وأما الأولى والأحقيّة

فإنّ اللَّه تعالى جعل رسوله عليه السلام أولى الناس و أولى بالمؤمنين فقال: "إنّ أولى الناس بإبراهيم للذين "623" اتّبعوه و هذا النبيّ" |68: آل عمران: 3|. و قال تعالى: "النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم" |6: الأحزاب: 33|.

467- أخبرني جدّي أحمد بن المهاجر؛ قال: أخبرنا أبوعليّ الهروي قال: أخبرنا المأمون بن أحمد؛ قال: أخبرنا العصام بن الرواد؟ عن أبيه عن جويبر؛ عن الضحّاك:

عن ابن عبّاس في قوله |تعالى|: "النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم" قال: |يعني| أحقّ بالمؤمنين في احتمال مؤنتهم و تقديم العناية بشأنهم والرحمة لهم والنصرة. |ثمّ قال ابن عبّاس؛| فلمّا نزلت هذه الآية قام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ و قال: أنا أولى بكلّ مؤمن و مؤمنة؛ فمن ترك ضياعاً- يعني ولداً ضائعين بلا مال- فإليّ- يعني فإليّ أن أعينهم و أعولهم و أكفّلهم- و من ترك مالاً فلورثته(1).

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه؛ جعله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ أولى الناس |بالناس|.

468- أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا؛ قال: أخبرني أبوسهل العاصمي ببلخ؛ قال: حدّثنا أبوبكر ابن طرخان؛ قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا محمّد بن عثمان؛ قال: حدّثنا عبيداللَّه بن موسى عن يوسف بن صهيب |الكندي الكوفي| عن دُكَين: عن وهب بن حمزة قال: صحبت عليّاً |من المدينة| إلى مكّة فرأيت منه بعض ما أكره؛ فقلت: لئن رجعت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم لأشكونّك؛ قال: فلمّا رجعت لقيت النبيّ صلى اللَّه عليه؛ فقلت: إنّي رأيت من عليّ كذا و رأيت منه كذا. "624" فقال: 'لا تقل هذا لعليّ و هو أولى الناس بكم بعدي'.

|ثمّ قال العاصمي: والحديث| مذكور في كتاب الوحدان لابن طرخان(2).

 

وأما المولى والولاية

فإنّ النبيّ صلى اللَّه عليه |و آله و سلّم| قال: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه':

469- أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا؛ قال: أخبرنا أبوبكر العدل؛ قال: أخبرنا عبداللَّه بن محمّد السير|ا| في قال: حدّثنا محمّد بن الهياج؟ قال: حدّثنا إسماعيل بن زكريّا "625" عن يزيد |بن أبي زياد|:

عن عبدالرحمان بن أبي ليلى قال: نشد عليّ الناس أنّ من سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه يقول: 'من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه' |فليشهد|. فقام اثنا عشر بدريّاً فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه يقول: 'ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟' قالوا: فقلنا: بلى |ف|قال: 'الّلهمّ من كنت مولاه فهذا مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه'.

|قال العاصمي: والحديث| مذكور في ترجمة عبدالرحمان بن أبي ليلى عن عليّ |عليه السلام|(3).

470- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريا؛ قال: أخبرنا أبوحفص ابن عمر- من أصل سماعه- قال: أخبرنا أبومحمّد عبداللَّه بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني- في صفر سنة إحدى و أربعين و ثلاث مائة- قال: حدّثنا أحمد بن الهيثم قال:

حدّثنا أبونعيم قال: قلت لفطر: كم بين قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه لعليّ: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه' إلى |يوم| وفاته صلى اللَّه عليه؟ قال: مائة يوم(4).

|قال العاصميّ:| فِطْر لعلّه |هو| ابن خليفة (5).

471- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا؛ قال: أخبرنا أبوالحسن محمّد بن عليّ بن الحسين بن الحسن بن القاسم بن محمّد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب الهمذاني الوصيّ(6).

472- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا؛ قال: أخبرنا أبوالحسن محمّد بن عمر بن بهته البزّار؟ بقراءة أبي الفتح بن أبي الفوارس الحافظ عليه ببغداد فأقرّ به؛ قال: أخبرنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبدالرحمان ابن عقدة الهمداني مولى بني هاشم- قراءةً عليه من أصل كتابه سنة ثلاثين و ثلاث مائة- قدم علينا بغداد؛ قال: حدّثنا إبراهيم بن الوليد بن حمّاد؛ قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا يحيى بن يعلى عن حرب بن مسبح؟ عن ابن أخت حميد الطويل عن ابن جدعان: عن سعيد بن المسيّب؛ قال: قلت لسعد بن أبي وقّاص: إنّي أريد أن أسألك عن شي ء وإنّي أتقيك(7).

قال: سل عمّا بدا لك فإنّما أنا عمّك. قال: قلت: فقام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه فيكم يوم غدير خمّ؟ قال: نعم قام فينا يالظهيرة فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب وقال "627": 'من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه'.

فقال أبوبكر و عمر: أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن و مؤمنة(8).

473- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا؛ قال: أخبرنا أبوالحسن محمّد بن أبي إسماعيل العلوي الرضيّ الهمذاني بنيسابور(9) قال: حدّثنا محمّد بن عمر البزّاز؛ قال: حدّثنا عبداللَّه بن زياد المقرى ء قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا حفص بن عمر العمري قال: حدّثنا غياث بن إبراهيم؛ عن طلحة بن يحيى عن عمّه عيسى: عن طلحة بن عبيداللَّه أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم قال: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه' (10).

474- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا؛ قال: أخبرنا أبوإسماعيل محمّد بن أحمد الفقيه؛ قال: أخبرنا أبومحمّد يحيى بن محمّد العلويّ الحسينيّ قال: أخبرنا إبراهيم بن محمّد العامي؟ قال: أخبرنا حبشون بن موسى بن أيّوب البغدادي قال: حدّثنا عليّ بن سعيد الشامي الرملي قال: حدّثنا ضمرة؛ عن ابن شوذب؛ عن مطر؛ عن شهر بن حوشب:

عن أبي هريرة قال: من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة كتب له صيام ستّين شهراً؛ و هو يوم غدير خمّ لمّا أخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ بيد عليّ بن أبي طالب "628" |و| قال: ' ألست أولى يالمؤمنين |من أنفسهم؟| ' قالوا: نعم يارسول اللَّه. قال: ' من كنت مولاه فعليّ مولاه '. فقال له عمر: بخّ بخّ يا عليّ أصبحت مولاي و مولى كلّ مسلم. فأنزل اللَّه تعالى: ' اليوم أكملت لكم دينكم |و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام ديناً| ' |3: المائدة: 5| (11).

قال العاصمي: و أكثر الأخبار و أهل التفسير(12) على أنّ قوله |تعالى|: 'اليوم أكملت لكم دينكم ' |3: المائدة: 5| أنزل يوم عرفة.

475- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد؛ قال: أخبرنا عليّ بن إبرهيم بن عليّ الهمداني قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن دينار؛ قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن نصر اللبّاد؛ قال: حدّثني أبونعيم؛ قال: حدّثنا فِطْر:

عن أبي الطفيل قال: جمع عليّ الناس في الرحبة فقال: أنشد اللَّه كلّ امرى ء سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و آله و سلم| يوم غدير خمّ و هو آخذ بيدي و هو يقول: 'ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ ' لمّا قام فشهد.

|قال أبوالطفيل:| فقام ناس كثير فشهدوا أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه قال: ' من كنت مولاه فهذا مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه'.

قال أبوالطفيل: فخرجت و في نفسي شي ء فلقيت زيد بن أرقم فقلت: سمعت عليّاً يقول كذا و كذا. قال: فلِمَ تُنكر ذلك؟ فقد سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه يقول ذلك(13).

476- و أخبرنا "629" محمّد بن أبي زكريّا؛ قال: و فيما أجاز لنا أبوحفص ابن عمر؛ عن أبي الفضل ابن فضلويه؛ عن أحمد بن سلمة؛ عن إسحاق بن إبراهيم؛ عن جرير؛ عن أبي حيّان |يحيى بن سعيد بن حيّان| عن يزيد بن حيّان بالحرم(14) و فيه:

قام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ بغدير خمّ فوعظ و ذكّر ثمّ قال:

'أمّا بعد أيّها الناس فإنّما أنا بشر مثلكم(15) يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب؛ و إنّي تارك فيكم ثقلين؟ أوّلهما كتاب اللَّه' |...|.

و ذكر بقيّة الحديث |وهو| مذكور في مسند أحمد بن بليد على كتاب مسلم(16).

قيل: و غديرخمّ بقر ب الجحفة |بينهما ثلاثة أميال| و في حديث: ' و انقل حماها إلى حمرا و إلى الجحفة'(17).

و ذكر القتيبي في كتابه أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه قال: ' الّلهمّ بارك لنا في مدّها و صاعها و انقل حماها إلى مهيعة'.

قال |القتيبي|: مهيعة هي الجحفة و غدير خمّ بها.

و قال الأصمعيّ: لم يولد بغدير خمّ أحد فعاش إلى أن يحتلم إلاّ أن يتحوّل منها.

|قال العاصميّ:| قلت: و هذا ممّا اختصّ اللَّه سبحانه بعلمه و حكمته؛ و لعلّ المرتضى رضوان اللَّه عليه؛ لم يتمّ له الأمر؛ لأنّ حديث الموالات كان بها و لا مردّ لقضاءاللَّه سبحانه(18).

 

وأما اللواء والراية

فإنّ النبيّ صلى اللَّه عليه؛ ذكر أنّ ولد آدم عليه السلام كلّهم "630" يكونون تحت رايته و لوائه:

477- أخبرنا الأستاذ أبوبكر محمّد بن إسحاق بن محمشاد؛ قال: أخبرنا أبوأحمد محمّد بن محمّد بن إسحاق الحافظ؛ قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن سلم الرقّي قال: حدّثنا محمّد بن سليمان لوين قال: حدّثنا حديج بن معاوية؛ عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر:

عن حذيفة قال: قال أصحاب النبيّ صلى اللَّه عليه: يا رسول اللَّه |إنّ| إبراهيم خليل الرحمان؛ و عيسى كلمة اللَّه و روحه؛ و موسى كلّمه اللَّه تكليماً؛ فماذا أعطيت أنت؟ |ف|قال |صلى اللَّه عليه و آله و سلم: 'إنّ| ولد آدم يوم القيامة كلّهم تحت رايتي و أنا أوّل من يفتح له باب الجنّة'.

