وأما السلام

فان الله تعالى اختص رسوله نوحا عليه السلام بالسلام والتحية فقال: " سلام على نوح فى العالمين" :|79 الصافات:37| فوجد به السلامة والامن والصيت والبركة فى العمر والاولاد و لم "400"|ي| فعل كذلك لابراهيم عليه السلام و موسى و هارون و الياس عليهم السلام لانه قال: "سلام على ابراهيم" :|209 الصافات:37| فاكتفى بالسلام، وقال: "سلام على موسى و هارون" :|130 الصافات|، و قال: "سلام على ال ياسين" :|130 الصافات|.

و عم سلام نوح |فى| قوله: "فى العالمين" كانه جعل له بعدد كل احد و بعدد كل شى ء فى العالم- و من العالم ناطق و جماد و حيوان و موات- سلاما باقيا ذلك بقاء العالمين فى الذنيا والاخرة.

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه و سائر ال الرسول عنه |تعالى| اختصوا

بالسلام |فى| قوله: "سلام على ال ياسين" اى جعل لال الرسول عليه السلام و على رضوان الله عليهم افضل سلام بعدد |كل| من قرا "يس" و امن به، و بعدد من لم يومن به ومن لم يقراه فى الدنيا والاخرة؟

و يدلك عليه قوله عليه السلام: 'ان القران ليرفع عن اهل الجنة فلا يتلذذون الا بقراءة طه و يس'.

فوجد المرتضى رضوان الله عليه و سائر الاهل |والاولاد| بهذا السلام، السلامة فى الاخرة، والامن من العقوبة، و رفعة الذكر، والبركة فى العمر، و كثرة الاولاد والنسل، و طهارة البيت والاهل.

 

وأما الشكر

فان الله سبحانه وصف عبده نوحا عليه السلام بالشكر |فى| قوله "401" تعالى: "انه كان عبدا شكورا" :|3 الاسراء:17| و ذلك اعلاء لرتبته و رفع لدرجته، فانه عليه السلام فيما استقبله من فنون البلايا والنوائب و ضروب الرزايا والمصائب لم يرتض بالصبر عليها وترك الجزع، بل شكرالله تعالى على ان اكرمه بها و فضله و اختصه بمثوباتها و بجله، و ذلك ما ذكر عن ابى عبدالله النباجى |سعيد بن بريد قال|: 'ان لله عبادا يالفون من الصبر يستقبلون البلايا استقبالا بالشكر'.

و هذه منتهى الغاية فى المرتبة والنهاية فى المنفعة و لا يضر نوحا عليه السلام قوله: "رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا" :|26 نوح:71| فانه لم يدع عليهم الا بعد ان اوحى اليه: "انه لن يومن من قومك الا من قد امن" فلما يئس من ايمانهم وايقن باصرارهم على عدوانهم دعا الله سبحانه ان يخرجهم من الدنيا فيريح المسلمين من وبالهم و يصيروا الى جزاء افعالهم و اقوالهم.

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه كان فيما يستقبله من اذى الجزع والشعب؟ و عوز المال والنشب، لا يزداد الا شكرا لله سبحانه و ايثارا بالموجود و تركا لطلب المفقود فشكره الله سبحانه فى كتابه و اثنى عليه بجميل خطابه فقال: "|ان هذا كان لكم جزاءا| و كان سعيكم مشكورا" :|22 الانسان:76 |

وأما الاهلاك

فان نوحا عليه السلام كان "402" سبب هلاك قومه بان دعا عليهم فاستجيب له فيهم و اغرقوا برمتهم.

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه كان سبب هلاك القوم من بين محب مفرط او مبغض مفتري(1).

275 ـ اخبرنى شيخى محمد بن احمد قال(2): اخبرنا ابوسعيد الرازى قال: حدثنا ابوالحسن الشعرانى قال: حدثنا ابراهيم |بن| المولد قال: حدثنا الحسن بن على بن عفان قال: حدثنا |عبدالله| بن نمير، عن الاعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابى البخترى:

عن اميرالمومنين على بن ابى طالب كرم الله وجهه قال: 'يهلك فى رجلان محب مفرط و مبغض مفتري'.

فشتان بين رسولين احدهما اهلك الله بدعوته عامة البشر الا ثمانين نفسا كما و رد فى الخبر، والاخر هدى الله بدعوته الانس وهدى به الجن |كما يدل عليه| قوله تعالى: "و اذا صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القران" الاية :|29 الاحقاف:46| و قوله: "قل اوحى الى انه استمع نفرا من الجن" الايات: |الاولى و تواليها من سورة الجن:72 |

و يدل عليه |ايضا| قوله |صلى الله عليه و اله|: 'اللهم اهد قومى فانهم لا يعلمون'.

 

ذكر مشابه ابراهيم الخليل

و وقعت المشابهة بين المرتضى رضوان الله علين وبين ابراهيم الخليل عليه السلام بثمانية اشياء:

اولها: بالوفاء."403"

والثانية: بالوقاية.

والثالثة: بمناظرته اباه و قومه.

والرابعة: باهلاكه الاصنام بيمينه.

والخامسة: ببشارة الله تعالى اياه بالولدين الذين هما من اصول انساب الانبياء عليهم السلام.

والسادسة: باختلاف احوال ذريته من بين محسن و ظالم.

والسابعة: بابتلاء الله تعالى اياه بالنفس والولد والمال.

والثمامنة: بتسميد الله اياه خليلا حين لم يوثر شيئا عليه.

 

أما الوفاء

فقوله تعالى: "و ابراهيم الذى و فى" :|37 النجم:53| و ذلك انه عليه السلام احل الجميع محل الاعداء بقوله: "فانهم عدو لى الا رب العالمين" :|77 الشعراء:26| فاوحى الله تعالى اليه: انك قد ادعيت دعوى عظيمة فار من نفسك برهانا لها، فان من اعدائك نفسك و مالك و ولدك. فانقاد الخليل لامر الجليل واسلم نفسه الى النيران و ولده الى القربان و ماله الى الضيفان، فقيل له: قد و فيت بما ادعيت، و اتخذه الله خليلا.

و قيل: ان من وفائه انه لا يستغث باحد من المخلوقين حين رمى من المنجنيق الى النار فاستقبله جبرئيل عليه السلام فى الهواء و قال له: يا ابراهيم هل من حاجة؟ فانا جبرئيل. قال ابراهيم: اما اليك فلا فان حاجتى الى الجليل "404" لا الى

جبرئيل!!! فقال له: فادع الله اذا فانه يستمع اليك. فقال: 'حسبى من سوالى علمه بحالى'! فلما توكل على الله بكليته، قال |الله للنار|: "يا نار كونى بردا و سلاما على ابراهيم" :69 الانبياء:21 |

و قيل: من وفائه انه تل ابنه للجبين و اسلم لمولاه الملك الحق المبين فنودى 'يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا'.

فكذلك المرتضى كرم الله وجهه فى وفائه لله سبحانه بالنذر |كما اخبر عنه| قوله تعالى: "يوفون بالنذر" :|7 الانسان:76 |

 

 

أما الوقاية

فإن الله سبحانه وقى خليله ابراهيم عليه السلام حرارة النار و شرها، فلو لم يقل |له|: "و سلاما على ابراهيم" :|69 الانبياء:21| لأهلكته النار ببردها و زمهريرها حتى تيقنت؟ جسده.

