الفصل الثامن والثلاثون

«حب علي بن أبي طالب (عليه السلام) كنزٌ لا يفنى»

 

(1) روى العلامة السيّد نعمة الله الجزائري رحمه الله في «زهر الربيع» ان رجلا من الشيعة دخل على الصادق (عليه السلام) وزعم أنه فقير ، فقال (عليه السلام) : العَجَب منك تدّعي الفقر والاعسار وعندك الكنز الاعظم ، فقال : وما هو ؟

قال (عليه السلام) : أفترى لو أعطيت ملأ الارض ذَهباً ان تزول عن حبّنا وتدخل في محبة غيرنا اكنت فاعله ؟

فقال : والله لو أعطيت ملأ السّموات والأرض ومُلك الدنيا أن أبيع حبّكم وولائكم بولاء غيركم ما فعلت .

فقال (عليه السلام) : اذن فكيف تدّعي الفقر ، ثم وصله بصلة جزيلة(1).

(2) روى العلامة أبو جعفر الطبري رحمه الله في «بشارة المصطفى» باسناده عن الامام علي بن محمد (عليه السلام) قال : حدّثني أبي محمد بن علي (عليه السلام) ، قال : حدّثني ابي علي بن موسى (عليه السلام) ، قال : حدّثني أبي موسى بن جعفر(عليه السلام) قال :

ان رجلا جاء الى سيّدنا الصادق (عليه السلام) فشكا اليه الفقر فقال : لَيسَ الامر كما ذكرت وما أَعرفك فقيراً ، قال : والله يا سيّدي ما كذبت ، وذكر من الفقر قطعه ، والصادق (عليه السلام) يكذبه ، الى أن قال له : أخبرني لو أعطيت بالبراءة منا مائة دينار كُنت تَأخذ ؟

قال : لا ، الى أن ذكر له ألوف الدنانير والرجل يحلف انه لا يفعل !

فقال (عليه السلام) : مَن معه يُعطى بها هذا المال لا يبيعها هو فقير ؟

فهذه بشارة عظيمة لفقراء الشيعة أغناهم الله(2).

(3) روى الحرّاني رحمه الله في «تحف العقول» باسناده عن أحمد بن عمر ، والحسين بن يزيد قالا :

دخلنا على الرضا (عليه السلام) فقلنا : انا كنا في سَعَة من الرزق وغضارة من العيش فتَغيرت الحال بعض التغير فادْعُ الله أن يردُّ ذلك الينا .

فقال (عليه السلام) : اي شيء تريدون . تكونون ملوكاً ؟ !

أيَسرُّكم أن تكونوا مثل طاهر وهرثمة وانكم على خلاف ما انتم عليه ؟

فقلت : لا والله ، ما سَرّني ان لي الدنيا بما فيها ذهباً وفِضة واني على خلاف ما انتم عليه .

فقال (عليه السلام) : اِن الله يقول : (اعمَلوا آل داود شكراً وقليلٌ من عبادي الشكور) ، أحِسن الظن بالله فاِن مَن حَسُنَ ظنه بالله كان الله عند ظنه ، ومَن رضي بالقليل من الرزق قبل منه اليسير من العمل ، ومنَ رضي باليسير من الحلال خَفت مؤنته ونَعُمَ أهلُه ، وبَصّرهُ الله داء الدنيا ودواءها وأخرجه منها سالماً الى دار السلام(3).

 

 

الفصل التاسع والثلاثون

«طوبى لعلي وأهل بيته وشيعته ومحبيه»

 

(1) روى العلامة ابن شهر آشوب رحمه الله في «مناقب آل ابي طالب» من طريق العامة عن السمَعاني في «فضائل الصحابة» باسناده عن الفضل بن المرزوق عن عطية ، عن أبي سعيد قال النبي (صلى الله عليه وآله) : أوّل مَن يأكل من شجرة طوبى علي .

وعن ام أيمن : قال النبي (صلى الله عليه وآله) : ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة (عليها السلام)فجعَلَها في منزل علي (عليه السلام)(4).

الحميري :

ومن ذا دارهُ في أصل طوبى *** وتلَقاهُ الكرام مُصافحينا

وأنهارٌ تفَجّرُ جاريات *** تفيض الخَمر والماء المعَينا

وأنهارٌ من العَسلِ المُصفى *** ومحض غير محض الخافتينا

(2) روى العلامة الحويزي رحمه الله في «تفسير نور الثقلين» باسناده عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال : طوبى شجرة في الجنة في دار أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وليس أحَدٌ من شيعته الا وفي داره غُصنٌّ من أغَصانها ، وورقة من أوراقها تستظلُّ تحتها اُمةٌ من الامم(5).

(3) وروى العلامة الحويزي أيضاً في «نور الثقلين» بالاسناد : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

لَما دخلت الجَنة رأيتُ في الجنة شَجَرة طوبى أصلُها في دار علي (عليه السلام) ، وما في الجنة قصرٌ ولا منزل الا وفيها فتر منها ، أعلاها أسفاط حُلل من سُندس واستبرق ، يكون للعبد المؤمن الف الف سفط ، في كل سفط مأة الف حُلة ، ما فيها حُلة تشبه الاخرى على الوان مختلفة وهو ثياب اهل الجنة ، ووسَطها ظلٌ ممدود ، عرض الجنة كعرض السماء والأرض اُعِدت للذين آمنوا بالله ورسُله ، يسيرُ الراكب في ذلك الظل مسيرة مأتي عام فلا يقطعه وذلك قوله (وظلٌ ممدود) واسفلها ثمار أهل الجنة وطعامهم متذلل في بيوتهم ، يكون في القضيب منها مأة لون من الفاكهة ممّا رأيتم في دار الدنيا ومما لم تروه وما سمعتم به ومالم تسمعوا مثلها ـ الحديث(6).

الحميري :

وكفاه بأن طوبى له في *** داره أصلُها بدار الخلود

ايكة كل منزل لسعيد *** فيه غصن منها برغم الحسُود

فتدلى عليه منها ثمار *** من جنى لبنة وطلح نضيد

وله أيضاً :

وقال طوبى ايكة ظلها *** صاحَ ظليل ذات أغصان

أغصانها ناعمةٌ جَمّةٌ *** مِنْ ذَهَب أحمر عقيان

وحَملُها من عبقر مونق *** صاف وياقوت ومرجان

لَها جنى من كل ما يَشتهي *** من فاقع أصفر أوقان

تنشقُ اكمام لها عن كسى *** من حلل تبرق ألوان

من سندس منها واستبرق *** ومن ضروب الثمر الاني

وأصلُها من امّة المصطفى *** أحمد في منزل اِنسان

فقلت مَن قال علي وما *** من منزل ناء ولا دانَ

لمؤمن الا ومنها بها *** غضن ومنها ما به اثنان

خطيب خوارزم :

فطوبى لمن ظلّ طوبى لهم *** وطوباهم ثم طوباهم(7)

(4) روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي في «المناقب»(8) باسناده الى محمد بن سيرين في قوله تعالى : (طوبى لهم وحُسن مآب) قال :

طوبى شجرة في الجنة أصلها في حجرة علي بن أبي طالب (عليه السلام) ليس في الجنة حجرة الا فيها غصن من أغصانها(9).

(5) روي عن الامام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال : سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الآية فقال : هي شجرة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة فقيل : يا رسول الله سَألناك عنها فقلت هي شجرة في الجنة أصلُها في دار علي وفاطمة وفرعها على أهل الجنة ؟ فقال : اِن داري ودار علي وفاطمة واحد غداً في مكان واحد وهي شجرة غرسها الله تبارك وتعالى بيده ونفخ فيها من روحه تنبت الحلي والحلل(10).

(6) روى الحافظ الحاكم أبو القاسم الحسكاني في «شواهد التنزيل»(11) باسناده عن أبي حصين ابن مخارق ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه (عليهم السلام)قال :

سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن طوبى ، قال : هي شجرة أصلُها في داري وفرعُها على أهل الجنة .

ثم سئل عنها مرة أخرى فقال : هي في دار علي .

فقيل له في ذلك ؟ فقال : ان داري ودار علي في الجنة بمكان واحد(12).

(7) روى علي بن ابراهيم رحمه الله باسناده عن أبي عبيدة ، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال :

طوبى شجرة في الجنة في دار امير المؤمنين ، وليس أحد من شيعته الا وفي داره غصن من أغَصانها وورقة من أوراقها تستظل تحتها اُمّة من الامم . وقال : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكثر تقبيل فاطمة فأنكرت ذلك عائشة ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يا عائشة اني لما أسري بي الى السماء دخلت الجنة فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى وناولني من ثمارها فأكلتُهُ فحول الله تعالى ذلك ماءً في ظهري ، فلما هبطتُ الى الارض واقَعتُ خديجة فحمَلَت بفاطمة فما قَبلّتُها قط اِلا وجَدتُ رائحة شجرة طوبى منها(13).

(8) روى الحافظ الحاكم أبو القاسم الحسكاني رحمه الله في «شواهد التنزيل»(14) بسنده عن سفيان بن عيينة ، عن ابن شهاب ، عن الاعرج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوماً لعمر بن الخطاب :

ان في الجنة لشجرة ما في الجنة قصر ولا دار ولا منزل ولا مجلس الا وفيه غصنٌ من أغصان تلك الشجرة ، وأصل تلك الشجرة في داري .

ثم مضى على ذلك ثلاثة أيام ، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

يا عمر ان في الجنة لشجرة ما في الجنة قصر ولا دار ولا منزل ولا مجلس الا وفيه غصنٌ من أغصان تلك الشجرة ، أصلها في دار علي بن أبي طالب .

قال عمر : يا رسول الله قلت ذلك اليوم أصل تلك الشجرة في داري ، واليوم قلت اِن أصل تلك الشجرة في دار علي ؟ !

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أما علمت أن منزلي ومنزل علي في الجنة واحدة ، وقصري وقصر علي في الجنة واحد ، وسريري وسرير علي في الجنة واحد(15).

والحديث اختصرته .

(9) روى العلامة الحويزي في تفسيره «نور الثقلين» وباسناده الى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يا علي ، أنت المظلوم بعدي ، وأنت صاحب شجرة طوبى في الجنة أصلها في دارك وأغصانها في دار شيعتك ومحبيك .. الخبر(16).

