الباب الاول

في ذكر نسبه الشريف

 

أما نسبه [ الشريف ] فهو نسب رسول الله / 7 / أ / صلى الله عليه وسلم، فإن رسول الله [ صلى الله عليه هو ] محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وعلي [ هو ] ابن أبي طالب [ بن عبد المطلب ] (1).

 [ وعبد الملب ] اسمه شيبة، وإنما سمي شيبة لانه ولد وفي رأسه شيبة، وسمي بعبد المطلب لان أخاه هاشما تزوج بامرأة من المدية فأتت به، فلما ترعرع، حمله من المدينة إلى مكة بعد وفات أبيه، فلما دخل به إلى مكة، دخل وهو مردفه خلفه على بعيره فظنوه عبدا [ له ] اشتراه وأردفه خلفه، فقالوا: [ هو ] عبد المطلب.

 فقال لهم: ويحكم إنما ابن أخي هاشما.

 فصار ذلك علما عليه.

 قال الامام الحافظ أبو القاسم السهيلي رحمة الله [ في كتاب الروض الانف ]: ولد [ عبد المطلب ] وفي رأسه شيبة، وعاش مائة وأربعين سنة، وكانت له السقاية والحجابة والسدانة.

 


(1) ما بين المعقوفات زيادة منا لتجويد لفظ المصنف، وكان في أصلي: " فإنه رسول الله (ص)... ".

 وهكذا كان في جميع موارد ذكر اسم رسول الله في أصلي: (ص) ومن أجل أن هلا من عمل المستنسخين للكتاب أرجعناه إلى أصله وهو: " صلى الله عليه وسلم " على ما هو الشائع في لسان المنحرفين عن أهل البيت وفي كتبهم ! من عدم ذكرهم " آل النبي " عند ما يصلون على جدهم صلى الله عليهم أجمعين.

 وأيضا كان المذكور في أكثر المواضع من أصلي في موارد ذكر علي عليه السملام أو أحد أهل بيته - أو أحد صلحاء الامة - حرفي: " رض " فأرجعناه إلى أصله: " رضي الله عنه " إلا في موارد نادرة غفلنا عنه.


[ 26 ]

[ وهو ] ابن هاشم وهو أعظم قريش على الاطلاق، في الحسب والنسب ومكارم الاخلاق، وهو الذي هشم لقومه الثريد وهم مسنتون (1) واسمه عمرو ابن عبد مناف [ واسم عبد مناف ] المغيرة، والهاء فيه للمبالعة، وكان يلقب بقمر البطحاء.

 ذكره الطبري رحمه الله [ وهو ] ابن كلاب بن كعب، وهو الذي جمع العروبة - ولم يسم بالجمعة إلا منذ جاء الله بالاسلام - وكان يخطب قريشا في هذا اليوم، ويذكرهم بالله سبحانه، ويعلمهم بمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه من ولده ويأمرهم باتباعه والايمان به.

 [ وهو ] ابن لؤي، قال ابن الانباري رحمه الله: هو تصغير اللأي وهو النور.

 [ وهو ] ابن فهر، والفهر: الحجر الطويل، فقيل: اسمه قريش.

 [ ] ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس، ويذكر أنه كان يسمع في صلبه تلبية رسول الله صلى الله وسلم بالحج، وهو أول من أهدى البدن للبيت.

 [ وهو ] ابن مضر، قال القتيبي: [ مضر ] مأخوذ من المضيرة، وهو شئ يصنع من اللبن، سمي بذلك لبياضه.

 ومضر أول من حد اللإبل، وكان من أحسن الناس صوتا، وفي الحديث: " لا تسبوا ربيعة ومضر فإنهما كانا مؤمنين " (2).

 [ وهو ] ابن نزار - مأخوذ من النزر، وهو القليل - وكان أبوه حين ولد، نظر إلى النور بين عينيه، وهو نور النبي صلى الله عليه وسلم، ففرح به فرحا شديدا وأنحر وأطعم وقال / 7 / ب /: هذا نزر لحق المولود.

 [ وهو ] ابن مهد، والذي صح أنه عليه السلام انتسب إلى عدنان، ولم يتجاوزه.

 وفي رواية ابن عباس: [ أنه ] لم يبلغ عدنان، وقال: كذب النسابون فيما بعد عدنان.

 وهذ النسب هو نسب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآل وسلم، إنما سقته على


(1) أي مجدبون مبتلون بالقحط يقال: هشم الثريد لهومه أي كسر الخبز وفته وبله بالمرق فجعله ثريدا.

 وقا لابن الاثير في مادة: " سنت " من كتاب النهاية: وفيه [ أي في الحديث ]: " وكان القوم مسنتين " أي مجدبين أصابتهم السنة وهي القحط والجدب يقال: أسنت فهو مسنت إذا أجدب.

 (2) كنز العمال 12 / 78 ح 34119 عن الديلمي وفيه: فانهما كانا مسلمين.


[ 27 ]

هذا الحكم ؟ لشرفه والتبرك به.

 وليعلم أن كل واحد من أجداده عليه السلام مجمع على شرفه وسيادته وعلو مقامه لا يخالف أحد من العرب في ذلك، ولا ينازع في ذلك منازع من سائر القبائل توارثوا الشرف كابرا عن كابر لان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان في شعب إلا وكان خير الشاب ؟ ولا في قبيلة إلا وهي أشرف القبائل شهدت بذلك الاخبار والآثار.

 وأما أمه فهي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن [ عبد ] مناف وهي أحد [ ى ] الفواطم التي قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب حين أعطاه تلك الاثواب من الخز: قسمها بين الفواطم (1).

 فقد حاز [ علي ] رضي الله عنه الشرف والفخار بطرفيه فأصبح فيه نسيج وحده وآتاه الله من الشرف والفضل والكرم ملكا ؟ لا ينبغي لاحد من بعده وما ذكرت ذلك إلا لانه على شرف عناصره وكرم أواصوره وطيب جبلته وأنه غصن من تلك الشجرة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء.

 وأنا أسأل الله أن ينفعني بهذا الكتاب ويجعله ذخيرة لي عنده إلى يوم الحساب.

 


(1) وللحديث مصادر كثيرة ولكن الحزيزيين في بعض مصدرهم شوهوا صورته ! ! ورواه ابن أبي عاصم بصورة حسنة في فضائل علي عليه السلام من كتاب الآحاد والمثاني الورق 14 / ب / قال: حدثنا المقدمي وابن كاسب قالا: حدثنا عمران بن عيينة أنبأنا يزيد بن أبي زياد عن أبي فاختة عن جعدة بن هبيرة: عن علي رضي الله عنه قال: أهدي إلى رسول اللله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حلة مسيرة بحرير إما سداها وإما لحمتها فبعث النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بها إلي فقلت: ما أصنع بها ألبسها ؟ قال لا أرضى لك ما أكره لنفسي اجعلها خمرا بين الفواطم.

