أمّا التسمية بالخليل

فقوله تعالى :"427"واتخذ الله ابراهيم خليلا" :|125 النساء:4| و ذلك حين تبرا عن الجميع بالكلية و انقطع بقلبه الى خلاق البرية.

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه انقطع الى الله سبحانه و هجر اصحابه و اخوانه فسماه رسول الله صلى الله عليه و سلم خليلا.

292- اخبرنى شيخى محمد بن احمد |ابوبكر الجلاب| قال(1): حدثنا ابوسعيد الرازى قال: حدثنا يوسف بن عاصم قال: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا عمروبن ثابت عن مطر |بن طهمان|، عن انس قال:

قال رسول الله صلى الله عليه: 'ان خليلى و وزيرى و خليفتى فى اهلى و خير من اترك بعدى و منجز موعودى و يقضى دينى على بن ابى طالب'.

|قال العاصمى:| قلت: اراد خليفتى فى امر اهل البيت لا فى امر كافة الامة، الا ترى انه لم يقل: 'و خليفتى فى امتى' و كذلك الوصى هو فى اهل البيت، لا فى جميع الامة.

"430" فدل |هذه| الاحاديث ان قوله: 'و منجز موعودى' هو فى خاص امره و امر اهل بيته لا فى جميع الامة(2).

و اما قوله: 'و خير من اتراك بعدى' فانه اراد: و خير من اترك من بعدى من

اهل البيت، الا تراه كيف ذكره عقيب قوله: 'و خليفتى فى اهلى' والجار احق بسبقه(3

و يظهر من بعض الاحاديث المعتبرة ان بعد على توصل الامامة الى الحسن ثم الحسين، هكذا رايت فى نسخة اخرى، والله اعلم.

 

ذكر مشابه يوسف الصديق صلوات الرحمان عليه

وقعت المشابهة بين المرتضى رضوان الله عليه و بين يوسف الصديق صلوات الله عليه بثمانية اشياء:

اولها: بالعلم والحكمة فى صغره.

والثانى: بحسد الاخوة له.

والثالث: بنكثهم العهود.

والرابع: بالجمع له بيه العلم والملك فى كبره.

والخامس: بالوقوف على تاويل الاحاديث."431"

والسادس: بالكرم والتجاوز عن اخوته.

والسابع: بالعفو عنهم وقت القدرة عليهم.

والثامن: بتحويل الديار.

 

اما تخصيصه بالعلم والحكمة فى صغره

فقوله تعالى: "و لما بلغ اشده اتيناه حكما و علما" : |22 يوسف:12| فدلت الاية انه عليه السلام لما قارب الحلم و لم يباق الاستواء بعد اكرم بالعلم والحكمة، ولذلك لم يقيده بالاستواء، و لقن من العلم والحكمة، والهم ما لم يتعلق حكمه بتعليم مخلوق بل فتح الله تعالى عليه ابوابها و يسر له اسبابها.

وك ذلك المرتضى رضوان الله عليه لم |يك| يراهق الحلم |الا| و قد اوتى من العلم والحكمة ما لم يوت مثله اقرانه، وفتح عليه من ابوابها مالم يقم بمثلها اخونه و لذلك قال |له| النبى عليه السلام: 'يا على ملئت علما و حكمة'(4) والحكم والحكمة كالخبز والخبزة، والرشد والرشدة، والنعم والنعمة.

 

وأما حسد اخوته له

فان يوسف الصديق عليه السلام لما اكرمه الله تعالى بما اكرمه من تخصيص الذات و كمال الصفات، و لم ير اخوته فى انفسهم امثاله، و راوا شفقة ابيهم عليهم السلام عليه و اساله؟ زيادة على من كان منه عليهم؟ فحملهم ذلك على الحسد والبغى و اجتهدوا فى امره بالشر والطى؟ والامر والنهى، |كما| يدل عليه قوله تعالى: "اذ قالوا ليوسف واخوه "432" احب الى ابينا منا ونحن عصبة |ان ابانا لفى ضلال مبين اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا يخل لكم وجه ابيكم و تكونوا من بعده| قوما صالحين" :|8-9 يوسف:12 |

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه لما رجع الى خصائص الذات و كمال الصفات، زيادة على عشائره واقربائه، وبين اخوانه ونظرائه، و لقد كان المصطفى يخفيه؟ فى كنفه و يختصه ببره و لطفه منذ صغره الى كبره، و لقد كان عليه السلام ضمه الى نفسه فينفق عليه من خاص ماله حين قلت ذات يد ابى طالب و تكفل به، و لم ير اكفاؤه من بنى اعمامه وعماته وبنى اخوانه واخواته عنه صلى الله عليه مثل ذلك، فكان يحك ذلك فى صدورهم طبيعة، الا انهم كانوا يروونه عنهم؟ و لا يظهرونه علما و شريعة الى ان قام المرتضى رضوان الله عليه بالامر دونهم فاظهروا خفاياهم و مكنونهم(5).

وأما نكثهم العهود فيه

فان اخوة يوسف عليه السلام لما استاذنوا اباهم فى الخروج بيوسف عليه السلام معهم فابى عليهم فى ذلك الى ان اخذ عليهم العهود والمواثيق ان يردوه اليه فاذن لهم فقالوا |لابيهم| "لئن اكله الذئب ونحن عصبة انا اذا لخاسرون" :|14 يوسف:12| الى ان القوه فى غيابة الجب |و| باعوه.

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه كان النبى صلى الله عليه "433" و اله و سلم قد اخذ عليهم العهود والمواثيق فيه، و من ذلك قوله لعائشة: 'ايتكن تنبحها كلاب الحواب'(6).

و ذكر انها فى مسيرها الى الجمل نزلب بالحوأب فنتحت الكلاب |عليها| فسالت عن الموضع؟ فقيل لها: انه الحواب. فتذكرت |قول النبى صلى الله عليه و اله و سلم| وقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه و|هو| يقول: 'ايتكن تنبحها كلاب الحواب'. فارادت الرجوع، فاتاها الزبير فزعموا انه قال |لها|: كذب من قال |انه| الحوأب، و لم تزل بها حتى مضت |و سارت معهم| و لم ترجع(7).

