الباب العاشر (1)

في اختصاصه [ عليه السلام ] بأنه من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة هارون من موسى

عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله ععليه وسلم قال لعلي: أنت مني منزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي أخرجاه (2).

 


(1) وفي مقدمة المصنف من أصلي: " الباب التاسع في اختصاصه من النبي.. ".

والحديث من أوضح ما جاء متواترا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد أخرجه الحافظ العبدوي بخمسة آلاف إسناد كما رواه عنه تلميذه الحافظ الحمكاني في آخر تفسير الآية: " 54 " من سورة النساء في كتاب شواهد التنزيل: ج 1، ص 152، 1.

وقد رواه أيض بأسانيد كثيرة الحافظ ابن عساكر في الحديث: " 336 - 456 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 306 - 395 ط 2.

وقد أفرده بالتأليف جماعة منهم الحافظ ابن عقدة كما في ذيل عنوان: " الامة على قولين في معنى (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم) [ 59 / النساء: 4 ] من كتاب مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 219.

وقد أفرده أيضا بالتأليف أبو صمصام الفرقة الناجية السيد مير حامد حسين قدس الله نفسه الزكية وهو من جملة مجلدات كتاب عبقاب الانوار.

 (2) رواه البخاري في الحديث ما قبل الاخير من باب مناقب علي عليه السلام من كتاب بدء الخلق من صحيحه: ج 5 ص 25 وأما مسلم فرواه بأسانيد في الحديث: " 1 - 4 " من باب فضائل علي عليه السلام من كتاب   =


[ 58 ]

وعن [ سعد أيضا ] قال: خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا في غزاة تبوك فقال: يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان ؟ قال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟.

 خرجه أحمد ومسلم (1) وقد قال صلى الله عليه وسلم: علي مني بمنزلة رأسي من جسدي (2).

 [ وهذا ] الباب في [ ذكر ] اختصاصه [ عليه السلام ] بأمور لم يختص بها سواه [ فضلا ] من الله ورسوله.

 أنه [ عليه السلام ] من النبي صلى الله عليه وسلم كما لنبي صلى الله عليه وسلم من الله تعالى: جاء أبو بكر وعلي يزوران قبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته بستة أيام فقال علي


 الفضائل تحت الرقم: " 2404 " من صحيحه: ج 4 ص 1470، ط الحديث.

 وما وضعناه بين المعقوفين كان ساقطا من أصلي وأخذناه من روايات مسلم المشار إليها في التعليق السالف.

 (1) أما مورد رواية مسلم الحديث المذكور، فقد أشرنا إليه في التعليق المتقدم آنفا.

 وأما أحمد فقد روى الحديث في مواضع من كتاب المسند، منها مسند أبي سعيد الخدري ومنها مسند سعد بن أبي وقاص.

 وأيضا رواه أحد في الحديث: " 79 " وما بعده من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 51 وما بعدها ط قم.

 وايضا أخرجه أحمد في الحديث: (250) من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 178.

 وأيضا تقدم في أول الباب الرابع عن ابن السمان ما يرتبط بالمقام.

 (2) للحديث أو ما في معناه أسانيد ومصادر، وقد رواه السيد المرشد بالله في أماليه كما في الديث: ج 7 ص 12.

 ورواه أيضا الخوارزمي في الفصل: " 14 " من مناقب علي عليه السلام ص 87 و 91 ط الغري.

 وليراجع الحديث: " 870 و 877 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 375 ط 2.


[ 59 ]

لابي بكر: تقدم يا خيفة رسول الله (1) فقال أبو بكر: لم أكن لاتقدم رجلا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هو بمنزلتي من ربي.

 ومنها إنه أقرب الناس قرابة منه صلى الله عليه وسلم: وعن الشعبي أن أبا بكر نظر إلى علي بن أبي طالب رضى الله عنه فقال: من سره أن ينظر إلى رجل أقرب الناس قرابة إلى ريول الله صلى الله عليه وسلم وأعظمهم عنه غناء وأعلاهم عنده منزلة فلينظر إلى هذا. وأشار إلى علي بن أبي طالب. خرجه السماني (2(.

 


(1) لم أجد للحديث مصدرا وسندا غير ما أورده الخوارزمي في الحديث: " 14 " من الفصل: " 19 " من كتابه مناقب علي عليه السلام ص 111 ط الغري حيث أورده عن محمد بن جماهر المجهول عن ابى أبي السري العسقلاني عن عبد الله بن إدريس العثماني عن ليث بن أبي سيم...

 وابن أبي السري العسقلاني إن كان هو الحسين بن أبي السري فقد قال فيه أخوه إنه كذاب.

 وقال أبو داود: إنه ضعيف.

 وقال أبو عروبة: كذاب كما في ترجمته من كتاب تهذيب التهذيب: ج 2 ص 366.

 وإن كان ابن أبي السري الواقع في سند الخوارزمي هو محمد فقد قال فيه أبو حاتم: إنه لين الحديث.

 وقال ابن عدي: كثير الغلط.

 وقال مسلمة: إنه كثير الوهم.

 وأما عبد الله بن إدريس فهو عثماني.

 وأما ليث بن أبي سليم فقد اتفق جمهور حفاظ آل أمية على تضعيفه كما في ترجمته من كتاب تهذيب التهذيب: ج 8 ص 466.

 ولعل في بقية سلسلة رواة الحديث أيضا مجهولون أو مجروحون ولكن لضعف الحديث وسقوطه يكفي ما قيل في حق هؤلاء ولهذا ما تجشمت التحث حولهم.

 ولعل هؤلاء أو بعضهم اختلق الحديث ليموهوا على الجهلة صحة وصف أبي بكر بن خليفة رسول الله ؟ (2) كذا في أصلي، ولم أجد عنوان: " السماني " في كتاب اللباب، ولعل الصواب: " ابن السمان " وهو أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين بن محمد بن زنجويه الرازي فقد روى الحديث عنه الخوارزمي في الفصل: " 14 " من مناقبه ص 97 ط الغري.

 وللقدر المذكور من الحديث هاهنا شواهد جمة ولا غبار عليه، ولكن في رواية الخوازمي زيادة على ما هو المذكور هنا، وكذا في رواية ابن عساكر تحت الرقم: " 204 - 205 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 162.

 وكذلك في الحديث: " 1100 " من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 3 ص 70 ط 2 ولكن لاجل وقوع ضعفاء في سنده مثل علي بن قادم وزافر بن سليمان والصلت بن بهرام والشعبي تنبذ الزيادة الموجودة فيهما في سلة الاباطيل والقاذورات ! ! ! 


[ 60 ]

ومنها أن له من الاجر ومن المغنم مثل ما للنبي صلى الله عليه وسلم: فعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي يوم غزوة تبوك: أما ترضى أن يكون لك من الاجر مثل ما لي.

