وأما الحفظ والعصمة

فإنّ اللَّه سبحانه عصم نبيّه عليه السلام عن كلّ ذنب كان يجب عليه به حدّ في الدنيا أو عذاب في الآخرة.

و كذلك صانه عليه السلام عن يعثر بشي ء في حياته أو بعد وفاته؛ من عيب يرجع إلى نفسه أو أهاليه أو أولاده و ذويه؛ أو يكون سببه عليه فيه؟.

و كذلك صانه عليه السلام عن أن يضرّه أحد من الأعداء؛ كما قال عزّوجلّ: 'واللَّه يعصمك من الناس' |67: المائدة: 5|.

و إلى هذه المعاني يشير |اللَّه عزّوجلّ| بقوله تعالى: 'إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهرّكم تطهيراً' |33: الأحزاب: 33|.

437- و أخبرني جدّي أحمد بن المهاجر "607" قال: حدّثنا أبوعليّ الهروي قال: حدّثنا ابن عروة؛ قال: حدّثنا أبوعمر |أحمد بن عبدالجبّار| العطاردي قال: حدّثنا |يونس| ابن بكير؛ عن أبي إسحاق |السبيعي|، عن محمّد بن عبداللَّه بن قيس بن مخرمة(1) عن الحسن بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب؛ عن أبيه عن جدّه عليّ |عليه السلام| قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و آله و سلم| يقول: ما هممت بشى ء ممّا كان أهل الجاهليّة يهتمّون به من النساء إلاّ ليلتين كلتاهما عصمني اللَّه تعالى فيهما: قلت ليلةً |في نفسي| فتيان مكّة |في عيش و طرب "ظ"| و نحن في رعاية أهلها؟ فقلت لصاحبي أتبصر لي غنمي حتّى أدخل مكّة فأسمر فيها كما يسمر الفتيان؟ قال: بلى.قال: فدخلت |مكّة| حتّى اذا جئت أوّل دار من دور مكّة سمعت عزفاً بالغرابيل والمزامير(2) فقلت: ماهذا؟ فقيل: تزوّج فلان فلان بفلانة. فجلست أنظر؛ و ضرب اللَّه على أذني فواللَّه ما أيقضني إلاّ مسّ |حرّ| الشمس؛ فرجعت إلى صاحبي فقال: ما فعلت؟ فقلت: ما فعلت شيئاً؛ ثمّ أخبرته بالذي رأيت.

ثمّ قلت |له| ليلة أخرى: أتبصرلي غنمي حتّى أسمر بمكّة؟ |قال: بلى. قال:: فتركت غنمي عنده| فدخلت |مكّة|؛ فلمّا جئت مكّة سمعت مثل الذي سمعت |تلك| الليلة فسألت عنه |ظ| فقيل لي فلان نكح الفلانة؛ فجلست أنظر و ضرب اللَّه على أذني فواللَّه ما أيقظني إلاّ مسّ الشمس؟ فرجعت إلى صاحبي "608" فقال: ما فعلت؟ فقلت: لا شي ء؛ ثمّ أخبرته الخبر؛ فواللَّه ما هممت و لا عدت بعدها لشي ء من ذلك حتّى أكرمني اللَّه تعالى بنبوّته.

438- و من العصمة قوله صلى اللَّه عليه و سلم: 'من رآني في المنام فقد رآني فإنّ الشيطان لا يتشبّه بي' و في بعض الألفاظ: 'لا يتمثّل بي'.

و كذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه صانه اللَّه تعالى من صغره إلى كبره عن ذنب كان يجب عليه به حدّ في الدنيا أو عذاب في الآخرة.

و يؤيّد|ه| ما ذكرناه من حديث الرجم |حيث| إنّه لمّا أراد أن يرجم الرجل و خرج الناس بخروجه نادى أيّها الناس إنّ هذه حقوق اللَّه لا يطلبها من كان للَّه عليه حقّ مثله!!

فانصرف الناس إلاّ عليّاً والحسن والحسين رضوان اللَّه عليهم أجمعين(3) و كذلك صانه اللَّه تعالى في صغره عن عبادة الأوثان؛ و كيف لايكون كذلك و إنّ أفضل أهاليه فاطمة الزهراء رضوان اللَّه عليها.

439- و أخبرني الشيخ أبوالحسن عليّ بن محمّد بن عبداللَّه الفارسي المقرى ء قراءةً عليه؛ قال: أخبرنا أبوالقاسم عبداللَّه بن محمّد بن عبدالعزيز البغوي ببغداد قال: حدّثنا الحسين بن إسماعيل بن محمّد القاضي الضبّي "609" سنة عشر و ثلاث مائة(4) قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان؛ قال: حدّثنا زيد بن الحباب؛ قال: حدّثنا حسين بن واقد؛ عن زيد النحوي(5) عن عكرمة:

عن ابن عبّاس قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ إذا قدم من مغازيه: قبّل فاطمة(6) و سنذكر من فضائلها في الفصل الثامن من هذا الكتاب إن شاء اللَّه عزّوجلّ(7) و كيف لا يكون |المرتضى| كذلك و إنّ أكبر أولاده الحسن والحسين ثمّ محمّد بن الحنفيّة؛ على ما يأتيك من ذكرهم إن شاء عزّوجلّ.

 

اما الأمر والطاعة

فإنّ اللَّه سبحانه جعل طاعة رسوله عليه السلام طاعة نفسه عزّوجلّ؛ فقال: 'و من يطع الرسول فقد أطاع اللَّه' |80: النساء: 4|.

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه جعل الرسول عليه السلام طاعته طاعة نفسه.

440- أخبرنا الشيخ أبوالقاسم عبداللَّه بن محمشاد بن إسحاق ب'هرات' قال: حدّثنا أبومحمّد عبدالرحمان بن محمّد بن محبور التميمي الدهّان قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن يحيى بن معاوية السلمي الدهّان؛ قال: أخبرنا الإمام أبوعبداللَّه محمّد بن كرّام؛ قال: حدّثنا أحمد |بن عيسى الدامغاني| قال: حدّثنا عبدالحميد الحمّاني عن قيس بن الربيع؛ عن سعد بن طريف؛ عن الأصبغ بن نباتة:

عن أبي أيّوب الأنصاري "610" قال: خرج علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم عشيّة عرفة فقال:إنّ اللَّه عزّوجلّ باهى بكم في هذااليوم فغفر لكم عامّةً و غفر لعليّ خاصّةً.

|و ساق الحديث| إلى أن قال: و أمّا الخاصّة ف|لمن| طاعته طاعتي و معصيته معصيتي. و ذكرالحديث بتمامه مذكور قبل هذا (8).

441- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا؛ قال: حدّثنا أبوالحسن محمّد بن منصور النوشري قال: حدّثنا يحيى بن محمّد |بن| صاعد قال: أخبرنا الحسن بن حمّاد سجّادة الحضرمي قال: حدّثنا يحيى بن يعلى عن بسّام الصيرفي عن الحسن بن عمرو الفقيمي(9) عن معاوية بن ثعلبة:

عن أبي ذرّ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و آله و سلم| لعليّ رضى اللَّه عنه: من أطاعني فقد أطاع اللَّه؛ و من عصاني فقد عصى اللَّه؛ و من أطاع عليّاً فقد أطاعني و من عصى عليّاً فقد عصاني (10).

 

وأمّا الأذى والمحنة

فإنّ اللَّه سبحانه قرن أذى رسوله عليه السلام بأذى نفسه عزّوجلّ فقال جلّ جلاله: 'إنّ الذين يؤذون اللَّه و رسوله لعنهم اللَّه في الدنيا والآخرة و أعدّ لهم عذاباً مهيناً' |57: الأحزاب: 33|.

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه؛ جعل الرسول عليه السلام أذاه أذى نفسه عليه السلام و جعل لمن أذاه اللعنة.

442- أخبرني شيخي محمّد بن أحمد؛ قال "611": أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن عليّ؛ قال: أخبرنا محمّد بن محمّد بن عبداللَّه الخيّاط؛ قال: حدّثنا السريّ بن خزيمة؟ قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا مروان بن معاوية؛ عن قنّان بن عبداللَّه؛ عن مصعب بن سعد:

عن سعد قال: سمعت النبيّ صلى اللَّه عليه؛ يقول: من آذى عليّاً فقد آذاني(11).

443- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا؛ قال: أخبرنا أبوالحسن ابن عبدان؛ قال: حدّثنا أبوبكر الجعابي الحافظ؛ قال: حدّثني أحمد بن زياد؛ قال: حدثنا أبوفضالة؛ قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا أسد بن عمرو؛ قال: حدّثنا حجّاج عن عبيداللَّه و عمر(12) ابني محمّد بن |بن عمر| علي عن أبيهما عن جدّهما:

عن عليّ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: من آذاني في عترتي فعليه لعنة اللَّه.

هذا الحديث مذكور في تاريخ الطالبيّين(13) |للحافظ الجعابي| في ترجمة عبيداللَّه وعمر ابني محمّد بن عليّ بن عمر بن عليّ |و| أمّهما خديجة بنت الحسين بن عليّ(14) رضوان اللَّه عليهم.

444- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد؛ قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن عليّ قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن بالويه العفصي قال: حدّثنا جعفربن محمّد بن سوار؛ قال: أخبرنا سليمان بن عمر بن خالد الرقّي قال: أخبرنا مروان بن معاوية؛ قال: حدّثنا قنّان بن عبداللَّه قال:

حدّثنا مصعب "612" بن سعد عن أبيه قال: كنت جالساً في المسجد و معي رجلان فذكرنا عليّاً فنلنا منه؛ فأقبل |علينا| رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و آله و سلم| غضبان يعرف الغضب في وجهه؛ فقلت: أعوذ باللَّه من غضب رسوله. فقال: 'ما لكم ولي من آذى عليّاً فقد آذاني' يقولها ثلاث مرّات.

|قال سعد:| فكنت بعد أوتي فيقال لي: إنّ عليّاً يعرض بك و يقول: 'اتّقوا فتنة الأخنس؟' فأقول: هل سمّاني؟ فيقال: لا. فأقول: خنس الناس كثير؛

معاذ اللَّه أن أوذي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: بعد ما سمعت منه(15).

 

اما الحبّ والبغض

فإنّ اللَّه تعالى علّق محبّته عزّوجلّ بمحبّة رسوله عليه السلام و متابعته فقال عزّوجلّ: 'قل إن كنتم تحبّون اللَّه فاتّبعوني يحببكم اللَّه' |31: آل عمران: 3|.

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه؛ جعل الرسول عليه السلام حبّه حبّ نفسه و بغضه بغض نفسه!!

445- أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا؛ قال: أخبرنا أبوالحسن عبدالرحمان بن إبراهيم بن محمّد بن يحيى قال: أخبرنا أبومحمّد عبداللَّه بن محمّد بن الحسن |الشرقي| قال: حدّثنا أبوالأزهر أحمد بن منيع؛ قال: حدّثنا عبدالرزّاق؛ قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيداللَّه بن عبداللَّه؟(16):

عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه؛ نظر إلى عليّ فقال: 'من أحبّك فقد أحبّني "613" و من أبغضك فقد أبغضني و بغيضك بغيض اللَّه؛ والويل لمن أبغضك بعدي'(17).

446- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد؛ قال: أخبرنا علي بن إبراهيم بن علي الهَمَداني قال: حدّثنا أبوعبداللَّه بن دينار في سنة خمس و ثلاثين و ثلاث مائة؛ قال: حدّثنا إبراهيم بن علي الترمذي- مرّ بنا حاجّاً سنة أربع و ثمانين و مائتين- إملاءاً؛ قال: حدثنا القاسم بن إسماعيل القرشي قال: حدّثنا إسحاق بن بشر؛ عن عمرو بن ثابت؛ عن سماك بن حرب؛ عن النعمان بن بشير:

عن النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم قال: من قرأ "قل هو أحد" مرّةً فكأنّما قرأ ثلث القرآن؛ و من قرأها مرّتين فكأنّما قرأ ثلثي القرآن؛ و من قرأها ثلاثاً فكأنّما قرأ القرآن كلّه.

ألا و من أحبّ عليّاً بقلبه أعطاه اللَّه ثلث ثواب هذه الأمّة؛ و من أحبّه بقلبه و بدنه أعطاه اللَّه ثلثي ثواب هذه الأمّة؛ و من أحبّه بقلبه و بدنه و لسانه أعطاه اللَّه ثواب هذه الأمّة كلّها!!

447- و أخبرني شيخي جدّي محمّد بن أحمد بن المهاجر؛ قال: أخبرني مهاجر بن الوليد؛ عن أبي بكر الأباركني عن الإمام محمّد بن كرّام؛ عن أحمد؛ قال: أخبرنا إبراهيم بن هراسة؛ عن عمرو بن شمر؛ عن جابر الجعفي عن أبي نضرة |العبدي|:

عن أبي سعيد الخدري "614" قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه يقول لعليّ يا عليّ إنّه لا يبغضك أحد إلاّ أدخله |اللَّه| النار؛ قد أوجب اللَّه حبّي و حبّ أهل بيتي و عترتى على كلّ مسلم؛ فمن لم يقبل ذلك فقد هلك.

448- و أخبرنا الشيخ أبوخليفة عبدالملك بن عليّ القزويني قال: أخبرنا أبوالحسن عليّ بن الحسين التلاذمردي؟ عن أبيه؛ عن الإمام أبي عبداللَّه محمّد بن كرّام؛ قال: حدّثنا أحمد؛ قال: أخبرنا محمّد بن جعفر؛ عن أبيه جعفر بن محمّد؛ عن أبيه محمّد بن عليّ بن الحسين: عن أبيه عليّ بن الحسين؛ عن أبيه الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب كرّم اللَّه وجوههم قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: 'شرار هذه الأمّة ثلاثة: حامل قرآن مصرّ على شرب الخمر مدمن لها؛ و عالم لزم باب سلطان جائر معيناً له على جوره آكلاً من جوره و سحته؛ و مبغض عليّ بكلّ قلبه؛ و هو شرّ الثلاثة؛ فإنّه لم يبغضه حتّى أبغض رسول اللَّه؛ و من أبغض رسول اللَّه لعنه اللَّه في الدنياوالآخرة'.

449- و أخبرنا الحسين بن محمّد البستي قال: حدّثنا أبومحمّد عبداللَّه بن أبي

منصور بن أحمد؛ قال: حدّثنا أبوجعفر محمّد بن بشرالزوزني قال: حدثنا أبوحاتم الرازي الحنظلي قال: حدّثنا محمّد "615" بن عبداللَّه بن المثنّى الأنصاري قال: حدّثني حميد الطويل:

عن أنس بن مالك؛ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: شرار أمّتي ثلاثة: حامل القرآن مصرّ على شرب الخمر؛ و عالم لزم باب السلطان؛ و مبغض علىّ بن أبي طالب.

450- و أخبرنا الحسين بن محمّد؛ قال: حدّثنا عبداللَّه بن منصور؛ قال: حدّثنا محمّد بن إدريس الحنظلي قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن المثنّى قال: حدّثني حميد الطويل:

عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: أيّها الناس من أحبّ عليّاً فقد أحبّني و من أحبّني فقد أحبّ اللَّه عزّوجلّ.

و من أبغض عليّاً فقد أبغضني و من أبغضني فقد أبغض اللَّه عزّوجلّ.

451- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد؛ قال: أخبرنا أبوأحمد؛ قال: حدّثنا أبوالعبّاس الفضل بن محمّد العبدي قال: حدّثنا محمّد بن عبدوس بن كامل؛ قال: حدّثنا إسماعيل بن موسى الفزاري قال: حدّثنا شريك بن عبداللَّه؛ عن أبي ربيعة الأيادي:

عن ابن بريدة عن أبيه؛ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: إنّ اللَّه أمرني بحبّ أربعة و أخبر|ني| أنّه يحبّهم. قيل: يا رسول اللَّه من هم؟ قال عليّ منهم- يقول ذلك ثلاثاً- و أبوذرّ و سلمان والمقداد(18).

452- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد "616" قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن عليّ قال: حدّثنا محمّد بن محمّد بن عبداللَّه الخيّاط؛ قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم النسوي بنيسابور- قدم علينا في المحرّم سنة إحدى و ثمانين و مائتين- قال: حدّثنا سويد بن سعيد؛ قال: حدّثنا شريك؛ عن أبي ربيعة الأيادي:

عن سليمان بن بريدة(19) عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: إنّ اللَّه أمرني أن أحبّ أربعة. قلنا منهم؟ قال: عليّ و أبوذرّ والمقداد و سلمان.

453- و فيما روي عن الحمّاني عن شريك عن أبي إسحاق؛ عن أبي الحارث الأعور(20) قال: بينا أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه ذات يوم في المسجد إذ دخلت عليه امرأة فقالت: السلام عليك يا أميرالمؤمنين؛ واللَّه إنّي أبغضك علانيةً و إنّي لأدين اللَّه تعالى ببغضك سرّاً كما أدين به علانيةً!!!

فقال لها عليّ |عليه السلام|: أسلقلقيّة أنت؟ قال: فتغيّر وجه المرأة ثمّ قالت: يا ابن أبي طالب أتعلم الغيب؟ قال: ما يعلم الغيب إلاّ اللَّه عزّوجلّ إلاّ أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و آله و سلم| أخبرني أنّه لا يبغضني منكنّ إلاّ السلقلقيّة؟! قالت: يا أميرالمؤمنين إنّي مع بعلي منذ نيّف و عشرين سنة ما علم بهذا الداء الذي بي "617" كعلمك إيّاه و إنّي في ساعتي هذه بي ممّا ذكرت؛ و إنّي تائبة إلى اللَّه عزّوجلّ على يديك من بغضك، فادع اللَّه أن يكشف مابي و أن يردّ حيضي إلى مكانه!.

قال الحارث: فرأيت عليّاً قد ألقى بصره إلى السماء |و| يحرّك |لسانه| و لا أدري ما كان يقول؛ فحلفت |لي| المرأة باللَّه أنّها ما خرجت من المسجد حتّى ردّ اللَّه حيضها إلى مكانها.

454- و فيما حدّث به أبوزرعة قال: حدّثنا ضرار بن صرد؛ قال: حدّثنا عليّ بن هاشم؛ عن عبدالملك بن أبي سليمان؛ عن أبي فروة؟:

عن عبدالرحمان بن أبي ليلى عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه:

لأعطينّ الراية رجلاً يحبّ اللَّه و رسوله و يحبّه اللَّه و رسوله(21).

455- و أخبرني أحمد بن محمّد بن حفص؛ قال: حدّثنا أبوالحسن عليّ بن يونس الأنصاري قال: حدّثنا علي بن عثمان المغربي المعمّر؛ قال: حدّثنا عليّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه؛ قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و آله و سلم|: هدّية المعلّم و كرامة العلماء و حبّ عليّ بن أبي طالب من فعال الأنبياء و أنا كفيله في الجنّة- يقولها ثلاث مرّات- و يكتب لكلّ واحد ثواب مائة شهيد؛ و عبادة مائة سنة(22) .

456- و كذلك أخبرنا الشيخ عبداللَّه بن محمّد البسري قال: أخبرنا الشيخ إبراهيم بن محمّد الحلواني قال "618": أخبرنا أبوبكر محمّد بن أصرم بن أحمد الهروي قال: حدّثنا أبوالحسن عليّ |بن| يونس بن الهياج الأنصاري الهروي قال: حدّثنا علي بن عثمان المغربي المعمّر |وساق| الحديث بنحوه.

 

وأما الخلاف والمفارقة

فإنّ النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم جعل مفارقة المرتضى رضوان اللَّه عليه؛ مفارقة نفسه؟!

457- أخبرني شيخي محمّد بن أحمد؛ قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن عليّ قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن بالويه؛ قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن سوار؛ قال: حدّثنا محمّد بن يحيى قال: حدّثنا شهاب بن عبّاد؛ قال: حدّثنا عبداللَّه بن نمير؛ عن عامر بن السمط؛ عن أبي الجحّاف؛ عن معاوية بن ثعلبة:

عن أبي ذرّ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ لعليّ: يا عليّ من فارقني فقد فارق اللَّه؛ و من فارقك فقد فارقني(23) .

458- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا؛ قال: أخبرنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن عبدوس بقراءتي عليه؛ قال: أخبرنا دعلج بن أحمد بن دعلج السجستاني ببغداد؛ قال: حدّثنا أحمد بن الحسن بن حبيب الكرماني قال: حدّثنا عبداللَّه بن بزّار؛ قال: حدّثنا عبداللَّه |بن| نمير؛ قال: حدّثنا عامر بن السِمْط؛ عن أبي الجحّاف؛ عن معاوية بن ثعلبة:

عن أبي ذرّ قال: قال رسول اللَّه "619" صلى اللَّه عليه: يا عليّ إنّه من فارقني فقد فارق اللَّه؛ و من فارقك فقد فارقني.

 

وأما الشتم والمسبّة

فإنّ النبيّ صلى اللَّه عليه؛ جعل مسبّة المرتضى مسبّة نفسه عليه السلام

459- أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا؛ قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الحافظ(24) قال: أخبرنا أبوالقاسم عبداللَّه بن موسى بن رامك النيسابوري ببغداد؟ قال: حدّثنا أحمد بن عليّ الخزّاز؛ قال: حدّثنا جندل بن والق بن هجرس بن هبب التغلبيّ |أبوعليّ الكوفي المتوفّى عام:|(25) قال: حدّثنا بكير بن عثمان العبدي قال: سمعت أباإسحاق يقول:

|سمعت أباعبداللَّه الجدلي يقول:| حججت و أنا غلام فمررت بالمدينة فإذاً الناس عنق و احد فاتبعتهم فدخلوا على أمّ سلمة فسمعته يقول: يا شبث بن ربعي فأجابها رجل جلف: لبّيك يا أمّاه. |ف|قالت: أيسبّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه في ناديكم؟ قال: أنّى ذلك؟ قالت: فعليّ بن أبي طالب؟ قال: إنّا لنقول شيئاً |نريد عرض الدنيا!!|. قالت: فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه يقول: من سبّ عليّاً فقد سبّني و من سبّني فقد سبّ اللَّه عزّوجلّ(26).

460- و|هذا| ممّا أخبرنا |به أيضاً| الحسين بن محمّد البستي قال: حدّثنا عبداللَّه بن أبي منصور؛ قال: حدّثنا محمّد بن بشر؛ قال: حدّثنا محمّد بن إدريس الحنظلي قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن المثنّى "620" قال: حدّثني حميد؛ عن أنس:

عن النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم قال: من سبّ عليّاً فقد سبّني و من سبّني فقد سبّ اللَّه عزّوجلّ.

|ثمّ قال صلى اللَّه عليه و آله و سلم|: و من آذى عليّاً فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللَّه عزّوجلّ.

