... / 653 / الفصل السادس

في ذكر أسامي المرتضى سلام الله عليه

و لقد استقصيت في هذا الباب- و تتبّعته ليكون حليةً للكتاب- فوجدته رضي اللَّه عنه؛ مسمّىً بمائتي و نيّف و عشرين اسماً ممدوحةً و أربع كنى.

منها ثمانية أسماء كان رضى اللَّه عنه فيها سمّي اللَّه عزّوجلّ.

و خمسة أسماء |منها| كان |سلام اللَّه عليه| فيها سميّ المصطفى عليه السلام.

و ستّة أسماء |منها| كان |عليه السلام| فيها سميّ اللَّه تعالى و سميّ رسوله عليه السلام معاً!!

و أحد و أربعون أسماً |منها| سمّاه بها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و آله و سلم|. و اسم سمّاه به جبرئيل عليهماالسلام.

و اسم هو به مكتوب على باب الجنّة.

و اسمان سمّاه بهما أصحاب الرسول عليه السلام و عليهم الرضوان.

و مائة و عشرون اسماً سمّاه بها ابن عمّه عبداللَّه بن العبّاس رضي اللَّه عنه.

و اسم سمّاه به والده.

و اسم سمّته به والدته فاطمة بنت أسد بن هاشم.

و تسعة أسماء هو مذكور بها في القرآن.

و اسم هو مذكور به في السماء.

و اسمان هو مذكور بهما في التوراة.

و ثلاثة أسماء هو مذكور بها في الزبور.

و ثلاثة أسماء هو مذكور بها في الإنجيل "654".

و اسم هو مذكور به عند حملة العرش.

و أحد و ثلاثون أسماء يسمّى هو بها.

و اسم سمّاه به أبوحكيم العابد الطائيّ في حديث له لطيف.

و يشهد على جميع ما ذكرناه الأخبار والنصّ؟ و لا تجدها مجموعةً إلاّ في هذا الموضع من هذا الكتاب؛ والحمد للَّه على نواله؛ والصلاة على رسوله محمّد و آله.

 

ثمانية منها هو سمي الله فيها

فأمّا الأسماء التي كان المرتضى فيها سمّي اللَّه تعالى فهو: المؤمن والمولى والهادى والسيّد والوليّ والحليم والأوّل و عليّ.

 

اما المؤمن

فقوله تعالى |في نعت نفسه تبارك اسمه و تعالى مجده في الآية: "23: من سورة الحشر: 59|: 'الملك القدّوس السلام المؤمن'.

و قال للمرتضى 'أفمن كان مؤمناً' يعني عليّ بن أبي طالب؛ 'كمن كان فاسقاً' يعني الوليد بن المغيرة 'لا يستوون' |18: السجدة: 32| كذا ذكره أهل التفسير(1).

587- و روي عن أبى الزبير عن جابر بن عبداللَّه؛ قال: بينما النبيّ صلى اللَّه عليه في محفل من محافله إذ أقبل أربعة نفر من مشركي قريش منهم النضر بن الحارث؛ و عقبة بن أبي معيط؛ والوليد بن المغيرة و أبوجهل ابن هشام؛ فوقفوا بإزاء النبيّ صلى اللَّه عليه؛ فقال النضر: ما يقول محمّد؟ قلنا: إنّ محمّداً يقول: 'لا إله إلاّ اللَّه' فقال النضر: و أنا أقول: "لا إله إلاّ اللَّه" ثمّ التفت إلى الأصنام فقال: و لكن هؤلاء بنات اللَّه.

فقال |له| عليّ: ثكلتك أمّك يا نضر إنّ محمّداً يحدّثنا عن الأمم الخالية والقرون السالفة بخبر يأتيه |به| جبرئيل من السماء. فقال النضر: و أنا أحدّثكم

بأحاديث 'رستم وإسفنديار' "655"- و كان النضر قد أقام بأرض الحيرة زمناً تاجراً فتعلّم أحاديث العجم- فأنشأ النضر يقول شعراً يكذب النبي صلى اللَّه عليه و يهجّن قوله بالكذب:

يحدّثنا عن الأسلاف عاد *** كمسق جائل من كل ريح؟

فإن ينصب محاربةً فإنّا *** قماقمة لدى الحرب اللقوح

نصول بكلّ ذي حدّ رقيق *** و طرف سالح سلس مروح؟

إلى الهيجاء يحمل كلّ قرم ***سطبر بازل شعث لخوح؟

فأجابه عليّ بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه و هو يقول:

أتزعم يا ابن الحارث اليوم أنّكم *** ليوث حروب نازلون بأبطح

فهلاّ ثبتّم يوم وقعة مالك *** لأبناء حرب من نجيب و أصبح؟

و قد أسروا بالجيب شيخك عنوةً *** و قادوا إلينا من بنات ابن ملوح؟

فلو كنت حدّاً لم تكع من كريهة ***و لكن دهاك الصمرتين ابن ضحضح(2)

فإن كنت تبغي اليوم حرب محمّد *** فدونك فابرز بالحسام الملوّح

لفتيان صدق ناصرين لدينهم ***كأشبال غاب للفراس بمسرح

فعندها قال الوليد بن المغيرة: أتزعم يا محمّد أنّ عليّاً أخوك و مجنّك و سنانك و لسانك؟ "656" فواللاة والعزّى إنّي لأذرب منه لساناً و أدفق منه سناناً؟ و أمنع منه مكاناً و أكثر منك و منه مالاً؟

فالتفت النبيّ صلى اللَّه عليه؛ إلى عليّ فقال له: أدخلك ياأباالحسن من قبل المشرك؟ قال |عليّ|: لا كيف تدخلني من قبله و قد أنبأتني أنّ الدنيا مصروفة عنك و عن آلك.

فما برح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ حتّى هبط عليه جبرئيل فقال: يا محمّد إنّ

ربّك يقرؤك السلام و يقول: إنّ المشركين عيّروك و عليّاً بقلّة أموالكما؟ فلو سألتني أن أصيّر لك جبال تهامة و آكامها ذهباً و فضّةً لفعلته لك؛ و لكن ما صببت الدنيا يا محمّد على أحد إلاّ صرفت عنه أكثر آخرته فاقرأ. قال: و ما أقرأ يا جبرئيل؟ قال: اقرأ 'أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً؟ لا يستوون' |18: السجدة: 32| نزلت في عليّ خاصّةً دون المؤمنين؛ و في الوليد خاصّةً دون المشركين.

ثمّ وصف |اللَّه تعالى| فضيلة عليّ فقال: 'أمّا الذين آمنوا و عملوا الصالحات فلهم جنّات المأوى نُزُلاً بما كانوا يعملون' |19: السجدة:22|.

ثمّ وصف خزى الوليد فقال: 'وأمّا الذين فسقوا فمأواهم النار' الآية.

ثمّ وعد اللَّه نبيّه صلى اللَّه عليه بالظفر على أهل مكّة فقال: يا محمّد 'و لنذيقنّهم من العذاب الأدنى' يعني في الدنيا و في القبر 'دون العذاب الأكبر ' يعني جهنّم 'لعلّهم يرجعون' |21: السجدة| يعني إذا سمعوا هذا الوعيد "657" زجرهم عن الكفر فراجعوا الإيمان؟.

فلمّا سمع ذلك حسّان بن ثابت أنشأ يقول:

أنزل اللَّه والكتاب عزيز *** في عليّ و في الوليد قراناً

فمبوّأ الوليد فسقاً و كفراً *** و عليّ مبوّأ إيماناً

ليس من كان مؤمناً عمّر *** ك اللَّه كمن كان فاسقاً خوّاناً

سوف يدعى الوليد بعد قليل *** و عليّ يرى الجزاء عياناً

فعليّ يجزى هناك نعيماً *** و وليد يجزى هناك هواناً

فضّل اللَّه بالثبات عليّاً *** و هناه بنصره الرضواناً |ظ|

ناصر الدين والنبيّ المصفّى *** جعل اللَّه حسنه برهاناً

فعليّ و من أحبّ عليّاً ***شيعة اللَّه اترعوا إيقاناً؟

و هذا الحديث كما رأيت جمع من أسامي المرتضى رضوان اللَّه عليه؛ خمسة: المؤمن والأخ والمجنّ واللسان والسنان.

 

وأما المولى

فقوله تعالى: 'ذلك بأنّ اللَّه مولى الذين آمنوا' |11: محمّد: 47| يعني حافظهم و ناصرهم و وليّهم 'و أنّ الكافرين لا مولى لهم' يعني لا حافظ و لا ناصر و لا محبّ لهم.

و قوله تعالى |في آخر سورة الحجّ|: 'و اعتصموا باللَّه هو مولاكم فنعم المولى و نعم النصير'.

و قد قال النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم: 'من كنت مولاه فعليّ مولاه' و قد تقدّم ذكره(3).

 

وأما الهادي

فقوله تعالى: 'و إنّ اللَّه لهادي الذين آمنوا إلى صراط مستقيم' الآية: |54: الحجّ: 22|.

و|قد| سمّى الرسول عليه السلام عليّاً المرتضى رضوان اللَّه عليه هادياً |كما كما سمّى عليّ عليه السلام نفسه هادياً على ما استفاض بذلك الآثار والأحاديث|:

..."488 "659- و أخبرني جدّي أحمد بن المهاجر؛ قال: أخبرنا أبوعليّ |الهروي| قال: أخبرنا ابن عروة؛ قال: حدّثنا عبدالرحمان بن منصور قراءة؟ عن حسين بن الحسن؟ عن منصور؛ عن الأعمش؛ عن المنهال؛ عن عبّاد بن عبداللَّه الأسدي(4):

عن عليّ في قوله |تعالى|: 'إنّما أنت منذر و لكلّ قوم هاد' |17: الرعد: 13| قال: رسول اللَّه المنذر؛ و أنا الهادي.

489- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد؛ قال: حدّثنا أبوسعيد الرازي الصوفي قال: حدّثنا أبوالحسن الشعراني قال: حدثنا إبراهيم بن المولد؟ قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن زياد؛ قال: حدّثنا أبوسعيد عبدالرحمان بن محمّد بن منصور الحارثي قال: حدّثنا حسين الأشقر قال: حدّثنا منصور بن أبي الأسود؛ عن الأعمش عن المنهال؛ عن عبّاد بن عبداللَّه؛ عن عليّ رضى اللَّه عنه و ذكر الحديث بنحوه(5).

|قال العاصمي:| قلت: و ليس في ذلك ما يوجب دعوى الشركة؛ لأنّ اللَّه سبحانه قال في آية أخرى: 'و إنّك لتهدي إلى صراط مستقيم' |52: الشورى: 42| و لكنّه أراد أنّه أحد ورثة المصطفى عليه السلام؟ فقد قال صلى اللَّه

عليه: 'العلماء ورثة الأنبياء' |و| قال اللَّه عزّوجلّ: 'و ممّن خلقنا أمّة يهدون بالحقّ و به يعدلون' |181: الأعراف: 7| كما قال |جلّ شأنه|: 'و من قوم موسى أمّة يهدون بالحقّ' |59: الأعراف: 7| و لم يوجب لهم شركة "660".

490- و من شعر المرتضى رضي اللَّه عنه؛ الذي لا اختلاف فيه |قوله عليه السلام|(6):

يا شاهد اللَّه عليّ فاشهد *** آمنت بالخالق ربّ أحمد

يا ربّ من ضلّ فإنّي مهتد ***يا ربّ فاجعل في الجنان مقعدي

 

وأما السيّد

فإنّه وصف من أوصاف اللَّه سبحانه؛ و له السؤدد والمجد والكبرياء والحمد.

491- و روي عن النبيّ صلى اللَّه عليه |و آله و سلم| أنّه قال: 'إنّ اللَّه تعالى سيّد بنى داراً و اتّخذ مؤدبةً و بعث داعياً؛ فالسيّد هواللَّه سبحانه؛ والمأدبة القرآن والدار الجنّة؛ والداعي أنا؟'.

و في المشهور من الدعوات: 'يا سيّد السادات؛ و يا مجيب الدعوات'.

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه؛ سمّاه الرسول عليه السلام سيّداً كما سمّى نفسه سيّداً:

492- أخبرني جدّي أحمد بن المهاجر قال: حدّثنا محمّد بن يزيد العدل قال: حدّثنا أبوالحسين السمناني قال: حدّثنا عيسى |بن حمّاد بن مسلم| قال: حدّثنا الليث؛ عن خالد بن يزيد؛ عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد الرقاشي:

عن أنس |قال:| إنّ الناس ذكروا يوم القيامة عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ فقال عليه السلام: 'والذي نفسي بيده إنّي لسيّد الناس يومئذ و لا فخر' و ذكر الحديث.

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه؛ سمّاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و آله و سلم| سيّداً فيما:

493- روينا عن ابن عبّاس "661" أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه |و آله و سلم| نظر إلى عليّ فقال: أنت سيّد في الدنيا والآخرة؛ من أحبّك فقد أحبّني و من أبغضك فقد أبغضني والويل لمن أبغضك بعدي(7).

 

واما الوليّ

فإنّ اللَّه سبحانه |وصف نفسه به و| قال: 'اللَّه وليّ الذين آمنوا' |257: البقرة: 2| و قال |في الآية: "68" من سورة آل عمران: 3|: 'و اللَّه وليّ المؤمنين'.

و|أيضاً| قال |جلّ و علا في الآية: "127" من سورة الأنعام: 6|: 'لهم دارالسلام عند ربّهم و هو وليّهم'.

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه؛ سمّاه الرسول صلوات اللَّه عليه وليّاً:

494- أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا الثقه قال: أخبرنا أبوالحسن محمّد بن عليّ العلويّ الوصيّ الحسني الهَمَداني بنيسابور(8) قال: حدّثنا محمّد بن عبيداللَّه بن عمرالمقري الحافظ(9) قال: حدّثنا الحسن بن عبداللَّه بن عبّاس التميمي قال: حدّثني أبي قال: حدّثني عليّ بن موسى الرضا؛ عن أبيه عن جدّه جعفر عن أبيه عن جدّه عليّ بن الحسين:

عن الحسين بن عليّ عن أمّه فاطمة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و آله و سلم| لعليّ: من كنت وليّه فعليّ وليّه(10).

495- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا؛ قال: أخبرنا أبوحفص ابن عمر، و أبوبكر محمّد بن أحمد بن عبدوس؛ قال أبوبكر: حدّثنا- و قال أبوحفص؟: أخبرنا- قالا؟: أخبرنا عبداللَّه الشَرْقي قال: حدّثنا عبداللَّه بن هاشم؛ قال: حدّثنا وكيع؛ قال: حدّثنا الأعمش؛ عن سعد بن عبيدة "662":

عن عبداللَّه بن بريدة الأسلمي(11) |عن أبيه بريدة| قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: من كنت وليّه فعليّ وليّه(12).