و قد ذكرنا قول النبى صلى الله عليه و سلم لعلى بن ابى طالب كرم الله وجهه: 'انه سيكون بينك و بين عائشة امر' الحديث بتمامه(8).

 

و من ذلك قوله: من كنت مولاه فعلى مولاه(9)

293- اخبرنى شيخى محمد بن احمد قال(10): اخبرنا ابواحمد الهمدانى قال: حدثنا ابوجعفر محمد بن ابراهيم بن محمد بن عبدالله بن حبلة القهستانى قال: حدثنا ابوقريش محمد بن جمعة بن خلف القهستانى قال: حدثنا ابويحيى محمد بن عبدالله بن يزيد المقرى قال: حدثنا ابى قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد بن جدعان، عن عدى بن ثابت:

عن البراء بن عازب "434" قال: لما قال رسول الله صلى الله عليه: 'من كنت مولاه فعلى مولاه' قال عمر: 'هنيالك يا اباحسن اصبحت مولى كل مسلم'.

294- و اخبرنى شيخى محمد بن احمد قال(11): اخبرنى ابوسعيد الرازى قال: قرى على ابى الحسن على بن محمد بن مهرويه القزوينى بها وانا اسمع قال: حدثنا داود بن سليمان بن وهب قال: حدثنا على بن موسى الرضا قال: حدثنى ابى موسى بن جعفر، عن ابيه جعفر بن محمد، |عن ابيه محمد| بن على، عن ابيه على بن الحسين، عن ابيه الحسين بن على بن ابى طالب رضى الله عنه، عن ابيه على بن ابى طالب رضى الله عنهم قال:

قال رسول الله صلى الله عليه |و اله و سلم|: 'من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و اخذل من خذله و انصر من نصره'.

295- و اخبرنى شيخى محمد بن احمد قال: اخبرنا ابوسعيد الرازى قال: حدثنا ابوالحسن الشعرانى القارى قال: حدثنا ابراهيم |بن| المولد قال: حدثنا الحسن بن على بن عفان قال: حدثنا سهل بن عامر، عن على بن القاسم الكندى، عن رجل، عن ابى جعفر |عليه السلام| قال:

سئل اميرالمومنين على بن ابى طالب رضى الله عنه عن قول النبى صلى الله عليه |و اله| و سلم: 'من كنت مولاه "435" فعلى مولاه' فقال رضى الله عنه: 'نصبنى علما اذا انا قمت فمن خالفنى فهو ضال'(12).

 

ومن ذلك ما ذكر المرتضى رضوان الله عليه ابن عمته، الزبير يوم التقيا، فتذكر و رجع

296- روى ابراهيم بن ابى صالح، عن يعلى بن عبيد، عن اسماعيل بن ابى خالد، عن عبدالسلام رجل من ضبة |ظ| قال(13):

خلا على بن ابى طالب بالزبير يوم الجمل فقال |له|: انشدك بالله كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه |و اله و سلم| و انت لاوى يدى فى سقيفة بنى فلان |وهو يخاطبك ويقول لك|: 'لتقاتلنه و انت ظالم له، ثم لينصرن عليك'. قال |الزبير|: لا جرم لا اقاتلك."436"

اما الجمع بين الملك والعلم فى كبره

فان يوسف عليه السلام لما مات ملك مصر، اورثه الله مله ومكن له فى الارض، يدعو الناس الى التوحيد والايمان، و ينهاهم عن عبادة الاوثان، حتى اخذ الاسلام مصر و نواحيها، و كان يعلمهم الشرائع والاحكام، فاجتمع له الملك والعلم والنبوة، و لذلك قال: "رب قد اتيتنى من الملك و علمتنى من تاويل الاحاديث" الاية: |101 يوسف:12 |

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه، جمع الله له بين العلم والملك فى كبره(14) فمن علمه وحكمه ما ذكرناه."438"

297- و منها قوله عليه السلام: 'الناس على اربعة اصناف: جواد و بخيل و مسرف و مقتصد، فالجواد الذى يعطى دنياه لاخرته، والمسرف يجعل نصيب اخرته لدنياه، والبخيل الذى لا يعطى كل واحدة منها نصيبه، والمقتصد الذى يعطى كل واحدة منهما نصيبه'.

298- و ايضا قال |عليه السلام|: 'ان من سعادة الرجل خمسة اشياء: ان يكون |له| زوجة موافقة(15) و اولاده ابرار، و اخوانه اتقياء، و جيرانه صالحين، ورزقه فى بلده'.

299- و ايضا قال |عليه السلام|: 'اعلم الناس بالله و انصح الناس فى الله اشدهم تعظيما لحرمة اهل لا اله الا الله'.

300- و ايضا قال |عليه السلام|: 'يا ابن ادم عجل عجل، فان الانفاس تعد، والايام تمضى، والرب ينظر'.

301- و ايضا قال |عليه السلام|(16):

حياتك انفاس تعد فكلما *** مضى نفس منها نقصت به جزءا

فتصبح فى بعض و تمسى بمثله *** اما لك معقول تحس به رزءا

|قال العاصمى:| قلت: و منه اخذ الشاعر قوله:

انا لنفرح بالايام ندفعها *** و كل يوم مضى نقص من الاجل

فان مضت شدة بالامس اودعة *** فما بقى لايوم من بؤس و لا جذل

302- و ايضا قال |عليه السلام|(17):

رضيت بما قسم الله لى *** و فوضت امرى الى خالقى

لقد احسن الله فيما مضى"439" *** كذلك يحسن فيما بقى

303- و ايضا قال |عليه السلام|(18):

و من عجب الايام انك قاعد *** على الارض فى الدنيا وانت تسير

و سيرك يا هذا كسير سفينة *** تقوم بعود والقلوب تطير(19)

وأما الوقوف /440/ على تاويل الاحاديث

فقوله تعالى: "و كذلك يجتبيك ربك و يعلمك من تاويل الاحاديث" الاية: |6 يوسف|.