و ذكر ان الله سبحانه لما قال: "يا نار كونى بردا و سلاما" انطفى كل نار على وجه الارض شرقا و غربا و لن ينتفع احد بالنار فى جميع الارض يومه ذلك. و قيل: الى ثلاثة ايام. و قيل: الى سبعة ايام. والله اعلم بالصواب.

|قال العاصمى:| و قال اهل التحقيق من اصحابنا: ان النار لم تتغير عن عنصرها، لان قلب الجوهر لا يجوز و كذلك قلب الطبائع، و لكن الله سبحانه صان خليله عليه السلام عن شرها و مغرمها و ضرها و حرقتها، فالنار نار والحرارة باقية و وقاية الله تعالى خليله ابراهيم صلوات الله عليه، ظاهرة بادية جلية، فاشبه ليكون ادل على القدرة و اظهر فى الاعجاز."405"

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه ادركته دعوة الرسول عليه السلام فوقى الحر والبرد.

276- واخبرنى جدى احمد بن المهاجر قال(3): اخبرنا ابوعلى الهروى، عن |عبدالله| بن عروة، عن ابى بكر |بن ابى شيبة|، عن عبيدالله بن موسى، عن |محمد بن عبدالرحمان| بن ابى ليلى، عن الحكم والمنهال:

عن عبدالرحمان بن ابى ليلى، عن ابيه انه قال لعلى بن ابى طالب رضى الله عنه- و كان يسمر معه-: ان الناس قد انكروا منك انك تخرج فى البرد فى بلاس(4)، و فى الحر فى الحشو والثوب الثقيل؟!

فقال له على: او لم تكن معنا بخير؟ قال: بلى. قال: فان رسول الله صلى الله عليه |و اله| و سلم قال: 'لاعطين الراية غدا يحبه الله و رسوله و يحب الله و رسوله ليس بفرار' فارسل الى و انا ارمد فتفل فى عينى ثم قال: ' اللهم اكفه اذى الحر والبرد' فما وجدت حرا بعد |ذلك اليوم| و لا بردا.

277- و اخبرنى جدى احمد بن المهاجر قال(5): اخبرنا ابوعلى الهروى، عن |عبدالله| بن عروة، عن عبدالرحمان بن منصور البصرى، عن ابيه، عن الحسين بن الحسن |الاشقر| قال: حدثنا هشيم |بن بشير|(6) عن مغيرة |بن مقسم|:

عن ام موسى قالت: سمعت عليا رضى الله عنه يقول: 'ما صدعت و لا رمدت منذ دعانى رسول الله "406" صلى الله عليه |و اله و سلم| يوم خبير فقال: لاعطين الراية |غدا| رجلا يحبه الله و رسوله و يحب الله و رسوله ليس بفرار، لا يرجع حتى يفتح الله عليه فاستشرف لها الناس فدعانى فتفل فى عينى ففتح الله على'(7).

278- و اخبرنا محمد بن ابى زكريا قال: اخبرنا محمد بن عبدالله |الحافظ| قال: حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا احمد بن عبدالجبار قال: حدثنا يونس |بن بكير|، عن محمد بن عبدالرحمان بن ابى ليلى، عن المنهال بن عمرو والحكم:

عن عبدالرحمان بن ابى ليلى قال: كان على يلبس فى الحر الشديد القباء المحشوالثخين وما يبالى الحر فاتانى اصحابى فقالوا: انا قد راينا من اميرالمومنين شيئا فهل رايته؟ فقلت ت: و ما هو؟ قالوا: رايناه يخرج علينا فى الحر الشديد فى القباء المحشو الثخين وما يبالى الحر! ويخرج علينا فى البرد الشديد فى الثوبين الخفيفين وما يبالى البرد! فهل سمعت فى ذلك شيئا؟ فقلت: ما سمعت فيه بشى ء. فقالوا: سل لنا اباك عن ذلك فانه يسمر معه.

|قال:| فاتيته فساله و اخبرته ما قال الناس فقال: ما سمعت فى ذلك شيئا.

قلت: فانهم امرونى ان اسالك. فدخل |ابوليلى| على على فسمر معه ثم قال: يا اميرالمومنين ان الناس قد تفقدوا منك شيئا و سالونى عنه فلم ار ما هو؟ فقال على: و ما ذاك؟ قال: يزعمون انك تخرج عليهم فى الحر الشديد عليك "408" القباء المحشو الثخين لا تبالى بالحر، و تخرج عليهم فى البرد الشديد عليك الثوبان الخفيفان لا تبالى البرد!!!

فقال |على|: او ما شهدت معنا خيبر؟ فقلت: بلى. قال: |أ| فما رايت رسول الله صلى الله عليه |و اله| و سلم حين دعا ابابكر فعقد له و بعثه الى القوم فانطلق فلقى القوم ثم جاء |ب| الناس و قد هزموا؟ فقلت: بلى.

قال: ثم بعث الى عمر فعقد له، ثم، بعثه الى القوم فانطلق فلقى القوم فقاتلهم ثم رجع وقد هزموا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه |و اله| و سلم عند ذلك: 'لاعطين الراية اليوم؟ رجلا يحبه الله و رسوله و يحب الله و رسوله، يفتح عليه غير فرار' فدعانى فاعطانى الراية ثم قال: انطلق. فقلت: يا رسول الله انى ارمد والله ما ابصر. فتفل فى عينى ثم قال: 'اللهم اكفه الحر والبرد'. فما وجدت بعد ذلك بردا و لا حرا.

279- و اخبرنا محمد بن يحيى قال: اخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ قال:

حدثنا ابوالعباس محمد بن يعقوب الاصم قال(8): حدثنا احمد بن عبدالجبار العطاردى قال حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن اسحاق قال: حدثنى بريدد بن سفيان بن فروة الاسلمى، عن ابيه:

عن سلمة بن عمرو بن الاكوع قال: بعث رسول الله صلى الله عليه ابابكر الى بعض حصون خيبر فقاتل ثم رجع و لم يكن فتح(9) |ثم بعث عمر فذهب و قاتل و رجع و هو يجبن اصحابه و يحبنه اصحابه|!!!

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: 'لاعطين الرايد غدا رجلا يحبه الله و رسوله و يحب الله و رسوله يفتح على يديه و ليس بفرار'.

قال سلمة: فدعا رسول الله صلى الله عليه على بن ابى طالب و هو يومئذ ارمد فتفل فى عينه ثم قال: خذ هذه الرايد وامض بها حتى يفتح الله عليك. فخرج والله لها يابح(10)، يقول |سلمة|: يهرول هرولة وانا لخلفه نتبع اثره حتى ركز رايته فى رضم من حجارد(11) تحت الحصن فاطلع اليه يهودى من راس الحصن فقال: من انت؟ فقال :"407" انا على بن ابى طالب. فقال اليهودى: غلبتم و ما انزل على موسى. فما رجع حتى فتح الله على يديه.

280- "410" و اخبرنى شيخى محمد بن احمد قال(12): حدثنا على بن ابراهيم قال: حدثنا ابوالعباس الاصم.