461- و روى محمّد بن أسلم في كتاب المناقب(27) قال: حدّثنا عبيداللَّه بن موسى قال: أخبرنا شقيق بن أبي عبداللَّه:

عن أبي بكر ابن خالد بن عرفطة أنّه أتى سعد بن مالك؛ فقال |له سعد|: إنّه بلغني أنّكم تعرضون على سبّ عليّ بالكوفة فهل سببته؟ قال: |قلت:| معاذ اللَّه. قال: والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه يقول في عليّ شيئاً لو وضع المنشار على مفرق رأسي على أن أسبّه ما سببته أبداً(28).

462- و|أيضاً روى محمّد بن أسلم| عن عبيداللَّه بن موسى قال: أخبرنا عيسى بن عبدالرحمان عن السّديّ:

عن أبي عبداللَّه الجدلي قال: قالت أمّ سلمة: أيسبّ رسول اللَّه فيكم على المنابر؟ فقلت: و أنّى ذلك؟ قالت: أليس يسبّ عليّ و من يحبّه؟ فأشهد أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه كان يحبّه(29).

463- و ممّا روى الحمّاني(30) عن هارون بن أبي سنان؛ عن أبي سنان؟ عن ابن سيرين قال: حدّثنا قيس عن السّديّ:

عن عطاء قال: ولّي رجل من بني أميّة مكّة "621" فكان إذا صعد المنبر أمر الناس بلعن عليّ بن أبي طالب!! فيينا هو ذات يوم على المنبر إذ مدّت له كفّ من الحائط قد عقدت على ثلاث و خمسين مشيرةً بالسبّابة نحوه فقالت: يا أمويّ 'أكفرت بالذي خلقك من تراب ثمّ من نطفة ثمّ سوّاك رجلاً'؟!

قال: فضرب الكفّ بما فيها في وجهه فأنزل من المنبر أعمىً يقاد!!!

 

اما السؤدد والرفعة

فإنّ اللَّه سبحانه سمّى رسوله عليه السلام سيّداً بقوله: "يس والقرآن الحكيم" |2-1 يس: 36| يريد يا سيّد الأنبياء والمرسلين في أحد الأقاويل فيه؛ و|قد| سمّى الرسول عليه السلام نفسه سيّداً:

464- أخبرني شيخي محمّد بن أحمد؛ قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن عليّ

قال: حدّثنا أبوعبداللَّه محمّد بن محمّد بن عبيداللَّه الجرجاني قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن إبراهيم بن أحمد بن ناصح الدامغاني بها سنة خمس و ثلاث مائة؛ قال: حدّثنا محمّد بن عيسى قال: حدّثنا أحمد- يعني ابن أبي طيبة- عن أبيه عن عبداللَّه بن جابر؛ عن عطاء:

عن أمّ كرز قالت: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: أنا سيّد المؤمنين إذا بعثوا و سابقهم إذا وردوا و مبشّرهم إذا أبلسوا و إمامهم إذا سجدوا و أقربهم مجلساً من الربّ تعالى إذا اجتمعوا؛ أتكلّم فيصدّقني و أشفع فيشفعني و أسأل فيعطيني صلّى اللَّه عليه "622" و على آله و سلم تسليماً (31).

465- و أخبرنى شيخى محمد بن أحمد؛ قال أخبرنا على بن إبراهيم بن على؛ قال: حدثنا محمد بن يزيد؛ قال حدثنا أبوالحسين السمناني قال: حدّثنا عيسى قال: حدّثنا الليث؛ عن خالد بن يزيد؛ عن سعيد بن أبي هلال؛ عن يزيد الرقاشي:

عن أنس أنّ الناس ذكروا يوم القيامة عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ فقال عليه السلام: 'والذي نفسي بيده إنّي لسيّد الناس يومئذ و لا محرد'(32) و ذكر الحديث؟.

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه سمّاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه سيّداً فيما:

466- أخبرنا به محمّد بن أبي زكرّيا؟ قال: أخبرنا أبوالحسن عبدالرحمان بن إبراهيم بن محمّد بن يحيى قال: أخبرنا أبومحمّد عبداللَّه بن محمّد بن الحسن؛ قال: حدّثنا أبوالأزهر بن منيع؛ قال: حدّثنا عبدالرزّاق؛ قال: أخبرنا معمر؛ عن عبداللَّه بن عبداللَّه؟:

عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه؛ نظر إلى عليّ فقال: 'أنت سيّد في الدنيا والآخرة؛ من أحبّك فقد أحبّني و من أبغضك فقد أبغضني' الحديث بتمامه مذكور قبل هذا (33).

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كذا في أصلي المخطوط؛ و لعلّه مصحّف؛ و صوابه هو ما رواه البيهقي في عنوان: 'ما جاء في حفظ اللَّه تعالى رسوله صلى اللَّه عليه في شبيبته...' من كتاب دلائل النبوة: ج 2 ص 33 ط بيروت؛ قال:

أخبرنا أبوعبداللَّه الحافظ؛ قال: حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب؛ قال: حدّثنا أحمد بن عبدالجبّار قال: حدّثنا يونس بن بكير؛ عن ابن إسحاق؛ قال: حدّثني محمّد بن عبداللَّه بن قيس بن مخرمة؟ عن الحسن بن مجمّد بن عليّ بن أبي طالب؛ عن أبيه عن جدّه عليّ بن أبي طالب قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول...

و رواه محقق دلائل النبوّة في هامشه عن أبي نعيم في كتابه دلائل النبوّة ص 143؛ و عن ابن كثير في البداية والنهاية: ج 2 ص 287 و عن السيوطي في الخصائص الكبرى: ج 1؛ ص 89 و عن سبل الهدى: ج 2 ص 200-199 و قال: رواه اسحاق بن راهويه؛ والبزّار؛ و ابن حبّان |قال:| و إسناده متّصل.

و ليتأّمل في هذا السند؛ هل هو موثوق أم لا؛ و ليعرض متن الحديث أيضاً على المحكمات الواردة من طريق أهل البيت عليهم السلام: فإنّي لم تتيسّر لي المراجعة.

(2) كذا.

(3) تقدّم الحديث برقم: "115" في أواخر عنوان: 'و أمّا علم القضاء' من أصلي المخطوط؛ ص 215 و في ط 1: ج 1؛ ص 177.

(4) رسم الخطّ من أصلي المخطوط في قوله: "الضبّي" غير جليّ.

(5) كذا.

(6) و قريباً منه رواه الحاكم في فضائل فاطمة صلوات اللَّه عليها من المستدرك: ج 3 ص 154؛ و 156؛ قال:

حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب بن إسحاق الصغاني حدّثنا عثمان بن عمير؛ حدّثنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب؛ عن المنهال بن عمرو؛ عن عائشة بنت طلحة؛ عن أمّ المؤمنين عائشة "رض" قالت:

ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً و حديثاً من فاطمة برسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم؛ و كانت إذا دخلت عليه رحّب بها و قام إليها فأخذ بيدها فقبّلها و أجلسها في مجلسه!!

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه.

و قال الذهبي في تلخيصه: كذا قال |الحاكم| بل هو صحيح.

و أيضاً قال الحاكم: حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب؛ حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري حدّثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي حدّثنا محمّد بن فضيل عن العلاء بن المسيّب؛ عن إبراهيم قعيس؟ عن نافع؛ عن ابن عمر "رض":

أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه و آله و سلم كان إذا سافر كان آخر الناس عهداً به فاطمة؛ و إذا قدم من سفر كان أوّل الناس به عهداً فاطمة رضي اللَّه عنها.

|و| أخبرنيه الحسين بن عليّ التميمي حدّثنا محمّد بن إسحاق؛ حدّثنا محمّد بن أحمد بن العلاء الآدميّ بالبصرة؛ حدّثنا يحيى بن حمّاد؛ حدّثنا أبوعوانة؛ عن العلاء بن المسيّب؛ عن إبراهيم قعيس |...|.

فذكر بإسناده نحوه و زاد فيه: 'فقال لها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم: فداك أبي و أمّي'.

ثم قال الحاكم: رواة هذا الحديث عن اخرهم في الصحيح؟ غير إبراهيم قعيس.

أقول: و قريباً مما مرّ رواه أيضاً ابن أبي عاصم في ترجمة فاطمة صلوات اللَّه عليها برقم: "2948" و تاليه من كتاب الآحاد والمثاني ص 359 ط 1.

و رواه أيضاً محمّد بن سليمان الصنعاني في الحديث: "669" في الجزء الخامس من مناقبه: ج 2 ص 196؛ ط 1.

(7) ومن الأسف جدّاً أنّ الفصل الثامن والسابع و ما بعدهما سقط من أصلي المخطوط.

(8) تقدّم الحديث برقم: "416" في ص 601 من أصلي المخطوط؛ و في هذه الطبعة: ج 2 ص 194.

(9) هذا هو الصواب؛ و في أصلي تصحيف: "عن تسام...عمرو العقيمي...".

(10) و للحديث مصادر و أسانيد كثيرة جدّاً؛ أكثرها مذكور في الحديث: "793" و ما بعده و تعليقاته من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 271-266 ط 1.

و رواه أيضاً محمّد بن سليمان المتوفّى سنة: "322" في الحديث: "1050" في الجزء السابع من كتابه مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام: ج 2 ص 542 ط 1.

و رواه أيضاً أحمد بن حنبل في الحديث: "85" من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل؛ ص 56 ط قم قال:

حدثنا ابن نمير؛ قال: حدّثنا عامر بن السمط؛ قال: حدّثني أبوالجحّاف؛ عن معاوية بن ثعلبة:

عن أبي ذرّ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: يا عليّ إنّه من فارقني فقد فارق اللَّه؛ و من فارقك فقد فارقني.

و أشار العلاّمة الطباطبائي رحمه اللَّه إلى مصادر للحديث في تعليقه على الحديث المتقدّم عن كتاب الفضائل.

و رواه أيضاً الذهبي- و عقّبه برأيه الجنوني- في ترجمة داود بن أبي عوف- من رجال أبي داود والنسائي و ابن ماجة- برقم: "2638" من ميزان الإعتدال: ج 2 ص 18؛ قال:

|حدّث| عبداللَّه بن نمير |قال:| حدّثنا عامر بن السمط؛ عن أبي الجحّاف؛ عن أبي معاوية ابن ثعلبة |عن معاوية بن ثعلبة "خ ل"| عن أبئ ذرّ مرفوعاً: يا عليّ من فارقني فارق اللَّه؛ و من فارقك يا عليّ |فقد| فارقني.

و رواه أيضاً البزّار في مسنده كما رواه عنه الهيثمي في فضائل عليّ عليه السلام برقم: "2565" من كتاب كشف الأستار: ج 3 ص 201 و كما في مجمع الزوائد: ج 9 ص 135؛ و قال: رواه البزّار و رجاله ثقات.

و رواه أيضاً ابن حجر- على ما رواه عنه العلاّمة الطباطبائي طاب ثراه- في كتابه زوائد مسند البزّار: ج 1 الورق 271 ب من نسخة مكتبة الآصفية بحيدرآباد برقم: "7295".

و للحديث شواهد كثيرة؛ منها ما رواه ابن أبي عاصم بطرق عن أبي هريرة عن النبيّ صلى اللَّه عليه و آله و سلم و لفظه:

من أطاعني فقد أطاع اللَّه؛ و من عصاني فقد عصى اللَّه؛ و من أطاع أمري- أو الأمير- فقد أطاعني و من عصا الأمير فقد عصاني.

