الفصل الاول بعد المئة ابو ذر: «لو صليتم حتى تكونوا كالحناير ما نفعكم حتى تحبّوا عليا»

(1) روى العلامة مجد الدين أبن الأثير الجوزي في «النهاية»(1) حديث أبي ذرّ :

لو صليتم حتى تكونوا كالحناير(2) ما نفعكم حتى تحِبوا آل رسول الله (صلى الله عليه وآله)(3).

(2) روى العلامة أبن شهر آشوب ; في كتابه «مناقب آل أبي طالب»(4) كتاب الحافظ أبن مردويه ، وبالأسناد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده : عن النبي (صلى الله عليه وآله)قال :

يا علي لو أنّ عبداً عبدالله ما دام نوح في قومه ، وكان له مثل جبل أحد ذَهَباً فأنفقه في سبيل الله ، ومدّ في عمره حتى حج الف عام على قدميه ، ثم قُتلَ بين الصفا والمروة مظلوماً ، ثم لم يوالك يا علي لم يشم رائحة الجنة ولم يدخلها .

وفي تاريخ النسائي وشرف المصطفى واللفظ له:

قال النبي (صلى الله عليه وآله) : لو أن عبداً عبدالله تعالى بين الركن والمقام الف عام ثم الف عام ولم يكن يحبنا أهل البيت لأكبهُ الله على منخره في النار .

مقصودة العبدي : لو أن عبداً لقى الله بأعمالِ جميع الخلق براً وتقىً ولم يكن والى علياً حبطت أعمالهُ وكُب في نار لظى .

لشاعر :

بغضه يُدخل الجحيم ويمحى *** بولاه كبائر الأوزار

هكذا منذر التهامي عنه *** قال فوق الأعواد غير مرار

لو وفود الحجيج بالسعي فازوا *** الف عام بالحج والأعمار

وحنتهم صلاتهم كالحنايا *** وبقوا بالصيام كالأوتار

ولقوا الله مبغضين علياً *** لأكُبت وجوههم في النار

وتنحل البحتري هذا المعنى لغيرهم فقال :

مُخالِفُ أمركم لله عاصِ *** ومنكم حقكم لاق أثاما

وليس بمسلم من لم يقدم *** ولايتكم ولو صلى وصاما

(3) وروى العلامة الطريحي (رحمه الله) مرسلا عن أبن عباس قال :

رأيت أبا ذر متعلق بأستار الكعبة وهو يقول : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر ، لو صُمتم حتى تكونوا كالأوتاد ، ولو صليتم حتى تكونوا كالحنايا ما ينفعكم ذلك حتى تحبوا علياً(5).

خواجه نصيرالدين الطوسي

لو أن عبداً اتى بالصالحات غداً***ووُدّ كلّ نبي مرسل ووليّ

وصام ما صام صوّام بلا ملل***وقام ما قام قوّام بلا كسّل

وحجً كم حجّة للّه واجبةً***وطاف بالبيت حاف غير منتعل

وطار في الجوّ لا يأوى الى احد***وغاص في البحر مأموناً من البلل

واكسى اليتامى من الديباج كلّهم***فاطعمهم من لذيذ البر بالعسل

وعاش في الناس آلافاً مؤلفة***عاري من الذنب معصوماً من الزلل

فليس في الحشر يوم البعث ينفعه***الا يحب اميرالمؤمنين عليّ(6)

 

الفصل الثاني بعد المئة «ماسمي المؤمن مؤمناً إلا بسبب حب علي بن أبي طالب (عليه السلام)»

* روى العلامة محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه «المستخرج من التفاسير الأثنى عشر»(7)

في قوله تعالى : «فاسألوا أهل الذكر» أي فاسألوا أهل البيت ، والله ما سمي المؤمن مؤمناً إلا بسبب حب علي بن أبي طالب(8).

* شعر(9):

لا ئمي في محبتي لعلي *** كُف عنْي الملام لا تعذلني

حُبُّهُ كالصلاة فرضُ فهل لي *** إن تركت الصلاة من يجزعني

ولغيره :

حُبهُ فرضٌ على كل أمرىء *** عرفَ الحق على غير جدالِ

وبهِ ينجوا مواليه غداً *** إذ ولاهُ عدّة للمتوالِ

أبن رزيك :

بحب علي أرتقي منكب العلى *** وأسَحَبُ ذيلي فوق هام السحايب

إمامي الذي لما تلفظتُ بأسمهِ *** غلبتُ به من كان بالكثر غالبي

الجماني:

الفاضل الخطب الذي بأسمه *** يُمتَحَن الأيمان والكفرِ

الخالديين :

يا حب آل محمد لك رحمة *** من ربِّهم نزلت وعدن منزل

غيره :

أعددَتُ للِّحد وأطباق الثرى *** حبي للستة أصحابُ العبا

أبن رزيك :

كأني إذ جعلت اليك قصدي *** قَصَدتُ الركن بالبيت الحرامِ

وخيِّل لي بأني في مقامي *** لديه بين زمزم والمقامِ

أيا مولاي ذكرك في قعودي *** ويا مولاي ذكراك في قيامي

وأنت اذا انتبهت سمير فكري *** كذلك أنت أنسي في منامي

وحُبك أن يكنُ قد حل قلبي *** وفي لحمي استكنَّ وفي عظامي

فلولا أنت لم تقبل صلاتي *** ولولا أنت لم يقبل صيامي

عسى أسقى بكأسِك يوم حشري *** ويبرد حين أشربها أوامي

 

الصاحب :

حبُّ علي لي أمل *** وملجئي من الوَجَل

أن لم يكن لي من عمل *** فحبُّه خير العمل

شاعر :

أربعة مُذهبة *** لِكُل هم وحزن

حبُّ النبي والوصي *** والحسين والحسن

العوني :

ألا ياأمير المؤمنين ومن رقى*** الى كل باب في السموات سُلّما

صرفْتُ الهوى صرفاً اليك وأنني *** أحبك حباً ما حييت مسلما

وأني لأرجو منك نظرة راحم *** إذا كان يوم الحشر يوماً عرمرما

الست توالي من تولاك مُخلصا *** ومن قبل عادى علج تيم وأدلما

دعبل الخزاعي:

ولو قلّدوا الموصى اليهم أمورهم***لزّمت بمأمون على العثرات

أخو خاتم الرسل الصفيّ من القذا***ومفترس الأبطال فى الغمرات

فان جحدوا كان الغدير شهودهم***وبدر واحُد شامخ الهضبات

وآي من القرآن يُتلى بِفضله***وايثاره بالقوت في اللزبات

نحى لجبريل الأمين وانتُم***عكوف على العزّى معاً ومَنات

 

الفصل الثالث بعد المئة«مَن أحَبَّ هذين وأمهما وأباهما كان معي في درجتي»

(1) روى أحمد بن حنبل في مسنده أن النبي (صلى الله عليه وآله) أخذ بيد الحسن والحسين (عليها السلام) وقال:

«من أحَبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة»(10).

(2) روى الفقيه المحدث أبن المغازلي الشافعي بأسناده عن نصر بن منصور قال :

لما ورد على الأمراء ما أمروا به من لعن علي (عليه السلام) على المنابر ، أحضر كثير بن عبد الرحمن (عزة) ليتكلم فيمن تكلم بمكة وأُصعِدَ منبراً فتعلق بأستار الكعبة وقال :

طِبْتَ بيتاً وطابَ أهلكَ أهلا *** أهل بيت النبي والأسلامِ

تأمَنُ الطيرُ والحمام ولا يأ *** من أهل النبي عند المقامِ

لعن الله مَنْ يَسُبَّ عليّاً *** وبنيهِ من سُوقة أو إمامِ

أيُسَبُّ المُطهَّرونَ أباً وجداً *** والكرام الأخوالِ والأعمامِ

رَحْمَةُ الله والسلامُ عليهم *** كلما قام قائمٌ بسلامِ

قال : فأثخنوه ضرباً بالأيدي والنعال .

فأنشأ يقول :

إنْ امرءاً كانت مساويه *** حب النبي لغير ذنب عُتبِ

وبني أبي حسن ووالدهم *** من طابَ في الأرحامِ والصُلبِ

أيرون ذنباً أنْ أحبَّهم *** بل حُبُهم كفارة الذنبِ

منْ كان ذا ذنب فلست به *** في الحبْلِ ينط بحُبَّهم قلبي(11)

(3) روى العلامة أبن حسنويه بسند يرفعه الى جابر بن عبدالله الأنصاري ، أنه قال:

كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالساً في المسجد إذ أقبل علي (عليه السلام) والحسن عن يمينه والحسين عن شماله ، فقام النبي (صلى الله عليه وآله) وقبل علياً ولزّه الى صدره وقبَّل الحسن وأجلسه على فخذه الأيمن ، وقبَّل الحسين وأجلسه على فخذه الأيسر ثم جعل يقبلهما ويرشف شفتيهما ويقول بأبي ابوكما وامّكما ، ثم قال:

أيها الناس إن الله سبحانه وتعالى باهى بهما وبأبيهما وبأمهما وبالأبرار من ولدهما الملائكة جميعاً ، ثم قال : اللهم أني أحبّهم وأُحب من يحبهم ، اللهم من أطاعني فيهم وحفظ وصيتي ، اللهم أجعله معي في درجتي ، اللهم من عصاني فيهم ولم يحفظ وصيتي فأحرمه رحمتك وروحك يا أرحم الراحمين ، فأنهم أهلي والقوامون بديني والمحيون لسنتي والتالون كتاب ربي ،فطاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي(12).

(4) روى الحافظ رجب البرسي (رحمه الله) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما وقد أخذ بيدي الحسن والحسين (عليها السلام) قال : أنا رسول الله ، وهذان الطيبان سبطاي وريحانتاي ، فمن أحبهما وأحب أباهما وأمهما كان معي يوم القيامة وفي درجتي ، ألا وأن الله خلق مائة الف نبي وأربعة وعشرين الف نبي ، أنا أكرمهم على الله ولا فخر ، وخلق مائة الف وصي وأربعة وعشرين الف وصي ، علي أكرمهم وأفضلهم عند الله ، ألا وأن الله يبعث أناسا وجوههم من نور على كراسي نور عليهم ثياب من نور في ظل عرش الرحمن بمنزلة الأنبياء وليسوا أنبياء ، وبمنزلة الشهداء وليسوا شهداء .

فقال رجل : أنا منهم يا رسول الله ؟ فقال : لا.

فقال آخر : أنا منهم ؟ فقال : لا .

فقيل : مَن هُم يا رسول الله ؟ فوضع يده الشريفة على كتف علي وقال : هذا وشيعته ، ألا أن علياً والطيبين من عترته كلمة الله العليا ، وعروته الوثقى ، وأسماؤه الحسنى ، مثلهم في أمتي كسفينة نوح من ركبها نجى ، ومن تخلف عنها غرق ، ومثلهم في أمتي كالنجوم الزاهرة كلما غاب نجم طلع نجم الى يوم القيامة .

