الفصل الحادي و العشرون

«بحبّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) توزَن الأعمال»

 

روى الحافظ البرسي رحمه الله قال(1) : الدين عدل الله و العدل قسط الله ، و القسط هو القسطاس المستقيم ، و القسطاس هو الميزان ، فالدين هو الولاية.

قال الله سبحانه ( و نَضَعُ المَوازينَ القِسط لِيَومِ القِيامَة ) ، قال ابن عباس : الموازين الأنبياء و الأولياء ، و الميزان يقتضي كفّتين و شاهدين ضرورة ، فالكفّة الأولى منه : لا إله إلاّ الله ، و قسطاسه المرفوع محمّد رسول الله قائماً بالقسط ، و الكلمة الأخرى عليّ وليّ الله ، و إليه الإشارة بقوله : ( و السماء رَفَعَها و وَضَعَ الميزان ) ، قال العالم (عليه السلام) : السماء رسول الله و الميزان عليّ لأنّ بحبّه توزَن الأعمال .

و قوله : ( و لا تُخسِروا الميزان ) أي : لا تظلموا عليّاً حَقّه لأنّه مَن جَهل حَقّه لا ميزان له.

وروي في قول الله : ( الّذي أَنزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ و الميزان ) قال : الكتاب القرآن و الميزان الولاية .

و قال عليّ بن إبراهيم رحمه الله : الكتاب عليّ و الميزان أيضاً عليّ ، لأنّه ما لم تكن لك الولاية فلا دين و لا كتاب ، لأنّ الولاية بها يتمّ الدين ، و بها ينعقد اليقين ، فالولاية هي ميزان العباد يوم المعاد ، فإذا وضعت السماوات و الأرض وما بينهما من الراسيات و الشامخات ، مقابل لا إله إلاّ الله فلا يلزم يقوم لها وزن ، وضعت الولاية مقابلها و هي عليّ وليّ الله رجحت الميزان ، لأنّ الولاية معها التوحيد و النبوّة لأنّها جزءٌ من التوحيد و جزءٌ من النبوّة فهي جامعة لسرِّ التوحيد ، و النبوّة خاتمة لهما . و ذلك لأنّ لا إله إلاّ الله روح الإيمان و ظرف الباطن محمّد رسول الله رسوخ الإسلام ، و ظرف الظاهر عليّ وليّ الله ظرف الإسلام و الإيمان ، و روح الظاهر و الباطن ، فلهذا جاء العبد يوم القيامة و في ميزانه الجبال الراسيات من الأعمال الصالحات ، و ليس فيه ولاية عليّ التي هي كمال الدين ، و رجح الموازين لا بل كمال سائر الأديان ، لأنّ دين محمّد كمال كلّ دين ، و ختم كلّ شريعة للنبيّين ، و تصديقاً للمرسلين ، و حبّ عليّ كمال هذا الكمال ، و ختم هذا الخاتم و تمام هذا المتمم و المكمل للكمال كمال الكمال ، و الكمال جمال فحبُّ عليّ كمال كلّ دين ، لأنّ الله لم يبعث نبيّاً يدعو الناس إليه و يدلّ عباده عليه ، إلاّ و قد أخذ عليه ولاية عليّ طوعاً أو كرهاً بكلّ دين ليس معه حبّ عليّ و ولايته فلا كمال له ، و ما لا كمال له ناقص ، و الناقص لا يقبل و لا يوزن و لا يعرض ، لأنّ الله لا يقبل إلاّ الطيّب ، و إليه الإشارة بقوله : (والوزن يومئذ الحقّ) و الحقّ هو العدل و العدل هو الولاية ، لأنّ الحقّ عليّ فمن كملت موازينه بحبّ عليّ رجح و أفلح ، و إليه الإشارة بقوله : (فَأُولئِكَ هُمُ المُفلِحون) و هم أهل الولاية الذين سبقت لهم من الله العناية ، و إليه الإشارة بقوله : (إليه يصعد الكَلِمُ الطيّب ) قال : الكَلِمُ الطيّب لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله ، و العمل الصالح يرفعه ، قال : العمل الصالح حبّ عليّ ، فكلّ عمل ليس معه حبّ عليّ فلا يُرفَعُ ، وما لا يرفع لا يسمع و ما لا يسمع فلا ينفع ، و لا ما يُرفع و لا يُسمع و لا يَنفع فهو وبالٌ و ضلال و هباء منثور يؤيّد هذه المقالة و يحقّق هذه الدلالة أنّ جبرائيل سيد الملائكة ، و الانبياء سادة أهل الأرض ، و الرسل سادة الانبياء و كلّ منهم سيّد أهل زمانه و محمد (صلى الله عليه وآله) سيّد الانبياء و المرسلين و سيد الخلائق أجمعين ، لأنّه الفاتح و الخاتم والأول و الآخر ، له سؤدد التقدم و التختم ، لأنّه لولاه ما خُلِقُوا و ما كانوا ، فلاحديّته على سائر الآحاد شرف الواحد على سائر الأعداد ، و جبرائيل خادمه والانبياء نوّابه لأنّهم بعثوا الى اللّه يدعون و بنبوّة محمد (صلى الله عليه وآله) يخبرون و بفضله على الكلّ يشهدون ، و بولاية عليّ يقرّون و بحبّه يدينون و على سلطان رسالة محمد و حسامها و تمام أحكامها و ختامها دليل قوله : (وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانَاً نَصِيرَاً) يعني عليّاً أميراً و وزيراً .

فمحمّد سيد أهل السماوات و الأرض ، و عليّ نفس هذا السيّد و روحه و لحمه و دمه ، و أخوه و فتاه و مؤانسه و مواسيه و مفديه ، و سلطان دولته و حامي ملّته و فارس مملكته ، فعليّ سلطان أهل السماوات و الأرضين ، و أميرهم ووليّهم ومالكهم ، لأنّه أولى بهم من أنفسهم ، لأنّه أمين اللّه و أميره ، و وليّه و والده في الفخار على الإنس و الجنّة ، سيّداً لشباب أهل الجنّة ، فكلّ من سكن الجنّة من الإنس و الجنّ فالحسن و الحسين سيّداه ، و أهل الجنّة سادة الخلائق ، فالحسن والحسين سادة السادات ، و لا يسود أهل الآخرة إلاّ من ساد أهل الدنيا ، و أبوهما خيرٌ منهما بنصّ الحديث الذي عليه الإجماع .

فأمير المؤمنين سيّد سادات أهل الدنيا و الآخرة ، و زوجته الزهراء سيّدة النساء لأنّها بضعة النبوّة ، و لحمة الرسالة ، و شمس الجلالة و دار العصمة ، و بقية النبوة ، و معدن الرحمة ، و منبع الشرف و الحكمة ، فهو السيد ابن السيد أخو السيد أبو السادة قرين السيادة و الزيادة ، فهو الوليّ الذي حُبّه أمان و بغضه هوان، ومعرفته إيقان ، و إليه الإشارة بقوله : (و لو لا فضل اللّه و رحمته) فالرحمة محمّد (صلى الله عليه وآله)، و الفضل عليّ .

