الفصل التسعون حديث : لا يحبني الا مؤمن ولا يبغضني الا منافق

(الف)

الصورة الأولى : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال :

والذي فلَقَ الحبة وبرأ النَسمة اِنه لعهَد النبي الأميّ الي : انه لا يُحبني الا مؤمنٌ ولا يُبغضني الا مُنافق(1)

الصورة الثانية : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) :

لعهد النبي (صلى الله عليه وآله) اِلي : لا يُحبك الا مؤمنٌ ، ولا يُبغضك الا منافق(2).

 

ـ الصورة الثالثة :

قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :

لو ضَربتُ خيشوم المؤمن بسيفي هذا على ان يُبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجماتها على المنافقين على ان يحبني ما أحبني ، وذلك انه قضي فانقضى على لسان النبي الأمي (صلى الله عليه وآله) انه قال : لا يُبغضك مؤمن ، ولا يُحبك منافق(3).

الصورة الرابعة :

في خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) : قضاءٌ قضاه الله عَزوجَلّ على لسان نبيّكم النبي الأمي ان لا يُحبني الا مؤمن ، ولا يبغضني الا منافق(4).

(صورة أخرى) :

عن حبة العرني ، عن علي اِنه قال : اِن الله عَزوجَلّ أخذ ميثاق كل مؤمن على حُبّي ، وميثاق كل منافق على بغضي ، فلو ضربت وجه المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا على المنافق ما أحَبني(5).

الصورة الخامسة :

عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال :

قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لا يحبك الا مؤمن تقي ، ولا يبغضك الا فاجرٌ رديء(6).

 

الصورة السادسة : عن جابر بن عبدالله قال :

سمعت عليّاً (عليه السلام) يقول : صَلّيتُ مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث سنين قبل أن يصلي معه أحَدٌ من الناس ، وسمعته يقول : اِنما عهد الي رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال :

لا يُحبني كافر ولا يبغضني مؤمن ، والله ما كَذِبْتُ ولا كُذِبْتُ ولا ضَلَلْتُ ولا ضُلَّ بي(7).

(ب) حديث أم سلمة

الصورة الأولى : عن ام سلمة قالت : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : لا يحب عليّاً منافق ، ولا يبغضه مؤمن(8).

 

الصورة الثانية : عن أم سلمة قالت :

اِن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي : لا يبغضك مؤمن ، ولا يُحبّك منافق(9).

(ج) حديث عبدالله بن حنطب

الصورة الأولى : روى العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة من طريق أحمد في الفضائل :

انه خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) الناس يوم الجمعة فقال : أيّها الناس قَدِّموا قريشاً ولا تقَدَّمُوها ، وتَعلَّموا منها ولا تُعَلِّموها ، قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم ، وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم . أيها الناس أوصيكم بحب ذي قرباها أخي وابن عمي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، لا يُحبّه اِلا مؤمن ، ولا يبغضه اِلا منافق ، مَن أحَبّه فقد أحبني ، ومَن أبغضه فقد أبغَضَني ، ومَن أبغضني عَذّبه الله بالنار(10).

الصورة الثانية :

روى العلامة سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص قال(11): روى أحمد في الفضائل عن المطلب بن عبدالله بن حنطب ، عن أبيه ، قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في خطبته : أوصيكم بحبّ ذي قربيها أخي وابن عمي علي بن أبي طالب ، فاِنه لا يحبه الا مؤمن ولا يبغضه الا منافق .

(وفي ط نينوى) : أوصيكم بحب ذي قرنيها(12).

 

(د) حديث ابن عباس

الصورة الأولى : روى العلامة الشيخ حسن العدوي الحمزاوي في مشارق الأنوار قال(13) : روي عن عبدالله بن عباس : قال النبي (صلى الله عليه وآله) :

حب علي ايمان وبُغضُه كفر

ـ الصورة الثانية : عن ابن عباس قال : نظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى علي فقال : لا يُحبك الا مؤمن ولا يُبغضك الا منافق(14).

(هـ) حديث أبي ذر

روى العلامة الشيباني في المختار في مَناقب الأخيار قال أبو ذر : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي(15):

اِن الله أخذ ميثاق المؤمنين على حُبِّك ، وأخذ ميثاق المنافقين على بُغضك ، ولو ضَربتُ خيشوم المؤمن ما أبغضك ، ولو نثرت الدينار على المنافق ما أحَبك ، يا علي لا يُحبك الا مؤمن ولا يبغَضُك اِلا منافق .

 

(و) حديث عمران بن الحصين

روى الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد قال(16):

وعن عمران بن الحصين ان رسول لله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي : لا يحبك اِلا مؤمن ولا يبغضك الا منافق . رواه الطبراني في الأوسط(17).

وروى العلامة الطحاوي في مشكل الآثار حديثاً مسنداً ينتهي الى عمران بن حصين وفيه قول النبي (صلى الله عليه وآله) في حق علي (عليه السلام) : لا يبغضه اِلا منافق(18).

ورواه المستنبط ولفظه(19):

في المجالس للشيخ المفيد وأمالي ابن الشيخ باسنادهما عن عمران بن حصين قال : كنتُ أنا وعمر بن الخطاب جالسين عند النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي جالس بجنبه اِذ قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (أمّنْ يُجيبُ المُضطَر اذا دعَاهُ ويكشُف السوء ويَجعلكم خلفاء الأرض اْاِله مع الله قليلا ما تذكرون) ، قال : فانتفض علي (عليه السلام)انتفاض العصفور فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : ما شَأنك في الأمر تجزع ؟ فقال : ومالي لا أجزع والله يقول انه يجعلنا خلفاء الأرض ، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) : لا تجزع ، والله لا يُحبك الا مؤمن ولا يُبغضك الا منافق(20) .

(15) روى العلامة الطبري رحمه الله باسناده عن يعلى ابن مرة قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول :

يا علي أنت خير الناس بعدي وأنت أوّل الناس تصدراً ، مَن أطاعَكَ فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله ، ومَن عصاك فقد عصاني ومَن عصَاني فقد عَصَى الله ، ومن أحبَّكَ فقد أحبّني ومَن أحَبني فقد أحَب الله ، ومن أبغضك فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله .

يا علي لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق أو كافر(21).

(16) وروى الطبري رحمه الله باسناده عن عبدالرحمن بن كثير ، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال :

قال رسول الله (عليه السلام) ذات يوم لأصحابه :

معَاشر أصْحابي ، ان الله تعالى جعل عليّاً عَلَماً بين الأيمان والنفاق ، فمَن أحَبّه كان مؤمناً ومَن أبغضه كان منافقاً ان الله جَلّ جلاله جعَلَ عليّاً وصيّي ومنار الهدى ، فهو موضع سري وعيبة علمي وخليفتي في أهلي الى الله أشكو ظالميه من أمتي(22).

(17) روى العلامة الخزاز القمي الرازي في كفاية الأثر باسناده عن اسحاق بن عمار ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أخيه الحسن بن علي (عليهم السلام)قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : الأئمة بعدي عدد نقباء بني اسرائيل وحواري عيسى ، مَن أحَبهم فهو مؤمن ومن أبغضهم فهو منافق ، هم حجج الله في خلقه وأعلامه في بريّته(23).

روى المفيد رحمه الله باسناده عن أبي الدنيا المعمر المغربي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال :

عهد اِلي مولانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) : انه لا يحبني الا مؤمن ، ولا يبغضني الا منافق زنديق(24).

وبالأسناد عن زر بن حبيش قال : سمعت عليّاً (عليه السلام) يقول :

والذي فَلَق الحبة وبرأ النسمة انه لعهد الي النبي (صلى الله عليه وآله) : انه لا يُحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق(25).

وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال :

لو ضَربتُ خيشوم المؤمن بسيفي هذا على ان يبغضني ما أبَغَضني ، ولو صببت الدنيا بجماتها على المنافق على ان يُحبني ما أحَبني ، وذلك انه قَضى فانقَضى على لسان النبي الأمي (صلى الله عليه وآله) انه قال : لا يُبغضك مؤمن ولا يُحبك منافق(26).

وروى القناد عن أبي مريم الأنصاري ، عن علي (عليه السلام) قال :

لا يحبني كافر ولا ولد زنا(27).

عن حبة العرني عن علي (عليه السلام) قال : ان الله أخذ ميثاق كل مؤمن على حُبّي ، وأخذ ميثاق كل منافق على بغضي ، فلو ضربت وجه المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صبَبت الدنيا على المنافق ما أحبني(28).

(18) روى العلامة أبو جعفر الطبري في بشارة المصطفى باسناده عن عمران بن حصين : ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال لفاطمة (عليهما السلام) :

أما تَرضين ان تكوني سيّدة نساء العالمين قالت : فأين مريم بنت عمران ؟ قال لها : أي بنية تلك سيّدة نساء عالمها وأنتِ سيّدة نساء العالمين ، والذي بعثني بالحقِ لقد زوجتكِ سيّداً في الدنيا ، وسيّداً فى الآخرة ، لا يُحبُّه الا مؤمن ولا يبغضه الا منافق(29).

الفصل الحادي والتسعون ابو بكر : ارقبوا محمداً في حب أهل بيته

(1) روى العلامة الشيخ محمد عز الدين المدعو بعربي الكاتبي الصيادي الرفاعي، في كتابه الروضة البهية في تاريخ دمشق(30) قال :

وأخرج البخاري عن أبي بكر الصدِّيق انه قال :

أرقبوا محمداً (صلى الله عليه وآله) في حب أهل بيته(31).

(2) روى شيخ الأسلام الحمويني في فرائد السمطين باسناده عن عيسى بن عبدالله ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)قال :

جاء رجل الى النبي (صلى الله عليه وآله) ، فقال : والله اني لأحبك يا رسول الله .

قال : وحدي ؟ قال : نعم .

قال : ما أحببتني حتى تحبني في آلي(32).

(3) روى العلامة المولى المتقي الهندي في كنزالعمال روي من طريق الطبراني والخطيب عن أبي أمامة(33):

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

يقوم الرجل من مجلسه لأخيه الا بني هاشم لا يقومُون لأحد .

وروي من طريق الخطيب عن أبي امامة ايضاً :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

لا يقوم الرجل من مجلسه اِلا لبني هاشم(34).

(4) روى العلامة أبو جعفر الطبري في بشارة المصطفى باسناده عن سعيد بن المسيب قال : قال عمر بن الخطاب :

أحِبُّوا الأشراف وتَودَّدُوا اليهم وأتَّقُوا أعراضكم من السفلة واعلموا انه لا يتُّم لأحِد شرف اِلا بولاية علي بن أبي طالب وحبه(35).

(5) روى العلامة المحدث الحافظ ابن حجر الهيثمي المكي في الصواعق المحرقة قال :

وأخرج أبو سعيد في شرف النبوة وابن المثنى انه (صلى الله عليه وآله) قال :

يا فاطمة ان الله يغضب لغضبكِ ويَرضى لرضاكِ ، ثم علّق ابن حجر على ذلك بقوله : فمن آذى أحداً من ولدها فقد تعرَّض لهذا الخطر العظيم لأنه أغضبها ، ومن أحبهم فقد تعرض لرضاها ، واذا صرّح العلماء بأنَه ينبغي اكرام سُكان بلده(صلى الله عليه وآله) وان تَحققّ منهم ابتداع أو نحوه رعاية لحُرمة جواره الشريف ، فما بالك بذرِّيته الذين هم بضعة منه(36).

وروي في قوله تعالى : وكان أبوها صالحاً انه كان بينهم وبين الأب الذَّي حفظ فيه سَبعة أو تسعة آباء ، ومن ثم قال جعفر الصادق (عليه السلام) :

احفظونا فينا ما حفظ الله العبد الصالح في اليتيمين ، وما انتقَدَ ذرِّيته (صلى الله عليه وآله)محبّ لمحمد (صلى الله عليه وآله).

(6) وقال ابن حجر في ص176) :

أخرَجَ الديلمي مرفوعاً : مَن أراد التوسُّل اِليَّ وان يكون له عندي يدٌ أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي ويُدخل السرور عليهم .

وورد عن عمر من طرق انه قال للزبير : اِنطلق بنا نزور الحسَن بن علي رضي الله عنهما ، فتَبأطأ عليه الزبير ، فقال عمر : أما علمت ان عيادة بني هاشم فريضة وزيارتهم نافلة ؟! أراد ان ذلك فيهم آكد منه في غيرهم ، لا حقيقة الفريضة ، فهو على حد قوله (صلى الله عليه وآله) : غُسل الجمعة واجب !

وأخرَجَ الخطيب مرفوعاً : يقوم الرجل للرجل اِلا بني هاشم فانهم لا يقومون لأحد .

(7) وقال ابن حجر ايضاً (ص176 ـ المقصد الخامس) :

مما أشارت اليه الآية من توقيرهم وتعظيمهم والثناء عليهم ، ومن ثم كثر ذلك من السلف في حقِّهم اقتداءً به (صلى الله عليه وآله) فاِنه كان يكرم بني هاشم ، ودَرَجَ على ذلك الخلفاء الراشدون من بعدهم .

أخرَجَ البخاري في صحيحه عن أبي بكر رضي الله عنه انه قال : والذي نفسي بيده لقَرابَة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحَبُّ الي أن أصل من قرابتي .

وفي رواية : أحَبُّ اِليَّ من قرابتي .

وفي أخرى : والله لئِن أصلكم أحَبُّ اِلي من أن أصل قرابتي لقرابتكم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولعظم الحق الذي جعَلَه الله له على كل مسلم .

وهذا ما قاله رضي الله عنه على سبيل الأعتذار لفاطمة رضي الله عنها عن منعه أيّاها ما طلَبَت من تركة النبي (صلى الله عليه وآله) !