(10) روى العلامة السيّد ابن طاووس قدّس سرّه في كتاب التفسير لمحمد بن العباس بن مروان ، وباسناده عن أبي هبيرة العماري من ولد عمار بن ياسر ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال :

لما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (طوبى لهم وحُسن مآب) قام المقداد بن الاسود الكندي الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال : يا رسول الله وما طوبى ؟

قال : شجرة في الجنة لو سار الراكب الجواد لسار في ظِلها مائة عام قبل أن يقطعها ، ورقها برود خضر وزهرها رياض صفر ، وافناؤها سندسٌ واستبرق ، وثمرها حُلَل خضر ، وصَمغُها زنجبيل وعسَل ، وبطحاؤها ياقوت أحمر وزُمرد أخضر وترابها مسكٌ وعنبر ، وحشيشها زعفران ينيع والارجوان يتأَجج من غير وقود ، ويتفَجَّرُ من أصلها السلسبيل والرحيق والمعَين ، وظِلُّها مجلسٌ من مجالس شيعة علي بن ابي طالب (عليه السلام) وتجمعهم ، فبينما هم يوماً في ظِلّها يتحدثون اِذْ جائتهم الملائكة يقودون نُجباً قد جبلت من الياقوت لم ينفخ فيها الروح ، مزمومة بسلاسل من ذهب كأن وجوهها المصابيح نَضارةً وحسناً وبرهان خز أحمر ومرعزاً أبيض مختلطان لم ينظر الناظرون الى مثلها حُسناً وبهاءاً ذلل من غير مهانة ، تجب من غير رياضة ، عليها رحالٌ الوانها من الدرّ والياقوت مفضضة باللؤلؤ والمرجان ، صفايحها من الذَهب الاحمر مُلبسة بالعبقري والارجوان ، فأناخوا تلك البخاتى اليهم ثم قالوا لهم : ربُّكم يقرئكم السلام فتزورونه فينظر إليكم ويجيبكم ويزيدكم من فضله وسعته ، فاِنه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم .

قال : فيتحول كل رجل منهم على راحلته فينطلقون صَفّاً واحداً معتدلا لا يفوت منهم شيء شيئاً ولا يفوت اذن ناقة ناقتها ولا بركة ناقة بركتها ، ولا يمرّون بشجرة من شجرة الجنة الا اتحفتهم بثمارها ورحلت لهم عن طريقه كراهية ان تنثلم طريقهم وان تفرق بين الرجل ورفيقه .

فلما رفعوا الى الجبّار تبارك وتعالى قالوا : ربنا انتَ السلام ومنك السلام ولك يحقّ الجلال والاكرام .

قال : فقال : أنا السلام ومعي السلام ولي يحقّ الجلال والاكرام ، فمرحَباً بعبادي الذين حفظوا وصيتي في أهل بيت نبيّي وراعوا حقي وخافوني بالغيب وكانوا منّي على كل حال مشفقين .

قالوا : أما وعزتك وجلالك ما قدرناك حَقّ قدرك ، وما أدّينا اليك كل حقك ، فَأذَنْ لنا بالسجود .

قال لهم ربّهم عَزّوجَلّ : اني قد وضعت عنكم مؤنة العباد وأرَحْتُ لكم أبدانكم ، فطالما أنَصَبتم لي الابدان وعَنَتُّم لي الوجوه ، فالآن أفَضْتُم الى رَوحي ورحمتي فاسألوني ما شئتم ، وتَمنُّوا عليَّ أعطكم أمانيّكم ، واني لم أجركم اليوم بأعمالكم ولكن برحمتي وكرامتي وعظيم شأني وبحبكم أهل بيت محمد .

ولا يزالوا يا مقداد مُحِبّوا علي بن أبي طالب (عليه السلام) في العطايا والمواهب ، حتى ان المقصّر من شيعته لَيتمَنّى في أمنيَّته مثل جميع الدنيا منذ خَلَقَها الله الى يوم القيامة .

قال لهم ربّهم تبارك وتعالى : لقد قصّرتم في أمانيكم ورضيتم بدون ما يحقُّ لكم ، فانظروا الى مواهب ربّكم : فاذا بقباب وقصور في أَعلا علِّيين من الياقوت الاحمر والاخضر والأبيض والاصفر يزهر نورها ، فلولا انه مسخر اذ التمعت الابصار منها ، فما كان من تلك القصور من الياقوت الاحمر مفروش بالسندس الاخضر ، وما كان منها من الياقوت الابيض فهو مفروش بالرباط الصفر ، مبثوثة بالزبرجد الاخضر والفضة البيضاء والذهب الاحمر ، قواعِدها واركانُها من الجوهر ينور من أبوابها وأعراضها نورٌ شعاع الشمس عنده مثل الكوكب الدري في النهار المضيء . واذا على باب كل قصر من تلك القصُور جَنتان مُدْها متّان فيهما من كل فاكهة زوجان .

فلما أرادوا الانصراف الى منازلهم جولوا على براذين من نور بأَيدي ولدان مخلدين اكل ولد منهم حكمة بزدون من تلك البراذين ، لجمها واَعنْتها من الفضة البيضاء ، وأثفارها من الجوهر ، فاذا دخلوا منازلهم وجدوا الملائكة يهنئونهم بكرامة ربِّهم ، حتى اذا استقروا قرارهم قيل لهم : هلَ وجَدَتم ما وَعَدكم ربكم حقاً؟ قالوا : نعم ربُنا رضينا فارض عنا .

قال : برضائي عنكم ، وبحبّكم أهل بيت نبيّي حَللَتُم داري وصافحتكم الملائكة ، فهنيئاً هنيئاً ، عطاءاً غير مجذوذ ليس فيه تنغيص .

فعندها قالوا : الحمد لله الذي أذهَبَ عَنّا الحَزَن وأدخلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها لغوب اِن ربِّنا لغَفَورٌ شكورٌ(17).

(11) روى المستبط رحمه الله في «القطرة» عن الصادق (عليه السلام) قال :

«يا أبا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته ، والمطيعين له في ظهوره ، اولئك أولياء الله الذين لا خوفٌ عليهم ولاهم يَحزنون»(18).

(12) روى المستنبط رحمه الله في «القطرة» عن كمال الدين بأسانيده عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

طوبى لمن أدرَكَ قائم أهل بيتي وهو مُقَتد به قبل قيامه يَأتَم به وبأئمة الهدى من قبله ويَبرأ الى الله من عدوّهم ، اولئك رفقائي واكرم امتي علي(19).

(13) روى الصدوق أعلا الله مقامه في «أماليه» بأسانيده عن أبي جعفر (عليه السلام)قال : في حديث لرسول الله (صلى الله عليه وآله) لام سَلَمة قال فيه :

«فطوبى لِمن كان من أولياء الحسين وشيعته هم والله الفائزون يوم القيامة»(20).

(14) روى العلامة أبو الفضل الطبرسي في «مشكاة الانوار» عن منصور بن عمرو بن الحمق الخزاعي قال:

أُغمي على أمير المؤمنين (عليه السلام) حين ضَرَبَهُ ابن ملجم لعنه الله ، فأفاق وهو يقول : طوبى لهم وطوبى لكم وطوباهم أفضل من طوباكم ، قال : قلت : صدقت يا أمير المؤمنين طوباهم برؤيتك وطوبانا بالجهاد معك وطوبانا بطاعتك ، ومنَ هؤلاء الذين طوباهُم أفضَل من طوبانا؟!

قال (عليه السلام) : اولئك شيعتي الذين يَأتون من بعدكم ، يُطيقون مالا تطيقون ، ويحملون مالا تحملون(21).

(15) روى الحافظ محمد بن سليمان الكوفي الصنعاني في «المناقب» باسناده عن سهل يقول : سمعت مولاي جَعفر بن محمد يقول لاصحابه وهم جلوس حوله :

اِنكم لتذكرون مصيبتنا أهل البيت وما مُنِعنا من حقوقنا فأيدينا من حقوقنا صفرات .

فقالوا : بلى يا ابن رسول الله ، وانا لنبكي عليه ؟

فقال : طوبى لريحكم وأرواحكم ضَمِنت لكم الجنة بضَمان الله وضمان رسوله وضمان علي بن أبي طالب ، فأعينونا على تلك بورع(22).

(16) روي عن الامام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) انه قال :

طوبى لمن تَمسّكَ بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية ، وان أهل زمان غيبته والقائلين بامامته والمنتظرين لظهوره أفضَل من أهل كلّ زمان ، لان منزلة الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة .

وقال (عليه السلام) : طوبى لمحبي قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته ، والمطيعين له في ظهوره(23).

(17) قال علي بن الحسين (عليه السلام) :

طوبى لشيعتنا المُتَمسّكين بحبلنا في غَيبة قائمنا الثابتين على موالاتنا والبَرائة من أعدائنا ، اولئك مِنا ونحن منهم ، رَضوُا بنا أئمة ورضينا بهم شيعة ، فطوبى لهم ثم طوبى لهم ، هم والله معَنَا في درجاتنا يوم القيامة(24).

(18) روى العلامة المستنبط قدّس سرّه عن الصدوق في «الاكمال» بأسانيده المفصّلة عن ابي جعفر قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو يَأتم به في غيبته قبل قيامه ، يتَولى أوليائه ويعادي اعداءه ، ذلك من رفقائي وذوي مودّتي واكرم امتي يوم القيامة(25).

(19) وروى المستنبط في «القطرة» : باسناده عن يونس بن عبد الرحمن قال : دخلت على موسى بن جعفر (عليه السلام) فقلت له : يا بن رسول الله أنت القائم بالحقّ ؟

فقال : أنا القائم بالحقّ ، ولكن القائم الذي يُطّهر الارض من أعداء الله ويَملؤُها عَدلا كما مُلِئت جوراً هو الخامس من ولدي ، له غَيبةٌ يَطوُلُ أمَدُها خَوفاً على نَفسهِ يَرتَد فيها أقوامٌ ويثبت فيها آخرون .

ثم قال (عليه السلام) : طوبى لشيعتنا المتمّسكين بحُبِّنا في غيبة قائمنا الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا ، اوُلئك منا ونحن منهم ، قد رَضوُا بنا أئمةً ورضَينا بهم شيعةً ، وطوبى لهم ، هم والله معنا في درجتنا يوم القيامة(26).

(20) وروى الحويزي في «تفسير نور الثقلين» بالاسناد عن ابي بصير ، عن ابي عبدالله (عليه السلام)قال: ان المؤمن اذا لقى أخاه وتَصافحا لم تزل الذنوب تنحات عنهما ماداما متصافحين كتحات الورق عن الشجر ، فإذا افترقا قال ملكاهما ، جَزاكما الله خيراً عن أنفسكما ، فان التَزَم كل واحد منهما صاحِبَه ناداهما مناد : طوبى لكما وحُسن مآب ، وطوبى شجرة في الجنة أصَلُها في دار أمير المؤمنين وفرعُها في مَنازل أهل الجنة، فاذا افترقا ناداهما ملكان كريمان : أبشرا يا وليّي الله بكرامة الله والجنة من ورائكما(27).

(21) روي عن الامام ابي ابراهيم موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) أنه قال :

«طوبى لشيعتنا المتمسَّكين بحبلنا في غيبة قائمنا الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا ، أولئك منا ونحن منهم»(28).

(22) روى المحدّث الشيخ عباس القمي قدّس سرّه في «سفينة البحار» عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال : ان للجنة ثمانية أبواب ، ولأهل قم واحد منها ، فطوبى لهم ثم طوبى لهم(29).

