الفصل الخامس

في ذكر مشابه(1) المرتضى

 

و قد كنّا وعدنا أن نذكر طرفاً من مشابه المرتضى رضوان اللَّه عليه، و أشرنا إليه حيث ذكرنا افتتاح اللَّه سبحانه هذه السورة بحديث ادم عليه السلام أنّ في المرتضى رضوان اللَّه عليه مشابه من أبينا ادم عليه السلام 150" ثمّ من بعض الأنبياء عليهم السلام بعده.

فأوّلهم ادم عليه السلام، ثمّ النوح الصّفي |عليه السلام|، ثمّ إبراهيم الخليل عليه السلام، ثمّ يوسف الصّديق عليه السلام ثمّ موسى الكليم عليه السلام، ثمّ داود ذواليد! عليه السلام، ثمّ سليمان الشاكر عليه السلام، ثمّ أيّوب الصابر عليه السلام، ثمّ يحيى بن زكريّا عليه السلام، ثمّ عيسى الروح عليه السلام، ثمّ محمّد المصطفى عليه السلام.

و أنا أفرد لكلّ واحد منهم فصلاً مشتملاً على ما فيه لينظر فيه العاقل فيستدلّ به على ما وراءه، واللَّه الموفّق للصّواب.

30- والّذي يؤيّد ما ذهبنا إليه من ذكر المشابه، حديث أخبرنيه جدّي أحمد بن المهاجر قال: حدّثنا أبوجعفر الرازي مستملي أبي يحيى البزّاز، قال: حدثنا مسلم عن عبيداللَّه بن موسى العبسى، عن أبي عمر الأزدي، عن أبي راشد الحبراني، عن أبي الحمراء:

عن النّبيّ صلى اللَّه عليه أنّه قال: 'من أراد أن ينظر إلى ادم في علمه و إلى نوح في فهمه و إلى إبراهيم في حلمه و إلى موسى في بطشه، فلينظر إلى علي بن أبي طالب'.

31 ـ و أخبرنا محمّد بن أبي زكريا الثقة قال: أخبرنا أبوالحسين محمّد بن أحمد بن جعفر الجوري قال: حدثنا أبوجعفر محمّد بن أحمد بن سعيد الرازي(2).

وأخبرني شيخي أحمد بن محمّد قال: أخبرنا أبوأحمد إبراهيم بن علي الهمداني قال :"151" حدثنا أبوجعفر الرازي- و سياق الحديث لأبي الحسين- قال: حدثنا أبوعبداللَّه محمّد بن مسلم قال: حدثنا عبيداللَّه بن موسى العبسي قال: حدثنا أبوعمر الأزدي، عن أبي راشد الحبراني، عن أبي الحمراء:

عن النبي صلى اللَّه عليه قال: 'من أراد أن ينظر إلى ادم في علمه و إلى نوح في فهمه و إلى إبراهيم في حلمه و إلى يحيى بن زكريّا في زهده و إلى موسى بن عمران في بطشه، فلينظر إلى علي بن أبي طالب'.

32- و أخبرنا محمّد بن يحيى الثقة قال: أخبرنا أبوسهل العاصمي ب'بلخ' بقراءتي عليه قال: حدثنا أبوبكر بن طرخان قال: حدثنا محمّد بن مالك بن هانئ المكتب الكندي قال: حدثنا أحمد بن أسد قال: حدثنا عبيداللَّه بن موسى، عن أبي عمر الأزدي، عن أبي راشد:

عن أبي الحمراء قال: كنّا جلوساً مع النّبيّ صلى اللَّه عليه فأقبل عليّ بن أبي طالب فقال النبي صلى اللَّه عليه: 'من سرّه أن ينظر إلى ادم في علمه |و إلى| نوح في فهمه و إبراهيم في حلمه، فلينظر إلى علي بن أبي طالب'.

33- و أخبرني جدّي أحمد بن مهاجر قال: أخبرنا أبوعلي الهروي، عن أبي عروة قال(3): حدثنا الحسن بن عرفة العبدي قال: حدثنا عمر- يعني أباحفص الأبّار- عن الحكم بن عبدالملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة "152" بن ناجذ(4):

عن علي بن أبي طالب قال: قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلم: 'يا علي| فيك مثل من عيسى بن مريم أبغضته يهود حتّى بهتوا أمّه، و أحبّته النصاري حتّى أنزلوه بالمنزل الّذي ليس به!!!'.

ثمّ قال علي بن أبي طالب: 'يُهلَك فيّ رجلان: محبّ مطري يقرفني؟ بماليس فيّ و مبغض مفتر يحمله شناني على أن يبهتني'.

فدلّت هذه الأخبار على حسن مذهبنا في ذكر المشابه، و على أنّا اقتدينا في ذلك بالرّسول عليه السلام وكفانا ذلك شرفاً و قدوة، إذ جعله اللَّه تعالى للمسلمين وَزَراً و أُسوَة، فلايظنّن جاهل غبيّ أو ناصب غويّ أنّا ارتكبنا مطايا العدوان و اعتدينا في طريقنا هذا بعد هذا البيان، واللَّه المستعان من شرّ الزّمان، و عليه التكلان في مصارع الحدثان.

 

ذكر مشابه أبينا ادم (ع)

أما آدم عليه السلام فإنّه قد وقعت المشابهة بين المرتضى و بينه عليه السلام بعشرة أشياء:

أوّلها: بالخلق والطينة.

والثاني: بالمكث والمدّة.

والثالث: بالصاحبة والزوجة.

والرابع: بالتزويج والخلعة.

والخامس: بالعلم والحكمة.

والسادس: بالذهن والفطنة.

والسابع: بالأمر والخلافة.

والثامن: بالأعداء والمخالفة.

والتاسع: "153" بالوفاة والوصيّة.

والعاشر: بالأولاد والعترة.

 

اما الخلق والطينة

فإنّ ادم عليه السلام خلق من الطين وخلط طينه بنور اليقين فكان طيناً دينياً.

و كذلك المرتضى خُلق من الطينة الطاهرة والتربة الزكيّة الزاهرة، و لذلك قال المصطفى عليه السلام: 'خُلِقت من أطيب الطين؟ و خُلِق محبّي من أسفلها؟ ثمّ خلطت العليا بالسفلى فلولا النبوّة والرسالة لكنت رجلاً من أمّتي'(5).

34- والّذي يؤيّد ما قلنا |ه| ما أخبرني به محمّد بن أبي زكريّا الثقة قال(6):

أخبرنا محمّد بن عبداللَّه الحافظ قال: حدثنا إسحاق بن محمّد بن علي بن خالد الهاشمي بالكوفة قال: حدثنا أحمد بن زكريّا بن طهمان قال: حدثنا محمّد بن خالد الهاشمي قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة، عن أبيه، عن زياد بن المنذر، عن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلم|: 'كنت أنا و عليّ نوراً بين يدي اللَّه عزّوجلّ من قبل أن يخلق ادم بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق اللَّه ادم نقل ذلك النور من صلبه فلم يزل ينقله من صلب إلى صلب حتّى أقرّ |في| صلب عبدالمطّلب فقسّمه قسمين، فصيّر قسمي في صلب عبداللَّه، و قسم عليّ في صلب أبي طالب، فعلي منّي و أنا منه "154" لحمه من لحمي و دمه من دمي، فمن أحبّه فبحُبّي أحبّه، و من أبغضه فببُغضي أبغضه'.

35- و أخبرنا محمّد بن يحيى قال(7): أخبرنا أبومحمّد جناح بن نذير المحاربي الكوفي القاضي بكوفة(8) قال: أخبرنا أبوجعفر محمّد بن علي بن دحيم الشيباني قال: حدّثنا أبوعبداللَّه الحسين بن الحكم الحبري(9).

قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني قال: حدثنا عمرو بن ثابت، عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن أبي الحمراء:

عن النبي صلى اللَّه عليه قال: 'لمّا أسري بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش الأيمن فإذاً عليه مكتوب: لاإِلهَ إلّا اللَّه، مُحَمَّد رَسُولُ اللَّه، أَيَّدْتُهُ بِعَلي وَ نَصَرْتُهُ بِهِ' .

36- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا قال: أخبرنا محمّد بن عبداللَّه الحافظ قال: أخبرنا سعيد بن خالد المطوعي بنيسابور قال: حدثنا محمّد بن أحمد بن أبي يحيى الترمذي قال: حدثنا موسى بن عيسى قال: حدثنا أيّوب بن زهير- و كان من البكّائين-، عن عبداللَّه بن عبدالملك، عن مالك بن أنس، عن ابن عمر قال:

بينما رسول اللَّه صلى اللَّه عليه جالس ذات يوم ببطحاء مكّة إذ هبط عليه جبرئيل الروح الأمين |ف|قال: يا محمّد إنّ ربّ العرش يقرأ عليك السلام و يقول لك: 'لمّا أخذ ميثاق النبيّين أخذ ميثاقك في صلب ادم عليه السلام "155" فجعلك سيّد الأنبياء و جعل وصيّك سيّد الأوصياء علي بن أبي طالب' و يقول:

'يا محمّد وعزّتي لو سألتني أن أزيل السماوات والأرض لأزلتها لكرامتك عليّ'. و ذكر الحديث.

قال |الحاكم|: لم نكتب من حديث مالك بن أنس إلّا عن هذا الشيخ(10).

37- و أخبرناالشيخ أبوعبداللَّه الحسين بن محمّد البستي الأزغندي قال:

حدثنا أبومحمّد عبداللَّه بن أبي منصور قال: حدثنا أبوجعفر محمّد بن بشر الزوزني قال: حدثنا أبوحاتم محمّد بن إدريس الحنظلي الرازي قال: حدثنا محمّد بن عبداللَّه بن المثنى بن عبداللَّه بن أنس بن مالك الأنصاري قال: حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك:

عن النبي صلى اللَّه عليه قال: 'كلّ مولود يولد على الفطرة فهو في سرية من التربة الّتي خلق منها؟ و أنا و علي بن أبي طالب خُلِقنا من تربة واحدة'(11).

38- و أخبرنا الحسين بن محمّد قال: حدثنا عبداللَّه بن أبي منصور قال:

حدثنا محمّد بن بشر قال: حدثنا محمّد بن إدريس الرازي قال: حدثنا محمّد بن عبداللَّه بن المثنى قال: حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: 'خُلِقتُ وعلي بن أبي طالب من نور واحد يُسَبِّح اللَّه عزّوجلّ في يمنة العرش قبل خلق الدنيا، و لقد سكن ادم الجنّة و نحن "156" في صلبه، و لقد ركب نوح السفينة و نحن في صلبه، و لقد قُذِف إبراهيم في النّار و نحن في صلبه، فلم يزل يقلّبنا اللَّه عزّوجلّ من أصلاب طاهرة إلى أرحام مطهرة حتّى انتهى بنا إلى عبدالمطلب، فجعل ذلك النور بنصفين فجعلني في صلب عبداللَّه، و جعل علياً في صلب أبي طالب، و جعل فيّ النبوّة والرسالة، و جعل في عليّ الفروسية والفصاحة(12)، و اشتقّ لنا اسمين من أسمائه فرَبّ العرش محمود و أنا محمّد، و هو الأعلى و هذا عليّ'.