 [ قال: ] فشققت منها أربعة أخمرة خمارا لفاطمة بنت أسد - وهي أم علي - وخمارا لفاطمة بنت محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وخمارا لفاطمة بنت حمزة.

 ذكر فاطمة أخرى فنسيتها.

 ثم روى الحديث موجزا عن أبي شيبة في فضائل علي عليه السلام من كتاب المصنف: ج 7 الورق / 155 / ب / وفي ط 1: ج 12، ص 66.

 ورواه أيضا عبد الله بن أحمد - أو تلميذ - في الحديث: " 273 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الضائل ص 194، ط قم ورواه محققه عن مصادر جمة.


[ 29 ]

 

الباب الثاني

في ذكر أسمائه الشريفة (1)

لم يزل اسمه في الجاهلية والاسلام عليا [ و ] كان يكنى أبا حسن وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم صديقا [ ف‍ ] عن ابن أبي ليلى [ عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم [ قال: ] الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذي قال: (يا قوم اتعوا المرسلين) [ 20 / 36 / وحزقيل مؤمن آل فرعون الذي قال: (أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله) وعلي بن أبي طالب (2).

 


(1) هذا هو الصواب، وفي أصلي: " في ذكر أسمائه ونسبه الشريف ".

 (2) والحديث رواه الحافظ الحسكاني في تفسير الآية: (19) من سورة الحديد في شواهد التنزيل: ج 2 ص 223 ط 1.

 وأيضا للحديث مصادر أخر يجدها الطالب في تعليق الحديث: " 938 " في تفسير الآية المتقدم الذكر في كتاب شواهد التنزيل: ج 2 ص 224 ط 1.

 وكذلك يجد الطالب للحديث أسنانيد ومصادر في الحديث: (194، و 239) - وتعليقاتها - من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل - تأليف أحمد بن حنبل - ص 131، و 170، ط قم وفيها: " علي بن أبي طالب الثالث وهو أفضلهم " ورواه عنه وعن غيره أبو نعيم في فضائل علي عليه السلام من كتاب معرفة الصحابة: ج 2 / الورق 22 / أ /.

 وأيضا رواه أبو نعيم في شأن نزول الآية " 19 " من سورة الحديد في كتابه: " ما نزل من القرآن في علي " كما أوردناه عنه في الحديث: " 67 " من كتاب النور المشتعل ص 247 ط 1، وأورده أيضا يحيى بن بطيق قدس الله نفسه في الباب: " 16 " من كتاب خصائص الوحي المبين ص 115.

 وأيضا يجد الباحث للحديث شواهد كثيرة في الحديث: " 119 - 127 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 87 - 92 ط 2.


[ 30 ]

[ وأيضا كان عليه السلام يكنى ] أبا الريحانتين، [ ف‍ ] عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: سلام عليك أبا الريحانتين / 8 / أ / فعن قليل ينهد ركناك ! ؟ والله خليفتي عليك.

 فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال علي: هذا أحد الركنين الذين [ ظ ] قال صلى الله عليه وسلم فلما ماتت فاطمة رضي الله عنها قال: هذا الركن الركن الثاني الذي قال عنه عليه السلام.

 خرجه أحمد رضي الله عنه [ مناقب علي من كتاب ] المناقب (1).

 وكناه صلى الله عليه وسلم أبا تراب [ ف‍ ] عن سهل بن سعد أن رجلا جاءه فقال: هذا فلان - أمير من أمراء المدينة - يدعوك لتسب عليا على النبر ! ! ! فضحك [ و ] قال: أقول ما ذا ؟ قال: تقول: أبا تراب فضحك سهل وقال: والله ما سماه إلا رسول الله صلى عليه وسلم والله ما كان لعلي اسم أحب إليه منه، دخل علي [ على ] فاطمة رضي الله عنها ثم خرج ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على فاطمة فقال: أين ابن عمك ؟ قالت: هو ذا مضطجع في المسجد.

 فخرج فوجده في المسجد، ووجد رداءه قد سقط عن ظهره فجعل صلى الله عليه وسلم يمسح التراب عن ظهره ويقول: اجلس أبا تراب.

 والله ما كان اسم أحب إليه [ منه ].

 أخرجه [ البخاري و ] أبو حاتم - واللفظ له - (2) وقال البخاري بعد قوله: " فوجد رداءه قد سقط عن ظهره: ": وخلص التراب إلى ظهره فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول: اجلس [ أبا تراب ].

 


(1) وهذا الحديث جاء برواية القطيعي تحت الرقم: " 189 " من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام كتاب الفضائل - تأليف أحمد بن حنبل - ص 127، ط قم.

 وقد رواه محققه في تعليقه عن مصادر كثيرة ورواه في جزء الاف دينار، ص 410 ط 1.

 ورواه أبو نعيم بسنده عن القطيعي في الحديث: " 54 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام كتاب معرفة الصحابة: ج 1 / الورق 22 / أ /.

 (2) هذا هو الظاهر، وما وضعناه بين المعقوفين لم يكن في أصلي، وفيه: أخرجاه أبا حاتم.


[ 31 ]

وعنه قال: استعمل [ على المدينة ] رجل من آل مروان قال: فدها سهل بهن سعد فأمره أن يشتم عليا فأبى، فقال [ له ]: أما إذا أبيت فقل: لعن الله أبا تراب.

 فقال سهل: ما كان لعلي اسم أحب إليه منه لقد كان يفرح إذا دعي [ به ] قال: فأخبرنا بقصته [ لم ] سمي بأبي تراب ؟ قال: [ لها ]: أين ابن عمك ؟ فقالت: كان بيني وبينه شئ فغاضبني فخرج ولم يقل عندي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لانسان: أنظر أين هو ؟ فقال: يا رسول الله هو في المسجد نائم وقد سقط رداؤه عن شقه.

 فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يمسح التراب عنه ويقول: قم أبا تراب.

 أخرجاه (1).

 وعن عمار بن ياسر قال: كنت أنا وعلي رفيقين في غزاة ذي العشيرة (2) فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم / 8 / ب / وقام بها، رأينا ناسا من بني مدلج يعملون في عين لهم في نخل فقال علي: يا أبا اليقظان هل لك أن نأتي هؤلاء فنظر كيف يعملون ؟ [ فنمنا ] فوالله ما أنبهنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله وقد تتربنا من ذلك التراب فيومئد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: أبا تراب لما رآى عليه من التراب ثم قال: ألا أحدثكما بأثكما بأشقى الناس ؟ قلنا: بلى يا رسول الله.

