الفصل التاسع والاربعون

«انت تقرع باب الجنة وتدخل أحباءك بغير حساب»

 

(1) «حديث ابن مسعود»

روى العلامة القندوزي في «ينابيع المودة»(1) قال:

اخرج ابن المغازلي الشافعي بسنده عن ابن مسعود قال:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): يا علي ان لك الجنة والنار، انتَ تقرَع باب الجنة وتدخلها أحباءك بغير حساب(2).

(2) «حديث حذيفة»

روى العلامة الامرتسري في «أرجح المطالب» قال:

روى من طريق الديلمي وابن المغازلي والقاضي عياض عن حذيفة قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله):

يا علي أنت قسيم النار والجنة وانت تقرع باب الجنة وتدخلها أحباءك بغير حساب(3).

(3) «حديث علي(عليه السلام)»

روى العلامة الطبري في «الرياض النضرة»(4) عن علي(عليه السلام) رفعه:

«يا علي اِنكَ تقرع باب الجنة فتدخلها بلا حساب، ومَن كان آخر كلامه الصلاة عَلَي وعلى علي يُدخله ذلك الجنة»(5).

(4) «حديث ابن عباس»

روى الخطيب الخوارزمي في «المناقب»(6) قال:

وروى الناصر بالحق باسناده عن النبي(صلى الله عليه وآله) قال:

يدخل من امتي الجنة سبعون الفا بغير حساب، فقال علي(عليه السلام): مَن هم يا رسول الله(صلى الله عليه وآله)قال: هم شيعتك يا علي وانت امامهم(7).

(5) «حديث انس بن مالك»

روى العلامة ابن المغازلي الشافعي في «المناقب»(8) باسناده عن أنس بن مالك قال:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا لا حساب عليهم، ثم التفت الى علي(عليه السلام) فقال: هم من شيعتك وانت امامهم(9).

(6) «حديث الاعمش»

روى ابو الحسن عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي المعروف بابن أبي تبوك والمتوفي سنة 396 هـ في كتابه «مسند دمشق» الملحق بمناقب أمير المؤمنين(عليه السلام)لابن المغازلي(10) وروايته من طريق العامة باسناده عن شريك بن عبد الله قال:

كنت عند الاعمش وهو عليل فدخل عليه ابو حنيفة وابن شُبرمه وابن ابي ليلى فقالوا: يا ابا محمد انك في آخر أيام الدنيا وأول أيام الآخرة وقد كنت تحدّث في علي بن أبي طالب بأحاديث، فتُب الى الله منها!

قال اسندوني، اسندوني!

فأسنِد فقال: حدَثنا أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «اذا كان يوم القيامة قال الله تبارك وتعالى لي ولعلي، ألقيا في النار من أبْغضكما، واَدخلا في الجنة من أحبكما، فذلك قوله تعالى: (القيا في جهنم كل كفار عنيد).

قال: فقال أبو حنيفة للقوم: قوموا لا يجيء بشيء اشدُّ من هذا(11)!

(7)«حديث احمد بن حنبل»

وفي «طبقات الحنابلة» (ج 1 ص 320) تأليف القاضي ابن ابي ليلى الحنفي ما لفظه: قال: سمعت محمد بن منصور يقول:

كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل: يا أبا عبد الله، ما تقول في هذا الحديث الذي يُروى ان علياً قال: أنا قسيم النار!

فقال: وما تُنكرون من ذا؟ أليَسَ روينا أن النبي(صلى الله عليه وآله) قال لعلي: «لا يُحِبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق»؟

قلنا: بلى قال: فاين المؤمن؟ قلنا: في الجنة.

قال: وأين المنافق؟ قلنا: في النار. قال: فعلي قَسيمُ النار(12).

وفي اللسان: في حديث علي(عليه السلام): «أنا قسيم النار» قال القتيبي: أراد ان الناس فريقان: فريقٌ معي وهُم على هدى، وفريقٌ عَلَيَّ وهم على ضلال كالخوارج، فأنا قسيم النار نصفٌ في الجنة معي ونصفٌ عَلَي في النار، وقسيم: فعيل بمعنى مقاسم، قيل: اراد بهم الخوارج وقيل: كل من قاتله.

ولفظ الحديث في سائر المعاجم: انا قسيم النار أقول للنار هذا لكِ فخذيه وهذا لي فذريه، وهذا هو المناسب لمعنى مقاسم، كما رواه الاعمش من موسى بن طريف عن عبابة عن علي(عليه السلام)، وقد كان يرويه الاعمش، ولما انكروا عليه وعابوا بأن رواية هذا الحديث يقوي الرافضة والزيدية من الشيعة امسك عن روايته(13).