فهذه الأحاديث تدلّ على صحّة ما أشرنا إليه، و رجحان ما دللنا عليه.

 

اما المكث والمدّة

فقد روي عن ابن عبّاس من طريق الكلبي أنّه قال: 'لمّا خلق اللَّه ادم خلقه في الأرض، فمكث مخلوقاً أربعين سنة لا يدرى ما اسمه و لا ما يراد به إلّا اللَّه عزّوجلّ.

قالوا: والحكمة فيه أنّه جعل ذلك اصد الأشد؟ الأنبياء عليهم السلام لأنّه لم يوح إلى أكثرهم إلاّ بعد أربعين سنة، فأراد اللَّه سبحانه بحكمته أن يوافق حال ادم عليه السلام حال الأنبياء عليهم السلام في بلوغ الأشدّ ليكون مّدته قبل الحياة قرر مدّتهم قبل الإنذار والدعوة ليكون أيضاً فيه دلالة على حسن التأني و ترك العجلة في أكثر الأمور.

و كذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه "157" كذلك كانت حاله بين الصحابة من لدن بلوغه إلى أن قام بالأمر، لا وكس(13) و لا شطط.

 

اما الصاحبة والزوجة

"158" فإنّ اللَّه سبحانه خلق حوّاء من ضلع من أضلاع ادم القصيرى؟ ليكون زوجه من نفسه فيسكن إليها و يتفقا و يأتلفا و لا يتباغضا و لا يختلفا.

فكذلك كانت الزهراء رضوان اللَّه عليها من نفس المرتضى كما كان المرتضى من طينة المصطفى، و لذلك قال عليه السلام: 'إنّ فاطمة بضعة منّي'.

39- أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا قال: و ممّا أجاز لنا أبوبكر أحمد بن محمّد بن السابق الدوغي- و كتبته من أصل سماعه- إنّ أباالحسن علي بن محمّد بن إسحاق بن يزيد القاضي أملى عليهم في شعبان سنة سبع و ثمانين و ثلاث مائة بمصر قال: حدثنا أبوعمرو عثمان بن محمّد بالرملة قال: حدثنا أبي محمّد بن عثمان قال: حدثنا أحمد بن عبدان البردعي قال: حدثنا سهل بن صقير ب'خلاط'- و كان له خمسون و مائة سنة و كتبنا عنه و هو جالس في قطن مندوف كأنّه الفرخ- قال: سمعت موسى بن عبد ربّه يقول:

سمعت مولاي علي بن أبي طالب يقول: قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلم|: 'لو لا أنّ اللَّه عزّوجلّ خلقك ما كان لفاطمة عليها السلام كفو'.

 

أما التزويج والخلعة

تزويج فاطمة الزهراء صلوات اللَّه عليها .

وأما التزويج والخلعة: فإنّ تزويج حوّاء رضوان اللَّه عليها نزل من السماء على "160" لسان جبرئيل عليه السلام.

و كذلك تزويج فاطمة الزهراء رضوان اللَّه عليها نزل من السماء على لسان جبرئيل عليه السلام.

40- والّذي يدلّ عليه |هو| ما حدّثني به شيخي محمّد بن أحمد قال(14): حدثنا أبوأحمد قال: حدثنا أبوالعبّاس الأصمّ.

و أخبرني جدّي أحمد بن المهاجر قال: حدثنا أبوالعبّاس الأصمّ قال: حدثنا أبوزرعة الدمشقي عبدالرحمان بن عمرو قال: حدثنا أحمد بن خالد الوهبي قال: حدثنا محمّد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:

عن علي قال: لقد خطبت فاطمة بنت النبي صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| فقالت لي مولاة: هل علمت أنّ فاطمة تخطب؟ قال "قلت 'خ ل'": لا أو نعم؟ قالت: فاخطبها إليه. قال: قلت: و هل عندي شي ء أخطبها عليه؟ قال: فواللَّه مازالت ترجني حتّى ودخلت عليه(15) و كنّا نجلّه و نعظّمه، فلمّا جلست بين يديه ألجمت حتّى ما استطعت الكلام، فقال: هل لك من حاجة؟ فسكتّ. فقالها ثلاث مرّات، |ثمّ| قال: فلعلّك جئت تخطب فاطمة؟ قلت: نعم يا رسول اللَّه. قال: هل عندك من شي ء تستحلّها به؟ قال: قلت: لا واللَّه يا رسول اللَّه. قال: فما فعلت |ب| الدرع الّتي كنت سلّحتكها؟ |قلت: هي عندي|.- قال علي: واللَّه إنّها لدرع حطميّة ما ثمنها إلاّ أربع مائة درهم- قال :"161" اذهب فقد زوّجتكها |بها| فابعث بها إليها فاستحلّها به(16

41- وأخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: حدثنا أبوأحمد قال: أخبرنا محمّد بن جعفر بن مطر قال: حدثن محمّد بن عبدالرحمان بن محمّد بن منصور الحارثي بالبصرة قال: حدثنا اسماعيل بن عبداللَّه قال: حدثنا أبوغسّان |مالك بن إسماعيل| قال: حدثنا حميد بن عبدالرحمان الرواسي، عن عبدالكريم (17) بن سابط:

عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال نفر من الأنصار لعلي: عندك فاطمة؟ فأتى |علي| رسول اللَّه فقال: ما حاجة ابن أبي طالب؟ قال: يا رسول اللَّه ذكرت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلم|(18) فقال: مرحباً و أهلاً. لم يزده عليهما. فخرج علي على اولئك الرهط من الأنصار |و كانوا| ينتظرونه |ف|قالوا: ماوراؤك؟ قال: ما أدري غير أنّه قال لي: مرحباً و أهلاً. قالوا: يكفيك من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه أحدهما، أعطاك الأهل و أعطاك المرحب.

فلمّا كان بعد ذلك و بعد ما زوّجه قال: ياعلي إنّه لابدّ |للعرس| من وليمة. فقال سعد: عندي كبش. و جمع له رهط من الأنصار اصعاً من ذرّة(19) فلمّا كان ليلة البناء قال |النبي لعلي|: لا تحدث شيئاً حتّى تلقاني. فدعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه بماء فتوضّأ منه ثمّ أفرغه على عليّ فقال: الّلهمّ بارك فيهما و بارك عليهما و بارك لهما في شملهما.

42- و فيما "162" حدّث به إبراهيم بن أبي صالح، عن النضر بن شميل قال: أخبرنا عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن عبداللَّه بن عمرو بن هند قال:

لمّا كانت ليلة أهديت فاطمة إلى علي لم يلبث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه حتّى تبعها |و| استفتح فاستأذن على الباب، فدخل فرأى عليّاً معتزلاً فقال: إنّي علمت أنّك تهاب اللَّه ورسوله(20) قال: فدعا بماء فتمضمض ثمّ أعاده في الانية ثمّ نضح به |على| وجهه ووجهها و صدره و صدرها، ثمّ سمت عليهما و خرج(21) .

43- و وجدت في بعض الكتب |أنّه| لمّا ولدت الزهراء سمّاها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه 'منصورة' فنزل عليه جبرئيل فقال: '|إنّ اللَّه تعالى يقول لك: سمّها فاطمة، فإنّي| سمّيتها فاطمة لأنّها تفطم شيعتها من النّار'(22).

44- وحدّث إبراهيم بن أبي صالح أيضاً، عن حفص الإمام؟ عن خالد بن محمّد الرحّال،عن بكر بن عبداللَّه قال:

قالت فاطمة: يا رسول اللَّه زوّجتني أحس أراه قال قريش(23) و أشدّهم حالاً.

فقال |لها النبي|: 'يابنية ما أنا زوّجتك |بل| اللَّه زوّجك أقدمهم سلماً و أفضلهم- أو قال: أعظمهم- حلماً و أكثرهم علماً'.

45- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: حدثنا أبوأحمد قال(24): حدثنا أبوجعفر محمّد بن جعفرالفقيه قال: حدثنا أبوبكر محمّد بن زياد الشاماني؟ قال: حدثنا الحسين بن عيسى |الدامغاني| قال: حدثنا أبوأسامة |حمّاد بن أسامة| قال: حدثنا مجالد، عن عامر "163" قال:

قال علي: 'لقد تزوّجت فاطمة و مالي ولها فراش غير جلد كبش ننام عليه بالليل و نعلف عليه الناضح بالنهار، و مالي خادم غيرها'.

46- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: حدثنا أبوسعيد الرازي الصوفي قال حدثنا أبوالحسن الشعراني قال: حدثنا إبراهيم بن المولد قال: حدثنا سليمان بن الربيع النهدي |ظ| قال: حدثنا الحرب بن إدريس؟، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة:

عن عبداللَّه |بن مسعود| قال: لمّا تزوّج أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب بفاطمة تناثرت ثمار الجنّة على الملائكة.

قال: و أخبرت أنّ سفيان |الثوري| حدّث له بالشام(25).

47- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا قال: حدّثنا أبوسعيد أحمد بن محمّد بن إبراهيم إملاءاً قال: حدثنا أبوحاتم مكّي بن عبدان قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي قال: حدثنا عبدالرزاق(26) عن يحيى بن العلاء البجلي، عن عمّه شعيب بن خالد، عن حنظلة بن سبرة بن المسيّب، عن أبيه، عن جدّه:

عن ابن عبّاس قال: كانت فاطمة تذكر لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه، فلا يذكرها أحد إلّا صدّ عنه، حتّى تناسوا منها(27).

فلقي سعد بن معاذ علياً فقال: إنّي واللَّه ما أرى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه يحبسها إلاّ عليك.

قال |سعد بن معاذ|: فقال لي علي: لم تر ذلك؟ فواللَّه ما أنا بواحد من الرجلين "164" ما أنا بصاحب دنياً يلتمس ماعندي و قد علم |أنّه| ما لي صفراء و لا بيضاء، و ما |أنا| بالكافر الّذي يترفّق بها عن دينه- يعني يتألّفه بها- و إنّي لأوّل من أسلم(28).

فقال سعد: فإنّي أعزم عليك لتفرّجها عنّي فإنّ لي في ذلك فرجاً!! قال |علي|:

أقول ماذا؟ قال: تقول: جئت خاطباً إلى اللَّه و رسوله فاطمة بنت محمّد صلى اللَّه عليه.

قال: فانطلق عليّ فعرض للنبي صلى اللَّه عليه و هو يفتل(29) فقال له النبي صلى اللَّه عليه: كأنّ لك حاجة ياعلي؟ قال |علي|: أجل جئت خاطباً إلى اللَّه و رسوله فاطمة بنت محمّد صلى اللَّه عليه. فقال النبي صلى اللَّه عليه: مرحباً. كلمة ضعيفة.

