الفصل السابع والستون ذَمْ الغُلوُّ في حُبّ أمير المؤمنين (عليه السلام)

روى العلامة الحرّ العاملي أعلا الله مقامه جملة من الأحاديث في ذَمّ الغلاة نورد بعضها فيما يلي :

(1) روى رحمه الله في اثبات الهداة(1) باسناده عن الحسين بن خالد الصيرفي قال : قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام) :

مَن قال بالتناسُخ فهو كافر ، ثم قال (عليه السلام) : لَعَنَ الله الغلاة ، اَلا كانوا يَهُوداً ، اَلا كانوا نَصارى ، اَلا كانوا مَجُوساً ، اَلا كانوا قَدريّة ، اَلا كانوا مُرجئة ، اَلا كانوا حَرورية . ثم قال : لا تقاعدوهم ، ولا تُصادقوهُم ، وابرأوا منهم ، بَرىء الله منهم .

(2) وروى الحرّ العاملي أيضاً باسناده عن أبي هاشم الجعفري قال : سألَتُ أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الغُلاة والمفوّضة ، فقال :

الغُلاة كفُّار ، والمفوّضة مُشِركون ، مَنْ جا لَسَهُم أو خالَطَهُم أو واكَلَهُم أو شاربَهُم أو واصَلَهُم أو زَوّجَهُم أو تَزوَّج منهم ، أو أئتمنَهُم على أمانة ، أو صَدَّق حدَيْثهم ، أو أعانَهُم بشطر كلمة خرَجَ من ولاية الله عَزّوجَلّ وولاية رسوله (صلى الله عليه وآله) وولايتنا أهل البيت(2).

(3) وروى أيضاً باسناده عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، في حديث الأربعمائة كلمة قال :

اياكم والغُلُوُّ فينا ، قولوُا اِنا عَبيدٌ مَربوبون ، وقولوُا في فَضلنا ما شئتم(3).

وأما المبغض القالي وهو الناصبي الذي ينصب العداوة لأهل البيت (عليهم السلام) ، فقد روى المحدّث البحراني (قدس سره) في تفسيره ، البرهان في تفسير قوله تعالى : (وجوه يَومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية)(4) : عدة احاديث نوردها فيما يلي:

الأول : روى محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم وباسناده عن عمرو بن أبي المقدام قال : سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول : كل ناصب وان تَعبَّد واجتهد منسوبٌ الى هذه الآية : عامله ناصبة تصلى ناراً حامية وكل ناصب مجتهد فعمله هباء(5).

الثاني : روى محمد بن يعقوب الكليني باسناده عن حنان ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : لا يُبالي الناصب صَلّى أم زنَا ، هذه الآية نزلت فيهم : عامله ناصبة تصلى ناراً حامية(6).

الثالث : روى ابن بابويه في بشارات الشيعة باسناده عن محمد بن حمران ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال : خرَجتُ أنا وأبي ذات يوم الى المسجد فاذا هو بأصحابه بين القبر والمنبر ، قال : فدَنا منهم وسَلَّم عليهم وقال : والله اني لأحبُّ ريحكم وأرواحكم فأعينوا على ذلك بورع واجتهاد ، واعلموُا ان ولايتنا لا تُدرَك اِلا بالورع والأجتهاد ، ومن أئتمَّ منكم بقوم فيعمل بعملهم ، انتم شيعة الله وانتم أنصار الله وانتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون ، السابقون في الدنيا الى محبتنا والسابقون في الآخرة الى الجنة ، ضمنت لكم الجنة بضَمان الله عَزّوجَلّ وضمان النبي (صلى الله عليه وآله) ، وانتم الطيّبوُن ونساؤكم الطّيبات ، كل مؤمنة حوراء وكل مؤمن صِدِّيق ، قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لقنبر : أبْشِروُا وبَشرّوا فوالله لقد مات رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو ساخِط على أُمَّتهِ الا الشيعة ، اَلا واِنَّ لكل شَيء عروة وعروة الدين الشيعة ، الا وان لكل شيء شَرفاً وشَرَفُ الدين الشيعة ، الا وان لكل شيء سيّداً وسيّد المجالس مجالس الشيعة ، والا وان لكل شيء اماماً وامامُ الأرض أرضٌ تسكنُها الشيعة ، الا وان لكل شيء شهوة وشهوة الدنيا سُكنى شيعتنا فيها ، والله لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم الطيّبات مالهم في الآخرة من نَصيب وان تَعبَّد واجتَهَدَ مَنسوبٌ الى هذه الآية : (عامله ناصبة تصلى ناراً حامية تسقى من عين آنية لَيسَ لهم طعامٌ الا من ضريع لا يُسْمِنُ ولا يُغْنىْ مِنْ جوُع)كلّ ناصب مجتهد فعمله هباء.

شيعتنا ينظرون بنور الله عَزّوجَلّ ومَن خالفهم يتقلَّب ، والله ما من عبد من شيعتنا ينام الا أصعَدَ الله عَزّوجَلّ بروحِه الى السماء ، فاِن كان قد أتى عليه أجله جَعَلَهُ في كنوز رحمته وفي رياض جَنّته وفي ظِلّ عرشه ، وان كان أجله متأخّراً عنه بعث به مع أمينه من الملائكة الى الجسد الذي خرَجَ منه ليسكن فيه .

والله ان حُجَّاجكم وعمّاركم لخاصة الله ، وان فقراءَكم لأهل الغنى ، وان أغنياءَكم لأهل القنوع وانكم كلكُم لأهل دعوة الله وأهل أجابته(7).

الفصل الثامن والستون حبّ علي إيمان وبُغضُه كفر

(1) روى العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزي في ينابيع المودة(8) قال : وفي المناقب ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدِّه أمير المؤمنين علي (عليه السلام)قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

اِن الله قد فرض عليكم طاعتي ، ونهاكُم عن معصيتي ، وفرض عليكم طاعة علي بعدي ، ونهاكم عن معصيته وهو وصيّي ووارثي ، وهو مني وأنا منه ، حُبُّه ايمان ، وبُغضُه كفُر ، مُحبّه مُحبي ، و مبُغضهُ مُبغضي ، هو مولى مَن أنا مولاه ، وأنا مولى كل مسلم ومسلمة ، وأنا وهو أبوا هذه الأمة(9).

(2) روى الشيخ سليمان البلخي القندوزي في ينابيع المودة(10): روي عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه قال :

لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : اِن في علي خصالا لو كانت واحدة منها في رجل اكتفى بها فَضْلا وشَرفاً ، منها : قوله : ولي علي ولي الله وعدوّ علي عدوّ الله ، ومنها : علي حجة الله على عباده ، ومنها : حبُّ علي إِيمان وبُغضُه كفر ، ومنها :

حزب علي حزب الله وحزب أعدائه حزب الشيطان ، ومنها : علي مع الحق والحق معه لا يفترقان ، ومنها : علي قسيم الجنة والنار .

وقوله مَن فارق عليّاً فقد فارقني ، ومَن فارقني فقد فارق الله ، وقوله (صلى الله عليه وآله) : شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة(11).

(3) روى الشيخ حسن العدوي الحمزاوي في مشارق الأنوار عن عبدالله بن عباس قال : قال النبي (صلى الله عليه وآله) : حبَّ علي ايمان وبُغضُه كفُر(12).

(4) روى العلامة أبو بكر بن مؤمن الشيرازي في رسالة الاعتقاد قال : عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال : فرَضَ الله عليكم طاعَةَ علي بعدي كما فرَضَ عليكم طاعتي ، ونهاكم عن معصيته كما نهاكم عن معصيتي ، حُبُّهُ ايمان وبُغضُه كفر ، أنا وهو أبوا هذه الأمة(13).

(5) وروى العلامة باكثير الحضرمي في وسيلة المآل في حديث قال المأمون لعلي الرضا (عليه السلام) : بأي وجه جدّك علي بن أبي طالب قسيم الجنة والنار ؟ فقال : يا أمير المؤمنين اَلَم تَرْوِ عن أبيك عن آبائه عن عبدالله بن عباس انه قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : حبّ علي ايمان وبُغضُه كفر ؟ فقال : بلى ، قال الرضا (عليه السلام) :

أفقسمت الجنة والنار اذا كان على حُبه وبغضه ، فقال المأمون : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن ، أشهَدُ انك وارث علم رسول الله ، فقال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي : فلما رجع الرضا الى بيته قلت له : يا ابن رسول الله ما أحَسَن ما أجَبْتَ به أمير المؤمنين ، فقال : يا أبا الصلت ما أجبتُه الا من حيث هو ، ولقد سمعت أبي يحدث عن أبيه ، عن علي رضي الله تعالى عنه قال : قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أنت قسيم الجنة والنار ، فيوم القيامة تقول للنار هذا لي وهذا لكِ(14).