فلما علم الله سبحانه يوسف الصديق تاويل الاحاديث رفع به درجاته، و كان ذلك سبب خلاصه و نجاته، و |قد| قال بعضهم: 'ما وهب الله لامرى عقلا الا استنقذه |به| يوما من الايام'. و يدلك عليه قوله |تعالى، حاكيا قول ملك مصر فى عهد يوسف|: "و قال الملك انى ارى سبع بقرات سمان ياكلهن سبع عجاف |وسبع سنبلات خضر و اخر يابسات يا ايها الملؤ افتونى تفى روياى ان كنتم للرويا تعبرون|" الى قوله: "مكين امين" :|43-54 يوسف: 12| فاورثه علمه المكانة والابانة.

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه، علمه الله تاويل الاحاديث كما ذكرناه فى فصل قوله: 'انا مدينة العلم و على بابها' فرفع به منزلته و اعلى بذلك درجته، و كل عز لم يوكد بعلم فالى ذل يصير، فقد كان رضوان الله عليه عزيزا مذ راهق الاحتلام الى ان وافق الحمام(20) لم يزدد كل يوم الا عزا وا مانة و علوا و مكانة.

و كفاه من الامانة "441" استكتاب رسول الله صلى الله عليه، اياه الوحى فى اعم ايامه و اهم اموره و احكامه.

ثم ايداعه اياه الاسرار، ثم اقامته اياه مقام نفسه فى البراءة عن المشركين(21)، ثم رجوع الصحابة بعد موت المصطفى عليه السلام |اليه| فى المواقعات والحوادث، كما ذكرنا بعضها، و نذكر الباقى فى فصل خصائص المرتضى ان شاء الله(22) و كذا كان عزيزا الى ان افضت الخلافة اليه فلم يزل فى عز الى ان فارق الدنيا حميدا و قبض شهيدا رضى الله عنه(23).

304- و اخبرنى شيخى محمد بن احمد قال: اخبرنا ابوسعيد الرازى قال:

حدثنا ابوالحسن الشعرانى قال: حدثنا ابراهيم بن المولد قال: حدثنا عبدالله بن |احمد بن| المستورد |ظ|(24) قال: حدثنا اسماعيل بن صبيح، عن سفيان بن ابراهيم |الحريرى|، عن عبدالمومن |بن القاسم|، عن الحارث بن المغيرة:

عن ابى جعفر|عليه السلام| انه سمعه يقول: 'علم رسول الله صلى الله عليه |و اله| و سلم امير المومنين عليا الف كلمة، كل كلمة يفتح |منها| الف كلمة'.

 

اما الكرم فى التجاوز والعفو عن اخوته بعد قدرته على طلحة و عائشة

ف|يدلنا عليه| قوله تعالى |حكاية| عنهم: "قالوا تالله لقد اثرك الله علينا و ان كنا لخاطئين قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم و هو ارحم الراحمين" : |91-92 يوسف:12 |.

فلما جمع الله بين يوسف "442" و اخوته و ملكه عليهم بقدرته عفا عنهم بكرمه و اسبغ عليهم فنون نعمه، و قد قيل: 'ان غاية الكرم هى العفو بعد القدرة'.

و ذكر فى الحديث ان النبى عليه السلام كان يعظ الناس ذات يوم و يذكرهم القيامة و اهوالها والمحاسبة و اثقالها، فقام اعرابى و قال: من يلى ذلك يا رسول الله؟ فقال عليه السلام مجيبا له: الله عزوجل. فقال الاعرابى: الله اكبر، ان الكريم اذا قدر عفا. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: خذوها من غير فقيه.

ثم ان يوسف الصديق صلوات الله عليه لم يكتف بالعفو من نفسه دون ان يشفع لهم الى مولاه جل جلاله فقال: "يغفر الله لكم" :|92 يوسف:12| و كذلك قال لابيه و خالته و اخوته: "و قد احسن بى اذ اخرجنى من السجن و جاء بكم من البدو من بعد ان نزغ الشيطان بينى وبين اخوتى" :|100 يوسف:12 |

فذكر السجن و كان الذى استقبله من حديث الجب و ما قبله اصعب من حديث السجن فلم يذكرها، لانه كان قد قال: "لا تثريب عليكم اليوم" فلو ذكر ذلك لكان فيه طرف من التثريب، وقد قيل: 'ذكر الخفاء جفاء' فانظر الى كرم يوسف الصديق.

و كذلك المرتضى رضوان الله عليه لما قدر على طلحة وعائشة "443" كيف عفى عنهم(25) و كذلك اوصى الى ابنه الحسن فى شان قاتله(26).

و من ذلك قوله رضى الله عنه فيما يوثر عنه: 'ما بقى لى من النعيم الا الافضال على الاخوان'.

و كيف لا يكون كذلك، و انه كان من عنصر الرسول عليه السلام و اطهر الاصول،

و لذلك قال |النبى| صلى الله عليه: 'فلعل الله اطلع على اهل بدر فقال يا اهل بدر اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم'(27) و قد كان طلحة والزبير من اهل بدر.

وحكى ان يحيى بن معاذ الرازى دخل على علوى ب'بلخ' زائرا له، فقال له العلوى: ما تقول فينا اهل البيت؟ فقال يحيى: ما اقول فى طينة عجنت بماء الوحى و غرست بماء الرسالة، هل يفوح منه الا مسك الهدى و عنبر التقى!!!

و قال: فامر فحشى فوه بالدر، وزراه العلوى من الغد فقال له يحيى: ان زرتنا فبفضلك، و ان زرناك فلفضلك، فلك الفضل زائرا و مزورا(28).

 

وأما تحويل الديار

فإنّ يوسف عليه السلام ما دام كان بارض 'كنعان' لم يصل الى الملك والرفاهية "444" فلما صار الى الامور العالية والنعم المتوالية، و جمع الله بها بينه |و| بين اخوته وابيه وعشيرته وبنيه، بعد الذل والغربة و طول مقاساة الكربة، و لذلك قال: "و قد احسن بى اذا اخرجنى من السجن و جاء بكم من البدو" :|100 يوسف|.

