الفصل التاسع

«إنّ الله أخَذَ حبّ عليّ (عليه السلام) على الحجر والجبال والشجر»

روى العلامة الطبري بإسناده من طريق العامة عن أبي الأعمش، عن صالح، عن أبي هريرة قال:

كنت أنا وأبو ذرّ وبلال نسير ذات يوم مع عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، فنظر عليّ(عليه السلام) إلى بطيخ فحَلّ درهماً ودفعه إلى بلال فقال: يا بلال ائتني بهذا الدرهم من هذا البطيخ، ومضى عليّ(عليه السلام) الى منزله، فما شعرنا إلاّ وبلال قد وافانا بالبطيخ، فأخذ علي بطيخة فَقَطعَها فإذا هي مرَّة، فقال: يا بلال أبعد بهذا البطيخ وأقبل إليّ حتّى أحدِّثك بحديث حدّثني به رسول الله(صلى الله عليه وآله) ويده على منكبي.

قال: إنّ الله تبارك وتعالى طرح حُبّي على الحجر والمدر والبحار والجبال والشجر فما أجابَ فما إلى حُبّي عذب وطاب وما لم يُجب إلى حُبّي خبث ومرّ، وإنّي لأظُنّ هذا البطيخ ممّا لم يُجِب إلى حُبّي(1).

 

الفصل العاشر

«إنَّ الله عرض حُبّ عليّ وفاطمة وذرّيتهما على البرية»(2)

 

روى العلامة المولى محمّد صالح الكشفي الحنفي الترمذي، قال: قال النبيّ(صلى الله عليه وآله): «إنّ الله له الحمد عرض حبّ عليّ وفاطمة وذرِّيَّتها على البريّة فمن بادر منهم بالإجابة جعل منهم الرُسُل، ومَن أجاب بعد ذلك جعل منهم الشيعة، وإنّ الله جمعهم في الجنّة» عن خلاصة المناقب(3).

ـ وللحافظ الحسكاني:

هُم القوم من أصفاهم الوُدّ مُخلصا***تَمَسَّك في اُخراهُ بالسَبَبِ الأقوى

هُم القوم فاقوا العالمين مآثراً***مَحاسنها تجلى وآياتها تروى

مُوالاتهم فَرضٌ وحُبُّهُم هدىً***وطاعتهم قربى ووُدُّهم تقوى(4)

 

 

 

 

الفصل الحادي عشر

حديث: «مَن أحبّكَ يا عليّ كان مع النّبيّين في درجتهِم»(5)

أ ـ «حديث علي(عليه السلام)»

روى العلامة القندوزي قال: عليّ(رضي الله عنه) رفعه: مَن أحبّك يا عليّ كان مع النّبيّين في درجتهم يوم القيامة، ومن مات يبغضك فلا يُبالي ماتَ يهوديّاً أو نَصرانيّاً(6).

ب ـ «حديث عمر بن الخطاب»

روى العلامة محمّد صالح الترمذي في «المناقب المرتضوية»(7) عن عمر بن الخطاب بعين ما تقدّم عن «ينابيع المودة»(8).

 

 

الفصل الثاني عشر

«حديث على ورقة آس من الجنّة»(9)

ذكر العلامة القندوزي في كتابه قالَ: أخرج موفق بن أحمد بسنده عن محمّد الباقر(عليه السلام) عن جابر بن عبد الله(رضي الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله):

جاءَني جِبرائيل بورقة آس خضراء من الجنّة مكتوبٌ عليها ببياض:

«إنّي أنا الله افتَرَضْتُ مَوَدَّةَ عليّ على خَلقي فَبَلِّغهُم يا حَبيبي ذلك عنّي»(10).

الصاحب:

إنّ المَحبّة للوصيّ فَريضةٌ***أعني أمير المؤمنين عليّاً

لقد كلّف الله البريّة كُلّها***واختارهُ للمؤمنين وليّا

(2) روى العلامة القندوزي عن ابن عبّاس(رضي الله عنه) قال: قال النبيّ(صلى الله عليه وآله) وقد أرسلني إلى حاجة: فإنْ أردتَ حاجتك فأحبّ عليّاً وذرّيَّته فإنّ حُبُّهم فرضٌ من الله عز وجلّ للعباد(11).

(3) روى ابن صباغ المالكي قال(12):

وذكر أيضاً:

هو القوم مَن أصفاهم الوُدّ مُخلصاً***تَمسّك في اُخراه بالسبَبِ الأقوى

هم القوم فاقوا العالمين مناقباً***محاسنهم تجلى وآثارهم تروى

مُوالاتهم فرضٌ وحُبُّهم هدىً***وطاعتُهم وُدٌّ وودُّهم تقوى

وذكر في «الصواعق» (ص 101) للشيخ شمس الدين ابن العربي قوله:

رأيتُ ولائي آل طه فريضةً***على رغم اهل البعد تورثني القربى

فما طلب المبعوث أجراً على الهدى***بتبليغه الا المودة في القربى

(4) وذكر الشبلنجي لأبي الحسن بن جبير(13):

اُحبُّ النبيّ المصطفى وابن عَمِّه***عليّاً وسبطيه وفاطمة الزهرا

هُم أهل بيت أذهبَ الرجس عنهم***وأطلعهم اُفق الهدى أنجماً زهرا

مُوالاتهم فَرضٌ على كلّ مسلم***وحُبُّهُم أسنى الذخائر للأخرى

روى الحافظ ابن عساكر في «ترجمة أمير المؤمنين(عليه السلام) من تأريخ دمشق»(14) قصيدة للفقيه أبي حفص عمر بن عبد الله قال فيها:

يقولون لي لا تُحبّ الوصيّ***فقلت الثرى بفم الكاذب

أحبّ النبيّ وآل النبيّ***واختصّ آل أبي طالبِ

وأعطي الصحابة حقّ الولاء***واُجري على سنن الواجب

فإنْ كان نَصباً وَلاء الجميع***فإنّي كما زَعموا ناصبِيّ

وإن كان رفضاً ولاء الجميع***فلا برح الرفض من جانبيّ

ولنعم ما أفاده العلامة الشيخ محمّد ابن بنت صاحب المعالم الشيخ حسن بن الشهيد بقوله:

إنْ كان حُبّي للوصيّ ورهطه***رَفضاً كما زعم الجهول والخائِضِ

فاللهُ والروحُ الأمين وأحمد***وجميع أملاك السماء روافض

 

 

 

 

 

 

الفصل الثالث عشر

«مَن أحَبَّ عَليّاً قَلْيَتَهَيَّأ لِدخول الجنّة»(15)

(1) روى العلامة ابن شيرويه الديلمي في «الفردوس»(16) روى بسند يرفعه إلى ابن عبّاس(رضي الله عنه) عنه قال:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): قُل لِمَن أحَبَّ عليّاً يَتَهَيَّأ لِدخول الجَنَّة(17).

