.

90 ـ ليست في 'ب'.

91 ـ في 'ب' 'ج': ركباناً.

92 ـ ليست في 'ب'.

93 ـ انظر الرواية عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وآله في تفسير فرات: 120/ الحديث 126، وأمالي المفيد: 272/ المجلس 32 - الحديث 3، وأمالي الطوسي: 35/ المجلس 2 - الحديث 4 وبشارة المصطفى: 107، والمحتضر: 82. وفي جميع المصادر 'نحن العلويون'.

94 ـ ليست في 'أ'.

95 ـ النساء: 61.

96 ـ ليست في 'ب'.

97 ـ ليست في 'ب'.

98 ـ في تفسير القمي 142: 1 ذكر الآية قائلاً: هم أعداء آل محمّد كلّهم جرت فيهم هذه الآية.

99 ـ قوله 'لرسوله صلى الله عليه وآله' ليس في 'ب'.

100 ـ النساء: 65.

101 ـ قوله 'يا محمّد' ليس في 'أ' 'ج'.

102 ـ ليست في 'ب'.

103 ـ في 'ب': يعني لا يطيعونك على ما تخلفوا فيه لهم من النفاق.

104 ـ انظر تفسير القمي 142: 1، والكافي 334: 8/ الحديث 322: 1 و 526/ الحديث 7، ومختصر بصائر الدرجات: 71 و73 و74، وتفسير العياشي 281: 1/ الحديث 182 و282/ الحديث 186.

105 ـ ليست في 'أ'.

106 ـ ليست في 'أ' 'ج'.

107 ـ النساء: 70.

108 ـ في 'ب' 'ج': الأبرار.

109 ـ تفسير هذه الآية المباركة متفرّع على تفسير الآية 69 وقد مرّ. وانظر مناقب ابن شهرآشوب 105: 3، وتفسير فرات: 113، وتأويل الآيات: 146.

110 ـ في 'أ': وإقراراً.

111 ـ النساء: 81.

112 ـ ليست في 'أ' 'ج'.

في الطرف: 180 - 179 عن الكاظم، عن الصادق عليه السلام، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال لعليّ عليه السلام: يا علي، إنّ القوم يأتمرون بعدي على قتلك، يظلمون ويبيّتون على ذلك، فأنا منهم بري ء، وفيهم نزلت 'بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ'...

وفي تفسير القمي 145: 1 'وقوله عزّ وجلّ يحكي قول المنافقين، فقال: 'وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ'.

وانظر تفسير الآية 108 من سورة النساء 'إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ'. انظره في الكافي 334: 8/ الحديث 525، وتفسير العياشي 301: 1/ الأحاديث 268 - 266، إذ المبيّتون هم الأوّل والثاني وأبو عبيدة ابن الجرّاح.

113 ـ ليست في 'أ' 'ج'.

114 ـ النساء: 83.

115 ـ روي عن الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام أنّ فضل اللَّه ورحمته هما النبي وعلي. انظر تفسير العياشي 287: 1/ الأحاديث 209 - 207، ومجمع البيان 82: 3، وتأويل الآيات: 147، وتفسير القمي 145: 1، ومناقب ابن شهرآشوب 119: 3.

116 ـ انظر أنّ الشيطان هو الأوّل والثاني في تفسير قوله تعالى في الآية 208 من سورة البقرة 'وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطَانِ'. وانظر في تفسير قوله تعالى في الآية 29 من سورة الفرقان 'وَكَانَ الشَّيْطَانُ للإِنْسَانِ خَذُولاً' أنّ الثاني هو الشيطان. وهذا هو الأشهر في لسان روايات أهل البيت عليهم السلام. 'إِلّا قَلِيلاً' وهم أهل الولاية.

117 ـ النساء: 97.

118 ـ ليست في 'أ'.

119 ـ في 'ب': الإمام.

120 ـ في 'ب': فيقول. وفي 'ج': فتقول.

121 ـ في 'ب': الحق فيقول بالدليل.

122 ـ ليست في 'ب'.

123 ـ انظر تفسير القمي 149: 1.

124 ـ النساء: 98.

125 ـ في 'ب': إلى إقامة البرهان.

126 ـ النساء: 99.

127 ـ انظر معاني الأخبار: 202/ الحديث 9، وتفسير العياشي 297: 1/ الحديث 249. وهذا المعنى هو المراد من الروايات القائلة بأنّ المستضعفين هم أهل الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة، ومن لم يعرف بنصب وإن لم يكن متحقّقاً في الولاء، انظر الكافي 298 - 297: 2/ الحديثين 6 - 5، ومعاني الأخبار: 200/ الحديث 1 و202/ الحديث 8، وتفسير العياشي 296: 1/ الحديث 248.

128 ـ في 'أ': حتّى الحَلفَة. وفي 'ج': حتّى الحلفيّة.

129 ـ في 'أ' 'ج': بحقّ عليّ ولم يعرفونه.

