ذكر مشابه نبيّنا محمّد

و وقعت المشابهة بين المرتضى رضوان اللَّه عليه و بين نبيّنا محمّد المصطفى- صلوات اللَّه عليه- عدد الحصى والثرى و عدد ما في الاخرة والأولى- بثلاثة و عشرين شيئاً:

أوّلها: بالخلق والطينة.

والثاني: بالأُخوّة والقرابة.

والثالث: بالعمر والمدّة.

والرابع: بالإستسقاء في الجدوبة.

والخامس: باسم الرقّ والعبودة.

والسادس: بالعفو والمغفرة.

والسابع: بالأذن الواعية.

والثامن: بالحفظ والعصمة.

والتاسع: بالأمر والطاعة.

والعاشر: بالأذى والمحنة.

والحادي عشر: بالحبّ والمودّة(1).

والثاني عشر: بالشَنَآن والبغضة.

والثالث عشر: بالخلاف والمفارقة.

والرابع عشر: بالشتم والمسبّة.

والخامس عشر: بالسؤدد والرفعة.

والسادس عشر: بالأولى والأحقيّة.

والسابع عشر: بالمولى والولاية "573".

والثامن عشر: باللواء والراية.

والتاسع عشر: بالأوّل والسبقة؟

والعشرون: بالصاحب والصحبة.

والحادي والعشرون: بالتشبيه بالشجرة.

والثاني والعشرون: بالتسمية في حال الولادة.

والثالث والعشرون: بالأبوين في الحكم والتسمية(2).

 

اما الخلق والطينة

403- فقوله صلى الله عليه و سلم(3): 'خلقت من أطيب الطين، و خلق محبّي من أسفلها، ثمّ خلطت العليا بالسفلى، فلولا النبوّة والرسالة لكنت رجلاً من أمّتي'.

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه:

404- فيما روي عن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم|: 'كنت أنا و عليّ نوراً بين يدي اللَّه عزّوجلّ من قبل أن يخلق ادم بأربعة عشر ألف عام'.

و ذكر الحديث بطوله؛ مذكور ذلك و أشكاله في فصل مشابه أبينا ادم صلوات اللَّه عليه بإسنادها بتمامها(4).

 

وأمّا الأُخوّة والقرابة

405- فلقد أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا قال: أخبرنا محمّد بن عبداللَّه الحافظ قال: أخبرنا أبوبكر محمّد بن داود بن سليمان قال: حدثنا علي بن الحسين بن حيان- |وهو| مروزي الأصل- ببغداد "574" قال: حدثنا عمرو بن نصر بن عبداللَّه النيسابوري قال: حدثنا عثمان بن عبداللَّه المغربي قال: حدثنا مسلم بن خالد قال:

سمعت جعفر بن محمّد |يذكر| عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |واله| و سلّم: 'لمّا أسري بي إلى السماء السابعة قال لي جبرئيل: تقدّم يامحمّد فواللَّه مانال هذه الكرامة ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل. فأوعز إليّ ربّي أشياء، فلمّا أن رجعت ناداني منادٍ من وراء الحِجاب: نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك عليّ، فاستوص به خيراً'(5).

406- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال(6): أخبرنا أبوسعيد الرازي قال:

قرئ على أبي الحسن عليّ بن محمّد بن مهرويه القزويني بها و أنا أسمع، قال: حدثنا أبوأحمد داود بن سليمان الفرّاء قال: حدثني علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر "575" عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي بن الحسين، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجوههم قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم|: 'إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش: يا محمّد، نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي'.

407- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا قال: أخبرنا أبوعمرو البحيري الحافظ(7) إملاءً في المحرّم سنة أربع و ثمانين و ثلاث مائة، قال: أخبرنا محمّد بن أبي الفضل السجستاني قال: أخبرنا محمّد بن أيّوب الرازي.

و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: أخبرنا أبوسعيد الرازي قال: أخبرنا محمّد بن أيّوب قال: أخبرنا محمّد بن عبداللَّه بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن شعبة بن الحجّاج، عن الحكم بن |عتيبة، عن| مقسم:

عن ابن عبّاس قال: لمّا قدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| مكّة قال لعلي بن أبي طالب: 'يا عليّ أنت مولى اللَّه و مولى رسوله، يا عليّ أنت منّي و أنا منك، و أنت أخي و صاحبي'(8).

408- و أخبرني شيخي الإمام قال: أخبرنا أبوالحسين عبداللَّه بن المأمون، عن محمّد بن الكرّام، عن أحمد بن عيسى الدامغاني، عن يحيى بن المغيرة "576" عن جرير، عن الأعمش، عن عطيّة العوفي:

عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت النبيّ صلى اللَّه عليه يقول: 'لمّا أن كانت ليلة أسرى بي جبرئيل عليه السلام أدخلني الجنّة فأتاني بسفرجلة من سفرجلها ففككتها- أو قال: فكسرتها- فخرجت منها حوراء فقالت: السلام عليك ياأحمد، السلام عليك يامحمّد، السلام عليك يا رسول اللَّه'.

|قال النبي صلى الله عليه و آله|: 'فقلت: من أنت؟ فقالت: أنا الراضية المرضيّة خلقني |اللَّه| من ثلاثة أنواع: أعلاي من المسك الأذفر، و وسطي من العنبر الأشهب، و أسفلي من الكافور الأبيض، عجنت بماء الحيوان، فقال لي صاحب العرش: 'كوني' فكنت، خلقني الجبّار لأخيك و وصيّك علي بن أبي طالب'(9).

|و بالسند المنقدّم| قال الدامغاني: و حدثنا روح، عن جرير، عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبي سعيد، عن النبي |صلى الله عليه و آله| مثله.

409- و أخبرني شيخي الإمام قال(10): أخبرنا إبراهيم بن جعفر قال: حدثنا أبوحامد أحمد |بن| مهدي الطوشني؟ عن أبي علي النهرواني، عن عبدالمنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه:

عن ابن عبّاس قال: قال النبي صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم|: 'لمّا كانت ليلة أسري بي إلى السماء السابعة أدخلني "577" جبرئيل الجنّة و أقعدني على درنوك من درانيك الجنّة، فناولني سفرجلة فانفلقت السفرجلة بنصفين فخرجت منها درّة بيضاء فانفلقت الدرّة بنصفين فخرجت منها حوراء فضحكت في وجهي فقالت:السلام عليك يارسول اللَّه. فقلت: و عليك السلام، من أنت رحمك اللَّه؟ فقالت: أناالراضية المرضيّة خلقني اللَّه من ثلاثة أنواع: أوّلي من المسك الأذفر، و وسطي من العنبر، و اخري من الكافور، عجنت بماء الحيوان، ثمّ قال لي الجبّار: 'كوني' فكنت بقدرته لعلي بن أبي طالب'.

ثمّ نزل عليه جبرئيل عليهماالسلام فقال: 'ياأيّها الرسول بلّغ ماأنزل إليك من ربّك و إن لم تفعل فما بلّغت رسالته' |67: المائدة: 5|.

410- و أخبرني محمّد بن أبي زكريّا قال(11): حدثنا أبومحمّد بكر؟ أحمد بن محمّد بن دفر؟ السمناني بها سنة ثمان و سبعون و ثلاث مائة؟ قال: حدثنا علي بن محمّد

قال: حدثنا مهدي- و هو ابن حسسفة؟- قال: حدثنا الفضل بن أبي طالب قال: حدثنا عليّ بن قادم قال: حدثنا عليّ بن صالح، عن حكيم بن جبير، عن جميع بن عمير |عن ابن عمر| قال:

اخا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه بين أصحابه فجاء عليّ تدمع عيناه فقال: يارسول اللَّه "578" اخيت بين أصحابك و لم تؤاخ بيني و بين أحد؟ فقال له |النبي صلى الله عليه و آله|: 'أنت أخي في الدنيا والاخرة'.

411- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال(12): أخبرنا علي بن إبراهيم بن علي قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن بالويه؛ قال: حدثنا جعفر بن محمّد بن سوار قال: حدثنا محمّد بن يحيى قال: حدثنا سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري قال: حدثني ابن لهيعة، عن حُيَيّ بن عبداللَّه المعافري(13) عن أبي عبدالرحمان الحبلي:

عن عبداللَّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه في مرضه الّذي توّفي فيه: 'ادعوا إليّ أخي'. فأرسلوا إلى أبي بكر |فجاء| و دخل عليه فسلّم عليه فأجابه فقال: أرسل إليّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؟ فلم يردّ |رسول اللَّه صلى الله عليه وآله| إليه الكلام، فرجع أبوبكر

فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: 'أرسلوا إلى أخي |فادعوه إلىّ|'. فأرسلوا إلى عمر بن الخطّاب فجاءه فسلّم عليه فأجابه فقال: أرسل إليّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؟ فلم يردّ إليه الكلام |فرجع عمر|.

فقال |رسول اللَّه صلى الله عليه و آله|: 'أرسلوا إلى أخي'. فأرسلوا إلى عثمان فدخل عليه فسلّم عليه فأجابه فقال: أرسل إليّ نبيّ اللَّه؟ فلم يردّ إليه الكلام!

فقال |رسول اللَّه صلى الله عليه و آله|: 'أرسلوا إلى أخي'. فقالت أمّ سلمة: هل تعلمون له أخاً إلّا أباالسبطين؟ فأرسلوا إليه |فجاء| علي بن أبي طالب "579" رضى الله عنه فدخل فسلّم عليه فقال: أرسل إليّ نبي اللَّه؟ قال: 'نعم'. قال: فولّيا وجوهما إلى الحائط وردّا عليهما ثوباً، فأسرّ إليه والنّاس محبوسون وراء الباب.

فخرج علي |عليه السلام| فقال له رجل من النّاس: أسرّ إليك نبيّ اللَّه؟ قال: 'نعم أسرّ إليّ ألف باب في كلّ باب ألف باب'! فقال له رجل: و عقلته يا علي؟ قال: 'و عقلته'. قال: فماالسواد الّذي في القمر؟ قال: 'إنّ اللَّه تعالى يقول: 'و جعلنا الليل و النّهار ايتين فمحونا اية الليل و جعلنا اية النهار مبصرة' |12: الإسراء: 17|، فقال الرجل الّذي سأله: عقلته ياعليّ.

412- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا قال: أخبرنا أبوالحسين محمّد بن أحمد بن جعفر الجوري قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن بالويه العفصي قال: حدثنا جعفر بن محمّد بن سوار قال: حدثنا محمّد بن نوح السعدي قال: حدثنا عمرو بن الأزهر العتكي قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي فروة، عن أبي الأسود قال:

كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه جالساً عند أصحابه و هم ينتسبون و عليّ بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه ساكت، فقال له نبيّ اللَّه: 'يا عليّ أتنسب |نفسك|؟ فقال علي رضى الله عنه:

محمّد النبيّ أخي و صهري *** و حمزة سيّدالشهداء عمّي

و جعفرالّذي يضحي "580" و يمسي *** يطير مع الملائكة ابن أمّي

و بنت محمّد سَكَني و عرسي *** مساط لحمها بدمي و لحمي

و سبطا أحمد ابناي منها *** فمن منكم له سهم كسهمي

سبقتكم إلى الإسلام طُرّاً *** غلاماً مابلغت أوان حلمي

و ما إن زلت أضربهم بسيفي *** إلى أن ذلّ للإسلام قومي(14)

413- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا قال: أخبرنا محمّد بن عبداللَّه الحافظ قال: أخبرنا أبوبكر أحمد بن إسحاق الصبغي قال: أخبرنا محمّد بن يونس قال: حدثنا إبراهيم بن زكريّا البزّاز قال: حدثنا موسى بن محمّد بن عطاء السلمي قال: حدثنا أبوعبداللَّه الشامي، عن النجيب بن السري قال:

نازع عليّ رجلاً يوماً في أمر فقال علي رضى الله عنه:

محمّد النبيّ أخي و صهري |و حمزة سيّدالشهداء عمّي|

|و حمزة سيّدالشهداء عمّي| |و حمزة سيّدالشهداء عمّي|

الأبيات.

414- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: أخبرنا علي بن إبراهيم بن عليّ قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن بالويه العفصي قال: حدثنا جعفر بن محمّد بن سوار قال: حدثنا محمّد بن نوح السعدي.

و ساق الحديث على السياق الأوّل بنحوه.

و إنّما اكتفيت بذكر المرتضى في هذا الموضع؛ لأنّ ذكر الأخ موجب لذكر أخيه لحقّ الإضافة، فكما أنّ النبي صلى اللَّه عليه سمّاه أخا نفسه، فكذلك جعل نفسه عليه السلام أخاه رضى الله عنه "581".

 

اما العمر والمدّة

فإنّ النبي صلى اللَّه عليه خرج من الدنيا و هو ابن ثلاث و ستّين سنة، كماذكره أصحاب المغازي والتواريخ، معروف ذلك في كتبهم.

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه في إحدى الروايات، فقد روي عن عامر بن سعد قال: قتل أميرالمؤمنين علي رضى الله عنه و هو ابن ثلاث و سِتّين سنة.

415- و روى محمّد بن إسحاق بن خزيمة قال: |حدثنا| محمّد بن رافع قال: حدثنا عبدالرزّاق(15) قال: حدثنا معمر، عن قتادة، عن الحسن وغيره قال: كان أوّل من امن به علي بن أبي طالب؟ و هو ابن خمس عشرة سنة أو ستّ عشرة سنة.

416- و أيضاً قال |محمّد بن إسحاق|: حدثنا محمّد بن رافع قال: حدثنا عبدالرزّاق(16) قال: أخبرنا معمر، قال: وأخبرني عثمان الجزري(17) عن مقسم:

عن ابن عبّاس |قال:| إنّ عليّاً أوّل من أسلم.

قال معمر: فسألت الزهري عن ذلك فقال: ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد بن حارثة(18).

|قال العاصمي:| و لم يتكلّم محمّد بن إسحاق على هذه الأحاديث.

و قال أبوبكر أحمد بن إسحاق الصبغي- على أثر ماروي 'أنّ عليّاً أسلم و هو ابن سبع. و قيل: ابن تسع. و قيل: ابن عشر'-: و إذا صحّ أنّ هذا |كان| سنّ أميرالمؤمنين |عليه السلام| وقت ما أسلم |ف|لم يكن بعد من الرجال الّذين أسلموا، و لم يختلف العلماء "582" من أهل التاريخ والمغازي |من| أنّ أميرالمؤمنين لم يبلغ

سِتّين سنة |و|قالوا: قتل و هوابن ثمان و خمسين.

و رواه |أيضاً| عن جعفربن محمّد بأسانيد له.

و ذكر القتيبي في كتابه |قال|: روي عن علي رضى الله عنه|أنّه قال|: '|و| الان قد ذُرّفت على السِتّين، و لكن لارأي لمن لا يُطاع'(19).

قال القتيبي: يحتمل أن يكون رضى الله عنه لم يبلغها و لكنّه قاربها، و يجوز أن يكون حازماً دار في عليّ(20).

417- و روى سفيان |بن عُيينة| عن جعفر بن محمّد، عن أبيه |قال(21):| 'قُتل علي و هو ابن ثمان و خمسين سنة، |و| مات لها الحسن، و مات لها الحسين، و مات عليّ بن الحسين و هو ابن ثمان و خمسين سنة'.

418- قال ابن إسحاق: و إذا كان هذا سنّ أميرالمؤمنين رضى الله عنه، فيذهب منه ثلاثون سنة، و هي مدّة سنّيه و سنيّ عمر و سنيّ عثمان و سنيّ الصدّيق؟ يبقى ثمان و عشرون سنة، و بُعث النبيّ صلى اللَّه عليه على رأس أربعين سنة لأنّه وقت التمام والكمال.

و إنّما اختلفوا كم عاش النبيّ صلى اللَّه عليه بعد أن بعث، فقال قوم: عاش بعد أن بعث عشرين سنة. و قال قوم: ثلاثاً و عشرين سنة. و قال قوم: عاش بعد أن بعث خمساً و عشرين سنة.

و روى أحمد بن إسحاق الصبغي |هذه الأقوال| كلّها ثم "583" قال:

فإن صحّ أنّه عليه السلام عاش بعد أن بعث خمساً و عشرين سنة، |ف|أميرالمؤمنين أسلم و هو ابن ثلاث سنين، لأنّ عدد سنيّ أميرالمؤمنين إذا كان ثمان و خمسين سنة و يذهب منه |ما|عاش بعد النبي عليه السلام ثلاثين سنة، و |يذهب منه أيضاً ماعاش| مع النبي صلى اللَّه عليه خمساً و عشرين سنة، بيقى ثلاث سنين.

و إن صحّ أنّه |صلى الله عليه و آله| عاش بعد أن بعث ثلاثاً و عشرين سنة، فأميرالمؤمنين أسلم و هو ابن ثمان سنين.

و إن كان ما روي عن عامر بن سعد |من أنّ عليّاً قتل و هو ابن ثلاث و سِتّين سنة| فإنّه أسلم و هو ابن عشر سنين، و بأيّ أقوالهم أخذت فإنّه أسلم و هو طفل

لم يدخل بعد في حكم الرجال، و لم يعدّ في البالغين(22).

 

اما الإستسقاء في الجدوبة

فإنّ النبيّ صلى اللَّه عليه كان يستسقي إذا أصاب الناس جدب فيسقيهم اللَّه ببركته.

419- روي أنّ أعرابياً جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم و هو بالمدينة و بين أصحابه فقال: أتيناك يا رسول اللَّه و ما تركنا بعيراً يرغو و لا ضغثاً يعظم؟(23). و يروي بعضهم: ثمّ أنشأ يقول(24):

أتيناك و العذراء تدمي لبانها *** و قد ثكلت أمّ الصبيّ عن الطفل(25)

و ألقى يكفنه الفتى باستغاثة؟ *** من الجوع هوناً ما يمرّ و ما يحلي(26)؟

ولا شيء /584/ مما يأكل الناس عندنا *** سوى الحنظل العاميّ والعلهزالعثل(27)

فليس لنا إلّا إليك فرارنا *** و أين فرار النّاس إلاّ إلى الرسل

قال: فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم حتّى اخضلّت لحيته، ثمّ قام و هو يجرّ رداءه حتّى صعد المنبر، فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال:

'اللهمّ اسقنا غيثاً مغيثاً غدقاً عاجلاً غيراجل، نافعاً غيرضارّ يملؤ به الضرع، و ينبت به الزرع، و تحيى به الأرض بعد موتها و كذلك تخرجون؟'.

قال: فماردّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه يده حتّى جعلت |السماء| تغيّم يتألّف قطعاً قطعاً و جاء أهل البطانة يصيحون(28): الغرق الغرق. فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: 'اللهمّ حوالينا و لا علينا'.

قال: فانجابت السحابة كأنّها إكليل |حول| أحد وحوله؟ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: 'للَّه دَرُّ أبي طالب لو كان حيّاً لقرّت عيناه، من ينشدني قوله؟' فقام عليّ بن أبي طالب و أنشد يقول:

و أبيض يستسقى الغمام بوجهه *** ربيع اليتامي عصمة للأرامل

يلوذ به الهلّاك من ال هاشم *** فهم عنده في نعمة و فواضل(29)

420- و أخبرنا الشيخ أبوالقاسم طاهر بن علي بن علي الصيرفي قال: حدثنا الحاكم "585" أبوأحمد محمّد بن محمّد بن إسحاق الحافظ قال: أخبرنا أبوبكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة، و أبوعروبة السلمي قالا: حدثنا بسطام- قال ابن خزيمة:- بن الفضل بن الشعب(30) حدثنا أبوقتيبة |سلم بن قتيبة| قال: حدثنا عبدالرحمان بن عبداللَّه بن الدينار، عن أبيه |أنّه| سمع ابن عمر يتمثّل بشعر أبي طالب في النبيّ صلى اللَّه عليه:

421- و أخبرني الشيخ أبوالقاسم طاهر بن علي الصيرفي قال: أخبرنا الحاكم أبوأحمد محمّد بن محمّد بن إسحاق الحافظ قال: حدثني علي بن محمّد بن سختويه |أبوالحسن النيسابوري| قال: حدثنا عليّ بن الصقر قال: حدثنا محمّد بن إسحاق المسيّبي.

قال الحاكم: و حدّثني محمّد بن صالح بن هانئ قال: حدثنا الحسين بن محمّد بن زياد قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق المسيّبي قال: حدثني أنس بن عياض، عن شريك بن عبداللَّه بن أبي نمر، أنّه سمع أنس بن مالك يذكر:

أنّ رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان و جاه المنبر، و رسول اللَّه صلى اللَّه عليه يخطب، فاستقبل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه قائماً ثمّ قال: يا رسول اللَّه هلكت الأموال و انقطعت السبل فادع اللَّه يغيثنا.

فرفع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه يديه فقال: 'اللهمّ "586" اسقنا، اللهمّ اسقنا'. فقال أنس: و لا واللَّه ما |كنّا| نرى في السماء من سحاب و لا قزعة و ما بيننا و بين سلع من بيت و لا دار؟ فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلمّا توسطت السماء انتشرت ثمّ قطرت، و لا واللَّه؟ ما رأينا الشمس سبتاً(31) ثمّ دخل رجل من ذلك الباب |من| الجمعة المقبلة و رسول اللَّه صلى اللَّه عليه يخطب فاستقبله قائماً فقال: يا رسول اللَّه هلكت الأموال و انقطعت السبل، فادع اللَّه أن يمسكها. فرفع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه يديه ثمّ قال: 'اللهمّ حوالينا و لا علينا، اللهمّ على الإكام والجبال والظراب والأودية و منابت الشجر'(32).

|قال أنس:| فأقلعت |السحاب عنّا| فخرجنا نمشي في الشمس. هذا لفظ الحسين بن محمّد.