ألا وأن الأسلام بني على خمس دعائم : الصلوة والزكاة ، والصوم والحج ، وولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، ولم يدخل الجنة حتى يحب الله ورسوله وعلي بن أبي طالب وعترته(13).

(5) روى العلامة أبن شهر آشوب السروي رحمه الله عن أحمد بن حنبل وأبي يعلى الموصلي في مسنديهما ، وأبن ماجه في السنن ، وأبن بطة في الأبانة ، وأبي سعيد في «شرف النبي» والسمعاني في فضايل الصحابة بأسانيدهم عن أبي حازم ، عن أبي هريرة :

قال النبي (صلى الله عليه وآله) ، من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني(14).

ـ وفي جامع الترمذي بأسناده عن أنس بن مالك قال :

سُئل رسول الله : أيُّ أهلك أحبُّ اليك ؟ قال : الحسن والحسين .

وقال (صلى الله عليه وآله) : من أحبَّ الحسن والحسين أحببته ومن أحببته أحبه الله ومن أحبه الله أدخله الجنة ، ومن أبغضهما أبغضته ، ومن أبغضته أبغضه الله ، ومن أبغضه الله خلَّده النار .

وقد نظمه أبو الحسين في نظم الأخبار فقال :

أخذ النبيّ يد الحسين وصنوه *** يوماً وقال وصحبه في مجمع

من ودّني يا قوم أو هذين أو *** أبويهما فالخلد مسكنه معي

(6) روى العلامة ابن شهر آشوب (رحمه الله) قال : خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه الحسن والحسين ، هذا على عاتقه وهذا على عاتقه ، وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى أنتهى الينا ، فقال رجل : يا رسول الله أنك تحبهما ؟ فقال : من أحَبَّهما فقد أحَبَّني ومن أبغضهما فقد أبغضني(15).

(7) روى الترمذي في الجامع ، والسمعاني في الفضائل ، عن يعلى بن مرة الثقفي ، والبراء بن عازب ، وأسامة بن زيد ، وأبي هريرة ، وأم سلمة ، في أحاديثهم ، أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال للحسن والحسين : «اللهم أني أحبهما»(16).

وفي رواية : وأحب من أحبهما .

وروى أبو الحويرث أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال :

«اللهم أحب حسناً وحُسيناً وأحبْ من يحبهما» .

وقال (صلى الله عليه وآله) : من أحبَّ الحسن والحسين أحببته ومن أحببته أحبه الله ومن أحبه الله أدخله الجنة ، ومن أبغضهما أبغضته ، ومن أبغضته أبغضه الله ، ومن أبغضه الله خلَّده النار .

وقد نظمه أبو الحسين في نظم الأخبار فقال :

أخذ النبيّ يد الحسين وصنوه *** يوماً وقال وصحبه في مجمع

من ودّني يا قوم أو هذين أو *** أبويهما فالخلد مسكنه معي

(6) روى العلامة ابن شهر آشوب (رحمه الله) قال : خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه الحسن والحسين ، هذا على عاتقه وهذا على عاتقه ، وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى أنتهى الينا ، فقال رجل : يا رسول الله أنك تحبهما ؟ فقال : من أحَبَّهما فقد أحَبَّني ومن أبغضهما فقد أبغضني(17).

(7) روى الترمذي في الجامع ، والسمعاني في الفضائل ، عن يعلى بن مرة الثقفي ، والبراء بن عازب ، وأسامة بن زيد ، وأبي هريرة ، وأم سلمة ، في أحاديثهم ، أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال للحسن والحسين : «اللهم أني أحبهما»(18).

وفي رواية : وأحب من أحبهما .

وروى أبو الحويرث أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال :

«اللهم أحب حسناً وحُسيناً وأحبْ من يحبهما».

(8) روى العلامة أبو جعفر الطبري (رحمه الله) بأسناده عن سعيد بن جبير ، عن أبن عباس قال :

أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان جالساً ذات يوماً إذ أقبل الحسن (عليه السلام) فلما رآه بكى ثم قال : ِالَيَّ اِلَيَّ بُني ، فما زال يُدنيه حتى أجلسَه على فخذه الأيمن ، ثم أقبل الحسين (عليه السلام) فلما رآه بكى قال : اِلَي اِلَي يا بُني ، وأجلَسَه على فخذه الأيسَر ، ثم أقبلت فاطمة (عليها السلام) فلما رآها بكى ، ثم قال : اِلَي اِلَي يا بنية ، وأجَلسَها بين يديه ثم أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فلما رآه بكى ثم قال : اِلَي اِلَي يا أخي ، فما زال يدنيه حتى أجلسه الى جنبه الأيمن .

فقال له أصحابه : يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما ترى واحداً من هؤلاء إلا بكيت ، أو ما فيهم من تسرّ برؤيته ؟

فقال (صلى الله عليه وآله) : والذي بعثني بالنُبوة وأصطَفاني على جميع البريّة إِني وإِيّاهم لأكرم الخلق على الله عزْ وجلّ ، وما على وجه الأرض نسَمَة أحبُّ الي منهم; أما علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإنه أخي وشقيقي وصاحب الأمر بعدي وصاحب لواي في الدنيا والأخرة وصاحب حوضي وشفاعتي وهو مولى كل مسلم وإمام كل مؤمن و قائد كل تقي ، وهو وصيي وخليفتي على أهلي وأمتي في حياتي وبعد موتي ، مُحبّه مُحبّي ومُبغضه مبغضي ، وبولايته صارت أمتي مرحومة ، وبعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة وإِني بكيت حين أَقْبَل لأني ذكرت غدر الأمة به بعدي حتى ليُزال عن مقعدي وقد جعله الله له بعدي . ثم لا يزال الأمر به حتى يُضرَب على قرنه وتُخضَب منه لحيته في أفضل الشهور شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبيّنات من الهدى والفرقان.

وأما أبنتي فاطمة فأنها سيدة نساء العالمين من الأوّلين والأخرين وهي بضعة مني وهي نور عيني وهي ثمرة فؤادي وهي روحي التي بين جنبي وهي الحوراء الأنسية ، متى قامت في محرابها بين يدي ربّها جلّ جلاله زهر نورها لملائكة السما كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض.

ويقول الله عَزّوجَلّ لملائكته : يا ملائكتي أنظروا الى أَمتي فاطمة سيّدة النساء قائمة بين يدي ترتعد فرائصُها من خيفتي وقد أقبلت على عبادتي ، أُشهدكم أَني قد آمنَّت شيعتها من النار ، وإني لما رأيتها ذكرت ما يُصنع بها بعدي ، كأني بها وقد دخل الذلّ بيتها وانتُهكت حرمتها وغُصب حقها ومُنعت إرثها وأسقط جنينها وهي تنادي يا محمد فلا تُجاب وتستغيث فلا تُغاث ، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة تتذكر أنقطاع الوحي عن بيتها مرة وتتذكر فراقي أخرى وتستوحش إذا جنها الليل لفقد صوتي الذي كانت تستمع الي إذا تهجدت بالقرآن ، ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة .

فعند ذلك يُؤنسها الله تعالى ذكره بالملائكة فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران فتقول : يا فاطمة أن الله اصطفاكِ وطَهرَّكِ على نساء العالمين ، يا فاطمة أقنتي لربكِ واسجدي واركعي مع الراكعين . ثم يبتدي بها الوجع فتمرض فيبعث الله عزّ وجلّ اليها مريم بنت عمران تمرِّضها وتؤنسها في علتها ، فتقول عند ذلك يا رب إني سئمتُ الحياة وتَبرَّمتُ بأهل الدنيا فالحِقني بأبي ، فيلحقها الله عزّوجلّ بي فتكون أوّل من تلحقني من أهل بيتي ، فتَقدِم عليِّ محزونةً مكروبًة مغمومةً مغصوبةً مقتولةً ، فأقول عند ذلك اللهم العن من ظلمها وعاقب من غصَبها وأذِلّ من أذلَّها وخلِّد في نارك من ضرب جنبيها حتى القت ولدها ، فتقول الملائكة عندذلك آمين .

وأما الحسن فإنه إبني وولدي ومني وقرّةُ عيني وضياءُ قلبي وثمرةُ فؤادي وهو سيّد شباب أهل الجنة وحجة الله على الأمة ، أَمْرهُ أمري ، وقوله قولي ، من تبعه فهو مني ، ومن عصاه فليس مني ، وإني لما نظرت اليه تذكرت ما يجري عليه من الذل بعدي ، فلا يزال الأمر به حتى يقتل بالسم ظلماً وعدواناً فعند ذلك تبكي الملائكةُ والسبعُ الشداد لموته ويبكي كلُ شيء حتى الطير في جوّ السماء والحيتان في جوف الماء ، فَمنْ بكاهُ لم يعم عينه يوم تعمى العيون ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب ، ومن زاره في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط يوم تزل فيه الأقدام .

وأما الحسين فهو مني وهو ابني وولدي وخير الخلق بعد أبيه وأخيه ، وهو امام المسلمين ، ومولى المؤمنين ، وخليفة رب العالمين ، وغياث المستغيثين ، وكهف المستجيرين ، حجة الله على خلقه أجمعين ، وهذا سيّد شباب أهل الجنة وباب نجاة الأمة ، أمرُهُ أمري وطاعته طاعتي ، من تبعه فإِنه مني ومن عصاه فليس مني ، وإني لما رأيته تذكرتُ ما يُصنع به كأَني به قد أستجار بحرمي وقبري فلا يجار ، فأضمه في منامي الى صدري وآمرهُ بالرحلة عن دار هجرتي وأبشره بالشهادة فيرتحل عنها الى أرض مقتله وموضع مصرعه أرض كرب وبلاء وميل وفناء ، ينصره عصابة من المسلمين ، أولئك من سادات شهداء أمتي يوم القيامة ، كأني أنظر اليه وقد رُمي بسهم فخرّ صريعاً ثم يذبح كما يُذبح الكبش مظلوماً ، ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبكى من حوله وأرتفعت أصواتهم بالضجيج ، ثم قال (صلى الله عليه وآله): اللهم أني أشكوا اليك ما يلقي أهل بيتي بعدي ، ودخل منزله(19).

(9) روى الحافظ المحدث أحمد بن حجر الهيثمي قال : وأخَرَج أحمد انه (صلى الله عليه وآله)أخذ بيد الحسنين وقال :

من أحبني وأحب هاذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة .

ولفظ الترمذي : وقال حسن غريب ـ: وكان معي في الجنة .