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه مادام |كان| بالمدينة، بغت عليه الحساد(29)، و سارت اليه العساكر والاجناد، فلما خرج منها الى ارض العراق، انقاد له بعد ذلك الشرارة و اهل الشقاق، وذلت له الجموع، وصار اليه الجميع(30).

ثم لما استقام له الامر |و| احس بالموت ايقانا بوقوعه، و انتظره فى قيامه و هجوعه، كان يقول: 'ما ينتظر الاشقى' كما ذكرناه، فاشبهت حاله حال يوسف الصديق عليه السلام حين استقام له الامر فاحس بالموت و قال: "رب قد اتيتنى من الملك و علمتنى من تاويل الاحاديث" الاية: :|100 يوسف:12 |

305- اخبرنى شيخى محمد بن احمد قال: اخبرنا على بن ابراهيم قال: حدثنا احمد بن محمد بن هارون قال: حدثنا محمد بن عمرو الحريثى؟ قال: اخبرنا |عبدالله بن مسلمة| القعنبى قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن ابيه |قال|:

ان عليا كان يخرج الى |صلاة| الصبح و فى يده درة يوقظ الناس للصبح،

فخرج اليوم الذى ضرب فيه، فضربه |الشقى| ابن ملجم، فاخذه "445" فقال: اطعموه و اسقوه و احسنوا اساره فان صححت فانا اولى بدمى اعفو ان شئت، و ان شئت استقدت'.

306- و اخبرنا محمد بن ابى زكريا قال: اخبرنا ابوبكر الجوزقى قال: اخبرنا ابوالعباس الدغولى قال: حدثنا محمد بن المهلب قال: حدثنا عبد الرحمان- و هو ابن علقمة المروزى- قال: اخبرنا عبدالله بن جعفر، عن ابيه |قال|:

ان عليا كان يخرج الى |صلاة| الصبح وفى يده درته يوقظ الناس |بها| فخرج |يوما| فضربه ابن ملجم فاخذه، فقال على: 'اطعموه و اسقوه و احسنوا اساره، فان اصحح فانا ولى دمى اعفو ان شئت، و ان شئت استقدت، و ان انا هلكت فبدا لكم ان تقتلوه فلا تمثلوا به'.

307- و اخبرنا محمد بن ابى زكريا قال: اخبرنا ابوبكر قال: اخبرنا ابوالعباس قال: اخبرنا ابوبكر احمد بن زهير قراءة ان الحميدى حدثهم قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عبدالملك بن اعين، سمعه من ابى حرب من ابى الاسود الدئلى، يحدث عن ابيه قال:

سمعت عليا يقول: اتانى عبدالله بن سلام و قد ادخلت رجلى فى الغرز(31) فقال: اين تريد؟ قلت: |اريد| العراق. قال: اما انك ان جئتها ليصيبك بها ذباب السيف!

قال |على عليه السلام: قلت له:| وايم الله سمعته من رسول الله "446" صلى الله عليه |و اله| و سلم يقول |ذلك|.

قال ابوحرب: فسمعت ابى يقول: فتعجب منه فقلت: رجل محارب يحدث بهذا عن نفسه؟!!

 

انتهى المجلد الأول

ويتلوه

المجلد الثاني وأوله:

ذكر مشابه موسى الكليم (ع)

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) و للحديث مصادر و اسانيد، و قد رواه الحافظ الحسكانى فى تفسير الاية30 من سورة البقرة تحت الرقم115 من كتاب شواهد التنزيل: ج1 ص98 طبع2 قال:

اخبرنا عقيل بن الحسين قال: اخبرنا على بن الحسين قال: حدثنا محمد بن عبيدالله قال: حدثنا محمد بن حماد الاثرم بالبصرة قال: حدثنا على بن داود القنطرى قال: حدثنا سفيان الثورى، عن منصور، عن مجاهد:

عن سلمان الفارسى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم يقول: 'ان وصيى و خليفتى و خير من اترك بعدى ينجز موعودى و يقضى دينى على بن ابى طالب'.

و ايضا رواه الحسكانى بسندين آخرين فى الحديث: "516-515" فى تفسير الاية: "29" من سورة 'طه' من كتاب شواهد التنزيل: ج 1 ص488 ط2 قال:

اخبرنا ابوسعيد مسعود بن محمد الطبرى قال: اخبرنا ابواسحاق ابراهيم بن احمد البزازى قال: اخبرنا ابوتراب محمد بن سهل بن عبدالله قال: حدثنا عمار بن رجاء قال: حدثنا عمار بن رجاء قال: حدثنا عبيدالله بن موسى العبسى قال: حدثنى مطر، عن انس بن مالك:

ان النبى صلى الله عليه و اله و سلم قال: ان اخى و وزيرى و خليفتى فى اهلى و خير من اترك بعدى يقضى دينى وينجز موعدى على بن ابى طالب.

|و الحديث| رواه جماعة عن عبيدالله بن موسى و هو ثقة، و تابعه جماعة.

|و| اخبرنا ابوبر البغدادى قال: حدثنا ابوسعيد القرشى الرازى قال: حدثنا يوسف بن عاصم، قال: حدثنا سويد بن سعيد، |قال:| حدثنا عمروبن ثابت، عن مطر، عن انس بن مالك، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ان خليلى و وزيرى و خليفتى فى اهلى و خير من اترك بعدى ينجز موعدى و يقضى دينى على بن ابى طالب.

اقول: و قريبا منه رواه ايضا ابن عدى كما رواه عنه الذهبى فى ترجمة مطر بن ميمون المحاربى الاسكاف من كتاب ميزان الاعتدال: ج4 ص 127

و رواه ايضا احمد بن حنبل فى الحديث174 من فضائل امير المومنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص118 طبع1 قال:

حدثنا هيثم بن خلف، حدثنا محمد بن ابى عمر الدورى، حدثنا شاذان، حدثنا جعفر بن زياد، عن مطر:

عن انس قال: قلنا لسلمان: سل النبى من وصيه؟ فقال له سلمان: يا رسول الله من وصيك؟ قال: يا سلمان من كان وصى موسى؟ فقال: يوشع بن نون. قال: فان وصيى و وارثى يقضى دينى و ينجز موعودى على بن ابى طالب.