(23) روى العلامة الحويزي رحمه الله في «تفسير نور الثقلين»(30) بالاسناد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :

اِن لأهل الدين علاماتٌ يعرفون بها : صدق الحديث وأداء الأمانة ووَفاء بالعَهد وصلة الأرحام ، ورحمة الضعفاء ، وقلة المراقبة للنساء - أو قال : قلة الموافاة للنساء ـ ، وبذل المعروف ، وحُسن الخلق وسعة الخلق ، واتباع العلم وما يُقرّب الى الله عزّوجلّ زلفى ، طوبى لهم وحسن مآب» .

وطوبى شَجَرةٌ في الجنة أصلُها في دار النبي (صلى الله عليه وآله) ، وليس مؤمن الا وفي داره غصنٌ منها ، لا يخطرُ على قلبه شهوة شيء الا أتاهُ به ذلك ، ولو أن راكباً مُجداً سارَ في ظِلّها مأة عام ما خرَجَ منه ، ولو طار في أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هَرماً ، الا ففي هذه فارغبوا .

اِن المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة ، اذا جَنَّ عليه اللّيل افتَرشَ وجهه وسجَدَ لله عَزّوجلّ بمكارم بدنه يُناجي الذي خَلَقه في فكاك رقبته ، الا فهكذا كونوا(31).

(24) وروى الحويزي في «تفسير نور الثقلين» عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : مَن رزقه الله حب الائمة من أهل بيتي فقد أصاب خير الدنيا والآخرة ، فلا يَشُكَّن أحَدٌ أنهُ في الجنة ، الى ان قال (صلى الله عليه وآله) : فطوبى لمحبّي اهل بيتي(32).

أقول قد مرّ الحديث بتمامه في الفصل (36) فراجع .

(25) وروى أيضا في «نور الثقلين»(33) عن احتجاج الطبرسي قال :

قال علي (عليه السلام) يوم الشورى في احتجاجه على الناس :

نَشَدتُكم بالله هل فيكم أحدٌ قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يا علي اِن الله خَصّك بأمر وأعطاكه ، ليس من الاعمال شيء أحبُّ اليه ولا أفضل منه عنده الزهد في الدنيا ، فليس تنال منها شيئاً ولا تناله منك وهو زينة الابرار عند الله عَزّوجَلّ يوم القيامة ، فطوبى لمن أحبّكَ وصدق عليك ، ووَيلٌ لمن ابغضك وكذب عليك ، غيري ؟

قالوا : اللهم لا .

نشدتكم بالله هل فيكم أحدٌ قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما قال لي : اِن طوبى شجرة في الجنة أصلُها في دار علي ليسَ من مؤمن الا وفي داره غصنٌ من أغصانها ، غيري ؟ قالوا : اللهم لا .

(26) روى في كتاب «كمال الدين وتمام النعمة»(34) باسناده عن أبي بصير قال : قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) :

طوبى لمن تمسّك بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية . فقيل له : جعلت فداك وما طوبى ؟

قال : شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، وليس مؤمن الا وفي داره غصنٌ من أغصانها ، وذلك قول الله عَزّوجلّ : (طوبى لهم وحسن مآب)(35).

(27) روى الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي في «الدر المنثور» قال : واخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي جعفر رجل من أهل الشام قال :

اِن ربّك أخذ لؤلؤة فوضَعها ثم دملجها ثم فرشها وسط الجنة فقال لها امتدّي حتى تبلغي مرضاتي ففعلت ، ثم أخذ شجرة فغرسها وسط اللؤلؤة ثم قال لها امتدي ففعلت ، فلما استوت تفجرت من أصولها أنهار الجنة وهي طوبى(36).

(28) وروى الحافظ السيوطي قال : وأخرج ابن جرير من طريق معاوية بن قرة رضي الله عنه ، عن ابيه قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

طوبى شجرة غَرسَها الله تعالى بيده ونفَخَ فيها من روحه ، تنبت بالحلي والحلل ، وان أغصانها لترى من وراء سور الجنة(37).

(29) وروى الحافظ السيوطي قال : وأخرج ابن ابي حاتم عن فرقد السبخي رضي الله عنه قال :

أوحى الله الى عيسى بن مريم (عليه السلام) في الانجيل : يا عيسى جدّ في امري ولا تهزل ، واسمع قولي وأطع أمري ، يا ابن البكر البتول ، اني خلقتك من غير فحل وجعلتك وأمّك آية للعالمين ، فاياي فاعبد وعلي فتوكل وخذ الكتاب بقوة ، قال عيسى (عليه السلام) : أي ربّ ايّ كتاب آخذ بقوة ؟ قال : خذ كتاب الانجيل بقوة ففسِّره لاهل السريانية واخبِرهُم اني انا الله لا اله الا انا الحيّ القيوّم البديع الدائم الذي لا زوال له ، فآمنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يكون في آخر الزمان فصدِّقوه واتّبعوُه ، صاحب الجمل والمدرعة والهراوة والتاج ، الانجل العين المقرون الحاجبين صاحب الكساء ، الذي انما نسله من المباركة ـ يعني خديجة ـ يا عيسى لها بيتٌ من لؤلؤ من قصَب مُوصَل بالذهب لا يسمع فيه أذى ولا نصب ، لها ابنة يعني فاطمة ولها ابنان فيستشهدان يعني الحسن والحسين . طوبى لمن سمع كلامه وأدرك زمانه وشهد أيامه .

قال عيسى (عليه السلام) : يا رب وما طوبى ؟

قال : شجرة في الجنة أنا غرستها بيدي وأسكنتها ملائكتي ، أصَلُها من رضوان وماؤها من تسنيم(38).

(30) وروى الحافظ السيوطي(39) قال : واخرج ابن ابي الدنيا في العزاء وابن ابي حاتم عن خالد بن معدان رضي الله عنه قال :

ان في الجنة شجرة يقال لها طوبى لها ضروع كلها ترضع صبيان اهل الجنة ، فمن مات من الصبيان الذين يرضعون رضع من طوبى ، وان سقط المرأة يكون في نهر من أنهار الجنة يتقلب فيه حتى تقوم القيامة فيبعث ابن أربعين سنة .

(31) وروى الحافظ السيوطي(40) قال : وأخرج ابن ابي حاتم عن ابن سيرين رضي الله عنه قال :

شجرةٌ في الجنة أصلُها في حجرة علي ، وليس في الجنة حُجرة الا وفيها غُصنٌ من أغصانها.

(32) روى الفقيه ابن شاذان القمي رحمه الله في «مائة منقبة»(41) باسناده من طريق العامة ، عن أيوب السختياني ، قال : كنت أَطوف بالبيت فاستقبَلَني في الطواف أنَس بن مالك فقال لي : الا أبَشِّرُك بشَيء تفرح به ؟

فقلت له : بلى .

فقال : كنتُ واقفاً بين يَدَي النبي (صلى الله عليه وآله) في مسجد المدينة وهو قاعدٌ في الروضة فقال لي : أسرع وائتني بعلي بن أبي طالب . فذهبت فاذا علي وفاطمة (عليهما السلام)فقلت له : ان النبي (صلى الله عليه وآله) يدَعُوك ، فجاء في الحال وكنتُ معه ، فسَلّمَ على النبي (صلى الله عليه وآله) ، فقال له النبي : يا علي سَلِّم على جبَرئيل .

فقال علي (عليه السلام) : السلام عليك يا جبرئيل ، فردَّ عليه جبرئيل السلام .

فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : اِن جبرئيل (عليه السلام) يقول : اِن الله تعالى يقرأ عليك السلام ويقول : «طوبى لك ولشيعتك ولمحبيك ، والويَل ثم الويل لمبُغضيك» .

اذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين محمد وعلي ؟ فيرفع بكما الى السماء السابعة ، حتى توقفا بين يدي الله ، فيقول الله لنبيِّه (صلى الله عليه وآله) : اورد علياً الحوَض ، وهذا الكأس أعطه حتى يسقي مُحبيّه وشيعته ، ولا يسقي أحَداً من مُبغضيه ، ويأمرُ لمحبيّه ان يُحاسَبوُا حساباً يسيراً ويأمر بهم الى الجنة(42).

(33) روى الفقيه ابي القاسم الطبري رحمه الله في «بشارة المصطفى» باسناده عن اسماعيل بن رزين بن أخي دعبل الخزاعي عن أبيه ، قال : حدثني علي بن موسى الرضا ، قال : حدثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، قال حدثني ابي الحسين بن علي (عليهما السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

يا عَلي أنت المظلوم بَعدي فوَيلٌ لمن قاتلك وطوبى لمن قاتل مَعَك .

يا عَلي أنت الذي تنطق بكلامي و تتكلم بلساني بَعدي فوَيلٌ لَمَنْ رَدّ عليك وطوبى لمن قَبِل كلامك .

يا علي انت سيد هذه الامة بعدي ، وانت امامها وخليفتي عليها ، ومَن فارقك فارقني يوم القيامة ، ومَن كان معك كان معي يوم القيامة .

يا علي أنت أوّل من آمَنَ بي وصَدّقني ، وأوّل من أعانني على أَمري وجاهد معي عدوّي ، وأنت أوّل من صَلّى معي والناس يَومئذ في غفلة الجهالة .

يا علي ، أنت أوّل من تنشق عنه الارض معي ، وأنت أوّل مَن يُبعث معي ، وأنت أوّل من يجوز الصراط معي ، وان رَبي جَلّ جلاله أقَسَم بعِزتِه لا يجوز عَقَبة الصراط الا مَن كان له براءة بولايتك وولاية الائمة من وُلدك ، وأنت أول من يردُ حوضي تسقي منه اولياءك وتذود عنه اعداءك ، وانت صاحبي اذا قمتُ المقام المحمود تشفع لمحبّنا فيهم ، وأنت أول مَن يدخل الجنة ، وبيدك لوائي لواء الحَمد وهو سبعون شقة الشُقّة منه أوسع من الشمس والقمر ، وأنت صاحب شجرة طوبى في الجنة أصلها في دارك وأغصانها في دور شيعتك ومُحبيك(43).

(34) روى العلامة الخزاز القمي رحمه الله «كفاية الاثر»(44) بسنده عن زيد بن علي (عليه السلام) ، قال : حدّثني أبي علي بن الحسين ، عن ابيه الحسين ابن علي (عليهم السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

يا حسين أنت الامام وأخي الامام وابن الامام ، تسعة من ولدك أمناء معصومون ، والتاسع مهديّهُم ، فطوبى لمن أحَبَهُم والويل لمن أبغَضَهُم .

(35) وروى الخزاز القمي(45) باسناده عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول :

الائمة بعدي اثنا عشر ، تسعة من صُلب الحسين (عليه السلام) والتاسع قائمهم ، فطوبى لمن أحَبهم والويل لمن أبغضهم .