(6) الحافظ موفق بن أحمد الخوارزمي في المناقب قال باسناده عن عامر بن وائلة قال :

كنت على الباب يوم الشورى مع علي في البيت وسمعته يقول لهم : لأحْتَجَّنَّ عليكم بما لا يستطيع عربيكم ولا عجمّيكم بغير ذلك ثم قال : أنشدكم الله جميعاً أفيكم أحد وَحَّد الله قبلي ؟ قالوا : لا ، الى ان قال : فأنشدكم بالله هل فيكم أحَدٌ قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لا يُحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا كافر غيري ؟ قالوا : اللهم لا .. الحديث(15).

(7) روى الحافظ الشيخ محمد المشتهر بشاه ولي الحنفي الدهلوي في ازالة الخفاء من طريق البخاري قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

حبُّ علي آية الأيمان ، وبغض علي آية النفاق(16).

(8) روى العلامة الشيخ سليمان القندوزي في ينابيع المودة قال : وفي المناقب عن علي بن الحسين عن أبيه عن جدِّه أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ان الله قد فرض عليكم طاعتي ، ونهاكم عن معصيتي ، وفرَضَ عليكم طاعة علي بعدي ، ونهاكم عن معصيته ، وهو وصيّي ووارثي ، وهو مني وأنا منه ، حُبُّه ايمان ، وبغضه كفر ، مُحِبّه محبي ومبغضه مبغضي ، وهو مَولى مَن أنا مولاه ، وأنا مولى كل مسلم ومسلمة ، وأنا وهو أبوا هذه الأمة(17).

(9) روى العلامة الخزاز القمي الرازي في كفاية الأثر باسناده عن سعد بن مالك ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : يا علي انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ، تقضي ديني وتنجز عداتي وتقاتل بعدي على التأويل كما قاتَلْتُ على التنزيل . يا علي حبُّك ايمان وبغضك نفاق ، ولقد نبَّأني اللطيف الخبير انه يخرج من صُلب الحسين تسعة من الأئمة معصومون مطهّرون ، ومنهم مهدي هذه الأمة الذي يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أوَّلهِ(18).

(10) روى الفقيه ابن شاذان القمي رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه وباسناده عن ثابت بن أبي حمزة قال(19): حدثني علي بن الحسين ، عن ابيه قال : حدَّثني أمير المؤمنين علي (عليهم السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

اِن الله قد فرض عليكم طاعتي ونهاكم عن معصيتي وأوَجبَ عليكم اتّباع أمري ، وان تطيعُوا علي بن أبي طالب بعدي ، فاِنه أخي ، ووزيري ، ووارث علمي ، وهو مني وأنا منه ، حبُّه ايمان وبُغضُه كفر .

اَلا فمن كُنتُ مَولاه فهو مَولاه ، انا وعلي أبوا هذه الأمة فمن عصَى أباه حُشِرَ مع ولد نوح حيث قال له أبوه : (يا بنيَّ اركب معَنَا ولا تكُن مَعَ الكافرين * قال سَآوي الى جبل) الآية(20).

ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله) :

اَلَّلهُم انصُر مَنْ نَصَره ، واخذُل من خَذَله ، ووال وليّه ، وعادِ عدوّه ، ثم بكى النبي (صلى الله عليه وآله) وودعه ثلاث كرات بمشهد جمع من المهاجرين والأنصار كانوا حوله جالسين يبكون .

وفي نسخة أخرى مطبوعة من الكتاب فيها :

وفرض عليكم من طاعة علي بن أبي طالب ، كما فرَضَ عليكم من طاعتي ، ونهاكم عن معصيته ، وجعله أخي ، ووَزيري ووَصيّي ووارثي وهو مني وانا منه ، حبُّه ايمان وبُغضُه كفُر ، مُحبّه محبي ، ومبغضه مبغضي ، وهو مَولى مَن أنا مولاه ، وانا مولى كل مسلم ومسلمة ، وأنا وهو أبوا هذه الأمة(21).

(11) قال المرزباني في أخبار السيّد : لما ولي الرشيد رُفع اليه في السيّد انه رافضي فأحضره فقال : ان كان الرافضي هو الذي يحب بني هاشم ويقدِّمهم على سائر الخلق فما اعتذر منه ولا أزول ، وان كان غير ذلك فما أقولُ به ثم أنشد :

شجاك الحي اذْ بانوا *** فدَمْعُ العين هتّانُ

كأني يومَ ردُّوا العيس *** للرحلة نشوانُ

عليٌّ وأبُو ذر *** ومقدادٌ وسلمانُ

وعبّاسٌ وعمّارٌ *** وعبدالله أخوانُ

دُعُوا فاستودعوا علماً *** فأدَّوهُ وما خانوا

أدَينُ الله ذا العِزّة *** بالدِّين الذي دانوا

وعندي فيه ايضاحٌ *** عن الحَقّ وبرهانُ

وما يجحَدُ ما قد قلت *** في السبطين انسانُ

وان أنكر ذو النَصب *** فعندي فيه عرفانُ

وان عَدَّوهُ لي ذنباً *** وحال الوصل هجرانُ

فلا كان لهذا الذنب *** عند القوم غفرانُ

وكم عُدَّت اِساءاتٌ *** لقوم وهي احسانُ

وسِرِّي فيه يا داعي *** دين الله اِعْلانُ

فحُبي لك اِيمان *** وميلي عنك كفرانُ

فعدَّ القوم ذا رفضاً *** فلا عَدُّوا ولا كانوا

قال : فألطف له الرشيد ووصَلَه جماعة من بني هاشم(22).

(12) روى الحافظ البرسي رحمه الله قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحذيفة بن اليمان :

يا حذيفة ، اِن عليّاً حجة الله الايمان به ايمانٌ بالله ، والكفُر به كفرٌ بالله والشرك به شركٌ بالله ، والشكُ فيه شكٌ في الله ، والالحاد فيه الحادٌ في الله ، والانكار له إنكارٌ لله ، والايمان به ايمانٌ بالله ، يَهلك فيه رجلان ولا ذنبَ له : مُحبٌّ غال ، ومُبغض قال .

وقال (صلى الله عليه وآله) :

خذوُا بحُجزة الأنزع البطين علي بن أبي طالب فهو الصدِّيق الأكبر والفاروق الأعظم ، من أحَبّه أحبّهُ الله ومن أبغضهُ أبغضهُ الله ، ومَن تخلَف عنه مَحقَهُ الله(23).

(13) وروى الحافظ البرسي رحمه الله قال : ما رواه صاحب المقامات ، مرفوعاً الى ابن عباس قال :

رأيت عليّاً يوماً في سكك المدينة يسلك طريقاً لم يكن له منفذ ، فجئت فأَعلَمتُ رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال : اِن عليّاً علم الهدى والهدى طريقه ، قال : فمضى على ذاك ثلاثة أيام ، فلما كان في اليوم الرابع أمرنا ان نمضي في طلبه .

قال ابن عباس ، فذَهبتُ الى الدَرب الذي رأيته فيه واذا بياض درعه في ضوء الشمس ، قال : فأتيت فأعلمت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقدومه ، فقام اليه فلاقاه واعتنقه وحمل عنه الدرع بيده وجعل يتفقد جسده ، فقال له عمر : كأنك يا رسول الله توهم انه كان في الحرب ؟

فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) : يا ابن الخطاب ، والله لقد ولي علي أربعين الف ملك ، وقتل أربعين الف عفريت ، وأَسلَمَت على يده أربعون قبيلة من الجن ، وان الشجاعة عشرة أجزاء ، تسعة منها في علي وواحدة في سائر الناس ، والفضل والشرف عشرة أجزاء تسعة منها في علي وواحدة في سائر الناس ، وان عليّاً مني بمنزلة الذراع من اليد ، وهو ذراعي من قميصي ، ويدي التي أصول بها ، وسيفي الذي أجالد به الأعداء ، وان المحُب له مؤمن ، والمخالف له كافر ، والمقتفي لاثره لاحق(24).

 

(14) روى فرات باسناده عن يونس بن حباب ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال(25):

حبّ أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) ايمان وبغضه نفاق ، ثم قرأ :

(ولكِن الله حَبّبَ اليكم الايمان ـ الى قوله : نعمة)(26).