 خرجه الخلعلي (1).

 ومنها أنه مثل النبي صلى الله عليه وسلم: عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد ثقيف حين جاؤه ليسلموا: لتسلمن أو لابثن إليكم رجلا مني - أو قال: - مثل نقسي فليضربن أعناقكم وليسبين ذراريكم وليأخذن أموالكم قال عمر: فوالله ما تمنيت الامارة 12 / ب إلا يومئذ فجعلت أنصب صدري رجاء أن يقول هو هذا فالتفت إلى علي فأخذ بيده وقال: هو هذا.

 خرجه عبد الرزاق في جامعه وأبو عمر (3) [ و ] ابن السمان.

 وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: لتنتهن بنو وليعة (4) أو لابعثن إليهم رجلا كنفسي يمضي فيهم أمري يقتل المقاتلة ويسبي الذرية.

 قال أبو ذر فما راعني إلا برد كف عمر من خلفي قال: من تراه ؟ قلت: ما يعنيك ولكن


(1) وانظر الحديث: " 435 " من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 1، ص 380 ط 2.

 وأيضا يلاحظ الثالثة عشر من خاتمة تفير آية الموة الورق 74 / ب /.

 (2) كان المسكين قيل الحفظ، كثير النسيان، وإلا بحسب الوقع ونفس الامر مثله كمثل ابن الدوس قلما حضر مورد رغبة إلا وهش إليها وتصدى لنيلها، وعنه ما فاتته تحسر وتأسف ! ! ! كأسفه على فوات الزواج ببنت النبي صلى الله عليهما وعلى آلهما، وكتحسره من عدم دفع النبي الراية إليه في يوم خيبر، وكتأسفه من عدم فهمه معنى الكلالة، إلى غير ذلك مما سجله أولياؤه.

 (3) روى الحديث في أواسط ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الاستيعاب بهامش الاصابة: ج 3 ص 46.

 وأما عبد الرزاق فروى الحديث في فضائل علي عليه السلام تحت الرقم: " 2389 " من كتاب المصنف: ج 11، 226.

 وليلاحظ ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 2 373.

 (4) هذا هو الصواب الموافق لما رواه أحمد في الحديث: " 90 " من فضائل علي عليه السلام ص 59 ط قم.

 = 


[ 61 ]

يعني خاصف النعل يعني عليا.

 خرجه أحمد في المناقب (1).

 وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من نبي إلا وله نظير في أمته وعلي نظيري.

 خرجه الخلعي.

 ومنها: أنه قسيم النبي صلى الله عليه وسلم في نور كانا عليه قبل خلق الخلق (2).

 عن سلمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام فلما خلق الله آدم قسم ذلك النور جزئين فجزء أنا وجزء علي.

 أخرجه أحمد في المناقب (3).

 ومنها: أن كفه مثل كفه عليه الصلاة والسلام: عن حبشي بن جنادة قال: منت جالسا عند أبي بكر فقال: من كان له عدة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم [ فليقم ] فقام رجل فقال: يا خليفة رسول الله [ إن رسول الله ] وعدني ثلاث حثيات من تمر فقال [ أبو بكر أرسلوا ] إلى علي [ فأرسلوا إليه فجاء ] فقال: يا أبا الحسن إن هذا زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعده بثلاث جثيات من تمر فاحثها له قال: فحثاها له [ ف‍ ] قال أبو بكر: عدوها.

 [ فعدوها ] فوجدوا في كل حفنة ستين تمرة لا تزيد واحدة عن الاخرى فقال أبو بكر: صدق الله ورسوله قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة ونحن خارجون من الغار نريد المدينة: يا أبا بكر كفي وكف علي في العد سواء.

 خرجه ابن السمان في الموافقات (4).

 


= ورواه أيضا النسائي في الحديث: " 72 " من كتاب الخصائص ص 140، بتحقيقنا.

 (1) رواه الخوارزمي بزيادات في أواخر الفصل " 14 " من كتابه مناقب علي عليه السلام ص 80.

 (2) وللموضوع شواهد كثيرة تأتي في أواخر الباب التالي.

 (3) رواه أحمد في الحديث: " 251 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 178، ط قم.

 ورواه أيضا الخوارزمي في أواسط الفصل: " 14 " من كتابه مناقب علي عليه السلام ص 88.

 ولحديث مصادر أخر يجدها الطالب تحت الرقم: " 186 " وتعليقه من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 151.

 (4) ورواه بسنده عنه الخوارزمي في الحديث (14) من الفصل: (19) من كتابه مناقب علي عليه


[ 62 ]

ومنها اختصاصه [ عليه السالم ] بصلاة الملائكة على النبي صلى الله عليه وسلم وعليه لكونهما كانا يصليان قبل الناس 13 / أ /.

 وعن أبي أيوب الانصاري (1) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد صلت الملائكة علي وعلى علي لانا كما نصلي [ و ] ليس يصلي معنا غيرنا.

 خرجه الخلعي (2).

 ومنها اختصاصه [ عليه السلام ] بأنه والنبي صلى الله عليه وسلم تقبض أرواحهما بمشيئته دون ملك الموت.

 وعن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما أسري بي مررت بملك جالس على سرير من نور وإحدى رجليه في المشرق والاخرى في المغرب وبين يديه لوح ينظر فيه والدنيا كلها بين عينيه والخلق بين ركبتيه ويده تبلغ المشرق والمغرب فقلت: يا جبرئيل من هذا ؟ قال: هذا عزرائيل تقدم وسلم عليه.

 فتقدمت [ وسلمت ] عليه فقال: وعليك السلام يا أحمد ما فعل ابن عمك علي ؟ فقلت: وهل تعرف ابن عمي علي ؟ قال: وكيف لا أعرفه وقد وكلني الله بأرواح الخلق ما خلا روح ابن عمك علي.

 فإن الله يتوفاكما بمشيئته.

 خرجه الملا [ عمر ] في سيرته [ وسيلة المتعبدين ] (3).

 


= السلام ص 210 ط الغري.

 ورواه أيضا الحموئي في الباب الرابع من كتابه فرائد السمطين: ج 1، ص 50 ط بيروت.

 رواه ابن عساكر بسندين في الحديث: " 952 - 953 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 438 ط 2 ثم قال: الحمل فيه عندي على التمار.

 وأيضا حكم كل من الحافظ الذهبي وابن حجر بموضوعية الحديث كما في ترجمة التمار من ميزان الاعتدال ولسان الميزان: ج 1، ص 286 أقول: ما علقناه على الحديث الساليف وقلنا فيه جار في هذا الحديث أيضا.

 019 هذه هو الصواب، الموافق لما جاء بأسانيد، عن مصادر، وفي أصلي: " وعن أبي ذر... (2) وللحديث أسانيد ومصادر وشواهد يجد الطالب أكثرها تحت الرقم: " 112 " وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 80 - 83 ط 2.