 

الفصل الاربعون

«علي(عليه السلام) وشيعته خير البرية»

(1) روى العلامة الفقيه ابن شاذان القمي(رحمه الله) في «مائة منقبة»(46) عن محمد بن عبد الله الحافظ ـ من علماء العامة ـ وباسناده عن الاشعث، عن ضمرة، عن أبي ذر قال:

«نظر النبي(صلى الله عليه وآله) الى علي بن أبي طالب(عليه السلام) فقال: هذا خَيرُ الاولين وخيرُ الآخرين من أهل السماوات وأهل الارض، هذا سيّد الصدِّيقين وزين الوصَيّين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين. اذا كان يوم القيامة جاء على ناقة من نوق الجنة قد أضاءت القيامة من ضوئها على رأسه تاجٌ مرصّع بالزبرجد والياقوت فتقول الملائكة: هذا مَلكٌ مقربٌ، ويقول النَبيِّون: هذا نبيٌ مُرَسل، فينادي مناد من بطنان العرش:

هذا الصدّيق الاكبر، هذا وصيّ حبيب الله، هذا علي بن أبي طالب، فيقف على ظهر جَهنم يخرج منها من يُحب ويُدخل فيها مَن لا يُحب، ويأتي أبواب الجنة فيُدخِل فيها أولياءه وشيعته من أي باب ارادوا بغير حساب»(47).

(2) روى العلامة أبو جعفر الطبري(رحمه الله) في «بشارة المصطفى»(48) باسناده عن طريق العامة عن أبي الجعد قال:

سئل جابر بن عبد الله الانصاري، عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) فقال:

ذلك خيرُ خلق الله من الاولين والآخرين ما خلا النبيّين والمرسلين ان الله عزّ وجلّ لم يخلق خلقاً بعد النَبيّين والمرسلين اكرم عليه من علي بن أبي طالب والائمة من ولده بعده(عليهم السلام).

(3) روى الحافظ الحاكم أبو القاسم الحسكاني في «شواهد التنزيل»(49) باسناده عن يزيد بن شراحيل الانصاري كاتب علي، قال:

سمعت عليّاً(عليه السلام) يقول: حَدّثني رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأنا مسنده الى صدري فقال: يا علي أما تسمع قول الله عزّ وجلّ: (إنْ الذينَ آمنُوا وعملوا الصالحات أولئك هُم خيرُ البرية)هم أنت وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض، اذا اجتمعت الامم للحساب تُدعَون غرّاء مُحجلين(50).

قال الحاكم: هذا حديث غريب في الفضائل لا أعلم أنا كتبناه الا بهذا الاسناد.

(4) وروى الحافظ الحسكاني في «شواهد التنزيل»(51) باسناده عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: (إنْ الذين آمنُوا وعلموا الصالحات اولئك هم خيرُ البرية)قال النبي(صلى الله عليه وآله)لعلي:

هو أنت وشيعتك، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيّين، ويأتي عدوّك غضباناً مقمحين، قال علي(عليه السلام): يا رسول الله ومَن عدوّي؟ قال: مَن تبرأ منك ولعنك ثم قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): مَن قال رحم الله علياً يرحمه الله(52).

(5) روى الشيخ الصدوق(قدس سره) في «أماليه» باسناده قال: سئل جابر بن عبدالله الانصاري عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) فقال:

ذاك خير خلق الله من الأولين والآخرين ما خلا النبيّين والمرسلين، ان الله عزّ وجلّ لم يخلق خلقاً بعد النبيّين والمرسلين اكرم عليه من علي بن ابى طالب(عليه السلام)والائمة من ولده.

قلت: فما تقول فيمن يبغضه وينتقصه؟

فقال: لا يبغضه الا كافر ولا ينتقصه الا منافق.

قلت: فما تقول فيمن يتولاه ويتولى الائمة من ولده بعده؟

فقال: ان شيعة علي والائمة من ولده هم الفائزون الآمنون يوم القيامة، ثم قال: ما ترون لو أن رجلا خرج يدعُو الناس الى ضلالة من كان أقرب الناس منه؟

قالوا: شيعته وأنصاره.

قال: فلو أن رجلا خرج يدعو الناس الى هُدى من كان أقربُ الناس اليه؟

قالوا: شيعته وأنصاره.

قال: فكذلك علي بن أبي طالب(عليه السلام) بيده لواء الحمد يوم القيامة أقرب الناس منه شيعته وأنصاره(53).

(6) روى الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل»(54) باسناده عن ابي سعيد الخدري قال:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): علي خير البرية(55).

(7) روى الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل(56) بسنده عن جابر بن عبد الله الانصاري قال:

كنا جلوساً عند رسول الله(صلى الله عليه وآله) اذ أقبل علي بن أبي طالب(عليه السلام) فلما نظر اليه النبي(صلى الله عليه وآله)قال: قد أتاكم اخي، ثم التفت الى الكعبة فقال: ورب هذه البنية ان هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثم أقبل علينا بوجهه فقال:

أما والله انه أوّلكم ايماناً بالله وأقومكم بأمر الله، وأوفاكم بعهد الله وأقضاكم بحكم الله وأقسمكم بالسوية وأعدلكم في الرعية وأعظمكم عند الله مزية.

قال جابر: فأنزل الله: (اِن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية)فكان علي(عليه السلام) اذا أقبل قال أصحاب محمد(صلى الله عليه وآله): قد أتاكم خير البرية بعد رسول الله(57).

(8) روى الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل»(58) باسناده عن عطية العوفي قال:

دخلنا على جابر بن عبد الله الانصاري وقد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فقلنا له: أخبرنا عن علي، فرفع حاجبيه بيده ثم قال:

ذلك من خير البرية(59).

(9) روى فرات بن ابراهيم الكوفي في تفسيره (ص 219) بسنده عن ابي أيوب الانصاري قال:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله):

لما أسري بي الى السماء وانتهيت الى سدرة المنتهى سمعت وهَبَّ منها ريحٌ نفقها فقلت لجبرئيل، ماهذا؟ فقال هذه سدرة المنتهى اشتاقت الى ابن عمك حين نظرت اليك، فسمعت منادياً ينادي من عند ربي:

«محمدٌ خير الانبياء وأمير المؤمنين علي خير الاولياء واهل ولايته خير البرية جزاؤهم عند ربِّهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها أبداً رضي الله عن علي وأهل بيته، وهم المخصوصون برحمة الله الملبسون نور الله المقربون الى الله طوبى لهم يغبطهم الخلائق يوم القيامة بمنزلتهم عند ربِّهم(60).

(10) روى العلامة شرف الدين في «تأويل الآيات الباهرة»(61) بسنده عن يعقوب بن ميثم أنه وجد في كتب أبيه: ان علياً(عليه السلام) قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله)يقول: (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية) ثم التفت الي فقال: هم أنت يا علي وشيعتك وميعادك وميعادهم الحوض، تأتون غُراً مُحجلين مُتوّجين.

قال يعقوب: فحدّثت به أبا جعفر(عليه السلام) فقال: هكذا هو عندنا في كتاب علي صلوات الله عليه(62).

(11) روى العلامة الفيروزي آبادي في «فضائل الخمسة من الصحاح السنة»(63)عن أبي الجارود في قوله تعالى (اولئك هم خيرُالبرية):

فقال النبي(صلى الله عليه وآله): أنت يا علي وشيعتك(64).

(12) روى العلامة الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي(رحمه الله) في «كشف اليقين»(65) قال:

روى جابر بن عبد الله الانصاري(رحمه الله) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله):

اِن جبريل(عليه السلام) نزل علي وقال: ان الله يَأمرك أن تقوم بتفضيل علي بن أبي طالب(عليه السلام)خطيباً على أصحابك لُيبَلِّغُوا من بعدك ذلك عنك، ويأمُر جميع الملائكة ان تسمع ما تذكره، والله يوحي اليك يا محمد، ان من خالفَك في أمره فله النار، ومن أطاعَه فله الجنة.

فأمر النبي(صلى الله عليه وآله) منادياً فنادى، الصلاة جامعة.

فاجتمع الناس، وخرج حتى علا المنبر، فكان اول ما تكلم به:

«أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قال: أيها الناس أنا البشير وأنا النذير، وأنا النبي الامي، اني مبلّغكم عن الله عزّ وجلّ في أمر رجل، لحمُهُ من لحمي ودَمُهُ من دمي، وهو عيبة العلم، وهو الذي انتَجبهُ الله من هذه الامة واصطفاه وهَداهُ وتولاه، وخَلَقني واياه، وفضلني بالرسالة وفضَّلَهُ بالتبليغ عني، وجعلني مدينة العلم وجعله الباب، وجعله خازن العلم والمقتبس منه الاحكام، وخَصّهُ بالوصيّة وأبان أمره، وخوّف من عداوته، وأزلفَ من والاه، وغفر لشيعته، وأمر الناس جميعاً بطاعته، وانه عزّ وجلّ يقول: مَن عاداه فقد عاداني، ومَن والاه والاني، ومن ناصبه ناصبني، ومَن خالفهُ خالفني، ومن عصاه عصاني، ومن آذاه آذاني، ومن أبغضه أبغضني، ومن أحبّهُ أحبني، ومن أراده ارادني، ومن كاده كادني، ومن نصره نصرني.

يا ايها الناس، اسمعوا لما آمركُم به وأطيعوه، فاني أخوّفكم الله: (يوم تجدُ كل نفس ما عملت من خير مُحضراً وما عملت من سوء تودُّ لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً ويحذركم الله نفسه)(66).

ثمّ أخذ بيده علي(عليه السلام) فقال:

مَعاشر الناس، هذا مولى المؤمنين وحجة الله على الخلق اجمعين والمجاهد للكافرين، اللهم اني قد بَلّغت وهم عبادك وأنت القادر على اصلاحهم، فأصلِحْهُم برحمتك يا أرحم الراحمين، استغفر الله لي ولكم.

ثم نزل فأتاه جبريل(عليه السلام) فقال:

ان الله يقرئك السلام ويقول: جَزاك الله خيراً عن تبليغك، فقد بَلّغْتَ رسالات ربك ونصحت لامتك وأرضيت المؤمنين وارغمت الكافرين. يا محمد، ان ابن عمك مبتلى ومبتلى به. يا محمد قل في كل اوقاتك: «الحمدُ لله رب العالمين» (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)(67).

(13) روى الحافظ المحدث احمد بن حجر الهيثمي في «الصواعق المحرقة»(68) في الآية الحادية عشر قوله تعالى: (ان الذين آمنوا وعَملوا الصالحات اولئك هم خيرُ البريَّة) قال: أخرج الحافظ جمال الدين الزرندي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان هذه الآية لما نزلت قال(صلى الله عليه وآله) لعلي:

«هو أنت وشيعتك تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضين ويأتي عدوّك غضاباً مقمحين».

قال: ومَن عدوي؟

قال: مَن تبرأ منك ولعنك.