و اخبرنى جدى احمد بن المهاجر قال: حدثنا ابوالعباس.

و اخبرنا محمد بن ابى زكريا الثقة قال: اخبرنى محمد بن عبدالله الحافظ قال: حدثنا ابوالعباس قال: حدثنا احمد بن عبدالجبار العطاردى قال: حدثنا يونس بن بكير، عن المسيب بن مسلم الازدى قال: حدثنا عبدالله بن بريدة:

عن ابيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ربما اخذته الشقيقة فيلبث

اليوم و اليومين لا يخرج، فلما نزل بخيبر اخذته الشقيقة فلم يخرج الى الناس، و ان ابابكر اخذ راية رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ثم رجع(13)، و اخذها عمر و قاتل قتالا شديدا هو اشد من القتال الاول ثم رجع.

فاخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فغضب من ذلك غضبا شديدا ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: 'لاعطينها غدا رجلا يحبه الله و رسوله و يحب الله ورسوله ياخذها عنوة' و ليس ثمة على فتطاولت لها قريش و رجا كل رجل منهم ان يكون صاحب ذلك فاصبح، و جاء على "411" على بعير له حتى اناخ قريبا ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وهو ارمد قد عصب عينه بشقة بردة قطرية فقال |له| رسول الله صلى الله عليه و سلم: مالك؟ قال: رمدت بعدك. فقال: ادن منى. |فدنا منه| فتفل فى عينه، فما وجعها حتى مضى بسبيله، ثم اعطاه الراية فنهض بالراية معه وعليه جبة ارجوان حمراء قد اخرج خملها فاتى مدينة خيبر وخرج مرحب صاحب الحصن و عليه مغفر و ظفر يمانى وحجر قد ثقبه مثل البيضة على راسه و هو يرتجز:

قد علمت خيبر انى مرحب *** شاكى السلاح بطل مجرب

فقال على بن ابى طالب رضى الله عنه:

انا الذى سمتنى امى حيدرة *** ليث لغابات شديد القسورة

اكيلهم بالصاع كيل السندرة(14) *** ثم اختلفا ضربتين فبدره على فضربه فقد الحجر والمغفر و راسه حتى وقع الاضراس واخذ المدينة.

 

وأما مناظرته أباه وقومه

فان الله سبحانه لقنه الحجة وهو صغير حتى خرج من اليثرب؟ فناظر اباه و قومه، و ذلك قوله تعالى- حكاية عنه-: "يا ابة لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر و لا يغنى عنك شيئا" الايات: |42-48 من سورة مريم:19 |

و قوله: "فلما جن عليه الليل راى كوكبا" الايات: |76-82 من سورة الانعام:6 |

و قوله تعالى، "اذ قال لابيه وقومه ما ذا تعبدون أافكا الهة "412" دون الله تريدون" :|85-86 الصافات:37 |

فمن نظائر لها من الايات، و ذلك |مثل| قوله |تعالى|: "و تلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء" :|83 الانعام:6 | يعنى بالعلم والحكمة، نظير قوله: "يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات" :|11 المجادلة:58 |

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه لقنه الله سبحانه حجته و هو صبى صغير لم يراهق الحلم فناظر قومه فتارة يدعوهم و تارة كان يناصحهم و تارة كان يجادلهم و لم يكن الله سبحانه يودع حجته و حكمته الا موضعها الاخص بها.

وأما إهلاك الله تعالى الاصنام بيديه

فقوله تعالى: "فراغ الى الهتهم فقال الا تاكلون مالكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين" :|91-93 الصافات:37 |

و قوله تعالى: "فجعلهم جذاذا الا كبيرا لهم لعلهم اليه يرجعون" :|58 الانبياء:21| فكسر الاصنام بيمينه و اظهر الاسلام بتلقينه و بين ذلك لاولاده بعده الى اخر الدهر.

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه قاتل الابطال و بارز الرجال و كان صاحب السيف يضرب بيمينه و يقوم فى نصرة الاسلام بيقينه، فانظر كيف و افقت الحالتان اولا ترى كيف ذكر فى صفاته الطاعن بالرمحين والضارب بالسيفين؟ و يدل عليه:

281- ما روى عن جابر بن سمرة فى حديث قريظة والنظير؟ غير ان مرحب "413" اليهودى قال لاخيه: كن خلف ظهرى فان العرب لهم غدر و قال:

قد علمت خيبر انى مرحب *** احمى حماى والحما لا يعرب

فطعنه بالرمح فلم يضر عليا شيئا، فقال على كرم الله وجهه:

انا الذى سمتنى امى حيدرة *** اضرب بالسيف جباه الكفرة

اكيلهم بالسيف كيل السندرة *** 282- |و| روى هاشم |بن| القاسم عن عكرمة بن عمار(15)، عن اياس بن سلمة، عن ابيه |قال: قال على|:

انا الذى سمتى امى حيدرة *** كليث غابات كريه المنظرة

او فيهم بالصاع كيل السندرة *** |و| السندرة شجرة يعمل منها القسى والنبل، قال الهذلى |ابوجندب|:

اذا ادركت اولاهم اخرياتهم *** حنوت لهم بالسندرى الموتر

و قال القتيبى(16): 'السندرى': يحتمل ان يكون مكيالاً يتخذ من هذه الشجرة سمى باسمها كما يسمى القوس 'نبعة' باسم الشجرة التى اتخذت منها، فان كانت 'السندرة' كذلك، فانى احسب الكيل بها كيلا جازفا فيه افراط، لان من شانهم ان يصفوا المجازاة للضرب، والطعن بالوفاء.

|و| قال |القتيبى ايضا|: ويحتمل ان تكون 'السندرة' امراة |كانت| تكيل كيلا وافيا، او رجلا |كان كذلك|.

283- و مما يويد ما ذكرناه، ما روى عنه رضى الله عنه انه قال(17): 'انا حبب الى |من الدنيا| ثلاثة اكرام الضيف، والصوم "414" فى الصيف، والضرب بين يديك يا رسول الله بالسيف'.

 

وأمّا البشارة بالولدين

فان ابراهيم عليه السلام لما اسلم الله وتبرا عن ما دون الله، شكر الله سعيه و رضى عنه |عمله و قوله و اجاب دعاءه حين| قال: "و قال انى ذاهب الى ربى سيهدين، رب هب لى من الصالحين |فبشرناه بغلام حليم|" :|99-101 الصافات:37| فبشره |الله| بالغلام الحليم |و| الولد العليم، واكرمه باسحاق نبيا من الصالحين(18).

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه لما اسلم لله و قام بنفسه بين يدى رسول الله صلى الله عليه، شكرالله سعيه و رضى عنه و اكرمه "416" بالسبطين الفاضلين احدهما الحسين الشهيد بدل اسماعيل الذبيح، والاخر الحسن السيد المسموم بدل اسحاق الصالح، او لا ترى ان اولاد اسحاق يعرفون بالصفرة فيقال |لهم|: بنوالاصفر و بنات الاصفر و من اثار السم الصفرة.

