سورة الأنعام

سورة الأنعام، آيه 54

وَ إِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ |كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ|

254 ـ أخبرونا عن أبي بكر السبيعي قال حدثنا علي بن محمد، و الحسين بن إبراهيم، قالا حدثنا حسين بن حكم قال حدثنا حسن بن حسين، قال حدثنا حبان بن علي، عن الكلبي عن أبي صالح:

عن ابن عباس |في| قوله وَ إِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا الآية |قال| نزلت في علي بن أبي طالب و حمزة و جعفر و زيد صلوات الله عليهم أجمعين.

سورة الأنعام، آيه 83

الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْم |أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ|

255 ـ أخبرنا عقيل بن الحسين قال أخبرنا علي بن الحسين قال حدثنا محمد بن عبيد الله قال حدثنا محمد بن أبي الطيب السامري قال حدثنا بشر بن موسى قال حدثنا الفضل بن دكين، قال حدثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد:

عن ابن عباس في قول الله تعالى الَّذِينَ آمَنُوا يعني صدقوا بالتوحيد هو علي بن أبي طالب وَ لَمْ يَلْبِسُوا يعني لم يخلطوا، نظيرها لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ يعني لم يخلطون. و لم يخلطوا إيمانهم بِظُلْم يعني الشرك، قال ابن عباس و الله ما آمن أحد إلا بعد شرك ما خلا عليا فإنه آمن بالله من غير أن يشرك به طرفة عين أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ من النار و العذاب وَ هُمْ مُهْتَدُونَ يعني مرشدون إلى الجنة يوم القيامة بغير حساب، فكان علي أول من آمن به و هو من أبناء سبع سنين.

سورة الأعراف

سورة الأعراف، آيه 46

وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ |يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ|

256 ـ أخبرونا عن أبي بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي في تفسيره قال أخبرنا علي بن أحمد بن عمرو، قال حدثنا محمد بن منصور بن يزيد المرادي قال حدثنا محمد بن جعفر بن راشد، قال حدثني أبي، عن حسين بن علوان، عن سعد بن طريف:

عن الأصبغ بن نباتة قال كنت جالسا عند علي فأتاه عبد الله بن الكواء فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول الله وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ فقال ويحك يا ابن الكواء نحن نوقف يوم القيامة بين الجنة و النار فمن ينصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة، و من أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار.

257 ـ قال و حدثنا أحمد بن نصر أبو جعفر الضبعي قال حدثنا إبراهيم بن سالم بن رشيد البصري قال حدثنا عاصم بن سليمان أبو إسحاق قال حدثنا جويبر بن سعيد، عن الضحاك:

عن ابن عباس في قوله وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ |قال| الأعراف موضع عال من الصراط عليه العباس و حمزة و علي و جعفر يعرفون محبيهم ببياض الوجوه و مبغضيهم بسواد الوجوه.

258 ـ و أخبرنا عبد الرحمن بن علي بن محمد البزاز، قال أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس ببغداد، قال حدثنا عبد

الرحمن بن أحمد المخزومي حدثنا محمد بن أحمد الرقام، قال حدثنا إبراهيم بن رستم قال حدثنا عاصم بن سليمان، قال حدثنا جويبر، عن الضحاك:

عن ابن عباس في قوله تعالى وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ قال موضع عال من الصراط يقال له الأعراف عليه العباس و حمزة و علي و جعفر يعرفون محبيهم بسيماء الوجوه |كذا| و مبغضيهم بسواد الوجوه.

سورة الأعراف، آيه 43

وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ

259 ـ حدثني أبو بكر بن أبي الحسن الحافظ أن عمر بن الحسن بن مالك أخبرهم قال حدثنا أحمد بن الحسن الخزاز، قال حدثنا أبي قال حدثنا حصين بن مخارق، عن يحيى بن إسماعيل بن سعيد بن عروة البجلي عن أبيه:

عن عبد الله بن مليل عن علي "ع" |في قوله تعالى| وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ قال نزلت فينا.

260 ـ أخبرنا أبو سعد السعدي قال أخبرنا أبو بكر القطيعي قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا سفيان عن أبي موسى عن الحسن عن علي |ع| قال فينا و الله نزلت وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلّ.

سورة الأعراف، آيه 44

فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ |أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ|

261 ـ أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي قال أخبرنا أبو بكر الجرجرائي قال حدثنا أبو أحمد البصري قال حدثنا المغيرة بن محمد قال حدثنا عبد الغفار بن محمد، قال حدثنا مصعب بن سلام، عن عبد الأعلى التغلبي:

عن محمد بن الحنفية عن علي قال فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ فأنا ذلك المؤذن.

262 ـ فرات بن إبراهيم الكوفي قال حدثني علي بن عتاب، قال حدثنا جعفر بن عبد الله، قال حدثنا محمد بن عمر، عن يحيى بن راشد، عن كامل عن أبي صالح:

عن ابن عباس قال إن لعلي بن أبي طالب في كتاب الله أسماء لا يعرفها الناس |منها| قوله فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ فهو المؤذن بينهم يقول ألا لعنة الله على الذين كذبوا بولايتي و استخفوا بحقي.

263 ـ أبو النضر العياشي قال حدثنا محمد بن نصير، قال حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن ابن أذينة في قوله فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ قال قال المؤذن أمير المؤمنين.

264 ـ و حدثنا به عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن الفضيل، عن ابن أذينة، عن حمران عن أبي جعفر مثل ذلك.

265 ـ قال |و| حدثني جعفر بن أحمد، قال حدثني العمركي، و حمدان، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن أذينة، عن حمران، عن أبي جعفر قال المؤذن أمير المؤمنين ع.

سورة الأعراف، آيه 281

وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ

266 ـ أخبرنا عقيل بن الحسين، قال أخبرنا علي بن الحسين، قال حدثنا محمد بن عبيد الله، قال حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان بالبصرة قال حدثنا |أحمد بن عبد الجبار أبو عمر| العطاردي قال حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد:

عن ابن عباس في قوله عز و جل وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ قال يعني من أمة محمد أمة، يعني علي بن أبي طالب يَهْدُونَ بِالْحَقِّ يعني يدعون بعدك يا محمد إلى الحق وَ بِهِ يَعْدِلُونَ في الخلافة بعدك، و معنى الأمة العلم في الخير، نظيرها إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً يعني علما في الخير، معلما للخير.

267 ـ و في كتاب فهم القرآن عن |الإمام| جعفر الصادق في معنى قوله وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ قال هذه الآية لآل محمد ص.

|و هكذا وجدت| بخط أبي سعد بن دوست في أصله.

سورة الأنفال

سورة الأنفال، آيه 27

|يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا| لا تَخُونُوا اللّهَ وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَماناتِكُمْ

268 ـ | و| في |التفسير| العتيق روي عن يونس بن بكار، عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي في قوله تعالى ذكره يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللّهَ وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَماناتِكُمْ في آل محمد وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.

سورة الأنفال، آيه 25

وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً

269 ـ حدثني محمد بن القاسم بن أحمد قال حدثنا أبو سعيد محمد بن المفضل بن محمد، قال حدثنا محمد بن صالح القزويني قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال حدثنا أبو سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر |سليمان بن حيان| عن إبراهيم بن طهمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن سعيد بن المسيب:

عن ابن عباس قال لما نزلت وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي و نبوة الأنبياء قبلي.

270 ـ أخبرنا منصور بن الحسين، قال حدثنا محمد بن جعفر بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا جرير بن حازم قال سمعت الحسين يحدث عن الزبير بن العوام قال لما نزلت هذه الآية وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً و نحن يومئذ متوافرون فجعلنا نعجب من هذه الآية أية فتنة تصيبنا ما هذه الفتنة حتى رأيناها.