 قال [ أحيمر ] ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك [ يا علي ] على هذا - يعني قرنه - حتى تبل منه هذه يعني لحيته.

 


(1) أي البخاري ومسلم، أما البخاري فرواه في باب مناقب علي عليه السلام من كتاب بدء الخلق سننه: ج 5 ص 22.

 وأما مسلم فرواه في الحديث الاخير من فضائل علي عليه السلام من صحيحه: ج 6 ص 124 وقد علقنا حديثهما حرفيا على الحديث (30) من تجمة أمير الؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 31 ط 2.

 (2) - ويقال: ذو العشيرة وذات العشيرة والعشيراء -: موضع بالصمان بين ينبع وذي المروعة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية من الهجرة.


[ 32 ]

خره أحمد [ في الحديث: " 295 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 218 / ط قم وفي كتاب المسند: ج 4 ص 263 ط ] (1).

 و [ أيضا ] كان [ عليه السلام ] يكنى أبا قضم (2).

 [ وكان عليه السلام يكنى ] ب‍ " يعسوب المؤمنين " وب‍ " الصديق الاكبر ".

 خرجه أحمد (3).

 [ وعن ] المعاذة العدوية قالت: سمعت عليا على المنبر - منبر البصرة - يقول: أنا الصديق الاكبر.

 أخرجه ابن قتيبة [ في عنوان: إسلام أبي بكر من كتاب المعارف (4) ص 119 ].

 


(1) أخرجه أحمد في عنوان " بقية حديث عمار " من كتاب المسند: ج 4 ص 263 ط 1.

 (2) وهو بالتحريك: السيف.

 قال ابن الاثير في مادة: " قضم " من كتاب النهاية: ومنه حديث علي: إذا رأيه قريش قالت: " احذروا الخطم احذروا القضم " أي الذي يقضم الناس فيهلكهم.

 (1) اليعسوب: ذكر النحل وأميره.

 وليلاحظ ما أورده الخفاجي في خصائص أمير المؤمنين عليه السلام في خاتمة كتابه تفسير آية المودة.

 وليراجع أيضا ما رواه أحمد بن حنبل في الحديث: " 117 " من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل، ص 78 ط قم.

 وليطالع أيضا ما أخرجه ابن عساكر، في الحديث: " 119 " وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 87 ط 2.

 (4) أخرجه مسندا ابن قتيبة في عنوان " إسلام أبي بكر " من كتاب المعارف ص 169 وفيه: امنت قبل أن يؤمن أبو بكر، وأسلمت قبل أن يسلم أبو بكر.

 وللكلام أسانيد ومصادر يجد الطالب كثيرا منها في ذيل المختار: " 127 " من كتاب نهج السعادة: 1، ص 421.

 ومثله رواه جماعة بأسانيد، يجدها الطالب في تعليق الحديث: " 91 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 63 ط 2.

 وليراجع أيضا ما رواه النسائي في الحديث السادس من كتاب خصائص أمير المؤمنين عليه السلام، وكذلك ما أخرجه في مسند عل عليه السلام كما في ترجمة سليمان بن عبد الله من كتاب تهذيب الكمال: ج 7 / الورق 63 / أ / وفي ط 1: ج 12، ص 18.


[ 33 ]

وعنه [ عليه السلام ] أنه كان يقول: أنا عبد الله وأخو رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 وعن أبي ذر قال: سمعت رسول الله صلى الله وسلم يقول لعلي: أنت الصديق الاكبر وأنت الفروق الذي يفرق بين الحق والباطل.

 وفي رواية [ أخرى ]: أنت يعسوب الدين.

 أخرجهما الحاحكمي (1).

 


(1) أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمد لمكنى بأبي الخير الطالقاني القزويني المترجم في كتاب التدوين: ج 2 ص 144.

 والحديث موجود في الباب: (21) من كتابه الاربعين المنتقى وفيه: " وأنت يعسوب المؤمن والمال يعسوب الظلمة " على ما في المطبوع من العدد الاول من مجلة تراثنا، وقد استنسخت الكتاب من زمن بيع ولكن لم يكن مخطوطي بمتناولي كي أراجعه.

 وللحديثين - وما قبلهما - مصادر وأسانيد يجد الطالب كثيرا منها في الحديث: " 119 " وما حوله من ترجمة أمير المؤنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 87 وما حولها.

 وأيضا يجد الطالب للحديث أسانيد في أواسط ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب معرفة الصحابة - لابي نعيم - ج 1 / الورق 21 / ب /.


[ 35 ]

 

الباب الثالث

في صفته عليه السلام ومولده وعمره

 

قال ابن عبد ربه في كتابه العقد [ الفريد ] (1) الصحيح أن عليا رضي الله عنه ولد بعد مولد النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث وثلاثين سنة وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وله من العمر سبع سنين.

 وكان عليه السلام ربعة من الرجال أدعج العينين عظيم البطن حسن الوجه كأنه القمر ليلة البدر.

 وعن أبي سعيد التيمي قال: كنا نبيع الثياب على عواتقنا ونحن غلمان بالسوق فإذا رأينا عليا قلنا [ جاء ] " بزرك اشكم " (2) قال: فيقول: ما يقولو ؟ فقيل [ له: يقولون ]: عظيم البطن.

 قال: أجل أعلاه علم وأسفعه طعام.

 


(1) ما وجدت الحديث فيما عندي من طبعة مصر ولبنان من العقد الفريد: ج 5 ص 58 وما حولها.

 (2) هذا هو الصواب، وفي أصلي: " بردل اسلم ".

 والحديث رواه ابن سعد في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الطبقات الكبرى: ج ص 3 ص 27.

 ورواه أيضا البلاذري في الحديث: " 94 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الشراف: ج 2 ص 126، ط 1.

 ورواه أيضا عبد الله بن أحمد بن حنبل في الحديث: " 58 " من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص 35 ط قم وفيه: " بوذ إشكنب ".


[ 36 ]

وكان رضي الله عنه، عظيم المنكبين، لمنكبه مشاش كمشاش السبع الضاري لا يبين عضده من ساعده قد أدمج إدماجا ششن الكفين عظيم / 9 / أ / الكراديس أعنق كأن عنقه إبريق فضه أصله ليس في رأسه شعر إلا من خلفه.

