مقدمة المحقق

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيم

الحمد للَّه ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّد الأنبياء و المرسلين محمّد، و على اله الغرّ الميامين المتحلّين بأفضل المكارم، الموصوفين بأعظم المناقب و أفخر الفضائل.

أمّا بعد فيقول العبد القاصر الشيخ محمّد باقر المحمودي: إنّ كتاب زين الفتى- تأليف أبي محمّد أحمد بن محمّد بن علي العاصمي- من أمتع الكتب المؤلفة، وحيد في بابه فريد في موضوعه، محتوياته ناطقة بتبحّر مؤلّفه في علوم شتّى و مشتملاته كاشفة عن قوّة نفس مؤلّفه في التعبير عمّا في خلده وضميره، ومتضمّناته حاكية عن شهامة كاتبه في بيان مايعتقده و يتديّن به، ومعارضة مخالفيه في رأيه و عقيدته، صريحة على تركيز مصنّفه على مااعتقد بحقّانيته وحقيقته.

وقد كنّا في أيّام ريعان شبابنا- قبل بضعة و أربعين سنة من تاريخ الإقدام على تحقيقه والتعليق عليه- تارةً نسمع ببعض ابتكاراته، وأخرى نقرأ في أسفار أهل التحقيق بعض إبداعاته و تحقيقاته فتحنّ نفوسنا إلى الكتاب، والإقتباس من عذب نميره و الاستسقاء من صفو غديره، ولكن كان مثل الكتاب مثل العنقاء معروف الإسم مجهول الهويّة والمكان و الموطن، يتعذّر على أمثالي- ممّن يفقد اليسار والمكنة- الوصول إليه، والحظوة بما هو مخزون بين دفّتيه، و مع ذلك كان الشوق إليه مؤكداً، والعزيمة على استعلام مايحتويه مستمرّة، وبعد مضي المدّة المشار إليها انكشف لناأنّ بعض أجلّة معاصرينا(1)

اقتنى نسخة منه، فالتقينا به و اقترحنا عليه بمنح نسخته- أو مصوّرة منها- لنا، فجاد علينا بإرسال نسخته إلينا

فلاحظناها فوجدناها ضالّتنا المنشودة، وكانت النسخة بخط نستعليق جميل و لكن مشحونة بالتصحيف و الأغلاط، وبنقص خمسة فصول في اخرها(2)

فبنينا على تحقيق الكتاب و السعي وراء طبعه و جعله بمتناول الباحثين، فبدأنا بالتعليق عليه وترميم موارد الحاجة منه، و على النسخة اثار المقابلة و بالهامش ربما ذكر ألفاظاً عن نسخة أخرى ممّا يبيّن أنّه اعتمد على نسختين، أو أنّ نسخته الّتي اعتمدها كانت كذلك، وبما أنّ الكتاب كان عريض الجوانب طويل الأبعاد، و وسائل تحقيقه غير موفّرة لي كما ينبغي كان تقدّمنا في تحقيقه بطيئاً و فوجئنا في أثناء ذلك بوفات نجلنا الشيخ محمّد جعفر المحمودي فازدادت دائرة تأخير تحقيق الكتاب تراخياً و سعةً.

وفي خلال ذلك كان الإلحاح من جانب بعض الأخيار عليّ أكيداً بتنفيذ تحقيق الكتاب و نشره، و لأجل إجابة ملتمس الملحّين و انتظاراً للحصول على نسخة كاملة، عزمنا على تلخيص الكتاب و تهذيبه و ترميم الموارد الّتي لاتحتاج إلى تجشّم كبير و عمل كثير، فأفردنا حقائقه المتسالم عليها بين جميع المسلمين، و مطالبه الّتي قلّ ماوقع النقاش فيها لقوّة دليلها و كثرة شواهدها، وسمّينا هذا الكتاب ب 'العسل المصفّى من كتاب زين الفتى'.

وبما أن المولف من الطائفة الكرّاميّة من أهل السنّة- كما صرّح هو بذلك في أوّل كتابه زين الفتى هذا قائلا: 'و لقد كان من أوكد ما دعاني إليه...ظنّ بعض الجهلة...بمعاشر ال الكرّام...أنّا نستجيز الوقيعة في المرتضى...'.

وبما أنّ مخالفي أهل البيت- من غير الكرّامية من أهل السنّة- ربما يناقشون في الأخبار الّتي يرويها الكرّاميون بضعف السند، من أجل هذا و ذاك قد أكثرنا من ذكر الشواهد لمرويّات المصنّف، إخراجاً من كتب أعلام القوم من غير الكرّاميين ومن كتب أرباب المذاهب الأربعة و تابعيهم كي نسدّ على المعاند باب الفرار عن قبول الحقّ و رفض الباطل، و ما توفيقي إلّا باللَّه عليه توكّلت و به أستعين.

هذا موجز الكلام حول النسخة الموجودة عندي من كتاب زين الفتى و حول عملنا في تحقيقه و تهذيبه.

 

أمّا المؤلّف :

و أمّا الكلام حول المؤلّف و ما يخصّ بشؤنه- من ذكر عشيرته و أهله و أولاده و مشايخه و تلاميذه و محلّ أخذه العلوم و موطن ولادته و إقامته و ماعاناه في أيّام حياته إلى أوان وفاته- فلم نجد من ذلك شيئاً سوى ما ذكره القِفطي تحت الرقم:77 من كتاب إنباء الرواة عن أنباء النحاة: ج1 ص133 قال:

أحمد بن محمّد بن علي أبومحمّد العاصمي من أهل خراسان، أديب فاضل تميّز |في| علم النحو و الصرف، و له مصنّفات حسان، منها كتاب البهجة شرح المفضّليّات، و له كتابه المهجة في أصول التصريف(3) .

مولده في سنة ثمان و سبعين و ثلاث مائة، و له شعر كشعر الأدباء، منها أبيات يصف فيها كتابه المهجة استبردتها و استرذلتها فلم أوردها.

و قال علي بن زيد البيهقي- المعروف بفريد خراسان، المتوفى سنة:-565 في بداية كتابه 'لباب الأنساب' ج1 ص217 قال:

أخبرني الإمام عليّ بن أبي بكر عبداللَّه بن محمّد بن الهيصم النيسابوري عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن علي بن أحمد العاصمي مصنّف |كتاب| زين الفتى.

و ذكره أيضاً أبوالحسن محمّد بن الحسين النيسابوري الكيدري المتوفّى بعد سنة610 في أوّل شرحه على نهج البلاغة ص105 ط 1

 

مقدمة المؤلّف

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

و سماته (4) أصدق السمات، و أصله أزكى الأصول، و عقله أصفى العقول، ونعته أزهرالنعوت، وبيته أطهر البيوت، و أولاده أكرم الأولاد و أحفاده أعظم الأحفاد، و أوتاده أفخم الأوتاد، و أزواجه خيرالأزواج، ومنهاجه أصوب المنهاج، و هو صاحب البراق و المعراج، و كتابه أحسن الكتب، و خطابه أزين الخطب، و رتبته أرفع الرتب.