و ان جعلت الغلام المبشر به اسحاق، و كان بدل|-ه| الحسن، فان حلم الحسن و كرمه هواده! حملته على خلع نفسه من الامر وتقليد غيره ذلك(19) و هو اولى به منه؟! و لقد قيل: 'اصل الشرف التغافل' و لذلك قال النبى صلى الله عليه و سلم: 'ان ابنى هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين' كما سنذكره فى الفصل التاسع من هذا الكتاب ان شاء الله عزوجل.

ثم ان الولدين كانا من اصول انساب الانبياء عليهم السلام و ذلك ان اكثر الانبياء عليهم السلام كانوا من نسل اسحاق.

و أما اسماعيل فانما كان من اولاده نبينا محمد صلى الله عليه و سلم خاتم الرسل والانبياء، وسيد النذر والاولياء، و هو عليه السلام فاق الجميع فضلا، وكان لذلك الفضل من الله سبحانه اهلا، و قد اوردنا فى ذكر السبطين فصلا، فلذلك اختصرناه هاهنا.

 

وأما اختلاف احوال ذريتهما من بين محسن و ظالم

فقوله: "و باركنا عليه و على اسحاق و من ذريتهما محسن و ظالم لنفسه مبين" :|113 الصافات:37| يعنى من ذرية اسماعيل واسحاق. و قد قيل: يعنى |الله والذى يويد ما قلناه- اولا- هو ان ذرية اسحاق هم ذرية ابراهيم لانهم اولاده، كما ان ذرية يعقوب |ايضا| هم ذرية اسحاق، و ليس ذرية اسماعيل بذرية لاسحاق، لانهما بطنان، اولا ترى كيف يجوز التناكح بين ابناء العم و بنات العم، و بين ابناء الاخ و بنات الاخ، و لا يجوز ذلك بين الابناء والبنات والحفدة و ان سفلوا.

ثم الذى يويد ما ذكرناه هو انه اعقبه بقوله: "و لقد مننا على موسى و هارون" :|114 الصافات:37| وهما اخوان، فكذلك الكناية فى قوله: "و باركنا عليه |و على اسحاق و من ذريتهما محسن و ظالم لنفسه مبين|" الاية: |13 الصافات:37 راجعة| الى اسماعيل، و هو قوله: "فبشرناه بغلام حليم" :|101 الصافات|.

ثم كان من ذريتهما المحسن والظالم يعنى المومن والكافر والصالح والطالح، و لم يكن الكافر يخرجه كفره عن حكم الولد وكذلك الصالح، فكلهم كانوا له اولادا، مومنين كانوا او كافرين، و ليس قوله "انه ليس من اهلك" :|46 هود:11| بمخالف لهذا لان الاهل اخص من الاولاد ولان معناه ليسوا بمستحقين ليكون|وا| معك فى النجاة، يقال: فلان اهل لهذا الامر، اى حقيق له.

فكذلك اولاد السبطين لايخرجون من بين صالح وطالح، و لم يكن "418" طلاح طالحيهم بالنار، يخرجهم عن حكم الولد والذرية، و لم يكن ايضا يسقط عنهم حرمة ابائهم و اجدادهم.

284- و يويده الحديث الذى ذكره صاحب كتاب التلفيق فى كتابه(20) |قال|(21): جاءت سبيعة بنت ابى لهب الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله ان الناس يصيحون بى و يقولون |لى|: انت ابنة حطب النار، فقام رسول الله صلى الله عليه و هو مغضب فقال: 'ما بال اقوام يوذون قرابتى و ذوى رحمى، الا و من اذى ذوى نسبى و ذوى رحمى فقد اذانى و من اذانى فقذ اذى الله عزوجل'.

285- وذكر ايضا سهل بن محمد القائنى(22) فى كتاب التلقين ان النبى صلى الله عليه و سلم قال(23):

286- و ذكر الشيخ ابوسعد عبدالملك بن ابى عثمان الواعظ فى كتاب اسباب التوبة: حكى ابوعبدالله الخازن قال: كنت فى بلد من البلدان و انا على القضاء والبريد و كان فى جوارى رجل من العلوية صحيح النسب وكان الناس يتاذون منه و يتعرض للمارة و يحرم الناس، قال: فبينا انا جالس فى دارى اذ دخل على خدمى و جميع اصحابى و قالوا لى: الله الله فى "419" فلان، جاءنا العلوى و انه قد تعلق بامراة من المستورات وادخلها داره. قال: فامرت الخدم حتى هجموا عليه داره ونزعوا المراة من يده وردوها الى مامنها، فقلت فى نفسى: لا صبر على مثل هذا، فركبت فى الوقت الى و الى البلد و اعلمته القصة من اولها الى اخرها، فامر الوالى بحبس العلوى و تقييده و ختم جميع امواله، فبت تلك الليلة فرايت النبى صلى الله عليه فى المنام، فقال: يا هذا رايت عورتى مكشوفة فلم تسترها؟! فقلت: و ما ذاك؟ فذكر لى امر العلوى وسعيى فى امره، فاعتذرت الى رسول الله صلى الله عليه، فلما اصبحت ركبت الى الوالى فاخبرته بروياى فقال: شانك به. فدخلت عليه الحبس و امرت برفع القيد عنه، فقال لى العلوى: ما الذى اوجب هذا؟ فاخبرته بروياى. فقال: سبحان الله مع ما انا فيه من ارتكاب المعاصى يشغل خاطر رسول الله صلى الله عليه و سلم لى؟! قد تبت الى الله عزوجل و الى رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا ارتكب بعد هذا محرما. قال: فحسنت حاله ومات على التوبة.

287- و لقد اخبرنى العالم الحسن بن محمد بن احمد الزيادى، عن الشيخ العالم الزاهد ابى جعفر ابن "420" احمد بن سحمة قال: مر بى رجل من العلوية و انا بدهستان هرات فعرض لبنى! فلم التفت اليه لمكان السياحين و كثرة المجتازين والملتبسين؟ فخرج الرجل من عندى مكتئبا حزينا وبت تلك الليلة فرايت امير المومنين على بن ابى طالب كرم الله وجهه و معه فاطمة الزهراء رضوان الله عليها فدنوت منه لاسلم عليه فاعرض بوجهه عنى، ثم دنوت منه من الجانب الاخر فاعرض عنى، فقالت فاطمة الزهراء رضى الله عنها: لا تنظر الى تقصير|ه| هذه المرة و اذكر له يومه فى الاوقات الماضية(24).

قال: فاقبل بوجهه على واخذ بيدى وسلم على، قال فعرفت ما كان منى فانتبهت فزعا مذعورا وطلبت ذلك الرجل بنفسى مع سراج احمله فوجدته فى بعض الخانات فاتيت |به| الى منزلى |ظ| واحسنت اليه وجمعت له شيئا كثيرا.

288- و ذكر لى ايضا عنه رحمه الله |قال:| كان ببغداد امير على الجسر و كان لا يتعرض له احد فى عمله بمحاسبة او اذى، و قد كان قبل ذلك كل من يلى ذلك العمل يتلف فيه ماله و نفسه و يستقبله منه مكاره كثيرة، فتعجبوا من شانه و سئل ذلك الامير عن حاله؟ فقال مجيبا لهم: انما اسلم من الافات "421" لان منشورى عن النبى عليه السلام. فقيل له: كيف ذلك؟ قال: كان فى جوارى رجل صالح متعفف و كنت لا اعلم بحال شرفه، فمرض مرضا شديدا، فلما اشرف على الموت دعانى و قال: انك ترى قد اشتدت حالى و ظنى انه قد قرب اجلى، فان قمت من مرضى هذا فلا يكون عليك منى شغل، و ان مت فانا اوصيك بابنتى هذه فانها من اولاد النبى صلى الله عليه.

