الفصل الرابع والستون للعباس : يا عَمْ والله لله أشدُّ حُبّاً لعلي مني

روى العلامة القندوزي في ينابيع المودة(1) قال : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر قال :

كنت أنا والعبّاس جالسين عند النبي (صلى الله عليه وآله) اِذ دخل عليُّ (عليه السلام) فَسلَّم فَردَّ عليه النبي (صلى الله عليه وآله) السلام وقام اليه وعانقه وقَبّلَ ما بين عينيه وأجلسهُ عن يمينه ، فقال العبّاس : يا رسول الله أَتحُبّه ؟ فقال : يا عَمْ والله لله أشَدُّ حَبّاً لَهُ مني ، اِن الله عَزَّوجَلّ جعل ذرِّية كل نبي في صُلبِه وجَعَلَ ذرِّيتي في صلب هذا.

أخرجه أبو الخير الحاكمي في أربعينه وراه صاحب كنوز المطالب في بني أبي طالب عن العبّاس نحوه(2).

 

الفصل الخامس والستون الحَسَن في الجنة ومحبُّوه في الجنة ومُحبُّو محبِّه في الجنة

(1) روى شيخ الأسلام الحمويني رحمه الله في فرائد السمطين(3) باسناده عن سلمان قال

قال النبي (صلى الله عليه وآله) للحسَن والحسين (عليهما السلام) :

مَن أحبَّهما أحَببتُه ، ومَن أحْببتُه أحَبّهُ الله ، ومَن أحَبَّه الله أدخَلَهُ جنات النعيم ، ومَن أبغضهما ـ أو بغى عليهما ـ أبغَضتهُ ، ومَن أبغَضتُهُ أبغَضَهُ الله وأدَخله نار جهنم وله عذابٌ مقيم(4).

(2) روى الحمويني باسناده عن عاصم عن زر ، عن عبدالله قال(5):

كان النبي (صلى الله عليه وآله) يصلي فاذا سجد وثب الحَسن والحسين على ظهره ، فاذا منعوهما أشار اليهم ان دَعُوهم ، فلما قضى الصلاة وضعهما في حجره فقال :

من أَحَبَّني فليحب هذين(6).

(3) روى الحمويني باسناده عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب رضي الله عنه ، قال(7):

نظر النبي (صلى الله عليه وآله) الى الحسن (عليه السلام) فقال : اللهُم اني أحبه فأحِبّهُ وأحِب من أحَبَّهُ(8).

(4) وروى الحمويني في فرائد السمطين(9) باسناده عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : لا أزال أحب هذا الرجل ، يعني الحسن بن علي (عليه السلام) ، بعد ما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصنع به ما يصنع ، رأيت رسول الله والحسن في حجره وهو يُدخل أصابعه في لحية النبي (صلى الله عليه وآله) فبارك النبي ويدخل النبي لسانه في فمه ولسان الحسن في فيه ثم قال :

اللهُم اني أحِبه فأَحبهُ وأحب من يُحبّهُ(10).

قول الحسن (عليه السلام) لأبي بكر وعمر : انزل عن منبر أبي

(5) روى الحافظ ابن حجر الهيثمي قال(11):

وأخَرَج الدارقطني ان الحسن (عليه السلام) جاء لأبي بكر رضي الله عنه وهو على منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال : انزل عن مجلس أبي ! فقال : صدَقت والله انه لمَجلِسُ أبيك ! ثم أخذه وأجلَسَهُ في حجره وبكى ، فقال علي رضي الله عنه : أما والله ما كان عن رَأيي ، فقال : صدقت ، والله ما اتهَمْتُكَ !

قال : ووقع للحسن (عليه السلام) نحو ذلك مع عمر وهو على المنبر ، فقال له عمر : منبر أبيك والله لا منبر أبي ، فقال علي (عليه السلام) : والله ما أمرَتُ بذلك ، فقال عمر : والله ما اتهَمناك .

زاد ابن سعد : انه أخذه فأقعده الى جنبه وقال : وهل أنَبَتَ الشعر على رؤوسنا الا أبوك ! ـ أي ان الرفعة ما نلناها الا به .

(6) وروى ابن حجر قال(12):

وصحّ عنه (صلى الله عليه وآله) أيضاً انه حمل الحسن (عليه السلام) على عنقه مع ممازحته لعلي رضي الله عنهم بقوله وهو حاملٌ له : بأبي شبيه بالنبي لَيسَ شبَيهاً بعلي ، وعلي (عليه السلام)يضحك . ويوافقه قول أنس كما في البخاري عنه : لم يكن أحدٌ أشبَه بالنبي (صلى الله عليه وآله)من الحَسن ، لكنه قال ذلك في الحسين رضي الله عنهم ، وطريق الجمع بينهما قول علي (عليه السلام) كما أخرجه الترمذي وابن حبّان عنه : الحسَن أشبَه برسول الله ما بين الرأس الى الصدر ، والحسين أشبَهُ بالنبي (صلى الله عليه وآله) ما كان أسفل من ذلك . وورد في جماعة من بني هاشم وغيرهم انهم يشبهونه (صلى الله عليه وآله) أيضاً .

(7) وقال ابن حجر في (ص179) : وأخرج الدارقطني أيضاً ان الحسن (عليه السلام)أستأذَنَ على عمر فلم يأذن له ، فجاء عبدالله بن عمر فلم يأذن له ، فمضى الحسن ، فقال عمر : عليّ به ، فجاء ، فقال : يا أمير المؤمنين قلتُ : اِن لم يؤذن لعبدالله لا يُؤذن لي ، فقال : أنت أحقُّ بالأذن منه ، وهل أنبت الشعر في الرأس بعد الله الا أنتم ؟ . وفي رواية له : اذا جئت فلا تستَأذِنْ .

(8) وروى الحافظ ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة(13) قال : أخرج الشيخان عن البراء ، قال رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)والحسَن على عاتقه ويقول : اللَّهُم اني أحبّه فأحِبّهُ .

(9) وروى ابن حجر قال : أخرج البخاري عن أبي بكرة قال :

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) على المنبر والحَسن (عليه السلام) الى جنبه ينظر الى الناس مرة واليه مرة ويقول :

اِن ابني هذا سيد ولعَل الله يصلح به بين فئتين من المسلمين(14).

(10) وروى أيضاً في الحديث الثالث قال : أخرج البخاري عن ابن عمر قال :

قال النبي (صلى الله عليه وآله) :هما ريحانتاي من الدنيا ـ يعني الحسن والحسين (عليهما السلام) .

(11) وروى في (الحديث الرابع ) قال : أخرج الترمذي والحاكم عن أبي سعيد الخدري قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة .

(12) وروى في الحديث الخامس انه قال : أخرج الترمذي عن أسامة بن زيد قال : رأَيتُ رسول اللهِ (صلى الله عليه وآله) والحسن والحسين على وركيه ، فقال : هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم اني أحبُّهما فاحبهما وأحِبّ من يحبهما.

(13) وروى ابن حجر في الحديث السادس قال : أخَرجَ الترمذي عن أنس قال : سُئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أي أهل بيتك أحَبُّ اليك ؟

قال : الحسن والحسين .

(14) وروى ابن حجر في صواعقه قال : أخرج الحاكم عن ابن عباس قال : أقبَلَ النبي (صلى الله عليه وآله) وقد حمل الحسَن على رقبته ، فلقيه رجل فقال : نعم المركب ركبت يا غلام ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ونعم الراكب هو(15).

(15) وروى أيضاً قال : أخَرجَ ابن سعد عن عبدالله بن عبدالرحمن بن الزبير قال : أشبَهُ أهل النبي (صلى الله عليه وآله) به وأحَبُّهُم اليه الحسَن ، رأيته يَجىءُ وهو ساجدٌ فيركب رقبته أو قال : ظهره فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل ، ولقد رأيته وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرُج من الجانب الآخر(16).

(16) وروى قال : أخرج ابن سعد عن أبي سلمة بن عبدالرحمن قال : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدفع لسانه للحَسن بن علي فاذا رأى الصبي حُمرة اللسان يهش اليه(17).

(17) وروى قال : أخرج الحاكم عن زهير بن الأرقم قال : قام الحَسن بن علي يخطب ، فقام رجل من أزد شنوءة فقال : أشهَدُ لقد رأيت رسول الله واضعه على حبوته وهو يقول : مَن أحبّني فليُحبّه وليُبَلغ الشاهد الغائب ، ولولا كرامة النبي(صلى الله عليه وآله) ما حَدَّثتُ به أحَداً(18).

(18) وروى في الحديث الحادي عشر قال : أخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي بكر قال :

كان النبي (صلى الله عليه وآله) يُصَلّي بنا فيجيىء الحسن (عليه السلام) وهو ساجدٌ وهو اذ ذاك صغيرٌ فيجلس على ظهره مرة وعلى رقبته فيَرفعه النبي (صلى الله عليه وآله) رفعاً رفيقاً ، فلما فرغ من الصَلاة قالوا : يا رسول الله انك تصنع بهذا الصبي شيئاً لا تَصنَعهُ بأحد ، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : ان هذا ريحانتي وان هذا ابني سيّد وحَسبي ان يصلح الله تعالى به بين فئتين من المسلمين .