496- و أخبرني جدّي أحمد بن المهاجر؛ قال: حدّثنا محمّد بن يزيد.

و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد؛ قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن عليّ قال: حدّثنا محمّد بن يزيد؛ قال: حدّثنا أبويحيى البزّاز؟ قال: حدّثنا زيد بن أخرم البصري قال: حدّثنا عبداللَّه بن داوود؛ عن الاعمش؛ عن سعد بن عبيده(13) عن ابن بريدة |عن أبيه| عن النبيّ صلى اللَّه عليه؛ مثله(14).

 

وأما الحليم

فقد قال اللَّه تعلى لنفسه جلّ جلاله: 'إنّه كان حليماً غفوراً' |44: الإسراء: 17| و مدح إسماعيل عليه السلام بذلك |في | قوله |عزّوجلّ|: 'فبشّرناه بغلام حليم' |101: الصافات: 37|.

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه؛ ذكر الرسول عليه السلام أنّه يُدْعى به يوم القيامة:

497- أخبرنا الحسين بن محمّد البستي |ظ| قال: أخبرنا عبداللَّه بن أبي منصور؛ قال: حدّثنا محمّد بن بشر |الزوزني| قال: حدّثنا محمّد بن إدريس الحنظلي قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن المثنّى الأنصاري قال: حدّثني حميد:

عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ يوماً لعليّ بن أبي طالب- و ضرب يده على منكبه-: 'إنّه ينادى يوم القيامة من تحت ظلّ عرش الربّ الكريم: يا محمّد نعم الأب أبوك إبراهيم؛ و نعم الأخ أخوك عليّ الحليم'(15).

 

وأما الأوّل

فقد "663" قال اللَّه سبحانه لنفسه: 'هو الأوّل والآخر' |3: الحديد: 57|.

و كذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه؛ ذكره الرسول عليه السلام به في أوصافه كما وصف به نفسه |أيضاً|:

498- أخبرنا الحسين بن محمّد البستي|ظ| قال: حدّثنا عبداللَّه بن أبي منصور؛ قال: حدّثنا محمّد بن بشر |الزوزني| قال: حدّثنا محمّد بن إدريس الحنظلي قال: حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن المثنّى الأنصاري قال: حدّثني حميد:

عن أنس قال: كنّا في بعض حجرات مكّة نتذاكر عليّاً؛ فدخل علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ فقال:

'أيّها الناس من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه؛ و إلى نوح في فهمه؛ و إلى إبراهيم في حلمه؛ و إلى موسى في شدّته؛ و إلى عيسى في زهادته؛ و إلى محمّد في بهائه؛ و إلى جبرئيل و أمانته؟ و إلى الكوكب الدرى والشمس الضحى؟ والقمر المضي ء فليتطاول و لينظر إلى هذا الرجل- و أشار إلى عليّ بن أبي طالب- ثمّ قال:

ثمّ قال: أيّها الناس إنّي سألت اللَّه تعالى في عليّ خصلةً فأعطاني بواحدة سيعاً: سألته أن يحشره يوم القيامة معي فأعطاني'.

ثمّ قال: 'أنا أوّل من يخرج من القبر و هو معي و أنا أوّل من يسقى من الرحيق المختوم |ظ| و هو معي و أنا أوّل من يشفع للخلق إلى اللَّه تعالى و هو معي و أنا أوّل من يجوز إلى الصراط و هو معي و أنا أوّل من يقرع باب الجنّة و هو معي و أنا "664" أوّل من يعانق الحورالعين و هو معي و أنا أوّل من ينظر إلى رحمة اللَّه تعالى و هو معي'(16).

|قال العاصمي:| قلت: و هذا لعلّه كان بعد فتح مكّة(17).

و قد ذكرت في الفصل الذي قبل هذا شواهد لهذا من طريقي محمّد بن أبي زكريّا؛ و محمّد بن أحمد الجلاّب(18).

 

وأمّا عليّ

فقد قال اللَّه تعالى لنفسه: 'و أنّ اللَّه هو العليّ الكبير' |62: الحجّ 22 و30 لقمانن: 31|.

فكذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه سمّي عليّاً:

499 - 500 ـ و أخبرنا الحسين بن محمّد البستي |ظ| قال: أخبرنا عبداللَّه بن أبي منصور؛ قال: حدّثنا محمّد بن بشر الزوزني قال: حدّثنا محمّد بن إدريس الحنظلي حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن المثنّى قال: حدّثني حميد:

عن أنس عن النبيّ صلى اللَّه عليه؛ قال: 'إنّ آدم صلوات اللَّه عليه؛ نظر في الجنّة فلم ير صورةً مثل صورته؛ فقال: إلهي ليس في الجنّة صورة مثل صورتي؟

فأخبر|ه| اللَّه تعالى؟ و أشارإلى جنّة الفردوس؛ فرآى قصراً من ياقوتة بيضاء فدخلها فرآى خمس صور مكتوب على كلّ صورة |اسمه تعالى| و اسمها |هكذا|: أنا المحمود و هذا أحمد؟ و أنا الأعلى و هذا عليّ و أنا الفاطر و هذه فاطمة؛ و أنا المحسن و هذا حسن؛ و أنا ذوالإحسان و هذا حسين'.

و بهذا الإسناد قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه: 'لمّا خلق اللَّه تعالى آدم و عطس؟ فاستوى جالساً فقالت الملائكة: يرحمك اللَّه يا أبامحمّد. فرفع آدم رأسه فإذاً هو مكتوب على ساق العرش: "لاإله إلاّ اللَّه" و تحته خمسة أسامي فقال آدم: إلهي أ|هؤلاء| قوم خلقتهم قبلي؟ قال: لا. قال: إلهي أقوم تخلقهم بعدي؟ فقال اللَّه تبارك و تعالى(19):

يا آدم لولاهم لما خلقتك و لما خلقت الجنّة والنار والعرش والكرسي واللوح والقلم!! قال |آدم: ياربّ| فبحقّ هؤلاء إلاّ غفرت لي. قال: غفرت لك ياآدم. قال: فبحقّ المغفرة؟ إلاّ أخبرتني من هؤلاء؟ قال: |هؤلاء مسمّون ب| خمسة أسامي شققتها من أساميّ أنا محمود و هذا محمّد؛ و أنا الأعلى و هذا عليّ و أنا الفاطر و هذه فاطمة؛ و أنا المحسن و هذا الحسن؛ و أنا ذو الإحسان و هذا حسين'.

 

خمسة منها هو سمي المصطفى فيها

و أمّا الأسماء التي كان المرتضى رضوان اللَّه عليه فيها سميّ المصطفى عليه السلام فهي الصاحب و عبداللَّه و الأخ و سيّد العرب(20)؛ والحبيب:

 

اما الصاحب و عبدالله والأخ، و فيه حديث المؤاخاة

فإنّ اللَّه سبحانه سمّى رسوله عليه السلام صاحباً |في | قوله |عزّوجلّ|: 'والنجم إذا هوى ما ضلّ صاحبكم و ما غوى' |1: النجم: 35| و قال عزّوجلّ: 'و ما صاحبكم بمجنون' |22: التكوير: 81|.

و كذلك المرتضى رضوان اللَّه عليه؛ سمّاه الرسول عليه السلام صاحباً في قوله: 'يا عليّ أنت مولى اللَّه و مولى رسوله؛ يا عليّ أنت منّي و أنا منك؛ و أنت أخي و صاحبي' "666".

و قد ذكرناه في آخر الفصل الخامس بإسناده(21) و كذلك عبداللَّه والأخ هناك؛ إلاّ أنّي أذكر هاهنا حديث المواخات و هو يجمع من الأسامي الأخ والوارث والرفيق:

501- أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا؛ قال: حدّثنا أبوسعيد محمّد بن إبراهيم إملاءاً(22) في شهر ربيع الأوّل سنة ثمانين و ثلاث مائة؛ قال: حدّثنا أبوإسحاق ابراهيم بن محمّد بن سفيان؟ قال: حدّثنا محمّد بن يحيى قال: حدّثنا نصر بن عليّ قال: حدّثنا عبد المؤمن بن عباد؛ قال: حدّثنا يزيد ين سفيان(23) قال: حدّثني عبداللَّه بن شرحبيل.

قال: و حدّثنا أيّوب بن الحسن الرجل الصالح؛ قال: حدّثنا عبدالرحيم بن واقد الواقدي قال: حدّثنا شعيب بن يونس قال: حدّثنا موسى بن صهيب؛ عن يحيى بن زكريّا؟ عن عبداللَّه بن شرحبيل؛ عن رجل من قريش:

عن زيد بن أبي أوفى قال: خرج علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ و نحن في مسجد المدينة- و هذا حديث محمّد بن يحيى- قال: فجعل يقول: أين فلان بن فلان. قال: فلم يزل يبعث إليهم و يتفقّدهم حتّى اجتمعوا عنده فقال: إنّي محدّثكم بحديث فاحفظوه و حدّثوا به من بعدكم |ثمّ قال|:

إنّ اللَّه اصطفى من خلقه خلقاً- ثمّ تلا هذه الآية-: |"75" من سورة الحجّ: 22|-: 'اللَّه يصطفى من الملائكة رسلاً و من الناس' "667" خلقاً يدخلهم الجنّة؛ و إنّي أصطفي منكم من أحبّ أن أصطفيه(24) و مواخٍ بينكم كما آخى اللَّه بين الملائكة |و ساق العاصمي الحديث بعلاّته(25) إلى أن قال|:

فقال عليّ... "669": يا رسول اللَّه |لقد| انقطع ظهري حين رأيتك فعلت لأصحابك ما فعلت غيري؟! فإن كان من سخط منك فلك العُتْبى والكرامة!

فقال |النبيّ صلى اللَّه عليه و آله و سلم|: والذي بعثني بالكرامة ما أخّرتك إلاّ لنفسي و أنت عندي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي و أنت أخي و وارثي. قال |عليّ|: يا رسول اللَّه ما أرث منك؟ قال: ما|أ| ورثت الأنبياء قبلي. قال: و ما أورثت الأنبياء قبلك؟ قال: كتاب اللَّه و سنّة نبيّهم؟ و أنت معي في قصري في الجنّة مع ابنتي فاطمة؛ و أنت أخي و رفيقي.

ثمّ تلا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه 'إخواناً على سرر متقابلين'|47: الحجر: 15| الأخلاّء في اللَّه ينظر بعضهم إلى بعض.

زاد عليّ بن سلمة عند قوله: 'مع ابنتي فاطمة': "هي زوجتك في الدنيا؛ و زوجتك في الآخرة".

|قال العاصمي:| والذي نزيده(26) تأييداً "673" |لما سبق| ما:

502- أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبيداللَّه الفارسي قراءةً عليه؛ قال: حدّثنا أبوالقاسم عبداللَّه بن محمّد بن عبدالعزيز البغوي قال: حدّثنا بشر بن هلال الصوّاف؛ قال: حدّثنا جعفر بن سليمان عن حرب بن شدّاد؛ عن قتادة(27) عن سعيد بن المسيّب:

عن سعد بن أبي وقّاص قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه لعليّ بن أبي طالب: 'أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى عليهماالسلام'.

 

اما الحبيب فإنّه

503- أخبرنا محمّد بن القاسم الفارسي قراءةً عليه؛ قال: حدّثنا أبوسهل محمّد بن محمّد بن أحمد الصيدلاني قال: حدّثنا حصين بن محمّد البلخي قال: حدّثنا أحمد بن شاكر قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس الإصبهاني قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا آدم بن أبي أياس؛ قال: حدّثنا سفيان الثوري عن ليث؛ عن مجاهد: عن ابن عبّاس؛ قال: صلّى بنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؛ صلاة العصر فأبطأ في في أوّل الركعة حتّى قلنا قد سهى أو غفل ثمّ أوجز في صلاته و جلس في محرابه فأقبل بوجهه علينا ثمّ قال: أين حبيب اللَّه و حبيبي؟ قلنا: من هو يا رسول اللَّه؟ قال: أين أخي و ابن عمّي عليّ بن أبي طالب؟ قال: فأجابه عليّ من آخر الناس: لبّيك يا رسول اللَّه لا تلمني فإنّ بلالاً |قد| أقام الصلاة و كنت قد رقدت(28) |فاستيقظت| فانطلقت إلى منزل "674" زوجتي فاطمة فناديت: يا فاطمة يا فاطمة فلم يجبني أحد؛ حتّى ناديت يا فضّة يا قنبر؟ فلم يجبني |أحد| ثمّ ناديت يا حسن و يا حسين فلم يجبني أحد؛ فإذاً أنا بهاتف(29) يهتف: يا ابن أبي طالب التفت عن يمينك و خذ وضوءك من الماء. قال |ابن عبّاس| قال عليّ: فالتفتّ عن يميني فإذاً أنا بِقُدَسٍ من الذهب الأحمر(30) و عليه منديل أبيض؛ فأخذت المنديل من القُدُس فإذاً أنا بالماء؟ أشدّ بياضاً من اللبن و أحلى من العسل و أبرد من الثلج فتوضّأت للصلاة و تمسّحت بالمنديل ثمّ رددت المنديل إلى القُدُس؛ فلا أدري يا رسول اللَّه من وضعه و من رفعه!!

فتبسّم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه حتّى بانت ثناياه ثمّ قال: يا أباالحسن |أ|تدري من أتاك بالقُدَس؟ قال: اللَّه و رسوله أعلم. قال: أتاك |به| جبرئيل من جنّات النعيم؛ والماء من نهر الكوثر؛ والذي و ضّأك كان جبرئيل؟ والذي مندلك كان ميكائيل |ثمّ قال صلى اللَّه عليه و آله و سلم|:

والذي نفس محمّد بيده لقد قبض إسرافيل على عضدي فلم يدعني أركع و لا أسجد حتّى لحقت مع|ـي| الصلاة(31) ثمّ ضمّه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |إلى نفسه| و قبّل مابين عينيه فقال: بأبي من كان خدّامه الملائكة(32).

 

ستة منها هو فيما سمي الله تعالى و رسوله

و أمّا الأسماء التي كان المرتضى- رضوان اللَّه عليه- فيها سميّ اللَّه تعالى و سميّ رسوله محمّد صلى اللَّه عليه |و آله و سلم| فإنّها المولى والوليّ والسيّد والحليم "675" والأوّل والحبيب. و قد تقدّم ذكرها(33).

