الفصل الرابع والثلاثون بعد المئة « مبايعة النبيّ(صلى الله عليه وآله) للمهاجرين والانصار على محبة علي(عليه السلام) ونصرته…»

(1) روى الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي باسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه (عليهما السلام) ، عن جابر بن عبدالله قال(1):

جاء أعرابي الى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال : يا محمد أعرض علىَّ الاسلام ، فقال : تشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ، وان محمداً عبده ورسوله ، قال : تسألني عليه أجراً ؟ قال : لا اِلا المودة في القربى قال : قرابتي أو قرابتك ؟ قال : قرابتي ، قال : هات أبايعك ، فعَلى من لا يُحبّك ولا يُحب قرابتك لعنة الله ، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : آمين .

قال الحافظ الكنجي : لم نكتبه الا من حديث يحيى بن العلاء الكوفي ولي قضاء الريّ(2).

(2) روى العلامة القندوزي قال(3): عن زيد بن حارثة قال :

لما كانت الليلة التي أخذ فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الأنصار بيعته الأولى قال:

أنا آخذ عليكم بما أخذ الله على النبيين من قبلي انّ تحفظوني وتمنعوني عما تمنعون أنفسكم عنه وتمنعوا علي بن أبي طالب عما تمنعون أنفسكم عنه وتحفظوه ، فانه الصديق الأكبر يزيد الله دينكم ، وان الله أعطى موسى العصا ، وابراهيم برد النار، وعيسى الكلمات يحيى بها الموتى ، وأعطاني هذا عليّاً ، ولكل نبي آية وهذا آية ربي ، والأئمة الطاهرون من ولده آيات ربي ، لن تخلو الأرض من أهل الايمان ما أبقى الله احداً من ذرِّيته أحداً(4).

(3) روى العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي(5) عن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه (عليهم السلام) قال : قال علي (عليه السلام) :

كنتُ مع الأنصار لرسول الله (صلى الله عليه وآله) على السمع والطاعة له في المحبوب والمكروه ، فلما عز الاسلام وكثر أهله ، قال : يا علي زد فيها «على ان تمنعوا رسول الله وأهل بيته مما تمنعون منه أنفسكم وذراريكم» .

قال : فحمّلها على ظهور القوم ، فوفى من وفى وهلك ومن هلك .

ثم اضاف ابن أبي الحديد قائلا :

? وهذا يطابق ما رواه أبو الفرج الأصفهاني في كتاب «مقاتل الطالبين» ان جعفر بن محمد (عليه السلام) وقف مستتراً في خفية يشاهد المحامل التي حُمِل عليها عبدالله بن الحسن واهله في القيود والحديد من المدينة الى العراق ، فلما مَرَّوا به بكى وقال:

ما وَفَت الأنصار ولا أبناء الأنصار لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ، بايعهم على ان يمنعوا محمداً وأهل بيته وذريته مما يمنعون منه أنفسهم وأبناءهم وأهلهم وذراريهم فلم يفوا ، اللهم أشدد وطأتك على الأنصار .

(4) روى موفق بن أحمد الخوارزمي في قوله تعالى : (لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة) نزلت هذه الآية في أهل الحديبية قال :

قال جابر : كنّا يوم الحديبية الفاً وأربعمائة ، فقال لنا النبي (صلى الله عليه وآله) انتم اليوم خيار أهل الأرض ، فبايعنا تحت الشجرة على الموت ، فما نكث أصلا أحد الا ابن قيس وكان منافقاً وأولى الناس بهذه الآية علي بن أبي طالب (عليه السلام) لأنه قال : «وأصابهم فتحاً قريباً» يعني خيبر ، وكان ذلك على يد علي بن أبي طالب (عليه السلام)(6).

(5) وروى الخوارزمي عن محمد بن العباس باسناده عن ابي الزبير ، عن ابي جعفر(عليه السلام) قال : قلت قول الله عَزّوجلّ : (لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة) كم كانوا ؟ قال : ألفاً ومائتين ، قلت : هل فيهم علي (عليه السلام) ؟ قال : نعم سيّدهم وشريفهم(7).

«مبايعة خديجة لعلي (عليه السلام)»

(6) روى العلامة الشيخ زين الدين العاملي النباطي البياضي رحمه الله قال : فمما في الطرف : اسند ابن عبد القاهر برجاله الى الصادق (عليه السلام):

ان عليّاً (عليه السلام) وخديجة لما دعاهما النبي (صلى الله عليه وآله) الى الاسلام قال : جبرائيل عندي يقول لكما : ان للاسلام شروطاً : الاقرار بالتوحيد ، والرسالة ، والمعاد ، والعمل بأصول الشريعة ، وطاعة وليّ الأمر بعده ، والأئمة واحداً بعد واحد ، والبراءة من الشيطان ، ومن الأحزاب تَيم وعَديّ ، فرضيت خديجة بذلك ، فقال علي (عليه السلام) : وأنا على ذلك ، فبايعهما النبي (صلى الله عليه وآله) ، ثم أمرها ان تبايع علياً وقال : هو مولاكِ ومولى المؤمنين وإمامهم بعدي ، فبايعت له (عليه السلام)(8).

«مبايعة البدريين لعلي (عليه السلام)»

(7) وروى البياضي رحمه الله ايضاً في قال :

روى الكاظم (عليه السلام) ، عن ابيه (عليه السلام) : ان النبي (صلى الله عليه وآله) لما خرج الى بدر بايع الناس ، وكان يخبر علياً بمن يفي منهم ومن لا يفي ، ويأمُرهُ بالكتمان ، فلما طلب حمزة للبيعة قال : اليس قد بايعناه ؟ قال : بايع بالوفاء والاستقامة لابن أخيك اذاً تستكمل الايمان فبايع .

ثم قال لهم : (يدالله فوق ايديهم فمن نكث فانما ينكُثُ على نفسه)(9)، وفي طرقة أخرى ليرجعن أكثرهم كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض ، وما بينك وبين ان ترى ذلك الا ان يغيب شخصي عنك ، فاصبر على ظلم المضلين الى ان تجد اعواناً(10).

«مبايعة حمزة لعلي (عليه السلام)»

(8) وروى البياضي رحمه الله قال فيه :

ما أسند عيسى بن المستفاد في كتاب «الوصية» الى الكاظم الى الصادق (عليهما السلام) : انّه لمّا كانت الليلة التي اصيب حمزة في صبيحتها ، قال له النبي (صلى الله عليه وآله): يا عمّ يوشك ان تغيب غيبة بعيدة ، فما تقول اذا وردت على ربك وسألك عن شرائع الأسلام وشرائط الأيمان ؟

فبكى ، وقال : أرشدني .

فقال (صلى الله عليه وآله) : تشهد لله بالوحدانية ولي بالرسالة ، وتقرّ بالمعاد وما فيه ، وان عليّاً أمير المؤمنين والأئمة من ولده الحسن والحسين ، وفي ذرِّيته ، تؤمن بسرِّهم وعلانيتهم ، توالي من والاهم وتعادي من عاداهم .

فقال : نعم ، آمنت بذلك كله ورضيتُ به(11).

«مبايعة سلمان وابي ذر والمقداد لعلي (عليه السلام)»

(9) وروى العلامة البياضي بالاسناد المذكور قال : قال النبي (صلى الله عليه وآله) لسلمان وأبي ذر والمقداد : تعرفون شرائع الأسلام وشروطه؟ قالوا : نعرف ما عرّفنا الله ورسوله . فقال (صلى الله عليه وآله) : تشهدون لله بالوحدانية والعدالة ، ولي بالعبودية والرسالة ، ولعلي بالوصية والولاية المفروضة من الله والأئمة من ولده ، ومحبة أهل بيتي وشيعتهم ، والبُغض لأعدائهم ، والبراءة منهم ، ومن عَمِىَ عليه شيء فعليه بعلي بن أبي طالب ، فانّه قد علم كما علمته ، إعلمُوا انّي لا أقدّم على عليَّ أحداً فمن تقدمه فهو ظالم لنفسه . والبيعة بعدي لغيره ضلالة ـ الحديث(12).

«مبايعة العباس لعلي (عليه السلام)»

(10) روى البياضي رحمه الله قال : وبالاسناد المتقدم :

قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعمِّه العباس بمحضر من الناس : من إحتجاج ربي عَلَيَّ تبليغي الناس عامة وأهل بيتي خاصة ولاية علي بن أبي طالب ، يا عمّ جدِّد له عقداً وميثاقاً ، وسلّم لولي الأمر امرته ولا تكون ممن يُعطي بلسانه ويكفر بقلبه ، ان ربّي عهد الي ان أبلغ الشاهد ، وآمر الشاهد ان يبلّغ الغائب : من وازر عليّاً ونصَرهُ ، وأدّى الفرائض ، فقد بلغ حقيقة الأيمان ، فقال العبِّاس : آمنت وسلمت له فاشهد عليَّ(13).

أقول : ويؤيد الحديث ما روي عن العباس شعراً عند بيعة الناس لأبي بكر تجده في قسم الأشعار الفصل (189) .

«مبايعة الانصار للنبي (صلى الله عليه وآله)»

(11) وروى البيّاضي رحمه الله قال : وبالاسناد السالف عن ابن طاووس رحمه الله : دعا النبي (صلى الله عليه وآله) الأنصار عند وفاته وأثنى عليهم بالنصرة والمعونة ، وقال : بقي لكم واحدة وهي تمام ذلك لا أرى بينهما فرقاً لو قيس بينهما بشعرة ما انقاست ، فمن أتى بواحدة وترك الأخرى كان جاحداً للأولى ولم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلا : كتاب الله و أهل بيتي ، احفظوني معاشر الأنصار في أهل بيتي ، الا سَلِمَ سقفٌ تحته دعامَةٌ لا يقومُ اِلا بها وهي قوله : (والعمل الصالح يرفعه)(14) فالعمل الصالح طاعة الامام (عليه السلام) ، الله الله في أهل بيتي ، فأِنهم مصابيح الظلم ، ومعادن الحكم ، منهم وصيّي وأميني ووارثي(15).

«وصية النبي (صلى الله عليه وآله) المكتوبة لعلي (عليه السلام) والمختومة بخواتيم الذهب»

(12) وروى البياضي رحمه الله قال :

قال علي أمير المؤمنين (عليه السلام) : دعاني النبي (صلى الله عليه وآله) عند موته وأخرج مَن في البيت غيري ، وفيه جبرائيل والملائكة أسمع الحس لا أرى شيئاً ، فدفع الي وصية مختومة ، وقال لي : أتاني بها جبرائيل الساعة ففُضّها واقرأها ، ففعلت ، فاذا فيها كل ما كان النبي (صلى الله عليه وآله) يوصيه لا تغادر حرفاً .