قال: فقبلتها منه و مضى لسبيله، فلما دفناه ضممت ابنته الى بعض بناتى وكنت اربيها كما اربى ابنتى واحسن اليها ولا افرق بينهما فى شى ء، فلم يلبث الا قليلا ان

حان وقتها ولحقت بابيها، فجهزتها جهازا حسنا ودفنتها، فلما جن على الليل ونمت رايت النبى عليه السلام فى منامى و معه على بن ابى طالب رضوان الله عليه، فقال لى النبى صلوات الله عليه: يا هذا لقد احسنت مراعاة الامانة ثم احسنت الاداء، يا على اكتب له منشورا بالبقية(25) بولاية الجسر. فكتبه لى فلما اصبحنا فاذا و الى الجسر قد مات فدعيت و قلدت تلك الولاية من غير سبب منى او استدعاء بطلب و لم يتعرض لى احد بسوء من ذلك اليوم الى الان."422"

289- و سمعت بعض اصحابنا يذكر عن العالم ابراهيم بن احمد بن المهاجر- عم والدتى- يذكر عن ابيه العالم الزاهد احمد بن المهاجر قال: كنت اسمع حديث قبر العلوى المدفون بمقبرة بلاد جرد الشادياخ و كنت اجتاز به اياما و يضطرب قلبى فيه لمكان الرافضة، فعزمت يوما على الصوم فى حمارة القيظ، ثم ابتدات كتاب الله على تلك النية وسرت |ظ| من سكة سيار من مدرستى الى تلك المقبرة، فوافيتها مع الختمة فى وقت القيلولة عند هدوء الناس و خلوة الموضع عن المارين، فحتمت القران ودعوت الله تعالى بصدق واخلاص وتضرع وبكاء ان يرينى من حال ذلك الشريف و يكرمنى بذلك مع ما اكرمنى به من كرامات سوى ذلك، فاستجاب الله تعالى |لى| ونوديت فرفعت بصرى فرايت ذلك العلوى رضوان الله عليه فى درجة من الجنة تحت درجة على المرتضى رضوان الله عليه بدرجة او درجتين، والحمدلله.

قال: ثم سرت منها راجعا الى المدرسة فلما و افيت قرب مسجد رجاء بن الحسين رايت موضع الشرطية الذى كان يعرف ب'داورى گاه' قد ارتفعت منها "423" نار سوداء تعلو صعداء والشرطية والجلاوزة فى وسطها بحيث لا يرونها، فاستعذت بالله سبحانه منها وجاوزت ذلك الموضع.

قال ابراهيم بن احمد: و كان عهد الى والدى الشيخ العالم الزاهد ان لا اذكرها لاحد مادام الشيخ فى الاحياء، فلم اذكرها، فلما نعى به ذكرتها بعد قضاء الماتم.

|قال العاصى:| قلت: وكان الشيخ العالم الزاهد جدى احمد بن المهاجر صاحب كرامات لا يستغرب امثال هذا منه.

وهذا العلوى قد اختلفوا فى اسمه، فالمكتوب على الحجر على راس قبره: 'هذا قبر الشريف محمد بن محمد بن الحسين بن زيد بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب' كرم الله وجههم.

و امه رقية بنت عيسى بن زيد بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب.

و وجدت بخط ابى الحسن بن ظفر الشريف(26) انه محمد(27) بن محمد بن زيدن على بن الحسين بن على بن ابى طالب رضى الله عنه دفن بنيسابور مقيدا فى مقبرة بلاد جرد.

290- وحكى ان نصر بن احمد |السامانى|(28) كان نائما وقت القيلولة والحاجب على مكانه المرسوم له فجاءت امراة من العلوية و قالت: جئت من بلخ متظلمة من عاملها فاخبر الامير بمكانى. فقال الحاجب: ليس هذا وقت "424" الدخول عليه، ثم تفكر |الحاجب| و قال فى نفسه: امراة من اولاد الرسول عليه السلام كيف اردها؟ فدخل عليه فوجده نائما و عنده سيف مسلول فقال: لا يمكننى ان انبهه، فرجع.

ثم قال فى نفسه: ولد من اولاد الرسول عليه السلام كيف اردها؟ فرجع |الى منام نصر بن احمد| ثانيا و ثالثا فاستيقظ نصر و فزع لذلك و ظن ان الحاجب اراد

اغتياله فرفع السيف وقال: ما حملك على هذا؟ فقمص عليه القصة فاذن لها فدخلت و شكت اليه و الى بلخ فامر لها بعشرة الاف درهم و بغلة بادواتها، و ثلاث تخوف ثياب، و كتب لها الى و الى بلخ بمرادها فرجعت المراة.

فنام نصر فراى النبى صلى الله عليه فى منامه |و هو| يقول له: 'حفظ الله حرمتك كما حفظت حرمتى'. فانتبه |نصر من نومه| و دعا الحاجب وقص عليه روياه فاحضر الفقهاء و اعلمهم بما راى، فاشاروا عليه ان يكتب الى الافاق بالاحسان الى ال الرسول عليه السلام، ففعل ذلك، و لحققه بركة الدعوة حتى فارق الدنيا.

291- و سمعت شيخى الامام رحمة الله عليه يقول: رايت ذات ليلة فيما يرى النائم كان فاطمة الزهراء رضوان الله عليها تعدو مسرعة مكشوفة الشعر حافية الرجل، ثم يتبعها على المرتضى كذلك، ثم النبى صلى الله عليه "425" كذلك يتبعها مكشوف الراس والرجل و عليه غبرة! فسالت بعض الناس ماذا وقع لهم؟ فقيل لى: ان الحسن والحسين سقطا فى البئر و ان هولاء يسرعون اليهما يستخرجوهما من الجب. قال: فلم البث ان رجعوا و قالوا: قد اخرجا من الجب، و جاء النبى صلى الله عليه وسلم فوقف فدنوت منه فقلت: يا رسول الله ما اشد غم الولد؟ فقال لى مصدقا: هكذا هكذا، |أ| و بمعناه.

قال: فانتبهت وسالت |هل| من حادث حدث فى الاشراف؟ فذكر لى ان السيدين احمد و اباابراهيم ابنى ابى على العلوى كانا تنازعا تلك الليلة بسبب تركة ابيهما السيد رحمة الله عليه و اداهما ذلك الى ان نزعا السكين ثم دفع الله تعالى شر ذلك.

فانهى ذلك الى السيد ابى جعفر بن ابى الحسن و كان رئيسهم و نقيبهم فى ذلك الوقت فركب الى شيخى الامام رحمة الله عليه و ساله عن ذلك فاخبره شيخى رحمه الله بالرؤيا، فبكى لذلك وصار سببا لالفة القوم خلاف ما كان منهم قبل ذلك اليوم.