كما في الباب: "108" من كتاب السنّة لابن أبي عاصم ص 494-492 ط 1.

(11) و رواه أيضاً حارث بن أبي أسامة؛ عن سعد قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: ما لي ولكم؟ من آذى عليّاً فقد آذاني.

هكذا رواه عنه ابن حجر في الحديث: "3968" من كتاب المطالب العالية: 4 ص 46 ط 1.

و رواه أيضاً أبوبكر ابن أبي شيبة المتوفَّى سنة: "235" في الحديث: "45" من فضائل عليّ عليه السلام برقم: "21157" من كتاب المصنّف: ج 11؛ ص 75 ط 1؛ و في ط: ج 6 ص 374 قال:

حدّثنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا مسعر بن سعد؟ قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق؛ عن الفضل بن معقل؛ عن عبداللَّه بن معقل؛ عن عبداللَّه بن نيار الأسلمي:

عن عمرو بن شاس قال: قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: قد أذيتني. قال: قلت: يا رسول اللَّه ما أحبّ أن أوذيك. قال: من آذى عليّاً فقد آذاني.

و رواه أيضاً محمّد بن إسماعيل البخاري المتوفّى سنة:"256" في ترجمة عمرو بن شاس الأسلمي برقم: "2482" من التاريخ الكبير: ج 6 ص 306 ط 1؛ قال:

قال عبدالعزيز بن الخطّاب: حدّثنا مسعود بن سعد؛ عن محمّد بن إسحاق؛ عن أبان بن صالح؛ عن الفضل بن معقل؛ عن عبداللَّه بن نيار:

عن عمرو بن شاس رضي اللَّه عنه |قال:| قال لي النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم: آذيتني. قلت: ما أحبّ أن أوذيك. قال: من آذى عليّاً فقد آذاني.

و رواه أيضاً أحمد بن حنبل المتوفّى سنة: "240" في مسند عمرو بن شاس الأسلمي من مسنده: ج 3 ص 483 ط 1؛ قال:

حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثنا أبي حدّثنا محمّد بن إسحاق؛ عن أبان بن صالح؛ عن الفضل بن معقل بن يسار؛ عن عبداللَّه بن نيار الأسلمي:

عن عمرو بن شاس الأسلمي- و كان من أصحاب الحديبيّة- قال: خرجت مع عليّ إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك حتّى وجدت في نفسي عليه؛ فلمّا قدمت |المدينة| أظهرت شكايته في المسجد حتّى بلغ ذلك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فدخلت المسجد ذات غدوة و رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم في ناس من أصحابه فلمّا رآني أبدّني عينيه- يقول: حدّد إليّ النظر- حتّى إذا جلست قال: يا عمرو واللَّه لقد آذيتني. قلت: أعوذ باللَّه أن أوذيك يا رسول اللَّه. قال: بلى من آذى عليّاً فقد آذاني.

و أيضاً الحديث رواه أحمد في الحديث: "105" من باب فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الفضائل ص 69 ط قم.

و أشار العلاّمة الطباطبائي قدّس اللَّه نفسه في تعليقه على الحديث إلى مصادر كثيرة للحديث ينبغي مراجعتها.

و رواه ابن الأثير بسنده عن أحمد في ترجمة عمرو بن شاس من كتاب أسد الغابة: ج 4 ص 114؛ ط 1.

و رواه أيضاً البيهقي المتوفّى سنة: "454" في عنوان: "بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم عليّاً إلى أهل نجران واليمن..." من كتاب دلائل النبوّة: ج 5 ص 394 ط بيروت؛ قال:

و أخبرنا أبوعبداللَّه و أبوسعيد ابن أبي عمرو؛ قالا: حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب؛ حدّثنا أحمد بن عبدالجبّار؛ حدّثنا يونس بن بكير؛ عن ابن إسحاق؛ حدّثنا أبان بن صالح:

عن عبداللَّه بن نيار الأسلمي؛ عن خاله عمرو بن شاس الأسلمي- و كان من أصحاب الحديبيّة- قال؛ كنت مع عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه؛ في خيله التي بعثه فيها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم إلى اليمن فجفاني عليّ بعض الجفاء؛ فوجدت في نفسي عليه؛ فلمّا قدمت المدينة اشتكيته في مجالس المدينة و عند من لقيته؛ و أقبلت يوماً و رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم جالس؛ فلمّا رآني أنظر إلى عينيه نظر إليّ حتّى جلست إليه؟ فلمّا جلست قال: إنّه واللَّه يا عمرو بن شاس لقد آذيتني! فقلت: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون؛ أعوذ باللَّه والإسلام أن أؤذي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم. فقال: من آذى عليّاً فقد آذاني.

|و| أخبرنا أبوالحسين ابن الفضل القطّان؛ أنبأنا عبداللَّه بن جعفر؛ حدّثنا يعقوب بن سفيان؛ حدّثنا أحمد بن عمرو و أبوجعفر؛ حدّثنا عبدالرحمان بن المغراء؛ عن محمّد بن إسحاق؛ عن أبان بن صالح؛ عن الفضل بن معقل بن سنان؟ عن عبداللَّه بن بيان أو نيار؟ عن خاله عمرو بن شاس |...| فذكر معناه أتمّ منه.

أقول: و رواه أيضاً الدار قطني في عنوان: "بُلَيّ" من كتاب المؤتلف والمختلف: ج 1؛ ص 215 قال:

و منهم عمرو بن شاس ابن بليّ و اسمه عبيد بن ثعلبة من بني مجاشع بن دارم؛ كان في و فد تميم الذين قدموا على النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم؛ و له صحبة و رواية عن النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم و هو الذي روى أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم قال:من آذى عليّاً فقد آذاني.

روى حديثه محمّد بن إسحاق؛ عن أبان بن صالح؛ عن الفضل بن معقل؛ عن عبداللَّه بن نيار عن عمرو بن شاس.

و رواه أيضاً أبوبكر أحمد بن عليّ بن عبدالخالق البزّار المتوفّى سنة: "292" في مسنده قال: حدّثنا ريق بن السخت؟ حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد؛ عن أبيه عن ابن إسحاق؛ عن الفضل بن معقل بن يسار؛ عن عبداللَّه بن نيار:

عن عمرو بن شاس أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم قال: من آذى عليّاً فقد آذاني.

هكذا رواه عن البزّار الهيثمي في الحديث:"2561" من كشف الأستار: ج 3 ص 200.

و أيضاً روى البزّار في مسند سعد في الحديث: "1166" من مسنده قال:

حدّثنا أحمد بن أبان؛ حدّثنا مروان بن معاوية؛ حدّثنا قنّان بن عبداللَّه:

عن مصعب |بن| سعد عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: من آذى عليّاً فقد آذاني.

هكذا رواه الهيثمي عن البزّار في الحديث: "2564" من كشف الأستار: ج 3 ص 200.

و رواه أيضاً ابن حجر في كتابه: زوائد مسند البزّار: ج 1 الورق 171 ب من نسخة الآصفية بحيدر آباد.

و هكذا رواه أيضاً عنه ابن حجر في الحديث: "3968" من المطالب العالية: ج 4 ص 64 ط 1.

و رواه أيضاً ابن عساكر بأسانيد؛ عن عمرو بن شاس و سعد بن أبي وقّاص و جابر بن عبداللَّه الأنصاري كما في الحديث: "494" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 427-420.

و أيضاً روى ابن عساكر في ترجمة سعد من تاريخ دمشق: ج 7 ص 160 أو ما حولها من النسخة الأردنية- و في مختصر ابن منظور: ج 9 ص 268 ط 1- قال:

أخبرنا أبوالحسن السلمي أنبأنا أبوالقاسم ابن أبي العلاء؛ أنبأنا أبومحمّد ابن أبي نصر؛ أنبأنا خيثمة؛ أنبأنا هلال بن العلاء؛ أنبأنا أبي و عبداللَّه بن جعفر؛ قالا: أنبأنا عبيداللَّه؛ عن زيد: عن عمرو بن مرّة:

عن أبي عبدالرحيم قال: كان سعد بن أبي وقّاص جالساً ذات يوم و عنده نفر من أصحابه إذ ذكروا عليّاً فنالوا منه!! فقال |سعد|: مهلاً عن أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فإنّا أذنبنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ذنباً فأنزل اللَّه: "لولا كتاب من اللَّه سبق |لمسّكم فيما أخذتم عذاب عظيم"| الآية |68: الأنفال: 8| فكنّا نرى أنّها رحمة من اللَّه سبقت لنا.

فقال بعضهم: أما واللَّه إنّه ليبغضك و يسمّيك الأخينس. فضحك سعد حتّى استعلاه الضحك؛ ثمّ قال: أوليس الرجل يكون في نفسه على أخيه الشي ء ثمّ لا يبلغ ذلك منه دينه و أمانته!!

و رواه أيضاً أبويعلى في الحديث: "82" من مسند سعد؛ برقم: "770" من مسنده: ج 2 ص 109؛ ط 1 قال:

حدّثنا محمود بن خداش؛ حدّثنا مروان بن معاوية؛ حدّثنا قنّان بن عبداللَّه النهمي:

حدّثنا مصعب بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال: كنت جالساً في المسجد أنا و رجلين معي؟ فنلنا من عليّ فأقبل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم غضبان يعرف في وجهه الغضب فتعوّذت باللَّه من غضبه؛ فقال: 'مالكم و ما لي؟ من آذى عليّاً فقد آذاني'الحديث.

و قال محقّق مسند أبي يعلى في تعليقه.

و أورده الحافظ في المطالب العالية برقم: "2966" و رمز له بعلامة الثبوت؛ و نسبه لابن أبي عمر و أبي يعلى و ابن أبي شيبة.

و قال البوصيري: رواه ابن أبي عمر؛ و رواته ثقاة؛ و تمامه:

يقولها ثلاث مرّات. قال: فكنت أوتي من بعد فيقال |لي|: إنّ عليّاً يعرّض بك |و| يقول: 'اتّقوا فتنة الأخينس' فأقول: هل سمّانى؟ فيقولون: لا. فأقول: إنّ خنيس الناس لضنين؟ معاذ اللَّه أن أوذي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بعد ما سمعت منه ما سمعت.

أقول: و رواه أيضاً- بسنده عن أبي يعلى و غيره- ضياء المقدسي الحنبلي- المولود سنة: "567" المتوفّى عام: "643" في أواسط مسند سعد من كتابه: الأحاديث المختارة: ج 3 ص 266 ط 1؛ قال:

أخبرنا المؤيّد بن الأخوة أنّ الحسين بن عبدالملك الخلاّل أخبرهم |قال:| أنبأنا إبراهيم سبط بحرويه؛ أنبأنا أبوبكر ابن المقرى ء؛ أنبأنا أبويعلى الموصلي حدّثني محمود بن خداش أنبأنا مروان بن معاوية...

و أخبرتنا أمّ حبيبة عائشة بنت معمر بن عبدالواحد بإصبهان أنّ سعيد الصيرفي أخبرهم |قال:| أنبأنا محمّد بن أحمد بن النعمان؛ أنبأنا محمّد بن المقرى ء؛ أنبأنا إسحاق بن أحمد الخزاعي أنبأنا محمّد بن يحيى بن أبي عمر العدني أنبأنا مروان الفزاري عن قنّان بن عبداللَّه أنّه سمع مصعب بن سعد يحدّث عن أبيه |أنّه| قال:

كنت جالساً في المسجد مع رجلين؟ فتذاكرنا عليّاً فتناولنا منه!! فأقبل |إلينا|رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم مغضباً يعرف في وجهه الغضب؛ فقلت: "أعوذ باللَّه من غضب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم" فقال: 'ما لكم ولي؟ من آذى عليّاً فقد آذاني' يقولها ثلاث مرار؟.

