الفصل التاسع والتسعون بعد المئة «تفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة واحدة منها في الجنة وهي التي اتبعت علياً والباقون في النار

 

(1) روى العلامة أبو جعفر محمد بن ابي القاسم الطبري رحمه الله في «بشارة المصطفى» باسناده عن محمد بن جعفر بن محمد ، قال حدّثنا أبو عبدالله (عليه السلام) ، وعن المجاشعي وحدَّثنا الرضا (عليه السلام) عن أبيه موسى عن أبيه أبي عبدالله جعَفر عن آبائه (عليهم السلام) قال :

سمعت عليّاً يقول لرأس اليهود على كم افترقتم ؟ فقال على كذا وكذا فرقة ، فقال علي (عليه السلام) : كذبت . ثم أقبل عليٌ على الناس فقال : والله لو ثنيت لي الوسادة لقضَيتُ بين أهل التَوراة بتوراتهم وبين أهل الانجيل بأنجيلهم وبين أهل القرآن بقرآنهم افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة سبعون منها في النار وواحدة ناجية في الجنة وهي التي اتبعَتَ يوشع بن نون وصي موسى وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة احدى وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت شمعون وصي عيسى ، وتفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنّة وهي التي اتبعَتَ وصي محمد ، وضرَبَ بيده على صدره ثم قال : ثلاثة عشر فرقة من الثلاث والسبعين كلّها تنّتحل مَودّتي وحبّي ، واحدة منها في الجنة وهي النمط الاوسط واثنا عشر في النار(1) .

(2) ولشرف الدولة :

اذا افترقت في الدين سبعون فرقة *** ونيف على ما جاء في سالف النقل

أفي الفرقة الهلاك آل محمّد *** أم الفرقة اللاتي نجت منهم قل لي

اذا كان مولى القوم منهم فأنني *** رَضيتُ بهم لازال في ظلّهم ظلي

فخَلِّ عَليّاً لي اِماماً وآله *** وانتم من الباقين في أوسع الحِلِّ(2)

(3) «حديث ربيعة بن كعب»

ـ روى العلامة المجلسي رحمه الله من دعوات الراوندي باسناده عن ربيعة بن كعب قال :

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : ستكون بعدي فتنة فاذا كان ذلك فالتزموا علي بن ابي طالب (عليه السلام)(3) .

(4) روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة أنه قال :

«نحن النمرقة الوسطى ، بها يلحق التالي ، واليها يرجع الغالي» .

ـ بيان للعلامة المجلسي قدّس سرّه :

النمرقة : وسادة صغيرة ، وربّما سمُّوا الطنفسَة التي فوق الرحل نمرقة .

قال ابن ابي الحديد : والمعنى اِن آل محمد (صلى الله عليه وآله) هُم الامر الاوسط بين الطرفين المذمومين ، فكل من جاوَزهُم فالواجب أن يرجع اليهم ، وكلّ مَن قَصّرَ عنهم فالواجب ان يلحق بهم .

واستعار لفظ النمرقة لهذا المعنى من قولهم : ركب فلان من الامر منكراً ، وقد ارتكب الرأي الفلاني ، فكأن ما يراه الانسان مذَهباً يرجع اليه ، يكون كالراكب والجالس عليه .

يجوز أن يكون لفظ «الوسطى» يُراد به «الفُضلى» ، يقال : هذه هي الطريقة الوسطى ، والخليفة الوسطى الفضلى ، ومنه قوله تعالى : (قال اَوسَطهُمُ)(4) ومنه : (وجَعَلناكم اُمّةً وسَطا)(5) .

وقال ابن ميثم : وجه الاستعارة : أن أئمة الحقّ مستند للخلق في تدبير معاشهم ومعادهم .

ويمكن أن يقال : لما كان الصدر في النمارق المصفوفة هي الوسطى ، فلذا وصفها بها(6) .