وكان في أول الوصية :

«هذا ما عهد محمد بن عبدالله وأوصى به ، وأسنده الى وصيِّهِ علي بن أبي طالب ، وشهد جبرئيل وميكائيل وإسرافيل على ما أوصى وقبضه وصيِّه وضمانه على ما ضمن يوشع لموسى ، ووصي عيسى والأوصياء من قبلهم ، على ان محمداً أفضل النبيين ، وعليّاً أفضل الوصيين ، وقبض على الوصية على ما أوصت الأنبياء وسلَّمهُ اليه ، وهذا أمرالله وطاعته ، على ان لا نبوة لعلي ولا لغيره بعد محمد ، وكفى بالله شهيداً»(16).

ثم كان فيما شرط عليه النبي (صلى الله عليه وآله) بأمر جبرائيل بأمر الرب الجليل : موُالاة أولياء الله ورسوله، والبراءة والعداوة لمن عادى الله ورسوله ، والصبر ، وكظم الغيظ على انتهاك الحرمة والقتل ، فقبل ذلك فدعا النبي (صلى الله عليه وآله) بفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وأعلمهم بذلك فقبلوا كذلك ، وختم الوصية بخواتيم من ذهب لم تمسَّه النار ودفعت الى علي (عليه السلام) .

ـ وروى هذا الحديث ثقة الاسلام الكليني في «الكافي» المجلد الثاني بأتم مما هنا وفيه : ان الأئمة (عليهم السلام) لم يفعلوا شيئاً الا بعهد من الله وأمر منه لا يتجاوزونه(17).

(13) روى البياضي رحمه الله بالأسناد المتقدم حين دفع النبي (صلى الله عليه وآله) الوصية الى علي (عليه السلام) قال له : أتخذ لها جواباً غداً بين يدي الله ، فاني مُحاجك يوم القيامة بكتاب الله عما فيه من الحدود والأحكام فما أنت قائل ؟!

قال : أرجوا بكرامة الله لك ان يُعينني ويُثبّتني حتى القاك غير مقصرّ ولا مفرّط ، ثم الأول فالأول من ولدي غير مقصرّين ولا مفرّطين(18).

ـ وروى ايضاً السيد ابن طاوس عن كتاب «خصائص الأئمة» للسيد الرضي الموسوي بأسانيد أخر ثم قال له : اعلم ان القوم سيشغلهم عمّا يريدون من عرض الدنيا وهم عليه قادرون ، فلا يشغلك عني ما يشغلهم فانك كالكعبة تؤتى ولا تأتي ، لقد قدَّمتُ اليهم بالوعيد ، والزمتهم طاعتك ، فأجابوا ، وأني لأعلم خلاف ذلك فاذا فرغت من أمري وغيّبتني في قبري الزم بيتك ، واجمع القرآن على تنزيله ، وعليك بالصبر حتى تقدم عَلَيّ(19).

(14) وللعلامة البياضي رحمه الله في هذا المضمون شعراً(20):

قبلتُ النصوص على رغمكم *** ولم أتخذ لي فلاناً خليلا

ولا صاحبيه وأتباعهم *** معاوية ويزيداً بديلا

من الطاهرين علي الولي *** واولاده خير قوم قبيلا

فمن حاد يوماً الى غيرهم *** سيلقى عقاباً مقيماً نكيلا

ومن كان في ودّهم صادقاً *** سيُسقى بجاههم سلسبيلا

وصلى عليهم اله الورى *** وأصلى عِداهم عذاباً وبيلا

 

 

الفصل الخامس والثلاثون بعد المئة تحية من الطالب الغالب الى علي بن أبي طالب (عليه السلام)

ـ روى الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي(21) باسناده عن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن ابن عباس «رض» قال :

لما قتَلَ عليُّ بن أبي طالب عمرو بن عبد ود ودخل على النبي (صلى الله عليه وآله) وسيفه يقطر دماً ، فلما رآه النبي (صلى الله عليه وآله) كبَّر وكبَّر المسلمون ، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : اللهُم أعط علي بن أبي طالب فضيلةً لم تُعطِها أحداً قبله ولا أحداً بعده ، فهبط جبرئيل ومعه أترجة من الجنة ، فقال له : ان الله عَزّوجلّ يقرأ عليك السلام ويقول لك : حي بهذه علي بن أبي طالب فدفعها اليه ، فانفلقت في يده فلقتين ، فاذا فيها حريرة بيضاء مكتوبٌ فيها سطران بصفرة :

«تحية من الطالب الغالب الى علي بن أبي طالب» .

ثم قال الحافظ الكنجي : ذكره الذراع في فوائده وهو معروف عند أهل النقل عراقاً وشاماً(22).

 

 

الفصل السادس والثلاثون بعد المئة « ان للّه عموداً تحت العرش لايناله الاّ علي ومحبوه»

روى العلامة الأمرتسري قال(23):

وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :

أقبلت ذات يوم قاصداً الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لي : يا أبا سعيد فقلت : لبيك يا رسول الله ، قال : ان لله عموداً تحت العرش يضيء لأهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا لا يناله الا علي ومحبُّوه(24).

 

 

الفصل السابع والثلاثون بعد المئة «العلويون ذرية محمد(صلى الله عليه وآله) وأولاد علي (عليه السلام)» يشفعون في المحبين والشيعة»

(1) روى العلامة الشهيد محمد بن الفتال النيسابوري (قدس سره) قال(25): قال الصادق (عليه السلام) : اذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فتغشاهم ظلمة شديدة فيصبحون الى ربهم ويقولون: يا ربَّنا اكشف عنا هذه الظلمة ، قال : فيُقبل قومٌ يمشي النور بين أيديهم قد أضاء أرض القيامة ، فيقول أهل الجمع : هؤلاء أنبياء الله ؟

فيجيئُهم النداء من قبل الله تعالى : ماهؤلآء بأنبياء الله .

فيقول أهل الجمع : هؤلاء شهداء ؟

فيجيئهم النداء من عند الله : ماهؤلاء شهداء .

فيقولون : من هم ؟ فيجيئهم النداء : يا أهل الجمع سلوهم من أنتم ؟ فيقول أهل الجمع : من أنتم ؟ فيقولون : نحن العلويون ، نحن ذرية محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، نحن أولاد علي ، نحن المخصوصون بكرامة الله ، نحن الآمنون المطمئنون .

فيجيئهم النداء من عندالله تعالى : إشفعوا في مُحبيّكم وأهل مودّتكم وشيعتكم فَيَشفَعُوَن فيُشَفَّعُونَ(26).

(2) روى فرات بن ابراهيم الكوفي رحمه الله عن علي بن أحمد بن خلف الشيباني معنعناً عن ابن عباس (رض) قال :

بينما النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) بمكة أيام الموسم اذ التفت النبي(صلى الله عليه وآله)الى علي (عليه السلام) وقال : هنيئاً لك وطوبى لك يا أبا الحسن ، ان الله قد أنزل علي آية محكمة غير متشابهة ذكري واياك فيها سواء ، فقال : (اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً) بيوم عرفة ويوم الجمعة ، هذا جبرئيل يخبرني عن الله ان الله يبعثك وشيعتك يوم القيامة ركباناً غير رجُّال على نجائب رحائلها من النور فتناخ عند قبورهم ، فيقال لهم اركبوا يا أولياء الله ، فيركبون صفّاً معتدلا انت امامهم الى الجنة حتى اذا صاروا الى الحشر ثارت في وجوههم ريح يقال لها المثيرة فتذري في وجوههم المسك الأذفر فينادون بصوت لهم : نحن العلويون فيقال لهم ان كنتم العلويين فأنتم الآمنون ولا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون(27).

(3) روى العلامة أبو جعفر الطبري (قدس سره) وبأسناده من طريق العامة عن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)يقول :

أيها الناس نحنُ في القيامة ركبان أربعة ليس غيرنا .

قال : فقال له قائل : بأبي أنت وأمي يارسول الله من الركبان ؟

قال : أنا على البراق وأخي صالح على ناقة الله التي عقرها قومه ، وابنتي فاطمة على ناقتي البيضاء ، وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) على ناقة من نوق الجنة، خُطامها من اللؤلؤ الرطب ، وعيناها من ياقوتتين حمراوين ، وبطنها من زبرجدة خضراء عليها قبة من لؤلؤة بيضاء يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها ، ظاهرها من رحمة الله وباطنها من عفو الله ، اذا أقبلت زفت وأذا أدبرت زفت ، وهو أمامي على رأسه تاجٌ من نور يُضيء لأهل الجمع ، ذلك التاج له سبعون رُكناً كل ركن يُضيّء كالكوكب الدرِّي في أفق السماء وبيده لواء الحمد وهو ينادي في القيامة : لا اله الا الله محمدٌ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فلا يمرُّ بملأ من الملائكة الا قالوا نبي مرسل ، ولا يُمرُّ بنبي الا ويقول : ملكٌ مقرب.

فينادي مناد من بطنان العرش : يا أيها الناس ليس هذا ملكاً مقرباً ولا نبيّاً مرسلا ولا حامل عرش ، هذا علي بن أبي طالب.

ويجيء شيعته من بعده ، فينادي مناد لشيعته : من أنتم ؟

فيقولون : نحن العلويون .

فيأتيهم النداء : أيها العلويون انتم آمنون ادخلوا الجنة مع من كنتم توالون(28).

(4) روى العلامة الطبري رحمه الله باسناده من طريق العامة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

ان الله تبارك وتعالى يبعث أناساً وجوههم من نور على كراسي من نور عليهم ثياب من نور في ظلّ العرش بمنزلة الأنبياء وبمنزلة الشهداء وليسوا بالشهداء .

فقال رجُل : انا منهم يا رسول الله ؟ قال : لا .

قال آخر : أنا منهم يا رسول الله ؟ قال : لا .

قيل ، من هم ؟ فوضع يده على رأس علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال : هذا وشيعته(29).

(5) روى العلامة السيد أحمد المستنبط رحمه الله في كتابه «القطرة»(30) طائفة من الأحاديث في فضل العلويين والأشراف نذكرها اتماماً للفائدة :

(الحديث الأول) :

في جامع الأخبار عن النبي (صلى الله عليه وآله) من رأى أولادي فصلّى عليَّ طائعاً زاده الله في السمع والبصر .

(الحديث الثاني) :

في الروضة والفضائل بحذف الاسناد ، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أيها الناس أترجى شفاعتي وأعجز عن أهل بيتي ، أيُّها الناس ما من أحد يلقى الله غداً مؤمناً لا يشرك به شيئاً الا أدخله الجنة ولو كانت ذنوبه كتراب الأرض . أيُّها الناس عظّموا أهل بيتي في حياتي وبعد موتي (مماتي) وفُضّلوهم ، لا يحلُّ لأحد ان يقوم لأحد غير أهل بيتي .

(الحديث الثالث) :

في جامع الأخبار : عنه (صلى الله عليه وآله) من رأى أولادي ولم يقم بين يديه فقد جفاني ومن جفاني فهو منافق .