(15) وروى الشيخ الطريحي(قدس سره) من طرقهم عن أحمد بن سعيد الثقفي قال:

كنا يوماً وقوفاً على باب أبي نعيم الفضل بن دكين ـ من أئمة العامة ـ ونحن جماعة فينا أحمد بن حنبل وغيره من نقلة الحديث نتوقع خروجه لنسمع منه، فاطلع علينا من خوخة على باب داره، فقال: ان لي وكعة وعلة صداع فاعذروا وانصرفوا مأجورين، فقام اليه رجل فقال: مسألة؟ فقال: هاتها واوجز.

فقال: ما تقول في رجل شهد أن لا إله إلا اللّه واقرّ أن محمداً رسول الله وأقام الصلاة وآتى الزكاة وصام شهر رمضان وحجّ البيت مع الأركان وجاهد عند دعاء الحاجة الى الجهاد وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر واجتهد بعدذلك في أفعال الخير ثم مات وهو لايعرف أبا بكر بن أبي قحافة هل مات مؤمناً؟

قال: نعم ولا بأس فيما جهل!

قال: فاِن فعل مثل ذلك وهو لا يعرف عمر؟ فأجاب مثل الجواب الأول.

قال: فان فعل مثل ما تقدّم ولم يعرف علي بن أبي طالب؟

قال: لايسَعهُ ذلك، لأن الصلاة لاتفتقر الى ذكر غير علي كما تفتقر الى ذكره، وقد كان من محمد بمكان لاكغيره(27)!

الفصل التاسع والستون معاشر عباد الله عليكم بخدمة من أكرمه الله بالارتضاء

روى السيد المستنبط رحمه الله عن الأمام أبي محمد العسكري (عليه السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

معَاشر عباد الله عليكم بخدمة من أكرمه الله بالارتضاء وحبَاهُ بالاصطفاء وجعله أفضل أهل الأرض والسمآء بعد محمد سيّد الأمَناء علي بن أبي طالب (عليه السلام)ومُوالاة أوليائه ومُعاداة أعدائه ، وان من شيعة علي (عليه السلام) مَن يَأتي يوم القيامة قد وضَعَ الله في كفّه سيّئاته من الآثام ما هو أعظم من الجبال الرَواسي والبحار السيارة تقول الخلائق : هَلَكَ هذا العبد فلا يشكوُّن انه من الهالكين وفي عذاب الله من الخالدين.

فيَأتيه النداء من قبل الله عَزّوجَلّ : يا أيها العبد الخاطىء هذه الذنوب الموبقات فهل بازائها حَسَنات تكافيها تدخل جنة الله برحمته أو تزيد عليها فتدخلها بوعد الله فيقول العبد لا أدري فيقول منادي ربّنا عَزّوجَلّ اِن ربّي تعالى يقول : نادِ في عرصَات القيامة اَلا واني فلان بن فلان من أهل بلد كذا وكذا قد رهنت بسيئاتي كأمثال الجبال والبحار ولا حَسَنات بازائها ، فأي أهل هذا المحشر كان لي عنده يد أو عارفة فليغثني بمجازاتي عنها فهذا أوان حاجتي اليها ، فينادي الرجل بذلك ، فأوّل من يجيبه علي بن أبي طالب (عليه السلام) : لَبيَّك لَبيَّك أيها المُمتحن في مَحَبتي والمظلوم بعَداوتي ، ثم يَأتي هو ومعه عدد كثير جم غفير وان كانوا أقلّ عدد من خصمائه الذين لهم قِبَلَه الظلامات فيقول ذلك العدد : يا أمير المؤمنين نحن اِخوانه المؤمنون كان بنا بارّاً ولنا مكرماً وفي معاشرته ايانا مع كثرة احسانه لنا متواضعاً وقد تنازلنا له عن جميع طاعاتنا وبذَلناها له.

فيقول علي (عليه السلام) : فبماذا تدخلون جنة ربكم ؟

فيقولون : برحمته الواسعة التي لا يعدمها مَن والاك ووالى آلك يا أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فيأتي النداء من قبل الله عَزَّوَجلَّ : فاِني انا الحكم ما بيني وبينه من الذنوب فقد غفرتها له بموالاته إياك ، وما بينه وبين عبادي من الظلامات فلا بُدّ من فصل الحكم بينه وبينهم .

فيقول علي (عليه السلام) : يا ربّ افعل ما تأمُرني .

فيقول الله عَزّوجَلّ : يا علي اضمن لخصمائهِ تعويضهم عن ظلاماتهم قبله فيضمن لهم علي (عليه السلام) ذلك ، ويقول لهم : اقترحوا عليَّ ما شئتم أعطيكموه عوضاً عن ظلاماتكم قبله ، ويقولون : يا أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) تجعل لنا بازاء ظلاماتنا قبله ثواب نَفَس من أنفاسك ليلة بيتوتتك على فراش محمد (صلى الله عليه وآله) ، فيقول (عليه السلام) : قد وَهَبتُ.

فيقول الله عَزّوجَلّ : فانظروا يا عبادي الآن الى ما نلتموه من علي (عليه السلام) فداء لصاحبه من ظلاماتكم ويظهرلكم ثواب نَفَس واحد في الجنان من عجائب قصورها وخيراتها ، فيكون ذلك ما يُرضي الله عَزّوجَلّ خصمائه المؤمنين ثم يريهم ذلك من الدرَجَات والمنازل ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .

يقولون : يا رَبَّنا هل بقي من جنانك شيء اذا كان هذا كله لنا فأين يحلّ سائر عبادك المؤمنون والأنبياء والصدِّيقون والشهداء والصالحون ويخيل لهم عند ذلك ان الجنة باسرها قد جُعِلت لهم ، فيأتي النداء من قبل الله عَزّوجَلّ هذا ثواب نفس من أنفاس علي الذي اقترحتموه عليه قد جعله لكم فخذوُه وانظروا ، فيصيرون هم وهذا المؤمن الذي عَوَّضهم علي (عليه السلام) عنه الى تلك الجنان ثم يرون الى ما يضيفه الله عَزّوجَلّ الى ممالك علي (عليه السلام) في الجنان ما هو أضعاف ما بذَلَهُ عن وليه الموالي مما يشاء الله عَزّوجَلّ من الأضعاف التي لا يعرفها غيره .

ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أَذلك خيرٌ أم شَجَرة الزَقّوم المعدَّة لمخالفة أخي ووصيّي علي بن أبي طالب(28).

وفي مدح الأمام (عليه السلام)للحافظ البرسي :

اذا رُمت يوم البعث تنجو من اللظى *** ويقبل منك الدين والفرض والسنن

فوالِ عليّاً والأئمة بعَدَهُ ***نجُوم الهدى تنجو من الضيق والمحن

فهُم عترة قد فوّضَ الله امره *** اليَهمْ لما قد خصّهم منه بالمنن

أئمةُ حَقّ أوجَبَ الله حقَّهم *** وطاعَتَهم فرضٌ بها الله تمتحن

نصَحتُك ان ترتاب فيهم فتنثني *** الى غيرهم مَنْ غيرهم في الأنام مَنْ

فحُبّ علي عدّة لوليِّه *** يُلاقيه عند الموت والقبر والكفن

كذلك يوم البعث لم ينج قادمٌ *** مِنَ النارِ الا مَن تولى أبا الحسَن

 

الفصل السبعون ان الله يأمرك ان تحبّ عليّاً وتحبّ من يحبّه

(1) روى العلامة القندوزي في ينابيع المودة قال(29):

أخرج موفق ، عن أبي ذر ، عن علي كرم الله وجهه :

عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال : اِن جبرائيل (عليه السلام) نزل فقال : يا مُحمّد اِن الله يأمُرك أنْ تحبّ عليّاً وتحبّ مَن يُحبّه(30).

(2) روى العلامة الموفق بن أحمد الخوارزمي في المناقب(31) قال : وباسناده عن أبي ذر قال :

لما كان أوّل يوم في البيعة لعثمان ليقضي الله أمراً كان مفعولا ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى مَن حَيَّ عن بيّنة ، فاجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد ونظرت الى عبدالرحمن بن عوف وقد اعتجر بربطة وقد اختلفوا وكثرت المناجزة ، اِذ جاء أبو الحسن بأبي هو وأمي ، فلما بصروا بأبي الحسن علي بن أبي طالب(عليه السلام) سرَّ القوم طرّاً فأنشأ علي يقول :

اِن أحسَنَ ما ابتدأ فيه المبتدئون ونطق به الناطقون وتفوّه به القائلون حمد الله والثناء عليه بما هو أهله والصَلاة على نبيه محمد وآله ـ الى ان قال (عليه السلام):

فانشدكم الله هَل تعلمون ان جبرئيل نزل على النبي فقال : يا محمد ان الله يَأمُرك ان تحب عليّاً وتُحب من يُحبه فاِن الله تعالى يحبّ عليّاً ويحبّ مَن يحبّ عليّاً ؟

قالوا : اللهم نعم ـ الى ان قال:

فقال عبدالرحمن بن عوف : سمعتها من رسول الله والا فَصُمَّتا .. الحديث(32).