 

الأسماء التي سماه بها رسول الله

وأمّا الأسماء التي سمّاه بها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و آله و سلم| سوى ما ذكرناها فإنّها |تسعة و عشرون اسماً؛ و إليك بيانها|:

سيّد العرب؛ و سيّد البررة؛ و قاتل الفجرة؛ واليعسوب؛ والصدّيق الأكبر؛ والفاروق؛ والعضد؛ و فارس العرب؛ و سيف اللَّه؛ و قاتل الناكثين والمارقين والقاسطين، و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة؛ والرفيق؛ و شيخ المهاجرين والأنصار؛ و ابن العمّ؛ والختن؛ واللحم والدم؛ والشعر والبشرة؛ و مفرّج الكرب؛ و أسد اللَّه؛ والوصيّ و خير الوصيّين؛ و خير الأوصياء؛ و سيّد المسلمين؛ و إمام المتّقين؛ و قائد الغرّ المحجّلين؛ والخليل؛ والوزير؛ والخليفة؛ و منجز الموعود؛ و قاضى الدين؛ و باب مدينة العلم؛ و باب دار الحكمة؛ و وليّ اللَّه؛ والسعيد؛ والصالح؛ والذائد.

 

فاما سيّد العرب

504- فقد أخبرنا به أبوأحمد(34) حمزة بن العبّاس الكاتب ببغداد سنة أربع و أربعين و ثلاث مائة؟ قال: حدّثنا أبويحيى عبدالكريم بن الهيثم الديرعا قولي قال: حدّثنا يحيى بن عبدالحميد الحمّاني قال: حدّثنا أبوعوانة عن أبي بشر؛ عن سعيد بن جبير؛ عن عائشة قالت:

كنت عند النبيّ صلى اللَّه عليه؛ إذ أقبل عليّ كرّم اللَّه وجهه فقال: 'يا عائشة هذا سيّد العرب'(35).

 

وأما سيّد البررة و قاتل الفجرة

فإنّهما يجمعهما حديث واحد:

505- حدّث عليّ بن حجر؛ عن شريك؛ عن أبي إسحاق "676" عن الحارث الأعور؛ قال: رأيت عليّ بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه يوم الجمل واقفاً على زيد بن صوحان العبدي و هو مشحّط بدمه؟ فقال |له| عليّ: السلام عليك يازيد بن |صوحان| واللَّه لقد كنت حسن المعونة؛ خفيف المؤنة.

فرفع زيد رأسه و هو يقول: و عليك السلام يا أميرالمؤمنين و رحمة اللَّه؛ يا أميرالمؤمنين و اللَّه ما قاتلت معك حين قاتلت معك بجهالة إلاّ أنّي سمعت من سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه؟ يقول: عليّ سيّد البررة و قاتل الفجرة؛ منصور من نصره؛ و مخذول من خذله؛ الشاكّ في عليّ كافر باللَّه العظيم.

|قال العاصمي| قلت: أراد صلى اللَّه عليه ب|قوله: "قاتل| الفجرة" الخوارج والحرورية؟ والذي يؤيّده ما:

506- أخبرنيه شيخي محمّد بن أحمد؛ قال: أخبرنا أبوسعيد؛ عن عليّ بن معاوية؛ قال: حدّثنا محمّد بن مسلم بن وارة؛ قال: حدّثني يحيى بن قزعة؛ قال: حدّثنا عمر بن أبي عائشة المدني قال: سمعت ابن مسمار من آل سعد بن أبي وقّاص يذكر عن عامر بن سعد(36) |أنّه قال|:

إنّ عمّار بن ياسر قال لسعد بن أبي وقّاص: ما لك لا تخرج مع عليّ بن أبي طالب؟ أما سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ما قال فيه؟ قال: يخرج قوم من أمّتي يمرقون من الدين مروق السهم من الرميّة؟ يقتلهم عليّ بن أبي طالب؟

|قالها عمّار| ثلاث مرّات؛ قال |سعد|: صدقت واللَّه "677" لقد سمعته و لكن أحببت العزلة.

|ثمّ قال العاصمي:| و أراد |صلى اللَّه عليه و آله و سلم| بقوله: 'سيّد البررة' سيّد القوم الذين خرج معهم إلى القتال(37)

ثمّ ليكون ذلك موافقاً لقوله تعالى: 'إنّ الأبرار يشربون من كأس' |5: الدهر: 76| و كأنّه أشار إلى أنّه سيّد المطعمين؛ نظير قوله عليه السلام: 'و أبوهما خير منهما' ألا ترى أنّه تعالى سمّى عيسى و يحيى عليهماالسلام باسم البرّ؛ و لا شكّ أنّهما كانا خيراً منه و لم يكن هو سيّدهما(38).

 

اما اليعسوب والصدّيق الأكبر والفاروق

فإنّه يجمعها كلّها حديث واحد |و هو ما|:

507- أخبرني جدّي أحمد بن المهاجر قال: حدثنا أبوالعبّاس الأصمّ قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان الخزّاز الكوفي قال: حدثنا إسحاق بن بشر الأسدي قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن عوف |الأعرابي|، عن الحسن |البصريّ|:

عن أبي ليلى الغفاري قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| يقول: 'سيكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا "678" عليّ بن أبي طالب فإنّه أوّل من يراني و أوّل من يصافحني يوم القيامة، و هو الصدّيق الأكبر، و هو فاروق هذه الأمّة يفرّق بين الحقّ والباطل، و هو يعسوب الدّين "المسلمين 'خ ل'"، والمال يعسوب المنافقين'(39).

 

وأما تسميته بالعضد

508- فممّا روينا عن ابن عبّاس قال: رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| يوم فتح مكّة متعلّقاً بأستار الكعبة و هو يقول: 'اللهمّ ابعث من بني عمّي من يعضدني'. قال: فهبط عليه جبرئيل عليهماالسلام فقال: 'يا محمّد أوليس قد أيّدتك بسيف من سيوفه مجرّداً على أعداء اللَّه'، الحديث بتمامه مذكور في مشابه عيسى عليه السلام(40).

509- و روي عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه أنّه قال: 'اللهمّ إنّك فجعتني يوم بدر بعبيدة بن الحارث، و فجعتني يوم أحد بحمزة، و فجعتني يوم مؤتة بجعفر بن أبي طالب، اللهمّ فاشدد عضدي بعليّ بن أبي طالب و لاتذرني فرداً و أنت خيرالوارثين'(41).

 

اما فارس العرب و قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين

و الأخ و مولى كل مؤمن و مؤمنة و سيف الله الرفيق

فيجمعها حديث واحد |و هو ما|:

510- أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: أخبرنا أبوسعيد الرازي الصوفي قال: قرئ على أبي الحسن عليّ بن محمّد بن مهرويه القزويني بها و أنا أسمع، قال: حدثنا داود بن سليمان الفرّاء "679" قال: حدثني عليّ بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين:

عن أبيه الحسين بن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| لعليّ: 'يا عليّ أنت فارس العرب، و قاتل الناكثين والمارقين والقاسطين، و أنت أخي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، و أنت سيف اللَّه الّذي لا يُخطى ء و أنت رفيقي في الجنّة'(42).

 

واما شيخ المهاجرين والأنصار و عشرة أسماء ممّا ذكرناها بعده

فإنّها تجمعها كلّها حديث واحد |و هو ما|:

511- روى سعيد بن عبدالعزيز، عن مكحول، عن أبي ذرّ الغفاري قال(43): قدمت قافلة عبدالرحمان بن عوف الزهري من الشام إلى مكّة ومن مكّة إلى المدينة، و كان فيهم أبوأمامة الباهلي و معاذ بن جبل، فجعل النّاس يتذاكرون أبابكر و عمر، و من بني أميّة عثمان بن عفّان، و من بني هاشم علي بن أبي طالب.

و ذكر الحديث إلى أن قال:

ثمّ قال النبيّ: 'أين علي بن أبي طالب'؟ فوثب إليه عليّ و قال: ها أناذا يارسول اللَّه. قال: 'ادن منّي' فدنا منه فضمّة النبيّ صلى اللَّه عليه، إلى صدره و قبّل مابين عينيه، و رأينا دموع عَينَي النبيّ صلى اللَّه عليه "680" تجري على خدّيه ثمّ أخذ بيده و قال بأعلى صوته:

'معاشر المسلمين، هذا عليّ بن أبي طالب هذا شيخ المهاجرين والأنصار، هذا أخي و ابن عمّي و ختني، هذا لحمي و دمي و شَعري و بشري، هذا زوج ابنتي فاطمة سيّدة النسوان يوم القيامة، هذا أبوسبطَيّ الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، هذا مفرّج الكرب عنّي، هذا أسد اللَّه و سيفه في أرضه على أعدائه، فعلى مبغضيه لعنة اللَّه و لعنة اللاعنين، واللَّه منه بري ء وأنا منه بري ء، فمن أحبّ أن تبرّأ من اللَّه ومِنّي فليتبرّأ من عليّ بن أبي طالب، وليبلغ الشاهد منكم الغائب'. ثمّ قال: 'اجلس يا أباالحسن فقد عرف اللَّه ذلك لك'(44).

و سنذكر هذا الحديث بتمامه في الفصل العاشر من هذا الكتاب إن شاء اللَّه عزّوجلّ(45).

 

وأما أسد اللَّه(46)

512- فإنّه |عليه السلام سُمّي به على ما| أخبرنا الحسين بن محمّد البستي قال: أخبرنا عبداللَّه بن أبي منصور قال: حدثنا محمّد بن بشر قال: حدثنا محمّد بن إدريس قال: حدثنا محمّد بن عبداللَّه بن المثنّى قال: حدثني حميد |الطويل|:

عن أنس، عن النبي صلى اللَّه عليه قال: 'مكتوب تحت العرش قبل أن خلق |اللَّه| الخلق بخمس مائة عامّ: محمّد رسول اللَّه، عليّ بن أبي طالب أسد اللَّه، الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة'(47).

 

اما الوصيّ و خيرالوصيّين و خير الأوصياء(48)

فإنّه "681" |جاء تسميته عليه السلام بها في عِدّة أحاديث، منها ما|:

513- أخبرني جدّي أحمد بن المهاجر قال: أخبرني أبوعلي، عن علي بن عروة؟ قال: حدثنا أحمد! قال: حدثنا إبراهيم بن علي قال: حدثنا عمر|و| الفقيمي |ظ|، عن أبي الجارود: عن الأصبغ(49)

قال: قال علي |عليه السلام|: 'أعطيت ثلاثاً لم يعطها أحد قبلي:

ورثت نبيّ الرحمة، و زوّجت خير نساء هذه الأمّة، و أنا خيرالوصيّين'.

514- و أخبرنا محمّد بن أبي زكريّا قال: أخبرنا أبوسعيد الرازي الصوفي.

و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: أخبرنا أبوسعيد الرازي قال: حدثنا يوسف بن عاصم الرازي قال: حدثنا محمّد بن حميد قال: حدثنا عليّ بن مجاهد، عن محمّد بن إسحاق، عن شريك بن عبداللَّه النخعي، عن أبي ربيعة الأيادي: عن ابن بريدة، عن أبيه أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| قال: 'إنّ لكلّ نبيّ وصيّاً و وارثاً، و إنّ عليّاً وصيّي و وارثي'(50).

515- و أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: أخبرنا علي بن إبراهيم بن علي قال: حدثنا |محمّد بن| محمّد بن عبداللَّه الخيّاط قال: حدثنا الصائبي(51) قال: حدثنا محمّد بن حميد الرازي قال: حدثنا عليّ بن مجاهد قال: حدثنا محمّد بن إسحاق، عن شريك بن عبداللَّه، و ساق الحديث بنحوه(52).

516- و أخبرني جدّي أحمد بن المهاجر قال: حدثنا أبوالعبّاس الأصمّ قال: حدثنا أحمد بن عبدالجبّار قال: حدّثنا يونس بن بكير، عن عبيدبن عتيبة العبدي "682"، عن وهب بن كعب بن عبداللَّه بن سور الأزدي: عن سلمان الفارسي(53) أنّه سأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| فقال: يارسول اللَّه إنّه ليس من نبيّ إلّا و له وصيّ و سبطان؟ فمن وصيّك و سبطاك؟ فسكت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| ثمّ لم يرجع شيئاً، فانصرف سلمان |وهو| يقول: يا ويله يا ويله. |و| كلّما لقيته ناس من المسلمين قالوا: مالك ياسلمان الخير؟ فيقول: سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| عن شي ء فلم يردّ عليّ، فخفت أن يكون من غضب!!

فلمّا صلّى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم| قال: 'ادن يا سلمان'. فجعل يدنو و يقول: أعوذ باللَّه من غضبه و غضب رسوله. فقال |النبي صلى الله عليه و آله|: 'سألتني عن شي ء لم يأتني فيه من أمر؟ و قد أنبأني اللَّه تبارك و تعالى |بعد ذلك أنّه| بعث أربعة الاف نبيّ و كان |لهم| أربعة الاف وصيّ، و ثمانية الاف سبط، فوالّذي نفسي بيده لأنا خيرالنبيّين و وصيّي خير الوصيّين و سبطاي خيرالأسباط'(54).

اما نعته بخيرالأوصياء

"683" فقد ذكرناه في مشابه أبينا ادم صلوات اللَّه عليه في الخلق والطينة(55).

 

وأما سيّد المسلمين و إمام المتّقين

و قائد الغرّ المحجّلين و يعسوب المؤمنين

517- أخبرنا الحسين بن محمّد قال(56): حدثنا: أبومنصور محمد بن الحسن السرّاج الخطيب قال: حدثنا أبوبكر محمّد بن عبداللَّه حفيد العبّاس بن حمزة سنة اثنين و أربعين و ثلاث مائة، قال: حدثنا أبوالقاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطائي بالبصرة، قال: حدثنا أبي في سنة ستّين و مائتين، قال: حدثنا عليّ بن موسى الرضا سنة أربع و تسعين و مائة، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر، قال: حدثني أبي محمّد بن عليّ قال: حدثني أبي عليّ بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن عليّ قال: حدثني أبي عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و اله و سلّم|: 'يا عليّ إنّك سيّد المسلمين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين و يعسوب المؤمنين'(57).

و عن أحمد بن يحيى |قال|: اليعسوب: الذكر من النحل الّذي يقدمها و يحامي عنها.

و قال ابن بسّام "684" في |مدح| القاسم بن عبيداللَّه الوزير(58):

بحق الأوصياء بني عليّ *** و حقّ بني بنيه الطاهرينا

هم جعلوا لنا الإسلام دينا *** فَسُمّينا بذلك مسلمينا

بلطف لي و من وجهي بشغل؟ *** تنزّهني عن المتحيّرينا

فكم لك من ماثر صالحات ***جمعت لنا بها دنياً و دينا(59)

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر ما رواه الحافظ الحسكاني في تفسير الاية الكريمة في كتاب شواهد التنزيل: ج 1؛ ص 582-572 ط 2؛ و انظر أيضاً ما رويناه عن الحافظ أبي نعيم و غيره في كتاب النور المشتعل ص 170-164؛ ط 1.

(2) لعلّ هذا هو الصواب؛ و رسم الخطّ في كثير من كلمات هذه الأبيات- والأبيات المتقدّمة- غير جليّ؛ و لم أجد هذه الأبيات في ديوان أميرالمؤمنين عليه السلام من جمع الكيدري والسيّد الأمين رحمهما اللَّه تعالى.