271 ـ و به قال حدثنا يوسف، قال حدثنا قبيصة، قال حدثنا سفيان، عن أبي شعيب الصلت بن دينار، عن عقبة بن صهبان قال سمعت الزبير بن العوام يقول لقد قرأناها زمانا و ما نرى أنا من أهلها، و إذا نحن المعنيون بها وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً.

272 ـ و به قال حدثنا محمد بن يحيى، و محمد بن سهل، قالا حدثنا محمد بن يوسف، قال حدثنا سفيان عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم في قوله تعالى وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ |الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً| قال أنزلت في أصحاب النبي صلي الله عليه و آله و سلم خاصة.

273 ـ و به حدثنا الحسين بن علي قال حدثنا عمر بن محمد، قال حدثنا أسباط عن السدي عن أصحابه |كذا| |قالوا في قوله تعالى| وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ قال أهل بدر خاصة، قال فأصابتهم يوم الجمل فاقتتلوا، و كان من المفتونين فلان و فلان و هم من أهل بدر الحديث.

274 ـ أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن بن علي قال أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سلمة قال حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، قال حدثنا عمر بن محمد بن الحسن قال حدثنا أبي قال حدثنا الحسن بن دينار، عن الحسن:

عن الزبير بن العوام أنه قرأ هذه الآية وَ اتَّقُوا فِتْنَةً إلى آخرها فقال ما شعرت |أن| هذه الآية |نزلت فينا| إلا اليوم. يعني يوم الجمل في محاربته عليا.

275 ـ حدثني عبد الله بن أحمد اليمني قال أخبرنا عبد الله بن أحمد الحموي قال أخبرنا إبراهيم بن خريم العبسي قال حدثنا عبد بن حميد الكشي، أخبرني أحمد بن يونس، قال حدثنا أبو شهاب |عبد ربه بن نافع| عن داود، عن الحسن:

أن الزبير قال حذرنا فتنة و ما ندري من تخلف لها، ثم قرأ وَ اتَّقُوا فِتْنَةً فقال بعضهم سبحان الله فما لكم فقال ويحك إنما نبصر و لكن لا نصبر.

276 ـ حدثني أبو عبد الله الثقفي قال حدثنا أبو بكر بن مالك القطيعي قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال حدثنا شداد بن سعيد قال حدثنا غيلان بن جرير، عن مطرف قال:

قلنا للزبير يا |أ| با عبد الله ضيعتم الخليفة حتى قتل، ثم جئتم تطلبون بدمه فقال الزبير إنا قرأناها على عهد رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم و أبي بكر و عمر وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً |و| لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت.

|و مثله رواه أيضا صاحب تفسير العتيق| في |التفسير| العتيق:

277 ـ قال |و| حدثنا سعيد بن أبي سعيد البلخي، عن أبيه عن مقاتل، عن الضحاك عن ابن عباس في قوله وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ الآية، قال حذر الله أصحاب محمد صلي الله عليه و آله و سلم أن يقاتلوا عليا.

278 ـ | قال| و حدثنا الحماني قال حدثنا أبو معاوية عبادة بن مسلم الفزاري قال أخبرني العلاء بن بدر، قال قال الزبير بن العوام قرأت هذه الآية بضع و عشرين، أو بضع و ثلاثين سنة و لا أخاف أن تصيبني وَ اتَّقُوا فِتْنَةً الآية.

279 ـ قال و| حدثنا الحماني قال حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد، عن السدي |في قوله تعالى| وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً قال هم أهل الجمل.

280 ـ قال |و| حدثنا محمد بن الفضل، عن هشام بن بكير الطويل، عن أبي إسحاق عن أبي عثمان النهدي قال رأيت عليا يوم الجمل و تلا هذه الآية وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ فحلف علي بالله ما قوتل أهل هذه الآية منذ نزلت إلا اليوم.

281 ـ قال |و| أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن قال أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سلمة، قال حدثنا مطين قال حدثنا عباد بن يعقوب، قال أخبرنا علي بن عابس، عن أبي الجحاف، عن عمار الدهني، عن بكير الطويل، عن |أبي| عثمان مؤذن بني أقصى قال:

صحبت عليا سنة كلها فما سمعت منه براءة و لا ولاية، إلا أني سمعته يقول من يعذرني من فلان و فلان إنهما بايعاني طائعين غير مكرهين، ثم نكثا بيعتي من غير حدث أحدثت، و الله ما قوتل أهل هذه الآية وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ إلا اليوم.

282 ـ و به أخبرنا علي بن عابس، عن حبيب بن حسان، عن زيد بن وهب، قال سمعت حذيفة يقول و الله ما قوتل أهل هذه الآية وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ إلى قوله فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ.

سورة الأنفال، آيه 30

و فيها |نزل أيضا| قوله تعالى: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا |لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ، وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللّهُ وَ اللّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ|

283 ـ حدثني الحسين بن محمد بن الحسين الثقفي قال حدثنا أحمد بن الحسن بن ماجة القزويني قال حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عاصم الرازي إملاء، قال حدثنا أبي و محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، قالا حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، قال أخبرني عثمان، عن مقسم:

عن ابن عباس في قول الله تعالى وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا قال تشاورت قريش ليلة بمكة فقال بعضهم إذا أصبح |محمد| فأوثقوه بالوثاق. و قال بعضهم اقتلوه. و قال بعضهم بل أخرجوه فأطلع الله نبيه على ذلك، فبات علي بن أبي طالب على فراش النبي صلي الله عليه و آله و سلم تلك الليلة، فخرج رسول الله |ص| حتى لحق بالغار، و بات المشركون يحرسون عليا و هم يظنون أنه رسول الله، فلما أصبحوا ثاروا إليه، فلما رأوا عليا رد الله مكرهم فقالوا أين صاحبك قال لا أدري. فاقتصوا أثره فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم فصعدوا فوق الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت فقالوا لو دخل هاهنا لم يكن على بابه نسج العنكبوت.

و أيضا| رواه عن عبد الرزاق بن راهويه، و سلمة، و عبد الله بن جعفر.

285 ـ أخبرنا أبو بكر التميمي قال أخبرنا أبو بكر بن المقري، قال حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي قال حدثنا محمد بن أحمد بن أبي عمر قال حدثنا عبد الرزاق، قال حدثنا معمر عن عثمان الجزري عن مقسم، عن ابن عباس.

286 ـ و أخبرنا منصور بن الحسين، قال حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم.

و أخبرنا محمد بن الحسين قال أخبرنا عبد الله بن محمد، قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال أخبرنا عبد الرزاق، قال حدثنا معمر، قال أخبرنا عثمان الجزري أن مقسما أخبره عن ابن عباس في قوله تعالى وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا قال:

تشاورت قريش ليلة بمكة فقال بعضهم إذا أصبح فأثبتوه في الوثاق يريدون النبي صلي الله عليه و آله و سلم و ذكره مثله سواء إلا ما غيرت إلى |قوله| فلما أصبحوا ثاروا إليه. و قال ابن راهويه فلما أصبحوا رأوا عليا. و ساق مثله إلا ما غيرت إلى |قوله| لو دخل هاهنا لم يكن ينسج العنكبوت على بابه فمكث فيه ثلاثا. و قال ابن راهويه ثلاث ليال.

287 ـ و أخبرنا منصور، قال حدثنا محمد قال حدثنا إبراهيم، قال حدثنا ابن زنجويه قال حدثنا عبد الرزاق قال سمعت أبي يحدث عن عكرمة في قوله وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا قال لما خرج النبي صلي الله عليه و آله و سلم و أبو بكر إلى الغار، أمر عليا فنام في مضجعه و بات المشركون يحرسونه فلما رأوه نائما حسبوا أنه النبي و تركوه، فلما أصبح وثبوا إليه و هم يحسبون أنه النبي صلي الله عليه و آله و سلم فإذا هم بعلي، قالوا أين صاحبك قال لا أدري. فركبوا الصعب و الذلول في طلبه.