وأضاف أبن حجر قائلا : ومعنى المعية هنا معية القرب والشهود لا معية المكان والنزول(20)

وفي (ص173) قال : وفي رواية : زاد داود: ومات متبعاً لسنتي ، وأضاف أبن حجر : وبها يُعلم أن مجرد محبتهم من غير أتباع السنة كما يزعمه الشيعة والرافضة من محبتهم مع مجانبتهم بالسنة ! لا تُفيد مدعيها شيئاً من الخير ، بل تكون عليه وبالا وعذاباً في الدنيا والأخرة ، وقد مرّ عن علي في الآية الثامنة بيان صفات شيعته الذين تنفعهم محبته ومحبة أهل بيته ، فأنها تقضي على هؤلاء المنتحلين حبهم مع مخالفتهم !

اقول : تباً لأبن حجر ما أشقاه ، يعرف ويحرف الكلم عن مواضعه ، حشره الله مع يزيد وآل يزيد !

 

الفصل الرابع بعد المئة «أنا وفاطمة وحسن وحسين ومحبونا أوّل من يدخل الجنة»

(1) روى العلامة الطبراني في «المعجم الكبير»(21) علي رضي الله عنه ، عن النبي (صلى الله عليه وآله) :

أنا وفاطمة وحسن وحسين مجتمعون ومَن أحبنا يوم القيامة نأكل ونشرب حتى يفرق بين العباد ، فبلغ ذلك رجلا من الناس ، فسأله عنه ، فأَخبرتُه ،فقال : كيف بالعرض والحساب ؟ فقلت له : كيف كان لصاحب ياسين بذلك حين أدخل الجنة من ساعته(22).

(2) روى أبن حجر في صواعقه(23) (عليه السلام) ، أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن أوّل من يدخل الجنة أنا وفاطمة والحسن والحسين ، قلت : يارسول الله فمحبُّونا ؟ قال : من ورائكم .

ولم يطعن أبن حجر بالحديث كعادته على صحة الحديث بل رواه من المسلّمات .

(3) روى الحافظ المحدث أبن حجر الهيثمي أيضاً في«الصواعق المحرقة»(24) في حديث (ضعفه !) عن علي (عليه السلام) : شكوت الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حسد الناس ، فقال لي : أما ترضى أن تكون رابع أربعة ، أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذرّيتنا خلف أزواجهم .

(4) وروى الحافظ أبن حجر في «الصواعق» (ص161) قال : وأخرج أحمد ابن حنبل في المناقب أنه (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام) :

«أما ترضى أنك معي في الجنة والحسن والحسين وذريتنا خلف ظهورنا وأزواجنا خلف ذريتنا وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا» .

ولم يطعن ابن حجر في صحة هذا الحديث لأن راويه امامه امام الحنابلة أحمد ورجاله رجال الصحيح كلهم ثقاة ، ولكن نصبه وعداءه لآل محمد وشيعتهم لم يسمحا له أن يمر عليه مرّ الكرام فعلق عليه بقوله : «ومر عن علي في الآية التاسعة بيان صفة تلك الشيعة فراجع ذلك فأنه مهم ، وبه تبين لك أن الفرقة المسماة بالشيعة الآن أنما هم شيعة أبليس لأنه أستولى على عقولهم فأضلها ضلالا مبيناً» هذا هو نص ما ذكره ابن حجر أعمى الله قلبه عن رؤية الحق .

(5) وروى الحافظ الناصبي أبن حجر ايضاً في «الصواعق المحرقة» ص(161) قال : وأخرج الطبراني أنه (صلى الله عليه وآله) قال لعلي :

«أوّل أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وذرَّيتنا خلف ظهورنا وأزواجنا خلف ذرَّياتنا وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا».

ثم أضاف ابن حجر معلقاً على الحديث : وسنده ضعيف ! لكن يشهد له ما صح عن ابن عباس أن الله يرفع ذرية المؤمن معه في درجته وان كانوا دونه في العمل ! ثم قرأ : (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم) الآية .

(6) وروى الحافظ المحدث ابن حجر الهيثمي المكي في «الصواعق المحرقة» (ص161 ط 2 سنة 1385 القاهرة) قال : وأخرج الديلمي :

«يا علي ان الله قد غفرلك ولذريتك ولولدك ولأهلك ولشيعتك فابشر فأنك الأنزع البطين» .

واضاف ابن حجر : وهو ضعيف ! وكان قد نقل الحديث بعينه في موضع آخر من كتابه وصححه !

ثم اضاف ايضاً : وكذا خبر : «أنت وشيعتك تردون على الحوض رواء مرويين مبيضة وجوهكم وان عدوّك يردون على الحوض ظماء مقمحين» ضعيف ايضاً ! وكان قد صححه ايضاً في موضع ثان ! وأضاف ابن حجر مبيناً لواعج قلبه ومظهراً لمكنونات نصبه بقوله :

«ومر بيان صفات الشيعة فأحذر من غرور الضالين وتمويه الجاحدين الرافضة والشيعة ونحوهما قاتلهما الله أنى يؤفكون» وطبعاً تعود الآية ومضمونها عليه أنطباقاً تاماً.

(7) وروى أبن حجر في صواعقه (ص153 ط2 سنة 1385 القاهرة) قال:

وأخرج ابن سعد عن علي (عليه السلام) : أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن أوّل من يدخل الجنة أنا وفاطمة والحسن والحسين ، قلت : يا رسول الله فمحبونا ؟ قال : من ورائكم .

ولم يطعن أبن حجر في صحة الحديث بل قال بالنص :

ولا تتوهم الرافضة والشيعة قبحهم الله من هذه الأحاديث أنهم يحبون أهل البيت لأنهم أفرطوا في محبتهم حتى جرّهم ذلك الى تكفير الصحابة وتضليل الأمة وقد قال علي (عليه السلام) : «يهلك فيَّ محبٌ مفرط يقرظني بما ليس في» وهؤلاء الضالون الحمقى أفرطوا فيه وفي أهل بيته فكانت محبتهم عاراً عليهم وبوار قاتلهم الله أنى يؤفكون ، إنتهت مهاترات إبن حجر .

وأقول : إن إبن حجر الناصبي من بُغضه لأهل البيت وحبُّه لأعداء آل محمد كيزيد وأمثاله يقول هذا ، حشره الله تعالى مع من يحب الى جهنم وبئس المصير ، وحشرنا مع علي وأهل بيته الى الجنة زمراً . ان شاء الله تعالى.

 

الفصل الخامس بعد المئة «حديث التفاحة»

(أ) روى الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن عليّ بن الحسن القمي المعروف بابن شاذان رحمه الله عن القاضي المعافي بن زكريا ، من علماء العامة بأسناده عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال :

كنتُ جالساً بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله) ذات يوم ، وبين يديه علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) ، إذ هبط جبرئيل (عليه السلام) ومعه تفاحة ، فحيا بها النبي (صلى الله عليه وآله)فتحيا بها النبي(صلى الله عليه وآله) ، وحيّا بها علي بن أبي طالب ، فتحيا بها علي وقبلها وردها الى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فتحيا بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وحيا بها الحسن ، فتحيا بها الحسن وقبَّلها وردَّها الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فتحيا بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحَيّا بها الحسين ، فتحيا بها وقبلها وردها الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتحيا بها ، وحيا بها فاطمة فتحيت بها وقبلتها وردتها الى النبي (صلى الله عليه وآله) ، فتحيا بها الرابعة ، وحيا بها علي بن أبي طالب ، فلما همَّ أن يردها الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) سقطت التفاحة من بين أنامله ، فانفلقت نصفين ، فسطع منها نورٌ حتى بلغ الى السماء الدنيا ، فإذا عليها سطران مكتوبان :

«بسم الله الرحمن الرحيم تحية من الله تعالى الى محمد المصطفى ، وعلي المرتضى ، وفاطمة الزهراء ، والحسن والحسين سبطي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمان لمحبيهما يوم القيامة من النار»(25).

(ب) روى الفقيه ابن شاذان القمي رحمه الله باسناده من طريق العامة عن أبي الحسن أحمد بن الحسن الضحاك الرازي ، وباسناده عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

يا أنس أسرج بغلتي ، فأسرجت بغلتَه فركب فتبعته حتى صرنا الى باب أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال لي : يا أنس أسرج بغلته ، فركبها وأنا معهما حتى صارا الى فلاة من الأرض خضرة نزهة ، فأظلتهما غمامة بيضاء فتقاربت فإذا بصوت عال : السلام عليكما ورحمة الله وبركاته فردّا السلام ، وهبط الأمين جبرئيل (عليه السلام)فأعتزلا مليّاً .

فلما أن عرج الى السماء دعا النبي (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) وناوله تفاحة عليها سطرٌ مكتوب من منشآت القدرة :

«هدية من الطالب الغالب الى وليّه علي بن أبي طالب (عليه السلام)»(26).

 

الفصل السادس بعد المئة «الحسنة حبنا أهل البيت والسيئة بغضنا»

(1) روى العلامة الشيخ أبراهيم الحمويني في «فرائد السمطين»(27) بأسناده عن أبي عبدالله الجدلي قال :

دخلت على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال : «يا أبا عبدالله ألا أُنبئك بالحسنة التي مَنْ جاء بها أدخله الله الجنة ، والسيئة التي من جاء بها أكبه الله في النار ولم يقبل معها عملا ؟ قلت : بلى .

قال : الحسنة حبنا والسيئة بغضنا «فله خيرٌ منها» أي فله من هذه الحسنة خير منها يوم القيامة(28).

(2) روى العلامة الشيخ عز الدين عبدالحميد البغدادي الشهير بأبن أبي الحديد المعتزلي المتوفي سنة 655 هـ قال : قال أبو الفرج : روى عمرو بن ثابت قال :

كنت أختلف الى أبي اسحاق السبيعي أسأله عن الخطبة التي خطب بها الحسن بن علي (عليه السلام) عقيب وفاة أبيه ولا يحدثني بها، فدخلت اليه في يوم شاتِ وهو في الشمس وعليه برنسة فكأنه غول ، فقال لي : من أنت ؟ فأخبرته فبكى وقال:

روى عمرو بن ثابت عن أبي أسحاق السبيعي قال : حدثني هبيرة بن مريم قال:

خطب الحسن (عليه السلام) بعد وفاة أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال:

قد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون ولا يُدركه الآخرون ، لقد كان يجاهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيسبقه بنفسه ، ولقد كان يوجهه برايته فيكنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره فلا يرجع حتى يفتح الله عليه ، ولقد توفي في الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم ، والتي توفي فيها يوشع بن نون ، وما خلَّف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله .

ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه ثم قال :

أيُّها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي الى الله باذنه والسراج المنير ، أنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، والذين افترض الله مودتهم في كتابه إذ يقول : «ومن يقترف حَسَنَة نزد له فيها حُسناً» فأقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت(29).

 

 

الفصل السابع بعد المئة «من أحبك فتولاك أسكنه الله معنا»

(1) روى العلامة الخطيب الخوارزمي في «المناقب»(30) قال :

روى السيد أبو طالب بأسناده عن جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : يا علي من أَحبّكَ فتَولاْك أسكنَهُ الله معنا ، ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) : اِن المتقين في جَنْات ونهر في مقَعِد صِدق عندَ مَليك مُقتَدر .