130 ـ في الصراط المستقيم 210: 2 جاء كامل المدني يسأل الإمان العسكري عليه السلام عن مقالة المفوضة، قال: فلما وصلتُ قلت في نفسي: أرى أنّه لن يدخل الجنّة إلّا أهل المعرفة ممّن عرف معرفتي، فخرج فتى إلينا ابن أربع سنين ونحوها، فقال مبتدئاً باسمي: جئت تسأل عن أنّه هل يدخل الجنّة إلّا من قال بمقالتك؟ قلت: نعم، قال: إذاً يقلّ داخلها، واللَّه ليدخلنها قوم يقال لهم الحقّيّة؛ يحلفون بحق علي ولا يعرفون حقّه.

131 ـ إشارة إلى الآية 145 من سورة النساء 'إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّركِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ'.

132 ـ قال القمي في تفسيره 157: 1 'نزلت في عبداللَّه بن أُبيّ، وجرت في كلّ منافق ومشرك'.

133 ـ أخذاً من قوله تعالى في الآية 23 من سورة الجاثية 'وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ'.

134 ـ ليست في 'ب'.

135 ـ ليست في 'ب' 'ج'.

136 ـ في 'ب': أعاد اللَّه عليه. وفي 'أ': عاد اللَّه إليه.

137 ـ النساء: 146.

138 ـ في 'ب': بولاية أوليائه ومعاداة.

139 ـ في 'ب': من.

140 ـ انظر تفسير الإمام العسكري: 572 - 571/ الحديث 333 في تفسير الآية 160 من سورة البقرة 'إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ'، وتفسير الصافي 207: 1/ الحديث 160.

141 ـ في 'أ': بولايته.

142 ـ النساء: 147.

143 ـ في 'أ': وأوهن.

144 ـ النساء: 170.

145 ـ في 'ب': للمولى الولي. وكتب فوق كلمة الولي: خ.

وانظر الكافي 351: 1/ الحديث 59، وتفسير العياشي 311: 1/ الحديث 306، ومجمع البيان 245: 3، ومناقب ابن شهرآشوب 75: 3 و128.

146 ـ النساء: 175.

147 ـ انظر تفسير القمي 159: 1، وتفسير العياشي 311: 1/ الحديث 307.

148 ـ قوله 'وأمر' ساقط من 'أ' 'ب'.

149 ـ ليست في 'أ'.

150 ـ المائدة: 1.

151 ـ في 'أ': العقود.

152 ـ انظر تفسير العياشي 318: 1/ الحديث 5، وتفسير القمي 160: 1 ففيه روايتان عن الصادق وأبي جعفر الثاني عليهما السلام.

153 ـ المائدة: 2.

154 ـ ليست في 'ج'.

155 ـ في 'ب': طاعة.

156 ـ انظر قول الصادق عليه السلام: 'فنحن البر والتقوى'، في تفسير العياشي 184: 1/ الحديث 85، ودعائم الاسلام 58: 1.

وفي كتاب اليقين: 326/ ضمن حديث الباب 122 قول علي عليه السلام لابن عبّاس: يابن عبّاس، ويل لمن ظلمني ودفع حقّي... يابن عبّاس، أراد كلّ امرئ أن يكون رأساً مطاعاً تميل إليه الدنيا وإلى أقاربه، فحمله هواه ولذّة دنياه واتّباع الناس إليه أن يغصب ما جُعل لي... يابن عبّاس، إنّ الظلم يتسق لهذه الأمّة ويطول الظلم ويظهر الفسق وتعلو كلمة الظالمين، ولقد أخذ اللَّه على أولياء الدين أن لا يقاروا أعداءه، بذلك أمر اللَّه في كتابه على لسان الصادق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال: 'تَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ'...

157 ـ المائدة: 3.

158 ـ في 'ب': وولائه. وحديث الغدير متواتر عند الفريقين، بل طرقه عند العامّة أكثر من طرقه عند الإماميّة، وقد رواه العامّة عن أكثر من مائة وعشرين صحابيّاً بطرق متعدّدة متكثّرة، منها الصحيح والحسن، وذكر ابن جرير الطبري العامي خمساً وسبعين طريقاً لهذا الحديث، وذكر ابن عقدة له خمساً ومائة طريقا. انظر الغدير 282 - 270: 1 و 218 - 217: 11، والمجلد السادس من نفحات الأزهار، والتحف في توثيقات الطرف: 362 - 361.

159 ـ الواو ليست في 'أ' 'ج'.

160 ـ في 'أ': في غدير.

161 ـ ليست في 'أ'. وفي 'ج': عليّاً.

162 ـ في 'أ': برضا اللَّه وبرسالتي. وفي 'ب': برضا اللَّه برسالتي. وفي 'ج': يرضى اللَّه برسالتي. والمثبت عن المصادر.

163 ـ انظر فرائد السمطين 72: 1/ الحديث 39، ومناقب الخوارزمي: 80، ومجمع البيان 274: 3، وتأويل الآيات: 152 - 151.

164 ـ المائد: 54.

165 ـ ليست في 'ب'. وفي 'ج': أصحاب.

166 ـ في مجمع البيان 358: 3 'وروي ذلك عن عمّار وحذيفة وابن عبّاس وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام'. وانظر مناقب ابن شهرآشوب 174: 3. وسيأتي المزيد.