 

الفصل الخمسون

«علي(عليه السلام) حبيب رسول الله(صلى الله عليه وآله)»

(1) حديث: «ادعوا لي حبيبي»

روى العلامة الموفق بن أحمد الخوارزمي في «المناقب»(14) قال باسناده عن عائشة قالت: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) وهو في بيتي لما حضره الموت: ادعوا لي حبيبي، فدَعوت أبا بَكر فنظر اليه رسول الله(صلى الله عليه وآله) ثم وضع رأسه ثم قال: ادعوا لي حبيبي، فقلت: ويلكم ادعوا له علي بن ابي طالب، فو الله ما يريد غيره، فلما رآه استوى جالساً وفرّج الثوب الذي كان عليه، ثم أدخله فيه، فلم يزل يحتضنه حتى قبض ويده عليه(15).

(2) روى الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق»(16) قال: باسناده عن علقمة، والاسود، عن عائشة قالت:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) ـ وهو في بيتها لَما حضَرهُ الموت ـ ادعوا لي حبيبي، فدعَوا له أبا بكر فنظر اليه ثم وضع رأسه فقال: ادعوا لي حبيبي، فدعَوا له عمر، فلما نظر اليه وضع رأسه، فقال: ادعوا لي حبيبي، فقلتُ: ويلكم ادعوا له علي بن أبي طالب فو الله ما يريد غيره، فدَعَوا علياً فأتاه فلما رآه أفرد الثوب الذي كان عليه ثم أدخله فيه فلم يزل يحتضنه حتى قبض ويده عليه(17).

(3) روى العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين(18) قال:

ما أخرجه ابن سعد(19) بالاسناد الى علي(عليه السلام) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) في مرضه: ادعوا لي أخي، فأتيته فقال: ادنُ منّي فدنوت منه حتى أنّ بعض ريقه ليصيبني، ثم نزل برسول الله(صلى الله عليه وآله).

(4) وصَحَّ عن أم سلمة أنها قالت: «والذي احلف به ان كان علي لأقرب الناس عهداً برسول الله(صلى الله عليه وآله) عدناه غداة وهو يقول: جاء علي؟ جاء علي؟ جاء علي؟ مراراً، فقالت فاطمة: كأنـَّكَ بَعثتهُ في حاجة؟ قالت: فجاء بعد، فظننت أن له إليه حاجة، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب.

قالت أم سلمة: وكنت من أدناهم إلى الباب، فأكَبَّ عليه رسول الله(صلى الله عليه وآله)وجعل يسارّه ويناجيه، ثم قُبضَ(صلى الله عليه وآله) من يومه ذلك فكان عليّ أقرب الناس به عهداً(20).

(5) روى الشيخ المفيد أعلا الله مقامه في كتابه «الاختصاص»(21) باسناده عن أبي بكر الحضرمي، عن مولاه حمزة بن رافع، عن أم سلمة زوجة النبي(صلى الله عليه وآله)قالت:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي توفي فيه: ادعوا لي خليلي، فأرسلت عائشة إلى أبيها، فلما جاء غطى رسول الله(صلى الله عليه وآله) وجهه وقال: ادعوا لي خليلي، فرجع أبو بكر وبعثت حفصة الى أبيها، فلما جاء غطى رسول الله(صلى الله عليه وآله) وجهه، وقال: ادعوا لي خليلي، فرجع عمر، وأرسلت فاطمة إلى علي(عليه السلام) فلما جاء قام رسول الله(صلى الله عليه وآله)فدخل ثم جَلّل علياً بثوبه.

قالت: قال علي(عليه السلام): فحدّثني بألف حديث حتى عرقت وعرق رسول الله(صلى الله عليه وآله) فسالَ عَلَيَ عرقه وسال عليه عرقي(22).

(6) وروى العلامة شرف الدين أيضاً في مراجعاته(23) بسنده عن عبد الله بن عمرو: ان رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال في مرضه: «ادعوا لي اخي» فجاء أبوبكر فأعرض عنه، ثم قال: ادعوا لي أخي، فجاء عثمان فأعرض عنه، ثم دُعي له علي، فستَره بثوبه وأكب عليه. فلما خرج من عنده قيل له: ما قال لك؟ قال: علّمني ألف باب كل باب يفتح له ألف باب.

(7) وروى ابن شهر آشوب(رحمه الله) قال: كان النبي(صلى الله عليه وآله) يقول اذا لم يلق علياً: أين حبيب الله وحبيب رسوله(24)؟

 

***

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الهوامش ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ينابيع المودة: ص 84 ط اسلامبول.

(2) احقاق الحق: ج 7 ص 171.

(3) أرجح المطالب: ص 32 ط لاهور.

(4) الرياض النضرة: ج 2 ص 160 ط مكتبة الخانجي.