(3) روى العلامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار(33) باسناده من طريق العامة عن ابن طريف قال : قال أبو جعفر (عليه السلام) :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : اَلا اِنَّ جبرئيل (عليه السلام) أتاني فقال : يا محمد ربُّك يأمُرك بحُبِّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) ويأمرك بولايته(34).

(4) وروى المجلسي في البحار باسناده من طريق العامة عن محمد بن جعفر ، عن أبيه عن جدّه(35):

 

ان جبرئيل (عليه السلام) نزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له :

يا محمد ان الله تعالى يَأمُرك ان تُحب علي بن أبي طالب ، فاِن الله يُحبّ عليّاً ويُحبّ مَن يُحبّه .

فقال : يا رسول الله ومَن يُبغض عليّاً ؟!

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : مَن يحمل الناس على عداوته(36).

الفصل الواحد والسبعون حديث : لا ينال ولاية النبي (صلى الله عليه وآله) اِلا بحُبّ علي (عليه السلام)

(1) روى العلامة المولى علي المتقي الهندي في كنز العمال(37) روى من طريق الديلمي عن ابن عباس :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي : مَن أحَبّكَ فبحبّي أحَبّك ، فاِن العبد لا ينال ولايتي اِلا بحبّك(38).

(2) وروى العلامة أبو جعفر الطبري عن محمد بن القاسم الفارسي وباسناده من طريق العامة عن ابن عباس قال(39): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

أقضى أمّتي بكتاب الله علي بن أبي طالب ، اَلا مَن يُحبّني فليُحبّه ، فاِن العبد لا ينال ولا يتي اِلا بحبّ علي بن أبي طالب .

الفصل الثاني والسبعون اِنْ الله أمَرني بحب أربَعة أوّلهم علي بن أبي طالب

(1) روى الحافظ أحمد بن حنبل في مسنده قال(40): باسناده عن بريدة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

اِنْ الله عَزّوجَلّ يحب من أصحابي أربعة ، أخبرني انهُ يحبّهم ، وأمرني ان أحبّهم قالوا : مَن هُم يا رسول الله ؟

قال : اِنَّ عليّاً منهم ، وأبو ذرّ الغفاري وسلمان الفارسي ، والمقداد بن الأسود الكندي(41).

 

خلقت الارض لسبعة بهم يرزقون وعلي امامهم

(2) روى الشيخ المفيد أعلا الله مقامه باسناده عن زرارة قال : عن أبي جعفر (عليه السلام)قال : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :

خُلِقَت الأرض لسَبعة بهم يُرزقون وبهم يُنصرَوَن وبهم يُمطرون ، منهم : سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذَر وعمار وحذيفة ، وكان أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) يقول : وأنا اِمامهم ، وهُم الذي صَلَّوا على فاطمة (عليهما السلام)(42).

شرطة الخميس الذين شارطوا أمير المؤمنين (عليه السلام) على الجنة

(3) وروى المفيد رحمه الله باسناده عن علي بن الحكم قال :

اَصحاب أمير المؤمنين الذين قال لهم : تشَرّطوُا فأنا أشارطكم على الجنة ولَستُ أشارطكم على ذَهب ولا فضة ، اِن نبيّنا فيما مضى قال لأصحابه : تَشرّطوا فاِني لَسْتُ اشارطكم الا على الجنة ، وهم ، سَلمان الفارسي والمقداد وأبو ذَر الغفاري وعمّار بن ياسر وأبو سنان وأبو عمر والأنصاريان وسَهل البَدري وعثمان ابنا حنيف الأنصاري وجابر بن عبدالله الأنصاري(43).

هلك الصحابة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الا سَبعة وعلي امامهم

(4) وروى المفيد رحمه الله باسناده عن الحارث قال : سمعت عبدالملك بن أعين يَسأل أبا عبدالله (عليه السلام) ، فلم يَزل يسأله حتى قال : فهلك الناس اِذاً ! فقال : اي والله يا ابن أعين هلَكَ الناس أجمعون ! قلت : أهل الشرق والغرب ؟! قال : اِنها فتحت على الضلال ، اي والله هلكوا اِلا ثلاثة سَلمان الفارسي وأبو ذر والمقداد ، ولحقهم عمار وأبو سنان الأنصاري وحذيفة وأبو عمرة فصاروا سبعة(44).

(5) وروى المفيد رحمه الله باسناده عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال :

ارتَدَّ الناسُ بعد النبي الا ثلاثة نفر : المقداد بن الأسْوَد وأبو ذَرّ الغفاري وسلمان الفارسي ، ثم ان الناس عرفوا ولحقوا بعد(45).

(6) وروى المفيد رحمه الله في ذكر السابقين المقرَّبين من أمير المؤمنين (عليه السلام)باسناده عن محمد بن جعفر المؤدب : قال : الأركان الأربعة : سلمان الفارسي والمقداد وأبو ذر وعمار ، هؤلاء من الصحَابة(46).

من هم حواري النبي (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام)

(7) وروى المفيد رحمه الله باسناده عن اسباط بن سالم قال : قال أبو الحسن(عليه السلام) :

اذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين حَواريّ محمد بن عبدالله رسول الله الذين لم ينقُضوا العهد ومَضَوا عليه ؟ فيقوم سَلمان والمقداد وأبو ذر .

قال : ثم ينادي المنادي : أين حواريّ علي بن أبي طالب وصي محمد بن عبدالله رسُول الله ؟

فيقوم ، عَمرو بن الحمق الخزاعي ، ومحمد بن أبي بكر ، وميثم بن يحيى التّمار مَولى بني أسد ، وأويس القرني .

قال : ثم ينادي المنادي : اين حواريّ الحسَن بن علي وابن فاطمة بنت رسول الله ؟

فيقوم ، سفيان بن أبي ليلى الهمداني ، وحذيفة بن أسيد الغفاري .

قال : ثم ينادي المنادي : اين حواري الحسين بن علي ؟ فيقوم كل من استُشهِد معه ولم يتخَلّف عنه .

ثم ينادي : أين حَواريّ علي بن الحسين (عليه السلام) ؟ فيقوم جبير بن مطعم ، ويحيى بن أم الطويل ، وأبو خالد الكابلي ، وسعيد بن المسيّب .

ثم ينادي : اين حواريّ محمد بن علي وحواريّ جَعفر بن محمد ؟ فيقوم عبدالله بن شريك العامري ، وزرارة بن أعين ، وبريد بن معاوية العجلي ، ومحمد بن مسلم الثقفي ، وليث بن البختري المرادي ، وعبدالله بن أبي يعفور ، وعامر بن عبدالله بن خزاعة ، وحجر بن زائدة وحمران بن أعين .

ثم ينادي سائر الشيعة مع سائر الأئمة صَلَوات الله عليهم يوم القيامة .

فهؤلاء أوّل الشيعة الذين يدخلون الفردوس ، وهؤلاء أوّل السابقين ، واوّل المُقرّبين ، وأوّل المحبورين(47).

الفصل الثالث والسبعون مَن أحَبّ عليّاً قبل الله منه صلاته وصيامه

(1) روى الشيخ الفقيه ابن شاذان (قدس سره) بطريق العامة وبسنده عن مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر، قال(48):

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

مَنْ أحَبَّ عليّاً (عليه السلام) قَبِلَ الله منه صَلاتَه وصيامَه وقيامَه واستَجاب دعاءَه .

اَلا وَمَنْ أَحَبَّ عَليّاً أعطاهُ الله بكُل عرق في بَدَنهِ مَدينَةً في الجنة .

اَلا وَمَنْ أحَبَّ آل محمد (صلى الله عليه وآله) أمِنَ مِنَ الحساب والميزان والصراط .

اَلا وَمَنْ ماتَ عَلَى حُبِّ آل محمد (صلى الله عليه وآله) فأنا كفيله بالجنة مَع الأنبياء .

اَلا وَمَن أبغَضَ آل محمد (صلى الله عليه وآله) جاءَ يومَ القيامة مكتوبٌ بين عينيه آيسٌ مِنْ رَحَمةِ الله(49).