(2) روى العلامة أبو البركات عبد المحسن بن عثمان الحنفي في «الفائق في اللفظ الرائق»(31).

قال النبي (صلى الله عليه وآله) : من أحب علياً كان معي في حظيرة القدس .

وقال ايضاً في (ص114):

قال النبي (صلى الله عليه وآله) : من أحب علياً كان معي ومعه(32).

(3) روى أبو القاسم علي بن محمد الخزاز القمي من علماء القرن العشرين في «كفاية الأثر» باسناده عن أبي الطفيل ، عن علي (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

أنت الوصي على الأموات من أهل بيتي والخليفة على الأحياء من أمتي ، حربك حربي وسلمك سلمي ، أنت الأمام أبو الأئمة الأحد عشر من صُلبك أئمة مطهرون معصومون ، ومنهم المهدي الذي يملأ الدنيا قسطاً وعدلا ، فالويل لمبغضكم .

يا علي لو أن رجلا أحَب في الله حجراً لحشره الله معه ، وأن محبيك وشيعتك ومحبي أولادك الأئمة بعدك يحشرون معك ، وأنت معي في الدرجات العلى ، وأنت قسيم الجنة والنار ، تدخل محبيك الجنة ومبغضيك النار .

(4) روى العلامة درويش برهان الحنفي في كتاب «بحر المناقب»(33)

كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتذاكروا أصحاب رسول الله فقال (صلى الله عليه وآله) : اِن أول الجنة دخولا اليها علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

فقال أبو دجانة الأنصاري : يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخبرتنا أن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها أنت وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك .

فقال : بلى يا أبا دجانة ، أما علمت أن لله لواءاً من نور وعموداً من ياقوت ، مكتوب على ذلك بالنور : «لا اله إلا الله محمد رسول الله آل محمد خير البرية صاحب اللواء امام القيامة» وضرب بيده الى علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

فسَرّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك علياً فقال : الحمدلله الذي كرمنا وشرفنا بك ، فقال له: ابشر يا علي ما من عبد ينتحل مودتك إلا بعثه الله معنا يوم القيامة. ثم قرأ رسول الله(صلى الله عليه وآله) : «في مقَعدِ صِدْق عند مَليك مُقتدر»(34).

(5) روى أبو جعفر الطبري (رحمه الله) في «بشارة المصطفى»(35) وكان يبري النبل قال :

قد أشتريت بعيراً نضواً فقال لي قومٌ : يحملك ، وقال قوم : لا يحملك ، فركبت ومشيت حتى وصلت المدينة وقد تشقق وجهي ويداي ورجلاي فأتيت باب أبي جعفر (عليه السلام) فقلت : يا غلام أستأذن لي عليه ، قال : فسمع صوتي ، فقال : أدخل يا بشير مرحباً ماهذا الذي أرى بك ؟

فقلت : جعلت فداك أشتريت بعيراً نضواً فركبت ومشيت فشقق وجهي ويداي ورجلاي .

فقال : فما دعاك الى ذلك ؟

قلت : حبكم والله جُعلت فداك .

فقال : إذا كان يوم القيامة فزع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى الله وفزعنا الى رسول الله وفزعتم الينا ، فالى أين ترون نذهب بكم ؟ الى الجنة ورب الكعبة الى الجنة ورب الكعبة .

 

 

الفصل الثامن بعد المئة الحسن (عليه السلام): «من أحبنا أهل البيت تساقط الذنوب عنه»

(1) وروى العلامة القندوزي في «ينابيع المودة»(36)

قال الحافظ جمال الدين الزرندي المدني ، قال أبو سعيد الخدري : سمعت الحسن بن علي رضي الله عنهما يقول :

من أحبنا أهل البيت تساقط الذنوب عنه كما تساقط بالريح الورق عن الشجر(37)

(2) روى عن علي بن الحسين (عليه السلام) انه قال :

«من أحبنا لله نفعه حبنا ولو كان في جبل الديلم ، ومن أحبنا لغير الله فان الله يفعل ما يشاء ; أن حبنا أهل البيت يُساقط عن العباد الذنوب كما يساقط الريح الورق من الشجر(38)

 

(3) روى الطبري ايضاً في «بشارة المصطفى»(39)الأزدي قال : قال أبو عبدالله (عليه السلام) : أن حبنا أهل البيت ليحط الذنوب عن العباد كما يحط الريح الشديدة الورق عن الشجر .

(4) روى العلامة الأمام أبو الفتح الشيخ محمد بن علي بن عثمان الكراجكي الطرابلسي رحمه الله المتوفي سنة 449 هـ باسناده عن طريق العامة عن سهل بن سعيد قال :

بينا أبو ذر قاعد مع جماعة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وكنت يومئذ فيهم ، اِذ طلع علينا علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فرماه أبو ذر بنظره ، ثم أقبل على القوم بوجهه فقال : من لكم برجل محبته تساقط الذنوب عن مُحبيه كما يُساقط الريح العاصف الهشيم من الورق عن الشجر ، سمعت نبيكم (صلى الله عليه وآله) يقول ذلك له .

قالوا : من هو ياأبا ذر ؟

قال : هو الرجل المقبل اليكم ، أبن عم نبيكم(صلى الله عليه وآله) ، يحتاج أصحاب محمد(صلى الله عليه وآله) اليه ، ولا يحتاج اليهم .

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول :

«علي باب علمي ، ومبيِّن لأمتي ما أرسلت به من بعدي ، حُبُّه أيمان ، وبُغضه نفاق ، والنظر اليه برأفة ومودة عبادة» .

وسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) نبيكم يقول :

«مثل أهل بيتي في أمتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن رغب عنها هلك ، ومثل باب حِطة في بني أسرائيل ، من دخله كان آمناً مؤمناً ، ومن تركه كَفَر» .

ثم اِن علياً (عليه السلام) جاء فوقف فسَلّم ثم قال : يا أبا ذَرّ من عمل لآخرته كفَاهُ الله أمرَ دنياه وآخرته ، ومَن أحسَنَ فيما بينه وبين الله كفاهُ الله الذي بينه وبين عباده ، ومن أحسَنَ سريرته أحسن الله علانيَتهِ .

اِن لقمان الحكيم قال لابنه وهو يعظُهُ : يا بنىَّ ، من الذي أبتغى الله عَزّوجَلّ فلم يجده ، ومنَ ذا الذي لجّأ الى الله فلم يُدافع عنه ، أمن ذا الذي توَكّل على الله فلم يكفِهِ .

ثم مضى ـ يعني علياً (عليه السلام) ـ فقال أبو ذر (رحمه الله) : والذي نفس أبي ذر بيده ، ما من أمة أئتمت أو قال : أتبعتْ رجلا وفيهم من هو اعلم بالله ودينه منه ، اِلا ذهب أمرهم سُفالا(40).

(5) روى الشيخ المفيد (قدس سره) في كتابه «الأختصاص»(41) الهمداني ، روى باسناده عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال :

جاء رجل من أصحاب الحسن (عليه السلام) يقال له سفيان بن ليلى وهو على راحلة له ، فدخل على الحسن (عليه السلام) وهو مُحتب في فناء داره فقال : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين !

فقال له الحسن (عليه السلام) : أنزل ولا تعجلْ ، فنزل فعقل راحلته في الدار ، ثم أقبل يمشي حتى أنتهى اليه ، قال : فقال له الحسن (عليه السلام) : ما قلت ؟ قال : قلت : السلام عليك يا مذل المؤمنين ، قال : وما علمك بذلك ؟ قال : عمدتَ الى امر الأمة فحللته من عنقك وقلّدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله . قال : فقال الحسن(عليه السلام) : سأخبرك لم فَعَلتُ ذلك ، سمعتُ أبي يقول : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لن تذهب الأيام والليالي حتى يلي على أمتي رجُلٌ واسع البلعوم رحب الصدر يأكل ولا يشبع وهو معاوية . فلذلك فعَلتُ ، ما جاء بك ؟

قال : حُبُّك !

قال : الله ؟ قال : الله .

قال : فقال الحسن (عليه السلام) : والله لا يُحبُّنا عبدٌ أبداً ولو كان أسيراً بالديلم إلا نفعه الله بحبنا ، وأن حبنا ليساقط الذنوب من ابن آدم كما يساقط الريح الورق من الشجر(42)

 

ابن حمّاد رحمه اللّه

عقد الامامة في الايمان مندرجٌ***والرفض دين قوم ماله عوج

ما في عداوة من عادى الوصي عليّ***من كان مولىً له اثم ولاحرج

اللّهُ شرَّفني اذ كنتُ عبدهم***وحبّهم بدمي واللحم ممتزج

دين الولى والبراء لا ابتغي بدلاً***ولا الى غيره ما عشت انعرج

القاضي نظام الدين رحمه اللّه

لِلّهِ درُّكمُ يا آل ياسينا***يا اَنجم الحقِّ أعلامُ الهُدى فينا

لايقبل اللّه إلا في محبتكُمْ***أعمالُ عبد ولايرضي له دينا

أرجوا النجاة بكم يوم المعاد وان***جَنَت يداي من الذنب الأفانينا

بلى اخفِّفُ اَعباء الذنوب بكم***بلى اُثقِّل في الحشر الموازينا

مَن لَم يُواليكم في اللّه لم ير من***قيح اللظى وعذاب القبر تسكينا

لأجْل جَدِّكم الأفلاك قد خُلِقَت***لولاه ما اقتضَت الأقدارِ تكوينا

مَن ذَا كمثل عليٍّ في ولايته***ما المُبغضين لَهُ إلاّ مجانينا

اسمْ على العَرش مكتوبٌ كما نقلوا***من يَستطيع له مَحواً وترقينا

مَن حجة اللّه وَالحبل المتين ومَن***خير الورى وولاة الحشرُ يُغنينا

مَن المبارز في وصف الجلال ومن***أقام حقاً على القطع البراهينا

مَن مثله كان ذا جفر وجامعة***له يُدوِّن سرَّ الغيب تدوينا

ومَن كهارون من موسى أخوّته***للخَلقِ بَيَّن خير الخلق تبيينا

مهما تَمسّكَ بالأخبار طائفة***فقوله: والِ مَن والاه يكفينا

يوم الغدير جرى الوادي فطمَّ على***قويّ قَوم هُم كانوا المُعادينا

شبلاه ريحانتا روض الجنان فقل***في طيب ارض نَمت تلك الرياحينا(43)

 

 

الفصل التاسع بعد المئة «توَسّلو بمحبتنا الى الله تعالى»

(1) روى العلامة الشيخ سليمان القندوزي البلخي في «ينابيع المودة»(44) عن جابر رفعه الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال :

توسّلوا بمحبتنا الى الله تعالى ، واستشفعوا بنا فإنَّ بنا تكرمون وبنا تُحيّون، فمحبونا أمثالنا غداً كلهم في الجنة(45).