(19) وروى ابن حجر قال : أخرج أحمد والترمذي عن أبي سعيد والطبراني عن عمر ، وعن علي ، وعن جابر ، وعن أبي هريرة ، وعن أسامة بن زيد ، وعن البراء ، وابن عدي عن ابن مسعود :

ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة .

و قال : أخرج ابن عساكر عن علي ، وعن ابن عمر، وابن ماجه والحاكم عن ابن عمر ، والطبراني عن قرة وعن مالك ابن الحويرث ، والحاكم عن ابن مسعود :

ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : ابناي هذان الحسَن والحسَين سيِّدا شباب أهل الجنة وأبوهما خيرٌ منهما .

و قال : أخرج أحمد والترمذي والنسائي وابن حبَّان عن حذيفة ، ان النبي (صلى الله عليه وآله)قال له : أما رأيت العارض الذي عرض لي قبل ذلك ؟ هو مَلَكٌ من الملائكة لم يهبط الى الأرض قطّ قبل هذه الليلة استأذن ربه عَزّوجَلّ ان يُسَلم علي ويبشرني ان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وان فاطمة سيدة نساء أهل الجنة(19).

(20) وروى الحافظ ابن حجر في الصواعق المحرقة قال : أخرج الطبراني عن فاطمة ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : أمَّا حَسَن فله هَيْبَتي وسُؤددي و أمَّا حسين فله جُرأتي وجُودي(20).

الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا

(21) وروى في (ح14) عن ابن عمر ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال :

ان الحَسن والحسين ريَحانتاي من الدنيا .

وفي (ح15) قال : أخرج ابن عدي وابن عساكر عن أبي بكرة ان النبي (صلى الله عليه وآله)قال : اَن ابنيَّ هذين ريحانتاي من الدنيا(21).

(22) وروى ابن حجر أيضاً قال : أخرج أحمد وأصحاب السنن الأربعة وابن حبان والحاكم عن بريدة ، ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : صَدَقَ الله ورسوله ، انما أموالَكم وأولادكم فتنة نَظرتُ الى هذين الصَّبيين يمشيان ويَعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورَفَعتهما(22).

(23) وروى ابن حجر أيضاً قال : أخرَجَ أبو داود عن المقدام بن معد يكرب ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال :

هذا مني ـ يعني الحسن ـ وحسين من علي .

وفي (ح20) قال : أخرج أحمد وابن عساكر عن المقدام بن معد يكرب ان النبي(صلى الله عليه وآله) قال :

الحسن مني والحسين من علي(23).

(24) وروى قال : أخرج الطبراني عن عقبة بن عامر ان النبي (صلى الله عليه وآله)قال :

الحسن والحسين سَيفا العرش ولَيسا بمعقلين(24).

(25) وروى قال : أخرج التَرمذي عن أنس ان النبي (صلى الله عليه وآله)قال:

أحَبُّ أهل بيتي اِليّ الحسن والحسين(25).

(26) وقال : أخرج أبو يعلى عن جابر ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال :

مَنْ سَرَّهُ اَن ينَظُر الى سيّد شباب أهل الجنة فلينظر الى الحسَن .

(27) وقال : أخرج البغوي وعبد الغني في الايضاح عن سلمان رضي الله عنه :

ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : سمَّى هارون ابنيه شبراً وشبيراً واني سميت ابني الحسن والحسين بما سمّى به هارون ابنيه .

قال : وأخرج ابن سعد عن عمران بن سليمان قال : الحسن والحسين اسمان من أسماء أهل الجنة ما سمت العرب بهما في الجاهلية .

خطبة الحسن (عليه السلام) في مجلس معاوية

روى العلامة الطريحي رحمه الله(26): ان عَمرو بن العاص قال لمعاوية بن أبي سفيان :

يا معاوية لِمَ لا تَأمُر الحسَن بن علي أن يصعد المنبر فيخطب يوم الجمعة فلعَلّه يحصل له خجل وحَصر فيكون ذلك نقصاً لقدرِهِ عند الناس !

قال : فلما غَصّ المسجد بالناس أمر معاوية الحسن ان يصعد المنبر ، قال: فقام الحسَن (عليه السلام) وصَعد المنبر وحمدالله وأثنى عليه ثم قال:

أيِّها الناس ، مَن عَرَفني فقد عرفني ، ومَن لم يعرفني فسَأبين له نفسي ، أنا الحسَن بن علي بن أبي طالب ، أنا ابن أوّل القوم اسلاماً وأوَّلهُم ايماناً ، أنا ابن علي المرَتَضى وابن فاطمة الزَهراء بنت محمد المصطفى ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن مَن بُعِثَ رَحْمةً للعالمين وسَوط عَذاب على الكافرين.

أيُها الناس ، لو طَلَبتم ابناً لنبيكم لم تَجدُوا غيري وغير أخي الحسين.

قال : فناداه معاوية وقال : يا حَسَن حَدِّثنا بنعتِ الرُطب كيف يكون؟! أراد بذلك ان يخجله ويقطع عليه كلامه!

فقال الحسن (عليه السلام) : نعم يامعاوية ، اِن الرطب أولا تلقحه الشمال وتخرجه الجنوب ، وتنفَحهُ الشمس ويصبغه القمر ، وتنفحه الريح والحَرُّ ينضجه والليل يبرده والبرودة تحلّيه وتطيّبه ، ثم استمر في كلامه وقال :

أيُها الناس ، أنا ابن المَروَة والصَفا ، أنا ابن النبي المصطفى ، انا ابن مَن علا على الجبال الرواسي عُلا ، انا ابن مَن كسى مَحاسن وجهه الحَيا ، انا ابن فاطمة الزهراء ، انا ابن سيدة النساء ، انا ابن عديمات العُيوب ، انا ابن نجيبات الجيوب ، انا ابن أزكى الورى وأعظمهم أمراً وكفاني بهذا فخراً.

قال : ثم ان معاوية أمر المؤذّن ان يؤذّن ليقطَعَ كلامه ، فلما قال المؤذّن : اشهَدُ ان محمداً رسول الله ، قال الحسن (عليه السلام) : يا معاوية محمد أبي أم أبوك ؟ فاِن قلت انه ليسَ بأبي فقد كفرت ، وان قلت نعم فقد أقررَتَ بحَقي وانتَ تغصبنا ما هو لنا ولا تردّ الينا حقنا .

فقال معاوية : يا حسَن أنا خيرٌ منك !

فقال الحسَن (عليه السلام) : وكيف ذلك يا بن هند ، يا ابن آكلة الأكباد ؟!

فقال معاوية : لأن الناس أجَمَعوا عَلَيَّ ولم يَجَمعُوا عليك !

فقال الحسن (عليه السلام) : هيهات هيهات ، ان هذا شَرٌّ علَوتَ به يا ابن هند ، ألَم تعلم ان المجمعين عليك رجلان مُطيعٌ ومُكرهُ ، فالطائع لَكَ عاص لله ، والمُكرهَ مَعذورٌ عند الله ، وحاشا لله ان أقول انا خير منك لأنكَ لا خيرَ فيك ! وان الله برَّأني من الرذائل كما برأك من الفضائل يا معاوية !

قال : فقام يزيد بن معاوية وقال : يا حسَن اني مذ صِرتُ أبغَضُكَ .

فقال الحسن (عليه السلام) : يا يَزيد اعلم ان ابليس شارَكَ أباك في نكاحه حين علقت فيك أمّك ، فاختَلَط الماءان فوُلِدت على ذلك ، وصِرتَ من تلك النطفتين ، فلأجلِ ذلك تبغضني ، وتحَملَّتَ أنت وأبوك عداوتي ، وكذلك الشيطان شاركَ جَدُّك حَرباً عند نكاحه فولد جدُك صخر فلذلك جَدّك يبغَضُ جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)لقوله تعالى : وشاركهم في الأموال والأولاد .

واعلم يا يزيد ، لا يبغَضنُا الا مَن خَبُث أصلهُ وكان من ابليس نَسلهُ !

فقال معاوية : يا عمرو بن العاص هذه مشورتك لنا !

فقال عمرو : والله ما ظنَنتُ ان مثله على صغر سنِّه يقدر يتكلّم فوق المنبر بكلمة واحدة ، ولكنه لا شَكْ من معدن الفصاحة ومن بيت الكرم والسَماحة .

قال معاوية : وأنا أيضاً أفتَخرُ وأقول : أنا ابن بَطحاء مكة وأغَزرُها جُوداً وأكرمُها جدوداً ، أنا ابن من سادَ على قريش ناشئاً وكهلا .