288 ـ أخبرنا محمد بن علي بن محمد المقرئ قال حدثنا محمد بن الفضل بن محمد، قال أخبرنا محمد بن إسحاق جدي قال حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا سلمة، قال حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد بن جبر:

عن ابن عباس قال لما اجتمعوا لذلك و اتعدوا أن يدخلوا دار الندوة و يتشاوروا فيها في أمر رسول الله غدوا في اليوم الذي اتعدوا، و كان ذلك اليوم يسمى يوم الرحمة، فاعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل عليه بت فوقف على باب الدار، فلما رأوه واقفا على بابها قالوا من الشيخ قال شيخ من أهل نجد سمع بالذي اتعدتم له فحضر معكم ليسمع ما تقولون و عسى أن لا يعدمنكم منه رأي و نصح. قالوا أجل فادخل. فدخل معهم و قد اجتمع فيها أشراف قريش كلهم من كل

قبيلة، من بني عبد شمس عتبة، و شيبة ابنا ربيعة، و أبو سفيان بن حرب، و من بني نوفل بن عبد مناف طعمة بن عدي و جبير بن مطعم و الحرث بن عامر بن نوفل، و من بني عبد الدار بن قصي النضر بن الحرث بن كلدة، و من بني أسد بن عبد العزى أبو البختري بن هشام و زمعة بن الأسود بن المطلب و حكيم بن حزام، و من بني مخزوم أبو جهل بن هشام، و من بني سهم نبيه و منبه ابنا الحجاج، و من بني جمح أمية بن خلف أو من كان منهم و غيرهم ممن لا يعد من قريش، فقال بعضهم لبعض إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم |و| إنا و الله ما نأمنه على الوثوب علينا بمن قد اتبعه من غيرنا، فأجمعوا فيه رأيا و تشاوروا، ثم قال قائل منهم احبسوه في الحديد و غلقوا عليه بابا، ثم تربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين |كانوا| قبله |مثل| زهير، و نابغة و من مضى منهم من هذا الموت |كذا| حتى يصيبه منه ما أصابهم. فقال الشيخ النجدي لا و الله ما هذا لكم برأي و الله لئن حبستموه كما تقولون لخرج أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه، فلأوشكوا أن يثبوا عليكم فينتزعونه من أيديكم ثم يكابروكم به حتى يغلبوكم على أمركم، ما هذا لكم برأي فانظروا في غيره.

ثم تشاوروا، ثم قال قائل منهم نخرجه من بين أظهرنا فننفيه من بلدنا، فإذا خرج عنا فو الله ما نبالي أين يذهب و لا حيث وقع |إذا| غاب عنا أذاه و فرغنا منه و أصلحنا أمرنا و ألفتنا كما كانت. قال الشيخ النجدي لا و الله ما هذا لكم برأي أ لم تروا إلى حسن حديثه و حلاوة منطقه و غلبته على قلوب الرجال بما يأتي به، و الله لو فعلتم ذلك ما آمنتم

على أن يحل على حي من العرب فيغلب عليهم بذلك من قوله و حديثه حتى يبايعوه عليه، ثم يسير بهم إليكم حتى يطأكم بهم فيأخذ أمركم من أيديكم ثم يفعل بكم ما أراد دبروا فيه رأيا غير هذا. فقال أبو جهل بن هشام و الله إن لي فيه لرأيا ما أراكم وقفتم عليه بعد. قالوا و ما هو يا |أ| با الحكم قال أرى أن تأخذوا من كل قبيلة فتى شابا جليدا نسيبا وسيطا فينا، ثم نعطي كل فتى منهم سيفا صارما، ثم يعمدون إليه، ثم يضربون بها ضربة رجل واحد فيقتلونه فنستريح منه، فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل كلها فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا، و رضوا عنا بالعقل فعقلناه لهم قال فقال لهم الشيخ النجدي القول ما قال هذا الرجل، هذا |هو| الرأي لا رأي لكم غيره. فتفرق القوم عنه على ذلك و هم مجمعون له.

فأتى جبرئيل رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم فقال لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه. قال فلما كان عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه حتى ينام فيثبون عليه، فلما رأى رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم مكانهم قال لعلي نم على فراشي و اتشح ببردي هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه فإنه لا يخلص إليك شر و كراهة منهم، و كان رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ينام في برده ذلك إذا نام.

قلت انتهى حديث سلمة، و زاد يونس بن بكير، عن ابن إسحاق:

ثم دعا رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم علي بن أبي طالب فأمره أن يبيت على فراشه و يتشح ببرد له أخضر ففعل |علي ذلك|.

ثم خرج رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم على القوم و هم على بابه فخرج |و| معه حفنة من تراب فجعل ينثرها على رءوسهم و أخذ الله عز و جل بأبصارهم عن رؤية نبيه |و| هو يقرأ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إلى قوله فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ.

فلما أصبح رسول الله أذن الله له بالخروج إلى المدينة و كان آخر من قدم إلى المدينة من الناس فيمن لم يفتن في دينه أو |لم| يحبس علي بن أبي طالب و ذلك أن رسول الله أخره بمكة و أمره أن ينام على فراشه و أجله ثلاثا و أمره أن يؤدي إلى كل ذي حق حقه ففعل ثم لحق برسول الله صلي الله عليه و آله و سلم و اطمأن الناس و نزلوا إلى أرض أمن مع إخوانهم من الأنصار.

|و أيضا| أخبرناه محمد، و أحمد، قالا حدثنا محمد بن يعقوب، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق بذلك.

سورة الأنفال، آيه 34

وَ ما كانُوا أَوْلِياءَهُ، إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ

289 ـ أخبرنا عقيل بن الحسين، قال أخبرنا علي بن الحسين قال أخبرنا محمد بن عبيد الله، قال حدثنا أبو مروان قاضي مدينة الرسول بها سنة أربع و أربعين و ثلاثمائة، قال حدثنا عبد الله بن منيع، قال حدثنا علي بن الجعد، قال حدثنا شعبة، عن قتادة عن الحسن:

عن عبد الله بن عباس |في قوله تعالى| وَ ما كانُوا يعني كفار مكة أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ يعني ما أولياؤه إِلَّا الْمُتَّقُونَ يعني |عن| الشرك و الكبائر، يعني علي بن أبي طالب و حمزة و جعفرا و عقيلا، هؤلاء هم أولياؤه وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ.

290 ـ أخبرنا منصور بن الحسين، قال حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال حدثنا إسحاق، قال حدثنا القاسم بن يزيد الموصلي عن أبي علي، عن أبي هرمز |نافع بن

هرمز|:

عن أنس بن مالك عن النبي صلي الله عليه و آله و سلم قال آل محمد كل تقي.

291 ـ قال إبراهيم |و| حدثنا الحسين بن علي قال حدثنا عمرو بن محمد، قال حدثنا أسباط، عن السدي، عن أصحابه |في قوله تعالى| إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ يعني أصحاب محمد ص.

سورة الأنفال، آيه 41

و فيها |نزل أيضا| قوله جل ذكره: |وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء| فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى |وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ|

292 ـ أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي قال أخبرنا أبو بكر الجرجرائي قال حدثنا أبو أحمد البصري قال حدثني محمد بن سهل، قال حدثنا عمرو بن عبد الجبار بن عمرو، قال حدثنا أبي، عن علي بن موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده عن علي بن الحسين، عن أبيه.