(2) روى ثقة الأسلام الكليني (قدس سره) باسناده عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله(عليه السلام)في قول الله عَزّوجَلّ «ولله الأسماء الحسنى فادعوُه بها» قال :

«نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عَمَلا إلا بمعرفتنا»(46)

 

(3) روى الحمويني في «فرائد السمطين»(47) عليه وذكر أحتباس المطر في زمان المأمون وطلبه من الأمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) الأستسقاء فخرج الخلائق ينظرون وغدا الأمام الى الصحراء ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :

«اللهم يا ربُّ أنت عَظِّمْت حَقنا أهل البيت ، فتَوَسّلوا بنا كما أمرَت ، وأملوّا فضلك ورحمتك ، وتوقعوا أحسانك ونعمتك ، فأسقهم سقياً نافعاً عامِّاً غير ضار ، وليكن أبتداء مطرهم بعد أنصرافهم من مشهدهم هذا الى منازلهم ومقارهم» . قال : فوالذي بعث محمداً نبيّاً لقد نسجت الرياح الغيوم وأرعدت وأبرقت وتحرك الناس كأنهم يريدون التنحي عن المطر ، فقال الرضا (عليه السلام) : على رسلكم أيها الناس فليس هذا الغيم لكم انما هو لأهل بلد كذا - الى أن قال : ونزل الرضا عن المنبر وأنصرف الناس ، فما زالت السحابة ممُسكة الى أن قربوا من منازلهم ، ثم جاءت بوابل المطر فملأت الأودية والحياض والغدران والفلوات . الحديث .

«عيسى بن مريم (عليه السلام) يسأل الله تعالى بالاسماء الخمسة»

(4) في حديث أحتجاج الأمام الرضا (عليه السلام) على النصارى واليهود في محضر المأمون قال (عليه السلام) :

يا جاثليق هل تعرف لعيسى صحيفة فيها خمسة أسماء يعلقها في عنقه إذا كان بالمغرب وأراد المشرق فتحملها فأقسم على الله بأسم واحد من الخمسة أن تنطوي له الأرض فيصير من المغرب الى المشرق ومن المشرق الى المغرب في لحظة ؟

فقال له الجاثليق : لا علم لي بالصحيفة ، وأما الأسماء الخمسة فقد كانت معه بلا شك يسأل الله بها أو بواحد منها يُعطيه الله كلما يسأله(48).

(5) روى الشيخ المفيد أعلا الله مقامه في الأختصاص مرسلا قال :

قال الرضا (عليه السلام) : إذا نزلت بكم شديدة فاستعينوا بنا على الله عَزّوجَلّ (ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها)(49).

(6) وروى العياشي باسناده عن الرضا (عليه السلام) قال : إذا نزلت بكم شدة فاستعينوا بنا على الله عَزّوجَلّ وهو قول الله (ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها)قال : قال أبو عبدالله(عليه السلام) : نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل من أحد إلا بمعرفتنا(50).

(7) وروى المفيد في الأختصاص ، عن ابن بابويه وباسناده عن محمد بن مسلم ، عن محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال : سمعت جابر بن عبدالله الأنصاري قال :

قلت : يا رسول الله ما تقول في حق علي بن أبي طالب (عليه السلام) ؟ قال : ذاك نفسي .

قلت : فما تقول في الحسن والحسين ؟ قال : هما روحي وفاطمة أنها بنتي يسوءني ما أسائها ويسُّرني ما سرَّها ، أشهد الله أني حرب لمن حاربهم وسلمٌ لمن سالمهم ، يا جابر إذا أردت أن تدعوا الله فيستجيب لك فادعه بأسمائهم فانها أحبّ الأسماء الى الله عزّ وجلّ .

(8) روى شيخ الأسلام الحمويني في «فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذرّيتهم (عليهم السلام)»(51) باسناده عن العلاء بن عبدالرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة :

عن النبي (عليه السلام) أنه قال :

لما خلق الله تعالى آدم أبا البشر ونفخ فيه من روحه التفَتَ آدم يمنة العرش ، فاذا في النور خمسة أشباح سُجداً ورُكعَّاً ، قال آدم : يا رب هل خَلَقت أحدّاً من طين قبلي ؟ قال : لا يا آدم . قال : فمن هؤلاء الخمسة الأشباح الذين أراهم في هيئتي وصورتي ؟

قال : هؤلاء خمسة من وُلدِك لولاهُم ما خلَقُتك . هؤلاء خمسةٌ شَققتُ لهم خمسة أسماء من أسمائي ، لوَلاهم ما خلقتُ الجنةَ ولا النارَ ، ولا العرشَ ولا الكرسيَّ ولا السماءَ ولا الأرضَ ، ولا الملائكةَ ولا الأنسَ ولا الجنَ ، فأنا المحمود وهذا محمد ، وأنا العالي وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا الأحسان وهذا الحسن ، وأنا المحسن وهذا الحسين ، آليتُ بعزتي أنهُ لا يأتيني أحد بمثقال ذرة (حبة) من خردل من بغض أحدهم إلا أدخلتُهُ ناري ولا أبالي .

يا آدم هولاء صفوتي من خلقي ، بهم أنجيهم وبهم أهلكهم ، فاذا كان لك اليّ حاجة فبهؤلاء توسل .

فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : نحن سفينة النجاة ، من تَعَلّق بها نجا ، ومَن حادَ عنها هلك ، فمن كان له الى الله حاجة فليسأل بنا أهل البيت(52).

(9) روى في مسند أحمد بن حنبل والجمع بين الصحاح الستة عن أنس بن مالك قال :

كان عند النبي (صلى الله عليه وآله) طاير قد طبخ له ، فقال : اللهُم ائتني بأحبِ الناس اليك يأكل معي ، فجاء علي (عليه السلام) فأكل معه .

ومنه عن ابن عباس أنه لما حضرت ابن عباس الوفاة قال : اللهُم أني أتقرب اليك بولا ية علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

وقال العلامة الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في «كفاية الطالب»(53)(عليه السلام)أحبُّ الخلق الى الله ، وأدلْ الدلالة على ذلك أجابة دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) فيما دعا به ، وقد وعدالله تعالى من دعاه بالأجابة ، حيث قال عَزّوجَلّ : «أدعوني أستجب لكم» فأمر بالدعاء ، ووعد بالأجابة ، وهو عَزّوجَلّ لا يُخلف الميعاد ، وما كان الله عَزّوجَلّ ليخلف وعده رسله ، ولا يردّ دعاء رسولهِ لأَحَبِّ الخلق اليه ، ومن أقرب الوسائل الى الله تعالى محبته ، ومحبة من يحبه ، كما أنشدني بعض أهل العلم في معناه :

بالخمسة الغُرّ من قريش *** وسادس القوم جبرئيل

بحبُّهم ربِ فاعْفُ عنْي *** بحُسنِ ظني بك الجميل

العدد الموسوم في هذا البيت أراد به أهل البيت أصحاب العباء ، الذين قال الله تعالى في حقهم : (انما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهلَ البيت ويُطهركم تطهيرا)وهم محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)وسادس القوم جبرئيل (عليه السلام)(54).

«استسقاء العباس بعلي والحسنين(عليهم السلام)في زمان عمر»

(10) ذكر الحافظ أحمد بن حجر الهيثمي المكي قال : وفي تاريخ دمشق أن الناس كرروا الأستسقاء عام الرمادة سنة سبع عشرة من الهجرة فلم يُسقوا !

فقال عمر : لأستسقين غداً بمن يسقي الله به ، فلما أصبح غداً ذهب للعباس فدق عليه الباب فقال : من ؟ قال : عمر . قال : ما حاجتك ؟ قال : أخرج نستسقي الله بك قال : أقعد .

فأرسل الى بني هاشم أن تطهروا والبسوا من صالح ثيابكم ، فأتوه فأخرج طيباً فطيَّبهم ، ثم خرج وعلي أمامه بين يديه والحسن عن يمينه والحسين عن يساره ، وبنو هاشم خلف ظهره.

فقال : يا عمر لا تخلط بنا غيرنا.

ثم أتى المصلى فوقف فحمدالله وأثنى عليه وقال : اللهم أنك خلقتنا ولم تؤامرنا وعلمت ما نحن عاملون قبل أن تخلقنا ، فلم يمنعك علمك فينا عن رزقنا ، اللهم فكما تفضلت في أوله تفضّل علينا في آخره .

قال جابر : فما برحنا حتى سحّت السماء علينا سحاً ، فما وصلنا الى منازلنا إلا خوضاً(55)

(11) روى الشيخ المفيد أعلاالله مقامه في «الأختصاص»(56) المغرا عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال : سمعته يقول :

من كانت له الى الله حاجة وأراد أن يرانا وأن يعرف موضعه من الله فليغتسل ثلاث ليال يُناجي بنا فإنه يرانا ويُغفر له بنا ولا يخفى عليه موضعه .

قلت : سيدي فإن رجُلا رآك في منامه ، وهو يشرب النبيذ ؟

قال : ليس النبيذ يفسد عليه دينه إنما يفسد عليه تركنا وتخلفه عنا ، إن أشقى أشقياءكم من يكذّبنا في الباطن بما يُخبر عنّا ، يُصدّقنا في الظاهر ويُكذّبنا في الباطن ، نحن أبناء نبي الله وأبناء رسول الله صلوات الله عليه وأبناء أمير المؤمنين (عليه السلام) وأحباب رب العالمين .

نحن مفتاح الكتاب فبنا نطق العلماء ولولا ذلك لخرسوا ، نحن رفعنا المنار وعرفنا القبلة، نحن حجر البيت في السماء والأرض ، بنا غُفر لآدم ، وبنا أُبتلي أيوب ، وبنا أُفتقد يعقوب ، وبنا حُبس يوسف وبنا دفع البلاء ، بنا أضاءت الشمس ، نحن مكتوبون على عرش ربنا ، مكتوبون : محمدٌ خيرُ النبيين وعلي سيد الوصيين وفاطمة سيدة نساء العالمين.

(12) روى الشيخ المفيد (قدس سره) في «الاختصاص»(57) عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال :

سمعت جابر بن عبدالله الأنصاري يقول : سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن سلمان الفارسي فقال (صلى الله عليه وآله) : سلمان بحر من العلم لا يقدر على نزحِه . سلمان مخصوص بالعلم الأوّل والآخر ، أبغض الله من أبغض سلمان ، وأحب من أحبَّهُ .

قلت : فما تقول في أبي ذرّ؟ قال : وذاك منا ، أبغض الله من أبغضهُ وأحَبَّ الله من أحبَّهُ .

قلت : فما تقول في المقداد ؟ قال : وذاك منا أبغضَ الله من أبغضَهُ وأحبَّ الله من أحبَّهُ .

قلت: فما تقول في عمّار؟ قال: وذاك منا، أبغضَ الله من أبغضَه، وأحَب مَن أحَبهُ.