422- و أخبرنا أبوالقاسم |الصيرفي| قال: أخبرنا أبوأحمد |الحاكم| قال: أخبرنا أبوبكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة قال: حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل- يعني ابن جعفر- قال: حدثنا شريك- يعني ابن أبي نمر-.

قال أبوأحمد: و أخبرنا أبوالعبّاس البيهقي قال: حدثنا أبوهمام- يعني الوليد بن شجاع- قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن شريك بن عبداللَّه بن أبي نمر:

عن أنس بن مالك: أنّ رجلاً دخل المسجد يوماً من باب "587" نحو دارالقضاء و رسول اللَّه قائم يخطب.

و ساق الحديث |بمثل الحديث المتقدّم| إلاّ أنّه قال: 'اللهمّ أغثنا'- ثلاثاً- و قال: 'و بطون الأودية'. و قال: 'فانقلعت'، والباقي سواء.

و زاد أبوبكر في اخر حديثه عن علي بن حجر: 'قال شريك: فسألت أنس: أهو الرجل الأوّل؟ قال: لاأدري'.

423- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: حدثنا أبوأحمد علي بن إبراهيم بن علي قال: حدثنا الحاكم الجليل أبوالفضل محمّد بن أحمد.

و أخبرني جدّي أحمد بن المهاجر قال: حدثنا الحاكم الجليل أبوالفضل محمّد بن أحمد قال: حدثنا أبوعمرو محمّد بن عصام بن سهيل قال: أخبرني رقاد بن إبراهيم |المروزي| قال: أخبرنا أبوحمزة السكري، عن سليمان بن مهران، عن عمرو بن مرّة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شُرَحبيل بن السمط:

عن كعب بن مرّة: أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه استسقى فرفع يديه ثمّ قال:

'اللهمّ اسقنا غيثاً مرباً؟ مربعاً طيّباً عاجلاً غير رائث، نافعاً غير ضارّ'.

424- و روى محمّد بن عليّ، عن محمّد بن سنان قال: قال جعفر بن محمّد: 'أصاب النّاس على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| قحط، فاستسقى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| فكان فيما قال: 'اسقنا سقية و اسعة حتّى تمرّ "588" بأبي أحيحة |ظ| و هو يسدّ خوخته بثوبه؟'.

فبعث اللَّه تعالى ريحاً و سحاباً و مطراً، حتّى سالت الغدران. فمرّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم | بأبي أحيحة والماء يدخل خوخته و هو يسدّ خوخته بثوبه، فقال صلى اللَّه عليه |و اله| و سلّم: 'لوأنّ أباطالب عاش إلى هذا اليوم لَرَآى مصداق قوله حيث يقول':

و أبيض يستسقى الغمام بوجهه ربيع اليتامى عصمة للأرامل

ربيع اليتامى عصمة للأرامل ربيع اليتامى عصمة للأرامل

و لم يتمّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| البيت على جهته.

|قال العاصمي:| قلت: و ذلك لأنّ اللَّه سبحانه عصمه عن الشعر إنشاءً و إنشاداً ليكون ذلك اية ظاهرة على نبوّته، و حجّةً شائعةً زاهرةً لرسالته، و ذلك قوله جلّ جلاله: 'و ماعلّمناه الشعر و ما ينبغي له' |69: يس: 36| على ماذكرناه في سائر كتبنا.

فكذلك المرتضى في استسقائه

425- روي لنا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه قال: اجتمع إلى علي بن أبي طالب- كرّم اللَّه وجهه- قوم فشكوا إليه قلّة المطر، فقالوا: ياأميرالمؤمنين ادع لنا بدعوات في الإستسقاء.

فدعا عليّ بن أبي طالب الحسن والحسين رضي اللَّه عنهم فقال للحسن: ادع بدعاء في الإستسقاء. فقال الحسن |عليه السلام|:

'اللهمّ هيّج لنا السحاب بفتح الأبواب بماء عياب و رباب، بانصباب و انسكاب "589" يا وهّاب اسقنا مغدقة مطبقة مورقة، فتح أعلاقها ويسرّ

أطباقها، و سهّل إطلاقها، و عجّل مساقها بالأندية في الأودية بصوت الماء؟

يافعّال اسقنا مطراً قطراً طلاً مطلاً طبقاً مطبقاً عاماً معمّاً رهماً يهماً رشّاً واسعاً كافياً طيّباً مباركاً سلاطحاً بلاطحاً يناطح الأباطح مغدودقاً مطبوبقاً مغرورقاً،اسق سهلنا و جبلنا و بدونا و حضرنا، حتّى ترخّص به أسعارنا و تبارك لنا في مدّنا و صاعنا، أرنا الورق موجوداً؟ والغلاء مفقوداً، امين ياربّ العالمين'.

ثمّ قال |أميرالمؤمنين عليه السلام| للحسين: ادع بدعاء في الإستسقاء. فقال الحسين |عليه السلام|:

'اللهمّ معطي الخيرات من منازلها، و منزل الرحمات من معادنها، و محلّ البركات على أهلها، منك الغيث المغيث، و أنت الغياث المستغاث و نحن الخاطئون و أهل الذنوب، و أنت المستغفر الغفّار، لاإله إلّا أنت، أرسل السماء علينا بحبة مدراراً؟ و اسقنا الغيث و اكفاً مغزاراً، غيثاً مغيثاً واسعاً مسبغاً مهطالاً مرباً مرعاً مغدقاً عباباً مجلجلاً سجّاً سجيساً، ثجّاً ثجّاجاً سلساً مسلاً عاماً معمّاً ورقاً مطفاحاً يدفع الودق بالودق دفاعة؛ و يتلو القطر منه قطراً، غير خلّب برقه، و لا يكذب رعده؟ ينعش به الضعيف من عبادك، "590" و يحيى به الميت من بلادك، و يوثق به الاكام من جبالك، و يستحقّ به علينا من مننك، امين ربّ العالمين'.

قال: فما فرغا من دعائهما حتّى صبّ اللَّه تعالى عليهم السماء صبّاً.

فقيل لسلمان الفارسي: أعُلِّموا هذا الكلام؟! فقال: أين أنتم عن حديث النبي صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| حيث يقول: 'إنّ اللَّه تعالى أجرى على ألسنة أهل بيتي مصابيح الحكمة'.

|قال العاصمي: و إليك| تفسير غريب هذا الحديث: قوله: 'مغدقاً' من قولهم غدقت العين فهي غدقة، و ماء غدق: أي كثير. قال اللَّه سبحانه: 'لأسقيناهم ماءً غدقاً' |16: الجنّ: 72| أي كثيراً، و كذلك مغدودقاً.

و قوله: 'مطبقة' هو من قولهم: أطبق القوم على هذا الأمر أي اجمعوا عليه و صارت كلمتهم واحدة، و يقال: أطبقت الحقة و أشباهها و أطبق الرحبين: أي طابق بين حجرين؟ و كذلك إطباق الحنكين، و معناه: ماءً كثيراً يعمّ الجميع لا يغادر بعض الأماكن فيخرج الورق من الأشجار.

و قوله: 'افتح أغلاقها' أي افتح ما انغلق برحمتك.

و قوله: 'مطبوبقاً طبقاً مطبقاً عاماً معمّاً' مثل ماقلنا في 'مطبقة'.

و قوله: 'رهماً' من قولهم: رهم المطر، إذا سال.

و قوله: 'وهماً' |من| همى الدمع يهمي: |جرى. و| إن جعلته تابعاً |للفظة| 'رهم' فكان مثل عطشان بطشان، جائع بائع، قبيح شفيح؟.

فإن جعلته من "591" قوله 'همى الدمع يهمي' كان وجهاً.

و قوله: 'مغرورقاً' هو من الغرق.

و قوله: 'يحببه' الحببب والحباب: طرائق الماء إذا ضربتها الريح.

و قوله: 'عباب' هو من العبب، و هو صبّ الماء في الحلق بمرّة، و منه الحديث: 'مصّوا الماء مصّا و لا تعبّوه عبّاً، فإنّ الكباد من العبّ' والعباب الموج، و عباب الأمر: أوّله، و أراد بذلك المال الكثير.

و قوله: 'مربّاً' هو من الرباب، و هو من السحاب الّذي فيه ماء، و في الحديث: 'مثل الربابة البيضاء' و يقال: أربت السحابة بموضع كذا: أي دامت، و يقال: أرب بمكان كذا: أي أقام به.

و قوله: 'مرعاً' من قوله: مرع يمرع مرعاً، و هو الكلأ والرعي، و قال الشاعر:

فلمّا هبطناه و امرع سيرنا(33) *** أسال علينا القطر بالعدد الدثر

و يقال: أمرع المكان والوادي: إذا أكلا، أو المرع الإسم من ذلك، و أرض مرعة ممرعة: مخصبة.

و قوله: 'سجّاً' هو من قولهم: سجّ المطر والدمع يسجّ سجّاً، و هو شدّة إنصبابه، قال امرؤ القيس:

فأضحى يسجّ الماء حول كنيفه *** يكبّ على الأذقان روح الكنهبل

والسجحة: عرضة المحلّة و هي الساحة.

و قوله: 'ثجّاً ثجّاجاً' جاء أصله من الثجّ و أصله: صبّ دم الهدي، و منه الحديث: 'أفضل الحجّ العجّ والثجّ' |العجّ| ما يعجّ به |و| هو "592" رفع الصوت بالتلبية، والثجّ هو صبّ دم الهدي.

و قوله: 'مطفاحاً' هو من قولهم: طفح النهر إذا امتلأ، و رأيته طافحاً: أي ممتلئاً، و ماطفح فوق الشي ء فهو طفاحة، مثل طفاح العذر؟ والريح يطفح القطنة: إذا سطعت بها؟ قال أبوالنجم:

'ممرّقاً في الريح أو مطفوحاً'

و قوله: 'دفاقة' من قولهم: سال الدم والماء و نحوهما دفقاً دفقاً و دفقة دفقة؟ والدفقة من الماء أن ينصبّ بمرّة، و كذلك من الدم.

و قوله: 'غير خُلَّب برقه' هو من الخلب والخلابة و هو الخداع، و ذلك بأن يرى المطر فيظنّ الناظر إليه أن يمطر، فلايمطر فكأنّه خدعه بذلك.

 

اما إسم الرقّ والعبودة

... "600" فإنّ اللَّه تعالى سمّى رسوله عليه السلام عبداً |في| قوله تعالى: 'و أنّه لمّا قام عبداللَّه يدعوه كادوا يكونون عليه لِبَداً' الاية: |19 من الجنّ: 62| و قوله تعالى: 'و إن كنتم في ريب ممّا نزّلنا على عبدنا' |22: البقرة: 2| في نظائرها من الايات.