(8) وقال ابن حجر ايضاً في (ص178) :

وأخرَجَ الدارقطني عن ابن المسيب قال : قال عمر (رض):

تَحبَّبوُا الى الأشراف وتوَدَّدوُا واتقوُا على أعراضكم من السَفَلَة وأعلمُوا انه لا يَتُّم شَرفٌ اِلا بولاية علي رضي الله تعالى عنه .

(9) وقال ابن حجر ايضاً في (ص181) :

قال (صلى الله عليه وآله) : اِنَّ أهل بيتي سيَلقَون بعَدي من أمتي قَتلا وتشريداً ، وان أشدّ قومنا لنا بُغضاً بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم صَحّحه الحاكم .

ومَرّ في أحاديث المهدي ((عليه السلام)) انه (صلى الله عليه وآله) رأى فتية من بني هاشم فاغرَورَقت عيناه وتغير لونه ثم قال : اِنا أهلُ بَيْت اختارَ الله لَنا الآخرة على الدنيا ، وانَّ أهل بيتي سيلقون بعدي بلاءٌ وتشريداً وتطريداً .

وأخرَجَ ابن عساكر : أوّل الناس هلاك قريش وأوّل هلاك قريش هلاك أهل بيتي ونحوه الطبراني وأبي يعلى .

(10) وقال ابن حجر في (ص229) في خبر مسلم وقد صَرّح الحسن رضي الله عنه بذلك ، فانه حين استخلف وثب عليه رجل من بني أسد فطعنه وهو ساجد بخنجر لم يبلغ منه مبلغاً ولذا عاش بعده عشر سنين ـ فقال : يا أهل العراق اتقوا الله فينا فاِنا أمراؤكم وضيفانكم ونحن أهل البيت الذين قال الله عَزَّوجَلَّ فيهم : : انما يُريد الله ليُذِهبَ عنكم الرجسَ أهْلَ البيت ويُطهّركم تَطهيراً قالوا : ولأنتم هم ؟ قال : نعم .

(11) وقال ابن حجر في (ص230) : وأسنَدَ المحب الطبري خبر : اِستوَصُوا بأهل بيتي خَيراً فاِني أخاصمكم عنهم غداً ، ومَن اكن خصمه أخصمه دخل النار .

(12) وقال ابن حجر في (ص231) :

في حديث للطبراني : يا بني هاشم اني قد سَألَتُ الله عَزّوجَلّ لكم أن يجعلكم نجباء رحماء ، وسألته أن يَهدي ضالكم ويؤمن خائفكم ويشبع جائعكم .

(13) وقال ابن حجر في (ص235) :

وروى أحمد انه (صلى الله عليه وآله) قال : يا معشر بني هاشم ، والذي بعثني بالحَقِّ نبيّاً

لو أخَذْتُ بحلقة الجنة ما بَدأتُ اِلا بكم .

(14) وقال ابن حجر في (ص238) في باب اكرام الصحابة ومَن بعدهم لأهل البيت :

صَحّ عن أبي بكر (رض) انه قال لعلي كرم الله وجهه : والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحَبُّ اِلي أن أصل من قرابتي .

وحلف عمر للعباس رضي الله عنهما : ان اسلامه أحبُّ اليه من اسلام ابيه لو أسلم لأن اسلام العباس أحَبُّ الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) .

واتى زين العابدين ابن عباس فقال له : مَرحَباً بالحبيب ابن الحبيب .

وأتى عبدالله بن حسن بن حسين عمر بن عبدالعزيز في حاجة فقال له : اذا كانت لكَ حاجة فأرسل او أُكتب بها الي فاِني استحيي من الله ان يراك على بابي .

وقال أبو بكر بن عياش : لو أتاني أبو بَكر وعمر وعلي رضي الله عنهم في حاجة لبَدأت بحاجَة علي قبلهما لقرابته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ولأن أخَرُّ من السماء الى الأرض أحَبُّ اِلي أن أقدّمهما عليه .

ودخلت فاطمة بنت علي على عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة فبالغ في اكرامها وقال : والله ما على ظهر الأرَض أهل بيت أحَبُّ الي منكم ، ولأنتم أحَبُّ اِلي من أهلي .

وعوتب أحمد في تقريبه لشيعي ! فقال : سبحان الله ! رجُلٌ أحَبَّ قوماً من أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) وهو ثقة ، وكان اذا جاءه شريف (أي سيد) بل قرشي قدَّمَه وخرج وراءه .

(15) وقال ابن حجر في (ص235) :

وروى المحب الطبري والديلمي وولده بلا اسناد حديث : سَألَتُ ربي ان لا يُدخل النار أحداً من أهل بيتي فأعطاني ذلك .

وروى المحب عن علي قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : اَللّهُم انهُم عترة رسولك فهَبْ مسيئهم لمحسنهم وهَبْهُم لي ففعل ، قلت : ما فعَل ؟ قال : فعَل ربكم بكم ويفعله بمن بعدكم .

(16) وقال ابن حجر في (ص150) : وأخرج ابن سعد والملا في سيرته انه (صلى الله عليه وآله)قال :

استَوصُوا بأهل بيتي خيراً فانّي أخاصمكم عنهم غداً ومَن أكنُ خَصْمهُ أخصِمه ومن اخصمه دخل النار .

(17) وانه (صلى الله عليه وآله) قال : مَن حفظني في أهل بيتي فقد اتخذ عند الله عهداً .

(18) وقال ابن حجر في (ص228 ط2 سنة 1385) : ويؤيد ما مرّ من تفسير ابن جبير لآية المودة ان الآية في الآل ما جاء عن علي كرم الله وجهه قال : نزلت فينا

في الرحم آية لا يحفظ موَدتنا الا كل مؤمن ثم قرأ الآية .

وقد جاء ذلك عن زين العابدين (عليه السلام) أيضاً فانه لما قتل أبوه الحسين كرم الله وجهه جيء به أسيراً فأقيم على درج دمشق فقال رجل من أهل الشام : الحمدُ لله الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة ، فقال له زين العابدين : أقرأت القرآن ؟ قال : نعم ، فبَيّن له ان الآية فيهم ، وانهم القربى فيها ، فقال : وانكم لأنتم هم ؟ قال : نعم . أخرجه الطبراني .

(19) روى الحافظ أحمد بن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة(37) قال :

أخرج الديلمي عن أبي سعيد :

انَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : اشتَد غضب الله على مَن آذاني في عترتي .

وورد انه (صلى الله عليه وآله) قال : مَن أحَبَّ أن يُنسأ ـ أي يؤخر ـ في أجله وأن يُمتَّع بما خَوّلَهُ الله فليخلفني في أهلي خلافة حسنة فمن لم يَخلفني فيهم بتر عمره ، وورد عَلَيَّ يوم القيامة مُسْودّاً وجْهُه .

(20) روى العلامة الطريحي رحمه الله في المنتخب مُرسلا عن علي بن الحسين(عليهما السلام) انه كان يقول وهو في أسر بني أمية :

أيُّها الناس أن كل صمت ليس فيه فكر فهو غي ، وكل كلام ليسَ فيه ذكرٌ فهو هَباء ، الا وان الله تعالى أكَرم أقواماً بآبائهم فحفظ الأبناء بالآباء لقوله تعالى : (وكان أبوهما صالحاً) فاكرمَهما ، ونحن والله عترة الرسول (صلى الله عليه وآله) فأكرمونا لأجل رسول الله لأن جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول فوق منبره : احفظوني في عترتي وأهل بيتي ، فمن حفظني حفظه الله ، ومَن آذاني فعَليه لعنة الله ، ونحن والله أهل بيت أذهَبَ الله عنّا الرِجْسَ والفَواحش ما ظَهَر منها وما بطن ، ونحن والله أهل بيت أختار الله لنا الآخرة وزوى عنا الدنيا ولذّاتها ولم يُمتَّعنا بلذاتها(38).

خيركم، خيركم لأهلي من بعدي(39)

روى الحافظ الهيثمي(40) الحديث من طريق الحاكم عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): خيركم خيركم لأهلى من بعدي(41).

 

اخلفوني في أهل بيتي(42)

روى الحافظ الهيثمي(43) عن ابن عمر قال: آخر ما تكلّم به رسول الله(صلى الله عليه وآله)اخلفوني في أهل بيتي(44).

انكم تبتلون من بعدي في أهلي(45)

روى الحافظ ابوبكر الخطيب البغدادي الشافعي(46) بسنده عن عرفطة انه سمع يوم قتل الحسين(عليه السلام) عن خالد بن عرفطة انه قال: هذا ما سمعت من النبيّ(صلى الله عليه وآله)يقول: انكم تبتلون من بعدي في أهلي.

 

الفصل الثاني والتسعون حب علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو الكبريت الأحمر

قال الحافظ البرسي رحمه الله:

نبوّة وامامة ، وفي الأمامة وقع الأختلاف ، واليه الأشارة بقوله : ما أختَلَفوا في الله ولا فيَّ أنما اختلفوا فيك يا علي ، فالأسلام والأيمان نعمتان : مشكورة ومكفورة ، ظاهر و باطن ، فالأختلاف وقع في الأمامة ، فالعدوّ عن ظاهر أنوارها معرض ، والوَلي عن خفي اسرارها متقاصر ، فأعداؤه بفضله يكذبون ، وأولياؤه لأسَراره يُنكِرون ، والعارفون به لسفن النجاة راكبون ، وأهل التوفيق والتحقيق لرحيق حُبِّه ينتهلون ، سكارى وهم صاحون ، وسكرهم انهم عرفوا ان عليّاً مولى الأنام ، وأن له الحق الرب والسلام ، وعلى السيّد الأمام ، وعلى البيت الحرام ، وعلى الشرع والأحكام ، وعلى الرسل الكرام ، وعلى الملائكة العظام ، ومن المؤمنين في القيام ، وعلى الجنة ودار الأنتقام ، وعلى الخاص والعام .

فان كبر عليك هذا المقام فقد ورد في صحيح الأخبار ، عن الأئمة الأبرار ، الذي حبّهم النور الأكبر ان حق المؤمن عند الله أعظم من السموات والأرض ، ومن الكبريت الأحمر ، واذا كان هذا حق المؤمن فكيف حق أمير المؤمنين (عليه السلام) ؟

أما حقه على الله فاِنَّ بساعده وصارمه قامت قناة الدين ، ودان به الناس لرب العالمين .

واليه الأشارة بقوله : ضرَبةُ علي يوم الخندق أفضَل من عبادة الثقلين فهذه ضربة واحدة بسيفه في الله قاومت أعمال الجن والأنس .

وأما حقه على الرسول فاِنه ساواه بنفسه وواساه بمهجته ، وخاض دونه الغمرات وكشف عن وجهه الكربات ، فهو أسدهُ الباسل وليثه الحلاحل .

وأما حقه على الأسلام فاِنه به أعشوشب واديه ، واخضوضل ناديه ، ومدّت في الأفاق أياديه ، وأمّا حقه على الشرع والأحكام فيه وضحت الدلائل وحَققت المسائل ، وأقمرت الدجنات وحلّت المشكلات .

وأما حقه على البيت الحرام فاِن ابراهيم رفع شُرَفَه ، وعلي رفع شَرفَه ، وأين رفع الشُرَف من رفع الشَرَف ؟

وأمّا حقه على الرسل الكرام فانهم به كانوا يدينون وبحبه كانوا يشهدون ، وبه دعوا عند القيام والظهور ، وسرّهم في الأصَلاب والظهور .

وأمّا حقه من المؤمنين فانه بحُبه تختم الأعمال وتبلغ الآمال .

و أما حقه على الملائكة المقربين فانه هو النور الذي علَّمهم التسبيح وأوَقَدَ لهم في رواق القدس من الذكر المصابيح .

وأما حقه على جنات النعيم ودركات الجحيم ، فانه يحشر أهل هذه اليها ويُلقي حطب هذه عليها .

وأمّا حقه على الخاص والعام من سائر الأنَام ، فانه لولاه لما كانوا لأنه العلّة في وجودهم ، والفضل عند موجودهم .

يؤيد هذا التأويل ما روي عن عائشة من كتاب المقامات قالت :

كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيتي اذ طرق الباب ، فقال لي : قومي وافتحي الباب لأبيك يا عايشة ، فقمت وفتحت فجاء فسلم وجلس فردّ عليه السلام ولم يتحرك له ، فجلَسَ قليلا ثم طرق الباب فقال : قومي وافتحي الباب لعمر ، فقُمتُ وفتحَتُ له فظَننتُ انه أفضل من أبي ، فجاء فسَلّم وجلس فردّ عليه ولم يتحرك له ، فجلس قليلا ، فطرق الباب فقال : قومي وافتحي الباب لعثمان فقُمت وفتَحتُ له ، فدخَل وسلم فردّ عليه ولم يتحرك له ، فجلس فطرق الباب فوثب النبي (صلى الله عليه وآله) وفتح الباب فاذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فدخل وأخذ بيده وأجَلسه ، وناجاه طويلا ، ثم خرج فتبعه الى الباب .

فلما خرج قلت : يا رسول الله دخل أبي فما قمت له ، ثم جاء عمر وعثمان فلم توقّرهما ولم تقم لهما ، ثم جاء علي فوثبت اليه قايماً وفتحت له الباب !

فقال : يا عايشة ، لَما جاء أبوكِ كان جبرائيل بالباب فهممت أقوم فمنعني ، فلما جاء علي وثبت الملائكة تختصم على فتح الباب اليه ، فقمت وأصَلحتُ بينهم ، وفتحت الباب له ، وأجلسته وقربته عن أمر الله ، فحدّثي بهذا الحديث عني .