دليله قوله : (قل بفضل اللّه و برحمته فبذلك فليفرحوا) يعني بدين محمد و ولاية علي ، لأنّ لأجلهما خلق الخلق ، و بهما أفاض عليه الرزق ، لأنّ كلّ ما ينظره الإنسان فهو الحسن أو الإحسان ، فالحسن هما و الإحسان لهما . أمّا الحسن دليل قوله : « أول ما خلق اللّه نوري » فهو النور الجاري في آحاد الموجودات و أفرادها ، و أمّا الإحسان فقوله : « أنا من اللّه و الكلّ منّي » فالكلّ من أجله و بأجله ، فهو الحسن و الإحسان كما قيل :

جميع ما أنظرهُ جماله***و كلّ ما خيّل لي خياله

و كلّ ما أنشقه نسيمُه***و كلّ ما أسمعه مقاله

و لي فمٌ شرّفه مديحه***و لي يدٌ كرّمها نواله

ما يعرف العشق سوى متيّم***لذلّه قيل الهوى وقاله

و ذلك لأنّه مَصدر الأشياء ، و مَن هو مَصدر الاشياء فعَودُها إليه ضرورة ، بدؤُها منك و عودها إليك ، و مَن هو المَبدأ و المَعاد فزمام الامور منوطٌ به ، فَتقُها و رَتقُها بيدك ، و مَن بيده الفتق و الرتق له الحكم و إليه ترجعون .

و لمّا طلعت شموس الأسرار من مطالع العناية ، و لمعت بوارق الأسرار من مشارق الهداية ، و عرفت أنّ الحيّ القيّوم جلّ إسمه فَضّلَ الحضرة المحمّدية أن جعل نورها هو الفيض الأول ، و جعل سائر الأنوار تشرق منها ، و تتشعشع عنها ، و جعل لها السبق الأوّل فلها السبق على الكلّ . و الرفعة على الكلّ و الإحاطة بالكلّ ، و اللّه من ورائهم محيط ، فكنت كما قيل :

تركت هوى ليلى و سعدى بمعزل***و مِلتُ الى محبوب أول منزلِ

و نادتني الأشواك ويحك هذه***منازل من تهوى فدونك فانزلِ

غزلت لهم غزلاً دقيقاً فلم أجد***له ناسجاً غيري فكسرتُ مغزلي

أو كما قيل :

نقِّل فؤادك ما استطعت من الهوى***ما الحُبُّ إلاّ للحبيب الأوّل

فاعلم أنّ اللّه سبحانه ما أنعم على عبد بمعرفة محمّد و حبّ عليٍّ فعذّبه قطّ ، و لا حَرَمَ عبداً فرحمه قطّ .

محمد و علي نور واحد ، و إنّما انقَسَما تسميةً ليمتاز النبيّ عن الوليّ كما امتاز الواحد عن الأحد ، فكلُّ أحد واحد و لا ينعكس ، و كذا كلّ نبيّ وليّ و لا ينعكس ، فلهذا لا توزن الأعمال يوم القيامة إلاّ بحبّ علي لأنّ الولاية هي الميزان .

التوحيد لا يقابله شيء قلّ أم جلّ ، و كذا حبّ عليّ إذا كان في الميزان لا ينقصه شيء من الذنوب قلّ أم جلّ ، فإذا كان حبّه في الميزان فلا سيّـئة ، و إذا لم يكن فلا حسنة ، لأنّ الحسنات بالتحقيق حبّه ، و السيّـئات بغضه ، وإليه الإشارة بقوله : (فَاؤلئِكَ يُبَدِّلُ اللّهُ سَيِّـئَاتِهِمْ حَسَنَات ) و قوله : ( وَ قَدِمْنَا إلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَل فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءاً مَنْثُورَاً ) و ليس في القيامة إلاّ مؤمن و كافر و منافق ، و الكافر ليست له حسنات تُوزَن و لا للمنافق ، فتعيّن أنّ ذلك للمؤمنين المذنبين و انّما وسعه الرحمن ، لأنّ مَن جاء بالايمان فكان كتابه متصل الحكم ثابتاً في دار القضاء لأنّ مبناه التوحيد ، و شهوده النبوّة و سجلّه الولاية ، فوجب له الايمان من اللّه ، المؤمن لانصافه يوم لقائه ، وأمّا المنافق فهو يجهد في الدنيا قد ضيّع الأصل و أكبّ على الفرع ، و الفرع لا يثبت إلاّ مع الأصل ، و لا أصل هناك فلا فرع إذاً ، فهو يسعى مجدّاً لكنه ضايع جدّاً ، و إليه الإشارة بقوله : ( الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) فإذا ورد القيامة لا يرى شيئاً ممّا كان يظنّ أنّه يلقاه ، لأنّ المنافق لا برهان له فأعماله بالظن ، و الظن لا يغني من الحقّ شيئاً ، لأنّ ما لا برهان له لا أصل له ، و ما لا أصل له لا فرع له ، فلا قبول له و لا وجود له .

و المنافق لا برهان له فلا أصل له و لا فرع له ، فلا ايمان له ، فلا نجاة له . دليله ما رواه صاحب الكشّاف من الحديث القدسي من الربّ العلي أنّه قال : لأُدخِلَنَّ الجنّة مَن أطاع عليّاً و إن عصاني ، و لأُدخِلَنَّ النار مَن عصاه و إن أطاعني و هذا رمز حسن ، و ذلك لأنّ حبّ عليّ هو الإيمان الكامل ، و الإيمان الكامل لا تضرّمعه السيّـئات ، فقوله : و إن عصاني فإنّي أغفر له إكراماً له و أُدخله الجنّة بإيمانه فله الجنّة بالإيمان ، و بحبّ علي العفو و الغفران .

و قوله : و لأُدخِلنَّ النار من عصاه و إن أطاعني ، و ذلك لأنّه إذا لم يوالِ علياً فلا إيمان له ، فطاعته هناك مجازاً لا حقيقةً ، لأنّ الطاعة بالحقيقة حبُّ علي المضاف إليها سائر الأعمال ، فمن أحبّ علياً فقد أطاع اللّه ، و من أطاع اللّه نجا ، فمن أحبّ علياً فقد نجا.

فاعلم : أنّ حبّ عليّ الإيمان و بغضه الكفر ، و ليس هناك إلاّ مُحبٌّ و مُبغض ، فمحبّه لا سيّـئة له فلا حساب عليه و من لا حساب عليه فالجنّة داره ، و مبغضه لا إيمان له ، و من لا إيمان له لا ينظرُ اللّه إليه فطاعته عين المعصية ، فعدوُّه هالك ، و إن جاء بحَسَنَات العباد بين يديه ، و وليُّه ناج و لو كان في الذنوب الى شحمتي أُذنيه ، و أين الذنوب منَ الإيمان المنير ؟ أم أين من السيّئات مع وجود الإكسير ؟ فمبغضه من العذاب لا يقال ، و محبُّه لا يوقف و لا يقال ، فطوبى لأوليائه و سحقاً لأعدائه .

يؤيّد هذا ما رواه ابن عبّاس قال :

جاء رجل الى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فقال يا رسول اللّه أينفعني حبّ علي في معادي ؟ فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) : لا أعلم حتى أسأل جبرائيل ، فنزل جبرائيل مُسرعاً ، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) : أينفع هذا حبّ علي ؟ فقال : لا أعلم حتى أسأل اسرافيل ، ثم ارتفع فسأل اسرافيل ، فقال : لا أعلم حتى أُناجي ربّ العزّة ، فأوحى اللّه الى اسرافيل قل لجبرائيل يقل لمحمّد : « أنت منّي حيث شئت ، و أنا و علي منك حيث أنت منّي ، و محبّ علي منّي حيث علي منك » .