 وعن أبي لبيد ؟ قال: رأيت علس بن أبي طالب رضي الله عنه يتوضأ فحسر العمامة عن رأسه فرأيت رأسه مثل راحتي عليه مثل خط الاصابع من الشعر.

 خرجه الضحاك (1).

 وعن قيس بن عباد قال: قدمت المدينة أطلب العلم فرأيت رجلا عليه بردان وله ضفيرتان قد وضع يده على عاتق عمر رضي الله عنهما فقلت: من هذا ؟ قالوا: علي.

 وكان إذا مشى تكفأ وإذا أمسك بذراع رجل لم يستطع أن يتنفس وإذا مشى إلى الحرب هرول ثابت الجنان قوي ما صارع أحد إلا صرعه، شجاع منصور مؤيد مظفر ما لاقاه أحد قط في الحرب وثبت له.

 [ وكان ] لا بالطويل ولا بالقصير.

 وقال الواقدي رحمه الله: كان آدم شديد الادمة أصلع ضخم البطن حلو النظر عذب المنطق.

 


(1) الضحاك بن مزاحم الهلالي صاحب التفسير، المتوفى عام: (102) أو (105) أو (106) مترجم في مصادر كثيرة منها سير أعلام النبلاء ج 4 ص 598.


[ 37 ]

 

الباب الرابع

في أنه [ عليه السلام كان ] أول من أسلم (1)

 

وعن عمر " رض " قال: كنت أنا وأبو عبيدة وأبو بكر وجماعة من الصحابة إذ ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم منكب علي فقال: يا علي أنت أول المؤمنين إيمانا وأول المسلمين إسلاما وأنت مني بمنزلة هارون من موسى.

 خرجه ابن السمان (2).

 وعن زيد بن أرقم، قال: كان أول من أسلم علي بن أبي طالب.

 خرجه أحمد والترمذي وصححه (3(.

 


(1) هذا الظاهر، وفي أصي: " الباب الرابع هو أول من أسلم ".

 وانظر الباب السادس والعاشر من هذا الكتاب.

 (2) هو أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين المترجم في فهرس الشيخ منتجب الدين ص 8 وفي لسان الميزان: ج 1، ص 420 وفي حرف الالف من تاريخ دمشق.

 ولحديث ابن السمان هذا مصادر شواهر يجدها الطالب في مستدركات " علي أول من آمن بالله " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من العسجدة الثانية من كتاب العقد الفريد: ج 5 ص 58 ط لبنان قال: قال أبو الحسن [ البصري ]: أسلم علي وهو ابن خمس عشرة سنة وهو أول من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

 (3) أما أحمد فرواه في الحديث: " 122 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 83 ط قم =


[ 38 ]

[ و ] عن ابن عباس رضي الله عنهم قال: كان [ علي ] أول من أسلم بعد خديجة.

 قال [ أبو ] عمر: هذا حديث صحيح الاسناد (1).

 وقالت معاذة العدوية: سمعت عليا يقول على المنبر بالبصرة: أنا الصديق الاكبر آمنت بالله قبل أن يؤمن أبو بكر وأسلمت قبل أن يسلم.

 خرجه ابن قتيبة في [ كتاب ] المعارف (2).

 وعن أبي ذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنت أول من آمن بي وصدقني.

 خرجه الحاكم.

 وعن سلمان أنه قال: أول هذه الامة ورودا على نبيها أولها إسلاما علي بن أبي طالب.

 وفي رواية: أولكم ورودا علي الحوض أولكم إسلاما علي بن أبي طالب خرجه القلعي (3).

 


= وأيضا رواه أحمد في مسند زيد من كتاب المسند: ج 4 ص 368 - 371 و 371 وأما الترمذي فإنه رواه في فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل تحت الرقم: " 3735 " من سننه: ج 5 ص 642.

 (1) كذا في أصلي، والظاهر أنه مصحف والصواب: " قال أبو عمر: هذا إسناد لا مطعن فيه لاحد لصحته وثقة نقلته " كما في الحديث (7) من ترجمة علي عليه السلام من كتاب الاستيعاب بهامش الاصابة ج 3 ص 28.

 (2) تقدم تخيج بعض مصادره في الباب الثاني من الكتاب.

 (3) ذكره ابن الاثير في عنوان " القلعي " في حرف القاف من كتاب اللباب: ج 3 ص 51 قال: هذه النسبة إلى بلدة يقال لها: " القلعة " منها أبو محمد عبد الله بن عثمان بن عبد الرحمان بن القاسم بن محمد المقرئ القلعي دخل سمرقند سنة تسع عشرة وخمسمائة وحدث عن أبي الفضل جعفر بن محمد وكان حاسبا مقرئا.


[ 39 ]

 

الباب الخامس

في تربية النبي صلى الله عليه وسلم [ عليا ] حال طفولته

 

ذكر ابن ظفر رحمه الله في كتابه كتاب نجباء الابناء (1) أن أبا طالب قال لزوجته فاطمة بنت أسد أم علي رضي الله عنهم: يا فاطمة ما لي لا أرى عليا يحضر طعامنا ؟ فقالت: إن خديجة بنت خويلد قد تألفته.

 فقال أبو طالب: والله لا أحضر طعاما لا يحضر [ ه ] علي.

 فأرسلت أمه جعفرا أخاه وقالت: جئني به وحدثته بما قال أبوه.

 قال: قال: فانطلق جعف إلى خديجة فأعلمها وأخذ عليا فانطلق به إلى أهله وأبو طالب على غدائه فلما رآه هش إليه وبش وأجلسه على فخذه ووضع كفه على رأسه وجعل لقمة في فمه فلاكها وبكى فقال أبو طالب: يا فاطمة خذيه إليك فانظري ما به ؟ فأخذته أمه ولاطفته وسكنته وسألته عن حاله فقال: يا أمة تكتمين علي ؟ قالت: نعم.

 قال: يا أماه إني لاجد لكف محمد بردا ولطعامه مذاقا، وإني وجدت لكف أبي حرا ولطعامه وخامة ! ! ! له أمه: مه لا تفه بهذا أبدا وإن سألك أبوك فقل: إني


(1) هو محمد بن عبد الله بن محمد بن ظفر الصقلي المكي من أعلم القرن السادس المتوفي سنة " 567 / أو 598 " المترجم في كتاب الاعلام: ج.

 ص 231 وفي وفيات الاعيان: ج 1، ص 523 وفي لسان الميزان: ج 5 ص 371 وفي كتاب الوافي بالوفيات: ج 1 ص 141، وإرشاد الاريب: ج 7 ص 102، وغيرها.