واعلم ان مَن أحياه الله متّبعاً للنبي ، عاملا بكتاب الله ، موالياً لعلي حتى يتوفاه الله لقي الله و لا حساب عليه ، وكان في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين(47).

الفصل الثالث والتسعون أمير المؤمنين(عليه السلام) يرتقي على كتف النبيّ (صلى الله عليه وآله) ويحطّم الاصنام فوق الكعبة

(1) روى العلامة الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي رحمه الله قال(48): روى الخوارزمي بأسانيده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب(عليه السلام) يوم فتح مكة : أما ترى هذا الصنم على الكعبة ؟ قال : بلى ، يا رسول الله ، قال : أحملُكَ فتناوله .

قال : بَل أنا أَحمِلُكَ يا رسول الله .

فقال (صلى الله عليه وآله) : لَو ان ربيعة ومضر جهدوا أن يحملوا منّي بضعة ، وأنا حيّ لما قَدروُا . ولكن قف يا علي ، فضرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيده على ساقي علي (عليه السلام)فوق القربوس ، ثم اقتلَعهُ من الأرض بيده فرفعه حتى تبيِّن بياض أبطيهِ ، ثم قال : ما ترى يا علي ؟

قال : أرى ان الله عَزّوجَلّ قد شرّفني بك ، حتى أني لو أردتُ ان أمسّ السماء لَمسَستُها.

فقال له : تناول الصنم يا علي . فتناوله علي (عليه السلام) فرمى به ، ثم خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من تحت علي (عليه السلام) وترك رجليه ، فسَقَطَ على الأرض فضحك .

فقال له : ما أضحكك يا علي ؟

فقال : سقَطتُ من أعلى الكعبة فما أصابني شَيء .

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : وكيف يُصيبك شيء ، وانما حملك محمد وأنزلك جبريل(49)؟

(2) روى الحافظ النسائي بسنده عن أبي مريم قال : قال علي (عليه السلام)(50):

انطلقت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى أتَينا الكعبة فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) على منكبي ، فنهض به علي (عليه السلام) ، فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضعفي قال لي : اجلس فجلست ، فنزل النبي (صلى الله عليه وآله) وجلس لي وقال لي : اصعد على منكبي ، فصَعدتُ على منكبه فنهض بي ، فقال علي (عليه السلام) : انه يُخَيل اِلي اني لو شئت لنلتُ أفق السماء ، فصعدت على الكعبة وعليها تمثال من صفر أو نحاس ، فجعلت أعالجه لأزيله يميناً وشمالا وقدّاماً ومن بين يديه ومن خلفه حتى استمكنت منه .

فقال نبي الله (صلى الله عليه وآله) : اِقْذِفهُ ، فقذَفتُ به فكسرته كما تكسَّر القوارير ، ثم نزلت فانطلقت أنا و رسول الله (صلى الله عليه وآله) نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية ان يَلقانا أحد(51).

(3) روى العلامة البحراني (قدس سره) قال(52): ذكر الحافظ أبو بكر الشيرازي في نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين (عليه السلام) بسنده عن قتادة ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة رض قال : قال لي جابر بن عبدالله :

دخلنا مع النبي (صلى الله عليه وآله) في البيت وحوله ثلاثمائة وستون صنماً فأمر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأُلقيت كلَّها لوجوهها ، وكان على البيت صَنمٌ طويل يقال له هبل فنظر النبي (صلى الله عليه وآله) الى علي (عليه السلام) فقال : يا علي تركب علَيَّ أو أركب عليك لألقي هُبلا من ظهر الكعبة .

فقال علي : قلت يا رسول الله بل تركبني ، فلما جلس عَلَيَّ لم أستطع حَملهُ لثقل الرسالة ، فقلت : يا رسول الله اركبك ، فضحك ونزل وطأطأ ظهره واستوَيتُ عليه ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أردَتُ ان أمسك السماء لَمَسكتُها بيدي ، فألقيتُ هبلا عن ظهر الكعبة ، فأنزل الله : قل جاء الحق وزهق الباطل الآية(53).

 

(4) روى شيخ الطائفة الطوسي (قدس سره) في أماليه باسناده عن سليمان بن بلال قال : حدثني علي بن موسى ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه (عليهم السلام) قال(54):

دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم فتح مكة ، والأصنام حول الكعبة ، وكانت ثلاثمائة وستين صَنماً ، فجعَلَ يطيفها في يده ويقول : جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقاً ، جاء الحق وما يُبدىء الباطل وما يُعيد فجعلت تكبت لوجوهها(55).

(5) روى العلامة الزمخشري قال في نزول الآية (81 / الأسراء) : عن ابن عباس : ولما نزلت هذه الآية يوم الفتح قال جبريل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) : خذ مخصرتك ثم القها ـ يعني الأصنام ـ فجعل يأتي صَنماً صَنماً وهو ينكت بالمخصرة في عينه ويقول : جاء الحق وزهق الباطل فينكبُّ الصنم لوجهه حتى القاها جميعاً وبقي صنم خزاعة فوق الكعبة وكان من قوارير صفر ، فقال : يا علي ارم به ، فحمله رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى صعد فرمى به فكسره ، فجعل أهل مكة يتعجبون ويقولون : ما رأينا أسحر من محمد !(56).

(6) روى العلامة المجلسي (قدس سره) في البحار قال : روى القاضي أبو عمرو عثمان بن أحمد ، عن شيوخه ، باسناده عن ابن عباس قال :

قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي صلوات الله عليهما :

قم بنا الى الصنم في أعلى الكعبة لنكسره ، فقاما جميعاً ، فلما أتياه قال له النبي (صلى الله عليه وآله) : قم على عاتقي حتى ارفعك عليه ، فأعطاه علي ثوبه فوضعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) على عاتقه ثم رفعه حتى وضعه على البيت ، فأخذ علي (عليه السلام) الصنم وهو من نحاس ، فرمى به من فوق الكعبة ، فنادى رسول الله (صلى الله عليه وآله) : انزل ، فوثب من أعلى الكعبة فكأنما كان له جناحان .

ويقال : ان عمر كان تمنى ذلك ، فقال (عليه السلام) : اِن الذي عبده لا يقلعه(57)!

(7) ولما صعد أبو بكر المنبر نزل مرقاة ، فلما صعد عمر نزل مرقاة ، فلما صعد عثمان نزل مرقاة ، فلما صعد علي صلوات الله عليه صعد الى موضع يجلس عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فسمع من الناس ضوضاء ، فقال : ما هذا الذي أسمعها ؟ قالوا : لصعودك الى موضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي لم يصعده الذي تقدمك !

فقال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : مَن قام مقامي ولم يعمل بعملي اكبَّه الله في النار ، وأنا والله العامل بعمله ، الممتثل لقوله ، الحاكم بحكمه ، فلذلك قمت هنا .

ثم ذكر في خطبته : معاشر الناس ، قمتُ مقام أخي وابن عمي لأنه أعلمني بسرِّي وما يكون مني ، فكأنه قال : أنا الذي وضَعَتُ قدمي على خاتم النبوة ، فما هذه الأعواد ؟ أنا من محمد ومحمد مني .

(8) وقال (عليه السلام) في خطبة الأفتخار :

أنا كسَرتُ الأصنام ، أنا رفعت الأعلام ، أنا بنيتُ الأسلام، وقال ابن نباتة:

حتى شد به أطناب الأسلام ، وهَدَّ به احزاب الأصنام ، فأصبح الأيمان فاشياً باقباله ، والبهتان متلاشياً بصياله . ولمقام ابراهيم شرفٌ على كل حجر لكونه مقاماً لقدم ابراهيم ، فيجب ان يكون قدم علي اكرم من رؤوس أعدائه لأن مقامه كتف النبوة !

فهذه دلالات ظاهرة على انه أقرب الناس اليه وأَخصَّهم لديه وانه ولي عهده ووصيُّه على أمته من بعده ، وانه (صلى الله عليه وآله) لم يستنب المشائخ في شيء اِلا ما روي في أبي بكر انه استنابه في الحج ، وفي قول عائشة: مُروُا أبا بكر ليصلي بالناس ، وكلا الموضعين فيه خلاف ، ولعلي بن أبي طالب مزايا ، فانه لم يُولِّ عليه أحداً ، وما أخرجه الى موضع ولا تركه في قوم اِلاّ وَلاّه عليهم ، وكان الشيخان تحت راية أسامة وعمرو بن العاص وغيرهما(58).

 

(9) روى ابن شهر آشوب رحمه الله قال: استنابه (صلى الله عليه وآله) يوم الفتح في أمر عظيم ، فانه وقف حتى صعد على كتفه وتعلق بسطح الكعبة وصعد ، وكان يقلع الأصنام بحيث يهتز حيطان البيت ، ثم رمى بها فتكسر(59).

(10) وروى السيد الرضي في كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة باسناده عن مجاهد ، عن ابن عباس :

ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) مَرَّ داخلا الى الكعبة واذا هو باداوات لأبن مسعود معلقة فقال لأمير المؤمنين (عليه السلام) : يا علي اِئتني باداوة من تلك الأداوات ، فاَتاه بواحدة فشرب منها وتوَضّأ ، ثم نظر الى ابن مسعود فقال : ما هذه الأخلاق التي أجدها في أداوتك ؟

فقال ابن مسعود : فداك أبي وأمي يا رسول الله ثقل عَلَيَّ الماء بمكة فأَخذت تميرات فمر ستهن في اداواتي ليَعذُب الماء عليَّ ، فقال (صلى الله عليه وآله) : حلال وماء طهور ، ثم قام وأخذ المفتاح من شيبة وفتح الباب ، فقال العبّاس بن عبدالمطلب : يا رسول الله اَليس انَا عمُّك وصنو أبيك ؟ فقال : بلى وما حاجتك يا عَمّ ؟ فقال : تعطني مفتاح الكعبة ، فقال : لك يا عم ، فهبط جبرئيل وقال : ان الله يقرؤك السلام ويقول لك اَنْ تُؤَدّي الأمَانات الى أهلها ، فاستَعادَ المفتاح من العباس وأعاده الى شيبة .

ودخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى الكَعبة فاذا بصورة ابراهيم ، فقال : لا تعبُدُوا الصور والتماثيل فاِنّ الله عَزّوجَلّ يبغَضُها ويبغض صانعها ، وجعل يحيلها بطرف رداءه .

فلما خرَجَ قال لشيَبَة : اغلق الباب ، ثم رفع رأسه فاذا هو بصنم على ظهر الكعبة ، فقال لعلي : يا علي كيف لي بهذا الصنم ؟ فقال : يا رسول الله اَنكَبُّ لك فَاْرقَ على ظهري وتناوله .

فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : يا علي لو جهدت أمتي من أوَّلها الى آخرها ان يحملوا عضواً من أعضائي ما قدروا على ذلك ، ولكن ادْنُ مني يا علي ، قال : فدَنوتُ منه فضَرَبَ بيده الى ساقي فأقَلَعني من الأرض فانتَصَب بي فاذا أنا على كتفه ، فقال لي : يا علي سَمّ وخُذْهُ ، فاخَذَتُ الصنم فضَربتُ به الأرض فتفتت ثلثاً ، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): يا علي ما ترى وأنتَ على كتفي ؟

قلت : خيراً فداك أبي وأمي يا رسول الله ، لو أرَدْتُ اَنْ اَمَسُّ السمآء بيدي لقدرت .

فقال له : يا علي زادك الله شرفاً الى شرفك ، ثم انحسَرَ من تحتي فوقعتُ على الأرض ، فضحكت ، فقال : ما يُضحِكَكَ يا علي ؟

فقلت : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، وقَعتُ من اَعلى الكعبة الى الأرض فلم أتألَّم من الوقع .

فقال : يا علي كيف تَتألّم ، فقد حملك محمد (صلى الله عليه وآله) ، وأنَزلَكَ جبرئيل (عليه السلام) ، فمضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) .

فقال العباس يفتخر : أنا سيد قريش واكرمها حَسَباً وأفخَرها مَركباً ، وبيدي سقاية الحاج لا يليها غيري .

فقال شيبة : لا بل أنا سيّد قريش وبيدي سدانة الكعبة ولا يليها غيري !

فقال علي : أبغضتماني بمقالتكما ، أنا سيّدكما وسيد أهل الأرض بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، اني أنا الذي ضربتُ وجوهكما حتى آمَنتُما وأقررتُما ان محمداً رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فغضبا من قوله وأَتَيا النبي فأخبراه بما قال علي لهما ، فهبط جبرئيل وقال : يا محمد الَحَقُّ يقرؤك السلام ويقول لك : قل لشيبة والعباس :

(أجَعَلتم سقاية الحاج وعمارة المسَجدِ الحرام كمن آمَنَ بالله واليَوم الآخرة وجاهَدَ في سبيل الله لا يَستَووُن عِندَ الله) ـ الآية ـ يا محمد علي خيرٌ منهما .

(11) وروى العلامة الفقيه السيد شرف الدين النجفي (قدس سره) ، في معنى حمل النبي (صلى الله عليه وآله)لعلي (عليه السلام) عند حَطِّ الأصنام عن البيت الحرام ، بحذف الأسناد عن الرجال الثقات ، عن عبدالجبار بن كثير التميمي اليماني قال :

قلت لمولاي جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) : يا بن رسول الله في نفسي مسألة أريد أن أسألُك عنها .

فقال : اِنْ شئت أَخبرتك بمسَألتك قبل اَنْ تَسألني ، وان شئت فسَلْ !