ثمّ رجع |علي| إلى سعد بن معاذ فقال له: ما فعلت؟ قال: فعلت الّذي أمرتني به فلم يزد على أن رحّب بي كلمة ضعيفة.

فقال سعد: أنكحك والّذي بعثه بالحقّ إنّه لا خلف عنده و لا كذب عنده(30).

أعزم عليك لتأتينّه غداً و تقول: يانبيّ اللَّه متى تبنيني بأهلي؟ قال علي: هذه أشدّ من الأولى أولا أقول: يا رسول اللَّه حاجتي؟ قال |سعد|: قل كما أمرتك.

فانطلق علي فقال: يا رسول اللَّه متى تبنيني بأهلي؟! فقال: الليلة إن شاءاللَّه(31).

ثمّ دعا بلالاً فقال: يابلال إنّي قد زوّجت ابنتي ابن عمّي و أنا أحبّ أن يكون من سنّة أمّتي الطعام عند النكاح، إئت الغنم فخذ شاة و أربعة أمداد أو خمسة |من الطحين| فاجعل لي قصعة لعلّي أجمع عليها المهاجرين والأنصار(32) فإذا فرغت عنها فاذني بها."165"

فانطلق |بلال| ففعل ما أمره ثمّ أتاه بقطعة فوضعها بين يديه، فطعن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه في رأسها ثمّ قال: أدخل عليّ النّاس رفقة رفقة، و لا تغادرن رفقة إلى غيرها، فجعل الناس يردون كلّما فرغت رفقة أتت أخرى حتّى فرغ الناس(33).

ثمّ عمد النبيّ صلى اللَّه عليه إلى ما فضل منها فتفل فيها و بارك؟ و قال: يا بلال احمل معك إلى أمّهاتك(34) و قل لهنّ كلن و أطعمن من غشيكنّ.

ثمّ إنّ النبي صلى اللَّه عليه قام حتّى دخل على النساء فقال: إنّي زوّجت ابنتي ابن عمّي و قد علمتنّ منزلتها منّي و أنادا فعها إليها الان |ظ| إن شاءاللَّه فدونكنّ ابنتكنّ.

فقمن النساء فغلفنّها من طيبهنّ و حُلِيِّهنّ.

ثمّ إنّ النبي صلى اللَّه عليه دخل، فلمّا رأته النساء و ثبن و بينهنّ و بين النبي صلى اللَّه عليه سترة، و خلّفت أسماء بنت عميس فقال لها النبي صلى اللَّه عليه: كما أنت على رسلك، من أنت؟ قالت |أسماء|: أنا الّتي أحرس ابنتك، إنّ الفتاة ليلة بني بها لابدّ |لها| من امرأة تكون قريباً منها إن عرضت لها حاجة و أرادت شيئاً أفضت بذلك إليها.

|ف|قال |لها النبي|: فإنّي "166" أسأل إلهي |أن| يحرسك من بين يديك و من

خلفك و عن يمينك و عن شمالك من الشيطان الرجيم.

ثمّ صرخ بفاطمة فأقبلت فلمّا رأت علياً جالساً إلى جنب النبي صلى اللَّه عليه حصرت فبكت(35) فأشفق النبي صلى اللَّه عليه أن يكون بكاؤها لأنّ علياً لا مال له فقال النبيّ صلى اللَّه عليه: ما يبكيك؟ فواللَّه ماالوتك و نفسي و قد أصبت لك خير أهلي و أيم الّذي نفسي بيده لقد زوّجتك سعيداً في الدنيا و إنّه في الاخرة لمن الصالحين فألان منها(36).

فقال النبي صلى اللَّه عليه: يا أسماء ائتيني بالمخضب و املئيه ماءً(37) فأتت أسماء بالمخضب فملأته ماءاً، ثمّ مجّ النبي صلى اللَّه عليه فيه، وغسل قدميه ووجهه(38) ثمّ دعا فاطمة فأخذ كفّاً من ماء فصبّ على رأسها، و كفّاً بين يديها، ثمّ رشّ جلده و جلدها ثمّ التزمها، ثمّ قال: 'اللهمّ إنّها منّي و إنّي منها اللهمّ كما أذهبت عنّي الرجس وط هرتني فطهّرها'.

ثمّ دعا بمخضب اخر، ثمّ دعا عليّاً فصنع به كما صنع بها و دعا له كما دعا لها ثمّ قال: قوما إلى بيتكما جمع اللَّه بينكما و بارك فيكما و أصلح بالكما. ثمّ قام فأغلق عليهما بابه بيده.

قال ابن عبّاس: فأخبرتني أسماء بنت عميس أنّها "167" رمقت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه، فلم يزل يدعولهما |خاصة| لا يشركهما في دعائه أحداً حتّى توارى في حجره(39).

48- و أخبرنا محمّد بن يحيى قال: أخبرنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن حامد الحمّال ب'بلخ' قال: حدثنا أبوإسحاق إبراهيم بن محمّد بن عبداللَّه البغدادي إملاءاً قال: حدثنا محمّد بن إسماعيل البزاز المعروف بالسيوطي ب'بغداد' قال: حدثنا محمّد بن نهار بن يحيى بن |عمّاربن| يعلى قال: حدثنا عبدالملك بن خيار |ظ|قال: حدثنا محمّد بن دينار قال: حدثنا هشيم بن يونس، عن الحسن:

عن أنس قال: بينا أنا عند النبي صلى اللَّه عليه إذ غشيه الوحي، فلمّا سرى عنه قال: يا أنس تدري ماجاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش؟ قلت: بأبي أنت و أمّي ماجاءك به جبرئيل؟ قال: |جاءني| أنّ اللَّه عزّوجلّ أمرني أن أزوّج فاطمة من علي، فانطلق فادع أبابكر و عمر و عثمان و طلحة والزبير، و عدّة- يعني من الأنصار-. قال: فانطلقت فدعوتهم فلمّا أخذوا مقاعدهم قال النبي صلى اللَّه عليه:

'الحمد للَّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب إليه من عذابه، النافذ أمره في أرضه و سمائه، الّذي خلق الخلق بقدرته، و ميّزهم بحكمه، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمّد صلى اللَّه عليه؟

ثمّ إنّ اللَّه عزّوجلّ جعل "168" المصاهرة نسباً لاحقاً و أمراً مفترضاً، وشجّ به الأرحام و ألزمها الأنام، فقال تبارك و تعالى: 'و هو الّذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً و صهراً و كان ربّك قديراً' :|54 الفرقان:25 |

فأمر اللَّه يجري إلى قضائه و قضاؤه يجري إلى قدره، و لكلّ قضاء قدر، و لكلّ قدرٍ أجل، و لكلّ أجل كتاب، يمحو اللَّه ما يشاء و يثبت و عنده أمّ الكتاب(40).

ثمّ إنّ اللَّه جلّ جلاله أمرني أن أزوّج فاطمة من عليّ و أشهدكم أنّي قد زوّجت فاطمة من علي بأربع مائة مثقال فضّة إن رضي بذلك عليّ'.

و كان علي غائباً قد بعثه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه في حاجة.

ثمّ أمر لنا بطبق فيه بسر، فوضعه بين أيدينا و قال: انتهبوا. فبينا نحن ننتهب إذ أقبل عليّ فسبق إليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه فقال: يا علي إنّ اللَّه أمرني أن أزوّجك فاطمة، و إنّي قد زوّجتكها على أربع مائة مثقال فضّة |فهل رضيت بذلك؟| فقال |علي|: قد رضيت يا رسول اللَّه.

ثمّ خرّ علي للَّه ساجداً، فلمّا رفع رأسه قال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: 'بارك اللَّه عليكما و بارك لكما و أسعد جدّكما و أخرج منكما الكثير الطيّب'.

قال أنس: فواللَّه لقد أخرج منهما الكثير الطيّب.

و ذكر البرقي: يقال: إنّه بنى بها في ذي الحجّة على رأس اثنين و عشرين شهراً.

"169" و ولدت فاطمة الحسن بن علي في شهر رمضان سنة ثلاث، و ولدت الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع.

و تُوُفّيَت فاطمة بعد النّبيّ صلى اللَّه عليه بسِتّة أشهر، و قيل ثلاثة أشهر.

49- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: حدثنا أبوسعيد الرازي الصوفي قال: أخبرني أبومحمّد جعفر بن محمّد بن نصير البغدادي الصوفي المعروف بالخلدي فيما كتب إليّ قال: حدثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد الطوسي قال: حدثنا محمّد بن الحسين البرجلاني قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير قال: حدثناالحسن بن صالح قال:

حُكي عن أمّ سلمة زوجة النبي صلى اللَّه عليه أنّها قالت: أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه أن نُهدي فاطمة إلى أميرالمؤمنين علي رضوان اللَّه عليه، قالت: فملأنا البيت كثيباً و جعلنا لهم دداً يضعون عليه الشقاق والثوب، و حشونا لهم

حشياً بليف(41) و أتينا بتمر أو زبيب فأكلنا حتّى شبعنا، فما رأيت عرساً قطّ كان أحسن من عرس فاطمة عليها و على ذريّتهم السلام.

50- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال(42): حدثنا أبوسعيد الرازي الصوفي قال: قُرئ على أبي الحسن علي بن محمّد بن مهروية القزويني(43) بها في الجامع و أنا أسمع ذلك في سنة إحدى عشرة و ثلاث مائة قال: حدثنا أبوأحمد "170" داود بن سليمان بن وهب الفراء(44) قال: حدثني علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلم|: 'أتاني ملك فقال: إنّ اللَّه عزّوجلّ يقرأ عليك السلام و يقول: قد زوّجت فاطمة من علي فزوّجها منه،

و قد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدرّ والياقوت والمرجان، و أنّ أهل السماء قد فرحوا بذلك و سيولد لهما ولدان هما سيّدا شباب أهل الجنّة(45) |و بهم يتزيّن أهل الجنّة| فأبشر يا محمّد فإنّك خير الأوّلين والآخرين'(46).

51- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن علي قال: حدثنا أحمد بن محمّد ابن بالوية قال: حدثنا جعفر بن محمّد بن سوار قال: أخبرنا أبوعمّار حسين بن حريث قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد:

عن عبداللَّه بن بريدة، عن أبيه قال: خطب أبوبكر وعمر فاطمة فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: 'إنّها صغيرة'، فخطبها علي فزوّجها منه.