(3) تقدّم ذكره- بطرق في الحديث: "470" و ما بعده؛ في الجهة السابع عشر من جهات التشابه بين النبيّ و وصيّه عليهماالسلام- في أصلي المخطوط؛ ص 624 و ما بعدها؛ و في تهذيبه في هذه الطبعة في ج 2 ص 252 وما بعدها.

(4) هذا هو الصواب؛ و في مخطوطتي من زين الفتى هذا: "عن عبّاد بن عبد الملك الأسدي...".

(5) و للحديث أسانيد و مصادر كثيرة جدّاً؛ و رواه الطبراني عند ذكر شيخه الفضل بن هارون من كتاب المعجم الصغير: ج 1؛ ص 261

قال: حدّثنا الفضل بن هارون البغدادي صاحب أبي ثور؛ حدّثنا عثمان بن أبي شيبة؛ حدّثنا المطّلب بن زياد؛ عن السدّي عن عبد خير:

عن عليّ كرّم اللَّه وجهه في قوله عزّوجلّ: 'إنّما أنت منذر و لكلّ قوم هاد' قال: رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم المنذر؛ و|الهاد| رجل من بني هاشم.

و أيضاً رواه الطبراني في الحديث: "1383" من المعجم الأوسط: ج 2 ص 213 ط 1؛ قال: حدّثنا أحمد |بن صالح المالكي| قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة...

و رواه الخطيب بسنده عن الطبراني في ترجمة هارون بن الفضل البغدادي برقم: "6816" من تاريخ بغداد: ج 12؛ ص 373.

و رواه الهيثمي عن الطبراني و عبداللَّه بن أحمد |في كتاب المسند| و قال: و رجال المسند ثقاة؛ كمافي تفسير سورة الرعد في كتاب التفسير من مجمع الزوائد: ج 7 ص 41.

و أيضاً رواه بأسانيد محمّدبن عبد الواحد المقدّسي- المولود سنة: "567" المتوفّى عام: "643"- في الحديث: "643" و تاليه من مسند عليّ عليه السلام من كتابه الأحاديث المختارة: ج 2 ص 186؛ ط 1؛ قال:

أخبرنا أبوالطاهر ابن المعطوش الحريمي ببغداد؛ أنّ هبة اللَّه بن محمّد أخبرهم قراءةً عليه؛ |قال:| أنبأنا الحسن بن عليّ بن المذهب؛ أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان؛ حدّثنا عبداللَّه بن أحمد؛ حدّثني أبوبكر ابن أبي شيبة؟ حدّثنا مطّلب بن زياد؛ عن السدّي عن عبد خير:

عن عليّ في قوله: 'إننّما أننت منذر و لكلّ قوم هاد' قال: رسول اللَّه المنذر؛ والهاد رجل من بني هاشم.

و أخبرنا أبوبكر محمّد بن محمّد بن أبي شكر المؤدّب بإصبهان؛ أنّ محمّد بن رجاء بن إبراهيم بن عمر بن الحسن بن يونس أخبرهم قراءةً عليه |قال:| أنبأنا أحمد بن عبد الرحمان الذكواني أنبأنا أبوبكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ؛ حدّثنا محمّد بن عليّ بن دحيم؛ حدّثنا أحمد بن حازم؛ قال: حدّثنا عثمان بن محمّد؛ عن مطّلب بن زياد |عن السدّي عن عبد خير|:

عن عليّ في قول اللَّه عزّوجلّ: 'إنّما أنت منذر و لكلّ قوم هاد' قال: المنذر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم والهاد رجل من بني هاشم.

و أيضاً رواه المقدّسي في عنوان: 'الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير' في الحديث: "158" من مسند عبداللَّه بن العبّاس من كتابه: الأحاديث المختارة: ج 8؟ ص 159؛ ط 1؛ قال:

أخبرنا محمّد بن محمّد التميمي أنّ أباالخير محمّد بن رجاء أخبرهم |قال:| أنبأ|نا| أحمد بن عبد الرحمان؛ أنبأ|نا| أحمد بن موسى حدّثني أحمد بن محمّد بن الحسن؛ حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الرحمان؛ حدّثنا الحسن بن عتيبة؟ حدّثنا أحمد بن النضر؛ حدّثنا أبان بن تغلب؛ عن الحكم؛ عن سعيد بن جبير:

عن ابن عبّاس في قوله |تعالى|: 'إنّما أنت منذر و لكلّ قوم هاد' قال: رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم المنذر؛ والهاد عليّ بن أبي طالب.

و من أراد المزيد؛ فعليه بالحديث: "26" و ما بعده من كتاب النور المشتعل ص 106 ط 1. و من أراد أكثر منه فعليه بما رواه الحافظ الحسكاني في تفسير الآية: "17" من سورة هود في شواهد التننزيل: ج 1؛ ص 396-381 ط 2.

(6) و للأبيات مصادر؛ و رواه المبرّد في كتاب الكامل: ج 1؛ ص 544.

و رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار: "36" من نهج البلاغة: ج 2 ص 278.

و رواه أيضاً الكيدري- نقلاً عن المبرّد- في حرف الدال مما جمعه من ديوان أميرالمؤمنين عليه السلام.

و رواه أيضاً السيّد الأمين- نقلاً عن المبرّد والمرزباني و غيرهما- في حرف الدال من ديوان أميرالمؤمنين عليه السلام.

و نحن أيضاً أوردناه عن مصادر في حرف الدال ممّا رويناه من أبيات أميرالمؤمنين عليه السلام في الباب السادس من كتاب نهج السعادة: ج 12.

(7) و للحديث- أو ما هو بمعناه- مصادر كثيرة جدّاً؛ و رواه جماعة من الحفّاظ في ترجمة عبد الرزاق؛ و أبي الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري المولود بعد المائة و سبعين؛ والمتوفّى سنة "261" أوسنة "263" فليراجع ما أورده المزّي في ترجمة أبي الأزهر من كتاب تهذيب الكمال فلعلّه يغنيك عن غيره.

و رواه أيضاً الحافظ الطبراني بأسانيد؛ كما في مجمع الزوائد: ج 9 ص 133-127.

و أيضاً روى الطبراني في المعجم الأوسط قال:

و عن ابن عبّاس قال: نظر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم إلى عليّ فقال: لايحبّك إلاّ مؤمن و لا يبغضك إلاّ منافق؛ من أحبّك فقد أحبّني و من أبغضك فقد أبغضني و حبيبي حبيب اللَّه؛ و بغيضي بغيض اللَّه |و| ويل لمن أبغضك بعدي.

رواه عنه الهيثمي في فضائل عليّ عليه السلام في آخر عنوان: "ياب جامع فيمن يحبّه و من يبغضه" من مجمع الزوائد: ج 9 ص 133؛ و قال: رواه الطبراني في الأوسط و رجاله ثقات.

و قريباً منه رواه غير واحد من الحفّاظ عن أحمد بن حنبل؛ كما في أواخر الباب العاشر من جواهر المطالب: ج 1؛ ص 64 ط 1؛ و كما في الفصل: "..." من كتاب تذكرة الخواص ص 48 و كما في فضائل علي عليه السلام من كتاب سمط النجوم العوالي: ج 2 ص 482 و كما في المرقاة- لعليّ القاري-: ج 5 ص 572.

و ما أشاروا إليه هو الحديث: "214" من فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الفضائل- تأليف أحمد بن حنبل- ص 147؛ ط قم قال:

حدّثنا أحمد بن عبد الجبّارالصوفي قال: حدّثنا أحمد بن الأزهر |الثقة من رجال النسائي و ابن ماجة و غيرهما| قال: حدّثنا عبد الرزّاق؛ قال: أخبرنا معمر؛ عن الزهري عن عبيداللَّه بن عبداللَّه |بن عتبة|:

عن ابن عبّاس قال: بعثني النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم إلى عليّ بن أبي طالب فقال: |قل له:| أنت سيّد في الدنيا |و| سيّد في الآخرة؛ من أحبّك فقد أحبّني و حبيبك حبيب اللَّه؛ و عدوّك عدوّي و عدوّي عدوّ اللَّه؛ |و| الويل لمن أبغضك بعدي.

و أشار العلاّمة الطباطبائي طاب ثراه في تعليق الحديث إلى مصادر للحديث.

و رواه أيضاً أبوالقاسم اللألكائي هبة اللَّه بن الحسن المتوفّى سنة: "418" في فضائل عليّ عليه السلام برقم: "2644" من كتابه: أصول اعتقاد أهل السنّة: ج 7 ص 1678؛ ط 1؛ قال:

أنبأنا مهدي بن محمّد النيسابوري قال: أنبأنا عبداللَّه بن محمّد بن الحسن قال: أنبأنا أبوالأزهر |أحمد بن الأزهر| قال: أنبأنا عبدالرزاّق؛ عن معمر؛ عن الزهري عن عبيداللَّه بن عبداللَّه عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم نظر إلى عليّ بن أبي طالب فقال: أنت سيّد في الدنيا سيّد في الآخرة؛ من أحبّك فقد أحبّني و حبيبي حبيب اللَّه؛ و من أبغضك فقد أبغضني و بغيضي |بغيض| اللَّه؛ فالويل لمن أبغضك بعدي.

و رواه أيضاً الحاكم النيسابوري في الحديث: "71" من فضائل عليّ عليه السلام من كتاب فضائل الصحابة من المستدرك: ج 3 ص 127؛ قال:

حدّثنا أبوالفضل محمّد بن إبراهيم المزكّي حدّثنا أحمد بن سلمة والحسين بن محمّد القتباني. و حدّثني أبوالحسن أحمد بن الخضر الشافعي حدّثنا إبراهيم بن أبي طالب و محمّد بن إسحاق. و حدّثنا أبوعبداللَّه محمّد بن عبداللَّه بن أميّة القرشي بالساقة؟ حدّثنا أحمد بن يحيى بن إسحاق الحلواني قالوا: حدّثنا أبوالأزهر- و قد حدّثناه |أيضاً| أبوعليّ المزكّي عن أبي الأزهر- قال: حدّثنا عبد الرزّاق؛ أنبأنا معمر؛ عن الزهري عن عبيداللَّه بن عبداللَّه:

عن ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما قال: نظر النبيّ صلى اللَّه عليه و آله و سلم إلى عليّ فقال: يا عليّ أنت سيّد في الدنيا سيّد في الآخرة؛ حبيبك حبيبي و حبيبي حبيب اللَّه؛ و عدوّك عدوّي و عدوّي عدوّ اللَّه.

ثمّ قال الحاكم: الحديث صحيح على شرط الشيخين؛ و أبوالأزهر بإجماعهم ثقة؛ و إذا انفرد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح. و قال الذهبي في تلخيص المستدرك: رواته ثقات

و أيضاً الذهبي بعد الإشارة إلى الحديث؛ و إصراره على صدق أحمد بن أبي الأزهر من ترجمته في ميزان الاعتدال: ج 1؛ ص 82 قال:

و كان عبدالرزّاق يعرف الأمور؛ فما جسر يحدّث بهذا إلاّ سرّاً لأحمد بن الأزهر و لغيره؛ فقد رواه محمّد بن حمدون النيسابوري عن محمد بن عليّ بن سفيان النجّار؛ عن عبد الرزّاق. فبرى ء أبوالأزهر من عهدته |إذ قد توبع على روايته|.

و هذا ذكره الذهبي بأوضح منه؛ في ترجمة أبي الأزهر من سيرأعلام النبلاء: ج 12؛ ص 366. و قد سبقه على ذكر هذه المتابعة الخطيب- بعد ذكره الحديث من طرق- و ما وضعناه بين المعقوفين بعد ذكر كلام الذهبي مأخوذ من كلام الخطيب؛ كما في ترجمة أحمد بن الأزهر من تاريخ بغداد: ج 4 ص 42.

و أيضاً قال الذهبي: "حدّث به |عبدالرزّاق| و هو خائف يترقّب" كما في ترجمة أبي الأزهر أحمد بن الأزهر من سير أعلام النبلاء: ج 12؛ ص 367.

(8) و انظر ما تقدّم في عنوان 'و أمّا المولى والولاية' من أصلي المخطوط؛ ص 262-261؛ و في هذه الطبعة في الحديث "460 و 461"، و في ج 2 ص 261 و 262.

(9) الظاهر أنّ هذا هو الصواب؛ و في أصلي: "القري الحافظ...".

(10) والحديث رواه الحافظ ابن عساكر برقم: "457" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 495 ط 2 قال:

أخبرنا أبوالقاسم زاهر بن طاهر؛ أنبأنا أبوسعد الجنزرودي أنبأنا السيّد أيو الحسن محمّد بن عليّ بن الحسين؛ أنبأنا محمّد بن عبداللَّه بن عمر المقرى ء الحافظ؛ أنبأنا الحسن بن عبداللَّه بن العبّاس التميمي حدّثني أبي حدّثني عليّ بن موسى الرضا؛ عن أبيه عن جدّه جعفر؛ عن أبيه عن جدّه عليّ بن الحسين بن عليّ:

عن |أبيه الحسين بن عليّ| عن أمّه فاطمة |صلوات اللَّه عليها| قالت: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه |و آله| و سلم لعليّ: من كنت وليّه فعليّ وليّه.

و انظر ما علّقناه عليه؛ و انظر أيضاً ما أورده ابن عساكر برواية ابن عباس في الحديث: "463" من الترجمة؛ ص 398.

و بهذا اللفظ رواه أيضاً أبوبكر ابن أبي شيبة؛ بسنده عن الصحابي بريدة الأسلمي كما في الحديث الثاني من باب فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الفضائل برقم: "12114" من كتاب المصنّف: ج 12؛ ص 57 طبع الهند؛ قال:

حدّثنا أبومعاوية و وكيع؛ عن الأعمش عن سعد بن عبيدة؛ عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: من كنت وليّه فعليّ وليّه.

(11) هذا هو الصواب؛ و في أصلي: "عن سعيد بن عبيدة؛ عن عبداللَّه بن يزيد الأسلمي...".

و ما وضعناه هاهنا و في الحديث التالي بين المعقوفين قد سقط من أصلى المخطوط؛ و لابدّ منهما؛ لأنّ عبداللَّه بن بريدة لم يدرك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم؛ و بقرينة ما تقدّم في تعليق الحديث المتقدّم من رواية أبي بكر ابن أبي شيبة؛ و بقرينة ما رواه ابن عساكر بطرق كثيرة؛ بسنده عن عبداللَّه بن بريدة عن أبيه؛ كما في الحديث: "470" و ما بعده من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام م تاريخ دمشق: ج 1؛ص 406-402.