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه؛ ذكر النبيّ صلى اللَّه عليه أنّ لواء الحمد تكون بيديه:

478- قرأت بخطّ أبي أحمد عليّ بن إبراهيم بن عليّ الهمداني و أخبرني عنه شيخي محمّد بن أحمد؛ عن |إسحاق بن إبراهيم| التغلبي عن مقاتل بن سليمان؛ عن الضحّاك بن مزاحم قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: 'أجي ء يوم القيامة و عليّ بين يديّ(19) و معه لواء الحمد؛ و عليه يومئذ شقّتان؛ شقّة من سندس و شقّة من استبرق'.

فقام إليه أعرابيّ فقال له: فداك أبي و أمّي "631" يا رسول اللَّه و هل يستطيع عليّ أن يحمل لواء الحمد؟ ققال: 'و كيف لا يستطيع حمله و قد أعطي خصالاً شتّى صبراً كصبري و حسناً كحسن يوسف و قوّةً كقوّة جبريل عليه السلام و إنّ لواء الحمد بيد عليّ بن أبي طالب؛ و جميع الخلائق يومئذ تحت لوائي'(20).

 

وأما الأوّل والسبقة

فإنّ اللَّه سبحانه أمر رسوله عليه السلام بأن يقول: "وأنا من المسلمين" |كما في| قوله: 'إنّ صلاتي و نسكي ومحياي ومماتي للَّه ربّ العالمين ' إلى |قوله تعالى:| ' وأنا أوّل المسلمين ' |163-162: الأنعام: 6|.

479- أخبرني شيخي محمّد بن أحمد؛ قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن عليّ قال: حدّثنا أبوالعبّاس الثقفي قال: حدّثنا عبيد بن عبدالواحد؛ قال: حدّثنا يحيى بن بكير؛ قال: حدّثنا الليث عن يزيد بن عبداللَّه بن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو:

عن أنس قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ يقول: ' إنّي لأوّل الناس تنشقّ- يعني الأرض- عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر؛ وأعطى لواء الحمد ولا فخر؛ و أنا سيّد الناس يوم القيامة و لا فخر؛ و أنا أوّل من يدخل الجنّة يوم القيامة و لا فخر'.

480- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد؛ قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن عليّ "632" قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال: حدّثنا الفضل بن سهل؛ قال: حدّثنا أبوسلمة الخزاعي قال: أخبرنا ليث؛ عن يزيد بن عبداللَّه بن الهاد؟ عن عمرو بن أبي عمرو؛ عن أنس و ذكر الحديث.

481- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد؛ قال: أخبرنا أبوأحمد؛ قال: حدّثنا محمّد بن محمّد بن عبداللَّه الخيّاط؛ قال: حدّثنا عمران بن موسى الجرجاني قال: حدّثنا منصور بن أبي مزاحم؛ قال: حدّثنا أبوسعيد المؤذّن؛ عن زياد النميري: عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: 'أنا سيّد ولد آدم و لا فخر؛ و أنا أوّل من تنشقّ عنه الأرض و لا فخر؛ و أنا أوّل من يأخذ بحلقة باب الجنّة'.

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه؛ جعله المصطفى صلوات اللَّه عليه أوّل من ينفضّ رأسه من التراب يوم القيامة:

482- أخبرني أبوسهل العاصمي ببلخ بقراءتي عليه؛ قال: أخبرنا أبوبكر ابن طرخان؛ قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا عمّار بن خالد التمّار الواسطي قال: حدّثنا إسحاق بن يوسف الأزرق؛ عن عبدالملك بن أبي سليمان؛ قال: حدّثني شريك لأبي يقال له يحيى:

عن عبداللَّه بن عبداللَّه(21) قاضي الّري "633" قال: قلت لأبي عبدالرحمان ـ مكاتب لعائشة ـ : حدّثنا بمناقب عليّ. قال: ما أحدّثك هي أكثر من أن تحصى! |ثمّ قال|:

استأذن عليّ على النبيّ صلى اللَّه عليه؛ و على النبيّ- عليه السلام- بعض الثوب؛ و على عائشة بعضه؛ فجاء عليّ حتّى جلس بينهما؛ فلولا هيبة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ لأخذت بيده حتّى أقيمه من مكانه؟! قال: فقالت عائشة بيدها فدفعته و قالت: لقد كان لك مجلس غير هذا!!

فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: 'و يحك أين تدفعينه عنّي واللَّه إنّه لأوّل بني آدم ينفض رأسه من التراب يوم القيامة بكلمتي'(22).

484- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد؛ قال: أخبرنا أبوأحمد؛ قال: حدّثنا محمّد بن يزيد العدل؛ قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن الحسن بن الفرج الهمداني بها؛ قال: حدّثنا محمّد بن عبيد؛ قال: حدّثنا سيف |بن محمّد الثوري| قال: حدّثنا سفيان؛ عن سلمة بن كهيل؛ عن أبي صادق؛ عن الأغرّ(23):

عن سلمان الفارسي قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و آله و سلم|: 'أوّلكم واردةً عليّ الحوض أوّلكم إسلاماً عليّ بن أبي طالب'(24).

 

وأما الصاحب والصحبة

فإنّ اللَّه تعالى سمّى رسوله عليه السلام صاحباً بقوله: 'وما صاحبكم بمجنون' |22: التكوير: 81|

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه "634" سمّاه الرسول عليه السلام صاحباً:

484- أخبرنا محمّد بن يحيى قال: أخبرنا أبوعمرو البختري الحافظ؟ إملاءاً في سنة أربع و ثمانين و ثلاث مائة؛ قال: أخبرنا محمّد بن أبي الفضل السجستاني قال: أخبرنا محمّد بن أيّوب الرازي قال: |حدّثني| محمّد بن عبداللَّه بن أبي جعفر الرازي عن أبيه عن شعبة بن الحجّاج؛ عن الحكم: عن مقسم:

عن ابن عبّاس قال: لمّا قدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ مكّة قال لعليّ بن أبي طالب: يا عليّ أنت مولى اللَّه و مولى رسوله؛ يا عليّ أنت منّي و أنا منك؛ و أنت أخي و صاحبي.

 

وأما التشبيه بالشجرة

فإنّ اللَّه سبحانه شبّه رسوله عليه السلام بالشجرة |كما في| قوله تعالى: '|اللَّه نور السماوات و الأرض؛ مثل نوره كمشكاة فيها مصباح؛ المصباح في زجاجة؛ و الزجاجة كأنّها كوكب درّي| يوقد من شجرة مباركة زيتونة' |35: النور: 64| في أحد القولين فيه(25).

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه؛ شبّهه الرسول عليه السلام بالشجرة:

485- أخبرنا الحسين بن محمّد البستي قال: حدّثنا أبومحمّد عبداللَّه بن أبي منصور؛ قال: حدّثنا أبوجعفر الزوزني قال: حدّثنا أبوحاتم الرازي قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن المثنّى الأنصاري قال: حدّثني حميد الطويل؛ عن أنس بن مالك:

عن النبيّ صلى اللَّه عليه؛ أنّه قال: 'أنا شجرة الهدى و عليّ أغصانها و فاطمة فروعها والحسن والحسين ثمرتها؛ فمن أبغضهم فلا يستظلّ بظلّ لوائي يوم القيامة'(26).

 

اما تشبيه التسمية في حال الولادة

"486 "635- فقد روى سلمة عن محمّد بن إسحاق قال:

و يزعمون فيما يحدّث الناس- واللَّه أعلم(27)- أنّ آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة؟ أمّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ أتيت |ظ| حين حملت برسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ فقيل لها: "إنّكِ قد حملت بسيّد هذه الأمّة؛ فإذا وقع إلى الأرض فقولي:

أعيذه بالواحد *** من شرّ كلّ حاسد

ثمّ سمّيه محمّداً" و|أنّها| رأت حين حملت به |ظ| أنّه خرج منها نور رأت منه قصور 'بصرى' من أرض الشام.

فلمّا وضعته أرسلت إلى هذه؟ أنّه قد ولد لك غلام فأته فانظر إليه. فأتاه فنظر إليه؛ فحدّثته بما رأت حين حملت به و ما قيل لها فيه و ما أمرت أن تسمّيه؛ فيزعمون أنّ عبدالمطّلب أخذه فدخل به على "هبل" في جوف الكعبة؛ فقام عنده يدعو اللَّه و يشكر له ما أعطاه؟ فقال:

الحمد للَّه الذي أعطاني *** هذا الغلام طيّب الأردان

قد ساد في المهد على الغلمان *** أعيذه بالبيت ذي الأركان

حتّى أراه بالغ البنيان *** أعيذه من شرّ كلّ ذي شنآن؟

من حاسد مضطرب العنان *** حتّى يكون بلغة الفتيان

ثمّ خرج به إلى أمّه فدفعه إليها(28).