 

«أول من يدخل الجنة محبك»

(2) روى العلامة توفيق أبو علم في «أهل البيت»(18) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) لعليّ بن أبي طالب:

حُبُّكَ إيمانٌ وبُغضُكَ نِفاقٌ، وأوّل مَن يدخُل الجنّة مُحِبُّك، وأوّل مَن يدخل النّارَ مُبغِضُك(19).

(3) روى الحافظ الذهبي الدمشقي قال: بإسناده عن زيد بن أرقم مرفوعاً:

«مَن أرادَ أن يدخُلَ جَنّةَ رَبّي التي غَرَسَها فليُحِبّ عليّاً(20).

بحبِّهم يدخل الجنان غداً***كلّ البرايا ويغفر الزلل

هم حجج الله والذين بهم***يقبل يوم التغابن العمل

شيعتهم يوم بعثهم معهم***في جنة الخلد حيث ما نزلوا

في حُجُرات غدت مقاصرها***بأهل بيت النبيّ تَتّصِلُ(21)

في البحار عن الحسن العسكري(عليه السلام) كتب لبعض شيعته:

«نحن كهفٌ لمن التَجَأ إلينا، ونورٌ لِمَن استضاء بنا، وعصمةٌ لمَن اعتَصَم بنا، مَن أحَبَّنا كان مَعَنا في السنام الأعلى، ومَنِ انحَرَفَ عَنّا فإلى النار».

 

«أول من يدخل الجنة أهل البيت(عليه السلام)»

(4) روى الطبري(22) بإسناده من طريق العامة عن عاصم بن ضمرة عن عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) قال: أخبَرَني رسول الله(صلى الله عليه وآله):

إنّ أوّل مَن يدخُل الجنّة أنا وأنتَ وفاطمة والحسن والحسين.

قلتُ: يارسول الله فَمُحِبُّونا.

قال(صلى الله عليه وآله): مِن ورائِكُم.

 

«مَن أحَبنا لله كان معنا يوم القيامة»

(5) روى ثقة الإسلام الكليني(قدس سره) بإسناده عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعيدة، عن أبي عبد الله(عليه السلام) أنـّهم قالوا حينما دخلوا عليه: إنّما أحبَبناكم لقرابتكم من رسول الله(صلى الله عليه وآله)ولما أوجَبَ الله عَزّوجَلّ من حقّكم ما أحبَبناكُم للدنيا نُصيبها منكم إلاّ لوجه الله والدار الآخرة وليصلح لامرء منّا دينه.

فقال أبو عبد الله(عليه السلام): صدقتم، ثمّ قال: مَن أحبَّنا كان معنا ـ أو جاء معنا ـ يوم القيامة هكذا، ثمّ جمع بين السبّابتين، ثمّ قال: والله لو أنّ رجلا صام النهار وقام اللّيل ثمّ لقي الله عزّ وجَلّ بغير ولايتنا أهل البيت لَلَقِيَه وهو عنه غير راض أو ساخِط عليه.

ثمّ قال: وذلك قول الله عزّ وجلّ: (وما مَنَعهُم أنْ تُقبَلَ مِنهُم نَفَقاتهم إلاّ أنـَّهم كَفَروا بالله وبِرَسُولِه ولا يأتونَ الصَّلوةَ إلاّ وهُم لساني ولاينفقون الا وهم كارهون * فلا تُعجِبكَ أموالهم ولا أولادُهُم إنّما يُريدُ الله لِيُعَذِّبَهُم بها في الحيوة الدُنيا وتَزهَق أنفُسُهُم وهُم كافِرون).

ثمّ قال: وكذلك الإيمان لا يضرُّ معه العمل، وكذلك الكفر لا ينفع معه العمل، ثمّ قال: إن تكونوا وحدانيين فقد كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) وَحدانيّاً يدعوا الناس فلا يَستَجيبون له وكان أوّل مَن استجابَ له عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) وقد قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «أنت منيّ بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنـّه لا نبيّ بَعدي»(23).

 

«أنت يا علي وأصحابك في الجنة»

(6) روى شيخ الطائفة الطوسي أعلا الله مقامه عن الشيخ المفيد بإسناده عن كثير بن طارق، عن زيد بن علي عن آبائه(عليهم السلام) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) لعليّ بن أبي طالب(عليه السلام):

«أنتَ يا عليّ وأصحابُك في الجنّة، أنت يا عليّ وأتباعُك في الجنّة»(24).

 

«شيعتنا معنا وقصورهم بحذاء قصورنا»

(7) ذكر العلامة المستنبط(قدس سره) قال(25): ورد في تفسير قوله تعالى: (كَلاّ إنَّ كتابَ الأبرارِ لَفي عِلّيين)، إنّه منزل النبيّ(صلى الله عليه وآله) وعليّ والأئمة(عليهم السلام) وشيعتهم، كما روى أبو طاهر عن الحارث الهمداني قال:

دخلتُ على أمير المؤمنين(عليه السلام) وهو ساجدٌ يبكي حتى عَلا نَحيبه وارتفع صوته بالبكاء، فقلنا: يا أمير المؤمنين لَقَد أمرَضَنا بُكاؤُك وأشجانا وما رأيناك فَعَلتَ مثل هذا الفعل.

فقال: كنتُ ساجداً أدعوُ رَبّي بدعاء الخيرة في سجودي، فغلبتنى عيني فرأيت رؤيا هالَتني وأيقَظَتني، رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) قائماً وهو يقول: يا أبا الحسن طالَت غيبتك عنّي وقد اشتَقتُ إلى رؤيتك وقد أنجزَ لي ربّي ما وَعدَني فيك، فقلت: يا رسول الله وما الذي أنجزَ لك؟ قال: أنجَزَ لي فيك وفي زوجتك وابنيك وفي ذرِّيَّتك في درجات العلى في علّيّين، فقلت: بأبي أنت وأُمي يا رسول الله فَشيعتنا؟

قال: شيعتنا معنا وقصورهم بحذاء قصورنا ومنازلهم مقابل منازلنا.