قال |سعد|: فكنت أوتي من بعد؛ فيقال |لي|: إنّ عليّاً يعرض بك؛ يقول: 'اتّقوا فتنة الأخينس' فأقول: هل سمّاني؟ فيقولون: لا. فأقول: إنّ خنس الناس لكثير؛ معاذ اللَّه أن أوذي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بعد ما سمعت منه.

قال محقّقه في تعليقه على الكتاب: و رواه البزّار مختصراً في مسنده برقم: "1116" عن أحمد بن أبان؛ قال: أنبأنا مروان بن معاوية به.

أقول: و للحديث و ما تقدّمه أسانيد و مصادر أخر يجدها الطالب في تعليق الحديث: "775" و ما بعده في تفسير الآية: "57" و ما بعدها من سورة الأحزاب؛ في شواهد التنزيل: ج 2 ص 151-142؛ ط 2.

و أيضاً يجد الباحث للحديث و ما تقدّمه أسانيد و مصادر أخر في الحديث: "502-494" و تعليقاتها من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 427-420 ط 2.

(12) و هما مترجمان في كتاب تهذيب التهذيب: ج 7 ص 46 و 497 ط 1.

(13) والحديث رواه السمهوديّ أيضاً نقلاً عن تا ريخ الطالبييّن للحافظ الجعابي كما في أواسط الذكر الحادي عشر من القسم الثاني من كتاب جواهر العقدين: ج 2 ص 258 ط بغداد.

والمستفاد من كلام ابن حجر- في ترجمة عمر بن محمّد بن عليّ- في كتاب تهذيب التهذيب: ج 7 ص 497 أنّ تاريخ الطالبيّين للحافظ الجعابي كان موجوداً عنده؛ فليبذل المهتمّون لإحياء التراث جهدهم حول تحصيله ثمّ نشره.

(14) كذا في أصلي.

(15) و تقدّم الحديث بأسانيد عن مصادر في تعليق الحديث: "419" في ص 216 و ما بعدها من هذه الطبعة.

و من أراد المزيد فعليه بما رواه الحافظ الحسكاني في الحديث: "775" و ما بعده و ما علّقناه عليه في تفسير الآية: 57 من سورة الأحزاب؛ في شواهد التنزيل: ج 2 ص 151-144 ط 2.

و ليراجع أيضاً كتاب الإعتصام بحبل اللَّه المتين: ج 1؛ ص 55 ط 1.

(16) و للحديث شواهد كثيرة جدّاً؛ و قريباً منه رواه أبوطاهر أحمد بن محمّد بن أحمد السلفي الإصبهاني- المولود سنة: "475" المتوفّى عام: "576" المترجم في سير أعلام النبلاء: ج 21 ص 5- في الجزء الثالث من كتابه المشيخة البغداديّة الورق 14 ب- على ما رواه لنا عنه العلاّمة الطباطبائيّ طاب ثراه- قال:

أنبأنا الشيخ أبوغالب الحسن بن عليّ بن الحسن بن الشيخ البزّار؛ أنبأنا أبوبكر محمّد بن عبدالملك بن محمّد بن عبداللَّه بن بشران السكريّ أنبأنا أبومحمّد عبيداللَّه بن أحمد بن معروف قاضي القضاة؛ حدّثنا أبوحامد محمّد بن هارون الحضرمي حدّثني هلال بن بشر؛ حدّثنا عبدالملك بن موسى الطويل؛ عن أبي هاشم صاحب الرمّان؛ عن زاذان:

عن سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه؛ قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |وآله| و سلم يقول لعليّ رضي اللَّه عنه: محبّك محبّي و مبغضك مبغضي.

أقول: و رواه أيضاً أبوالقاسم اللألكائي هبة اللَّه بن الحسن المتوفّى سنة: "418" في أواسط فضائل عليّ عليه السلام برقم: "2643" من كتابه: شرح أصول اعتقاد أهل السنّة: ج 7 ص 1378؛ قال:

أنبأنا محمّد بن عبدالرحمان؛ قال: أنبأنا يحيى بن محمّد بن صاعد؛ قال: أنبأنا هلال بن بشر؛ قال: أنبأنا عبدالملك بن موسى الطويل؛ عن أبي هاشم |يحيى بن دينار| صاحب الرمّان؛ عن زاذان:

عن سلمان؛ قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و آله| و سلم يقول لعليّ: محبّك محبّي و مبغضك مبغضي.

و روى القاضي أبوبكرالأنصاري محمّد بن عبدالباقي بن محمّد بن عبداللَّه قاضي المارستان العضدية في بغداد- المولود سنة: "442" المتوفّى عام: "535" المترجم في سير أعلام النبلاء: ج 20 ص 23- في الورق 70 ب من الجزء الثالث من مشيخته- الموجودة برقم: "533" في مكتبة فيض اللَّه باستنبول- قال: أخبرنا أبوالحسن ابن قريش |عليّ بن الحسين بن قريش| قال:

أخبرنا أبوالحسن ابن الصلت الأهوازي قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن جعفر المطيري قال: حدّثنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن الحسن الهاشمي قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا الفضل بن عطيّة:

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم لعليّ عليه السلام: من أحبّك فهو في الجنّة؛ و من أبغضك فهو في النار.

هكذا رواه لنا العلاّمة الطباطبائي طاب ثراه؛ عن الجزء الثالث من مشيخة القاضى أبي بكر الأنصاري قاضي البيمارستان العضديّة.

و روى الحافظ الطبراني المتوفّى سنة: "360" في الحديث: "2178" من المعجم الأوسط: ج 3 ص 89 ط رياض؛ قال:

حدّثنا أحمد |بن زهير| قال: حددّثنا عثمان بن هشام بن الفضل بن دلهم ابن البصري قال: حدّثنا محمّد بن كثير الكوفي قال: حدّثنا عليّ بن الحزوّر؛ عن أصبغ بن نباتة:

عن عمّار بن ياسر قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و آله| و سلم يقول لعليّ: إنّ اللَّه تبارك و تعالى زيّنك بزينة لن يزيّن العباد بزينة مثلها!! إنّ اللَّه تعالى حبّب إليك المساكين والدنّو منهم و جعلك لهم إماماً ترضى بهم؛ و جعلهم لك أتباعاً يرضون بك؛ فطوبى لمن أحبّك و صدق عليك؟ و ويل لمن أبغضك و كذب عليك؛ فأمّا من أحبّك و صدق عليك فهم جيرانك في دارك و رفقاؤك من جنّتك؟ و أمّا من أبغضك و كذب عليك فإنّه حقّ على اللَّه عزّوجلّ أن يوقفهم مواقف الكذّابين!!

و من أراد المزيد فعليه بمراجعة الحديث: "672" و ما حولها من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 213-185 ط 2.

(17) و قريباً منه رواه ابن عساكر بطرق كثيرة في الحديث: "672" و ما بعده من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 212-185 ط 2.

و أيضاً قريباً منه رواه أبوالقاسم اللألكائي هبة اللَّه بن الحسن- المولود سنة: "....."المتوفّى سنة "418"- في أواسط فضائل عليّ عليه السلام برقم: "2643" من كتابه: شرح أصول اعتقاد أهل السنّة: ج 7 ص 1378؛ ط 1؛ قال:

أنبأنا محمّد بن عبدالرحمان؛ قال: أنبأنا محمّد يحيى بن محمّد بن صاعد؛ قال: أنبأنا هلال بن بشر؛ قال: أنبأنا عبدالملك بن موسى الطويل عن أبي هاشم |يحيى بن دينار|صاحب الرمّان عن زاذان:

عن سلمان قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول لعليّ: محبّك محبّي و مبغضك مبغضي.

و أيضاً قريباً منه رواه أبوطاهر أحمد بن محمّد بن أحمد السلفي الإصبهاي- المولود سنة: "...." المتوفّى عام: "576"- في الجزء الثالث من كتابه المشيخة البغدادية الورق 14 ب- على ما رواه عن مشيخته العلاّمة الطباطبائي طاب ثراه- قال:

أنبأنا الشيخ أبوغالب الحسن بن عليّ بن الحسن ابن الشيخ البزّار؛ أنبأنا أبوبكر محمّد بن عبدالملك بن محمّد بن عبداللَّه بن بشران السكريّ أنبأنا أبومحمّد عبيداللَّه بن أحمد بن معروف قاضي القضاة؛ حدّثنا أبوحامد محمّد بن هارون الحضرمي حدّثنى هلال بن بشر؛ حدّثنا عبدالملك بن موسى الطويل؛ عن أبي هاشم صاحب الرمّان؛ عن زاذان:

عن سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول لعليّ رضي اللَّه عنه: محبّك محبّي و مبغضك مبغضي.

و بمعنى ما تقدّم رواه أيضاً القاضي أبوبكرالأنصاري محمّد بن عبدالباقي بن محمّد بن عبداللَّه قاضي المارستان- المولود عام: "...." المتوفّى سنة: "...."- في الجزء الثالث من مشيخته الموجود في مكتبة فيض اللَّه بإستنبول برقم: "533" في الورق 70 ب قال:

أخبرنا أبوالحسن بن قريش |عليّ بن الحسين بن قريش| قال: أخبرنا أبوالحسن ابن الصلت الأهوازي قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن جعفر المطيري قال: حدّثنا علي بن الحسين بن عليّ بن الحسن الهاشمي قال: حدّثنى أبي قال: حدّثنا الفضل بن عطيّة:

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم لعليّ عليه السلام: من أحبّك فهو في الجنّة؛ و من أبغضك فهو في النار.

(18) كذا في أصلي؛ و رواه أيضاً الترمذي في باب مناقب عليّ عليه السلام من كتاب المناقب برقم: "3718" من سننه: ج 5 ص 594 قال:

حدّثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ابن بنت السدّي حدّثنا شريك؛ عن أبي ربيعة:

عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم إنّ اللَّه أمرني بحبّ أربعة و أخبرني أنّه يحبّهم. قيل: يا رسول اللَّه سمّهم لنا. قال: عليّ منهم- يقول ذلك ثلاثاً- و أبوذرّ والمقداد و سلمان أمرني بحبّهم و أخبرني أنّه يحبّهم.

و ذكر محقّقه في هامشه أنّ الحديث رواه في باب فضل سلمان و أبي ذرّ والمقداد؛ في مقدّمة سننه.

و رواه أيضاً البخاري في ترجمة أبي ربيعة الأيادي برقم: "271" من كتاب الكنى من رجاله الكبير: ج 9 ص 31 قال حدّثنا محمّد بن الطفيل؛ قال: حدّثنا شريك؛ عن أبي ربيعة الأيادي:

عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: إنّ اللَّه أمرني بحبّ أربعة من أصحابي و أخبرني أنّه يحبّهم.

قال |بريدة|: فقلنا: يا رسول اللَّه منهم؟ فكلّنا نحبّ أن نكون منهم. فقال: إنّ عليّاً منهم. ثمّ سكت ساعةً ثمّ قال: إنّ عليّاً منهم؟ و سلمان الفارسي و أباذرّ والمقداد بن الأسود الكندي.