وفي حديث آخر : من رأى أولادي لا يقوم قياماً تامّاً ابتلاه الله ببلاء لا دواء له .

(الحديث الرابع) :

في مقتل الخوارزمي : عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : يقوم الرجل للرجل الا بني هاشم فاَنهم لا يقومون لأحد .

(الحديث الخامس):

في فضائل السادات ، عنه (صلى الله عليه وآله) انه قال : من أكرَمَ أولادي فقد أكرمني ومن أهانهم فقد أهانني.

(الحديث السادس):

في كشف الغمة قال البرزون بن سيف الهندي واسمه جعفر قال : سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول : احفظوا فينا ما حفظ العبد الصالح في اليتيمين وكان أبوهما صالحاً وقيل انه كان جدهما السابع رجلا صالحاً .

(الحديث السابع) :

عن الشيخ الطوسي (قدس سره) في المصباح والكفعمي في «جنة الأمان» في تعقيب صلاة العصر بعد سجدة الشكر ، وقال : ثم يدعو بدعاء الفراغ من الصلاة والتعقيب وفي آخره : وصَلِّ على ذُرِّية نبيّك (صلى الله عليه وآله) . وقد وقع هذا التعبير في آخر دعاء الكامل المعروف بدعاء الحريق . «وكذا» في دعاء التسبيح الوارد في أدعية كل يوم من شهر رمضان ، وكذا في دعاء السمات وفيه : «وباركت لحبيبك محمد (صلى الله عليه وآله)وعترته وذريته» .

(الحديث الثامن) :

في الفقيه ، ان النظر الى الكعبة عبادة والنظر الى الوالدين عبادة والنظر الى المصحف من غير قراءة عبادة والنظر الى وجه العالم عبادة والنظر الى آل محمد(صلى الله عليه وآله) عبادة . وعن الصدوق (قدس سره) ايضاً في العيون عن الرضا (عليه السلام) انه قال: النظر الى ذرِّية النبي (صلى الله عليه وآله) عبادة مالم يُفارقوا منهاجه ولم يتلوثوا بالمعاصي .

(الحديث التاسع) :

روى العجلي في نكته ، ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : النظر الى وجه علي (عليه السلام) عبادة .

(الحديث العاشر) :

في باب النوادر من الكافي ، قال محمد بن يعقوب (قدس سره) في حديث المعراج :

ثم أوحى اليه : يا محمد صَلِّ على نفسك وعلى أهل بيتك ، فقال : صلى الله عليّ وعلى أهل بيتي وقد فعل ، ثم التفت فاذا الصفوف من الملائكة والمُرسلين والنبيّين فقيل : يا محمد سلِّم عليهم ، فقال : السلام عليكُم ورحمة الله وبركاته ، فأوحى الله اليه : ان السلام والتحيّة والرحمة والبركات انت وذرِّيتك .

(الحديث الحادي عشر) :

في مكارم الأخلاق للطبرسي (قدس سره) روى الفضل بن يونس قال : اني في منزلي يوماً فدخل عليَّ الخادم فقال : ان في الباب رجُلا يكنى بأبي الحسن يُسمّى موسى بن جعفر (عليه السلام) ، فقلت : يا غلام ان كان الذي أتوهّمُ فأنتَ حُرٌّ لوجهِ الله ، قال : فبادرتُ اليه فاذا انا به (عليه السلام) فقلت : انزل يا سيّدي فنزل ودخل المجلس فذهبتُ لأرفعهُ في صدر البيت فقال لي : يا فضل صاحب المنزل أحقُّ بصدرِ البيت الا ان يكون في القوم رجلٌ يكون من بني هاشم ، فقلت : فانت اذاً جعلت فداك ـ الخبر .

(الحديث الثاني عشر) :

في كتاب عُمدة صحاح الأخبار في مناقب الأئمة الأبرار لأبن البطريق الحلي (قدس سره) وباسناده عن الامام الرضا (عليه السلام) عن ابائه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : حرّمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي ، ومَن صَنَعَ صنيعةً الى أحد من وُلدِ عبدالمطلب ولم يُجازهِ عليها فأنا أجازيه غدا اذا لقيني يوم القيامة .

(الحديث الثالث عشر) :

في العلل باسناده عن محمد بن مسلم انه قال : سمعت ابا جعفر (عليه السلام) يقول : لِفاطمة (عليها السلام) وقفة على باب جهنم فاذا كان يوم القيامة كُتب بين عيني كل رجل مؤمن أو كافر فيُؤمر بمُحبّ قد كثرت ذنوبه الى النار فتقرأ فاطمة بين عينيه : مُحبّاً ، فتقول : الهي وسيدي سميتني فاطمة وفطمتَ بي من تولاني وتولّى ذُرِّيتي ووعدك الحقّ وأنتَ لا تُخلف الميعاد فيقول الله عزوجل : صَدَقتِ يا فاطمة اني قد سَمّيتكِ فاطمة وفطمتُ بكِ من أحَبّكِ وتولاكِ وأحب ذُرِّيتكِ وتولاّهم من النار ووعدي حقٌّ وانا لا أخلف الميعاد ، وانما أمرتُ بعبدي هذا النار وتشفعي فيه فاشفّعكِ فليتبين لملائكتي وأنبيائي ورُسُلي وأهل الموقف موقفكِ مني ومكانكِ عندي ، فمن قرأتِ بين عينيه مؤمناً فخُذي بيده وأدخليه الجنة .

(الحديث الرابع عشر) :

في بشارة المصطفى للطبري (قدس سره) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث طويل وفي آخره قال (صلى الله عليه وآله) : فمن زارني بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي ومن زار فاطمة فكأنما زارني ، ومن زار علي بن أبي طالب فكأنما زار فاطمة ، ومن زار الحسن والحسين فكأنما زار عليّاً ومن زار ذرِّيتهما فكأنما زارهما .

(الحديث الخامس عشر) :

عن والد الصدوق علي بن بابويه باسناده قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : عيادة بني هاشم فريضة وزيارتهم سُنّة.

(الحديث السادس عشر) :

في ثواب الأعمال عنه (صلى الله عليه وآله) : من زارني أو زار أحداً من ذرِّيتي زُرته يوم القيامة فأنقذتهُ من أهوالها . وفي جامع الأخبار عنه (صلى الله عليه وآله) : من زار واحداً من أولادي في الحياة وبعد الممات فكأنما زارني غُفِرَ له البتة .

(الحديث السابع عشر) :

في الصواعق قال النبي (صلى الله عليه وآله) ، من أرادَ التوصُّل اِليَّ وان يكون له عندي يدٌ اَشُفع بها يوم القيامة فليصل مع ذريتي ويُدخِل السرور عليهم .

(الحديث الثامن عشر) :

في جامع الأخبار قال النبي (صلى الله عليه وآله) : من أكل الطعام مع أولادي حَرَّم الله جَسَدَهُ على النار .

(الحديث التاسع عشر) :

وفيه عنه (صلى الله عليه وآله) قال : اكرمُوا اولادي . الصالحون لله والطالحُون لي .

(الحديث العشرون) :

روى الصفار عن كتاب الواحدة باسناده عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال قال أميرالمؤمنين (عليه السلام) : ان الله تبارَك اَحَدٌ واحدٌ تفرد في وحدانيتهِ ، ثم تكلم بكلمة فصارت نوراً ، ثم خلق من ذلك النور محمداً (صلى الله عليه وآله) وخلقني وذرِّيتي .

(الحادي والعشرون) :

عن آية الله الداماد في تقويم الايمان باسناده عن زيد بن أرقم : ما كنّا نعرف المنافقين ونحن مع النبي (صلى الله عليه وآله) الا ببغضهم عليّاً وولده .

(الثاني والعشرون) :

في جامع الأخبار ، قال النبي (صلى الله عليه وآله) : عليكم بحُبِّ اولادي يُدخلكم الجنة لا محالة ، وايّاكم وبُغض اولادي يُدخلكم النار .

(الثالث والعشرون) :

في العلل للصدوق (قدس سره) ، عن الرضا (عليه السلام) : ان الوزغ كان سبطاً من اسباطِ بني اسرائيل يسبّون اولاد الأنبياء ويبغضونهم فمسخهم الله وزغاً .

(الرابع والعشرون) :

في الأمالي للصدوق (قدس سره) باسناده عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : اذا قُمتُ المقام المحمود تَشَفَّعتُ في اصحابِ الكبائر من أمتي فيُشفعني الله فيهم والله لا تشفعتُ فيمن آذى ذُرِّيتي .

(الخامس والعشرون):

في الروضة للكليني (قدس سره) باسناده عن زرارة عن عبدالملك قال : وقع بين ابي جعفر (عليه السلام) وبين ولد الحسن (عليه السلام) كلام فبلغني ذلك فدخلت على ابي جعفر (عليه السلام)فذهبتُ اتكلم فقال لي : مَه لا تدخُل فيما بيننا وانما مثلُنا ومَثَلُ بني عمِّنا كمثل رجُل كان في بني اسرائيل كانت له ابنتان فزوّج احدهما من رجل زراع وزوّج الأخرى من رجل فخار ثم زارهما فبدأ بامرأة الزراع فقال لها : كيف حالكم ؟ فقالت : قد زرع زوجي زرعاً كثيراً فان أرسل الله السماء فنحن أحسن بني اسرائيل حالا ، ثم مضى الى امرأة الفخار فقال : كيف حالكم ؟ فقالت : قد عمل زوجي فخاراً كثيراً فان أمسك الله السماء فنحن أحسن بني اسرائيل حالا وانصرف وهو يقول : اللهم انت لهما وكذلك نحن .

 

الفصل الثامن والثلاثون بعد المئة «ايكتفي من انتحل التشيع ان يقول بحبنا أهل البيت»

(1) روى العلامة الشهيد محمد بن الفتال النيسابوري (قدس سره)(31) عن جابر عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) انه قال :

ايكتفي من انتحل التشيّع ان يقول بحُبنا أهل البيت ؟!

فوالله ما شيعتنا الا من اتقى الله ، وما كانوا يُعرفون ياجابر الا بالتواضع والتخشُّع وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والتعهُّد للجيران والفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن وكفّ الألسُن عن الناس الا من خير ، فكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء .

فقال جابر : يابن رسول الله لست أعِرفُ احداً بهذه الصفة !

فقال (عليه السلام) : ياجابر لا يذهبَنَّ بك المذاهب ، حَسبُ الرجل ان يقول : أحبُّ عليّاً وأتولاّهُ ؟

فلو قال : اني أحبُّ رسول الله ، فرسُولُ الله خير من علي ، ثم لا يَعَمل بعَمَلهِ ولا يتبع سنَّته ، ما نفعه حُبَّه ايّاه شيئاً!