 (3) والملا من الشخصيات الشهيرة واسمه عمر بن محمد بن خضر واسم كتابه وسيلة المتعبدين وهو تأليف لطيف جمع فيه سيرة النبي وكثيرا من الصحابة ومن بعدهم بنحو الارسال وقد طبع حديثا أكثر أجزائه بالهند، وعندنا علم من مخطوطه.

 


[ 63 ]

ومنا: أن من آذاه فقد آذى النبي صلى الله عليه وسلم ومن أبغضه فقد أبغضه ومن سبه فقد سبه ومن أحبه فقد أحبه ومن تولاه فقد تولاه ومن عاداه [ فقد عاداه ] ومن أطاعه فقد أطاعه ومن عصاه فقد عصاه.

 وعن عمرو بن شاس الاسلمي - وكان من أصحاب الحديبية - قال: خرجت مع علي إلى اليمن فجفاني في سفري حتى وجدت في نفسي عليه فلما قدمب أطهرت شايته في المسجد حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم [ فدخلت المسجد ذات غدوة ورسول الله صلى الله ليه وسلم ] مع ناس من أصحابه فلما رآني أبدني عينيه - يقول: حدد إلي النظر - حتى إذا جلست قال يا عمرو والله لقد آذيتني.

 فقلت: أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله.

 فقال: بلى من آذا عليا فقد آذاني.

 خرجه الامام أحمد وأبو حاتم مختصرا (1).

 وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحبني فقد أحب عليا ومن أبغض عليا فقد أبغضني ومن آذا عليا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله.

 خرجه أبو عمر (2).

 وعن أم سلمة قالت: أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب عليا فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله ومن أبغض عليا فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجا (3).

 * (الهامش) * (1) أما أحمد فرواه في عنوان: " حديث عمرو بن شاس الاسلمي " من مسنده: ج 83 3 ط 1.

 وأيضا رواه أحمد في الحديث: " 105 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 69 ط قم وقد أورد الطباطبائي في تعليقه على كتاب الفضائل للحديث مصادر عديدة.

 وأما أبو حاتم بن حبان فإنه رواه في مسنده: ج 2 / الورق 177 / ب / وقد علقناه حرفيا على الحديث: " 498 " من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 1، ص 423 ط 2.

 وللحديث مصادر جمة وأسانيد كثيرة جدا يجدها الطالب في الحديث: " 495 " وتواليه من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 421 - 427 " ط 2.

 وأيضا الحديث مع التوالي رواه الحافظ الحسكاني في تفسير الآية: " 57 " من سورة بالاحزاب في الحديث: " 776 " وما بعده من كتاب شواهد التنزيل: ج 2 ص 97 ط 1.

 (2) رواه أبو عمر ابن عبد البر في أواسط بترجمة أمير اللاؤمنين عليه السلام من كتاب الاستيعاب بهامش الاصابة: ج 3 ص 37.

 (3) لم أظفر بعد على كتب المخلص والظاهر أنه هو الملخص الذهبي المذكور بهذا العنوان في كتاب


[ 64 ]

وخرجه [ أيضا ] الحاكم نعن عمار بن ياسر (1) وزاد في أوله: ومن تولاه فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله.

 ومنها سياده: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعثني رسول الله صلى عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب / 13 / ب / فقال [ له ]: قل أنت سيد في الدنيا [ و ] سيد في الآخرة من أحبك فق أحبني وحبيبك حبيب الله وعوك عدوي [ وعدوي ] عدو الله [ و ] الويل لمن أبغضك.

 


= اللباب قال: واشتهر بذلك أبو طاهر محمد بن عبد الرحمان بن العباس بن عبد الرحمان بن زكريا المخلص [ المولود عام (305) والمتوفي سنة: (393) بغدادي مكثر ثقة صالح.

 سمع أبا بكر ابن أبي داود، وأبا القاسم البغوي وأبا محمد ابن صاعد وغيرهم.

 روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الازهري وأبو محمد الخلال وأبو الحين ابن النقور، وخلق كثير آخرهم الشريف أبو نصر الزينبي.

 أقول: وذكره أيضا باختصار في عنوان: " الذهبي " من كتاب اللباب: ج 1، ص 534.

 (1) هذا هو الصواب، وفي أصلي: " وخرجه الحاكم ومنها سيادته عن عمار بن ياسر وزاد في أوله... ".

 ولم أظفر بعد برواية الحاكم فيما عندي من كتبه، ولكن وجدناها برواية أبي الخير الطالقاني أحمد بن إسماعيل القزويني المتوفى عام: (590) بسنده عنه في الباب: (7) من الاربعين المنتقى قال: أخبرنا أبو القاسم الشحامي أخبرنا أبو بكر البيهقي وغيره إذنا، قالوا: أخبرنا الحاكم أبو عبد الله، أنبأنا علي بن حمشاد بن سختويه بن نصر المعدل أبو الحسن، أنبأنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الكسائي أنتأنا عبد العزير بن الخطاب، أنبأنا علي بن هاشم، عن محمد بن [ عبد الله بن ] أبي رافع، عن أبي عبيدة بن عمار بن ياسر عن أبيه: عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: [ أوصي ] من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب، من تولاه فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله، ومن أحبه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله.

 وأما حديث عمار بن ياسر، رفع الله مقامه، لفه مصادر وأسانيد كثيرة يجد الطالب كثيرا منها تحت الرقم: " 597 " وما حوله وتعليقاته من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 93 - 95.

 أيضا يجد الطالب أسانيد للحديث تحت الرقم: " 885 و 972 " في الجزء السابع من مناقب علي عليه السلام لمحمد بن سليمان.

 (2) هذا هو الظاهر، وفي أصلي: " عن عمار بن ياسر... ".

 


[ 65 ]

خرجه الامام أحمد في المناقب (1).

 وعن ابن عباس أنه تعدما حجب بصره مر بمجلس من مجالس قريش وهم يسبون عليا فقال لقائده: ما سمعت هؤلاء يقولون ؟ قال: سبوا عليا ! ! ! قال: ردني إليهم فرده [ إليهم ] فقال [ لهم ]: أيكم الساب الله ؟ قالوا: سيحان الله من يسب [ الله ؟ قال: فأيكم سب رسول الله ؟ قالوا: من سب ] رسول الله كفر.

 قال: فأيكم الساب لعلي ؟ قالوا: أما هذا فقد كان.

 قال: [ ف‍ ] أنا أشهد بالله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ومن سب الله فقد أكبه الله على منخره [ في النار ] ! ! ! ثم ولى عنهم فقال لقائده: ما سمعتهم يقولون قال: ما قالوا شيئا.