عن علي بن أبي طالب "ع" في قول الله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء الآية، قال لنا خاصة، و لم يجعل لنا في الصدقة نصيبا، كرامة أكرم الله تعالى نبيه و آله بها، و أكرمنا عن أوساخ أيدي المسلمين.

293 ـ أخبرنا أبو عبد الله السفياني قراءة، قال حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن |مالك بن شبيب بن| عبد الله قال حدثنا محمد بن إسحاق المرجي عبد الله بن عبيد الله بن العباس، عن عكرمة:

قال حدثنا أبو حميد، قال حدثنا علي بن أبي بكر، عن قيس بن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس عن عكرمة:

أن فاطمة "ع" قالت لما اجتمع علي و العباس و فاطمة و أسامة بن زيد، عند النبي صلي الله عليه و آله و سلم فقال سلوني. فقال العباس أسألك كذا و كذا من المال. قال هو لك. و قالت فاطمة أسألك مثل ما سأل عمي العباس. فقال هو لك. و قال أسامة أسألك أن ترد علي أرض كذا و كذا، أرضا كان له انتزعه منه، فقال هو لك. فقال لعلي سل. فقال أسألك الخمس. فقال هو لك، فأنزل الله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ الآية، فقال النبي صلي الله عليه و آله و سلم قد نزلت في الخمس كذا كذا. فقال علي فذاك أوجب لحقي. فأخرج الرمح الصحيح و الرمح المكسر، و البيضة الصحيحة و البيضة المكسورة فأخذ رسول الله أربعة أخماس و ترك في يده خمسا.

294 ـ |و| أخبرنا منصور بن الحسين، قال حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا هاشم بن البريد، عن حسين بن ميمون، عن عبد الله بن عبد الله مولى بني هاشم قاضي الري:

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال سمعت أمير المؤمنين عليا يقول اجتمعت أنا و فاطمة و العباس و زيد بن حارثة |عند رسول الله ص|، فقال العباس يا رسول الله كبرت سني و دق عظمي و كثرت مئونتي فإن رأيت يا رسول الله أن تأمر لي بكذا و كذا وسقا من الطعام فافعل. فأجابه النبي |ص|، فقالت فاطمة يا رسول الله إن رأيت أن تأمر لي كما أمرت لعمك فافعل. فقال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم نعم. ثم قال زيد بن حارثة يا رسول الله كنت أعطيتني أرضا كانت معيشتي منها، ثم قبضتها فإن رأيت أن تردها علي فافعل. فقال نعم. فقلت أنا إن رأيت أن توليني هذا الحق الذي جعله الله لنا في كتابه من هذا الخمس فاقسمه في حياتك كيلا ينازعنيه أحد بعدك. فقال النبي صلي الله عليه و آله و سلم فافعل، فولانيه رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم فقسمته في حياته، ثم ولانيه أبو بكر فقسمته في حياته، ثم ولانيه عمر فقسمته حتى كان آخر سنة من سني عمر أتاه مال كثير فعزل حقنا ثم أرسل إلي فقال هذا حقكم فخذه. فقلت بنا عنه غنى العام، و بالمسلمين حاجة، فرده تلك السنة فلم يدعني إليه أحد بعده حتى قمت مقامي هذا، فلقيني العباس فقال يا علي لقد نزعت اليوم منا شيئا لا يرد إلينا أبدا.

رواه جماعة عن هاشم به تارات.

295 ـ و به قال حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال حدثنا يوسف بن موسى قال حدثنا عبيد الله، قال حدثنا شريك، عن خصيف:

عن مجاهد |في قوله تعالى| وَ لِذِي الْقُرْبى قال هم أقارب النبي الذين لم يحل لهم الصدقة.

296 ـ و |به| قال حدثنا يوسف، قال حدثنا وكيع قال حدثنا شريك عن خصيف، عن مجاهد، قال:

كان النبي صلي الله عليه و آله و سلم و أهل بيته لا تحل لهم الصدقة فجعل لهم الخمس.

297 ـ و به حدثنا يوسف قال حدثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة قال:

سهم ذوي القربى طعمة كانت لقرابة رسول الله ص.

298 ـ و حدثنا يوسف، قال حدثنا حجاج |بن المنهال| قال حدثنا عبد الله بن عمر النميري عن يونس |بن يزيد| الأيلي عن الزهري، عن يزيد بن هرمز، عن ابن عباس و سئل عن سهم ذوي القربى فقال هو لقربى رسول الله قسمه لهم رسول الله بينهم.

سورة الأنفال، آيه 62

هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ

299 ـ أخبرنا أبو سعد السعدي و أبو إبراهيم الواعظ بقراءتي على كل واحد |منهما| من أصله، قال أخبرنا أبو بكر هلال بن محمد بن محمد بالبصرة، قال حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال حدثنا العباس بن بكار، قال حدثنا عبد الواحد بن أبي عمرو الأسدي عن الكلبي عن أبي صالح:

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم رأيت ليلة أسري بي إلى السماء على العرش مكتوبا لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي، و محمد عبدي و رسولي أيدته بعلي. فذلك قوله هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ.

300 ـ |و ورد أيضا| في الباب عن أنس:

أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي بقراءتي عليه من أصله العتيق غير مرة، قال حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ بجرجان قال حدثنا عيسى بن محمد بن عبد الله أبو موسى البغدادي بدمشق سنة ثلاثمائة، قال حدثنا الحسين بن إبراهيم البابي قال حدثنا حميد الطويل:

عن أنس قال قال النبي صلي الله عليه و آله و سلم لما عرج بي رأيت على ساق العرش مكتوبا لا إله إلا الله، محمد رسول الله أيدته بعلي نصرته بعلي.

301 ـ و |رواه أيضا| ثابت البناني، عن أنس على لون آخر:

أخبرنا محمد بن علي بن محمد المقري قال أخبرنا أبي قال حدثنا محمد بن عبد الأعلى المقرئ قال حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن، قال حدثنا محمد بن يونس، قال حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال حدثنا أبي، عن ثابت:

عن أنس بن مالك أن النبي صلي الله عليه و آله و سلم جاع جوعا شديدا، فهبط عليه جبرئيل بلوزة خضراء من الجنة فقال افككها. ففكها فإذا فيها مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي و نصرته به.

302 ـ و |ورد أيضا| في الباب عن جابر بن عبد الله الأنصاري على لون آخر:

أخبرنا أبو يحيى زكريا بن أحمد الجوري قال أخبرنا يوسف بن أحمد العطار بمكة، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي قال حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا زكريا بن يحيى الكسائي قال حدثنا يحيى بن سالم، قال حدثنا أشعث ابن عم حسن بن صالح، قال حدثنا مسعر عن عطية العوفي:

عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم مكتوب على باب الجنة قبل أن يخلق السماوات و الأرض بألفي عام لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أيدته بعلي.

303 ـ و |ورد أيضا| في الباب عن أبي الحمراء:

حدثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ غير مرة قال حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه قال أخبرنا إبراهيم بن عبد السلام، قال حدثنا أحمد بن الحسن البصري قال حدثنا ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن سعيد بن جبير:

عن أبي الحمراء قال قال النبي صلي الله عليه و آله و سلم لما أسري بي رأيت في العرش 'لا إله إلا الله، محمد رسول الله أيدته بعلي'.

304 ـ و |رواه أيضا| ثابت |بن دينار أبو حمزة الثمالي| عن سعيد:

حدثنا الحاكم، قال حدثنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى السبيعي بالكوفة قال حدثنا الحسين بن الحكم قال حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني أبو إسحاق.

|قال الحاكم| و أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم قال حدثنا أحمد بن حازم قال حدثنا إبراهيم بن الصيني قال حدثنا عمرو بن ثابت بن أبي المقدام عن أبي حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير:

عن أبي الحمراء قال قال رسول الله |ص| لما أسري بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش الأيمن فإذا عليه لا إله إلا الله، محمد رسول الله أيدته بعلي و نصرته به.

|و| رواه عن إبراهيم الصيني جماعة.