قال جابر : فخرجتُ لأُبشرهم ، فلما ولّيت ، قال : اليّ اليّ يا جابر ، وأنتَ منّا أبغض الله من أبَغَضك وأحبّ من أحبك .

قال : فقلت : يا رسول الله فما تقول في علي بن أبي طالب (عليه السلام) ؟

قال : ذاك نفسي . قلت : فما تقول في الحسن والحسين (عليها السلام) ؟

قال : هما روحي ، وفاطمة أمّهما أبنتي ، يسؤوني ما ساءها ويسرُّنى ما سَرّها ، أشهد الله أني حربٌ لمن حاربهم ، سلمٌ لمن سالمهم .

يا جابر إذا أردت أن تدعُ الله فيستجيب لك فادعُهُ بأسمائهم فأنها أحبُّ الأسماء الى الله عَزّوجَلّ(58).

(13) وروى الشيخ المفيد رحمه الله بأسناده عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت ابن عباس يقول :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

ذكرُ الله عَزّوجَلّ عبادة ، وذكري عبادة ، وذكر علي عبادة ، وذكر الأئمة من ولده عبادة ، والذي بعثني بالنبوّة وجعلني خير البرية إن وصيّي لأفضل الأوصياء ، وانه لحجة الله على عباده وخليفته على خلقه ، ومن ولده الأئمة الهُداة بعدي ، بهم يَحبس الله العذاب عن أهل الأرض ، وبهم يُمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بأذنه ، وبهم يُمسك الجبال أن تميد بهم ، وبهم يسقي خلقه الغيث ، وبهم يخرج النبات ، أولئك أولياء الله حقاً وخلفائي صدقاً ، عدتهم عدة الشهور وهي أثنا عشر شهراً وعدتهم عدة نقباء موسى بن عمران ، ثم تلا(صلى الله عليه وآله) الآية : «والسماء ذات البروج».

ثم قال : أتقدر يا أبن عباس أن الله يقسم بالسماء ذات البروج ويعني به السماء وبروجها ؟

قلت : يا رسول الله فما ذاك ؟

قال : أما السماء فأنا وأما البروج فالأئمة بعدي : أولهم علي وآخرهم المهدي صلوات الله عليهم أجمعين(59).

«الأسم الأعظم»(60)

(14) روى صاحب عيون الأخبار: قال أمير المؤمنين(عليه السلام):

مر في طريق فسايرَه خيبريّ فمر بواد قد سال فركب الخيبري مرطه وعبر على الماء، ثم نادى أمير المؤمنين(عليه السلام): يا هذا لو عرفت كما عرفت لجريت كما جريت، فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام): مكانك، ثم أومَأَ الى الماء فجَمَد ومَر عليه، فلَما رأى الخيبري ذاك اكَبً على قدميه وقال: يافتى، ما قُلتَ حتى حولت الماء حجراً؟

فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام): فما قلت أنتَ حتى عَبرتَ على الماء؟

فقال الخيبري: أنا دَعَوت الله باسمه الأعظم!

فقال أمير المؤمنين(عليه السلام): وما هو؟

قال: سألته باِسم وصيْ محمد.

فقال أمير المؤمنين(عليه السلام): أنا وصيْ محمد، فقال الخيبري: انه الحَق ثم أَسلَم.

ومن ذلك ما رواه عمار بن ياسر قال: أتيَتُ مولاي يوماً فرأى في وجهي كآبة، فقال: مابك؟ فقلت: دَينٌ أتى مُطالبٌ به، فأشار الى حَجَر ملقى وقال: خذ هذا فاقْض منه دَينك.

فقال عمار: انه الحجَر!

فقال له أمير المؤمنين(عليه السلام): ادعُ الله بي يحوله لك ذهباً. فقال عمار: فدعَوت باسمه فصَار الحجر ذهباً، فقال لي: خذ منه حاجتك، فقلت: وكيف تلين؟ فقال: ياضعيف اليقين ادعُ الله بي تلين فاِن إسمي الان الله الحديد لداود(عليه السلام).

قال عمار: فدعَوت الله باسمه فلان فأخذت منه حاجتي.

ثم قال: ادعُ الله باسمي حتى يصير باقيه حَجَراً كما كان.

ـ وقال الحافظ البرسي رحمه الله: اعلم ان اسرافيل(عليه السلام) لَقّنه الله كلمة بها ينفخ في الصور فيصعق أهل السماوات والأرض، وهي الأسم الذي قامت به السماوات والأرض، ثم يناديهم بها فيقوم بها الأموات، ويحيى الرفات، ويجمع الشتات من العظام الدارسات وتعود بادرة كما ناداها الجبار في الأزل فأجابت بالكلمات التامة التي لها التفريق والجمع والموت والحياة، وهي رموزمستورة في القرآن.

أما عرفت ان الله بريءٌ عن الصورة المثلى وانه الحي الكريم المتعال وان باسمه وقدرته وأمره يوجد الأشياء ويعدها اذا شاء، وانه ليس هناك جوارح تفعل ولا حركات ولكنها رموز مبهمات وكلمات تامات، واليه الأشارة بقوله خمرتُ طينة آدم بيدي: أي بقدرتي، ومثله إن الله خلق آدم على صورته: أي على الصورة التي كان عليها من الطين لم ينتقل من العلقة الى المضغة، بل يقول: كُن فيكون، فلوا اطلعَت على الِسر المصون في قوله: «كن فيكون» لعرفت ما بين الكاف والنون!

 

الفصل العاشر بعد المئة «من أراد التوكل على الله فليحب أهل بيتي»

ـ روى الخوارزمي(61) ابن عمر قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : من أراد التوكلّ على الله فليحب أهل بيتي ، ومن أراد أن يَنجو من عذاب القبر فليحبّ أهل بيتي ، ومِن أراد الحكمة فليحبّ أهل بيتي ، ومن أراد دخول الجنة بغير حساب فليحبّ أهل بيتي ، فوالله ما أحبّهم أحدٌ إلا ربح الدنيا والآخرة(62).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) النهاية : ص299 ط الخبرية .

(2) الحناير : جمع حنيرة وهي القوس بلا وتر.

(3) العلامة المحدث الشيخ محمد طاهر الصديقي في «مجمع بحار الأنوار» (ج1 ص310).

ـ النسابة السيد محمد مرتضى الحسيني الزبيدي في «تاج العروس» «ج3 ص159) .

ـ وروى العلامة الأميني (قدس سره) في «الغدير» (ج2 : 301) قصيدة للعبدي الكوفي ; جاء فيها :

محمد وصنوه وأبنته *** وأبنيه خير من تحفىَّ وأحتذا

صَلّى عليهم ربّنا باري الورى *** ومنشىء الخلق على وجهِ الثرى

صَفاهم الله تعالى وأرتضى *** وأختارهم من الأنَامِ وأجتبى

لولا هم الله مارفع السما *** ولا دحَى الأرض ولا أنشأالورى

لايقبل الله لعَبد عَمَلا *** حتى يواليهم بأخلاص الولا

ولا يُتم لا مرىء صلاته *** إلا بذكراهم ولا يزكو الدعا

لو لم يكونوا خير من وطىء الحصا *** ما قال جبريل بهم تحت العبا

: هل أنا منكم ؟ شرَفاً ثم علا *** يُفاخر الأملاك إذ قالوا: بلى

لو أن عبداً لقي الله بأعما *** لِ جميع الخلق براً وتقى

ولم يكن والى علياً حبطت *** أعماله وكُبّ في نار لظى

(4) مناقب آل أبي طالب : ج3 ص198 .

(5) المنتخب الطريحي : ص298 .

(6) مطلع الشمس: ج2، 71.

(7) كما في كفاية الخصام ص338 ط طهران .

(8) عن احقاق الحق (ج9 ص125 ، ورواه ايضاً الطبري في تفسيره (ج14 ص69 ط الميمنية بمصر) والثعلبي في تفسيره ، وابن البطريق في العمدة (ص150 ط تبريز) ، وابن كثير في تفسيره (ج2 ص570 ط مصر) والآلوسي في روح المعاني (ج14 ص134 ط مصر) والقندوزي في ينابيع المودة (ص19 ط اسلامبول) .

(9) مناقب آل أبي طالب 3 : 199 ـ 200 ـ 206 ـ 224 ـ 227 ـ 318 ـ 326 ـ 389 .

(10) «مسند احمد» (ج1 ص77) عن احقاق الحق (ج7 ص471) العلامة الطبراني في «المعجم الكبير» (ص133 ـ أحقاق ج9 ـ ح11 ـ ص174) وفي «المعجم الصغير» (ص199 ط دهلي) و (ج2 / 70 ط المدينة). الحافظ أحمد بن حنبل في «المسند» (1 ص 77) و (ج5 ص305 ط المدينة). الحافظ أبن حنبل في «فضايل الصحابة» (ج2 ص260) . الحافظ الترمذي في «صحيحه» (ج13 ص176) . الحافظ أبو بكر البغدادي في «تاريخ بغداد» (ج13 ص289 ـ 289 ط السعادة) . القاضي عياض في «الشفاء» (ج2 ص42 ـ 16) . الحافظ أبو نعيم في «أخبار أصفهان» (ج1 ص91) . الصفوري في «المحاسن المجتمعة» (ص212) . النبهاني في «جواهر البحار» (ج3 ص141) . الشيخ عبدالنبي القدوسي الحنفي في «سنن الهدى» (ص565) . سبط أبن الجوزي في «تذكرة الخواص» (ص244) . أبن الأثير في «أسد الغابة» (ج4 ص29) . الحافظ أبن عساكر في «تاريخ دمشق» (على ما في منتخبه ج4 ص203 ط روضة الشام) . الخوارزمي في «المناقب» (ص82) . محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص23 ـ 91) . محب الدين الطبري في «الرياض النضرة» (ج2 ص214) . وابن حجر الهيثمي في «الصواعق المحرقة» (ص185) . والعلامة الذهبي في «تاريخ الأسلام» «ج3 ص6) وفي «ميزان الأعتدال» (ج2 ص220) . ومحمد بن عثمان البغدادي في «المنتخب من صحيح البخاري ومسلم» (ص219) . والزرندي في «نظم درر السمطين» (210) . والكازروني في «المنتقى في سيرة المصطفى» (ص188) . القوطي في «الحوادث الجامعة» (ص153) . والحافظ العسقلاني في «تهذيب التهذيب» (ج2 ص297 ـ ج10 ص430) . وأحمد الدمشقي في «أخبار الأول» (ص120) . المتقي الهندي في «منتخب كنز العمال» المطبوع بهامش المسند (ج5 ص92) . الصفوري في «نزهة المجالس» (ج2 ص232) . والحلبي في «السيرة الحلبية» (ج3 ص322) . الميبدي اليزدي في«شرح ديوان أمير المؤمنين» . والنابلسي الدمشقي في «ذخائر الحديث» (ج3 ص14) . الحافظ رزين العبدري في «الجمع بين الصحاح» . والحمزاوي في «مشارق الأنوار في فوز أهل الأعتبار» (91) . والسيد علوي بن طاهر الحداد في «القول الفصل» (ج2 ص34) . والنبهاني في «الأنوار المحمدية» (ص437) وفي «الشرف المؤبد» (ص86) ، وفي «الفتح الكبير» (ج3 ص149) . والمولى الهروي في «الأربعين حديثاً» (ص60) . ومحمد الصبان في «أسعاف الراغبين» المطبوع بهامش (نور الأبصار» (ص129) . الشيخ منصور بن علي ناصف في «التاج الجامع» (ج3 ص310) . والبدخشي في «مفتاح النجا» (ص16) . وأبوبكر الحضرمي في «رشفة الصادي» (44) . والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص164 ـ 213) . والأمرتسري في «أرجح المطالب» (ص311 ـ 334 ـ 526) . ومحمد بن علي الحنفي في «أتحاف أهل الاسلام» (نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق) . أبن المغازلي في «المناقب» (ح417 ص370) . والحافظ أبو نعيم في «تاريخ أصبهان» (ج1 ص191) بهذا السند واللفظ. والخطيب الخوارزمي في «المناقب» (ص 82 ط نينوى طهران).