 فقال: حيث قلت ما قلت [ ما قالوا ؟ ] قال: نظروا إليك بأعين محمرة نظر التيوس إلى شفار الجازر قال: فزدني فداك أبي.

 قال: خزر الحواجب ناكسوا أذقانهم نظر الذليل إلى العزيز القاهر قال: زدني فداك أبي.

 قال: ما عندي غيرهما.

 قال لكني عندي غيرهما: أياؤهم خزي على أمواتهم * والميتون مسبة للغابر خرجه أبو عبد الله الجلابي (2).

 


(1) رواه أحمد في الحديث: " 214 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل، ص 147، ط قم.

 ورواه الخوارزمي بسنده عن البيهقي في الحديث: " 60 " من الباب: " 19 " من مناقبه ص 234.

 وللحديث مصادر وأسانيد، يجدها الباحص تحت الرقم: " 744 " وتعليقه من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 231 2 ط 2.

 (2) الظاهر أن مراده من أبي عبد الله الجلابي هو ابن المغازلي المكنى بأبي الحسن، ولم أر من يكنيه بأبي عبد الله، كما ذكره المصنف هاهنا.

 والحديث موجوب تحت الرقم: " 448 " من كتاب مناقب علي عليه السلام، ص 394.

 =


[ 66 ]

وعن [ أبي ] عبد الله الجدلي قال: دخلت على أم سلمة رضي الله عنها فقالت لي: أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم ؟ فقلت: معاذ الله.

 [ فقالت: أليس يسب عليا عندكم ؟ قلت: أما هذا فقد كان ] فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: يقول: " من سب عليا فقد سبني ".

 خرجه الامام أحمد (1).

 وعن / 14 أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: من أطاعك فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاك عصاني ومن عصاني عصى الله خرجه أبو بكر الاسماعيلي في معجمع وخرجه الخجندي (2).

 


= ورواه أيضا محمد بن سليمان - من أعلام القرن الثالث - في أواخر الجزء السابع تحت الرقم: " 1130 " من كتابه مناقب علي عليه السلام، الورق 224 / /، وفي ط 1: ج 2 ص 598.

 ورواه أيصا القاضي نعمان المصري في فضائل علي عليه لسلام من ترتيب أماليه: ج 1، ص 136، ط 1.

 ورواه أيضا الشيخ منتجب الدين في الحكاية: " 13 " مما أوردها في خاتمة أربعينه ه ورواه أيضا الحموئي في الباب: " 36 " من السمط الاول من كتاب فرئد السمطين: ج 1، ص 303، بيروت.

 وللحديث مصادر أخر يجد الطالب بعضها في تعليق الحديث: " 1358 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 3 ص 319 ط 2.

 (1) رواه أحمد في مسند أم المؤمنين أم سلمة من كتاب المسند: ج 6 ص 323 ط 1.

 وأيضا رواه أحمد في الحديث: " 133 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 90 ط 1.

 ورواه أيضا النسائي في الحديث: " 91 " من كتاب خصائص علي عليه السلام ص 169، طبعة بيروت بتحقيقنا.

 وقريبا منه رواه أيضا أبو بكر ابن أبي شيبة في الحديث " 50 " من باب مناقب علي عليه السلام تحت الرقم: " 12162 " من كتاب المصنف: ج 12، ص 77 ط 1.

 ومن أراد المزيد فعليه بما رواه ابن عساكر في الحديث: " 667 " من فضائل علي عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 182 ط 2.

 (2) أبو بكر الاسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن مرداس الجرجاني المتوفى سنة: = 


[ 67 ]

وعنه [ قال: ] سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا علي من فارقني فقد فارق الله ومن فارقك فقد فارقني.

 خرجه الامام أحمد في المناقب [ وخرجه أيضا ] النقاش (1).

 وعن عروة بن الزبير قال: إن رجلا وقع في علي بن أبي طالب بمحضر من عمر فقال له عمر: أتعرف صاحب هذا القبر ؟ [ هو ] محمد بن عبد الله بن عبد المطلب [ وهذا ] علي بن أبي طالب [ بن عبد المطلب ] فلا تذكر عليا إلا بخير فإنك إن تنقصته فقد آذيت صاحب هذا القبر صدق رسول الله ؟ (2).

 


= وتوجد لمعجمه نسخة قيمة برقم: " 845 " في مكتبة " بايزيد عمومي " من مكتبة ولي بتركيا، ولكن لم يتيسر لي الرجوع إليها.

 والخجندي هو أبو عمران: موسى بن عبد الله الؤدب، وقد تقدمت ترجمته.

 (1) والنقاش هو محمد بن الحسن بن محمد بن زياد، أبو بكر الموصلي البغدادي المولود عام: (266) المتوفى (351) المترجم في سير أعلام النبلاء ج 15، ص 573.

 (2) وهذا وتاليه رواه أحمد، في الحديث: " 85، و 211 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 56 و 141، وجملة " صدق رسول الله " غير موجودة فيه.

 ورواه بسنده عن أحمد، أبو سعيد: محمد بن علي النقاط في أماليه كما في تعليقه الطباطبائي دام عزه على كتاب الفضائل.

 ورواه أيضا ابن عدي في ترجمة أبي الجحاف: داود بن أبي عوف من كتاب الكامل: ج 3 ص 950 ط 1.

 ومن أراد المزيد، فعليه بالحديث: " 796 " من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 3 ص 268 ط 2.

 والحديث رواه المحب الطبري عن أحمد، في كتاب المناقب، وعن ابن السمان في كتاب الموافقة، كما في فضائل علي عليه السلام من كتاب الرياض النرة: ج 2 ص 220.

 


[ 69 ]

 

الباب العشر (1)

في اختصاصه [ عليه السلام ] بإخاء النبي صلى الله عليه وسلم [

عن ابن عمر قال: ] لما آخا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه فجاء علي تدمع عيناه [ و ] قال: يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تواخ بيني وبين أحد ؟ فقال له: أنت أخي في الدنيا والآخرة خرجه الترمذي وقال: حسن غريب (2).

 و [ رواه أيضا ] البغوي في الحسان [ من كتاب ] المصابيح.

 وعه (3) قال آخا رسول الله صلى الله عليه وسلم بن أصحابه وبقي علي وكان رجلا شجاعا ماضيا على أمره إذا أراد شيئا [ فقال: يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تواخ بيني وبين أحد ؟ ] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن أكون أخاك ؟ قال: بلى يا رسول الله رضيت.

 قال أنت أخي في الدنيا والآخرة.

 خرجه الخلعي.

 


(1) ومثله في مقدمة المصنف، ولكن بحسب ما مر، الباب هو الباب: " 11 ".

 (2) أما الترمذي فقد روى هذا في الحديث التاسع من مناقب علي عليه السلام من كتاب المناقب تحت الرقم: (3720) من سننه: ج 5 ص 636.