زيّن اللَّه بهم العالَم، و أنطق بفضلهم اللبيب و العالِم، و نبّه بهم الوسنان و الحالم (5). فصلوات اللَّه عليه مادام الخالدان، وكرّ الجديدان، و على اله الطاهرين، و أصحابه الزاهرين، و أزواجه أمّهات المؤمنين، و سلامه عليهم "2" أجمعين، و على الأنبياء و المرسلين.

قال الشيخ الإمام زين السنّة و الإسلام وحيد عصره و فريد دهره أبومحمّد أحمد بن محمّد بن على العاصمي قدّس اللَّه روحه و نوّر ضريحه:

أمّا بعد، فقد سألني بعض من أوجبت في اللَّه سبحانه حقّه و ذمامه، و ألزمت نفسي إتحافه و إكرامه، لمّا اتّفق في الإختلاف إلينا أيّامه، أن أذكر له نكتاً من شرح سورة 'الإنسان'، و أجعل ذلك إليه من غرر الصنائع و الإحسان، بعد ما راني لحظت بعض فوائد سورة 'الرحمن'، و استخرجت أصولاً في علوم القران، ثمّ راجعني فيه مرّة بعد أخرى، ليكون ذلك له عظة و ذكرى، فرأيت الإشتغال بإسعافه أولى و أحرى، مراعاةً لحقوقه وحقوق أسلافه، و مبادرةً إلى إنعامه و إتحافه، و محاماةً على أوليائه و أخلافه، فابتدأت بعد الاستخارة، معتصماً باللَّه

سبحانه، فإنّه نعم المولى و نعم النصير، وراغباً إليه فيما وعد من الأجر، فإنّ ذلك عليه سهل يسير، و هو على مايشاء قدير.

و لقد كان من أوكد مادعاني إليه، و أشدّ ماحداني عليه- بعد الّذي قدّمت ذكره و ثبتّ أمره- ظن بعض الجهلة الأغتام، (6) والغفلة الّذين هم في بلادة الأغنام، بنا معاشر ال الكرّام، و جماعة أهل السنّة و الجماعة الاحكام(7)، أنّا نستجيز الوقيعة في المرتضى "3" رضوان اللَّه عليه و حباه خير مالديه، و في أولاده ثمّ في شعبه و أحفاده.

و كيف أستجيز ذلك؟ وهو الّذي قال |فيه| النبي صلى اللَّه عليه: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه' و هذا حديث تلقّته الأمّة بالقبول و هو موافق للأصول(8).

1 ـ أخبرنا الشيخ الزاهد جدّي أبوعبداللَّه أحمد بن المهاجر بن الوليد رضي اللَّه عنه و أرضاه قال(9): أخبرنا الشيخ الزاهد أبوعلي الهروي الأديب، عن عبداللَّه بن عروة قال: حدّثنا يوسف بن موسى القطان، عن مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن يزيد بن أبي زياد و عن مسلم بن سالم قالا: أخبرنا عبدالرحمان بن أبي ليلى قال:

سمعت عليّاً كرّم اللَّه وجهه ينشد النّاس |و| يقول: أنشد كلّ امرئ مسلم سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلم| يوم غدير خمّ يقول |ما قال| إلّا قام |فشهد به|.

فقام اثنا عشر بدرياً فقالوا: أخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله وسلّم| بيد عليّ فرفعها ثم قال: أيّها النّاس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال: 'الّلهم من كنت مولاه فهذا مولاه، الّلهم وال من والاه و عاد من عاداه'.

2- وأخبرني الصالح أبوبكر محمّد بن أحمد الجلّاب رحمه اللَّه قال(10): أخبرنا أبوسعيد عبداللَّه بن محمّد بن عبدالوهّاب الرازي الصوفي في شهر رمضان سنة خمس و سبعين و ثلاث مائة قال: أخبرنا أبوأحمد |عبدالرحمان بن علي بن محمّد المعروف با| بن منينة النيسابوري السمسار قال: "4" أخبرنا أبوجعفر الحضرمي قال: حدّثنا علي بن سعيد الكندي قال: حدّثنا جرير بن السرّي بن إسماعيل الهمداني قال: حدّثنا أبي، عن سعيد بن وهب الهمداني قال:

نشد أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه الناس بالرحبة فقال: أنشد اللَّه رجلاً سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلم| يقول: 'من كنت مولاه فعلي مولاه الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه'.

فقام اثنا عشر رجلاً فشهدوا.

3- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد الجلّاب رحمه اللَّه قال(11): أخبرنا أبو أحمد الهمداني قال: حدّثنا أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه الصفار قال: حدّثنا أحمد بن مهران قال: حدثنا عليّ بن قادم قال: حدثنا فطر قال: حدثنا أبوالطفيل |عامر بن واثلة| قال:

شهدت عليّاً في الرحبة قال: أنشد اللَّه رجلاً |سمع النبي صلى الله عليه وآله| يوم غدير خمّ يقول ماقال إلّا قام.

قال: فقام قوم فشهدوا أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه قال يوم غدير خمّ: 'من كنت مولاه فعلي مولاه الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه'.

|قال أبوالطفيل:| فقمت وكان في نفسي شي ء فلقيت زيد بن أرقم فأخبرته بما قال عليّ فقال: وما ينكر؟ سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه يقوله.

و لهذا الحديث طرق سوى ماذكرناه، ويأتيك في الفصل الخامس من هذا الكتاب إن شاء اللَّه عزّوجلّ(12).

و إنّما وقعوا إلى هذا الظنّ الفاسد (13) من جهلهم و قلّة علمهم و سخافة عقلهم و عدم التمييز بين الرديّ الرذل و السنيّ الجزل "5".

4- أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: أخبرنا علي بن إبراهيم بن علي قال(14): أخبرنا أحمد بن محمّد ابن بالويه العفصي(15) قال: حدثنا جعفر بن محمّد بن سوار قال: أخبرنا أحمد بن نصر قال: أخبرنا محمّد بن معاوية قال: حدثنا يحيى بن سابق المدني، عن زيد بن أسلم، عن نافع، عن عبداللَّه بن عمر قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: 'يا علي أنت في الجنّة، يا علي أنت في الجنة، يا علي أنت في الجنة، و سيجي ء قوم من بعدي يسمّون الرافضة فإن أنت أدركتهم فاقتلهم فإنّهم مشركون. قال: قلت: و ما اية ذلك؟ قال: لا يرون جمعة و لا جماعة و يشتمون أبابكر و عمر'.

5- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد رحمه اللَّه قال(16): أخبرنا أبوسعيد الرازي قال: حدثنا محمّد بن عبداللَّه الصفار قال: حدثنا أحمد بن مهران قال: حدثنا عبيداللَّه بن موسى قال: أخبرنا الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش:

عن علي |عليه السلام| قال: 'والّذي فلق الحبّة و برأ النسمة إنّه لعهد إليّ النبي صلى اللَّه عليه |و اله و سلم| انّه لا يحبّك إلّا مؤمن و لا يبغضك إلّا منافق' .

6- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: أخبرنا أبوسعيد الرازي قال(17): حدثنا أبوالحسن الشعراني العمّاري- من ولد عمّار بن ياسر- قال: حدثنا إبراهيم بن المولد الرقي الصوفي قال: حدثنا الحسن بن "18" علي بن عفان قال: حدثنا عبداللَّه ابن نمير، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش قال:

قال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب: 'واللَّه إنّه لعهد إليّ النبيّ صلى اللَّه عليه |و اله و سلم| أنّه لا يبغضني إلّا منافق و لا يحبّني إلّا مؤمن' .

7- وأخبرني شيخي محمّد بن أحمد رحمه اللَّه قال(18): أخبرنا أبوسعيد قال: حدثنا أبوالحسن الشعراني قال: حدثنا إبراهيم بن المولد قال: حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي البختري: عن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه قال: 'يهلك فيّ رجلان: محبّ مفرط و مبغض مفتر'.

8- وأخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: أخبرنا أبوأحمد قال(19): حدثنا محمّد بن محمّد بن عبداللَّه الخياط قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن نصر قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبي البختري:

عن علي |عليه السلام| قال: 'يهلك فيّ اثنان: عدوّ مبغض و محبّ مفرط'.

و لهذا الحديث طرق سوى ما ذكرناه نذكرها في الفصل الخامس من هذا الكتاب إن شاء اللَّه.

و أنشدني شيخي الإمام أبورجاء رحمه اللَّه:

عليّ رضيّ له دولة *** يقص على دينه مفتر

فمن مبغض أو محبّ له *** ومن ذي و ذاك عليّ بري

و أنشدني أيضاً رحمه اللَّه:

ليس الترفض من شأني و لا وطري *** و لا التنصّب من همّي و لا فكري

ولست منطوياً واللَّه "19" يعلمه *** على انتقاص أبي بكر ولا عمر

لكنّ ال رسول اللَّه حبّهم *** يحلّ منّي محلّ السمع و البصر

فارعني أيّها السائل الحاذق سمعك(20) ولاتسلّط عليك طبعك، فإنّ العقل ميزان اللَّه في الأرض يتبيّن النقص و الرجحان، و عنه يستخرج الفوز و الخسران، فطوبى لمن كان عقله أميراً و هواه أسيراً، وإيّاك ثمّ إيّاك أن تتّبع الهوى 'فيضلّك عن سبيل اللَّه إنّ الّذين يضلّون عن سبيل اللَّه لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب' (21).

و تأمّل هذا الكتاب الّذي أسّسنا و ما فيه من الفصول و الأبواب على ما رتّبناه فإنّك تقف به على فوائد كثيرة و معانٍ غفيرة(22).

و سمّيته 'زين الفتى في شرح سورة 'هل أتى''.

و مدار هذا الكتاب على عشرة فصول:

الفصل الأوّل: في ذكرنزول وعدد ايات السورة و حروفها و كلماتها و ثواب قارئها.

الفصل الثاني: في ذكر إعراب هذه السورة و مواضع الوقوف منها.

الفصل الثالث: في ذكر بعض فوائد هذه السورة على وجه الإيجاز و الإختصار.

الفصل الرابع: في ذكر نظم هذه السورة و تلفيق اياتها و خصائصها.

الفصل الخامس: في ذكر مشابه المرتضى رضوان اللَّه تعالى عليه.

الفصل السادس: في ذكر أسامي المرتضى كرّم اللَّه وجهه، و تلخيصها؟.

الفصل السابع: في ذكر خصائص المرتضى "20" نوراللَّه حفرته، و تفصيلها.

الفصل الثامن: في ذكر خصائص السبطين و فضائلهما.

الفصل التاسع: في فضائل أهل البيت و العترة و بيان الشيعة و ذكر شعار أهل السنّة المرويّة عن أهل البيت و بسط القول فيها.

الفصل العاشر: في فضائل الصحابة و في مذمّة من يطعن فيهم.

فهذه عشرة فصول لكلّ فصل منها قواعد من نكت وأصول ألّفت فيها، اختصرناها ليكون الكتاب نافعاً جامعاً، و عن ظنون السوء بنا دافعاً قامعاً، و باللَّه التوفيق و التأييد و منه العصمة و التسديد، و هو الملك المجيد المبدئ المعيد.

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وهو الشيخ الأجلّ و الصديق المبجّل، صاحب الخدمات الكثيرة و التأليفات المفيدة الشيخ مهدي الفقيه الإيماني الإصبهاني كثّر اللَّه في الأصدقاء أمثاله وحقّق اللَّه في الخير اماله، امين ربّ العالمين.

(2) و لم أعهد للكتاب نسخة غير ماذكره بعض أجلّة المعاصرين من أنّ له نسخة في بلدة الكاظميّة على من حلّ بها الاف الثناء والتحيّة.

(3) و له كتاب 'أزمة الإعراب' و كتاب 'المباني لنظم المعاني'، كما ذكره المؤلّف في الفصل الثالث و الرابع من هذا الكتاب.

(4) كذا في أصلي، والحذف والسقوط منه جليّ، و لم يتيسّر لي تعيين المحذوف كمّاً.

(5) الوسنان: من اشتدّ نعاسه و أخذه ثقل النوم. و الحالم: النائم.

(6) الأغتام- جمع أغتم-: الّذي لايفصح في كلامه.

(7) أقول: الكرّامية الطائفة التابعة لمذهب محمّد بن كرّام السجستاني المتوفّى سنة:255 المترجم في مصادر كثيرة منها سير أعلام النبلاء: ج11 ص523 قال:

محمّد بن كرّام السجستاني المبتدع شيخ الكرّامية، كان زاهداً عابداً ربّانياً؟ بعيد الصيت، كثير الأصحاب، ولكنّه يروى الواهيات، كما قال ابن حبّان: خذل حتّى التقط من المذاهب أرداها و من الأحاديث أوهاها، ثمّ جالس الجويباري و ابن تميم، ولعلّهما قد وضعا مائة ألف حديث!!! وأخذ التقشّف عن أحمد بن حرب.

قلت: كان يقول: الإيمان هو نطق اللسان بالتوحيد، مجرّد عن عقد قلب و عمل جوارح.

و قال خلق من الأتباع له، بأنّ الباري جسم لا كالأجسام، و أنّ النبيّ تجوز منه الكبائر سوى الكذب.

وقد سجن ابن كرّام ثمّ نفي. و كان ناشفاً عابداً، قليل العلم. قال الحاكم: مكث في سجن نيسابور ثماني سنين، و مات بأرض بيت المقدس سنة خمس و خمسين مائتين.

قلت: طوّلنا ترجمته في تاريخ الإسلام: |ج18 ص310 طبع دار الكتاب العربي ببيروت|.

و كانت الكرّامية كثيرين بخراسان، ولهم تصانيف، ثمّ قلّوا و تلاشوا، نعوذ باللَّه من الأهواء.