 وكتاب نجباء الابناء المذكور هنا مطبوع ولكن لم يصل إلي بعد.


[ 40 ]

مغصت ! قال: فلما فرغ أبو طالب من غذائه قال: يا فاطمة ما شانه ؟ قالت: إنه مغص ثم شفي.

 قال: كلا وهبل ولكنه يأبى إلا محمدا وإيثاره علينا فألحقيه به ولا تتعرضين له أبدا فيوشك أن يكسر به محمد أصلاب قريش أو كما قال.


[ 41 ]

 

الباب السادس

في كفالة رسول الله صلى الله عليه وسلم له وإسلامه

 

قال ابن إسحاق في أول السيرة النبوية (1): هو أول من أسلم بالله وآمن وصدق صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ ابن عشر سنين [ ثم قال: ] وكان مما أنعم الله به عليه، ما حدثنا به عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد أبي الحجاج (2) قال: وكان مما أنعم الله به على علي بن أبي طالب أن قريشا أصابتها أزمة شديدة (3) وكان أبو طالب ذا عيال كثير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه العباس - وكان من أيسر بني هاشم -: يا عباس إن أخاك أبي طالب كثير العيال وقد أصاب الناس هذه الازمة فانطلق بنا فلنخفف من علياله / 10 / أ / تأخذ أنت رجلا وآخذ أنا رجلا نكفهما عنه.

 فيقال العباس: نعم.

 فانطلقا إلى أبي طالب فقالا له: إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك


(1) ومن الاسف البالغ حيلوله النواصب بين هذا الاثر القيم وبين ذزيه وهو أول كتاب كتب في الاسلام حول مغازي النبي وسيرته ووثاقة مؤلفه مجمع عليها.

 (2) هذا هو الصواب، وفي أصلي: " عن أبي الحجاج " وحجاج هذا هو المفسر المعروف من تلاميذ ابن عباس وهو من رجال صحاح الست السنية، ولد في أيام إمارة عمر بن الخطاب سنة إحدي وعشرين، وماب سنة مائة وقيل: مات سنة اثنين ومائة.

 وقيل: أربع ومائة.

 (3) الآزمة والازمة - على زنة ضاربة وضربة - الشدة.

 الضيقة.

 القحط، والجمع: إزم - على زنة إرم وأنف - وأزمات وأوازم.


[ 42 ]

حتى يكشف الله هذه الازمة عن الناس.

 قال أبو طالب: إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما.

 فأخذ رسول الله على عليه وسلم عليا وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه فلم يزل علي عند رسول الله صلى الليه عليه وسلم حتى بعثه الله نبيا فآمن به وصدقه واتبعه.

 قال بعض أهل العلم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى بعض شعاب مكة ومعه علي رضي الله عنه مستخفيا من عمه أبي طالب ومن جميع أعمامه وسائر قومه فيصليان الصلوات فيه فإذا أمسيا دخلا مكة ورجعا إليه فمكثا بذلك ما شاء الله أن يمكثا.

 ثم إن أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصليان فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن أخي ما هذا الدين الذي تدين به ؟ فقال: يا عم هذا دين الله تعلى وملائكته ورسله ودين أبينا إبراهيم عليه الصلة والسلام - أو كما قال - بعثني الله به رسولا إلى العباد وأنت يا عم أولى وأحق من بذلك له النصيحة ودعوته إلى الهدى وأحق من أجابني إليه وأعانني عليه.

 فقال [ له ] أبو طالب: أي ابن أخي إني لا أستطيع ذلك ولا أن أفارق دين آبائي وما كانوا عليه ولكن والله لا يخلص إليك شئ تكرهه ما بقيت.

 ثم قال لعلي رضي الله عنه: أي بني ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟ قال: يا أبة [ إني ] آمنت بالله ورسوله وصدقته فيما جاء به عنه - أي عن الله - وصليت معه واتبعته.

 فقال له [ أبو طالب ] أما إنه لا يأمرك إلا بخير فالزمه.

 وعن ابن عباس ضي الله عنهما أنه قال: لعلي أربع خصال ليست لاحد غيره فذكر أنه أول من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم.

 خرجه أبو عمر والترمذي (1(.

 


(1) رواه أبو عمر في أول ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الاستيعاب بهامش الاصابة: ص 27.

 وسيعيده المصنف ثانية في أواخر الباب الثامن.

 وأما الترمذي فلا يخضرني الآن موصع إخراجه الحديث بهذا السياق فليتثبت.


[ 43 ]

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أول من صلى علي بن أبي طالب.

 خرجه أبو القاسم (1) في الموافقات.

 و [ أيضا ] قال [ ابن عباس ]: استنبئ النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلثاء (2).

 خرجه الترمذي وأبو عمر أيضا (3).

 وعن الحكم بن عتيبة قال: خديجة أول من صدق وعلي أول من صلى.

 خرجه الحافظ السلفي (4).

 وعن رافع (5) بن خديج قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وصلت خديجة آخر يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلثاء من الغد قبل أن يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد سبع سنين وأشهرا.

 خرجه الخلعي (6(.

 


(1) وهو الحافظ ابن عساكر، كما ذكره الكاتب الجلبي في عنوان: (الكتب في الموافقات) من كتاب كشف الظنون: ج 2 ص 1890.

 (2) وللحديث مصادر وأسانيد يجدها الطالب في الديث: " 94 " وما بعده وتعليقاتها من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق ج 1، ص 71 - 74 ط 2.

 (3) رواه الترمذي في مناقب علي عليه السلام من كتاب المناقب تحت الرقم: " 3728 " من سننه: ج 5 ص 640 وفيه: بعث النبي يوم الاثنين... ورواه عنه وعن غيره بأسانيد ابن عساكر في الديث: " 72 " وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 50 - 52 ط 2.

 ورواه أبو عمر في الحديث: " 21 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الاستيعاب بهامش الاصابة: ج 3 ص 32.

 (4) هو أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ المتوفى سنة " 576 " المترجم في كتاب لسان الميزان ج 1، ص 299.

 (5) رافع بن خديج هذا صحابي ومن رجال الصحاح الست مترجم في أول حرف الراء من كتاب الاصابة: ج 1، ص 495 وفي تهذيب التهذيب ج 3 ص 229.

 (6) ضبطه ابن الاثير مختصرا في عنوان: " الخليعي " من كتاب اللباب: ج 1، ص 457 وقال: هو أبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن خليع البغدادي الخليعي بغدادي سكن مصر. حدث عن بشر بن موسى. وروى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي. وتوفي بصر في صفر سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة وكان ثقة. نسب إلى جده.