قال : فقلت : يابن رسول الله وبأي شيء تعلم ما في نفسي قبل سؤالي ؟

قال : بالتوسُّم والتفرُّس ، أَما سمعت قول الله عَزّوجَلّ : (اِن في ذلك لآيات للمتوسمين)(60)، وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) : اتقوا فراسة المؤمن فاِنه ينظر بنور الله .

فقلت : يا بن رسول الله أخبرني بمسَألتي .

فقال : مسألتك عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لِمَ لَمْ يُطِقْ حمله علي (عليه السلام) عند حَطِّ الأصنام عن سطح الكعبة مع قُوّتهِ وشِدّتِهِ وما ظَهَر منه في قلع باب خيبر ورَمى بها مارَماه أربعين ذراعاً ، وكان لا يطيق حمله أربعون رجُلا ، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)يركَبُ الناقة والفرَس والبغلة والحمار ، وركب البراق ليلة المعراج ، كلّ ذلك دون علي في القوّة والشدّة ؟

قال : فقلت له : عن هذا أردتُ ان أسألك يابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبرني عنه .

قال : نعم : اِن عليّاً (عليه السلام) برسول الله(صلى الله عليه وآله) شُرِّفَ وبه ارتفع وفُضِّلَ ، وبه وصل الى اطفاء نار الشرك وابطال كل معبود من دون الله ، ولَو عَلاهُ النبي (صلى الله عليه وآله) لكان النبي بعلي (عليه السلام) مرتفعاً شريفاً وواصلا في حَطِّ الأصنام ، ولو كان ذلك لكان علي أفضل من النبي (صلى الله عليه وآله) ، الا ترى ان عليّاً (عليه السلام) لَما عَلا ظهر النبي (صلى الله عليه وآله) قال : شُرِّفتُ وارتفعت حتى لو شئت ان أنالَ السماء لنِلتُها ؟

اَو ما عَلِمتَ ان المصباح هو الذي يهتدى به في الظلم وانبعاث فرعه عن أصله ؟ وقال علي (عليه السلام) : أنا من أحمد كالضَوء من الضوء !

اَو ما علمت ان محمداً وعليّاً (عليهم السلام) كانا نوراً بين يدي الله عَزّوجَلّ قبل خلق الخلق بألَفي عام ؟ وانَّ الملائكة لَما رأت ذلك النور انَّ له أصلا قد اِنشق منه شعاعٌ لامعٌ قالت : الهنا وسيّدنا ما هذا النور ؟ فأَوحى الله تبارك وتعالى : هذا نورٌ أصلُهُ نبوّة وفرعُه اِمامة ، أمّا النبوّة فلمحمد عبدي ورسولي ، وأما الأمامة فلعلي نجيي ووَليّي ، ولولاهما ما خَلَقتُ خلقي .

أَوَ ما علمت ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) رفع بيد علي (عليه السلام) بغدير خمّ حتى نظر الناس الى بياض اِبطيهما ، فجعل أمير المؤمنين اِمامهم ؟

وحمل الحسن والحسين (عليهما السلام) يوم حظيرة بني النجار ، فقال له بعض أصحابه : ناولني أَحدهما يا رسول الله ، فقال : نِعْمَ المحَمولان ، ونِعْمَ الراكبان ، وأبوُهُما خيرٌ منهما .

وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يُصَلِّي باَصحابه فأطال سجدةً من سجداته ، فلما سَلَّمَ قيل له : يا رسول الله لقد أطَلتَ هذه السجدة ؟ فقال : رأيت ابني الحسين قد عَلا ظهري فكرهت ان أُعالجه حتى ينزل من قبل نفسه ، فأراد بذلك رفعهم وتشريفهم ، فالنبي (صلى الله عليه وآله) نبيٌّ وامام ، وعلي اِمام ليسَ برسول ولا نبي ، فهو غير مطيق لحمل اثقال النبوة .

قال : فقلت : زِدني يا بن رسول الله .

فقال : نَعَم ، اِنك لأهلٌ للزيادة . اِعلم انَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) حمل عليّاً (عليه السلام) على ظهره يريد بذلك أنه أبو ولده وان الأئمة من ولده كما حَوّل رداءه في صلاة الأستسقاء ليعلم أصحابه بذلك انه لطلب الخصب.

فقلت : يا بن رسول الله زدني .

فقال : نعم ، حمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليّاً (عليه السلام) يريد ان يعلم قومه أنه هو الذي يخفف عن ظهره ما عليه من الدَين والعداة والأداء عنه ما حمل من بعده .

فقلت : يا بن رسول الله زدني .

فقال : حمله ليعلم بذلك انه ما حمله اِلا لأنه معصوم لا يحمل وزراً ، فتكون أفعاله عند الناس حكمة وصواباً .

وقال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي : يا علي اِنْ الله تبارك وتعالى حمَّلني ذنوب شيعتك ثم غَفرها لي ، وذلك قوله تعالى : (ليغفر لك الله ما تقدّمَ من ذنبك وما تأخر)(61). ولَمّا أنزل الله عَزوجَلّ قوله : (عليكم أنفسكم لا يَضرّكم من ضَلّ اذا اهتديتم)(62). قال النبي (صلى الله عليه وآله) : علي نفسي وأخي فاِنه مُطهّرٌ معصومٌ لا يضلُّ ولا يشقى ، ثم تلا هذه الآية : (قُل أطيعُوا الله وأطيعُوا الرَّسول فاِن توَلَّوا فانما عَليهِ ما حُمِّل وعليكُم ما حُمِّلتم وان تطيعُوه تَهتَدُوا وما على الرسول الا البلاغُ المبين)(63) ولو أخبرتك بما في حمل النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) من المعاني التي أرادَها به لقُلتَ ان جعفر بن محمد مجنون ! فحَسبُكَ من ذلك ما قد سمعت .

قال : فقُمت اليه وقبّلتُ رأسه ويديه وقلت : الله أعلم حيث يَجعل رسالته(64).

(12) ذكر العلامة الأميني (قدس سره)(65) حديث مأثرة كسر الأصنام قال :

هذه الأثارة أخرَجتها أمّةٌ من الحفاظ وأئمة الحديث والتاريخ ، وأَخَذها منهم رجال التأليف في القرون المتأخرة وذكروها في كتبهم مرسلين اياها ارسال المسلَّمات من دون أيّ غمز في سندها ، واليك جملة منهم :

1ـ أسباط بن محمد القرشي المتوفي سنة 200 روى عنه أحمد في المسند .

2ـ الحافظ أبو بكر الصغاني المتوفي سنة 211 حكاه عنه السيوطي .

3ـ الحافظ ابن أبي شيبة المتوفي سنة 235 حكاه عنه الزرقاني والسيوطي .

4ـ امام الحنابلة أحمد بن حنبل المتوفي سنة 241 في مسنده 1 : 84 باسناده صحيح رجاله كلهم ثقات .

5ـ أبو علي أحمد المازني المتوفي سنة 263 روى عنه النسائي .

6ـ الحافظ أبو بكر البزار المتوفي سنة 292 كما في ينابيع المودة .

7ـ الحافظ ابن شعيب النسائي المتوفي سنة 303 في الخصايص (ص31) .

8ـ الحافظ أبو يعلى الموصلي المتوفي سنة 307 في مسنده .

9ـ الحافظ أبو جعفر الطبري المتوفي سنة 310 كما في جمع الجوامع .

10ـ الحافظ أبو القاسم الطبراني المتوفي سنة 360 كما في تاريخ الخميس .

11ـ الحافظ الحاكم النيسابوري المتوفي سنة 405 في المستدرك (2 : 367) وصححه .

12ـ الحافظ أبو بكر الشيرازي المتوفي سنة 407 / 10 في نزول القرآن من طريق جابر .

13ـ الحافظ أبو محمد العاصمي في زين الفتى في شرح سورة هل أتى .

14ـ الحافظ أبو نعيم الأصبهاني المتوفي سنة 340 روى عنه الخطيب املاءً .

15ـ الحافظ أبو بكر البيهقي المتوفي سنة 458 روى من طريقه الخوارزمي .

16ـ الحافظ الخطيب البغدادي المتوفي سنة 463 في تاريخه (13 : 302) .

17ـ الفقيه أبو الحسن ابن المغازلي المتوفي سنة 483 في مناقبه من طريق أبي هريرة (ص202) .

18ـ الحافظ أبو عبدالله الفراوي المتوفي سنة 530 كما في كفاية الگنجي .

19ـ أخطب خطباء خوارزم المتوفي سنة 568 في المناقب (ص73) من طريق البيهقي والحاكم .

20ـ الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي المتوفي سنة 597 في صفة الصفوة (1 ص119) .

21ـ الحافظ رضي الدين أبو الخير الحاكمي في اَربَعينه في فضائل علي (عليه السلام) .

22ـ الحافظ أبو عبدالله ابن النجار المتوفي 643 كما في الكفاية .

23ـ أبو سالم ابن طلحة الشافعي المتوفي 652 في مطالب السؤول (ص12) .

24ـ السبط ابن الجوزي المتوفي 654 في تذكرة الخواص (ص17) .

25ـ الحافظ أبو عبدالله الگنجي المتوفي 658 كما في كفاية الطالب (ص128) وقال : رواه الحاكم والبيهقي وهو حديثٌ حسنٌ ثابت عند أهل النقل .

26ـ الحافظ الصالحاني كما في تاريخ الخميس .

27ـ محب الدين الطبري المتوفي 694 في الرياض النضرة (ج2 : 200) نقلا عن أحمد وابن الجوزي والحاكمي .

28ـ جمال الدين أبو عبدالله ابن النقيب المتوفي 698 في تفسيره والعبر .

29ـ شيخ الأسلام الحمويني المتوفي 722 فرائد السمطين (ج1 ح193 ص249) .

30ـ الحافظ شمس الدين الذهبي المتوفي 748 في تلخيص المستدرك وقال : اسناده نظيف والمتن مُنكر !!

31ـ الحافظ الزرندي المتوفي 750 في نظم درر السمطين .

32ـ الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفي 911 في الجامع الكبير كما في ترتيبه (6 : 407) عن ابن أبي شيبة ، وعبد الرزاق ، وأحمد ، وابن جرير ، والخطيب ، والحاكم وقال : صححه . وذكره في الخصايص الكبرى (264) .

33ـ الحافظ أبو العباس القسطلاني المتوفي 923 في المواهب اللدنية (1 ص204) نقلا عن ابن النقيب .

34ـ القاضي الديار بكري المالكي المتوفي 966 في تاريخ الخميس (ج2 ص95) نقلا عن الطبراني والزرندي والصالحاني وابن النقيب الممقدسي والمحب الطبري وصاحب شواهد النبوة .

35ـ نور الدين الحلبي الشافعي المتوفي 1044 في السيرة الحلبية (3 : 97) .

36ـ أبو عبدالله الزرقاني المالكي المتوفي 1122 في شرح المواهب (2 : 336) عن ابن أبي شيبة والحاكم .

37ـ السيد أحمد زيني دحلان المكي المتوفي 1232 في السيرة النبوية هامش الحلبية (2 : 293) .

38ـ شهاب الدين الآلوسي المتوفي 1270 في شرح العينية (ص75) .

39ـ العلامة خواجه كلان القندوزي المتوفي 1293 في ينابيع المودة (ص193) عن البزار وأبي يَعلى الموصلي .

40ـ الشيخ أبو بكر بن محمد الحنفي المتوفي 1270 في قرة العيون المبصرة (ج1 ص185) .

41ـ السيد محمود القراغولي الحنفي في جوهرة الكلام (ص55 ـ 59) .

 

الفصل الرابع والتسعون استغفار الملائكة لعلي(عليه السلام) وشيعته ومحبّيه

(1) روى العلامة المولى محمد صالح الكشفي الترمذي في المناقب المرتضوية قال(66):

قال النبي (صلى الله عليه وآله) :

حَدّثني جبرئيل عن الله عَزّوجَلّ ان الله تعالى يحبّ عليّاً ما لا يحب الملائكة ولا النبيين ولا المُرسلين ، وما من تسبيحة يُسَبِّح الله اِلا ويخلق الله منه ملكاً يستغفر لمحبّهِ وشيعته الى يوم القيامة . عن أنس(67).

(2) وروى العلامة المولى محمد صالح الترمذي في المناقب المرتضوية قال(68): روي عن جابر قال :

قال النبي (صلى الله عليه وآله) : والذي بعثني بالحَقِّ نبيّاً ان الملائكة تستغفر لعلي وتشفق عليه وشيعته أشفق من الوالدين على ولده(69).

(3) روى المولوي محمد الهندي في انتهاء الأفهام(70) نقلا عن مودة القربى عن أنس ، ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال :

يخلق الله ملكاً يستغفر لمحبه وشيعته .

(4) روى الشيخ الفقيه ابن شاذان القمي بروايته من طريق العامة باسناده عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

اِن الله خلق في السماء الرابعة اربعمائة الف ملك ، وفي السماء الخامسة ثلاثمائة الف ملك ، وفي السماء السادسة مائتي ملك ، وخلق في السماء السابعة ملَكاً رأسه تحت العرش ورجلاه تحت الثرى ، وملائكة أكثر من ربيعة ومضر وليسَ لَهُم طعامٌ ولا شراب الا الصَلاة على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)ومحبيه ، والأستغفار لشيعته المذنبين ومَواليه(71).

(5) روى الشيخ الصدوق رحمه الله في فضائل الشيعة(72) قال : في حديث للأمام الصادق (عليه السلام) مع أبي بصير قال فيه :

يا أبا محمّد انّ لله ملائكة تسقط الذنوب من ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق عن الشجر في أوان سقوطه ، وذلك قول الله عَزّوجَلّ : (والملائكة يُسَبِّحون بحَمدِ ربِّهم ويَستغفرون للذينَ آمَنوُا) .