فقال الحسن (عليه السلام) : يا معاوية أعَلي تفتخر وأنا ابن مأوى التقى وأنا ابن من جاء بالهدى ، وأنا ابن مَن سادَ على أهل الدين بالفضل السابق والحَسَب الفائق ، وأنا ابن من طاعتهُ طاعة الله ومعَصِيته معصية الله ، فهل لك أبٌّ كأبي تُباهيني به ؟ أو لكَ قدمٌ كقدمي تُساميني به ؟ هل تقول نعم يا معاوية أم تقول لا ؟

فقال : بل أقول لا ، وهي لك تصديق ، فتَعجَب الحاضرون من كلام الحسن (عليه السلام) وأجوبته وحسن براعته.

(28) روى الحافظ البرسي عن حذيفة بن اليمان قال(27):

رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذ بيد الحسَن بن علي (عليه السلام) وهو يقول : أيها الناس هذا ابن علي فاعرفوه ، والذي نفسُ محمد بيده انه لفي الجنة ومُحبوه في الجنة ومحبوا مُحبِّه في الجنة(28).

(29) مظلومية الامام الحسَن السبط (عليه السلام)

روى العلامة أبو جعفر الطبري رحمه الله باسناده من طريق العامة عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال(29):

دخل الحسين بن علي (عليه السلام) على أخيه الحسن بن علي (عليه السلام) في مرضه الذي تُوفي فيه ، فقال له : كيف تجدك يا أخي ؟

قال : أجدُني أوّل يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا ، واعلم اني لا أسبقُ أجلي ، واني واردٌ على أبي وجدي (عليهما السلام) ، على كره مني لفراقك وفراق أخوتك وفراق الأحبة ، وأستَغِفرُ الله من مَقالتي وأتوب اليه ، بل على مَحبة مني لِلقاء رسول الله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما الصلاة والسلام ، وأمي فاطمة وحمزة وجعفر وفي الله عَزّ وجَلّ خَلَفٌ من كل هالك ، وعزاءٌ من كل مصيبة ، ودرك من كل مافات .

رأيتُ يا أخي كبدي آنفاً في الطشت ، ولقد عَرِفتُ مَن دهاني ومن أين أتيت فما أنت صانعٌ به يا أخي ؟

قال الحسين (عليه السلام) : أقتُلهُ والله .

قال : قال : فوالله لا أخبرك به أبداً حتى ألقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولكن أكتب يا أخي : هذا ما أوصى به الحسن بن علي بن أبي طالب الى أخيه الحسين بن علي أوصى اليه

انه يَشهَدُ ان لا اِله اِلا الله وَحْدَهُ لا شرَيكَ لهُ وانه يَعبُدُه حق عبادته لا شريك له في المُلك ولا وليٌ له من الذُلِ ، وانه خَلَق كُل شيء فقَدّره تقديراً ، وانه أولى مَن عُبِد ، وأحقُّ من حُمِد ، مَن أطاعه رشد ومَنْ عصاه غوى ومن تاب اليه أهتدى .

فاِني أوصيك يا حسين بمن خَلَّفتُ من أهلي وولدي وأهل بيتك ان تَصفح عن مسيئهم ، وتقبل من محسنهم وتكون لهم خلفاً ووالداً ، وان تَدفُنّي مع رسول الله فاني أحقُّ به وببَيتهِ مِمن أُدِخلَ بيته بغير اذنه ، ولا كتاب جاءهم من بعده ، قال الله تعالى فيما أنزله على نبيِّه في كتابه :(يا أيُّها الذين آمنوا لا تدخُلوا بيوت النبي الا ان يُؤذن لكم) فوالله ما أذن في الدخول عليه في حياته ولا جاءَهم الاذن في ذلك من بعد وفاته ، ونحن مَأذونون في التصرَّف فيما ورثناه من بعده ، فاِن أبَتْ عليك الأمرأة فأنشِدُك بالقرابة التي قرب الله عَزّوجَلّ منا والرحم الماسَّه من رسول الله ان لا تريق فيَّ محجمة دم حتى نَلقى رسول الله (صلى الله عليه وآله)فنَختصم اليه ونُخبرهُ بما كان من الناس الينا بعده ، ثم قُبِضَ (عليه السلام) .

قال ابن عباس : فدعاني الحسين (عليه السلام) وعبدالله بن جعفر وعلي بن عبد الله بن العباس ، فقال : اغسلوا ابن عمِّكم فغَسَلناه وحَنّطناه والبسناه وأكفنَّاه ثم خرجنا به حتى صلَّينا عليه في المسجد ، وان الحسين (عليه السلام) أمر ان يُفتح البيت ، فحال دون ذلك مَروان بن الحكم وآل أبي سفيان ومن حضر هناك من ولد عثمان بن عفان وقالوا : يُدفَن أمير المؤمنين عثمان الشهيد ظلماً بالبقيع بشر مكان ويدفن الحسن مع رسول الله ؟ لا يكون ذلك أبداً حتى تكسر السيوف بيننا وتنقصف الرماح وينفد النبل !

فقال الحسين (عليه السلام) : والله الذي حَرَّمَ مكة ، للحَسَنُ بن علي بن فاطمة أحَقُّ برسول الله وببيته ممن أُدخِلَ بيته بغير اذنهِ ، وهو والله أحَقُّ به من حمَّال الخطايا مسيِّر أبي ذرّ ، الفاعل بعمَّار مافَعَل ، وبعبدالله ما صنع ، الحامى الحمى المؤوي طريد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، لكنكم صرتم بعده الأمراء وتابعكم على ذلك الأعداء وأبناء الأعداء !

قال : فحملناه فأتينا به قبر أمّه فاطمة (عليها السلام) الى جنبها .

قال ابن عباس : فكنتُ أول من انصرف ، فسمعت اللغَط وخفتُ ان يعجل الحسين على مَن قد أقبل ، فرأيتُ شخصاً فعَلِمتُ الشرّفية قأقَبلت مبادراً ، فاِذا أنا بعائشة في أربعين راكباً على بَغل مُرَحّل تَقدِمهُمُ وتَأمُرهُم بالقتال ، فلما رأتني قالت لي : ياابن عباس ، لقد اجَترأتُم عَلَيَّ في الدنيا تؤذونني مرةً بعد أخرى ، تريدُون ان تُدخُلوا بيتي مَن لا أهوى ولا أُحبّ !!

فقلت : واسَوأتاه ، يَومٌ على بَغَل ، ويومٌ على جَمَل ، تريدين ان تطفئي نور الله وتقاتلي أولياء الله وتحولي بين رسول الله وبين حبيبه ان يُدفن معه ، ارجعي فقد كفى الله عَزّوجَلّ المؤنة ، ودُفِنَ الحسن (عليه السلام) الى جانب أمِّه ، فلم يزدَد من الله الا قُرباً ، وما ازددتم منه الا بُعداً ، يا سَوأتاه ! انصرفي فقد رأيتِ ما سرَّكِ !

قال : فقَطّبتْ في وجهي ونادت بأعلى صوتها : أوَما نَسيتُم الجمل يابن عباس ؟ انكم لذووا أحقاد .

فقلت : أم والله ما نسيته أهلُ السماء فكيف ينساه أهل الأرض ، فانصرفت وهي تقول :

فأَلقَتْ عَصَاها وأستقَرَّبها النَوى *** كما قَرَّ عيَناً بالأياب المسافرَ!!

الحسن والحسين سيّدا شباب اهل الجنةوأبوهما خير منهما(30)

روى ابان عن سليم قال: حدّثني علي بن ابي طالب صلوات الله عليه، وسلمان وأبوذر والمقداد وحدّث ابو الجحاف داود بن أبي عوف العوفي، يروي عن ابي سعيد الخدري قال:

دخل رسول الله(صلى الله عليه وآله) على ابنته فاطمة(عليها السلام)، وهي توقد تحت قدرلها، تطبخ طعاماً لاهلها: وعلي(عليه السلام) في ناحية البيت نائم، والحسن والحسين(عليهما السلام) نائمان الى جنبه.

فقعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) مع ابنته يحدّثها، وفي رواية: مع فاطمة(عليها السلام) يحدثها، وهي توقد تحت قدرها ليس لها خادم، اذ استيقظ الحسن(عليه السلام) فاقبل على رسول الله فقال: يا ابتاه اسقني، فأخذه رسول الله ثم قام الى لقحة كانت له، فاحتلبها بيده ثم جاء بالعلبة، وعلى اللبن رغوة ليناول الحسن(عليه السلام)، فاستيقظ الحسين(عليه السلام) فقال: يا ابت اسقني، فقال النبي(صلى الله عليه وآله): يا بني اخوك وهو اكبر منك وقد استسقاني قبلك، فقال الحسين(عليه السلام): اسقني قبله، فجعل رسول الله(صلى الله عليه وآله) يرقبه ويلين له ويطلب له ان يدع أخاه يشرب، والحسين يأبى.

فقال فاطمة: يا أبت كأنَّ الحسين أحبّهما اليك؟

قال: ما هو بأحبّهما الي وانهما عندي لسواء، غير ان الحسن استسقاني اول مرّة، واني واياك واياهما وهذا الراقد في الجنّة، لفي منزل واحد ودرجة واحدة.