فقلت: يا رسول الله فما لشيعتنا في الدنيا؟

قال: الأمن والعافية.

قلت: فما لهم عند الموت؟

قال: يحكم الرجل في نفسه ويُؤمَر مَلَك الموت بطاعته وأيّ موتة شاء ماتَها، وإنّ يكون شيعتنا ليموتون على قدر حُبِّهم لنا.

قلت: فما لذلك حَدٌّ يُعرَف؟

قال: بلى إنّ أشدّ شيعتنا لنا حُبّاً يكون خروج نفسه كشرب أحدكم في اليوم الصافي الماء البارد الّذي ينتفع منه القلب وانّ سائرهم ليموت كما ينتفض أحدكم عن فراشه.

 

«ان الجنة لتشتاق ويشتد ضوؤها لاحباء علي(عليه السلام)»

(8) روى الشيخ الصدوق(قدس سره) بإسناده عن عتيبة بيّاع القصب، عن الصادق، عن آبائه(عليهم السلام)قال: رسول الله(صلى الله عليه وآله):

إنّ الجَنّة لَتَشتاق ويَشتدُّ ضَوؤُها لأحِبّاء عليّ(عليه السلام) وهُم في الدنيا قبل أن يدخلوها، وإنّ النّار لتغيظ ويَشتدُّ زفيرها على أعداء علي(عليه السلام) وهُم في الدنيا قبل أن يدخلوها(26).

 

«بحب علي يدخلون الجنّة»

(9) روى المولى محمّد صالح الكشفي الترمذي الحنفي، قال النبيّ(صلى الله عليه وآله) إنّ الله تعالى جعل عليّاً قائد المسلمين إلى الجنّة، به يدخلون وبه يُعَذَّبون يوم القيامة، قلنا: كيف ذلك؟ قال: بحُبِّه يدخلون الجنّة وببُغضه يدخلون النار(27).

«يا علي أدخل الجنة من أحبك»

(10) وروى العلامة أبو جعفر الطبري، بأسناده من طريق العامة عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) لعليّ بن أبي طالب(عليه السلام):

إذا كان يوم القيامة يُؤتى بك يا عليّ على نجيب من نور وعلى رأسك تاجٌ قد أضاء نوره وكادَ يخطف أبصار أهل الموقف فيأتي النداء من عند الله جلّ جلاله أين خليفة محمّد رسول الله؟ فيقول عليّ ها أنا ذا، قال: فينادي المنادي: يا عليّ أدخِل الجنّة مَن أحبَّكَ، ومَن عاداكَ النار وأنتَ قسيمُ الجنّة والنار(28).

شعر

إنْ كنتَ تطمع في الجنان وطيبها***فاثبت على دين النبيّ محمّد أن يدخلوها(29)

«بحب علي يدخلون الجنّة»

(9) روى المولى محمّد صالح الكشفي الترمذي الحنفي، قال النبيّ(صلى الله عليه وآله) إنّ الله تعالى جعل عليّاً قائد المسلمين إلى الجنّة، به يدخلون وبه يُعَذَّبون يوم القيامة، قلنا: كيف ذلك؟ قال: بحُبِّه يدخلون الجنّة وببُغضه يدخلون النار(30).

«يا علي أدخل الجنة من أحبك»

(10) وروى العلامة أبو جعفر الطبري، بأسناده من طريق العامة عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) لعليّ بن أبي طالب(عليه السلام):

إذا كان يوم القيامة يُؤتى بك يا عليّ على نجيب من نور وعلى رأسك تاجٌ قد أضاء نوره وكادَ يخطف أبصار أهل الموقف فيأتي النداء من عند الله جلّ جلاله أين خليفة محمّد رسول الله؟ فيقول عليّ ها أنا ذا، قال: فينادي المنادي: يا عليّ أدخِل الجنّة مَن أحبَّكَ، ومَن عاداكَ النار وأنتَ قسيمُ الجنّة والنار(31).

شعر

إنْ كنتَ تطمع في الجنان وطيبها***فاثبت على دين النبيّ محمّد

وامنَح وِدادك للإمام المرتضى***أسد الإله الهاشميّ السيّد(32)

«يا محمد يا علي القيا في جهنم كل كفار عنيد»

(11) وروى العلامة أبو جعفر الطبري وبإسناده من طريق العامة عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش، عن ابن المتوكّل الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله):

يقول الله تعالى يوم القيامة لي ولعليّ بن أبي طالب: أدخِلا الجنّة مَن أحَبَّكُما وأدخِلا النارَ مَن أبغَضَكُما، وذلك قول تعالى: (ألقِيا في جهنَّمَ كلَّ كفّار عَنيد)(33).

«ينادى في عرصات القيامة: اين المحبون»

(12) وروى العلامة الطبري(رحمه الله) بإسناده من طريق العامة عن خراش بن عبد الله، أخبرنا أنس قال:

جاء رجل إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله ما حال عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)؟

فقال النبيّ(صلى الله عليه وآله): تَسألَني عن عليّ بن أبي طالب؟ يَرِدُ يوم القيامة على ناقة من نوق الجنّة قوائمها من الزمرّد الأخضر، عيناها ياقوتتان حمراوان، سَنامها من المسك الأذفر، ممزوج بماء الحيوان عليه خلعان من النور متّزر بواحدة ومُرتد بالأُخرى، بيده لواء الحمد له أربعة شقة لملئت ما بين السماء والأرض حمزةُ بن عبد المطلب عن يمينه وجَعفَر الطيار عن يساره وفاطمة من ورائه والحسن والحسين فيما بينهما، مناد يُنادي في عَرَصات يوم القيامة: أين المُحبّون وأين المُبغِضون؟ هذا عليّ بن أبي طالب كتابه بيمينه حتى يدخل الجنة(34).