أقول: و من أراد التوسّع في ترجمته و أقواله الواهية فعليه بكتاب تاريخ الإسلام، وتاريخ دمشق، و لسان الميزان.

(8) كما يتجلّى ذلك لكلّ من كان له قلب حفيظ بمرور إجمالي على ما أورده السيد الأجلّ ميرحامد حسين ، والعلّامة الأميني- قدس اللَّه روحهما- في حديث الغدير من كتاب 'عبقات الأنوار'، و كتاب 'الغدير'، و هما منشوران كثير الوجود.

و إن يراجع إلى ما ألّفه و التقطه السيّد عبدالعزيز الطباطبائي ففيه الغنى و الكفاية.

و رواه أيضاً الحافظ الذهبي في ترجمة أبي الطفيل من كتابه تاريخ الإسلام: ج4 ص 631.

(9) و الحديث يأتي عن المصنّف بسند اخر في عنوان: 'و أمّا المولى و الولاية' من جهات مشابهة عليّ بالنبيّ صلى اللَّه عليهما و الهما في الفصل5 من هذا الكتاب ص624 من المخطوطة.

ولحديث عبدالرحمان بن أبي ليلى هذا مصادر و أسانيد، يجد الطالب كثيراً منها في الحديث:510 -506 من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج2 ص12 -8 ط2.

و رواه الذهبي- مختصراً- في أواسط ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ الإسلام: ج1 ص623 طبع دار الكتاب العربي، وفي طبع: ج2 ص246، ثم قال: وله طرق أخر ساقها الحافظ ابن عساكر في ترجمة عليّ يصدّق بعضها بعضاً.

(10) ولحديث سعيد بن وهب هذا أيضاً مصادر و أسانيد، يجد الباحث كثيراً منها في الحديث: 522 - 515 من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج2 ص21-18 ط 2.

(11) لحديث أبي الطفيل أيضاً مصادر و أسانيد يجد الطالب كثيراً منها في الحديث:193 من خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام- للحافظ النسائي- وتعليقاته ص 173 ط بيروت.

و أيضاً له مصادر و أسانيد في الحديث: 505 - 504 من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام وتعليقاته من تاريخ دمشق: ج2 ص 8-6 .

ورواه أيضاً البزّار في مسند علي عليه السلام، في عنوان: 'أبوالطفيل عن عليّ' برقم:492 من مسنده: ج6 ص 133 ط1 قال:

حدّثنا يوسف بن موسى القطان، و محمّد بن عثمان بن كرامة- واللفظ ليوسف- قالا: حدّثنا عبيداللَّه بن موسى قال: حدّثنا فطر، عن أبي الطفيل قال:

سمعت علياً و هو ينشد الناس في الرحبة: أنشد اللَّه كلّ امرئ مسلم سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ ماقال إلّا قام.

فقام ناس من النّاس فشهدوا أنّا رأينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أخذ بيد على و هو يقول: ألست أولى بالمسلمين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال: من كنت مولاه |فعلي مولاه| الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه.

|قال البزّار:| و هذا الحديث قد روي عن عليّ من غير وجه، ورواه عن أبي الطفيل- عن علي- فطر، و رواه أيضاً معروف بن خربوذ.

(12) يأتي الحديث بطرقه في عنوان: 'و أما المولى و الولاية' من جهات المشابهة بين النبي و علي في أواسط الفصل الخامس من أصلي المخطوط هذا ص 628 و في طبعتنا هذه: ج2 ص.. ورواه أيضاً الضياء المقدسي في مسند علي عليه السلام في الحديث:479 ومابعده من كتاب الأحاديث المختارة: ج2 ص 106-105 ط 1.

(13) هذه الجملة ترتبط بما تقدّم من قوله قبل الحديث:1 ولقد كان من أوكد مادعاني إليه... ظنّ بعض الجهلة...

(14) الحديث ضعيف فيه جماعة من الضعفاء منهم يحيى بن سابق المديني فإنّه ضعّفه جماعة منهم، قال ابن حبّان: إنّه يروي الموضوعات عن الثقات. و قال الدار قطني: متروك. وقال أبونعيم: حدّث عن موسى بن عقبة و غيره بموضوعات. كما في ترجمة الرجل من لسان الميزان: ج6 ص 256 .

و من الضعفاء المذكورين في سلسلة سند الحديث زيد بن أسلم فإنّه كان مدلّساً و كان يفسّر القران برأيه، كما في ترجمته من كتاب تهذيب التهذيب.

و قد ضعّف الشيخ ناصر الألباني سند جميع مااختلقه النواصب في قدح الروافض، في تعليقه على الباب180 من كتاب السنّة- لابن أبي عاصم- ص460 ط 1 و من أراد أن يعرف أنّ جميع ماذكره النواصب في قدح الروافض- كلّها موضوعات ضعاف السند- فليلاحظ التعليقات المذكورة.

وليلاحظ الحديث853 و مابعده من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج2 ص255 و320 و352 ط 2 .

والقسم الثابت القطعي من هذا الحديث رواه أيضاً أحمد بن إسماعيل الطالقاني- المتوفّى سنة:-590 في الباب الرابع و العشرين من كتابه 'الأربعين المنتقى' ص8 قال: أخبرنا زاهر |بن طاهر|، أخبرنا أبوبكر البيهقي إذناً، قال: أخبرنا الحاكم أبوعبداللَّه الحافظ أخبرني أبومحمّد بن زياد العدل، أنبأنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، أنبأنا أحمد بن نصر المقرئ أنبأنا محمّد بن معاوية، أنبأنا يحيى بن سابق المديني، أنبأنا عبدالرحمان بن زيد بن سلم، عن أبيه عن ابن عمر قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لعلي: ياعلي أنت في الجنّة، ياعلي أنت في الجنّة، ياعلي أنت في الجنّة. ثمّ إنّ ما في ذيل الحديث من قوله: 'لايرون جمعة و لا جماعة...' أيضاً قرينة قطعية على كون ذيل الحديث مختلقاً، إذ لرفضة الباطل سعي بليغ لإقامة الجماعة و الجمعة معاً، نعم كثير من مجتهديهم لايقولون بوجوب الجمعة تعييناً، بل يفتون بوجوبها على نحو التخيير، و ذلك محرّر في كتبهم الفقهيّة الإستدلاليّة، كما هو واضح لكلّ من راجع- أو يراجع- الجوامع الفقهيّة المنشورة منهم. ولعلّ الشرذمة القليلة منهم القائلين بعدم وجوب الجمعة يرون أنّ إقامة الجمعة من المناصب الخاصة للإمام المنصوص من اللَّه و رسوله، دون غيره، أو من أجل دوران الأمر بين ترك واجب تقيّة، أو إقامة واجب مقارناً لارتكاب أكبر الكبائر، و هو تقرير المنافقين في سبّ من يكون سبّه مساوياً لسبّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله!! فإنّ أسياد العاصمي و قوّاد أهل السنّة كانوا في عصر بني أميّة في خطبة الجمعة يلعنون علياً و الحسن و الحسين و حواريّهم عليهم السلام، و معلوم أنّ تقرير هذا الأمر بالحضور في صلاة الجمعة معهم يكون من أعظم أنحاء الإضلال، والسنّة السيّئة الّتي من سنّها يكون عليه وزرها و وزر من عمل بها إلى يوم القيامة!!!

