مصادر الحديث:

وتنتهى اسانيد هولاء الحفاظ[1] فى ماثره اذان البراءه وتبليغها الى جمع من الصحابه الاولين منهم:

 

المصدر الاول : على امير المومنين:

الصوره الاولى : من طريق زيد بن يثيع، قال(رضى اللّه): (لما نزلت عشر ايات من براءه على النبى(ص) دعا ابا بكر(رضى اللّه)ليقراها على اهل مكه، ثم دعانى فقال لى: ادرك ابا بكر فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه، فاذهب به الى اهل مكه فاقراه عليهم. فلحقته بالجحفه فاخذت الكتاب منه، ورجع ابو بكر(رضى اللّه) فقال: يا رسول اللّه نزل فى شى ء؟ قال: لا،ولكن جبريل جاءنى فقال: لن يودى عنك الا انت او رجل منك).
اخرجه عبداللّه بن احمد فى زوائد المسند، والحافظ ابو الشيخ، وابن مردويه، وحكاه عنهم السيوط ى فى الدرالمنثور، وكنز العمال، والشوكانى فى تفسيره، ويوجد فى الرياض النضره، وذخائر العقبى، وتاريخ ابن كثير، وفى تفسيره، ومناقب الخوارزمى، وفرائد السمطين للحموئى، ومجمع الزوائد، وشرح صحيح البخارى للعينى، ووسيله المال لابن باكثير، وشرح المواهب اللدنيه للزرقانى، وتفسير المنار[2].
الصوره الثانيه : عن زيد: قال: نزلت براءه فبعث رسول اللّه(ص) ابا بكر ثم ارسل عليا فاخذها منه، فلما رجع ابوبكر قال: هل نزل فى شى ء؟ قال: (لا، ولكنى امرت ان ابلغها انا او رجل من اهل بيتى). فانطلق على الى مكه،فقام فيهم باربع.
تفسير الطبرى[3]، تفسير ابن كثير[4].
الصوره الثالثه : عن زيد: ان رسول اللّه(ص) بعث ببراءه الى اهل مكه مع ابى بكر ثم اتبعه بعلى فقال له: (خذالكتاب فامض الى اهل مكه) قال: فلحقه فاخذ الكتاب منه، فانصرف ابو بكر وهو كئيب فقال لرسول اللّه(ص): انزل فى شى ء؟ قال: (لا، الا انى امرت ان ابلغه انا او رجل من اهل بيتى) خصائص النسائى[5]، الاموال لابى عبيد[6].
الصوره الرابعه: عن على امير المومنين، من طريق حنش باللفظ الاول المذكور من الفاظ زيد بن يثيع حرفيا.
اخرجه احمد فى مسنده[7]، والكنجى فى الكفايه[8] نقلا عن احمدوابن عساكر[9]، والهيثمى فى مجمع الزوائد[10].
الصوره الخامسه : عن حنش، عن امير المومنين: قال: ان النبى(ص) حين بعثه ببراءه فقال: يانبى اللّه انى لست باللسن ولا بالخطيب، قال: ( ما بد ان اذهب بها انا او تذهب بها انت)، قال: فان كان لا بد فساذهب انا. قال: (فانطلق فان اللّه يثبت لسانك ويهدى قلبك). قال: ثم وضع يده على فمه.
مسند احمد[11]، الرياض النضره[12]، تفسير ابن كثير[13]، الدر المنثور[14] نقلا عن ابى الشيخ، كنز العمال[15].
الصوره السادسه : عن ابى صالح، عن امير المومنين: قال: بعث رسول اللّه(ص) ابا بكر ببراءه الى اهل مكه وبعثه على الموسم ثم بعثنى فى اثره فادركته فاخذتها منه، فقال ابو بكر: ما لى؟ قال: (خير انت صاحبى فى الغار، وصاحبى على الحوض، غير انه لا يبلغ عنى غيرى او رجل منى).
اخرجه الطبرى[16] كما فى فتح البارى لابن حجر العسقلانى[17].