167 ـ كلمة 'جعل' ليست في 'أ'.

168 ـ في 'ج': أعمالهم.

169 ـ المائدة: 5.

170 ـ ليست في 'أ'. وانظر في أنّ الكفر بالإيمان هنا هو الكفر بولاية عليّ عليه السلام، بصائر الدرجات: 88/ الحديث 5، ومناقب ابن شهرآشوب 113: 3، وتفسير العياشي 326: 1/ الحديث 44، وتفسير فرات: 121. فيكون يوم القيامة خاسراً، وفي النار صاغراً.

171 ـ في 'ج': الأوّل.

172 ـ المائدة: 7.

173 ـ انظر تفسير القمي 163: 1، ومجمع البيان 290: 3.

174 ـ في 'ج': في.

175 ـ في 'ب': في الولاية.

176 ـ المائدة: 13.

177 ـ ليست في 'أ' 'ج'.

178 ـ في تفسير القمي 163: 1 'وقوله 'فَبِمَا نَقْضِهِم مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ' يعني نقض عهد أميرالمؤمنين عليه السلام 'وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَوَاضِعِهِ' قال: من نحّى أميرالمؤمنين عليه السلام عن موضعه'.

بيد أنّ الذين حرّفوا فضائل علي عليه السلام هم بنو أميّة وبالذات طاغيتهم معاوية قبل بني مروان، وكان عمر قبل معاوية قد كتم فضائل علي عليه السلام، وقبله أبوبكر.

179 ـ المائدة: 100.

180 ـ ليست في 'أ' 'ج'.

181 ـ انظر قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في أصحاب العقبة وأصحاب الصحيفة الملعونة: لقد أصبح في هذه الأمة في يومي هذا قومٌ ضاهوهم في صحيفتهم التي كتبوها علينا وعلقوها في الكعبة، وإنّ اللَّه تعالى يعذّبهم عذاباً ليبتليهم ويبتلي من يأتي من بعدهم، تفرقة بين الخبيث والطيّب. انظره في الدرجات الرفيعة: 303، وإرشاد القلوب 201: 2.

182 ـ ص: 24.

183 ـ آل عمران: 133.

184 ـ ليست في 'أ' 'ج'.

185 ـ هود: 119. وموردها هي والآية التي قبلها 'وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ، إِلَّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ'، والمستثون هم شيعة علي عليه السلام وهم الذين رحمهم ربّنا، فيبقى أعداء علي من الجِنَّة والناس أجمعين هم المملوءة منهم جهنّم. انظر كون شيعة علي عليه السلام المرحومين في الكافي 355: 1/ الحديث 83، وتفسير القمي 338: 1، وتفسير العياشي 173: 2/ الحديث 82، و174/ الحديث 84، وتأويل الآيات: 233. خصوصاً قول الإمام الباقر عليه السلام في رواية الكافي 'يا أباعبيدة الناس مختلفون في إصابة القول وكلّهم هالك' ثمّ قال 'إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ' قال: هم شيعتنا.

186 ـ في 'أ' 'ج': الأكثرون.

187 ـ ص: 24.

188 ـ هود: 40.

189 ـ ليست في 'أ'.

190 ـ البقرة: 12.

191 ـ في 'ب': ثمّ ذكر سبحانه من آمن وتولّى.

192 ـ المائدة: 60.

193 ـ في 'أ' 'ج': عرض.

194 ـ قال الصادق عليه السلام: ليس يموت من بني أميّة ميّت إلّا مُسخ وزغاً. انظر الكافي 232: 8/ الحديث 305، والخرائج والجرائح 284: 1، والصراط المستقيم 182: 2.

195 ـ في 'ب': وتولّى عن ولايته.

196 ـ ليست في 'أ' 'ج'.

197 ـ المائدة: 54.

198 ـ مرّ تخريج ذلك قبل قليل، وأنّ المرتدين هم أصحاب الجمل. وانظر ما يتعلّق بهذه الآية المباركة في الغيبة للنعماني: 215، وتفسير العياشي 355: 1/ الحديث 135، ومجمع البيان 359 - 358: 3، ففيه قول علي عليه السلام يوم البصرة: 'واللَّه ما قوتل أهل هذه الآية حتّى اليوم'، وتفسير الثعلبي كما في البرهان 474: 2 وقد حُرّف في المطبوع، وتفسير فرات: 123، وتأويل الآيات: 156 - 154، ونهج البيان كما نقل عنه في البرهان 474: 2 أيضاً.

199 ـ المائدة: 55.

انظر نزول هذه الآية في أميرالمؤمنين عليه السلام، في الكافي 113: 1/ الحديث 11 و143/ الحديث 7 و228/ الحديث 3 و354/ الحديث 77، و229/ الحديث 4، وأمالي الصدوق: 107/ الحديث 4، وتفسير القمي 170: 1، والاختصاص: 277، وأمالي الطوسي 58: 1، ومجمع البيان 363 - 362: 3، وتفسير العياشي 357 - 355: 1/ الأحاديث 142 - 137، والاحتجاج: 255 و450، وروضة الواعظين: 104، وتأويل الآيات: 160 - 156، وتفسير فرات: 129 - 123، ومناقب ابن شهرآشوب 7 - 6: 3، والدر المنثور 105: 3، ومناقب الخوارزمي: 187، وأحكام القرآن لأبي بكر الرازي 102: 4، وشواهد التنزيل 245 - 209: 1. وانظر المشارق: 192 و225.