سورة الأنفال، آيه 64

|يا أَيُّهَا النَّبِيُّ| حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

305 ـ أخبرنا أبو الحسن الأهوازي |قال| أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر القاضي قال حدثنا علي بن عباس قال حدثنا علي بن حفص بن عمر القيسي قال حدثنا محمد بن الحسين بن زيد، عن أبيه:

عن جعفر بن محمد، عن أبيه |في قوله تعالى| يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قال نزلت في علي بن أبي طالب ع.

306 ـ و به و قرأته قال حدثنا القيسي قال حدثنا القاسم و عبد الله ابنا الحسين بن زيد عن أبيهما، عن جعفر، عن أبيه |في قوله تعالى| يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قال نزلت في علي بن أبي طالب ع.

سورة التوبة

سورة التوبة، آيه 3

وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّاسِ |يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ|

307 ـ أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن أحمد القاضي بقراءتي عليه في داري من أصله، قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن النجار بالكوفة، قال أخبرنا أبو العباس إسحاق بن محمد بن مروان بن زياد القطان قال حدثنا أبي، قال حدثنا إسحاق بن يزيد، عن حكيم بن جبير:

عن علي بن الحسين قال إن لعلي أسماء في كتاب الله لا يعلمه الناس. قلت و ما هو قال وَ أَذانٌ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ علي و الله هو الأذان يوم الحج الأكبر.

و رواه عن حكيم بن قيس بن الربيع و حسين الأشقر، و أبو الجارود.

و رواه ابن أبي ذيب عن الزهري عن زين العابدين مثله، و الأخبار متظاهرة بأن هذا المبلغ هو علي بن أبي طالب ع.

308 ـ أخبرنا الحاكم الوالد أبو محمد رحمه الله، قال حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد ببغداد، قال حدثنا عثمان بن أحمد، قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا إسماعيل بن عيسى قال حدثنا المسيب، عن الكلبي عن أبي صالح:

عن ابن عباس قال كان بين نبي الله صلي الله عليه و آله و سلم و بين قبائل من العرب عهد، فأمر الله نبيه أن ينبذ إلى كل ذي عهد عهده إلا من أقام الصلاة المكتوبة و الزكاة المفروضة، فبعث علي بن أبي طالب بتسع آيات متواليات من أول براءة، و أمره رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم أن ينادي بهن يوم النحر، و هو يوم الحج الأكبر، و أن يبرئ ذمة رسول الله من أهل كل عهد، فقام علي بن أبي طالب يوم النحر عند الجمرة الكبرى فنادى بهؤلاء الآيات.

309 ـ أخبرنا جدي الشيخ أبو نصر رحمه الله، قال حدثنا أبو عمرو المزكي قال حدثنا أبو خليفة البصري قال حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي قال حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب:

عن أنس بن مالك أن رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكة، فلما بلغ ذا الحليفة بعث إليه فرده و قال لا يذهب به إلا رجل من أهل بيتي فبعث عليا |كذا|.

رواه جماعة عن حماد بن سلمة كذلك.

310 ـ أخبرنا أبو عبد الله الجرجاني |قال أخبرنا| أبو طاهر السلمي قال أخبرنا أبو بكر جدي قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا عفان بن مسلم و عبد الصمد قالا حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك:

عن أنس قال بعث النبي صلي الله عليه و آله و سلم ببراءة مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم دعاه فقال لا ينبغي أن يبلغ هذا إلا رجل مني من أهلي. فدعا عليا فأعطاه إياها.

311 ـ أخبرناه علي بن أحمد، قال أخبرنا أحمد بن عبيدة، قال حدثنا تمتام، قال حدثنا عفان بن مسلم أبو عثمان الصفار، قال حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك:

عن أنس أن النبي صلي الله عليه و آله و سلم بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكة، فلما أدبر، دعاه و أرسل عليا و قال لا يبلغها إلا رجل من قومي.

312 ـ حدثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ قراءة و أملاه قال أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة قال حدثنا الحسين بن الحكم الحبري قال حدثنا عفان.

و أخبرنا أبو علي السجستاني قال أخبرنا أبو علي الرفاء، قال أخبرنا علي بن عبد العزيز بمكة، قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك:

عن أنس أن رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بعث براءة مع أبي بكر إلى أهل مكة، فلما أن قفاه دعاه فبعث عليا و قال لا يبلغها إلا رجل من أهلي.

|و ساقاه| لفظا واحدا إلا ما غيرت.

قال الحاكم تفرد به حماد عن سماك و عنه ضويمرة.

314 ـ أخبرناه محمد بن موسى بن الفضل قال حدثنا محمد بن يعقوب، قال حدثنا محمد بن إسحاق، قال حدثنا عفان، قال حدثنا حماد، عن سماك بن حرب:

عن أنس بن مالك أن رسول الله بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكة، ثم دعاه فبعث عليا فقال لا يبلغها إلا رجل من أهلي.

و قال عفان أحسبه قال أخبرنا سماك قال سمعت أنس بن مالك.

315 ـ حدثني الأستاذ أبو طاهر الزيادي قال أخبرنا أبو طاهر المحمدآبادي قال حدثنا أبو قلابة الرقاشي قال حدثنا عبد الصمد و موسى بن إسماعيل قالا حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب:

عن أنس بن مالك أن النبي صلي الله عليه و آله و سلم بعث سورة براءة مع أبي بكر ثم أرسل |إليه| فأخذها و دفعها إلى علي و قال لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل من أهل بيتي.

316 ـ أخبرنا أبو عبد الله الجرجاني قال أخبرنا أبو طاهر السلمي قال أخبرنا جدي أبو بكر، قال حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال حدثني أبي قال حدثنا حماد، عن سماك:

عن أنس أن النبي صلي الله عليه و آله و سلم بعث ببراءة مع أبي بكر، فلما بلغ ذا الحليفة قال لا يؤذن بها إلا أنا أو رجل من أهل بيتي. فبعث بها عليا.

317 ـ أخبرناه أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله البالوي قال أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد القرشي قال حدثنا أبو يعقوب يوسف بن عاصم الرازي قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن أبي بكر المقدمي قال حدثنا محمد بن عبد الصمد قال حدثنا حماد، عن سماك:

عن أنس قال بعث رسول الله بسورة براءة مع أبي بكر فلما بلغ ذا الحليفة أرسل |إليه| فرده و أخذها منه فدفعها إلى علي و قال لا يقيم بها إلا أنا أو رجل من أهل بيتي.

318 ـ أخبرنا أبو القاسم منصور بن خلف المقري قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبدان، قال حدثنا محمد بن موسى قال حدثنا

إسماعيل بن يحيى قال حدثنا الكرماني بن عمرو قال حدثنا حماد عن سماك:

عن أنس أن رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بعث بالبراءة مع أبي بكر، ثم قال لا يخطب بها إلا أنا أو رجل من أهلي. فبعث بها مع علي ع.

319 ـ و |روي| في الباب عن أمير المؤمنين |ع|.

أخبرنيه الحاكم الوالد أبو محمد رحمه الله قال حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الواعظ ببغداد، قال حدثني أبي قال حدثنا العباس بن محمد، قال حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة قال حدثنا أسباط بن نصر، عن سماك:

عن حنش عن علي بن أبي طالب أن النبي صلي الله عليه و آله و سلم حين بعثه ببراءة قال يا نبي الله إني لست باللسن و لا بالخطيب. قال ما بد من أن أذهب بها أنا أو تذهب بها أنت. قال فإن كان لا بد فسأذهب أنا. فقال انطلق فإن الله عز و جل يثبت لسانك و يهدي قلبك. ثم وضع يده على فمي و قال انطلق فاقرأها على الناس.