ثمّ إنّ جميع الروافض لايشتمون أبابكر و عمر، والّذين منهم يشتمونهما قد اجتهدوا فوجدوهما خائنين اثمين غادرين ظالمين كما رواه بخاريّهم عن لسان عمر، وقد اتّفق أهل السنّة على أنّ المجتهد إن أصاب فيما اجتهد فيه فله أجران، و إن أخطأ فيما اجتهد فيه فله أجر واحد!!!

(15) بالويه لقب أبيه محمّد، فالمترجم يعرف بابن بالويه ويكنّى بأبي حامد، توفّي سنة 343 مترجم في أنساب السمعاني وإكمال ابن ماكولا وتاريخ الإسلام للذهبي نقلاً عن تاريخ نيسابور للحاكم.

(16) القسم الأوّل من هذا الحديث مستفيض، والمشترك بينه و بين الحديث التالي متواتر أو كالمتواتر، و قد رواه النسائي في صحيحه، و في كتاب خصائص علي عليه السلام، و رواه مسلم في مقدّمة صحيحه، و كذا رواه أيضاً ابن ماجة في مقدّمة صحيحه، و رواه أيضاً الترمذي في فضائل علي عليه السلام من سننه، و رواه الحافظ أبونعيم بأسانيد كثيرة في ترجمة زرّ بن حبيش من كتاب حليةالأولياء: ج4 ص 185 و كذلك في كتابه صفة النفاق.

و رواه عبدالرزّاق- المولود سنة126 و المتوفّى عام 211 قال: أنبأنا الثوري، عن الأعمش عن عدي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش قال: سمعت عليّاً يقول: 'والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه لعهد النبيّ- صلى اللَّه عليه وسلم- إليّ أنّه لا يحبّك إلّا مؤمن، و لا يبغضك إلّا منافق'.

هكذا رواه عنه ابن كثير في أواخر ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من البداية و النهاية: ج7 ص354 ثمّ قال:

و رواه أحمد عن ابن عمير و وكيع عن الأعمش. و كذلك رواه أبومعاوية و محمّد بن فضيل و عبداللَّه بن داود الخريبي و عبيداللَّه بن موسى ومحاضر بن المورّع ويحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش به.

و أخرجه مسلم في صحيحه عن |أبي بكر بن أبي شيبة و يحيى بن يحيى| و رواه غسّان بن حسّان عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عليّ فذكره.

و قد روي من غير وجه عن عليّ، و هذا الّذي أوردناه هو الصحيح من ذلك و اللَّه أعلم.

أقول: و رواه أيضاً الحافظ أبوبكر بن أبي شيبة المتوفّى سنة230 في أوّل باب فضائل علي عليه السلام من كتاب المناقب تحت الرقم: ¬12113 من كتاب المصنّف: ج12 ص56 ط 1 وفي ط بيروت: ج7 ص 494 قال:

حدّثنا أبومعاوية ووكيع عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش:

عن علي بن أبي طالب قال: 'والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنه لعهد النبيّ الأمّي إليّ أنّه لا يحبّني إلّا مؤمن ولايبغضني إلّا منافق'.

و رواه أيضاً الحافظ النسائي- المولود سنة215 والمتوفّى عام 303 في الحديث50 من كتاب الفضائل ص83 ط بيروت.

و رواه أيضاً الحافظ النسائي في الحديث100 من كتاب خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام ص187 بتحقيق المحمودي قال: أخبرنا أبوكريب محمّد بن العلاء قال: حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش:

عن علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه قال: 'والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه لعهد النبي الأمّي- صلى اللَّه عليه وسلم- إليّ أنّه لايحبّني إلّا مؤمن و لا يبغضني إلاّ منافق'.

و رواه أيضاً أبويعلى الموصلى- المولود سنة210 و المتوفّى عام 307 في الحديث31 من مسند علي عليه السلام، برقم291 من مسنده: ج1 ص 250 ط1 قال:

حدّثنا أبوخيثمة، حدّثنا عبيداللَّه بن موسى، حدّثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت:

عن زرّ بن حبيش، عن علي قال: 'والّذي فلق الحبّة و برأ النسمة إنّه لعهد رسول اللَّه- صلى اللَّه عليه و سلم- إليّ أنّه لايحبّك إلاّ مؤمن و لا يبغضك إلاّ منافق'.

أقول: و ذكر محقّق مسند أبي يعلى في تعليقه عليه عن مصادر وقال:

إسناد الحديث صحيح، وعبيداللَّه بن موسى هو ابن أبي المختار باذام، والحديث أخرجه الحميدي برقم: 58 وأحمد في مسنده برقم: 158 95 84 و مسلم في كتاب الإيمان، برقم:78 باب 'الدليل على أنّ حبّ الأنصار و علي رضي اللَّه عنهم من كتاب الإيمان'، و الترمذي في كتاب المناقب:3737 باب 'لا يحبّ علياً إلاّ مؤمن'. والنسائي في كتاب الإيمان: ج116:8 باب 'علامة الإيمان'. و أيضاً في ج117:8 باب 'علامة المنافق'. و رواه أيضاً ابن ماجة في المقدّمة114 باب 'فضل علي بن أبي طالب' من طرق الأعمش بهذا الإسناد.

أقول: و رواه أيضاً الحاكم النيسابوري- المتوفّى سنة 408 في النوع40 من كتاب معرفة علوم الحديث، ص223 ط1 قال:

سمعت أباالعبّاس محمّد بن يعقوب يقول: حدّثنا محمّد بن عوف الطائي قال: حدّثنا عبيداللَّه بن موسى قال: حدّثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت:

عن زرّ بن حبيش قال: سمعت علياً يقول: 'والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لعهد عهده إليّ رسول اللَّه- صلى اللَّه عليه وسلم- أنّه لا يحبّك إلاّ مؤمن ولايبغضك إلاّ منافق'.

قال الحاكم: لاأعلم في رواة الحديث زرّاً غير ابن حبيش الأسدي، وهذا الحديث مخرّج في الصحيح.

أقول: رواه أيضاً القائني أبومحمّد بن علي بن عبداللَّه السفني الأردبيلي في جزء من فوائده قال:

حدّثنا أبوالحسن بن محمّد بن عبداللَّه بن يوسف الشيباني القزويني |المتوفى سنة 353| وكان له يوم حدّثنا مائة وثلاثون سنة على ماقال- حدّثنا يحيى بن عبدك القزويني سنة 271 حدّثنا حسّان بن حسّان البصري، حدّثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش بلفظ: 'والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه لعهد...'.

هكذا رواه العلاّمة الطباطبائي أعزّه اللَّه، عنه في تعليق الحديث229 من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص160 ط1.

