الفصل السابع عشر

«لم يَهب الله محبّة آل محمّد لعبد إلاّ أدخلَهُ اللهُ الجنّة»

(1) روى الشيخ سليمان القندوزي في «ينابيع ا لمودّة»: وفي المناقب بالإسناد عن أبي الزبير المكّي عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله):

إنَّ الله اصطفاني واختارني وجعلني رسولا، وأنزل عليّ سيّد الكتب فقلت: إلهي وسيّدي إنّك أرسَلتَ موسى إلى فرعون فَسَألكَ أن تجعل معه أخاه هارون وزيراً يشدّ به عضده، ويصدّق به قوله، وإنّي أسألك يا إلهي وسيّدي أنْ تجعل لي من أهلي وزيراً تشدّ به عضدي، فاجعل لي عليّاً وزيراً وأخاً، واجعل الشجاعة في قلبه، وألبِسْهُ الهيبة على عدوِّه، وهو أوَّل مَنْ آمَنَ بي وصدَّقني، وأوّل مَن وَحَّدَ الله معي، وإنّي سألت ذلك رَبّي عزّ وجلّ فأعطانيه، فهو سيِّد الأوصياء، اللحُوق به سعادة، والمَوتُ في طاعَتِه شهادة، واسمهُ في التوراة مقرونٌ إلى اسمي، وزوجته الصِّدِّيقة الكُبرى ابنتي، وابناه سيِّدا شباب أهل الجنّة ابناي، وهو وهُما والأئمة من بَعدِهِم حججُ الله على خَلقه بعد النبيّين، وهُم أبواب العلم في أُمّتي، مَن تبعهم نَجا من النار، ومَن اقتدى بهم هُدِيَ إلى صراط مستقيم، لم يَهَب الله مَحَبَّتَهم لعبد إلاّ أدخَلَه الله الجنّة(1).

(2) روى الحافظ رجب البرسي مرسلا عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) أنـّه قال: إنّ الله اختارَني واصطَفاني، وجَعَلَني سيّد المسلمين، واختار لي وزيراً من أهلي، وجعَلَهُ سيِّد الوصيّين، الحياة معَه سعادة، والموت معه سعادة، أوّل مَن آمَنَ بي وصَدَّقَني، اسمُه في التوراة مقرون مع اسمي، وزوجته الصدِّيقة الكبرى فاطمة الزهراء ابنتي، وابناه ريحانتاي من الدنيا وسيِّدا شباب أهل الجنّة، والأئمّة من ولده حجج الله على خَلقِه، مَن تبعهم نجا من النار، ومَن اقتدى بهم هُدىَ إلى الصراط المستقيم، ما وَهَب الله محبّتهم لِعَبد إلاّ دَخَلَ الجنّة(2).

 

 

الفصل الثامن عشر

«مَن أحبَّ أن يركب سفينة النجاة فليُحبّ عليّاً وذُرّيَّتَه»

(1) روى العلامة القندوزي في «ينابيع المودة» قال:

عن عليّ(عليه السلام) رفعه:

«مَن أحَبَّ أن يركب سفينة النجاة ويستمسك بالعروة الوثقى ويعتصم بحَبل الله المتين فليُوال عليّاً بعدي وليُعادِ عدوّه وليَأتمّ بالأئمّة الهداة من وُلدِه فإنّهم خلفائي وأوصيائي وحُجج الله على خلقه بعدي وسادات أمُتي وقوّاد الأتقياء إلى الجنّة، حزبهم حزبي وحزبي حزب الله، وحزب أعدائهم حزب الشيطان»(3).

وروى أيضاً عن عليّ(عليه السلام) رفعه(4).

«مَن أحبَّ أنْ يتمسّك بالعروة الوثقى فليتمسّك بحبّ عليّ وأهل بيته».

(2) وروى المولى محمّد صالح الترمذي، قال:

قال النبيّ(صلى الله عليه وآله):

«مَن أراد أن يَتَمَسَّك بالحبل المَتين فَليُحِبّ عليّاً وذرِّيّته». عن دستور الخلائق(5).

(3) وروى العلامة أحمد بن أحمد اقتيب الشهير ببابا التببكي قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «من أحبّ عليّ بن أبي طالب فقد استمسَك بالعروة الوثقى»(6).

«حديث علي(عليه السلام)»

(4) روى العلامة السيد عليّ الهمداني الحسيني، روي عن عليّ(عليه السلام) أنـّه قال:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): مَن أحَبَّ أن يَتَمَسَّك بالعروة الوثقى فليتمسّك بحبّ عليّ بن أبي طالب وأهل بيتي(7).

«مَن أحبَّ علياً فقد تَمسَّك بالعروة الوثقى»

(5) روى أبو جعفر الطبري(8) (رحمه الله) بإسناده من طريق العامة عن عبد الواحد بن زيد قال:

خرجت إلى مكة فبينما أنا بالطواف فإذا أنا بجارية خماسيّة وهي متعلّقة بستارة الكعبة، وهي تخاطب جارية مثلها وهي تقول: لا وحقّ المُنتَجَب بالوصيّة، الحاكم بالسويّة، الصحيح النيّة، زوج فاطمة المرضيّة، ما كان كذا وكذا، فقلت لها: يا جارية مَن صاحبُ هذه الصفة؟

قالت: ذلك والله عَلَم الأعلام وباب الأحكام وقسيم الجنة والنار ربّانّي الأمة ورياسيّ الأئمة أخو النبي(صلى الله عليه وآله) ووصيّه وخليفته على أُمّته ذاك مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام).

فقلت لها: يا جارية بِمَ يَستَحِقّ عليّ(عليه السلام) منكِ هذه الصفة؟

قالت: كان أبي والله مَولاه فقُتِلَ بين يديه يوم صفّين، ولقد دخل يوماً على أُمّي وهي في خبائها، وقد ركبني وأخاً لي من الجدري ما ذهب به أبصارَنا، فلمّا رآنا تأوّه وأنشأَ يقول:

ما إنْ تَأوَّهتُ من شَيء رُزيتُ به***كما تَأوَّهتُ للأيتامِ في الصِغَرِ

قد مات والدُهُم مَن كان يَكفِلهُم***في النائبات وفي الأسفار والحَضَرِ

ثمّ أدنانا إليه، ثمّ أمرَّ يده المباركة على عيني وعين أخي، ثمّ دَعا بدعوات، ثم شال يده، فها أنا يا بابي أنت والله أنظرُ إلى الجمل على فراسخ، كلّ ذلك ببركته صلوات الله عليه.

قال: فَحَللَت خريطتي فدفَعتُ إليها دينارين بقية نفقة كانت معي، فتبسّمت في وجهي وقالت: مَه خلفنا أكرم سلف على خير خَلَف، فنحن اليوم في كفالة أبي محمّد الحسن بن عليّ(عليه السلام)، ثمّ قالت: أتُحبّ عليّاً؟

قلتُ: أجَل.

قالت: أبشِر فقد استمسكت بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، ثمّ ولَّت وهي تقول:

ما بث حبُّ عليّ في ضمير فتىً***إلاّ له شهدت من ربّه النعمُ

ولا له قدمٌ زلّ الزمانُ بها***إلاّ له ثبتت من بعدها قدَمُ

ما سرَّني إنّني من غير شيعته***وإنّ لي ما حواه العُرب والعَجِمُ

(6) ذكر صاحب نهج الإيمان في تأويل هذه الآية: (لا إكراه في الدين قد تَبَيَّنَ الرُّشدُ مِنَ الغَيِّ فَمَن يَكفُر بالطّاغوتِ ويُؤمِنُ بالله فَقَد استَمسَك بالعُروةِ الوُثقى)، قال(رحمه الله): روى أبو عبد الله الحسين بن جبير(رحمه الله) في كتابه «نخب المناقب لآل أبي طالب» حديثاً مسنداً إليه(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله):

«مَن أَحَبَّ أن يَتَمَسَّكْ بالعُروَةِ الوُثقى فَليَتَمَسَّكْ بحُبِّ عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)»(9).