 وأما البغوي فقد رواه في الاحاديث الحسان من مناقب علي عليه السلام تحت الرقم: " 4769 " من كتاب المصابيح: ج 4 ص 173.

 (3) أي وعن ابن عمر، والحديث رواه بسنده عن ابن عمر أبو سعيد ابن الاعرابي في معجم شيوخه الورق 172 / / وقد علقناه حرفيا على الحديث: (141) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 1، ص 117، ط 2.


[ 70 ]

وعن علي رضي الله عنه [ أنه قال: ] أنا عبد الله وأخو رسول الله لا يقولها غيري إلا كذاب وأنا الصديق الاكبر ولقد صليت قبل الناس بسبع سنين (1) وعن علي رضي الله عنه قال: طلبني النبي صلى الله عليه وسلم فوجدني في حائط وأنا نائم فضربني برجله وقال: قم فوالله لارضينك أنت أخي وأبو ولدي تقاتل على إحياء سنتي من مات على عهدي فهو في الجنة ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه ومن مات على محبتك بعد موتك 14 / ب / ختم الله له بالامن والايمان ما طلعت شمس وأغربت.

 أخرجه الامام أحمد في المناقب (2).

 وعنه أيضا قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو دعا [ نبي الله ] بني عبد المطلب منهم رهط يأكل أحدهم الجذعة ويشرب الفرق - قال: - فصنع لهم مد من طعام فأكلوا حتى شبعوا - قال: - وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس بيد، ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يشر منه ولم يمس، فقال: يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة وقد أراكم [ الله ] هذه الآية فأيكم يبايعني على أنه أخي وصاحبي ؟.

 فلم يقم إليه أحد وكنت أصغر القوم فقمت فقال: اجلس ثم قال ذلك ثلاث مرات كل مرة أقوم [ فيقول لي: اجلس ] فلما كان الثالثة ضرب في صدري وأخذ بيدي وقال: أنت أخي.

 خرجه الامام أحمد في المناقب (3).

 


(1) وللحديث مصادر جمة وأسانيد قوية، وقد رواه أحمد بن حنبل في الحديث: " 117 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 78 ط قم.

 وقد أوردنا الحديث عن مصادر كثيرة في تعليق الحديث: " 81 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 55 ط 2 (2) رواه أحمد في الحديث: " 240 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 170، ط قم.

 وللحديث مصادر وأسانيد يجدها الطالب في الحديث: " 152 " وتعليقه من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 126، ط 2.

 وليلاحظ أيضا ما رواه محمد بن سليمان في الحديث: " 988 " وما بعده في الجزء السابع من كتابه مناقب علي عليه السلام الورق 202 / أ / وفي ط 1،: ج 2 ص 486.

 (3) الظاهر أن هذا هو الحديث: " 338 " من فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل فليراجع.

 


[ 71 ]

ومن طريق آخر قال: لما نزلت (وأنذر عشيرتك الاقربين) [ 214 / الشعراء: س‍ 26 ] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا من أهله إن كان الرجل منهم يأكل الجذعة ويشرب الفزق فقدم لهم رجلا [ من شاة ] فأكلوا حتى شبعوا فقال: من يضمن لي ديني أو قال: - عني ؟ ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي من بعدي في أهلي ؟ فعرض ذلك على أهل بيته [ فلم يجبه أحد منهم ] فقال علي: أنا.

 خرجه الامام أحمد في المناقب (1).

 وعن ابن عباس رضي الله عنه وقد سئل عن علي ؟ [ فقال: كان ] أشدنا برسول الله لزوقا وأولنا به لحوقا.

 خرجه الضحاك (2).

 وعن عمرو [ بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي ] عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم آخا بين الناس وترك عليا حتى بقي آخرهم لا يرى له أخا فقال: يا رسول الله آخيت بين الناس وتركتني ؟ [ قال: ] ولم تراني تركتك إنما تركتك لنفسي أنت أخي وأنا أخوك (2).

 


كذا في أصلي، وهذا هو الحديث: " 230 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 161، ط قم وفيه: " إن كان الرجل منهم لآكلا جذعة وإن كان شاربا فرقا، فقدم إليهم رجلا فأكلوا حتى شبعوا فقال لهم: من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكو خليفتي وأخلي ؟... ".

 والحديث المذكور هاهنا غير منسوق على شكله الواقعي وصورته الحقيقية، ويأتي على وجهه الواقعي وصورته الحقيقية في آخر الباب " 14 " من هذا الكتاب وتلاحظ هناك شوهده الجمة.

 وقريبا منه رواه أحمد بن حنبل في مسند علي عليه السلام تحت الرقم: " 882 - و 1371 " من كتاب المسند: ج 1، ص 111، و 159، ط 1.

 (2) وللحديث أسانيد ومصادر يجدها الباحث في الحديث: " 108 " وما بعده من كتاب خصائص علي عليه السلام - للنسائي - ص 206 - 209 ط بيروت بتحقيق المحمودي.

 وأيضا يجد الطالب للحديث مصادر وأسانيد تحت الرقم: " 1034 " وما بعده وتعليقاتها من ترجمة علي عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 3 ص 14.

 (3) هذا هو الصواب الموافق لما رواه ابن عساكر في الحديث: " 167 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 136، ط 2.

 وفي أصلي: " وعن ابن عمر... ".

 وأيضا الحديث رواه أبو حفص الصيرفي عمر بن محمد بن علي الزيات في جزء من حديثه موجود في المجموعة (56) من المكتبة الظاهرية.

 ورواه أيضا ابن عدي.

 


[ 72 ]

وفي المناقب عن جابر قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: على باب الجنة مكتوب لاإله إلا الله محمد رسول الله علي أخو رسول الله.

 وفي رواية: مكتوب على باب الجنة: محمد رسول الله [ علي ] أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يخلق السماوات بألفي عام.

 خرجه الامام أحمد في المناقب (1) وخرج الثاني الغساني في معجمه / 15 / أ / (2).

 


(1) والحديثان رواهما أحمد تحت الرقم: " 254 و 262 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 172، و 186، ط قم.

 ورواه أيضا ابن عساكر تحت الرقم: " 171 " من تجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 137، ط 2.

 (2) والغساني هو أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي المولود سنة (305) المتوفى عام: (402).

 والحديث المذكور هنا موجود في ترجمة محمد بن موسى بن حبشون المراغي الطرسوسي في كتابه معجم الشيوخ ص 143، ط ولكن قوله: (قبل أن يخلق السماوات بألف عام) غير موجود فيها.

 وأيضا الحديث رواه ابن عساكر بسنده عن أبي الحسين الغساني هذا في ترجمة محمد بن موسى المراغي من تاريخ دمشق، ج 16، ص 35 وفي مختصره: ج 23 ص 266 ط 1.