قال: وعلي(عليه السلام) نائم، لايدري بشيء من ذلك. قال: ومرّ بهما رسول الله(صلى الله عليه وآله)ذات يوم وهما يلعبان، فأخذهما رسول الله فاحتملهما ووضع كل واحد منهما على عاتقه، فاستقبله رجل فقال: ـ وفي رواية اخرى: فوضع احدهما على منكبه الايمن، والاخر على منكبه الايسر ـ ثم اقبل بهما، فاستقبله ابو بكر فقال: لنعم الراحلة انت، وفي رواية: نعم المركب ركبتما يا غلامين، فقال رسول الله: ونعم الراكبان هما! ان هذين الغلامين ريحانتاي من الدنيا.

قال: فلما اتى بهما منزل فاطمه(عليها السلام)، اقبلا يصطرعان، فجعل رسول الله(صلى الله عليه وآله)يقول:هي ياحسن فقالت فاطمة(عليها السلام): يارسول الله اتقول هي ياحسن وهواكبر منه؟

فقال(صلى الله عليه وآله): هذا جبرائيل يقول: هي يا حسين، فصرع الحسين الحسن!

قال:ونظر رسول الله(صلى الله عليه وآله) اليهما يوما وقد اقبلا فقال: هذان والله سيّدا شباب اهل الجنّة، وابوهما خير منهما.

ان اخير الناس عندي واحبّهم اليّ، واكرمهم علي ابوكما ثم أمّكما، وليس عند الله احد افضل منى، واخي ووزيري وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي، على بن ابي طالب(عليه السلام). الا انه خليلى ووزيري وصفيّي وخليفتي من بعدي، ووليّ كل مؤمن ومؤمنة بعدي.

فاذا هلك فابني الحسن من بعده، فاذا هلك فابني الحسين من بعده، ثم الائمة من عقب الحسين. وفي رواية اخرى: ثم الائمة التسعة من عقب الحسين، الهداة المهتدون هم مع الحق والحق معهم، لايفارقونه ولايفارقهم الى يوم القيامة

وهم زر الارض الذي تسكن اليهم الارض.

وهم حبل الله المتين.

وهم عروة الله الوثقى التي لا انفصام لها.

وهم حجج الله في ارضه، وشهداؤه على خلقه، وخزنة علمه، ومعادن حكمته.

وهم بمنزلة سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تركها غرق

وهم بمنزلة باب حطّة في بني اسرائيل، من دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافراً.

فرض الله في الكتاب طاعتهم، وامر فيه بولايتهم، من اطاعهم اطاع الله، ومن عصاهم عصى الله.

قال: وكان الحسين(عليه السلام) يجيء الى رسول الله(عليه السلام) وهو ساجد فيتخطى الصفوف، حتى يأتي النبي(صلى الله عليه وآله) فيركب ظهره، فيقوم رسول الله(صلى الله عليه وآله) وقد وضع يده على ظهر الحسين(عليه السلام) ويده الاخرى على ركبته حتى يفرغ من صلاته.

وكان الحسن(عليه السلام) يأتيه وهو على المنبر يخطب، فيصعد اليه فيركب على عاتق النبي(صلى الله عليه وآله) ويدلي رجليه على صدر النبي(صلى الله عليه وآله) حتى يُرى بريق خلخاله، ورسول الله(صلى الله عليه وآله) يخطب، فيمسكه كذلك حتى يفرغ من خطبته.

شماتة معاوية وفرحه بشهادة أمير المؤمنين والحسن (عليهما السلام)

(30) روى العلامة الشيخ حبيب الله الخوئي دامت بركاته في منهاح اليراعة(31) قال :

انه لما بلغ نعي أمير المؤمنين (عليه السلام) الى معاوية فرح فرحاً شديداً وقال : ان الأسد الذي كان يفترش ذراعيه في الحرب قد قضى نحبه(32).

وروى في كتاب تشييد المطاعن(33) عن الراغب في المحاضرات عن شريك انه قال : والله لقد أتاه قتل أمير المؤمنين وكان متكئاً فاستوى جالساً ثم قال : يا جارية غَنّيني فاليوم قرت عيني !

فأنشأت تقول :

اَلا ابلغ معاوية بن حَرب *** فلا قرّت عيون الشامتينا

أفي شهر الصيام فجعتمونا *** بخير الناس طرّاً أجمعينا

قتلتم خير من ركب المطايا *** وأفضلهم ومن ركب السفينا

فرفع معاوية عموداً كان بين يديه فضَربَ رأسها فنثر دماغها !!

روى المسعودي في ترجمة الأمام الحسن (عليه السلام) من مروج الذهب قال(34):

وفد عبدالله بن العباس على معاوية ، قال : فوالله اني لفي المسجد اِذ كبّر معاوية في الخضراء فكبّر أهل الخضراء ، ثم كبّر أهل المسجد بتكبير أهل الخضَراء ! فخرجت فاختة بنت قرظة بن عمرو بن نوفل بن عبدمناف من خوخة لها ، فقالت : سرّك الله يا أمير المؤمنين ما هذا الذي بلغك فسررت به ؟ قال : مَوْت الحسن بن علي ! فقالت : اِنا لله واِنا اليه راجعون ، ثم بكت وقالت : مات سيّد المسلمين وابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) . فقال معاوية : نِعماً والله ما فَعَلتِ اِنه كان كذلك أهلا أن تبكي عليه ، ثم بلغ الخبر ابن عباس فراح فدخل على معاوية ، فقال له معاوية : علمت يا ابن عباس ان الحَسَن توفي ؟ قال ابن عباس : ألذلك كبّرت ؟ قال : نعم .

قال : أما والله ما مَوته بالذي يُؤخِّر أَجَلك ولا حفرته بسادّ حفرتك ، ولئن أصِبنا به فقد أصبنا قبله بسيّد المرسلين وامام المتقين ورسول رب العالمين ، ثم بعده بسيّد الأوصياء فجبر الله تلك المصيبة ، ورفع تلك العثرة .

فقال : ويحك يا ابن عباس ما كلّمتك قطّ الا وَجَدتك معدّاً .

الفصل السادس والستون فيك مَثَلٌ من عيسى أبغضته اليهود حتى

بَهتُوا أمّه وأحبّه النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس له

(الصورة الأولى)

روى شيخ الأسلام الحمويني(35) تحت عنوان : فضيلة : تمثيل علي بروح الله المنتجب عليه وعلى نبيّنا السلام ومنقبة يقضى منها العجب وباسناده عن ربيعة ابن ناجد :

عن علي (عليه السلام) قال :

قال لي النبي (صلى الله عليه وآله) : فيك مثل من عيسى أبغضته اليهود حتى بَهَتوا أمّه ، وأحَبَّتهُ النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليسَ له .

ثم قال علي (عليه السلام) : يَهلُك فيّ رجلان : مُحِبٌّ مفرط يقرظني بما ليسَ فيَّ ، ومبغضٌ يحمله شَنآني على أن يبهتني(36).

(الصورة الثانية)

وروى الحمويني باسناده عن عمرو بن مرة قال : سمعت أبا البختري يقول :

قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، يَهلَكُ فيّ رجلان : مُحبٌّ مفرط ، وعَدوٌّ مُبغض(37).

(الصورة الثالثة)

وروى الحمويني باسنادين عن ربيعة بن ناجد ، عن علي (عليه السلام) قال :

دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال :

يا علي ان فيك من عيسى مثلا أبغضته اليهود حتى اتّهَمُوا أمّه ، وأحبَّته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليسَ به ، قال وقال عليَّ : يهلكُ فيّ مُحبٌّ مفرط يفرطني بما ليس فيّ ومبغضٌ مفتر يحمله شنآني على أن يبهتني ، اِلا وانّي لَستُ بنبي ولا يوحى اِلي ولكني أعمل بكتاب الله عَزّوجَلّ(38).

 

(الصورة الرابعة)

روى العلامة الخطيب الخوارزمي في المناقب(39) قال : روى الحافظ أبو بكر بن موسى بن مردويه ، باسناده عن الأ صبغ بن نباتة عن علي (عليه السلام) قال :

قال النبي (صلى الله عليه وآله) : يا علي اِن فيك مثل عيسى بن مريم ، أحَبَّهُ قومٌ فهلكوا فيه ، وأبغضه قومٌ فهلكوا فيه ، فقال المنافقون : أما يرضى له مثلا الا مثل عيسى ؟ فنزل قوله تعالى : (ولَماْ ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدّون)(40).

 

(الصورة الخامسة)

روى العلامة محب الدين الطبري في ذخائر العقبى(41) من طريق أحمد في المناقب وباسناده عن أبي السوار قال:

قال علي (عليه السلام) : ليحبني قومٌ حتى يَدخُلُوا النار في حبي ، وليبغضني قَومٌ حتى يدخلوا النار في بغضي(42).

(الصورة السادسة)

روى الحافظ ابن عبد البر الأندلسي في الإِستيعاب قال(43):

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي :

تفترق فيك امتي كما افترقت بنو اسرائيل في عيسى(44).