وخبر: السابقون الى ظلّ العرش يوم القيامة طوبى لهم.

قيل: ومن هم يا رسول الله؟

قال: شيعتك يا علي ومحبّوك.

ولم يتحمل ابن حجر عظمة الحديثين وما فيهما من البشارة لشيعة علي ومحبيه فأحب أن يبرز مَخفيات قلبه وخبث سريرته تجاه علي(عليه السلام) وأهل البيت وشيعتهم فأضاف قائلا:

«ومرّ عن علي في الآية التاسعة بيان صفات تلك الشيعة فراجع ذلك فانه مهم! وبه تبين لك ان الفرقة المسماة بالشيعة الآن انما هم شيعة ابليس! لانه استولى على عقولهم فأضَلّها ضلالا مبيناً»(69).

(14) روى الشيخ المفيد(قدس سره) في «الاختصاص» قال:

وروي عن حكم بن جبير قال: قلت لابي جعفر محمد بن علي(عليهما السلام): ان الشعبي يروي عندنا بالكوفة ان عليّاً(عليه السلام) قال: «خَيرُ هذه الامة بعد نبيها أبو بكر وعمر» فقال(عليه السلام): ان الرجل يفضِّل على نفسه من ليس هو مثله، حُباً وتكرُّماً، ثم اتيت علي بن الحسين(عليهما السلام)فأخبرتهُ ذلك، فَضربَ على فخذي وقال: هو أفضل منهما كما بين السماء والارض(70).

(15) روى الحافظ ابن حجر العسقلاني في «لسان الميزان» باسناده عن عطية قال: قلت لجابر: كيف كان منزلة علي رضي الله عنه فيكم؟

قال: كان خير البشر(71).

(16) روى الحافظ ابن حجر العسقلاني في «لسان الميزان» باسناده عن ابي الاسود الدؤلي قال: سمعت أبا بكر الصدّيق(رضي الله عنه) يقول:

أيِّها الناس عليكم بعلي بن ابي طالب، فاني سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: علي خير من طلعت عليه الشمس وغربت بعدي(72).

(17) وروى العلامة الحافظ أبو بكر مؤمن الشيرازي المتوفي سنة 388 هـ في «رسالة الاعتقاد»(73) قال:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): خير هذه الامة من بعدي علي وفاطمة والحسن والحسين، من قال غير هذا فعليه لعنة الله.

(18) وروى الحافظ ابو بكر بن موسى بن مردويه المتوفي سنة 410 هـ في كتابه «المناقب» قال: سُئِلَ حذيفة عن علي؟

قال: خير هذه الامة بعد نبيّها، ولا يشّك في ذلك الا منافق.

(19) وروى القاضي عبد الرحمن الايجي الشافعي في «المواقف» قال: الثالث: قوله(صلى الله عليه وآله) في ذي الثدية يَقتُلُه خير الخلق، وفي رواية: خير هذه الامة، وقد قتله علي(74).

(20) وروى الحافظ نور الدين الهيثمي في «مجمع الزوائد» والموفق بن أحمد أخطب خوارزم في «المناقب» (ص 56 ط تبريز) باسنادهما عن عبد الله ابن مسعود قال: قرأت على رسول الله(صلى الله عليه وآله) سبعين سورة وخَتَمتُ القرآن على خير الناس علي بن أبي طالب(عليه السلام).

(21) وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه المتوفي سنة 410 هـ في «المناقب» على ما في «الدر الثمين» ومناقب عبد الله الشافعي (ص 30) وعلى ما في الاحقاق(ج 4 ص 204) روى بسند يرفعه الى حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله)عَليٌ خير البشر فمَن أبى فقد كفر(75).

(22) روى العلامة المولى محمد صالح الكشفي الحنفي الترمذي في «المناقب المرتضوية»(76) قال: قال النبي(صلى الله عليه وآله):

خير رجالكم علي بن ابي طالب، وخير شبابكم الحسَن والحسين، وخير نسائكم فاطمة بنت محمد ـ عن ابن عمر(77).

(23) وروى المولى محمد صالح الترمذي أيضاً في «المناقب المرتضوية» قال: النبي(صلى الله عليه وآله):

«أفضل رجال العالمين في زماني هذا علي وأفضل العالمين من نساء الاولين والاخرين فاطمة» عن عبد الله بن عباس(78).

(24) روى الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في «ينابيع المودة» عن جابر(رضي الله عنه)قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله):

«يا علي لو أن أحداً عبد الله حق عبادته ثم شك فيك وفي أهل بيتك انكم افضل الناس كان في النار»(79).

عطية:

رأيت علياً خيرُ من وطأ الحصى***واكرم خلق الله من بعد أحمد

وصيّ رسول المرتضى وابن عمِّه***وفارسه المشهور في كل مشهد

تَخيّرهُ الرحمن من خير أسرة***لأطَهر مولود وأطيب مولد

اذا نحن بايعنا علياً فحَسْبنُا***ببيعته بعد النبي محمد(80)

(25) روى الفقيه ابن المغازلي في «المناقب»(81) باسناده عن حذيفة بن اليمان قال:

آخى رسول الله(صلى الله عليه وآله) بين أصحابه والانصار والمهاجرين، فكان يواخي بين الرجل ونظيره، ثم اخذ بيد علي بن ابي طالب فقال: هذا اخي.

قال حذيفة: رسول الله(صلى الله عليه وآله) سيّد المسلمين وامام المتقين ورسول رب العالمين، الذي ليس له في الانام شبيهٌ ولا نظير، وعلي بن ابي طالب اخوان(82).

(26) روى العلامة السيّد هاشم البحراني باسناده عن جابر بن عبد الله انه قال: قال لي رسول الله(صلى الله عليه وآله):

يا جابر أي الاخوة أفضل؟ قالت: قلت: البنون من الاب والام. فقال(صلى الله عليه وآله): انا معاشر الانبياء أخوة وأنا أفضلهم، ولأحَبُّ الاخوة الي علي بن ابي طالب، فهو عندي أفضل من الانبياء، فمن زعم أن الانبياء أفضل منه فقد جعلني أقلهم، ومن جعلني أقلّهم فقد كفر، لاني لم أتخذ علياً أخاً الا لما علمتُ من فضله(83).

عمر النوقاني:

أشهَدُ بالله وآلائه***شهادة بالحق لا بالمرا

ان علي بن ابي طالب***خير الورى من بعد خير الورى

(27) روى فرات بن ابراهيم الكوفي في تفسيره(84) عن عبيد بن كثير معنعناً عن جابر بن عبد الله الانصاري(رضي الله عنه) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة(عليها السلام): بأبي أنت وأمي أرسلي الى بعلك فادعيه لي.

فقالت فاطمة للحسن(عليه السلام): انطلق الى ابيك فقل: يدعوك جدي.

قال: فانطلق اليه الحسن فدعاه، فأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)حتى دخل على رسول الله(صلى الله عليه وآله) وفاطمة(عليها السلام) عنده وهي تقول: واكرباه لكربك يا أبتاه.

فقال لها رسول الله(صلى الله عليه وآله): لا كربَ لأبيك بعد اليوم، يا فاطمة ان النبي لا يُشَقّ عليه الجيب ولا يُخمَش عليه الوجَه ولا يُدعى عليه بالويَل، ولكن قولي كما قال أبوك على ابراهيم: تدمع العينان، وقد يوجع القلب ولا نقول ما يسخط الرب وأنا بك يا ابراهيم لمحزنون ولو عاش ابراهيم لكان نبياً!

ثمّ قال: يا علي اُدْنُ مني، فدَنا منه فقال: اَدخِل أذنك في فيّ، ففعل وقال: يا أخي ألم تسمع قول الله في كتابه: (اِن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اوُلئك هم خير البرية)؟

قال: بلى يا رسول الله. قال: هو أنت وشيعتك غرّ مُحجّلُون! شباع مرويّين، والم تسمع قول الله في كتابه: (ان الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شرّ البرية)؟

قال: بلى يا رسول الله.

قال: هم عدوّك وشيعتهم يَجيئون يوم القيامة مسودّة وجوههم ظماء مظمئين أشقياء معذّبين كفار منافقين، ذلك لك ولشيعتك، وهذا لعدوّك ولشيعتهم. هكذا روى جابر الانصاري(رضي الله عنه).

(28) روى الشيخ المفيد(رحمه الله) بأسناده عن ابن عقدة قال:

سمعت جعفر بن محمد(عليهما السلام) يقول: نحن خيرة الله من خلقه، وشيعتنا خيرة الله اُمّة نبيِّه(85).

(29) روى العلامة البرقي(رحمه الله) في «المحاسن»(86) باسناده عن جابر، عن ابي جعفر(عليه السلام)في قول الله (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية)قال: هم شيعتنا(87).

(30) روى محمد بن العباس(رحمه الله) باسناده عن ابي رافع: ان علياً(عليه السلام) قال لأهل الشورى:

أنشدكم الله هل تعلمون يوم أتيتكم وانتم جلوس مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) فقال: هذا أخي قد أتاكم ثم التفت الي ثم الى الكعبة وقال: ورب الكعبة المبنية اِن علياً وشيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثم أقبل نحوكم وقال: اما انه أوّلكم ايماناً وأقولكم بأمر الله واوفاكم بعهد الله وأقضاكم بحكم الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم باسوية وأعظمكم عند الله مزية فأنزل الله سبحانه: (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية) فكبّر النبي(صلى الله عليه وآله) وكبّرتم، وهنأتموني بأجمعكم، فهل تعلمون ان ذلك كذلك؟ قالوا: اللهم نعم(88).

(31) روى العلامة السيّد ابن طاووس في «سعد السعود» فيما ذكره من كتاب محمد بن العباس في تفسير قوله تعالى: (اوُئك هم خير البرية)وإنها في مولانا علي(عليه السلام)وشيعته، رواه مصنف الكتاب من نحو ستة وعشرين طريقاً اكثرها رجال الجمهور، ونحن نذكر منها طريقاً واحداً، وباسناده عن عامر بن وائلة قال:

خطبنا أمير المؤمنين(عليه السلام) على منبر الكوفة، فحمد الله واثنى عليه، وذكر الله كما هو أهله وصَلّى على نبيِّه(صلى الله عليه وآله) ثم قال:

أيّها الناس سَلوُني سلوني، فو الله لا تسألوني عن آية من كتاب الله الا حدّثتكم عنها بمن نزلت بليل أو نهار أو في مقام أو في سهل أو في جبل، وفيمن نزلت أفي مؤمن أو منافق وما عنى بها، أخاص أم عامة، ولئن فقد تموني لا يحدثكم أحدٌ حديثي.

فقام اليه ابن الكواء، فلما بصر به قال: متعنداً لا تسأل تعنتاً هات سَل، فاذا سألت فاعقل ما تسأل عنه.