و قالت آمنة تعوّذه:

يا ربّ بارك في الغلام الأقمر *** محمّد ذي الجود والتأثّر

محمّد ابنى "636" صليب المكر *** الهاشمى الأبطحي الزهر؟

مبارك الوجه كريم العنصر *** في البيت من قهر النسيّ الأكثر؟

في بيت عزّ مفخر للمفخر *** ليس بمنقوص و لا بمنكر

في حومة العزّ التي لم يكثر؟ *** في الشرف الأعلى العظيم المبشر

في منصب القوم كريم المحجر *** ألف قصيّ كلّها في المحضر

في بلغة من غزّها المطهّر *** والأكلة العظمى التي لم تبصر

في طيّب البيت الذي لم يعمر *** زين به ربّ كرام معشر؟

فلا بديناه |ب|سوء المنظر *** إنّي أرجّيه لداء المعسر|ظ|

يكون حرزاً من زمان أغبر *** و نحوه القوم الذي لم يذكر

مثل هلال قد بدا من منظر *** ليس بذي وحد و لا ميسّر؟

أعطاه ربّ ليس لي بمحقر؟ *** أعيذه باللَّه عند المشعر

بالحمرة الأولى التي بالمطهر *** والمنتظر من عند رأس المهجر |ظ|

حتّى تعاقبه بكل ميسر *** للدفعة الأولى لذي محسّر؟

و قال آمنة أيضاً تعوّذه:

أعيذه بالله ذي الجلال *** من شرّ من مرّ على الجبال

حتّى نراه "637" حامل الكلال ***و يفعل العرف إلى الموالي

بفضله الثاني من الفعال ***ليس بمنقوص لدى النصال

من غيره ثابت على المعالى؟***كم لك من قرم لدى النزال

أبيض كالبدر من الطوال ***يعطي المآتين ثمّ لا يبالي؟

أسمّ كالسيف لدى الفعال ***في عزّة معروفة جلال؟

حتّى يقرّن به جمالي؟ ***و يحسن اليوم لذاك حالي

كم كان فيهم من علام عالي؟***ليس بمرغوب لدى القبال

من غيره طالت فلن يبالي ***من رامه من كاشح محتال؟

و محدث المجد لدى السوآل ***لم يستطع عزّي في الفصال

و عنّ مجدي باذخ الفعال ***من كلّ قرم سيّد المحال؟

فمن يسلني من هوى و مالي ***أفديه من أهلي و من عيالي

كم رامهم من معشر جهّال ***ثمّ أبوهم قانع السوآّل

لذكر من أذكر في الليالي ***و ذكر عيش عند كلّ حال؟

أعيذه باللَّه من خبال ***من كلّ من يمشي على النعال

أ بكي عليه خيفة النبال ***وخيفة الموت فلا اختيال؟

يدفع عنه جمّة الآجال "638"

فهذه ما ذكر عنها في ولادة النبيّ صلي اللَّه عليه.

فأمّا حديث المولد فقد ذكرناه بتمامه في كتاب ديباج المذكّرين؟

و لآمنة أمّ النبيّ صلى اللَّه عليه |وعليها| أشعار ذكرت في أبيها وهب؛ و هي تبكيه و تذكر شرفه في قومه؛ فمنها:

إنّي لباكية وَهْباً فمعولة *** وَهْب بن عبد مناف سيّد الناس

أبكي عليه بكاءاً غير و انية *** باللدم في الصدر والخدّين والرأس

فقد رزيت كريماً غير موتشب *** ضخم الدسيعة حبّاساً لحبّاس

تحمي الحقيقة لا نكس ولا وكل *** جلد النحيرة شرّان بأنفاس؟

ماضي العزيمة لا يخشى غوائله ***من جوهر من قريش غير أنكاس

و قالت برّة بنت عبدالعزّى بن عثمان بن عبدالدار؛ و هي جدّة رسول اللَّه- صلى اللَّه عليه- أمّ أمّه تبكي زوجها وهب بن عبد مناف؛ و تذكر بكاء ابنته آمنة عليه؛ و تكنّيها بأمّ محمّد صلى اللَّه عليه و سلم:

منع الرقاد دعاء أمّ محمّد ***وهباً أباها غير ذات قرار

فلئن بكيت فقد(29) فجئت بفارس ***ثقف يحاذره الفوارس ضار

سمح الخليقة والسجيّة كلّها *** في العرف بالمعروف والإنكار

جمع "639" الحلاوة والمرارة عانماً ***بالورد عند الورد والإصدار

فلئن بكيت فقد فجعت بفارس *** من آل زهرة ماجد مختار

و لئن بكيت فقد فجعت بفارس *** ماض على هول الجنان بضار؟

ولئن بكيت فقد فجعت بفارس *** جلد النحرة في أروم خيار؟

و لئن بكيت فقد فجعت بفارس *** مثل القتات مدرّب كرّار

و لئن بكيت فقد فجعت بمانع *** للضيم غير مبذّر مهذار

و لئن بكيت فقد فجعت بمدره *** صحب الدسيعة كلّ يوم فخار

و لئن بكيت فقد فجعت بماجد *** ماضي العزيمة طيّب الأخبا

و لئن بكيت فقد فجعت بسيّد *** حامي الحقيقة مفضل نطّار؟

ماذا تضمّن ميره و ثيابه *** بالخطم من كرم و طيب بحار؟

لولا الحياء لمابرحتك مدّتي؟ *** بالحطم ليلي كلّه و نهار

أبكي عليك و كلّ حيّ هالك *** و إلى الهلاك يصير كلّ قصار

فلأبكينّك ما بقيت بعولة *** جزعاً عليك بعيني المدرار

فابكي أباكِ- هبلت- أمّ محمّد *** كبكاء نائحة الحمام توار؟

هل كان مثل أبيك وهب غيره *** وهب بن عبدمناف للأصهار

أو مثله "640" لذوى القرابة كلّهم *** أو غير ذي نسب و حسن جوار

فاذهب فكلّ مؤخّر بعد الأُلى *** يوماً سيتبعهم على الآثار

و اذهب فأيّ فتىً لعزّة أمره *** يوماً يؤخّر عن مدى الأقدار

و لقد ضنيت لفقد وهب بعده *** ضنياً ببطن دون كلّ شعار؟

لو كان يخلد في الحياة لغيره *** أحد لكنت مخلّداً في الدار؟

من للأرامل بعد وهب إذ مضى *** أو لليتيم كبارهم و صغار

و لقد علمت بأنّ كلّ مؤخّر ***يوماً سيتبع أوّل الإعصار

و قالت برّة بنت عوف- بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب؛ و هي جدّة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه الثالثة- تبكي أباها عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب:

يا عين جودي(30) بدمع منك و انهمري *** على فتىً ماجد الأعراق منتجب

على فتىً لايذمّ الضيف جانبه *** محض الضريبة صافي الوجه والنسب

على فتىً يملؤ الشيزى فينزعها *** ضخم الدسيعة صقر غير مختلب

على المهذّب من كعب و عامرها *** والماجد القرم والمأمول في السرب

عوف أبيك فلا ننساه ما طلعت |ظ| *** شمس النهار و ما غابت من الحجب

أمسى تضمّنه "641" قبر ببلقعة *** ما ذا تضمّن من مجد و من حسب

و من خلائق لا تحصى مكارمها *** محجورة عن سبيل العار والريب

أمست عديّ بني كعب يخوّنها *** ريب المنون و صرف الدهر ذو عجب

أمست تبكّيه لايألو و حقّ لها ***ويحاً لها بعده ويحاً مع الحرب

و قالت آمنة بنت وهب تبكي عبداللَّه بن عبدالمطّلب زوجها:

عفا جانب البطحاء من قرم غالب *** و جاور لحداً مدرجاً في العمائم

دعته المنايا دعوةً فأجابها *** و ما تركت في الناس مثل ابن هاشم

عشيّة راحوا يحملون سريره *** يعاوره أصحابه بالتراحم

فإن تك أبلته المنون و ريبها ***فقد كان معطا|ءاً| كثير المكارم

و قال وهب بن عبدمناف يبكي عبداللَّه بن عبدالمطّلب:

ذهب الذي يُرْجى لكلّ عظيمة *** و لكلّ نائبة تكون ممحّضاً

ورث المكارم عن أبيه وجدّه *** و عمّ و خال غير نكس مجمّضا؟

فسقيت عبداللَّه غيثاً و ابلاً *** تدع الصخور وجمعها قد عرفضا؟

فثوى وودّعنا لدى ملحوده *** فرداً تعاورها الرياح مغمّضا

قدراً و لو يحطي المنايا مثله؟ *** جادت لهيبته و لكنّ القضا؟

دين "642" يكون على العباد لربّهم *** لابدّ أن تلقاه يوماً يُقْتَضى

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه:

|فإنّه| لمّا ولدته أمّه و اختلف في اسمه قال قائلهم:

يا ربّ يا ذا الغسق الدجيّي(31) *** |والقمر المبتلج المضيئي|

و قد ذكرناه |بكامله| في آخر فصل مشابه يحيى عليه السلام(32).

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) و سند هذا الحديث و إن كان ضعيفاً؛ و لكن ما جاء في متنه من لوازم أولويّة رسول اللَّه و وصيّه عليهما السلام على المؤمنين؛ وحقيقة الأولويّة هي ما جاء في قوله تعالى في الآية: "68" من سورة القصص: 28: "و ربّك يخلق ما يشاء و يختار؛ ما كان لهم الخيرة" و قوله عزّوجلّ في الآية: "36" من سورة الأحزاب: 33: "و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة إذا قضى اللَّه و رسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم".

و روى الحافظ محمّد بن سليمان الصنعاني المتوفّى سنة: "322" في الحديث: "850" في الجزء السابع من كتابه مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام: ج 2 ص 377 ط 1؛ قال:

|حدّثنا| محمّد بن منصور؛ عن عليّ بن الحسين؛ عن إبراهيم بن رجاء الشيباني قال:

قيل لجعفر بن محمّد: ما أراد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم بقوله لعليّ يوم الغدير: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ الّلهمّ و ال من والاه و عاد من عاداه؟' فاستوى جعفربن محمّد قاعداً ثمّ قال: سئل واللَّه عنها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم فقال: اللَّه مولاي و أولى بي من نفسي لاأمر لي معه؛ و أنا وليّ المؤمنين أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي و من كنت أولى به من نفسه لا أمر له معي فعليّ بن أبي طالب مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معه.

و رواه أيضاً المؤيّد باللَّه أحمد بن الحسين الهاروني- المولود سنة: "333" المتوفّى عام: "411"- في الحديث الثامن عشر من أماليه الصغرى ص 102؛ قال:

أخبرنا محمّد بن عثمان النقاش؛ قال: أخبرنا الناصر للحقّ الحسن بن عليّ عليه السلام؛ عن محمّد بن منصور؛ عن عليّ بن الحسن بن عليّ الحسيني والد الناصر:

عن إبراهيم بن رجاء الشيباني قال: قيل لجعفر بن محمّد: ما أراد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم بقوله لعليّ |يوم غدير خمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه؟' قال: فاستوى جعفر بن محمّد قاعداً ثمّ قال: سئل عنها واللَّه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم فقال: 'اللَّه مولاي أولى بي من نفسي لا أمر لي معه؛ و أنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي |و من كنت مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معي| فعليّ مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معه.