320 ـ أخبرنا الهيثم بن أبي الهيثم الإمام قال أخبرنا بشر بن أحمد، قال أخبرنا ابن ناجية، قال حدثنا عبد الله بن عمر قال حدثنا ابن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي:

عن علي قال لما بعثه |كذا| رسول الله حين أذن في الناس بالحج الأكبر، قال علي ألا لا يحج بعد هذا العام مشرك ألا و لا يطوف بالبيت عريان، ألا و لا يدخل الجنة إلا مسلم و من كانت بينه و بين محمد ذمة فأجله إلى مدته، و الله بريء من المشركين و رسوله.

321 ـ أخبرنا علي بن أحمد بن عبيد |أخبرنا| موسى بن محمد بن سعدان العصفري قال حدثنا حميد |بن مخلد| بن زنجويه قال حدثنا النضر بن شميل، قال أخبرنا شعبة، عن الشيباني، عن الشعبي:

عن المحرز بن أبي هريرة عن أبيه قال كنت مع علي حين بعثه النبي صلي الله عليه و آله و سلم بالبراءة فكنت أنادي حتى صحل صوتي.

322 ـ أخبرنا محمد بن علي بن محمد قال أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد، قال أخبرنا محمد بن إسحاق، قال حدثنا محمد بن سليمان الواسطي قال حدثنا سعيد بن سليمان، قال حدثنا عباد، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مقسم:

عن ابن عباس أن النبي صلي الله عليه و آله و سلم بعث أبا بكر و أمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، ثم أتبعه عليا فدفع إليه كتاب رسول الله، فبينا أبو بكر في الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله القصوى فخرج أبو بكر فزعا و ظن أنه رسول الله، فإذا |هو| علي فدفع إليه كتاب رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم فأمره على الموسم و أمر عليا أن ينادي بهؤلاء الكلمات، فانطلقا فحجا فقام علي أيام التشريق فنادى ذمة الله و رسوله بريئة من كل مشرك، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر، و لا يحجن بعد العام مشرك و لا يطوفن بالبيت عريان، و لا يدخل الجنة إلا مؤمن.

فكان علي ينادي بها فإذا بح قام أبو هريرة فنادى بها.

323 ـ أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن قال حدثنا محمد بن إبراهيم قال أخبرنا مطين قال حدثنا عثمان بن محمد، قال حدثنا إسماعيل بن أبان،، قال حدثني أبو شيبة، قال حدثني الحكم، عن مصعب بن سعد:

عن سعد، قال بعث رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم أبا بكر ببراءة، فلما انتهى إلى ضجنان تبعه علي، فلما سمع |أبو بكر| وقع ناقة رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ظن أنه رسول الله فخرج فإذا هو بعلي، فدفع إليه براءة فكان هو الذي ينادي بها.

324 ـ أخبرنا علي بن أحمد، قال أخبرنا أحمد بن عبيد قال حدثنا هشام بن علي قال حدثنا كثير بن يحيى أبو مالك، قال حدثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن أبي صالح:

عن بعض أصحاب محمد إما أبو هريرة و إما أبو سعيد الخدري قال بعث رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم أبا بكر ببراءة، فلما بلغ ضجنان سمع رغاء ناقة رسول الله فعرفه فأتاه فقال ما شأني قال خير، إن رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بعثني ببراءة و جعلك على الموسم. فأقاما حتى فرغا، فلما رجعا انطلق أبو بكر فقال يا رسول الله ما لي قال خير أنت صاحبي في الغار و صاحبي على الحوض غير أنه لا يبلغ عني غيري أو رجل مني.

325 ـ أخبرناه عبد الرحمن بن محمد قال أخبرنا محمد بن عبد الله، قال أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا ابن نمير، قال حدثنا أبو ربيعة قال حدثنا أبو عوانة، قال حدثنا الأعمش عن أبي صالح:

عن أبي سعيد و أبي هريرة قالا بعث رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم أبا بكر ببراءة، فلما بلغ ضجنان سمع ثغاء ناقة علي فعرفه فأتاه فقال ما شأني فقال خير، إن النبي بعثني ببراءة على الموسم. فلما رجع انطلق أبو بكر إلى النبي فقال يا رسول الله ما لي قال خير أنت صاحبي في الغار و الحوض غير أنه لا يبلغ عني غيري أو رجل مني يعني عليا.

326 ـ أخبرناه أحمد بن علي بن إبراهيم قال أخبرنا إبراهيم بن عبد الله، قال حدثنا عبد الله بن شيرويه، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال، قرأت على موسى بن طارق اليماني، عن ابن جريج قال حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير.

عن جابر بن عبد الله أن النبي صلي الله عليه و آله و سلم حين رجع من عمرة جعرانة، بعث أبا بكر على الحج، فأقبلنا معه حتى إذا كنا بالعرج ثوى بالصبح

فلما استوى ليكبر |إذ| سمع الرغوة خلف ظهره |ف| وقف عند التكبير فقال هذه رغوة ناقة رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم الجدعاء، لقد بدا لرسول الله في الحج فلعله أن يكون رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم فنصلي معه فإذا علي عليها فقال له أبو بكر أ أمير أم رسول فقال لا بل رسول أرسلني رسول الله ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج |قال| فقدمنا مكة، فلما كان قبل يوم التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس و حدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي "ع" فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، و كذلك يوم عرفة و يوم النحر، و يوم النفر الأول.

|و الحديث طويل| أنا اختصرته.

327 ـ حدثني الحاكم الوالد، عن أبي حفص |بن شاهين| قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا أحمد بن الحسن الخزاز، قال حدثنا أبي قال حدثنا حصين عن عبد الصمد، عن أبيه:

عن ابن عباس قال وجه رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم بالآيات من أول سورة براءة مع أبي بكر، و أمره أن يقرأها على الناس، فنزل عليه جبرئيل فقال إنه لا يؤدي عنك إلا أنت أو علي فبعث عليا في أثره، فسمع أبو بكر رغاء الناقة فقال ما وراءك يا علي أ نزل في شيء قال لا و لكن رسول الله قال لا يؤدي عني إلا أنا أو علي. فدفع |أبو بكر| إليه الآيات، و قرأها علي على الناس.

سورة التوبة، آيه 19

أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الاخِرِ

328 ـ أخبرنا أبو نصر المفسر، قال حدثنا أبو عمرو بن مطر، قال حدثنا أبو إسحاق المفسر، قال حدثنا ابن زنجويه قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا ابن عيينة، عن إسماعيل:

عن الشعبي قال نزلت في علي و العباس تكلما في ذلك.

329 ـ |و| قال |أيضا| و حدثنا عقبة بن مكرم، قال حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة، عن إسماعيل:

عن الشعبي قال نزلت هذه الآية أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ الآية، في علي و العباس.

330 ـ أخبرنا ابن فنجويه، قال حدثنا عبيد الله بن أحمد بن منصور الكسائي قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد:

عن الشعبي في قوله تعالى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ قال نزلت في العباس و علي رضي الله عنهما.

و |رواه أيضا أبو بكر عن| مروان بن معاوية، عن إسماعيل مثله.

331 ـ أخبرنا منصور بن الحسين، قال حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا أمية بن خالد، قال حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة:

عن الشعبي في قوله أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ الآية قال نزلت في علي و العباس.

و |عن| الحماني عن محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد مثله.