و رواه أيضاً أحمد بن حنبل في الحديث: "35" من مسند بريدة من كتاب المسند: ج 5 ص 351 ط 1؛ قال:

حدثنا ابن نمير؛ عن شريك؛ حدّثنا أبوربيعة؛ عن ابن بريدة عن أبيه قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: إنّ اللَّه عزّوجلّ يحبّ من أصحابي أربعة |و| أخبرني أنّه يحبّهم و أمرني أن أحبّهم. قالوا: منهم يا رسول اللَّه؟ قال: إنّ عليّاً منهم و أبوذرّ الغفاري و سلمان الفارسي والمقداد بن الأسود الكندي.

أقول: و رواه أيضاً الحاكم في الحديث: "80" من فضائل عليّ عليه السلام من كتاب فضائل الصحابة من المستدرك: ج 3 ص 130؛ قال:

حدّثنا أبوبكر ابن إسحاق؛ أنبأنا بشر بن موسى حدّثنا محمّد بن سعيد ابن الإصبهاني حدّثنا شريك.

و أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا عبداللَّه بن أحمد بن حنبل؛ حدّثني أبي حدّثنا الأسود بن عامر؛ و عبداللَّه بن نمير؛ قالا: حدّثنا شريك؛ عن أبي ربيعة الأيادي:

عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم: إنّ اللَّه أمرني بحبّ أربعة من أصحابي و أخبرني أنّه يحبّهم.

قال: قلنا: منهم يا رسول اللَّه و كلّنا نحبّ أن نكون منهم؟ فقال: ألا إنّ عليّاً منهم؟ ثمّ سكت ثمّ قال: أما إنّ عليّاً منهم. ثمّ سكت؟.

و أيضاً روى أحمد في الحديث: "81" من مسند بريدة من كتاب المسند: ج 5 ص 356 ط 1؛ قال:

حدّثنا أسود بن عامر؛ أنبأنا شريك؛ عن أبي ربيعة؛ عن ابن بريدة عن أبيه:

عن النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم قال: أمرني اللَّه عزّوجلّ بحبّ أربعة من أصحابي- أرى شريكاً قال: 'و أخبرني أنّه يحبّهم'- عليّ منهم و أبوذرّ و سلمان والمقداد الكندي.

أقول: و هذا الحديث رواه أحمد حرفيّاً برقم: "299" في باب فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الفضائل؛ ص 221 ط قم.

و رواه العلاّمة الطباطبائي طاب ثراه؛ في تعليقه عن كتاب الدين الخالص: ج 3 ص 475؛ ثمّ قال:

و أخرجه الروياني في مسنده: ج 16 الورق 4 ب عن ابن إسحاق؛ عن أسود بن عامر.

و رواه أيضاً عن محمّد بن إسحاق؛ عن عبيداللَّه بن موسى.

و أخرجه الحافظ البغوي عن يحيى بن عبدالحميد.

و أيضاً أخرجه البغوي عن سويد بن سعيد؛ عن شريك؛ كما في ترجمة المقداد في الجزء "23" من معجم الصحابة الورق 59 ب

و رواه أيضاً عبداللَّه بن أحمد؛ كما في الحديث: "225" من فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الفضائل ص 156؛ ط قم قال:

حدّثنا يحيى بن عبدالحميد الحمّاني؛ قال: حدّثنا شريك؛ عن أبي ربيعة الأيادي:

عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: أمرني اللَّه عزّوجلّ بحبّ أربعة وأخبرني أنّه يحبّهم؛ إنّك يا عليّ منهم إنّك يا عليّ منهم إنّك يا عليّ منهم.

و رواه العلاّمة الطباطبائي في هامشه عن جماعة أشرنا إليهم قبيل هذا؛ ثمّ قال:

و رواه شمس الدين الدمشقي في كتاب سبل الهدى والرشاد: ج 2 الورق 604 أ قال: و روى ابن ماجة والحاكم و أبونعيم والترمذي- و قال: حسن غريب- والإمام أحمد؛ والروياني والضياء عن عبداللَّه بن بريدة عن أبيه أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم قال: إنّ اللَّه عزّوجلّ أمرني بحبّ أربعة |...|.

و في لفظ: إنّ اللَّه عزّوجلّ يحبّ من أصحابي أربعة...

و للحديث مصادر و أسانيد جمّة يجد الطالب كثيراً منها في الحديث: "666" وما حوله و تعليقاتها من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 178-172.

و روى أبونعيم الحافظ بسندين في الحديث: "85-84" من كتابه: صفة الجنّة؛ ص 120-119؛ قال:

حدّثنا أبوعليّ محمّد بن أحمد بن الحسن؛ حدّثنا جعفر بن محمّد بن عيسى حدّثنا محمّد بن حميد؛ حدّثنا إبراهيم بن المختار؛ حدّثنا عمران بن وهب الطائي:

عن أنس بن مالك قال: سمعت النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم يقول: اشتاقت الجنّة إلى أربع: إلى عليّ بن أبي طالب؛ والمقداد و عمّار و سلمان.

|و| حدّثنا أبومحمّد بن حيّان؛ حدّثنا هيثم الدوري حدّثنا عبدالأعلى بن واصل؛ حدّثنا أبونعيم؛ حدّثناالحسن بن صالح؛ عن أبي ربيعة البصري عن الحسن:

عن أنس بن مالك: أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم قال: اشتاقت الجنّة إلى عليّ و عمّار و سلمان رضى اللَّه عنهم.

والحديث رواه محقّق الكتاب في هامشه عن مصادر.

(19) كذا في هذه الرواية، و مثله في رواية البغوي، و في ساير المصادر هي إمّا مطلقة بعنوان 'ابن بريدة'، أو مصرّحة بعبداللَّه بن بريدة.

(20) كذا في أصلي؛ والظاهر أنّ زيادة كلمة: "أبي" من زيادات المستنسخين أو من سهو قلم المؤّلف.

(21) والحديث رواه الحافظ الطبراني في حرف السين في مسند سفيان بن أبي العوجاء: أبي ليلى الأنصاري برقم: "6421" من المعجم الكبير: ج 7 ص 89 ط بغداد؛ قال:

حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز؛ حدّثنا ضرار بن صرد أبونعيم؛ حدّثنا عليّ بن هاشم؛ عن عبدالملك بن أبي سليمان؛ عن أبي فروة:

عن عبدالرحمان بن أبي ليلى عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم |يوم خيبر|: لأعطينّ الراية رجلاً يحبّ اللَّه و رسوله و يحبّه اللَّه و رسوله. فدعا عليّاً فأعطاه إيّاها.

و رواه الهيثمي نقلاً عن الطبراني في المعجم الكبير والأوسط؛ كما في مجمع الزوائد: ج 9 ص 123.

و لحديث أبي ليلى هذا مصادر و أسانيد كثيرة بزيادات جمّة؛ يجد الباحث كثيراً منها في الحديث: "258" و مابعده و تعليقاتها من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1 ص 225-215 ط 2.

(22) ما وجدت الحديث في غير هذا الكتاب؛ فليحقّق.

(23) والحديث قد تقدّم بسند آخر في عنوان: 'و أمّا الأمر والطاعة' في ص 608 من أصلي المخطوط؛ و في هذه الطبعة: ج 2 ص 212.

و رواه أيضاً الحاكم في الحديث: "56" والحديث: "134" من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب معرفة الصحابة من المستدرك: ج 3 ص 123؛ وص 146؛ قال:

حدثنا أبوالعبّاس محمّد بن أحمد بن يعقوب؛ حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفّان العامري حدّثنا عبداللَّه بن عمير؛ حدّثنا عامر بن السِمْط؛ عن أبي الجحّاف داود بن أبي عوف؛ عن معاوية بن ثعلبة:

عن أبي ذرّ رضي اللَّه عنه؛ قال: قال النبيّ صلى اللَّه عليه و آله و سلم: يا عليّ من فارقني فقد فارق اللَّه؛ و من فارقك يا عليّ فقد فارقني.

ثمّ قال الحاكم: |الحديث| صحيح الإسناد و لم يخرجاه.

و أخبرني أبوسعيد النخعي حدّثنا عبدان الأهوازي حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن نمير أنبأنا عامر بن السري؟ عن أبي الجحّاف؛ عن معاوية بن ثعلبة:

عن أبي ذرّ رضي اللَّه عنه؛ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم لعليّ: من فارقني فقد فارق اللَّه؛ و من فارقك فقد فارقني.

وللحديث مصادر وأسانيد يجد الباحث كثيراً منها تحت الرقم: "796" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 268 ط 2.

(24) كذا في أصلي؛ والحديث قد تقدّم بسند آخر في عنوان: 'و أمّاالأمر والطاعة' في ص 806 من مخطوطتي؛ و في هذه الطبعة: ج 2 ص 212.

(25) كذا في ترجمة جندل من كتاب تهذيب التهذيب: ج 2 ص 119؛ غير أنّ كلمة: "هبب" غير موجودة فيه.

و في أصلي من مخطوطة زين الفتى: "جندل بن واثق بن هجلس بن هبب الثعلبي؟".

والرجل من رجال البخاري في كتاب الأدب المفرد؛ و غير واحد من حفّاظ القوم كما في ترجمته من تهذيب التهذيب: ج 2 ص 119.

(26) والحديث رواه أيضاً أبوبكر ابن أبي شيبة المتوفّى سنة: "235" في الحديث: "50" من فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الفضائل برقم: "12162" من كتاب المصنّف: ج 12؛ ص 77 ط الهند؛ قال:

حدّثنا عبداللَّه بن نمير؛ عن فطر؛ عن أبي إسحاق |السبيعي من رجال الصحاح الستّ| عن أبي عبداللَّه الجدلي قال: قالت أمّ سلمة: يا أباعبداللَّه أيسبّ رسول اللَّه فيكم ثمّ لاتغيّرون؟! قال: قلت: و من يسبّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم؟ قالت: |أليس| يسبّ عليّ ومن يحبّه؟ و قد كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يحبّه.

و رواه أيضاً أحمد بن حنبل المتوفّى سنة: "240" في آخر مسند أمّ المؤمنين أمّ سلمة من كتاب المسند: ج 6 ص 323 ط 1؛ قال:

حدّثنا يحيى بن أبي بكير؛ قال: حدّثنا إسرائيل؛ عن أبي إسحاق:

عن |أبي| عبداللَّه الجدلي قال: دخلت على أمّ سلمة فقالت لي: أيسبّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فيكم؟ قلت: معاذ اللَّه- أو سبحان اللَّه أو كلمةً نحوها-. قالت: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول: من سبّ عليّاً فقد سبّني.

أقول: و مثله حرفيّاً ذكره أيضاً في الحديث: "133" من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص 90 ط 1.

و رواه أيضاً الحافظ النسائي المولود عام: "215" المتوفّى سنة: "303" في الحديث: "91" من كتابه خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام ص 169؛ ط بيروت بتحقيقنا.

و رواه أيضاً أبويعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى الموصلي- المولود سنة: "210" المتوفّى سنة: "307" المترجم في سير أعلام النبلاء: ج 14؛ ص 174- في الحديث: "153" من مسند أمّ سلمة من مسنده: ج 12؛ ص 444 ط 1؛ قال:

حدّثنا أبوخيثمة؛ حدّثنا عبيداللَّه بن موسى حدّثنا عيسى بن عبدالرحمان البَجْلي عن السدّي:

عن أبي عبداللَّه الجدلي قال: قالت أمّ سلمة: أيسبّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم |فيكم| على المنابر؟ قلت: و أنّى ذلك؟ قالت: أليس يسبّ عليّ و من يحبّه؟ فأشهد أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم كان يحبّه.