أقول: قال في هامش هذا الحديث من أمالي المؤيّد باللَّه: |ما وضع في هذا الحديث بين المعقوفين| سقط من الأصل؛ و هو |موجود| في بقيّة النسخ.

(2) لم يتيّسر لي الفحص عن ترجمة ابن طرخان و معرفة كتاب الوحدان؛ و لكن لحديثه مصادر و قد رواه الحافظ الطبراني في ترجمة و هب بن حمزة من المعجم الكبير: ج 22 ص 135؛ قال:

حدّثنا أحمد بن عمرو البزار؛ و أحمد بن الزهير التستري قالا: حدّثنا محمّد بن عثمان بن كرامة؛ حدّثنا عبيداللَّه بن موسى حدّثنا يوسف بن صهيب؛ عن دكين:

عن وهب بن حمزة قال: صحبت عليّاً من المدينة إلى مكّة فرأيت منه بعض ما أكره؛ فقلت: لئن رجعت إلى رسول اللَّه |صلى اللَّه عليه و آله و سلم| لأشكونّك إليه؛ فلمّا قدمت لقيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فقلت: رأيت من عليّ كذا و كذا. فقال: 'لا تقل هذا فهو |أولى| الناس بكم بعدي.

و رواه عنه الهيثمي في فضائل عليّ عليه السلام و قال: "و فيه 'دكين' ذكره ابن أبي حاتم و لم يضعّفه أحد؛ و بقية رجاله وثّقوا". كما في مجمع الزوائد: ج 9 ص 109

أقول: والحديث رواه أيضاً ابن عساكر في الحديث: "491" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 417 ط 2.

و انظر ما علقناه عليه و ما ذكره ابن حجر في ترجمة و هب بن حمزة من كتاب الإصابة: ج 3 ص 641 وفي ط: ج 6 ص 325.

(3) ولحديث عبدالرحمان هذا أسانيد و مصادر كثيرة جدّاً؛ و قد رواه أبونعيم الحافظ- المولود سنة: "336" المتوفّى سنة: "403" المترجم في سير أعلام النبلاء: ج 17؛ ص 453- في ترجمة محمّد بن الحسين بن إبراهيم أبي الشيخ الأبهري من تاريخ إصبهان: ج 2 ص 227 قال:

حدّثنا القاضي أبوأحمد محمّد بن أحمد بن إبراهيم؛ حدّثنا أبوجعفر محمّد بن الحسين بن إبراهيم بن زياد بن عجلان أبوالشيخ الأبهري حدّثنا سعيد بن عبداللَّه الكندي حدّثنا العلاء بن سالم العطّار؛ عن يزيد بن أبي زياد:

عن عبدالرحمان بن أبي ليلى قال: نشد عليّ |عليه السلام| الناس بالرحبة من سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه الّلهمّ و ال من والاه |و عاد من عاداه|' إلاّ قام. |قال عبدالرحمان:| فقام اثنا عشر بدريّاً فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه.

و رواه أيضاً الخطيب في ترجمة يحيى بن محمّد أبي عمر الأخباري تحت الرقم: "7545" من تاريخ بغداد: ج 14؛ ص 236 قال:

أخبرنا "محمّد بن عمر" بن بكير "المقرى ء" أخبرنا أبوعمر يحيى بن محمّد بن عمر بن عبداللَّه بن عمر بن حفص بن بيان بن دينار الأخباري- في منزله بدرب الساج في جوار ابن الشونيزي في سنة ثلاث و ستّين و ثلاث مائة- حدّثنا أبوجعفر أحمد بن محمّد الضبعي حدّثنا عبداللَّه بن سعيد الكندي أبوسعيد الأشجّ؛ حدّثنا العلاء بن سالم العطّار؛ عن يزيد بن أبي زياد:

عن عبدالرحمان بن أبي ليلى قال: سمعت عليّاً بالرحبة ينشد الناس من سمع زسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه'؟

و أيضاً رواه الخطيب في ترجمة العلاء بن سالم من كتاب المتّفق والمفترق: ج 14 الورق 7 ب قال:

أخبرني الأزهري حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز؛ حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد؛ حدّثنا أبوسعيد الأشجّ؛ حدّثنا العلاء بن سالم العطّار |العبدي الكوفي| عن يزيد بن أبي زياد:

عن عبدالرحمان بن أبي ليلى قال: سمعت عليّاً بالرحبة ينشد الناس: من سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه' |فليقم وليشهد|. فقام اثنا عشر بدريّاً فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه'.

و رواه أيضاً أبويعلى أحمد بن عليّ بن المثنى الموصلي- المولود سنة: "210" المتوفّى عام: "307" المترجم في سير أعلام النبلاء: ج 13؛ ص 174- قال:

حدّثنا القواريري حدّثنا يونس بن أرقم؛ حدّثنا يزيد بن أبي زياد؛ عن عبدالرحمان بن أبي ليلى قال:

شهدت عليّاً في الرحبة يناشد الناس: أنشد اللَّه من سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول في يوم غدير خمّ: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه' لمّا قام فشهد.

قال عبدالرحمان: فقام اثنا عشر بدريّاً- كأنّي أنظر إلى أحدهم عليه سراويل- فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ: 'ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أزواجي أمّهاتهم؟' قلنا: بلى يارسول اللَّه. قال: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه وعاد من عاداه'.

هكذا رواه أبويعلى في الحديث: "307" من مسند عليّ عليه السلام من مسنده: ج 1؛ ص 428 ط 1.

و أشار محقّقه حسين سليم أسد في تعليقه إلى مصادر كثيرة للحديث.

و رواه- نقلاً عن عبداللَّه بن أحمد- ضياء الدين المقدسي محمّد ين عبدالواحد الحنبلي تحت الرقم: "654" من مسند عليّ عليه السلام من كتابه: الأحاديث المختارة: ج 2 ص 274 ط 1؛ ثمّ قال:

و رواه أبويعلى الموصلي عن القواريري عن يونس بن أرقم؛ عن يزيد أبي زياد؛ عن عبدالرحمان بنحوه.

أقول: و رواه أيضاً عبداللَّه بن أحمد- في الحديث: "370 و373" من زوائد مسند أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب المسند: ج 1؛ ص 119؛ و في ط أحمد محمد شاكر؛ برقم: "961؛ و964" من ج 2 ص 201-200- قال:

حدّثني عبيداللَّه بن عمر القواريري حدّثنا يونس بن أرقم؛ حدّثنا يزيد بن أبي زياد:

عن عبدالرحمان بن أبي ليلى قال: شهدت عليّاً في الرحبة ينشد الناس |ويقول:| أنشد اللَّه من سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه' لمّا قام فشهد؟

قال عبدالرحمان: فقام اثنا عشربدريّاً- كأنّي أنظر إلى أحدهم- فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ: 'ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أزواجي أمّهاتهم؟' فقلنا: بلى يا رسول اللَّه؛ قال: 'فمن كنت مولاه فعليّ مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه'.

|و| حدّثنا أحمد بن عمر الوكيعي حدّثنا زيد بن الحباب؛ حدّثنا الوليد بن عقبة بن نزار العنسي حدّثني سماك بن عبيد بن الوليد العبسي قال: دخلت على عبدالرحمان بن أبي ليلى فحدّثني أنّه شهد عليّاً في الرحبة قال: أنشد اللَّه رجلاً سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و شهده يوم غديرخمّ |يقول فيّ ما قال| إلاّ قام؛ و لا يقوم إلاّ من قد رآه |و سمع قوله فيّ|.

فقام اثنا عشر رجلاً فقالوا: قد رأيناه و سمعناه حيث أخذ بيده؟ يقول: الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله.

فقام |هؤلاء الإثنا عشر| إلاّ |أنّ| ثلاثةً |آخرين| لم يقوموا فدعا عليهم فأصابتهم دعوته.

و هذا رواه أيضاً بسنده عن عبداللَّه بن أحمد؛ ضياء الدين المقدسي في الحديث: "654" من مسند عليّ عليه السلام من كتابه الأحاديث المختارة: ج 2 ص 274 ط 1.

و رواه أيضاً أبوبكر البزّار: أحمد بن عمروبن عبدالخالق- المولود سنة نيّف عشرة و مائتين؛ والمتوفّى عام: "292" كما في ترجمته من سير أعلام النبلاء: ج 13؛ ص 553- قال:

حدّثنا يوسف بن موسى قال: أنبأنا هلال بن إسماعيل؛ قال: حدّثني جعفرالأحمر؛ عن يزيد بن أبي زياد و مسلم بن سالم؛ قالا: أنبأنا عبدالرحمان بن أبي ليلى قال: سمعت عليّاً ينشد الناس |و هو يقول:| أنشد |اللَّه| امراً مسلماً سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ |ما قال| إلاّ قام |فشهد|.

|قال عبدالرحمان:| فقام اثنا عشر رجلاً فقالوا: أخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بيد عليّ ثمّ قال: 'أيّها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟' قالوا: بلى يا رسول اللَّه. 'قال: الّلهمّ من كنت مولىً له فهذا |عليّ| مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه'.

و رواه عنه الهيثمي في كشف الأستار: ج 3 ص 191.

و رواه أيضاً أبويعلى الموصلي أحمد بن عليّ بن المثنّى- المولود سنة "210" المتوفّى عام: "307" المترجم في سير أعلام النبلاء: ج 13؛ ص 174- في الحديث: "307" من مسند عليّ عليه السلام من مسنده: ج 1؛ ص 428 ط 1؛ قال:

حدّثنا القواريري حدّثنا يونس بن أرقم؛ حدّثنا يزيد بن أبي زياد:

عن عبدالرحمان بن أبي ليلى قال: شهدت عليّاً في الرحبة يناشد الناس: أنشد اللَّه من سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول في يوم غدير خمّ: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه' لمّا قام فشهد.

قال عبدالرحمان: فقام اثنا عشر بدريّاً- كأنّي أنظر إلى أحدهم عليه سراويل- فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ: 'ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أزواجي أمّهاتهم؟' قلنا: بلى يا رسول اللَّه. قال: 'فمن كنت مولاه فعليّ مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه'.