فاتقوا الله واعمَلوا لِما عندالله ، ليس بين الله وبين أحد قرابة ، أحَبُّ العباد الى الله واكرمهم عليه اتقاهم له وأعملهم بطاعته .

والله ما يُتقرب الى الله تعالى الا بالطاعة ، ما معنا براءة من النار ، ولا على الله لأحد من حُجة ، من كان لله مُطيعاً فهو لنا ولي ، ومن كان لله عاصياً فهو لنا عدوّ ، ولا ينال ولايتنا الا بالورع والعمل !

(2) روى العلامة السيد أحمد المستنبط رحمه الله ، عن جابر قال(32):

خدمتُ سيّد الأنام أبا جعفر (عليه السلام) ثمانية عشر سنة ، فلما أردتُ الخروج ودَّعتهُ فقلت له : اَفِدني ، فقال : بعدَ ثمانية عشر يا جابر ؟!

قلت : نعم ، انكم بَحرٌ لا يُنزَف ولا يُبلغ قعرُه !

قال : بلِّغ شيعتي عنّي السلام وأعلِمهُم انه لا قرابة بيننا وبين الله عَزّوجلّ ، ولا يتقرب اليه الا بالطاعة له ، يا جابر من أطاعَ الله وأحَبَّنا فهو وَليِّنا ، ومن عَصَى الله لم ينفعهُ حبّنا .

يا جابر من هذا الذي يسأل الله فلم يُعطه ، أو تَوكَّلَ عليهِ فلم يكفِهِ ، أو من وثَقَ به فَلم يُنجِهِ ؟

يا جابر ، انزْل الدنيا كمنزل نزلَتهُ تريد التحويل عنه ، وهل الدنيا الا دابةً ركبتها في منامك فاستيقظت فأنت على فراشك غير راكبً ولا آخذ بعنانها ؟ أو كثوب لبسته أو كجارية وطأتها!

يا جابر ، الدنيا عند ذوي الألباب كفَيء الظلال ! لا اله الا الله اعوانٌ لأهل دعوته ، والصلاة تثبيت للأخلاص وتبريةٌ عن الكبر ، والزكاة تزيدُ في الرزق ، والصيام والحجّ تسكين القلوب ، والقصاص والحدوُد حَقّن للدمآء ، وحقّنا أهل البيت نظام الدين ، جَعَلنا الله وإيّاكم من الذين يخشَونَ ربَّهُم بالغيَبِ وهُم من الساعَةِ مُشفِقُونَ(33).

(3) روى ثقة الاسلام الكليني (قدس سره) باسناده عن عمرو بن أبي المقدام قال(34): سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول :

خَرَجتُ انا وأبي حَتى اذا كنّا بين القبر والمنبرِ اذا هو بأناس من الشيعة ، فسلَّم عليهم ثم قال :

اني والله لأحبُ رياحكم وأرواحكم ، فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد ، واعلموا ان ولايتنا لا تنال الا بالورعِ والاجتهاد ، من ائتم منكم بعبد فليعمل بعلمه.

انتم شيعة الله ، وانتم انصار الله ، وانتم السابقون الأوّلون ، والسابقون الآخرون ، والسابقون في الدنيا الى محبتنا ، والسابقون في الآخرة الى الجنة ، قد ضَمنّا لكم الجنة بضمانِ الله عزوجل ، وضمان رسول الله (صلى الله عليه وآله).

والله ما على دَرَجة الجنة اكثر أرواحاً منكم ، فتنافسوا في فضائل الدرجات .

انتم الطيبون ونسائكم الطيّبات ، كل مؤمنة حوراء عيناء ، وكل مؤمن صدِّيق .

ولقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لقنبر : يا قنبر أبشِر وبشّر واستبشر ، فوالله لقد مات رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو على أمّته ساخط الا الشيعة . الا وان لكّل شيء عزّاً وعِزُّ الأسلام الشيعة ، الا وان لكل شيء دَعامة ودعامة الاسلام الشيعة ، الا وان لكل شيء ذروة وذروة الاسلام الشيعة ، الا وان لكل شيء سيّداً وسيّد المجالس مجالس الشيعة ، الا وان لكل شيء شرفاً وشرفُ الاسلام الشيعة ، الا وانّ لكلّ شيء اماماً وأمامُ الأرض ارضٌ تسكنها الشيعة.

والله لولا ما في الأرض منكم ما رأيت بعين عُشباً ابداً .

والله لولا ما في الأرض منكم ما أنعَمَ الله على أهل خلافكم ، ولا أصَابُوا الطيّبات ، مالهم في الدنيا ولا لهُم في الآخرة من نصيب ، كُلُّ ناصب وان تَعبَّدَ واجَتَهدَ منسوب الى هذه الآية : (عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية)(35) فكُلّ ناصب مجتهد فعَملهُ هباء ، شيعتنا ينطقون بأمرِ الله عزوجل ، ومن يخالفهم ينطقون بتفلّت .

والله ما مِن عبد من شيعتنا ينام الا أصعدَ الله عزّوجل روحه الى السماء فيبارك عليها ، فان كان قد أتى عليها أجلها ، جَعَلهُم في كنوز من رحمته وفي رياض جنته وفي ظل عرشه . وان كان أجَلها مُتَأخراً بعث بها مع أمَنَتِهِ من الملآئكة ليردُّوها الى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه .

والله ان حاجّكم وعُمّاركم لخاصة الله عَزّوجلّ ، وان فقراءكم لأهل الغنى ، وان أغنياءكم لأهل القناعة ، وأنكم كلكم لأهل دعوته وأهل اجابتهِ(36).

(4) وروى ثقة الاسلام الكليني (قدس سره) عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ـ الحديث السابق وزاد فيه :

الا وان لكلّ شيء جَوهراً وجَوهر ولد آدم محمد (صلى الله عليه وآله) ونحن وشيعتنا بعدنا.

حَبَّذا شيعتنا ما أقربهُم من عرش الله عَزّوجلّ وأحْسَنَ صُنعَ الله اليهم يوم القيامة . والله لولا ان يتعاظم الناس ذلك أو يدخلهم زهو لسلمت عليهم الملائكة قبلا ، والله ما من عبد من شيعتنا يتلوا القرآن في صلاته قائماً الا وله بكل حرف مائة حسنة ، ولا قرأ في صلاته جالساً الا وله بكل حرف خمسون حسنة ، ولا في غير صلاة الا وله بكل حرف عشر حسنات ، وان للصامت من شيعتنا لأجر من قرأ القرآن ممن خالفه !

انتم والله على فُرشكم نيام لكم أجر المجاهدين .

انتم والله في صلاتكم لكم أجر الصافّين في سبيله .

انتم والله الذين قال الله عَزّوجلّ : (وَنَزعْنا ما في صُدُورهم من غِل اِخواناً على سُرِر متقابلين)(37).

انما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين : عينان في الرأس وعينان في القلب ! الا والخلائق كلهم كذلك الا ان الله عَزّوجلّ فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم(38).

(5) روى الشيخ المفيد أعلا الله مقامه قال(39):

قال الصادق (عليه السلام) : ان الله تبارك وتعالى أوجب عليكم حُبّنا ومُوالاتنا وفرض عليكم طاعتنا ، الا فمن كان منا فليقتد بنا ، وان من شأننا الورع والاجتهاد وأداء الأمانة الى البرِّ والفاجر وصلة الرحم واقراء الضيف والعفو عن المُسيء ، ومن لم يقتدِ بنا فليس منا ، وقال : لا تسفهُوا فان أئمتكم ليسوا بسفهاء .

«وصيّة الباقر(عليه السلام)»(40)

(6) روى العلامة المستنبط رحمه الله في آثار المحبة وعلائمها قال:

ومنها ما في وصايا أبي جعفر الباقر(عليه السلام) لجابر الجعفي وهي وصية جامعة نافعة، وقال(عليه السلام):

واعلم بأنك لاتكون لنا وليّاً حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك وقالوا: انك رجل سوء لم يحزُنك ذلك، ولو قالوا: انك رجل صالح لم يسرّك ذلك ولكن أعرض نفسك على ما في كتاب الله فإنّك ان كنت سالكاً سبيله زاهداً في تزهيده، راغباً في ترغيبه، خائفاً من تخويفه فاثبت وأبشر فانه لايضرك ما قيل فيك، وان كنت مبائنا للقرآن فما الذي يغرّك من نفسك، ان المؤمن معني بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها، فمرة يقيم اودها ويخالف هواها في محبة الله، ومرّة تصرعه نفسه فيتبع هواها فينعشه الله فينتعش ويقيل الله عثرته.

«علي(عليه السلام) يصف شيعته ومُحبيّه»(41)

(7) عن أبان بن ابي عياش، عن سليم قال:

قام رجل من أصحاب أمير المؤمنين(عليه السلام) يقال له همّام، وكان عابداً مجتهداً، فقال: يا أمير المؤمنين، صِف لي المؤمنين كأني أنظر اليهم. فتشاغل أميرالمؤمنين(عليه السلام) عن جوابه ثم قال:

يا همام اتق الله وأحسن فانّ الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.

فقال له همام: أسألك بالذي اكرمك وخصّك وحباك وفضّلك بما آتاك لما وصفتهم لي.

فقام اميرالمؤمنين(عليه السلام) على رجليه، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم، ثم قال:

أما بعد: فان الله خلق الخلق حين خلقهم، غنيّاً عن طاعتهم، آمناً من معصيتهم، لأنه لاتضرّه معصية من عصاه، ولا تنفعه طاعة من أطاعه منهم، فقسَّمَ بينهم معايشهم ووضعهم من الدنيا مواضعهم، وانما أهبط آدم اليها عقوبةً لما صنع، حيث نهاه الله فخالفه، وامره فعصاه، فالمؤمنون فيها هم أهل الفضائل، منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع، خضعوا لله بالطاعة، فمضوا غاضّين ابصارهم عما حرّم الله عليهم، واقفين اسماعهم على العلم، نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالذي نزلت في الرخاء، رضى عن الله بالقضاء، لولا الآجال التي كتب الله لهم، لم تستقرّ ارواحهم في أجسادهم طرفة عين، شوقاً الى الثواب وخوفاً من العقاب، عظم الخالق في أنفسهم وصغر مادونه في أعينهم، فهم والجنة كمن قد رآها، فهم فيها منعمون، وهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذبون، قلوبهم محزونة، وحدودهم مأمونه، وأجسادهم نحيفة وحوائجهم خفيفة وأنفسهم عفيفة، ومعونتهم في الاسلام عظيمة، صبروا أياماً قصاراً أعقبتهم راحة طويلة، تجارة مربحة يسرّها لهم ربّ كريم، ارادتهم الدنيا فلم يريدوها، وطلبتهم فاعجزوها.