332 ـ أخبرنا أبو عبد الله الدينوري قراءة قال حدثنا عبد الله يوسف بن أحمد بن مالك، قال حدثنا الحسين بن محمد بن سختويه، قال حدثنا عمرو بن ثور، و إبراهيم بن سفيان قالا حدثنا محمد بن يوسف الفريابي قال حدثنا قيس عن أشعث بن سوار:

عن ابن سيرين قال قدم علي بن أبي طالب من المدينة إلى مكة فقال للعباس يا عم أ لا تهاجر أ لا تلحق برسول الله فقال أعمر المسجد الحرام، و أحجب البيت. فأنزل الله أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْ آخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ، |وَ اللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ|.

و قال لقوم قد سماهم أ لا تهاجرون أ لا تلحقون برسول الله فقالوا نقيم مع إخواننا و عشائرنا و مساكننا. فأنزل الله تعالى قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ الآية |24- التوبة|.

333 ـ و أخبرنا أبو عبد الله قال حدثنا أبو علي المقرئ قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى السوانيطي بحلب، قال حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، قال حدثنا بشر بن المنذر، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة:

عن عروة بن الزبير أن العباس بن عبد المطلب، و شيبة بن عثمان أسلما و لم يهاجرا، فقام العباس على سقايته و شيبة على حجابته، فقال العباس لعلي بن أبي طالب أنا أفضل منك، أنا ساقي بيت الله و كان بينهما كلام فأنزل الله تعالى فيما تنازعا فيه أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ.

334 ـ أخبرنا أبو نصر المفسر، قال حدثنا أبو عمرو بن مطر، قال حدثنا أبو إسحاق المفسر، قال حدثنا ابن زنجويه |قال أخبرنا| عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر عن عمرو:

عن الحسن قال لما نزلت أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ في عباس و علي و شيبة بن عثمان تكلموا في ذلك الحديث.

335 ـ و به حدثنا الحسين بن علي قال حدثنا عمرو، قال حدثنا أسباط عن السدي عن أصحابه |في قوله تعالى| أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ إلى آخر الآيات قال افتخر علي بن أبي طالب و شيبة و العباس و رجل قد سماه فقال العباس أنا أسقي حجيج بيت الله و أنا أفضلكم و قال علي أنا هاجرت مع رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم و جاهدت معه. و قال شيبة أنا أعمر مساجد الله، فأنزل الله تعالى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إلى قوله الْفائِزُونَ.

336 ـ أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي قال أخبرنا أبو بكر الجرجرائي قال حدثنا أبو أحمد البصري قال حدثنا أبو العباس الكديمي قال حدثنا أحمد بن معمر قال حدثنا الحسين بن عمرو الأسدي عن السدي عن أبي مالك:

عن ابن عباس |في| قوله تعالى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ قال افتخر العباس بن عبد المطلب فقال أنا عم محمد، و أنا صاحب سقاية الحاج، و أنا أفضل من علي |كذا| و قال شيبة بن عثمان أنا أعمر بيت الله و صاحب حجابته و أنا أفضل. فسمعهما علي و هما يذكران ذلك، فقال أنا أفضل منكما، أنا المجاهد في سبيل الله. فأنزل الله فيهم أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ يعني العباس، وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ يعني شيبة، كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْ آخِرِ إلى قوله أَجْرٌ عَظِيمٌ ففضل عليا عليهما.

337 ـ حدثني الحاكم الوالد أبو محمد، قال أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان ببغداد، قال أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري |حدثنا| حبرون بن عيسى |حدثنا| يحيى بن سليمان القرشي |حدثنا| عباد بن عبد الصمد أبو معمر:

عن أنس بن مالك قال قعد العباس بن عبد المطلب، و شيبة صاحب البيت يفتخران حتى أشرف عليهما علي بن أبي طالب فقال له العباس على رسلك يا ابن أخي. فوقف له علي فقال له العباس إن شيبة فاخرني فزعم أنه أشرف مني. قال فما ذا قلت |له| يا عماه قال قلت له أنا عم رسول الله و وصي أبيه و ساقي الحجيج أنا أشرف منك. فقال |علي| لشيبة فما ذا قلت يا شيبة قال قلت له أنا أشرف منك، أنا أمين الله على بيته و خازنه أ فلا أئتمنك عليه كما ائتمنني فقال لهما علي اجعلا لي معكما فخرا. قالا نعم. قال فأنا أشرف منكما، أنا أول من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة، و هاجر و جاهد.

فانطلقوا ثلاثتهم إلى رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم فجثوا بين يديه فأخبر كل واحد منهم بمفخرته فما أجابهم رسول الله بشيء، فانصرفوا عنه فنزل الوحي بعد أيام فيهم فأرسل إليهم ثلاثتهم حتى أتوه فقرأ عليهم النبي صلي الله عليه و آله و سلم أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ إلى آخر العشرة قرأها أبو معمر مختصرا.

338 ـ أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن خلف بن الخضر البخاري كتابة قال حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحرث البخاري قال حدثنا حماد بن محمد بن حفص الجوزجاني قال حدثنا رقاد بن إبراهيم المروزي قال حدثنا أبو حمزة السكري عن ليث بن أبي سليم، عن عثمان بن سليمان:

عن ابن بريدة عن أبيه قال بينما شيبة و العباس يتفاخران إذ مر بهما علي بن أبي طالب فقال في ما ذا تفاخران فقال العباس يا علي لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد. فقال و ما أوتيت يا عباس قال أوتيت سقاية الحاج. فقال ما تقول أنت يا شيبة قال أوتيت ما لم يؤت أحد. فقال |و ما أعطيت قال| أعطيت عمارة المسجد الحرام.

فقال لهما علي استحييت لكما يا شيخان فقد أوتيت على صغري ما لم تؤتيا |ه|. فقالا و ما أوتيت يا علي قال ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما بالله و رسوله.

فقام العباس مغضبا يجر ذيله حتى دخل على رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم فقال له النبي ما وراءك يا عباس فقال أ لا ترى ما يستقبلني به هذا الصبي قال و من ذلك قال علي بن أبي طالب.

فقال |النبي| ادعوا لي عليا. فدعي فقال له يا علي ما الذي حملك على ما استقبلت به عمك فقال يا رسول الله صدمته بالحق أن غلظت

له آنفا فمن شاء فليغضب و من شاء فليرض. إذ نزل جبرئيل فقال يا محمد إن ربك يقرئك السلام و يقول اتل عليهم هذه الآية أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْيَوْمِ الْ آخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ، لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ فقال العباس إنا قد رضينا. ثلاث مرات.

339 ـ و |رواه| أسد بن سعيد الكوفي قال حدثنا الكلبي عن أبي صالح، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال افتخر علي و العباس و شيبة. |حدثت| بذلك في |التفسير| العتيق.

سورة التوبة، آيه 26

ثُمَّ أَنْزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ

340 ـ أخبرنا محمد بن عبد الله الصوفي قال حدثنا محمد بن أحمد بن محمد الحافظ، قال حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد، قال حدثنا أحمد بن عمار، قال حدثنا زكريا بن يحيى قال حدثنا مفضل بن يونس، عن تليد بن سليمان:

عن الضحاك بن مزاحم في قول الله تعالى ثُمَّ أَنْزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الآية، قال نزلت في الذين ثبتوا مع رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم يوم حنين علي و العباس و أبو سفيان بن الحارث |بن عبد المطلب| في نفر من بني هاشم.

341 ـ أخبرني الحسين بن أحمد، قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد قال حدثنا أحمد بن حرب الزاهد قال حدثني صالح بن عبد الله الترمذي عن الحسين بن محمد، عن المسعودي، عن الحكم بن عتيبة قال:

أربعة لا شك فيهم أنهم ثبتوا يوم حنين فيهم علي بن أبي طالب ع.