و قد روي أنّ النبيّ عليه السلام لم يفرح بشي ء ممّا سمّاه اللَّه تعالى به من أسمائه، كفرحه إذ سمّاه عبداللَّه، و ذلك لأنّ النصارى كفروا بمارأوا عن عيسى عليه السلام من الايات، و|لم ي|تفكّر|وا| كيف يصيرون بعد و إلى ما يصير أمرهم، فامنه اللَّه سبحانه عن أن يضلّ به أمّته و أخرجه لما سمّاه عبداللَّه عن أن تلازمه غمّته |ظ|.

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه "601" |كان| في تسميته |نفسه ب|عبداللَّه، ردّاً على الفرقة الغالية، كما أنطق |اللَّه| لسان المسيح عليه السلام به أوّلاً ردّاً على النصارى العادية.

426- روى محمّد بن إسحاق بن خزيمة، عن محمّد بن يحيى قال: حدثنا عبيداللَّه بن موسى قال: أخبرنا العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبداللَّه:

عن عليّ رضى الله عنه قال: 'أنا عبداللَّه و أخو رسوله، و أنا الصدّيق الأكبر، لايقولها بعدي إلّا كاذب'(34).

427- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن عليّ قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن بالويه؛ قال: حدثنا جعفر بن محمّد بن سوار قال: أخبرنا محمّد بن يحيى قال: حدثنا عبيداللَّه بن موسى |...|.

و ساق الحديث بنحوه.

 

وأما العفو والمغفرة

فإنّ اللَّه سبحانه أطلق لرسوله عليه السلام بالمغفرة و بشّره بها |في أوّل سورة الفتح، في| قوله تعالى: 'ليغفر لك اللَّه ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر' و ذلك لأنّه عليه السلام شفيع المذنبين، فوجب أن يكون له الأمان من نفسه ليتفرّغ إلى الشفاعة لأمّته.

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه، أطلق له الرسول عليه السلام بالمغفرة و بشّره بها.

428- أخبرنا الشيخ أبوبكر محمّد بن علي الكرماني ب'روذان'(35)، قال(36): أخبرنا أحمد بن الحسن بن خالد، عن المأمون بن أحمد، عن الإمام "602" محمّد بن كرّام قال: حدثنا أحمد |بن عيسى الدامغاني| قال: أخبرنا عبدالحميد الحمّاني، عن قيس بن الربيع، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباته:

عن أبي أيّوب الأنصاري قال: خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم عشيّة عرفة فقال: 'إنّ اللَّه تعالى باهى بكم في هذا اليوم، فغفر لكم عامّة و غفر لعليّ خاصّة.

فأمّا العامّة فمَن لم يحدث بعدي الأحداث المنكرة و هو قوله: 'فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه' |10: الفتح: 48|.

و أمّا الخاصّة ف|لمن| طاعته طاعتي و معصيته معصيتي'.

ثمّ قال: 'قم يا علي'. فقام |عليّ| فوضع كفّه في كفّ رسول اللَّه؛ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: 'يا أيّها النّاس إنّي رسول اللَّه إليكم عامّة و طاعتي عليكم مفترضة، ألا إنّي غير خائف عن قومي؟ و لامحابّ لقرابتي، و ما على الرسول إلّا البلاغ المبين.

ألا و إنّ جبرئيل عليه السلام يخبرني أنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّ عليّاً في حياتي و بعد موتي.

ألا و إنّ الشقيّ كلّ الشقيّ من أبغضه في حياتي و بعد موتي'(37).

429- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا قال: أخبرنا أبوسعيد محمّد بن إبراهيم؛ قال: حدثنا أبوالوفاء المؤمّل بن الحسن بن عيسى قال: حدثنا محمّد بن إسماعيل الصائغ قال: حدثنا "603" عبدالعزيز بن أبان قال: حدثنا علي بن صالح؛ قال: حدثنا |محمّد| بن إسحاق، عن عمرو بن مرّة، عن عبداللَّه بن سلمة:

عن عليّ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم|: 'ألا أعلّمك كلمةً إذا قلتهنّ غفر اللَّه لك- على أنّه مغفور لك؟-: لا إله إلّا أنت الحليم الكريم، لا إله إلّا أنت ربّ العرش العظيم، سبحان اللَّه ربّ السماوات و ربّ العرش العظيم'(38).

430- و أخبرني شيخي أحمد بن محمّد بن إسحاق بن جمح؟ قال: أخبرنا عليّ بن الحسين بن علي الدرسكي الرامي؟ عن محمّد بن الحسين بن القاسم، عن الإمام محمّد بن كرّام، عن عليّ بن إسحاق؛ قال: حدثنا حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيّات، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عمرو:

عن زيد بن أرقم أنّ نبيّ اللَّه أتى غدير خمّ فخطب الناس فحمد اللَّه و أثنى عليه حتّى إذا فرغ من خطبته أخذ بيد عليّ حتّى رئي بياض إبطيه فقال:

أيّها النّاس من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ و ال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و أعن من أعانه و أحبّ من أحبّه.

ثمّ قال لعليّ: 'يا عليّ ألا أعلّمك كلمات تدعو بهنّ- لوكانت ذنوبك مثل عدد الذرّ لغفرت لك، مع "604" أنّك مغفور- قل: اللهمّ لاإله إلّا أنت، تباركت سبحانك ربّ العرش العظيم'(39).

431- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال(40): أخبرنا أبوسعيد الرازي قال: قرئ على أبي الحسن عليّ بن محمّد بن مهرويه القزويني بها و أنا أسمع، قال: حدثنا أبوأحمد داود بن سليمان الفرّاء قال: حدثني عليّ بن موسى الرضا قال: حدثني موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ:

عن أبيه عليّ بن أبي طالب كرّم اللَّه وجوههم قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله| و سلّم لعليّ: 'يا عليّ إنّ اللَّه جلّ ثناؤه قد غفرلك و لولدك و لأهلك و لشيعتك و محبّي شيعتك و محبّي محبّي شيعتك، فأبشر فإنّك الأنزع البطين، منزوع من الشرك، بطين من العلم'.

 

اما الأذن الواعية

فإنّ اللَّه سبحانه حكى عن المنافقين أنّهم سَمّوا رسوله صلى الله عليه و سلم أُذُناً، ثمّ أثبت ذلك له و جعله أُذُن خير فقال: 'و يقولون هو أُذُنٌ قل أُذُنُ خيرٍ لكم' |61: التوبة: 9| على القراءتين(41) أي هو أُذُن خير لا أُذُن شرّ، أي يسمع ما يقال له من الخير، لا من الشرّ، و لأن يكون أُذُناً يسمع ما يقال له تواضعاً خير من أن لا يسمع ما يقال له تكبّراً "605" و تجبّراً.

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه، سمّاه رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم أُذُناً و اعيةً.

432- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا قال: حدثنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد الجرجرائي بها في شهر رمضان سنة سبع و سبعين و ثلاث مائة قال:

حدثنا أبوالدنيا المعمّر الأشجّ |أبوعمرو البلويّ المغربيّ عثمان بن الخطّاب| قال: سمعت عليّاً رضى الله عنه يقول: 'لمّا نزلت هذه الاية: 'و تعيها أُذُن و اعية' |12: الحاقة: 69| قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم|: سألت اللَّه عزّوجلّ أن يجعلها أُذُنك يا علي'(42).

433- و أخبرنا الشيخ محمّد بن الهيصم قال: حدثنا أبوبكر المفيد الجرجرائي بها قال: حدثنا أبوالدنيا. و ذكر الحديث بتمامه.

434- و ذكر أحمد بن سيّار قال: حدثنا يعقوب بن كعب، قال(43): حدثنا الوليد بن مسلم، عن علي بن حوشب:

عن مكحول |قال:| إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه قرأ 'و تعيها أذن و اعية' فالتفت إلى عليّ و قال: 'يا عليّ سألت اللَّه |أن| يجعلها أذنك'.

435- و كذلك روي عن ابن عبّاس(44) |أنّه قال:| الأُذُن الواعية |هو| عليّ.

436- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا الثقة قال: حدثنا أبوالحسن عليّ بن أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمّد بن عمر بن سلم الجعّابي الحافظ أبوبكر "606" قال: حدثني أبومحمّد القاسم بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبداللَّه بن محمّد بن عمر بن عليّ قال: حدثني أبي، عن أبيه محمّد بن عبداللَّه، عن أبيه عبداللَّه بن محمّد، عن أبيه محمّد، عن أبيه عمر:

عن أبيه علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنهم قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |واله| وسلّم لعليّ: 'إنّ اللَّه أمرني أن أدنيك و لاأقصيك و أعلّمك لتعي، و أنزلت عَلَيَّ هذه الاية: 'و تعيها أذن واعية' فأنت |الأُذُن| الواعية لعلمي.

يا على و أنا المدينة وأنت الباب و لايؤتى المدينة إلّا من بابها'(45).

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كذا هنا، وقد أدمج المصنّف هذا مع تاليه عند التفصيل.

(2) كذا هنا، وسيأتي عند التفصيل: 'والتسوية'.

(3) والحديث رواه أبوالخير الطالقاني بالسند المذكور هنا- و بدون الذيل المكذوب الّذي ذكره هاهنا- في الباب 31 من كتاب 'الأربعين المنتقى'.

و مثله رواه أيضاً الحموئي في الباب 20 من كتاب 'فرائد السمطين': ج 1 ص 110، طبعة بيروت.

(4) تقدّم في الحديث:"33" في عنوان: 'أمّا الخلق والطينة'- و هي الجهة الأولى من جهات التشابه بين آدم صفيّ اللَّه و عليّ وليّ- في ص 153؛ من أصلي المخطوط؛ و في هذه الطبعة: ج 1؛ ص 118.

(5) إلى هنا ذكره القزويني في الباب: "31" من كتابه الأربعين المنتقى.

و رواه الحمّوئى بسندين في أوّل الباب العشرين من كتاب فرائد السمطين: ج 1؛ ص 110-109؛ ط بيروت.

و كان في أصلي زيادة باطلة أسقطناها لجهالة بعض رواتها ممن يحتمل أن يكون هو مختلق تلك الزيادة.

(6) و هذا هو الحديث"82" من كتاب صحيفة الرضا عليه السلام.

و رواه أيضاً الشيخ الصدوق رفع اللَّه مقامه في الحديث 39 من كتاب عيون أخبارالرضا عليه السلام: ج 2 ص 30.

و رواه الرافعي في ترجمة علي بن الحسن بن بندار التميمي من كتابه 'التدوين'.