و أشار محقّق مسند أبي يعلى في تعليقه إلى مصادر للحديث؛ فليراجع.

و رواه أيضاً أبوجعفر الطحاوي أحمد بن محمّد بن سلامة المصري الحنفيّ المتوفّى سنة:"321" في الباب: "281" في الحديث: "1901" من كتاب مشكل الآثار: ج 2 ص 212 ط 2 قال:

حدّثنا أبوأميّة؛ حدّثنا سهل بن عامر البجلي حدّثنا عيسى بن عبدالرحمان؛ أخبرني أبوإسحاق السبيعي عن |......| قال:

سمعت عليّاً ينشد الناس في الرحبة من سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم يقول يوم غدير خمّ إلاّ قام.

|قال:| فقام بضعة عشر رجلاً فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم يوم غدير خمّ يقول: 'الّلهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ الّلهم وال من والاه و عاد من عاداه؛ و أحبّ من أحبّه و أبغض من أبغضه؛ و أعن من أعانه و انصر من نصره و اخذل من خذله.

|وبالسند المتقدّم قال:| وعن عبدالرحمان بن أبي ليلى قال: سمعت عليّاً ينشد |الناس و| يقول: أنشد اللَّه كلّ امرىء سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم يقول |ما قال| يوم غدير خمّ إلاّ قام |فشهد|.

|قال:| فقام اثنا عشر بدريّاًفقالوا: أخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله و سلم بيد عليّ فرفعها فقال: 'يا أيّها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟' قالوا: بلى يا رسول اللَّه؟ قال: 'الّلهمّ من كنت مولاه فهذا مولاه' و ذكر الحديث.

و رواه أيضاً محمّد بن سليمان الكوفي المتوفّى سنة: "322" في الحديث: "848" في الجزء السابع من كتابه مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام: ج 2 ص 374 ط 1؛ قال:

|حدّثنا| محمّد بن منصور؛ عن عثمان بن |أبي| شيبة؛ عن أبي نعيم؛ عن عبدالسلام بن حرب؛ عن يزيد بن أبي زياد:

عن عبدالرحمان بن أبي ليلى قال: أنشد عليّ الناس في الرحبة من سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم يقول: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه' فقام اثنا عشر رجلاً- فشهدوا |و| فيهم رجل قصير؟- أنّهم سمعوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم يقول: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه؛ و عاد من عاداه'.

أقول: و للحديث أسانيد و مصادر أخر يجد الباحث كثيراً منها في الحديث: "506" و ما بعده- و تعليقاتها- من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 13 8؛ ط 2.

و أورد الذهبي الحديث باختصار عن مصادر في ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب تاريخ الإسلام: ج 3 ص 632 ط ييروت؛ ثمّ قال:

و روى نحوه يزيد بن أبي زياد؛ عن عبدالرحمان بن أبي ليلى أنّه سمع عليّاً ينشد الناس في الرحبة.

و روى نحوه عبداللَّه بن أحمد في مسند أبيه |ج 2 ص 201| من حديث سِماك بن عبيد عن ابن أبي ليلى.

و له طرق أخرى ساقها الحافظ ابن عساكر في ترجمة عليّ |عليه السلام| يصدّق بعضها بعضاً.

(4) كذا في أصلي من كتاب زين الفتى هذا.

والحديث رواه ابن حبّان: محمّد بن أحمد بن حبّان- المولود سنة بضع و سبعين و مائتين؛ المتوفّى عام: "354" المترجم في سير أعلام النبلاء: ج 16؛ ص 92- في فضائل عليّ عليه السلام من صحيحه: ج 2 الورق 179 أ قال:

أخبرنا عبداللَّه بن محمّد الأزدي أنبأنا إسحاق بن إبراهيم؛ أنبأنا أبونعيم و يحيى بن آدم؛ قالا: حدّثنا فِطْر بن خليفة:

عن أبي الطفيل قال: قال عليّ: أنشد اللَّه كلّ امرء سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ لمّا قام؟

فقام أناس فشهدوا أنّهم سمعوه يقول: 'ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟' قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال: 'من كنت مولاه فإنّ هذا مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه'.

قال أبونعيم: فقلت لفِطْر: كم بين هذا القول و بين موته؟ قال: مائة يوم.

قال أبوحاتم |ابن حبّان|: يريد به موت عليّ بن أبي طالب.

(5) قال المحموديّ والرجل قطعاً هو فِطْر بن خليفة القرشيّ المخزومي مولاهم الكوفيّ مولى عمرو بن حريث المتوفّى سنة: "153"؛ و هو من رجال البخاري و أربعة آخرين من رجال الصحاح الستّ؛ كما في ترجمته من كتاب تهذيب التهذيب: ج 8 ص 300.

و سيأتي قريباً في ص 628 من أصلي من مخطوطة زين الفتى هذا؛ حديث آخر بسند المصنّف عن فِطْر.

والحديث أو ما يقربه رواه جماعة بأسانيدهم إلى فِطْربن خليفة؛ و قد تقدّم آنفاً برواية ابن حبّان.

و قريباً منه رواه أيضاً أحمد بن حنبل- المتوفّى سنة: "240"- في الحديث: "37" من مسند زيد بن أرقم من كتاب المسند: ج 4 ص 370 ط 1؛ قال:

حدّثنا حسين بن محمّد و أبونعيم المعنى قالا: حدّثنا فِطْر:

عن أبي الطفيل |عامر بن واثلة| قال: جمع عليّ رضي اللَّه تعالى عنه؛ الناس في الرحبة ثمّ قال لهم: أنشد اللَّه كلّ امرى ء مسلم سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ اما سمع لمّا قام؟.

فقام ثلاثون من الناس- و قال أبونعيم: فقام ناس كثير- فشهدوا |أنّهم سمعوا منه| حين أخذ بيده فقال للناس: 'أتعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟' قالوا: نعم يا رسول اللَّه. قال: 'من كنت مولاه فهذا مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه'.

قال |أبوالطفيل|: فخرجت و كان في نفسي شيئاً فلقيت زيد بن أرقم فقلت له: إنّي سمعت عليّاً رضى اللَّه تعالى عنه؛ يقول: كذا و كذا!! قال: فما تنكر؟ قد سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول ذلك له.

أقول: و رواه أيضاً أحمد في الحديث: "290" من فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الفضائل؛ ص 210 ط 1.

و رواه العلاّمة الطباطبائيّ طاب ثراه في تعليقه عن مصادر.

و رواه أيضاً الحافظ البزّار أحمد بن عمرو بن عبدالخالق في مسنده: ج 1 الورق 100 أ قال:

حدّثنا يوسف بن موسى القطّان؛ و محمّد بن عثمان بن كرامة- واللفظ ليوسف- قالا: أنبأنا عبيداللَّه بن موسى قال: أنبأنا فِطْر:

عن أبي الطفيل قال: سمعت عليّاً و هو ينشد الناس في الرحبة: أنشد اللَّه كلّ امرى ء مسلم سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ ما قال إلاّ قام.

فقام ناس من الناس؟ فشهدوا أنّا رأينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم آخذاً بيد عليّ و هو يقول: 'ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟' قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه؛ و عاد من عاداه'.

ثمّ قال البزّار: و هذا الحديث قد روي عن عليّ من غير وجه؛ و رواه فطر عن أبي الطفيل؛ عن عليّ؛ و رواه |أيضاً| معروف بن خرّبوذ.

أقول: و رواه الهيثمي عن البزّار في باب مناقب عليّ عليه السلام في الحديث: "2544" من كتاب كشف الأستار: ج 3 ص 191.

و رواه أيضاً الحافظ النسائي في الحديث: "93" من كتابه خصائص أميرالمؤمنين عليه السلام ص 173؛ بتحقيق المحمودي.

و رواه بأسانيد محمّد بن سليمان المتوفّى سنة: "322" في الحديث: "846" و ما بعده من مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام: ج 2 ص 374-372 ط 1.

و رواه أيضاً أبوالخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقاني القزويني- المولود سنة: "512" المتوفّى سنة: "590"- في الباب الثاني من كتابه الأربعين المنتقى قال:

أخبرنا أبومحمّد الموفّق بن سعيد؛ أخبرنا أبوعليّ الحسين بن محمّد بن حمويه الصفّار؛ أخبرنا أبوسعد عبدالرحمان بن حمدان النصروي أخبرنا أبومحمّد عبداللَّه بن محمّد بن زياد السمذي أخبرنا جدّي لأمّي أحمد بن إبراهيم بن عبداللَّه بن أبي نصر؛ و أبومحمّد عبداللَّه بن محمّد بن شيرويه قالا: أنبأنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين الملائيّ:

أنبأنا فِطْر؛ عن أبي الطفيل قال: جمع عليّ الناس في الرحبة فقال: أنشد اللَّه كلّ امرى ء سمع من رسول اللَّه؟ صلى اللَّه عليه و سلم يوم غدير خمّ لمّا شهد؟

|قال أبوالطفيل:| فقام ناس كثير فشهدوا أنّه كان آخذاً بيده؟ و هو يقول: 'ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟' قالوا: الّلهمّ نعم. فقال: 'الّلهمّ من كنت مولاه فإنّ هذا مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه'.

قال: فخرجت و في نفسي من ذلك شي ء فلقيت زيد بن أرقم فحدّثته فقلت:سمعت عليّاً يقول كذا و كذا؟ فقال |زيد|: و ما تنكر من ذلك؟ سمعنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول ذلك له.

و رواه الذهبي بنحو إرسال المسلّم في أواسط ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب تاريخ الاسلام: ج 3 ط ص 631 ط بيروت؛ قال:

و قال فِطْر بن خليفة؛ عن أبي الطفيل قال: جمع عليّ الناس في الرحبة ثم قال لهم: أنشد اللَّه كلّ امرى ء سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يوم غدير خّم ما سمع لمّا قام.

فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فقال للناس: 'أتعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟' قالوا: نعم يا رسول اللَّه. قال: من كنت مولاه فهذا مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه'.

ثمّ قال |أبوالطفيل: قال| لي زيد بن أرقم: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول ذلك له.

و من أراد المزيد فعليه بالحديث: "504" و ما بعده و تعليقاته من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 8 -6 ط 2.