فاستغفارهم والله لكم دون هذا الخلق ، يا أبا محمد فهل سَررتُكَ(73)؟

(6) روى علي بن ابراهيم باسناده عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه سُئِلَ عن الملائكة اكثر ام بنو آدم فقال :

والذي نفسي بيده لعدد الملائكة في السموات اكثر من عدد التراب في الأرض ، وما في السماء موضع قدم اِلا وفيه مَلكٌ يسبِّحُه ويقدِّسُه ، ولا في الارض شجرة ولا مدرة الا وفيها ملكٌ مُوُكّلٌ بها يأتي الله كل يوم بعملها والله أعلَمُ بها ، وما منهم أحَدٌ الا ويتقرّب كل يوم الى الله بولايتنا أهل البيت ويستغفر لمحبينا ويلعَن أعداءَنا ويسأل الله ان يُرسل عليهم العذاب اِرسالا(74).

(7) روى العلامة أبو جعفر الطبري في بشارة المصطفى باسناده من طريق العامة عن ثابت عن أنس : ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال :

ليلة أسري بي الى السماء الرابعة رأيت صورة علي بن أبي طالب فقلت لجبرئيل : هذا أخي علي فأوحى الي ان هذا مَلَكٌ خَلَقَة الله على صورة علي بن أبي طالب يزوره كل يوم سبعون الف ملك يسبِّحون ويكبِّرون وثوابهم لمحبّي علي بن أبي طالب (عليه السلام)(75).

(8) روى الشيخ الصدوق أعلا الله مقامه باسناده عن سدير الصيرفي ، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال :

دخلت عليه وعنده أبو بصير وميسرة وعدّة من جلسائه ، فلَما ان أخذت مجلسي أقبل علي بوجهه وقال : يا سدير ، أما اِن ولينا ليعبد الله قائماً وقاعداً ونائماً وحياً وميتاً .

قلت : جُعِلتُ فداك أما عبادته قائماً وقاعداً وحياً فقد عرفنا ، كيف يعبدالله نائماً وميتاً ؟

قال : ان وليّنا ليضع رأسه فيرقد فاذا كان وقت الصلاة وكل به ملكين خلقا في الأرض لم يصعدا الى السماء ولم يَريا ملكوتها فيُصَلِّيان عنده حتى ينتبه ، فيكتب الله ثواب صلاتهما له تعدل الف صَلاة من صلاة الآدميين ، وان وليَّنا ليقبضه الله اليه فيصعد ملكاه الى السماء فيقولان : يا ربنا عبدك فلان ابن فلان انقطع واستوفى أجله ، ولأنتَ اعلم منا بذلك فَأْذَن لنا نعبُدك في آفاق سمائك وأطراف أرضك ، قال : فيوحي الله اليهما : اِن في سَمائي من يعبُدني ومالي في عبادته من حاجة بل هو أحوج اليها ، وان في أرضي لمن يعبدني حق عبادتي وما خلَقْتُ خَلقاً أحوج الي منه ، فيقولان يا ربنا من هذا يسعد بحبّك أياه ؟

قال : فيوحى الله اليهما : ذلك مَن أخذ ميثاقه بمحمد عبدي ووصيّه وذرِّيتهما بالولاية ، اهبطا الى قبر وليّي فلان ابن فلان فصَلِّيا عنده الى ان أبعثُه في القيامة .

قال : فيهبط الملكان فيصلّيان عند القبر الى ان يبعثه الله فيكتب ثواب صلاتهما له ، والركعة من صلاتهما تعدل الف صلاة من صلاة الآدميين .

قال سدير : جُعِلتُ فداك يا بن رسول الله ، فاِذن وليّكم نائماً وميّتاً أعبَدُ منه حيّاً وقائماً ؟!

فقال : هيهات يا سدير ، اِنَ وليّنا ليُؤمن على الله عَزّوجَلّ فيجيز امانه(76).

(9) روى الصدوق رحمه الله باسناده عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : قال أمير المؤمنين(عليه السلام) في حديث طويل : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

يا علي اِن الملائكة والخزّان يشتاقون اليكم ، وان حملة العرش والملائكة المقربِّون ليخصُّونكم بالدعاء ويسألون الله بمحبتكم ، ويَفرحُونَ لمن قدم عليهم كما يفرحون الأهل بالغائب القادم بعد طول الغيبة ..

يا علي ، اِن اصحابك ذكرهم في السمآء أعظَمُ من ذِكر أهل الأرض ، لهم الخير فليفرحوا بذلك وليزدادوا اجتهاداً ، يا علي أرواح شيعتك تصعد الى السماء في رقادهم فتَنظُر الملائكة اليها كنظر الهلال شوقاً اليهم لما يَرون منزلتهم عند الله عَزّوجَلّ .

الى ان قال : وليتمسَّكوا بحبل الله وليعتصموا به وليجتهدوا في العمل ، فاِنا لانخرجهم من هدى الى ضلال وأخْبرهم ان الله عنهم راض ، وانه يُباهي بهم ملائكته ويَنظُر اليهم برحمته ، ويَأمر الملائكة ان يَستغفروا لهم(77).

(10) روى العلامة محمد بن المشهدي في مزاره قال :

وروي ان الله تعالى يخلق من عَرَق زوَّار الحسين (عليه السلام) من كل عرق سبعين الف ملك يسبحون الله ويستغفرون له ولزوّار الحسين (عليه السلام) الى ان تقوم الساعة(78).

(11) روى العلامة الجليل الشيخ أبو الفضل الطبرسي رحمه الله في مشكوة الأنوار :

قال علي رضوان الله عليه :

يخرج أهل ولايتنا يوم القيامة وجوههم مشرقة قريرة أعينهم وقد أُعِلمُوا الأمان مما يخافُ الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون ، والله ما يشعر أحدٌ منكم يقوم الى الصلاة الا وقد اكتنفته الملائكة يُصَلّون عليه ويَدعُون له حتى يَفرغَ من صلاته .

الا وان لكل شيء جَوهراً وان جوهر بني آدم محمد ونحن وشيعتنا ، يا حَبَّذا شيعتنا ، ما أقربهم من عرش الله وأحسن صنع الله اليهم يوم القيامة ، والله لولا زهوهم لِعظم ذلك لسَلَّمت عليهم الملائكة قبلا(79).

(12) روى الكراجكي في الكنز عن أبي ذر رضوان الله عليه قال :

كنت جالساً عند النبي (صلى الله عليه وآله) ذات يوم في منزل أمّ سَلَمة ورسول الله (صلى الله عليه وآله)يحدّثني وانا أسمع ، اذ دخل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأشَرقَ وجهه نوراً فرحاً بأخيه وابن عمّه ، ثم ضَمّه اليه وقبّل بين عينيه ثم التفت اليَّ فقال : يا أباذر أتعرف هذا الداخل علينا حَقّ معرفته ؟

قال أبو ذر : فقلت يا رسول الله هذا أخوك وابن عمّك وزوج فاطمة البتول وأبو الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنة .

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يا أبا ذر هذا الأمام الأزهر ورمح الله الأطول وباب الله الاكبر فمن أراد الله فليدخل الباب ، يا أبا ذر هذا القائم بقسط الله والذاب عن حريم الله والناصر لدين الله وحجة الله على خلقه في الأمم كل أمة يبعث فيها نبيّاً ، يا أباذر ان الله تعالى جعل على كل ركن من أركان عرشه سبعين الف ملك ليس لهم تسبيح ولا عبادة الا الدعاء لعلي (عليه السلام) وشيعته والدعاء على أعدائه .

يا أبا ذر ، لولا علي (عليه السلام) ما بان الحق من الباطل ، ولا المؤمن من الكافر ، ولا عُبدَ الله ، لأنه ضرب رؤوس المشركين حتى أسلَموا وعبدوا الله ، ولولا ذلك لم يكن ثوابٌ ولا عقاب ، لا يَستُره من الله ستر ولا يَحجُبه من الله حجابٌ وهو الحجاب والستر ، ثم قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) : شَرَعَ لكم من الدين ما وَصى به نوحاًـ الى قوله : مَنْ يُنيب .

يا أباذر اِنْ الله تبارك وتعالى تفرّد بملكه ووَحْدانيِّته وفردانيته في وحدانيته ، فعرّف عباده المخلصين لنفسه وأباح لهم جَنَّتَهُ فمن أراد ان يهديه عَرَّفه ولايته ، ومن أراد ان يَطمس على قلبه أمْسَكَ عنه معرفته ، يا أباذر هذا راية الهدى وكلمة التقوى والعروة الوثقى وامام أوليائي ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي اَلَزمها الله المتقين ، فمَن أحَبّهُ كان مؤمناً ومَن أبغضه كان كافراً ، ومَن ترك ولايته كان ضالا مُضّلا ، ومَن جَحَد ولايته كان مُشِركاً .

يا أباذر يُؤتى بجاحد ولاية علي (عليه السلام) أصَمّ وأعمى وأبكم فيُكبَكبَ في ظلمات القيامة يُنادي : يا حَسرتا على ما فرَّطتُ في جنَب الله وفي عنقه طوق من النار ، لذلك الطوق ثلثماءة شعبة على كل شعبة منها شيطان يتفل في وجهه ويكلح في جوف قبره الى النار .. الحديث(80).

(13) في ارشاد القلوب نقلا من كفاية الطالب للحافظ الكنجي الشافعي وباسناده عن أنس بن مالك قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

مَررتُ ليلة أسري بي الى السماء ، واذا أنا بملك جالس على منبر من نور والملائكة تحدق به ، فقلت : يا جبرئيل من هذا الملك ؟ فقال : ادنُ منه فسلِّم عليه ، فدَنوَتُ منه وسَلِّمتُ عليه ، فاِذا أنا بأخي وابن عمي علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقلت : يا جبرئيل سبقني علي بن أبي طالب (عليه السلام) الى السماء الرابعة ؟ فقال : لا يا محمد ، ولكن الملائكة شَكت حُبها لعلي (عليه السلام) فخَلَقَ الله هذا الملك من نور علي (عليه السلام) وصورة علي ، فالملائكة تزوره في كل ليلة جمعة ويوم جمعة سبعين الف مرة ويسبحِّون الله تعالى ويقدّسونه ويهدون ثوابه لمحب علي (عليه السلام)(81).

(14) روى العلامة المستنبط رحمه الله قال : في مناقب عتيقة لبعض علمائنا الأمامية بأسانيده المفصلة رفعه الى ابن عباس قال:

جاء رجل من أشراف العرب الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له : يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)بأي شَيء فُضِّلتُم علينا ؟ وأنت ونحن من ماء واحد ؟!

فقال (صلى الله عليه وآله) : يا أخا العرب ، ان الماء لَما أحَبّ الله جل ذكره خَلْقَنا تكلّم بكلمة فصارت نوراً وتكلَّم بأخرى فصارت روحاً فخَلَقني وخلَقَ عليّاً وخلق فاطمة وخلق الحسن والحسين ، فخلق من نوري نور العرش وأنا أجَلُّ من العَرش ، وخَلَق من نور علي السموات فعليٌّ أجَلُّ من السموات ، وخَلَق من نورالحسن القمر فالحسَن أجَلُّ من القمر ، وخَلَق من نور الحسين الشمس فالحسين خيرٌ من الشمس . ثم ان الله تعالى ابتلى الأرض بالظلمات فلم تستطع الملائكة ذلك فشكت الى الله عَزَّوجَلَّ فأوحى لجبرئيل (عليه السلام) : خذ من نور فاطمة (عليها السلام) وضعه في قنديل وعَلِّقه في قرط العرش ، ففعل جبرئيل ذلك فأزهَرت السماوات السبع والأرضين السبع ، فسَبَّحت الملائكة وقدَّست ، فقال الله : وعزتي وجلالي وجُودي ومجدي وارتفاع مكاني لأجْعَلنَّ ثواب تسبيحكم وتقديسكم لفاطمة ، وبعلها وبنيها ومحبيها الى يوم القيامة ، فمن أجل ذلك سميت الزهراء (عليها السلام)(82).

(15) مارواه السدي عن ابن عباس ، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال :

يا علي ان الله يحبك ويُحب من يُحبك ، وان الملائكة تستغفر لك ولشيعتك ولمحبي شيعتك ، واذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين مُحبِّوا علي ؟

فيقوم قوم من الصالحين ، فيقال لهم : خذوا بيد مَن شئتم وادخُلوا الجنة ، وان الرجل الواحد ينجي من النار الف رجل ، ثم ينادي المنادي ، اين البقية من محبّي علي ؟

فيقوم قومٌ مقتصدون ، فيقال لهم : تَمنُّوا على الله ما شئتم ، فيُعطى كل واحد منهم ما طلب ، ثم ينادي : أين البقية من مُحبي علي ؟

فيقوم قومٌ قد ظلموا أنفسهم ، فيقال : اين مبغضوا علي ؟ فيقوم خلقٌ كثير ، فيقال : اجعَلوا كل الف من هؤلاء لواحد من محبي علي ، فيجعل أعمال أعدائك لمحبيك فيَنجَون من النار ، وأنت الأجلّ الأكرم ، وانت العلي العظيم ، مُحبك محب الله ورسوله ، ومبغضك مبغض الله ورسوله(83).

(16) قال الأمام العسكري (عليه السلام) في تفسيره الآية 97 ـ 98 من سورة البقرة :

وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول في بعض أحاديثه : اِن الملائكة أشرفها عند الله أشدها لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) حباً ، وان قَسَم الملائكة فيما بينهم : والذي شرف عَلياً (عليه السلام) على جميع الورى بعد محمد المصطفى .