و رواه أيضاً ابن المغازلي في الحديث: "66 و 96" من كتاب المناقب ص 44 و ص 67، و رواه محقّقه فى هامشه في المورد الأوّل عن كفاية الطالب؛ ص 44 و عن السيوطي في ذيل اللآلي المصنوعة ص 60 و عن كنز العمّال- نقلاً عن مصادر مختلفة-: ج 6 ص 122؛ و ص 398 و عن الخوارزمي في الحديث: "4" من الفصل "19" من كتاب المناقب ص 236؛ و في ط ص 294

و قريباً منه رواه أيضاً ابن عساكر؛ في الحديث: "159" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 131؛ ط 2 قال:

أخبرنا أبوالحسن عليّ بن عبدالواحد الدينوري |قال:| أنبأنا أبومحمّد الحسن بن محمّد بن الحسن الخلاّل إملاءاً؛ أنبأنا أحمد بن إبراهيم؛ أنبأنا عبداللَّه بن عليّ بن أحمد بن عامر الطائيّ حدّثني أبي حدّثني عليّ بن موسى الرضا؛ عن أبيه موسى عن أبيه جعفر بن محمّد؛ عن أبيه |محمّد بن عليّ؛ عن أبيه| عليّ بن الحسين؛ عن أبيه الحسين بن عليّ:

عن أبيه عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم الخليل؛ و نعم الأخ أخوك عليّ بن أبي طالب.

(7) لعلّ هذا هو الصواب؛ و في أصلي 'أبوعمرو البختري'.

(8) وانظر الحديث: "141" و ما بعده من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 117؛ و ما بعدها ط 2.

(9) و قريباً منه؛ رواه الخوارزمي بسند آخر في الحديث: "10" من الفصل: "19" من مناقبه ص 295 قال:

و أخبرنا الشيخ الثقة الحافظ العدل أبوبكر محمّد بن عبداللَّه بن نصر الزاغوني حدّثني أبوالحسين محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الباقرحيّ حدّثنا أبوعبداللَّه الحسين بن الحسن بن عليّ بن بندار؛ حدّثنا أبوبكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمّد بن شاذان؛ حدّثنا أيو القاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر |الطائيّ حدّثنا أبي أحمد بن عامر| بن سليمان؛ حدّثنا أبوالحسن عليّ بن موسى الرضا؛ حدّثني أبي موسى بن جعفر؛ حدّثني أبي جعفر بن محمّد؛ حدّثني أبي محمّد بن عليّ حدّثني أبي عليّ بن الحسين؛ حدّثني أبي الحسين بن عليّ حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله |و سلم|: لمّا أسري بي إلى السماءأخذ جبرئيل بيدي و أقعدني على درنوك من درانيك الجنّة و ناولني سفرجلةً و أنا أقلّبها إذ انفلقت فخرجت منها جارية حوراء لم أر أحسن منها؛ فقالت: السلام عليك يا محمّد. فقلت: من أنت؟ فقالت: أنا الراضية المرضيّة خلقني الجبّار من ثلاثة أصناف: أسفلي من مسك؛ و وسطي من كافور؛ و أعلاي من عنبر؛ عجنني من ماء الحيوان ثمّ قال لي الجبّار: "كوني" فكنت؛ خلقني لأخيك و ابن عمّك عليّ بن أبي طالب.

(10) وقريباً منه بسند آخر؛ رواه ابن المغازلي في الحديث: "456" من كتابه مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام ص 401 قال:

أخبرنا أبو إسحاق بن غسّان الدقاّق البصري- فيما كتب به إليّ- حدّثنا أبوعليّ الحسين بن أحمد بن محمّد؛ حدّثنا أبوالقاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطائيّ حدّثنا أبي حدّثني أبوالحسن عليّ بن موسى الرضا؛ قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد؛ قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين؛ قال: حدّثني أبي الحسين بن عليّ قال: حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب- عليهم السلام- قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله |و سلم|: لمّا أسري بي إلى السماء أخذ جبرئيل عليه السلام بيدي و أقعدني على درنوك من درانيك الجنّة ثمّ ناولني سفرجلةً ف|بينا| أنا أقبّلها؟ إذاً انفلقت فخرجت |منها| حوراء لم أر أحسن منها؛ فقالت: السلام عليك يا محمّد. فقلت: من أنت؟ قالت: أنا الراضية المرضيّة خلقني الجبّار من ثلاثة أصناف: أسفلي من مسك؛ و وسطي من كافور؛ و أعلاي من عنبر؛ عجنني بماء الحيوان |ثمّ| قال لي الجبّار: كوني. فكنت؛ خلقني لأخيك و ابن عمّك عليّ بن أبي طالب.

و لذيل الحديث أيضاًشواهد كثيرة جدّاً؛ يجد الباحث كثيراً منها في تفسير الآية: "67" من سورة المائدة في كتاب شواهد التنزيل: ج 1؛ ص 258-249 ط 2.

و ليراجع أيضاً الباب: "37" من كتاب غاية المرام- للسيّد البحراني- ص 334.

(11) و قريباً منه جدّاً رواه الحافظ ابن عساكر في الحديث: "141" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 117؛ ط 2.

(12) و قريباً منه جدّاً رواه ابن عساكر في الحديث: "1012" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 484 ط 2.

و للحديث مصادر كثيرة يجد الطالب كثيراً منها في تعليق الحديث المتقّدم الذكر من تاريخ دمشق.

(13) هذا هو الصواب المذكور في ترجمة الرجل من كتاب الكامل- لابن عديّ-: ج 1؛ ص 300؛ و مثله في ترجمة الرجل من كتاب تهذيب التهذيب: ج 3 ص 72 و مثلهما في تقريب التهذيب: ج 1؛ ص 209.

و في أصلي المخطوط من كتاب زين الفتى: 'قال: حدّثني أبي لهيعة؟ عن جبير بن عبداللَّه المغافري عن أبي عبدالرحمان الجبلي؟'.

والحديث رواه ابن عساكر برقم: "1012" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 484 ط 2.

و أيضاً روى ابن عساكر قريباً منه في الحديث:'1036' من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 3 ص 17؛ ط 2؛ و ليلاحظ ما علّقناه عليهما.

(14) و للأبيات- أو ما يقربها- مصادر؛ و قد ذكرناها بزيادة بعض الأشطار في المختار: "66" من باب كتب أميرالمؤمنين عليه السلام في الباب الثاني من نهج السعادة: ج 4 ص 161؛ ط 1.

(15) رواه عبدالرزّاق في كتاب المغازي من المصنّف: ج 5 ص 325 ط بيروت.

و رواه عنه أحمد بن حنبل في الحديث: "120" من باب فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل؛ ص 82 ط 1.

و للحديث أسانيد و مصادر أخر يجد الطالب كثيراً منها في الحديث: "68 -66" و تعليقاتها من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 47-45 ط 2.

(16) رواه عبدالرزّاق في كتاب المغازيّ من المصنّف: ج 5 ص 325.

و رواه عنه أحمد بن حنبل في الحديث: "119" من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص 81 ط قم.

(17) الظاهر أنّ هذا هو الصواب؛ و في أصلي: "قال: و أخبرني عثمان الجوزي...".

(18) أقول: إنّ الزهري لأجل استيفاء لذّاته على مائدة بني أميّة لا بدّ له أن يقول ذلك؛ فإن صدق في قوله هذا؛ و لم يكن تفوّهه بهذا من أجل الممالات مع بني أميّة؛ فهو ينفي علمه؛ و عدم علم الزهري لا ينافي علم غيره بما جهله؛ فمن أراد أن يعرف تقدّم عليّ عليه السلام في إيمانه على جميع المسلمين؛ فليراجع الحديث: "140-60" التي أوردها ابن عساكر حول إيمان عليّ عليه السلام في ترجمته من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 116-42؛ ط 2.

و روى الطبراني المتوفّى سنة: "360" في ترجمة زيد بن حارثة برقم: "4652" من المعجم الكبير: ج 5 ص 84 ط 1؛ قال:

حدّثنا أحمد بن عبداللَّه بن عبدالرحيم البرقي حدّثنا عبدالملك بن هشام؛ حدّثنا زياد بن عبداللَّه؛ عن محمّد بن إسحاق قال:

أسلم زيد بن حارثة بعد عليّ رضى اللَّه عنه؛ فكان أوّل من أسلم بعده.

و أيضاً روى الطبراني في مسند أبي رافع برقم: "952" من المعجم الكبير: ج 1؛ ص 320 ط 2 قال:

حدّثنا الحسين بن إسحاق التستريّ حدّثنا يحيى الحمّاني حدّثنا عليّ بن هاشم؛ عن محمّد بن عبيداللَّه بن أبي رافع؛ عن أبيه عن جدّه:|أبي رافع| قال:

صلّى النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم غداة الإثنين؛ و صلّت خديجة رضي اللَّه عنها يوم الإثنين من آخر النهار؛ و صلّى عليّ يوم الثلاثاء؛ فمكث عليّ يصلّي مستخفياً سبع سنين و أشهراً قبل أن يصلّي أحد.

أقول: و لهذا الحديث شواهد كثيرة تقدّم في تعليق الحديث: "372" في عنوان: "أمّا الإذعان للَّه الكبير المتعال"- و هي الجهة الأولى من جهات التشابه بين عيسى و عليّ عليهماالسلام- في هذا الجلد؛ ص 116.

و روى الحافظ البزّار أحمد بن عمرو بن عبدالخالق البصري- المتوفّى سنة: "292" المترجم في مصادر كثيرة منها سير أعلام النبلاء: ج 13؛ ص 554- قال:

حدّثنا عبّاد بن يعقوب؛ حدّثنا عليّ بن هاشم بن البريد؛ حدثنا محمّد بن عبيداللَّه بن أبي رافع؛ عن أبيه:

عن أبي رافع قال: نُبِّى ء النبيّ صلى اللَّه عليه و سلّم يوم الإثنين و أسلم عليّ رضي اللَّه عنه يوم الثلاثاء.

و رواه عنه الهيثمي في الحديث الأوّل من باب فضائل عليّ عليه السلام برقم: "2519" من كتاب كشف الأستار: ج 2 ص 182.

و روى ابن الجوزي في حوادث سنة: "35" الهجرية- في عنوان: "ذكر تقدّم إسلام عليّ" عليه السلام- من تاريخه: المنتظم: ج 5 ص 67 ط 1؛ قال:

أخبرنا عبدالرحمان القزّاز؛ قال: أخبرنا أحمد بن عليّ بن ثابت؛ قال: أخبرنا أبوالحسن عليّ بن القاسم بن الحسن الشاهد؛ قال: حدثنا أبوالحسن عليّ بن إسحاق بن محمّد بن البختري قال: أخبرنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة؛ قال: حدّثنا عليّ بن قادم؛ قال: أخبرنا عليّ بن عابس؛ عن مسلم:

عن أنس قال: استنبى ء النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم يوم الإثنين و أسلم عليّ يوم الثلاثاء.

أقول: والحديث رواه الخطيب في ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ بغداد: ج 1؛ ص 134.

و رواه عنه و عن غيره ابن عساكر في الحديث: "76" و ما حوله من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 50 ط 2.

و ليراجع أيضاً ما أورده أبوعمر في أوّل ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب الاستيعاب.

(19) ما وجدت الحديث في غريب الحديث- لابن قتيبة- و لكن وجدته برواية ابن الأثير في النهاية، و الزمخشري في مادّة 'ذرف' من كتاب الفائق، إلّا أنّ فيهما: 'ذرفت على الخمسين'، أي زدت عليها.