200 ـ ليست في 'ب'.

201 ـ انظر رواية ابن عبّاس لحديث الغدير في كشف الغمة 317: 1، وسعد السعود: 70 ط الغري،وتفسير الحبري الورقة 11، وأمالي المرشد باللَّه: 145، وتفسير العياشي 360: 1/ الحديث 152، وتفسير فرات: 131، وأمالي الصدوق: 316، وتأويل الآيات: 165 - 162، وشواهد التنزيل 252 - 251: 1 و258 - 256، وتفسير الثعلبي 92: 4. وقد تقدّم تواتر حديث الغدير عند العامّة فضلاً عن تواتره عند الخاصّة، وإنّما نقلنا هنا المصادر الراوية له عن عبداللَّه بن عبّاس. وانظر تفسير 'يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ' في المشارق 218 - 217.

202 ـ في 'ب' 'ج': الأمير.

203 ـ في كتاب سليم: 230 قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي، أنت الأخ، وأنت الخليل، وأنت الوصي، وأنت الوزير، وأنت الخليفة في الأهل والمال... وأنت الخليفة في أمتي، وليّك وليّي، وعدوّك عدوّي، وأنت أميرالمؤمنين وسيّد المسلمين من بعدي.

وفي الخصال: 429/ باب العشرة - 'كانت لعلي من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عشر خصال'، وفيه أربعة أحاديث، وفي الحديث 8 قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: يا علي أنت الوصي، وأنت الوزير، وأنت الخليفة في الأهل والمال، وليّك وليّي، وعدوّك عدوّي، وأنت سيّد المسلمين من بعدي، وأنت أخي، وأنت أقرب الخلائق منّي في الموقف، وأنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة.

204 ـ يونس: 99.

205 ـ في 'أ' 'ج': وقال.

206 ـ الأنعام: 35.

207 ـ في 'ب': يعني إجباراً.

208 ـ في كمال الدين: 264/ الباب 24 - ضمن الحديث 10 قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا أخي أنت ستبقى بعدي، وستلقى من قريش شدّة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك، فإن وجدت عليهم أعواناً فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك، وإن لم تجد أعواناً فاصبر... فاصبر لظلم قريش إياك وتظاهرهم عليك، فإنّك بمنزلة هارون ومن تبعه، وهم بمنزلة العجل ومن تبعه، يا علي إنّ اللَّه تبارك وتعالى قد قضى الفرقة والاختلاف على هذه الأمة 'وَلَوْ شَاءَ اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى' حتّى لا يختلف اثنان من هذه الأمّة ولا ينازع في شي ء من أمره، ولا يجحد المفضول لذي الفضل فضله، ولو شاء اللَّه لعجّل النقمة وكان منه التغيير... ولكنّه جعل الدنيا دار الأعمال وجعل الآخرة دار القرار... وانظر هذه الرواية في كتاب سليم: 74 - 73. وانظر في نفي الجبر المستفاد من هذه الآية، مجمع البحرين 353: 4، وتفسير القمي 198: 1.

209 ـ الأنعام: 66.

210 ـ في 'ب': ثمّ اللَّه تعالى.

211 ـ في 'ج': القول.

212 ـ الأنعام: 73.

213 ـ في 'أ' 'ج': 'الملك للَّه الحق' بدل قوله 'اللَّه الحق'.

214 ـ في 'أ': 'فقال' بدل 'فلمّا قال'.

215 ـ في 'ج': بها.

216 ـ في 'أ': بملك. وفي 'ب' 'ج': يملك. والمثبت من عندنا.

217 ـ في 'أ' 'ج': وحكمه سبحانه.

218 ـ ليست في 'ب'.

219 ـ ليست في 'ب'.

220 ـ في 'أ' 'ج': الخلائق.

221 ـ ليست في 'أ'.

222 ـ في 'أ': المؤيّد باللَّه.

223 ـ انظر حديث المقاسمة في بشارة المصطفى: 5 - 4 و20 و22 و56 و102 و210، وروضة الواعظين: 100 و114 و118، ومناقب ابن شهرآشوب 273: 3 و 180: 2، وكشف الغمّة 389: 1، وأمالي المفيد: 6 و7 و213، والمسترشد: 264، وأمالي الطوسي: 95 و206 و553 و626 و629، وتفسير فرات: 172 و511، وأمالي الصدوق: 35 و48 و103 و395 و533، وتفسير العياشي 21: 2/ الحديث 42، وتفسير القمي 324: 2 و 173: 1 و326 و389، وتقريب المعارف: 201، وبصائر الدرجات: 438 - 434 وفيه أحد عشر حديثاً.