ثم انه رضى الله عنه كان يوصينا بحسن الكلام لهم وينهانا عن الوقيعة فيهم، فاى عباد الله المهذب.

فهذه الحكايات تويد ما قلناه |فى قوله تعالى:| "و من ذريتهما "426" محسن و ظالم لنفسه مبين"، و بالله التوفيق.

 

وأما الابتلاء بالنفس والمال والولد

فقوله صلى الله عليه و اله: 'اشد الناس بلاءا الانبياء ثم الامثل فالامثل، حتى ان الرجل ليبتلى على حسب دينه'(29) الخبر بتمامه.

وقد كان ابراهيم عليه السلام اعظم الانبياء منزلة عندالله سبحانه و ارفعهم درجة و اصلبهم فى الدين واكملهم فى اليقين ما خلا نبينا صلى الله عليه و سلم و كانت بلاياه على حسبها، فلذلك ابتلاه الله سبحانه بالنفس؟ فقام بهذا مقام الصادقين، و ابتلاه بالمال فعمل فيها عمل المنفقين، ثم ابتلاه بالولد فسلم ولده الى الذبح فعل المخلصين.

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه فى صلابته فى دين الله و شفقته على رسول الله و علمه بكتاب الله ابتلاه الله بنفسه فصبر، و ابتلاه بماله فانفق، و ابتلاه بولده فسلم.

و يدل على ما ذكرناه استعماله اية النجوى دون غيره من الصحابة كما نذكره فى الفصل السابع فى ذكر خصائص المرتضى رضوان الله عليه اذا اتيناه ان شاء الله عزوجل.

فاستبان بهذا ان حكمة الله تعالى فى انزال هذه الاية(30) ابتلاء المرتضى رضوان الله عليه بماله، فوفى و صدق، فنسخت.

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بل المرتضى صلوات الله و سلامه عليه بشراشر و جوده كان رحمة و لطفا و نجاة للعبرية و لكن سوء اختيار الغلاة و النصواصب والخوارج و ايثارهم الضلالة على الهدى أوقعهم فى الهلاك، كما أن سوء اختيار الكفار و استكبارهم عن قبول الحق أوقعهم فى الخسار و الهلاك، لا الأنبياء المبعوثون لبت الرحمة و جلب السعادة الى كافة الخلائق.

(2) تقدم الحديث بهذا السند و بأسانيد أخر برقم 8 فى أو الكتاب، ص18 من أصلى المخطوط.

(3) و اخرجه ابن ماجة فى الحديث117 من سننه عن عثمان بن ابى شيبة، عن وكيع، عن ابن ابى ليلى، عن الحكم، عن عبدالرحمان.

و اخرجه النسائى فى الحديث14 من كتاب الخصائص عن احمد بن سليمان، عن عبيدالله بن موسى، عن ابن ابى ليلى، عن الحكم والمنهال، عن عبدالرحمان. و رواه فى الحديث151 بسند اخر عن ابى اسحاق الهمدانى، عن عبدالرحمان بى ابى ليلى.

و رواه الحاكم فى المستدرك: ج3 ص37 بسنده عن على بن هاشم، عن ابن ابى ليلى.

و رواه ابونعيم فى الحديث391 من دلائل النبوة بسنده عن محمد بن عمران عن |محمد بن عبدالرحمان| بن ابى ليلى، عن ابيه، عن جده، عن اخيه عيسى بن عبدالرحمان، عن ابيه.

و للحديث اسانيد و مصادر كثيرة يجد الباحث كثيرا منها تحت الرقم258 و ما حوله من ترجمة اميرالمومنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج1 ص 174-247

و رواه ايضا احمد والقطيعى فى الحديث73 و206 من مناقب اميرالمومنين ص47 و.141

و ايضا رواه احمد بن مسند اميرالمومنين عليه السلام برقم778 و1117 من مسنده: ج1 ص99 و133 طبع 1

و رواه ايضا ابوبكر ابن ابى شيبة فى الحديث: 17" و"33 و ما بعده من فضائل اميرالمومنين عليه السلام من كتاب الفضائل برقم: 1212" و"12136 من المصنف: ج 12 ص... و... ط 1 و فى ط:2 ج7 ص497 و 500 و فى ط:3 ج6 ص369 عن على بن هاشم، عن ابن ابى ليلى، عن الحكم والمنهال و عيسى، عن عبدالرحمان...

و اخرجه فى التاريخ ايضا ق.68

و رواه ايضا باسانيد محمد بن سليمان- المتوفى بعد سنة: "320" فى الحديث: "504 و575 و"999 من كتابه: مناقب على عليه السلام من كتاب المناقب" الورق"119 ب" و134 أ" و"303 ب" و فى ط: 1 ج2 ص 15 و88 و 496 وفى الحديث575 عن شعيب بن واقد، عن ابن فضيل، عن يزيد، عن عبدالرحمان، و عن شعيب، عن على بن هاشم، عن عيسى بن عبدالرحمان... و فى الحديث999 عن عبيدالله بن موسى، عن ابن ابى ليلى، عن الحكم والمنهال، عن عبدالرحمان.

و رواه البزاز كما فى كشف الاستار الحديث 2546 و مجمع الزوائد: ج9 ص124 عن يوسف بن موسى، عن عبيدالله.

و انظر الحديث التالى.

و اما حديث اعطاء الراية خاصة فله شواهد كثيرة.

(4) كذا فى اصلى، وهى معربة 'پلاس': ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفا توقهرا للجسد، والكساء والبساط من شعر. و فى بعض المصادر: 'ملاءتين'. و فى بعضها: 'الثوبان الخفيفان'. و عليه ف'بلاس' مصحفة عن 'ملاءتين'.

(5) و الحديث رواه ابوداود الطياسى فى احاديث على عليه السلام برقم: "189" من مسنده ص 26 قال:

حدثنا ابوعوانة، عن مغيرة الضبى عن ام موسى قالت: سمعت عليا يقول: ما رمدت و لا صدمت منذ دفع رسول الله صلى الله عليه و سلم الراية الى يوم خيبر.

و رواه ايضا احمد بن حنبل و قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن ابيه عن مغيرة، عن ام موسى...' كما فى الحديث: "104" من فضائل على عليه السلام من كتاب الفضائل، ص68

و هكذا ارواه ايضا فى اوائل مسند على عليه السلام تحت الرقم: "579" من كتاب المسند: ج1 ص78 و فى ط2 ج2 ص 27

ورواه الهيثمى عن ابى يعلى و احمد والطبرانى فى المعجم الاوسط كما فى مجمع الزوائد: ج9 ص 122

و رواه ايضا ابن عساكر باسانيد عنها وعن عبد الرحمان ابى ليلى فى الحديث: "265-267" من ترجمة اميرالمومنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1 ص223 ط 2

و رواه الطبرى فى الحديث22 من مسند على عليه السلام من تهذيب الاثار ص168 عن محمد بن حميد الرازى، عن جرير بن عبدالحميد، عن مغيرة، عن ام موسى ام ولد الحسن بن على- و كانت ام امراة المغيرة بن مقسم- قالت: سمعت عليا...

و رواه القاضى المحاملى فى اماليه: ج3 ق91 ب عن يوسف بن موسى، عن جرير.