فقال: يا أمير المؤمنين: أخبرني عن قول الله عَزّوجلّ (الذين آمنو وعملوا الصالحات اوُلئك هم خَيرُ البرية)؟

فسكت أمير المؤمنين(عليه السلام): فأعَادها عليه ابن الكواء فسكت، فأعادها ثلاثاً، فقال علي(عليه السلام)ورفع صوته:

«ويحَك يابن الكواء، نَحنُ وأتباعنا يوم القيامة غرّاً محجلين رواء مرويّين يعرفون بسيماهم»(89).

(32) روى محمد بن ابي القاسم الطبري في «بشارة المصطفى» باسناده من طريق العامة عن ابي هريرة قال:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): خيركم خيركم لاهلي من بعدي.

ثم قال الطبري معلقاً: هذا الخبر يدلُّ على ان شيعة آل محمد(صلى الله عليه وآله) هُم خيار امة محمد، لانهم اكثر خيراً وحُباً لاهل بيته. ورواة هذا الحديث كلهم ثقاة العامة(90).

(33) روى السبط ابن الجوزي في «تذكرة الخواص»(91) بعد ايراده حديث تصدّق علي(عليه السلام)بخاتمه في الصَلاة ونزول آية الولاية في حَقّه، فقال حسّان بن ثابت في ذلك:

ابا حَسَن تَفديكَ روحي ومُهجتي***وكل بطيء في الهُدى ومُسارع

فانت الذي اعطيت اذ كنت راكعاً***فدَتَكَ نفوس الخلق يا خير راكع

بخاتمك الميمون يا خير سَيّد***ويا خير شار ثم يا خير بايع

فانَزَل فيك الله خير ولاية***وبَيّنَها في مُحْكَماتِ الشرايع

وقال ايضاً

مَنْ ذا بخاتمه تصَدّق راكعاً***وأسَرّها في نَفْسَهِ اسرارا

مَنْ كانَ بات على فراش محمد***ومحمد اسرى يَؤُمُ الغارا

مَنْ كان في القرآن سُمِّي مؤمنا***في تسع آيات تلين غزارا

ـ وأشار بذلك الى قول ابن عباس: ما أنزل الله آية في القرآن الا علي(عليه السلام)أميرها ورأسها.

(34) روى العلامة الخزاز القمي الرازي(رحمه الله) في «كفاية الاثر» باسناده عن ابي الطفيل عامر بن وائلة، عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول:

علي بن ابي طالب قائد البَرَرة وقاتل الفجرة، مَنصُورٌ من نصَرهُ مخذولٌ من خَذَلهُ، الشاك في علي هو الشاك في الاسلام، وخير من اُخَلّف وخير أصحابي علي، لحمُهُ لحمي ودَمُهُ دمي وأبو سبطي، ومن صلب الحسين تخرج الائمة التسعة، ومنهم مهدي هذه الامة(92).

(35) روى الخزاز القمي(رحمه الله) باسناده عن عمران بن داود قال: حدّثنا محمد ابن الحنيفة قال أمير المؤمنين(عليه السلام): سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول:

قال الله تبارك وتعالى: لأُعَذِّبَنَّ كلّ رعية دانت بطاعة امام لَيسَ منْي وانْ كانت الرعية في نفسها برَّةً ولأَرحَمنَّ كل رعية دانت بامام عدل مني وانْ كانت الرعية في نفسها غير برة ولا تقية(93).

(36) وروى العلامة المجلسي(قدس سره) في «البحار»(94) عن أبان بن عياش قال:

سألت الحسن البصري عن علي(عليه السلام) فقال: ما أقول فيه، كانت له السابقة والفضل والعلم والحكمة والفقه والرأي والصُحبة والبلاء والنجدة والزهد والقضاء والقرابة، اِن علياً كان في أمره علياً فرحم الله علياً وصَلّى عليه.

فقلت: يا أبا سعد أتقول صَلّى الله عليه لغير النبي؟!

فقال: ترحّمْ عَلى المسلمين اذا ذُكروا، وصَلِّ على النبي وآله وعَليٌ خير آله.

فقلت: أهو خير من حمزة وجعفر؟ قال: نعم.

قلت: هو خيرٌ من فاطمة وابنيها؟

قال: نعم والله، انه خيرٌ من آل محمد كلهم، ومَن يشكُّ انه خيرٌ منهم وقد قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «وابوهما خَيرٌ منهما» ولم يجر عليه اسم شرك ولا شَرب خمراً؟ وقد قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) لفاطمة «رَوّجْتُكِ خير أهلي» فلو كان في أمته خيرٌ منه لأسْتَثناهُ.

ولقد آخى رسول الله(صلى الله عليه وآله) بين أصحابه وآخى بين علي ونفسه، فرسول الله خير الناس نفساً وخيرُهُم أخاً.

فقلتُ: يا أبا سعيد فما هذا الذي يُقال عنكَ أنكَ قلته في علي؟!

فقال: يا ابن أخي احقِن دمي من هؤلاء الجبابرة، ولولا ذلك لسال بي الخشب(95).

(37) العوني

ولاح لحَاني في علي زَجَرتُه***وسَددَتُ بالسبابتين المسامعا

وباع علياً واشترى غيرَهُ به***شراءاً وبيعاً أعقباً وصنائعا

فقلت له لم قد ضَللَت عن الهُدى***وظلت عم في مربع الكفر رائعا

أصَيّرت مفضولا كَمن هو فاضلا***وصَيّرت متبوعاً كمن هو تابعا

فكان علي اولا فجَعلته***بجهلك ظلماً لا ابا لك رابعاً

ولو لم تخف يوماً وملكت طاعة***لصَيّرتَهُ من فرطِ بُغْضكَ تاسعا(96)

(38) روي بالاسناد عن حسين بن علوان، عن ابي عبد الله(عليه السلام) قال:

ان الله فَضل أولي العزم من الرُّسل بالعلم على الانبياء ووَرثنا علمهم وفَضّلنا عليهم في فضلهم، وعلَّم رسول الله(صلى الله عليه وآله) ما لا يَعلَمون، وَعلِمْنا علم رسول الله(صلى الله عليه وآله)فروينا لشيعتنا فمن قبل منهم فهو أفضلهم، وأينما نكون فشيعتنا معنا(97).

(39) روي بالاسناد عن عبد الله بن الوليد السمان قال: قال الباقر(عليه السلام):

يا عبد الله ما تقول في علي وموسى وعيسى؟

قلت: ما عَسى أن أقول، قال: هو والله أعلم منهما، ثم قال: ألَستم تقوُلُون: ان لعلي ما لرسول الله(صلى الله عليه وآله) من العلم؟ قلنا: نعم والناس يُنكرون. قال: فخاصمهم بقوله تعالى لموسى: (وكتبنا لهُ في الألواحِ من كُلِّ شيء)(98) فَعِلمنا انه لم يكتب له الشيء كلّه، وقال لعيسى: (ولأبين لكم بعض الذي تختلفُون فيه)(99) فعلمنا أنه لم يُبيّن له الامر كلّّه، وقال لمحمد(صلى الله عليه وآله): (وجئنا بِكَ على هؤلاء شَهيداً)(100) (ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء)(101) وسُئِلَ عن قوله: (قُل كفى بالله شَهيداً بيني وبينكم ومَن عنده علم الكتاب)(102) قال: والله ايّانا عَنى، وعَليٌ أوّلُنا وأفضَلُنا بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وقال: ان العلم الذي نزل مع آدم على حالهِ وليس يمضي منا عالم الا خَلَّف مَن يَعْلم علمه، والعلم يتوارث(103).

(40) روى العلامة ابن شهر آشوب في «مناقب آل ابي طالب»(104) عن المسعودي باسناده عن أبي سعيد الخدري قال:

قال النبي(صلى الله عليه وآله) أفضل أمتي علي. وفي رواية: علي بن أبي طالب(عليه السلام)

وأفضَلُ خلق الله بعد محمد***ووارثه علم الغيوب وغاسله

وعيبة علم الله والصادق الذي***يقول بمرّ القول ان قال قائله

عليمٌ بما لا يعلم القول مظهر***من العلم من كل البرية جاهله

يُجيبُ بحكم الله في كل شبهة***فيبهر طب الغي منه دلايله

اذا قال قولا صَدّقَ الوحي قوله***وكذّب دَعوى كل رجس يُناضله

ابن الحجاج:

قاتل الله مَن يفضِّل خلقاً***على علي وتبدى بمن علمت بديا

أنشد:

أَشهدُ بالله وآلائه***شهادة يعلمها ربّي

ان علياً بعد خير الورى***امام اهل الشرق والغرب

مَن لم يقل مثل الذي قلته***جاءت به الرعناء في الدرب

ابو الطفيل الكناني:

أَشهدُ بالله وآلائه***وآل يس وآل الزمر

ان علي بن أبي طالب***بعد رسول الله خير البشر

لو يَسمَعُوا قول نبي الهدى***مَن حاد عن حب علي كفَر

الحسن بن حمزة العلوي:

جاء الينا في الخبر***بأنه خيرُ البشر

فمَن أبى فقد كفر***بفضل من يفاضل

(41) روى الحافظ محمد بن سليمان الكوفي القاضي من أعلام القرن الثالث في «مناقب الامام أمير المؤمنين»(105) باسناده عن أبى هارون العبدي، عن ربيعة السعدي قال:

أتيتُ حذيفة بن اليمان وفي مسجد رسول الله(صلى الله عليه وآله) متكئاً فسَلَّمتُ عليه، قال: مَن الرجل؟ قلت: أنا ربيعة السعدي، قال: مَرحباً بأخ لي قد سمعتُ به ولم أرَ شخصَه قبل اليوم، ما حاجَتُك؟ قلت: ما جئت في غرض من غرض الدنيا، ولكن قدِمتُ من العراق فقدمت من عند قوم قد افترقوا على خمس فرق.

قال: حذيفة سُبحان الله، وما دَعاهم الى ذلك والامر بيِّن واضحٌ لمن عقل، وما يقولون؟

قال: قالت فرقة: أحَقُّ بالناس واولى الناس بالامر أبو بَكر، لان رسول الله(صلى الله عليه وآله)سمّاه صدِّيقاً وكان مَعَهُ في الغار!

وقالت فرقة أخرى: بل عمر بن الخطاب لان النبي(صلى الله عليه وآله) قال: اللّهم أعِز الاسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام!

قال حذيفة: ان الله انما أعز الاسلام بمحمد ولم يُعزّهُ بغيره.

وقالت فرقة: أبو ذَرّ. لان رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: ما أظَلّتِ الخضراء ولا أقَلتِ الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ.

قال حذيفة: وقد أظَلَّتهما الخضراء وأقلَّتهما الغبراء فهو أصدقُ منهما وأخير.

وقالت فرقة أخرى: بل سلمان الفارسي، لانه قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): أدرَكَ العلم الاول والعلم الآخر وهو بَحر لا ينزح وهو منا أهل البيت.