 ولترجمة محمد بن أحمد بن جميع الغساني هذا مصادر كثيرة منها سير أعلام النبلاء: ج 17، ص 152.

 


[ 73 ]

 

الباب الحادي عشر

أن ذرية النبي صلى الله عليه وسلم في صلبه

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت أنا والعباس جالسين عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ دخل علي بن أبي طالب رضي الله عنه فسلم فرد عليه [ النبي السلام ] وقام إليه وعانقه وقبل بين عينيه وأجلسه عن يمينه فقال العباس: يا رسول الله أتحبه ؟ فقال عليه الصلاة والسلام: يا عم والله لله أشد حبا له مني إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب هذا.

 خرجه الحاكمي (1).

 ولما أنزل الله على رسول الله [ هذه الآية: ] (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) [ 33 / الاحزاب: 33 ] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة وعليا والحسن والحسين وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا (2).

 


(1) وهو أبو الخير الطالقاني روى الحديث بسنده عن الخطيب في الباب: " 26 " من كتابه الاربعين المنتقى.

 ورواه الخطيب في ترجمة محمد بن بأحمد بن عبد الرحيم الؤدب تحت الرقم: " 206 " من تاريخ بغداد: ج 1، ص 216.

 ورواه أيضا ابن عساكر بسنده عن الخطيب في الحديث: " 646 " من ترجمة أمير الؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 159، ط 2.

 (2) وقد ورد في ذلك أخبار متواترة معنى كما يتجلى ذلك بمراجعة تفسير الآية الكريمة في كتاب شواهد التنزيل: ج 2 ص 10 - 92 ط 1.

 وقد أوردها أيضا بأسانيد الحافظ أبو نعيم في كتابه " ما نزل من القرآن في علي " فراجع تفسير آية التطهير في كتاب النور المشتعل.

 


[ 75 ]

الباب الثاني عشر

في أنه ذائد الكفار [ والمنافقين ] عن حوض النبي صلى الله عليه وسلم (1)

[ وفي ذكر جملة اخر من خصائصه عليه السلام منها إنه مولى من النبي صلى الله عليه وسلم ومولاه ] روى الدارقطني رحمه الله من حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: والذي نفسي بيده إنك عن حوضي الكفار [ والمنافقين ] يوم القيامة كما يذاد الابل الضالة ؟ عن الماء بعصى [ من ] العوسج.

 ذكره السهيلي في روض الانف (2).

 ومن خصائصه [ عليه السلام ] عشر خصائص [ أخر ]: الاولى إنه أول مولود ولد في الاسلام (3).

 [ الثانية ] إنه أول من يرد الحوض و [ الثالثة إنه ] أول من حمل لواءا بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وبذلك جاءت الاخبار.

 و [ الرابعة إنه ] هو المستخلف على الودائع من قبل النبي صلى الله عليه وسلم في وقت الهجرة وعلى الاهل والعيال في غزوة تبوك(4).

 


(1) كذا في أصلي هاهنا، وفي مقدمة المصنف للكتاب: " الباب الثاني عشر [ في ] أنه مولى من النبي صلى الله عليه وسلم مولاه ".

 (2) لم يصل إلي بعد كتاب الروض الانف - للسهيلي وهو مطبوف - ولكن للحديث شواهد يجدها الطالب في الحديث: " 329 " وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 290 - 291 ط 2.

 (3) وليراجع أيضا ما أورده الطباطبائي في تعليق الحديث: " 279 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 201.

 (4) وانظر الحديث: (197 - 213) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق 1، ص 109 - 167، ط 2.

 


[ 76 ]

الخامسة إنه الممدوح بالسيادة وولي المؤمنين (1) لقول الله عز وجل: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا [ الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكفون ]) [ 55 / المائدة: ] نزلت في حقه حين كان يصلي فجاء سائل فمد يده إلى خلفه وأومأ إلى السائل فأخذ الخاتم من إصبعه كما ورد (2).

 السادسة قوله عليه السلاة والسلام: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه (3).

 السابعة إنه أقضى القضاة من الصحابة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقضاكم علي.

 وقد بعثه [ النبي ] إلى اليمن وهو شاب فقال: والله يا رسول الله ما أدري القضاء.

 قال: فمسح [ بيده ] صدري وقال: اللهم اهد قلبه وسدد لسانه [ قال: ] فوالله ما أشكلت علي قضية بعدها (4).

 الثامنة إنه باب مدينة العلم لقوله عليه الصلاة والسلام: أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت بابها (5).

 التاسة إنه الاذن الواعية لما روي أن هذه الآية لما نزلت (وتعيها أذن واعية) [ 12 / الحاقة: 69 ] فقال صلى الله عليه وسلم: سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي (6).

 


(1) كذا في أصلي، وكان الاولى أن يبقول: " وولاية المؤمنين ".

 (2) واظر تفسير الآية الكريمة في كتاب شواهد التنزيل: ج 1 ص 161 - 187، ط 1.

 (3) وهذا هو حديث الغدير المعروف المتواتر وقد أفرده بالتأليف جماعة كثيرة من الاوائل والاواخر أحسنها هو كتاب عبقات الانوار وكتاب الغدير.

 (4) واظر الاخبار المستفيضة الواردة في ذلك تحت الرقم: " 1020 " من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 2 ص 490 - 498.

 (5) هذا إذعان لحقيقة أصر النواصب على خلافه قديما وحديثا ! ! ! (6) وقد روى هذا المعنى عدة من الصحابة: الاول منهم الامام أمير المؤمنين عليه السلام.

 الثاني منهم الامام الحسين عليه السلام.

 الثالث منهم بريدة الاسلمي.

 الرابع منهم جابر بن عبد الله الانصاري.

 الخامس منهم حبر الامة عبد الله بن عباس.

 السادس منهم أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

 وليراجع تفسير الآية الكريم وتعليقاته في كتاب شواهد التنزيل: ج 2 ص 271 - 286 ط 1.

 


[ 77 ]

الحادية عشر (1) ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أصعده على منكبه لشريف قال علي رضي الله عنه في قصة قلع الاصنام التي كانت بالكعبة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق [ معي ].

 فانطلق بي إلى الكعبة فقال: اجلس.

 فجلست إلى جنب الكعبة فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على منكبي ثم قال: انهض فنهضت به فعرف صلى الله عليه وسلم ضعفي تحته فقال: اجلس.

 فجلست وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: اصعد على منكبي.

 فأعظمت ذلك وأبيت فأقسم علي ففعلت ما أمرني به امتثالا لامره ونهض بي عليه الصلاة والسلام قال: فخيل لي [ أني ] لمست السماء بيدي فقال صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: ألق [ الصنم ] الاكبر - وكان موتدا بحديد أوتادا إلى الارض فقال عليه الصلاة والسلام: عالجه.