(7) روى محمّد بن العبّاس(رحمه الله) بإسناده عن حصين بن مخارق، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه(عليهم السلام) في قوله عزّ وجلّ: (فَقَد استمسَكَ بالعُروةِ الوُثقى):

قال: مودَّتنا أهل البيت(10).

(7) وقال محمّد بن العبّاس بإسناده عن زيد بن عليّ(عليه السلام) قال:

(العُروة الوثقى) المودة لآل محمّد(11).

(8) روى العلامة الخزّاز القمّي الرازي(رحمه الله) قال: أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريّا البغدادي بإسناده من طريق العامة عن عطا قال:

دخلنا على عبد الله بن عبّاس وهو عليلٌ بالطائف في العلّة التي توفّي فيها ونحن زهاء ثلاثين رجلا من شيوخ الطائف، وقد ضعف فَسَلّمنا عليه وجلسنا، فقال لي: يا عَطا مَن القوم؟

قلت: يا سيّدي هم شيوخ هذا البلد، منهم عبد الله بن سلمة بن حَضرمي الطائفيّ وعمارة بن أبي الأجلَح وثابت بن مالك، فما زِلْتُ اُعدّ له واحداً بعد واحد، ثمّ تقدّموا إليه فقالوا: يا ابن عمّ رسول الله، إنّك رأيتَ رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وسَمِعتَ منه ما سَمِعتَ، فأخبرنا عن اختلاف هذه الأمة، فقومٌ قد قدَّمُوا عليّاً على غيره، وقومٌ جَعَلوه بعد ثلاثة!

قال: فَتَنَفَّس ابن عبّاس وقال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: «عليٌّ مع الحَقّ والحَقُّ مع عَليّ، وهو الإمام والخليفة من بعدي، فمن تَمَسَّك به فازَ ونَجا، ومَن تَخَلَّف عنه ضلَّ وغَوى، بَلى يكفّنني ويغسلني ويقضي دَيني، وأبو سِبْطيّ الحسن والحسين، ومِن صُلبِ الحسين تخرُج الأئمة التسعة، ومنّا مَهدِيُّ هذه الأمّة.

فقال له عبد الله سَلَمة الحَضرمي: يا ابن عمّ رسول الله فهلا كنت تُعَرِّفنا قبل هذا؟!

فقال: قد والله أدَّيتُ ما سَمِعتُ ونَصَحْتُ لكم (ولكن لا تُحِبُّون الناصحين)(12).

ثمّ قال: اتّقوا الله عبادَ الله تَقِيَّةَ مَنِ اعتَبَر بهذا، واتّقى في وَجَل، وكمس في مهل، ورَغَب في طَلَب، ورَهَبَ في هَرَب، فاعمَلوا لآخِرَتِكُم قبل حُلوِل آجالِكُم، وتمسَّكُوا بالعُروةِ الوثقى من عترة نبيّكم، فإنّي سَمِعتُهُ(صلى الله عليه وآله) يقول: «مَن تَمَسَّكَ بِعِترَتي مِنْ بَعدي كانَ منَ الفائزين».

ثمَّ بكى بكاءً شديداً، فقال له القوم: أتَبكي ومكانَكَ من رسول الله(صلى الله عليه وآله)مكانَكَ؟!

قال لي: يا عَطا إنّما أبكي لخصلتين: هَول المُطَّلَع وفراق الأحبّة.

ثمّ تفرّقَ القوم عنه، فقال لي: يا عَطا خذ بيدي واحملني إلى صَحن الدار، فأخَذنا بيده أنا وسعيد وحَملناه إلى صحن الدار، ثمّ رفعَ يديه إلى السّماء وقال: «اللّهُمّ إنّي أَتَقَرَّبُ إليكَ بمحمّد وآلِ محمّد، اللّهُمّ إنّي أتَقَرَّبُ إليك بولاية الشيخ علي بن أبي طالب» فما زال يكرِّرها حتى وقع إلى الأرض، فصبرنا عليه ساعة ثمّ أقَمناه فإذا هو ميّت رحمة الله عليه(13).

 

«تَمَسَّكوا بأهل بيتي بعدي والأئمة من ذُرِّيَّتي»

(9) روى العلامة الخزّاز القمّي الرازي(رحمه الله) بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال:

صَلّى بنا رسول الله(صلى الله عليه وآله) الصَلاة الأولى، ثمّ أقبل بوجهه الكريم علينا فقال: معاشر أصحابي إنّ مَثَل أهل بيتي فيكم سفينة نوح وباب حطة في بني اسرائيل، فتَمَسَّكوا بأهل بَيتي بعدي والأئمة الراشدين من ذرّيّتي، فإنّكم لَن تَضِلّوا أبداً.

فقيل: يا رسول الله كم الأئمة بعدك؟

فقال: اثنا عشر من أهل بيتي، أو قال: من عترتي(14).

(10) وروى أيضاً بإسناده عن أبي هريرة قال: قلت لرسول الله(صلى الله عليه وآله): لكلّ نبيّ وصيّ وسبطان، فمن وصيّك وسبطاك؟ فَسَكتَ ولم يردّ عليّ الجواب، فانصَرَفتُ حَزيناً فلمّا حان الظّهر قال: ادنُ يا أبا هريرة، فجعلت أدنوا وأقول: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله.

ثم قال: إنّ الله بعث أربَعَة آلاف نبيّ، وكان لهم أربعة آلاف وصيّ وثمانية آلاف سبط، فوَ الذي نفسي بيده لأنا خيرُ النبيّين ووَصِييّ خيرُ الوَصيّين وإنّ سبطيّ خير الأسباط، ثم قال(عليه السلام): سبطاي خير الأسباط الحسن والحسين سبطا هذه الأمة، وإنّ الأسباط كانوا من وُلد يعقوب وكانوا اثنى عشر رجلا، وإنّ الائمة بعدي اثنا عشر رجلا من أهل بيتي عليٌّ أوّلهم وأوسطهم محمّد وآخرهم محمّد، ومهديّ هذه الأمّة الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه ألا إنّ مَن تَمَسَّكَ بهم بعدي فقد تَمَسَّكَ بحبل الله ومَن تَخَلّى منهم فقد تَخَلّى من حَبلِ الله(15).

(12) وروى الخزّاز القمّي الرازي بإسناده من طريق العامة عن عمر بن عثمان بن عفان، قال: قال لي أبي: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول:

الأئمة(عليهم السلام) بعدي اثنا عشر، تسعة من صُلب الحسين، ومِنّا مهديّ هذه الأمة، مَن تَمَسَّك من بعدي بهم فقد استمسك بحبل الله، ومَن تخلّى منهم فقد تخلّى من الله(16).

(13) وروى الخزّاز القمي(رحمه الله) في «كفاية الاثر»(17) بإسناده من طريق العامة عن زيد بن ثابت قال:

مرض الحسن والحسين(عليهما السلام) فعادهما رسول الله(صلى الله عليه وآله) فأخذهما وقبّلَهُما ثمّ رفع يده إلى السماء فقال: «اللّهمّ ربّ السماوات السبع وما أظلَّت ورَبّ الرياح وما ذرت، اللّهمّ ربّ كلّ شيء، أنت الأوّل فلا شيء قبلك وأنت الباطن فلا شيء دونك، وربّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، واله ابراهيم وإسحاق ويعقوب، أسألك أن تمُنّ عليهما بعافيتك وتجعلهما تحت كنفك وحرزك، وأن تصرف عنهما السوء والمحذور برحمتك».