نعم الخطبة بطولها رواها ابن قتيبة في عيون الأخبار: ج 2 ص 236 دون شرح و تعليق، و فيها: 'فها أنا الان قد نيّفت على السِتّين'.

و أيضاً الخطبة بطولها رواها جماعة....

(20) كذا في أصلي؛ والظاهر أنّه مصحّف؛ و لم أجد هذا التفسير من القتيبي هذا في غريب كلام أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب غريب الحديث: ج 1؛ ص...و لا في كتاب العلم والبيان من كتابه عيون الأخبار: ج 2 ص 236.

(21) و قريباً منه؛ رواه ابن أبي الدنيا في عنوان: 'سنّ عليّ عليه السلام' في الحديث: "47" من مقتل أميرالمؤمنين عليه السلام ص 63 ط 1؛ قال:

حدّثنا سويد بن سعيد؛ حدّثنا سفيان بن عيينة؛ عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: قتل عليّ و هو ابن ثمان و خمسين؛ و قتل حسين و هو ابن ثمان و خمسين؛ و مات عليّ بن الحسين لها؛ و مات أبي محمّد بن عليّ لها.

و رواه أيضاً ابن عساكر- في تاريخ دمشق، في ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام و ترجمة الإمام الحسن، و ترجمة الإمام الحسين، و ترجمة الإمام زين العابدين والإمام الباقر عليهم السلام.

و رواه أيضاً الخوارزمي في الحديث "6" من الفصل "27" من مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام ص 397.

و رواه أيضاً ابن الجوزي في ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب صفة الصفوة: ج 1 ص 334.

و رواه سبطه في الباب السابع من كتاب تذكرة الخواص- غير أنّ ما ذكروه معارض بما هو أقوى منه.

(22) و بعده في أصلي المخطوط هكذا: 'دون الا ما قال؟'.

(23) كذا في أصلي.

والحديث رواه محمّد بن محمّد العكبري في المجلس السادس والثلاثين من أماليه ص 301؛ طبع الحديث؛

قال: أخبرني أبوالحسن عليّ بن بلال المهلّبي قال: حدّثنا النعمان بن أحمد الواسطي ببغداد؛ قال: و أخبرنا إبراهيم بن عرفة النحوي قالا: حدّثنا أحمد بن رشد بن خثيم الهلالي؟ قال: حدثنا عمّي سعيد بن خثيم؛ قال: حدّثنا مسلم الغلابيّ قال:

جاء أعرابيّ إلى النبيّ صلى اللَّه عليه و آله و سلم فقال: واللَّه يا رسول اللَّه لقد أتيناك و ما لنا بعير يئطّ و لا غنم يغطّ؟ ثمّ أنشأ يقول:

أتيناك ياخير البريّة كلّها *** لترحمنا مما لقينا من الأزل

أتيناك والعذراء يدمي لبانها *** و قد شغلت أمّ الصبيّ عن الطفل...

(24) و بعد قوله: "يقول" في أصلي ثمانية نقط.

(25) كذا في أصلي.

(26) كذا في أصلي؛ و في أمالي العكبري:

و ألقى بكفّيه الفتى استكانة *** من الجوع ضعفاً ما يمرّ و ما يحلي

و في كتاب دلائل النبوّة- للبيهقي-: ج 6 ص 141:

و ألقى بكفّيه الصبيّ استكانةً *** من الجوع ضعفاً ما يمرّ و لا يحلي؟

(27) كذا في أصلي؛ و في أمالي العكبريّ و دلائل النبوّة: "والعِلهز الفسل؟".

(28) كذا في أصلي؛ و في دلائل النبوّة: "و جاء أهل البطانة يعجّون: يا رسول اللَّه الغرق الغرق...".

و في أمالي العكبريّ "و جاء أهل البطاح يضجّون: يا رسول اللَّه الغرق الغرق...".

(29) و بعده أربعة أشطار أخر في رواية العكبري والبيهقيّ هكذا:

كذبتم و بيت اللَّه نبزي محمّداً؟ *** و لمّا نماصع دونه و نقاتل

و في رواية دلائل النبوّة:

كذبتم و بيت اللَّه يبزى محمّداً؟ *** و لمّا نقاتل دونه و نناضل

و في أمالي العكبري و دلائل النوّة معاً:

و نسلمه حتّى نصرّع حوله *** و نذهل عن أبنائنا والحلائل

و للحديث مع الأبيات مصادر؛ فرواه الطبراني المتوفّى سنة: "360" في آخر كتاب الدعاء: ج 3 ص 1775.

و أورده أيضاً أبوالحسن الماوردي عليّ بن محمّد بن حبيب البصري البغدادي المتوفّى عام: "450" في صلاة الاستسقاء في آخر كتاب الصلاة من كتابه الأحكام السلطانية ص 106.

و رواه أيضاً البيهقي المتوفّى عام: "458" بأسانيد؛ و لكن الأبيات لم يذكرها في جميع طرقه.

(30) كذا في أصلي، و هو أخو عارم بن الفضل السدوسي البصري، و لم نجد في ترجمته و لا ترجمة أخيه إسم جدّه، و كان في الأصل: 'قال أبوخزيمة'.

(31) الظاهر أنّ هذا هوالصواب أي أسبوعاً أو برهةً؛ و في أصلي: "سنيّاً؟".

والقزعة- محرّكةً-: قطعة من السحاب. و قيل: قطعة صغيرة منه. والسلع- على زنة الفلس-: موضع بقرب المدينة المنوّرة. و في نفس المادّة من معجم البلدان: ج 3 ص 236: جبل بسوق المدينة؟.

(32) الإكام والآكام والأُكُم: جمع الأَكَمَة: التلّ. و قيل: هي جمع جمعها؛ والجمع أَكَم و أَكَمات.

والظراب- على زنة الحساب-: جمع الظرِب- على زنة كتف-: الرابية الصغيرة والتلّ الصغير.

(33) الظاهر أنّ هذا هو الصواب؛ و في أصلي: "و امرع سرينا".

(34) تقدّم الحديث بزيادة قوله عليه السلام: 'صلّيت قبل الناس تسع سنين'- في الحديث: "374" في عنوان: 'أمّا الإذعان للَّه الكبير المتعال' و هي الجهة الأولى من جهات التشابه بين عيسى و عليّ عليهماالسلام- في هذا المجلّد؛ ص 117.

(35) الظاهر أنّ هذا هو الصواب؛ و أنّ اللفظة معرّب 'رودان'- و هي ناحية من نواحي كرمان و فارس- و في أصلي المخطوط: "بروزان؟".

(36) و رواه أيضاً محمّد بن سسليمان الصنعاني المتوفّى سنة "322" في أواسط الجزء الثاني برقم: "127" من مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام: ج 1: ص 207 ط 1؛ قال:

حدّثنا خضر بن أبان؛ قال: حدّثنا يحيى بن عبدالحميد الحمّاني قال: حدّثنا قيس بن الربيع؛ عن سعد الخفّاف؛ عن الأصبغ بن نباتة:

عن أبي أيّوب الأنصاري قال: خرج علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم يوم عرفة فقال: يا أيّها الناس إنّ اللَّه باهى بكم الملائكة في هذا اليوم فغفر لكم عامّةً و غفر لعليّ خاصّةً؛ فامّا العامّة منكم فمن لم يحدث بعدي أحداثاً؛ و هو قول اللَّه:"فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه" |10: الفتح: 48| و أمّا الخاصّة ف|لمن| طاعته طاعتي- يعني عليّاً- و من عصاه فقد عصاني.

ثمّ قال له: قم يا عليّ. فقام |عليّ| حتّى وضع كفّه في كفّ رسول اللَّه فقال رسول اللَّه: يا أيّها النّاس إنّي رسول اللَّه إليكم عامّة و طاعتي |عليكم| مفروضة ألا و إنّي غير محابّ لقومي و لامحابّ لقرابتي و إنّما أنا رسول اللَّه، و ما على الرسول إلاّ البلاغ المبين.

ألا و إنّ هذا جبرئيل يخبرني عن ربّي أنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّ عليّاً في حياتي و بعد مماتي.

ألا و إنّ الشقيّ حقّ الشقي من أبغض عليّاً في حياتي و بعد وفاتي.

و رواه أحمد بن حنبل باختصار في الحديث: "243" من فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الفضائل ص 172؛ ط قم قال:

و كتب إلينا أبوجعفر الحضرميّ قال: حدّثنا جندل بن والق |المترجم في تهذيب التهذيب: ج 2 ص 119| قال: حدّثنا محمّد بن عمر؛ عن عباد الكلبي عن جعفر بن محمّد؛ عن أبيه عن عليّ بن الحسين؛ عن فاطمة الصغرى:

عن الحسين بن عليّ عن أمّه فاطمة بنت محمّد |رسول اللَّه| صلى اللَّه عليه |و آله| و سلم قالت: خرج علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و آله| و سلم عشيّة عرفة فقال: إنّ اللَّه عزّوجلّ باهى بكم و غفر لكم عامّةً و لعليّ خاصّةً و إنّي رسول اللَّه إليكم غير محابّ لقرابتي |ألا| إنّ السعيد حقّ السعيد من أحبّ عليّاً في حياته و بعد موته.

و رواه نقلاً عن أحمد؛ ابن أبي الحديد في شرح المختار: "154" من نهج البلاغة؛ من شرحه: ج 9 ص 169؛ ط الحديث بمصر؛ بتحقيق محمّد أبي الفضل إبراهيم.

و أشار العلاّمة الطباطبائي طاب ثراه- في تعليقه على الحديث: "243" من كتاب الفضائل- إلى مصادر للحديث؛ منها مسند عائشة من قسم الأفعال من كتاب جمع الجوامع للسيوطي: ج 2 ص 752؛ و منها كنز العمّال: ج 13؛ ص 146-145؛ نقلاً عن الطبراني في المعجم الكبير؛ والبيهقي في فضائل الصحابة.

ثمّ قال: و أورده أيضاً العصامي نقلاً عن أحمد في فضائل عليّ عليه السلام من كتاب سمط النجوم العوالي: ج 2 ص 498.

و رواه أيضاً الشيخ الصدوق رفع اللَّه مقامه في الحديث 8 من المجلس 34 من أماليه ص 161.

و قريباً منه رواه أيضاً الطبراني في مسند فاطمة صلوات اللَّه عليها- في الحديث:"4" في عنوان: 'ما أسندت فاطمة رضى اللَّه عنها'- برقم: "1026" من المعجم الكبير: ج 22 ص 415 قال:

حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ حدّثنا جندل بن والق؛ حدّثنا محمّد بن عمر المازنيّ عن عبّاد الكلبيّ عن جعفر بن محمّد؛ عن أبيه عن علي بن حسين؛ عن فاطمة الصغرى؟:

عن حسين بن عليّ عن أمّه فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم قالت: خرج علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم عشيّة عرفة فقال: إنّ اللَّه باهى بكم و غفر لكم عامّةً و لعليّ خاصّةً؛ و إنّي رسول اللَّه إليكم غير محابّ لقرابتي هذا جبريل يخبرني أنّ السعيد حقّ السعيد من أحبّ عليّاً في حياته و بعد موته؛ و أنّ الشقيّ كلّ الشقيّ من أبغض عليّاً في حياته و بعد موته.