ـ وروى الحافظ الگنجي الشافعي في «كفاية الطالب» (الباب الثامن ص90 ط دار احياء التراث) بأسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه : بعين ما تقدم ، وقال : وقد أخبرت عن الشافعي بسند بطول ذكره أنه قال : هذا سند لو قُرِىءَ على مصروع لأفاق . وقال الحاكم : أصح أسانيد أهل البيت جعفر بن محمد عن أبيه عن جده إذا كان الراوي عن جعفر ثقة ، والراوي عنهم (عليهم السلام)نصر بن علي الجهضمي شيخ الأمامين البخاري ومسلم وقع الينا عالياً بحمد الله .

ـ ورواه الحمويني في «فرائد السمطين» (ج2 ح366 ص25 ـ 27 ط بيروت) .

(11) المناقب : ص385 ح436 .

ـ رواه الطبري في «بشارة المصطفى » (ص38) وفي (ط ص52) عن موسى بن جعفر (عليه السلام) ، عن آبائه (عليهم السلام) ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال : أخذ رسول الله(صلى الله عليه وآله) بيد الحسن والحسين (عليهما السلام) فقال :

«من أحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة» .

ـ ورواه في البحار (ج65 الحديث 52 ص124) .

ـ ورواه المستنبط في «القطرة» (الحديث 9 ص170 ج1) قال : في جامع الترمذي وفضائل أحمد وشرف المصطفى وفضائل السمعاني وأمالي أبن شريح وأبانة أبن بطة ، ثم ذكر الحديث : أن النبي (صلى الله عليه وآله) أخذ بيد الحسن والحسين فقال : الحديث وقد نظم أبو الحسين في «نظم الأخبار» ، فقال :

أخذ النبي بيد الحسين وصنوه *** يوماً وقال وصحبه في مجمعِ

من وَدّني يا قوم أو هذين أو *** أبويهما فالخلد مسكنه معي

وأسند هذا الشعر العلامة الأميني في «ثمرات الأسفار» (ج1 / الورق10) عن المجموعة (77) من المكتبة الظاهرية وفيه قال عفيف بن محمد البوسنجي ، فجعلت ذلك نظماً وقلت : أخذ النبي ..الخ .

ـ ورواه الحافظ أبن حجر في ترجمة نصر بن علي من «تهذيب التهذيب» (ج10 ص430) قال:

وقال أبو علي بن الصواف : لَماْ حدث نصر بن علي بهذا الحديث أمر المتوكل بضربه الف سوط ! وكلّمه فيه جعفر ابن عبدالواحد ، وجعل يقول له : هذا من أهل السنة ! ولم يزل به حتى تركه .

ـ وذكر مثله الخطيب البغدادي في ترجمة نصر بن علي من «تاريخ بغداد» (ج13 ص287) .

ـ ورواه العلامة أبن شهر آشوب السروي في «مناقب آل أبي طالب» (ج3 ص382) عن جامع الترمذي وفضائل أحمد وشرف المصطفى وفضائل السمعاني وأمالي أبن شريح وأبانة بن بطة بعين ما تقدم .

ـ ورواه الحافظ الطبراني في «المعجم الكبير» (ص133 . على ما نقل في الأحقاق ج9 ص174). والحافظ أحمد بن حنبل في «المسند» (ج1 ص77 ط الميمنية بمصر) وفي «فضايل الصحابة» (ج2 ص260). ورواه الحافظ الترمذي في «صحيحه» (ج13 ص176ط الصاوي بمصر). الحافظ الطبراني في «المعجم الصغير» (ص199 ط دهلي). والقاضي عياض في «الشفاء» (ج2 ص62 وص16). والحافظ أبو نعيم في «أخبار أصفهان» ج1 ص91). والعلامة الصفوري في «المحاسن المجتمعة» (ص212). والنبهاني في «جواهر البحار» (ج3 ص141 ط القاهرة). والشيخ القدوسي الحنفي في «سنن الهدى» (ص565). والسبط أبن الجوزي في «التذكرة» (ص244 ط الغري). وأبن الأثير الجزري في «أسد الغابة» (ج4 ص29 ط مصر). والحافظ أبن عساكر الدمشقي في «تاريخ دمشق» (على ما في منتخبه ج4 ص203 ط روضة الشام ). والخطيب الخوارزمي في «المناقب» (ص82 ط تبريز). ومحب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص31 و91 ط مكتبة القدسي بالقاهرة» وفي «الرياض النضرة» (ج2 ص214 ط محمد أمين الخانجي بمصر). والحافظ أحمد بن حجر الهيثمي في «الصواعق المحرقة» (ص136و185 ط عبداللطيف بمصر). والحافظ الذهبي في «تأريخ الأسلام» (ج3 ص6 ط مصر) وفي «ميزان الأعتدال» (ج2 ص220 ط القاهرة ). والعلامة محمد بن عثمان البغدادي في «المنتخب من صحيح البخاري ومسلم» (ص219). والعلامة الكازورني الشافعي في «المنتقى في سيرة المصطفى» (ص188). والعلامة القوطي في «الحوادث الجامعة» (ص153 ط بغداد). والحافظ الزرندي في «نظم درر السمطين» (ص210 ط مطبعة القضاء). والحافظ العسقلاني الشافعي في «تهذيب التهذيب» (ج2 ص297 وج10 ص430ط حيدرآباد). وأبو العباس الدمشقي في «أخبار الأول» (ص120). والمولى علي المتقي في «منتخب كنز العمال» بهامش المسند (ج5 ص92 ط مصر). والشيخ عبد الرحمن الصفوري في «نزهة المجالس» (ج2 ص232 ط القاهرة). والعلامة الحلبي في «السيرة الحلبية» (ج3 ص322 ط القاهرة). والعلامة النابلسي الدمشقي في «ذخائر المواريث» (ج3 ص14 ط القاهرة).

ـ والحافظ رزين العبدري في «الجمع بين الصحاح» ولفظه : إن النبي أخذ بيد حسن وحسين يوماً وقال : من أحب هذين وأباهما وأمهما ومات متبعاً لسنتي كان معي في الجنة . (أحقاق9:179) .

ـ والحمزاوي في «مشارق الأنوار في فوز أهل الأعتبار» (ص91 ط الشرقية بمصر). والسيد علوي الحداد في «القول الفصل» (ح2 ص32 ط جاوا). والنبهاني في «الأنوار المحمدية» (ص437 ط الأدبية بيروت) و«شرف المؤيد» (86 ط مصر) و«الفتح الكبير» (ج3 ص149 ط مصر). والصبان في «أسعاف الراغبين» المطبوع بهامش نور الأبصار (ص129 ط مصر). والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص164 و213). والأمرتسري في «أرجح المطالب» (ص311 و 334 و 526 ط لاهور). والشيخ منصور ناصف المصري في «التاج الجامع» (ج3 ص 310 ط القاهرة) .

(12) احقاق الحق : (ج9 : 23 / 201) عن «در بحر المناقب» (ص105) ، ورواه المستنبط في «القطرة» (ج1 ح28 ص81).

(13) مشارق انوار اليقين : ص60 .

(14) مناقب آل أبي طالب : (ج3 ص381 ـ 383) .

(15) مناقب آل أبي طالب : 209 ، 215 ، 238 .

(16) المصدر السابق.

(17) مناقب آل أبي طالب : 209 ، 215 ، 238 .

(18) المصدر السابق.

(19) رواه الحمويني في «فرائد السمطين» (ج2 ح371 ص34 طبيروت) .

ـ رواه أبن بابويه في الحديث الثاني من المجلس (42) من الأمالي (ص112) .

(20) الصواعق المحرقة : ص153 . ورواه ثانية عن أحمد والترمذي في (ص187 الحديث الثامن عشر) ولفظه سواء .

(21) المعجم الكبير : ص103 .

(22) ورواه الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي في«مجمع الزوائد» (ج9 ص174 ط مكتبة القدسي بالقاهرة) من طريق الطبراني .

ـ والعلامة البدخشي في «مفتاح النجا» (ص15). والعلامة أبن الصبان المصري في «أسعاف الراغبين» (المطبوع بهامش نور الأبصار ص 123) . والعلامة الأمرتسري في «أرجح المطالب» (ص311 ط لاهور). والمولى علي المتقي الهندي في «منتخب كنز العمال» (المطبوع بهامش المسند ج5 ص92 ط الميمنية بمصر) .

(23) الصواعق المحرقة : ص153 ط2 سنة 1385 القاهرة .

(24) المصدر السابق : ص161 ط2 سنة 1385 هـ القاهرة .

(25) انظر : مائة منقبة لابن شاذان : ص27 ح8 . وغاية المرام : ص659 ب111 . ومدينة المعاجز : 61 ملحق ح136 ، ح59 ص216 ، ح80 ص250. ورواه الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين : ج1 ص95 ط الغري . وأخرجه في البحار : ج37 ح1 ص99 ، ج43 ح72 ص308 . والعوالم : ج16 ح2 ص62 . ورواه الصدوق في الأمالي : ح3 ص477 ـ 478 . ورواه في الجواهر السنية : 233 . وأخرجه في مقصد الراغب : ص114 ـ عن كتاب أبي الحسن الفارسي . وأحقاق الحق : ج9 الحديث 15 ص193 . ورواه المستنبط في القطرة : ج1 الباب 4 الحديث 19 ص173 .

(26) مائة منقبة لابن شاذان : ص127 ح62 . ورواه عنه في مدينة المعاجز : ح132 ص61 .

(27) فرائد السمطين : ج2 ح555 ص299 و ح554 ص 297 .

(28) الحافظ الحسين بن الحكم الحبري الكوفي في تفسيره . والحافظ أبو نعيم الأصبهاني في «نزول القرآن في أمير المؤمنين» . والعلامة الفقيه أبن المغازلي الشافعي في «مناقب أمير المؤمنين» .