و رواه أيضاً ابن حبّان محمّد بن حبّان- المتوفّى سنة354 المترجم في عنوان البستي من كتاب الأنساب واللباب ج14 ص 151 في فضائل عليّ عليه السلام من صحيحه: ج2 الورق177 ب وفي ط:1 ج... ص..- وفي ترتيبه تحت الرقم:6885 في ج9 ص40 ط 1 قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن الصباح الجرجرائي، حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عديّ بن ثابت، عن زرّ بن حبيش، عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه قال: 'والّذي فلق الحبّة وذرأ النسمة إنّه لعهد النبي الأمّي- صلى اللَّه عليه و سلّم- إليّ أنّه لا يحبّني إلاّ مؤمن و لا يبغضني إلاّ منافق'.

أقول: و المشترك من الحديث رواه جميع أرباب الصحاح الستّة عدا تلميذي حريز: البخاري و أبي داود!!!

و رواه أيضاً بأسانيد أبوالحسن علي بن محمّد الواسطي الشهير بابن المغازلي- المتوفى سنة 483 في الحديث225 ومابعده من كتابه مناقب أميرالمؤمنين ص190 قال: أخبرنا أبوالحسن علي بن عمر بن عبداللَّه بن شوذب رحمة اللَّه سنة ثمان و ثلاثين و أربعمائة قلت له: أخبرك والدك أبوأحمد عمر بن عبداللَّه بن شوذب قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن زياد، حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن حبّان البزّاز، حدّثنا كثير بن يحيى أبومالك، حدّثنا زياد بن عبداللَّه المري و أبوعوانة و أبوسعيد بن عبدالكريم الحنفي و معناها واحد، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت: عن زرّ بن حبيش، عن علي عليه السلام قال: 'والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّ في عهد النبي الأمّي صلى اللَّه عليه واله وسلّم إليّ أنّه لايحبّك إلاّ مؤمن، و لا يبغضك إلاّ منافق'.

|قال المؤلف:| واللفظ لمحمّد بن الحسن.

أقول: و رواه أيضاً بأسانيد ابن عساكر- المولود سنة499 والمتوفّى عام 571 في الحديث682 ومابعده من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج2 ص190 -226 ط2.

و أيضاً رواه ابن عساكر بأسانيد في غير واحد من تراجم شيوخه من كتاب معجم الشيوخ، فذكره في ترجمة أبي محمّد القرشي خالد بن عبداللَّه منه وقال:

أخبرنا خالد بن أبي عثمان بن عبداللَّه أبومحمّد القرشي بقراءتي عليه ب'هرات' أنبأنا أبوسهل يزداد بن محمّد بن الحسين اليزدادي القاضي الصوفي ب'هرات' أنبأنا أبوعلي الحسن بن غالب بن منصور المباركي قال: حدّثنا محمّد بن جعفر بن هارون التميمي النحوي بالكوفة، أنبأنا أبوالعبّاس إسحاق بن محمّد بن مروان |بن| زياد القطّان، حدّثنا أبي، حدّثنا إسحاق بن محمّد بن محمّد بن يزيد الطائي، عن صباح بن يحيى، عن سليمان الأعمش:

عن زرّ- يعني ابن حبيش- عن علي أنّه قال: 'والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّة لعهد النبي إليّ |أنّه| لايحبّني إلاّ مؤمن و لا يبغضني إلاّ كافر'!!

|قال ابن عساكر:| هكذا جاء في هذه الرواية، و المحفوظ |هو| ما:

أخبرنا أبوسهل محمّد بن إبراهيم بن سعدوية- بقراءتي عليه ببغداد- أنبأنا إبراهيم بن منصور بن إبراهيم الخبّاز، أنبأنا أبوبكر محمّد بن علي ابن المقري، أنبأنا أبايعلى الموصلي...

وساق الحديث كما نقلناه قبل ذلك عن أحمد بن المثنى الموصلي أبي يعلى ثمّ قال:

و هكذا أخرجه مسلم- من حديث الأعمش- في |باب 'إنّ حبّ الأنصار وعلي من الإيمان وعلاماته، و بغضهم من علامات النفاق' من| صحيحه: |ج1 ص 61|.

و أيضاً رواه ابن عساكر في ترجمة شيخه نصر بن القاسم في حرف النون برقم:1493 من كتاب معجم الشيوخ الورق.... قال:

أخبرنا نصر بن القاسم بن الحسن أبوالفتح المقدسي الشافعي بقراءتي عليه بدمشق قال: أنبأنا أبومحمّد الحسن بن علي بن عبدالواحد بن البري السلمي قراءة عليه بدمشق قال: أنبأنا أبومحمّد عبدالرحمان بن القاسم بن أبي نصر، حدّثنا عبداللَّه بن داود الخريبي، حدّثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت:

عن زرّ بن حبيش قال: سمعت عليّاً يقول: 'والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة وتردّى بالعظمة إنّه لعهد النبيّ الأمّي- صلى اللَّه عليه وسلّم- أنّه لايحبّك إلاّ مؤمن و لا يبغضك إلاّ منافق'.

قال ابن عساكر: هذا حديث صحيح.

و رواه أيضاً عبدالكريم بن محمّد بن عبدالكريم الرافعي- المتوفّى سنة 623 في ترجمة إسحاق بن محمّد بن إسحاق بن يزيد بن كيسان، من كتاب التدوين- من مخطوطات مكتبة لاله لي من تركيّا، برقم:-2010 قال:

وحدّث الخليل الحافظ، عن أبي عبداللَّه محمّد بن إسحاق بن محمّد |الكيساني| قال: حدّثني أبي و علي بن جمعة بن زهير، وعلي بن محمّد بن مهروية، وعلي بن إبراهيم بن سلمة، قالوا: حدّثنا يحيى بن عبدالأعظم، حدّثنا حسّان بن حسّان البصري، حدّثنا شعبة، عن عدي بن ثابت:

عن زرّ بن حبيش قال: سمعت عليّارضى الله عنه يقول: 'و الّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه لعهد النبي الأمّي- صلى اللَّه عليه و سلّم- إليّ أنّه لا يحبّك إلاّ مؤمن و لا يبغضك إلاّ منافق'.

|قال الرافعي: هذا حديث| غريب |من| حديث شعبة، عن عدّي، لم يروه إلاّ حسّان، و رواه الخلق عن عدي.

أقول: و رواه الرافعي أيضاً في ترجمة أبي مضر ربيعة بن علي- المتوفّى سنة 398 من كتاب التدوين أيضاً، قال:

وحدّث عن ربيعة، أبوسعد السمّان الحافظ فقال في معجم شيوخه: حدّثنا أبومضر ربيعة بن علي العجلي القزويني الفقية سنة 384 حدّثنا أبوالحسن علي بن إبراهيم القطّان، حدّثنا يحيى بن عبدك، حدّثنا حسّان بن حسّان البصري، حدّثنا شعبة، عن عدي بن ثابت:

عن زرّ بن حبيش قال: سمعت عليّاً رضى الله عنه يقول: 'والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه لعهد النبي- صلى اللَّه عليه و سلّم- إليّ أنّه لا يحبّك إلاّ مؤمن و لا يبغضك إلاّ منافق'.

