الخاتمة

 

صدقت يا رسول الله و يا نبي الله ( صلى الله عليك و على آلك ) .

 

و قال الله تعالى في كتابه العزيز : " اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت و رضيت لكم الإسلام دينا " . سورة المائدة  آية (3) .

 

و هذه الآية نزلت في يوم غدير خم بعد فراغ رسول الله من التبليغ بخلافة علي بن أبي طالب عليه السلام ، ومن الذين نقلوا هذا الخبر في كتبهم :

 

1. جرير الطبري في كتابه الولاية .

2. أبو نعيم الأصبهاني في كتابه  ( ما نزل من القرآن في علي ) .

3. الخطيب البغدادي في تاريخه .

4. أبو سعيد السجستاني في كتابه ( الولاية ) .

5. الحسكاني في كتابه ( دعاة الهداة إلى أداء حق الولاة ) .

6. المغازلي في مناقبه .

7. الخوارزمي في المناقب .

8. سبط ابن الجوزي في ذكره في تذكرة الخواص .

9.الحمويني في فرائد السمطين .

10. السيوطي في الدر المنثور و الاتقان .

11. ينابيع المودة للقندوزي .

12. الصالحاني في ( توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل) .

 

و من أراد التوسع في هذا الخبر يراجع كتاب الغدير للأميني .

 

إن راية أباالحسن عليه السلام ترفرف إلى أبد الدهر ، ذلك لأن الإمام عليه السلام تجرد لله و في سبيل الله ، و تنازل عن كل شئ في سبيل مرضاة الله عز و جل ، و لأجل أن تبقى راية الحق عالية قاتل و جاهد و كان نعم المجاهد و نعم البطل كما شهدت له السماء حينما أطلقت صيحتها " لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي " .

 

فالإمام عليه السلام شمعة تلتف حولها الفراشات الباحثة عن النور كما هو الرمح الطويل بطول التاريخ كله ، تخشاه خفافيش الليل . و الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام ليس حديث الماضي بل هو حديث المستقبل و كل مؤمن يستلهم من روح هذا الإمام العظيم ، و دور كل مؤمن أن يحيي ذكراه و يقتدي به لأنه الحق و هو شعار كل مؤمن تقي ، ما أجدر بالمؤمنين اليوم أن يتوجهوا نحو منارة أمير المؤمنين عليه السلام نحو هذا الجبل المليء بالنور و العظمة .

 

و قال الله تعالى في كتابه العزيز : " و كل شيء أحصيناه في إمام مبين " . سورة يس ، آية (12) .

فقد روي ان المقصود بالإمام المبين هو علي بن أبي طالب عليه السلام ، كما ذكره القندوزي في كتابه ينابيع المودة .

 

و مسك الختام لهذا الكتاب المتواضع أبيات للشافعي :

 

إذا فـي مجلس نذكر عليـاً    و سبطيه و فاطمة الزكية

يقــال تجــاوزا يا  قوم    فهذا من حديث الرافضية

برئت إلى المهيمن من أناس    يرون الرفض حب الفاطمية

 

" نور الأبصار للشبلنجي "

 

و هذا آخر ما تيسر إيراده و أرجو من الله سبحانه و تعالى أن يجعل هذا الكتاب نافعا للصالحين و يهدي به الحائرين و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على خاتم النبيين محمد بن عبدالله و على آله الطيبين الطاهرين ، و أصحابه الذين ساروا على نهجه و اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .

 

*  *  *