 فعالجته وهو يقول: إيه إيه حتى استوثقت منه فقال: القه.

 فألقيته فتكسر فنزلت من فوق الكعبة [ فانطلقت ] أنا والنبي صلى الله عليه وسلم نسعى ولم يعلم بنا أحد من قريش.

 (2)


(1) قد سقط من أصلي ذكر " العاشرة من الخصائص " فليراجع مخطوطة الكتاب أينما وجدت.

 (2) والحديث من أثبت الآثار وقد رواه جماعة كثيرة من الحفاظ منهم أبو بكر ابن أبي شيبة في عنوان: " غزوة خيبر " من كتاب المغازي تحت الرقم " 18753 " من كتاب المصنف: ج 14، ص 488 ط 1، وما وضعناه في المتن بين المعقوفات ماخوذ منه.

 ورواه أيضا الطبي بعدة أسانيد في مسند علي عليه السلام تحت الرقم: " 31 - 33 " من كتاب تهذيب الآثار: ج 1، ص 236 ط 1.

 وقد رواه أيضا محمد بن سليمان معاصر الطبري تحت الرقم " 1105 " في الجزء السابع من مناقب علي عليه السلام الورق 225 / أ / وفي ط 1، ج 2 ص 606.

 ورواه أيضا أبو يعلى الموصلي في الحديث: " 32 " من مسند علي عليه السلام تحت الرقم: " 292 " من مسنده: ج 1، ص 251 ط 1 ورواه أيضا أبو الخير الطالقاني أحمد بن إسماعيل القزويني المتوفى سنة (590) - في الباب: (40) من كتابه: " الاربعون المنتقى من مناقب علي المرتضى ".

 ورواه أيضا ابن الجوزي في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام في المجلس: (31) من كتاب التبصرة ص 442 قال: أخبرنا هبة الله بن محمد، أبأنا الحسن بن علي أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي حدثنا أسباط، حدثنا نعيم بن حكيم، عن أبي مريم.

 ورواه أيضا أبو بكر البزاز أحمد بن عمر البصري المتوفى عام: (292) في مسند علي من مسنده: ج 3 ص 21.

 قال حدثنا يوسف بن موسى أنبأنا عبد الله بن موسى عن نعيم، عن أبي مريم....

 = 


[ 78 ]

والثانية عشر لما عغزى [ النبي ] تبوك استخلف عليا بالمدينة فلما انثرف ونصره الله ورجع وغنم من أموال المشركين جلس في المسجد وجعل يقسم السهام على المسلمين فدفع لكل رجل سهما ودفع لعلي سهمين.

 فقام زائدة بن الاكوع فقال: يا رسول الله أوحي من السماء أن تدفع للمسلمين سهما ولعلي سهمين ؟ فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: أنشدكم / 16 / أ / الله هل رأيتم في عسكركم صاحب الفرس الاغر المحجل والعمامة الخضراء له ذوابتان مرخيتان على كتفيه وبيده حربة وقد حمل على الميمنة فأزالها والقلب فأزالة ؟ قالوا: نعم يا رسول الله قد رأيناه.

 قال هو جبرئيل وقد أمرني أن أدفع سهمه لعلي.

 فجلس زائدة وقال: علي حوى سهمين من غير أن يغزو (1).

 والثالثة عشر أن النظر إلى وجه علي عبادة لما روته عائشة قالت: رأيت أبي يديم النظر إلى وجه علي فسألته ؟ فقال: يا يمنعني إنه أحب خلق الله إلى الله بعد رسوله (2).

 


= ورواه أيضا الحاكم في تفسير الآية: " 81 " من سورة بني إسرائيل من كتاب التفسير، وفي أوائل كتاب الهجرة من المستدرك ج 2 ص 366 وج 3 ص 5.

 ومن أراد المزيد فعليه بالحديث: " 122 " وتعليقة من كتاب خصائص أمير المؤمنين - للنسائي - ص 225.

 وكذلك يراجع الطالب تفسير الآية: " 81 " من سورة بني إسرائيل في كتاب شواهد التنزيل: ج 1، ص 350.

 (1) والحديث رواه الحلواني في الباب الثالث من كتاب المقصد الراغب كما رواه أيضا الخفاجي في الثالثة عشرة من خصائص علي عليه السلام من خاتمة تفسير آية المودة الورق 74 / ب /.

 ورواه قبلهم جميعا الحافظ السروي في عنوان: " حمبة الملائكة إياه " من كتابه من كتابه مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 238 ط بيروت.

 (2) وللحديث مصادر وأسانيد وقد رواه عدة من الصحابة: أولهم أبو بكر ابن أبي قحافة.

 والثاني عثمان بن عفان.

 والثالث عبد الله بن مسعود.

 والرابع أبو هريرة الدوسي.

 والخامس معاذ بن جبل.

 والسادس عمران بن الحصين.

 وسابعهم جابر بن عبد الله الانصاري.

 وثامنهم أنس بن مالك.

 


[ 79 ]

الرابعة عشر [ روى ] أنس بن مالك أنه أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرخين مشويين فقال: اللهم سق إلي أحب خلقك إليك ليأكل معي.

 فدخل عليه علي فقال: يا علي كل فأنت أحب خلق الله إليه.

 (1) وقد تقدم حديث الطائر عن أنس أطول من هذا ومن حرصه ؟ الخامسة عشر في إرساله عليه أفضل الصلاة إلى عشيرته يدعوهم إليه وما خصه الله من المفاخر وما قال له.

 ولما نزلت [ هذه الآية: ] (وأنذر عشيرتك الاقربين) [ 214 / الشعراء: س‍ 26 ] قال: يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الاقربين فضقت بذلك ذرعا وعلمت أني متى أبادرئهم بهذا الامر أرى منهم ما أكره فعاد إلي جبرئيل وقال: يا محمد [ إن ] لا تفعل ما أمرك به ربك [ إنه سيأخذك به ] فاصنع لنا [ يا ] علي صاعا من الطعام واجعل عليه رجل شاة واملأ لنا عسا من لبن ثم اجمع لي بني عبد المطلب كلهم وأبلغهم عني ما أمرت به ففعلت ما أمرني به ودعوتهم وهم يومئذ أربعون رجلا وفيهم أعمامه أبو طالب والعباس وحمزة وأبو لهب فاجتمعوا إليه فدعا بالطعام الذي صنعته لهم فلما وضعته [ بين أيديهم ] تناول صلى


= وتاسعهم ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

 والعاشر أم المؤمنين عائشة.

 وقد صرح جماعة من محمققي القوم وحفاظهم بأن كل حديث يرويه مثل هذا العدد من الصحابة فهو متواتر، ولتواتر الحديث وكونه مقطوع الصدور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمد جماعة من القوم إلى توجيه الحديث بما يخرجه عن معناه الطابقي المقصود ! ! ! وحديث هؤلاء الصحابة على الترتيب الذي ذكرناه يجده الطالب بطرق متعددة تحت الرقم: " 894 " وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 391 - 485 ط 2.