و رواه أيضاً بأسانيد ابن كثير؛ في الحديث: "94" و ما بعده من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ البداية والنهاية: ج 7 ص 348-246.

(6) له ترجمة في عنوان: ' الوصيّ ' من أنساب السمعاني واللباب: ج 3 ص 368 و سير أعلام النبلاء: ج 17؛ ص 77. قدم علينا من 'بخارا' سنة أربع و ثمانين و ثلاث مائة- قال: حدّثنا أحمد بن عليّ بن مهديّ- هو ابن صدقة الرملي "626"- بالرملة؛ قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا عليّ بن موسى الرضا؛ قال: حدّثنا أبي عن أبيه جعفر بن محمّد الصادق؛ قال: حدّثني أبي عن أبيه عليّ بن الحسين عن أبيه:

عن جدّه عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و آله و سلم|: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه؛ و انصر من نصره و اخذل من خذله'.

والحديث قد تقدّم عن المصنّف بصدر سند آخر في الجهة الثالثة من جهات التشابه بين الصدّيقين يوسف االنبيّ و عليّ الوصيّ في عنوان: ' و أمّا نكثهم العهود ' برقم: "293" من هذا الكتاب ؛ ص 434 من مخطوطتي و في ط 1: ج 2 ص 440.

و رواه أيضاً ابن عساكر بأسانيد؛ عن أميرالمؤمنين عليه السلام؛ في الحديث: "525" و ما بعده من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 25 ط 2؛ قال في الحديث الأوّل منها:

أخبرنا أبوالقاسم زاهر بن طاهر؛ أنبأنا أبوسعد الجنزرودي أنبأنا السيّد أبوالحسن محمّد بن عليّ أنبأنا أحمد بن عليّ بن مهدي أنبأنا أبي أنبأنا عليّ بن موسى الرضا؛ أنبأنا أبي عن أبيه جعفر الصادق |قال:| حدّثني أبي عن أبيه عليّ بن الحسين؛ عن أبيه:

عن جدّه عليّ بن أبي طالب؛ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه؛ و انصر من نصره و اخذل من خذله.

و قريباً منه بسنده عن أميرالمؤمنين عليه السلام رواه أبوجعفر الطحاوي أحمد بن محمّد بن سلامة الطحاوي المصري الحنفي- المتوفّى سنة: "321"- في الحديث: "1900" في " باب بيان مشكل ما روي عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم من قوله يوم غدير خمّ لعليّ: ' من كنت مولاه فعليّ مولاه ' من كتابه مشكل الآثار: ج 2 ص 211 ط بيروت ' قال:

حدّثنا إبراهيم بن مرزوق؛ حدّثنا أبوعامر العقدي حدّثنا يزيد بن كثير؛ عن محمّد بن عمر بن عليّ عن أبيه:

عن عليّ أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه و آله و سلم حضر الشجرة بخمّ فخرج آخذاً بيد عليّ فقال: ' يا أيّها الناس ألستم تشهدون أنّ اللَّه ربّكم؟ ' قالوا: بلى. قال: ' ألستم تشهدون أنّ اللَّه و رسوله أولى بكم من أنفسكم؟ و أنّ اللَّه و رسوله مولاكم؟ ' قالوا: بلى. قال: ' من كنت مولاه فعليّ مولاه إنّي قد تركت فيكم ماإن أخذتم |به| لن تضلّوا بعدي كتاب اللَّه بأيديكم و أهل بيتي؟.

و رواه أيضاً أبوبشر الدولابي محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاري- المولود سنة: "224" المتوفّى عام: "320" المترجم في سير أعلام النبلاء: ج 14؛ ص 309- في آخر كتابه الذريّة الطاهرة بحديث قال:

حدّثنا إبراهيم بن مرزوق؛ أنبأنا أبوعامر العقدي حدّثني كثير بن زيد؛ عن محمّد بن عمربن عليّ |عن أبيه|:

عن عليّ |عليه السلام؛ قال:| إنّ النبيّ صلى اللَّه عليه |و آله| و سلم حضر الشجرة بخمّ فخرج آخذاً بيد عليّ فقال؛ ' يا أيّها الناس ألستم تشهدون أنّ اللَّه و رسوله أولى بكم من أنفسكم و أنّ اللَّه و رسوله مولاكم؟ ' قالوا: بلى. قال: ' من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه- أو قال: فإنّ هذا مولاه- إنّي تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا كتاب اللَّه و أهل بيتي '.

و من أراد المزيد؛ فعليه بما علّقناه على الحديث: "525" و ما بعده من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 28-26 ط 2.

(7) لعلّ هذا هو الصواب؛ و في أصلي المخطوط: ' و إنّي أنفيك؟ '.

(8) و لحديث سعد هذا أسانيد و مصادر أخر يجدها الباحث تحت الرقم: "554" وما حوله و تعليقاته من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 55-53 ط 2.

(9) كذا في أصلي؛ والرجل هو الوصيّ المتقدّم الذكر في الحديث: "459" في ص 625 من مخطوطتي و في هذه الطبعة: ج 2 ص 257.

(10) و رواه أيضاً ابن عساكر في الحديث: "555" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 56 ط 2 قال:

أخبرنا أبوالقاسم زاهر بن طاهر؛ أنبأنا أبوسعد الجنزرودي أنبأنا السيّد أبوالحسن محمّد بن عليّ أنبأنا محمّد بن عمر البزّار؟ أنبأنا عبداللَّه بن زيد المقبري أنبأنا أبي أنبأنا حفص بن عمر العمري أنبأنا غياث بن إبراهيم؛ عن طلحة بن يحيى عن عمّه عيسى بن طلحة:

عن طلحة بن عبيداللَّه أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم قال: عليّ مولى من كنت مولاه.

و أيضاً رواه ابن عساكر في ترجمة طلحة بن عبيداللَّه من تاريخ دمشق: ج 8 ص 568 من المصوّرة الأردنية- و في مختصر ابن منظور: ج 11؛ ص 204 ط 1- قال:

أخبرنا أبوبكر محمّد بن الحسين و أحمد بن عليّ بن عبدالواحد بن الأشقر؛ و أبوالبقاء ابن أبي ثابت عبيداللَّه بن مسعود الرازي قالوا: حدّثنا أبوالحسين ابن المهتدي أنبأنا أبوالحسين الحربي أنبأنا قاسم بن زكريّا؛ أنبأنا أحمد بن عبدة؛ أنبأنا الحسين بن الحسن؟:

أنبأنا رفاعة بن أياس الضبّي عن أبيه عن جدّه قال: كنت مع عليّ في |وقعة| الجمل فبعث إلى طلحة أن القني. فلقيه فقال |له|: أنشدك اللَّه أسمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول: ' من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه؟ ' قال: نعم و ذكره. قال: فلم تقاتلني؟!!

و رواه أيضاً أحمد بن عمرو بن عبدالخالق البزّار المولود في سنة نيّف عشرة و مائتين؛ المتوفّى "292" في مسنده قال:

حدّثنا أحمد بن عبدة؛ أنبأنا الحسين بن الحسن؛ حدّثنا رفاعة بن أياس؛ عن أبيه عن جدّه قال: سمعت عليّاً رحمه اللَّه يوم الجمل يقول لطلحة: أنشدك اللَّه يا طلحة |أ|سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول |لي|: الّلهمّ وال من والاه و عاد من عاداه؟' قال: بلى فذكره و انصرف.

هكذا رواه الهيثمي في فضائل عليّ عليه السلام في الحديث: "2528" من كشف الأستار: ج 3 ص 186؛ كما رواه أيضاً في فضائل عليّ عليه السلام من مجمع الزوائد: ج 9 ص 107.

و مثله ذكره ابن حجر في كتابه زوائد مسند البزّار: ج 1 الورق 166 أ.

و من أراد المزيد فعليه بما علّقناه على الحديث: "555" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 58-56.

(11) و للحديث أسانيد و مصادر؛ فرواه الخطيب بسندين في ترجمة حبشون من تاريخ بغداد: ج 8 ص 290.

و رواه الحافظ الحسكاني بسندين عن أبي هريرة ثمّ قال: رواه جماعة عن أبي نصر حبشون بن موسى الخلاّل؛ وتابعه جماعة في الرواية عن أبي الحسن عليّ بن سعيد الشامي و رواه عنه السبيعي في تفسيره.

و أيضاً رواه الحسكاني بسندين آخرين عن أبي سعيد الخدري؛ كما روى بمعناهما بسندين آخرين عن ابن عبّاس؛ كما في تفسير الآية الثالثة من سورة المائدة في شواهد التنزيل: ج 1؛ ص 208-200 ط 2.

و رواه أيضاً ابن عساكر المتوفَّى سنة: "571" بأسانيد في الحديث: "580-576" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 79-75.

و رواه أيضاً ابن كثير في سيرة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم من السنة العاشرة من الهجرة في تاريخ البداية والنهاية: ج 5 ص 214.

و أيضاً رواه ابن كثير في فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من البداية والنهاية: ج 7 ص 349.

و قريباً منه رواه أيضاً ابن المغازلي المتوفّى سنة: "483" في الحديث: "23" من مناقبه ص 18.

و أيضاً رواه الخوارزمي المتوفّى سنة: "568" في الفصل الرابع عشر من منافبه ص 94؛ و في ط ص 156.

و رواه أيضاً السيّد المرشد باللَّه المتوفّى سنة: "479" بأسانيد في عنوان: 'الحديث الثاني ' من أماليه: ج 1؛ ص 43 و كذلك فى عنوان: ' الحديث السادس ' في ج 1؛ ص 146؛ و كذلك في عنوان: ' الحديث السادس عشر ' من أماليه: ج 2 ص 73.

و يجد الباحث جميع ما أشرنا إليه؛ فيما علّقناه على شواهد التنزيل و ترجمة أميرالمؤمنين من تاريخ دمشق.

(12) هذا ادّعاء محض من العاصمي؛ من أين له بأنّ أكثر الأخبار و أهل التفسير على أنّ الآية الكريمة نزلت في يوم العرفة؟ مع أنّ رئيس المفسّرين ابن عبّاس قائل بنزول الآية الكريمة في شأن عليّ عليه السلام بغدير خمّ و تابعه على ذلك جماعة من أهل السنة بذكرهم حديث أبي هريرة و أمثاله في تفاسيرهم كما دريت في التعليق المتقدّم.