أما الليل فصافون أقدامهم، تالين لاجزاء القرآن يرتّلونه ترتيلاً، يحزنون به أنفسهم ويستثيرون به دواء دائهم وتهيج أحزانهم بكاءً على ذنوبهم ووجع كلوم جوانحهم، فاذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا اليها طمعاً، وتطلعت اليها أنفسهم شوقاً، فظنوا انها نصب اعينهم حافين على أوساطهم، يمجّدون جبّاراً عظيماً، مفترشين جباههم وأكفّهم وركبهم واطراف أقدامهم، تجري دموعهم على خدودهم، يجأرون الى الله في فكاك رقابهم من النار، واذا مرّوا بأية فيها تخويف، أصغوا اليها مسامع قلوبهم وابصارهم وأقشعرت منهم جلودهم، ووجلت منها قلوبهم، وظنّوا ان صهيل جهنم وزفيرها وشهيقها في اصول آذانهم.

واما النهار فحلماء علماء بررة اتقياء، براهم الخوف فهم امثال القداح، ينظر اليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض، او قد خولطوا فقد خالط القوم امر عظيم، اذا ذكروا عظمة الله وشدّة سلطانه مع ما يخالطهم من ذكر الموت واهوال القيامة، فزع ذلك قلوبهم، وطاشت له حلومهم، وذهلت عنه عقولهم، واقشعرت منها جلودهم، واذا استفاقوا من ذلك بادروا الى الله بالاعمال الزكية، لايرضون لله بالقليل، ولا يستكثرون له الجزيل، فهم لانفسهم مهتمّون ومن أعمالهم مشفقون.

ان زكي أحدهم خاف مما يقولون وقال: انا أعلم بنفسي من غيري، وربّي اعلم بي من غيري.

اللهم لاتؤاخذني بما يقولون، واجعلني خيراً مما يظنّون، واغفر لي ما لا يعلمون، فانّك علاّم الغيوب وساتر العيوب.

ومن علامة احدهم انّك ترى له قوّة في دين وحزماً في لين وايماناً في يقين، وحرصاً على علم وفهما في فقه وعلماً في حلم، وشفقة في نفقة وكيساً في رفق وقصداً في غنى، وخشوعاً في عبادة وتجملاً في فاقة، وصبراً في شدّة ورحمة للمجهود، واعطاءاً في حقّ، ورفقاً في كسب، وطيباً في الحلال، ونشاطاً في الهدى وتحرّجاً عن الطمع، وبرّاً في استقامة واعتصاماً عند شهوة، لا يغرّه ثناء من جهله ولا يدع احصاء عمله، مستبطئاً لنفسه في العمل، يعمل الاعمال الصالحة وهو رجل يُمسي وهمّه الشكر، ويصبح وشغله الذكر، يبيت حذراً ويصبح فرحاً، حذراً لما حذر وفرحاً لما اصاب من الفضل والرحمة، وان استصعبت عليه نفسه فيما تكره لم يعطها سؤلها فيما اليه يشره، ففرحه فيما يخلد ويطول وقرّة عينه فيما لا يزول، رغبته فيما يبقى وزهادته فيما يفنى، يمزج الحلم بالعلم والعلم بالعقل.

تراه بعيداً كسله دائماً نشاطه، قريباً امله قليلاً زلله، متوقّعاً أجله، خاشعاً قلبه، قانعة نفسه متغيّباً جهله، سهلاً أمره حريزاً دينه، ميّتة شهوته، مكظوماً غيظه، صافياً خلقه آمنا منه جاره، ضعيفاً كبره قانعا بالذي قدّر له، متيناً صبره محكماً أمره كثيراً ذكره، لايحدّث بما أوتمن عليه الاصدقاء، ولايكتم شهادة الاعداء، ولايعمل شيئاً من الحق رياءاً، ولا يتركه حياءاً. الخير منه مأمول والشرّ منه مأمون، يعفو عمن ظلمه ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه، لايعزب حلمه ولايعجل فيما يريبه، ويصفح عما تبين له. بعيد جهله ليّن، قوله، عائب منكره قريب معروفه، صادق قوله، حسن فعله، مقبل خيره مدبر شرّه.

وهو في الزلازل وقور وفي المكاره صبور وفي الرخاء شكور. لايحيف على من يبغض، ولايأثم فيما يحب، ولا يدّعي ما ليس له ولا يجحَد حقّاً هو عليه، يعترف بالحق قبل ان يشهد به عليه، لا يضيع ما استحفظ عليه، ولاينابز بالالقاب، ولا يبغي على احد ولايهم بالحسد، ولايضارّ بالجار ولايشمت بالمصائب، مؤدٍّ للأمانات، سريع الى الصلوات، بطىءٌ عن المنكرات، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، لايدخل في الامور بجهل ولايخرج من الحق بعجز.

ان صمت لم يغمه الصمت وان نطق لم يقل خطأً، وان ضحك لم يعلُ صوته، قانع بالذي قدّر له، لا يجمح به الغيظ ولا يغلبه الهوى، ولايقهره الشح، ولا يطمع فيما ليس له، يخالط الناس ليعلم ويصمت ليسلم، ويسأل ليفهم ويتجر ليغنم، ولاينصت للخير ليفخر به، ولا يتكلّم ليتجبّر على من سواه، نفسه منه في عناء والناس منه في راحة، أتعب نفسه لآخرته وأراح الناس من نفسه، ان بُغي عليه صبر حتى يكون الله هو المنتصر له، بعده عمّن تباعد عنه زهدٌ ونزاهة، ودنوّه ممن دنا منه لينٌ ورحمة، ليس تباعده تكبُّراً ولاعظمة، ولا دنوّه خديعة ولا خلابة، بل يقتدي بمن كان قبله من أهل الخير فهو امام لن خلفه من أهل البرّ.

قال: فصاح همام صيحةً ثم وقع مغشيّاً عليه.

فقال أميرالمؤمنين(عليه السلام): اما والله لقد كنت اخافها عليه، وقال: هكذا تصنع المواعظ البالغة باهلها.

فقال له قائل: فما بالك انت يا أمير المؤمنين؟!

قال: لكل اجل، لن يعدوه وسببٌ لايجاوزه، فمهلاً لاتعد فانما نفَثَ على لسانك الشيطانً! ثم رفع همام راسه فصعق صعقة وفارق الدنيا رحمه الله(42).

 

 

الفصل التاسع والثلاثون بعد المئة «النظر الى وجَه علي (عليه السلام) عبادة»

(الصورة الأولى)

(1) «حديث عمران بن حصين»

ـ روى القاضي أبو بكر محمد بن خلف المشهور بابن وكيع باسناده قال(43):

مرض عمران بن حصين مرضة له فعاده النبي (صلى الله عليه وآله) ـ الى ان قال : وخرج من عنده فلقيه علي بن أبي طالب ، فقال : عُدت أخاك أبا نجيد ؟ قال : لا ، قال : عزمتُ عليك لتأتينهُ ، قال : فجاء حتى دخل عليه فلم يزل ينظر اليه مُقبلا ، فلما أتبعه بصره قال له بعض اصحابه : يا أبانجيد لم نرك تنظر أحداً نظرك الى علي ، قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : «النظر الى علي عبادة»(44).

(2) «حديث عبدالله بن مسعود»

ـ روى الحاكم النيسابوري قال(45): باسناده عن علقمة ، عن عبدالله ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : «النظر الى وجه علي عبادة»(46).

(3) «حديث معاذ بن جبل»

ـ روى الحافظ الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد»(47) قال : عن أبي هريرة قال : رأيت معاذ بن جبل يديم النظر الى علي بن أبي طالب ، فقلت : مالك تديم النظر الى علي كأنك لم تره؟

فقال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : «النظر الى وجه علي عبادة»(48).

(4) «حديث أبي سعيد الخدري»

ـ روى العلامة الحمويني في «فرائد السمطين»(49) باسناده عن قتادة ، عن حميد بن عبدالرحمان ، عن أبي سعيد قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : «النظر الى علي بن أبي طالب عبادة»(50).

(5) «حديث عائشة»

ـ روى الحافظ أبو نعيم في «حلية الاولياء»(51) باسناده عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : «النظر الى علي عبادة»(52).

(6) «حديث ثوبان»

ـ روى العلامة الحمويني باسناده عن سَلَمة بن كهيل ، عن سالم ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

«النظر الى البيت عبادة ، والنظر الى وجه علي عبادة»(53).

(7) «حديث ابن عباس»

ـ روى الحافظ محبّ الدين الطبري قال(54): وعن ابن عباس لعلي بن أبي طالب انه قيل له وقد أدام النظر الى وجه علي : مالَكَ تديمُ النظر اليه ؟ قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : «النظر الى وَجهِ علي عبادة» . أخرجه أبو الخير الحاكمي(55).

(8) «حديث جابر بن عبدالله الأنصاري»

ـ روى الفقيه ابن المغازلي(56) بسند يرفعه الى جابر قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

«النظر الى علي عبادة»(57).

(9) «حديث عائشة عن أبي بكر»

ـ روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي الواسطي المتوفي سنة 483 هـ(58) باسناده عن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عايشة قالت :

رأيت أبا بكر يُكثر النَظَر الى وجه علي ، فقلت : يا أبة أراك تكثر النظر الى وجه علي ؟ فقال : يا بنية سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول :

«النظر الى وجه علي عبادة»(59).

(10)«حديث معاذة الغفارية»

«أ» روى العلامة عز الدين ابن الأثير الجزري قال : باسناده عن عمرة قالت : قالت لي معاذة الغفارية :

كُنتُ أنيساً برسُول الله (صلى الله عليه وآله) أخُرج معه في الأسفار أقومُ على المرضَى وأداوي الجرحى فدخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ببيت عائشة وعلي رضي الله عنهما خارج من عنده ، فسمعته يقول : يا عائشة ان هذا أحب الرجال الي وأكرمهم علي فأعرفي له حقّه وأكرمي مثواه ، فساق الحديث الى ان قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

«النظر الى علي عبادة» ـ أخرجه أبو موسى(60).

«ب» روى العلامة محب الدين الطبري قال(61): روى عن معاذة الغفارية ، قالت :

كان لي أنسٌ بالنبي (صلى الله عليه وآله) أخرُج معه في الأسفار وأقوم على المرَضى وأداوي الجَرحى ، فدَخلتُ الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيت عائشة وعلي خارج من عنده ، فسمعته يقول : ياعائشة ان هذا أحَبُّ الرجال الي وأكرمهم عليّ فاعرفي له حقّه وأكرمي مثواه ، فلما ان جرى بينها وبين علي بالبصرة ما جَرى رجعت عائشة الى المدينة فدَخلتُ عليها ، فقُلتُ لها : يا أمّ المؤمنين كيف قلبك اليوم بعد ما سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لكِ فيه ماقال .

قالت : يا مَعاذة كيف يكون قلبي لرجل كان اذا دخل علي وأبي عندنا لايُملّ من النظر اليه ، فقُلتُ له : ياأبة انك لتُديمنَّ النظر الى علي .