«مجازاة محبّي أهل البيت(عليهم السلام) بالجنة»

(13) روى الطبري(رحمه الله) بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري(رضي الله عنه) قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) سمعتُ النبيّ(صلى الله عليه وآله) يقول:

إذا حُشِرَ الناس يوم القيامة نادى مناد يا رسول الله إنّ الله جلّ اسمه قد أمكنَكَ من مجازاة محبّيك ومُحبّي أهل بيتك المُوالين لهم فيك والمُعادين مَن عاداهم فيك فكافِهِمْ بما شئت، فأقول: يا ربّ الجنّة وأُنادي بَوِّئهُم منها حيث شئت فذلك المقام المحمود الذي وعِدت(35).

«الجنة محرمة على الانبياء حتى تدخلها انت وعترتك وشيعتك»

(14) وروى الحافظ البرسي(رحمه الله)، مُرسلا عن وهب بن منبه عن ابن عبّاس قال:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله):

لمّا عرج بي إلى السماء ناداني ربّي يا محمّد إنّي أقسَمتُ بي وأنا والله الذي لا إله إلاّ انا أنـّي أُدخِلُ الجنّة جميع أُمَّتك إلاّ مَن أبى، فقلت: ربّي ومَن يَأبى دخول الجنّة؟ فقال: إنّي اخترتك نبيّاً واخترتُ عليّاً وليّاً، فمن أبى عن ولايته فقد أبى دخول الجنة لأنَّ الجنّة لا يدخلها إلاّ مُحبُّه، وهي مُحرّمة على الأنبياء حتى تدخلها أنت وعليّ وفاطمة وعترتهم وشيعتهم، فسَجَدتُ لله شُكراً.

ثمّ قال لي: يا محمّد إنّ عليّاً هو الخليفة بعدك، وإنّ قوماً من أُمّتك يخالفونه، وإنّ الجنة محرّمة على مَن خالفَهُ وعاداه، فبشّر عليّاً أنّ له هذه الكرامة منّي، وإنّي سأُخرُج من صلبه أحد عشر نقيباً منهم سيّدٌ يُصلّي خلفه المسيح بن مريم يملأ الأرض عدلا وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً.

فقلت: ربّي متى يكون ذلك؟

فقال: إذا رفع العلم، وكثر الجهل، وكثر القراء، وقلّ العلماء، وقلّ الفقهاء، وكثر الشعراء، وكثر الجور والفساد، والتقى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، وصارت الأمناء خونة، وأعوانهم ظلمة، فهناك أظهر خسفاً بالمشرق وخسفاً بالمغرب، ثمّ يظهر الدجال بالمشرق، ثمّ أخبرني ربّي ما كان وما يكون من الفتن ومن بني أمية وبني العباس، ثمّ أمرني ربّي أن أُوصل ذلك كلّه إلى عليّ فأوصَلتُه إليه وعن أمر الله(36).

«لا يدخل الجنة إلاّ مُحبّ لله ولرسوله ولعليّ»

(15) قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) يوماً وقد أخذ بيدي الحسن والحسين(عليهما السلام) قال:

أنا رسول الله وهذان الطيّبان وسبطاي ورَيحانتاي، فمن أَحَبَّهُما وأَحَبَّ أباهما وأُمّهُما كان معي يوم القيامة وفي درجتي. ألا وإنّ الله خَلَقَ مائة الف نبيّ وأربعة وعشرين ألف نبيّ، أنا أكرَمهم على الله ولا فَخر، وخَلَق مائة ألف وصيّ وأربعة وعشرين ألف وصيّ، عليّ أكرَمَهم وأفضَلَهم عند الله، ألا وإنّ الله يبعث اُناساً وجوههم من نور على كراسي نور عليهم ثياب من نور في ظِلِّ عرش الرحمن بمنزلة الأنبياء، وليسوا أنبياء، وبمنزلة الشهداء وليسوا شهداء.

فقال رجل: أنا منهم يا رسول الله؟ فقال: لا.

فقال آخر: أنا منهم؟ فقال: لا.

فقيل: مَن هُم يا رسول الله؟ فوضع يده الشريفة على كتف عليّ وقال: هذا و شيعته ألا إنّ عليّاً والطيّبين من عترته كلمة الله العليا وعروته الوثقى وأسماؤه الحُسنى، مَثَلُهم في أُمّتي كسفينة نوح مَن ركبها نَجا، ومَن تَخَلَّف عنها غرق، ومَثَلهم في أُمّتي كالنجوم الزاهرة كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة.

ألا وإنّ الإسلام بُني على خمس دَعائم: الصَلوة والزكوة والصوم والحج و ولاية عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، ولم يدخل الجنة حتى يحبّ الله ورسوله وعليّ بن أبي طالب وعترته(37).

إنْ كُنت تَطمع في الجنان وطيبها***فأثبت على دين النبيّ محمّد

وامنح وِدادك للإمام المرتضى***أسَد الإله الهاشميّ السيّد(38)

«يا عليّ أدخِل مَن أحَبَّكَ الجنة ومَن أبغَضَك النار»

(16) روى الحافظ البرسي(رحمه الله)(39):

ومن ذلك ما رواه ابن عباس عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) أنـّه قال:

يا عليّ أنت صاحب الجنان وقسيم الميزان، ألا وأنّ مالكاً ورضوان يأتيان غداً عن أمر الرحمن فيقولان لي: يا محمّد هذه هبة الله إليك فسَلِّمها الى عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)فادفعها إليك مفاتيح لا تُدفَع إلاّ إلى الحاكم المتصرِّف.

وإليه الإشارة بقوله: (أو ما مَلَكْتُم مَفاتِحَهُ) يؤيّدها هذا التفسير ما رواه ابن عبّاس من الحديث القدسيّ عن الربّ العليّ أنـّه يقول: لو لا عليّ ما خلقتُ جنّتي، فله جنّة النعيم، وهو المالِك لها والقَيِّم، لأنّ مَن خُلِقَ الشيء لأجله فهو له وملكُه.

يؤيّد ذلك ما رواه المفضّل بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام) إذا كان عليّ يُدخِل الجنة مُحِبّه والنار عدوّه فأين مالك ورضوان إذاً؟

فقال: يا مفضّل أليسَ الخلائق يوم القيامة بأمرِ محمّد؟ قلت: بلى

قال: فعليٌّ يوم القيامة قَسيم الجنة والنار بأمر محمّد، ومالِك ورضوان أمرهما إليه، خذها يا مفضّل فإنّها من مكنون العلم ومخزونه.