ثمّ وضع يده على كتف الحسن فقال: أنت الإمام ابن وليّ الله، ووضع يده على صلب الحسين فقال: أنت الإمام أبو الأئمة تسعة من صُلبك، أئمةٌ أبرار و التّاسع قائمهم، مَن تَمسَّك بهم وبالأئمة من ذرّيتكم كان معنا يوم القيامة، وكان معنا في الجنة في درجاتنا.

قال: فبرءا من علّتهما بدعاء رسول الله(صلى الله عليه وآله).

(14) روى العلامة الخزّاز القمي(رحمه الله) في «كفاية الاثر»(18) بإسناده من طريق العامة عن شداد بن أوس قال:

لمّا كان يوم الجمل قلتُ: لا أكون مع عليّ ولا أكون عليه، وتَوَفَّقْتُ عن القتال إلى انتصاف النهار، فلمّا كان قرب الليل ألقى الله في قلبي أن أُقاتل مع عليّ، فقاتلت معه حتّى كان من أمرِهِ ما كان، ثمّ إنّي أتَيتُ المدينة فَدخلتُ على أم سلَمة، قالت: مِن أين أقبَلت؟ قلت: من البصرة، قالت مع أيّ الفريقين كُنت؟ قلت: يا أُمّ المؤمنين إنّي تَوَقَّفتُ عن القتال إلى انتصاف النّهار وألقى الله عزّ وجلّ أن أُقاتل مع عليّ، قالت: نِعمَ ما عَمِلت، لقد سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: «مَن حارَبَ عليّاً فقد حاربَني ومَن حارَبَني فقد حارب الله»، قلت: فترين أنّ الحقّ مع عليّ؟ قالت: إي والله عليٌّ مع الحقِّ والحقُّ معه، والله ما أنصَفَ أُمّة محمّد نبيّهم إذْ قَدَّموا مَن أَخّرَهُ الله عزّ وجلّ ورسوله، وأَخَّروا مَن قَدَّمَهُ الله تعالى ورسوله، وإنّهم صانوا حلائلهم في بيوتهم وأبرَزوا حليلة رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى الفناء، والله لقد سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله)يقول: لأمّتي فرقة وجعلة، فجامعوها إذا اجتمعت وإذا افترقت فكونوا من النَمَط الأوسط، ثمّ ارقبوا أهل بيتي فإنْ حارَبوا فحارِبوا وإن سالَموا فسالِموا وإن زالوا فزُولوا معهم، فإنّ الحقّ معهم حيث كانوا.

قلت: فمَن أهل بيته؟

قالت: أهل بيته الذين أمرَنا بالتمسّك بهم هُم الأئمة بعده كما قال: عدد نقباء بني اسرائيل عليٌّ وسبطاه وتسعة من صُلب الحسين، هُم أهل بيته المطهّرون والأئمة المعصومون.

قلت: إنّا لله هَلَكَ النّاس إذاً؟!

قالت: (كُلُّ حزب بما لَديهِم فَرِحون).

(15) وذكر العلامة ابن الصبّاغ المالكي قال(19):

هُمُ العُروَةُ الوثقى لمعتَصم بها***مناقبهم جاءَت بِوَحي وإنزالِ

مَناقب في شورى وسورة هَل أتى***وفي سورة الأحزاب يَعرفها التالي

وهُم آل بيت المصطفى فَوِدادُهُم***على النّاس مفروضٌ بحكم وإسجالِ

(15) روى العلامة الحمويني في «فرائد السمطين» بإسناده عن الحسن بن خالد عن عليّ بن موسى الرضا عليه التحيّة والثّناء، عن أبائه(عليهم السلام) قال:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله):

مَن أحبَّ أن يتَمَسَّك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتَد بعليّ بن أبي طالب وليُعادِ عدوّه وليُوال وَليَّه فإنّه وَصيّي وخليفتي على أُمّتي في حياتي وبعد وفاتي وهو إمام كلّ مسلم وأمير كلّ مؤمن بعدي، قوله قولي وأمرُه أمري ونَهيُه نَهْيي وتابعُهُ تابِعي وناصرُه ناصِري وخاذِلُه خاذلي. ثمّ قال(عليه السلام): مَن فارَقَ عليّاً بعدي لَم يَرَني ولَم أَرَهُ يوم القيامة، ومَن خالَفَ عليّاً حرَّم الله عليه الجنّة وجَعَلَ مأواهُ النّار، ومَن خَذَلَ عليّاً خَذَلَه الله يوم يُعرَض عليه، ومَن نَصَر عليّاً نَصَرَهُ الله يوم يَلقاه ولَقَّنَهُ حُجَّته عند مسائلة القبر.

ثمّ قال(عليه السلام): والحَسن والحسين إماما أُمّتي بعد أبيهما وسيّدا شباب أهل الجنّة أُمُّهما سيّدة نساء العالمين وأبوهُما سيِّد الوصيِّين ومن ولد الحسين تسعة أئمة تاسعهم القائمُ من ولدي طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي إلى الله أشكو المنكرين لفَضلهم والمضيّعين لحرمتهم بعدي وكفى بالله وَليّاً وناصراً لعترتي وأئمة أمّتي ومنتقماً من الجاحدين حقّهم وسَيَعلَمُ الذين ظَلَموا أيّ مُنقَلَب يَنقَلبون(20).

 

«استدلال مهم على خلافة أهل البيت(عليهم السلام)»

وذكر القاضي الشهيد السيّد نور الله الحسيني المرعشي التستري(قدس سره) قال:

روى أحمد بن حنبل في مسنده: أنَّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) أخذ بيد الحسن والحسين(عليهما السلام)وقال: «مَن أحبّني وأحَبَّ هذين وأباهُما كان معي في درجتي يوم القيامة».

وفيه عن جابر قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) ذات يوم بعرفات وعليّ تجاهه: «اُدنُ منّي يا عليّ، خُلِقتُ أنا وأنتَ من شجرة، فأنا أصلُها وأنتَ فرعُها والحسَن والحسين أغصانُها فَمَن تَعَلَّقَ بغُصْن منها (من أغصانها) أدخَلَه الله الجنّة».

وفيه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «إنّي قد تركت فيكم ما إن تَمَسَّكتُم به لن تَضِلّوا بعدي: الثقلين وأحدُهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبلٌ ممدودٌ من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، ألا وأنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض».

وروى أحمد من عدة طرق، وفي صحيح مسلم في موضعين عن زيد بن أرقم قال: خطبنا رسول الله(صلى الله عليه وآله) بين مكة والمدينة، ثمّ قال بعد الوعظ: «أيُّها النّاس إنّما أنا بَشَرٌ يُوشَك أن يأتيني رسول رَبّي فأجيب، وإنّي تاركٌ فيكم الثقلين، أوَّلهما كتاب الله فيه النور فخُذوا بكتاب الله واستمسكوا به» فحَثَّ على كتاب الله ورغّب فيه ثمّ قال: «وأهل بيتي أُذَكِّرُكُم الله في أهل بيتي، أُذَكِّرُكم الله في أهل بيتي».

وروى الزمخشري ـ وكان من أشدّ الناس عناداً لأهل البيت عليهم الصلاة والسلام ـ وهو الثقة المأمون عند الجمهور بإسناده: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «فاطمة مهجة قلبي وابناها ثمرة فؤادي وبعلها نور بصري والأئمة من ولدها أُمناء رَبّي وحَبلٌ ممدودٌ بينه وبين خلقه مَنِ اعتصم بهم نجا ومَن تخَلّف عنهم هوى».

