[191]

أولى بالتقديم وأحق بالتعظيم والامامة ، وخلافة الرسول هي أعلى منازل الدين بعد النبوة ، فمن كان أجل قدرا في الدين وأفضل وأشرف على اليقين وأثبت قدما وأوفر حظا فيه فهو أولى بها ، ومن دل على ذلك من حاله دل على إمامته ، ولان العادة قد جرت فيمن يرشح لجليل الولايات ويؤهل لعظيم الدرجات أن يصنع به بعض ما تقدم ذكره يبين ذلك أن بعض الملوك لو تابع بين أفعال وأقوال في بعض أصحابه طول عمره وولايته تدل على فضل شديد وقرب منه في المودة والمخالصة ( 1 ) والاتحاد لكان عند أرباب العادات بهذه الافعال مرشحا له لافضل المنازل وأعلى المراتب بعده ، ودالا على استحقاقه لذلك وقد قال قوم من أصحابنا : إن دلالة الفعل ربما كانت آكد من دلالة القول ، لانها أبعد من الشبهة وأوضح في الحجة ، من حيث إن ما يختص بالفعل لا يدخله المجاز ولا يحتمل التأويل ، وأما القول فيحتمل ضروبا من التأويل ويدخله المجاز ( 2 ) .
2 يف : وإني لاستطرف من الاربعة المذاهب إقدامهم تارة على ترك العمل بوصايا نبيهم محمد صلى الله عليه وآله التي تضمنتها أخبارهم الصحاح المقدم ذكر بعضها ، وإقدامهم تارة اخرى على تقبيح ذكر نبيهم صلى الله عليه وآله فيما نسبوه صلوات الله عليه وآله إلى إهمال رعيته ( 3 ) وأنه توفي وتركهم بغير وصية بالكلية ! وقد روى مسلم في صحيحه في الجزء الثالث من الاجزاء الستة في الثلث الاخيرة منه في كتاب الفرائض بإسناده إلى ابن شهاب عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما حق امرئ مسلم له شئ يوصي فيه يبيت ثلاث ليال إلا ووصيته عنده مكتوبة ( 4 ) .
وروى نحو ذلك من عدة طرق ، فكيف تقبل العقول أن النبي صلى الله عليه وآله يقول ما لا يفعل ؟ وقد تضمن كتاب الله تعالى ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ( 5 ) ) وقال الله تعالى عمن هو دون محمد صلى الله عليه وآله من

___________________________________________________________
( 1 ) في المصدر : والمخالطة ( 2 ) اعلام الورى : 162 166 .
( 3 ) في المصدر : إلى اهمال رعيته وامته .
( 4 ) توجد الرواية ونظائرها في صحيح مسلم 5 : 70 .
( 5 ) سورة البقرة : 44 .

[192]

الانبياء ( وما اريد أن اخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ( 1 ) ) فكيف يأمر نبينا صلى الله عليه وآله بالوصية ولو في الشئ اليسير ويتركها هو في الامر الكبير والجم الغفير ؟ لا سيما وقدرووا أن الله تعالى عرفه ما يحدث في امته من الاختلاف العظيم ، وسيأتي أخبارهم ببعض ذلك في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ، ما هكذا تقتضي صفات السياسة المرضية وعموم الرحمة الالهية وثبوت الشفقة المحمدية ، وكيف يصدق عاقل أو جاهل أن محمدا صلى الله عليه وآله يترك الامة بأسرها كبيرها وصغيرها غنيها وفقيرها عالمها وجاهلها في ظلمة الحيرة والاختلاف والاهمال والضلال ؟ لقد أعاذه الله من هذه الحال ، ولقد نسبوه إلى غير صفاته الشريفة ، وما عرفوا أو عرفوا وجحدوا حقوق ذاته المعظمة المنيفة .
ومن الحوادث التي حدثت بطريق ذلك القول وبطريق يلزم الاربعة المذاهب في الامامة بالاختيار من بعض الامة أن الناس لما أرادوا دفع بني هاشم عن حقوقهم ومقام نبيهم وإطراح وصايا النبي صلى الله عليه وآله بهم ، تعصب قوم لآل حرب وبني امية ، واختاروا منهم خلفاء وبايعوهم ، وتأسوا في ذلك على من جعل الخلافة بالاختيار ، فكان ذلك أيضا سبب وصول الخلافة إلى معاوية الذي قاتل خليفة المسلمين ووصي رسول رب العالمين ، وقاتل وجوه بني هاشم والصحابة والتابعين ، وفعل ما فعل ، وكان ذلك أيضا سبب وصول الخلافة إلى يزيد بن معاوية الذي قتل في أول خلافته الحسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ولد رسول الله وأحد سيدي شباب أهل الجنة ، وقد تقدم في رواياتهم من كتبهم الصحاح بعض ما أثبتوه من وصايا النبي صلى الله عليه وآله فيه وفي أخيه وأبيه وتعظيم الله لهم ودلالته عليهم ما لا حاجة إلى تكراره ، وبلغ يزيد بن معاوية إلى منع الحسين عليه السلام وحرمه على يد عمر بن سعد من شرب ماء الفرات وقتل خواصه وجماعة من أهل بيته ، ثم قتله عليه السلام بعده ونهب رحاله وسلب عياله وحمل رأسه على رماح أهل الاسلام ، وسير حرم رسول الله من العراق إلى الشام على الاقتاب ( 2 ) مكشوفات الوجوه ( 3 ) بين الاعداء وبين أهل الارتياب ، وأتبع يزيد ذلك بنهب مدينة الرسول صلى الله عليه وآله فقد رووا في صحاحهم