ويقول مرة بعد أخرى : اِن ملائكة السماوات والحُجُب ليشتاقون الى رؤية علي بن أبي طالب (عليه السلام) كما تشتاق الوالدة الشفيقة الى ولدها البار الشفيق آخر من بقي عليها بعد عشرة دفنتهم(84).

(17) روى العلامة ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب قال :

حديث علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن قتادة ، في تفسير قوله تعالى : (وترى الملائكة حافين من حول العرش) الآية ، قال أنس :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

لما كانت ليلة المعراج نظرت تحت العرش أمامي فاذا أنا بعلي بن أبي طالب قائماً أمامي تحت العرش يسبح الله ويقدّسه ، قلت : يا جبرئيل سبقني علي بن أبي طالب ؟! قال : لا لكني أخبرك ، اعلم يا محمد ان الله عَزَّوجَلَّ يكثر من الثناء والصلاة على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فوق عرشه، فاشتاق العرش الى عليّ بن ابي طالب فخلق الله تعالى هذا الملك على صورة علي بن ابي طالب(عليه السلام) تحت عرشه ليَنظُر اليه العرش فيسكن شوقه ، وجَعَل تسبيح هذا الملك وتقديسه وتمجيده ثواباً لشيعة أهل بيتك يا محمد ـ الخبر(85).

(18) وروى ابن شهر آشوب رحمه الله قال : طاووس عن ابن عباس قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

لما أسري بي الى السماء وصرتُ أنا وجبريل الى السماء السابعة قال جبرئيل : يا محمد هذا موضعي ، ثم زجَّ بي في النور زجَّة فاذا أنا بملك من ملائكة الله تعالى في صورة علي (عليه السلام) اسمه علي ساجد تحت العرش يقول : اللهم اغفر لعلي وذرِّيته ومحبّيه وأشياعه وأتباعه والعَن مُبغضيه وأعاديه وحسّاده انك على كل شيء قدير(86).

(19) روى الشيخ الطوسي أعلا الله مقامه عن الشيخ المفيد ، باسناده عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول : ان في السماء الرابعة ملائكة يقولون في تسبيحهم سُبحان مَن دَلّ هذا الخلق القليل من هذا الخلق الكثير على هذا الدين العزيز(87).

(20) روى الموفق بن أحمد أخطب خوارزم في المناقب باسناده عن أنس قال(88): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

خلق الله تعالى من نور وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام) سبعين الف ملك يستغفرون له ولمحبيِّه يوم القيامة(89).

(21) روى عبدالله بن عبد الرحمن ، عن عثمان بن عفان ، عن عمر بن الخطاب ، عن أبي بكر بن أبي قحافة ، قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول :

ان الله تبارك وتعالى خَلَق من نور وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام) ملائكة

 

أبي طالب (عليه السلام) والبراءة من أعدائه والأستغفار لشيعته ، قلت : فغير هذا رحمك الله ؟

قال : سمعته يقول : اِن الله خَصَّ جبرئيل وميكائيل واسرافيل بطاعة علي والبراءة من أعدائه والأستغفار لشيعته .

قلت : فغير هذا رحمك الله .

قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : لم يزل الله يَحتجّ بعلي في كل أمة فيها نبيٌّ مرسل ، وأَشدّهم معرفة لعلي أعظمهم درجة عند الله .

قلت فغير هذا رحمك الله .

قال : نعم ، سمعتُ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : لولا أنا وعلي ما عُرِفَ الله ولولا أنا وعلي ما عُبدَالله ، ولولا أنا وعلي ما كان ثوابٌ ولا عقابٌ ، ولا يستر عليّاً عن الله سترٌ ولا يُحجبه عن الله حجابٌ ، وهو الستر والحجاب فيما بين الله وبينَ خَلقِه .

قال سليم : ثم سأَلت المقداد : فقلت : حدّثني رحمك الله بأفضل ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول في علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : اِنْ الله تَوحّدَ بمُلكِهِ فعَرّف أنواره بنفسه ، ثم فوّض اليهم وأباحَهُم جَنَّتَه ، فمن أراد ان يُطَهّر قلبَهُ من الجنِّ والأنس عَرّفَهُ ولاية علي بن أبي طالب ، ومَن أراد ان يطمس على قلبهِ أمسَكَ عنه معرفة علي بن أبي طالب ، والذي نفسي بيده ما استوجَبَ آدم ان يخلقه الله وينفخ فيه من روحه وان يتوب عليه ويردّه الى جَنته الا بنبوّتي والولاية لعلي بعدي ، والذي نفسي بيده ما أرى ابراهيم ملكوت السماوات والأرض ولا اتخذه خليلا الا بنبوتي ومعرفة علي بعدي ، والذي نفسي بيده ما تَنبأ نبيٌّ الا بمعرفتي والأقرار لنا بالولاية ، ولا أستأهل خلقٌ من الله النظر اليه اِلا بالعُبودية له والأقرار لعلي بعدي .

ثم سكت ، فقلت : غير هذا رحمك الله .

قال : نعم ، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : عَليٌّ دَيِّانُ هذه الأمة والشاهد عليها والمتولي لحسابها ، وهو صاحبُ السَنام الأعظم ، وطريق الحقّ الأبلَج والسبيل ، وصراط الله المستقيم ، به يهتدي بعدي من الضلالة ، ويبصر به من العمى ، به ينجو الناجون ، ويُجار من الموت ، ويُؤمن من الخوف ، ويمحى به السيئات ، ويدفع الضيم ، وينزل الرحمة ، وهو عين الله الناظرة ، وأذنه السامعة ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عبادهِ بالرحمة ، ووجهه في السماوات والأرض ، وجنبه الظاهر اليمين ، وحبله القوي المتين ، وعروته الوثقى التي لا انفصام لها ، وبابه الذي يؤتى منه ، وبيته الذي مَن دخله كان آمناً ، وعَلَمهُ على الصراط في بعثه ، من عرفه نجا الى الجنة ، ومَن أنكره هوى الى النار .

وعنه ، عن سليم قال : سمعت سلمان الفارسي يقول :

اِن عليّاً(عليه السلام) بابٌ فتحَهُ الله ، مَن دخله كان مؤمناً ومَن خرج منه كان كافراً(90).

(24)سألت اللّه فيك خمساً(91)

روى الحافظ ابو بكر البغدادي وفي رواية المتقي (كنز العمال) عن ابي عباس، عن النبي(صلى الله عليه وآله) قال: سألت اللّه يا علي فيك خمساً فمَنَعني واحدة واعطاني اربعاً، سألت اللّه أن يجمع عليك امتي فأبى عَلَيَّ، وأعطاني فيك أن أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة انا وأنت معي، معك لواء الحمد وانت تحمله بين يدي تسبق به الأولين والآخرين، وأعطاني أنك ولي المؤمنين بعدي ـ أخرجه الخطيب والرافعي عن علي(عليه السلام).

(25) محبّو عليّ(عليه السلام) للجنّة(92)

في البحار عن جعفر الفزاري بأسانيده المفصّله عن كامل بن ابراهيم قال:

قلت في نفسي: اسال الإمام العسكري(عليه السلام): لا يدخل الجنّة إلا مَن عرف معرفتى وقال بمقالتي؟ قال: فلمّا دخلت على سيّدي ابي محمد(عليه السلام) فنظرت الى ثياب بيض ناعمة عليه، فقلتُ في نفسي: وليّ الله وحجته يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا بمواساة الاخوان وينهانا عن لبس مثله!

فقال مبتسماً: يا كامل ـ وحسر ذراعيه ـ فاذا مسح اسود خشن على جلده، فقال: هذا للّه وهذا لكم! فسلّمتُ عليه وجلست الى باب عليه ستر مُرخى، فجائت الريح فكشف طرفه فاذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر من أبناء اربع سنين او مثلها، فقال لي الفتى: يا كامل بن ابراهيم! فاقشعررت من ذلك، والهمت ان قلت: لبيك يا سيّدي. فقال: جئت الى ولي الله وحجته وبابه تسأله: هل يدخل الجنّه الاّ من عرف معرفتك وقال بمقالتك، فقلت: اي واللّه، قال: اذاً والله يقلُّ داخلها، واللّه انه ليدخلها قوم يقال لهم الحقيّة.

قلت: يا سيّدي ومن هم؟ قال: قومٌ من حبّهم لعليّ(عليه السلام) يحلفون بحقّهِ ولايدرون ما حقّه وفضله، ثم سَكَتَ صلوات الله عليه عني ساعة ثم قال: وجئت تسأله عن مقالة المفوضّة، كذبوا بل قلوبنا أوعيةٌ لمشيئة الله فاذا شاء شئنا، والله يقول: وما تشاؤون إلا أن يشاء اللّه ثم رجع الستر الى حالته، فلم استطع كشفه، فنظر إليَّ أبومحمد مبتسماً فقال: يا كامل ما جلوسك؟ قد أنبأك بحاجتك الحجّة من بعدي، فقُمتُ وخرجتُ ولم اعاينه بعد ذلك.

قال ابو نعيم: فلقيتُ كاملا فسألته عن هذا الحديث فحدثني به.

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الشعراني في الطقبات الكبرى (ج1 ص17 ط القاهرة) ، الترمذي في صحيحه : 13 ص177 ، أخرجه مسلم في صحيحه كما في (ج1 ص60) الكفاية ، الترمذي في جامعه 2 ص299 من غير قَسَم وقال : حَسنٌ صحيح ، أحمد في مسنده : 1 ص84 ، ابن ماجة في سننه 1 ص 55 ، النسائي في سننه : 8 ص117 وفي خصايصه : 27 ، أبو حاتم في مسنده ، الخطيب في تاريخه : 2 ص255 ، والبغوي في المصابيح ، 2 ص199 ، محب الدين الطبري في رياضه : 2 ص214 ، ابن عبد البر في الأستيعاب : 3 ص37 ، ابن الأثير في جامع الأصول كما في تلخيصه تيسير الوصول : 3 ص272 عن مسلم والترمذي والنسائي ، سبط ان الجوزي في تذكرته : 17 ، ابن طلحة في مطالب السؤل : 17 ، ابن كثير في تاريخه : 7 ص354 عن الحافظ عبد الرزاق وأحمد ومسلم وعن سبعة أخرى وقال : هذا هو الصحيح ، شيخ الأسلام الحموي في فرائد السمطين في الباب 22 بطرق أربعة (ج1 ص130 ح92 و93 و95 ط بيروت) ، الجزري في أسنى المطالب : 7 وصَححه ، ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة 124 ، ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة : 73 ، ابن حجر العسقلاني في فتح الباري : 7 ص57 ، السيوطي في جمع الجوَامع كما في ترتيبه : 6 ص394 عن الحميدي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والعدني والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وابن حبان في صحيحه ، وأبي نعيم في الحلية ، وابن أبي عاصم في سننه ، القرماني في تاريخه هامش الكامل : 1 ص216 : ، الشنقيطي في الكفاية 35 وصححه . الحافظ الرازي في علل الحديث2 ص400 ، الحاكم النيسابوري في معرفة علوم الحديث ص180 ، والعجلي في كشف الخفاء : 2 ص382 عن مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقد صدّقه بدر الدين بن جماعة حين قال ابن حيان أبو حيان الأندلسي : قد روى علي قال : عهد اِلي النبي .. الخ ، هَل صَدَق في هذه الرواية ؟! فقال له ابن جماعة : نعم ، فقال : فالذين قاتلوه وسَلُّوا السيوف في وجهه كانوا يحبونه أو يبغضونه ؟! (الدرر الكامنة : 4 ص208) .

ـ ورواه الفقيه ابن المغازلي الواسطي في المناقب (ح227 ص192) باسناده عن الأشح قال : سمعت عليّاً (عليه السلام) يقول : انه لعهد النبي الأمي (صلى الله عليه وآله) انه لا يُحبني الا مؤمن ولا يُبغضني الا منافق .

ـ ورواه الطبري في بشارة المصطفى (1 / 152) باسناده من طريق العامة عن اسماعيل بن رجاء عن أبيه قال : سمعت عليّاً (عليه السلام) يقول :

والذي فلق الحبة وبرأ النسمة انه لا يُحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق ، ولو ضربت أنف المؤمنين بسيفي هذا ما أبغضوني أبداً ، لو أعطيت المنافقين هكذا وهكذا ما أحبَّوني أبداً .

ـ وروى الطبري أيضاً (المصدر السابق ص108) باسناده عن سويد بن غفلة قال : سمعت عليّاً (عليه السلام) يقول :

والله لو صبَبْت الدنيا على المنافق صَبّاً ما أحبَّني ، ولو ضَربتُ بسيفي هذا خيشوم المؤمن لأحَبني وذلك أني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : يا علي لا يُحبّك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق .

ـ الغدير : 1 / 183 .

(2) أخرجه أحمد في مسنده : (ص95 و138) ، والخطيب في تأريخه : 14 ص426 ، والنسائي في سننه : 8 ص117 وفي خصايصه : 27 ، أبو نعيم في الحلية 4 ص185 بعدة طرق وفي احدى طرقه : والذي فَلَق الحبة وبرأ النسَمة ، وتردّى بالعظمة انه لعهد النبي الأمي (صلى الله عليه وآله) اِلي .. الخ ، وقال : هذا حديثٌ صحيحٌ متفق عليه ، ابن عبد البر في الأستيعاب : 3 ص37 وقال : روته طائفة من الصحابة ، ابن أبي الحديد في شرحه : 2 ص284 وقال : هذا الخبر مرويٌّ في الصحاح .

وقال ايضاً في ج1 ص364 : قد اتفقت الأخبار الصحيحة التي لا رَيَب فيها عند المحدِّثين على ان النبي (صلى الله عليه وآله)قال له : لا يبغضك الا منافق ، ولا يُحبك الا مؤمن .