وروى الثعلبي في تفسير قوله تعالى: (واعتَصِموُا بِحَبلِ اللهِ جميعاً ولا تَفرَّقوا)بأسانيد متعدّدة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: «يا أيّها الناس قد تركت فيكم الثقلين خليفتين، إنْ أخَذتُم بهما لَن تضلّوا بعدي، أحدُهما أكبرُ من الآخر: كتاب الله حبلٌ ممدودٌ ما بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي، وأنّهما لم يفترقا حتى يردا عَليّ الحَوض».

وفي الجمع بين الصحيحين: «إنّما أنا بَشَرٌ يُوشِكُ أن يأتيني رسول ربّي فأُجيب، وإنّي تاركٌ فيكم الثقلين أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخُذوا بكتاب الله واستَمسِكوا به وأهل بيتي، أُذكّركم الله في أهل بيتي خيراً».

ثم قال(رحمه الله):

وَجهُ الإستدلال بالأحاديث المذكورة: أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) جعل درجة من أَحَبّ عترته الطاهرة وتَعَلّق بِغُصن من شجرتهم الطيّبة من أهل الجنّة، وأمر بالتمسّك بهم والأخذ عنهم، وجعل المتمسّك بهم وبالكتاب مصوناً عن الضَلال.

ولم يقم دليلٌ من آية أو حديث مُتّفقٌ عليه يدُلُّ على شيء من معاني هذه الأحاديث في شأن الخلفاء الثلاثة وعلى وجوب التمسّك والاخذ بواحد منهم، ولهذا اعترف أولياؤهم بعدم النصّ في شأن أبي بكر، وقنعُوا في إثبات خلافته باختيار بعض الأمّة له، ولو كان شيء من أمثال هذه الأحاديث موجوداً في شأن أبي بكر لا حتَجّ به يوم السقيفة، ولَم يَحتَجْ إلى الإحتجاج بما لا دلالة له على تعيينه من حديث الأئمّة من قريش.

ولا رَيب أنّ مَن اتّصف بالصفات المذكورة، وأمر النبيّ(صلى الله عليه وآله) بالتمسّك بعُروة هدايتهم والأخذ بأذيال طهارتهم يكون أصلَحُ بإمامة الأمة وحفظ الحوزة من غيره. من تعسّفات النواصب أنـّهم حملوا قوله(صلى الله عليه وآله): «إنْ أَخَذتُم بهما لَنْ تَضِلُّوا» على أخذ العلم منهما، وحاصل المؤاخذة أنّ معنى الأخذ بهما في العُرفِ واللّغة التشبُّث بهما والرجوع إليهما في جميع الأمور لا أخذ العلم منهما فقط، ولا أدري كيف يفعل بلفظ التمسُّك الصريح فيما ذكرناه مع كونه مرادفاً للأخذ(21).

 

 

 

الفصل التاسع عشر

«حبّ عليٍّ يذيب السيّئات كما تُذيبُ النار الرصاص»

حديث أبي ذر الغفاري

(1) روى العلامة القندوزي، قال: أبو ذرّ الغفاري رفعه:

إنّ الله تعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة من عرشه بلا كيف ولا زَوال فاختارني، واختار عليّاً لي صهراً، واعطى له فاطمة العَذراء البتول ولم يعط ذلك أحداً من النبيّين، وأعطى الحسَن والحُسين ولم يعط أحداً مثلهما، وأعطي صهراً مثلي، وأعطي الحوض، وجعل إليه قسمة الجنّة والنار، ولم يعط ذلك الملائكة، وجعل شيعته في الجنّة، واعطي اخا مثلي وليس لأحد أخ مثلي، أيّها الناس مَن أراد أنْ يطفي غضب الله، ومَن أراد أن يقبل الله عمله فليحبّ عليّ بن أبي طالب فإنّ حبّه يزيد الإيمان، وإنّ حبّه يذيب السيّئات كما تذيب النار الرصاص(22).

(2) روى العلامة المولى محمد صالح الكشفي الحنفي الترمذي عن أبي ذر الغفاري قال: سمعت النبي(صلى الله عليه وآله) يقول:

إنّ الله تعالى اطلع الى الأرض اطّلاعة من عرشه بلا كيف ولا زوال، فاختارني وجعلني سيّد الأوّلين والآخرين من النبيّين والمرسلين، وأعطاني ما لم يعط لأحد، وهو الركن والمقام والحوض والزمزم والمعشر الأعلى والجمرات العظام يمينه الصَّفا ويساره المَروة، وأعطاني الله ما لم يُعط أحداً من النّبيّين والملائكة المُقَرّبين، قلنا: وماذا يا رسول الله؟ قال: أعطاني عليّاً وأعطاه العذراء البتول ترجع كلّ ليلة بكراً لم يعطه ذلك أحَداً من النّبيّين، والحسن والحسين ولم يعط أحداً مثلهما، وأعطاه صهراً مثلي وليس لأحد مثلي صهراً، وأعطاه الحوض وجَعَل إليه قسمة الجنّة والنار ولم يعط ذلك الملائكة، وجعل شيعته في الجنّة، وأعطاه أخاً مثلي وليس لأحد أخ مثلي.

أيّها الناس، مَن أراد أن يُطفىء غضب الله وأن يقبل الله عمله فلينظر إلى عليّ، فالنظر إليه يزيدُ في الإيمان، وإنّ حُبّه يُذيب السيّئات كما تذيب النار الرصاص(23).

 

 

الفصل العشرون

« يا علي طوبى لمن اَحبّك وصدق بك »

 

«حديث عمار بن ياسر»

(1) روى العلامة الموفق بن أحمد الخوارزمي في « المناقب »(24) بإسناده عن أبي مَريم قال : سمعت عمّار بن ياسر يقول : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول :

يا عليّ إنّ الله تعالى زَيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة هي أحَبّ إليه منها ، زَهَّدَكَ فيها و بَغَّضَها إليك ، و حَبَّبَ إليك الفقراء فرضيت بهم أتباعاً و رَضوا بك إماماً ، يا عليّ طوبى لمن أحَبَّك و صدق بك ، و وَيلٌ لمن أبغضك و كذب عليك ، أمّا مَن أحَبّك و صدّق عليك فإخوانك في دينك و شركاؤك في جنّتك ، و أمّا مَن أبغضَكَ و كذب عليك فَحقيقٌ على الله تعالى أن يُقيمَهُ يوم القيامة مقام الكاذبين(25).

(2) روى الحاكم النيشابوري في «المستدرك»(26)، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي بإسناده عن أبي مريم الثقفي قال : سمعت عمّار بن ياسر يقول : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعليّ (عليه السلام) :

«يا عليّ طُوبى لِمَن أحَبَّكَ و صَدَّقَ فيك ، و وَيلٌ لِمَن أبغَضَكَ و كذب فيك »(27).

(3) روى الحافظ محمد بن يوسف الگنجي الشافعي في « كفاية الطالب »(28) بإسناده عن عليّ الحزور قال : سمعت أبا مريم السلولي يقول : سمعت عمّار بن ياسر يقول : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول :

يا عليّ إنّ الله قد زَيَّنَكَ بزينة لم يَتَزيّن العباد بزينة أحبّ إلى الله منها ، الزهد في الدنيا ، و جعلك لا تنال الدنيا منك شيئاً ، و وهب لك حبّ المساكين ، فَرَضُوا بك إماماً ، و رضيت بهم أتباعاً ، فَطُوبى لِمَن أحَبَّك و صدّق فيك ، و وَيلٌ لِمَن أبغَضَك و كَذّب عليك ، فأمّا الذين أحَبّوك و صدّقوا فيك جيرانك في دارك ، و رفقاؤك في قصرك و أمّا الذين أبغَضوك و كَذّبوا عليك فحَقٌّ على الله أن يوقِفَهُم موقف الكذّابين يوم القيامة .

