بسم الله الرحمن الرحيم

 

المقدمة

 

{ إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات و الهدى ، من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا و أصلحوا و بينوا فأولئك اتوب عليهم و أنا التواب الرحيم } سورة البقرة (159-160 )

 

الحمد لله فوق حمد الحامدين  و الصلاة و السلام على رسول الله و آله و خيرة صحبه و من والاه .

 

أيها المؤمنون إن فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) كثيرة و عديدة لا يستطيع أي إنسان أن يحصيها مهما بلغ من العلم ، كما قال الرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : " يا علي ما عرفك إلا الله و أنا " صدق رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) .

 

و قبل أن أذكر الأحاديث الشريفة أود أن أذكر كلمة إعتذار لأمير المؤمنين (ع) .

 

ألتمسك عذراً يا مولاي و يا أمير المؤمنين بأني أذكر فضائلك في صفحات معدودة ، و أرجو من الله أن يتقبل مني هذا القليل بأحسن قبول .

 

و من فيض هذا الإمام العظيم نأخذ القليل ، و نجعلها شفاء للنفوس ، و ربيعاً للقلوب المحبة لهذا الإمام .

 

و كما قال الله سبحانه و تعالى ، في كتابه العزيز : { إن في ذلك لذكرى ، لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد } سورة ق آية (37) .

 

و الإمام علي بن أبي طالب (ع) كالشمس الساطعة المجللة بنورها للعالم ، و هو البدر المنير ، والنور الهادي ، و فخر المؤمنين المتقين .

 

و قال تعالى في كتابه العزيز : { و أما بنعمة ربك فحدث } سورة الضحى آية (11) .

 

هل هناك أفضل من نعمة التقرب إلى الله سبحانه و تعالى ، عن طريق المقربين ، كما قال تعالى في كتابه العزيز { و السابقون السابقون أولئك المقربون } سورة الواقعة ، آية ( 10-11 ) .

 

و لهذا سوف أذكر فضائل هذا الإمام العظيم (ع) .