 (1) وبهذا الحديث وما قبله - وعشرات من أمثالها - يستدل على أفضلية علي عليه السلام بعد النبي على كافة المؤمنين - بل المخلوقين - من غير استثناء ويسقط بها خوار النواصب ونزغاتهم المأخوذة من إخوان الشياطين مثل عمرو بن العاص وأمثاله من أعداء النبي وأهل بيته في جاهليتهم وإسلامهم.

 وأصل حديث الطير متواتر وقد أفرده بالتأليف جماعة من حفاظ القوم وحمققيهم منهم الطبري صاحب التاريخ والتفسير وكتب أخر معروفة ولكن النواصب حالوا بين أكثر الكتب الؤلفة فيه وفي أمثاله وبين ذويها.

 ومن أحب أن يرى كثيرا من النصوص الواردة فيه بحيث يرى تواتر الحديث ملموسا فعليه بمراجعة ما رواه الحافظ ابن عساكر تحت الرقم: " 612 " وما بعده - وما أوردناه في تعليقها - من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 105 - 159 ط 2.

 


[ 80 ]

الله عليه وسلم حذية من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة ثم قال: كلوا بسم الله.

 [ فأكلوا ] حتى ما لهم في شئ من حاجة وما أرى إلا موضع أيديهم وأيم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل الذي قدمته لجميعهم ثم قال: اسقهم.

 فجئت بذلك العس فشربوا حتى رووا وأيم الله إن كان الواحد منهم ليشرب مثله فلما أراد أن يكلمهم / 16 / ب / بدر [ ه ] أبو لهب إلى الكلام فقال: [ ل‍ ] شد ما سحركم صاحبكم.

 فتفرقوا ولم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي من الغد: يا علي إن هذا الرجل سبقني في الكلام بما سمعت من القوم فتفرق القوم ولم أكلمهم فعد لنا من الطعام والشراب بمثل ما صنعت بالامس واجمعهم [ لي ] ففعلت وجمعتهم ثم دعا بالطعام فقربه إليهم وفعل كفعله بالامس فأكلوا حتى ما لهم حاكجة بشئ ! ! ! وشربوا من ذلك العس حتى رووا وإن الطعام والشراب كما هو ! ! ! ثم تكلم صلى الله عليه وسلم فقال: يا بني عبد المطلب ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به وإني والله جئتكم بخير الدينا والآخرة وقد أمرني الله أن أعوكم إليه فأيكم يوازرني عليه على أن يكون أخي ووزيرسي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ فأحجم القوم جميعا فقلت - وإني لاحدثهم سنا وإرمصهم عينا وأظمهم بطنا وأحمشهم ساقا -: أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ووصيك.

 فأخذ برقبتي وقال: إن هذا أخي ووزيري ووصيي وخليفتي عليكم فاسمعوا له وأطيعوا.

 فقام القوم وهم يضحكون ويقولون لابي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع (1).

 


(1) والحديث تقدم بصورة غير حقيقية في الباب العاشر من هذا الكتاب.

 وللحديث بالصورة المذكورة هاهنا مصادر وأسانيد، وقد رواه الطبري بهذه الخصوصية في سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله من تاريخه ج 2 ص 319، وفي ط القديم: ج 1: ص 1171.

 وأيضا الحديث رواه الطبري بنفس السن والمتن في تفسير الآية: " 214 " من سورة الشعراء من تفسيره: ج 19، ص 74، ولك النواصب في بعض الطبعات من الكتاب حرفوا من احديث جملة: " على أن يكون أخي ووزيري ووصيي وخليتي " بقولهم: " على أن يكون أخي وكذا وكذا " وهذا ليس أول قارورة كسرت في الاسلام، وقد علمهم هذا الصنيع - بعد الشيطان - رئيس محرفي الكلم عن مواضعه ابن كثير الدمشقي حيث أورد الحديث في تفسير الآية الكرمية من تفسيره: ج 3 ص 351 وحرفه ! ! ! ومما يفضحهم ويكشف عن خيانتهم للاسلام وعدائهم لاهل البيت وجود الكلام سالما عن


[ 81 ]


= التحريف والتبديل في كثير من النسخ المطبوعة من تاريخ الطبري وتفسيره ورواية جماعة من تلاميذ الطبري ومعاصريه الحديث بسندهم عنه وعن غيره بلا تبديل وتحرى.

 وهكذا روى الطبري الحديث بنفس السند والمتن - ولكن بإيجاز غير مخل بالمعنى - في مسند علي عليه السلام تحت الرقم: " 27 " من كتاب تهذيب الآثار: / الورق 20 / ب / وفي ط 1:، ص.

 63.

 وقد رواه بطرق كثيرة محمد بن سليمان من معاصري الطبري تحت الرقم: " 294 - 300 " في الجزء الثالث من كتابه مناقب عليي عيه لسلام الورق 78 / أ / - 81 / أ / وفي ط 1 ج 1، ص 370 وقد ذكرنا في تعليقه أكثر طرق الحديث حريا فعلى الطالبين أن يراجعوه.

 وأيضا ذكر الحديث الحافظ الحسكاني سالما عن التحريف من غير طريق الطبري ولكن بنفس السند كما في تفسير الآية: " 29 " من سورة (طه) تحت الرقم: " 514 " من كتاب شواهد التنزيل: ج 1، ص 381 ط 1.

 وأيضا ذكر ا حديث الحافظ الحسكاني سالما عن التحريف - في الحديث: " 138 " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 101، ط 2.

 وأيضا رواه الحافظ الحسكاني سالما بسند آخر عن الصحابي الكبير البراء بن عازب الانصاري في تفسير الآية: " 214 " من سورة الشعراء تحت الرقم: " 580 " من كتاب شواهد التنزيل: ج 1، ص 420 ط 1.

 وأيضا هذا المتن رواه ابن عساكر سالما بسند آخر عن أبي رافع مولى رسول الله صلى عليه وآله وسلم تحت الرقم: " 139 " من تجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق ج 1، ص 103، ط 2.

 وللحديث شواهد كثيرة جدا يقف عليها كل من يراجع الحديث: " 133 " وما تعده من ترجمة علي عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 97 - 102، ط 2.

 وكذلك من يراجع الحديث: " 245 " وما بعده من مناقب محمد بن سليمان الورق 78 / أ / - 81 / أ / يغنيه عن غيره.

 وأيضا لمعرفة نزعة البخاري يلاحظ ترجمة عباد بن عبد الله من التاريخ الكبير.

 وليراجع أيضا ترجمة عباد بن عبد الله كامل ابن عدي: ج 4 ص 1649، ط 1.