 

(2) روى العلامة ابن شهر آشوب السروي في مناقب آل أبي طالب(50) من طريق العامة : عن السمعاني في فضائل الصحابة ، عن ابن المسيب ، عن أبي ذر :

ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : يا أبا ذر علي أخي وصهري وعضدي ، ان الله لا يقبل فريضة الا بحب علي بن أبي طالب .. الحديث .

وللحافظ البرسي يمدح أهل البيت (عليهم السلام) :

فرضي ونفلي وحديثي انتُم *** وكلُّ كُلى منكم وعنكم

وانتم عند الصَلاة قبلتي *** اذا وقفت نحوكم أيَمِّمُ

خيالكم نصبٌ لعيني ابَداً *** وحُبّكمُ في خاطري مُخيّمُ

يا سادتي وقادتي أعتابكم *** بجفن عيني لثراها الثمُ

وقفاً على حديثكم ومدحكم *** جعَلتُ عمري فاقبلوه وارحَمُوا(51)

 

الفصل الرابع والسبعون أحبُّوا أهل بيتي لحبي

روى الحافظ الترمذي في صحيحه قال(52): وباسناده عن ابن عباس قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أحبُّوا الله لما يغذوكم به من نعمه ، وأحبّوني بحب الله ، وأحبّوا أهل بيتي لحبي(53).

وسألني عن علي، ولا عرج الا قال: اقرأ على علي مني السلام(54).

(3) روى محب الدين الطبري(55) قال: عن ابي سعيد الخدري قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): اُعطيت في علي خمساً هنَّ احب إليَّ من الدنيا وما فيها: أما واحدة فهو تكأتي بين يدي الله عزوجل حتى يفرغ من الحساب، وأما الثانية فلواء الحمد بيده، آدم ومن ولده تحته، وأما الثالثة فواقف على عقر حوضي يسقي من عرف من امّتي، وأما الرابعة: فساتر عوراتي ومسلّمي الى ربي عزوجل، وأما الخامسة فلست اخشى ان يرجع زانياً بعد احصان ولا كافراً بعد ايمان ـ اخرجه احمد في المناقب(56). والحضرمي(57).

 

الفصل السابع والسبعون

(5) وأخرج الحافظ السمّان في أماليه باسناده عن رسول الله(صلى الله عليه وآله): لو ان عبداً عبد الله سبعة آلاف سنة، وهو عمر الدنيا، ثم اتى الله عزوجل ببغض علي بن ابي طالب جاحداً لحقّه ناكثاً لولايته لأنعس الله خيره وجدع انفه.

وذكره القريشي(58) عن سلف العارفين.

(6) وأخرج الخوارزمي(59)، عن النبي(صلى الله عليه وآله) انه قال لعليّ: يا علي لو أن عبداً عبدالله عزوجل مثل ما قام نوح في قومه، وكان له مثل احد ذهباً فأنفقة في سبيل الله، ومدّ في عمره حتى حجّ الف عام على قدميه، ثم قتل بين الصفا والمروة مظلوماً، ثم لم يوالك يا علي، لم يشمّ رائحة الجنة ولم يدخلها.

(7) عن ام سلمة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) انه قال:

يا أم سلمة اتعرفينه؟ قلت: نعم هذا علي بن أبي طالب، قال: صدقت، سجيّته سجيّتي، ودمه دمي، وهو عيبة علمي، فاسمعي واشهدي لو أن عبداً من عباد الله عزوجل عبدالله الف عام بين الركن والمقام ثم لقي الله عزو جل مبغضاً لعلي بن ابي طالب وعترتي أكبّه الله تعالى على منخره يوم القيامة في نار جهنّم.

أخرجه الحافظ الگنجي(60) باسناده من طريق الحافظ أبي الفضل السلامي، ثم قال: هذا حديث سنده مشهور عند اهل النقل.

(8) وأخرج ابن عساكر(61) وفي ترجمة الامام علي بن أبي طالب(عليه السلام) ـ الطبعة المحققه، رقم 179 ـ مسنداً عن جابر بن عبدالله عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) في حديث:

يا عليّ: لو ان أمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا، وصلّوا حتى يكونوا كالاوتار، ثم ابغضوك لاكبهم الله في النار(62).

 

الفصل الثامن والسبعون يرد الحوض أهل بيتي ومن احبّهم من أمتي كهاتين السبّابتين

(1) روى العلامة محب الدين الطبري في ذخائر العقبى(63) قال : وعن علي كرم الله وجهه قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

يرد الحوض أهل بيتي ومَن أحَبَّهُم مِنْ أمتي كهاتين السبّابتين . أخرجه الملاّ(64).

(2) روى العلامة المجلسي رحمه الله عن الحسن بن علي ، عن أبيه (عليهما السلام)قال(65): سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول :

يَردُ عَلَي أهل بَيتي ومَن أحَبَّهم مِنْ أُمَّتي هكذا ـ وقَرنَ بين السبابتين ـ ليسَ بينهما فضل(66).

(3) وعن حبة عن علي (عليه السلام) قال(67):

لَو صُمتَ الدهر كلّه وقُمت الليل كلّه ، وقُتِلتَ بين الركن والمقام ، بَعثكَ الله مع هَواك بالغاً ما بلغ ، ان في جنة ففي جنة وان في نار ففي نار(68).

الفصل التاسع والسبعون حديث : شفاعتي لأُمََّتي مَن أحَب أهل بيتي وهم شيعتي

(1) روى العلامة الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد قال(69): باسناده عن عمر بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : شفاعتي لأُمَّتي مَن أحَبَّ أهل بيتي وهم شيعتي(70).

(2) روى العلامة أبو جعفر الطبري رحمه الله باسناده عن أبي بصير ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال :

ان أبا ذر وسلمان رحمهما الله خَرجا في طلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فقيل لهما انه توجه الى قبا فوجداه ساجداً تحت شجرة ، فجلسا ينتظرانه حتى ظَنّاً انه نائم ، فأهويا ليوقظاه فرفع رأسه اليهما ثم قال:

قد رأيت مكانكما وسمعت مقالتكما ولم أكن راقداً ، ان الله بعث كل نبي كان قبلي الى أمته بلسان قومه وبعثني الى كل أسود وأحمر بالعربية ، وأعطاني في أمتي خمس خصال لم يُعطِها نبيّاً قبلي :

نصرني بالرعب يسمع بي القوم بيني وبينهم مسيرة شهر فيؤمنون بي ، وأحَلَّ لي المغنم ، وجَعَلَ لي الأرض مَسجداً وطهوراً اين ماكنت منها أتيمَّم من ترابها وأُصلّي عليها ، وجعل لكل نبي مسألة فسألوه اياها فأعطاهم في الدنيا وأعطاني مسألة فأَخَّرتُ مسألتي لشفاعة المذنبين من أُمَّتي يوم القيامة ففعل ذلك ، وأعطاني جوامع العلم ، وأعطى عليّاً مفاتيح الكلام ولم يُعطِ ما أعطاني نبيّاً قبلي ، فمسَألتي بالغة يوم القيامة لمن لقى الله لا يشرك به شيئاً فيرضى موالياً لوصيّي مُحباً لأهل بيتي .

قال محمد بن أبي القاسم :

آخر هذا الخبر يدلُّ ان بشارة المصطفى بالشفاعة للمذنبين من أمّته ، انما تخصّ الشيعة الموالية المحبة لأهل بيته كما ذكره (صلى الله عليه وآله) في آخر الكلام(71).

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) اثبات الهداة : ج7 ص449 .

(2) اثبات الهداة : ج7 ص450 .

(3) المصدر السابق : ص454 .

(4) سورة الغاشية 88 .

(5) البرهان : ج4 ص453 ح2 .

(6) المصدر السابق : ج4 ص453 ح3 .

(7) تفسير البرهان : ج4 ص453 ح6 ذكر الحديث الى قوله : عاملة ناصبة ، وتتمة الحديث نقلناه من روضة الوعظين للفتال النيسابوري ص295 ط الرضي قم .

(8) ينابيع المودة : ص123 ط اسلامبول .

(9) عن احقاق الحق : ج7 ص213 .

(10) ينابيع المودة : ص55 ط اسلامبول .

(11) عن احقاق الحق : ج5 ص43 . وج4 ـ الف 287 .

(12) مشارق الانوار : ص122 ط مصر . عن الاحقاق ج7 : 209 .

(13) رسالة الاعتقاد : ص217 . عن الاحقاق ج7 ص216 .

(14) وسيلة المآل : ص212 نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق .

(15) المناقب : ص246 ط تبريز . احقاق 5 : 26 ـ 28 .