ومن ذلك ما ورد عن الصادق(عليه السلام) أنـّه قال: إذا كان يوم القيامة ولينا أمر شيعتنا فما كان عليهم لله فهو لنا، وما كان لنا فهو لهم، وما كان للناس فهو علينا ـ وفي رواية ابن جميل: ما كان عليهم لله فهو لنا، وما كان للناس استوهبناه، وما كان كان فهو أحَقّ مَن عَفا عن محبّيه.

وإليه الإشارة بقوله: (وإنّ مِن شِيعَتِهِ لإبراهيم)، قال الصادق(عليه السلام): إبراهيم من شيعة عليّ وإن كان الأنبياء من شيعته وحساب شيعته اليه، فعليه حساب الأنبياء إليه وتعويلهم بالشهادة والتبليغ عليه، ومفاتيح الجنّة والنار بيده، والملائكة يَومئذ ممتثلين لأمره ونَهيِه، بأمر خالقه ومرسله، وقد روى ابن عباس: إنّ الله يوم القيامة يولي محمّداً حساب النَبيّين، ويولي عليّاً حساب الخلائق أجمعين.

«آية الجنة وآية النار»

(17) روى العلامة الشيخ المفيد أعلا الله مقامه بإسناده عن صخر بن الحكم الفزاري، عمّن حدّثه أنـّه سمع عمرو بن الحمق يحدِّث عن رسول الله(صلى الله عليه وآله)، أنـّه سمع رسول الله(صلى الله عليه وآله) في المسجد الحرام أو في مسجد المدينة يقول: يا عَمرو هَل لَكَ في أنْ اُريكَ آية الجنّة يَأكُلُ الطعام ويَشرَبُ الشراب ويَمشي في الأسواق؟

فقلت: نعم بأبي أنت وأُمّي فأرِنيها.

فأقبَلَ عليّ(عليه السلام) يَمشي حتى سَلَّمَ وجلس، فقال النبيّ(صلى الله عليه وآله): يا عَمرو هذا وقومه آية الجنّة.

ثمّ أقبلَ معاوية حتى سلَّم فجلس، فقال النبيّ: يا عَمرو هذا وقومه آية النار(40).

«يا علي انت أوّل داخل الجنة من أمتي»

(18) روى الحافظ محمّد سليمان الصنعاني بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): يا عليّ أنت أوّل داخل الجنّة من أمّتي وإنّ شيعتك على منابر من نور مبيضّة وجوههم حولي أشفَعُ لهم ويكونون غداً في الجنة جيراني(41).

«علي وشيعته في الجنة»

(19) وروى الحافظ الصنعاني أيضاً عن جابر عن أبي جعفر(عليه السلام) قال:

قالت أم سلمة: يا أبا الحسن البُشرى، قال: لَكِ البُشرى، قالت: هذا مقام جبرائيل الساعة قام من عند رسول الله(صلى الله عليه وآله) وقال: «عليٌّ وشيعتُه في الجنّة»(42).

 

 

الفصل الرابع عشر

«أحِبُّوا عليّاً فإنَّ الله يُحِبُّهُ واستَحْيُوا مِنْهُ فإنَّ اللهَ يَستَحيي مِنه»(43)

روى العلامة السيد شهاب الدين الهمداني الشافعي عن عتبة بن عامر الجهني قال:

بايعنا رسول الله(صلى الله عليه وآله) على قول أن لا إله إلاّ الله وَحدَهُ لا شريكَ له وأنّ محمّداً نبيُّهُ وعليّاً وصيُّه، فأيّ من الثلاثة تركناه كَفَرنا.

وقال(صلى الله عليه وآله) لَنا: أحِبُّوا هذا ـ يعني عليّاً ـ فإنّ الله يُحبُّه، واستحيُوا منه فإنّ الله يَستحيي منه(44).

 

الفصل الخامس عشر

«مَن ماتَ على حُبِّ عليّ(عليه السلام) خَتَمَ اللهُ لَهُ بالأمنِ والإيمان»

(1) روى العلامة الشيخ عبد الرحمن الصفوري، بإسناده عن عليّ(عليه السلام) قال: قال لي النبيّ(صلى الله عليه وآله):

«من ماتَ على حُبِّكَ بَعدَ مَوتِكَ خَتَمَ اللهُ لَهُ بِالأمنِ والإيمان»(45).

(2) روى الحافظ ابن حجر العسقلاني، قال: بإسناده عن يحيى بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول:

«مَن أَحَبَّ عَلِيّاً في حياتِه ومَماتِه كُتبَ لَهُ الأمنُ والأمان»(46).

(3) روى العلامة ابن الشيخ(رحمه الله) بإسناده عن محمّد بن عمّار بن ياسر، قال: سمعتُ أبا ذَرّ جندب بن جَنادة يقول:

رأيتُ رسول الله(صلى الله عليه وآله) أخذَ بيد عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) فقال له: يا عليّ أنت أخي وصَفِيّي ووصيّي ووَزيري وأميني، مكانُكَ منّي في حياتي وبعد موتي كمكان هارون من موسى إلاّ أنـّه لا نبيّ معي، مَنْ ماتَ وهُو يُحِبُّك خَتَمَ الله عزّ وجلّ له بالأمن والإيمان، ومَن مات وهُو يبغضُك لَم يَكُن لَهُ في الإسلام نَصيب(47).

(4) روى العلامة الأمرتسري، بإسناده عن ابن عبّاس(رضي الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله)لِعليّ:

«مَن أحَبَّك خَتَمَ الله لهُ بالأمنِ والإيمانِ، ومَن أبغضَكَ أماتَهُ الله ميتةً جاهليّةً»(48). أخرجه الخوارزمي.

(5) روى العلامة ابن الاثير الجزري حديثاً مسنداً عن يحيى بن عبد الرحمن الأنصاري قال:

سمعتُ رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول:

«من أحبَّ عَليّاً مَحياه ومَماته كتب الله تعالى له الأمن والإيمان ما طَلَعت الشمس وما غربت، ومَن أبغَضَ عليّاً مَحياه ومَماتَه فَمِيته جاهليّة وحوسِبَ بما أحدَثَه في الإسلام». خرّجه أبو موسى(49).