(12) و بهذا اللفظ رواه أيضاً ابن المغازلي في الحديث: "28و35" من مناقبه ص 21 و24 قال:

أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب؛ قال: حدّثنا أبوعبداللَّه الحسين بن محمّد العدل العلويّ الواسطي قال: حدّثنا أبوعيسى جبير بن محمّد الواسطي قال: حدّثنا حسين بن محمّد؛ قال: حدّثنا أبومعاوية؛ قال: حدّثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة:

عن ابن بريدة عن أبيه قال: بعثنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله في سرية و استعمل علينا عليّاً؛ فلمّا رجعنا قال لنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله: كيف وجدتم صحبة صاحبكم؟ قال: فشكوته- أو شكاه غيري- و كنت رجلاً مكباباً فرفعت رأسي فإذاً النبيّ صلى اللَّه عليه قد احمرّ وجهه و هو يقول: من كنت وليّه فعليّ وليّه.

|و| أخبرنا أحمد بن محمّد بن طاوان؛ قال: حدّثنا أبوعبداللَّه الحسين بن محمّد العلويّ العدل؛ قال: حدّثنا أبوالحسن عليّ بن مبشّر؛ قال: حدّثنا الحسن بن عرفة؛ قال: حدّثنا أبومعاوية الضرير؛ عن الأعمش عن سعد بن عبيدة:

عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله: من كنت وليّه فعليّ وليّه.

و أيضاً بهذا اللفظ رواه ابن المغازلي بسنده عن زيد بن أرقم في الحديث: "25" من مناقبه ص 19؛ قال:

أخبرنا أبوطالب محمّد بن أحمد بن عثمان؛ قال: حدّثنا أبوالحسين عبيداللَّه بن أحمد ابن البوّاب؛ قال: حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي حدّثنا و هبان؛ قال: أخبرنا خالد بن عبداللَّه؛ عن الحسن بن عبداللَّه؛ عن أبي الضحى:

عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله: من كنت وليّه فعليّ وليّه- أو مولاه-.

(13) هذا هو الصواب؛ و في أصلي: "سعيد بن عبيدة...".

(14) للحديث أسانيد و مصادر؛ و رواه عمرو بن أبي عاصم في أواخر فضائل عليّ عليه السلام برقم: "1363 و1367" من كتاب السنّة: ج 2 ص 592-591 ط 1.

و رواه أيضاً البزاّار أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري المتوفّى سنة: "292" في مسنده؛ كما رواه عنه ابن حجر في كتابه: زوائد مسند البزّار الورق 267 ب على ما رواه لنا عنه؛ العلاّمة الطباطبائي طاب ثراه.

و رواه أيضاً الطبراني في الحديث: "348" من المعجم الأوسط: ج 1؛ ص 229 ط 1.

و قريباً منه رواه الذهبي من طريقين في أواسط فضائل عليّ عليه السلام من تاريخ الإسلام: ج 2 ص 245 و في طبع دار الكتاب العربي: ج 3 ص 628 قال:

و قال الأجلح الكندي: عن عبداللَّه بن بريدة؛ عن أبيه أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم قال: يا بريدة لا تقعنّ في عليّ فإنّه منّي و أنا منه؛ و هو وليّكم بعدي.

و قال الأعمش: عن سعد بن عبيدة؛ عن عبداللَّه بن بريدة عن ابيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: من كنت وليّه فعليّ وليّه.

(15) و قريباً منه بسند آخر؛ رواه أبوالخير القزويني في الباب الثالث عشر من كتابه: الأربعون المنتقى قال:

أخبرنا زاهر بن طاهر؛ أخبرنا أحمد بن الحسين البيهقي و غيره إذناً قالوا: أخبرنا الحاكم أبوعبداللَّه محمّد بن عبداللَّه الحافظ؛ أخبرنا أبوبكر محمّد بن أحمد بن عيسى المزكّي أنبأنا أبونصر محمّد بن حمدويه بن سهل المطوّعي أنبأنا عبداللَّه بن حمّاد الآملي أنبأنا عثمان بن عبيداللَّه؛ أنبأنا محمّد بن جعفر الطالبي أبوجعفر؛ عن أبيه |قال:| حدّثني أبي عن جدّي:

عن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه؛ قال: لمّا أسري بالنبيّ صلى اللَّه عليه |وآله| و سلم قال: دفعت إلى زقاق من نور ثمّ دفعت إلى حجب من نور فأوعز إليّ الجبّار بما شاء؛ فلمّا انفلتّ من عنده نادى منادٍ من وراء الحجاب: يا محمد نعم الأب أبوك إبراهيم؛ و نعم الأخ أخوك عليّ فاستوص به خيراً.

(16) كذا في متن أصلي؛ و في هامشه بخطّ الأصل: "|و أنا أوّل من ينظر إلى| وجه اللَّه".

ثمّ إنّ لصدر الحديث مصادر و أسانيد؛ يجد الباحث كثيراً منها في الحديث: "811" و تعليقه من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 280 ط 2.

(17) هذا هو الظاهر من السياق؛ و في أصلي المخطوط: "قلت: و هذه العلّة كان بعد فتح مكّة".

(18) و انظر ما تقدّم في الفصل الخامس من أصلي المخطوط هذا ص 50؛ و من هذه الطبعة: ج.. ص....

(19) هذا هو الظاهر؛ و في أصلي: 'إلهي أقوم يخلقهم بعدى؟ فقال: لا؛ فقال اللَّه تبارك و تعالى: يا آدم لولاهم لما خلقتك...'.

(20) لم يذكر هذا في التفصيل، لكنّه ذكره في الفصل التالي.

(21) قد تقدّم في أواخر الفصل الخامس في عنوان: 'و أمّا الصاحب والصحبة' و هو الشبه العشرون من جهات التشابه بين النبيّ و وصيّه صلوات اللَّه عليهما و على آلهما في أصلي المخطوط ص 633؛ و في هذه الطبعة: ج 2 ص 277.

و كذا التاليان؛ ذكرهما المصنّف في عنوان: 'و أمّا الأخوّة والقرابة' و عنوان: 'و أمّا اسم الرقّ والعبودة'- و هما الجهة الثانية والخامسة من جهات التشابه بين رسول اللَّه و عليّ عليهما و على آلهما السلام- من مخطوطتي ص 574 و601؛ و في طبع 1؛: ج 2 ص 170؛ و191.

(22) كذا في ظاهر ما جاء في هامش أصلي بخطّ الأصل؛ و خطّ متن أصلي غير واضح؛ و لعلّه يقرء "إبراهيم المسار" أو "المساء"؟.

(23) كذا في أصلي المخطوط؛ و في جميع ما رأيناه من مصادر الكتاب: "يزيد بن معن' كما في الحديث: "148" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق- و تعليقاته-: ج 1؛ ص 121؛ ط 2؛ و على كلّ حال فحفّاظ القوم مطبقون على ضعف الحديث بهذا السند والسياق؛ و في متنه بعض الأكاذيب؛ حتّى أنّ بخاريّهم قال: "لا يعرف سماع بعضهم من بعض؛ و لا يتابع عليه" كما في ترجمة زيد بن أبي أوفى من كتاب الإصابة

و ليلاحظ أيضاً الحديث: "80" في الباب: "20" من فرائد السمطين: ج 1؛ ص 113؛ والحديث: "83" في الباب: "21" منه؛ ص 119؛ ط بيروت بتحقيقنا.

(24) هذا هو الصواب؛ و في أصلي: "ثمّ تلا هذه الآية: إنّ اللَّه اصطفى من الملائكة رسلاً و من الناس خلقاً يدخلهم الجنّة؛ و إني مصطفي منكم من أحبّ أن أصطفيه...".

(25) وللَّه درّ ابن عساكر؛ حيث أسقط الأباطيل من الحديث؛ و أثبت الحقّ منه؛ و هو قول عليّ عليه السلام: "لقد ذهب روحي و انقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري..." كما في الحديث: "148" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 123.

(26) لعلّ هذا هو الصواب؛ و في أصلي: "والذي نريده تأييداً".

(27) و حديث قتادة هذا رواه أيضاً أبوالقاسم هبة اللَّه اللألكائي المتوفّى سنة: "418"- بأسانيد؛ في الحديث: "2630" و مابعده من كتاب شرح إعتقاد أهل السنّة: ج 4 ص 1374.

و اًشار محقّقه في هامشه أنّ ابن أبي عاصم رواه أيضاً بأسانيد؛ في الحديث: "1342" إلى الحديث: "1335" في كتاب السنّة.

و أيضاً رواه ابن عساكر بسنده عن قتادة عن سعيد؛ عن سعد بأسانيد؛ في الحديث: "360-355" من ترجمة أميرالمؤمين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 326-321 ط 2.

و للحديث مصادر أخر كثيرة؛ و أصله متواتر كما يظهر جليّاً بمراجعة الحديث: "457-336" و تعليقاتها من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 395-307 ط 2.

(28) هذا هو الصواب؛ و في أصلي: "قال بلالاًأقام الصلاة..." و رقدت- على زنة نصرت و بابه: نمت أي كنت نائماً.

(29) هذا هو الظاهر؛ و في أصلي: "فإذاً هو بهاتف يهتف...".

(30) القدس- على زنة عنق و صرد-: القدح أو الصغير منه.

(31) كذا في أصلي؛ و في مناقب الخوارزمي: 'والذي نفس محمّد بيده مازال إسرافيل قابضاً على ركبتي بيده حتى لحقت معي الصلاة'.

و في كفاية الطالب: 'والذي نفس محمّد بيده مازال إسرافيل قابضاً على منكبي حتّى لحقت الصلاة...'.

(32) و للحديث مصادر أخر؛ فرواه أبوالحسن ابن المغازلي المتوفّى سنة: "483" في عنوان: 'السطل' في الحديث: "139"من مناقبه ص 94 ط 3 قال:

أخبرنا أبوالحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعي بقراءتي عليه فأقرّ به؛ قلت: أخبركم أبومحمّد عبداللَّه بن محمّد بن عثمان الملقّب بابن السقاء الحافظ الواسطي حدّثنا أبوالحسن أحمد بن عيسى الرازي بالبصرة حدّثنا محمّد بن مندة الإصفهاني قال: حدّثنا محمّد بن حميد الرازي حدّثنا جرير بن عبد الحميد؛ عن الأعمش؛ عن أبي سفيان؟ عن أنس بن مالك...

ثمّ ساق الحديث بسياق بعيد عن سياق العاصمي؛ و إن شاركه في كثير من معانيه.

و رواه أيضاً أبوالمؤيّد الموفّق بن أحمد الخوارزمي المتوفّى سنة: "568"- في الحديث: "22" من الفصل: "19" من مناقبه: ص 304 قال:

و أخبرني مهذّب الأئمّة أبوالمظفّر عبدالملك بن عليّ بن محمد الهمداني نزيل بغداد؛ أخبرنا أبوعبداللَّه أحمد بن محمّد بن عليّ بن عثمان الدقاّق؛ أخبرنا أبوالمظفّر هنّاد بن إبراهيم النسفي حدّثنا أبوالحسن عليّ بن يوسف بن محمّد بن الحجّاج الطبري بسارية طبرستان؛ حدّثنا أبوعبداللَّه الحسين بن جعفر بن محمّد الجرجاني حدّثنا أبوعيسى إسماعيل بن إسحاق بن سلمان النصيبي حدّثنا محمّد بن عليّ "الكفرتوثي" حدّثني حميد الطويل:

عن أنس بن مالك؛ قال: صلّى بنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله صلاة العصر؛ و أبطأ في ركوعه في الركعة الأولى حتّى ظننّا أنّه قد سها و غفل...

و رواه- بسياق قريب جدّاً من سياق العاصمي- أبوعبداللَّه محمّد بن يوسف القرشي الشافعي الحافظ الكنجي المستشهد بيد النواصب؛ سنة: "658"- في الباب: "72" من كتاب كفاية الطالب؛ ص 156؛ قال:

أخبرنا بقيّة السلف محمّد بن سعيد بن الموفّق المعروف بابن الخازن؛ قراءةً عليه و أنا أسمع غير مرّة- في منزله بدرب الخبّازين ببغداد؛ قال: أخبرنا أبوزرعة طاهر بن محمّد؛ أخبرنا أبوالفتح محمّد بن محمّد بن عليّ بن ممك؟ حدّثنا عمر بن إبراهيم؛ حدّثنا أبومحمّد النيسابوري حدّثنا القاضي أبوخلف منصور بن أحمد؛ حدّثنا أحمد بن محمّد؛ حدّثنا محمّد بن عليّ حدّثنا حميد الطويل:

عن أنس بن مالك؛ قال: صلّى بنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم يوماً صلاة العصر فأبطأ في الركعة الأولى حتّى ظننّا أنّه قد سهى أو غفل...

و ساق الحديث إلى آخره؛ ثمّ قال: "هذا حديث حسن عال؛ و غالب رواته الفقهاء الثقات" ثمّ قال:

و رواه ابن سويدة التكريتي في ترجمة عليّ عليه السلام في كتاب الإشراف على مناقب الأشراف.

(33) أمّا المولى فقد تقدّم ذكرها في ص 657 من أصلي المخطوط؛ و في هذه الطبعة: ط 1 في ج 2 ص 367.

و أمّا الوليّ فتقدم ذكره في ص 661 و في ط 1: ج 2 ص 374.

أمّا السيد فتقدّم ذكره في ص 660؛ و في ط 1: ج 2 ص 371.

و أمّا الحليم والأوّل؛ فقد تقدّم ذكرهما في ص 662؛ و في ط 1: ج 2 ص 377 و ص 378؛

و ذكر الحبيب أيضاً تقدّم في ص 673 من مخطوطتي و في ط 1: ج ص 384.

(34) الظاهر أنّ هذا هو الصواب؛ و لفظ أصلي غير جليّ هكذا: "فقد أخبرنه أبوأحمد؟...".

والرجل هو أبوأحمد الدهقان حمزة بن محمّد بن العبّاس بن الفضل، المتوفّى عام "347" كما ذكره الخطيب- مع توثيقه- في تاريخ بغداد: ج 8 ص 183.

(35) و قريباً منه رواه الحاكم بأسانيد في فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب فضائل الصحابة: ج 3 ص 124.

و رواه أيضاً ابن عساكر في الحديث: "787" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 262-261 ط 2.

و روى الطبراني في الحديث: "1491" من المعجم الأوسط: ج 2 ص 279 ط 1؛ قال:

حدّثنا أحمد؛ قال: حدّثنا عبيداللَّه بن يوسف الجبيري قال: حدّثنا عمربن عبد العزيز الدارع؛ قال: حدّثنا خاقان بن عبداللَّه بن أهتم؛ قال: حدّثنا حميد الطويل:

عن أنس بن مالك؛ أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم قال: من سيّد العرب؟ قالوا: أنت يا رسول اللَّه. فقال: أنا سيّد ولد آدم و عليّ سيّد العرب.