52- ... "171" و فيما يرويه الشيخ أبوبكر محمّد بن محمّد بن حفص البيهقي رحمه الله بإسناده عن داود بن سلام السمرقندي قال(47): حدثنا أحمد بن عبداللَّه(48)، عن وهب |بن وهب| القرشي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه:

عن علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه قال: قد هممت بتزويج فاطمة، و لم أجترئ على أن أذكره لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه، فلمّا أن كان ذات يوم تلجلج في صدري ليلاً و نهاراً حتّى دخلت يوماً على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| فقال: يا علي. فقلت: لبّيك يا رسول اللَّه. قال: هل لك في التزويج؟ فقلت: اللَّه و رسوله أعلم، و ظننت أنّه يريد أن يزوّجني من بعض نساء قريش وقلبي خائف من |فوت| فاطمة، ففارقته على هذا، فواللَّه ماشعرت حتّى أتاني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| ذات يوم "172" فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم|: أخي يا علي(49) إليّ فأسرع. قال: فأسرعت المضيّ إليه فلمّا دخلت |عليه| نظرت إليه فرأيته أشدّ فرحاً |من| ذلك اليوم و هو في حجرة أمّ سلمة، فلمّا أبصرني تهلّل و تبسّم حتّى نظرت إلى بياض أنيابه له بريق، فقال: هلمّ يا علي فإنّ اللَّه قد كفاني ما همّني من أمر تزويجك. فقلت: و كيف يا رسول اللَّه؟ فقال: أتاني جبرئيل و معه من قرنفل الجنّة و سنبلها قطعتان فناولنيها فأخذتهما فشممتهما فسطعت لي منهما رائحة ثمّ أخذهما منّي فقلت: يا جبرئيل ما سببهما؟ قال: إنّ اللَّه تعالى أمر سكّان الجنّة من الملائكة و خزّانها أن يزيّنوا الجنان كلّها مفارشها و قصورها و أنهارها و أشجارها، و أمر ريح الجنّة الّتي يقال لها 'المثيرة' فهبّت في الجنّة من أنواع العطر والطيب، و أمر حور عينها فتغنّين فيها بسورة 'طه' و رفعن أصواتهنّ بها، ثمّ نادى منادٍ: ألا إنّ اليوم |يوم| وليمة فاطمة بنت محمّد و علي بن أبي طالب رضاً منّي بهما!!!

ثمّ بعث اللَّه سحابة بيضاء فمطرت لأهل الجنّة من لؤلؤها و ياقوتها و زبرجدها، و أمر خدّام الجنّة أن يلتقطوها ويجمعوها، وأمر ملكاً من الملائكة يقال له 'راحيل' و كان من أبلغ الملائكة فقال |له|: اخطب يا راحيل. فخطب |راحيل| خطبة لم يسمع "173" أهل السماء بمثلها، ثمّ نادى منادٍ: يا ملائكتي و يا سكّان جنّتي باركوا على نكاح فاطمة بنت محمّد و علي بن أبي طالب!!!

فقال النبي صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم|: يا علي أبشر فإنّي قد زوّجتك ابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمان من فوق عرشه، و قد رضيت لها و لك ما رضي اللَّه لكما، فدونك أهلك فإنّك أحقّ بها اليوم منّي، و كفاك يا علي برضاي عوضاً؟!

فبكى علي و قال: يا رسول اللَّه أو بلغ من شأني أن ذكرت في أهل الجنّة و زوّجني اللَّه في ملائكته؟!

|ف| قال |النبي|: 'يا علي إنّ اللَّه تعالى إذا أحبّ عبداً أعطاه مالاعين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر'.

53- و رُوي عن عكرمة |أنّه| قال: زوّج النبي صلى اللَّه عليه فاطمة من علي على ثوب قيمته ثمانية دراهم!!

و قال علي: ماكان لنا إلاّ إهاب كبش أبيت مع فاطمة عليها بالليل و نعلف عليها الناضح بالنهار!!!

|قال العاصمي|: قلت: فلعلّه أراد: و كان ثياب عليّ يومئذ يساوي ثمانية دراهم لا فوقها كما هو المرسوم من اتّخاذ الناس يوم التزويج ثياباً تساوي قيمتها فوق ما كانوا يلبسونها في سائر أيّامهم، لا أنّه تزوّجها على مهر ثمانية دراهم، لدلالة الأحاديث |المتقدّمة| على ما ذكرنا|ه|.

54- و أخبرني شيخي الإمام أبورجاء محمّد بن علي بن أحمد العاصمي "174" قال(50): حدثنا أبوالحسن محمّد بن الحسن |بن| أحمد بن إسماعيل السراج قال: حدثنا محمّد بن هارون الحضرمي قال: حدثنا نصر بن علي قال: أخبرنا العبّاس بن جعفر بن زيد، عن أبيه، عن جدّه:

عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه قال: لمّا تزوّجت فاطمة قلت لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه: أبيع فرسي أو درعي؟ قال: نعم بع درعك. فبعتها(51) بإثني عشرة أوقية، فكان ذلك مهر فاطمة.

55- و ذكر |عبدالرحمان بن أحمد بن محمّد أبومحمّد| العمّاري في كتابه 'تاريخ النيسابوريين' قال(52): أخبرني أبوإسحاق إبراهيم بن أحمد البزاري وأبوبكر بن عبداللَّه الرّيونجي قالا: حدّثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا طاهر بن سعيد أبوالقاسم المقرئ النيسابوري قال: حدثنا الوليد بن النصر، عن النصر؟ عن ربيعة بن عبدالرحمان الرأي، عن أنس قال:

لمّا زوّج النبي صلى اللَّه عليه فاطمة من عليّ قال: يا أمّ أيمن زُفّي ابنتي إلى عليّ و مريه أن لا يعجل عليها حتّى اتيها، فلمّا صلّى العشاء أقبل بركوة فيها ماء فتفل فيها ما شاء اللَّه و قال: اشرب يا عليّ و توضّأ، و اشربي يا فاطمة و توضّئي، ثمّ أجاف عليهم الباب، فبكت فاطمة فقال |لها|: 'ما يبكيك؟ فقد زوّجتك أقدمهم إسلاماً و أعظمهم حلماً و أحسنهم خلقاً "175" و أعلمهم باللَّه علماً'.

56- و ذكر أبومحمّد العمّاري في كتابه قال(53): حدثني أبوإسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى قال: حدثنا أبومحمّد عبداللَّه بن أحمد بن عاصم قال: حدثنا أحمد بن الأحجم المروزي قال: حدثنا أبومعاذ النحوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه: عن عائشة قالت: قلت: يا رسول اللَّه |مالك| إذا قبّلت فاطمة جعلت لسانك في فيها كأنّك تريد أن تلعقها عسلاً؟ |ف| قال "185" رسول اللَّه صلى اللَّه عليه:

'ياعائشة إنّه لمّا أسري بي إلى السماء أدخلني جبرئيل الجنّة فناولني تفّاحة فأكلتها، فصارت نطفة في صلبي، فلمّا نزلت من السماء واقعت خديجة، ففاطمة من تلك النطفة كلّما اشتقت إلى الجنّة قبّلتها'.

|قال العاصمي:| قلت: و لعلّ منه أخذ المأمون عبداللَّه بن هارون فيما ذكر أنّ المأمون لمّا أراد أن يزوّج ابنته من |محمّد بن| علي بن موسى الرضا- رضوان اللَّه عليه و على ابائه و أجداده، و سلام اللَّه و صلواته عليهم أجمعين- جمع النّاس فقال ليحيى بن أكثم القاضي: تكلّم. قال يحيى بن أكثم: خفت أن أقول للإمام: أنكحت ابنتك وهو خليفة اللَّه في أرضه؟! وعلمت أنّ الكلام منه أبلغ و أوجز. |فقلت: الخطبة من أميرالمؤمنين أوقع.| فأطرق المأمون "186" هنيهة ثمّ قال:

الحمد للَّه الّذي استأثر الحمد لمشيئته، و لا إله إلّا اللَّه إقراراً بربوبيّته، و صلى اللَّه على محمّد و اله.

أمّا بعد فإنّ اللَّه تبارك و تعالى جعل التزويج سنّة للأنام، و تفريقاً بين الحلال والحرام، و قد زوّجت ابنتي أمّ الفضل من |محمّد بن| علي بن موسى الرضا هذا على صداق أربع مائة درهم فإذا أقرّوا اشهدوا.

و ذكر في بعض الألفاظ: 'فاكتبوا'.

|قال العاصمي:| العجب من المأمون زوّج ابنته من عليّ بن موسى الرضا؟

و اختاره لنفسه ختناً و أراد أن يولّيه العهد ثمّ إنّه قتله بعد ذلك مسموماً!!! و قديماً قيل: 'الملك عقيم'.

ثمّ إنّ الخطبة كانت سنّة للعرب في جاهليّتهم |أيضاً|، و من ذلك ما روي أنّ أباطالب خطب لتزويج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه خديجة(54) فقال: 'الحمد للَّه الّذي جعلنا من زرع إبراهيم و من ذريّة إسماعيل، و جعل لنا بيتاً محجوباً و حرماً امناً، و جعلنا الحكّام على النّاس في محلّنا الّذي نحن فيه.

ثمّ إنّ ابن أخي محمّد بن عبداللَّه بن عبدالمطلب لايوزن برجل من قريش إلّا رجح، و لا يقال به شي ء إلّا عظم عنه؟ و إن كان في المال قلّ فإنّ المال بعد رزق حائل و ظل زائل، و له في خديجة رغبة و لها فيه مثل ذلك، و الصداق "187" ما سألتموه عاجلة و اجلة فمن مالي، و له واللَّه خطب عظيم و ثناء شائع جسيم'!!!

57- و روي في بعض الألفاظ؟ أنّه لمّا همّ النبي صلى اللَّه عليه بتزويج فاطمة من علي رضي اللَّه عنهما أمر فجمع المهاجرون والأنصار |ثمّ| قال لعلي: تكلّم خطيباً لنفسك؟ فقال علي رضى الله عنه:

'الحمد للَّه حمداً يبلغه و يرتضيه، و صلى اللَّه على محمّد صلاة تزلفه و تحضيه، والنكاح ممّا أمر اللَّه تعالى |به| و يرتضيه، و اجتماعنا ممّا قّدر اللَّه تعالى |به| و أذن فيه، و هذا محمّد |النبي| صلى اللَّه عليه زوّجني ابنته فاطمة على أربع مائة |مثقال| و قد رضيته فاسألوه و اشهدوا'(55).

والّذي يؤيّد ما ذكرناه حديث زمعة بن خارجة الخارجي:

58- سمعت(56) الأستاذ أبابكر محمد بن إسحاق بن محمشاذ(57) يرفعه إلى ميمون بن مهران(58) أنّه قال:

كنت مع عبداللَّه بن عبّاس في الطواف فإذاً هو بشابّ متعلّق بأستار الكعبة و هو يقول: 'اللهمّ إنّي أبرأ إليك من علي بن أبي طالب و ممّا أحدث في الإسلام' فقال لي ابن عبّاس: ادع إليّ ذلك الشابّ. قال: فدعوته إليه فجاء و جلس عن يمين ابن عبّاس فقال له ابن عبّاس: من أنت و ما اسمك؟ قال: أنا زمعة بن خارجة الخارجي. فقال له ابن عبّاس: يا زمعة و ما أحدث عليّ في الإسلام؟ قال: إنّه قتل المسلمين يوم الجمل وصفّين! فقال له ابن عبّاس: إنّك بغيّ الرأي مخذول الرأس؟ إنّ علي بن أبي طالب شهر سيفه على من خرج على الأمّة و قابل الأئمّة، |و| لو لم يكن لعليّ إلاّ أربع خصال و سوابق |لكفته| لو قسمت على جميع الخلائق لوسعتهم(59).