(6) روى العلامة المتقي الهندي، بإسناده عن عليّ(عليه السلام) قال:

«طَلَبني النبيّ(صلى الله عليه وآله) فوَجَدَني في حائط نائماً فَضَرَبَني برجله وقال: قُم فو الله لأرضينّك، أنت أخي وأبو وُلدي، تُقاتل على سُنّتي، مَن مات على عهدي فهو كنز الجنّة، ومَن ماتَ على عَهدِكَ فقد قَضى نَحبَهُ، ومَن ماتَ من مُحِبّيك بعد موتك خَتَم الله له بالأمنِ والإيمان ما طَلَعت شَمسٌ أو غَرُبَت(50). خرّجه أحمَد في المناقب.

(7) روى العلامة العيني الحيدرآبادي، من طريق الطبراني، عن ابن عمر، عن النبيّ(صلى الله عليه وآله):

«مَن أحَبَّكَ في حَياة مَنّي فقد قَضى نَحبَه، ومَن أحَبَّكَ في حَياة مِنكَ بعدي خَتَمَ الله له بالأمن والإيمان، ومن أحَبَّكَ ولَم يَزَل امنه يوم الفزع»(51).

 

 

الفصل السادس عشر

«مَن ماتَ على حُبِّ آل محمّد ماتَ شهيداً»(52)

 

(1) روى العلامة أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره، قال: بإسناده عن جرير بن عبيد الله البجلي، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله):

«الا مَن ماتَ على حُبّ آل محمّد مات شهيداً، الا ومَن ماتَ على حُبّ آل محمّد مات مغفوراً له، ألا ومَن ماتَ على حُبّ آل محمّد مات تائباً، ألا ومَن ماتَ على حُبّ آل محمّد مات مُؤمناً مستكمل الإيمان، ألا ومَن ماتَ على حُبّ آل محمّد بشَّره مَلَكُ الموت بالجنّة ثمّ منكر ونَكير، ألا ومَن ماتَ على حُبّ آل محمّد يزَفُّ إلى الجنّة كما تُزَفُّ العروس إلى بيت زوجها، ألا ومَن ماتَ على حُبّ آل محمّد فتحَ له في قبره بابان إلى الجنّة، ألا ومَن ماتَ على حُبّ آل محمّد جَعَلَ الله زُوّار قبره ملائكة الرحمة، ألا ومَن ماتَ على حبّ آل محمد ماتَ على السُنّة والجماعة.

ألا ومَن ماتَ على بغضِ آل محمّد جاءَ يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيسٌ من رحمة الله، ألا ومَن ماتَ على بغضِ آل محمّد ماتَ كافراً، ألا ومَن ماتَ على بغضِ آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة»(53).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الهوامش ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بشارة المصطفى: ص 167.

ـ ورواه المفيد في «الإختصاص»: (ص 249 ط. الزهراء/قم)، بإسناده عن قنبر مولى أمير المؤمنين(عليه السلام)، قال: كنت عند أمير المؤمنين(عليه السلام) إذ دخل عليه رجلٌ فقال: يا أمير المؤمنين أنا أشتهي بطّيخاً، قال: فأمرني أمير المؤمنين(عليه السلام) بشراء بطيخ، فوجّهت بدرهم فجاؤونا بثلاث بطّيخات، فقطعت واحدة فإذا هو مرٌّ فقلت: مرٌّ يا أمير المؤمنين، فقال: أرمِ به من النار وإلى النار.

قال: وقطعت الثاني فاذا هو حامض فقلت: حامض يا أميرالمؤمنين فقال: ارم به من النار والى النار قال: فقطعت الثالثة فإذا مدوّدة، فقلت: مدوّدة يا أمير المؤمنين. فقال: أمير المؤمنين، فقال: أرمِ به من النار و إلى النار.

قال: ثُمّ وجّهت بدرهم آخر فجاؤونا بثلاث بَطّيخات فَوثبتُ على قدمي فقلت: أعفني يا أمير المؤمنين عن قطعه ـ كأنـّه تأشم بقطعه ـ فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام): اجلس يا قنبر فإنّها مأمورة، فجلَستُ فقطعت واحدة فإذا هو حلوٌ.

فقلت: حلوٌ يا أمير المؤمنين.

فقال: كل واطعِمنا، فأكَلتُ ضلعاً وأطعَمتُه ضلعاً وأطعَمتُ الجليس ضلعاً، فالتفت إليّ أمير المؤمنين(عليه السلام)فقال: يا قنبر، إنّ الله تبارك وتعالى عرض ولايتنا على أهل السماوات وأهل الأرض من الجنّ والإنس والثمر وغير ذلك، فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر وعذب، وما لم يقبل منه خبث وردى ونتن.

ـ ورواه في البحار: (ج 7 ص 419 ط. كمباني).

(2) إحقاق الحق: ج 9 ص 191.

(3) المناقب المرتضوية: 97 ط. بمبي.

ـ و رواه المستنبط في «القطرة»: (ج 2 ح 23 ص 80) بعين ما تقدّم عن مجالس القاضي نور الله وفيه: و مَن أجاب بعد ذلك جعل منهم الأصفياء والله جمعهم في الجنّة.

(4) فرائد السمطين: ج 1 ص 20.

(5) إحقاق الحق: ج 7 ص 215 و ج 17 ص 197.

(6) ينابيع المودة: ص 251 ط. اسلامبول.

ـ ورواه السيّد علي الهمداني في «مودّة القربى»: (ص 63 ط. لاهور).

(7) ص 117 ط. بمبيّ.

(8) ورواه المستنبط في «القطرة»: (ج 1 ب 98 ح 65)، عن الرضا(عليه السلام) وفي (ص 68 ح 8) بلفظ مقارب.

(9) ينابيع المودّة: ص 136 و 238.

(10) رواه الحافظ ابن شيرويه الديلمي في «فردوس الأخبار»: (على ما في الإحقاق ج 7: ص 187 ح 208).

ـ والحافظ السيوطي في «ذيل اللآلي»: (ص 60 ط. لكنهو). وابن الشيخ في أماليه: (ص 38). والبحار: (ج 39 ص 297 ح 99) ولفظه: إنّي افترضت محبّة عليّ على خلقي فبلِّغهم ذلك عنّي. وروى الخطيب الموفق بن أحمد الخوارزمي في «المناقب»: 0ص 27) وفي مقتل الحسين (37 ط. الغري)، عن الإمام سيّد الحفّاظ شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي بإسناده عن جابر قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): جاءَني جبرئيل(عليه السلام) من عند الله عزّ وجلّ بورقة آس خضراء مكتوب فيها بِبياض: «إنّي افتَرضتُ محبّة عليّ بن أبي طالب على خَلْقي عامّة فَبَلِّغهُم ذلك عنّي».