و يؤيّد هذا ما رواه الرازي في كتابه مرفوعاً الى ابن عباس قال :

إذا كان يوم القيامة أمر اللّه مالكاً أن يسعَر النار ، و أمر رضوان أن يزخرف الجنّة ، ثم يُمدُّ الصراط ، و يُنصَب ميزان العدل تحت العرش ، و ينادي منادياً محمّد قرِّب أمتك الى الحساب ، ثم يمدّ على الصراط سبع قناطر بُعدُ كلّ قنطرة سبعة آلاف سنة ، و على كلّ قنطرة ملائكة يتخطّفون الناس فلا يمرّ على هذه القناطر إلاّ مَن والى عليّاً و أهل بيته ، و عرفهم و عرفوه ، و من لم يعرفهم سقط في النار على أمّ رأسه و لو كان معه عبادة سبعين ألف عابد ، لأنّه لا يرجحُ في الحشر ميزان ، و لا تثبت على الصراط قدم إنسان إلاّ بحبّ عليّ ، و إليه الإشارة بقوله «يثبّت الله الذين آمَنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة » ،يعني في الدنيا وليّه يغلب خصمه و في الآخرة يثبت قدمه .

دليل ذلك ما رواه ابن عباس قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

«يا عليّ ما ثبت حبّك في قلب مؤمن إلاّ و ثبت قدمه على الصراط حتى يدخل الجنّة» .

روى الحافظ البرسي في « مشارق الأنوار »(2) مُرسَلاً عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنّه قال :

إذا كان يوم القيامة نادى منادياً : يا أهل الموقف هذا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)خليفة الله في أرضه و حجّته على عباده ، فمن تعَلّق بحبّه في الدنيا فليتعلّق به اليوم ، ألا مَن ائتَمّ بإمام فليَتْبَعهُ اليوم و ليذهب إلى حيث يذهب .

يؤيّد هذا قوله (عليه السلام) : كما تعيشون تموتون ، و كما تموتون تُبعَثون ، و كما تُبعَثون تُحشَرون ، و للإنسان مع مَن أحَبّ ، و شيعة عليّ عاشوا على حبِّه فَوَجَبَ أن يموتوا عليه ، فَوَجَبَ أن يُبعَثوا عليه .

 

 

الفصل الثاني و العشرون

«حديث : مَن صافَحَ مُحِبّاً لِعَلِيّ غَفَرَ الله له الذنوب»

روى الخطيب الخوارزمي في « المناقب » قال : و ذكر الإمام محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان هذا ، أخبرني الشريف الحسن بن حمزة العلويّ ، عن عليّ ، عن الزهريّ ، عن عروة ، عن ابن عباس قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : مَن صافَحَ عليّاً (عليه السلام) فكأنّما صافَحَني ، و مَن صافَحَني فكأنّما صافَحَ أركان العرش الرفيع ، و مَن عانق عليّاً (عليه السلام) فكأنّما عانَقَني ، و مَن عانَقَني فكأنّما عانَق الأنبياء كلّهم ، و مَن صافَحَ مُحِبّاً لعليّ غفر الله له الذنوب و أدخله الجنّة بغير حساب(3).

 

 

الفصل الثالث و العشرون

«ليس لمحبّ عليّ (عليه السلام) حَسرة عند موته و لا وحشة في قبره»

 

روى الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» قال :

بإسناده عن عائشة قالت :

سمعتُ النبيّ (صلى الله عليه وآله) يقول لعليّ : حَسبُك ما لمُحِبّك حسرة عند موته ، و لا وحشة في قبره ، و لا فزع يوم القيامة(4).

 

 

 

 

الفصل الرابع والعشرون

« أَحِبّوا عليّاً بحبّي و أكرموه بكرامتي »

«حديث الحسن بن علي»

(1) روى الحافظ أبو نعيم في «حلية الأولياء» :

بإسناده عن ابن أبي ليلى ، عن الحسن بن عليّ قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : اُدعوا لي سيّد العرب ـ يعني عليّ بن أبي طالب ـ فقالت عائشة : ألَستَ سيدّ العرب ؟ فقال : أنا سيّد ولد آدم و عليّ سيّد العرب ، فلمّا جاء أرسل إلى الأنصار فأتوه فقال لهم : يا مَعشَر الأنصار ألا أدلّكم على ما إنْ تَمَسّكتُم به لن تضِلّوا بعده أبداً ؟ قالوا بلى يا رسول الله .

قال : هذا عليٌّ فأحِبّوه بحبّي و أكرِموه بكرامَتي فإنّ جبرئيل أمَرَني بالّذي قلت لكم من الله عَزّوجَلّ(5).

«حديث سلمان الفارسي»

(2) روى العلامة الموفّق بن أحمد الخوارزمي بإسناده عن الأصبغ قال :

سئل سلمان الفارسي عن عليّ بن أبي طالب وفاطمة (عليهما السلام) فقال : سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول : عليكم بعليّ بن أبي طالب فإنّه مَولاكُم فأَحِبّوه و كبيركم فأكرموه و عالمكم فاتّبعوه ، و قائدكم إلى الجنّة فعزّزوه ، إذا دعاكم فأجيبوه ، و إذا أمَرَكُم فأَطيعوه ، أحِبّوه بحبّي ، و أكرموه بكرامتي ، ما قلت لكم في عليّ إلاّ ما أمَرني به ربّي جلّت عظمته(6).

«حديث ابن عمر»

(3) روى العلامة العيني الحيد آبادي ، روى من طريق الديلمي عن ابن عمر :

عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) يا معشر المهاجرين والأنصار أحبّوا عليّاً بحبّي وأكرموه بكرامتي(7).

«حديث سلمان الفارسي»

(4) روى الشيخ الصدوق (قدس سره) بإسناده عن سلمان الفارسي ، قال :

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : يا مَعشَرَ المهاجرين و الأنصار ألا أدُلُّكُم على ما إنْ تَمَسَّكتُم به لن تضِلّوا بَعدي أبداً ؟ قالوا : بلى يا رسول الله .

قال : هذا عليّ أخي و وَصيّي و وَزيري و وارثي و خليفتي إمامكم فحبُّوه لحبّي وأكرِموه لكرامَتي فإنّ جبرائيل أمرني أن أقوله لكم(8).

«حديث الحسين بن علي (عليهما السلام) »

(5) روى الشيخ المفيد أعلا الله مقامه بإسناده من طريق العامة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحسين بن عليّ (عليهما السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

يا أنَس ادعُ لي سيّد العرب ، فقال : يا رسول الله ألستَ سيّد العرب ؟

قال : أنا سيّد ولد آدم و عليّ سيّد العرب ، فدعا عليّاً فلمّا جاء عليّ(عليه السلام)قال : يا أنَس اُدع لي الأنصار ، فجاؤوا ، فقال النبيّ(صلى الله عليه وآله) : يا مَعشَر الأنصار هذا عليّ سيّد العَرَب فأحِبّوه لحبّي و أكرموه لكَرامتي ، فإنّ جبرئيل أخبرني عن الله عَزّ وجَلّ ما أقول لكم(9).

 

« حديث علي بن الحسين (عليهما السلام) »

(6) روى فرات بن ابراهيم الكوفي عن جعفر بن محمد بن سعيد معنعناً عن علي بن الحسين (عليهما السلام) أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) قال لأنس :

يا أنس انطلق فادْعُ لي سيّد العرب - يعني علي بن ابي طالب (عليه السلام) - فقالت عائشة : ألَستَ سيّد العرب ؟ قال : أنا سيّد ولد آدم و لا فخر ، و علي بن أبي طالب سيّد العرب .

فلمّا جاء علي بن أبي طالب بعث النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى الأنصار فلمّا صاروا إليه قال لهم : معاشر الأنصار ألا أدلّكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ؟ هذا عليّ بن أبي طالب فاحبّوه لحبّي ، و أكرموه لكرامتي ، فمن أحبّه فقد أحبّني ، و من أحبّني فقد أحبّه اللّه ، و من أحبّه اللّه أباحه جنّته و أذاقه برْدَ عفوه ، و من أبغضه فقد أبغضني ، و من أبغضني فقد أبغضه اللّه ، و من أبغضه اللّه أكبّه اللّه على وجهه في النار و أذاقه أليم عذابه ، فتمسّكوا بولايته و لا تتّخذوا عدوّه من دونه وليجة فيغضب عليكم الجبّار(10).