شيخ الأسلام الحموي في الباب 22 من فرائد السمطين ، الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 ص133 ، السيوطي في جامعه الكبير كما في ترتيبه : 6 ص152 ، 408 من عدة طرق ، ابن حجر في الاصابة 2 ص509 ، ووراه ابن المغازلي في مناقبه (ح225 ـ 226 ص190) ولفظه : والذي فلق الحبة وبَرَأ النَسمة ان في عهد النبي الأمي (صلى الله عليه وآله) الي انه لا يُحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا مُنافق .

(3) تجدها في نهج البلاغة: ج1 ص179 ونصها:

روى الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن قيس بن أبي حازم ، قال : سمعت عليّاً(عليه السلام) على منبر الكوفة وهو يقول: يا أبناء المهاجرين انفروا الى ائمة الكفر وبقية الأحزاب وأولياء الشيطان ، انفروا الى مَن يقاتل على دم حمال الخطايا (عثمان) فوالله الذي فلق الحبة وبرىء النسمة انه ليحمل خطاياهم الى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيئاً ـ الى ان قال ـ والله لو ضربتم : فذكر الحديث السابق .

وقال ابن أبي الحديد في شرحه : 4 ص264: مراده(عليه السلام) من هذا الكلام اذكار الناس ما قاله فيه رسول الله(صلى الله عليه وآله).

(4) أخرجه الحافظ ابن فارس ، وحكاه عنه الحافظ محب الدين الطبري في الرياض النضرة (ج2 ص214) ، وذكره الزرندي في نظم درر السمطين وفي آخره : وقد خاب من افترى .

(صدر الحديث)

عن أبي الطفيل قال : سمعت عليّاً(عليه السلام) وهو يقول : لو ضربت خياشيم المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو نثرت على المنافق ذهباً وفضة ما أحَبني ، اِن الله أخذ ميثاق المؤمنين بحبي وميثاق المنافقين ببغضي ، فلا يبغضني مؤمن ولا يُحبّني منافق أبداً.

(5) شرح نهج البلاغة : ج1 ص364 .

(6) رواه الخطيب في المناقب (ص228 ط تبريز) وفي اربعين الهروي (ح24 ص54) . وفي احقاق الحق : ج7 ص201 .

(7) رواه ابن المغازلي في المناقب (ص191 ط طهران) .

(8) الترمذي في جامعه : 2 ص213 ، وصححه ابن أبي شيبة . الطبراني . البيهقي في المحاسن والمساوي 1 ص29 ، محب الدين في رياضه : 2 ص214 ، سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص 15 . ابن طلحة في مطالب السئول 17 . الجزري في أسنى المطالب : 7 . السيوطي في الجامع الكبير كما في ترتيبه 6 ص152 ، 158 . المتقي في كنز العمال 12 ص219 ، 220 . العيني في المناقب : 61 ، 43 . الحافظ ابن عساكر في ترجمة الأمام علي من تاريخ دمشق : 2 ص208 . الشيباني في المختار من مناقب الأخيار : 3 . المولوي محمد القرشي في تفريح الأحباب : ص310 . الشيخ عبدالحق في أشعة اللمعات في شرح المشكاة ، ج4 ص678 . علي القاري في مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح : ج11 ص337 .

الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح : 564 . أحمد زيني دحلان في الفتح المبين : 158 . محمد سليمان في جمع الفوائد : 212 . المولى اللكنهوتي في مرآة المؤمنين (ص29) . منصور ناصف في التاج المرصع ج3 : 297 . والمصادر من احقاق الحق : ج17 ص210 . البيهقي في المحاسن والمساوي : ص41 .

(9) الأمام أحمد بن حنبل في المناقب ورواه في المسند (ج6 ص292 ط الميمنية بمصر) . محب الدين في الرياض 2 ص214 . ابن كثير في تاريخه : 7 ص354 . الخرگوشي النيسابوري في شرف النبي . الحافظ العبدري الأندلسي في الجمع بين الصحاح . سبط ابن الجوزي في التذكرة : 32 . ابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية : 7 ص354 . ابن حجر العسقلاني في فتح الباري 7 ص57 ، العسقلاني في تهذيب التهذيب :ج8 ص456 . المناوي في الكواكب الدرية 1 ص39 . المناوي في كنوز الحقائق 192 . الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح 564 . القندوزي في ينابيع المودة : ص47 ، 182 . النبهاني في الفتح الكبير : 3 ص355 . البرزنجي في مقاصد الطالب 11 . السيد علوي في القول الفصل 1 ص63 . الأمرتسري في أرجح المطالب 512 .

(10) ورواه أيضاً الحافظ ابن عساكر في ترجمة الأمام علي من تاريخ دمشق (ج2 ص207 ط بيروت) . وراوه مختصراً باكثير الحضرمي في وسيلة المآل (ص132 ـ الأحقاق 17 : ص214) ولفظه : روي من طريق أحمد في المناقب عن عبدالمطلب بن عبدالله بن حنطب قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يا أيّها الناس أوصيكم بحب أخي وابن عمي علي بن أبي طالب ، فاِنه لا يحبه اِلا مؤمن ولا يبغضه اِلا منافق . ورواه الحافظ السيوطي في ذيل اللئالي (ص62 ط لكنهو) باسناده عن أنس بن مالك بعين ما تقدم .

(11) تذكرة الخواص : ص32 وط 28 .

(12) شرح نهج البلاغة (ج2 ص451) محب الدين الطبري في ذخائر العقبى : 91 . وفي الرياض النضرة : 2 ص214 . والقندوزي في ينابيع المودة : ص213 و 274 . والأمرتسري في أرجح المطالب : 41 و 513 و 428 . والحضرمي في وسيلة المآل : 132 . والعيني الحيدر آبادي في المناقب : 44 . والواسطي في الادراك : 46 . ومحمد الصديقي في الفتوحات الربانية : 56 . وأبو الفرج الجوزي في التبصرة : 1 ص442 .

(13) مشارق الانوار : ص122 ط مصر . عن الاحقاق ج7 : ص209 ح4 .

(14) أخرجه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (9 ص133) . وهذا الحديث مما أحتج به أمير المؤمنين (عليه السلام)يوم الشورى فقال : أنشدكم بالله هل فيكم أحَدٌ قال له (صلى الله عليه وآله) : لا يُحبّك اِلا مؤمن ولا يبغضك الا منافق ، غيري ؟ قالوا : اللهم لا . راجع حديث المناشدة ومصادره المتكثرة في الغدير (ج1 ص159 ـ 163) .

(15) المختار في مَناقب الاخيار : ص4 نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق .

(16) مجمع الزوائد : ج9 ص133 ط مكتبة القدسي بالقاهرة .

(17) احقاق الحق : ج7 ص209 .

(18) مشكل الآثار : ج1 ص48 ط حيدر آباد .

(19) القطرة : ج1 ح1 ص325 .

(20) ورواه أبو جعفر الطبري في بشارة المصطفى (ص10 ط الحيدرية) بعين ما تقدم عن المفيد .

(21) بشارة المصطفى : 2 / 274 .

(22) بشارة المصطفى : 3 / 33 .

(23) كفاية الاثر : ص166 ط بيدار .

(24) البحار : ج34 ص362 ح1196 . ورواه الشيخ الطوسي في الحديث (2) من الجزء العاشر من أماليه (ص264) .

(25) البحار : ج34 ص331 ـ 358 . ورواه في كتاب الغارات (الحديث 193 ، 194 ص520 ط1) .

(26) البحار : ج34 ح1168 / ص344 .

(27) المصدر السابق : ج34 336 .

(28) البحار : ج34 ص 359 .

(29) بشارة المصطفى : ص69 ـ 70 .

(30) ص8 ط المقتبس في دمشق الشام .

(31) ورواه المتقي الهندي في كنز العمال (ج16 ص251 ط حيدر آباد) ولفظه : روى عن ابن عمر قال : قال أبو بكر : ارقبوا محمداً (صلى الله عليه وآله) في أهل بيته . والمولوي ولي الله اللكنهوتي في مرآة المؤمنين (ص14) . والسيد ابراهيم الحسني المدني السَمهودي في الأشراف على فضل الأشراف (ص35 نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق) قال : رواه الطبراني في الكبير والأوسط وأبي الشيخ في الثواب والبخاري في صحيحه .

(32) فرائد السمطين : ج2 ح552 ص294 ط بيروت .

(33) كنز العمال : ج13 ص36 ط حيدر آباد .

(34) ورواه العلامة السمهودي في الأشراف على فضل الأشراف (نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق) . واحقاق الحق : (ج5 ص40) و (ج9 ص484 ح85) و (ج4 ص484) . ? وروى العلامة الشيخ جمال الدين ابن حسنويه الموصلي في در بحر المناقب حديثاً مسنداً ينتهي الى جماعة من الصحابة ، وفيه قال (صلى الله عليه وآله) :

يا ايّها الناس عَظِّموا أهل بيتي في حياتي وبعد مماتي واكرموهم وفضّلوهم لا يَحلُّ لأحَد ان يقوم اِلا لأهل بيتي . ورواه القندوزي في ينابيع المودة (ص40 و285 ط اسلامبول) . والمولوي السيد أبو محمد الحسيني البصري في انتهاء الافهام (ص212) . والامرتسري في أرجح المطالب (ص446 ط لاهور) .

(35) بشارة المصطفى : ص249 .

(36) الصواعق المحرقة : ص175 ط2 القاهرة 1385 هـ .

(37) ص186 ط 2 ـ الحديث الأول .

(38) المنتخب : ص236 ـ 237 منشورات الرضي قم .

(39) احقاق الحق ج9: ه448 و 49 و 50 و 51: ص447.

(40) الصواعق المحرقة: ص 184، ط/ عبداللطيف بمصر.

(41) رواه الحافظ ابو نعيم الاصبهاني في اخبار اصفهان (ج2، ص294، ط ليدن)

ورواه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (ج9، ص 174 ط القدسي بالقاهرة)

والمناوي في كنز الحقائق (ص74 ط بولاق بمصر)

والنبهاني في الشرف المؤبد (ص 80 ط مصر) وفي سنن الهدى (ص564)

والسيد علوي الحداد الحضرمي في القول الفصل

والسيد ابوبكر العلوي الحضرمي في رشفة الصادى (ص91 ط القاهرة)

والامر تسري في أرجح المطالب (ص341 ط لاهور)

احقاق الحق: ج9:49 ص 446.

(42) احقاق 9: 50 / 447.

(43) مجمع الزوائد (ج9 ص 163 ط / مكتبة القدسي في القاهرة).

(44) قال العلامة المناوي في فيض القدير (ج1 ص274 القاهرة) قال: اخلفوني بضم الهمزة واللام أي كونوا خلفائي (في أهل بيتي) عليّ وفاطمة وابنيهما(عليهم السلام) وذريتهما فاحفظوا حقيّ فيهم واحسنوا الخلافة عليهم باعظامهم واحترامهم ونصحهم والاحسان اليهم وتوقيرهم والتجاوز عن مسيئهم.

رواه الحافظ السيوطي احياء الميت المطبوع بهامش الاتحاف (ص112 ط مصطفى الحلبي مصر).

ورواه ايضاً في الجامع الصغير (ج1 ص41 ط مصر) عن ابن عمر

والشيخ سليمان القندوزي في ينابيع المودّة (ض41 ط اسلامبول)

والنبهاني البيروتي في الفتح الكبير (ج1 ص 59 ط مصر) وفي الشرق المؤبد (ص87).

والشيخ عبيدالله الحنفي الامرتستري في ارجح المطالب (ص446 ط لاهور).

(45) احقاق 9: 51 / 449.

(46) موضح اوهام الجمع والتفريق ج2، ص368 ط حيدر آباد.

(47) مشارق أنوار اليقين : ص196 ـ 197 .

(48) كشف اليقين : 27 / 447 .

(49) ورواه الفقيه ابن المغازلي الشافعي في المناقب (ح240 ص202 ط اسلامية) . أخرجه بهذا السند الشيخ عبدالله الشافعي في مناقبه (ص38) على مافي ذيل الأحقاق : 8 / 688 وتراه في المناقب المرتضوية (ص188 ط بمبى) . ورواه السيد ابن طاوس في الطرائف (ص20) وابن بطريق في العمدة (ص191) .

وأخرجه ابن شهر آشوب السروي في المناقب (2 / 135 ط قم) عن الحافظ أبي بكر بن مؤمن الشيرازي في كتاب نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين (عليه السلام) باسناده عن قتادة عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة مثل ما في متن الحديث السابق ذيل قوله تعالى : جاء الحق وزهق الباطل اِن الباطل كان زهوقاً ورواه ابن الجوزي في الوفا بأحوالِ المصطفى (ج1 ص305 الباب 14) عن عبدالله بن مسعود . ورواه القاضي الديار بكري المتوفي 966 / 82 في تاريخ الخميس (2 ص95) نقلا عن الطبراني والزرندي والصالحاني وابن النقيب المقدسي والمحب الطبري وصاحب شواهد النبوة فقال :

ثم اِن عليّاً أراد ان ينزل فألقى نفسه من صوب الميزاب تأدُّباً وشفَقةً على النبي (صلى الله عليه وآله) ، ولَما وقع على الأرض تبسَّمَ ، فسَألَهُ النبي (صلى الله عليه وآله) عن تبسُّمه ؟

قال : لأني ألقيَتُ نفسي من هذا المكان الرفيع وما أصابَني ألَمَّ !