(5) «حديث أبي ليلى الغفّاري»

ـ روى ابن شيرويه الديلمي في «كتاب الفردوس»(7) يرفعه الى ابي ليلى الغفاري قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : سيكون من بعدي فتنة فاذا كان ذلك فالزموا علي بن ابي طالب (عليه السلام) فاِنه الفاروق بين الحق والباطل(8).

(6) «حديث ابن عباس»

ـ روى الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي الدمشقي في «ميزان الاعتدال»(9) قال :

قال ابن عباس : ستكون فتنةً فمَن أدرَكها فعليه بخصلتين : كتاب الله وعلي بن أبي طالب ، فاِني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول وهو آخذٌ بيد علي : هذا أوّل من آمَنَ بي وأوّل من يُصافحني يوم القيامة وهو فاروق هذه الامة يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلَمَة ، وهو الصدِّيق الاكبر ، وهو خليفتي من بعدي(10) .

«حديث أبي أيوب الانصاري»

(7) روى العلامة الحمويني في «فرائد السمطين» باسناده عن الاعَمش ، عن ابراهيم ، عن علقمة والاسود قال :

أتينا أبا أيوب الانصاري فقلنا له : يا أبا أيّوب اِن الله تعالى اكرَمَ نبيّه (صلى الله عليه وآله)وصفا لك من فضله من الله فَضَّلَكَ بها ، أخبرنا بمخرجك مع علي (عليه السلام) تقاتل أهل لا اله الا الله !

فقال أبو ايُّوب : أقسم لكما بالله ، لقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) معي في هذا البيت الذي أنتما فيه معي ، وما في البيت غير رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي جالسٌ عن يمينه وأنا جالسٌ عن يَساره ، وأنَس قائمٌ بين يديه اذ حَرّك الباب ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : افتح لعمّار الطيّب المطيب ، ففتح أنس الباب ودخل عمّار فسَلّمَ على رسول الله فرّحب به ، ثم قال لعمّار : انه سيكون بعدي في امتي هناة حتى يختلف السيف فيما بينهم وحتى يقتل بعَضهُم بعَضاً وحتى يَبرأ بعَضهُم من بعض ، فاذا رأيت ذلك فعليك بهذا الاصلع عن يميني يعني علي بن ابي طالب ، فاِنْ سَلَكَ الناس كلّهم وادياً وسلك علي وادياً فاسلك وادي علي (عليه السلام) وخَل عن الناس .

يا عمّار اِن عليّاً لا يرُّدك عن هدى ولا يدخلك على ردى ، يا عمّار طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعَة الله عزّوجَلّ(11) .

(8) روى المولى المتقي الهندي في «منتخب كنز العمال»(12) روى عن كعب بن عجرة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

تكون بين أمتي فرقة واختلاف فيكون هذا وأصحابه على الحق ـ يعني عليّاً ـ(13) .

(9) روى العلامة الشيخ حسين الصيمري في «الالزام»(14) قال : روى الحافظ أحمد بن موسى الشيرازي من علماء السنة في كتابه الذي استخرجه من التفاسير الاثنى عشر : تفسير أبي موسى يعقوب بن سفيان ، وتفسير ابن جريح ، وتفسير مقاتل بن سليمان ، وتفسير وكيع بن الجراح ، وتفسير يعقوب بن موسى القطان، وتفسير أبي عبيدة القاسم بن سلام ، وتفسير علي بن حرب ، وتفسير السدّي ، وتفسير مجاهد ، وتفسير مقاتل بن حمام بن صان ، وتفسير ابي صالح ، وكلهم من السنة ، رووا : عن أنس بن مالك قالوا :