 

الفصل الخامس و العشرون

« حديث: حبّ آل محمّد جواز على الصراط »(11)

(1) روى العلاّمة الحمويني باسناده عن المقداد بن الأسود قال : قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) :

معرفة آل محمّد براءة من النار ، و حبّ آل محمّد جواز على الصراط ، و الولاية لآل محمّد أمانٌ من العذاب(12).

 

الفصل السادس و العشرون

قوله (صلى الله عليه وآله) : « حبّ آل محمّد يوماً خيرٌ من عبادة سنة»(13)

روى العلاّمة السيد علي بن شهاب الدين الحسيني الهمداني في «مودة القربى»(14) روى عن ابن مسعود قال:

قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) : حبّ آل محمد يوماً خيرٌ من عبادة سنة ، و من مات عليه دخل الجنّة(15).

 

 

الفصل السابع و العشرون

«المودّة لآل محمّد فريضة واجبة»

(1) روى الحافظ جلال الدين السيوطي قال : أخرَجَ ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى :

(وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً)(16) قال : المودة لآل محمّد(17).

(2) روى العلاّمة الشيخ سليمان البلخي القندوزي :

قال : عن حصين بن مخارق عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال : العروة الوثقى المودة لآل محمّد (صلى الله عليه وآله)(18).

(3) روى العلاّمة محبّ الدين الطبري ، قال : و روي أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) قال :

إنّ اللّه جعل أجري عليكم المودة في أهل بيتي و انّي سائلكم غداً عنهم .

أخرجه الملاّ في سيرته(19).

(4) روى العلاّمة الخواجا پارسا البخاري في « فصل الخطاب »(20)، و قال الإمام فخر الدين الرازي :

روي أنّه قيل : يا رسول اللّه مَن قرابتك الذين وَجَبَت علينا مودّتهم ؟ فقال : علي و فاطمة و ابناهما ، فثبت أنّ هؤلاء الأربعة هم المخصوصون بمزيد المودة و التعظيم لوجوه :

الأول : هذه الآية .

الثاني : انّه (صلى الله عليه وآله) كان يحبّهم و ثَبَتَ ذلك بالنقل المتواتر و بالعقل ، فيجب على كلّ الأمّة اتباعه لقوله تعالى : (وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) .

و الثالث : أنّ الدعاء للآل منصبٌ عظيم ، و قد جعل هذا الدعاء في خاتمة التشهّد في الصلاة ، و هذا التعظيم لم يوجد في غير الآل . و قال الإمام الشافعي :

يا راكباً قف بالمحصّب مِن مِنى***و اهتف بساكن خيفها و الناهضِ

إنْ كان رَفضاً حُبّ آلِ محمّد***فليشهد الثقلان انّي رافضي

و قال بعض العارفين :

ثمرة مودة أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) و قرابته عائدة الى أنفسهم لكونها سبب نجاتهم كما قال تعالى : (قُلْ ما سَئَلْـتُكُمْ مِنْ أجْـر فَهُوَ لَكُمْ) إذاً المودة تقتضي المناسبة الروحانيّةَ المستلزمّة لاجتماعهم في الحشر كما في حديث « المرء مع مَن أحبّ » و لا يمكن لمن تكدّر روحه و بعُدت عنْهم مرتبته أن يحبّهم بالحقيقة و بصميم القلب ، و لا يمكن لمن تنوّر روحه أن لا يحبّهم لكونهم مخلوقين من طينة أهل بيت النبوّة و معادن الولاية و الفتوّة و لا يحبّهم إلاّ مَن يحبّ اللّه و رسوله ، و لو لم يكونوا محبوبين في العناية الأولى من اللّه تعالى ، فما أحبّهم رسوله إذ محبّته عين محبّة اللّه تعالى في صورة التفصيل بعد كونها في الإجمال ، و الأربعة المذكورة في الآية : عليّ و فاطمة و ابناهما خُصُّوا بالذكر ، و لم يحرِّض النبيّ أمّته على محبّة غيرهم كتحريضه على محبّة هؤلاء ، و أولادهم السالكون سبيلهم التابعون لهداهم ، هم في حكمهم في وجوب المودّة فيهم ، و كذا حرّض النبيّ(صلى الله عليه وآله)أمّته على الإحسان إليهم و نهى عن ظلمهم و إيذائهم(21).

(5) روي في غاية المرام من طريق العامّة : إنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام) : أخرُج فنادِ: ألا مَن ظَلَمَ أَجيراً أجرَته فعليه لعنة الله ، ألا مَن تَوَلّى غير مواليه فعليه لعنة الله، ألا مَنْ سَبّ أبويه فعليه لعنة الله . فدخل عمر وجماعة على النبيّ (صلى الله عليه وآله) و قالوا : هل من تفسير لما نادى ؟ قال : نعم ، إنّ الله يقول : (قُل لا أسأَلُكُم عَلَيهِ أَجراً إلاّ المَوَدَّةَ في القُربى) فَمَن ظَلَمَنا فعليه لعنة الله ، و يقول : (النّبيّ أولى بِالمؤمِنين من أنفُسِهِم) ، و مَن كُنتُ مَولاه فعليٌّ مولاه ، فمن والى غيره و غير ذرّيّته فعليه لعنة الله ، و أُشهدكم أنا و عليّ أبوا المؤمنين فمن سَبّ أحدنا فعليه لعنة الله . فلمّا خرجُوا ، قال عمر : يا أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله) ما أكّد النّبيّ (صلى الله عليه وآله) لعليّ بغدير خم ، و لا غيره أشدّ من تأكيده في يومنا هذا. قال حسّان بن الأرت : كان ذلك قبل وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بتسعة

عشر يوماً(22).

 

الفصل الثامن و العشرون

«الزمُوا مَوَدّتنا أهل البيت..»(23)

«حديث الحسن بن علي (عليهما السلام)»

(1) روى الحافظ نور الدين عليّ بن أبي بكر ، قال : و عن الحسن بن علي (عليه السلام)أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال :

إلزَموا مَودّتنا أهل البيت فإنّه مَن لقى الله عَزّوجَلّ و هو يودّنا دخل الجنّة بشفاعتنا ، و الّذي نفسي بيده لا ينفع عَبداً عمله إلاّ بمعرفة حقّنا(24).

« حديث الحسين بن علي (عليهما السلام) »

(2) روى العلامة الشيخ المفيد قدّس سرّه ، بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحسين بن عليّ (عليهما السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

إلزَموا مَوَدّتنا أهل البيت فإنّه مَن لقي الله و هو يحبّنا دخل الجنّة بشفاعتنا ، و الّذي نفسي بيده لا ينتَفِع عبد بعمله إلاّ بمعرفتنا(25).

« حديث ابن عبّاس »

(3) روى الشيخ المفيد أيضاً في «أماليه» ، بإسناده عن عطاء بن أبي رياح ، عن ابن عباس قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

أيّها النّاس الزموا مودّتنا أهل البيت ، فإنّه من لقي الله بودّنا دخل الجنّة بشفاعتنا ، فوالّذي نفس محمّد بيده لا ينفع عبداً عمله إلاّ بمعرفتنا و ولايتنا(26).

(4) و روى الفتال النيسابوري الشهيد رحمه الله مرسلاً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال :

«مَن أحَبّنا كان مَعَنا يوم القيامة ، ولو أنّ رجلاً أحَبّ حجراً لحشره الله معه»(27).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الهوامش ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مشارق أنوار اليقين : ص63 ـ 67 .