قال : كيف يُصيبُك ألَم وقد رفعك محمد وأنزلك جبريل ؟ ورواه في الغدير : ج7 ص12 وعنه نقلنا المصادر أعلاه . ورواه العلامة الزرقاني المالكي في شرح المواهب (2 : 336) عن ابن أبي شيبة المالكي، والحاكم فقال : قد أجاد القائل :

يا ربّ بالقدم التي أوطَاتُها * من قاب قوسَين المحل الأعظما

وبحُرمة القدم التي جَعَلْتَ لها * كتف المؤيد بالرسالة سُلَّما

ثَبِّتْ على مَتن الصراط تكرُّماً * قدَمَي وكُن لي مُنقذاً ومُسَلّما

وأجعَلهُما ذخري فمن كانا له * ذُخراً فليسَ يخافُ قطُّ جَهَنما

(50) خصائص النسائي : 31 .

(51) رواه الحاكم في مستدرك الصحيحين (ج2 ص366) وقال فيه :

فصعَدتُ فوق الكعبة وتنحى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لي : الق صنمهم الأكبر صنم قريش ، وكان من نحاس مُوَتّداً بأوتاد من حديد الى الأرض . فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) : عالِجهُ ، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لي : ايه ايه جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زَهوُقاً فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه ، فقال اقذفه ، فقذفته فتكسَّر وترديتُ من فوق الكعبة فأنطلَقتُ أنا والنبي (صلى الله عليه وآله)نسعى ، وخشينا ان يرانا أحدٌّ من قريش وغيرهم .

قال علي : فما صعد به حتى الساعة .

ورواه الحافظ أحمد بن حنبل الشيباني في المسند (ج1 ص84 وص 151) مختصراً . وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (ج6 ص407) وقال : أخرجه ابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن جرير . وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة (ج2 ص200) وقال : أخرجه أحمد وصاحب الصفوة وأخرجه الحاكمي . ورواه في مستدرك الصحيحين (ج3 ص5) وقال : هذا حديث صحيح الأسناد . ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه (ج13 ص302) . ورواه الحمويني في فرائد السمطين (ج1 ح193 ص249) بسنده عن أبي مريم الثقفي المدائني . رواه السيد شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الظاهرة (ج1 ح26 ص286 ط قم) . وفي مصباح الأنوار 148 . وفي البرهان : ج2 ح2 ص441 . وأخرجه في غاية المرام : ح2 ص430 عن مناقب الخوارزمي . رواه العلامة القندوزي عن جمع الفوائد في ينابيع المودة (الباب 48 ص139) . رواه ابن المغازلي في الحديث 240 ص202 من مناقبه ، والحافظ ابن الكلابي المطبوع معه (الحديث 5 ص429) . ورواه الخوارزمي في الفصل 11 من مناقبه (ص71 ط الغري) . رواه أيضاً أحمد بن حنبل تحت الرقم 644 في مسند علي من كتاب المسند (ج2 ص57) عن اسباط بن محمد ، حدّثنا نعيم بن حكيم المدائني ، عن أبي مريم .. الخ الحديث ، ثم قال : قال أحمد محمد شاكر في تعليقه : اسناده صحيح ، نعيم بن حكيم المدائني وَثقَهُ ابن معين وغيره ، وترجم له البخاري في التاريخ الكبير (ج4 ـ 2 / 92) فلم يذكر فيه جرحاً ، وأبو مريم هو الثقفي المدائني وهو ثقة ، وترجم له البخاري أيضاً في (ج4 ـ 1 / 151) ولم يذكر فيه جرحاً . ورواه ايضاً أحمد تحت الرقم (1301) من المسند (ج2 ص325) باختصار . والحديث ذكره في مجمع الزوائد (ج6 ص23) ونسبه لأحمد وابنه وأبي يعلى والبزار ، وقال : رجال الجميع ثقات . ورواه ابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن جرير والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (ج2 ص432) . والحاكم في المستدرك (ج2 ص37 و ج3 ص5) . ورواه المتقي في كنز العمال برقم 430 ج15 ص151 ط2 . ورواه السبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص34 وفي ط / 27) قال أحمد في اسناده عن أبي مريم عن علي .. الخ الحديث ، ثم قال : قال سعيد بن المسيب : فلهذا كان علي (عليه السلام) يقول : سَلوُني عن طرق السموات فاِني أعَرفُ بها من طرق الأرضين ، ولو كشف الغطاء ما أزدَدتُ يقيناً .

(52) غاية المرام : ص430 الباب 199 .

(53) ورواه الحافظ السيوطي في الدر المنثور (ج4 ص195) عن ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وأبو يعلى والطبراني في الصغير والبيهقي في الدلائل بثلاثة أسانيد عن ابن مسعود وجابر وابن عباس (رضي الله عنهم) لم يذكر فيها عليّاً (عليه السلام) .

(54) أمالي الطوسي : 1 ـ 364 .

(55) ورواه الحاكم أبو القاسم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج1 ح480 ص350 فصل 87 ط بيروت) واضاف : ثم دخل البيت فصلى فيه ركعتين . المسعودي في اثبات الوصية ص219 مفصلا . البحراني في غاية المرام (ص430 الباب 199) .

(56) تفسير الكشاف : ج2 ص688 .

(57) بحار الانوار : ج38 ص77 الباب 60 .

(58) مناقب آل أبي طالب لأبن شهر آشوب : ج1 ص328 ـ 337 . البحار 38 : الباب 60 ح1 ص76 ـ 79 . كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) للعلامة الحلي : ص338 . ابن شهر آشوب في المناقب (ج2 ص142) : ط 2

وقال الشيخ المظفر في دلائل الصدق (2 ص455 ـ 456) :

ووجه الدلالة فيه على المطلوب ان اختصاص أمير المؤمنين (عليه السلام) بمشاركة النبي (صلى الله عليه وآله) في هذه الواقعة الجليلة الخطيرة بطلب من النبي (صلى الله عليه وآله) دليلٌ على فضله على غيره ، لا سيما وقد رقى على منكب دونه العيوق وهام الملائكة والملوك .

وقد أشار الشافعي الى هذه الواقعة مادحاً لأمير المؤمنين (عليه السلام) :

قيل لي قل في علي مدَحاً * ذكرهُ يُخمدُ ناراً موُصَدَه

قلتُ : لا أقَدمُ في مدح امرىء * ضَلّ ذو اللُبِّ الى ان عبَدَه

وَالنبي المصطفى قال لنا * ليلة المعراج لَما صعَدَه

وضع الله بظهري يَدَهُ * فأحَسَّ القلبُ ان قد بَرَدَه

وعليٌّ واضعُ أقدامَهُ * في مَحل وضع الله يَدَه

بل قد يقال بدلالة الحديث على امامة أمير المؤمنين (عليه السلام) من وجه آخر ، وهو ان ضعفه عن حمل النبي (صلى الله عليه وآله) لما كان مخالفاً لما هو عليه من القوة العظيمة دَلَّ على ان المنشأ في ضعفه هو رعاية جهة النبوة ، ولذا خيل له ان لو شاء ان ينال السماء نالها فلا يرفع على منكبيه بما هو نبي ملحوظ به جهة النبوة الا من هو شريكٌ له في امره ومَن هو كنفسه وخليفته في أمته .

وذكره في شجرة طوبى ونسب الأشعار الى أبي نؤاس (ص306 ط / قم) . وروى الأشعار القندوزي في ينابيع المودة ص140 الفصل 48 ونسبها للأمام الشافعي .

(59) تفسير البرهان : ج2 ص442 ح5و 6 .

رواه أحمد بن حنبل وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما ، وأبو بكر الخطيب في تاريخه ، والخطيب الخوارزمي في أربعينه ، ومحمد بن الصباغ الزعفراني في الفضائل ، وابو عبدالله الطبري في الخصائص (ح5) .

(60) الحجر : 75 .

(61) الفتح : 2 .

(62) المائدة : 105 .

(63) النور : 54 .

(64) اخرجه في البحار : ج 38 ج2 ص79 ، البرهان : 2 / 441 ح3 و ج4 : ح5 ص195 . علل الشرائع : 1 / 173 ح1 ، معاني الأخبار : ح1 ص350 . ورواه مختصراً عن الصادق (عليه السلام) في ينابيع المودة (ص139 . 140) عن محمد بن حرب الهلالي . ورواه في تأويل الآيات : ج1 ص287 ح27 .

(65) الغدير : ج7 ص 10 ـ 13 .

(66) المناقب المرتضوية : ص116 ط بمبى .

(67) ورواه العلامة القندوزي في ينابيع المودة (ص256 ط اسلامبول) عن أنس بعين ما تقدم الا انه أسقط قوله : ولا النبيين ولا المرسلين . ورواه السيد علي بن شهاب الدين الحسيني في مودة القربى (ص85 ط لاهور) . وأخرجه في ارشاد القلوب : (ص234) . وفي مصابيح الأنوار (ص64) . والعلامة الكشفي الحنفي الترمذي في المناقب المرتضوية (ص220) . والعلامة الأمرتسري في أرجح المطالب (ص463 و ص525) . وفي كشف الغمة : 1 / 103 . وأخرجه في البحار (ج39 ح52 ص275) . وأورده في المحتضر مرسلا : ص95 . وعن احقاق الحق : ج7 باب 252 ص319 .

(68) المناقب المرتضوية : ص115 ط بمبى .

(69) ورواه العلامة القندوزي في ينابيع المودة (ص256 ط اسلامبول) عن جابر .

(70) انتهاء الافهام : ص19 ط نول كشور .

(71) عنه البحار : ج26 ح22 ص349 . رواه في القطرة : (ج2 ح60 ص54) (ج1 ح124 ص134) . غاية المرام : ج19 ح21 وص587 ح89 . وأورده منتجب الدين في اربعينيه (الحديث 9) . ومائة منقبة لابن شاذان : 88 / 163 .

(72) فضائل الشيعة : ص21 ح18 .

(73) ورواه ثقة الأسلام الكليني رحمه الله في روضة الكافي (ج2 ص193 ح470) ولفظه : يا أبا محمد ان لله عَزوجَلّ ملائكة يُسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق من الشجر في أوان سقوطه ، وذلك قول الله عَزوجَلّ : (يُسَبّحون بحَمدِ ربِّهم ويَستغفرون للذينَ آمَنوُا) . والله ما أراد غيركم.

ورواه في القطرة (ج2 ح31 ص280) وفي آخره : والذين آمنوا اَنتم ما أراد غيركم . ورواه في البحار (ج68 الباب 15 الحديث 137 ص77 ـ 78) عن الكافي (ج8 ص304).

(74) ورواه في القطرة (ج1 ح30 ص214 وج2 ح2 ص266) .

وفي البحار : (ج68 ح139 ص78) عن تفسير القمي : (ص583 ط ق ) وفيه اضافة لما تقدم ذكره :

وقوله الذين يحملون العرش يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأوصياء من بعده يحملون علم الله ومن حوله يعني الملائكة يسبحِّون بحمد ربِّهم ويستغفرون للذين آمَنوُا يعني شيعة آل محمد ربنا وسعت كل شيء رحمة وعِلماً فاغفر للذين تابوا من ولاية فلان وفلان وبني امية ، واتبعُوا سَبيلَكَ أي ولاية ولي الله وقهم عذاب الجحيم ـ الى قوله : الحكيم يعني من تولى عليّاً (عليه السلام) فذلك صلاحهم (وقهم السيئات ومَن تَقِ السيئات يَومئذ فقد رحمته) يعني يوم القيامة (وذلك هو الفوز العظيم) لمن نجاه الله من هؤلاء ..

(75) بشارة المصطفى : ص160 .

(76) رواه في فضائل الشيعة ح23 ص28 .

(77) فضائل الشيعة : الحديث 17 ص15 .

(78) القطرة : ج2 ص236 ح1 .

(79) مشكوة الانوار : ص94 و95 .

(80) رواه في القطرة : ج1 ص70 ـ 72 ح12 .

(81) ورواه في القطرة : (الجزء 2 الحديث 25 ص110) . ورواه الحافظ الگنجي الشافعي في كفاية الطالب (الباب 26 ص132 ط أهل البيت طهران) باسناده عن أنس ثم قال : هذا حديث حسن عال لم نكتبه الا من هذا الوجه ، تفرد به يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس ، وهو ثقة .

(82) القطرة : ج2 ص196 ح18 . والعبارة في أوّلها سقط كذا وردت في المصدر .

(83) مشارق انوار اليقين : 1 / 155 .

(84) تفسر الأمام العسكري (عليه السلام) : ص452 .

(85) مناقب آل ابي طالب : ج2 ص233 .

(86) المصدر السابق : ج2 ص233 .

(87) أمالي الطوسي : ج1 ص143 ، البحار ج68 ص21 ح35 .

(88) مناقب الخوارزمي : ص31 .

(89) ورواه العلامة المستنبط في القطرة (ج1 ح115 ص130) برواية ابن شاذان عن انس . والفقيه ابن شاذان القمي في المائة منقبة (ح19 ص42) بأسانيده من طريق العامة عن أنس . والعلامة البحراني في غاية المرام (ح75 ص585) وفي مدينة المعاجز : (ح487 ص173) . و الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين (1 / 39) . والسيد شهاب الدين الشيرازي في توضيح الدلائل (ص256 على ما في الأحقاق 21 : 565) وقال فيه : رواه الصالحاني باسناده .

(90) كتاب سليم بن قيس : 168 ـ 170 . البحار ج 40 الحديث 116 ص95 ـ 97 .

(91) تاريخ بغداد (ج4 ص399 ط.مصر ـ عن الاحقاق 4، ص133 و7 ص379). ـ المولى علي المتقي في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند احمد (ج5، ص35 ط.مصر). ـ والشيخ احمد النقشبندي في راموز الأحاديث (ص293 ط.الآستانه). ـ والحافظ البدخشي في مفتاح النجا.

(92) الفطرة 1:96/115.