والعلامة أبو أسحاق الثعلبي النيسابوري في تفسيره . والعلامة البدخشي في «مفتاح النجا في مناقب آل العبا» (ص6) . والعلامة الشيخ عبيدالله الحنفي الأمرتسري في «أرجح المطالب» (ص84) .

والحافظ أبو بكر بن مردويه في «المناقب» (على ما في كشف الغمة ص94) . والعلامة القندوزي في «ينابيع المودة» (ص98) . والعلامة المير محمد صالح الكشفي الحنفي الترمذي في «المناقب المرتضوية» (ص60) . ورواه في البحار (ج39 الباب87 ح91 ص392) عن تفسير فرات : 115 ، 116 ط ق ، وفيه قلت : بلى قال حبنا ، قلت : بلى قال : بغضنا . ورواه البحراني في «غاية المرام» (الحديث الثاني من الباب 31) .

ـ عن احقاق الحق : ج9 ص134 وج18 ص469 ح44 .

(29) شرح نهج البلاغة ج4 : ص11 ط القاهرة . رواه أبو الفرج في «مقاتل الطالبين» (ص51 ط مصر) بعين ما تقدم وفي آخر : قال أبو مخنف عن رجاله : ثم قام أبن عباس بين يديه فدعا الناس الى بيعته فأستجابوا له وقالوا : ما أحبه الينا وأحقه بالخلافة ، فبايعوه . والحاكم النيسابوري في «المستدرك» (ج3 ص172 ط حيدر آباد) . وأبو الفرج أبن الجوزي في «صفة الصفوة» (ج1 ص121 ط حيدر آباد) . والحافظ جمال الدين الزرندي المدني في «نظم درر السمطين» (ص147 ط مطبعة القضاء) . وأبن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» (ص142 ط الغري) . والحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» ( ص118) . والشيخ سليمان القندوزي في «ينابيع المودة» (ص479 ط اسلامبول) قال : أخرج الحفاظ جمال الدين الزرندي في «نظم درر السمطين» بسنده عن أبي الطفيل عامر بن وائلة وجعفر بن حبان قال : خطب الحسن بن علي رضي الله عنهما بعد شهادة أبيه قال :

أيها الناس أنا أبن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا ابن الذي أرسله الله رحمة للعالمين ، وأنا ابن الداعي الى الله ، وأنا من أهل البيت الذين أفترض الله مودتهم على المؤمنين فقال سبحانه وتعالى : «قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربي ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسناً » وأقتراف الحسنة مودتنا ، ولما نزلت «يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً» فقالوا : يا رسول الله كيف الصلاة عليك ؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، فحق على كل مسلم أن يصلي علينا فريضة واجبة ، وأحل الله خمس الغنيمة وحرم الصدقة علينا كما أحله الله وحرّمها على رسوله (صلى الله عليه وآله) ، فأَخْرَجَ جَدّي (صلى الله عليه وآله) يوم المباهلة من الأنفس أبي ومن البنين أنا وأخي الحسين ومن النساء أمي فاطمة ، فنحن أهله ولحمه ودمه ، ونحن منه وهو منا ، وهو يأتينا كل يوم عند طلوع الفجر فيقول : الصلاة يا أهل البيت يرحمكم الله ، ثم يتلو : «إنما يُريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا». وقد قال الله تعالى : (أفمن كان على بيّنة من ربِّه ويتلوه شاهدٌ منه) فجدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)على بينة من ربّه ، وأبي يتلوه وهو شاهد منه ، وأمر الله رسوله أن يبلغ أبي سورة برآءة في موسم الحج .

وقال جدي (صلى الله عليه وآله) حين قضى بين أبي وبين أخيه جعفر ومولاه زيد بن حارثة في أبنة عمهِ حمزة : أما أنت يا علي فمني وأنا منك ، وأنت ولي كل مؤمن بعدي .

وكان أبي أوّلهم أيماناً فهو سابق السابقين ، وكما فضل الله السابقين على المتأخرين كذلك فضل سابق السابقين على السابقين.

وأن الله عَزّوجَلّ بمنه ورحمته فرض عليكم الفرائض لا لحاجة منه اليه بل رحمةٌ منه : لا اله إلا هو : ليميز الخبيث من الطيب وليبتلي الله ما في صدوركم و ليمحص ما في قلوبكم لتتسابقوا الى رحمته ولتتفاضل منازلكم في جنته .

ـ ورواه السيد علوي الحضرمي في «القول الفصل» (ج2 ص231 ط جاوا) . وروى شطراً منها الحافظ أحمد بن حنبل في «المسند» (ج1 ص199 ط الميمنية بمصر) . والحافظ الطبراني في «المعجم الكبير» (ص139 نسخة جامعة طهران» . والشيخ أحمد باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص65) . والحافظ ابن حجر في «الصواعق المحرقة» (ص226 ط عبداللطيف بمصر) . والشبراوي الشافعي في «الأتحاف بحب الأشراف» (ص5 ط مصر) . وابن عبد ربه الأندلسي في «العقدالفريد» (ج2 ص6 ط الشرقية بمصر) مختصراً . والحافظ أبو نعيم في «حلية الأولياء» (ج1 ص65 ط السعادة بمصر) وفي «أخبار أصبهان» (ج1 ص45 ، ج2 ص3 ) . والحافظ النسائي في «الخصائص» (ص8 ط التقدم بمصر) مختصراً . والمؤرخ أبن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج3 ص38 ط دار الصادر بمصر) . والقاضي أبو يعلى الحنبلي في «طبقات الحنابلة» (ج2 ص228 ط القاهرة) مختصراً .

(30) المناقب : ص168 ط تبريز .

(31) الفائق في اللفظ الرائق : ص114 .

(32) رواه في الأحقاق : ج21 ص326 .

(33) ص158 عند ذكر الآية 19.

(34) رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه في كتاب «المناقب» (كما في كشف الغمة ص95) وفيه : أبشر يا علي مامن عبد ينتحل مودتنا إلا بعثه الله معنا يوم القيامة . والإمرتسري في «أرجح المطالب» (ص82 ط لاهور) روى من طريق أبن مردويه ، عن أبي دجانة . ورواه في الأحقاق : (ج14 ـ الآية 43 ط 336) و (ج3 ص 396 / 397). ورواه المستنبط في «القطرة» (ج2 ح32 ص21) بعين ما تقدم سنداً وتفاوت في اللفظ .

(35) بشارة المصطفى : ص88 ط الحيدرية .

(36) ينابيع المودة : ص276 ط أسلامبول .

(37) ورواه العلامة أبو بكر بن شهاب الحضرمي في «رشفة الصادي» (ص47 ط مصر) . ورواه العلامة الشيخ أبو الحسن الكازروني في «شرف النبي» (على مافي مناقب الكاشي ص281) .

(38) بشارة المصطفى (ص3) بعين السند واللفظ . ورواه القندوزي في «ينابيع المودة» (ص276) ولفظه : من أحبنا نفعه الله بحبنا ولو انه بالديلم ـ وقال : أخرجه الحافظ الجعابي .

(39) بشارة المصطفى : ص270 .

(40) كنز الفوائد : ج2 ص62 .

(41) الأختصاص : ص82 ط الزهراء قم .

(42) ورواه في البحار : ج10 ص105 ط كمباني ـ الإختصاص 1/82 .

(43) رواه في الغدير: ج5، ص434 عن مجالس المؤمنين للقاضي المرعشي: ص226.

(44) ينابيع المودة : ص244 .

(45) ورواه السيد علي بن شهاب الدين الهمداني في «مودة القربى» (ص31 ط لاهور) ولفظه : وبنا تحيون وبنا ترزقون فإذا غاب منا غائب فمحبّونا أمناؤنا غداً كلهم في الجنة . ورواه العلامة المولوي الشيخ وليّ الله الكهنوتي في «مرآة المؤمنين» (ص7) قال : أخرج الديلمي مرفوعاً : من أراد التوسّل الي وأن يكون له عندي يداً يشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم.

(46) انظر : أصول الكافي : ج1 ح4 ص143 . تفسير نور الثقلين : ج2 ح372 ص 103 . تفسير البرهان : ج2 ح2 و 3 ص52 .

(47) فرائد السمطين : ج2 ح490 ص212 .

(48) مسند الأمام الرضا (عليه السلام) : ج2 : 7 / 107 . ورواه في الخرائج : 406 .

(49) البرهان : ج2 ح4 ص52 . الأختصاص : 252 ط الزهراء قم .

(50) البرهان2 : 3 ص52 .

(51) ج1 ـ الباب الأول ـ الحديث 1 ص36 ـ 37 ط بيروت مؤسسة المحمودي .

(52) رواه العلامة الهمداني الرحماني في «الأمام علي (عليه السلام)» (الحديث 25 ص41) . ورواه الأمر تسري في «أرجح المطالب» (ص461 ط لاهور) عن الشيخ عبدالقادر الجيلاني مرفوعاً عن أبي هريرة (رض) .

(53) كفاية الطالب ص 59، واحقاق الحق 5: هامش 319.

(54) إحقاق الحق 7 : 452 .

(55) الصواعق المحرقة : 178 .

(56) الأختصاص ص90 ط الزهراء قم .

(57) الأختصاص : ص222 .

(58) ورواه المجلسي في البحار : ج6 ص784 ط كمباني .

(59) الاختصاص : ص223 ـ 224 . ورواه في البحار : ج9 ص161 ط كمباني .

(60) مشارق: 1/173 و2: 174.

(61) مقتل الحسين : ج1 ص 59 ط الغري .

(62) ورواه الحافظ أبو بكر بن مؤمن الشيرازي في «الأعتقاد» (ص296 ط القاهرة) . والعلامة القندوزي في «ينابيع المودة» (ص263 ط اسلامبول) قال : عن نافع ، عن ابن عمر (رضي الله عنه) رفعه : من أراد التوكل فليحب أهل بيتي ، فوالله ما أحبهُم أحدٌ إلا ربح الدنيا والآخرة .

ـ ورواه السيد علي بن شهاب الدين الهمداني في «مودة القربى» (ص116 ط لاهور) بعين ما جاء عن الخوارزمي . ورواه الفقيه أبن شاذان القمي في «مائة منقبة من مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)) (51 ص84) بأسانيده عن طريق العامة عن أيوب السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر ، ولفظه :، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : من أراد التوكل على الله تعالى فليحب أهل بيتي ، ومن أراد أن ينجُ من النار فليحب أهل بيتي ، ومن أراد الحكمة فليحب أهل بيتي ، ومن أراد أن يدخل الجنة بغير حساب فليحب أهل بيتي ، فوالله ما أحبهم أحد إلا ربح في الدنيا والآخرة .

ـ والبحار : 27 / ص116 ح92 . وغاية المرام : ص586 ح83 . الحمويني في «فرائد السمطين»(ج2ح551، ص294) باسناده عن ابن عمر .