(2) مشارق الأنوار : 132 .

(3) المناقب للخوارزمي : 221 ط.تبريز .

ـ رواه ابن شاذان في فضائله : (ح39 / ص69 ) بنفس اللفظ و السند عن طريق العامة .

ـ و روى العلامة المير حسين المبيدي اليزدي في «شرح ديوان أمير المؤمنين» : (ص192) قال : و عن نجم الكبرى قال :

نمتُ فأبصرتُ النبي (صلى الله عليه وآله) و عليّ معه ، فبادَرتُ إلى عليّ ، فأخذتُ بيدهِ و صافَحتُهُ ، و أُلهمتُ كأنّي سمعت في الأخبار عن النبي المختار ، أنّه قال : مَن صافح عليّاً دخل الجنّة ، فَجَعَلتُ أسألُ عليّاً عن هذا الحديث أصحيح هو ؟ فكان يقول : نعم صدق رسول الله ، مَن صافَحَني دخل الجنّة .

ـ و رواه المستنبط موجزاً في «القطرة» : (ج1 ص335 ح21) ، عن النبي (صلى الله عليه وآله) : مَن صافَحَ مُحبّاً لعليّ (عليه السلام)غفر الله له ذنوبه وأدخله الجنّة بغير حساب .

ـ و وراه أيضاً في «القطرة» : (ج1 ص135 ح126) ، بعين ما رواه الخوارزمي في المناقب .

ـ رواه في البحار : (ج27 ص115 ح90) . وفي غاية المرام : (ص583 ح47) .

(4) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 4 / 102 ط.القاهرة .

ـ ورواه العلامة السيوطي في «ذيل اللاّلي» : (ص64 ط.لكهنو) . و المولى محمد صالح الترمذي في «المناقب المرتضوية» : (ص127 ط.بمبى) .و العلامة البدخشي في «مفتاح النجا في مناقب آل العبا» : (ص60) . و العلامة القندوزي في «ينابيع المودّة» : (ص257 ط.اسلامبول) . و العلامة السيّد عليّ بن شهاب الدين الهمداني الحسيني في «مودّة القربى» : (ص89 ط.لاهور) . و رواه ابن شهرآشوب في «المناقب» : (ج3 ص237) ، من تاريخ بغداد : عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن جدّته ، عن عائشة ، قال النبيّ (صلى الله عليه وآله)لعليّ ... الحديث .

(5) حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم : 1/63 ط.السعادة بمصر .

ـ و وراه العلامة الصفوري الشافعي في «نزهة المجالس» : (ج2 ص208 ط.القاهرة) . ورواه الحافظ نور الدين الهيثمي في «مجمع الزوائد» : (ج9 ص131 ط.مكتبة القدسي بالقاهرة) ، عن الحسن بن علي . و رواه المولى عليّ المتّقي الهندي في «كنز العمال» : (ج6 ص400 ط.حيدر آباد الدكن) . ورواه العلامة العيني الحيدرآبادي في «مناقب علي» : (ص62) قال : و روي من طريق أبي نعيم والطبراني عن الحسن بن علي و رواه المتّقي الهندي في «منتخب كنز العمال» : (المطبوع بهامش المسند ج9 ص47) و رواه العلامة الأمرتسري في «أرجح المطالب» : (ص20) ـ على ما في فلك النجاة ـ وقال : رواه أيضاً أبو البشر عن سعيد بن جبير ، و أخرجه الطبري في الرياض ، و الطبراني في الكبير ، و البيهقي و الحاكم و الخطيب عن عائشة ، و الدار قطني عن ابن عبّاس .

(6) مقتل الحسين للخوارزمي :41 ط.الغري .

ـ و رواه أيضاً في «المناقب» : (ص221) ، و العلامة الحمويني في فرائد السمطين .

(7) مناقب علي للعلامة العيني الحيدرآبادي : 58 ط.أعلم پريس چهار منار) .

(8) أمالي الصدوق : (ص386 ح 21 ) . و بشارة المصطفى : (ص164 و ص109) .

(9) أمالي المفيد : (ص27 و ص28); عن البحار ج40: 63/32.

(10) تفسير فرات الكوفي : (ص52 ، 53) . و البحار (ج40 ب 91 ص59 ح92 ) .

(11) احقاق الحق ج9 ص494 ، ج18 ص496 .

(12) فرائد السمطين ج2 : ح 525 ص256 ط بيروت .

ـ ورواه في الغدير : ج2 ص324 .

ورواه العلامة القاضي المغربي في «الشفاء بتعريف حقوق المصطفى» (ج2 ص41 ط الآستانة ) . و العلاّمة الصفوري في « نزهة المجالس » ( ج2 ص105 ط القاهرة ) . و الحافظ ابن حجر الهيثمي في « الصواعق المحرقة » ( ص23 ط عبد اللطيف بمصر) ( و في طبعة ص139 ، 233 ) . و العلاّمة المير حسين المبيدي اليزدي في « شرح ديوان أمير المؤمنين » ص 191 و العلاّمة القندوزي في « ينابيع المودة» ص261 ، 263 ، 370 ط اسلامبول ، و 22 و ج3 ص 19 ط بيروت العرفان . و المولى محمد صالح الترمذي في «المناقب المرتضوية » ص102 ط بمبيي . و العلاّمة باكثير الحضرمي في « وسيلة المآل» ص64 نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق . و العلاّمة محمد خواجة بارسا البخاري في « فصل الخطاب » على ما في الينابيع ص370 . و الشيخ عبداللّه الشبراوي المصري في « الاتحاف بحبّ الأشراف» ص4 ط.مصر و في ط 15 . و العلاّمة الشهير بقلندر في « الروض الأزهر » ص357 ط حيدر آباد . والعلاّمة البدخشي في « مفتاح النجا» ص11 . و العلاّمة أبو بكر بن شهاب الحضرمي الشافعي في « رشفة الصادي » عن الاحقاق ج9 ص459، 497 . و العلاّمة السيد علي بن شهاب الدين الهمداني في « مودة القربى » ص117 ط لاهور . و السيد محمد أبو الهدى في « ضوء الشمس » ص99 ط اسلامبول . و المولوي محمد مبين الهندي الفرنكي محلى في « وسيلة النجاة » ص54 ط گلشن فيض . و رواه العلاّمة المستنبط في « القطرة » ج1 ح15 ص334 الباب الرابع عشر عن الحمويني .

- و رواه الحمويني في « فرائد السمطين » ج2 ح525 ص256 ، 257 الذي مرّ في صدر الحديث و أضاف قائلاً : قال القاضي المصنّف عياض بن موسى (رحمه الله) ، قال بعض العلماء :

معرفتهم معرفة مكانهم من النبي (صلى الله عليه وآله) ، و إذا عرفهم بذلك عرف وجوب حقّهم و حرمتهم بسببه .

- رواه الرحماني الهمداني في « الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) » ح5 ص346 عن ينابيع المودة .

(13) احقاق الحق ج9 : 498 ، ج18 : 468 الحديث 42 .

(14) مودة القربى : ص36 ط لاهور .

(15) رواه جماعة من العامة منهم :

- العلاّمة البدخشي في « مفتاح النجا في مناقب آل العبا » و قال : أخرجه الديلمي عن ابن مسعود . و العلاّمة الشبلنجي في « نور الأبصار » ص105 ط مصر . و العلاّمة النبهاني في « الشرف المؤبّد لآل محمّد » ص85 ط.مصر . و العلاّمة السيد أبو بكر الحضرمي في « رشفة الصادي » ص44 ط القاهرة . و العلاّمة الأمرتسري في «أرجح المطالب » ص319 ط لاهور . و العلاّمة الشيخ سليمان البلخي القندوزي في « ينابيع المودة » ص397 ط اسلامبول عن ابن مسعود ، و في ص240 من طريق الديلمي في « الفردوس » و في ص245 عن مفتاح النجا . و رواه ابن حجر في « الصواعق المحرقة » ص232 و قال : قال الحافظ السخاوي : و أحسبه غير صحيحة الإسناد !