و رواه ايضا الطبرانى فى مسند سلمان الفارسى برقم6063 من المعجم الكبير ج6 ص221 قال:

حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمى، حدثنا ابراهيم بن الحسن الثعلبى، حدثنا يحيى بن يعلى، عن ناصح بن عبدالله، عن سماك بن حرب، و عن ابى سعيد الخدرى:

عن سلمان قال: قلت: يا رسول الله لكل نبى وصى، فمن وصيك؟ فسكت عنى، فلما كان بعد رانى فقال: يا سلمان. فاسرعت اليه |و| قلت: لبيك. قال: تعلم من وصى موسى؟ قلت: نعم يوسع بن نون. قال: لم؟ قلت: لانه كان اعلمهم. قال: 'فان وصيى و موضع سرى و خير من اترك بعدى ينجز عدتى و يقضى دينى على بن ابى طالب'.

اقول: و للحديث مصادر و اسانيد كثيرة عن سلمان و بريدة الاسلمى و غيرهما، يجد الباحث كثيرا منه فى الحديث1030 و ما بعده من ترجمة امير المومنين عليه السلام و تعليقاته: ج3 ص5-12 ط 2

و فوق ما تقدم: ان النبى صلى الله عليه و اله و سلم عرف وصيه و خليفته فى بدء بعثته كما رواه جماعة من حفاظ القوم، و منهم الطبرى فى الحديث127 من مسند على عليه السلام من كتاب تهذيب الاثار: ج4 ص62 طبع1 قال:

حدثنا ابن حميد: حدثنا سلمة بن الفضل قال: حدثنى محمد بن اسحاق، عن عبدالغفار ابن القاسم، عن المنهال بن عمرو، عن عبدالله بن الحارث بن عبدالمطلب، عن عبدالله بن عباس، عن على بن ابى طالب قال:

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: 'يا بنى عبدالمطلب انى قد جئتكم بخير الدنيا والاخرة، وقد امرنى الله ان ادعوكم اليه، فايكم يؤازرنى على هذا الامر على ان يكون اخى و وصيى و خليفتى فيكم'؟ قال: فاحجم القوم عنها جميعا و قلت: انا يا نبى الله اكون وزيرك عليه فاخذ برقبتى وقال: 'هذا اخى و وصيى و خليفتى فيكم، فاسمعوا له و اطيعوا'.

و ايضا رواه الطبرى- بمتن اوضح و اطول- فى سيرة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فى عنوان: 'اول من آمن برسول الله...' من تاريخه: ج2 ص319 ط الحديث بمصر: و فى ط 1 ج 1 ص 1171

و ايضا ذكره الطبرى- بمثل ما اورده فى تاريخه- فى تفسير الاية: "214" من سمورة الشعراء من تفسيره: ج 19 ص 74

و قريبا منه معنى رواه ابوجعفر الاسكافى المتوفى سنة: "240" فى نقضه على عثمانية الجاحظ كما رواه عنه ابن ابى الحديد، فى شرح المختار: -"238" و هو الخطبة القاصعة- من نهج البلاغة: ج 13 ص227 ط الحديث بمصر.

و رواه ايضا ابوالقاسم عبيدالله الحسكانى القرشى من اعلام القرن الخامس فى تفسير الاية: "33" من سورة 'طه' و فى تفسير الاية: "214" من سورة الشعراء، فى كتاب شواهد التنزيل: ج 1 ص486 و ص542 ط 2

و رواه ايضا الثعلبى المتوفى سنة: "427" فى تفسير الاية: "214" من سورة الشعراء من تفسيره: ج"2 الورق"92 ب.

و رواه باسانيد محمد بن سليمان الصنعانى المتوفى بعد سنة: "320" فى الحديث:"294 و ما بعده فى الجزء الثالث من كتابه مناقب اميرالمومنين عليه السلام: ج 1 ص347-345 ط 1

وايضا رواه باسانيد الحافظ ابن عساكر الدمشقى المتوفى سنة: "571" فى الحديث: "133" و ما بعده من ترجمة امير المومنين عليه السلام: من تاريخ دمشق: ج 1 ص160-97 ط 2.

(2) اقول: والمتدبر فى الاحاديث المتقدمة يقطع بان سوال سلمان كان عن وصى التبى فى شؤن جميع الامة لا خصوص اهل بيته صلى الله عليهم، كما هو الشان فى الاخبار عن اوصياء الانبياء كيوشع بن نون و غيره، فان يوشع عليه السلام لم بكن و صابته منحصرة فى خصوص اهل بيت موسى عليه السلام بل كانت له الوصاية العامة، وكذلك غيره من اوصياء بقية الانبياء.

و كذا التعليل بان يوشع انماصار وصيا لموسى عليهماالسلام لا علميته يدل على انه كان وصيا على جميع امة موسى عليه السلام اذ الوصى فى خصوث اهل البيت او اهل بيته لا يشترط فيه الا علمية، و مانما يشترط هذا الشرط لخصوص الوصى المطلق الذى اوكل اليه امر امة الموصى، و لظهور الامر و جلائه علق بعض الا جلة من علماء اهل السنة على قول الطبرانى فى ذيل الحديث المتقدم عن المعجم الكبير حيث قال:

|قال الطبرانى: معنى قول النبى| 'يعنى انه اوصاه فى اهله لا بالخلافة، و|كذا| قوله 'خير من اترك بعدى' يعنى من اهل بيته صلى الله عليه و سلم فعلق العالم المشار اليه- على ما فى هامش نسخة الفاتح- بقوله: من اين لك يا اباالقاسم؟ والحديث لو كان صحيحا لم يقبل التاويل وهو بمعنى الخلافة لا كما قلت انت!!!

و قوله صلى الله عليه و سلم: 'انت بمنزلة هارون من موسى' |ايضا| هو نص..

(3) لو كان قول النبى صلى الله عليه و سلم حول وصيه و خليفته منحصرا فيما اورده المصنف هاهنا، لكان لما استحسنه العاصمى و غيره وجه، و لكن للنبى صلى الله عليه و اله و سلم اقوال قطعية صريخة فى تعيين وصيه و تعريف خليفته على جميع الامة، بحيث لا يمكن لمومن و لا مومنة تاويله، و قد تقدم بعضها هاهنا فى التعليق المقدم انفا.