و أشار حسين سليم محقّق مسند أبي يعلى في تعليقه إلى مصادر للحديث.

و رواه أيضاً ابن عساكر بسنده عن أبي يعلى في الحديث: "670" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 184؛ ط 2.

و أيضاً رواه عن أبي يعلى ابن كثير في الحديث: "152"- في عنوان: 'باب ذكر شي ء من فضائل أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه' ثمّ قال:

و قد روي من غير هذا الوجه عن أمّ سلمة. كما في ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ البداية والنهاية: ج 7 ص 354.

و رواه أيضاً الطبراني المتوفّى سنة: "360" في مسند أمّ المؤمنين أمّ سلمة برقم: "837" من مسند النساء من المعجم الكبير: ج 23 ص 322 ط بغداد؛ قال:

حدّثنا عليّ بن عبدالعزيز؛ حدّثنا أبونعيم؛ حدّثنا فطر بن خليفة؛ عن أبي إسحاق:

عن أبي عبداللَّه الجدلي قال: قالت أمّ سلمة: يا أباعبداللَّه أيسبّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فيكم؟ قلت: و من يسبّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم؟ قالت: أليس يسبّ عليّ و من يحبّه؟ و قد كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يحبّه.

|و| حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة؛ حدّثنا عون بن سلامة.

حيلولة: و حدّثنا القتّات؛ حدّثنا عبدالحميد بن صالح قالا: حدّثنا عيسى بن عبدالرحمان؛ عن السّديّ عن أبي عبداللَّه الجدلي عن أمّ سلمة عن النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم مثله.

قال محقّقه في تعليقه: و أيضاً رواه الطبراني في المعجم الأوسط ص 342؛ والمعجم الصغير: ج 2 ص 21 كما في مجمع البحرين...

و رواه أيضاً الحاكم النيسابوري في الحديث: "46 و 47" من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب معرفة الصحابة من المستدرك: ج 3 ص 121: قال:

أخبرنا أحمد بن كامل القاضي حدّثنا محمّد بن سعد العوفي حدّثنا يحيى بن أبي بكير؛ حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق:

عن أبي عبداللَّه الجدلي قال: دخلت علي أمّ سلمة رضي اللَّه عنها فقالت لي: أيسبّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم فيكم؟ فقلت: معاذ اللَّه- أو سبحان اللَّه أو كلمة نحوها-. فقالت: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم يقول: من سبّ عليّاً فقد سبّني.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه- و قال الذهبي في تلخيصه: |الحديث| صحيح- ثمّ قال الحاكم:

و|الحديث| قد رواه بكير بن عثمان البجلي عن أبي إسحاق بزيادة ألفاظ:

حدّثنا |به| أبوجعفر أحمد بن عبيدالحافظ بهَمَدان؛ حدّثنا أحمد بن موسى بن إسحاق التميمي حدّثنا جندل بن والق؛ حدّثنا بكير بن عثمان البجلي قال: سمعت أباإسحاق التميمي؟ يقول:

سمعت أباعبداللَّه الجدلي يقول: حججت و أنا غلام؛ فمررت بالمدينة و إذاً الناس عنق واحد؛ فاتّبعتهم فدخلوا على أمّ سلمة زوج النبيّ صلى اللَّه عليه و آله و سلم فسمعتها تقول: يا شبث بن ربعي' فأجابها رجل جلف جاف: لبّيك يا أمّتاه. قالت: |أ|يسبّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم في ناديكم؟ قال: و أنىَّ ذلك؟ قالت: فعليّ بن أبي طالب؟ قال: إنّا لنقول أشياء نريد عرض الدنيا!قالت: فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم يقول: من سبّ عليّاً فقد سبّني و من سبّني فقد سبّ اللَّه تعالى.

(27) هذا تهذيب لفظ العاصمي في هذا المقام؛ و كان لفظه في مخطوطي هكذا: 'و في كتاب المناقب لمحمّد بن أسلم قال: حدثنا...'.

(28) و للحديث مصادر و أسانيد كثيرة جدّاً.

و رواه أيضاً أحمد بن إبراهيم الدورقي البغدادي المتوفّى سنة: "246"- في مسند سعد من مسنده ص 189؛ قال: حدّثنا عبيداللَّه بن موسى أخبرنا شقيق بن أبي عبداللَّه |الكوفي الثقة| عن أبي بكر ابن خالد بن عرفطة أنّه أتى سعد بن مالك؛ فقال له |سعد|: بلغني أنّكم تعرضون على سبّ عليّ بالكوفة فهل سببته؟ قلت: معاذ اللَّه. قال: و الذي نفس سعد بيده لقد سمعت النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم يقول في عليّ شيئاً لو وضع المنشار على مفرق رأسي ما سببته أبداً.

و أشار محقّق الكتاب في تعليقه إلى مصادر للحديث؛ منها كتاب الخطيب البغدادي المسمّى تلخيص المتشابه: ج 1؛ ص 337.

و رواه أيضاً أبوبكر ابن أبي شيبة في الحديث: "59" من فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الفضائل برقم: "12171" من كتاب المصنّف: ج 6 الورق 159 ب و في ط الهند: ج 12 ص 80 وفي ط بيروت: ج 7 ص 504 قال:

حدّثنا جعفر بن عون؛ قال: حدّثنا شقيق بن أبي عبداللَّه؛ قال: حدّثنا أبوبكر ابن خالد بن عرفطة قال:

أتيت سعد بن مالك بالمدينة فقال: ذكر لي أنّكم تسبّون عليّاً؟! قال: قد فعلنا؟!! قال: فلعلّك قد سببته؟ قال: قلت: معاذ اللَّه؟ قال: فلا تسبّه فلو وضع المنشار على مفرقي على أن أسبّ عليّاً ما سببته أبداً بعد ما سمعت |من| رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم |يقول فيه| ما سمعت.

و رواه عنه أبوبكر ابن أبي عاصم في الباب: "201" في الحديث: "1352" من كتاب السنّة؛ ص 590.

و زاد فيه في ختام الحديث قوله صلى اللَّه عليه و آله و سلم: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه'

و رواه بسنده عنه؛ ضياء المقدسى الحنبلي في أواسط مسند سعد بن أبي وقّاص؛ من كتابه: الأحاديث المختارة: ج 3 ص 274 ط 1.

و رواه أيضاً البخاري في ترجمة أبي بكر ابن خالد بن عرفطة برقم: "71" من باب الكنى من رجاله الكبير: ج 9 ص 11؛ و علّقناه حرفيّاً على الحديث: "92" من خصائص النسائي ص 170.

و رواه أيضاً النسائي في الحديث: "92" من كتابه خصائص عليّ عليه السلام ص 170 ط بيروت.

و رواه أيضاً الحافظ المزّي في ترجمة شقيق بن أبي عبداللَّه من كتاب تهذيب الكمال: ج 3 ص 587 ط 1؛ و انظر نصّ كلامه في هامش الخصائص ص 172 ط بيروت.

و رواه أيضاً أحمد بن المثنّى أبويعلى الموصلي المتوفّى سنة: "307" في الحديث: "89" من مسند سعد؛ من مسنده: ج 2 ص 114؛ ط 1؛ قال:

حدّثنا أبوخيثمة؛ حدّثنا عبيداللَّه بن موسى أخبرنا شقيق بن أبي عبداللَّه:

عن أبي بكر ابن خالد بن عرفطة؛ أنّه أتى سعد بن مالك فقال |له سعد|: بلغني أنّكم تعرضون على سبّ عليّ بالكوفة فهل سببته؟ قال: معاذ اللَّه. قال: والذي نفس سعد بيده لقد سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول في عليّ شيئاً لو وضع المنشار على مفرقي على أن أسبّه ما سببته أبداً.

و رواه بسنده عنه؛ الحافظ ابن عساكر في الحديث: "1103" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 3 ص 71 ط 2.

و نقله الهيثمي عن أبي يعلى و قال: "وإسناده حسن" كما في فضائل عليّ عليه السلام من مجمع الزوائد: ج 9 ص 130.

و أورده أيضاً ابن حجر و نسبه إلى أبي بكر |ابن أبي شيبة| و أبي يعلى كما في الحديث: "3967" من النسخة المرسلة من كتابه: المطالب العالية: ج 4 ص 64.

و رواه أيضاً محمّد بن سليمان الصنعاني المتوفّى سنة: "322" في الحديث: "1057" في الجزء السابع من مناقب عليّ عليه السلام: ج 2 ص 548.

أقول: و ذكر الطبراني في حرف الخاء من المعجم الكبير: ج 4 ص 188؛ ط 2 ما لفظه:

خالد بن عرفطة العذري- و عذرة من قضاعة- كان خليفة سعد بن أبي وقّاص علي الكوفة؛ ثمّ استعمله زياد على الكوفة.

ثمّ روى الطبراني في آخر ترجمة خالد بن عرفطة هذا برقم: "4111" من أحاديث المعجم الكبير: ج 4 ص 192؛ بما لفظه:

حدّثنا العبّاس بن حمدان الحنفي الإصبهاني حدّثنا عبّاد بن يعقوب الأسدي حدّثنا عليّ بن هاشم؛ عن شقيق بن أبي عبداللَّه |قال|:

حدّثني عمارة بن يحيى بن خالد بن عرفطة؛ قال: كنّا عند خالد بن عرفطة يوم قتل الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما فقال لنا خالد: هذا ما سمعت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم؛ سمعت رسول اللَّه؟ صلى اللَّه عليه و سلم يقول: إنّكم ستبتلون في أهل بيتي من بعدي!!

و رواه الهيثمي عن الطبراني والبزّار ثمّ قال: "و رجال الطبراني رجال الصحيح غير عمارة؛ و عمارة وثّقه ابن حبّان" كما في أواسط عنوان: 'باب مناقب الحسين بن عليّ عليهماالسلام' من محمع الزوائد: ج 9 ص 194.

و روى الصفّار المتوفّى سنة: "290" في الحديث: "11" في أواخر عنوان: 'أنّ الأئمّة يعلمون كلّ أرض مخصبة و مجدبة...' قال:

حدّثنا عبداللَّه بن محمّد؛ عن الحسن بن محبوب؛ عن أبي حمزة:

عن سويد بن غفلة قال: أنا عند أميرالمؤمنين عليه السلام؟ إذ أتاه رجل فقال: يا أميرالمؤمنين جئتك من وادي القرى و قد مات خالد بن عرفطة. فقال أميرالمؤمنين عليه السلام: إنّه لم يمت. فأعادها |الرجل| عليه؛ فقال له عليّ عليه السلام: 'والذي نفسي بيده لم يمت' فقال |الرجل|: سبحان اللَّه أخبرك أنّه مات و تقول: لم يمت؟!

فقال له عليّ عليه السلام: والذي نفسي بيده لم يمت و لا يموت حتّى يقود جيش ضلالة يحمل رايته حبيب بن جمّاز!!

فسمع بذلك حبيب |بن جمّاز| فأتى أميرالمؤمنين عليه السلام فقال أناشدك فيّ و أنا لك شيعة و قد ذكرتني بأمر لا واللَّه ما أعرفه من نفسي. فقال له عليّ عليه السلام: إن كنت حبيب جمّاز لتحملنّها |ظ|.