(16) ازالة الخفاء : ج2 ص450 ط كراجي . ورواه الشيخ ولي الله بن عبدالرحيم الدهلوي العمري في حجة الله البالغة (ج1 ص163 ط المنيرية) .

(17) ينابيع المودة : ص123 ط اسلامبول .

(18) كفاية الاثر : ص134 .

(19) مائة منقبة لابن شاذان : المنقبة 22 ص46 .

(20) هود : 42 ـ 43 .

(21) رواه العلامة الكرجكي في الكنز : ص185 . غاية المرام : ص165 ح51 ، ص586 ح77 ، ص613 ح8 . البحار : ج26 ص263 ح48 ، ج38 ص151 ح124 ، ص91 ح4 . اثبات الهداة : ج3 ص632 ح861 ، ص379 ح218 . روضات الجنات : ج6 ص184 . رواه الصدوق في الأمالي : ص22 ح6 . ورواه الطبري في بشارة المصطفى : ص196 . ورواه العلامة أبو بكر بن مؤمن الشيرازي في رسالة الأعتقاد (ص217 ـ احقاق ج7 ص216) .

(22) الغدير : ج2 ص270 .

(23) مشارق أنوار اليقين : ص59 و60 .

(24) مشارق أنوار اليقين : ص220 .

(25) رواه فرات في تفسيره : 162 . وفي البحار : ج39 ص293 ح93 .

(26) الحجرات : 7و8 .

(27) المنتخب للطريحي: ج2:ص258.

(28) القطرة : ج1 ص118 ح103 .

(29) ينابيع المودة : ص125 ط اسلامبول .

(30) احقاق الحق : ج6 ب89 ص209 .

(31) المناقب : ص137 ط تبريز و ص213 ط نينوى .

(32) وروى الحديث الشيخ سليمان القندوزي في ينابيع المودة (ص143 ط اسلامبول) بعين ما تقدم عن مناقب الخوارزمي . وفي احقاق الحق : ج5 ص24 ح61 .

(33) بحار الانوار : ج39 الباب 87 ص273 ح50 .

(34) رواه الصفار في بصائر الدرجات (ص21) .

(35) بحار الانوار : ج39 ص284 ح72 .

(36) رواه في بشارة المصطفى : ص191 ، 192 .

(37) كنز العمال : ج12 ص219 ط حيدر آباد .

(38) ورواه العلامة العيني الحيدر آبادي في مناقب علي (ص51 ط اعلم بريس) . والعلامة البدخشي في مفتاح النجا (ص61) . والعلامة الأمرتسري في أرجح المطالب (ص523 ط لا هور) . والحافظ السمعاني في الرسالة القوامية في مناقب الصحابة (على ما نقله في الأحقاق ج7 ص113) باسناده عن عبدالرحمن بن أبي قبيصة ، عن ابيه ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

علي اقضى أمتي فمَن أحَبني فليحبه فاِن العبد لا ينال ولايتي اِلا بحب علي .

(39) بشارة المصطفى : ص182 وفي ط / 149 .

(41) مسند أحمد : ج5 ص351 ط الميمنية بمصر .

(42) رواه الحافظ أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة (ج2 ص257 ـ على ما في احقاق الحق) . والحافظ البخاري المتوفي سنة 256 في الكنى (ص31 ط حيدر آباد الدكن) قال : حدّثنا محمد بن الطفيل ، قال باسناده عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : اِنْ الله أمَرني بحب أربعة من أصحابي ، وأخبرني انه يحبّهم ، فقلنا : يا رسول الله من هم فكلنا نحب ان نكون منهم ، فقال : اِن عليّاً منهم ، ثم سكت ساعة ثم قال : اِن عليّاً منهم وسلمان الفارسي ، وأبا ذر والمقداد بن الأسود الكندي . والحافظ ابن ماجة في سنن المصطفى (ج1 ص66 ط المطبعة التازية بمصر) . والعلامة الترمذي في صحيحه (ج13 ص168 ط الصاوي بمصر) . والعلامة الطبري في منتخب الذيل المذيل (ص50 ط الاستقامة بمصر) . والحاكم أبو عبدالله النيشابوري في المستدرك (ج3 ص130 ط حيدر آباد الدكن) . والحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء (ج1 ص172 ط الخانجي بمصر) وفي(ج1 ص190) . وقال فيه : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : نزل علَيَّ الروح الأمين ، فحدّثني ان الله تعالى يحبّ اربعة من أصحابي فقال له من حَضَر : مَن هم يا رسول الله ؟ فقال : علي ، وسلمان ، وأبو ذر ، والمقداد رضي الله عنهم . ورواه العلامة أخطب خوارزم في المناقب (ص40 ط تبريز) باسناده عن بريدة قال : قال لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)ذات يوم من الأيام : ان الله تعالى أمرني ان أحب أربعة من أصحابي أخبرني انه يحبهم قال : فقلنا : يا رسول الله مَن هم ؟ قال : فاِن عليّاً منهم ، ثم ذكر ذلك في اليوم الثاني مثل ما قال في اليوم الأول ، فقلنا : مَن هم يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال : اِن عليّاً منهم وأباذر الغفاري ، ومقداد بن أسود الكندي وسلمان الفارسي رضي الله عنهم .

ورواه العلامة الدمشقي في تاريخ دمشق (على ما في منتخبه ج6 ص198 ط الترقي بدمشق) . والعلامة مجد الدين ابن الأثير الجزري في جامع الأصول (ج9 ص427 ط السنة المحمدية) . والعلامة ابن الأثير في اسد الغابة (ج4 ص410 ط مصر 1285 هـ) . والعلامة ابن أبي الحديد في نهج البلاغة (ج4 ص224 ط القاهرة) . والعلامة محب الدين الطبري في الرياض النضرة (ج2 ص213 ط الخانجي بمصر) . والعلامة الحمويني في فرائد السمطين . والعلامة الذهبي في سير أعلام النبلاء (ج1 ص280 ط دار المعارف و ج1 ص393 وفي ج2 ص42) . ورواه الذهبي أيضاً في تاريخ الاسلام (ج2 ص113 ط مصر وص 177) . ورواه الذهبي أيضاً في تلخيص المستدرك (المطبوع بذيل المستدرك ج3 ص130 ط حيدر آباد) . والعلامة محمد خواجه بارسا البخاري في فصل الخطاب (على ما في ينابيع المودة ص371) . والعلامة ابن حجر العسقلاني في الأصابة (ج3 ص434 ط مصر) . والعلامة المذكور في تهذيب التهذيب (ج10 ص286 ط حيدر آباد) . والعلامة السيوطي في تاريخ الخلفاء (ص65 ط الميمنية بمصر) . والعلامة الميبدي في (شرح ديوان أمير المؤمنين (ص191) . والعلامة بن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة (ص73 ط الميمنية بمصر) (وط 2 ص122 ح5) . والعلامة المتقي في منتخب كنز العمال (المطبوع بهامش المسند ص126 ط الميمنية بمصر) . والعلامة المناوي في الكواكب الدرية (ج1 ص71 ط الأزهرية بمصر) . الحافظ الگنجي في كفاية الطالب (ص95 ط دار أحياء التراث) وقال : هذا سند مشهور عند أهل النقل . والعلامة النابلسي الدمشقي في ذخائر المواريث (ج1 ص113) . والعلامة محمد بن طولون في كتابه . والنقشبندي في مناقب العشرة (ص31 ط نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق) . والعلامة البدخشي في مفتاح النجا ( ص53) . والعلامة الشيخ محمد الصبان في اسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار (ص173 ط مصر) . والعلامة القندوزي في ينابيع المودة (ص125 ـ 183 ـ 251 ـ 281) . والعلامة البرزنجي في مقاصد الطالب (ص11 ط كلزار حسيني بمبي) . والعلامة عبدالله الشافعي في المناقب (ص20 ـ احقاق ج6 ص208) . والعلامة النبهاني في الفتح الكبير (ج1 ص260 ط مصر) و(ج1 ص356) . والعلامة محمد مخلوف المالكي في طبقات المالكية (ج2 ص85 ط المطبعة السلفية بالقاهرة) . والعلامة المولوي محمد مبين الهندي في وسيلة النجاة (ص48 ط كلشن فيض لكهنو) . والعلامة السبكي المصري في المنهل العذب المورود في شرح سنن أبي داود (ج1 ص37 ط ق) . والشيخ محمد حسن ضيف الله المصري في فيض القدير (ص205 ط القاهرة) . والعلامة السيد علي بن شهاب الدين الهمداني في مودة القربى (ص62 ط لاهور) . والشيخ طه الجبريتي في شرح رسالة الحلبي (ص79 ط بولاق مصر) . والعلامة الشيخ محمد بن علان الصدّيقي في الفتوحات الربانية (ج5 ص253 ط بيروت) . والعلامة ابن المغازلي في المناقب (ص290 ط طهران) رواه بثلاثة طرق ح 331 ـ 332 ـ 333 . والعلامة أبو النصر البخاري التنوجي في حضيرة التقديس وذخيرة الأنيس (ص83 المطبعة القديمة) . والحافظ ابن عساكر في ترجمة الامام علي (عليه السلام)من تأريخ دمشق (ج2 ص172 ط بيروت) . والمولى المتقي الهندي في كنز العمال (ج12 ص236 ط حيدر آباد و13 ص322) . والعلامة أحمد القناني الأزهري المالكي في الجواهر الحسان (ص277 ط الأميرية بولاق مصر) . والعلامة منصور بن علي ناصف في التاج الجامع للأصول (ج3 ص298 ط القاهرة) . والشيخ عبدالهادي نجا المالكي في العرائس الواضحة الغرر (ص76 ط القاهرة) . والعلامة العيني الحنفي الحيدر آبادي في مناقب سيّدنا علي (ص22 أعلم بريس).