___________________________________________________________
( 1 ) سورة هود : 88 .
( 2 ) القتب : الرحل .
( 3 ) في المصدر : مكشفات الوجوه .

[193]

في مسند أبي هريرة وغيره أن النبي صلى الله عليه وآله لعن من يحدث في المدينة حدثا ، وجعلها حرما ، وكان ذلك النهب على يد مسلم بن عقبة نائبه الذي نفذه إليهم ، وسبى أهل المدينة وبايعهم على أنهم عبيدقن ( 1 ) ليزيد بن معاوية ، وأباحها ثلاثة أيام حتى ذكر جماعة من أصحاب التواريخ أنه ولد منهم في تلك المدة أربعة آلاف مولود لا يعرف لهم أب ، وكان في المدينة وجوه بني هاشم والصحابة والتابعين وحرم خلق عظيم ( 2 ) من المسلمين ، وأتبع يزيد ذلك في وصيته لمسلم بن عقبة بإنفاذ الحصين بن نمير السكوني لقتال عبدالله ابن الزبير بمكة ، فرمى الكعبة بخرق الحيض والحجارة ( 3 ) ! وهتك حرمة حرم الله تعالى وحرم رسوله صلى الله عليه وآله وتجاهر بالفساد في العباد والبلاد ، وكان ذلك الاختيار سبب وصول الخلافة إلى سفهاء بني امية ، وإلى هرب بني هاشم منهم خوفا على أنفسهم ، وإلى قتل الصالحين والاخيار ، وإلى إحياء سنن الجبابرة والاشرار ، حتى وصل الامر إلى خلافة الوليد بن يزيد الزنديق الذي تفأل يوما من المصحف ( 4 ) فخرج ( واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ( 5 ) ) فرمى المصحف من يده ، وأمر أن يجعل هدفا ورماه بالنشاب ( 6 ) ! وأنشد ( نظم ( 7 ) ) تهددني بجبار عنيد * فها أنا ذاك جبار عنيد ! إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل يا رب مزقني الوليد !

___________________________________________________________
( 1 ) القن بكسر أوله عبد ملك هو وأبواه .
( 2 ) في المصدر : وحرم خلق كثير .
والحرم بالفتحتين ما يحميه الرجل ويدافع عنه .
ما لا يحل انتهاكه .
( 3 ) في المصدر : فرمى الكعبة بالحجارة .
( 4 ) في المصدر : الذى تفأل بالمصحف .
( 5 ) سورة ابراهيم : 15 .
( 6 ) النشتاب : السهام الواحدة : نشاية .
( 7 ) في المصدر : وأنشد يقول .

[194]

ولو كان المسلمون قد قنعوا باختيار الله تعالى ورسوله لهم وما نص النبي صلى الله عليه وآله عليه من تعيين الخلافة في عترته ما وقع هذا الخلل والاختلاف في امته وشريعته ( 1 ) .
أقول : ليس شأننا في هذا الكتاب ذكر الدلائل العقلية والبراهين الجلية و الخوض فيها ، فمن أراد ذلك فليرجع إلى كتاب الشافي وتقريب المعارف وغيرهما مما هو اموضوع لذلك ، ونحن بحمد الله قد أوردنا من الاخبار ما في عشر من أعشاره كفاية لمن أراد لله هدايته ، والله الموفق لكل خير .