قال (ربيعة): ثم أني سكَتُّ. قال حذيفة: ما يمنعك من ذكر الطائفة الاخرى؟

فقلت: أنا منهم وأنا رسولهم اليك وقد عاهدُوا الله لا يخالفونك وأن يَنزلوُا عند قولك.

قال: فقال: يا رَبيعة اِسمعَ مني واحفظ واروهِ وابلغ الناس عني، اني رأيت رسُول الله(صلى الله عليه وآله)وسمعته أُذناي وهو آخذ الحسين بن علي على منكبه الايمن، وجعل الحسين يغرز عقبه في سرّة رسول الله(صلى الله عليه وآله) فرأيتُ كفّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)المباركة الزكية قد وَضَعها على ظهر قدم الحسين يغمزها في سرّة نفسه كيلا ينتهر ولا ينقطع نفسه، ثم قال: يا ايها الناس ان من استكمال حُجتي على الاشقياء من أمتي ان التاركين ولاية علي بن أبي طالب هم الخارجون من ديني فلا أعرفنّهم تختلِقون الاخبار من بَعدي.

ثم قال: هذا الحسين خير الناس جدّاً وخير الناس جدّة، جدّه رسول الله وجَدَّته خديجة سابقة نساء أمتي الى الايمان بالله.

هذا الحسين خيرُ الناس أباً وخيرُ الناس أُمّاً، أمّا أبوُه فعليٌّ أخو رسول الله ووزيره وابن عمِّه، وأُمُه فاطمة سيّدة نساء أهل الجنة من الأولين والآخرين.

وهذا الحسين بن علي أخيَرُ الناس عمّاً وأخيَرُ الناس عمّة، عمُّهُ جعفر بن ابى طالب المزين بالجناحين يطير بهما مع الملائكة حيث شاء وعمّتُه أُمّ هانىء بنت أبي طالب.

وهذا الحسين أخيَرُ الناس خالا وأخيرُ الناس خالة، خالهُ القاسم بن رسول الله وخالته زينب ابنة رسول الله، ثم وضعه على منكبه، فدرَجَ بين يديه.

ثم قال: ايها الناس هذا الحسين بن علي، جدّه في الجنة، وجدّته في الجنة، وأبوه في الجنة وامّه في الجنة وعمّه في الجنة وخاله في الجنة وخالته في الجنة وأخوه في الجنة.

ثم قال: يا ايّها الناس، انه لم يُعط أحَدٌ من ورثة الانبياء المرسلين ما أعطي الحسين بن علي ما خلا يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم، فلا تخالجكم الامور في ان الفضل والشرف والمنزلة لرسول الله(صلى الله عليه وآله) ولذُرّيته وأهل بيته فلا يُذهبن بكم الاباطيل.

(42) وروى الحافظ ابن حجر في «الصواعق المحرقة» قال: أخرج الديلمي عن عائشة ان النبي(صلى الله عليه وآله) قال:

«خير أخوتي علي وخير أعمامي حمزة»(106).

(43) روى المفيد في «الاختصاص» باسناده عن مهران الجمال عن أبي عبدالله(صلى الله عليه وآله)قال: قال لي يا صفوان هل تدري كم بعث الله من نبي؟ قال: قلت: ما أدري، قال: بعث الله مائة الف نبي واربعة أربعين ألف نبي ومثلهم أوصياء بصدق الحديث وأداء الامانة والزهد في الدنيا وما بعث الله نبيّاً خيراً من محمد(صلى الله عليه وآله) ولا وصياً خيراً من وصيّه(107).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الهوامش ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) زهر الربيع : ص72 .

(2) بشارة المصطفى : ص190 .

(3) تحف العقول : ص334 ح4 .

(4) مناقب آل ابي طالب : ج3 ص235 .

(5) تفسير نور الثقلين : ج2 ص502 ح121 .

(6) نور الثقلين : ج2 ص502 ح123 .

(7) المناقب : ج3 ص235 .

(8) المناقب : ص268 ح315 .

(9) و رواه الحافظ السيوطي في «الدر المنثور» (ج4 ص59) قال : أخرجه ابن ابي حاتم . وأخرجه أبو النضر محمد بن مسعود العياشي السمرقندي كما في تلخيصه (ج2 ص212) تحت الرقم (48) من سورة الرعد . ورواه الحافظ الحبري في تفسيره (ص62 ح22) باسناده عن ابن عباس قال : طوبى شجرة أصلُها في دار علي (عليه السلام)في الجنة وفي دار كل مؤمن منها غصن يقال لها : شجرة طوبى .

(10) راجع : تفسير القرطبي : (ج9 ص317) ، وينابيع المودة : (ص131) ، وشواهد التنزيل : (ج1 ص305 ح418) .

ـ ورواه الثعلبي في تفسيره باسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) . ورواه ابن البطريق بسنده عن الثعلبي في «خصائص الوحي المبين» (ب22 ص133) وفي (ط2 ص209) ورواه أيضاً في أواسط الفصل (36) من كتاب العمدة (ص183 . ط1) .

(11) شواهد التنزيل : ج1 ص304 ح417 .

(12) ومثله أيضاً ورد في التفسير العتيق . ومثله (ح418 و419 و420) بأسانيد مختلفة .

ـ وروى الحاكم الحسكاني أيضاً في «شواهد التنزيل» (ج1 ص398 ح418) عن أبي جعفر (عليه السلام) بعين ما تقدم . وفي التفسير العتيق مثله سواء .

(13) رواه البحراني في «البرهان» (ج2 ص291 ـ 292 ح3) ورواه في (ح8) عن أبان بن تغلب وفيه القسم الثاني من الحديث .

(14) شواهد التنزيل : ج1 ص398 ح421 .

(15) ورواه الاربلي رحمه الله في عنوان : مانزل من القرآن في شأن علي (عليه السلام)من «كشف الغمة» (ج1 ص323) . ورواه في «الصواعق» (ص90) .

(16) نور الثقلين : ج2 ص504 ح126 .

(17) رواه عنه في البحار : ج68 ب فضائل الشيعة ص71 ح131) .

ـ ورواه الحافظ السيوطي في «الدرّ المنثور» (ج4 ص60 ـ 61) قال : وأخرج ابن ابي حاتم من وجه آخر عن وهب بن منبه رضي الله عنه ، عن محمد بن علي بن الحسين بن فاطمة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : واورد الحديث بتمامه ، واورده مختصراً قال : اخرج ابن جرير وابو الشيخ عن وهب بن منبه رضي الله قال : ان في الجنة شجرة يقال لها طوبى .. الخ .

ـ سعد السعود : (ص109) .

(18) القطرة : ج1 ص301 ح100 .

(19) القطرة : ج2 ص363 ح10 .

(20) أمالي الصدوق : ح3 ص120 .

(21) مشكاة الانوار : ص96 .

(22) المناقب : ج2 ص292 ح736 .

(23) يوم الخلاص : ص178 .

(24) خصائص الشيعة : (91) .

ـ ورواه في كتاب «زندگاني امام زين العابدين (عليه السلام)» (ص386) لعماد زاده نقلا عن الوافي (ج1) وثواب العلم (ج2) .

(25) القطرة : ج1 ص288 ح69 . تفسير نور الثقلين : ج2 ح132 ص505 . مكيال المكارم : ج1 ص123 ح216 . كفاية الاثر : ص265 .

(26) المصدر السابق : ج1 ص298 ح90 .

(27) تفسير نور الثقلين : ج2 ص506 ص135 .

(28) مكيال المكارم : ج2 ص كد .

(29) سفينة البحار : ج2 ص446 .

(30) تفسير نور الثقلين : ج2 ص503 ح124 .

(31) رواه في البرهان عن محمد بن يعقوب بعين ما تقدم ج2 ص292 ح6 .

(32) تفسير نور الثقلين : ج2 ص504 ح128 .

(33) نور الثقلين : ج2 ص504 ص129 .

(34) كمال الدين وتمام النعمة : ج2 ب33 ص358 ح55 .

(35) ورواه معاني الاخبار : ص112 ح1 . و اثبات الهداة : ج3 ب32 ف4 ص457 ح91 . و غاية المرام : ب106 ص392 ح2 . و البحار : ج52 ب22 ص123 ح6 . و نور الثقلين : ج2 ص505 ح131 . منتخب الاثر : ب5 ف10 ص514 ح7 . و معجم أحاديث الامام المهدي (عليه السلام): ج5 ص188 ـ 189 ح1611 .

(36) الدر المنثور : ج4 ص59 .

(37) روى القسم الاول من الحديث في البرهان (ج2 ص293 ح9) عن الباقر (عليه السلام) .

(38) ورواه في البرهان (ج2 ص294 ح25) عن أمالي الصدوق والفاظه تختلف عن هذه .

(39) الدر المنثور : ج4 ص60 .

(40) الدر المنثور : ج4 ص59 .

(41) مائة منقبة : م79 ص147 .

(42) انظر : البحار : ج27 ص117 ح97 . غاية المرام : ص586 ح56 .

(43) بشارة المصطفى : ج2 ص125 .

(44) كفاية الاثر : ص300 .

(45) كفاية الاثر: ص30.

(46) مائة منقبة: (م 55/ ص 88).

(47) غاية المرام: ص 46 ح 56 وص 166 ح 58 وص 621 ح 21.

ـ وأخرج قطعة منه في البحار: ج 26 ص 316 ح 81 عن كتاب «تفضيل الائمة على الانبياء» للحسن بن سليمان وباسناده الى ابي ذر.

(48) بشارة المصطفى: ص 179 ط. الحيدرية.

(49) شواهد التنزيل: ج 2 ص 459 ح 1125 ط. بيروت.

(50) ورواه محمد بن العباس بن الماهيار في تفسير الآية من «البرهان» (ج 4 ص 486). والبحراني في «غاية المرام» (ص 327). وفضائل الخمسة (ج 1 ص 228). ورواه الخوارزمي بسنده عن ابن مردويه (ف 17 ص 187 ح 2). ورواه الحافظ السيوطي في «الدرّ المنثور» عن ابن مردويه عن علي (ج 6 ص 79) وقال: وأخرج ابن عدي عن ابن عباس. ورواه الاربلي عن ابن مردويه بطرق في «كشف الغمة» (ج 1 ص 316). ورواه الحافظ الكنجي في «كفاية الطالب» (ب 62 ص 246). ورواه الحافظ أبو نعيم في «ما نزل من القرآن في علي» كما في الفصل (21) من كتاب «خصائص الوحي المبين» (ص 131 ط. 1). ورواه الحافظ السروي عن ابن عباس وأبي برزه وابن شرحبيل والامام الباقر(عليه السلام) في «مناقب آل أبي طالب» (ج 2 ص 266).

(51) شواهد التنزيل: ج 2 ص 460 ـ 461 ح 1126.

(52) وفي (ح 1127) قال: ورواه الفضل بن شاذان المقري، عن حفص كذلك.

(53) أمالي الصدوق، ح 4 ص 402.

(54) شواهد التنزيل: ج 2 ح 1143 ص 367.