« حديث الإمام عليّ (عليه السلام) »

(4) روى العلامة الشيخ إبراهيم الحمويني في « فرائد السمطين »(29) بسنده إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال :

قال النبيّ (صلى الله عليه وآله) :

طُوبى لِمَن أحَبَّكَ و صَدّقَ بك ، و وَيلٌ لِمَن أبغَضَكَ و كَذَّبَك ، يا عليّ مُحبّوك معروفون في السماء السابعة و الأرض السابعة السفلى ، و ما بين ذلك هم أهل اليقين و الورع و السمت الحَسَن و التواضع لله تعالى خاشعة أبصارهم وجِلَة قلوبهم لذكر الله و قد عرفوا حقّ ولايتك و ألسنتهم ناطقة بفضلك ، و أعينهم ساكبة تحنّناً عليك و على الأئمة من ولدك يدينون الله بما أمَرَهم به في كتابه و جائهم به البرهان من سنّة نبيّه عامِلون بما يأمُرُهم به أُولو الأمر منهم متواصلون غير متقاطعين متحابّون غير متباغضين ، إنّ الملائكة لَتُصَلّي عليهم و تُؤمن على دعائهم و تستغفر للمذنب منهم و تَشهد حضرته و تَستَوحش لفقده إلى يوم القيامة(30).

(5) روى العلامة الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد باكثير الحضرمي الشافعي في «وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل»(31) روى من طريق أبي سعيد الكنجردي عن سيّدنا عليّ كرّم الله وجهه قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

السّابقون إلى ظلّ العرش يوم القيامة طوبى لهم ، قيل : يا رسول الله و مَن هُم ؟ قال : شيعتك يا عليّ و مُحِبّوك .

«حديث ابي أيوب الأنصاري»

(6) روى الفقيه الحافظ الخطيب ابن المغازلي الشافعي بإسناده عن أبي أيّوب الأنصاري و اسمه خالد بن زيد قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) :

إنّ الله جَعَلَكَ تحبّ المساكين و تَرضى بهم أتباعاً و يَرضَونَ بك إماماً ، فَطوبى لَمَن تبعك و صدق فيك ، و وَيلٌ لِمَن أبغَضَك و كذب فيك(32).

«حديث ابن عباس»

(7) روى العلامة محبّ الدين الطبري قال : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول :

« يا عليّ طوبى لِمَن أحَبَّكَ و صَدق فيك ، و وَيلٌ لِمَن أبغضك و كذَبَ فيك » ، أخرجه الحسن بن عرفة العبدي(33).

«حديث آخر لعلي (عليه السلام)»

(8) روى العلامة محمّد بن أبي القاسم الطبري في « بشارة المصطفى »(34) بإسناده عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال : قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

إنّ الله اطلع إلى الأرض فاختارني ثمّ اطلع ثانية فاختارك ، أنتَ أبو ولدي و قاضي ديني و المنجز عداتي و أنت غداً على حوضي ، طوبى لِمَن أحَبَّك و وَيلٌ لِمَن أبغَضَكَ .

« حديث مهم للإمام الصادق (عليه السلام) »

(9) روى العلامة أبو جعفر محمد بن أبي القاسم محمّد بن عليّ الطبري (قدس سره)بإسناده عن الحسن بن راشد ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليه و على آله السلام عن آبائه ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) على منبره :

يا عليّ إنّ الله عَزّوجَلّ وَهَبَكَ حُبّ المساكين و المستضعفين في الأرض فرضيت بهم اخواناً و رَضُوا بك إماماً ، فَطوبى لِمَن أحَبَّكَ و صدق عليك ( بك ) و وَيلٌ لِمَن أبغضك و كذب عليك .

يا عليّ أنتَ العَلَم لهذه الأمة ، مَن أحَبَّك فاز ومَن أبغَضَكَ هَلَك .

يا عليّ أنا مدينة العلم و أنتَ بابها و هَل تُؤتى المدينة إلاّ مِنْ بابِها .

يا عليّ أهل موَدّتك كلّ أوّاب حفيظ ، و كلّ ذي طِمر لو أَقسَمَ على الله لأَبَرَّ قَسَمَه .

يا عليّ إخوانك كلّ طاهر زاك مجتهد عند الخلق ، عظيم المنزلة عند الله عزّ و جلّ .

يا عليّ مُحِبّوك جيران الله في دار الفردوس ، لا يَأسَفونَ على ما فاتَهُم من الدنيا .

يا عليّ أنا وَليٌّ لِمَن والَيتَ و أنا عَدُوٌّ لِمَن عادَيتَ .

يا عليّ مَن أحَبَّكَ فَقَد أحَبَّني و مَنْ أبغَضَكَ فَقَد أبغَضَني .

يا عليّ إخوانك الذُبل الشفاه تعرف الرهبانيّة في وجوههم .

يا عليّ إخوانك يَفرَحون في ثلاث مواطن : عند خروج أنفُسِهِم و أنا شاهدهم و أنت ، و عند المسائلة في قبورهم ، و عند العرض و عند الصراط إذا سُئِلَ الخَلق عن إيمانهم فلم يُجيبُوا .

يا عليّ حَربُكَ حَربي و سِلمُكَ سِلمي و حَربي حربُ الله و سِلمي سِلمُ الله و مَن سالَمَكَ فقد سالَمَني ، و مَن سالَمَني فقد سالَمَ الله عَزّوجَلّ .

يا عليّ بَشِّر إخوانك فإنّ الله عَزّوجَلّ قد رضي عنهم إذ رضيك لهم قائداً و رَضُوا بك وَليّاً .

يا عليّ أنتَ أمير المومنين و قائد الغُرِّ المُحَجَّلين .

يا عليّ شيعتك المنتجبون ، و لَولا أنتَ و شيعتك ما قام لله عَزّوجَلّ دين ، و لَولا مَن في الأرض منكم لَما أنزَلَت السماء قطرها .

يا عليّ لَكَ كنزٌ في الجنّة و أنتَ ذو قَرنَيها ، شيعتك تعرف بحزب الله عَزّوجَلّ .

يا عليّ أنتَ و شيعتكَ القائمون بالقِسط و خيرة الله من خلقه .

يا عليّ أنا أوّل مَن ينفض التراب عن رأسِهِ و أنتَ معي ثمّ ساير الخلق .

يا عليّ أنت و شيعتك على الحوض تَسقُون مَن أحبَبْتُم و تَمْنَعون مَن كرهتم ، و أنتم الآمِنون يوم الفَزَع الأكبَر في ظِلِّ العرش ، يَفزَعُ الناس و لا تَفزَعون ، و يَحزَنُ الناس و لا تَحزَنون ، فيكُم نزلت هذه الآية : ( إِنِّ الّذينَ سَبَقَتْ لَهُم مِنَّا الحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدون ) ، و فيكم نزلت : ( لا يَحْزَنُهُمُ الفَزَعُ الأَكبَرُ و تَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الّذي كُنْتُم توعَدُونَ ) .

يا عليّ أنتَ و شيعتك تُطلَبون في الموقف و أنتم في الجنان تَتَنَعَّمون .