وفي رواية الخطيب الخوارزمي في المناقب (ص29) عن بريدة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : اِن الله تعالى أمرَني بحُب أربعة من أصحابي وأخبرني انه يُحبهم ، قلت : يا رسول الله أنا منهم ؟ فكلنا نحب ان نكون منهم ، فقال : الا ان عليّاً منهم ، ثم سكت ، ثم قال : الا ان عليّاً منهم ، ثم سكت .

ورواه العلامة محمد بن أبي القاسم الطبري في بشارة المصطفى (ص241) ولفظه : اِنكَ يا علي منهم اِنك يا علي منهم اِنك يا علي منهم ، وسلمان وأبو ذر والمقداد .

وفي رواية ابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) (ص291 ح332) باسناده عن بريدة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أمرني ربي عَزّوجَلّ بحب أربعة وأخبرني انه يُحبهم ، قال : قلت يا رسول الله مَن هم ؟ فكلنا نحب ان نكون منهم ، قال : انك يا علي منهم ، انك يا علي منهم ، انك يا علي منهم ـ ثلاثاً ـ ، وأبو ذر والمقداد وسلمان . وأخرجه الحافظ الگنجي في كفاية الطالب (الباب 12 ص94) بعين اللفظ والسند ، ثم قال : هذا سَنَدٌ مشهور عند أهل النقل ، وقد سألتُ بعض مشايخي هذا السائل من هو ؟ فقال : هو علي ، قلت : مَن الثلاثة الباقون ؟ فقال : هم الحسن والحسين وفاطمة (عليهم السلام) . ? وفي رواية ابن المغازلي الثالثة في المناقب (ص292 ح333) باسناده عن بريدة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

ان الله عَزّوجَلّ أمَرني بحُبِّ أربعة ، قلنا : سَمِّهم لنا يا رسول الله ؟ قال : علي منهم ، علي منهم ، علي منهم ـ ثلاثاً ـ وأبو ذر وسلمان والمقداد وأخبرني انه يُحبهم وأمرني بحبِّهم .

الحميري :

عَلي وأبو ذر ومقداد وسَلمان * وعمار وعبدالله والعباس أخوان

دُعُوا فاستودعوا علماً فأدوّهُ وما خانوا * فصَلى ربُّ جبريل عليهم مَعشراً بانوا

أدينُ الله بالدينِ الذي كانوا به دانوا

مناقب ابن شهر آشوب : ج3 ص195 .

(43) اختصاص المفيد ص3 . والبحار : (ج34 ص273 ح1015) .

(44) البحار : ج34 ص272 ح1011 . والأختصاص : (ص2 ط3) .

(45) البحار : ج34 ص273 ح1016 . الأختصاص : (ص4) .

(46) رواه المفيد في الأختصاص (ص5 ح13) . البحار : ج34 ص274 ح1017 .

(47) البحار : ج34 ص274 ح1018 . و الأختصاص : (ص5) .

(48) البحار : ج34 ص275 ـ 276 ح1020 . الأختصاص : ص55 ط النجف ح104 .

(49) مائة منقبة لابن شاذان : المنقبة 95 ص170 وفي ط ص157 .

(50) ورواه عن ابن شاذان في البحار : (ج27 ص120 ح100) وفي (ج68 / ص40 ح84) . ورواه العلامة الخوارزمي في المناقب : (ص32 وص43 ط تبريز) وفي مقتل الحسين (1 / ص40 ط الغري) عن ابن شاذان . ورواه في كشف الغمة : (1 / 104 وص30 ط قديم) وارشاد القلوب : (ص235) . ورواه العلامة البحراني في غاية المرام (ص580 ح28) . رواه الحافظ العسقلاني في لسان الميزان (ج5 ص62 ط حيدر آباد) . ورواه العلامة الحمويني في فرائد السمطين (ج2 ص258 ح526 ط بيروت)باسناده الى الخوارزمي . وأورده في أعلام الدين : (ص284) عن ابن عمر . ورواه الأمرتسري في أرجح المطالب (ص526 ط لاهور) . وأورده تفصيلا في أحقاق الحق العلامة المرعشي في (ج7 ص161) . والطبري في بشارة المصطفى ص36 . وبحار الأنوار : ج65 ص40 ح84 وفي ط ج68 بنفس الرقم . احقاق الحق : 7 ص161 الباب 194 .

(51) مناقب آل ابي طالب : ج2 ص236 .

(52) مشارق ص 241 ، الغدير ج7 ص62 ـ 66 .

(53) صحيح الترمذي : ج13 ص201 ط الصادي بمصر .

(54) ورواه العلامة المتقي الهندي في كنزالعمال ج13 ص82 ، وابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين ص132 ، والسيد محمد صدّيق في الادراك لتخريج أحاديث الأشراك ص50 ، والمولوي ولي الله اللكهنوتي في مرآة المؤمنين (ص4) ، وقطب الدين في قرة العينين ص120 ، والشيخ عبدالحق في أشعة اللمعات في شرح المشكاة ج4 ص709 ، والسيد السمهودي المدني في الأشراف على فضل الأشراف (ص74 نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق) ، والشيخ محمد بن يحيى بهران اليمان الزيدي في ابتسام البرق في شرح منظومة القصص الحق في سيرة خير الخلق ط بيروت ، والمولوي محمد مبين الهندي في وسيلة النجاة ص46 ، وباكثير الحضرمي في وسيلة المآل ص198 و61 ، والسيد عبدالله الحسيني الحنفي في الدرّة اليتيمة (المكتبة الظاهرية بدمشق) ، والحافظ جلال الدين السيوطي فيزوائد الجامع الصغير ، والحافظ الطبراني في الجامع الكبير (ص131 نسخة جامعة طهران) ، والحاكم النيشابوري في المستدرك (ج3 ص149) والحافظ الخطيب البغدادي في تأريخ بغداد (ج4 ص159 ط القاهرة) ، وابن الأثير في جامع الأصول ج10 ص100 ، والجزري في أسد الغابة (ج2 ص12) ، ومحب الدين الطبري في ذخائر العقبى (ص18 ط مكتبة القدسي) الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال ج2 ص43 ، والذهبي أيضاً في تلخيص المستدرك ج3 ص149 ، وابن كثير في تفسير القرآن ج9 ص115 ، والزرندي في نظم درر السمطين ص231 ، الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ص573 ، والحافظ السيوطي في احياء الميت (المطبوع بهامش الأتحاف ص111 ط الحلبي بمصر) ، وابن المغازلي في المناقب (ح179 و180 ص136 و137 ط اسلامية) ، الحافظ السيوطي في الاكليل (ص190 ط مصر) ، والحافظ أحمد بن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة (ص185 وص228 ط عبداللطيف بمصر وفي ط2 ص187 ح8 وص172) ، والمولى على المتقي الهندي في منتخب كنز العمال (المطبوع بهامش المسند ج5 ص92 الميمنية) ، الشيخ عبدالغني النابلسي في ذخائر المواريث (ط القاهرة) ، والعلامة القسطلاني في المواهب اللدنية (ج7 ص9) ، والمولى محمد صالح الكشفي الحنفي الترمذي في المناقب المرتضوية (ص101 ط بمبى) ، القندوزي في ينابيع المودة (ص192 وص271 ط اسلامبول) ، والشيخ عبد النبي القدوسي في سنن الهدى ص564 ، والسيد محمد التونسي المغربي في السيف اليماني المسلول (ص64 الترقي الشام) ، والحوت البيروتي في أسنى المطالب (ص21 الحلبي بمصر) ، والعلامة النبهاني في الأنوار المحمدية (ص346 ط الأدبية بيروت) ، والعلامة النبهاني في الفتح الكبير (ج1 ص49 ط مصر) ، والعلامة القلندر في الروض الأزهر (ص356 ـ 358) ، والسيد أبو بكر العلوي الحضرمي في رشفة الصادي (ص46 ط القاهرة) ، الشيخ محمد الصبان في اسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار (ص121 ط مصر) ، والشيخ عبيدالله الأمرتسري في أرجح المطالب (ص341 ط لاهور) ، والسيد علوي الطاهر الحداد الحضرمي في القول الفصل (ج1 ص386 ط جاوة) ، والعلامة النبهاني في الشرف المؤبد (ص85 ط مصر) ، والشيخ منصور بن علي المصري في التاج الجامع (ج3 ص310 ط مصر) ، والعلامة الحافظ البدخشي في مفتاح النجا في مناقب آل العبا ، ورواه الطبري في بشارة المصطفى (ص61) عن ابن عباس وفي (ص132) باسناده عن الأمام علي بن محمد عن آبائه (عليهم السلام)عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) ، رواه الحمويني في فرائد السمطين (ج2 ص292 ـ 293 ح550 ط بيروت) .