(الصورة السابعة)

روى الحافظ ابن أبي حاتم في علل الحديث باسناده عن جابر قال(45):

لما قدم عليٌ على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بفتح خيبر قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لولا ان يقول فيك طوائفٌ من أمتي ما قالت النصارى في المسيح بن مريم لقلت فيك قولا(46) !

 

(الصورة الثامنة)

وروى العلامة الأمرتسري الحنفي في أرجح المطالب(47) قال : عن علي(عليه السلام)قال : قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم فتحَتُ خيبر :

لولا ان تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح بن مريم لقلت اليوم فيك مقالا لا تَمُرُّ على ملأ من المسلمين الا أخذوا تراب رجليك ، وفضل طهورك يَستشفون به ، ولكن نصيبك ان تكون مني وأنا منك ، ترِثنُي وأرِثُك ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى اِلا انه لا نبي بعدي ، أنت تؤدي ديني ، وتقاتل على سُنّتي ، وأنتَ في الآخرة أقرَبُ الناس مني، وأنّكَ غداً على الحوض خليفتي ، تذود عنه المنافقين ، وأنت أول مَن يَردُ عليَّ الحوض ، وأنت أوّل من يدخل الجنة من أمتي ، حَربُك حَربي وسِلمُك سِلمي ، وسِرُّك سرّي ، وعلانيتك علانيتي ، وسريرةُ صدرك سريرةُ صدري ، وانت باب علمي ، وان ولدك ولدي، والايمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وان الله عَزّوجلّ أمرني ان ابشرك انك وعترتك في الجنة ، وعدوّك في النار ، لا يَردُ عَلَيَّ الحوض مبُغضٌ لك ، ولا يغيبُ عنه مُحبُّ لك .

قال علي : فخررَتُ له سبحانه ساجداً ، وحمدته على ما أنعم به علي من الأسلام ، وقراءة القرآن . أخرجه الخوارزمي(48).

 

 

المفجع :

وله من مراتب الروح عيسى * رُتبٌ زادت الوصي مزيا

مثل ما ضلّ في ابن مريم ضربا * ن من المسرفين جهلا وغيّا

الألفية :

أم مَن لهم ضرب النبي بحبِّهِ * مَثَلُ ابن مريم ان ذاك لشأن

اِذ قال يهلَكُ في هواك وفي القلى * لَكَ يا علي جلالة جيلان

كعصابة قالوا المسيحَ الهنا * فرد وليس لأمِّهِ من ثان

وعصابة قالوا كذوبٌ ساحرٌ * حَشى الوقوف به على بهتان

فكذاك فرد ليس عيسى كالذي * جهلا عليه تخرص القولان

وكذا علي قد دعاهُ الههم * قومٌ فأحَرقهم ولم يَستان

وأتاه قومٌ آخرون قلى له * من بين منتكث وذي خذلان

(الصورة التاسعة)

روى العلامة المجلسي رحمه الله(49) نقلا عن كشف الغمة من الأحَاديث التي جَمعَها العزّ المحدّث : قال كهمس : قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) :

يهلَكُ فيَّ ثلاثة : اللاعن ، والمستمع ، والمفرط ، والملك المترف يتقرب اليه بلعني ويتبرأ اليه من ديني ويقضب عنده حَسَبي ، وانما ديني دين رسول الله وحسبي حسب رسول الله (صلى الله عليه وآله) .

وينجُوا فيَّ ثلاثة : المُحِب ، والموالي لمن والاني ، والمعُادي لمن عاداني ، فاِن أحَبَّني محبٌّ أحَبَّ مُحبِّي وأبغض مُبغضي وشايع مُشايعي ، فليمتحن أحدكم قلبه ، فاِن الله عَزّوجَلّ لم يَجعَل لرجُل من قلبين في جوفه فيُحبّ بأحدهما ويبغض بالآخر.

 

(الصورة العاشرة)

روى العلامة المحدث الحرّ العاملي (قدس سره) في اثبات الهداة(50) باسناده عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه الصدوق رحمه الله في كتابه من لا يحضره الفقيه قال :

قال النبي (صلى الله عليه وآله) :

صنفان من أمتي لا نصيب لهما في الاسلام : الناصب أهل بيتي حرباً وغال في الدين مارق منه .

 

(الصورة الحادية عشرة)

روى الحرّ العاملي رحمه الله أيضاً باسناده عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) ، عن علي (عليه السلام) :

قال لي النبي (صلى الله عليه وآله) :

فيكَ مَثَلٌ من عيسى أحَبَّهُ النَصارى حتى كفروا (في حبّه)، وأبغضه اليهود حتى كفروا في بغضه(51).

(الصورة الثانية عشرة)

روى الفقيه ابن شاذان القمي رحمه الله باسناده عن عمر بن أذينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه (عليهما السلام) قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

يا علي مثلك في أمتي مثل المسيح عيسى بن مريم ، افترق قومه ثلاث فرق : فرقة مؤمنون وهم الحواريّون ، وفرقة عادَوه وهم اليهود ، وفرقة غلَوْا فيه فخَرجُوا عن الايمان ، وان أمتي ستفترق فيك ثلاث فرق : فرقة شيعتك وهم المؤمنون ، وفرقة أعداؤك وهم الشاكُّون ، وفرقة غُلاة فيك فهم الجاحدون ، وأنت يا علي وشيعتك ومُحبُّو شيعتك في الجنة ، وأعداؤك والغُلاة في محبتك في النار(52).

(13) روى أبو الأحوص عن أبي حيان ، عن علي (عليه السلام) انه قال : يهَلَكُ في رجلان : محب غال ، ومبُغض قال(53).

(14) وروى حمّاد بن صالح ، عن أيُّوب ، عن أبي كهمس ، عن علي (عليه السلام) قال :

يهَلَكُ فيَّ ثلاثة: اللاعن والمستمع المقرّ، وحامل الوزر، وهو الملك المترف الذي يتقرب اليه بلعني،ويبرأ عنده من ديني،وينتقص عنده حسبي، وانما حَسَبي حسب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وديني دينه .

وينجُو في ثلاثة : مَن أحَبَّني ، ومَن أحَبَّ مُحبّي ، ومَن عادى عدوّي .

فمَن أشرب قلبه بغضي ، أو ألْبَّ عَليَّ ، أو تنقَّصني ، فليعلم ان الله عدوّه وجبرئيل ، وان الله عدوٌّ للكافرين(54).

(15) وقال أمير المؤمنين : يَهلَكُ فيَّ رجلان : مُحبٌّ مُطر ، وباهِت مُفْتَر(55).

(16) وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : يهلك فيَّ ثلاثة وينجو فيَّ ثلاثة وفيه :

وينجُوا فيَّ ثلاثة : المُحِب الموالي ، والمعُادي من عاداني ، والمُحب مَن أحَبني فاذا أحَبَّني عبدٌ أحَبّ مُحبِّي وأبغَضَ مُبغضي وشايعني ، فليمتحن الرجل قلبه ، فاِن الله لم يَجعَل لرجُل من قلبين في جوفه فيُحبّ بهذا ويبغض بهذا ، فَمن أشرب قلبه حُب غيرنا فألْبَ عَلَينا فليعلم ان الله عدوّه وجبريل وميكال ، فاِن الله عدوٌّ للكافرين(56).

صقر :

يا مَن به أمتحَنَ الأله عبيده *** مَن كان منهم عاصياً أو طائعاً

اِني لأَعْجَبُ منْ معَاشر عُصْبة *** جَعَلوك في عدد الخلافة رابعا(57)

(17) روى العلامة المجلسي رحمه الله بالاسناد عن عبدالوهاب بن أبي جبة وراق الجاحظ قال : سمعت الجاحظ عمرو بن بحر يقول : سمعت النظام يقول :

علي بن أبي طالب (عليه السلام) محِنةٌ على المتكلّم ، اِنْ وَفَّاهُ حَقَّهُ غلا ، وان بخسه حَقَّه أساء ، والمنزلة الوسطى دقيقة الوزن حادة اللسان صعبة الترقي الا على الحاذق الذكي(58).

ولقد اجادابن سرايا حيث قال:

جمعت في صفاتك الأضداد***فلهذاعزّت لكَ الأنداد

زاهد حاكم حليمٌ شجاع***ناسك فاتك فقير جواد

خلق يشبه النسيم من اللطف***وبأس يذوب منه الجماد

شيم ما جمعن في بشر قط***ولاحاز مثلهنً العباد

فلهذا تعمّقت فيك اقوام***با قوالهم فرانوا وزادوا

وغلت في صفات فضلك يس***وطه وآل ياسين وصاد

ظهرت منك للورى معجزات***فاقرت بفضلك الحسّاد

ان يكذّب بها عداك فقد***كذّب من قبل قوم لوط وعاد

انت سرّ النبي والصنو وابن***العمّ والصهر والأخ المستجاد

لو رأى مثلك النبي لآخاه***وإلا فانتفى الانتقاد

فيكم باهل النبي ولم***يلق لكم خامساً سواه يزاد

كنت نفساً له وعرسك وابناك***لديه النساء والاولاد

جلّ معناك ان يحمل به البشر***ويحصي صفاته النقّاد

انما اللّه عنكم اذهب الرجس***فردّت بغيضها الاضدادُ(59)

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ينابيع المودة : ص266 اسلامبول .