(4) تقدم هذا فى الحديث61 فراجع، وبمعناه جاء فى الحديث تحت الرقم1208 و تعليقه من ترجمة اميرالمومنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج2 ص498 طبع 2

و ايضا روينا ما فى معناه فى ذيل المختار2 من كتاب نهج السعادة: ج1 ص26 طبع 2 و اوردناه فى تعليقه عن مصادر.

(5) بل كانوا فى حياة رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم احيانا يظهرون حسدهم له عليه السلام، كما استفاض شكاية اميرالمومنين منهم، كما رواه القطيعى فى الحديث190 من فضائل امير المومنين عليه السلام من كتاب الفضائل- تاليف احمد بن حنبل- الورق 113 "ب" من مخطوطة تركيا، وفى طبع قم ص 128

و رواه بسنده عنه الثعلبى فى تفسير الاية المودة من تفسيره: ج4 الورق 328 "ب".

و رواه ايضا محمد بن سليمان الكوفى الصنعانى فى الحديث259 من فضائل على عليه السلام من مناقبه الورق 69 "ب" و فى طبع:1 ج1 ص 332

و رواه ايضا ابوالمعالى محمد بن محمد بن زيد العلوى السمرقندى فى المجلس13 من كتابه عيون الاخبار، الورق 43 "ب".

و اليك الحديث برواية ابى سعيد ابن الاعرابى فى كتاب معجم شيوخه، الورق 54 "ب" و فى طبع1 ص... قال:

انبانا الغلابى، انبانا ابن عائشة، انبانا اسماعيل بن عمروالبجلى، عن عمرو بن موسى، عن زيد بن على، عن ابائه:

عن على قال: شكوت الى رسول الله صلى الله عليه |و اله| و سلم حسد الناس اياى!! فقال: 'يا على اما ترضى ان اول اربعة يدخلون الجنة انا و انت والحسن والحسين و ازواجنا عن ايماننا و شمائلنا و ذرارينا خلف ازواجنا و اشياعنا من ورائنا'؟!

و من اراد المزيد فعليه بما اورده الحافظ الحسكانى فى الحديث195 و ما بعده فى تفسير الاية54 من سورة النساء من كتاب شواهد التنزيل: ج1 ص183 طبع 2 و بما اوردناه فى تعليق الحديث842 من ترجمة اميرالمومنين عليه السلام، من تاريخ دمشق: ج2 ص329-332 طبع2.

(6) و للحديث مصادر قيمة قديمة، و رواه عبدالرزاق فى الحديث20753 فى باب الفتن من المصنف: ج11 ص365 طبع 1

و رواه ايضا البلاذرى فى الحديث284 من ترجمة اميرالمومنين عليه السلام من انساب الاشراف: ج2 ص224 طبع بيروت.

و رواه ايضا ابن عبد ربه فى اخر عنوان: 'قولهم فى اصحاب الجمل' من العسجدة الثانية فى الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد: ج5 ص79 طبع دار الكتب العلمية بيروت.

و رواه الهيثمى عن مصادر ووثق اكثر رجال اسانيدها كما فى عنوان: 'باب فيما كان فى الجمل وصفين وغيرهما' كما فى مجمع الزوائد: ج7 ص 234

و عقد البيهقى فى دلائل النبوة: ج6 ص410 فصلا لهذا الحديث بعنوان 'ما جاء فى اخباره بان واحدة من امهات المومنين تنبح عليها كلاب الحواب...' فروى بسندين عن اسماعيل بن ابى خالد، عن قيس ان عائشة لما اتت على الحواب سمعت نباح الكلاب فقالت: ما اظننى الا راجعة انى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لنا: 'ايتكن تنبح عليها كلاب الحواب...'.

قال محقق دلائل النبوة بالهامش: اخرجه احمد فى مسنده: ج6 ص52 و 97 و نقله ابن كثير فى البداية والنهاية: ج6 ص211 و قال: هذا اسناد على شرط الشيخين و لم يخرجوه. ثم روى فى هذا المعنى عن ام سلمة و حذيفة و غيرهما.

و رواه ايضا الحموى فى عنوان 'الحواب' من كتاب معجم البدان، و رواه ايضا الدميرى فى مادة 'الجمل' من كتاب حياة الحيوان، و له مصادر اخر لانطول بذكرها.

(7) نباح كلاب الحواب على عائشة فى مسيرها الى البصرة من الاثار القطعية التى اطبق على روايتها وتصحيحها معظم حفاظ ال امية، فانظر مثلا المستدرك للحاكم: ج3 ص 120 و عنه البيهقى فى دلائل النبوة: ج6 ص 410 و مسند عائشة من مسند احمد: ج6 ص52 و ص97 من الطبعة القديمة.

(8) و روى الحاكم فى المستدرك: ج3 ص 119 و عنه البيهقى فى دلائل النبوة: ج6 ص411 عن ام سلمة قالت: ذكرالنبى صلى الله عليه و اله و سلم خروج بعض نسائه امهات المومنين، فضحكت عائشة فقال صلى الله عليه و اله و سلم: 'انظرى يا حميراء ان لا تكونى انت'؟ ثم التفت الى على فقال: 'يا على |ان| وليت من امرها شيئا فارفق بها'.

(9) ذكر الزبيدى محمد مرتضى الحسنى فى الحديث: "61" من كتابه لقط اللالى المتناثرة فى الاحاديث المتواترة ص205 وقال ما لفظه: '|وحديث| من كنت مولاه فعلى مولاه' رواه من الصحابة واحد و عشرون نفسا.

و ذكر فى تعليقه ان السيوطى اورده فى كتاب الازهار المتناثرة، عن ثمانية عشر نفسا.

و اورد الكنانى فى نظم المتناثر- وساق كلاما الى- ان قال: و فى رواية لاحمد: انه سمعه من النبى صلى الله عليه و سلم ثلاثون صحابيا و شهدوا به لعلى لما نوزع ايام خلافته.