و رواه عنه الهيثمي في أواخر عنوان: "باب جامع فيمن يحبّ عليّاً و من يبغضه" من مجمع الزوائد: ج 9 ص 132.

و سيعيد المصنّف الحافظ العاصمي الحديث قريباً بسند اخر عن محمّد بن كرمان.

(37) كلامى كه از محمّد بن سليمان در تعليقه أوّل اين حديث ذكر شد باينجا نقل شود.

(38) و قريب منه جدّاً جاء بأسانيد عديدة في مصادر كثيرة واللفظ المشترك بين جميع الروايات- أو أكثرها- متواتر؛ و قد جمعت ألفاظ كثير من الروايات؛ و إليك الإشارة إلى بعض مصادر الحديث ممّا يحضرني فنقول:

والحديث- أو ما يقربه- رواه أحمد بن حنبل بأسانيد؛ في الحديث: "164" من مسند علي عليه السلام برقم: "712" من كتاب المسند: ج 1؛ ص 94 ط 1؛ و في ط 2: ج 2 ص 93 و صحّح إسناده أحمد محّمد شاكر في تعليقه و قال: سيأتي الحديث بإسنادٍ صحيح برقم: "1363".

و أيضاً روى أحمد الحديث بأسانيد في الحديث: "246 و334" من باب فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص 174؛ وص...

و رواه العلاّمة الطباطبائى طاب ثراه في تعليقه عن مصادر. و رواه أيضاً الحافظ النسائيّ في الحديث: "24" و ما بعده من كتابه: خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام؛ ص 84-76 ط بيروت؛ و حكي عنه أنّه رواه أيضاً في كتاب عمل اليوم والليلة ص 411-404.

و أيضاً رواه أبونعيم بسندين في ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب معرفة الصحابة: ج 1؛ ص 317-316 ط 1.

و ليلا حظ أيضاً ما رواه الحافظ المِزّي في كتاب تحفة الأشراف: ج 7 ص 396.

و رواه الترمذي أيضاً بسندين في الباب: "84" من كتاب الدعوات؛ برقم: "3571" من سننه: ج 5 ص 190.

و رواه أيضاً ابن أبي عاصم بسند- و أشار إلى تعدّد أسانيده- في آخر فضائل عليّ عليه السلام برقم: "192" من كتاب الآحاد والمثاني: ج 1؛ ص 155؛ ط 1.

و أيضاً رواه ابن أبي عاصم بأسانيد في الحديث: "131" في الباب: "201" من كتاب السنّة 583 بتحقيق الألباني.

و رواه أيضاً الحافظ البزّار: أحمد بن عمرو بن عبدالخالق- المتوفّى سنة: "292" المترجم في سير أعلام النبلاء- و غيره-: ج 13؛ ص 554- بأسانيد في مسند أميرالمؤمنين عليه السلام برقم: "469" و ما بعده من مسنده: ج 6 ص 117-115؛ ط 1.

و رواه أيضاً بأسانيد؛ الحافظ الطبرانى- المولود سنة: "260" المتوفّى عام: "360"- في الحديث: "1011" في عنوان: 'باب الدعاء عند الكرب والشدائد' في آخر المجلّد الثاني من كتاب الدعاء؛ ص 1289؛ ط 1.

و رواه أيضاً الحافظ محمّد بن جرير الطبري المتوفّى سنة: "310" في مسند عليّ عليه السلام من كتاب تهذيب الآثار.

و رواه أيضاً عبدبن حميد الكشّي في الحديث: "74" من مسند عليّ عليه السلام من مسنده الورق 12 ب و في منتخبه المطبوع ص 53

و رواه أيضاً ابن حبّان في مسند عليّ عليه السلام من مسنده: ج 2 الورق 178 ب.

و رواه عنه عليّ بن بلبان الفارسي في الحديث "6889" من كتاب الإحسان: ج 9 ص 41 ط 1.

و رواه الحاكم النيسابوريّ بسندين في الحديث: "103" من باب فضائل عليّ عليه السلام من المستدرك: ج 3 ص 138.

ورواه أيضاً ابن عساكر بأسانيد في ترجمة أمّ أبيها بنت عبداللَّه بن جعفر الطيّار رفع اللَّه مقامهم- في تراجم النساء من تاريخ دمشق؛ ص 477-475 ط 1.

و أيضاً رواه ابن عساكر؛ في ترجمة بديح من تاريخ دمشق: ج 10؛ ص... و في مختصر ابن منظور: ج 5 ص 174.

و رواه أيضاً ضياء المقدسي بأسانيد في مسند عليّ عليه السلام برقم: "602" و ما بعده و في الحديث: "650-648" من كتابه: الأحاديث المختارة: ج 2 ص 219 و220 وص 271-269 ط 1.

وللحديث أسانيد و مصادر أخر لانطيل بذكرها.

(39) للحديث من بدايته إلى هنا مصادر و أسانيد؛ و قريباً منه رواه محمّد بن سليمان المتوفّى سنة: "322" في الجزء السابع في الحديث: "880" من كتابه مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام: ج 2 ص 396 ط 1.

و أيضاً قريباً منه رواه الحافظ ابن عساكر في الحديث: "537 و 540" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 40-38 ط 2.

و قريباً منه رواه أيضاً الحافظ البزّار أحمد بن عمرو بن عبدالخالق البصري- المتوفّى سنة: "292" المترجم في سير أعلام النبلاء: ج 13؛ ص 554- قال:

حدّثنا إبراهيم بن هانى ء حدّثنا عثمان؛ حدّثنا أبوعوانة؛ عن المغيرة؛ عن أبي عبيدة؛ عن ميمون أبي عبداللَّه قال:

قال زيد بن أرقم- و أنا أسمع-: نزلنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بوادٍ يقال له: 'وادي خمّ' فأمر بالصلاة بهجير ثمّ خطبنا- و ظلّل على رسول اللَّه بثوب على شجرة من الشمس- فقال: ألستم تعلمون و تشهدون أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى. قال: فمن كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه؛ الّلهمّ و ال من والاه و عاد من عاداه.

هكذا رواه الحافظ ابن حجر في كتابه زوائد مسند البزّار الورق 265 أ من نسخة المكتبة الاصفيّة في حيدر آباد؛ المودوعة في المكتبة الظاهرية بدمشق.

و أشار إليه أيضاً الهيثمي في عنوان: 'باب قوله صلى اللَّه عليه و آله و سلم: من كنت مولاه فعليّ مولاه' من مجمع الزوائد: ج 9 ص 105؛ و107.

و أيضاً قريباً منه رواه الطبراني في عنوان: 'أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها' من مسند زيد بن أرقم؛ برقم: "5128" من المعجم الكبير: ج 5 ص 241 قال:

حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرمي حدّثنا يوسف بن موسى القطّان؛ حدّثنا سلمة بن الفضل؛ عن محمّد بن إسحاق؛ عن حبيب بن زيد بن خلاّد الأنصاري |من رجال أربعة من صحاح الستّ المترجم في تهذيب التهذيب: ج 2 ص 183| قال:

عن أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها قال: أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم |في غدير خمّ| بالشجرات فقمّ ما تحتها ورشّ؛ ثمّ خطبنا فواللَّه ما من شى ء يكون إلى أن تقوم الساعة إلاّ و قد أخبرنا به؛ ثمّ قال:

يا أيّها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ قلنا: اللَّه و رسوله أولى بنا من أنفسنا. قال: فمن كنت مولاه فهذا مولاه- يعني عليّاً رضي اللَّه عنه- ثمّ أخذ بيد عليّ فكشطها؟ ثمّ قال: الّلهمّ و ال من والاه و عاد من عاداه.

و قريباً منه رواه الحافظ أحمد بن عمرو بن عبدالخالق البزّار- المتوفّى سنة: "292"- على ما رواه عنه ابن حجر في كتابه: زوائد مسند البزّار الورق 265 ب المجلوبة من نسخة المكتبة الآصفيّة في حيدر آباد؛ المودوعة في المكتبة الظاهرية بسوريا قال:

حدّثنا إبراهيم بن هانى ء؛ حدّثنا عثمان؛ حدّثنا أبوعوانة؛ عن المغيرة؛ عن أبي عبيدة:

عن ميمون أبي عبداللَّه؛ قال: قال زيد بن أرقم- و أنا أسمع-: نزلنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بوادٍ يقال له: "وادي خمّ" فأمر|نا النبيّ صلى اللَّه عليه و آله و سلم| بالصلاة فصلّى بهجير ثمّ خطبنا- و ظلّل على رسول اللَّه بثوب على شجرة من الشمس- فقال:

ألستم تعلمون و تشهدون أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى. قال: فمن كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه؛ الّلهمّ و ال من والاه و عاد من عاداه.

و أيضاً قريباً منه رواه الحافظ الطبراني في مسند زيد بن أرقم- في عنوان: "أنيسة بنت زيد عن أبيها" برقم: "5128"- من المعجم الكبير: ج 5 ص 241 قال:

حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحضرميّ حدّثنا يوسف بن موسى القطّان؛ حدّثنا سلمة بن الفضل؛ عن محمّد بن إسحاق؛ عن حبيب بن زيد بن خلاّد الأنصاري:

عن أنيسة بنت زيد بن أرقم؛ عن أبيها قال: أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بالشجرات فقمّ ما تحتها ورشّ؛ ثمّ خطبنا فواللَّه ما من شي ء يكون إلى أن تقوم الساعة إلاّ و قد أخبرنا به يومئذ ثمّ قال:

يا أيّها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ قلنا: اللَّه و رسوله أولى بنا من أنفسنا. قال: فمن كنت مولاه فهذا مولاه- يعني عليّاً رضي اللَّه عنه- ثمّ أخذ بيده فكشطها ثمّ قال: الّلهمّ و ال من والاه و عاد من عاداه.

و رواه عنه الهيثمي في فضائل عليّ عليه السلام من مجمع الزوائد: ج 9 ص 105؛ و ساق الكلام إلى أن قال: 'ثمّ أخذ بيده فبسطها؟ ثمّ قال: "الّلهمّ و ال من والاه و عاد من عاداه" ثمّ قال الهيثمي:

|والحديث| رواه الطبراني و فيه "حبيب بن خلاّد الأنصاري" و لم أعرفه و بقية رجاله ثقات.

ثمّ قال الهيثميّ: و|الحديث| رواه البزّار أتمّ منه؛ و فيه ميمون أبوعبداللَّه البصري وثّقه ابن حبّان و ضعّفه جماعة.