[ 44 ]

وعنه [ عليه السلام ] قال: صليت قبل أن يصلي الناس بسبع سنين.

 خرجه أحمد في المناقب (1).

 وعنه [ عليه السلام ] أيضا قال: عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الامة خمس سنين.

 خرجه أبو عمر (2).

 وعن عفيف الكندي قال: كنت امرءا تاجرا فقدمت الحج فأتيت العباس بن عبد المطلب لابتاع منه بعض التجارة وكان امرءا تاجرا قال: فوالله إني لعنده إذ خرج رجل من خباء قريب منه فنظر إلى السماء فلما رآها قام يصلي ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء فقامت خلفه ثم خرج غلام حين راهق الحلم فقام معه يصلي قال: فقلت للعباس: يا عباس ما هذا ؟ قال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي.

 فقلت: ومن هذه المرأة ؟ قال: هذه امرأته خديجة بنت خويلد.

 فقلت: ومن هذا الفتى ؟ قال: [ هو ] ابن عمه علي بن أبي طالب.

 قلت: فما [ هذا ] الذي يصنع ؟ قال: يصلى وهو يزعم أنه نبي ولم يتبعه أحد على أمره إلا امرأته [ هذه ] وابن عمه هذا الفتى وهو يزعم أنه سيفتح عليه كنوز كسرى وقيصر.

 فكان عفيف يقول: - و [ قد ] أسلم بعد ذلك وحسن إسلمه -: ولو كان الله رزقني الاسلام يومئد لكنت ثانيا مع علي رضي الله عنه (3).

 


(1) رواه أحمد بزيادة في متنه في الحديث: " 117 " من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص 78 ط قم وأخرجه الطباطبائي في تعليقه عن مصادر.

 (2) رواه أبوا عمر - مع الحديث التالي - بزيادة في متنه في الحديث: " 18 " وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الاستيعاب بهامش الاصابة: ج 3 ص 31 - 33.

 (3) ولحديث عفيف الكندي الصحابي هذا مصادر كثيرة وأسانيد وثيقة جدا، يجد الطالب أكثرها في الحديث: (93) وتعليقه من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 67 ط 2.


[ 45 ]

وعن حبة العرنى قال سمعت عليا [ يقول ]: أنا أول رجل صلى مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - [ قال حبة: ] وضحك [ علي ] ضحكا ما رأيناه ضحك أكثر منه حتي بدت نواجذه - ثم قال: ذكرت قول أبي طالب حين ظهر علينا وأنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ونحن نصلي ببطن نخلة [ ف‍ ] قال: ماذا تصنعان يا ابن أخي ؟ فدعاه النبي صلى الله عليه [ آله ] وسلم إلى الاسلام فقال: ما بالذي تصناعان - أو ما بالذي تقولان - من بأس ولكني والله لا تعلوني أستي أبدا.

 وضحك [ علي ] تعجبا من قول أبيه.

 ثم قال: اللهم لا أعرف عبدا من هذه الامة عبدك قبلي نبيك [ قاله ] ثلاث مرات خرجه أحمد في [ مسنده ] وخرجه أيضا في المناقب والله أعلم (1).

 


(1) أما في المسند فرواه أحمد في أواسط مسند علي عليه السلام تحت الرقم: " 776) من كتاب المسند: ج 1، ص 99 ط 1، وفي ط ص 119 وأما في المناقب فجاء الحديث برواية عبد الله بن أحمد تحت الرقم: " 286 " من مناقب علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 208 ط قم وأشار محققه في تعليقه إلى مصادر للحديث.

 وقد علقنا الحديثين حرفيا على الحديث: " 86 " من تجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 59 - 61.


[ 47 ]

 

الباب السابع

في هجرته [ عليه السلام إلى المدينة ]

 

قال ابن إسحاق: أقام على بعد [ خروج ] رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثيلاث ليال وأيامها حتى أدى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كنت عنده للناس حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل معه على كلثوم بن الهدم والله أعلم (1).

 


(1)  ورواه أيضا ابن سعد، في أوائل ترجمة أمير المؤمنين من الطبقات الكبرى: ج ص 22 قال: أخبرنا [ محمد ] بن عمر، حدثني عبد الله بن محمد، عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع: عن علي [ عليه السلام ] قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى المدينة في الهجرة أمرني أن أقيم بعده حتى أؤدي ودائع كانت عنده للناس ولذا كان يسمى الامين - فأقمت ثلاثا ما تغيبت يوما واحدا، ثم خرجت فجعلت أتبع طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدمت بني عمرو بن عوف، ورسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم [ فيهم ] مقيم، فنزلت على كلثوم بن الهدم، وهنالك منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 [ و ] أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عاصم بن سويد من بني عمرو بن عوف، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قال: قدم علي للنصف من شهر ربيع الاول ورسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء لم يرم بعد.

 والحديث الاول رواه عنه ابن عساكر في الحديث: (190) من تجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ج 1 ص 155.

 ورواه البلاذري موجزا ومرسلا في الحديث: (606) من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أنساب الاشراف: ج 1، ص 261 ط 1.


[ 49 ]

 

الباب الثامن

فصل (1) [ في ] أنه [ عليه السلام ] أول من يجثو للخصومة يوم القيامة

 

عن علي رضي الله عنه قال: أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الرحمان يوم القيامة (2).

 قال قيس [ بن عباد ]: وفيه وفيهم نزل [ قوله تعالى ]: (هذان خصمان اختصموا في ربهم) [ 19 / الحج: 22 ] قال: وهم الذين بارزوا يوم بدر علي وحمزة وعبيدة بن الحارث لشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة (3).

 وفي رواية أن عليا قال: فينا وفي مبارزتنا يوم بدر (4) نزل (هذان خصمان اختصموا في ربهم).

 خرجه البخاري (5).

 


(1) كذا في أصلي هاهنا، مع تكرار هذا العنوان مرتين هاهنا، ولكن في مقدمة المصنف للكتاب هكذا: الباب السابع في هجرته.

 الباب الثامن في أنه أول من يقرع باب الجنة.

 الباب التاسع في اختصاصات خصت [ به ]...

 029 هذا هو الصواب، وفي أصلي هاهنا تصحيف.

 ويجثو - على باب " يدعو " وعلى زنته -: يجلس على ركبتيه أو على أطراف أصابعه.

 (3) أحاديث هذا الباب من بدايته إلى هنا، رواها الحافظ الحسكاني بأسانيد في تفسير الآية: " 19 " من سورة الحج، في الحديث: " 532 " وتواليه من كتاب شواهد التنزيل: ج 1، ص 386 ط 1.