و رواه السيوطى عن ابن شيبة ومسدد والضياء المقدسى و غيرهم ممن تقدم، كما فى جمع الجوامع: ج2 ص64.

(6) هذا هو الصواب، و فى اصلى: 'هيثم- هشيم خ ل'.

(7) لا حظ ما تقدم فى تخروج الحديث 276.

(8) رواه الحاكم فى المغازى من المسترك: ج3 ص37 وصححه هو والذهبى.

و رواه ابن عدى فى الكامل فى ترجمة بريدة بن سفيان بسنده عن محمد بن سلمد، عن محمد بن اسحاق.

و رواه ابن عساكر فى الحديث234-236 عن عبدالله بن هارون، عن ابيه، عن محمد بن اسحاق، و عن المثنى بن زرعد عن محمد اسحاق...

و رواه ابن ابى شيبة والحاكم والفطيعى والبيهقى و احمد و مسلم وابن عساكر و ابن حبان و مكرم القاضى و ابن سعد باسانيدهم عن عكرمة بن عمار، عن اياس بن سلمة، عن ابيه.

(9) الى هنا رواه الحاكم بالسند المذكور هاهنا فى كتاب المغازى من المستدرك: ج3 ص 37.

(10) كذا فى اصلى، و فى رواية ابن عساكر الاولى والثالثة: 'فخرج والله بها يهرول'، و فى الثانية: 'فخرج برايته يهرول'.

(11) كذا فى اصلى المخطوط، والرضم والرضام- على زنة الفلس والفرس والسهام-: الصخور العظيمة التى يرضم بعضها فوق بعض فى الابنية، و واحدته رضيمة.

وفي رواية ابن عساكر: 'حتى ركز رايته فى رخم من حجارة تحت الحصن...' كما فى الحديث234 و تالييه من ترجمة اميرالمومنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج189 2 1 طبع 2.

(12) و الحديث رواه الطبرى مع الاشعار بهذا السند فى تاريخه: ج 2 ص300 و علقناه حرفيا على الحديث "24" من ترجمة امير المومنين من تاريخ دمشق: ج 1 ص 195 ط 2

و الحديث رواه ايضا ابوبكر المالكى احمد بن مروان المتوفى عام 330" او"333 فى اول الجزء السادس من كتاب المجالسة ص 137 قال:

حدثنا محمد بن الفرج الازرق، حدثنا ابوالنضر عن عكرمة بن عمار عن اياس بن سلمة عن ابيه عن على بن ابى طالب عليه السلام انه قال يوم خيبر:

انا الذى سمتنى امى حيدرة *** كليث غابات كريه المنظرة

او فيهم بالصاع كيل السندرة

|قال ابوبكر احمد بن مروان:| و سمعت ابن قتيبة يفسره قال: معنى قوله: 'انا الذى سمتنى امى حيدرة' ذكروا ان على بن ابى طالب- رضى الله عنه- ولد و ابوطالب كره هذا الاسم الذى سمته به امه و سماه عليا، فلما رجز على يوم خيبر ذكر ذلك الاسم الذى سمته به امه، وحيدرة اسم من اسامى الاسد، و هى اشجعها كانه قال: انا الاسد.

والسندرة: شجرة يعمل منها القسى والنبل قال: الهذلى:

اذا ادركت اولاهم اخرياتهم *** حثوت لهم بالسندرى الموتر

يعنى القسى نسبها الى الشجرة التى يعمل منها القسى.

و انظر الحديث282 الاتى فهو برواية ابن قتيبة و الحديث236 من ترجمة اميرالمومنين عليه السلام من تاريخ دمشق ج 1 ص192 و ما بعدها.

(13) الى هنا رواه الحاكم- بالسند المذكور هنا- فى كتاب المغازى من المستدرك: ج3 ص 37 و رواه قبله و بعده بعده اسانيد.

(14) و للابيات اسانيد و مصادر، اوردناها فى حرف الراء من الباب السادس من كتاب نهج السعادة. و انظر ما سياتى قريبا برقم281 و282.

(15) هذا هو الصحيح الموافق لما رواه جماعة من الحفاظ، منهم ابوبكر بن ابى شيبة فى الحديث18720 فى كتاب المغازى من المصنف: ج5 ص 189

و رواه عنه و عن غيره، مسلم فى صحيحه: ج5 ص 189

و فى اصلى من مخطوطة زين الفتى: 'عن عكرمة بن العمارة...'.

و ليراجع ما علقناه على الحديث280 قريبا والحديث237 من ترجمة اميرالمومنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج1 ص191 ط 1

والقصة رواها ابن قتيبة و شرح غريبها فى الحديث9 من غريب كلام اميرالمومنين عليه السلام من كتاب غريب الحديث: ج1 ص350 و منه اخذ المصنف.

(16) هذا هو الصواب، و في أصلي 'القعنبي'.

(17) ثم روى المصنف بعده هذا الحديث بسند فيه مجاهيل عن ابى هرمز، عن انس فى حديث فقال رسول الله صلى الله عليه: 'حبب الى من دنياكم ثلاث الطيب والنساء، و جعلت قرة عينى فى الصلاة' ثم تكلم ابوبكر ثم عمر ثم عثمان ثم تكلم اميرالمومنين بهذا الكلام. ثم روى المصنف بسنده عن ابى جعفر الحضرمى، عن على بن الجعد، عن سلام، عن ثابت، عن انس ان النبى صلى الله عليه قال: 'انما حبب الى من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عينى فى الصلاة'.

(18) كما قال الله عزوجل فى الاية112 من سورة الصافات: "و بشرناه باسحاق نبيا من الصالحين".

(19) الظاهر ان المصنف يريد من هذا الكلام ان الامام الحسن عليه السلام لما لم يجد من ينصره لله و فى الله، لم يتوسل للحافظ على خلافته الظاهرية بالمكر والغدر والخيانة و بذل اموال المسلمين لرؤساء العشائر والفتاكين- الذين لا يدينون لله بدين الحق- و وعده اياهم بنصبهم على بلاد المسليمين وتسليطهم على نواميس المومنين ليلعبوا بهم كما يشاؤن ويقترحون بلا مواخذة عما يعملون، كما كان هذا داب معاوية و من على نزعته!!!

(20) كذا فى اصلى، و لعله مصحف عما فى الحديث التالى؟ و كيف كان فانى لم يتيسر لى معرفة الكتابين، و لم يذكر صاحب كشف الظنون فيه ما ينطبق عليهما.

(21) والحديث اورده الحافظ ابن حجر فى ترجمة دره بنت ابى لهب، فى تراجم النساء من كتاب الاصابة: ج8 ص76 قال:

و اخرج ابن مندة من طريق يزيد بن عبدالملك النوفلى- و هوواه- عن سعيد المقبرى، عن ابى هريرة |قال|:

ان سبيعة بنت ابى لهب جاءت الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقامت: ان الناس يصيحون بى و يقولون انى ابنة حطب النار. فقام رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم و هو مغضب شديد الغضب فقال: 'ما بال اقوام يوذوننى فى نسبى و ذوى رحمى، الا و من اذى نسبى و رحمى فقد اذانى، و من اذانى فقد اذى الله'.