(16) الشورى : 23 .

(17) إحياء الميت ح3 ص9 .

ـ و نقله الحسكاني في كتابه شواهد التنزيل ج2 ص147 عن السدّي . و رواه ابن حجر الهيثمي في كتابه الصواعق المحرقة ص101 عن ابن عباس .

(18) ينابيع المودة : ص111 ط اسلامبول .

- وفي احقاق الحق ج9 : ص503 ح98 .

(19) ذخائر العقبى : ص26 ط القدسي بالقاهرة .

ـ و رواه العلاّمة القندوزي في « ينابيع المودة » ص106 ، 113 عن جواهر العقدين .

(20) على ما في ينابيع المودة ص368 .

(21) احقاق الحق ج3 ص2 - 23 ، 533 . ج9 ص92 - 101 . ج14 ص106 - 115 . ج18 ص336 - 338 ، 538 . و الثعلبي في « الكشف و البيان » . الأمرتسري في « أرجح المطالب » ص57 ، 447 ط لاهور . و الحافظ الطبراني في « المعجم الكبير » ص131 . و الحافظ البدخشي في « مفتاح النجا » ص12. و الحافظ أبو نعيم الإصفهاني في « نزول القرآن » . الحافظ السيوطي في « الدّر المنْثور » ج6 ص7 ط مصر ، و في «الإكليل» ص190 ط مصر .

- الزمخشري في « الكشّاف » ج3 ص403 قال في تفسيره لآية المودة : و روي أنّها لمّا نزلت : (قُلْ لاَ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرَاً إلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى ) قيل : يا رسول اللّه مَن قرابتك هؤلاء الَّذين وَجَبَت علينا مودتهم ؟

قال : عليّ و فاطمة و ابناهما . و قال الفخر الرازي في « تفسيره الكبير » ( ج27 ص166 ط مصر التزام عبد الرحمن محمّد ) في ذيل تفسير آية المودة ، بعد نقل الرواية المتقدّمة عن صاحب الكشّاف ما لفظه :

«فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، و إذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، قال : و يدلُّ عليه وجوه :

الأول : قوله تعالى : (إلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى ) و وجه الإستدلال به ما سبق ، يعني به ما تقدم قبل ذلك من أنَّ آل محمد (عليهم السلام) هم الذين يؤول امرهم اليهِ ، فكل من كان امرهم اليه اشدّ واكمل كانو هم الآل ، ولا شك ان فاطمة و علياً و الحسن و الحسين (عليهم السلام) كان التعلّق بهم و بين رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أشدّ التعلّقات ، و هذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل .

الثاني : لا شكّ أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) كان يحبّ فاطمة (عليها السلام) ، قال (صلى الله عليه وآله) : فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها ، و ثبت بالنقل المتواتر عن محمّد (صلى الله عليه وآله) أنّه كان يحبّ عليّاً و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ، و إذا ثبت ذلك وجب على كلّ الأمّة مثله لقوله تعالى : (وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) و لقوله تعالى : ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ )و قوله : (قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُوني يُحْبِبْكُمُ اللّهُ )و لقوله سبحانه : ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) .

الثالث : إنَّ الدعاء للآل منصبٌ عظيم ، و لذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهّد في الصلاة و هو قوله : « اللّهمَّ صَلِّ عَلَى محمّد وَ عَلَى آلِ محمّد ، وَ ارْحَمْ محمّداً و آل محمّد » و هذا التعظيم لم يوجد في حقِّ غير الآل ، فكلُّ ذلك يدلّ على أنّ حبّ آل محمد واجب .

قال : و قال الشافعي :

يا راكباً قف بالمحصّب مِن مِنى***و اهتف بساكن خيفها و الناهضِ

سَحَراً اذا فاض الحجيج الى منى ***فيضاً كما نظم الفرات الفائضِ

إنْ كان رَفْضاً حُبُّ آلِ مُحمّد***فليَشْهَدِ الثَّقلاَن انّي رافضي !

و روى الحافظ ابن حجر في « الصواعق المحرقة » ( ص 89 ) قال : ذكر الفخر الرازي أنّ أهل بيته (صلى الله عليه وآله)

يُساوونه في خمسة أشياء ، في السلام قال : السلام عليك أيّها النبي ، و قال : ( سَلامٌ عَلَى آلِ يَاسِين) و في الصلاة عليه و عليهم في التشهّد و في الطهارة ، قال تعالى : ( طــه) أي يا طاهر ، و قال : ( وَ يُطَهّركم تَطهيراً) ، و في تحريم الصدقة ، و في المحبّة قال : ( فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ ) و قال : (قُلْ لاَ أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى ) .

- و رواه القندوزي في « ينابيع المودة » ( باب 65 ص269 ط اسلامبول ) عن الثعلبي .