(11) ينابيع المودة: ص 252 ط. اسلامبول.

ـ ورواه في إحقاق الحق: (ج 7 ب 207 ص 186).

(12) الفصول المهمة: ص 13.

(13) نور الأبصار: ص 13.

(14) ج 3 ص 258 ح 1335.

(15) إحقاق الحق: ج 17 ب 129 ص 181 و ج 7 ص 165.

(16) على ما نقله الإحقاق ج 7 ص 165.

(17) ورواه العلامة المناوي في «كنوز الحقايق»: (ص 108 ط. بولاق المصر). والعلامة القندوزي في «ينابيع المودة»: (ص 180 ط. اسلامبول) و(ص 337). والأمرتسري في «أرجَح المطالب»: (ص 526 ط. لاهور). والعلامة العيني الحيدر آبادي في «مناقب عليّ»: (ص 41 ط. أعلم بريس).

(18) ص 233 ط. السعادة بمصر.

(19) والعلامة ابن الصبّاغ المالكي في «الفصول المهمة»: (ص 109 ط. الغري). والسيّد الشبلنجي في «نور الأبصار»: (ص 74 ط. العامرة بمصر). والعلامة الأمرتسري في «أرجَح المطالب»: (ص 514 ط. لاهور).

(20) ميزان الإعتدال: ج 2 ص 342 ط. القاهرة.

ـ ورواه الحافظ ابن حجر العسقلاني في «لسان الميزان»: (ج 4 ص 466) بعين ما تقدم سنداً ومتناً.

(21) شجرة طوبى ص 4.

(22) بشارة المصطفى: ص 46.

(23) الروضة 1: 80/209.

(24) أمالي الطوسي: (ج1 ص57). والبحار: (ج68 ص22 ح39).

(25) القطرة: ج 1 ـ 74/103.

(26) ثواب الأعمال للصدوق: (200). البحار 39: 114/302.

(27) المناقب المرتضوية: ص 118 ط. بمبيّ.

ـ إحقاق الحق: (ج 4 ص 278) و(ج 7 ص 384 م 35).

(28) بشارة المصطفى: ص 65.

(29) ثواب الأعمال للصدوق: (200). البحار 39: 114/302.

(30) المناقب المرتضوية: ص 118 ط. بمبيّ.

ـ إحقاق الحق: (ج 4 ص 278) و(ج 7 ص 384 م 35).

(31) بشارة المصطفى: ص 65.

(32) المناقب ج 3 ص 199.

(33) المصدر السابق: ح 2 ص 144.

(34) بشارة المصطفى: ح 2 ص 159 وفي الحديث سقط نقلناه كما هو..

(35) المصدر السابق: ص 192.

(36) مشارق الأنوار: ص 74.

(37) مشارق أنوار اليقين: ص 60.

(38) المناقب: ج 3 ص 199.

(39) المشارق: 181 و 182.

(40) البحار: (ج 34 ص 277 ح 1022). والإختصاص: (ص 15 ح 29)، وفي ط. النجف: ص 11. ورواه الشيخ الطوسي في الحديث 41 من الجزء الثالث من أماليه: (ص 84 ط. بيروت)، عن حذيفة بن اليمان. ورواه الطبراني في «مجمع الزوائد»: (ج 9 ص 118). ورواه في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: (ج 5 ص 36). ورواه الحافظ ابن عساكر في ترجمة عمرو بن الحمق من «تاريخ دمشق»، وقد علّق عليه الشيخ المحمودي تفصيلا في (ح 989) من ترجمة أمير المؤمنين(عليه السلام) من تاريخ دمشق: (ج 2 ص 457 ط. 2).

(41) مناقب الكوفي: ج 2 ص 292 ح 762.

(42) مناقب الكوفي: ص 287 ح 756.

(43) إحقاق الحق: ج 17 ب 127 ص 175 و ج 7 ص 146.

(44) مودّة القربى: 48 ط. لاهور.

ـ ورواه العلامة الشيخ سليمان القندوزي في «ينابيع المودة»: (ص 248 ط. اسلامبول) بعين ما تقدّم.

ـ ورواه المولى محمّد صالح الترمذي في «المناقب المرتضوية»: (ص 116 ط. بمبيّ)، قال: قال النبيّ(صلى الله عليه وآله): أيُّها النّاس أحِبُّوا عليّاً فإنَّ الله يُحِبّه، واستَحيُوا منه فإنّ الله يَستحيي منه. عن عتبة بن عامر.

(45) نزهة المجالس: ج 2 ص 205 ط. القاهرة.

ـ ورواه أيضاً العلامة الصفوري في «المحاسن المجتمعة»: (ص 159).

(46) رواه العلامة القندوزي في «ينابيع المودة»: (ص 82 و ص 124 ط. اسلامبول). ورواه ابن الأثير الجزري في «اُسد الغابة»: (ج 5 ص 101 ط. مصر). ورواه الصدوق في «الأمالي»: (ص 467 ح 27)، بعين ما تقدّم لفظه. ورواه أبو جعفر الطبري في «بشارة المصطفى»: (ص 158)، بإسناده عن زيد بن ثابت. ورواه في الإحقاق: (ج 4 ص 228) رواه ابن حجر في الاصابة: ج3، ص613..

(47) أمالي ابن الشيخ: (ص 2). والبحار: (ج 40: 103/ 68).

(48) أرجح المطالب: ص 525 ط. لاهور.

(49) اُسد الغابة: ج 1 ص 101 ط. مصر.

ـ ورواه العلامة المجلسي(رحمه الله) نقلا عن بشارة المصطفى وبأسانيده من طريق العامة، عن سعيد بن المسيّب، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله):

«مَن أحبَّ عَليّاً في حياته وبعد مَوته كتب الله له الأمن والإيمان ما طَلَعت شمس وما غربت، ومَن أبْغَضَه في حياته بعد موته مات ميتةً جاهليّةً وحوسِب بما عمل».