(36) والحديث رواه ابن أبي عاصم في الحديث: "1329" من كتاب السنّة؛ ص 585 ط 1 قال: حدّثنا محمّد بن مسلم بن وارة، حدّثنا يحيى بن قزعة بمكّة، حدّثنا عمر بن أبي عائشة المديني قال: سمعت ابن مسمار مولى آل سعد بن أبي وقّاص يذكر عن عامر بن سعد، أنّ عمّار بن ياسر قال لسعد بن أبي وقّاص: مالك لاتخرج فتقاتل مع علي بن أبي طالب؟ أماسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم ماقال فيه؟ قال: 'يخرج قوم من أمّتي يمرقون من الدّين مروق السهم من الرمية، يقتلهم علي بن أبي طالب- ثلاثا-؟ قال: صدقت واللَّه لقد سمعته، و لكنّي أحببت العزلة حتّى أجد سيفاً يقطع الكافر و ينبو عن المؤمن.

(37) هذا تقييد لأطلاق الدليل بلا دليل؛ بل الدليل قائم على أنّ هذا الإطلاق غير مقيّد؛ بل هو متوغّل في إطلاقه آبٍ عن التقييد؛ فلاحظ التعليق التالي.

(38) كذا قال العاصمي تبعاً للحريزيّين؛ و لكن تدمغهم الآية "61" من سورة آل عمران و هو قوله تعالى: 'قل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم' بعد قيام الضرورة بأنهما صلوات اللَّه عليهما لم يكونا متّحدين في أبدانهما المقدّسة؛ فلابدّ أن يكونا متّحدين في الصفات الكمالية- ما عدا النبوّة- و منها أفضليته صلى اللَّه عليه و آله و سلم على الخلائق طرّاً؛ فمن يكون نفس النبيّ لابدّ أن يكون أفضل من جميع الخلائق و إلاّ لزم أن لا يكون نفس النبيّ و هو خلاف ما أثبت اللَّه تعالى له من كونه نفس النبيّ صلى اللَّه عليه و آله و سلم.

(39) أقول: و لهذا الحديث أيضاً مصادر و أسانيد و شواهد؛ و قد رواه باختصارالبلاذري- المتوفّى سنة: "250" أو ما حولها- في الحديث: "76" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من مخطوطة أنساب الأشراف: ج 1 الورق 159 أ أو ص 318 و في ط 1: ج 2 ص 118؛ قال:

حدّثني الوليد بن صالح؛ عن يونس بن أرقم؛ عن وهب بن أبي دبيّ عن أبي سخيلة؟ قال:

مررت أنا و سلمان بالريذة على أبي ذر ّفقال |لنا|: إنّه ستكون فتنة فإن أدركتموها فعليكم بكتاب اللَّه و عليّ بن أبي طالب فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول: عليّ أوّل من آمن بي و أوّل من يصافحني يوم القيامة؛ و هو يعسوب المؤمنين.

و روى محمّد بن عبداللَّه أبوجعفر الإسكافي - المتوفّى سنة: "240" المترجم في تاريخ بغداد: ج 5 ص 416 قال:

و قد روى محمّد بن عبيداللَّه بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه أبي رافع قال:

أتيت أباذرّ بالربذة أوّدعه؛ فلمّا أردت الإنصراف قال لي و لأناس |كانوا| معي: ستكون فتنة؛ فاتّقوا اللَّه و عليكم بالشيخ عليّ بن أبي طالب فاتّبعوه؛ فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله يقول له: 'أنت أوّل من آمن بي و أوّل من يصافحني يوم القيامة؛ و أنت الصدّيق الأكبر؛ و أنت الفاروق الذي يفرّق بين الحقّ والباطل؛ و أنت يعسوب المؤمنين؛ والمال يعسوب الكافرين؛ و أنت أخي و وزيري و خير من أترك بعدي تقضي ديني و تنجز موعدي'.

أقول: هكذا رواه عن الإسكافي ابن أبي الحديد- مع شواهد أخر لما هنا- في شرح آخر الخطبة القاصعة- و هي المختار: "238" من نهج البلاغة- من شرحه: ج 13؛ ص 228 طبع الحديث بمصر.

و رواه أيضاً الحافظ البزّار عمرو بن عبد الخالق البصري المتوفّى سنة: "292" في مسنده قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب؛ حدّثنا عليّ بن هاشم؛ حدّثنا محمّد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه أبي رافع:

عن أبي ذرّ عن النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم أنّه قال لعلي بن أبي طالب: أنت أوّل من آمن بي و أنت أوّل من يصافحني يوم القيامة؛ و أنت الصدّيق الأكبر؛ و أنت الفاروق |الذي| تفرّق بين الحقّ والباطل؛ و أنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الكفّار.

هكذا رواه لي بعض المعاصرين نقلاً عن الحافظ ابن حجر في في كتابه تلخيص زوائد مسند البزّار.

و رواه أيضاً بأسانيد الحافظ ابن عساكر- المتوفّى سنة: "571" في الحديث: "119" و ما بعده من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 91 -87 ط 2؛ و إليك الحديث الأوّل منها:

أخبرنا أبوبكر محمّد بن الحسين؛ أنبأنا أبوالحسين ابن المهتدي أنبأنا عليّ بن عمر بن محمّد الحربي أنبأنا أبوحبيب العبّاس بن محمّد |بن| أحمد بن محمّد البرتي أنبأنا ابن بنت السدّي- يعني إسماعيل بن موسى- أنبأنا عمرو بن سعيد البصري عن فضيل بن مرزوق؛ عن أبي سخيلة:

عن سلمان و أبي ذرّ؛ قالا: أخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بيد عليّ فقال: ألا إنّ هةذ أوّل من آمن بي و هذا أوّل من يصافحني يوم القيامة؛ و هذا الصدّيق الأكبر؛ و هذا فاروق هذه الأمّة يفرّق بين الحقّ والباطل؛ و هذا يعسوب المؤمنين؛ والمال يعسوب الظالمين.

و قريباً منه رواه أيضاً الكشّي في ترجمة أبي ذرّ رفع اللَّه مقامه- كما في اختيار رجاله ص 29 قال:

|حدّثنا| حمدويه و إبراهيم ابنا نصير؛ قالا: حدّثناأيّوب بن نوح؛ عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد الحنفي عن فضيل الرسّان؛ قال: حدّثني أبوعبداللَّه عن أبي سخيلة قال:

حججت أنا و سلمان بن ربيعة؟ فمررنا بالربذة فأتينا أباذرّ فسلّمنا عليه؛ قال: فقال لنا: إن كانت بعدي فتنة هي كائنة؟! فعليكم بكتاب اللَّه؛ والشيخ عليّ بن أبي طالب عليه السلام؛ فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله يقول: عليّ أوّل من آمن بي و صدّقني و هو أوّل من يصافحني يوم القيامة؛ و هو الصدّيق الأكبر؛ و هو الفاروق بعدي يفرّق بين الحقّ والباطل؛ و هو يعسوب المؤمنين؛ والمال يعسوب الظلمة.

و قريباً منه رواه أيضاً محمّد بن محمّد العكبري فى عنوان: 'طرف من أخبار أميرالمؤمنين عليه السلام و فضائله و مناقبه...' من كتاب الإرشاد: ج 1؛ ص 31-30 ط الخديث؛ قال:

أخبرني أبونصر محمّد بن الحسين المقرى ء البصير الشيرواني قال: حدّثنا أبوبكر محمّد بن أبي الثلج؛ قال: حدّثنا أبومحمّد النوفلي عن محمّد بن عبد الحميد؛ عن عمرو بن عبد الغفّار الفُقَيمي قال: أخبرني إبراهيم بن حيّان؛ عن أبي عبداللَّه مولى بني هاشم؛ عن أبي سخيلة قال:

خرجت أنا وعمّار؟ حاجّين فنزلنا عند أبي ذرّ فأقمنا عنده ثلاثة أيّام؛ فلمّا دنا منّا الخفوف؛ قلت له: يا أباذرّ إنّا لا نرى إلاّ و قد دناالاختلاط من الناس فما ترى؟ قال: الزم كتاب اللَّه و عليّ بن أبي طالب؛ فأشهد على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله أنّه قال: عليّ أوّل من آمن بي و أوّل من يصافحني يوم القيامة؛ و هو الصدّيق الأكبر؛ والفاروق بين الحقّ والباطل؛ و إنّه يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة.

و أيضاً قال العكبريّ: أخبرني أبوحفص عمر بن محمّد الصيرفي ّ قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي الثلج؛ عن أحمد بن القاسم البرتي؟ عن أبي صالح سهل بن صالح- و كان قد جاز مائة سنة- قال: سمعت أباالمعمر عبّاد بن عبد الصمد؛ قال:

سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله: صلّت الملائكة عليّ و على عليّ سبع سنين؛ و ذلك إنّه لم يرفع إلى السماء شهادة أن لا إله إلاّ اللَّه و أنّ محمّداً رسول اللَّه إلاّ منّي و من عليّ.

و بهذا الإسناد عن أحمد بن القاسم البرتي قال: حدّثنا إسحاق؛ قال: حدّثنا نوح بن قيس؛ قال: حدّثنا سليمان بن عليّ الهاشميّ أبوفاطمة؟ قال:

سمعت معاذة العدوية تقول: سمعت عليّاً عليه السلام على منبر البصرة يقول: أنا الصدّيق الأكبر آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر؛ و أسلمت قبل أن يسلم.

و من أراد المزيد في هذا المعنى فعليه بما رواه ابن عساكر في الحديث: "120"و ما بعده من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 88- ص 90.

و أيضاً روى محمّد بن عبداللَّه الإسكافي - كما في شرح الخطبة القاصعة من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد: ج 13 ص 228- قال:

و قد روى ابن أبي شيبة؛ عن عبداللَّه بن نُمَيْر؛ عن العلاء بن صالح؛ عن المنهال بن عمرو: عن عبّاد بن عبداللَّه الأسدي قال: سمعت عليّ بن أبي طالب يقول: أنا عبداللَّه و أخو رسوله؛ و أنا الصدّيق الأكبر لا يقولها غيري إلاّ كذّاب؛ و لقد صلّيت قبل الناس سبع سنين.

و روت معاذة بنت عبداللَّه العدوية قالت: سمعت عليّاً عليه السلام يخطب على منبر البصرة و يقول: أنا الصدّيق الأكبر؛ آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر؛ و أسلمت قبل أن يُسلم.

و روى عثمان بن سعيد الخرّاز |الحرار "خ ل"| عن عليّ بن حرار؟ عن عليّ بن عامر؛ عن أبي الجحّاف:

عن حكيم مولى زاذان؛ قال: سمعت عليّاً عليه السلام يقول: صلّيت قبل الناس سبع سنين؛ و كنّا نسجد و لا نركع؛ و أوّل صلاة ركعنا فيها صلاة العصر؛ فقلت: يا رسول اللَّه ما هذا؟ قال: أمرت به.

و روى ابن المغازلي المتوفّى سنة: "483" في عنوان: 'ما جاء في اسلام عليّ عليه السلام' في الحديث: "17؛ و19" من كتابه مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام ص 14-13؛ قال:

أخبرنا أبوطالب محمّد بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر البغدادي رحمه اللَّه قدم إلينا واسطاً؛ قال: أخبرنا أبوالحسن عليّ بن محمّد بن عرفة بن لؤلؤ؛ قال: حدّثنا عمر بن أحمد الباقلاني قال: حدّثنا محمّد بن خلف الحدّادي قال: حدّثنا عبد الرحمان بن قيس أبومعاوية؛ قال: حدّثنا عمر بن ثابت؛ عن يزيد بن أبي زياد؛ عن عبدالرحمان بن سعيد مولى أبي أيّوب:

عن أبي أيّوب الأنصاري قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله: صلّت الملائكة عليّ و على عليّ سبع سنين؛ و ذلك إنّه لم يصلّ معي أحد غيره.

|و| أخبرنا أبوالقاسم عبدالواحد بن عليّ بن العبّاس البزّار؛ قال: حدّثنا أبوالقاسم عبيداللَّه بن محمّد بن أحمد بن أسد البزّار إملاءاً؛ قال: حدّثنا محمّد أبومقاتل |المروزي محمّد بن العبّاس| حدّثنا الحسن بن أحمد بن منصور؛ قال: حدّثنا سهل بن صالح المروزي قال: سمعت أبامعمر عبّاد بن عبد الصمد يقول:

سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله: صلّت الملائكة عليّ و على عليّ سبعاً؟ و ذلك إنّه لم يرفع إلى السماء شهادة أن لا إله إلاّ اللَّه؛ و أنّ محمّداً عبده و رسوله إلاّ منّي و منه.

و روى إبراهيم بن محمّد الحمّوئيّ المتوفى سنة: "722" في الباب السابع والأربعين من كتاب فرائد السمطين: ج 1؛ ص 242 ط بيروت؛ قال:

أخبرني الشيخ الإمام كمال الدين أحمد بن أبي الفضائل ابن أبي المجد ابن أبي المعالي ابن الدخميسي الحمويني كتابةً من كرمان؛ قال: أنبأنا الشيخ العدل الرضيّ الصدوق أبوعليّ الحسن بن الصباح المصري الحميريّ قراءةً عليه؛ قال: أنبأناالقاضي أبومحمّد عبداللَّه بن رفاعة بن عديرالفرضي، أنبأنا القاضي أبوالحسن عليّ بن الحسن بن الحسين الخلعي قراءةً عليه و أنا أسمع في سنة إحدى و عشرة و أربع مائة؛ حدّثنا أبومحمّد الحسن بن رشيق العسكري، حدّثنا أبوعبداللَّه محّمد بن رزين بن جامع المديني سنة سبع و سبعين و مائتين؛ حدّثنا أبوالحسين سفيان بن بشر الأسدي الكوفي ، حدّثنا عليّ بن هاشم الزيديّ؟ عن محمّد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع؛ عن عبد الرحمان بن سعيد؟ مولى أبي أيّوب الأنصاري و عن عبد اللَّه بن عبد الرحمان الحزمي، عن أبيه:

عن أبي أيّوب |الأنصاريّ| قال: قال رسول اللَّه صلىّ اللَّه عليه و سلم: لقد صلّت الملائكة عَلَيَّ و على عليّ سبع سنين؛ لأنّا كنّا نصلّي و ليس معنا أحد يصلّي غيرنا.

و بالسند المتقدّم روى محمّد بن عبيداللَّه بن أبي رافع عن أبيه عن |جدّه| أبي رافع قال:

صلّى النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم أوّل يوم الإثنين؛ و صلّت خديجة آخر يوم الإثنين؛ و صلّى عليّ عليه السلام يوم الثلاثاء في الغد من يوم صلّى النبيّ صلّى اللَّه عليه و سلم صلّى مستخفياً قبل أن يصلّي مع النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم أحد سبع سنين و أشهراً.