 (4) هذا هو الظاهر، وفي أصلي " إن عليا قال: فينا نزلت هذه الآية وفي مبارزتنا يوم بدر... " (5) خرجه البخاري بأسانيد في حوادث غزوة بدر من كتاب المغازي تحت الرقم: " 3716 " من جامعه بشرح الكرماني: ج 15، ص 161، ط بيروت  =


[ 50 ]

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لعلي أربع خصال ليست لاحد غيره فذكر أنه أول من صلى مع النبي صلى الله ليه وسلم.

 خرجه أبو عمر (1) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أول من صلى علي بن أبي أطالب.

 خرجه أبو القاسم في الموافقات (2).

 و [ عن أنس أنه قال ]: استنبئ النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وصلى علي يوم الثاثاء.

 خرجه الترمذي وأبو عمر أيضا (3) وعن الحكم بن عتيبة قال: خديجة أول من صدق وعلي أول من صلى.

 خرجه الحافظ السلفي (4).

 وعن رافع بن خديج قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وصلت خديجة آخر يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلثاء من الغد قبل أن يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد سبع سنين وأشهرا.

 خرجه الخلعي (5).

 


= وأيضا رواه البخاري في كتاب التفسير تحت الرقم: " 4428 " وما بعده من جامعه بشرح الكرماني ج 17، ص 216.

 (1) وتقدم هذا الحديث آنفا عن أبي عمر والترمذي في الباب السادس 480.

 (2) أبو القاسم هو ابن عساكر كما تقدم في آخر الباب (6) ص 41.

 (3) أما أبو عمر بن عبد البر فرواه في أوائل ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من الاستيعاب: ج 3 ص 1090، قال: وروى مسلم الملائي عن أنس بن مالك قال: استنبى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء.

 وأما الترمذي فرواه في أواخر مناقب علي من كتاب المناقب تحت الرقم: (3728) من سننه ج 5 ص 640 قال: حدثنا إسماعيل بن موسى حدثنا علي بن موسى حدثنا علي بن عابس عن مسلم الملائي عن أنس بن مالك قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء.

 وما وضعنا بن المعقوفين أخذناه من مصنف ابن أبي شيبة الحديث: (50) من فضائل علي من ج 12، 77 ط 1.

 (4) تقدمت ترجمة السلفي في تعليق أواسط الباب (6) ص 41.

 (5) تقدمت الاشارة إلى ترجمة الخلعي في تعليق أواسط الباب: (6) ص 41.


[ 51 ]

الباب التاسع (1)

في أنه [ عليه السلام ] أول من يقرع باب الجنة(2) و [ في ] ذكر خصائصه [عليه السلام] وما حباه الله تعالى به(1)

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير فجاء علي بن أبي طالب فأكل معه وقد كان [ النبي ] دعا فقال: اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي يأكل معي هذا الطائر فجاء علي فأكل معه.

خرجه الترمذي و[خرجه أيضا البغوي] في المصابيح (4).


 (1) كذا في أصلي هاهنا، وفي مقدمة المصنف: " الباب التاسع في اختصاصات خصت به... ".

 (2) لم يذكر المصنف في هذا الباب ما يرتبط بهذا العنوان: " إنه أول من يقرع باب الجنة " ولكن الحديث جاء عن مصادر، وقد رواه ابن المغازلي تحت الرقم: " 97 " من كتابه مناقب علي عليه السلام ص 67.

 (3) هذا هو الظاهر، وفي أصلي: " وبأحبية الله تعلى له " ولكنه ذكرها مهملة.

 (4) أما الترمذي فذكر الحديث في مناقب علي عليه السلام في الباب: " 21 " من كتاب المناقب تحت الرقم: " 3721 " من سننه: ج 5 ص 636.

 وأما البغوي فأورد الحديث في كتاب المناقب في الحسان من مناقب علي عليه السلام تحت الرقم: " 4770 " من كتابه مصابيح السنة: ج 173 4، طبع دار المعرفة بيروت.

 والبغوي هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء المولود عام " 433 " المتوفى سنة 516 وهو مترجم في كتاب سير أعلام النبلاء - للذهبي - ج 19، ص 44، وقد أشار محققه إلى مصادر لترجمته فراجع.


[ 52 ]

وخرجه البخاري عنه (1) قال: قدمت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طيرا فسمى الله وأكل لقمة وقال: اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي.

 قال: فضرب الباب فقلت: من أنت ؟ قال [ أنا ] علي.

 قلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى حاجة ! ! ! ثم أكل [ النبي ] لقمة أخرى وقال مثل الاول / 11 / ب / فضرب علي الباب فقلت من أنت ؟ قال: علي.

 قلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ! ! ! ثم أكل لقمة أخرى وقال: مثل ذلك قال: ضرب علي الباب ورفع صوته فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أنس افتح [له] الباب.

 [ قال: ففتحت الباب ] فدخل فلما رآه [ النبي ] تبسم ثم قال: الحمد لله الذي جاء بك فإني أدعو في كل لقمة [أن] يأتيني الله بأحب الخلق إليه وإلي فكنت أنت.

 فقال: والذي بعثك بالحق نبيا إني لاضرب الباب ثلاثا ويردني أنس.

 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ لم ] رددته ؟ قلت: كنت أحب أن يكون رجلا من الانصار.

 فتبسم وقال: ما يلام الرجل على [ حب ] قومه.

 


(1)  أي وخرجه البخاري عن أنس. ولم أجد الحديث بهذ السياق في كتب البخاري نعم أورده محذوف الذيل - كما هو عادته حول مناقب أهل البيت عليهم السلام - في ترجمة إسماعيل بن سلمان الازرق من القسم الاول من كتابه التاريخ الكبير: ج 1، ص 357 ط 1، قال: قال عبيد الله بن موسى: أخبرنا إسماعيل بن سلمان بن أبي المغيرة الازرق عن أنس [قال]: أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم طائر فقال: اللهم ائتني بأحب خلك. فجاء علي.

 وأيضا رواه البخاري في ترجمة أحمد بن يزيد بن إبراهيم تحت الرقم: " 1488 " في القسم الثاني من ج 1، ص 2 قال: قال لي محمد بن يوسف: حدثنا زهير قال: عثمان الي ويل عن أنس بن مالك قال: أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم طائر كان يعجبه فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل [ معي ] هذا الطير.

 فستأذن علي فسمع كلامه فقال: ادخل.

 وانظر أيضا ما أورده في ترجمة هلال بن سويد تحت الرقم: " 2738 " في القسم الثاني من ج 4 ص 209.