فقال : يا بنية سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : النظر الى وجه علي عبادة . أخرجه الخجندي(62).

(11) «حديث عمرو بن العاص»

ـ روى العلامة محب الدين الطبري(63) من طريق الأبهري ، عن عمرو بن العاص قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : «النظر الى علي عبادة»(64).

(12) «حديث وائلة بن الاسقع»

ـ روى الفقيه ابن المغازلي الواسطي(65) باسناد يرفعه الى وائلة بن الأسقع :

عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال : «النظر الى وجه علي عبادة»(66).

(13) «حديث ابي هريرة عن الانصاري المحب لعلي (عليه السلام)»

روى العلامة الفقيه أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري باسناده من طريق العامة عن أبي هريرة قال : ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) جاءه رجل فقال : يارسول الله أما رأيت فلاناً ركب البحر ببضاعة يسيرة الى الصين فأسرع الكَرّة وأعظم الفينة حتى حسده أهل وُدّه واوسع قراباته وجيرانه !

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ان مال الدنيا كلما ازداد كثرةً وعظمةً ازداد صاحبه بلاءً ، فلا تغبطوا أصحاب الأموال الا بما جآءَ بمالهِ في سبيل الله ، ولكن ألا أخبركم بمن هو أقل من صاحبكم بضاعة وأسرع منه كرّةً؟

فقالوا : بلى يارسول الله.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : انظُروا الى هذا المقبل ، فنظرنا فاذا رجلٌ من الأنصار رثُّ الهيئة ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ان هذا الرجل لقد صَعدَ له في هذا اليوم الى العلوّ من الخيرات والطاعة مالو قُسِّم على جميع أهل السماوات والأرض لكان نصيب أقلِّهُم غفران ذنوبه ووجوب الجنة له .

قالوا : بماذا يارسول الله ؟

فقال : سَلوهَ يُخبركم بما صنع في هذا اليوم ، فأقبل اليه أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقالوا له : هنيئاً لك ما بشَّرك به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فماذا صنعت في يومك هذا حتى كُتبَ لك ما كتبَ ؟

فقال الرجل : ما أعلمُ اني صَنَعتُ شيئاً ، غير أني خَرجتُ من بيتي وأردتُ حاجَةً كُنتُ أبطأت عنها فخشيت ان تكون فاتتني ، فقُلتُ في نفسي : لأعتاض منها بالنظر الى وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : النظر الى وجه علي بن أبي طالب عبادة .

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : اي والله عبادة واي عبادة ، انكَ يا عبدالله ذَهَبتَ تبتغي ان تكسب ديناراً لقوت عيالك ففاتكَ ذلك فأعتظتَ منه بالنظر الى وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأنتَ مُحبٌّ له ولفضلهِ مُعتقدٌ ، وذلك خيرٌ لك من ان لو كانت الدنيا كلها ذهبة حمراء فأنفقتها في سبيل الله ، ولتشفعن بعدد كل نفس تَنَفسّتهُ في مسيرك اليه في الفِ رقبة يعتقهم الله من النار بشفاعتك(67).

(14) «حديث أبي ذر الغفاري»

ـ روى الحديث عنه الطوسي في «الأمالي»(68).

(15) «حديث أبي هريرة»

ـ روى الحديث عنه : الحافظ السيوطي «اللئالي المصنوعة»(69).

(16) «حديث انس بن مالك»

ـ روى الحديث عنه الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام علي (عليه السلام) من تأريخ دمشق»(70).

(17) «حديث عثمان»

ـ روى الحديث عنه ابن عساكر في «ترجمة الأمام على (عليه السلام) من تأريخ دمشق» باسناده عن عثمان(71).

(18) «ما روي مرسلا»

ـ الحافظ المؤدب الهروي في «الغريبين»(72).

(19) «ماروي عن جماعة من الصحابة بصور مختلفة»

(أ) روى الحافظ ابن كثير القرشي في «البداية والنهاية»(73) الحديث من أبي بكر ، وعمر ، وعثمان بن عفان ، وعبدالله بن مسعود ، ومعاذ بن جبل ، وعمران بن حصين ، وأنس ، وثوبان ، وعائشة ، وأبي ذر ، وجابر :

ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: «النظر الى وجه علي عبادة».

(ب) روى محب الدين الطبري في «الرياض النضرة»(74) وفي : «ذخائر العقبى»(75) عن جابر وعمران بن حصين ومعاذ وأبي هريرة انهم سمعوا من رسول الله(صلى الله عليه وآله) انه قال :

«النظر الى وجه علي عبادة» وقال : أخرجه ابن أبي فرات .

(ج) وروى الحافظ السيوطي في «تاريخ الخلفاء»(76) قال : وأخرج الطبراني ، والحاكم عن ابن مسعود رضي الله عنهما :

ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : «النظر الى علي عبادة» ـ اسناده حسن ، وأخرجه الطبراني والحاكم ايضاً من حديث عمران بن حصين ، وأخرجه ابن عساكر من حديث أبي بكر ، وعثمان بن عفان ، ومعاذ بن جبل ، وأنس ، وثوبان ، وجابر بن عبدالله ، وعائشة رضي الله عنهم قالوا : ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : «النظر الى وجه علي عبادة» .

(د) ـ وأورده الحافظ السيوطي ايضاً في «التعقيبات»(77) من حديث أبي بكر ، وعثمان ، وابن مسعود ، وابن عباس ، ومعاذ ، وجابر ، وأبي هريرة ، وثوبان ، وعمران بن حصين ، وعائشة رضي الله عنهم .

(هـ) ـ ورواه المحدث الحافظ البدخشي أيضاً في «مفتاح النجا في مناقب آل العبا» (ص48) .

(ز) ـ والشيخ سليمان القندوزي الحنفي في «ينابيع المودة» (ص215 ط إسلامبول)

(ر) ـ والأمرتسري في «أرجح المطالب» (ص510 ط لاهور) .

(الصورة الثانية)

ـ روى الفتال النيسابوري الشهيد (قدس سره)(78): عن الرضا (عليه السلام) قال : النظر الى ذريتنا عبادة فقيل له : يابن رسول الله النظر الى الأئمة منكم عبادة أم النظر الى ذرِّية النبي (صلى الله عليه وآله) ؟

فقال : بل النظر الى جميع ذرِّية النبي (صلى الله عليه وآله) ، مالم يفارقوا منها ولم يتلوثوا بالمعاصي .

(الصورة الثالثة)

ـ روى العلامة فخر الدين الرازي في «نهاية العقول في دراية الأصول»(79) قال : وفيه أيضاً عن أنس قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

«النظر الى علي عبادة وجوازٌ على الصراط» .

فقام أبو بكر الى سوق المدينة يطلب عليّاً فجعل أبو بكر ينظر اليه ويصعد النظر ، فقال له علي : يا أبا بكر مالَكَ تنظُر الي نظراً شديداً ؟!

فقال أبو بكر : سمعت رسول الله يقول : النظر الى علي عبادة وجوازٌ على الصراط .

(الصورة الرابعة)

ـ روى العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي في «شرح نهج البلاغة»(80) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

النظر الى وجهك يا علي عبادة ، انت سَيّد في الدنيا وسيّدٌ في الآخرة ، مَن أحَبّكَ أحَبني ، وحَبيبي حبيب الله ، وعدوّك عدوّي ، وعدوّي عدوّ الله ، الويلُ لمن أبَغَضَك .

(الصورة الخامسة)

ـ وروى الحافظ أحمد بن حجر الهيثمي المكي في «الصواعق المحرقة»(81) قال : وأخرج ابن سعد عن الحسن بن زيد قال : لم يعبُد الأوثان قط ، أي ومن ثم يقال فيه : «كَرّم الله وجُهُهُ» .

(الصورة السادسة)

ـ روى المستنبط رحمه الله في «القطرة»(82) عن أبي امامة قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : من نظر الى علي (عليه السلام) كتب الله له بها ألف ألف حَسَنة ، ومَحَى عنه الف الف سيئة ، ورفع له بها خمسمائة درجة، ومن نظر الى أحد أولاد الحسن والحسين (عليهما السلام)كتب الله بها مائة حسنة ومحى عنه مائة سيئة ورفع له مائة درجة ، قال : ويفهم من ذكر أولاد الحسن والحسين في الرواية التعميم لجميع الذراري ولا يختص بالأئمة (عليهم السلام) .

(الصورة السابعة)

«ذكر علي(عليه السلام) عبادة»(83)

ـ روى الشيخ المفيد أعلا الله مقامه، باسناده عن الاصبغ بن بنانة قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله):

ذكر الله عزوجل عباده، وذكري عبادة، وذكر علي عبادة، وذكر الائمة من ولده عبادة، والذي بعثني بالنبوّة وجعلني خير البريّة ان وصييّ لافضل الاوصياء وانه لحجّة الله على عباده وخليفته على خلقه، ومن ولده الائمة الهداة بعدي، بهم يحبس الله العذاب عن أهل الارض، وبهم يُمسك السماء ان تقع على الارض إلا باذنه، وبهم يمسك الجبال ان تميد بهم، وبهم يسقي خلقه الغيث، وبهم يخرج النبات، اولئك أولياء الله حقّاً وخلفائي صدقاً، عدّتهم عدّة الشهور وهي اثنا عشر شهراً وعدّتهم عدّة نقباء موسى بن عمران.

ثم تلا(عليه السلام) هذه الآية: «والسماء ذات البروج» ثم قال: اتقدر يا ابن عباس ان الله يقسم بالسماء ذات البروج ويعني به السماء وبروجها؟

قلت: يا رسول الله فما ذاك؟

قال: اما السماء فانا، واما البروج فالائمة بعدي اوّلهم علي وآخرهم المهدي صلوات الله عليهم أجمعين(84).

دعبل الخزاعي رحمه اللّه

نطق القرآن بفضل آل محمد***وولاية لعليّه لم تجحدِ

لولاية المختار من خير الورى***بعد النبي الصادق المتودّد

اذ جاءه المسكين حال صلاته***فامتدّ طوعاً بالذراع وباليد

فتناول المسكين منه خاتماً***هبة الكريم الأجودين الأجود

فاختصّه الرحمن في تنزيله***من حاز مثل فخاره فليعدد

ان الاله وليكم ورسوله***والمؤمنون فمن يشا فليجحَد

يكن الاله خصيمه فيها غداً***واللّه ليس بمخلف في الموعد(85)

 

 

الفصل الاربعون بعد المئة «ان الله تعالى أعطى شيعتك ومحبيك سبع خصال»

(1) روى العلامة زين المحدّثين محمد بن الفتال النيسابوري الشهيد(قدس سره)(86)، عن جابر قال : كنتُ ذات يوم عند النبي (صلى الله عليه وآله) إذ أقبل بوجهه على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: اَلا أبَشِّرك يا أبا الحسن ؟ قال : بلى يا رسول الله.