و أيضاً رواه الرافعي في ترجمة أبي سعد الأودي قيس بن محمّد بن قيس القزويني من كتاب التدوين أيضاً قال:

سمع |قيس بن محمّد هذا| أحمد بن صالح سنة375 وروى عن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة |قال:| حدّثنا يحيى بن عبدك، حدّثنا حسّان بن حسّان...

أقول: و رواه أيضاً أبونعيم الحافظ أحمد بن عبداللَّه الإصبهاني- المتوفّى سنة 430 في ترجمة زرّ بن حبيش من كتابه حلية الأولياء: ج4 ص185 قال:

حدّثنا أبوبكرخلاّد، حدّثنا محمّد بن يونس بن موسى السلمي، حدّثنا عبداللَّه بن داود الخريبي، حدّثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت:

عن زرّ بن حبيش قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: 'والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة و تردّى بالعظمة إنّه لعهد النبي الأمّي- صلى اللَّه عليه وسلّم- إليّ أنّه لايحبّك إلاّ مؤمن و لا يبغضك إلاّ منافق'.

ثمّ قال أبونعيم: هذا حديث صحيح متّفق عليه، رواه عبداللَّه بن داود الخريبي و عبيداللَّه بن محمّد بن عائشة. حدّثنا به أبوبكر ابن خلاّد، حدّثنا الحارث بن أبي أسامة، حدّثنا عبداللَّه، عن عبداللَّه!.

و رواه الجمّ الغفير عن الأعمش، ورواه شعبة بن الحجّاج عن عدي بن ثابت.

حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا أحمد بن هارون بن روح، حدّثنا يحيى بن عبداللَّه القزويني، حدّثنا حسّان بن حسّان، حدّثنا شعبة، عن عدّي بن ثابت:

عن زرّ بن حبيش قال: سمعت علياً رضي اللَّه تعالى عنه يقول: 'عهد إليّ النبي- صلى اللَّه عليه و سلّم- أنّه لايحبّك إلاّ مؤمن و لا يبغضك إلاّ منافق'.

أقول: والحديث الأوّل رواه أيضاً حرفيّاً في كتابه 'صفة النفاق' والحديث الثاني أيضاً رواه فيها بطرق كثيرة، وقد علّقنا أكثر أحاديثه على الحديث100 ومابعده من كتاب خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام ص188 طبع بيروت.

روى أبوعمر في أواسط ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب الإستيعاب: ج3 ص1100 قال: وروى طائفة من الصحابة أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه واله وسلّم قال لعلي رضى الله عنه: 'لايحبّك إلاّ مؤمن ولايبغضك إلاّ منافق' وكان علي عليه السلام يقول: 'واللَّه إنّه لعهد النبي الأمّي |إليّ| أنّه لايحبّني إلاّ مؤمن و لا يبغضني إلاّ منافق'.

و رواه أيضاً أبوالخير الطالقاني القزويني في الباب9 والباب32 من كتابه 'الأربعون المنتقى' قال:

أخبرنا الموفق بن سعيد، أخبرنا أبوعلي، أخبرنا أبوسعيد، أخبرنا ابن أبي زياد، أخبرنا ابن شيروية، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش، عن علي رضى الله عنه قال: 'لقد عهدي إلي النبي الأمّي- صلى اللَّه عليه و سلّم- إنّه لا يحبّك إلاّ مؤمن و لا يبغضك إلاّ منافق'.

وفي غير هذه: 'لايحبّك إلاّ مؤمن تقي ولايبغضك إلاّ منافق شقي'.

و أيضاً قال الطالقاني: و أخبرنا أبوالقاسم زاهر بن طاهر، أخبرنا أبوعثمان الصابوني و غيره إذناً قالوا: أخبرنا الحاكم أبوعبداللَّه، أنبأنا أبوالعبّاس القاسم بن القاسم النيسابوري ب'مرو'، أنبأنا أحمد بن تميم بن عباد المروزي، أنبأنا محمّد بن عبيدة، أنبأنا سوادة بن نصر الفرهاذاني، أنبأنا الحسين بن معاذ بن مسلم بن رجاء- وكان رجاء والي خراسان من قِبَل المهدي الخليفة- قال: سمعت أبي معاذ بن مسلم يقول: أخبرني أميرالمؤمنين المهدي في كتابه إليّ، أنبأنا المنصور، حدّثني أبي، عن أبيه، عن أمّ سلمة قالت: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول: 'لايبغض عليّاً مؤمن و لايحبّه منافق'.

وأيضاً قريباً منه رواه أحمد بسنده عن الصحابي عبداللَّه بن حنطب تحت الرقم118 من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص127 ط قم.

و رواه أربعة من أرباب الصحاح الستّ منهم مسلم بن الحجّاج- المتوفّى بعد سنة 260 فإنّه رواه في باب 'حبّ علي والأنصار من الإيمان' من مقدّمة صحيحه: ج1 ص40 قال:

حدّثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدّثنا وكيع وأبومعاوية، عن الأعمش.

حيلولة: وحدّثنا يحيى بن يحيى- واللفظ له-، أخبرنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن عديّ بن ثابت، عن زرّ بن حبيش، عن عليّ قال: 'لقد عهد إليّ النبي الأمّي- صلى اللَّه عليه وسلّم- إنّه لا يحبّك إلاّ مؤمن و لايبغضك إلاّ منافق'.

و رواه أيضاً الدار قطني بأسانيد في الحديث:53 من مسند علي تحت الرقم363 من كتاب العلل: ج3 ص203.

و رواه أيضاً أبوسعيد أحمد بن محمّد بن زياد ابن الأعرابي المتوفّى سنة341 في الحديث642 من كتاب معجم الشيوخ الورق21 ب وفي نسخة: الورق153 أ وفي ط:1 ج3 ص17 قال:

أنبأنا أبوالجوّاب |الأحوص بن جوّاب|، أنبأنا مندل بن علي، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش قال قال علي بن أبي طالب: 'والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه لعهد النبي الأمي |إليّ أنّه| لايحبّني إلاّ مؤمن ولايبغضني إلاّ منافق'.

و رواه محقّقه في تعليقه عن مصادر كثيرة.

و أيضاً روى أبوسعيد ابن الأعرابي في الحديث1000 من معجم الشيوخ: ج6 ص248 ط1 قال: أنبأنا إبراهيم بن عبداللَّه العبسي، أنبأنا وكيع بن الجرّاح، أنبأنا الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش، عن علي قال: 'عهد إليّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله| و سلّم |أنّه| لايحبّك إلاّ مؤمن و لا يبغضك إلاّ منافق'.

و هذا الحديث رواه الحافظ ابن عساكر، عن ابن الأعرابي و غيره بأسانيد، في الحديث688 من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج2 ص192 ط2.