المصدر الثانى : ابو بكر بن ابى قحافه:

قال: ان النبى(ص) بعثه ببراءه الى اهل مكه لايحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنه الانفس مسلمه، من كان بينه وبين رسول اللّه(ص) عهد فاجله الى مدته واللّه برى ء من المشركين ورسوله، فسار ثلاثاثم قال لعلى: (الحقه، فرد على ابا بكر وبلغها انت). قال: ففعل فلما قدم على النبى ابو بكر بكى، فقال: يارسول اللّهحدث فى شى ء؟ قال: (ما حدث فيك الا خير ولكن امرت ان لا يبلغه الا انا او رجل منى).
اخرجه احمد فى مسنده، وابن خزيمه، وابو عوانه، والدارقطنى فى الافراد كما فى كنز العمال، والكنجى فى الكفايه نقلا عن احمد وابى نعيم وابن عساكر، وابن كثير فى تاريخه[18].

المصدر الثالث : ابن عباس:

الصوره الاولى : قال: بعث رسول اللّه(ص) ابا بكر وامره ان ينادى بهذه الكلمات ثم اتبعه عليا، فبينا ابو بكر ببعض الطريق اذ سمع رغاء ناقه رسول اللّه القصواء، فخرج ابو بكر فزعا فظن انه رسول اللّه(ص) فاذا هو على(رضى اللّه)، فدفع اليه كتاب رسول اللّه، وامر عليا ان ينادى بهولاء الكلمات، فانطلقا، فقام على ايام التشريق ينادى: (ذمه اللّه ورسوله بريئه عن كل مشرك ).
الحديث.
اخرجه الترمذى فى جامعه، والبيهقى فى سننه، والخوارزمى فى المناقب، وابن طلحه فى مطالب السوول،والشوكانى فى تفسيره، نقلا عن الترمذى وابن ابى حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقى بلفظ اخصر، واشار اليه ابن حجر فى فتح البارى[19].
الصوره الثانيه : من لفظ ابن عباس: قال: ان رسول اللّه(ص) بعث ابا بكر ببراءه ثم اتبعه عليا فاخذها منه فقال ابوبكر(رضى اللّه): يا رسول اللّه حدث فى شىء؟ قال: (لا،انت صاحبى فى الغار وعلى الحوض، ولا يودى عنى الا انا اوعلى).
الحديث.
اخرجه الطبرى فى تفسيره[20].
الصوره الثالثه : عن ابن عباس: قال فى حديث طويل عد فيه جمله من فضائل مولانا امير المومنين(ع) مماتسالمت الامه عليه: بعث رسول اللّه(ص) فلانا بسوره التوبه فبعث عليا خلفه فاخذها منه وقال: (لا يذهب بها الارجل هو منى وانا منه).
وحديث ابن عباس هذا اخرجه كثيرون من ائمه الحديث وحفاظه فى المسانيد باسناد صحيح رجاله كلهم ثقات مصرحين بصحته وثقه رجاله[21].
الصوره الرابعه : عن ابن عباس: اخرج ابن عساكر[22]، باسناده من طريق الحافظ عبدالرزاق، عن ابن عباس، قال:مشيت وعمر بن الخطاب فى بعض ازقه المدينه فقال: يابن عباس اظن القوم استصغروا صاحبكم اذ لم يولوه اموركم.
فقلت: واللّه ما استصغره رسول اللّه(ص) اذ اختاره لسوره براءه يقروها على اهل مكه. فقال لى: الصواب تقول، واللّه لسمعت رسول اللّه(ص) يقول لعلى بن ابى طالب: (من احبك احبنى، ومن احبنى احب اللّه، ومن احب اللّه ادخله الجنه مدلا). كنز العمال[23]، شرح ابن ابى الحديد[24] ذكره الى قوله: فقال لى.