(2) ورواه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الأمام علي من تاريخ دمشق (ج2 ص159 ط بيروت) . والعلامة محب الدين الطبري في ذخائر العقبى (ص61 ط مكتبة القدسي بالقاهرة) باسناده عن ابن عباس (رضي الله عنهما) :

ان عليّاً دخل على النبي (صلى الله عليه وآله) فقام اليه ، وعانقه ، وقبّلَ بين عينيه ، فقال له العباس : أتحب هذا يا رسول الله ؟ فقال : يا عَمْ والله لله أشَدُّ حُبّاً له . خرّجه أبو الخير القزويني . ورواه العلامة الطبري فيالرياض النضرة (ج2 ص213 ط محمد أمين الخانجي بمصر وفى ط 2 :ص168) . والعلامة القندوزي في ينابيع المودة (ص204 ط اسلامبول) . وتاريخ بغداد : ج1 ص316 . الصواعق المحرقة : (ص93 ط الميمنية ص74) وقال : أخرجه أبو الخير الحاكمي وصاحب كنوز المطالب في بني أبي طالب وزاد في روايته : انه اذا كان يوم القيامة دُعي الناس بأسماء أمّهاتهم ستراً عليهم الا هذا وذرّيته فاِنهُم يُدعَون باسمائهم لصحة ولادتهم (وذكره في ص156 من الطبعة الثانية من الصواعق سنة 1385 هـ) . ومجمع الزوائد : ج9 ص172 بسنده عن جابر بن عبدالله الأنصاري . وكنز العمال : ج6 ص152 . وفيض القدير : 2 : 223 . ورواه الحافظ محمد بن يوسف الگنجي الشافعي في كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام)) (الباب 7 ص78 ـ 80 ط دار أحياء تراث أهل البيت) ثم قال : قلت : هذا وان لم يخرج في الصحيح لكن له شاهد في الصحيحين لانه لما مات ابراهيم ابن الرسول بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاء جبرئيل (عليه السلام) فقال : ما يبكيك ؟ ينقَطعُ كل نَسَب وسَبب الا نسَبك وسببك يا رسول الله فثبت بهذا الخبر ما تقدم ذكره . ورواه الخطيب الخوارزمي في المناقب (ص229 ط تبريز) . ورواه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى (ص67 ط مكتبة القدسي بمصر) . والعلامة الحمويني في فرائد السمطين (نسخة جامعة طهران ص72 ) . والعلامة الذهبي في ميزان الأعتدال (ج2 ص116 ط السعادة بمصر) . والعلامة ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان (ج3 ص429 ط حيدر آباد الدكن) . والمولى علي المتقي الهندي في منتخب كنز العمال (المطبوع بهامش المسند ج5) . والعلامة الزرقاني في شرح المواهب اللدنية (ج2 ص6 ط الأزهرية بمصر سنة 1225 هـ) . والأمرتسري في أرجح المطالب (ص258 ط لاهور وص505 وفي ص263) قال : عن العباس بن عبدالمطلب ، قال : كنت عند النبي(صلى الله عليه وآله) اِذ أقبل علي ، فلما أقبل أصفر في وجهه ، فقلت : يا رسول الله تصفر في وجه هذا الغلام ، فقال : يا عم والله الله أشدُّ حباً مني ، ولم يكن نبي الا وذرِّيته الباقية بعده من صُلبه وان ذرِّيتي من صُلب هذا . ورواه الشيخ محمد العربي المغربي في اتحاف ذوي النجابة (ص 155 ط مصطفى الحلبي بمصر) . ورواه المسعودي في مروج الذهب (ج2 ص51) عن كتاب الأخبار للنوفلي ولفظه : ياعم رسول الله والله لله أشدُّ حُبّاً له مني ، ولم يكن نبي الا وذرّيته الباقية بعده من صلبه وان ذرِّيتي بعدي من صلب هذا ، انه اذا كان يوم القيامة دُعي الناس بأسمائهم وأسماء أمّهاتهم الا هذا وشيعته فانهم يُدعون بأسمائهم وأسماء آبائهم لصحة ولادتهم . وروي في الغدير : ج4 ص324 ح11 . واحقاق الحق : ج7 ص5 .

(3) فرائد السمطين : ج2 ص96 ح408 .

(4) ورواه الحافظ ابن عساكر تحت الرقم (131) من ترجمة الأمام الحسين (عليه السلام) من تأريخ دمشق (ج2 ص97 ط1) . ? ورواه الحاكم النيسابوري في باب مناقب الأمام الحسن (عليه السلام) من المستدرك (ج3 ص166) باسناده عن أبي ظبيان : عن سلمان (رضي الله عنه) ، قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول :

الحسن والحسين ابناي مَن أحَبَّهما أحَبّني ومَنْ أحَبني أحَبه الله ، ومَن أحَبَّهُ الله أدَخَلَه الجنة ، ومن أبغضهما أبغضني ، ومن أبغضني أبغَضه الله ، ومَن أبغَضَهُ الله أدخله النار .

قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .

ـ ورواه أيضاً في مجمع الزوائد (ج9 ص181) . وفضائل الخمسة : (ج3 ص206) .

(5) فرائد السمطين : ج2 ص107 ح414 ط بيروت .

(6) ورواه الحافظ ابن عساكر في الحديث 116 من ترجمة الأمام الحسين (عليه السلام) من تأريخ دمشق بثلاثة أسانيد . ورواه أيضاً في ح(111) من ترجمة الأمام الحسن (عليه السلام) من تأريخ دمشق . ورواه ابن المغازلي الشافعي في المناقب (ص376 ح424 ط 1) عن عبدالله بن مسعود قال :

كان الحسَن والحسين (عليهما السلام) على ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يصلي فجعل الناس يُنَحُّونهما ، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : دعوهما فاِنهما مِمن أُحُبَّهما بأبي وأمي هُما وأباهما ، مَن أحَبّني فليحبّهما .

وقد رواه الطبراني في ترجمة الأمام الحسن (عليه السلام) من المعجم الكبير (ج / 1 / ص133) . وقد خرَجه أبو حاتم كما في ذخائر العقبى (ص123) .وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (ج9 ص179) وقال : رواه أبو يعلى البزار والطبراني ورجال أبي يعلى ثقات . ورواه ابن حجر في ترجمة الأمام الحسن (عليه السلام) من الأصابة (ج1 ص330) عن عبدالله بن مسعود ، وقال ابن حجر : وله شاهد في السنن ، وصحيح ابن خزيمة عن بريدة ، وفي معجم البغوي نحوه بسند صحيح عن شداد بن الهاد . وقد رواه البيهقي في السنن الكبرى (ج2 ص263) . ورواه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء (ج8 ص305) ورواه المؤرخ ابن سعد في ح(16) من ترجمة الأمام الحسين (عليه السلام) من الطبقات الكبرى قال فيه : من أحبني فليحب هذين .

(7) فرائد السمطين : ج2 ص116 ح419 .

(8) ورواه ابن سعد في ح48 و 49) من ترجمة الأمام الحسن (عليه السلام) من الطبقات الكبرى (ج8) عن البراء بن عازب قال : رأيت النبي (صلى الله عليه وآله) حاملا الحسن على عاتقه وهو يقول : اللهم اني أُحبّه فأحبّه . ورواه الحافظ أحمد بن حنبل في مسند البراء من كتاب المسند : (ج4 ص292) تحت الرقم (6) والرقم (41) . ورواه الحافظ البخاري في باب مناقب السبطين من صحيحه (ج5 ص33) . ورواه الترمذي في الحديث (16) من باب مناقب السيدين الحسن والحسين (عليهما السلام) من كتاب المناقب (ج13 ص198) . ورواه أيضاً أبو بكر بن مالك كما في الحديث (51 و 52) من باب فضائل الحسن والحسين (عليهما السلام)من كتاب الفضائل .

(9) فرائد السمطين : ج2 ص126 ح426 .

(10) ورواه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الأمام الحسن تحت الرقم 83 من تأريخ دمشق . ورواه الحاكم في المستدرك (ج3 ص169) . ورواه الحافظ ابن حجر في الصواعق المحرقة (ص190 ح12 ط 2) قال : أخرج الشيخان عن أبي هريرة قال : ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : اللَّهُم اِني أحبُّه وأحَب من يُحبّهُ

ـ يعني الحسن (عليه السلام) ـ وفي رواية : اللهُم اني أحبه فأحبَّهُ وأحِب من يحبهُ ، قال أبو هريرة : فما كان أحَدٌ أحَبُّ الي من الحسن بعد ان قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما قال? وفي حديث أبي هريرة أيضاً عند الحافظ السلفي قال :

ما رأيت الحسن بن علي قطّ اِلا فاضت عيناي دُموعاً ، وذلك ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج يوماً وأنا في المسجد فأخَذَني بيدي وأتّكأ عَلَيّ حتى جئنا سوق بني قينقاع ، فنظر فيه ثم رجع حتى جلس في المسجد ثم قال : أدعُ ابني : فأتى الحسن بن علي يَشتدّ حتى وقع في حجره ، فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفتح فمه ثم يُدخل فَمهُ في فَمهِ ويقول : اَللَّهُم إِني أحِبُّهُ فأحِبَّهُ وأحَب من يُحبّه ثلاث مرات .