___________________________________________________________
( 1 ) الطرائف : 41 و 42 .

[195]


أبواب فضائله ومناقبه صلوات الله عليه وهى مشحونة بالنصوص  


باب 64 : ثواب ذكر فضائله والنظر اليها واستماعها ، وأن النظر اليه والى الائمة من ولده صلوات الله عليهم عبادة  

1 ما : الحفار ، عن عيسى بن موسى الهاشمي ، عن أبي بكر بن المرزبان ، عن محمد بن موسى القرشي ، عن إبراهيم بن سعيد الجعفي ، عن عبدالله البجلي ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن حميد بن عبدالرحمان ، عن أبي سعيد الخدري ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : النظر إلى وجه علي بن أبي طالب عبادة ( 1 ) .
بيان : قال الجزري في النهاية : في حديث عمران بن حصين ( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : النظر إلى وجه علي عبادة ) قيل : معناه أن عليا كان إذا برز قال الناس : لا إله إلا الله ما أشرف هذا الفتى ! لا إله إلا الله ما أكرم هذا الفتى ! لا إله إلا الله ما أعلم هذا الفتى ( 2 ) ! لا إله إلا الله ما أشجع هذا الفتى ! فكانت رؤيته تحملهم على كلمة التوحيد ( 3 ) .
أقول : أراد هذا الناصب أن ينفي عنه منقبة فأثبت له أضعافها ! وما الباعث على ذلك ؟ وأي استبعاد في أن يكون محص النظر إليه صلوات الله عليه عبادة ؟ .

___________________________________________________________
( 1 ) أمالى الشيخ : 223 .
( 2 ) في المصدر : تقديم وتأخير بين الجملتين .
( 3 ) النهاية 4 : 155 .

[196]

2 ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن جعفر الرزاز ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء ، عن محمد ( 1 ) ، عن الصادق ، عن آبائه عن علي صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : النظر إلى العالم عبادة ، والنظر إلى الامام المقسط عبادة النظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة ، والنظر إلى الاخ ( 2 ) توده في الله عزوجل عبادة ( 1 ) .
3 ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن معاذ بن سعيد ، عن أحمد بن المنذر ، عن عبدالوهاب بن همام ، عن أبيه همام بن نافع ، عن همام بن منبه ، عن حجر المذري قال : قدمت مكة وبها أبوذر جندب بن جنادة ، وقدم في ذلك العالم عمر بن الخطاب حاجا ومعه طائفة من المهاجرين والانصار فيهم علي بن أبي طالب عليه السلام فبينا أنا في المسجد الحرام مع أبي ذر ( 4 ) جالس إذ مربنا علي ووقف يصلي بإزائنا ، فرماه أبوذر ببصره ، فقلت : رحمك الله ياباذر إنك لتنظر إلى علي عليه السلام فما تقلع عنه ، قال : إني أفعل ذلك فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : النظر إلى علي بن أبي طالب عبادة ، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة ، والنظر في الصحيفة يعني صحيفة القرآن عبادة ، والنظر إلى الكعبة عبادة ( 5 ) .
4 لى : الطالقاني ، عن الجلودي ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تعالى جعل لاخي علي بن أبي طالب عليه السلام فضائل لا يحصي عددها غيره ، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ولو وافى القيامة بذنوب الثقلين ، ومن كتب فضيلة من فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم ، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع ، ومن نظر إلى كتابة

___________________________________________________________
( 1 ) يعنى محمد بن مسلم .
( 2 ) في المصدر : والنظر إلى أخ اه .
( 3 و 5 ) أمالى الشيخ : 290 .
( 4 ) في النسخ : مع أبى الذر .