(55) ورواه الحافظ ابن عساكر في (ح 952) من «ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق». ورواه الحافظ السيوطي في «الدر المنثور» (ج 6 تفسير سورة البيّنة» وقال: علي خير البرية. ورواه الحمويني في «فرائد السمطين» (ب 31 ح 128). ورواه الخوارزمي في «المناقب» (ص 66 ط. تبريز) بعين السند واللفظ. ورواه السيد حسن خان في «فتح البيان» (ج 10 ص 323) وقال: أخرجه ابن عدي وابن عساكر.

(56) شواهد التنزيل: ج 2 ص 366 ح 1139 و 1140.

(57) ورواه الحسكاني عن عبد الله بن ابي لهيعة بحديث آخر في (ح 1140). ورواه الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق» (ح 951). ورواه الحافظ الكنجي في «كفاية الطالب»(ص 244 ط. الغري وفي ط. ص 118). وتفسير الصافي: ج 5 ص 355. ورواه الحافظ السيوطي في «الدر المنثور» في تفسيبر الآية الكريمة نقلا عن ابن عساكر (ج 6 ص 379 ط. مصر). ورواه الطوسي في «أمالي الطوسي» (ج 9 ص 257 ح 36) وفي كتاب «الاربعين» (ح 28). ورواه الحمويني في فرائد السمطين (ج 2 ب 31 ص 154 ح 129). والمولوي الدهلوي العظيم آبادي في «تجهيز الجيش»(ص 328). ورواه الخطيب الخوارزمي في «المناقب» (ص 178). ورواه البحراني في غاية المرام (ص 327 ب 27 ح 10 وص 328 ب 28 ح 6). ورواه في تفسير البرهان: ج 4 ص 491 ح 6. ورواه الشوكاني في «فتح القدير» (ج 5 ص 464 ط. مصر). ورواه شرف الدين في «تأويل الآيات» (ج2 ص 830 ح 6) عن ابي رافع ان عليّاً(عليه السلام)قال لاهل الشورى:

أنشدكم بالله هل تعلمون يوم أتيتكم وانتم جلوس مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) فقال: هذا أخي قد أتاكم ثم التفت الى الكعبة وقال ورب الكعبة المبنية ان هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ثم أقبل عليكم وقال: اما انه اولكم ايماناً وأقومكم بأمر الله وأوفاكم بعهد الله وأقضاكم بحكم الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية وأعظمكم عند الله مزية.

(58) شواهد التنزيل: ج 2 ص 367 ح 1142.

(59) ورواه الحافظ أحمد بن حنبل في (ح 72) من باب فضائل أمير المؤمنين(عليه السلام) من كتاب «الفضائل» وقال في (ح 268) فيه بسنده عن أبي الزبير قال: قلت لجابر: كيف كان علي فيكم؟ قال: ذاك من خير البرية وما كنا نعرف المنافقين الا ببغضهم اياه.

ـ ورواه بطريقين تحت الرقم (36 و 52) من ترجمة أمير المؤمنين(عليه السلام) من «انساب الاشراف» (ج 2 ص 103 و113) ـ ووراه الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق» (ح 959) وتواليه.

ـ والمحب الطبري في «ذخائر العقبى» (ص 96 ط. الغري بمصر) وفي «الرياض النضرة» (ج 2 ص 220).

(60) وفي ط: ص 586/587 ح 756 ـ 8.

(61) تأويل الآيات الباهرة: ج 2 ص 830 ح 4.

(62) رواه في البحار: ج 23 ص 390 ح 100 وج 27 ص 130 ح 121 وفيه: محجلين مكحلين متوجين. وج 68 ص 53 ح 96. تفسير البرهان: ج 4 ص 490 ح 2. حلية الابرار: ج 1 ص 465.

ـ تفسير الصافي: ج 5 ص 355 آية 7 و 8 وروى بعدها قال: في الكافي عن الصادق(عليه السلام)قال لرجل من شيعته: أنتم أهل الرضا عن الله جل ذكره برضاه عنكم والملائكة اخوانكم في الخير فاذا اجتهدتم ادعُوا واذا غفلتم اجهدوا وانتم خير البرية، دياركم لكم جنة، وقبوركم لكم جنة، للجنة خلقتم، وفي الجنة نعيمكم، والى الجنة تصيرون.

(63) فضائل الخمسة من الصحاح الستة: ج 1 ص 324 ـ 325.

(64) ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره: (ج 30 ص 171).

ـ ورواه الحافظ السيوطي في «تفسير الدر المنثور» (ج 6 ـ تفسير سورة البينة) قال: أخرجه ابن عساكر عن جابر بن عبد الله، وقال: أخرج ابن عدي وابن عساكر عن ابي سعيد مرفوعاً: علي خير البرية، وأخرجه ابن عدي عن ابن عباس، وقال أيضاً: وأخرج ابن مردويه عن علي(عليه السلام) في حديث آخر.

ـ وذكره ابن حجر في «الصواعق المحرقة» (الآية 11 ص 96) قال: أخرجه الحافظ جمال الدين الزرندي عن ابن عباس.

ـ وذكره الشبلنجي في «نور الابصار» (ص 70 ص 101).

(65) كشف اليقين: م 35 ص 460.

(66) آل عمران: 30.

(67) ورواه أمالي الطوسي: ج 1 ص 118. وكشف الغمة: ص 9 ح 2.

(68) الصواعق المحرقة ص 161.

(69) وروى ابن حجر أيضاً في (ص 232) حديث: «ان أهل شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة على ما بهم من العيوب والذنوب وجوههم كالقمر ليلة البدر» وقال انه من الموضوعات ولم يطعن في سند الحديث!

(70) الاختصاص ص 128 ط. الزهراء قم.

(71) لسان الميزان ج 3 ص 166 ط. حيدرآباد.

(72) المصدر السابق: ج 6 ص 78 ط حيدر آباد.

(73) على ما نقله في الاحقاق ص 250 عن المناقب الكاشي ص 295.

(74) المواقف: ج 2 ص 615 ط. الاستانة من شرح الشريف الجرجاني.

(75) ورواه الحافظ البغدادي أبو بكر المتوفي سنة 463 هـ في «تاريخ بغداد» (ج 7 ص 421 ط السعادة بمصر) باسناده عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): علي خير البشر فمن امترى فقد كفر.

ـ ورواه أيضاً في «ج 3 ص 192 ـ المصدر) رواه باسناده عن عبد الله، عن علي قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): مَن لم يَقُل علي خير الناس فقد كفر.

ـ ورواه الحمويني في «فرائد السمطين» باسناده عن عبد الله بن علي بن ضيغم قال: مَن لم يقل علي خير البشر فقد كفر.

ـ ورواه الامام فخر الدين الرازي المتوفي سنة 606 هـ في «نهاية العقول في دراية الاصول» (مناقب الكاشي ص 114، احقاق الحق ج 4 ص 255) عن ابن مسعود.

ـ والحافظ ابن حجر العسقلاني في «تهذيب التهذيب» (ج 9 ص 419 ط حيدر آباد).

ـ والمتقي الهندي في «كنز العمال» (ج 6 ص 159 حيدر آباد) عن ابن عباس: علي خير البشر.

ـ والمتقي الهندي في «منتخب كنز العمال» (المطبوع بهامش المسند ج 5 ص 35 ط حيدر آباد) لفظه: علي خير البشر فمن أبى فقد كفر. الخظيب عن جابر: ومن لم يقل علي خير الناس ـ الخييب عن ابن عباس أيضاً.

ـ وروى المولى محمد صالح الحنفي الترمذي في «المناقب المرتضوية» (ص 106 ط بمبي): يا علي أنت خير البشر من شك فيه فقد كفر.

ـ والشيخ عبد الرؤوف المناوي في «كنوز الحقائق» (ص 98 ط بولاق بمصر) رواه بلفظين.

ـ والكمشخانوي في «راموز الحديث» (ص 442 ط الاستانة).

ـ والمحدث الحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (ص 49).

(76) المناقب المرتضوية: ص 117 ط بمبى.

(77) ورواه الحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (ص 16) قال: أخرجه الخطيب وابن عساكر عن عبد الله بن مسعود.

(78) المناقب المرتضوية: ص 113 ط بمبى.

(79) ينابيع المودة: ج 2 ص 78.

(80) مناقب ابن شهر آشوب: ج 3 ص 196.

(81) المناقب: ص 38 ح 60 ط اسلامية طهران.

(82) أخرج الحديث ابن هشام مرسلا في «السيرة النبوية» (ج 1 ص 504). والحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج 3 ص 226). والامرتسري في «أرجح المطالب» (ص 424 ط لاهور). والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص 57 ط اسلامبول). ورواه الشيخ الطوسي في «الامالي» (ص 23 ط حجر). وأخرج حديث المؤاخاة جمع غفير من المؤرخين منهم: الحافظ الترمذي في «سننه ج 2 ص 299 وفي ط الصاوي ج 13 ص 169 وفي ط آخر ج 5 ص 300 تحت الرقم 3804). وأخرجه الحافظ الكنجي في «كفاية الطالب» (ب 47 ص 194) وأخرجه الحاكم ابن البيع النيشابوري في «مستدرك الصحيحين» (ج 3 ص 14).

(83) تفسير البرهان: ج 4 ص 148 ح 3.

(84) ص 585 ـ 586 ح 755 ـ 10.

(85) انظر: أمالي الطوسي: ج 1 ص 76. البحار: ج 68 ص 22 ح 38.

(86) المحاسن: ص 171.

(87) ورواه في البحار: ج 68 ص 30 ح 59.

(88) ورواه في البحار: ج 68 ص 55 ح 98 عن كنز الكراجكي. ورواه شرف الدين في «تأويل الآيات» (ج 2 ص 830 ح 6) باختصار.

(89) سعد السعود ص 108.

(90) بشارة المصطفى: ص 39.

(91) تذكرة الخواص: ص 15 ـ 16 ط نينوى طهران.

(92) كفاية الاثر: ص 97.

(93) كفاية الاثر: ص 157.

(94) البحار: ج 34 ص 294.

(95) ورواه في الحديث (212) وما بعده من تلخيص كتاب الغارات: (ص 558 ـ 568).

(96) مناقب آل آبي طالب: ج 3 ص 269.

(97) انظر: البحار: ج 26 ص 199 ح 11. الخرائج والجرائح: ص 248.

(98) الاعراف: 145.

(99) الزخرف: 64.

(100) الاعراف: 145.

(101) النحل: 89.

(102) الرعد: 43.

(103) انظر: البحار: 26 ص 198 ح 10. الخرائج والجرائح: ص 248.

(104) مناقب آل ابي طالب: ج 3 ص 60.

(105) مناقب الامام أمير المؤمنين: ج 2 ص 420 ـ 422 ح 904 ط. مجمع احياء الثقافة الاسلامية بيروت.

(106) الصواعق المحرقة: ص 124 ح 28 ط.2.

(107) الاختصاص: ص 263.