(11) الصواعق المحرقة : ص177 ـ المقصد الرابع ط2 .

(12) الصواعق المحرقة : ص176 ـ المقصد الخامس .

(13) الصواعق المحرقة : ص137 ط2 .

(14) الصواعق المحرقة : ص137 ح2 .

(15) الصواعق المحرقة : ص137 ح7 .

(16) المصدر السابق : ص138 ح8 .

(17) المصدر السابق : ص138 ح9 .

(18) المصدر السابق : ص 138 ح10 .

(19) ورواه ابن حجر أيضاً في الصواعق في الحديث التاسع عشر (ص191) قال : أخرج البخاري وأبو يعلى وابن حبان والطبراني والحاكم عن أبي سعيد ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة الا ابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة الا ماكان من مريم .

(20) الصواعق المحرقة : ص191 ح13 .

(21) رواه العلامة الطريحي رحمه الله في منتخبه (ص164) عن عبدالله بن العباس قال : جاءني رجل من بني أمية فقال : أريد أن أسألك عن سؤال ، فقلت له : سَل عمّا تريد ، فقال لي : يا عبدالله ما تقول في دم البعوضة هل ينقض الوضوء أم لا ؟ وهل هو طاهرٌ أم نجس ؟ فقلت له : ثكلتك أمك يا عديم الرأي ، تسأل عن دم البعوضة ، فَلِم لا سألتَ عن دم الحسين ابن بنت رسول الله سفكتم دمَه وقطعتم لحَمه وكسرتم عظمه وقتلتُم أولاده وأطفاله وأنصاره وسبيتم حريمه ومَنَعتموه من شرب الماء ؟ الا لعنة الله على الظالمين . ثم التفت عبدالله الى جلسائه وقال : انظروا الى هذا اللعين كيف يَسألني عن دم البعوضة ولا يخاف ان يَسأله الله عن دم الحسين ابن بنت رسول الله ؟ ثم قال لأصحابه : والله اِني سمعت بهاتي أذني من رسول الله (صلى الله عليه وآله)يقول مراراً كثيرة : الحسن والحسين ريحانتاي في الدنيا وهما مني وأنا منهما ، أحَبَّ الله من أحَبَّهما وأبغَضَ الله مَن أبغضهما ، وآذى الله من آذاهما ، ووَصَلَ الله مَن وصلهما ، وقطع الله من قطعهما فاِنهما ابناي وسبطاي وقرتا عيني و سيّدي شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين ، فقلت : يا رسول الله أي أهل بيتك أحَبُّ اليك؟

فقال : الحَسن والحسين أحَبُّ الناس اِلي . وكان يقول (صلى الله عليه وآله) : يافاطمة ادعي لي ابني ، فيَأتيان اليه فيضمهما اليه ويَشمهما ويقبلهُما . ويقول : أحَبَّ الله من أحبَّ الحَسن والحسين ومن أحَب ذرِّيتهما ، فمَن أحَبّهم لم تمس جسده نارُ جهنم ولو كانت ذنوبه بعدد رمل عالج الا ان يكون له ذنبٌ يخرجه من الأيمان . وقد أخرج العلامة المرعشي (قدس سره) في كتابه احقاق الحق مصادر كثيرة عن العامة في هذا الحديث ، فراجع : ج5 ص69 و90 ، وج18 ص546 ، وج19 ص217 ، 260 ـ 265 ، 276 ـ 391 ، وج11 : 70 و50 ، وج4 ص232 و367 ، وج10 ص623 ـ 626 ، وج15 ص599 ـ 600 ، ج20 ص438 ـ 439 . وروى العلامة الطريحي أيضاً في هذا الباب في كتابه المنتخب (ص84 ـ 85) عن أم سَلمَة زوَجة النبي (صلى الله عليه وآله) : دخل عَلَيَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم ودخل في أثره الحسن والحسين (عليهما السلام)وجَلَسا الى جانبيه فأخذ الحَسن على ركبته الُيمنى والحسين على ركبته اليُسرى وجعل يقبّل هذا تارةً وهذا أخرى ، واذا بجبرئيل قد نزل وقال : يا رسول الله انك لَتُحب الحسَن والحسين ؟ فقال : وكيف لا أحبّهما وهما ريحانتاي من الدنيا وقُرّتا عيني ؟ فقال جبرئيل : يا نبي الله اِن الله قد حَكَم عليهما بأمر فأصْبِرْ له . قال : وما هو يا أخي ؟ فقال : قد حكم على هذا الحسن ان يمُوت مسموماً وعلى هذا الحسين ان يمُوت مَذبُوحاً ، وان لكل نبي دعوة مستجابة فاِن شئت كانت دعوتك لولديك الحسَن والحسين فأدْعُ الله أن يُسَلمِّهما من السمّ والقتل ، وان شئت كانت مصيبتهما ذخيرة في شفاعتك للعُصاة من أمّتك يوم القيامة . فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : يا أخي جبرئيل أنا راض بحكم ربي لا أريد الا ما يُريده ، وقد أحبَبتُ ان تكون دعَوَتي ذخيرة لشفاعتي في العُصاة من أمتي ويقضي الله في ولدي ما يشاء . وروى العلامة الحمويني في فرائد السمطين (ج1 ص382 ح314) باسناده عن جابر قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي بن أبي طالب قبل موته بثلاث : سلامٌ عليك أبا الريحانتين أوصيك بريحانتي من الدنيا فعَن قليل ينهدّ ركناك ، والله خليفتي عليك .

(22) المصدر السابق : ص191 ح17 .

(23) المصدر السابق : ص191 ح18 .

(24) المصدر السابق : ص192 ح21 .

(25) الصواعق المحرقة : ص192 ح24 .

(26) المنتخب الطريحي : ص201 ـ 202 .

(27) مشارق أنوار اليقين : ص53 .

(28) ورواه المستنبط في القطرة : ج1 ب4 ص168 ح1 .

(29) بشارة المصطفى : ص271 ـ 273 .

(30) كتاب سليم بن قيس: ص155 و 157 ـ 158.

(31) منهاح اليراعة : ج9 ص127 ط2 .

(32) ورواه في هامش فرائد السمطين : ج1 ص373 .

(33) تشييد المطاعن : ج2 ص409 .

(34) مروج الذهب : ج2 ص420 .

(35) فرائد السمطين : ج1 الباب 35 ص172 ح132 ط بيروت .

(36) رواه أحمد شاكر في تعليقه من كتاب المسند عن البخاري في التاريخ الكبير (ج2 / 1 / ص257) . ورواه الحاكم النيسابوري في ح54 من باب مناقب علي(عليه السلام) من المستدرك (ج3 ص123ط حيدر آباد). ورواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل في تفسير الآية57 من الزخرف تحت الرقم(859) وتواليه عن ثلاثة عشر طريقاً. ورواه الحافظ ابن عساكر في(ح740) وتواليه من ترجمة أمير المؤمنين(عليه السلام)من تأريخ دمشق (ج2ص235ط1) بطرق كثيرة. ورواه الهيثمي في باب فضائل علي(عليه السلام) من مجمع الزوائد (ج9 ص133) من مصادر متعددة. ورواه العلامة البحراني في الباب(181) من غاية المرام (ص424) من طرق ومصادر.

وقال العلامة ابن عبد ربه الأندلسي في العقد الفريد(ج2ص194ط الشرقية بمصر) قال الشعبي: كان علي بن أبي طالب في هذه الأمة مثل المسيح بن مريم في بني اسرائيل ، أحبّه قومٌ فكفروا في حبِّه وأبغضه قومٌ فكفروا في بغضه . ورواه الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب (ج2 ص472 ط حيدر آباد) . وابن المغازلي الشافعي في مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن علي (عليه السلام)(ص71 ـ 72 ح104). والعلامة ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (ج1 ص425 ط مصر) . والعلامة الگنجي فيكفاية الطالب (ص196 ط الغري) . والعلامة محب الدين الطبري في ذخائر العقبى (ص92 ط مكتبة القدسي بالقاهرة) . ورواه أيضاً فيالرياض النضرة (ج2 ص217 ط محمد أمين الخانجي بمصر) . والعلامة الذهبي في تلخيص المستدرك (المطبوع بذيل المستدرك ج3 ص123 ط حيدر آباد) . والعلامة الزرندي في نظم درر السمطين (ص103 ط مطبعة القضاء) . وابن كثير في البداية والنهاية (ج7 ص355 ط حيدر آباد) . والخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح (ص565 ط دهلي) . والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9 ص133 ط م القدسي بالقاهرة) . وابن حجر العسقلاني في لسان الميزان (ج7 ص455 مادة قرظ) . والمير حسين الميبدي في شرح ديوان أمير المؤمنين (ص189) . والحافظ السيوطي في تاريخ الخلفاء (ص173 ط السعادة بمصر) . و ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة (ص74 ط الميمنية بمصر) و(ط2 ص123 ح20) . وحسام الدين الهندي في منتخب كنز العمال (المطبوع بهامش المسند ج5 ص46 ط الميمنية بمصر) وص440 أيضاً . والعراقي في الفرق المفترقة من أهل الزيغ والزندقة (ص30 ط انقرة) وفي (ج5 ص35) . ومحمد الصبان في اسعاف الراغبين (هامش نور الأبصارص 177) . والشبلنجي في نورالأبصار (ص73 ط العامرة بمصر) . والترمذي في المناقب المرتضوية (ص90 ط بمبي).