قال |الخارجي|: و ما هي يا ابن عبّاس؟ اعددها عليّ لأتوب إليك.

قال: إنّه كان أوّل النّاس إسلاماً، لم يعبد صنماً قطّ، و لم يشرب خمراً.

والثانية: |إنّه| كان "188" يسمع حسّ جبرئيل عليه السلام حين ينزل على محمّد صلى اللَّه عليه بالوحي دوننا.

والثالثة: |إنّه| لمّا أراد أن يزوّج كريمته فاطمة من علي أمر الحور العين أن |يبرزن، ف|برزن، فأمر طوبى أن تنثر، فنثرت الدرّ مثل القلال، فكنّ يلتقطن و هنّ يتهادين إلى يوم القيامة؟ و يقلن: هذه هدايا فاطمة بنت محمّد صلى اللَّه عليه.

والرابعة: لمّا كان فتح مكّة وسكن الناس وسقطت الشمس للمغيب، قال النبي صلى اللَّه عليه لعلي: يا علي انطلق بنا حتّى نكسر صنم بني خزاعة- و كان لبني خزاعة صنم عند الميزاب- فانطلقا فلمّا انتهيا إليه إنحنى عليّ و قال: ارق يا رسول اللَّه. فقال له النبي صلى اللَّه عليه: إنك لا تقدر على حملي و لا أهل الدنيا كلّهم يقدرون على أن يحملوا عضواً من أعضاء نبيّ!!!. فوضع النبي صلى اللَّه عليه رجله على كتف عليّ فكاد عليّ ينكسر فاستغاث بالنبي صلى اللَّه عليه و قال: الأمان يا رسول اللَّه فقد كادت أعضائي تختلف بعضها في بعض(60)!

فرفع النبيّ صلى اللَّه عليه رجله عن كتف علي و قال: يا علي ذلك ثقل النبوّة، ثم قال: ارق |على كتفي| و انحنى النبي صلى اللَّه عليه فارتقى عليّ- و كان طول الكعبة أربعين ذراعاً- "189" فقال له النبي صلى اللَّه عليه: يا علي هل وصلت؟ قال: يا رسول اللَّه واللَّه لو أردت أن أمسّ السماء لمسستها!!، فأخذ الصنم و طرحه على الأرض و ألقى نفسه |أيضاً| على الأرض فسقط سقطة ثمّ وثب و هو يضحك، فقال له النبي صلى اللَّه عليه: مالك تضحك يا علي؟ قال: إنّما أضحك إذ لم يصبني نكبة. فقال له النبي صلى اللَّه عليه: 'كيف يصبك الألم و حملك محمّد و نزل بك جبرئيل'!!!

59- و نظير هذاالحديث |ما| أخبرنا به محمّد بن أبي زكريا الثقة، قال(61): أخبرنا أبوبكر الجوزقي قال: أخبرنا عبداللَّه |بن محمّد بن الحسن أبومحمّد| الشرقي قال: حدثنا محمّد بن يحيى |الذهلي| قال: حدثنا عبيداللَّه بن موسى قال: أخبرنا نعيم بن حكيم، عن أبي مريم الحنفي قال:

حدّثنا علي قال: انطلقت مع النبي صلى اللَّه عليه |و اله و سلم| ليلاً حتّى أتيت الكعبة، فقال لي: اجلس. فجلست فصعد النبي صلى اللَّه عليه |و اله و سلم| على منكبي فنهضت به، فلمّا رأى ضعفي عنه، نزل و جلس لي فقال: اصعد على منكبي. فصعدت عليه ثمّ نهض بي حتّى أنّي لَيُخَيَّل إلىّ أن لوشئت نلت أفق السماء، فصعدت على البيت فأتيت صنم قريش و هو تمثال رجل من صفر أونحاس، فلم أزل "190" أعالجه يميناً وشمالاً من بين يديه ومن خلفه و رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| يقول: هيه هيه، فاستمكنت منه وأنا أعالجه فقال لي: اقذفه.

فقذفته فتكسّر كما تكسّر القوارير، ثمّ انطلقنا نسعى حتّى استترنا بالبيوت خشية أن يعلم بنا أحد فلم يُرفَع إليها بعد.

|قال العاصمي:| قلت: و هذا كان قبل الهجرة، والّذي ذكرناه قبل هذا كان بعد فتح مكّة.

60 ـ و أخبرني محمّد بن أبي زكريا قال(62): أخبرنا أبوبكر الجوز قي قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: حدثنا محمّدبن يحيى قال: حدثنا محمّدبن كثيرالعبدي قال: أخبرنا عبداللَّه بن جعفر قال: أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:

قال عمر بن الخطاب: لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن يكون فيّ خصلة منها أحبّ إليّ من أن أعطى حمر النعم. قال: و ما هي يا أميرالمؤمنين؟ قال: تزوّجه فاطمة بنت محمّد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه، و سكناه المسجد مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه يحلّ له فيه ما يحلّ له، والراية يوم خيبر.

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الظاهر أنّ 'المشابه' جمع الشبه- كمحاسن في جمع حسن- و هو المماثلة والمشابهة.

(2) و رواه أيضاً الشريف أبوالمعالي محمّد بن علي بن الحسين البغدادي في المجلس:5 من كتابه 'عيون الأخبار' الورق:26 قال:

أخبرنا أبوعلي ابن شاذان، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن جعفر الزعفراني، حدّثنا إسحاق بن محمّد بن هارون بن عيسى بن بريه الهاشمي، حدّثني جدّي، حدّثنا عبيداللَّه بن موسى، حدّثنا أبوعثمان الأزدي، عن أبي راشد:

عن أبي الحمراء قال: كنّا عند النبيّ عليه السلام فقال رسول اللَّه: 'من سرّة أن ينظر إلى ادم في علمه و |إلى| نوح في فهمه و |إلى| إبراهيم في حلمه فلينظر إلى علي بن أبي طالب'.

و رواه أيضاً الذهبي في ترجمة مسعر بن يحيى النهدي تحت الرقم8469 من ميزان الإعتدال ج4 ص99 قال: قال ابن بطّة: حدّثنا أبوذر أحمد بن الباغندي، أخبرنا أبي، عن مسعر بن يحيى، حدّثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال:

قال النبي صلى اللَّه عليه و سلّم: 'من أراد أن ينظر إلى ادم في علمه و إلى نوح في حكمته و إلى إبراهيم في حلمه فلينظر إلى علي'.

و رواه أيضاً ابن حجر- بمثل ما رواه الذهبي في الميزان- في ترجمة مسعر بن يحيى النهدي من لسان الميزان: ج6 ص 31-24.

(3) و للحديث أسانيد و مصادر كثيرة جدّاً، و قد رواه ابن عساكر تحت الرقم:747 و ما بعده من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج2 ص139-234 ط 2

و رواه أيضاً عبداللَّه بن أحمد في الحديث1190-1192 من كتاب السنّة ص219 ط1 قال: حدّثني سريج بن يونس أبوالحارث- و كان صدوقاً ثقة رجلاً صالحاً- حدّثنا أبوحفص الأبّار- واسمه عمر بن عبدالرحمان-، عن الحكم...

و أيضاً رواهما عبداللَّه بن أحمد قبل ختام مسند أميرالمؤمنين عليه السلام- بثلاثة أحاديث- تحت الرقم1376 من كتاب المسند: ج1 ص160 ط 1 و في ط:2 ج2 ص 355

و رواه أيضاً في الحديث209 من باب فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص144 ط قم.

و رواه أيضاً البخاري في ترجمة ربيعة بن ناجذ تحت الرقم966 من التاريخ الكبير: ج3 ص 281

و رواه أيضاً الحافظ النسائي تحت الرقم103 من كتاب الخصائص ص 196 و قد أوردنا الحديث في تعليقه عن مصادر.

و رواه أيضاً أبويعلى في الحديث274 من مسند علي عليه السلام تحت الرقم:534 من مسنده: ج1 ص406 ط1 قال:

حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا عمر بن عبدالرحمان أبوحفص الأبّار، حدّثنا الحكم بن عبدالملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ:

عن علي قال: قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله| و سلّم: 'فيك مثل من عيسى بن مريم أبغضته يهود حتّى بهتو أمّه، و أحبّته النصارى حتّى أنزلوه بالمنزلة الّتي ليس به'.

قال: ثمّ قال علي: 'يهلك فيّ رجلان محبّ مطر يفرط لي؟ بماليس فيّ و مبغض مفتر يحمله شنئاني على أن يبهتني'.

و رواه عنه و عن عبداللَّه والبزار، الهيثمي في مجمع الزوائد: ج9 ص 133

و روى ابن أبي عاصم تحت الرقم1004 في الباب180 من كتاب السنّة ص470 قال:

حدّثنا محمّد بن إدريس أبوغسّان، حدّثنا الحكم بن عبدالملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ عن علي رضى الله عنه قال: دعاني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم فقال: 'ياعلي إنّ فيك من عيسى مثلاً أبغضته يهود حتّى بهتوا أمّه، و أحبّته النصارى حتّى أنزلته المنزلة الّتي ليس به'.

و ليراجع مناقب ال أبي طالب: ج1 ص569-570 ط قم، والباب73 من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من بحارالأنوار: ج9 ص355 ط الكمباني، و في ط الحديث: ج39 ص 35-80 وليراجع أيضاً الحديث738 و811 من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج2 ص225 و ص 280 و شواهد التنزيل: ج2 ص 229.

(4) هذا هو الصواب المذكور في مصادر موثوقة، و في أصلي: 'عن أبي طارق عن أبي ربيعة بن ناقد...'.

(5) لم يتيسّر لي البحث عن صحّة الحديث أو اعتباره، فليتثبّت البتّة.

(6) والحديث رواه باختلاف بسيط بهذا السند والمتن الديلمي وابن مردويه كما رواه عنهما الخوارزمي في الفصل:14 من كتابه 'مناقب علي عليه السلام' ص88.

و رواه أيضاً في اخر الفصل الرابع من كتابه مقتل الحسين عليه السلام: ج1 ص50 ط1.

و قريباً منه ورد عن غير واحد من أكابرالصحابة فرواه ابن المغازلي بسنده عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري و أبي ذر الغفاري في الحديث131-132 من كتابه 'مناقب علي عليه السلام' ص79 و.88

و رواه أيضاً بسنده عن أبي ذرّ، السيوطي في 'اللالى المصنوعة': ج1 ص166 ط القديم.

و قد رواه كلّ من أحمد بن حنبل و ابن المغازلي و ابن عساكر، عن سلمان الفارسي، كما في الحديث130 من مناقب علي عليه السلام من مناقبه ص87 ط 1

و كما في الحديث186 من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج1 ص151 ط 2 .