وفرائد السمطين 326: 1، وكنز العمال 402: 6، ومناقب الخوارزمي: 209، ومناقب ابن المغازلي: 67، وكفاية الطالب: 72 - 71، ومقتل الحسين للخوارزمي 39: 1، والصواعق المحرقة: 75، وتاريخ دمشق 244: 2، والبداية والنهاية 355: 7. وذلك هو علم اللَّه سبحانه الذي خصّه به، وولاية اللَّه التي ولّاه بها أمر العباد.

224 ـ في 'ب': منه.

225 ـ في 'ب': له الأمن. وفي 'ج': الآمن.

226 ـ الأنعام: 82.

227 ـ ليست في 'أ'.

228 ـ انظر الكافي 341: 1/ الحديث 3، وتفسير العياشي 396: 1/ الحديث 49. وفي تفسير فرات: 134 روايتان في أنّ الآية نزلت في علي عليه السلام حيث لم يشرك باللَّه طرفة عين.

229 ـ في 'أ' 'ج': جعل.

230 ـ الأنعام: 153.

231 ـ قوله 'وأولاده' ليس في 'ب' 'ج'.

232 ـ ليست في 'ب'.

233 ـ في 'ب' 'ج': تنجون.

234 ـ انظر تفسير القمي 221: 1، وبصائر الدرجات: 89، وتفسير العياشي 413: 1/ الحديثين 125 - 124، وروضة الواعظين: 106، ومناقب ابن شهرآشوب 90 - 88: 3، وتأويل الآيات: 173، ونهج الإيمان: 539، وتفسير فرات: 138 - 137. وانظر المشارق: 190.

235 ـ في 'ب' 'ج': 'آياته' بدل 'آيات اللَّه'.

236 ـ الأنعام: 157.

237 ـ في 'ب' 'ج': يعني بعليّ.

238 ـ ليست في 'أ'.

239 ـ يدلّ على معنى هذه الآية قوله في الآية التي بعدها 'هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلاَئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ'، فإنّ الآيات هم الأئمّة، والآية المنتظرة هو القائم عليه السلام. انظر ذلك في الكافي 355: 1/ الحديث 81، وكمال الدين: 316/ الباب 33 - الحديث 6، و334/ الحديث 54، وتأويل الآيات: 174، وتفسير فرات: 139 - 138.

240 ـ الأنعام: 157.

241 ـ كأنّها شطب عليها في 'أ'، وهي ليست في 'ب' 'ج'. وبناء على ثبوتها أثبتنا 'لا عوج فيها' وهي في النسخ 'لا عوج فيه'.

242 ـ ليست في 'ب' 'ج'.

243 ـ قوله 'وعترته' ليس في 'ب' 'ج'.

244 ـ في 'ب': والحنيف.

245 ـ في تفسير العياشي 417: 1/ الحديث 143 'عن جابر الجعفي، عن محمّد بن علي عليهما السلام، قال: ما من أحد من هذه الأمّة يدين بدين إبراهيم غيرنا وشيعتنا'.

وفيه أيضاً 417: 1/ الحديث 145 'عن عمر بن أبي ميثم، قال: سمعت الحسين بن علي عليهما السلام يقول: ما أحدٌ على ملّة إبراهيم إلّا نحن وشيعتنا، وسائر الناس منها براء'. وقد فُسّر الصراط المستقيم بعلي في سورة الفاتحة والأنعام: 153 وقد تقدمتا، وطه: 135، ويونس: 25، والزخرف: 43، والملك: 22. انظر نهج الإيمان: 544 - 539.

246 ـ وذلك في الآية 83 من سورة الصافات 'وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإبْرَاهِيمَ'، وتفسيرها أنّ إبراهيم عليه السلام من شيعة محمّد صلى الله عليه وآله وعليّ عليه السلام. انظر تأويل الآيات: 486 - 484، وتفسير الإمام العسكري: 309/ الحديث 155. وانظر المشارق: 338.

247 ـ الأنعام: 160.

248 ـ في 'ب': أهل البيت.

249 ـ في تفسير الآية 23 من سورة الشورى 'وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً'. رووا عن ابن عبّاس، قال: المودّة لآل محمّد. انظر تفسير الثعلبي 314: 8، ونظم درر السمطين: 86، وعن الثعلبي في العمدة: 55/ الحديث 53، ومناقب ابن شهرآشوب 121: 3. وانظر في تفسير هذه الآية أيضاً الكافي 379: 8/ الحديث 574 عن الباقر.

وفي كشف الغمّة 321: 1، وكشف اليقين: 383 في قوله تعالى 'مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثَالهَا' عن علي عليه السلام قال: الحسنة حبّنا أهل البيت والسيّئة بغضنا؛ من جاء بها أكبّه اللَّه على وجهه في النار.

وفي تفسير العيّاشي 415: 1/ الحديث 136 في تفسير هذه الآية 'قال محمّد بن عيسى في رواية شريف عن محمّد بن علي عليهما السلام: الحسنة التي عنى اللَّه ولايتنا أهل البيت، والسيّئة عداوتنا أهل البيت'.

وفي تفسير القمي 131: 2 في تفسير الآية 89 من سورة النمل 'مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا' فله عشر أمثالها.