المصدر الرابع : جابر بن عبداللّه الانصارى:

ان النبى(ص) حين رجع من عمره الجعرانه[25] بعث ابا بكر على الحج فاقبلنا معه، حتى اذا كنا بالعرج ثوب[26] بالصبح،فلما استوى للتكبير سمع الرغوه خلف ظهره فوقف عن التكبير فقال: هذه رغوه ناقه رسول اللّه(ص) الجدعاء، لقدبدا لرسول اللّه(ص) فى الحج، فلعله ان يكون رسول اللّه(ص) فنصلى معه، فاذا على(رضى اللّه) عليها، فقال له ابو بكر: امير ام رسول؟ قال: (لا، بل رسول ارسلنى رسول اللّه(ص) ببراءه اقروها على الناس فى مواقف الحج). فقدمنا مكه، فلماكان قبل الترويه بيوم قام ابو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم، حتى اذا فرغ قام على فقرا على الناس حتى ختمها، ثم خرجنا معه حتى اذاكان يوم عرفه قام ابو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم، حتى اذا فرغ قام على(رضى اللّه) فقرا على الناس براءه حتى ختمها. فلما كان النفر الاول قام ابو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون وكيف يرمون فعلمهم مناسكهم، فلما فرغ قام على(رضى اللّه) فقرا على الناس براءه حتى ختمها.
اخرجه الدارمى فى سننه، والنسائى فى الخصائص، وابن خزيمه وصححه، وابن حبان من طريق ابن جريج،والطبرى، ومحب الدين الطبرى فى الرياض النضره من طريق ابى حاتم والنسائى. ويوجد فى تيسير الوصول،تفسير القرطبى، المواهب اللدنيه للقسطلانى، شرح المواهب للزرقانى، تاريخ الخميس، سيره زينى دحلان، تفسير الالوسى روح المعانى، تفسيرالمنار نقلا عن الحفاظ الخمسه المذكورين من الدارمى الى محب الدين الطبرى[27].

المصدر الخامس : انس بن مالك:

قال: ان رسول اللّه(ص) بعث ببراءه مع ابى بكر الى اهل مكه ثم دعاه فقال: (لا ينبغى ان يبلغ هذا الا رجل من اهلى)،فدعا عليا فاعطاه اياها.
وفى لفظ اخر لاحمد : ان رسول اللّه(ص) بعث ببراءه مع ابى بكر الصديق(رضى اللّه)، فلما بلغ ذا الحليفه قال: (لا يبلغها الاانا او رجل من اهل بيتى)، فبعث بها مع على.
طرق الحديث صحيحه، رجاله كلهم ثقات، اخرجه احمد فى مسنده، والترمذى فى جامعه طبع الهند، والنسائى فى خصائصه، وابن كثير فى تاريخه عن الترمذى واحمد، وفى تفسيره، والخوارزمى فى المناقب، والقسطلانى فى شرح صحيح البخارى، وابن حجر فى شرح الصحيح، والعينى فى شرح الصحيح،وابن طلحه فى مطالب السوول، والسيوط ى فى الدر المنثور نقلا عن ابن ابى شيبه واحمد والترمذى وابى الشيخ وابن مردويه، وفى كنز العمال عن ابن ابى شيبه، والزرقانى فى شرح المواهب، والشوكانى فى تفسيره نقلا عمن نقل عنه السيوط ى فى الدر المنثور، والالوسى فى تفسيره نقلا عن احمد والترمذى وابى الشيخ، وصاحب المنارفى تفسيره[28].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] راجع تراجمهم فى الغدير 1: 167/ 311.
[2] زوائد المسند: ص 353 ح 146، الدر المنثور: 4/122، كنز العمال 2/422: ح 4400، فتح القدير: 2/334، الرياض النضره: 3/119، ذخائر العقبى: 69، البدايه والنهايه:5/44 حوادث سنه 9 ه و7/394 حوادث سنه 40 ه، تفسير ابن كثير: 333/2، المناقب: ص 165 ح 196، فرائد السمطين 1/61: باب 8، مجمع الزوائد: 7/29، عمده القارى:18/260، وسيله الماك ل: ص 122، شرح المواهب: 3/19، تفسير المنار: 10/157.
[3] جامع البيان: مج 6 /ج 10/64.
[4] تفسير ابن كثير: 2/333.
[5] السنن الكبرى 5/128: ح 8461، وفى خصائص امير المومنين: ص 92 ح 76.
[6] الاموال: ص 215 ح 457.
[7] مسند احمد 1/243: ح 1299.
[8] كفايه الطالب: ص 255 باب 62.
[9] ترجمه الامام على بن ابى طالب (ع) من تاريخ ابن عساكر - الطبعه المحققه-: رقم 890.
[10] مجمع الزوائد: 7/29.
[11] مسند احمد 1/242: ح 1289.
[12] الرياض النضره: 3/119.
[13] تفسير ابن كثير: 2/333.
[14] الدر المنثور: 4/125.
[15] كنز العمال 2/422: ح 4401.
[16] جامع البيان: مج 6/ج 10/64.
[17] فتح البارى: 8/318.
[18] مسند احمد: 1/7 ح 4، كنز العمال 2/417: ح 4389، كفايه الطالب: ص 254، مختصر تاريخ دمشق 18/6: وفى ترجمه الامام على بن ابى طالب(ع) من تاريخ ابن عساكر- الطبعه المحققه -: رقم 889، البدايه والنهايه 394: حوادث سنه 40 ه