(55) بحار الانوار: ج40 ص54 ح89 عن كنز الفوائد.

(56) ذخائر العقبى، (ص86 ط مكتبة القدس بمصر) عن الاحقاق ج4 ص458 الحديث 34.

(57) الحافظ ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان (ج2 ص404 ط حيدر آباد) عن احقاق ج6 ص 586 واحقاق 4/ 267).

الحافظ الذهبي الدمشقي في ميزان الاعتدال (ج1 ص306).

ورواه ايضاً في (الرياض النضرة) ج2 ص203 ط محمد امين الخانجى بمصر.

ورواه الحافظ السيوطى في كتابه ذيل اللثالي (ص63 ط. لكهنو الهند).

عن الاحقاق 4: 459 وفيه عن الحرث عن علي(عليه السلام) قال: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: الحديث وبرواية اخرى بعدها عن ابي سعيد الخدرى بنفس اللفظ.

(58) رشفة الصادي ص43.

(59) مسند شمس الاخبار 1:107.

(60) المناقب ص67 ح40.

(61) كفاية الطالب ص312 باب 86.

(62) تاريخ مدينة دمشق 12:143.

(63) ذكره الگنجي في كفاية الطالب ص318 باب 87 ـ واخرجه الفقيه ابن المغازلي في مناقب علي بن ابي طالب: ص297 ح340 ـ ونقله عنه القرشي في مسند شمس الاخبار:1:90 ـ ورواه شيخ الاسلام الحمويني في فرائد السمطين 1:51 ح16 في الباب الاول.

(64) ذخائر العقبى : ص18 ط مكتبة القدسي بمصر .

(65) ورواه العلامة ابن أبي الحديد البغدادي المعتزلي في شرح نهج البلاغة (ج4 ص16 ط القاهرة) . والعلامة ابن الصبّان المالكي في اسعاف الراغبين (المطبوع بهامش نور الأبصار ص123 ط مصر) . والعلامة القندوزي في ينابيع المودة (ص192 ط اسلامبول) . والعلامة السيد أبو بكر العلوي الحضرمي في رشفة الصادي (ص48 ط جاوا) . والعلامة النبهاني في الشرف المؤبد لآل محمد (ص85 ط مصر) . والعلامة المؤرخ أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين (ص67 ط القاهرة) . والعلامة باكثير الحضرمي في وسيلة المآل (ص62 نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق) . و رواه العلامة المولوي ولي الله اللكهنوتي في مرآة المؤمنين عن الاحقاق ج18 : 102 / 517 .

و الحافظ محمد بن سليمان الكوفي في مناقب الأمام أمير المؤمنين (عليه السلام) (ج2 ص128 ح614) عن الشعبي عن سفيان بن أبي الليل انه أتى حَسناً (عليه السلام) بالمدينة حين انصرف من عند معاوية فوجده بفناء داره فلما انتهى اليه قال : السلام عليك ما مُذِل المؤمنين ، قال : فقال : وما ذكرك لهذا ؟ قال : فذكرته الذي كان منه من تركه القتال ورجوعه الى المدينة . فقال له الحسن (عليه السلام) : يا سفيان أما أني سمعت عليّاً يقول ، لاتذهب الليالي والأيام حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم يأكل ولا يشبع ، لا يموت حتى لا يكون له في السماء عاذر ولا في الأرض حامد ، وانه معاوية ، واني قد عرفت ان الله بالغ أمره ، ونودي بالصلاة ، فقال : هل لك يا سفيان في المسجد ؟ قال : قلت : نعم .

قال : فخرجَنا نمشي فمررَنا على حالب له يحلب ناقةً فتناول منه قدحاً فشرب قائماً ثم سَقاني ، ثم أتينا المسجد فصَلِّينا ثم قال : ما جاء بك يا سفيان ؟

قال : قلت : حُبُّكم والذي بعث محمداً بالهدى ودين الحقّ .

قال : فاَبشِر يا سفيان اِني سمعت عليّاً يقول : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يرد عليَّ الحوض أهل بيتي ومَن أحَبّني من أمتي كهاتين ، وسوّى بين أصابعه قال : ولو شئت لقلت : كهاتين السبابة والوسطى ليس لأحدهما فَضلٌ على الأخرى . أبْشِر يا سفيان فاِن الدنيا ستسع على البرّ والفاجر حتى يبعث الله امام الحق من آل محمد .

ورواه بهذا اللفظ الحمويني فيفرائد السمطين (ج2 ح399 ص78 - 79) . ورواه في ترجمة الأمام الحسن (عليه السلام) من الأستيعاب بهامش الأصابة (ج1 ص372) . ورواه السبط ابن الجوزي في ترجمة الأمام الحسن من تذكرة الخواص (ص199) . ورواه في ترجمة (سفيان بن الليل) من ميزان الأعتدال (ج1 ص397) بتفاوت جزئي . ورواه في لسان الميزان (ج3 ص53) . ورواه في مقاتل الطالبيين (ص67) . ورواه في شرح المختار : (31) من الباب الثاني من نهج البلاغة (ج4 ص15 ط ق وج16 ص44 ط حديث)

ورواه الحاكم في المستدرك في باب مناقب الأمام الحسن (عليه السلام) (ج3 ص167) . ورواه ابن عساكر في الحديث (315) من ترجمة الأمام الحسن (عليه السلام) من تأريخ دمشق .

ورواه الحافظ أحمد بن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة (ص235 ط 2) ولفظه : أوّل من يرد علي حوضي أهل بيتي ومن أحَبّهُم من أمتي ، وذكره في (ص153) بلفظ : يرد الحوض أهل بيتي ومن أحَبّهُم من أمتي كهاتين السبابتين ، ويشهد له خبر : المرء مع من أحب ، وكرر ابن حجر ذكر الحديث ايضاً في (ص160) .

(66) بحار الانوار : ج34 : 360 .

(67) وهو الحديث (239) من تلخيص كتاب الغارات (ص587 ط1) .

(68) البحار : ج34 : ص361 .

(69) رواها الثقفي رحمه الله في الحديث (241 ـ 245) من كتاب الغارات (ص588 ـ 590) .

(70) تاريخ بغداد : ج2 الحديث 563 ص146 ط القاهرة .

(71) ورواه العلامة المولى علي المتقي الهندي في منتخب كنز العمال (المطبوع بهامش المسند ج5 ص93 ط الميمنية بمصر) . والعلامة السيوطي في احياء الميت (المطبوع بهامش الأتحاف ص114 ط مصر) . والعلامة السيوطي في الجامع الصغير (ج2 ص49 ط مصر) . والعلامة البدخشي في مفتاح النجا . والعلامة القندوزي في ينابيع المودة (ص185 ط اسلامبول) . والعلامة الأمرتسري في أرجح المطالب (ص343 ط لاهور) . والعلامة المناوي في كنوز الحقائق (ص87) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : شفاعتي لأمتي من أهل بيتي . والعلامة المولوي حسن الزمان في الفقه الأكبر (ج2 ص99 ط حيدر آباد) . والأستاذ توفيق أبو علم في أهل البيت (ص70 ط السعادة بالقاهرة) .

(72) بشارة المصطفى : ص85 ـ 86 .