السيد العلوي الحضرمي في « القول الفصل » ( ج1 ص482 ط جاوا ) ، محمد پارسا البخاري في « فصل الخطاب » ( على ما في الينابيع ص368 ) ، القندوزي في « ينابيع المودة » ( ص106 ، 113 ، 194 ، 261 ط اسلامبول ) ، عبد الكافي الحسيني في « السيف اليماني المسلول » ( ص64 ط الترقي بالشام ) الخوارزمي في « مقتل الحسين » ( ص 75 ط النجف ) ، محب الدين الطبري في « ذخائر العقبى » ( ص25 ط مصر ) ، ابن تيمية في « منهاج السنة » ( ج2 ص250 ط القاهرة ) ، المولى التفتازاني الشافعي في « شرح المقاصد » ج2 ص219 ط الآستانة ) ، القسطلاني في « المواهب اللدنية » ( ج7 ص3 ط الأزهرية بمصر )، الحافظ ابن حجر العسقلاني في « الكاف الشاف » ( ص145 ط مصر ) ، القسطلاني في « المواهب اللدنية» ( ج7 ص123 المطبوع مع شرحه بالأزهرية بمصر ) ، السيد أبو الطيب محمد صديق حسن خان في «فتح البيان » ( ج8 ص270 ط بولاق مصر ) ، الحافظ السيوطي في « احياء الميت » ( ص110 ط مصر ) ، السيد الحضرمي الشافعي في « رشفة الصادي » ( ص22 ط القاهرة ) ، الشبراوي الشافعي في « الإتحاف » ( ص5 و 13 ط مصر ) ، عبد اللّه الشافعي في « المناقب » ( ص70 ) ، و السيد أحمد الادريسي في « رفع اللبس و الشبهات » ( ص8 ط مصر ) ، و القاضي بهجت أفندي في « تأريخ آل محمّد » ( ص44 ط مطبعة آفتاب ) ، و النبهاني في « الشرف المؤبد » ( ص72 ط مصر ) و في « الأنوار المحمدية » له ( ص433 ط الأدبية بيروت ) ، و الشيخ أحمد البنّاء الساعاتي في « بلوغ الأماني » المطبوع بذيل « الفتح الرباني » (ج18 ص265 ط مصر ) و الحافظ أحمد بن حنبل في « فضائل الصحابة » ( ص218 ، احقاق 9 : 98) و له أيضاً في « مسنده » و فخر الدين الراازي في « تفسيره الكبير » ( ج27 ص166 ط مصر ) ، و ابن بطريق الحلي في « العمدة » ( ص23 ط تبريز ) و صدر الحفاظ محمد بن يوسف الكنجي في « كفاية الطالب » ، و محمد بن طلحة الشافعي في « مطالب السؤول » ( ص8 ط طهران ) ، و الزرندي في « نظم درر السمطين » (ص109 ط القضاء ) ، و القاضي البيضاوي في «تفسيره » ( ج4 ص123 ط مصر ) ، محبّ الدين الطبري في « ذخائر العقبى » ( ص25 ، 138 ط مصر ) و العلاّمة النسفي في « تفسيره » ( ص95 المطبوع بهامش تفسير الخازن ) ، و الحمويني في « فرائد السمطين » ، المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة كما في « كفاية الخصام » ( ص396 ط طهران ) ، النيسابوري في «تفسيره » ( ج25 ص31 ط مصر ) ، أبو حيّان في تفسيره « البحر المحيط » ( ج7 ص516 ط مصر ) ، الحافظ ابن كثير الدمشقي في « تفسيره » ( ج7 ص112 ط مصر ) ، الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( ج9 ص103 ط مصر ) ، الشيخ علاء الدين الهندي الكوكني في تفسيره « تبصير الرحمن » ( ج2 ص247 ط مصر) ، ابن الصبّاغ المالكي في « الفصول المهمّة » ( ص11 ط النجف ) ، المؤرّخ خواند مير في « حبيب السير » ( ص11 ط طهران ) ، ابن حجر الهيثمي المكي في « الصواعق المحرقة » ( ص101 ط مصر ) المير محمد الكشفي الترمذي الحنفي في «المناقب المرتضوية » ( ص49 ط بمبي ) ، المولى الكاشفي في « المواهب » ( ج2 ص243 ط دهلي ) ، و الشبراوي في « الاتحاف » ( ص50 ط مصر ) ، و القاضي الشوكاني اليماني في تفسير « فتح القدير » ( ج4 ص522 ط مصر ) ، و الحافظ الطبراني في « المعجم الكبير » ، و العلاّمة ابن أبي حاتم في « تفسيره » ، و عبد الكافي الحسني في « السيف المسلول » ( ص9 ط مصر ) ، و السيد علوي بن طاهر الحداد في « القول الفصل »( ص482 ط جاوا ) ، و الحافظ أبو نعيم في « حلية الأولياء » ، و الحافظ أحمد بن حنبل في «المناقب » ، و الطبري في تفسيره « جامع البيان » ، و ابن المغازلي الشافعي في « مناقب أمير المؤمنين »

(ح352 ص307 ط اسلامية طهران ) ، و الحاكم الحسكاني فى « شواهد التنزيل » بعدّة طرق ( ج2 ص130 ط الأعلمي ) ، و الحضرمي في « وسيلة المآل »

( ص66 ، احقاق ج14 : 111 ) ، و السنندجي في « تقريب المرام في شرح تهذيب الأحكام » ( ص332 ط الاميرية ببولاق ) ، توفيق أبو علم في « أهل البيت » ( ص51 ط السعادة بمصر ) ، السيد علي شهاب الدين الهمداني في « مودة القربى » ( ص7 ، 107 ط لاهور ) و العلاّمة السمهودي في « الاشراف على فضل الأشراف » ( مخطوط على ما في الاحقاق ج18 ص337 ) ، العيني الحيدرآبادي في « مناقب سيدنا علي » ( ص53 ط أعلم بريس ) ، السيد محمّد أبو الهدى الرفاعي الحلبي في « ضوء الشمس » (ص101 ط اسلامبول ) ، و الشيخ الخادمي الحنفي في « البريقة المحمودية » ( ج1 ص12 ط مصطفى الحلبي بالقاهرة) ، و المولوي محمّد مبين الهندي في « وسيلة النجاة » ( ص41 ط گلشن فيض لكنهو ) ، و المولوي وليّ اللّه اللكهنوئي في « مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين » ( ص2 ) ، و الشيخ محمد بن سالم الحنفي المصري في « شرح الجامع الصغير في حاشيته » ( ص73 ط مصطفى الحلبي بالقاهرة ) ، و نجم الدين الشافعي في « منال الطالب » ( ص15 ) ، و الشيخ محمد بن علي الحنفي المصري في « اتحاف أهل الاسلام » ( على ما في الاحقاق ج18 ص538 ) . الخوارزمي في « المقتل » ( ص1 و 57 ط النجف ) ، محبّ الدين الطبري في « ذخائر العقبى » ( 138 ط مصر ) ( ص25 ط القدسي بمصر ) ، الحافظ أحمد بن حنبل في « فضائل الصحابة » ( ص218 ، احقاق ج3 : ص2 ) ، البخاري في صحيحه (ج6 ط29 ط مصر المأخوذ من الأميرية ) ، الحافظ ابن جرير الطبري في « تفسيره » ( ج25 ص14 و 15 ط الميمنية بمصر ) ، الحاكم في « المستدرك » ( ج3 ص172 ط حيدرآباد ط الدكن ) ، ابن الأثير في «جامع الاصول » ( ج2 ص415 ط مصر ) ، فخر الدين الرازي في « تفسيره الكبير » ( ج27 ص166 ط مصر ) ، ابن البطريق في « العمدة » ( ص23 ط تبريز ) ، و الحافظ الگنجي في « كفاية الطالب » ( الباب الحادي عشر ص31 ) ، البيضاوي في تفسيره ( ج4 ص123 ) ، و النسفي في « تفسيره » ( ص95 بهامش تفسير الخازن ) ، النيسابوري في تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري ( ج25 ص31 ط مصر بمطبعة الميمنية ) ، أبو حيان في تفسير « البحر المحيط » ( ج7 ص516 ط السعادة بمصر ) ، والحافظ ابن كثير الدمشقي في تفسيره ( ج4 ص112 ط مصطفى محمّد بمصر ) ، و الحافظ نور الدين الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( ج9 ص168 ط مصر سنة 1353 ) و في ( ج7 ص103 ) ، و الشيخ المهايمي الهندي في « تفسير تبصير الرحمان » ( ج2 ص247 ط السعادة بمصر ) ، و ابن حجر العسقلاني في « الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشّاف » ( ص145 ط مصر مصطفى محمّد ) ، و ابن الصباغ المالكي في « الفصول المهمّة » ( ص11 ط النجف ) و المؤرّخ خواند مير في « حبيب السير » ( ص11 ط الحيدري بطهران ) ، ابن حجر الهيثمي في « الصواعق المحرقة » ( ص101 ط مصر 1312 ) ، الخطيب الشربيني في تفسيره « االسراج المنير » ( ج3 ص463 ط الخيرية بمصر ) المولى البركوي في شرح كتابه الأربعين حديثاً ( ص402 ) ، و المولى محمّد صالح الكشفي الترمذي في « مناقب مرتضوي » ( ص49 ط بمبي) ، المولى حسين الكاشفي في « المواهب » ( ج2 ص243 ) ، و الشبراوي في « الاتحاف » ( ص5 ط الحلبي بمصر ) ، و الشيخ محمّد الصبّان في « اسعاف الراغبين » ( ص115 المطبوع بهامش نور الأبصار ) ، و القاضي الشوكاني اليماني الصنعاني في تفسيره« فتح القدير » ( ج4 ص522 بمطبعة مصطفى البابي ) ، و الآلوسي في تفسير « روح المعاني » ( ج25 ص29 ط مصر ) ، و في « أرجح المطالب » ( ص62 ) ، و الحضرمي في « رشفة الصادي » ( ص21 ط مصر سنة 1303 ) ، و السيد صديق حسن خان في « هداية السائل في أدلة المسائل » ( ص75 ) ، و الشبلنجي في « نور الأبصار » ( ص150 ط مصر ) ، و الحافظ البرزندي ( على ما في فلك النجاة ص37 ط لاهور ) ، و محمّد الحجازي في تفسيره الواضح ( ج25 ص19 ط مصر ) ، و السيد الحداد العلوي في « القول الفصل » ( ص482 ط مصر ) .