و ممن صرح بتواترة ايضا الحناوى فى التيسير نقلا عن السيوطى و شارح المواهب اللدنية...

اقول: و بهذا العدد من رواة الصحابة الذى ذكر هولاء و ان يحصل التواتر، و لكن عدد الصحابة الرواة لحديث الغدير اضعاف ما ذكره هولاء، و قد انهى الطبرى فى كتاب الولاية عدد رواة حديث الغدير من الصحابة، الى نيف و سبعين شخصا.

و انهى الحافظ ابن عقدة- المتوفى سنة 333 فى كتاب الموالاة عددهم الى نيف و تسعين من الصحابة والصحابيات.

و روى العلامة الامينى طاب ثراه عن مائة وعشرة نسمة من الصحابة فى كتابه القيم 'الغدير': ج 1 وفيه ايضا فوائد جمة حول الموضوع، فليقتبس منه المحققونفانه مفيد جدا.

(10) و لحديث براء هذا مصادر واسانيد، يجد الطالب كثيرا منها فى الحديث548 و ما حوله و تعليقاته من ترجمة امير المومنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج2 ص47 طبع 2.

(11) و هذا هو الحديث109 من كتاب صحيفة الرضا عليه السلام.

و رواه ايضا الشيخ رحمه اله فى احديث183 من عيون اخبار الرضا عليه السلام: ج2 ص 47

و رواه ايضا الحافظ ابن عساكر تحت تالرقم525 من ترجمة اميرالمومنين عليه السلام من تاريخ دمشق:

ج2 ص25 طبع 2 و اوردنا فى تعليقه عن مصادر جمة.

و الحديث ياتى بصدر سند اخر فى عنوان: 'و اما المولى والولاية' من جهات مشابهة على النبى صلى الله عليهما و على الهما.

و لهذا المعنى شواهد كثيرة جدا، منها ما رواه ابراهيم بن الحسين ابن ديزيل الكسائى- المتوفى عام 281 على ما رواه عنه ابن ابى الحديد فى اواخر شرح المختار43 من نهج البلاغة من شرحه: ج1 ص570 طبع الحديث ببيروت، و فى طبع الحديث بمصر: ج3 ص98 قال:

حدثنا يحيى بن ركريا قال: حدثنا على بن القاسم، عن سعيد بن طارق، عن عثمان بن القاسم، عن زيد بن ارقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه و اله: 'الا ادلكم على ما ان تسالمتم عليه لم تهلكوا؟ ان وليكم الله وان امامكم على بن ابى طالب، فناصحوه و صدقوه، فان جبرئيل اخبرنى بذلك'.

(12) و قريبا منه ورد عن الامام الصادق عليه السلام كما رواه المويد بالله احمد بن الحسين الهارونى- المولود سنة333 والمتوفى عام 411 فى الحديث18 من كتابه الامالى الصغرى.

و روى الحافظ ابوالحسن ابن المغازلى فى الحديث47 من كتاب المناقب ص45 قال:

اخبرنا الحسن بن احمد الغندجانى قال: حدثنا ابوالفتح هلال بن محمد قال: حدثنا اسماعيل بن على قال: حدثنا على بن الحسين قال: حدثنا عبدالغفار بن جعفر قال: حدثنا جرير، عن الاعمش، عن ابراهيم التيمى، عن ابيه، عن ابى ذر الغفارى قال:

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: 'من ناصب عليا الخلافة بعدى فهو كافر، و قد حارب الله ورسوله، و من شك فى على فهو كافر'..

(13) و للحديث او ما يقربه مصادر و اسانيد، و قد رواه ابواحمد الحاكم فى ترجمة ابى جرو المازنى من كتاب الكنى: ج5 الورق 10 "ب".

و رواه ايضا البلاذرى فى الحديث314 من ترجمة اميرالمومنين عليه السلام من انساب الاشراف: ج2 ص252 طبع 1 و فى ط:2 الحديث322 ص161 عن رفاعة بن اياس بن نذير الضبى، عن ابيه، عن جده، و فى الحديث321 و331 عن قتادة، و فى الحديث327 عن الزهرى.

و رواه ابن عساكر بعدة اسانيد فى ترجمة الزبير من تاريخ دمشق: ج6 ص382 و ما بعدها من النسخة الاردنية، و فى مختصره- لابن منظور-: ج9 ص24-25 طبع 1

و روى نحوه ابويعلى بسنده الى ابى جرو المازنى فى الحديث الاول من مسند الزبير برقم666 من مسنده: ج2 ص 30.

(14) اراد المصنف من الملك، الملك الظاهرى، و من الكبر، الكهولة او الشيب.

(15) هذا هو الظاهر، و فى اصلى: 'روضة موافقة'.

(16) الابيات ذكرها الكيدرى فى حرف الزاء من كتاب انوار العقول.

(17) و هذه الابيات ايضا نسبها الكيدرى الى اميرالمومنين عليه السلام فى حرف القاف من كتاب انوار العقول.

(18) و للحديث مصادر و شواهد كثيرة جدا اوردنا كثيرا منها فى تعليق الحديث34 من اربعين الحافظ الخزاعى ص78 طبع 1 و فى تعليق الحديث1012 من ترجمة اميرالمومنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج2 ص483 طبع 2

و قد رواه ايضا ابن عدى فى ترجمة حيى بن عبدالله الصدوق، من كتاب الكامل:330 :1 ط1 قال:

حدثنا ابويعلى، حدثنا كامل بن طلحة |الصدوق|، حدثنا ابن لهيعة، حدثنى حيى بن عبدالله المعافرى، عن ابى عبدالرحمان الحبلى |عبدالله بن يزيد المعافرى|، عن عبدالله بن عمرو |قال|:

ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فى مرضه: 'ادعوا لى اخى' فدعى له ابوبكر، فاعرض عنه، ثم قال: 'ادعوا لى اخى' فدعى له عثمان؟ فاعرض عنه، ثم دعى له على |فجاءه| فستره بثوبه و اكب عليه، فلما خرج من عنده قيل له: ما قال |النبى لك|؟ قال: 'علمنى الف باب يفتح الف باب'.