و ليراجع ما حقّقه العلاّمة الأميني قدّس اللَّه نفسه في عنوان: ' إكمال الدين بالولاية ' من كتابه القيّم الغدير: ج 1؛ ص 238-230 ط طهران.

مع أنّ الأخبار المرويّة عن مشايخ حريز الحمصي وتلاميذه لااعتبار بها و لو كانت كثيرةً و لم تكن معارضةً بغيرها؛ لأنّ رواتها موسومون بداء النفاق؛ بصريح الأثر القطعيّ الصدور؛ عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم: ' يا عليّ لا يحبّك إلاّ مؤمن؛ و لا يبغضك إلاّ منافق ' و قد تقدّم الحديث بطرق كثيرة صحيحة عن المؤلّف و غيره في الحديث "5" و ما بعده و تعليقاتها في أوّل هذا الكتاب: ج 1؛ ص 23-14.

(13) والحديث قد تقدّم بصدر سند آخر برقم: "3" في أوّل الكتاب الورق 4 وفي ط 1: ح 1؛ ص 12.

(14) كذا في أصلي المخطوط.

(15) هذا هو الظاهر؛ و في أصلي: ' أمّا بعد فأيّها الناس فإنّما أنا بشر...'.

(16) كذا في أصلي؛ و لعلّ الصواب: " أحمد بن بُدَيل " من مشايخ الترمذي والقزويني المترجم برقم: "305" من ميزان الإعتدال: ج 1؛ ص 84.

(17) كذا في أصلي؛ و لم يتيسّر لي الرجوع إلى مصدر للحديث و كذا الحديث التالي فليحقّق.

(18) أقول: كلام المصنّف هذا دالّ على أنّه بفطرته استفاد من حديث الغدير أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه و آله و سلم نصب عليّاً عليه السلام خليفةً له و أميراً على جميع المسلمين؛ و إنّما لم يتمّ له الأمر لأنّ تأسيسه كان في غدير خمّ؟!!.

(19) و قبله في أصلي كلم غير مقروءة.

(20) بما أنّ الحديث مرسل؛ إذ ضحّاك بن مزاحم لم يدرك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم والرواة عن الضحّاك أيضاً ضعفاء؛ والحديث غير جامع لشرائط الحجّية؛ لابدّ لنا من ذكر الحديث عن مصادر أخر فنقول:

روى الحاكم الكبير: أبوأحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق- المتوفّى سنة: "378"- في ترجمة أبي حذيفة إسحاق بن بشر الخراساني البخاري في كتاب الأسامي والكنى: ج 4 ص 114؛ قال:

أخبرنا أبوعبيد محمّد بن أحمد بن المؤّمل الصدفي ببغداد؛ أنبأنا محمّد بن عليّ بن خلف؛ أنبأنا إسحاق بن بشر أبوحذيفة الخراساني عن عبدالرحمان بن قبيصة بن ذويب عن أبيه:

عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه و سلّم قال لعليّ: أنت أمامي يوم القيامة فيدفع إليّ لواء الحمد فأدفعه إليك؛ و أنت تذود الناس عن حوضي.

و رواه أيضاً ابن عساكر في ترجمة عبدالرحمان بن قبيصة في الجزء: "41" من تاريخ دمشق ص 320 ط دمشق؛ قال:

أنبأنا أبوغالب ابن البنّاء؛ أنبأنا أبومحمّد الجوهري أنبأنا أبوالحسن عليّ بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ؛ أنبأنا محمّد بن أحمد بن المؤّمل؛ أنبأنا محمّد بن عليّ- هو ابن خلف- أنبأنا أبوحذيفة إسحاق بن بشر؛ أنبأنا عبدالرحمان بن قبيصة بن ذويب عن أبيه:

عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم لعليّ: أنت أمامي يوم القيامة فيُدْفَع إليّ لواء الحمد فأدفعه إليك؛ و أنت تذود الناس عن حوضي.

و روى القطيعي في زيادات كتاب الفضائل كما في الحديث: "252" من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل- تأليف أحمد بن حنبل- قال:

حدّثنا الحسن قال: حدّثنا أبوالحسين بن راشد الطفاويّ والصباح بن عبداللَّه أبوبشر جار بدل بن المحبّر- يتقاربان في اللفظ و يزيد أحدهما على صاحبه- قالا: حدّثنا قيس بن الربيع؛ قال: حدّثنا سعد الخفّاف؛ عن عطيّة:

عن محدوج بن زيد الذهلي أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم آخى بين المسلمين ثمّ قال: يا عليّ أنت أخي و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لانبيّ بعدي.

أما علمت يا عليّ أنّه أوّل من يدعى به يوم القيامة يُدْعى بي فأقوم عن يمين العرش في ظلّه فأُكْسى حلّة خضراء من حلل الجنّة؛ ثّم يُدْعى بأبيك إبراهيم؛ ثمّ يُدْعى بالنبيّين بعضهم على أثر بعض فيقومون سماطين عن يمين العرش و يُكْسَون حللاً خضراً من حلل الجنّة؛ ألا و إنّي أخبرك يا عليّ أنّ أمّتي أوّل الأُمم يُحاسبون؛ يوم القيامة؛ ثمّ أبشّر|ك بأنّك| أوّل من يُدْعى بك؛ لقرابتك منّي و منزلتك عندي و يُدْفع إليك لوائي و هو لواء الحمد؛ فتسير به بين السماطين؛ آدم عليه السلام و جميع خلق اللَّه يستظلّون بظلّ لوائي يوم القيامة؛ و طوله مسيرة ألف سنة؛ سنانه ياقوتة حمراء؛ قصبته فضّة بيضاء؛ زجّه درّة خضراء؛ له ثلاث ذوائب من نور؛ ذوابة في المشرق؛ و ذوابة في المغرب؛ والثالثة وسط الدنيا؛ مكتوب عليه ثلاثة أسطر |السطر| الاوّل:

بسم اللَّه الرحمن الرحيم؛ و|السطر| الثاني: الحمد للَّه ربّ العالمين؛ و|السطر| الثالث:لا إله إلاّ اللَّه؛ محمّد رسول اللَّه.

طول كلّ سطر ألف سنة؛ و عرضه مسيرة ألف سنة؛ فتسير باللواء والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حنّى تقف بيني و بين إبراهيم في ظلّ العرش؛ ثمّ تُكْسى حلّة خضراء من |حلل| الجنّة؛ ثمّ ينادي منادٍ من تحت العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم؛ ونعم الأخ أخوك عليّ. أبشر يا عليّ إنّك تُكْسى إذا كُسِيت؛ و تُدْعى إذا دُعِيت و تُحْي إذاحُيِيت.

أقول: و للحديث مصادر كثيرة جدّاً؛ فرواه محمّد بن سليمان الصنعاني المتوفّى سنة: "322" في الحديث: "221" في أوّل الجزء الثاني من كتابه مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام: ج 1؛ ص 301 ط 1.

و رواه أيضاً ابن المغازلي بسنده عن القطيعي في عنوان: ' خبر اللواء و حمله ' في الحديث: "65" من كتابه مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام؛ ص 42.

و رواه أيضاً الخوارزمي بسنده عن القطيعي في الفصل الرابع من كتابه مقتل الحسين عليه السلام؛ ص 48 ط 1.

و رواه أيضاً الخطيب البغدادي في كتابه: الفوائد الصحاح الغرائب الموجود في المجموعة: "40" من المكتبة الظاهرية.

و أيضاً أخرجه الخطيب في كتابه: موضح أوهام الجمع والتفريق: ج 2 ص 88 ط حيدرآباد كما أفاده العلاّمة الطباطبائي مع ذكره مصادر كثيرة أخر في تعليق الحديث المتقدّم الذكر من فضائل أحمد.

و أيضاً الحديث رواه ابن عساكر؛ برقم: "150" من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 124؛ ط 2.

و في معناه- أو معنى بعض محتوياته- رواه أيضاً ابن عساكر في الحديث: "209" و ما بعده من الترجمة: ج 1؛ ص 165-164؛ ط 2.

و قد علّقنا عليه في الموردين عن مصادر كثيرة.

و أيضاً روى الخوارزمي حديث لواء الحمد- ياختصار- بأسانيد في الفصل الثاني و العشرين من كتابه المناقب؛ ص 360-358.

(21) كذا في أصلي؛ والحديث رواه الحافظ الحسكاني برقم: "14" في آخر الفصل الأوّل من مقدّمة شواهد التنزيل: ج 1؛ ص 31 ط 2 قال:

حدّثني أبوعمر الزعفراني- و كتبته من أصل سماعه و هو عندي- قال: أخبرنا أبوعمرو الحمداني قال: أخبرنا أبوالعبّاس الشيباني قال: حدّثنا عمّار بن خالد؛ قال: حدّثنا إسحاق؛ عن عبدالملك بن أبي سليمان؛ قال: حدّثني شريك كان لأبي يقال له: يحيى:

عن عبداللَّه بن عبدالرحمان قاضي الرّي؟ قال: قلت لأبي عبدالرحمان- مكاتب كان لعائشة-: حدّثنا بمناقب عليّ. قال: ما أحدّثك وهي أكثر من أن تحصى.

وساق الحديث |المذكور| في مسند مالك بن الحويرث؛ من المسند الكبير.

(22) كذاهنا؛ و ليلاحظ ماعلّقناه على المختار 125 من باب الخطب من نهج السعادة: 416:1 ط 2.

(23) و انظر ما يأتي في التعليق التالي.

(24) كذا في أصلي؛ و مثله رواه الخطيب في ترجمة محمّد بن أبان المخرمي برقم: "459" من تاريخ بغداد: 81:2 قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب؛ قال: أنبأنا أبوبكر الإسماعيلي قال: نبّأنا أحمد بن حفص السعدي إملاءاً؛ قال: نبّأنا محمّد بن أبان المخرمي قال: نبّأنا داود بن مهران؛ قال: نبّأنا سيف بن محمّد؛ عن سفيان؛ عن سلمة بن كهيل عن الأغرّ:

عن سلمان؛ عن النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم |أنّه| قال: أوّلكم واردةً عليّ الحوض أوّلكم إسلاماً عليّ بن أبي طالب.