والقندوزي في ينابيع المودة (ص110 وص283 وص214 ط اسلامبول) . والشيخ محمد العربي المغربي في اتحاف ذوي النجابة (ص155 ط مصطفى الحلبي بمصر) . والأمرتسري في أرجح المطالب (ص454 ط لاهور) . ورواه الحافظ أحمد بن حنبل الشيباني في المسند (ج1 ص160 ط الميمنية بمصر) . بطريقين الأول باسناده عن ربيعة بن ناجذ عن علي رضي الله عنه بعين ما تقدم ،

* وفي الأسناد الثاني عن سفيان بن وكيع بن الجراح بن مليح باسناده عن ربيعة بن ناجذ ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال :

دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال : ان فيك مثل من عيسى بن مريم أبغضته اليهود حتى بهَتوا أمّه ، وأحبَّته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليسَ به ، ثم قال : يهَلَكُ فيّ رجلان مُحبٌّ مفرط يقرظني بما ليس فيّ ومبغضٌ يحمله شنآني على أن يبهتني ، اِلا اني لَستُ بنبي ولا يوحى اِلي ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله)ما استطعت ، فما أمَرتُكم من طاعة الله فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم. رواه الحمويني في فرائد السمطين (ج1 ص173 ط بيروت) بثلاثة طرق ح 132 ـ 137 .

(37) فرائد السمطين : (ج1 ص173 ح133 ط بيروت) . واحقاق الحق : (ج7 ص285 ـ 296) (ج3 ص397 ـ 407) (ج14 ص337 ـ 343) عن مصادر كثيرة من العامة .

(38) فرائد السمطين : (ج1 ص173 ح134 الباب 35) وزاد في (ص174 ح135) ، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) بما استطعت فيها من طاعة الله ، فما أمرتكم به من طاعة الله فحقُّ عليكم طاعتي فيما أحببتم أو كرهتم ، وما أمرتكم به من معصية الله أنا أو غيري فلا طاعة لأحد في معصية الله ، اِنما الطاعة في المعروف .

والحسكاني في شواهد التنزيل (ج2 ص159 ط بيروت) من خمسة عشر طريقاً .

(39) المناقب : ص227 ط تبريز .

(40) رواه الحافظ جمال الدين الزرندي في نظم درر السمطين (ص92 مطبعة القضاء) قال : روي عن ربيعة بن ماجد قال : سمعت علياً (رض) يقول : فيَّ نزلت هذه الآية : ولما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدُّون .

ـ ورواه العلامة الحافظ السيوطي في ذيل اللئالي (ص59 ط لكنهو) عن علي ولفظه :

جئت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوماً في ملأ من قريش ، فنظر الي فقال : يا علي انما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم ، أحَبَّهُ قومٌ فَرطوا فيه ، وابغضه قومٌ فأفرطوا فيه ، فضحك الملأ الذين عنده وقالوا بطرق : يُشبّه ابن عمِّه بعيسى ، فأنزل القرآن : ولما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدُّون .

ـ والحافظ ابو نعيم الأصبهاني في ما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)) (ص220 ط وزارة الأرشاد طهران) .

(41) ذخائر العقبى : ص92 ط مكتبة القدسي بمصر .

(42) ورواه الحافظ أحمد بن حنبل في المناقب (على ما في الأحقاق ج7 القسم الثالث ص292) . والمولى حسام الدين الهندي في منتخب كنز العمال (المطبوع بهامش المسند ج5 ص440 ط الميمنية بمصر) . والقندوزي في ينابيع المودة (ص214) من طريق أحمد .

(43) الاستيعاب : ج2 ص461 ط حيدر آباد .

(44) رواه الحلبي في انسان العيون الشهير بالسيرة الحلبية (ج2 ص208 ط القاهرة) .

(45) علل الحديث : ج1 ص313 ط السلفية بمصر .

(46) رواه الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين (عليه السلام) (ص45 ط الغري) باسناده عن محمد بن عبيدالله ابن أبي رافع قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يا علي والذي نفسي بيده ، لولا ان يقول فيك طوائفٌ من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك مقالا لا تَمُرُّ بأحد من المسلمين الا أخذ التراب من أثر قدميك يطلبون به البركة . ورواه الخوارزمي أيضاً في المناقب (ص245 ط تبريز) بعين ما تقدم . ورواه ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة (ج2 ص449 ط القاهرة) من طريق أحمد بن حنبل في المسند . وفي (ج4 ص291 ، وج1 ص425 الطبع المذكور) قال : وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

والله لولا اِني اشفق ان تقول طوائف من أمتي فيك ما قالت النصارى في ابن مريم ، لقلت فيك مقالا لا تَمُرُّ بأحد من الناس الا أخذوا التراب من تحت قدميك للبركة . ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج9 ص131 ط مصر) بما تقدم في مقتل الحسين . وروى القندوزي في ينابيع المودة (ص131 ط اسلامبول) الحديث من طريق أحمد في المسند والخوارزمي عن علي (عليه السلام) ، ومن طريق أحمد عن عبدالله بن مسعود ،

* ورواه أيضاً عن المناقب بسند آخر ثم زاد فيه : يطلبوُن به البركة ويَستشفون به فقال المنافقون : لم يرض محمد اِلا ان يجعل ابن عمِّه مثلا لعيسى بن مريم ، فأنزل الله تعالى : (ولَما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدُّون * وقالوا ءآلهتنا خيرٌ أم هو ما ضَرَبوُهُ لك اَلا جَدَلا بَلْ هُم قومٌ خصمون * ان هو ـ أي علي ـ اِلا عبدٌ أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني اسرائيل) . ورواه الأمرتسري في أرجح المطالب (ص454 ط لاهور) من طريق الديلمي في فردوس الأخبار.

(47) أرجح المطالب : ص448 ط لاهور .

(48) ورواه ابن المغازلي الشافعي في المناقب (ص237 ـ 239 ح285) بتفاوت يسير في اللفظ وفيه: وان شيعتك على منابر من نور مبيّضّة وجوههم حولي اشفع لهم ويكونون في الجنّة جيراني، فخر علي (عليه السلام)ساجداً وقال : الحُمد لله الذي مَنَّ علي بالاسلام وعلّمني القرآن ، وحَبّبني الى خير البرية وأعز الخليقة ، وأكرم أهل السموات والأرض على ربِّه ، وخاتم النبيين ، وسيّد المرسلين ، وصَفوة الله في جميع العالمين احساناً من الله العلي اِليَّ وتفضلا منه عَلَيَّ .

فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) :

لَولا أنت يا علي ما عرف المؤمنون بعدي ، لقد جعل الله جَلّ و عَزّ نسل كل نبي من صُلبه وجعل نسلي من صُلبك يا علي ، فأنت أعز الخلق وأكرمهم عَلَي وأعَزّهُم عندي ، ومُحِبك أكرَمُ من يَردُ عَلَىَ من أمتي .

ـ وأخرجه العلامة الكراجكي في كنز الفوائد (ص281) . والحافظ الگنجي الشافعي في كفاية الطالب (ص264) خرجه عن مسند زيد . ورواه العلامة البياضي في الصراط المستقيم (ج1 الفصل 14 ص200) قال : أخرج صاحب الوسيلة في المجلد الخامس وذكر الحديث . رواه أبو جعفر الطبري في بشارة المصطفى (ص155) بتفصيل . مناقب آل أبي طالب (ج3 ص260) .

(49) البحار ج39 ص274 .

(50) اثبات الهداة : ج7 باب 30 ص445 .

(51) المصدر السابق : ص447 .

(52) رواه الشيخ سليمان القندوزي في ينابيع المودة (ص109 ط اسلامبول) . والخطيب الخوارزمي في المناقب :ص 226 . وفي البحار : ج25 ص264 ح4 . ومائة منقبة لابن شاذان : المنقبة 48 ص80 .

(53) بحار الانوار : ج34 ص336 .

(54) بحار الانوار : ج34 ص337 .

(55) المصدر السابق : ج34 ص344 ح1167 .

(56) المصدر السابق : ج34 ص361 .

(57) المناقب : ج3 ص 269 .

(58) أمالي ابن الشيخ : 23 . البحار ج40 ص125 ح15 .

(59) منتخب الطريحى: 2/257.