[19] سنن الترمذى 5/257: ح 3091، سنن البيهقى: 9/244، المناقب: ص 164 ح 195، مصالب السوول: 17، فتح القدير: 2/334، المستدرك على الصحيحين 2/361: ح 3275، السنن الكبرى للبيهقى: 9/224 - 225، فتح البارى: 8/318.
[20] جامع البيان: مج 6/ج 10/64.
[21] انظر الغدير 1/120/ 125، 3/277 / 350.
[22] مختصر تاريخ دمشق: 20/68.
[23] كنز العمال 13/109: ح 36357.
[24] شرح نهج البلاغه 12/46: خطبه 223.
[25] الجعرانه: ماء بين الطائف ومكه، وهى الى مكه اقرب. نزلها النبى (ص) لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاه حنين واحرم منها.
[26] التثويب: هو الدعاء للصلاه وغيرها. واصله ان الرجل اذا جاء مستصرخا لوح بثوبه ليرى ويشتهر.
[27] السنن الكبرى 5/129: ح 8463، خصائص امير المومنين: ص 93 ح 78، صحيح ابن خزيمه 4/319: ح 2974، الاحسان فى تقريب صحيح ابن حبان 15/19: ح 6645،جامع البيان: مج 6/ج 10/65، الرياض النضره: 3/118، تيسيرالوصول:- 1/158 ح 10، الجامع لاحكام القراك ن: 8/44، المواهب اللدنيه: 1/640، شرح المواهب: 3/91، تاريخ الخميس: 2/141، السيره النبويه لزينى دحلان: 2/140، روح المعانى: 10/44، تفسير المنار: 10/156.
[28] مسند احمد 4/77: ح 12802، ص 198 ح 13605، سنن الترمذى 5/256: ح 3090، السنن الكبرى للنسائى 5/128: ح 8460، خصائص امير المومنين: ص 92 ح 75،البدايه والنهايه 5/46: حوادث سنه 9 ه، تفسير ابن كثير: 2/333، المناقب: ص 165 ح 197، ارشاد السارى: 10/283، فتح البارى: 8/318، عمده القارى: 4/78، مطالب السوول: 17، الدر المنثور: 4/123، كنز العمال 2/431: ح 4421، شرح المواهب: 3/91، فتح القدير: 2/334، روح المعانى: 10/45، تفسير المنار: 10/157.