و رواه أيضاً أحمد بن حنبل في الحديث251 من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص178 ط قم قال:

حدّثنا الحسن قال: حدّثنا أحمد بن المقدام العجلي قال: حدّثنا الفضيل بن عياض قال: حدّثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن زاذان، عن سلمان قال:

سمعت حبيبي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم يقول: 'كنت أنا و عليّ نوراً بين يدي اللَّه عزّوجلّ قبل أن يخلق ادم بأربعة عشر ألف عام فلمّا خلق اللَّه ادم قسّم ذلك النور جزئين فجزء أنا و جزء علي'.

و للحديث مصادر يجدها الطالب في تعليق السيّد الطباطبائي دام عزّه على الحديث المذكور في فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص178 ط قم.

و أيضاً يجد الباحث للحديث مصادر و أسانيد في الحديث185-186 و تعليقاتهما من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج1 ص151-153 ط 2.

(7) للحديث مصادر و أسانيد، و قد رواه الحافظ الحسكاني بأسانيد في تفسير الاية:62 من سورة الأنفال في كتاب شواهد التنزيل: ج1 ص223-229 ط 1 و قد أوردنا الحديث عن مصادر في تعليق الكتاب، فراجعه فإنّه يغنيك عن غيره.

و رواه أيضاً الحافظ ابن عساكر في الحديث162 و894 من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج1 ص133 ط 2 وج2 ص353 ط 2.

(8) وقد عقد محمّد بن عبدالغني البغدادي ترجمة له في باب 'جناح'- بفتح الجيم- من كتاب تكلمة الإكمال: ج2 ص76 قال: والقاضي أبومحمّد جناح بن نذير بن جناح الكوفي حدّث عن: أبي جعفر محمّد بن علي بن دحيم الشيباني و عبداللَّه بن قتيبة. حدّث عنه: الحافظ أبوبكر أحمد بن الحسين البيهقي. و ذكره أيضاً الذهبي في ترجمة أبي البقاء الحبال المعمّر بن محمّد بن علىّ من كتاب العبر: ج2 ص379 و قال ما موجزه: و توفّي في جمادي الاخرة من سنة:499 أبوالبقاء الحبّال المعمّر بن محمّد بن عليّ الكوفي الخزّاز، الراوي عن جناح بن نذير المحاربي.

(9) ذكره الذهبي فيمن توفي سنة:281 برقم:223 من كتابه تاريخ الإسلام: ج23 ص158 و قال: |و ممن توفّي في هذه السنة|: الحسين بن الحكم بن مسلم أبوعبداللَّه القرشي الكوفي الحبري الوشاء.

و ذكره أيضاً السمعاني في عنوان: 'الحبري' من الأنساب: ج4 ص 45

و له أيضاً ذكر في كتاب تبصير المنتبه: ج1 ص 363 و معجم رجال الحديث: ج5 ص 225.

(10) أي سعيد بن خالد المطوّعي.

(11) و يشهد لذيل الحديث بعض الشهادة، الحديث:177 من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج1 ص141 ط 2.

(12) كذا في أصلي، والظاهر أنّه مصحّف عن 'الوصيّة والخلافة' كما رواه ابن المغازلي في الحديث:132 130 من المناقب ص89 87 ط2.

و رواه أيضاً ابن شيروية الديلمي بسنده إلى سلمان في حرف الخاء: ج2 ص305 الحديث 2776 وأيضاً من مغايرات في حرف الكاف: ج3 ص332 الحديث4884 من الفردوس، و رواه عنه الحموئي في الحديث18 من فرائد السمطين ط2 مسنداً، و ابن أبي الحديد في شرح المختار:154 من نهج البلاغة: ج9 ص 171 ط الحديث بمصر، و في ط القديم: ج2 ص 450 و في ط الحديث ببيروت: ج3 ص 252

و انظرالحديث:186-185 من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج1 ص151 ط 2.

(13) الوكس على زنة النقص لفظاً ومعنىً. والشطط محرّكاً- التجاوز عن الحدّ.

(14) و رواه أيضاً الدولابي في عنوان: 'تزويج علي فاطمة رضي اللَّه عنهما' في الحديث85 من كتاب 'الذريّة الطاهرة' ص94 ط1 قال:

حدّثنا أحمد بن عبدالجبار، أنبأنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدّثني عبداللَّه بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب...

و أيضاً روى أبويعلى في الحديث:243 من مسند علي عليه السلام من مسنده: ج1 ص388 ط1 قال: حدّثنا عبداللَّه بن عمر بن أبان، حدّثنا عبدالرحيم بن سليمان، حدّثنا محمّد بن إسحاق، عن عبداللَّه بن أبي نجيح، عن مجاهد قال:

قال علي بن أبي طالب: زوّجني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله| و سلّم فاطمة على درع حديد حُطَميّة- و كان سلّحنيها و قال: 'ابعث بها إليها تحلّلها بها' فبعثت بها إليها واللَّه ماثمنها كذا و أربع مائة درهم.

و رواه عنه الهيثمي و قال: و رجاله ثقات |و لكن| مجاهد لم يسمع من علي. كما في مجمع الزوائد: ج4 ص 283

والحطميّة- بضم الحاء و فتح الطاء المهملتين و كسر الميم-: الدرع الثقيلة العريضة الّتي تحطم السيوف. و قيل: |إنّما سمّيت حطميّة| نسبة إلى حطمة بن محارب، و هم بطن من قيس. و قيل: |هي| دروع تنسب إلى رجل كان يعملها.

و أيضاً روى أبويعلى في الحديث93 من مسند علي عليه السلام من مسنده: ج1 ص290 ط1 قال:

حدّثنا عبيداللَّه، حدّثنا حمّاد بن مسعدة، عن المنذر بن ثعلبة، عن عِلباء بن أحمر قال:

قال علي بن أبي طالب: خطبت إلى النبيّ صلى اللَّه عليه |و اله| و سلّم ابنته فاطمة، قال: فباع علي درعاً له و بعض ماباع من متاعه فبلغ أربع مائة و ثمانين درهماً، قال: و أمر النبي صلى اللَّه عليه و سلّم أن يجعل ثلثيه في الطيب وثلثاً في الثياب، و مجّ في جرّة من ماء فأمرهم أن يغتسلوا به.

و رواه عنه الهيثمي و قال: رواه أبويعلى و رجاله ثقات. كما في باب 'ماجاء في الحسن بن علي عليهماالسلام' من مجمع الزوائد: ج9 ص 175

و رواه أيضاً عنه ابن حجر في الحديث:3989 من كتاب المطالب العالية.

و انظر باب 'ما تزوّج عليه أميرالمؤمنين فاطمة عليهماالسلام' من كتاب النكاح من الكافي: ج5 ص377 طبع الاخوندي.

(15) هذا هو الظاهر، وفي أصلي: 'فواللَّه مازالت ترجني حتّى وصلت عليه...'.

(16) والحديث رواه الدولابي في عنوان: 'تزويج علي فاطمة رضي اللَّه عنهما' برقم:87 من كتاب الذرية الطاهرة ص95 ط 1.

و رواه النسائي بسندين في الحديث10087 من السنن الكبرى، قال:

أخبرنا عبدالأعلى بن واصل قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، عن عبدالرحمان بن حميد قال: حدثنا عبدالكريم...

و أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا حميد بن عبدالرحمان قال: حدثنا عبدالكريم...

و رواه المزي في ترجمة عبدالرحمان بن حميد من تهذيب الكمال بسنده إلى إسماعيل بن عبداللَّه.

(17) هذا هو الصواب الموافق لرواية النسائي في السنن الكبرى، و في أصلي: 'حدّثنا حميد بن عبدالكريم الرحمان الرواسي قال حدثنا عبدالرحمان بن سابط، عن أبي بريدة'.

(18) هذا هو الظاهر الموافق لغير واحد من المصادر، و في أصلي: 'بنت محمّد صلى اللَّه عليه'.

(19) هذا هو الظاهر من السياق، و في أصلي: 'أصغاء من ذرّة'.

(20) هذا هو الظاهر، و في أصلي: 'إنّي علمت رأيك تهاب اللَّه و رسوله...'.

(21) كذا.

(22) وهذا المعنى رواه الحافظ أبونعيم في الفصل:32 من دلائل النبوّة، الورق111 أقال: حدّثنا أبوالحسن عبيداللَّه بن أحمد بن يعقوب المغربي، حدّثنا أبوبكر أحمدبن محمّد البرسي حدّثنا أبوعبداللَّه محمّد بن زكريّا، حدّثنا بحدج بن عمير، عن بشر بن إبراهيم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن أبي هريرة:

عن النبي صلى اللَّه عليه قال: إنّما سمّيت |ابنتي| فاطمة لأنّ اللَّه تعالى فطم من أحبّها النّار. و رواه أيضاً ابن المغازلي في الحديث92 من مناقبه ص65 قال:

أخبرنا أبوإسحاق إبراهيم بن غسّان البصري إجازة أنّ أباعلي الحسين بن علي بن أحمد بن محمّد بن أبي زيد حدّثهم قال: حدّثنا أبوالقاسم عبيداللَّه بن أحمد بن عامرالطائي، حدّثنا أبي أحمد بن عامر قال: حدّثنا علي بن موسى الرضا قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد قال: حدّثني أبي محمّد بن علي قال: حدّثني أبي علي بن الحسين قال: حدّثني أبي الحسين بن علي قال: حدّثني أبي علي بن أبي طالب قال:

'إنّما سمّيت ابنتي فاطمة لأنّ اللَّه عزّوجلّ فطمها و فطم من أحبّها من النّار'.

و هو الحديث21 من كتاب صحيفة الرضا عليه السلام.

و قريباً منه رواه أيضاً محمّد بن سليمان بسند اخر في أوائل الجزء السادس تحت الرقم661 من كتابه 'مناقب علي عليه السلام': ج2 ص188 ط 1.

و رواه أيضاً محمّد بن علي بن الحسين العلوي في المجلس15 من كتابه 'عيون الأخبار' الورق44 ب قال: أخبرنا أبوعلي الحسن بن أحمد بن عبداللَّه الفقيه، أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر، أخبرنا أبوبكر محمّد بن إسحاق الأهوازي، أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا العبّاداني، أخبرنا ابن عمير، أخبرنا بشر بن إبراهيم الأنصاري، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه عن أبي هريرة قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: إنّما سمّيت |ابنتي| فاطمة لأنّ اللَّه عزّوجلّ فطم محبّيها من النّار.

و رواه أيضاً الخطيب بسنده عن ابن عبّاس في ترجمة غانم بن حميد أبي بكر الشعيري تحت الرقم6772 من تاريخ بغداد: ج12 ص331 قال:

أخبرنا أبومحمّد عبداللَّه بن علي بن عياض القاضي ب'صور' وأبونصر علي بن الحسين بن أحمد الورّاق ب'صيدا' قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع الغسّاني، حدّثنا غانم بن حميد بن يونس بن عبداللَّه أبوبكر الشعيري ب'بغداد'، حدّثنا أبوعمارة أحمد بن محمّد، حدّثنا الحسن بن عمرو بن سيف السدوسي، حدّثنا القاسم بن مطيّب، حدّثنا منصور بن صدقة، عن أبي معبد، عن ابن عبّاس قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم: 'ابنتي فاطمة حوراء ادميّة لم تحض و لم تطمث، و إنّما سمّاها فاطمة لأنّها فطهما ومحبّيها من النّار'.