و قريباً منه رواه الحارث بن أبي أسامة؛ على ما رواه عنه الحافظ ابن حجر في الحديث: "8" من فضائل علي عليه السلام برقم: "3952" من النسخة المرسلة من المطالب العالية: ج 4 ص 57 قال:

|وعن| سلمان الفارسي رفعه |اللَّه| قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: أوّلكم وارداً عليّ الحوض أوّلكم إسلاماً عليّ بن أبي طالب.

و رواه أيضاً الحاكم في الحديث الثالث؛ من مناقب عليّ عليه السلام من المستدرك: ج 3 ص 136؛ قال:

حدّثنا أبوبكر ابن إسحاق؛ أنبأنا عبيد بن حاتم الحافظ؛ حدّثنا محمّد بن حاتم المؤدّب؛ حدّثنا سيف بن محمّد؛ حدّثنا سفيان الثوري عن سلمة بن كهبل عن أبي صادق؛ عن الأغرّ:

عن سلمان رضى اللَّه عنه؛ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم: أوّلكم وروداً عليّ الحوض أوّلكم إسلاماً عليّ بن أبي طالب.

و أيضاً رواه الحاكم بسند آخر كما رواه بسنده عنه أبوالخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف القزويني الطالقاني- المولود سنة: "512" المتوفّى سنة: "590"- كما في الباب الثاني والعشرون من كتابه الأربعون المنتقى قال:

أخبرنا زاهر |بن طاهر؛ قال:|أخبرنا أبوبكر البيهقي إذناً؛ قال: أخبرنا الحاكم أبوعبداللَّه الحافظ؛ أنبأنا أبوعليّ الحسين بن عليّ الحافظ؛ أنبأنا أبوجعفر محمّد بن عبدالرحمان القرشي أنبأنا أبوالصلت الهروي أنبأنا عبدالرزّاق؛ ويحيى بن اليمان؛ قالا: أنبأنا سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل؛ عن أبي صادق؛ عن عُلَيْم بن قيس الكندي:

عن سلمان؛ قال: سمعت النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم يقول: أوّل الناس وروداً عليّ الحوض يوم القيامة أوّلهم إسلاماً عليّ بن أبي طالب.

و رواه أيضاً الحافظ أبوبكر ابن أبي شيبة في الحديث: "49" من فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الفضائل؛ برقم: "12161" من كتاب المصنّف: ج 12؛ ص 76 ط الهند؛ قال:

حدّثنا معاوية بن هشام قال: حدّثنا قيس؟ عن سلمة بن كهيل؛ عن أبي صادق؛ عن عليم: عن سلمان؛ قال: إنّ أوّل هذه الأمّة وروداً على نبيّها أوّلها إسلاماً عليّ بن أبي طالب.

و رواه أيضاً الطبراني في أواخر ترجمة سلمان برقم: "6174" من المعجم الكبير: ج 7 ص 325 قال:

حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن برّة الصنعاني والحسن بن عبدالأعلى البوسي؟ قالا: أنبأنا عبدالرزّاق؛ أنبأنا الثوري عن سلمة بن كهيل؛ عن أبي صادق؛ عن عليم:

عن سلمان رضي اللَّه عنه؛ قال: أوّل هذه الأمّة وروداً على نبيّها صلى اللَّه عليه و سلم أوّلها إسلاماً عليّ بن أبي طالب.

و رواه عنه الهيثمي و قال: و رجاله ثقاة؛ كما في فضائل عليّ عليه السلام من مجمع الزوائد ئ ج 9 ص 102.

و رواه أيضاً الحافظ الدار قطني كما في عنوان: ' باب قُعَيْر ' من كتاب المؤتلف والمختلف: ج 4 ص 1884؛ قال:

أمّا قُعَيْر فهو عُلَيْم بن قُعَير؛ روى عن سلمان الفارسي |أنّه| قال: أوّل هذه الأمّة وروداً على نبيّها أوّلها إسلاماً عليّ بن أبي طالب.

روى حديثه سلمة بن كهيل؛ عن أبي صادق؛ عن حنش؛ عن عُلَيم.

ثمّ قال الدار قطني: و|قد| يقال: عُلَيم بن قُعْبُر- |قال صاحب كتاب التوضيح: يعني بالموحّدة المضمومة مع سكون ثانيه|-.

و انظر تخريج مصادر الحديث فيما ذكره الدار قطني في عنوان: ' عُلَيْم ' في ج 3 من كتاب المؤتلف والمختلف؛ ص 1735.

و من أراد المزيد؛ فعليه بما رواه الحافظ ابن عساكر في الحديث: "115"- و ما بعده و ما علّقناه عليها- من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 86-82 ط 2.

(25) انظر تفسير الآية الكريمة من تفسير مجمع البيان.

(26) و قريباً منه يجده الباحث بأسانيد كثيرة عن مصادر عديدة في الحديث: "187-178" و تعليقاتها من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 152-142 ط 2.

(27) كذا في أصلي من مخطوطة زين الفتى؛ و في ص 44 من القطعة التي وجدها بعض معاصرينا- و هو سهيل زكار السوري- من سيرة ابن إسحاق؛ في مكتبة القرويين في بلدة ' فاس ' ثمّ حقّقها و نشرها؛ ما لفظه:

حدّثنا أحمد |حدّث|-نا يونس عن ابن إسحاق قال: فكانت آمنة بنت وهب أمّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم تحدّث أنّها أتيت؟- حين حملت محمّداً صلى اللَّه عليه و سلم- فقيل لها: إنّك قد حملت بسيّد هذه الأمّة؛ فإذا وقع |إلى الأرض| فقولي:

أعيذه بالواحد في *** من شرّ كلّ حاسد

في كلّ برّ عابد *** و كلّ عبد رائد

نزول غير زائد ***فإنّه عبدالحميد الماجد

حتّى أراه قد أتى المشاهد

فإنّ آية ذلك أن يخرج معه نور يملؤ قصور ' بصرى ' من أرض الشام؛ فإذا وقع |إلى الأرض| فسمّيه محمّداً فإنّ اسمه في التوراة أحمد؛ يحمده أهل السماء و أهل الأرض؛ واسمه في الفرقان محمّد؛ فسمّيه بذلك.

فلمّا وضعته بعثت إلى عبدالمطّلب جاريتها- و قد هلك أبوه عبداللَّه و هي حبلى- و يقال: إنّ عبداللَّه هلك والنبيّ صلى اللَّه عليه و سلم ابن ثمانية و عشرين شهراً. فاللَّه أعلم أيّ ذلك كان- فقالت: قد ولد لك الليلة غلام فانظر إليه.

فلمّا جاءها |عبدالمطّلب| أخبرته خبره و حدّثته بما رأت حين حملت به و ما قيل لها فيه؛ و ما أمرت أن تسمّيه.

فأخذه عبدالمطّلب فأدخله على "هبل" في جوف الكعبة؛ فقام عبدالمطّلب يدع اللَّه و يشكر اللَّه الذي أعطاه إيّاه؛ فقال:

السعد للَّه الذي أعطاني؟ *** هذا الغلام الطيّب الأردان

قد ساد في المهد على الغلمان *** أعيذه باللَّه |بالبيت |ظ| ذي الأركان

حتّى يكون بلغة الفتيان *** حتى أراه بالغ البنان؟

أعيذه من كلّ ذي شنآن *** حتّى أراه بالغ البنان؟ من حاسد مضطرب العنان

ذي همّة ليس له عينان؟ *** حتّى أراه رافع اللسان في كتب ثابة المثاني

أنت الذي سمّيت في الفرقان ***في كتب ثابة المثاني؟

أحمد مكتوباً على اللسان

(28) هذه القطعة غير موجودة فيما نشره سهيل زكار من سيرة ابن إسحاق.

(29) و ليعلم أنّ كلمة: 'فقد' في جميع أبيات هذه المرثية كانت في أصلي مكتوبة بلفظ: 'لقد'.

(30) هذا هو الصواب؛ و كان كاتب أصلي المخطوط كتب في المتن أوّلاً: 'يا دمع جودي...' ثمّ أثبت فوق كلمة 'يا دمع' حرف الظاء؛ و كتب في الهامش: 'ياعين' و وضع فوقها حرف ظ.

(31) كذا هاهنا؛ والأبيات تقدّمت بمغايرة ما في الحديث: "371" في آخر مشابه عليّ الوصيّ مع يحيى النبيّ عليهماالسلام من هذا الكتاب؛ ص 551 من مخطوطتي؛ و في ط 1: ج 1؛ ص 113.

و مثل ما هنا رواه أبوعليّ بن همّام؛ على ما رواه عنه ابن شهرآشوب؛ في مناقب آل أبي طالب قال:

|وروى| أبوعليّ ابن همّام رفعه |قال|: إنّه لمّا ولد عليّ عليه السلام أخذ أبوطالب بيد فاطمة- و عليّ على صدره- و خرج إلى الأبطح و نادى:

يا ربّ يا ذا الغسق الدجّيي *** والقمر المبتلج المضيئى

بيّن لنا من حكمك المقضيّ *** ماذا ترى في اسم ذا الصبيّ

قال: فجاء شي ء يدبّ على الأرض كالسحاب حتّى حصل في صدر أبي طالب؛ فضمّه مع عليّ إلى صدره؛ فلمّا أصبح |نظرإليه ف|إذاً هو بلوح أخضر فيه مكتوب:

خصّصتما بالولد الزكيّ *** والطاهر المنتجب الرضيّ

فاسمه من شامخ عليّ ***عليّ اشتقّ من العليّ

و رواه المجلسي رفع اللَّه مقامه- نقلاً عن كتاب المناقب- في الحديث: "14" من الباب الأوّل من تاريخ أميرالمؤمنين عليه السلام من بحارالأنوار: ج 35 ص 18؛ ط الآخوندي.

تقدّم الحديث في عنوان: 'و أمّا فقد السميّ والنظير'- و هي الجهة الأخيرة والثامنة من جهات التشابه بين يحيى النبيّ و عليّ الوصيّ صلواة اللَّه عليهما- من أصلي المخطوط هذا؛ ص 551؛ وفي ط 1: ج 1؛ ص 113.