[197]

في فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : النظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل إيمان عبد إلا بولايته والبراءة من أعدائه ( 1 ) .
كشف : من مناقب الخوارزمي عن علي عليه السلام مثله ( 2 ) .
كنز : الخوارزمي في كتاب الاربعين بإسناده عن الصادق عليه السلام مثله ( 3 ) .
أقول : روى العلامة في كشف الحق مثله عن أخطب خوارزم ، وروى عنه بإسناده إلى ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو أن الرياض أقلام والبحر مداد والجن حساب والانس كتاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب ( 4 ) .
5 لى : محمد بن القاسم الاسترآبادي ، عن عبدالملك بن أحمد بن هارون ، عن عمار ابن رجاء ، عن يزيد بن هارون ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله جاءه رجل فقال : يا رسول الله أما رأيت فلانا ركب البحر ( 5 ) ببضاعة يسيرة وخرج إلى الصين فأسرع الكرة ( 6 ) وأعظم الغنيمة حتى قد حسده أهل وده وأوسع قراباته وجيرانه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن مال الدنيا كلما ازداد كثرة وعظما ازداد صاحبه بلاء ، فلا تغتبطوا أصحاب الاموال إلا بمن جاد بماله في سبيل الله ، ولكن ألا اخبركم بمن هو أقل من صاحبكم بضاعة ، وأسرع منه كرة ، وأعظم منه غنيمة ، وما اعد له من الخيرات محفوظ له في خزائن عرش الرحمان ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : انظروا إلى هذا المقبل إليكم ، فنظرنا فإذا رجل من الانصار رث الهيئة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن هذا لقد صعد له في هذا اليوم إلى العلو من الخيرات والطاعات
-بحار الانوار مجلد: 34 من ص 197 سطر 19 الى ص 205 سطر 18 ما لو قسم على جميع أهل السماوات والارض لكان نصيب أقلهم منه غفران ذنوبه ووجوب

___________________________________________________________
( 1 ) أمالى الصدوق : 84 .
( 2 ) كشف الغمة : 32 و 33 .
( 3 ) مخطوط .
( 4 ) كشف الحق 1 : 108 .
( 5 ) أى سافر من طريق البحر للتجارة .
( 6 ) الكرة : الرجوع .

[198]

الجنة له ، قالوا : بماذا يا رسول الله ؟ فقال : سلوه يخبركم عما صنع في هذا اليوم .
فأقبل عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا : له هنيئا لك ما بشرك به رسول الله صلى الله عليه وآله فماذا صنعت في يومك هذا حتى كتب لك ما كتب ؟ فقال الرجل : ما أعلم أني صنعت شيئا غير أني خرجت من بيتي وأردت حاجة كنت أبطأت عنها ، فخشيت أن تكون فاتتني ، فقلت في نفسي لاعتاضن منها النظر إلى وجه علي بن أبي طالب عليه السلام فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( النظر إلى وجه علي عبادة ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إي والله عبادة وأي عبادة ، إنك يا عبدالله ذهبت تبتغي أن تكتسب دينارا لقوت عيالك فقاتك ذلك ، فاعتضت منه النظر إلى وجه علي وأنت له محب ولفضله معتقد ، وذلك خير لك من أن لو كانت الدنيا كلها لك ذهبة حمراء فأنفقتها في سبيل الله ، ولتشفعن بعدد كل نفس تنفسته في مصيرك إليه ( 1 ) في ألف رقبة ، يعتقهم الله من النار بشفاعتك ( 2 ) .
6 قب : الخطيب في الاربعين عن عمران بن الحصين ، والزمخشري في ربيع الابرار عن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، والسمعاني في الرسالة القوامية عن عمر بن الخطاب عن الخدري ، ويوسف بن موسى القطان ، عن وكيع ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أنس ، عن عمر بن الخطاب واللفظ لعائشة قالت : كان أبوبكر يديم النظر إلى علي عليه السلام فقيل له في ذلك ، فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( النظر إلى علي عبادة ) .
الابانة عن ابن بطة روى أبوصالح عن أبي هريرة قال : رأيت معاذا يديم النظر إلى وجه علي عليه السلام فقلت له : إنك تديم النظر إليه كأنك لم تره ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( النظر إلى وجه علي بن أبي طالب عبادة ) وهو في أكثر الروايات ، وفي روايات عمار ومعاذ وعائشة عن النبي صلى الله عليه وآله : النظر إلى علي بن أبي طالب عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل إيمان عبد إلا بولايته والبراءة من أعدائه .

___________________________________________________________
( 1 ) كذا في النسخ والمصدر ، والظاهر : في مسيرك اليه .
( 2 ) أمالى الصدوق : 217 و 218 .