و رواه أيضاً الحسين بن محمّد الحلواني في الحديث251 من كتاب مقصد الراغب.

و رواه أيضاً الحمّوئي في الباب10 و13 من السمط الثاني من فرائد السمطين: ج2 ص48 و58 ط 1 .

و رواه أيضاً المحب الطبري و قال: و قد رواه الإمام علي بن موسى الرضا في مسنده.

و أخرجه أيضاً الحافظ الدمشقي كما في ذخائر العقبى ص 206

و رواه الخفاجي مرسلاً في تفسير اية المودّة الورق50 ب و في ط1 ص 174.

(23) كذا.

(24) و أيضاً روى أبويعلى في الحديث211 من مسند علي عليه السلام من مسنده: ج1 ص363 قال: حدّثنا عبداللَّه بن عمر بن أبان، و أبوهشام الرفاعي قالا: حدّثنا ابن فضيل، حدّثنا مجالد، عن الشعبي، عن الحارث:

عن علي قال: ماكان لنا ليلة أهدي إليّ فاطمة شي ء ننام عليه إلّا جلد كبش.

قال محقّقه في تعليقه: و أخرجه ابن ماجه في |كتاب| الزهد برقم: 4154 'باب ضجاع ال محمّد صلى اللَّه عليه و سلم' من طريق محمّد بن طريف، و إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، قالا: حدّثنا محمّد بن فضيل...

(25) كذا.

(26) رواه عبدالرزاق في الحديث:9782 في الجزءالخامس من كتاب المصنّف ص486 ط1 و رواه الطبراني بسنده عن عبدالرزاق في أوائل مسند فاطمة عليهاالسلام من المعجم الكبير: ج22 ص 410 كما رواه أيضاً في الأحاديث الطوال ص 55.

(27) كذا في أصلي، و في كتاب المصنّف والمعجم الكبير: 'حتّى يئسوا منها...'.

(28) هذا هو الظاهر المذكور في كتاب المصنف والمعجم الكبير، وفي أصلي: 'يرقونها عن دينه- يعني يتألفه بها و إنّي لأوّل من أسلم'.

و قريباً منه رواه أيضاً أبوموسى في كتابه غريب الحديث كما في مادة 'أبر' من نهاية ابن الأثير و لسان العرب قالا:

و في حديث أسماء بنت عميس: قيل لعليّ ألا تتزّوج ابنة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم؟ فقال: مالي صفراء و لا بيضاء و لست بمأبور في ديني فيورّي بها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم؟ إنّي لأوّل من أسلم.

قالا: المأبور من |قولهم|: أبرته العقرب: أي لسعته بإبرتها، يعني لست غير الصحيح.

(29) و في الأحاديث الطوال: 'وهو يفتل حصيراً...'، و في المعجم الكبير: 'فانطلق عليّ و هو ثقيل حصر...' و هو أظهر. و في المصنّف: 'و هو يصلّي ينفل |مهملة النقط عدا الفاء| حصر'.

(30) كذا في أصلي، و في كتاب المصنّف والمعجم الكبير: 'إنّه لاخلف الان و لا كذب عنده...'.

(31) و مثله في المعجم الكبير، و في المطبوع من مصنّف عبدالرزاق: 'قال الثالثة إن شاءاللَّه؟'.

(32) كذا في أصلي، غير أنّ ما وضع بين المعقوفين زيادة منّا. و مثله في كتاب المصنّف، و لكن قال: 'فاجعل لي قصعة لعلي أجمع... ثمّ أتاه بقصعة فوضع بين يديه...'.

و مثله أيضاً في المطبوع من المعجم الكبير، و لكن حذف منه كلم: 'إطعام...أو خمسة'.

(33) كذا في أصلي، و في المطبوع من كتاب المصنّف: 'ثمّ قال: أدخل علي الناس زفّة زفّة و لا تغادرنّ زفّة إلى غيرها- يعني إذا فرغت زفّة لم تعد ثانية- فجعل النّاس يردون كلّما فرغت زفّة وردت أخرى...'.

و مثله في المعجم الكبير، و لكن فيه في جميع الموارد: 'زقّة' بالقاف المثنّاة.

(34) كذا في أصلي، و في كتاب المصنّف والمعجم الكبير: 'فتفل فيها و بارك و قال: يا بلال احملها إلى أمّهاتك...'.

(35) و مثله في المعجم الكبير، و في المصنّف: 'خفرت و بكت' أي استحيت أشدّ الحياء.

(36) كذا في أصلي، و في المعجم الكبير: 'فما الوتك في نفسي و قد طلبت لك خير أهلي والّذي نفسي بيده لقد زوّجتكه سعيداً في الدنيا...فَلان منها'.

(37) قال ابن الأثير في مادة 'خضب' من النهاية المخضب- بالكسر شبه المركن- و هي إجّانة يغسل فيها الثياب.

(38) كذا في أصلي، و في المصنّف: 'ثمّ مجّ النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم فيه وغسل فيه قدميه و وجهه...'.

و في المعجم الكبير: 'فمجّ النبي صلى اللَّه عليه و سلم فيه و مسح فيه وجهه و قدميه ثمّ دعا فاطمة فأخذ كفّاً من ماء فضرب به على رأسها و كفاً بين ثدييها...'.

(39) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب المصنّف والمعجم الكبير، و فيه: 'حتّى توارى في حجرته صلى اللَّه عليه و سلّم'.

(40) إقتباس من الاية:34 من سورة إبراهيم: 14 والاية:18 من سورة النحل:16.

و للحديث صور و مصادر يجدها الطالب في المختار الثاني من باب الخطب من نهج السعادة: ج1 ص26 ط 2.

(41) لم أجد فيما عندي من كتب اللغة معنى مناسباً للفظ 'دد' أو 'ود'- المذكور في هذا الحديث.

والكثيب: كتلة من الرمل. والشقاق: جمع الشقّة- بكسر الشين-: ما يشقّ مستطيلاً. القطعة المشقوقة من الشي ء. و حشونا لهم- من باب دعا-: ملأنا لهم، أي جعلنا لهم و سائد ملأناها بليف النخل. أو ملأنا بيتهم بليف النخل بدلاً عن الفرش.

(42) هذا هو الحديث108 من صحيفة الرضا عليه السلام، و رواه عنه الصدوق في الحديث12 من عيون أخبارالرضا عليه السلام: ج2 ص 27 والخوارزمي في المناقب ص 246.

(43) ذكره ابن حجر في كتاب لسان الميزان: ج4 ص257 قال: علي بن محمّدبن مهروية القزويني روى عن: العبّاس الدوري والحسن بن علي بن عفّان و يحيى بن عبد و جعفر الصائغ في اخرين. و سمع من: داود بن سليمان الغازي نسخة علي بن موسى الرضا.

قال صالح بن أحمد في كتاب 'طبقات أهل همدان': سمعت منه مع أبي و كان يأخذ الدراهم على نسخة الرضا، و تكلّموا فيه، و محلّه عندنا الصدق.

و ذكره أيضاً الذهبي في ترجمة داود بن سليمان من ميزانه و قال: له نسخة عن علي بن موسى الرضا، رواها علي بن محمّد بن مهروية القزويني الصدوق عنه...

(44) و هو مترجم في حرف الدال من ميزان الذهبي: ج2 ص 8 و في لسان الميزان: ج2 ص 417.

(45) هذا هو الصواب الموافق لماورد بنحو التواتر في جميع المصادر، و هاهنا قد تعدّى قلم المصنّف- أو من هو على نزعته من مشايخه، أو مستنخي كتابه هذا- فكتب: 'سيّدا كهول أهل الجنّة'.

(46) و روى الدولابي في الحديث:83 ومابعده في عنوان: 'تزويج علي فاطمة رضي اللَّه عنهما' من كتاب الذرية الطاهرة ص93 ط 1 قال: حدّثنا أحمد بن يحى الصوفي، أنبأنا إسماعيل بن أبان، أنبأنا أبومريم، عن أبي إسحاق، عن الحارث:

عن علي قال: خطب أبوبكر و عمر "رض" إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فأبا عليهما، فقال عمر: أنت لها ياعلي. فقلت |ظ|: مالي من شيء إلّا درعي أرهنها |فرهنت درعي فخطبتها| فزوّجني |ظ| رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فاطمة.

فلمّا بلغ ذلك فاطمة بكت، قال: فدخل عليها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فقال: مالك تبكين يا فاطمة؟ فواللَّه لقد أنكحتك أكثرهم علماً و أفضلهم حلماً و أوّلهم سلماً.

أقول: و في الحديث إخلال من جهات، غير خفي على المطّلع على أخبار الباب.

ثمّ قال الدولابي: وأخبرني محمّد بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمّد بن عمر قال: حدّثني ابن |أبي| سبرة، عن إسحاق بن عبداللَّه بن أبي فروة:

عن جعفر بن محمّد قال: تزوّج علي فاطمة في السنة الثانية |من الهجرة| وبنى بها في ذي الحجة على رأس اثنتين وعشرين شهراً- يعني من التاريخ.

(47) رواه فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره ح552 في سورة الأحقاف بسنده عن عمرو بن عبداللَّه بن هارون الطوسي الخراساني، عن أحمد بن عبداللَّه الهروي الشيباني أبي علي، عن محمّد بن جعفر بن محمّد بن علي، عن أبيه... مع مغايرات طفيفة.

و رواه الصدوق في أماليه ص236 ح 2 بسنده عن عمر بن هارون، عن جعفر بن محمّد. و رواه أيضاً الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام:175:1 بسنده عن الرضا عليه السلام، عن ابائه، عن علي... وفي ص177 بسنده عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق. و روايته أقرب إلى رواية فرات لفظاً منه إلى هذا الكتاب...

(48) لعلّه أحمد بن أبي عبداللَّه البرقي، فهو من الرواة عن وهب بن وهب القرشي، أو هو أحمد بن عبداللَّه أبوعلي الهروي الشيباني، كما في سند فرات، روى عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه...

(49) و في تفسير فرات: 'إذ أتاني "رسول" رسول اللَّه فقال: يا علي أجب رسول اللَّه و أسرع. وعليه فتكون 'أخي' محرفّة عن 'أجب'.

(50) رواه أبويعلى برقم:210 في مسند عليّ عليه السلام من مسنده: ج1 ص362 ط1 قال: حدّثنا نصربن علي، أخبرني العبّاس بن جعفربن زيد بن طلق الشنّي العبدي، عن أبيه، عن جدّه:

عن علي قال: لمّا تزوّجت فاطمة قلت: يا رسول اللَّه ما أبيع فرسي أو درعي؟ قال: |بع درعك| فبعتها بثنتي عشرة أوقية، فكان ذلك مهر فاطمة.