ـ رواه في البحار: (ج 39 ب 87 ص 285 ح 73)، عن بشارة المصطفى (ص 193 و194).

(50) منتخب كنز العمال المطبوع بهامش المسند: ج 5 ص 37 ط. الميمنية.

(51) مناقب سيّدنا عليّ: ص 51 ط. أعلم پريس.

(52) إحقاق الحق: ج 9 ص 487 ح 88، وج 18 ص 491.

(53) الكشف والبيان على ما جاء في الإحقاق: ج 9 ص 486.

ـ ورواه العلامة ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة»: (ص 110 ط. الغري) رواه مختصراً. والعلامة ابن المغازلي الشافعي في «مناقب أمير المؤمنين(عليه السلام)»، والعلامة حسن الدهلوي في «تجهيز الجيش»: (ص 13)، من تفسير الزمخشري والرازي، والعلامة النبهاني في «الشرف المؤيّد لآل محمّد»: (ص 74 ط. مصر)، من تفسير الزمخشري والرازي، والعلامة الأمرتسري في «أرجح المطالب»: (320 ط. لاهور)، عن تفسير الثعلبي، والعلامة عبد الرحمن الصفوري في «نزهة المجالس»: (ج 2 ص 222 ط. القاهرة)، عن تفسير القرطبي ملخّصاً، والعلامة الصفوري أيضاً في «المحاسن المجتمعة»: (ص 189 نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق). والعلامة الزمخشري في «الكشاف»: (ج 3 ص 403 ط. مصر وفي ج 4 ص 173)، عن تفسير الثعلبي، والعلامة السيد أبوبكر الحضرمي في «رشفة الصادي» (ص45 ط.القاهرة) والعلامة القندوزي في «ينابيع المودة»: (ص 207 أو 27 و ص 263 و 369 ط. اسلامبول). و العلامة محمّد خواجه پارسا البخاري في «فصل الخطاب»: (على ما في ينابيع المودة ص 399). والعلامة الحمويني في «فرائد السمطين»: (ج 2 ص 255 خ 524 ط. بيروت)، عن تفسير الثعلبي، والعلامة ابن حجر الهيثمي في «الصواعق المحرقة»: (ص 203 أو 230 ط. عبد اللطيف بمصر). والعلامة الحافظ ابن حجر العسقلاني في «الكاف الشاف»: (ص 145 ط. مصطفى محمد بمصر). والحافظ العسقلاني أيضاً في «لسان الميزان»: (ج 2 ص 450 ط. حيدرآباد) قال فيه: قال عليه الصلاة والسلام: ومَن مات على بُغض آل محمّد مات كافراً، والعلامة ابن القوطي في «الحوادث الجامعة»: (ص 153 ط. بغداد). والعلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل»: (ص 199

ـ إحقاق ج 9 ص 490) والسيد علي بن شهاب الدين الهمداني في «مودّة القربى»: (ص 117 ط. لاهور). والمولوي محمّد مبين الهندي في «وسيلة النجاة»: (ص 51 ط. كلشن فيض لكنهو). والعلامة المولى وليّ الله اللّكهنوتي في «مرآة المؤمنين»: (ص 5)، نقلا عن الكشاف، والعلامة السيّد محمّد أبو الهدى الرفاعي الحلبي في «ضوء الشمس»: (ص 100 ط. اسلامبول). والعلامة السمهودي في «الأشراف على فضل الأشراف»: (نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق). والعلامة العيني الحيدرآبادي في «مناقب عليّ»: (ص 50 ط. أعلم بريس). العلامة محمّد السوسي في «الدرّة الخريدة»: (ج 1 ص 211 ط. بيروت) الحافظ السيوطي في «الدر المنثور»: توفيق أبو علم في «أهل البيت»: (ص 49 ط. السعادة بالقاهرة). وأخرجه السيد ابن طاووس في «الطرائف»: (ص 29) عن الثعلبي. وعنه في البحار: (ج 27 ص 111 ح 84). وفي هامش المائة منقبة لابن شاذان: (المنقبة 37 ص 67)، ورد الحديث هكذا بعد: ثمّ منكراً ونكيراً:

ألا ومَن ماتَ على حبّ آل محمّد جعل قبره مزار ملائكة الرحمة.

ألا ومَن ماتَ على حبّ آل محمّد فَتحَ الله له في قبره بابان من الجنّة.

ألا ومَن ماتَ على حبّ آل محمّد يُزّفُّ الى الجنّة كما تُزفُّ العروس إلى بيت زوجها.

ألا ومَن ماتَ على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة.. الخ الحديث.

ورواه السيد ابن طاووس في «سعد السعود»: (ص 141). وفي فضائل الخمسة: (ج 2 ص 78). وفي تفسير القرطبيّ: (ج 16 ص 23)، عن الثعلبي والزمخشري. الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: (ص 110). ورواه أبو جعفر الطبري في «بشارة المصطفى»: (ص 197)، بنفس اللّفظ والسند.

ورواه أحمد بن سودة الإدريسي في «رفع الّلبس والشبهات»: (ص 53 وفي ص 98)، قال: أورده الثعلبي محتجّاً به ورجاله من محمّد بن أسلم إلى منتهاه أثبات.

ورواه ابن حجر في الصواعق المحرقة: (ص 233 ط. 2)، ولم يطعن في صحّة سنده، فرجاله رجال الصحيحين ونقله الثقات كأمثال الزمخشري لكنّه كعادته في الطعن على كلّ فضيلة لآل محمّد(صلى الله عليه وآله) لم يتحمّلها فنقل عن الحافظ الثعلبي قوله: وحديث: «مَن مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً مغفوراً له تائباً مؤمناً مستكمل الإيمان يبشّره مَلَك الموت بالجنّة ومنكر ونكير يزفّانه الى الجنة كما تُزفُّ العروس الى بيت زوجها وفتح له بابان الى الجنة ومات على السُنّة والجماعة.

ومن مات على بُغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيسٌ من رحمة الله»، أخرجه مبسوطاً الثعلبي في تفسيره، قال الحافظ السخاوي: «وآثار الوضع كما قال شيخنا ـ ابن حجر ـ لائحةٌ عليه!! وأعاد ذكر الحديث: «مَن مات على بُغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه: آيسٌ من رحمة الله»، في (ص 239 ط. 2)، ولم يطعن فيه بشيء.