- و روى الحافظ أحمد بن حجر الهيثمي في « الصواعق المحرقة » ( ص227 الطبعة الثانية سنة 1385 ) في باب وصية النبي (صلى الله عليه وآله) بهم قال :

قال (صلى الله عليه وآله) : « ألا إنّ عَيبَتي التي آوي إليها أهل بيتي ، و انّ كرشي الأنصار ، فاعْفُوا عن مسيئهم و اقبلوا من محسنهم » حديث حسن .

و في رواية : ألا إنّ عيبتي و كرشي أهل بيتي و الأنصار فاقبلوا من مُحسنهم و تجاوَزوا عن مسيئهم أي : إنّهم جَماعَتي و أصحابي الذين أثِقُ بهم و أطلعهم على أسراري ، و أعتَمِدُ عليهم . و كرشي : باطني . و عَيبتي : ظاهري و جمالي . و هذا غاية في التعطّف عليهم و الوصية بهم . و معنى و تجاوَزُوا عن مُسيئهم : أقيلوهم عثراتهم .

و صحّ من طرق عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنّه فسّر قوله تعالى : ( قُلْ لاَ أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْرَاً إلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى ) بأنّ المراد منه أنّه ما من بطن من قريش إلاَّ و للنبي (صلى الله عليه وآله) اليها ولادة و قرابة قريبة .

أقول : و هذا هو رأي ابن حجر في أبعاد هذه الفضيلة و غيرها من الفضائل عن علي و أهل بيته (عليهم السلام) و إشراك بقيّة الصحابة معهم في الفضل ، و هذا دأبه و عادته دائماً ! و أنّى له بذلك !

و أضاف ابن حجر : و لكن خالفه أجَلّهُم تلميذه الإمام سعيد بن جبير ففَسّر بحضرته الآية بأنّ المراد :

(قُل لا أسألُكُم) أيّها الناس مالاً على ما بَلَّغتُهُ إليكم ، و إنّما الّذي أسألكمُوهُ أن تَصلُوا قرابتي و تودُّوني فيهم ، جاء ـ من طرق ضعيفة !! ـ أنّ ابن عبّاس فَسّرها بما به فسّر به ابن جبير ، و رفع ذلك إلى النبي (صلى الله عليه وآله)فقال : قالوا : يا رسول الله ـ عند نزول الآية ـ مَن قرابتك هؤلاء الّذين وَجَبَت عَلَينا مَوَدّتهم ؟ قال : «عليّ وفاطمة وابناهما» .

و في طريق ضعيف أيضاً ! روى رواية أخري ليبعد مضمون الآية عن أهل البيت (عليهم السلام)ونزولها فيهم !

قال : و يؤيّد ما مرّ من تفسير ابن جبير أنّ الآية في الآل ما جاء عن عليّ كرّم الله وجهه قال : نزلت فينا في الرحم آية لا يحفظ مودّتنا إلاّ مؤمن ثمّ قرأ الآية . و جاء ذلك عن زين العابدين (عليه السلام) أيضاً لمّا قتل أبوه الحسين كرّم الله وجهه و جيء به أسيراً فأقيم على درج دمشق .. و قال : أخرجه الطبراني . قال ابن حجر : و أخرج الدولابي أنّ الحسن كرّم الله وجهه قال في خطبته : «أنا من أهل البيت الذين افترض الله مَوَدّتهم على كلّ مسلم ، فقال لنبيِّنا ( قُلْ لا أسألُكُم عليه أجراً إلاّ المَوَدَّةَ في القُربى وَ مَن يَقتَرِف حَسَنَةً نُزِدْ لَهُ فيها حُسناً ) (الشورى 23 ) ، واقتراف الحسنة مَوَدّتنا أهل البيت . و أورد المحبّ الطبري أنّه (صلى الله عليه وآله) قال : «أنّ الله جَعَلَ أجْري عليكم المودّة في أهل بيتي ، وإنّي سائلكم غداً عنهم . و قد جاءت الوصيّة الصريحة بهم في عدّة أحاديث منها : حديث «إنّي تاركٌ فيكم ما إنْ تَمَسّكتُم به لن تَضِلّوا بعدي الثقلين أحدُهما أعظم من الآخر ، كتاب الله حَبْلٌ مَمْدودٌ من السَماء إلى الأرض وعترتي أهلَ بيتي و لَن يَفتَرِقا حتى يردا عَلَيّ الحوض فانظرُوا كيف تُخْلِفُوني فيهما ـ قال الترمذي : حسَن غريب ! و أخرجه آخرون ، و لم يُصب ابن الجوزي في إيراده في العلل المتناهية .

(22) رواه في « مكيال المكارم » : (ج1 ص367 ح762) .

(23) احقاق الحق : ج5 : 29 ، ج9 : 37 / 428 ، ج18 : 34 / 464 و77 / 501 و124 / 531 و 43 / 468 .

(24) مجمع الزوائد ج9 ص172 ، مكتبة القدسي بمصر . وقال: رواه الطبراني في الاوسط.

ـ و رواه السيد علي الهمداني في «مودّة القربى» : ص39 ، و السيد محمد الرفاعي الحلبي في «ضوء الشمس » : ص104 ، و الشيخ عربي الكاتبي الصيادي في «الروضة البهيّة» : ص63 ، والسيد ابراهيم السمهودي المدني في «الاشراف على فضل الأشراف» : ص79 المكتبة الظاهرية بدمشق ، و الشيخ وليّ الله المولوي اللكهنوتي في «مرآة المؤمنين» : ص4 ، و ابن حجر الهيثمي في «الصواعق المحرقة» : ص232 ، و الحافظ السيوطي في «إحياء الميت» المطبوع بهامش الاتحاف: ص112 ، والقندوزي في «ينابيع المودة» : ص246و272 ، والنبهاني في «الشرف المؤبّد» : ص85 ، و حسن الحمزاوي في «مشارق الأنوار» : ص91 ، و محمد الصبان في «إسعاف الراغبين» المطبوع بهامش نور الأبصار ص123 ، و أبو بكر العلوي الحضرمي في «رشفة الصادي» : ص44 ، و باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» : ص64 المكتبة الظاهرية بدمشق .

ـ ويؤيد ذلك أيضاً ما رواه الحافظ موفق الخوارزمي في «المناقب» : ص246 من مناشدة عليّ (عليه السلام)لأهل الشورى بقوله (عليه السلام) : أمِنكُم أحَدٌ أمَرَ الله بمودّته غيري ؟ قالوا : لا .. الحديث .

ـ و قال ابن حجر في روايته للحديث : ص232 ، قال و روى الطبراني بسند ضعيف أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم)قال : الزموا مودّتنا .. الحديث . و في ص173 ط.2 وقال فيه : خبرٌ ضعيف !

(25) أمالي الشيخ المفيد : المجلس الثاني ، ص13 ح1 ط قم .

وانظر : بشارة المصطفى : ص100 . ورواه أيضاً في الحديث 2 من المجلس 6 ص 43-44 بنفس اللفظ (وفي ط ص15و35) . و رواه الطوسي في «الأمالي» : ج1 ص190 . والبحار : ج65 ح7 ص101 .

(26) أمالي الشيخ المفيد : المجلس السابع عشر ، ص139 - 140 ح4 ط قم .

(27) روضة الواعظين : ص417 .