يا عليّ إنّ الملائكة و الخُزّان يَشتاقون إليكم ، و إنّ حَمَلَةَ العَرش و الملائكة المُقَرَّبون لَيَخصّونكم بالدعاء و يَسأَلون الله لِمُحِبّيكم و يفرحون بِمَن قدم عليهِم منكم كما يَفرَحُ الأَهلُ بالغايب القادِم بعد طول الغَيْبَة .

يا عليّ شيعتك الّذين يَخافون الله في السِرّ و يَنصَحونه في العلانية .

يا عليّ شيعتك الّذين يَتَنافَسونَ في الدَرجات لإنّهم يَلقون الله عَزّوجَلّ و ما عليهم ذنب .

يا عليّ إنّ أعمال شيعتك سَتُعرَض عَلَيّ في كلّ يوم جمعة فأَفرَح بصالِحِ ما يبلغني من أعمالهم و أستَغفِرُ لِسَيِّئاتِهِم .

يا عليّ ذكرُكَ في التوراة و ذكر شيعتك قبل أنْ يُخلَقوا بِكُلّ خير ، و كذلك في الإنجيل فَسَلْ أهل الإنجيل و أهل الكتاب عن «إلِيّا» يُخبرونك مع علمك بالتوراة و الإنجيل ، و ما أعطاك الله عَزّوجَلّ من علم الكتاب ، و إنّ أهل الإنجيل ليَتَعاظَمون «إلِيّا» و ما يعرفونه و ما يعرفون شيعته ، و إنّما يعرفونهم بما يحدّثونهم في كتبهم .

يا عليّ إنّ أصحابك ذكرهم في السماء أكبر و أعظم من ذكر أهل الأرض لهم بالخير فليَفرَحوا بذلك و ليزدادوا إجتهاداً .

يا عليّ إنّ أرواح شيعتك لتصعد إلى السماء في رقادهم و وَفاتهم فتنظُر الملائكة إليها كما ينظر النّاس إلى الهلال شَوقاً إليهم ، و لِما يَرَونَ من منزلتهم عند الله عَزّ وجَلّ . يا علي قل لاصحابك العارفين بك يتنزهون عن الاعمال التي يقارفها عدوّهم ، فما من يوم ولا ليلة اِلا ورحمة الله تبارك وتعالى تغشاهم فليجتنبوا الدنس .

يا عليّ اشتَدّ غضب الله عَزّوجَلّ على مَن قلاهم و بَرِىءَ منك و منهم و استَبدَلَ بك و بهم و مالَ إلى عدوّك و تركك و شيعتك و اختار الضلال و نَصَبَ لك و لشيعتك ، و أبغَض مَنْ والاك و نَصَرَك و اختارك و بذل مُهجته و ماله فينا ، يا عليّ اقرأهُم منّي السلام ، مَن رآني منهم و مَن لَم يَرَني ، و أَعلِمهُم أنّهُم إخواني الّذين أشتاقُ إليهم فليلقوا عملي إلى مَن يبلغ القرون بعدي ، و ليَتَمَسّكوا بحَبل الله و ليَعتَصِموا به ، و ليَجتَهِدوا في العمَل فإنّا لا نُخرِجُهمْ مِن هُدى إلى ضَلالة ، و أخبرهُم إنّ الله عَزّ و جلّ راض عنهم ، و إنّه يُباهي بهم مَلائكته و ينظر إليهم في كلّ جُمعة برَحمَتِهِ ، و يأمُرُ الملائكة أنْ تستَغفر لَهُم .

يا عليّ ، لا ترغب عن نُصرة قوم يبلغُهم أو يَسمعون أنّي أُحِبُّك فَأَحَبّوك لِحُبّي إيّاك ، و دانوا الله عَزّ و جلّ بذلك ، و أعطَوكَ صَفوَ المودّة مَنْ قلوبهم ، و اختاروك على الآباء و الأخوة و الأولاد ، و سَلَكوا طريقه و قد حُمِلُوا على المَكاره فينا فَأَبَوا إلاّ نَصْرنا و بذل المُهج فينا مع الأذى و سوء القول و ما يُقاسونه من مضاضة ذلك ، فكُن بهم رحيماً ، و اقنع بهم فإنّ الله عَزّوجَلّ اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق ، و خلَقَهُم مِنْ طينتنا و استَودعَهُم سِرَّنا ، و ألزَمَ قلوبهم معرفة حقِّنا ، و شرَحَ صدورهم ، متمسّكين بحَبلنا لا يُؤثرون علينا مَن خالَفَنا مع ما يزول من لدنيا عنهم ، أيّدهم الله و سَلَك بهم طريق الهُدى فاعتَصَمُوا به ، و النّاس في عَمَهِ الضَلال متحيّرون في الأهواء ، عمُوا عن الحجّة و ما جاء من عند الله عَزّوجَلّ فهُم يُصْبِحون و يُمسون في سَخَطِ الله ، و شيعتك على منهاج الحقّ و الإستقامة لا يَستَأنِسونَ إلى مَن خالَفَهُم ، و ليسَت الدنيا منهم و ليسوا منها ، أولئك مَصابيحُ الدُجى(35).

(10) و روى العلامة الطبري في « بشارة المصطفى »(36) بإسناده عن الحارث عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال : «مَن أَحَبَّني رآني يوم القيامة حيث يُحِبّ ، و مَن أبغَضَني رآني يوم القيامة حيث يكره».

(11) روى صاحب الأمالي عن ابن عبّاس ، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال :

يا عليّ إنّ الله أكرمك كرامة لم يكرم بها أحَدٌ من خلقه ، زَوَّجَك الزهراء من فوق عرشه ، و أكرم محبّيك بدخول الجنة بغير حساب ، و أعَدّ لشيعتك ما لا عينٌ رأت و لا أذن سمعت ، و وَهَب لك حبّ المساكين في الأرض ، فرضيت بهم شيعة ، و رضُوا بك إماماً ، فطوبى لِمَن أحَبّك ، و وَيلٌ لِمَن أبغَضَك .

يا عليّ أهل مَوَدّتك كلّ أوّاب حفيظ ، و كلّ ذي طمرين لو أقسَمَ على الله لأَبَرّ قَسَمَه .

يا عليّ شيعتك تزهر لأهل السماء كما تزهر الكواكب لأهل الأرض ، تفرح بهم الملائكة ، و تشتاق إليهم الجنان ، و يفرّ منهم الشيطان .

يا عليّ مُحِبّوك جيران الله في الفردوس الأعلى .

يا عليّ أنا وَليّ لِمَن والاك و عدوٌّ لِمَن عاداك ، يا عليّ حربُك حربي و سلمك سلمي .

يا عليّ بَشّر أولياءكَ إنّ الله قد رضي عنهم و رَضوا بك .

يا عليّ شيعتك حزب الله و خيرة الله من خلقه .

يا عليّ أنا أوّل مَن يُحيى و أوّل مَن يُكسى ، غداً تحيى إذا حَييت و تُكسى إذا كُسيت(37).

(12) و روى العلامة الخزّار القمّي الرازي بإسناده عن أبي الأسود ، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعليّ (عليه السلام) :

يا عليّ إنّ الله تبارك وتعالى وَهَبَ لك حبّ المساكين و المستضعفين في الأرض ، فرضيت بهم إخواناً و رَضُوا بك إماماً ، فطوبى لَكَ و لَمَن أحَبَّك و صدق فيك ، ووَيلٌ لِمَن أبغَضَكَ و كذب عليك .

يا عليّ أنا مدينة العلم و أنت بابُها ، و ما تُؤتى المدينة إلاّ من بابها .

يا عليّ أهل مَوَدّتك كلّ أوّاب حفيظ ، و أهل ولايتك كُلّ أشعث ذي طمرين ، لو أَقسَمَ على الله تعالى لأبَرّ قَسَمَه .