 وليعلم أن لحديث أنس أسانيد ومصادر كثيرة جدا والمشترك بين طرق حديثه متواتر، كما أن القدر المشترك من حديث بقيد الصحابة متواتر فقد رواه جماعة منهم: الاول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

 الثاني منهم الصحابي الكبير جابر بن عبد الله الانصاري.   =


[ 53 ]

وعن عائشة أنها سئلت عن أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: فاطمة.

 قيل [ و ] من الرجال ؟ قالت زوجها إن كان ما علمت صواما قواما.

 خرجه الترمذي (1).

 


= الثالث حبر الامة عبد الله بن عباس.

 الرابع أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

 الخامس سفينة مول النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

 وحديث سفينة مستفيض وقد رواه عدة من الحفاظ منهم الطبراني في ترجمة سفينة تحت الرقم: " 6436 - 6437 " من كتاب المعجم الكبير: ج 7 ص 95 ط بغداد.

 ومنهم الحافظ البزار [ رواه تحت الرقم: " 237 - 238 " من مسنده ] كما رواه عنه وعن الطبراني الحافظ الهيثمي في فضائل علي عليه السلام من مجمع الزوائد: ج 9 ص 126، وقال: رواه البزار والطبراني - بإختصار - ورجال الطبراني رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة.

 وانظر البداية والنهاية: ج 7 ص 352 - 353، ومجمع الزوائد: ج 8 ص.. ومنهم الحافظ البغوي كما رواه عنه القطيعي في الحديث: " 68 " من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص 42 ط 1.

 ومنهم الحافظان: أبو يعلى الموصلي والمحاملي كما رواه بسنده عنهما وعن غيرهما الحافظ ابن عساكر تحت الرقم: " 634 " وما تعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 133، وما تعدها ط 2.

 السادس ممن روى من الصحابة حديث الطير هو سعد بن أبي وقاص الزهري.

 السابع من رواة حديث الطير من الصحابة هو يعلى بن مرة الثقفي.

 الثامن الصحابي الكبير أبي سعيد الخدري.

 التاسع أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

 العاشر حبشي بن جنادة.

 الحديث قد أفرده جماعة من الحافظ بألتأليف كما أنه نظمه شعراء أهل ابيت عليهم السلام خلفا عن سلف.

 ومن أراد تفصيل ما ذكرناه فعليه بالحديث: " 612 " وما بعده ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 105 - 159، ط 2.

 (1) رواه الترمذي في آخر مناقب فاطمة - صلوات الله عليها - تحت الرقم: " 3965 " في كتاب المناقب من سننه ج 5 ص 362 ط دار الفكر.

 وأيضا روى الترمذي ما في معناه بسند آخر عن بريدة في الحديث الثاني من مناقب فاطمة من كتاب المناقب تحت الرقم: " 3960 " من سننه: ج 5 ص 360.  =


[ 54 ]

وعنها وقد ذكر [ علي ] عندها فقالت: ما رأيت رجلا كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ولا امرأة أحب إليه من امرأته.

 خرجه الحافظ الدمشقي رحنه الله (1).

 وعن معاذة الغفارية (2) قالت: كنت أخرج مع النبي صلى الله ليه وسلم في أسفاره وأقوم على المرضى وأداوي الجرحى فدخلت عليه في بيتب عائشة وعلي خارج من عنده فسمعته يقول: يا عائشة إن هذا أحب الرجال إلي فاعرفي حقه وأكرمي مثواه أخرجه الخجندي (3).

 وعن جميع (4) [ التيمي ] قال: دخلت مع أمي على عائشة فسألها عن مسيرها يوم الجمل ؟ فقالت: كان قدرا من الله ! ! ! وسألتها عن علي رضي الله عنه فقالت: سألت عن أحب الناس [ إلى رسول الله ] صلى الله عليه وسلم وزوجه أحب الناس إليه


= ورواه أيضا النسائي في الحديث " 111 " وما حوله من كتاب خصائص أمير المؤمنين عليه السلام ص 211 ط بيروت.

 ورواه أيضا الخطيب في ترجمة الثقة علي بن سهل بن المغيرة المتوفى سنة " 270 " تحت الرقم: " 6319 " من تاريخ بغداد: ج 11، ص 430.

 (1) وهو الحافظ ابن عساكر روى الحديث بأسانيد جمة تحت الرقم: " 652 " وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه اسلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 165، وما حولها من الطبعة الثانية.

 (2) كذا في أصلي ولعل الصواب: " ليلى الغفارية " وانظر حديثها تحت الرقم: " 129، و 132 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 424 قال: [ هي ] بضم الخاء المعجمة وفتح الجيم وسكون النون وفي آخرها دال مهملة هذه النسبة إلى الخجند وهي مدينة كبيرة على طرف سيحون من بلاد المشرق ويقال لها: " خجندة " بزيادة التاء ينسب إليها جماعة من العلماء في كل فن منهم أبو عمران موسى بن عبد الله الؤدب الخجندي كان أديبا فاضلا صاحب حكم مدونة مروية.

 حدث عن أبي النضر محمد بن أحمد بن الحكم البزاز السمرقندي وخلق كثير ينسبون إليها.

 والحديث رواه العصامي حرفيا تحت الرقم: " 21 " في ختام ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب سمط النجوم: ج 2 ص 478.

 (4) هذا هو الصواب، وفي أصلي: " وعن مجمع " وانظر أحاديثه تحت الرقم: " 650 " وما تعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: 2 ص 164.

 


[ 55 ]

وعن معاوية بن ثعلبة قال: جاء رجل إلى أبي ذر وهو بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال [ له ]: ألا تخبرني بأحب الناس إليك ؟ فإني أعرف أن أحب الناس إليك أحبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ أبو ذر ]: إي ورب الكعبة أحبهم [ إلي أحبهم ] لرسول الله صلى الله عليه وسلم [ و ] هو ذاك الشيخ.

 وأشار إلى علي.

 (1) خرجه الملا / 12 / أ / [ في كتابه وسيلة المتعبدين ] (2).

 


(1) والحديث رواه ابن عدي مسندا في ترجمة داود بن أبي عوف أبي الجحاف - من رجال صحاح القوم - من كامله: ج 1 / الورق 329 / / وفي ط 1: ج 3 ص 950.

 ورواه أيضا ابن عساكر بسندين في الحديث: (662) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 170، ط 2.

 (2) والملا هو عمر بن محمد بن خضر الاردبلي المتوفى سنة: " 578 " كما في كشف الظنون: ج 4 ص 708.


[ 57 ]