و روى ابن الجوزي- على ما رواه عنه السيوطي في الحديث الثالث من فضائل عليّ عليه السلام من اللآلي المصنوعة: ج 1 ص 320- قال:

أخبرنا عبدالوهّاب بن المبارك؛ أنبأنا عاصم بن الحسن؛ حدّثنا أبوعمر بن مهديّ حدّثنا عثمان بن أحمد الدقاق؛ حدّثنا محمّد بن سليمان الواسطي حدّثنا مخوّل بن إبراهيم العبديّ حدّثنا عبد الرحمان بن الأسود؛ عن محمّد بن عبيداللَّه بن أبي رافع؟ عن عبداللَّه بن عبد الرحمان الجرميّ عن أبيه:

عن أبي أيّوب الأنصاري مرفوعاً: لقد صلّت الملائكة عليّ و على عليّ سبع سنين و ذلك انّه لم يصلّ معي رجل غيره.

|و قال| ابن عديّ: حدّثنا محمّد بن دبيس؛ حدّثنا السريّ بن يزيد؛ حدّثنا سهل بن صالح؛ حدّثنا عبّاد بن عبد الصمد:

عن أنس |بن مالك| مرفوعاً: صلّى عليّ الملائكة و على عليّ بن أبي طالب سبع سنين و |لذلك لأنّه| لم يصعد شهادة أن لا إله إلاّ اللَّه إلاّ منّي و من عليّ بن أبي طالب.

و رواه ابن عساكر بسنده عن ابن عديّ في الحديث: "114" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 81 ط 2.

و أيضاً رواه ابن عساكر؛ بسند آخر؛ في الجزء الرابع من كتابه تجريد الأسماء- الموجود في المكتبة الظاهريّة برقم: "10"- قال:

أخبرنا الشيخ أبوالقاسم زاهر بن طاهر بن محمّد العدل؛ أنبأنا أبوسعد محمّد بن عبد الرحمان بن محمّد الفقيه؛ أنبأنا أبوبكر؛ محمّد بن محمّد بن أحمد البغداديّ أنبأنا الحسن بن عليّ بن زكريا العدويّ أنبأنا كامل بن طلحة الجحدريّ أنبأنا كثير بن عبداللَّه:

عن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه؛ قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم: صلّت الملائكة عليّ و على عليّ سبع سنين؛ لأنّ شهادة أن لا إله إلاّ اللَّه ارتفعت منّي و من عليّ.

و رواه أيضاً أبوالمؤيّد موفّق بن أحمد الخوارزمي المؤلود سنة: "484" المتوفّى عام: "568" في الحديث: "20" من الفصل الرابع من كتابه مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام؛ ص 18؛ ط الغريّ قال:

و أخبرني الشيخ الإمام شهاب الدين أفضل الحفّاظ أبوالنجيب سعد بن عبداللَّه بن الحسن الهَمَدانيّ المعروف بالمروزيّ فيما كتب إليّ من 'هَمَدان' قال: أخبرني الحافظ أبوعليّ الحسن بن أحمد بن الحسن الحدّاد بإصبهان- فيما أذن لي في الرواية عنه- |قال:| أخبرني الشيخ الأديب أبويعلى عبد الرزّاق بن عمر بن إبراهيم الطهراني سنة ثلاث و سبعين و أربع مائة؛ أخبرني الإمام الحافظ طراز المحدّثين أبوبكر أحمد بن موسى بن مردويه الإصبهاني.

قال أبوالنجيب: سعد بن عبداللَّه الهمدانيّ: و أخبرنا بهذا الحديث عالياً الحافظ سليمان بن إبراهيم الإصبهانيّ في كتابه إليّ من إصبهان سنة ثمان و ثمانين و أربع مائة؛ عن أبي بكر ابن مردويه |قال:| حدّثني سليمان بن أحمد بن منصور سجّادة؛ حدّثني سهل بن صالح المروزي حدّثنا محمّد بن عبد الرحمان؛ حدّثنا الحسن بن عليّ البصري حدّثني كامل بن طلحة؛ قالا؟:

حدّثنا عبّاد بن عبد الصمد أبومعمر قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله: صلّت الملائكة عليّ و على عليّ بن أبي طالب سبع سنين؛ و ذلك إنّه لم ترفع شهادة أن لا إله إلاّ اللَّه إلى السماء إلاّ منّي و من عليّ.

و روى الحاكم في عنوان: 'ذكر إسلام أميرالمومنين عليّ بن أبي طالب' من كتاب معرفة الصحابة من المستدرك: ج 3 ص 111؛ قال:

حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن يعقوب؛ حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفّان العامريّ.

و حدّثنا أبوبكر ابن أبي دارم الحافظ؛ حدّثنا إبراهيم بن عبداللَّه العبسي قالا: حدّثنا عبيداللَّه بن موسى حدّثنا إسرائيل؛ عن أبي إسحاق؛ عن المنهال بن عمرو:

عن عبّاد بن عبداللَّه الأسدي عن عليّ رضى اللَّه عنه؛ قال: إنّي عبداللَّه و أخو رسوله؛ و أنا الصدّيق الأكبر لا يقولها بعدي إلاّ كاذب؛ صلّيت قبل الناس بسبع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمّة.

|و حدّثنا أبوعمر الزاهد؛ حدّثنا محمّد بن هشام المروزي حدّثنا إبراهيم الترجماني حدّثنا| شعبيب بن صفوان؛ عن الأجلح؛ عن سلمة بن كهيل؛ عن حبّة بن جوين:

عن عليّ رضى اللَّه عنه؛ قال: عبدت اللَّه مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم سبع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمّة.

أقول: ما وضعناه بين المعقوفين كان قد سقط- أو أسقط من المستدرك- و أخذناه ممّا رواه السيوطي عن الحاكم كما في أوائل مناقب عليّ عليه السلام من اللآلي المصنوعة: ج 1؛ ص 166.

و روى ابن عساكر في ترجمة أبي بكر الأسواري محمّد بن منصور بن نصر بن إبراهيم من تاريخ دمشق: ج 16؛ ص 18؛ من النسخة الأردنيّة؛ و في مختصر ابن منظور: ج 23 ص 258 قال:

|أنبأنا أبوالحسن الفرضي حدّثنا عبد العزيز بن أحمد؛ أنبأنا أبوالحسن ابن السمسار؛ أنبأنا أبوسليمان محمّد بن عبداللَّه؛ أنبأنا| محمّد بن منصور بن نصر بن إبراهيم؛ أنبأنا أبوعقيل الخولاني أنبأنا عيسى بن سليمان أبوموسى أنبأنا عمرو بن جميع؛ عن الأعمش عن أبي ظبيان |حصين بن جندب الجنبي من رجال الصحاح الستّ|:

عن أبي ذرّ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: إنّ الملائكة صلّت عليّ وعلى عليّ سبع سنين قبل أن يسلم بشر.

أقول: ما وضعناه في صدر السند بين المعقوفين كان ساقطاً من النسخة الظاهريّة؛ و أخذناه من رواية السيوطي الحديث عن ابن عساكر في أوائل فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من اللآلي المصنوعة: ج 1؛ ص 321 طبع دار المعرفة ببيروت.

و روى الحافظ الحسكانيّ في الحديث: "821-818" في تفسير الآية: " 9-6" من سورة غافر؛ في شواهد التنزيل: ج 2 ص 185-184؛ ط 2 قال:

أخبرنا أبوبكر أحمد بن الحسن القاضي مرّات |قال:| حدّثنا أبوأحمد عبداللَّه بن عديّ الحافظ ب "جرجان" سنة ستّ و خمسين و ثلاث مائة- |قال:| حدّثنا أبوعقيل أنس بن سلم بن الحسن الخولاني سنة ثلاث مائة ب"أطرابلس" حدّثنا أبوموسى عيسى بن سليمان الشيرازيّ حدّثنا عمرو بن جميع؛ عن الأعمش؛ عن أبي ظبيان |الجنبي حصين بن جندب|:

عن أبي ذرّ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم: إنّ الملائكة صلّت عليّ و على عليّ سبع سنين قبل أن يسلم بشر.

|و| أخبرنا أبوحامد أحمد بن محمّد بن إسماعيل المديني أخبرنا أبوإسحاق إبراهيم بن أحمد الورّاق؛ حدّثنا الحسن بن عليّ البصري حدّثنا كامل بن طلحة؛ حدّثنا عبّاد بن عبد الصمد أبومعمر:

عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم صلّت الملائكة عليّ و على عليّ سبع سنين؛ و ذلك إنّه لم يرفع |في تلك السنين| شهادة أن لا إله إلاّ اللَّه إلاّ منّي و من عليّ.

|و| أخبرنا أبوالقاسم القرشي أخبرنا أبوبكر ابن قريش أخبرنا الحسن بن سفيان؛ حدّثنا يعقوب بن سفيان؛ حدّثنا يحيى بن عبدالحميد؛ حدّثنا عليّ بن هاشم؛ عن محمّد بن عبيداللَّه بن أبي رافع؛ عن أبيه:

عن جدّه أبي رافع قال: صلّى النبيّ صلى اللَّه عليه و آله و سلم أوّل يوم الإثنين؛ و صلّت خديجة آخر يوم الإثنين؛ و صلّى عليّ يوم الثلاثاء من الغد مستخفياً قبل أن يصلّي مع النبيّ أحد سبع سنين و أشهراً.

أقول: و هذا الحديث رواه أيضاً ابن عساكر بسنده عن يعقوب بن سفيان؛ في الحديث: "71" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 48 ط 2

و رواه أيضاً أبوالمؤيّد الموفّق بن أحمد الخوارزمي- المولود سنة: "484" المتوفّى عام: "568"- في الحديث: "21" من كتابه مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام ص 19-18؛ ط الغريّ قال:

أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبوالحسن عليّ بن أحمد العاصمي أخبرني القاضي زين الاسلام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ؛ أخبرني والدي شيخ السنّة أبوبكر أحمد بن الحسين البيهقي |قال:| أخبرني أبوالحسين ابن الفضل؛ أخبرني عبداللَّه بن جعفر؛ حدّثني يعقوب بن سفيان؛ حدّثني يحيى بن عبد الحميد؛ حدّثني عليّ بن هاشم؛ عن محمّد بن عبداللَّه بن أبي رافع؟ عن أبيه عن جدّه أبي رافع قال:

صلّى النبيّ صلى اللَّه عليه و آله أوّل يوم الإثنين؛ و صلّت خديجة آخر يوم الإثنين و صلّى عليّ يوم الثلاثاء من الغد؛ و صلّى مستخفياً قبل أن يصلّي مع النبيّ أحد سبع سنين و أشهراً؛ و قال |عليّ| عليه السلام: أنا ناصرت الدين طفلاً و كهلاً؟!

و روى أبوالمؤئّد موفّق بن أحمد الخوارزميّ المتوفّى سنة: "568" في الحديث: "9" من الفصل الرابع من كتابه مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام ص 18؛ ط الغريّ، و في طبع الجديد ص 53 قال:

و أنبأني مهذّب الأئمّة أبوالمظفّر عبد الملك بن عليّ بن محمّد الهَمدانيّ نزيل بغداد؛ أخبرني أبوغالب ابن أبي عليّ عن أبي عبداللَّه المستمليّ |ظ| أخبرني أبومحمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن الحسن المقنعي حدّثني أبوعمر محمّد بن العبّاس بن محمّد بن زكريّا ابن حيّويه؛ حدّثني أبوعبيد محمّد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي حدّثني أحمد بن عبداللَّه بن يزيد حدّثني عبداللَّه بن عبد الجبّار اليماني حدّثنا إبراهيم بن أبي يحيى عن سهل بن أبي صالح؛ عن عِكْرمة:

عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم: صلّت الملائكة عليّ و على عليّ بن أبي طالب سبع سنين. قالوا: و لِمَ ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: لم يكن معي من أسلم من الرجال غيره، و ذلك إنّه لم ترفع شهادة أن لاإله إلاّ اللَّه إلى السماء إلاّ منّي و من عليّ.

أقول: والحديث رواه أيضاً الحافظ ابن عساكر؛ برقم: "9" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 64 ط 1؛ وفي ط 2: ج 1؛ ص 73.

و لحديث ابن عبّاس هذا شواهد كثيرة يجد الباحث بعضها في تفسير الآية العاشرة من سورة الحشر في شواهد التنزيل: ج 2 ص 336-333 ط 2.

و من أراد المزيد للأحادث المتقدّمة فعليه بما رواه الحافظ محمّد بن سليمان في الحديث: "223-168" في آخر الجزء الثاني من مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام: ج 1 ص 299-253 ط 1.

و ليراجع أيضاً الحديث: "59" و تواليه و تعليقاته من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 117 -41؛ ط 2.

و ليراجع أيضاً ما جاء في الباب: "65" من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من بحارالأنوار: ج 9 ص 307 و ما بعدها و في ط الآخوندي: ج 38 ص 226-32.

و كان ينبغي لنا أن نذكر معظم القسم الأخير من هذه الهوامش في تعليق الحديث: "374" في عنوان: 'أمّا الإذعان للَّه الكبير المتعال'- و هي الجهة الأولى من جهات التشابه بين عيسى و عليّ علهماالسلام- في ص 131-118؛ و حيث فاتنا ذكره هناك أوردناه هاهنا فتذكّر.

(40) والحديث تقدّم في عنوان: 'و أمّا الكفاءة والأشكال '- و هي الجهة الثامنة من جهات التشابه بين عيسى النبيّ و عليّ الوليّ عليهماالسلام- في الحديث: "393" و تاليه من هذا الكتاب؛ ص 141؛ من هذه الطبعة.

(41) والحديث أو قريب منه رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار: "230" من قصار نهج البلاغة: ج 19؛ ص 61 ط مصر؛ بتحقيق محمّد أبوالفضل إبراهيم.

و رواه عنه المجلسيّ قدّس اللَّه نفسه في ذيل الحديث 1؛ من الباب: "70" من بحارالأنوار: ج 9 ص 384 و في ط الحديث: ج 39 ص 3.

(42) لقوله عليه السلام: 'و أنت قاتل الناكثين والمارقين والقاسطين؛ و أنت أخي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة' أسانيد و مصادر؛ يجد الطالب كثيراً منها في الحديث: "172-141" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 139-117؛ ط 2.

كما أنّه يجد الباحث لقوله صلى اللَّه عليه و آله و سلم المتواتر: 'و أنت مولى كلّ مؤمن و مؤمنة' أسانيد كثيرة و مصادر جمّة في الحديث: " 593-503" و تعليقاتها من ترجمة أميرالمؤمنين صلوات اللَّه عليه؛ في تاريخ دمشق: ج 2 ص 91-5 ط 2

و من أراد المزيد فعليه بحديث الغدير من كتاب عبقات الأنوار والغدير: ج 1؛ منهما فإنّ فيهما ما تشتهيه الأنفس و تلذّ الأعين.