يا عليّ إخوانك في أربعة أماكن فرحون : عند خروج أنفسهم و أنا و أنتَ شاهدهم ، و عند المسائلة في قبورهم ، و عند العرض ، و عند الصراط .

يا عليّ حربُك حَربي و حَربي حَربُ الله ، مَن سالَمَك فقد سالَمَني و مَن سالَمَني فقد سالَمَ الله .

يا عليّ بَشِّر شيعتك أنّ الله قد رضي عنهم ورضوك لهم ورضيك لهم قائداً ، و رَضوا بك وَليّاً .

يا عليّ أنتَ مَولى المؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين ، و أنتَ أبو سِبطَيَّ و أبو الأئمة التسعة من صُلبِ الحسين ، و منّا مَهديّ هذه الأمة .

يا عليّ ، شيعتَكَ المنتَجَبون ، و لَولا أنتَ و شيعتك ما قام دين الله ( لله دين)(38).

(13) روى العلامة الشيخ جمال الدين الحنفي الموصلي الشهير بابن حسنويه في « در بحر المناقب »(39)، قال : الحديث الثالث و بالإسناد إلى جَعفر بن محمّد الصادق عن أبيه عن جدّه الحسين عن أبيه عليّ رضي الله عنه أنّه قال : حدّثنا عمر بن الخطاب ، قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول :

فضل عليّ على هذه الأمة كفضل شهر رمضان على سائر الشهور ، و فضل عليّ على هذه الأمّة كفضل ليلة القدر على سائر الليالي ، و فضل عليّ بن أبي طالب على هذه الأمة كفضل الجمعة على سائر الأيّام ، فطوبى لِمَن آمَنَ به و صدق بولايته و الويل لِمَن جَحَده و جَحَدَ حَقّه ، حقّاً على الله أن لا ينيله شيئاً من روحه يوم القيامة و لا تناله شفاعة محمّد (صلى الله عليه وآله).

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الهوامش ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) ينابيع المودة: ص 62 ط. اسلامبول.

(2) مشارق أنوار اليقين: ص 56.

(3) ينابيع المودة: ص 258 وص 445 ط. اسلامبول. عن احقاق الحق ج 7:159 ـ 160.

(4) ينابيع المودة: ص 245.

(5) المناقب المرتضوية: ص 105 ط. بمبيّ.

(6) نيل الإبتهاج ص 185 ط. بمصر.

(7) مودة القربى: ص 34 ط. لاهور). ـ ورواه العلامة الصفوري في «نزهة المجالس»: (ج 2 ص 207 ط. القاهرة). ورواه العلامة الصفوري في «المحاسن المجتمعة»: (ص 160، على ما ذكره في الإحقاق ج 17 ص 180). ورواه العلامة العيني الحيدرآبادي في «مناقب عليّ»: (ص 51 ط. أعلم پريس. رواه من طريق الدار قطني والديلمي والشيرازي عن زيد بن أرقم والأزدي عن البراء وأبي نعيم عن حذيفة. والعلامة شمس الدين الذهبي في «ميزان الإعتدال»: (ج 1 ص 328) رواه مُرسلا. والعلامة جمال الدين الموصلي الشهير بابن حسنويه في «بحر المناقب» (ص30) رواه مرسلاً وروى العلامة ابن ابي الحديد المعتزلي في «شرح نهج البلاغة»: (ج 2 ص 449 ط. مصر). قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «مَن سرَّه أنْ يحيا حياتي ويَموت ميتتي ويتمسّك بالقضيب من الياقوتة التي خلقها الله تعالى بيده ثمّ قال لها كوني فكانت فلْيَتمَسَّك بولاء علي بن أبي طالب(عليه السلام)». ذكره أبو نعيم الحافظ في كتاب «حلية الأولياء». ـ ورواه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في «المسند» وفي كتاب «فضائل علي بن أبي طالب»، وحكاية لفظ أحمد(رضي الله عنه): «من أحبَّ أن يَتَمَسَّك بالقَضيبب الأحمر الّذي غَرَسه الله في جنّة عَدن بيمينه فَليَتَمَسَّك بِحُبِّ عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)».

(8) بشارة المصطفى: ص 71.

(9) انظر: تفسير البرهان: ج 1 ص 243 ح 1. والبحار: 24 ص 83 ح 1. وتأويل الآيات: ج 1 ص 95 ح 86.

(10) انظر: البرهان: ج 3 ص 278 ح 1. البحار: 24 ص 85 ح 7. تأويل الآيات: ج 1 ص 439 ح 10.

(11) انظر: البرهان: ج 3 ص 278 ح 2. تأويل الآيات: ج 1 ص 439 ح 11. البحار: ج 24 ص 85 ح 8.

(12) الأعراف: 79.

(13) كفاية الأثر: ص 20 ـ 22.

(14) المصدر السابق: ص 34.

(15) كفاية الأثر: ص 80.

(16) المصدر السابق: ص 94.

(17) المصدر السابق: ص 96.

(18) كفاية الأثر: ص 181 ـ 182.

(19) الفصول المهمّة ص 13.

(20) رواه في الإحقاق: ج 4 ص 81 ـ 82. عن فرائد السمطين.

(21) احقاق الحق: ج 7 ص 471 ـ 473.

(22) ينابيع المودّة: 255 ط. اسلامبول. عن احقاق الحق: ج 7 ب 161 ص 18.

(23) المناقب المرتضوية: ص 123 ط. بمبي. عن احقاق الحق ج 5 ص 44 ح 77.

ـ والسيد علي الهمداني في «مودّة القربى»: (ص 77 ط. لاهور).

ـ إحقاق الحق: (ج 9 ص 251 ح 52).

ـ ينابيع المودة: ص 255 ط. اسلامبول.

(24) المناقب : 69 ط.تبريز .

(25) محب الدين الطبري في « ذخائر العقبى » : ( ص100 ) ، و في « الرياض النّضرة » : (ج2 ص228 ) ، و ابن الأثير الجزري في « اُسد الغابة » : ( ج4 ص23 ط.1285 ) ، و الحمويني في « فرائد السمطين » : ، و الزرندي في « نظم درر السمطين » : ( ص102 ) ، و السيوطي في « ذيل اللّئاليء » : ( ص64 ) ، و المتّقي في « كنز العمال » : (المطبوع بهامش المسند ج5 ص35 ) ، و الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد » : ( ج9 ص121 و 132 ) ، و البدخشي في « مفتاح النجا » : (48) ، و ابن مردويه في « المناقب » ، و الحافظ أبو نعيم في «حلية الأولياء » : (ج1 ص71) .

ـ و رواه الحافظ الگنجي في « كفاية الطالب » : ( الباب 46 ص191 ط دار احياء التراث) مع تفاوت به بالألفاظ ، ثمّ قال : حديث حسن سياقه كما أخرجناه .

و قال الصاحب بن عباد في المعنى :

يا أمير المؤمنين المرتضى***إنّ قلبي عندكم قد وقفا

كلّما جَدّدتُ مَدحي فيكُم***قال ذو النصب نسيت السَلَفا !

مَن كَمولاي عليّ زاهدٌ***طَلَّقَ الدنيا ثلاثاً و وَفى

مَن دَعى للطيران يأكله***و لنا في بعض هذا مكتفى

مَن وَصيّ المصطفى عندكم***و وَصيّ المصطفى مَن يصطفى

رواه أبو جعفر الطبري في « بشارة المصطفى » : ( ص161 ) .

(26) المستدرك : ج3 ص135 ط.حيدر آباد .