(5) ورواه الفقيه ابن المغازلي الشافعي في «مناقب أمير المؤمنين». والخطيب الخوارزمي في «المناقب» (ص 234 ط تبريز). والعلامة الحمويني في «فرائد السمطين». والعلامة القندوزي في «ينابيع المودة» (ص 203 و 257 ط اسلامبول). والعلامة الامرتسري في «ارجح المطالب» (ص 660 ط لاهور).

(6) المناقب: ص 229 ط تبريز.

(7) ورواه العلامة جمال الدين الموصلي في «در بحر المناقب» (ص 119).

ـ والعلامة الامرتسري في «ارجح المطالب» (ص 529 ط لاهور) ولفظه: عن ابن عباس قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله):

يدخل الجنة من هذه الامة سبعون ألفاً لا حساب عليهم، ثم التفت الى علي، فقال: هؤلاء شيعتك يا علي وانت امامهم. أخرجه شيخ الحرم الحافظ محمد بن يوسف بن الحسن الزرندي في «درر السمطين في فضائل علي والبتول والحسنين(عليهم السلام)».

(8) المناقب: ص 293 ح 335 ط اسلامية طهران.

(9) ورواه العلامة العسقلاني في «لسان الميزان» (ج 4 ص 359 ط حيدرآباد الدكن). ورواه العلامة القندوزي في «ينابيع المودة» (ص 124 ط اسلامبول).

(10) مسند دمشق، ص427 ح3.

(11) أخرجه أبو جعفر الطوسي في «أماليه» (ج 1 ص 296) مقتصراً على ذيل الحديث، وأخرجه في (ج 2 ص 242)، وأخرجه أبو جعفر السروي في «المناقب» (ج 2 ص 157).

(12) هامش مناقب ابن المغازلي: ص 68.

(13) لسان الميزان: ج 3 ص 247.

(14) المناقب: ص 29 ط تبريز.

(15) ورواه الخوارزمي أيضاً في «مقتل الحسين» (ص 38 ط الغري) بعين ما تقدم. ـ والعلامة محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص 72 ط مكتبة القدسي بمصر) قال: عن عائشة رضى الله عنها قالت:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) لما حضرته الوفاة: ادعوا لي حبيبي، فدعوا له أبا بكر(رضي الله عنه) فنظر اليه ثم وضع رأسه فقال: ادعوا لي حبيبي، فدعوا له عمر(رضي الله عنه)، فلما نظر اليه وضع رأسه ثم قال: ادعوا لي حبيبي فدَعَوا له علياً(رضي الله عنه)، فلما رآه أدخله معه في الثوب الذي كان عليه، فلم يزل يحتضنه حتى قبض(صلى الله عليه وآله). أخرجه الرازي.

ـ ورواه أيضاً في «الرياض النضرة» (ص 180 ط محمد ابن الخانجي بمصر).

ـ وروى العلامة محمد بن ابي القاسم الطبري في «بشارة المصطفى» (ص 242 ـ 213) عن الملائي باسناده عن طريق العامة عن عائشة مختصراً.

(16) ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق: ج 3 ص 14 ط بيروت.

(17) ورواه الشيخ أبو سعيد محمد النقشبندي في «شرح وصايا أبي حنيفة» (ص 177 ط اسلامبول).

ـ والعلامة النقشبندي في «مناقب العشرة» (ص 22).

ـ والشيباني في «مناقب الاخيار» (ص 5) وفي آخره: فقلت: ويلكم ادعوا اليه علي بن أبي طالب، فو الله ما يريد غيره، فلما رآه أفرد الثوب الذي كان عليه ثم ادخله فيه فلم يزل محتضنه حتى قبض ويده عليه.

ـ ورواه باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص 123).

ـ والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص 208 ط اسلامبول).

ـ والامر تسري في «ارجح المطالب» (ص 505 و 595 ط لاهور).

ـ راجع: احقاق الحق: ج 15 ص 527 و ج 16 ص 612 و ج 20 ص 515.

(18) المراجعة 76 من كتاب المراجعات: 338 ـ 341.

(19) راجع طبقات ابن سعد: ص 51 من القسم الثاني من الجزء الثانيوفي الكنز: ص 55 من الجزء الرابع.

(20) المراجعات لشرف الدين: ص 340; وأخرجه الحاكم في أول (ص 139 من الجزء 3) من صحيحه المستدرك، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه! ـ واعترف بصحته الذهبي إذ أخرجه في «التخليص» وأخرجه ابن أبي شيبة في «السنن» وهو حديث 6096 من أحاديث الكنز (آخر ص 400 من الجزء السادس).

(21) الاختصاص: ص 285 ط الزهراء ـ قم.

(22) رواه المجلسي في البحار (ج 6، ط كمباني باب وصايا النبي(صلى الله عليه وآله)) و(ج 9 ص 475) من البحار.

(23) المراجعات: ص 341.

(24) البحار: 38:5/ 299 ـ مناقب آل أبي طالب: ج 1 ص 389 ـ 391.