[199]

شيرويه في الفردوس قالت عائشة : قال النبي صلى الله عليه وآله : ذكر علي عبادة .
الخركوشي في شرف النبي صلى الله عليه وآله إنه كان الناس يصلون وأبوذر ينظر إلى أميرالمؤمنين عليه السلام فقيل له في ذلك ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( النظر إلى علي بن أبي طالب عبادة ، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة ، والنظر في المصحف عبادة ، والنظر إلى الكعبة عبادة ) .
أبوذر قال النبي صلى الله عليه وآله : مثل علي فيكم أو قال : في هذه الامة كمثل الكعبة المستورة ، النظر إليها عبادة ، والحج إليها فريضة ( 1 ) .
7 يل : ، فض : بالاسناد يرفعه عن ام المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها أنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ما قوم اجتمعوا يذكرون فضل علي بن أبي طالب إلا هبطت عليهم ملائكة السماء حتى تحف بهم ، فإذا تفرقوا عرجت الملائكة إلى السماء ، فيقول لهم الملائكة : إنا نشم من رائحتكم ما لا نشمه من الملائكة ، فلم نر رائحة أطيب منها ، فيقولون : كنا عند قوم يذكرون محمدا وأهل بيته فعلق فينا من ريحهم فتعطرنا ، فيقولون : اهبطوا بنا إليهم ، فيقولون : تفرقوا ومضى كل واحد منهم إلى منزله ، فيقولون : اهبطوا بنا حتى نتعطر بذلك المكان ( 2 ) .
8 بشا : علي بن الحسين الرازي ، عن الحسين بن محمد الحلواني ، عن الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي ، عن أبيه الحسين بن موسى ، عن أبيه موسى بن محمد ، عن أبيه محمد بن موسى ، عن أبيه موسى بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام عن جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله زينوا مجالسكم بذكر علي ابن أبي طالب ( 3 ) .
9 مد : من مناقب ابن المغازلي عن أحمد بن المظفر العطار ، عن عبدالعزيز بن محمد بن عثمان ، عن محمد بن علي بن معمر ، عن حمدان بن المعافى ، عن وكيع عن هشام بن

___________________________________________________________
( 1 ) مناقب آل أبى طالب 2 : 5 و 6 .
( 2 ) الروضة : 34 .
ولم نجده في الفضائل .
( 3 ) بشارة المصطفى .

[200]

عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذكر علي عبادة .
وعنه عن محمد بن أحمد بن عبدالوهاب ، عن الحسين بن محمد العلوي العدل ، عن أحمد بن محمد الحداد ، عن محمد بن يونس ، عن عبدالحميد بن يحيى ( 1 ) ، عن سوار بن مصعب عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : النظر إلى علي ( 2 ) عبادة .
وعنه ، عن محمد بن أحمد ، عن الحسين بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي مسلم ، عن عمران بن خالد بن طليق ، عن أبيه ، عن جده ، عنه صلى الله عليه وآله مثله .
وعنه عن محمد بن أحمد ، عن الحسين بن محمد يرفعه إلى أبي سعيد الخدري ، عن عمران ابن الحصين ، عنه صلى الله عليه وآله مثله .
وعنه عن ابي جعفر العلوي ، عن أبي محمد بن السقاء ، عن عبدالله ( 3 ) ، عن يحيى بن صابر ، عن وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عنه صلى الله عليه وآله مثله .
وعنه ، عن محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي يرفعه إلى أبي الزبير ، عن خالد ، عنه صلى الله عليه وآله مثله .
وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن محمد يرفعه إلى عبدالله بن مسعود ، عنه صلى الله عليه وآله مثله .
وعنه ، عن محمد بن محمود ، عن إبراهيم بن عبدالله بن عبدالسلام ( 4 ) ، عن محمد بن موسى الحرشي ، عن عمران بن الحصين ، عنه صلى الله عليه وآله مثله .
وعنه ، عن إبراهيم بن مهدي يرفعه إلى واثلة بن الاصقع عنه صلى الله عليه وآله مثله .
وعنه ، عن الفضل بن محمد بن عبدالله الاصفهاني ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عبدالله بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن حماد الظهراني ، عن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن

___________________________________________________________
( 1 ) في المصدر : عن عبدالحميد بن بحر .
( 2 ) في المصدر : النظر إلى وجه على .
( 3 ) في المصدر : عن عبدالملك .
( 4 ) في المصدر : عن ابراهيم بن عبدالسلام .