ورووا عن أبي عبداللَّه الجدلي، أنّ عليّاً عليه السلام قال في قوله 'مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إلّا مِثْلَهَا': الحسنة حبّنا أهل البيت والسيّئة بغضنا. انظر تفسير الثعلبي 230: 7، والكافي 185: 1، والصراط المستقيم 241: 1، ومناقب ابن شهرآشوب 121: 3، وروضة الواعظين: 106، وشرح الأخبار 239: 1، وفي مناقب ابن شهرآشوب 308: 4 'الحسنة حبّنا ومعرفة حقّنا، والسيّئة بغضنا وانتقاص حقّنا'.

250 ـ في 'ب': دليله قوله صلى الله عليه وآله. وفي 'ج': دليل قوله صلى الله عليه وآله.

251 ـ مناقب ابن شهرآشوب 229: 3، وتفسير الإمام العسكري عليه السلام: 305/ الحديث 148، ومناقب الخوارزمي: 35.

252 ـ الأعراف: 181.

انظر أنّ الذين يهدون بالحقّ وبه يعدلون هم الأئمّة عليهم السلام في الكافي 343: 1/ الحديث 13، وتفسير العياشي 46 - 45: 2/ الحديثين 121 و123، ومناقب ابن شهرآشوب 89: 3 و 371: 1 و432: 4 و 102، ومجمع البيان 400: 4، وكشف الغمّة 321: 1، وأمالي الصدوق: 200/ الحديث 10. وانظر المشارق: 113 روايةً عن السدي.

253 ـ في 'أ' 'ج': وهو.

254 ـ في 'ب' 'ج': لا يفارقونك.

255 ـ انظر تأويل الآية مع ذكر حديث افتراق الأمم في تفسير العياشي 45: 2/ الحديث 122، ومناقب الخوارزمي: 237، ومناقب ابن شهرآشوب 89: 3.

وانظر حديث افتراق الأمم في الخصال 585: 2، وتأويل الآيات: 195، وجامع الأخبار: 127، والصراط المستقيم 37: 2، والطرائف 429: 2، والعمدة: 74، وكفاية الأثر: 155، ونهج الحق: 331.

256 ـ في 'ج': الدين.

257 ـ في 'أ': ما كان علي عليه السلام حبّه.

258 ـ في 'ب': له.

259 ـ الأعراف: 8.

260 ـ الأعراف: 9.

261 ـ في 'ب': بمبايعة.

262 ـ في 'أ': وشيعته منهم. وانظر تفسير القمي 224: 1، والمشارق: 120 - 119.

وانظر الآية 47 من سورة الأنبياء وتأويلها، وهي قوله تعالى 'وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطِ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ' فإنّ الموازين هم الأنبياء والأئمّة من آل بيت محمّد. انظر الكافي 347: 1/ الحديث 36، ومعاني الأخبار: 31/ الحديث 1، ومناقب ابن شهرآشوب 173: 2، والمشارق: 118.

وانظر تأويل الآيتين 6 و8 من سورة القارعة 'فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ' 'وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ'، والآية 9 من سورة الرحمن 'وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ'، والآية 7 منها 'وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ'، والآية 17 من سورة الشورى 'الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ'، فإنّ الميزان هو حبّ علي، والذي تخفّ موازينه هو مبغضه، والذي يخسر الميزان هو الذي يظلم عليّاً حقّه.

263 ـ في 'ب': وعدوّه.

264 ـ الأعراف: 18.

265 ـ قوله 'وعترته' ليس في 'ب' 'ج'.

يشير إلى هذا التأويل ما ورد في تأويل الآيتين اللتين قبلها 'قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ، ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِن بيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ'، حيث ورد فيها أنّ الصراط علي عليه السلام، وأنّ الشيطان فرغ من إغواء العامّة وإنّما صمد لزرارة وأصحابه من الشيعة. انظر الكافي 145: 8/ الحديث 118، والمحاسن: 171/ الحديث 138، وتفسير العياشي 13: 2/ الحديثين 7 - 6.

266 ـ في 'ب': شيعته.

267 ـ الأعراف: 36.

268 ـ قوله 'وعترته' ليس في 'ج'.

269 ـ ليست في 'أ' 'ج'.

270 ـ مرّ تخريج أنّ الأئمّة عليهم السلام هم الآيات قبل قليل، وانظر ما مرّ في أثناء سورة البقرة من تخريجات تأويل الآية 40 من سورة الأعراف إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لاَتُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلاَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ'.

271 ـ الأعراف: 42.

272 ـ تأويل هذه الآية متعلّق بالآية التي بعدها، لأنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات هُم الذين ينزع اللَّه ما في صدورهم من غلّ وتجري من تحتهم الأنهار ويقولون الحمد للَّه الذي هدانا... الخ.

273 ـ قوله 'وهي' ليس في 'ب' 'ج'.

274 ـ الأعراف: 43.

انظر الكافي 346: 1/ الحديث 33، وتأويل الآيات: 180، وتفسير القمي 231: 1، ومناقب ابن شهرآشوب 358: 4.