سورة التوبة، آيه 100

وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ |وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسان رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ، وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَنّات تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ|

342 ـ أخبرنا يحيى بن زكريا بن أحمد بقراءتي عليه في الجامع من أصله العتيق، قال أخبرنا يوسف بن أحمد العطار بمكة، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الحافظ قال أخبرنا محمد بن عبدوس بن كامل، قال حدثنا إسماعيل بن موسى قال حدثنا

الحسن بن علي الهمداني عن حميد بن القاسم بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه:

عن |جده| عبد الرحمن بن عوف في قوله تعالى وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ قال هم ستة من قريش أولهم إسلاما علي بن أبي طالب.

343 ـ أخبرونا عن أبي بكر محمد بن الحسين السبيعي قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري قال حدثنا حجاج بن يوسف قال حدثنا بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي عن الضحاك:

عن ابن عباس في قوله |تعالى| السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ قال علي بن أبي طالب، و حمزة و عمار، و أبو ذر، و سلمان و مقداد.

344 ـ و أخبرنا محمد بن علي بن محمد بن الحسن الجرجاني قال أخبرنا أبي قال حدثنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ المعروف بابن النخاس، قال أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير، قال حدثنا الحجاج بن يوسف بن قتيبة الأصبهاني قال حدثنا بشر، عن الزبير، عن الضحاك:

عن ابن عباس في قوله تعالى وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ.

345 ـ فرات بن إبراهيم الكوفي قال حدثني جعفر بن محمد بن هاشم، قال حدثنا عبادة بن زياد، قال حدثنا أبو معمر سعيد بن خثيم عن محمد بن خالد الضبي و عبد الله بن شريك العامري:

عن سليم بن قيس عن الحسن بن علي "ع" أنه حمد الله و أثنى عليه و قال السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ الآية، فكما أن للسابقين فضلهم على من بعدهم كذلك لأبي علي بن أبي طالب فضيلة على السابقين بسبقه السابقين.

في كلام طويل.

346 ـ أخبرنا عقيل قال أخبرنا علي قال حدثنا محمد، قال حدثنا أبو عمر عبد الملك بن علي بكازرون، قال حدثنا أبو مسلم الكشي قال حدثنا القعنبي عن مالك عن سمي عن أبي صالح:

عن ابن عباس |في قوله تعالى| وَ السّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ قال نزلت في علي سبق الناس كلهم بالإيمان بالله و برسوله و صلى القبلتين و بايع البيعتين و هاجر الهجرتين ففيه نزلت هذه الآية.

347 ـ أخبرنا السيد أبو محمد بن أبي الحسين الحسني رحمه الله بقراءتي عليه من أ |صله| قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الشيباني قال أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الأسفراييني قال حدثنا أبو جعفر محمد بن عوف، قال حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال حدثنا حماد، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال:

أخبرني أسامة بن زيد، قال جاء العباس و علي يستأذنان على رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم فقال لي رسول الله هل تدري ما لهما قلت لا. قال لكني أدري ائذن لهما. |قال فأذنت لهما| فدخلا فقال علي يا رسول الله من أحب أهلك إليك قال فاطمة. قال إنما أعني من الرجال. قال من أنعم الله عليه و أنعمت عليه. قال ثم من قال ثم أنت. قال العباس، يا رسول الله جعلت عمك آخرهم قال إن عليا سبقك بالهجرة.

348 ـ | و| رواه عن أبي عوانة جماعة:

أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد القرشي بقراءتي عليه من الفئل أصل سماعه قال أخبرنا أبو بكر بن قريش، قال أخبرنا الحسن بن سفيان قال حدثنا أبو الحجاج النضر بن طاهر القيسي و معلى بن مهدي قالا حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه قال:

حدثني أسامة بن زيد، قال دخلت المسجد فإذا أنا بعلي و العباس فقالا لي يا أسامة استأذن لنا على رسول الله. فدخلت عليه فقلت يا رسول الله علي و العباس بالباب سألاني |أن| أستأذن لهما عليك قال ما حاجتهما قلت لا و الله يا رسول الله لا أدري. قال صدقت لكني أدري ائذن لهما. فأذنت لهما فدخلا فجلسا، فقال صلي الله عليه و آله و سلم لهما ما جاء بكما فقال علي يا رسول الله جئنا نسألك من أحب أهلك إليك قال فاطمة بنت محمد. قال يا رسول الله من أحب أهلك إليك بعدها قال من أنعم الله عليه و أنعمت عليه لأسامة قال ثم من يا رسول الله قال ثم أنت.

فقال له العباس يا رسول الله صيرت عمك آخرهم قال يا عباس بن عبد المطلب إن عليا سبقك بالهجرة.

349 ـ أخرجه الحسن |بن سفيان| في مسنده.

و أخرجه أبو عيسى الترمذي الحافظ في جامعه. و رواه عن أحمد بن الحسن، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة |...| و كان شيخي سمعه منه.

و رواه عن النضر جماعة، و عن أبي عوانة جماعة.

و أسانيده مذكورة في كتاب طيب الفطرة في حب العترة.

سورة التوبة، آيه 119

|يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا| اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ

350 ـ أخبرنا أبو الحسن الفارسي قال أخبرنا أبو بكر بن الجعابي قال حدثنا محمد بن الحرث، قال حدثنا أحمد بن حجاج، قال حدثنا محمد بن الصلت قال حدثني أبي:

عن جعفر بن محمد، في قوله اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ قال |يعني مع| محمد و علي.

351 ـ أخبرونا عن أبي بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي قال حدثنا علي بن محمد الدهان، و الحسين بن إبراهيم الجصاص قالا حدثنا حسين بن الحكم، قال حدثنا حسن بن حسين، عن حبان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قوله اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ |قال| نزلت في علي بن أبي طالب خاصة.

352 ـ و رواه بإسناد آخر عن الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس، في هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ. قال مع علي و أصحاب علي.

و له طرق عن الكلبي في |التفسير| العتيق.

353 ـ و قال حدثنا علي بن العباس المقانعي |قال| حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن، قال حدثنا أحمد بن صبيح الأسدي قال حدثنا مفضل بن صالح عن جابر:

عن أبي جعفر |و| هو الباقر "ع" في قوله وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ قال مع آل محمد ع.

354 ـ و قال أبو سعيد البلخي عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن ابن عباس قال:

وعظ قوما من الأنصار أن يكونوا مع علي في الحرب كيلا يغتال، و يتأدبوا بأدبه و نصيحته لله و لرسوله، فأخبرهم نبي الله صلي الله عليه و آله و سلم بأسمائهم.

|رواه| في |التفسير| العتيق.

355 ـ | و قال| فرات حدثني الحسين بن سعيد، قال حدثني هبيرة بن الحرث بن عمرو العبسمي قال حدثنا علي بن غراب عن أبان بن تغلب:

عن أبي جعفر |في قوله تعالى| اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ قال مع علي بن أبي طالب.

356 ـ فرات |بن إبراهيم| قال حدثني محمد بن أحمد بن عثمان بن ذليل قال حدثنا أبو صالح الخزاز، عن مندل بن علي العنزي عن الكلبي عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قول الله تعالى اتَّقُوا اللّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ قال مع علي و أصحاب علي.

و |رواه أيضا| عتاب بن حوشب عن مقاتل بن سليمان مثله.

357 ـ أخبرنا عقيل، قال أخبرنا علي قال أخبرنا محمد، قال حدثنا أبو علي الحسن بن عثمان الفسوي بالبصرة، قال حدثنا يعقوب بن سفيان الفسوي قال حدثنا ابن قعنب، عن مالك بن أنس، عن نافع:

عن عبد الله بن عمر |في قوله تعالى| اتَّقُوا اللّهَ قال أمر الله أصحاب محمد بأجمعهم أن يخافوا الله ثم قال لهم وَ كُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ. يعني محمدا و أهل بيته.