و أيضاً لقوله صلى اللَّه عليه و آله و سلم: 'و أنت قاتل الناكثين والمارقين والقاسطين' مصادر وأسانيد كثيرة يجد المحقّق كثيراً منها في الحديث: "1190-1178" من ترجمة عليّ عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 3 ص 173-163؛ من تاريخ دمشق أيضاً؛ ط 2.

(43) والحديث رواه بعض المعاصرين برقم 14 في مستدركاته على كتاب صحيفة الرضا عليه السلام ص 275، و لفظة 'ومؤمنة' غير موجودة فيها.

(44) ما وجدت الحديث بهذا السياق؛ و لكن مضمونه موافق للواقع؛ والمراد من قوله صلى اللَّه عليه و آله و سلم: 'شيخ المهاجرين' أي سيّدهم و عظيمهم.

(45) و من الأسف جدّاً أنّ مخطوطتي ناقصة و قد سقط منها أواخر الفصل السادس إلى نهاية الكتاب.

(46) وانظر عنوان: 'عليّ سيف اللَّه أم خالد بن الوليد' من مقدّمة كتاب الإمامة الكبرى: ج 1 ص 115؛ ط 1.

و انظر أيضاً ترجمة خالد بن الوليد من تاريخ دمشق من النسخة الأردنيّة: ج 5 ص 542 و ما حولها.

و انظر أيضاً ترجمة خالد من مختصر ابن منظور: ج 8 ص 10 و ما بعدها.

(47) انظر الحديث: "178" و ما بعده من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1؛ ص 142؛ و ما بعدها.

و ليراجع أيضاً بداية ترجمة الإمام الحسن والإمام الحسين عليهماالسلام من تاريخ دمشق بتحقيقنا.

(48) و لهذا المعنى جاء من طريق حفّاظ آل أميّة أحاديث كثيرة جدّاً كادت أن تكون متواترة؛ فروى أبونعيم الحافظ في ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من حلية الأولياء: ج 1؛ ص 63 قال:

حدّثنا محمّد بن أحمد بن عليّ حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة؛ حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون؛ حدّثنا عليّ بن عيّاش؛ عن الحارث بن حصيرة؛ عن القاسم بن جندب:

عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: يا أنس اكسب لي وضوءاً. ثمّ قام فصلّى ركعتين ثمّ قال: يا أنس أوّل من يدخل عليك من هذا الباب |هو| أميرالمؤمنين و سيّد المسلمين و قائد الغرّ المحجّلين و خاتم الوصيّين.

قال أنس: قلت: الّلهمّ اجعله رجلاً من الأنصار- و كتمته- إذ جاء عليّ فقال: من هذا يا أنس؟ فقلت: عليّ. فقام مستبشراً فاعتنقه ثمّ يمسح عرق وجهه بوجهه؟ و يمسح عرق عليّ بوجهه؟ قال عليّ: يا رسول اللَّه لقد رأيتك صنعت شيئاً ما صنعت بي من قبل!! قال: و ما يمنعني و أنت تؤّدي عنّي و تسمعهم صوتي و تبيّن لهم ما اختلفوا فيه بعدي.

ثمّ قال أبونعيم: |و| رواه جابر الجعفي عن أبي الطفيل عن أنس نحوه.

أقول: والحديث رواه الخوارزمي بسنده عن أبي نعيم في الفصل "7" من مناقبه ص 42.

و قريباً منه رواه ابن عساكر في الحديث: "783" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 259 ط 2.

(49) و رواه أيضاً محمّد بن سليمان الحافظ في الحديث: "314" في الجزء الثالث من مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام: ج 1؛ ص 392 ط 1؛ قال:

|حدّثنا| محمّد بن منصور؛ عن عبّاد؛ عن علي بن هاشم؛ عن أبي الجارود:

عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عليّاً على منبر الكوفة يقول: لأقولنّ اليوم قولاً لم يقله أحد قبلي و لا يقوله أحد بعدي إلاّ كذّاب؛ و رثت نبيّ الرحمة؛ و زوجتي خير نساء الأمّة؛ و أنا خير الوصيّين.

و رواه بعده و ما حوله بأسانيد عن جماعة من الصحابة منهم أنس بن مالك و أبي رافع و سلمان الفارسي و صفيّة أمّ المؤمنين و زيد الشهيد و كدير الضبّي و غيرهم فليراجع البتّة.

(50) و للحديث أسانيد و مصادر؛ و رواه ابن عساكر في الحديث: "1030" و تاليه من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 3 ص 5 ط 2.

(51) كذا في النسخة، و لعلّه يوسف بن عاصم الرازي المذكور في السند المتقدّم والمترجم في كتاب تاريخ الإسلام.

(52) و لحديث بريدة الاسلمي هذا مصادر و أسانيد علّقنا بعضها على الحديث: "1031" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 3 ص 6-5 ط 2.

و من أراد المزيد فعليه بما رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار الثاني من نهج البلاغة: ج 1؛ ص 143 ط مصر؛ تحقيق محمّد أبوالفضل إبراهيم.

و ليراجع أيضاً ما ذكره الشوكاني في كتابه الفوائد المجموعة ص 386-385؛ وص 402.

و ليلاحظ أيضاً كتاب العقد الثمين و هو قيد تحقيقنا.

(53) والحديث- باختلاف في بعض الألفاظ- قد رواه جماعة بأسانيدهم إلى سلمان؛ كما سنذكره إشارةً.

و رواه أيضاً أحمد بن حنبل بنحو الإختصار؛ بسنده عن سلمان رفع اللَّه مقامه؛ كما في الحديث: "174" من فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل ص 118؛ ط قم قال: حدّثنا هيثم بن خلف؛ قال: حدّثنا محمّد بن أبي عمر الدوري قال: حدّثنا شاذان؛ قال: حدّثنا جعفر بن زياد؛ عن مطر:

عن أنس- يعني ابن مالك- قال: قلنا لسلمان: سل النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم من وصيّه؟ فقال له سلمان:يا رسول اللَّه من وصيّك؟ قال: يا سلمان من كان وصيّ موسى؟ قال: |قلت:| يوشع بن نون. قال: فإنّ وصيّي و وارثي يقضي ديني و ينجز موعودي عليّ بن أبي طالب.

و ذكر العلاّمة الطباطبائي طاب ثراه؛ عن جماعة من حفّاظ أهل السنة أنّهم رووا الحديث عن أحمد؛ إلى أن قال:

و رواه الحافظ عبد الغنيّ بن سعيد بإسناد ثالث عن سلمان؛ في كتابه: المؤتلف والمختلف ص 103؛ وفيه:

|إنّ| وصيّي و موضع سرّي و خليفتي في أهلي و خير من أخلف بعدي عليّ بن أبي طالب.

(54) و قريباً منه رووه عن سلمان الفارسي في مصادر بأسانيد؛ و رواه الطبراني في مسند سلمان الفارسي تحت الرقم: "6063" من المعجم الكبير: ج 6 ص 221 قال:

حدّثنا محمد بن عبداللَّه الحضرمي حدّثنا إبراهيم بن التغلبيّ حدّثنا يحيىبن يعلى عن ناصح بن عبداللَّه؛ عن سماك بن حرب؛ عن أبي سعيد الخدري:

عن سلمان رضي اللَّه عنه؛ قال: قلت: يا رسول اللَّه لكلّ نبيّ وصيّ فمن وصيّك؟

قال |سلمان|: فسكت عنّي |رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم| فلمّا كان بعد رآني فقال: سلمان. فأسرعت إليه فقلت: لبّيك. قال: تعلم من وصيّ موسى؟ قلت: نعم يوشع بن نون. قال: لِمَ؟ قلت: لأنّه كان أعلمهم يومئذ. قال: فإنّ وصيّي و موضع سرّي و خير من أترك بعدي ينجز عدتي و يقضي ديني عليّ بن أبي طالب.

و رواه بسنده عنه الكنجيّ الشافعيّ في الباب: "74" من كتاب كفاية الطالب؛ ص 292.

و من أراد المزيد فعليه بمراجعة ما علقناه على الحديث: "1031" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 3 ص 8-7 ط 2.

(55) قد مرّ ما أشار إليه المصنّف في أواخر الحديث: "46"- في عنوان: 'أمّا الخلق والطينة' و هي الجهة الأولى من جهات التشابه بين آدم صفي اللَّه و عليّ وليّ اللَّه- في ص 166 من أصلي المخطوط؛ و في ط 1: ج 1؛ ص 133.

(56) و مثله في الحديث 28 من كتاب صحيفة الرضا- عليه السلام- ص 8.

و جاء في هامشة: أنّه أخرجه المحبّ الطبري في الرياض النضرة: ج 2 ص 229، والجزري في كتاب اسد الغابة: ج 1 ص 65.

و فقرة 'يعسوب المؤمنين' هي الثانية في كتاب صحيفة الرضا، لا الأخيرة.

(57) و رواه أيضاً الحافظ ابن المغازلي في الحديث: "93" من كتابه مناقب أميرالمؤمنين عليه السلام ص 655 قال:

أخبرنا أبوإسحاق إبراهيم بن غسّان البصري إجازةً أنّ أباعليّ الحسين بن عليّ بن أحمد بن محمّد بن أبي زيد حدّثهم قال: حدّثنا أبوالقاسم عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطائي حدّثنا أبي أحمد بن عامر؛ قال: حدّثنا عليّ بن موسى الرضى....

و قريباً منه رواه أيضاً أبونعيم الحافظ في ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من حلية الأولياء: ج 1؛ ص 66 قال:

حدّثنا عمر بن أحمد بن عمر القاضي القصباني حدّثنا عليّ بن العبّاس البجلي حدّثنا أحمد بن يحيى حدّثنا الحسن بن الحسين؛ حدّثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق؛ عن أبيه عن الشعبي قال:

قال عليّ |عليه السلام|: قال لي رسول اللَّه عليه الصلاة والسلام: مرحباً بسيّد المسلمين؛ و إمام المتّقين.

فقيل لعليّ فأيّ شي ء كان من شكرك؟ قال: حمدت اللَّه تعالى على ما آتاني و سألته الشكر على ما أولاني و أن يزيدني ممّا أعطاني.

و رواه بسنده عنه الحافظ ابن عساكر في الحديث: "956" من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 2 ص 440.

و أيضاً قريباً منه رواه أبونعيم الحافظ في ترجمة أسعد بن زرارة- المتوفّى قبل غزوة بدر- في كتاب معرفة الصحابة: ج 2 ص 301 ط 1؛ قال:

حدّثنا مخلّد بن جعفر؛ حدّثنا محمّد بن جرير؛ حدّثنا هارون بن حاتم؛ حدّثنا رباح بن خالد الأسدي عن جعفر الأحمر؛ عن هلال بن مقلاص؛ عن عبداللَّه بن مقلاص:

عن عبداللَّه بن أسعد بن زرارة عن أبيه قال: سمعت النبيّ صلى اللَّه عليه و سلم يقول: لمّا أسري بي إلى السماء أوحي إليّ في عليّ ثلاث خصال: إنّه إمام المتّقين؛ و سيّد المسلمين و قائد الغرّ المحجّلين.

و أخرجه محقّق الكتاب في هامشه عن السيوطي في كتاب جمع الجوامع: ج 1؛ ص 654 و أنّه قال: و أخرجه الباورديّ و ابن قانع. ثمّ ذكر محقّق كتاب معرفة الصحابة كلام ابن حجر و نذكره بعد الحديث التالي.

و رواه أيضاً أبوطاهر أحمد بن محمّد السِلَفي في الورق 188 ب من الجزء الحادى عشر ممّا انتخبه من أصول كتب أبي الحسين المبارك بن عبد الجبّار الصيرفي الطيوري- الموجود برقم: "1120" في المكتبة الظاهريّة- قال:

أخبرنا أحمد؛ أنبأنا محمّد؛ أنبأنا ابن أبي داوود؛ أنبأنا إبراهيم بن عبّاد الكرماني أنبأنا يحيى بن أبي بكير؛ أنبأنا جعفر بن زياد؛ عن هلال الورّاق؟ عن أبي كثير الأسدي:

عن عبداللَّه بن أسعد بن زرارة؛ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: انتهيت ليلة أسري بي إلى سدرة المنتهى فأوحى |اللَّه| إليّ في عليّ بثلاث: إنّه إمام المتّقين و سيّد المسلمين؛ و قائد الغرّ المحجّلين إلى جنّات النعيم.

أقول: و بهذا السند- و بسند آخر- رواه ابن المغازلي في الحديث: "146"- و ما بعده- من مناقبه ص 105-104؛ قال:

أخبرنا أبوطاهر محمّد بن عليّ بن محمّد البيّع البغداديّ فيما كتب به إليّ يخبرني أنّ أباأحمد عبيداللَّه بن أبي مسلم الفرضي حدّثهم قال: حدّثنا أبوالعباس أحمد بن محمّد بن سعيد الحافظ؛ حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن إسحاق؛ حدّثنا محمّد بن عُدَيْس؛ حدّثنا جعفر الأحمر؛ حدّثنا هلال الصواف؛ عن عبداللَّه بن كثير- أو كثير بن عبداللَّه؟- عن ابن أخطب؟ عن محمّد بن عبد الرحمان بن أسعد بن زرارة الأنصاري عن أبيه قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم: لمّا كان ليلة أسري بي إلى السماء إذاً قصر أحمر من ياقوت يتلألؤ؛ فأوحي إليّ في عليّ أنّه سيّد المسلمين؛ و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين.

و أخبرنا أبوطالب محمّد بن أحمد بن عثمان؛ أخبرنا أبوعمر محمّد بن العبّاس ابن حيّويه الخزّاز إجازةً |قال:| حدّثنا ابن أبي داود؛ حدّثنا إبراهيم بن عبّاد الكرماني حدّثنا يحيى بن أبي بكر؟ أخبرنا جعفر بن زياد؛ عن هلال الوزّان؟ عن أبي كثير الأسدي عن عبداللَّه بن أسعد بن زرارة قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله: انتهيت ليلة أسري بي إلى سدرة المنتهى فأوحي إليّ في عليّ ثلاث: إنّه إمام المتّقين؛ و سيّد المسلمين و قائد الغرّ المحجّلين إلى جنّات النعيم.

و من أراد المزيد فعليه بما رواه الخطيب البغدادي في عنوان: " الوهم الثالث والستون" من كتابه: موضح أوهام الجمع والتفريق: ج 1؛ ص 192-188؛ ط دار الفكر. و ليراجع أيضاً ترجمة عبداللَّه بن أسعد بن زرارة من كتاب الإصابة: ج 4 ص 33 ط دار الفكر.

(58) المترجم تحت الرقم 347 في المتوفين سنة أربع ومائتين من كتاب تاريخ الإسلام، و سير أعلام النبلاء: ج 14 ص 20-18.

(59) الظاهر أنّ هذا هو الصواب، و في أصلي: 'جمعت لها دنياً و ديناً'.