قال : هذا جبرئيل يُخبرني عن الله تعالى انه أعطى شيعتك ومحبيك سبع خصال :

الرفق عند الموت ، والأنس عند الوحشة ، والنور عند الظلمة ، والأمن عند الفزع ، والقسط عند الميزان ، والجواز على الصراط ، ودخول الجنة قبل سائر الناس نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم(87).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كفاية الطالب : ب 11 ص90 .

(2) ورواه في حلية الأولياء : ج3 : ص201 .

(3) ينابيع المودة : ص258 ط اسلامبول .

(4) ورواه المولى محمد صالح الكشفي الحنفي الترمذي في «المناقب المرتضوية» (ص130 ط بمبى) عن الاحقاق : ج4 ص340. والسيد علي الهمداني في «مودة القربى» (ص97 ط لاهور) . عن الاحقاق : ج18 ص500 ح76 .

(5) شرح نهج البلاغة : ج6 ص44.

(6) تفسير البرهان : ج4 ص197 ح3 .

(7) المصدر السابق : ج4 ص197 ح2 .

(8) الصراط المستقيم ج2 ص88 ح1 .

(9) الفتح : 10 .

(10) الصراط المستقيم : ج2 ص88 ح2 .

(11) الصراط المستقيم : ج2 ص88 ح3 .

(12) المصدر السابق : ج2 ص88 ح4 .

(13) الصراط المستقيم : ج2 ص88 ح6 .

(14) فاطر : 10 .

(15) الصراط المستقيم : ج2 ص88 ح7 .

(16) المصدر السابق : ج2 ص88 ح9 .

(17) الصراط المستقيم : ج2 ص88 ح9.

(18) المصدر السابق : ج2 ص88 ح10 .

(19) رواه في الطرائف والخصائص للسيد الرضي .

(20) الصراط المستقيم : ج2 ص97 .

(21) كفاية الطالب : ج2 ص77 .

(22) وروي الحديث بتمامه في «لسان الميزان» (ج1 : ص317) وميزان الاعتدال : (ج1 : ص162) .

ـ ومناقب آل أبي طالب (ج3 ص69) لاخطب خوارزم :

ان علي بن أبي طالب *** خيرُ الورى والطالب الغالب

خير الورى والطالب الغالب *** بعد النبي ابن أبي طالب

يا طالباً مثل علي وهل *** في الخلق مثل الفتى الطالب

(23) أرجح المطالب : ص527 ط لاهور .

(24) ووراه العلامة البدخشي في «مفتاح النجا» (ص60 ـ على ماذكره في الاحقاق) .

ـ و احقاق الحق : ج7 ب249 ص317 .

(25) روضة الواعظين : ص272 .

(26) ورواه في ميكال المكارم : (ج1 ص338 ح715) . ورواه الطبري في بشارة المصطفى : (ج1 ص33) .

(27) القطرة (ج1 ب14 ص335 ح20) عن تفسير فرات .

(28) بشارة المصطفى : ص62 .

(29) بشارة المصطفى : 3 / 32.

(30) القطرة ج2 ص74 .

(31) روضة الوعظين : ص294 .

(32) القطرة : ج1 ص15 .

(33) وروى الطبري في «بشارة المصطفى» (ص188 ـ 189 ط الحيدرية ) .

(34) الكافي : (ج8 ص213) .

(35) الغاشية : 4 .

(36) ورواه المجلسي في البحار : (ج68 ب 15 ص80 ح141) .

(37) الحجر : 47 .

(38) الكافي : ج8 ص213 .

ـ ورواه المجلسي في البحار : (ج68 ص81 ـ82 ح142).\

(39) الاختصاص : 241 ط الزهراء قم .

(40) القطرة ج1، ص15، المقدمة.

(41) كتاب سليم بن قيس الكوفي: 220 ـ 224.

(42) ذكر هذه الخطبة الشريف الرضي رحمه الله في نهج البلاغة بتغيير يسير في بعض الألفاظ، انظر مدح ابيه أبي الحديد المعتزلي (ج1، ص547 ط مصر).

(43) أخبار القضاة : ج2 : ص123 ط مصر .

(44) ورواه الحاكم النيشابوري في «المستدرك» (ج3 ص141 ط حيدرآباد الدكن) باسناده عن أبي سعيد الخدري ، عن عمران بن حصين ، وقال : هذا حديث صحيح الاسناد وشواهده عن عبدالله بن مسعود صحيحة . ورواه الفقيه ابن المغازلي الواسطي في «المناقب» (ص207 ح 246 / 247 ط اسلامية و ص209 ح250 وص211 ح254) . ورواه الخطيب الخوارزمي في «المناقب» (ص251 ط تبريز وفي ط : ص260) . ورواه ابن الأثير الجزري في «النهاية» (ج4 ص164 وج2ص219 ط مصر) . ورواه جمال الدين الأفريقي المصري في «لسان العرب» (ج5 ص215 ط بيروت) . ورواه الحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج2 ص276 ط القاهرة) . ورواه في «تلخيص المستدرك» (المطبوع بذيل المستدرك ج3 ص141 ط حيدر آباد الدكن) . ورواه العيني الحنفي في «مناقب علي» ص19 . ورواه الحافظ ابن حجر العسقلاني في «لسان الميزان» (ج3 ص238 ط حيدرآباد الدكن) . ورواه الحافظ القندوزي في«ينابيع المودة» (ص90 ط استامبول) وفي (ص261) . ورواه عبدالله الشافعي في «المناقب» (ص189) . ورواه الطوسي في «الأمالي» (ج1 ص360) . والبحار ج38 ص195 ح1. والحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق ـ ترجمة الأمام علي» (ج2 ص398 ح897 وح898 و899 و900) . والحافظ الكنجي الشافعي في «كفاية الطالب» : ص161 . وأبو بكر محمد بن عبدالله بن صالح في «الفوائد المنتقاة عن الغرائب الحسان» ص35 . وأخرجه من طريق الطبراني والحاكم المتقي الهندي في «كنز العمال» (ج12 ص201 ح1135 ) . والحافظ السيوطي في «اللئالي» (ج1 ص179) و(ج1 ص178) . ومحب الدين الطبري في «الرياض النضرة» : ج2 ص219 وفي «ذخائر العقبى» : ص95 . و«مجمع الزوائد» (ج9 ص119) . وعبدالله الشافعي في «المناقب» : ص189 . والحضرمي في «وسيلة المآل» : ص134 . وتوفيق أبو علم في «أهل البيت» : ص228 . والهمداني في «مودة القربى» : ص111 . ورواه العلامة الطبري في «بشارة المصطفى» (ص191 ـ 192) باسناده عن جابر رضي الله عنه قال : دخل علي بن أبي طالب (عليه السلام) على النبي(صلى الله عليه وآله) فقال له : يا علي عد عمران بن حصين ، قال : فعاده وعنده معاذ بن جبل وأبو هريرة ، فجعل عمران يحد النظر الى علي (عليه السلام) ، فقال له معاذ : مالك يا عمران تحد النظر الى علي ؟ قال : لأني سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول : النظر الى علي عبادة ، قال معاذ : وأنا ايضاً سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فقال أبو هريرة : وأنا سمعت من رسول الله(صلى الله عليه وآله).

(45) المستدرك : ج3 ص141 ط حيدر آباد الدكن .

(46) ورواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في «حلية الأولياء» (ج5 ص58 ط السعادة بمصر) . والخطيب الخوارزمي في «المناقب» (ص251 ط تبريز وفي ط : 260) . والعلامة المحب الطبري في «الرياض النضرة» (ج2 ص219 ط مصر).

وقال : أخرجه أبو الحسن الحربي . والعلامة المحب الطبري في «ذخائر العقبى» (ص95 ط مكتبة القدسي بمصر) . والحافظ نور الدين الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج9 ص119 ط مكتبة القدسي بمصر) . والحافظ ابن حجر العسقلاني في «لسان الميزان» (ج6 ص178 ط حيدرآباد الدكن) . والحافظ ابن حجر الهيثمي في «الصواعق المحرقة» (ص73 ح15 ط الميمنية بمصر) قال : أخرجه الطبراني والحاكم عن ابن مسعود . والحافظ السيوطي في «تاريخ الخلفاء» (ص172 ط السعادة بمصر) . والشيخ محمد الصبان في «اسعاف الراغبين» (المطبوع بهامش نور الأبصار ص172 أو 175) . والمولى محمد صالح الترمذي في «المناقب المرتضوية» (ص83 ط بمبي) . والعلامة القندوزي في «ينابيع المودة» (ص215 ط اسلامبول) وص 90 وص282 . والعلامة الشبلنجي في «نور الأبصار» (ص73 ط العامرة بمصر) وفي ط : ص89 . والشيخ يوسف النبهاني في «الشرف المؤبد لآل محمد (صلى الله عليه وآله)) . والشيخ عبيدالله الحنفي الأمرتسري في «أرجح المطالب» (ص510 ط لاهور) من أربعة طرق . وابن عساكر في «ترجمة الامام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق» (ج2 ص394 ح890 و 891 و 892 و 893 و 894) بخمسة طرق عن عبدالله بن مسعود . وابن المغازلي الشافعي في «المناقب» : ص209 ح249 . والحاكم النيسابوري في «المستدرك» بطريقين : ج3 ص141 . والحافظ الكنجي في «كفاية الطالب» : ص156 . والحافظ السيوطي في «اللئالي المصنوعة» (ج1 ص177 و 178) . والمتقي الهندي في «كنز العمال» (ج12 ص201 ح1135) وفي منتخبه : ص30 . والمولى محمد صالح الترمذي في «المناقب المرتضوية» ص83 عن الطبراني ومستدرك الحاكم والصواعق وبحر المعارف . وجمع الفوائد لمحمد سليمان : ج2 ص212 . والحافظ الذهبي في «ميزان الأعتدال» : «ج4 ص401 و283) . ومحمد ضيف الله المصري في «فيض القدير» (ج2 ص62) . وأبو سعيد محمد الخادمي الحنفي في «شرح وصايا أبي حنيفة» : ص177 . والشيباني في «المختار في مناقب الأخيار» ص4 . وقطب الدين أحمد شاه ولي الله في «قرة العينين» ص120 .

(47) تاريخ بغداد : ج2 ص51 ط السعادة بمصر .

(48) ورواه الفقيه ابن المغازلي الواسطي في «المناقب» (ص206 ح244 وح 247 ص208) والحافظ ابن حجر العسقلاني في «لسان الميزان» (ج5 ص81 ط حيدرآباد) ، والقندوزي الحنفي في «ينابيع المودة» (ص235 ط اسلامبول) من طريق الديلمي صاحب الفردوس ، والحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق» (ج2 ص397 ح895 و 896 ط بيروت) ، وأخرجه الحافظ السيوطي في «اللئالي المصنوعة» (ج1 ص178) ، والحضرمي في «وسيلة المآل» (ص134) من طريق الأعرابي ، ورواه الحافظ الكنجي في «كفاية الطالب» (ص161) وفيه قال : هكذا رواه الخطيب في تأريخه والحافظ الدمشقي في تأريخه من غير واحد من الصحابة منهم : أبو عمر وعمر وعثمان وعمران بن حصين .