ثم قال ابن حجر: |و| رواه محمد بن اسحاق وغيره عن المقبرى فقالوا: قدمت درة بنت ابى لهب، فذكره نحوه.

ثم قال |ابن حجر: قال| ابونعيم: الصواب |هو| الدرة.

|ثم قال ابن حجر:| قلت: يحتمل ان يكون لها اسمان او احد هما لقب، اوتعددت القصة لامراتين.

و اخرج الدار قطنى فى كتاب الاخوة، وابن عدى فى الكامل، و ابن مندة من طريق على بن ابى على اللهبى، عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جده، عن على بن ابى طالب، عن درة بنت ابى لهب قالت: قال النبى صلى الله عليه و اله و سلم: 'لايوذى حى بميت'.

و ليلاحظ ما اورده ابن الاثير فى ترجمة درة بنت ابى لهب فى تراجم النساء من اسد الغابة: ج5 ص450 طبع 1.

(22) الظاهر انه سهل بن الحسن ابوالحسن القائنى الصوفى المعروف بالخشاب، المترجم فى الوافى بالوفيات: ج16 ص 20 قال فى ترجمته: سكن دمشق وحدث، و له شعر، و توفى سنة سبع و اربعين و اربعمائة.

و قال محقق الكتاب فى هامشه: ترجمة ابى الحسن القائنى الصوفى، فى تاريخ الاسلام، مخطوطة اياصوفيا، السنوات: 401-450 الصفحة:443.

(23) و رواه ايضا ابوالحسن على بن عمر بن محمد بن الحسن بن شاذان السكرى الحربى كما فى الجزء الاول من حديثه- الموجود برقم: "......" فى المكتبة الظاهرية- الورق 14 منه قال:

حدثنا احمد؛ قال: حدثنا يحيى |بن معين| قال: حدثنا هشام بن يوسف؛ عن عبدالله بن سليمان النوفلى عن محمد بن على عن ابيه:

عن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: احبوا الله عزوجل لما يغدوكم به من نعمه؛ و احبونى لحب الله عزوجل، و احبوا اهل بيتى لحبى.

و رواه ايضا الطبرانى فى مسند عبدالله بن عباس تحت الرقم: "13228" من المعجم الكبير: ج 11 ص343 ط بغداد- و فى مخطوطة مودوعة فى مكتبة امير المومنين عليه السلام بالنجف الاشرف: ج:3 الورق.-92

حدثنا محمد بن زكريا الغلابى، حدثنا ابوحذيفة حدثنا سفيان، عن ابيه، عن ابى الضحى، عن ابن عباس قال: جاء العباس الى النبى صلى الله عليه و سلم فقال: انك تركت فينا ضغائن منذ صنعت الذى صنعت؟! فقال النبى صلى الله عليه و سلم: 'لا يبلغوا الخير حتى يحبوكم لله و لقرابتى اترجو سلهب- |و هم| حى من مراد- شفاعتى و لا يرجوها بنو عبدالمطلب'؟!

و رواه ايضا البلاذرى فى الحديث14 من ترجمة العباس بن عبد المطلب من كتاب انساب الاشراف: ج2 الورق 529 "أ".

و رواه ايضا عبدالكريم بن محمد بن عبدالكريم الرافعى- المتوفى سنة: -"623" فى ترجمة عثمان بن الحسن المسعانى القزوينى من كتاب التدوين- الموجود برقم: "2010" فى مكتبة لاله لى بتركيا- قال:

و سمع |عثمان بن الحسن المسعانى هذا| من القاضى ابى الحسين محمد بن على بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدى بالله سنة: "462" جزءا من مشيخته- و فيه ذكر سبعة وثلاثين شيخا |من شيوخه| منهم ابوالحسن على بن عمر بن محمد السكرى الحربى المتوفى |عام:| -"386" قال ابن المهتدى: حدثنا على هذا سنة: "و كنت انا المستملى عليه- قال لى: لالحقن الصغار بالكبار؟ حدثنا ابوالحسن احمد بن عبدالجبار، حدثنا ابوزكريا يحيى بن معين، حدثنا هشام بن يوسف، عن عبدالله بن سليمان النوفلى، عن محمد بن على، عن ابيه،

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: 'احبوا الله لما يغذوكم من نعمه، واحبونى لحب الله، واحبو اهل بيتى لحبى'.

(24) الظاهر ان هذا هو الصواب، وفى اصلى: 'واذكر له يومرة فى الاوقات الماضية'. و ليراجع ما اورده الخفاجى فى خاتمة تفسير اية المودة ص191 طبع 1.

(25) كذا فى متن اصلى، و فى هامشة بخط المتن: 'اكتب له منشورا بالنقد بولاية الجسر'.

(26) الظاهر ان مراد المصنف من 'ظفر' هو ظفر بن محمد بن احمد بن محمد بن زبارة السيد ابومنصور المتوفى سنة410 المترجم فى ذيل تاريخ نيسابور ص424 طبع 1

و اما ابنه ابوالحسن محمد بن ظفر فقيل: انه ولد سنة351 ومات سنة.403 و له ذكر فى تاريخ بيهق وبغية الوعاة. هذا و كان فى اصلى: 'ابوالحسين'.

(27) له ذكر فى كتب الانساب والتاريخ، قال العمرى فى المجدى: 'ان محمد بن محمد زيد... و هو صاحب ابى السرايا بعد ابن طباطبا، قبره بمرو، و كان سقى سما.

(28) والقصة رواها مولف كتاب توثيق عرى الايمان، كما رواه عنه الخفاجى فى خاتمة كتابه 'تفسير اية المودة' ص198 ط 1.

(29) و الحديث رواه عبد بن حميد فى مسند بن ابى وقاص كما فى الحديث146 من تلخيص مسنده ص 79

و رواه ايضا احمد بن حنبل فى اوائل مسند سعد بن ابى وقاص برقم1481 من كتاب المسند:

ج3 ص45 طبع2.

و رواه ايضا الترمذى وقال: حديث حسن صحيح. كما فى سننه: ج3 ص 286

و قال شارحة: واخرجه احمد والدارمى والنسائى فى السنن الكبرى، و ابن ماجة و ابن حبان والحاكم، كما فى فتح البارى.

و رواه ايضا احمد بن المثنى ابويعلى الموصلى فى الحديث142 من مسنده سعد بن ابى وقاص من مسنده: ج2 ص143 طبع 1 و اورده محققه فى هامشه عن مصادر جمة.

و بهذا المعنى وردت احاديث كثيرة عن اهل البيت: منها ما فى الكافى: ج2 ص252 عن الصادق عليه السلام مرفوعا و موقوفا، و فى ص259 عن امير المومنين عليه السلام، و فى امالى الشيخ الطوسى الحديث7 من المجلس 35 و مثله فى قصص الانبياء والتمحيص عن الصادق عليه السلام، فلا حظ كتاب الايمان والكفر من بحار الانوار باب12 باب شدة ابتلاء المومن: ج67 ص196-251.

(30) والاية هى الاية13-14 من سورة المجادلة، و انظر ما اورده الحافظ الحسكانى فى تفسيرها فى الحديث949-969 من كتاب 'شواهد التنزيل': ج2 ص311-327 طبع 2.