و رواه أيضاً أبوالقاسم هبة اللَّه بن الحسن اللالكائي المتوفّى سنة418 في الحديث11 من فضائل علي عليه السلام برقم2642 من كتاب شرح أصول إعتقاد أهل السنّة: ج7 ص1377 ط1 قال: أنبأنا جعفر بن عبداللَّه بن يعقوب قال: أبنأنا محمّد بن هارون الروياني قال: أنبأنا عمرو بن علي قال: أنبأنا أبومعاوية قال: أنبأنا الأعمش.

حيلولة: و أنبأنا جعفر قال: أنبأنا محمّد بن إسحاق قال: أنبأنا عبيداللَّه بن موسى، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زِرّ، عن علي قال: 'والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه لعهد النبي- صلى اللَّه عليه و سلم- أنّه لا يحبّك إلاّ مؤمن و لا يبغضك إلاّ منافق'.

و اللفظ لعمرو بن علي، أخرجه مسلم في الصحيح: |ج1 برقم 78 والترمذي في فضائل علي عليه السلام من كتاب المناقب في الحديث3736 من سننه ج5 ص643|.

و رواه أيضاً البزّار أحمد بن عمرو بن عبدالخالق البصري- المتوفّى عام 292 في فضائل علي عليه السلام من مسنده: ج1 الورق109 أ قال:

حدّثنا محمّد بن المثنى قال: أنبأنا أبومعاوية، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش عن علي رضى الله عنه قال: 'والّذي فلق الحبة وبرأ النسمة لعهد النبي الأمّي- صلى اللَّه عليه و سلّم- إليّ أنّه لا يحبّني إلاّ مؤمن و لا يبغضني إلاّ منافق'.

و من هذا الحديث وأمثاله اضطرّت أمّ المؤمنين عائشة إلى الإعتراف بالحقّ حين سكون غليان حقدها على ماذكره الحافظ السيوطي في كتاب الكنز المدفون ص 263 كما ذكره أمين الملّة في كتاب الغدير: ج2 ص20 قال:

سأل محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام جابر بن عبداللَّه الأنصاري لمّا دخل عليه، عن عائشة و ما جرى بينها و بين علي عليه السلام فقال جابر: دخلت عليها يوماً و قلت لها: ماتقولين في علي بن أبي طالب؟ فأطرقت رأسها ثمّ رفعته وقالت:

إذا ماالتبر حكّ على محكّ *** تبيّن غشّه من غير شكّ

وفينا الغشّ والذهب المصفّى *** علي بيننا شبه المحكّ

و هكذا ذكره الشبلنجي في ترجمة الإمام الباقر عليه السلام- واللفظ له- في كتاب نورالأبصار ص143.

و رواه عنه المحدّث القمي في عنوان الشبلنجي من كتاب الكنى: ج2 ص319.

و رواه أيضاً النسائي في كتاب الحقيقة كما رواه عنه صمصام المدافعين عن الحقّ في الوجه55 من كتاب مدينة العلم من عبقات الأنوار ص 150.

(17) رواه حرفياً أبونعيم في كتابه: 'صفة النفاق' كما أنّه روى الحديث الثاني أيضاً فيه بطرق كثيرة، و قد علّقنا أكثر أحاديثه على الحديث:100 و ما بعده من كتاب خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام- تأليف الحافظ النسائي- ص 188 ط بيروت بتحقيقنا.

(18) و رواه أيضاً عبدالرزاق في الحديث:20647 في أواخر المصنف: ج11 ص 318 ط1 قال: |روى| معمّر، عن أيّوب، عن ابن سيرين |قال|: إنّ علياً قال: 'يهلك فيّ إثنان محبّ مطرو مبغض مفتر'.

و رواه أيضاً أحمد بن حنبل- المتوفّي سنة 240 وابنه عبداللَّه- المتوفّى سنة 290 كما في الحديث74 من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص48 ط قم، قال:

حدّثنا وكيع قال: حدّثنا الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي البختري أو عن عبداللَّه بن سلمة- شك الأعمش- قال: قال علي: 'يهلك في رجلان محبّ مفرط و مبغض مفتري'.

و هذا- أو قريباً منه- روياه أيضاً في الحديث71 و84 و103 و181 و188 و208 من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل.

و في كلّها صرّح محقّق الكتاب أحمد محمّد شاكر بأنّ إسناده صحيح.

و رواه أيضاً الهيثم بن كليب الشاشي- المتوفّى سنة 335 في مسند علي عليه السلام من مسنده: ج3 ص425 ط1 قال: حدّثنا الحسن بن علي بن عفّان، أنبأنا ابن نمير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي إسحاق، عن علي |قال|: 'يهلك فيّ رجلان محبّ مفرط و مبغض مفتري'.

و رواه أيضاً تلميذ أحمد بن حنبل أبوبكر المروزي في عنوان: 'جامع أمرالخلافة بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم' من كتاب المسند من مسائل أحمد الورق36 ب قال: أخبرنا عبدالملك قال: حدّثنا أبوالنضر قال: حدّثنا شعبة قال: |قال| عمرو بن مرّة: سمعت |ظ| أباالبختري الطائي قال:

قال علي: 'يهلك في رجلان عدوّ مبغض ومحبّ مفرط'.

و أيضاً روى المروزيّ قبيل عنوان: 'التغليظ على من ذكر أحاديث الطعن على الصحابة' الورق78 ب قال: أخبرنا الميموني قال: حدّثنا أبوالنضر قال: حدّثنا شعبة قال: |قال:| عمرو بن مرّة سمعت |ظ| أباالبختري الطائي قال:

قال علي: 'يهلك فيّ رجلان عدوّ مبغض ومحبّ مفرط'.

و أيضا روى المروزي في اخر عنوان: 'ذكر الروافض' في أواخر الجزء الثالث من كتاب المسند من مسائل أحمد الورق77 ب قال: أخبرني حرب قال: حدّثنا أحمد بن يونس قال: حدّثنا زائدة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي البختري قال:

قال علي رضى الله عنه: 'يهلك فيّ إثنان محبّ مفرط ومبغض مفتري'.

و من أراد المزيد فعليه بما رواه الحافظ ابن عساكر في الحديث755 و ما بعدة من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج2 ص241-240 و255 ط 2.

(19) هذا الحديث يأتي بأسانيد في عنوان: 'و أمّا هلاك الفريقين من أهل الضلال فيه' عند ذكر مشابهة علي عليه السلام بعيسى بن مريم عليه و على نبيّنا و اله الصلاة و السلام، في ج2 ص557 من أصلي المخطوط.

(20) قوله: 'فارعني سمعك' معناه: اصغ إلى قولي لك و احفظه، وهو من قولهم: 'أرعيته سمعي إرعاءاً' أي استمعت مقالته و حفظتها. و منه قولهم: 'استرعاه سمعه استرعاءاً' أي طلب منه أن يصغى إلى قوله و يحفظه.

(21) اقتباس من الاية:26 من سورة 'ص':38.

(22) الغفيرة: الكثيرة، يقال: جاء القوم جمّاً غفيراً، وجمّ الغفير، والجمّ الغفير: جاؤوا بجماعتهم و كانت فيهم كثرة.