(27) رواه الحافظ أحمد بن حنبل في «الفضائل» : (على ما ذكره الإحقاق ج7 ص271) ، و الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» : (ج9 ص71) ، و الحافظ المذكور في «موضح أوهام الجمع و التفريق» : (ج2 ص273) ، و الخوارزمي في « المناقب » : ( ص30 ) ، و الطبري في « الرياض النضرة » : ( ج2 ص214 ) ، و الحمويني في «فرائد السمطين » ، و الذهبي في « تلخيص المستدرك » : ( ج3 ص135 ) ، و الزرندي في « نظم درر السمطين » : ( 102 ) ، و الحافظ ابن كثير في « البداية و النهاية » : ( ج7 ص355 ) ، و الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد » : ( 9 ص132 ) ، و ابن الصباغ المالكي في « الفصول المهمة » : ( ص109 ) ، و المناوي في « كنوز الحقائق » : ( ص203 ) ، و القندوزي في « ينابيع المودة » : ( ص91 ) ، و الشبلنجي في «نور الأبصار » : ( ص74 ) ، و الأمرتسري في « أرجح المطالب » : ( ص519 و 522 ) ، و المتقي في « كنز العمال » : ( ج12 ص219 ) ، و الحافظ ابن عساكر في « ترجمة الإمام عليّ من تاريخ دمشق » : (ج2 ص210 ط.بيروت ) ، و الحافظ الدهلوي في « إزالة الخفاء » : ( ج2 ص450 ) ، وباكثير الحضرمي في «وسيلة المآل » : ( ص132 ) ، و الذهبي في « القراء » : ( ص626 ) ، و ابن المغازلي في «المناقب»: (ص121) ، و بشارة المصطفى : ( ص197 ) ، و البحار : ( ج39 : ح77 ص286) .

(28) كفاية الطالب : الباب 46 ص191 ط.دارإحياء التراث .

(29) فرائد السمطين : ج1 ص310 ح248 ط.بيروت .

(30) البحار : ( ج65 ح3 ص150 ) . و رواه العلامة الشيخ سليمان القندوزي في « ينابيع المودّة » : ( ص133 ط.اسلامبول ) . و رواه في « الإحقاق » : ( ج5 ص80 ح102/103 و ح87 ) . و « عيون أخبار الرضا (عليه السلام) » : ( ج1 ص203 - 204 ح21 ) ، عن الإمام الرضا عن أبيه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) .

(31) وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل : ص131 - على ما في الإحقاق - ج16 : الباب 57 ص530 .

(32) « مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) » : ح159 ص121 ط اسلامية .

ـ و أخرجه ابن أبي الحديد المعتزلي في « شرح نهج البلاغة » : ( ج2 ص429 ) ، قال : و وزاد فيه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في المسند : « فَطوبى لمن أحَبَّك و صدق فيك و وَيلٌ لِمَن أبغَضَكَ وكذب فيك » .

(33) ذخائر العقبى : 92 ط.مكتبة القدسي بمصر .

ـ و رواه العلامة القندوزي في « ينابيع المودة » : ( ص213 ط.اسلامبول ) .

(34) بشارة المصطفى : 163 .

(35) رواه في بشارة المصطفى : ( ص180 - 182 و في ط : 221 ) . ورواه في « فضائل الشيعة » الشيخ الصدوق : ( ص15 ح17 ) . و رواه الحافظ البرسي في « مشارق أنوار اليقين » : ( ص46 - 47 ) . و رواه في البحار : (ج39 ب 87 ص306 ح122 ) بإسناده عن أبي بصير ، عن الصادق عن آبائه ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و اللّفظ بتفاوت يسير .

ـ و وراه العلامة المجلسي (قدس سره) في « البحار » - من طريق العامة : ( ج65 ص40 ـ 41 ح85) ، من كتاب « رياض الجنان » لفضل الله بن محمود الفارسي ، و لفظه :

عن أبي عبد الله (عليه السلام) : إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعليّ (عليه السلام) :

يا عليّ إنّ الله وَهَبَ لك حُبّ المساكين و الفقراء في الأرض فرضيت بهم إخواناً و رَضوا بك إماماً فَطوبى لِمَن حَبَّكَ ، و وَيلٌ لِمَن أَبغَضَكَ .

يا عليّ أهل مودّتك كلّ أوّاب حفيظ و كلّ ذي طِمْرين لو أَقسَمَ على الله لأَبَرَّه .

يا عليّ أحِبّاؤك كلّ محتَقَر عند الخلق عظيمٌ عند الحقّ .

يا عليّ مُحِبُّوك في الفردوس الأعلى جيران الله لا يأسَفون على ما فاتَهُم من الدنيا .

يا عليّ إخوانك ذُبل الشفاه ، تعرف الرهبانيّة في وجوههم ، يَفرَحون في ثلاث مواطن : عند الموت و أنا شاهدهم، و عند المسائلة في قُبورهم و أنت هناك تُلَقِّنهم ، و عند العَرض الأكبر إذا دُعِيَ كلّ أُناس بإمامهم .

يا عليّ بَشِّر إخوانَكَ إنّ الله قد رضي عنهم .

يا عليّ أنت أمير المؤمنين و قائد الغُرّ الُمحَجَّلين ، و أنتَ و شيعتك الصافّون المُسَبِّحون ، و لَولا أنتَ و شيعتك ما قامَ لله دين ، و لَولا مَن في الأرض منكم ما نَزَلَ من السماء قَطر .

يا عليّ لَكَ في الجنّة كَنزٌ و أنتَ ذُو قَرنيها ، و شيعتك حزبُ الله ، و حزبُ الله هُمُ الغالبون .

يا عليّ أنتَ و شيعتُكَ القائِمون بالقِسْطِ ، و أنتُم على الحَوض تَسقُون مَن أحَبَّكُم ، و تَمنَعون مَنْ أخَلَّ بفضلكم، وأنتُم الآمِنون يوم الفَزَع الأكبَر .

يا عليّ ، أنتَ و شيعتك تُطلَبُون في الموقف ، و تُنَعَّمون في الجنان .

يا عليّ ، إنّ الجنّة مُشتاقَةٌ إلَيكَ و إلى شيعتك ، و إنّ ملائكة العَرش المُقَرَّبين يَفرَحون بقدومهم ، و الملائكة تَستَغفِر لَهُم .

يا عليّ ، شيعتك الّذين يَخافونَ الله في السِرّ و العلانية .

يا عليّ ، شيعتك الّذين يَتَنافَسون في الدرَجات ، و يَلقُونَ الله و لا حسابَ عليهم .

يا عليّ ، أعمال شيعتك تُعرَض عَلَيّ في كُلّ جُمُعة فَأَفرَحُ بصالح أعمالهم و أستَغفِرُ لِسَيِّئاتِهم .

يا عليّ ، ذكرُكَ و ذكر شيعتك في التَوراة بكلّ خير ، قبل أنْ يُخْلَقوا ، و كذلك في الإنجيل فإنّهم يُعَظِّمونَ إلِيّا وشيعته .

يا عليّ ذكر شيعتك في السماء أكثر من ذكرهم في الأرض فَبَشِّرهُم بذلك .

يا عليّ قُل لشيعتك و أحِبّائِك يَتَنَزَّهون من الأعمال الّتي يَعملها عدوّهم .

يا عليّ اشتدَّ غضب الله على مَن أبغَضَكَ و أبغَضَ شيعتك .

(36) بشارة المصطفى : 2 ص98 .

(37) مشارق اليقين : ص131 .

(38) كفاية الاثر : ص184 .

(39) در بحر المناقب : ص107 .

ـ ورواه في الإحقاق : ج5 ص70 ح79 .