و رواه عنه الهيثمي في كتاب مجمع الزوائد: ج4 ص 283.

(51) هذا هو الظاهر، و في أصلي: 'فباعها...'.

(52) و للحديث مصادر كثيرة جداً.

(53) و رواه أيضاً أبوسعيد بن محمّد النيسابوري- المعروف بالخركوشي المتوفّى سنة:406 أو تاليها- في باب 'فضيلة أهل البيت' من كتاب شرف المصطفى الورق172 ب.

و انظر المختار الأوّل من باب خطب أميرالمؤمنين عليه السلام من نهج السعادة: ج1 ص21 ط2.

و قبله كان في أصلي حديثاً طويلاً مرسلاً أشغل من أصلي المخطوط ص184-175 تركناه لإرساله و لشذوذ بعض فقراته.

(54) و لخطبة أبي طالب هذا أسانيد و مصادر، و قد رواها اليعقوبي- المتوفّى بعد العام:292 -نقلاً عن عمّار بن ياسر في عنوان: 'تزويج خديجة' من تاريخه: ج2 ص16 ط 2

و رواها أيضاً الكليني- المتوفّى سنة: 328 مسندة في الحديث:9 من باب 'خطب النكاح' من كتاب النكاح من الكافي: ج5 ص 374

و رواها أيضاً الشيخ الصدوق- المتوفّى عام: 382 في كتاب النكاح من كتاب 'الفقيه'.

و رواها المجلسي عنهما و عن البكري والحافظ السروي في الحديث:5 و13 و17 و19 من بحارالأنوار: ج16 ص69 16 14 5 ط الحديث.

و رواها أيضاً منصور بن الحسين الابي- المتوفّى عام: 421 في كتاب 'نثرالدر' ج1 ص 396

رواه ابن المغازلي في الحديث:379 من مناقبه، ص 333

وليلاحظ أيضاً المختار الأوّل من خطب أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب 'نهج السعادة': ج1 ص21 ط 2.

(55) وليلاحظ ما رواه أبوسعد منصور بن الحسين الابي- المتوفّى سنة 421 في أواخر الباب الثالث من كتاب 'نثر الدّر': ج1 ص 303 ط 1

و ليراجع أيضاً ما أورده الشيخ أبوالفتوح الرازي رفع اللَّه مقامه في تفسير الاية53 من سورة الفرقان من تفسير 'روض الجنان'.

و ليتأمّل أيضاً فيما رواه الخوارزمي في أوائل الفصل20 من كتابه 'مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام' ص252 طبع الغريّ.

(56) والحديث- أو ما في معناه- رواه محمّد بن سليمان تحت الرقم293 في الجزء الثالث من كتابه 'مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام' الورق76 ب و في ط:1 ج1 ص 366 و قد أشرنا في تعليقه إلى مصادر أخر للحديث فليراجع.

(57) له ترجمة تحت الرقم14 من كتاب 'منتخب السياق' ص13 ط1 قال:

محمّد بن إسحاق بن محمشاذ الواعظ الأستاذ الإمام أبوبكر الزاهد ابن الزاهد ابن الزاهد، زعيم أصحاب أبي عبداللَّه |ابن كرّام| و رئيسهم صاحب القول- في وقته- عند السطان، بسيط الجاه، كان مقرّباً عند الأمير يمين الدولة |السلطان| محمود |الغزنوي|.

دعا إلى السنّة وهدم المسجد الجديد الّذي بناه الروافض!! و ظهرت به دولة الكرّاميّة، و اعتمده الأمير محمود في بناء الرباط بمرحلة قائمة على طريق سرخس.

عقد له مجلس الإملاء بشط الوادي سنة خمس و أربع مائة، و استملى عليه الحسكاني و بعده أبوعمرو ابن يحيى.

و كان في الإرتفاع إلى أن توفّى في شوّال سنة إحدى و عشرين و أربع مائة.

حدّث عن الحاكم أبي أحمد و غيره.

(58) ميمون هذا من رجال البخاري و مسلم و أربعة من أرباب صحاح أهل السنّة، و جاء في ترجمته من كتاب تهذيب التهذيب: ج10 ص391 مالفظه:

و عن العجلي قال: |هو| جزري تابعي ثقة، و كان يحمل على عليّ!!!

و قال سعيد بن عبدالعزيز، عن إسماعيل بن عبداللَّه قال: |قال| ميمون بن مهران: كنت أفضّل عليّاً على عثمان، فقال لي عمر بن عبدالعزيز: أيّهما أحبّ إليك؟ رجل أسرع في المال؟ أو رجل أسرع في كذا؟- يعني في الدماء- قال: فرجعت و قلت: لا أعود.

والحديث رواه أيضاً ابن عساكر في أواسط ترجمة ميمون هذا من تاريخ دمشق: ج17 ص 475 من النسخة الأردنيّة- قال:

أخبرنا أبومحمّد ابن الأكفاني، أخبرنا أبومحمّد الكناني، أخبرنا محمّد بن أبي نصر، أخبرنا أبوالميمون، حدّثني أبوزرعة، حدّثني أحمد، حدّثنا هارون بن محمّد، حدّثني صدقة بن خالد، عن سعيد بن عبدالعزيز، عن إسماعيل بن عبيداللَّه قال:

قال ميمون بن مهران: كنت أفضّل عليّاً على عثمان فقال لي عمر بن عبدالعزيز: أيّهم أحبّ إليك؟ رجل أسرع في الدم |ظ| أو رجل أسرع في المال؟! قال: فرجعت و قلت: لاأعود!!!

أقول: و هذا الإستدلال ساقط جدّاً، فإنّ عثمان قد جمع بين أكل المال بالباطل و بين إهراق الدماء، فإنّ جميع الدماء الّتي أريقت من المسلمين في أيّام معاوية و بواسطته و بوسيلة من جاء بعده كان بسبب عثمان، فإنّه سنّ لبني أميّة أكل أموال المسلمين بالباطل، و إراقة دمائهم ظلماً و عدواناً!!!

و أمّا أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فإنّه تورّع عن أكل مال المسلمين، و أمّا إراقته دماء المفسدين و المعاندين فإنّها كانت امتثالاً لأمراللَّه تعالى و رسوله، حيث أمراه بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين، فأراق دماءهم بعد إتمام الحجّة عليهم تقرّباً إلى اللَّه، و مثله عليه السلام في ذلك مثل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و اله و سلّم في إراقته دماء الكفّار و المنافقين، فمن ينكر عمل أميرالمؤمنين عليه السلام فلابدّ له أن ينكر صنيع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و اله و سلّم.

(59) لعل هذا هو الصواب، وفي أصلي 'لو لم يكن لعلي إلّا أربع خصال كانت له أربع سوابق لو قسمت...'.

(60) بعض هذه التعبيرات بارد جدّاً، والظاهر أنّه من سوء نقل الرواة، و انظر الحديث التالي.

(61) و للحديث مصادر كثيرة، و قد رواه الحافظ النسائي في الحديث122 من كتاب خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام ص225 بتحقيقنا و قد علقنا عليه عن مصادر.

و رواه أيضاً معاصر النسائي، محمّد بن سليمان الكوفي تحت الرقم1105 في الجزء السابع من كتابه 'مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام' الورق225 أ، و في ط:1 ج2 ص 606

و رواه أيضاً أبويعلى الموصلي في الحديث32 من مسند علي عليه السلام تحت الرقم229 من مسنده: ج1 ص251 ط 1

و رواه أيضاً الطبري بأسانيد في الحديث31-33 من مسند علي عليه السلام من كتاب تهذيب الاثار ج1 ص236 ط 1

و رواه أيضاً أحمد بن حنبل في مسند علي عليه السلام تحت الرقم644 من كتاب المسند: ج1 ص84 ط 1 وفي ط:2 ج2 ص 57

و رواه عبداللَّه بن أحمد- باختصار- في مسند علي عليه السلام تحت الرقم1301 من كتاب المسند: ج2 ص325 ط 2

و رواه الهيثمي عن أحمد و ابنه و أبي يعلى والبزّار قال: زاد بعد قوله 'حتّى استترنا بالبيوت': 'فلم توضع عليها بعد' يعني شيئاً من الأصنام.

ثم قال الهيثمي: و رجال الجميع ثقات، كما في مجمع الزوائد: ج6 ص 23

و رواه أيضاً الحاكم بسندين في تفسير سورة بني إسرائيل من كتاب المستدرك:.336:2 و أيضاً رواه الحاكم بسند اخر في أوائل كتاب المستدرك: ج3 ص 5

و رواه أيضاً الخطيب في ترجمة نعيم بن حكيم المدائني تحت الرقم7282 من 'تاريخ بغداد': ج13 ص 302.

(62) و رواه أيضاً الحافظ الأقدم أبوبكر بن أبي شيبة- المتوفّى سنة:-235 في الحديث:36 من فضائل علي عليه السلام من كتاب المناقب برقم:12000 من كتاب المصنف: ج12 ص70 ط 1 و في ط بيروت: ج7 ص500 وفي طبع ج6 ص372 ح32090 قال:

حدّثنا وكيع، عن هشام بن سعد، عن عمر بن أسيد، عن ابن عمر قال: قال عمر بن الخطّاب- أو قال: |قال| أبي-:

لقد أوتي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون فيّ واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم زوّجه ابنته فولدت له، و سدّ الأبواب إلاّ بابه، وأعطاه الحربة؟ يوم خيبر.

و قد رواه أيضاً القطيعي في الحديث245 من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص172 ط قم قال: حدّثنا عليّ بن طيفور قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا يعقوب، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه |عن أبي هريرة|:

أنّ عمر بن الخطّاب قال: لقد أوتي علي بن أبي طالب ثلاثاً لأن أكون أوتيتها |كان| أحبّ إلى من حمر النعم: جوار رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم في المسجد، والراية يوم خيبر، والثالثة نسيها سهيل؟!

أقول: و قد حفظها غيره عنه و عن غيره كما تقدّم انفاً و يأتي قريباً.

و رواه أيضاً أبويعلى أحمد بن المثنى الموصلي- المولود سنة210 و المتوفى عام 307 قال:

حدّثنا عبداللَّه بن عمر، حدّثنا عبداللَّه بن جعفر، أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال عمر: لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحبّ إليّ من حمر النعم. قيل: و ما هنّ يا أميرالمؤمنين؟ قال: تزويجه فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، و سكناه المسجد مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم يحلّ له فيه ما يحلّ له، والراية يوم خيبر.

هكذا رواه عن أبي يعلى، ابن كثير ثمّ قال: و قد روي عن عمر من غير وجه. كما في الحديث49 من فضائل علي عليه السلام من تاريخ البداية والنهاية: ج7 ص 141

و رواه أيضاً بسنده عن أبي يعلى الحافظ، الحافظ ابن عساكر في الحديث282 من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج1 ص239 ط 2

و قد ذكرنا في تعليقه عن مصادر أخر فراجع 60.