(49) فرائد السمطين : ج1 ص181 ص144 ط بيروت .

(50) وأخرجه العيني الحيدر آبادي الحنفي في «مناقب سيدنا علي (عليه السلام)» (ص19) من طريق ابن مردويه .

(51) حلية الأولياء : ج2 ص182 ط السعادة بمصر .

(52) الحافظ العسقلاني في «لسان الميزان» (ج1 ص243 ط حيدر آباد) ، والعيني في «عمدة القاري» (ج16 ص215 ط المنيرية بمصر) ، والمولى علي المتقي في «منتخب كنز العمال» (المطبوع بهامش المسند ج5 ص30 ط مصر) ، والفقيه ابن المغازلي الواسطي في «المناقب» (ص207 ح245 ط أسلامية) ، والحافظ ابن عساكر الدمشقي في «ترجمة الامام علي (عليه السلام) من تأريخ دمشق» (ج2 ص405 ح904) والمتقي في «كنز العمال» (ج12 ص220) ، والحافظ أبو نعيم في «حلية الأولياء» (ج2 ص182) ، والعيني الحيدر آبادي في «مناقب سيدنا علي» (ص19 و42) ، ومحمد مبين الهندي في «وسيلة النجاة» (ص133) ، والمحب الطبري في «الرياض النضرة» (ج2 ص212) وفي «ذخائر العقبى»(ص95) ، والحافظ السيوطي في «اللئالي المصنوعة» (ج1 ص179) .

(53) فرائد السمطين : ج1 ص182 ح145 ط بيروت .

(54) الرياض النضرة : ج3 ص220 .

(55) ورواه العيني في «مناقب علي» (ص19) من طريق ابن عساكر والحاكم . وفي اللئالي المصنوعة : (ج1 ص178) عن ابن الجوزي .

(56) المناقب : ح248 ص209 ط اسلامية .

(57) ورواه الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام علي (عليه السلام) من تأريخ دمشق» (ج2 ص403 و404 ح900 و 901) . وأخرجه العيني الحيدر آبادي في «مناقب علي (عليه السلام)» : ص19 من طريق الدارقطني والطبري . وأحمد زيني دحلان في «الفتح المبين» : ص158 من طريق القزويني . والسيوطي في «اللئالي المصنوعة» (ج1 ص178 و179) عن الدارقطني وأبي الفراتي عن جابر .

(58) مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) : ص210 ح252 و253 ط اسلامية .

(59) ورواه الخطيب الخوارزمي في «المناقب» (ص252 ط تبريز وفي ط : 261) ولفظه : النظر الى وجه علي (عليه السلام)عبادة .

ـ والعلامة المحب الطبري في «ذخائر العقبى» (ص95 ط مكتبة القدسي بمصر) . والعلامة المحب الطبري في «الرياض النضرة» (ج2 ص219 ط محمد امين الخانجي بمصر) بمثل ما تقدم .

ـ وروي ايضاً عن عائشة قالت : كان اذا دخل علينا علي بن أبي طالب وأبي عندنا ، يمل النظر اليه ، فقلت له : يا أبة انك لتديمنَّ النظر الى علي ، فقال : يا بُنية سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : النظر الى علي عبادة ـ قال : أخرجه الخجندي .

ـ والحافظ ابن حجر الهيثمي في «الصواعق المحرقة» (ص106 ط الميمنية بمصر) . والسيد شاه تقي علي الشهير بقلندر الهندي الحنفي في «الروض الأزهر» (ص97 ط حيدرآباد) . و الأمرتسري في «أرجح المطالب» (ص509 ط لاهور).

ـ والمولى محمد صالح الترمذي في «المناقب المرتضوية» (ص83 و 225 ط بمبي) روى ان أبابكر كان ينظر الى علي ويبكي كثيراً فسئل عن ذلك فقال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)يقول : النظر الى علي عبادة .

ـ والحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام علي (عليه السلام) من تأريخ دمشق» (ج2 ص391 ح887 و ح888). والعيني الحيدر آبادي في «مناقب سيدنا علي(عليه السلام)» من طريق الحاكم . والنقشبندي في «مناقب العشرة» : ص34 و 36 . والحضرمي في «وسيلة المآل» : ص134 . وزيني دحلان في «الفتح المبين» : ص157 من طريق ابن السمان في الموافقة عن أبي بكر . ورواه ابن الجوزي في كتاب «المسلسلات» ص17 ح31 . والحافظ السيوطي في «اللئالي المصنوعة» ج1 ص177 .

ـ وروى العلامة فخر الدين الرازي في «نهاية العقول في دراية الأصول» (على ما في مناقب الكاشي ص116 ـ عن إحقاق الحق ج3 ص110) عن أنس قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)النظر الى علي عبادة وجوازٌ على الصراط ، فقام أبو بكر الى سوق المدينة يطلب علياً فلقيه فجعل ينظر اليه ويصعد النظر ، فقال له علي : يا أبابكر مالك تنظر الي نظراً شديداً ، فقال أبو بكر : سمعت رسول الله يقول : النظر الى علي عبادة وجوازٌ على الصراط .

ـ وروي الحافظ ابن حجر في الصواعق المحرقة (ص177 ط2 سنة 1385) قال : وأخرج ابن عبدالبرّ ان الصحابة كانوا يعرفون للعباس فضله فيقدمونه يشاورونه ويأخذون برأيه رضي الله عنهم ، وكان أبو بكر يكثر النظر الى وجه علي فسألته عائشة فقال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : النظر الى وجه علي عبادة . ومرّ نحو هذا وانه حديث حسن .

(60) اُسد الغابة : ج5 ص547 ط مصر 1285 هـ .

(61) الرياض النضرة : ج2 ص219 ط محمد امين الخانجي بمصر .

(62) ورواه المحب الطبري ايضاً في «ذخائر العقبى» (ص62 ط مكتبة القدسي بمصر) . وابن حجر العسقلاني في «الاصابة» (ج4 ص389 ط دار الكتب المصرية بمصر وفي ط ص403) .

ـ والعلامة القندوزي في «ينابيع المودة» (ص83 ط اسلامبول) عن معاذة الغفارية قالت : كنت أنيساً لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيت عائشة وعلي خارج الباب ، فقال لها : هذا أحبّ الرجال الي و أكرمهم علي ، فاعرفي له حقه واكرمي مثواه ، والنظر الى علي عبادة . ورواه الأمرتسري في «أرجح المطالب» (ص510 ط لاهور) (وص509) .

(63) ذخائر العقبى : ص95 ط مكتبة القدسي بالقاهرة .

(64) ورواه ايضاً في «الرياض النضرة» (ج2 ص219) من طريق الأبهري . والحضرمي في «وسيلة المآل» : ص134 .

(65) المناقب : ص210 ح251 ط اسلامية طهران .

(66) ورواه القندوزي في «ينابيع المودة» (ص90 ط اسلامبول) عن وائلة بن الأسقع وعن أبي هريرة وعن عمران بن حصين .

(67) بشارة المصطفى : ج1 ص57 . وأمالي الصدوق : ج1 ص296 .

(68) الامالي : ج1 ص70 . وفي البحار : ج38 ص196 ح2 . ومائة منقبة لابن شاذان : م 4 8 ص151 .

(69) اللئالي المصنوعة» (ج1 ص178) عن ابن الجوزي . والصدوق في «الأمالي» (ج1 ص296) . وفي البحار (ج38 ح5 ص197) . وأخرجه العيني الحنفي في «مناقب علي» : ص19 من طريق الخطيب والديلمي . وابن حجر في «لسان الميزان» : ج2 ص229 في ترجمة الحسن بن علي أبو سعيد العدوي عن أبي صالح ، وبأسانيد أخرى عن أبي هريرة .

(70) ترجمة الامام علي (عليه السلام)من تأريخ دمشق» (ج2 ص404 ح902) . وأخرجه العيني في «مناقب علي (عليه السلام)» : ص19 من طريق ابن عدي . والحافظ السيوطي في «اللئالي» : (ج1 ص178) .

(71) و عن السيوطي في «اللئالي» : (ج1 ص177) . وأخرجه العيني في «مناقب علي» : ص19 من طريق الخطيب .

(72) «الغريبين» (ص517) روى في مادة النون مع الظاء . والحافظ أبو الفرج ابن الجوزي في «مختصر الغريبين» «على ما في الاحقاق ج7 ص106) . والراغب الأصفهاني في «محاضرات الأدباء» (ج4 ص477 ط مكتبة الحياة بيروت) . والكناني المصري في «تنزيه الشريعة المرفوعة» (ج1 ص383 ط القاهرة) . والشيخ محمد طاهر الصدِّيقي في «مجمع بحار الأنوار» (ج3 ص369 ط نول كشور لكنهو) . والمناوي القاهري في «كنوز الحائق» (ص167 ط بولاق مصر) . والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص181 ط اسلامبول) . والسيد أحمد البرزنجي مفتي المدينة في «مقاصد الطالب» (ص11 ط كلزار بمبي) . أخرجه ابن شهر آشوب في «المناقب» (ج3 ص6) . رواه ابن بطريق في العمدة : ص191 . والخركوشي في «شرف النبي» عنه في البحار(ج38 ص198 ح9) .

(73) البداية والنهاية : ج7 ص357 ط مصر .

(74) ج2 ص219 ط مكتبة الخانجي بمصر .

(75) ص95 ط مكتبة القدسي بمصر .

(76) تاريخ الخلفاء : ص66 ط الميمنية بمصر .

(77) التعقيبات : ص57 ط نول كشور .

(78) روضة الواعظين : 273 .

(79) على مافي مناقب الكاشي ص16 .

(80) شرح نهج البلاغة : ج2 ص450 ط مصر .

(81) الصواعق المحرقة : ص120 ط2 .

(82) القطرة : ج2 ص75 ـ ح9 في الفضائل العلوية .

(83) الاختصاص: 1/224.

(84) نقله المجلسي رحمله الله في البحار: ج9، ص161 ط.كمپاني.

(85) ديوان دعبل: ص101.

(86) روضة الواعظين : ص297 ، 298.

(87) ورواه في القطرة (ج1 ص334 ح16) . ورواه الطبري في «بشارة المصطفى» (ص55 / 56) وفيه : ودخول الجنة قبل سائر الناس من الأمم بثمانين عاماً . رواه الصدوق في «الخصال» (ج2 باب السبعة ح63 ص165 من الطبعة المترجمة للفارسية أسلامية) . والحافظ البرسي في «مشارق أنوار اليقين» : ص 150 وفيه يقول: الجنة قبل الامم باربعين عاماً.