أقول: حبيب بن زيد بن خلاّد الأنصاري و ثّقوه بلا خلاف؛ و هو من رجال أربعة من أرباب الصحاح الستّ؛ مترجم في تهذيب التهذيب: ج 2 ص 183.

و ميمون بن عبداللَّه البصري أيضاً من رجال الترمذي والنسائي والقزويني مترجم في تهذيب التهذيب: ج 10؛ ص 393.

ثمّ أقول: و لحديث الغدير برواية زيد بن أرقم و غيره أسانيد و مصادر كثيرة جدّاً والمشترك منه متواتر؛ و كثير من طرقه رواه الحافظ ابن عساكر في الحديث: "535" و ما حوله من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 35 و ما حولها.

و أيضاً روى الهيثمي كثيراً من متون حديث الغدير عن مصادر برواية زيد بن أرقم و غيره في عنوان: 'باب قوله صلى اللَّه عليه و سلم: من كنت مولاه فعليّ مولاه' في فضائل عليّ عليه السلام؛ من مجمع الزوائد: ج 9 ص 109-103.

(40) و هذا هو الحديث: "105" من كتاب صحيفة الرضا.

و رواه أيضاً الشيخ الصدوق في الحديث "182" من كتاب عيون أخبار الرضا: ج 2 ص 47.

و رواه أيضاً الشيخ الطوسي في الأمالي: ج 1 ص 300 بسنده عن الإمام الجواد، عن أبيه الرضا.

و رواه أيضاً ابن المغازلي في الحديث 455 من كتاب المناقب ص 400.

و رواه أيضاً الخوارزمي في الحديث السابع من الفصل التاسع عشر من المناقب ص 209 ط الغريّ و في ط ص 294.

و رواه أيضاً الحموئي في الحديث "247" من فرائد السمطين: ج 1 ص 308.

و رواه أيضاً عمادالدين الطبري في بشارة المصطفى ص 184 ط 2.

و ليس في هذه المصادر لفظ 'ولولدك'.

(41) ذكر أمين الإسلام الطبرسيّ رفع اللَّه مقامه في عنوان: 'القراءة' في تفسير الآية الكريمة من تفسير مجمع البيان: ج 2 ص 43 ما لفظه:

قرأ عاصم- في رواية الأعمش والبرجمي عن أبي بكر- "أُذُنٌ خَيْرٌ لكم" بالضمّ والتنوين فيهما؛ و هو قراءة الحسن و قتادة و عيسى بن عمر و غيرهم.

و قرأ الباقون: "أُذُنُ خَيْرٍ لكم" بالإضافة؛ و قرأ نافع: "أُذْنُ خير" ساكنة الذال في كلّ القرآن...

و ساق كلاماً طويلاً إلى أن قال في عنوان: 'الإعراب' ما لفظه:

"أذن خيرٍ" خبر مبتداء محذوف؛ و من لم يضف جعل خيراً صفةً لأذن؛ واللام في قوله |تعالى|: "و يؤمن للمؤمنين" على حدّ اللام في قوله |عزّوجلّ في الآية: 72 من سورة النمل: 27|: |قل عسى أن يكون| ردف لكم |بعض الذي تستعجلون|" أو على المعنى لأنّ معنى يؤمن" يصدّق؛ فعدّي باللام كما عدّي مصدّقاً به في نحو قوله |تعالى في الآية: "46" المائدة: 5| "مصدّقاً لما بين يديه من التوراة".

و قيل: انّما دخلت اللام للفرق بين إيمان التصديق؛ و إيمان الأمان.

(42) و للحديث مصادر كثيرة؛ و قد رواه الحافظ الحسكاني بسنده عن أبي الدنيا الأشجّ المعمر في تفسير الآية الكريمة في الحديث: "1007" في شواهد التنزيل: ج 2 ص 361 ط 2 ثمّ قال: هذه نسخة صحّحتها و تكلّمت بما فيها في كتاب الحاوي لأعلى المرقات في سند الروايات.

و نحن أيضاً ذكرناه في تعليقه عن مصادر بالإسناد إلى أبي الدنيا الأشجّ.

و رواه أيضاً الحافظ ابن عساكر في ترجمة عثمان بن الخطّاب بن عبداللَّه بن العوّام أبي عمرو البلوي المغربي المعروف بأبي الدنيا الأشجّ من تاريخ دمشق: ج 11؛ ص90 من النسخة الأردنيّة و في مختصر ابن منظور: ج 16؛ ص 88 قال:

أخبرنا أبوغالب و أبوعبداللَّه ابنا البنّاء؛ قالا: أنبأنا أبوعليّ الحسن بن غالب بن عليّ المقرى ء قراءةً عليه- قال يحيى: و أنا حاضر- أنبأنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد ب 'جرجرايا' إملاءاً |قال:| أنبأنا أبوعمرو عثمان بن الخطّاب |و| يعرف بأبي الدنيا الأشجّ قال:

سمعت عليّ بن أبي طالب قال: إنّه لعهد النبيّ الأمّي- صلى اللَّه عليه و سلم- إليّ أنّه لا يحبّك إلاّ مؤمن؛ و لا يبغضك إلاّ منافق.

قال: |الأشجّ|: و سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: لمّا نزلت |الآية "12" من سورة الحاقّة و هي قوله تعالى:| "و تعيها أذن و اعية" قال |لي| النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم: سألت اللَّه عزّوجلّ أن يجعلها أذنك يا عليّ.

أقول: متن الحديث أخذناه من مختصر ابن منظور؛ لأنّ أصل تاريخ دمشق لم يكن معي حين تحرير هذا التعليق.

و أيضاً روى ابن عساكر في ترجمة أبي الدنيا من تاريخ دمشق: ج 11؛ ص 90 أو ما حولها ما لفظه:

أنبأنا أبوالحسن عليّ بن عبداللَّه بن محمّد بن عبدالباقي بن محمّد بن عبداللَّه بن محمّد بن موسى بن عيسى بن عبداللَّه عبداللَّه بن محمّد بن أبي جرادة العقيلي |قال:| حدّثني أبوالفتح أحمد بن عليّ الجزري في سنة: "477" بحلب إملاءاً في داره...قال:

سافرت في أرض إفريقيّة؛ فلمّا وصلت إلى 'قَيْرَوان' وقف بنا رجل يسأل الناس؟ فروى لنا خبراً من هذه الأخبار؟ فقلت له: من أين لك هذا؟ قال: عندنا ب 'القيروان' رجل مقعد يروي هذا الخبر مع أخبار جماعة؟.

فمضيت إلى أبي عمران الفقيه المالكي- و كان مقدّماً ب'القيروان'- فقصصت عليه الخبر؛ فقلت له: أخبرني بها أكتبها عنك. فقال لي: لا يجوز أن أمليها أنا. قلت: و لم ذلك؟ قال: فيها خبر لا يجمع عليه العامّة؟! قلت: و ما هو؟ قال: قول النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم: 'سألت اللَّه أن يجعلها أذنك ففعل؛ فأنت الأذن الواعية' فكيف يجوز أن يكون الأذن الواعية و يتقدّمه أحد من الناس!!!

و متن هذا الحديث أيضاً أخذناه من مختصر ابن منظور: ج 16؛ ص 89 ط 1.

(43) و لحديث مكحول هذا أيضاً مصادر و أسانيد؛ يجد الباحث ذكر كثير منها في تعليق الحديث: "1011" و ما بعده في تفسير الآية الكريمة في شواهد التنزيل: ج 2 ص 371-365 ط 2.

(44) و حديث ابن عبّاس رواه الحافظ الحسكاني بزيادات قيّمة بسندين في تفسير الآية الكريمة في الحديث: "127-126" في شواهد التنزيل: ج 2 ص 377-376 ط 2.

(45) و هذا الحديث رواه أيضاً الحافظ الحسكاني في تفسير الآية الكريمة في الحديث: "1009" من شواهد التنزيل: ج 2 ص 363 ط 2 قال:

أخبرنا أبوالحسن الأهوازيّ أخبرنا أبوبكر البيضاوي قال: حدّثني أبومحمّد القاسم بن محمّد بن جعفر بن محمد بن عبداللَّه بن محمّد بن عمربن عليّ بن أبي طالب؛ قال: حدّثني أبي عن أبيه عن محمّد بن عبداللَّه؛ عن أبيه عبداللَّه؛ عن أبيه محمّد؛ عن أبيه عمر:

عن أبيه عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله: إنّ اللَّه أمرني أن أدنيك و لا أقصيك؛ و أعلّمك لتعي و أنزلت عليّ هذه الآية: "و تعيها أذن واعية" فأنت |الأُذُن| الواعية لعلمي.

يا عليّ و أنا المدينة و أنت الباب؛ و لا يؤتى المدينة إلاّ من بابها.

|و|أخبرنيه |أيضاً| الحاكم الوالد؛ عن أبي حفص |عمر بن شاهين قال:| حدّثنا عبداللَّه بن سليمان بن الأشعث؛ حدّثنا أبوعمير |عليّ بن سهل الرملي| به؛ كما سوّيت.

و رواه أيضاً أبونعيم الحافظ في ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من حلية الأولياء: ج 1؛ ص 67 ط 1؛ قال:

حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم؛ حدّثني أبومحمّد القاسم بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبداللَّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب |قال:| حدّثني أبي عن أبيه جعفر؛ عن أبيه محمّد بن عبداللَّه؛ عن أبيه محمّد؛ عن أبيه عمر:

عن أبيه عليّ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: يا عليّ إنّ اللَّه أمرني أن أدنيك و أعلّمك لتعي و أنزلت |عليّ| هذه الآية: "و تعيها أُذُنٌ واعية" فأنت أذن واعية لعلمي.

و أيضاً الحديث حرفيّاً رواه أبونعيم الحافظ في كتابه: 'ما نزل من القرآن في عليّ' كما رواه بأسانيده عنه؛ الحافظ يحيى بن بطريق رحمه اللَّه في الفصل: "11" من كتابه: خصائص الوحي المبين ص 98 ط 1؛ و في ط 2 ص 154.

و رواه أيضاً الحمّوئي بسنده عن أبي نعيم؛ في الحديث: "156" في الباب: "40" من فرائد السمطين: ج 1؛ ص 200.

و رواه السيّد البحراني في الحديث "9" من الباب: "69" من غاية المرام.

و رواه المتّقي بزيادة في ذيله برقم: "441" من فضائل عليّ عليه السلام من كنز العمّال: 15 ص 157؛ قال:

|و| عن عليّ |عليه السلام| في قوله: "و تعيها أذن واعية" قال: قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: سألت اللَّه أن يجعلها أذنك يا عليّ. |ثمّ قال عليّ:| فما سمعت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم شيئاً فنسيته.

و رواه أيضاً العصامي و قال: رواه سعيد بن منصور؛ و ابن جرير؛ و ابن المنذر؛ و ابن أبي حاتم و أبونعيم عن عليّ عليه السلام؛ كما في الحديث: "137" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب سمط النجوم: ج 2 ص 504 ط .