275 ـ في 'ب': ثمّ جعله المؤذّن. وفي 'ج': ثمّ ذكر المؤذّن.

276 ـ الأعراف: 45 - 44.

277 ـ ليست في 'أ'.

278 ـ انظر تأويل هذه الآية في تفسير فرات: 142 - 141، والكافي 352: 1/ الحديث 70، وتفسير القمي 231: 1، ومعاني الأخبار: 59/ الحديث 9، وتفسير العياشي 21: 2/ الحديث 41، ومجمع البيان 259: 4، وشواهد التنزيل 268 - 267: 1، وينابيع المودّة: 101، وروضه الواعظين: 118، وبشارة المصطفى: 13، ومناقب ابن شهرآشوب 272: 3.

279 ـ الأعراف: 46.

280 ـ في 'ج': الولاء.

281 ـ ليست في 'ب'.

282 ـ انظر الكافي 141: 1/ الحديث 9، ومعاني الأخبار: 59/ الحديث 9، ومختصر بصائر الدرجات: 55 - 51، ومجمع البيان 262 - 261: 4، وتفسير العياشي 23 - 21: 2/ الأحاديث 45 - 42 و48، وتأويل الآيات: 182 - 181، وبصائر الدرجات: 495، وتفسير فرات: 144 - 142، وشواهد التنزيل 265 - 263: 1، والصواعق المحرقة: 169، وتفسير الثعلبي 236: 4، ومناقب ابن شهرآشوب 269 - 268: 3 و 359 - 358: 1. وانظر المشارق: 341.

283 ـ الأعراف: 58.

284 ـ في 'ج': المؤمن مَن طاب.

285 ـ في 'ب': من.

286 ـ في تفسير القمي: 236: 1 'قوله 'وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ' وهو مثل الأئمّة صلوات اللَّه عليهم يخرج علمهم بإذن ربّهم 'وَالَّذِي خَبُثَ' مَثَل أعدائهم 'لا يَخْرُجُ' علمهم 'إِلّا نَكِدَاً' أي كدراً فاسداً'. وانظر مناقب ابن شهرآشوب 75: 4 عن الحسين عليه السلام.

287 ـ في 'أ' 'ج': 'فيشكروه'، وفي 'ب': 'فليشكروه'. على كثير النعم.

288 ـ الأعراف: 143.

289 ـ ليست في 'أ'.

290 ـ في 'أ' 'ج': والمثل.

291 ـ في 'ب': عمّا يحوز الرؤية.

292 ـ ليست في 'أ'.

في بصائر الدرجات: 82/ نادر من الباب - الحديث 2 بسنده عن الصادق عليه السلام قال: 'إنّ الكرّوبيين قوم من شيعتنا من الخلق الأوّل، جعلهم اللَّه خلف العرش، لو قسم نورُ واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم، ثمّ قال: إنّ موسى عليه السلام لمّا سأل ربّه ما سأل، أمرَ واحداً من الكروبيين فتجلّى للجبل فجعله دكّاً'.

وقال الصدوق في التوحيد: 119 ''فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ'، أي ظهر للجبل بآية من آياته، وتلك الآية نور من الأنوار التي خلقها'.

293 ـ لم نعثر عليه في غير المشارق: 358 و421.

294 ـ العبارة في 'أ': 'وإنّه ظهر لموسى بشقص من المثقال'، وفي 'ب': 'وإنّما ظهر موسى من النور شقص من المثقال'. والمثبت ملفّق منهما. وفي 'ج': 'وإنّما ظهر لموسى تنقص من المثقال'.

295 ـ في مستدرك سفينة البحار 83: 2 'مادّة جلا': 'فَلَمَّا تَجَلّى رَبَّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً' انّه تجلّى نور محمّد وعلي صلوات اللَّه عليهما.

وانظر عيون أخبار الرضا: 179/ الباب 15 - ذكر مجلس آخر للرضا عليه السلام عند المامون، وتوحيد الصدوق: 119/ الحديث 22، والاحتجاج: 220. وانظر كفاية الأثر: 262 - 261 في أنّ المتجلّى به هو القليل القليل جدّاً من النور.

296 ـ الأعراف: 146.

297 ـ ليست في 'ب'.

298 ـ في 'ب' 'ج': والحكاية.

299 ـ ليست في 'ب'.

300 ـ في تفسير العياشي 32: 2/ الحديث 78 عن محمّد بن سابق بن طلحة الأنصاري، قال: كان ممّا قال هارون لأبي الحسن موسى عليه السلام حين أدخل عليه: ما هذه الدار؟ قال: هذه دار الفاسقين، قال: وقرأ 'سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ... وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلا' يعني وإن يروا كلّ آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتّخذوه سبيلا، فقال له هارون: فدار من هي؟ قال: هي لشيعتنا قرّة ولغيرهم فتنة، قال: فما بال صاحب الدار لا يأخذها؟ قال: أخذت منهم |منه - خ ل| عامرة ولا يأخذها إلّا معمورة.

301 ـ الأعراف: 150.