قال أبوحمزة: فواللَّه ما مات |خالد بن عرفطة| حتّى بُعِثَ عمر بن سعد إلى الحسين بن عليّ عليهماالسلام و جعل خالد بن عرفطة على مقدّمته و حبيب صاحب رايته!

و قريباً منه رواه أبوالفرج الإصبهاني بسندين في أواخر مقتل الإمام الحسن عليه السلام من كتاب مقاتل الطالبيّين ص 71 ط مصر.

و رواه عنه ابن أبي الحديد في ترجمة الإمام الحسن صلواة اللَّه عليه؛ في شرح المختار: "30" من الباب الثاني من نهج البلاغة: ج 16؛ ص 47 طبع الحديث بمصر؛ و في ط: ج 4 ص 17.

و ليراجع ما ذكره ابن العديم في كتابه: بغية الطلب في تاريخ حلب: ج 7 ص 3089 ط 1.

و ليلاحظ أيضاً ما جاء في ترجمة ذي القرنين من تاريخ دمشق: 6 ص 108.

و أيضاً يراجع ترجمة ذي القرنين من مختصر تاريخ مدينة دمشق- لابن منظور-: ج 8 ص 213 ط 1.

و ذكر ابن حجر في ترجمة خالد بن عرفطة من كتاب تهذيب التهذيب: ج 3 ص 107؛ ما معناه:

و ذكر الدولابي أنّ المختار بن أبي عبيد |رحمه اللَّه| قتل خالد بن عرفطة بعد موت يزيد بن معاوية؛ فيكون ذلك بعد سنة "64".

(29) هذا هوالظاهر المذكور في جميع ما رأيناه من المصادر؛ و في أصلي من مخطوطة زين الفتى هذا: 'قال: و قالت: أليس يسبّ عليّ و من يحبّه...'.

والحديث رواه أيضاً الطبراني عند ذكر شيخه محمّد بن الحسين أبي الحصين القاضي في المعجم الصغير: ج 2 ص 21 قال:

حدّثنا محمّد بن الحسين أبوحصين القاضي حدّثنا عون بن سلاّم |ظ| حدّثنا عيسى بن عبدالرحمان السلمي عن السّديّ:

عن أبي عبداللَّه الجدلي قال: قالت لي أمّ سلمة: أيسبّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فيكم على رؤس الناس؟ فقلت: سبحان اللَّه و أنّى يسبّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم؟ فقالت: أليس يسبّ عليّ بن أبي طالب و من يحبّه؟ فأشهد أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم كان يحبّه.

و رواه أيضاً أبوبكر ابن أبي شيبة في الحديث: "50" من باب فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الفضائل؛ برقم:"12162" من المصنّف: ج 6 الورق 158 ب وفي ط 1: ج 12؛ ص 77؛ قال:

حدّثنا عبداللَّه بن نمير؛ عن فطر؛ عن أبي إسحاق؛ عن أبي عبداللَّه الجدلي قال: قالت أمّ سلمة: يا أباعبداللَّه أيسبّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فيكم ثمّ لا تغيّرون؟ قال: قلت: و من يسبّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم؟ قالت: |أليس| يسبّ |فيكم| عليّ و من يحبّه؟ و قد كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يحبّه.

و رواه أيضاً أحمد بن حنبل في آخر مسند أمّ المؤمنين أمّ سلمة سلام اللَّه عليها من كتاب المسند: ج 6 ص 323 ط 1؛ قال:

حدّثنا يحيى بن أبي بكير؛ قال: حدّثنا إسرائيل؛ عن أبي إسحاق؛ عن |أبي| عبداللَّه الجدلي قال: دخلت على أمّ سلمة فقالت لي: أيسبّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فيكم؟ قلت: معاذ اللَّه- أو سبحان اللَّه أو كلمةً نحوها- قالت: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول: من سبّ عليّاً فقد سبّني.

و مثله حرفيّاً رواه أيضاً في الحديث: "133" من فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الفضائل ص 90 ط 1 و

و رواه أيضاً عن أحمد؛ وليّ معاوية ابن كثير الدمشقي في الحديث: "151" من فضائل عليّ عليه السلام التي ذكرها في سيرة أميرالمؤمنين صلوات اللَّه عليه في تاريخه: البداية والنهاية: ج 7 ص 354 ط دار الفكر ببيروت.

و رواه أيضاً أحمد بن المثنّى أبويعلى الموصلي- المولود سنة: "210" المتوفّى عام: "307"- في الحديث: "153" من مسند أمّ المؤمنين أمّ سلمة عليهاالسلام من مسنده: ج 12 ص 444 ط 1؛ قال:

حدّثنا أبوخيثمة؛ حدّثنا عبيداللَّه بن موسى حدّثنا عيسى بن عبدالرحمان البجلي |من بجيلة من سليم| عن السّديّ:

عن أبي عبداللَّه الجدلي قال: قالت أمّ سلمة: أيسبّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فيكم على المنابر؟ قلت: و أنّى ذلك؟ قالت: أليس يسبّ عليّ و من يحبّه؟ فأشهد أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم كان يحبّه.

و صحّح حسين سليم في تعليقه سند الحديث؛ و أشار إلى عدّة مصادر للحديث.

والحديث رواه أيضاً عن أبي يعلى ابن كثير الدمشقي- من أولياء معاوية و سابّي عليّ- في الحديث: "152" من فضائل عليّ عليه السلام من تاريخ البداية والنهاية: ج 7 ص 354 ط دار الفكر.

و رواه أيضاً الحافظ النسائيّ- المولود سنة: "215" المقتول سنة: "303"- في الحديث: "91" من كتابه خصائص عليّ عليه السلام ص 169؛ طبعة بيروت.

و رواه أيضاً الخطيب في ترجمة الحسن بن الفضل ابن السمح أبي عليّ الزعفراني المعروف بالبوصراني تحت الرقم: "3943" من تاريخ بغداد: ج 7 ص 401 قال:

أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر؛ حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي حدّثنا الحسن بن الفضل الزعفراني و جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قالا: حدّثنا عبدالحميد بن صالح؛ حدّثنا عيسى بن عبدالرحمان؛ عن السّديّ:

عن أبي عبداللَّه الجدلي عن أمّ سلمة |أنّها| قالت |لي|: يا أباعبداللَّه أيسبّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فيكم على المنابر؟ قال: |قلت:| سبحان اللَّه و أنّى يكون هذا؟ قالت: أليس يسبّ عليّ و من يحبّه؟ فأنا أشهد على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم أنّه كان يحبّه.

و من أراد المزيد فعليه بما رواه الحافظ ابن عساكر في الحديث: "672-667" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 185-182؛ ط 2.

أقول: هذا قليل من كثير ممّا أجرى اللَّه أقلام طائفة من حفّاظ آل أميّة بروايته و نقله في مسانديهم وجوامعهم عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم في أنّ من سبّ عليّاً فقد سبّه؛ و أنّ سبّه ملازم للكفر به؟!! فليتأملّ في ذلك جيّداً من يحبّ أعداء أهل البيت و يوالي معاوية و من على نزعته؟!!.

(30) الظاهر أنّ هذا هو الصواب؛ و في مخطوطتي من زين الفتى: 'و هما روي عن الحمّاني عن هارون بن أبي سنان...'.

و قريباً منه في قصّة أخرى ذكره السمهودي في أواسط التنبيه الرابع من الذكر الرابع من القسم الثاني من كتاب جواهر العقدين: ج 2 الورق 92 ب من نسخة أيا صوفيا؛ و في طبعة بغداد: ج 1؛ ص 107؛ قال:

و قد قال السيّد أبوالحسين يحيى في كتابه: 'أخبار المدينة': حدثنا هارون بن عبدالملك بن ماجشون؟ قال: لمّا قام خالد بن الوليد بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص- و هو ابن مطيرة- على منبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يوم جمعة شتم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم؟ و شتم عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه: فقال: لقد استعمل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم عليّ بن أبي طالب و هو يعلم أنّه خائن!!! و لكن شفعت له ابنته فاطمة رضي اللَّه عنها.

و |لمّا سمع كلامه| داود بن قيس |المدني وكان| في الروضة |النبوية|فقام فقال: أيّش قال |الأمير خالد بن الوليد هذا؟|. قال: فمزّق الناس قميصاً كان عليه شقائق؟ حتّى و تروه و أجلسوه حذراً عليه منه!! |قال ابن الماجشون:| و رأيت كفّاً خرجت من القبر قبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و هي تقول: كذبت يا عدوّ ا للَّه كذبت يا كافر |قالتها| مراراً.

و ليراجع ترجمة ابن الماجشون من رجال النسائي والقزويني من كتاب سير أعلام النبلاء: ج 10؛ ص 359 و من تهذيب التهذيب: ج 6 ص 407 و ليلاحظ أيضاً ترجمة داود بن قيس المدني من تهذيب التهذيب: ج 3 ص 198.

و أيضاً روى ابن عساكر في ترجمة خالد بن عبدالملك بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص المعروف بابن مطرة؛ من تاريخ دمشق: ج 5 من النسخة الأردنيّة ص 506 قال:

أخبرنا أبوبكر محمّد بن عبد الباقي بن محمّد؛ أنبأنا الحسن بن علي الشيرازي أنبأنا محمّد بن العبّاس؛ أنبأنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الحلاّب؛ أنبأنا الحارث بن أبي أسامة؛ أنبأنا محمّد بن سعد؛ أنبأنا محمّد بن عمر؛ حدّثني خالد بن القاسم قال:

استعمل هشام بن عبدالملك خالدَ بن عبدالملك بن الحارث بن الحكم على المدينة؛ فكان يؤذي عليّ بن أبي طالب على المنبر؟ فسمعته يوماً على منبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و هو يقول: 'واللَّه لقد استعمل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم عليّاً و هو يعلم أنّه كذا وكذا؟ و لكن فاطمة كلّمته فيه!!' فبرك داود بن قيس الفرّاء على ركبتيه فقال: 'كذبت كذبت' حتّى خفّضه الناس!!!

|وبالسند المتقدّم عن ابن سعد| قال: و أنبأنا محمّد بن عمر؛ حدثني ابن أبي سبرة عن صالح بن محمّد؛ قال:

نمت و خالد بن عبدالملك يخطب يومئذ؛ ففزعت |من كلامه| و قد رأيت في المنام كأنّ القبر انفرج و كأنّ رجلاً يخرج منه |و هو| يقول: 'كذبت كذبت' فلمّا قامت الصلاة وصلّينا سألت ما كان؟ فأخبرت بالذي تكلّم به خالد بن عبدالملك!!

أقول: و من أراد أن يعرف المزيد من كفريّات ولاة بني أميّة فليلاحظ بعض ما أورده الحافظ ابن عساكر في ترجمة خالد بن عبداللَّه القسري من تاريخ دمشق: ج 5 ص 501 من المصوّرة الأردنية؛ و من مختصر ابن منظور: ج 7 ص 383 و387 ط 1.

و ليراجع أيضاً ترجمة معاوية و زياد بن أبيه و جروه عبيد الشيطان؛ والمغيرة بن شعبة و بسر بن أرطاة و عمرو بن العاص و مسرف بن عقبة و أمثالهم.

(31) لم يتيسّر لي المراجعة إلى مظانّ وجود الحديث فليحقّق.

(32) كذا في أصلي؛ و لا عهد لي بالحديث فليحقّق.

(33) تقدّم الحديث في عنوان: 'وأمّا الحبّ والبغض' في ص 615 من أصلي المخطوط.

و رواه ابن عساكر بأسانيد في الحديث: "744" و ما بعده من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 233-231.