(19) الظاهر ان هذا هو الصواب، و فى اصلى: 'القلوع تطير'.

(20) الحمام- على زنة السهام-: الموت.

(21) و انظر الحديث878 و ما بعده من ترجمة اميرالمومنين عليه السلام من تاريخ دمشق:376-391 :2 طبع 2.

(22) و من كمال الاسف ان فصل خصائص اميرالمومنين عليه السلام- مع فصول اخر فى اواخر الكتاب- قد سقط من مخطوطتى.

(23) اي كان عزيزا عند الله و عند خيار الناس، و لكن كان بعد وفات رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم مظلوما؟!

فليعرج على الخطبة الشقشقية و ليتركض على قوله عليه السلام: 'فصبرت و فى العين قذى وفى الحلق شجى...'.

وليلاحظ قوله عليه السلام- فى المختار167 من نهج البلاغة-: 'اللهم انى استعينك على قريش و من اعانهم فانهم قطعوا رحمى و صغروا عظيم منزلتى و اجمعوا على منازعتى امرا هو لى ثم قالوا: الا ان فى الحق ان تاخذه و فى الحق ان تتركه'!

و ليراجع ايضا قوله الاخر عليه السلام: 'اللهم انى استعديك على قريش و من اعانهم، فانهم قد قطعوا رحمى و اكفؤا انائى و اجمعوا على منازعتى حقا كنت اولى به من غير، و قالوا: الا ان فى الحق ان تاخذه، و فى الحق ان تمنعه، فاصبر مغموما او مت متاسفا!!!

فنظرت فاذا ليس لى رافد و لا ذاب و لا مساعد الا اهل بيتى فضننت بهم عن المنية، فاغضيت على القذى وجرعت ريقى على الشجى وصبرت من كظم الغيظ على امر من العلقم، و الم للقلب من حز الشفار !!!

و ليقرأ المصنف و من على نزعته، ما كتبه معاوية الى اميرالمومنين عليه السلام:

'فكلهم |اى الخلفاء الصلاثة| حسدت و على كلهم بغيت'' عرفنا ذلك فى نظرك الشزر و قولك الهجر! و تنفسك الصعداء، و ابطائك عن الخلفاء، فى كل ذلك تقاد كما يقاد الجمل المخشوش...'.

كما فى الحديث359 من ترجمة اميرالمومنين عليه السلام من انساب الاشراف: ج2 ص278 طبع بيروت، وله ايضا مصادر اخر يجدها الباحث فى مصادر المختار9 من باب كتب اميرالمومنين عليه السلام من نهج البلاغة، والمختار69 من باب الكتب من نهج السعادة: ج4 ص185.

(24) كذا فى ترجمة اسماعيل بن صبيح من تخذيب الكمال عند عد الرواة عنه، وكان فى اصلى: 'عبدالله بن المستعر'. و لم اجد له ترجمة.

(25) اما العفو عن طلحة والزبير، مع اصرارهم على الاثم والعدوان بقود و شوكة، فلا يصح، وكيف يمكن لاميرالمومنين عليه السلام ان يعفو عنهما و هما سنا البغى والخروج على امام عادل بايعاه و بايعه المهاجرون والانصار بالطلوع والرغبة، والرجلان لن يندما على مافعلا و لن يتوبا حتى حين احسا بالهلاك، مع ان فرعون حين احس بالهلاك، اظهر الايمان و قال: "امنت بالذى امنت به بنو اسرائيل" :|90 يونس:10|.

(26) وصيته عليه السلام بالارفاق بقاتله من باب قطع المعذرة كامهال الله تعالى للمتمردين.

(27) عموم هذا الحديث او اطلاقه على فرض كون الحديث معتبرا معارض لقوله تعالى:

"و من قتل مؤمنا معتمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها" :|92 النساء: 4| و قد قتل الرجلان خزان بيت المال بالبصرة بغير مسوغ عقلائى وسعيا فى الارض بالفساد!!

و ايضا عموم الحديث معارض للحديث المجمع عليه بين المسلمين و هو قول النبى صلى الله عليه واله وسلم: 'من سن سنة سيئة فله وزرها و وزر من عمل بها الى يوم القيامة'، والرجلان بمعونة ام المومنين عائشة سنى لمعاوية و من اتى بعده من الفئة الباغية سنة الخروج على الامام العادل المحق!!!

(28) و روى الشيخ الصدوق محمد بن على بن الحسين رحمه الله فى الحديث العاشرمن الباب: -"40" و هو باب السبب الذى من اجله قبل الامام الرضا عليه السلام ولاية العهد من المامون- من كتاب عيون اخبار الرضا عليه السلام: ج2 ص 151 قال:

و دخل عبدالله بن مطرف بن ماهان، على المامون يوما و عنده على بن موسى الرضا عليه السلام، فقال له المامون: ما تقول فى اهل البيت؟ فقال عبدالله: ما قولى فى طينة عجنت بماء الرسالة، وغرست بماء الوحى؟! هل ينفح منها الا مسك الهدى وعنبر التقى؟!!

فدعا المامون بحقة فيها لؤلؤ فحشا فاه.

و رواه عنه المجلسى رفع الله فى باب مداحى امام الرضا من بحارالانوار: ج49 ص 237.

(29) يا ليت المصنف- بدلا عن الفقرة التالية الفارغة عن المعنى- ذكر الحاسدين و صرح باسمائهم ثم ذكر ما تواتر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هو قوله: 'الحسد ياكل الايمان كما تاكل النار الحطب'.

(30) و لكن امام المصنف و من على نزعته- و هو قائد الفئة الباغية والاحزاب الطاغية- لم ينقادوا له و لم يصيروا اليه، بل اعلنوا بالشقاق والحرب معه!!.

(31) هذا هو الصواب الموافق للحديث1388 من ترجمة امير المومنين عليه السلام من تاريخ دمشق:

ج3 ص341 طبع 2 و هكذا جاء فى غير واحد من المصادر، و فى اصلى: 'و قد ادخلت عورى فقال: اين يزيد...'.