في علل الشرائع 179: 1/ الباب 122 - الحديث 7 بسنده عن ابن مسعود في حديث، قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام: ولي بأخي هارون أسوة إذ قال لأخيه 'ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي' فإن قلتم لم يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله فقد كفرتم، وإن قلتم استضعفوه وأشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم، فالوصيّ أعذر.

وانظر تلاوة أميرالمؤمنين عليه السلام لهذه الآية عند سحبهم إيّاه للبيعة في المسترشد: 378، والشافي 245 - 244: 3، واليقين: 337، ومناقب ابن شهرآشوب 132: 2 و 331: 1، وتفسير العياشي 71: 2/ الحديث 76، والاحتجاج: 83، وإثبات الوصيّة: 124، وتقريب المعارف: 237، والتهاب نيران الأحزان: 72 - 71، والإمامة والسياسة 30: 1.

302 ـ حديث المنزلة متواتر إن لم يكن تواتراً لفظيّاً فمعنويّاً، وقد رواه ما يقارب المائة نفس من علماء العامّة منذ القرن الثاني حتّى القرن الرابع عشر، وقد رواه أكثر من عشرين صحابيّاً، وقد صرّح بتواتره الحاكم النيسابوري، والسيوطي والمتقّي الهندي ومحمّد صدر العالم والدهلوي وغيرهم. انظر نفحات الأزهار - المجلّدين 18 - 17. وتلقى من قومي إذا غبتُ عنك ما لقي هارون بن عمران من قوم موسى حين غاب عنه أخوه.

303 ـ ساقطة من 'ب'.

304 ـ من عندنا.

305 ـ هذا الكلام مأخوذ من احتجاج أميرالمؤمنين عليه السلام في الاعتذار من قعوده عن قتال القوم. انظر الاحتجاج: 190 - 189. لعدم جواز المعصية على الإمام المعصوم.

306 ـ في 'أ' 'ج': ذكر.

307 ـ الأعراف: 152.

308 ـ ليست في 'أ' 'ج'.

309 ـ انظر الكافي 14: 2/ الحديث 6، وتفسير العياشي 33: 2/ الحديث 82، وتفسير الإمام العسكري: 252/ آخر الحديث 122.

وفي كتاب سليم: 114 قول أميرالمؤمنين: وأخبرني صلى الله عليه وآله أنّ الأمّة ستخذلني وتتّبع غيري، وأخبرني صلى الله عليه وآله أنّي منه بمنزلة هارون من موسى، وأنّ الأمّة سيصيرون بعده بمنزلة هارون ومن تبعه، والعجل ومن تبعه... فلمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قام الناس إلى أبي بكر فبايعوه وأنا مشغول برسول اللَّه صلى الله عليه وآله بغسله ودفنه.

وانظر إطلاق العجل على أبي بكر في لسان روايات أهل البيت، انظر ثواب الأعمال: 215 عن أبي الحسن الماضي عليه السلام: الأوّل بمنزلة العجل، والثاني بمنزلة السامري. وفي الخصال: 459 حديث الرايات الخمس إذ أوّلها راية العجل وهو أبوبكر. وفي الكافي 296: 8/ الحديث 456، وكمال الدين: 264، أنّ الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله صاروا بمنزلة هارون والعجل، فهارون علي، والعجل أبوبكر.

310 ـ الأعراف: 157.

311 ـ انظر الكافي 150: 1/ الحديث 2 و355/ الحديث 83، وتفسير القمي 242: 1، وتفسير العياشي 35: 2/ الحديث 87، وتأويل الآيات: 186 - 185، ومناقب ابن شهرآشوب 55: 4.

312 ـ ليست في 'ب' 'ج'.

313 ـ الأعراف: 179.

314 ـ قوله: 'في ضلالتهم' ليس في 'أ'.

315 ـ ليست في 'ج'.

316 ـ في 'أ': سبيلا لا يخاطبون.

317 ـ انظر تفسير الصافي 254: 2/ الحديث 179، وتفسير القمي 249: 1.

318 ـ الأعراف: 180.

319 ـ لفظ الجلالة ليس في 'ب'.

320 ـ انظر تأويل الآيات: 195 - 194، وتفسير العياشي 45: 2/ الحديث 119، والكافي 111: 1/ الحديث 4، والاختصاص: 223 و252.

321 ـ الأعراف: 198.

322 ـ في 'ب' 'ج': وغيظا.

323 ـ في 'ب': عظيم.

324 ـ ليست في 'أ' 'ج'.

في الكافي 380: 8/ ضمن الحديث 574 عن الباقر عليه السلام: وقوله عزّوجلّ 'ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ في ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ' يعني قبض محمّد صلى الله عليه وآله وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته، وهو قوله عزّوجلّ 'وَإنْ تَدْعُوهُمْ إلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ'. وانظر شرح أصول الكافي للمازندراني 546: 12 ففيه شرح قيّم وافٍ.

325 ـ الأنعام: 97.

326 ـ تفسير القمي 211: 1، وعنه في مناقب ابن شهرآشوب 193: 4.

327 ـ انظره عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وآله في المستدرك على الصحيحين 149: 3، قال: 'هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه'، والمسترشد: 579/ الحديث 250، وأمالي الطوسي: 379/ الحديث 812.