كنّا جلوساً عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتذاكرنا رجلا يُصَلّي ويَصوم ويتَصَدّق ويزكي ، فقال لَنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لا أعرفه ، فقلنا : يا رسول الله ، أنه يعبد الله ويسبِّحه ويقدِّسه ويوحِّده ، فقال : لا أعرفه : فبينا نحن في ذكر الرجل ، اذ طلع علينا أبو بكر ، فقلنا : يا رسول الله هوذا ، فنظر اليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال لابي بكر : خُذ سَيفي هذا وامض فيه الى هذا الرجل واضرب عنقه ، فاِنه أوّل من يَأتي في حزب الشيطان ، فدخل أبو بكر فرآه راكعاً ، فقال : لا والله لا أقتله فاِنه نهانا عن قتل المصلين ، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) : اجلس فلَستَ بصاحبه ، قم يا عمر فخُذ سيفي هذا من يد أبي بكر وادخل المسجد واضرب عنقه .

قال عمر : فأخَذَت السيف من يد ابي بكر ودخَلت المسجد فرأيت الرجل ساجداً ، فقلت : لا والله لا أقتلهُ فقد استأذنه من هو خيرٌ مني ، فرجَعتُ الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فقلتُ : يا رسول الله اني وجَدَتهُ ساجداً ، فقال : يا عمر اجلس فلَستَ بصاحبه ، قم يا علي فانك قاتله فاِن وجَدته فاقتلهُ ، فاِنك ان قتلتَهُ لم يبَق بين أمتي اختلاف أبداً .

قال علي (عليه السلام) : فأخَذتُ السيف ودخَلتُ المسجد فلم أره ، فرجعت الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت : يا رسول الله ما رأيته .

فقال : يا أبا الحسن ، اِن امة موسى (عليه السلام) افترقَتَ على احدى وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار ، وان امة عيسى افترَقت على اثنتين وسَبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار ، وستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار .

فقلُتُ : يا رسول الله فما الناجية ؟

قال : المتمسّك بما أنت عليه وشيعتك وأصحابك ، فأنزل الله في ذلك الرجل: (ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله لَهُ في الدنيا خزىٌ) يقول هذا أول من يظهر من أصحاب البدع والضلالات .

قال ابن عباس : والله ما قَتَلَ الرجل اِلا أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم صفّين ، (صوابه يوم النهروان) قال تعالى : (لَهُ في الدنيا خِزيٌ) أي بالقتل (ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق) أي بقتاله علي بن ابي طالب(15) .

«علي مع القرآن والقرآن مع علي»

(10) روى الحاكم أبو عبدالله النيشابوري المتوفي سنة 405 هـ في «المستدرك»(16) باسناده عن أبي سعيد التيمي عن ابي ثابت مولى ابي ذر قال :

كنتُ مع علي رضي الله عنه يوم الجمل فلمّا رأيت عايشة واقفة دخَلَني بعض ما يدخُل الناس فكشَفَ الله عنّي ذلك عند صَلاة الظهر فقاتلت مع أمير المؤمنين ، فلما فرغ ذَهَبتُ الى المدينة فأتيت بيت أمّ سلَمة فقلت : اني والله ما جئتُ أسأل طَعاماً ولا شَراباً ، ولكني مَولى لابي ذَرّ ، فقالت : مَرحباً ، فقصَصْتُ عليها قصّتي فقالت : أينَ كنت حين طارت القلوب مَطائرها ؟

قلت : الى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس .

فقالت : أحسنت ، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : عَلي مَعَ القرآن والقرآن مع علي ، لن يفترقا حتى يردا عَلَي الحوَض . هذا حديث صحيح الاسناد ، وأبو سعيد التيمي : وهو عقيصاء ثقة مأمون(17).

(11) روى العلامة أحمد بن حجر الهيثمي المكي الشافعي في «الصواعق المحرقة»(18) قال : وفي رواية أنه (صلى الله عليه وآله) قال في مرض موته :

أيّها الناس يُوشَك ان اقبض قبضاً سريعاً فينطلق بي ، وقد قَدّمْتُ اليكم القول معذرة اليكم ، الا أني مُخلِّف فيكم كتاب ربّي عَزّوجَلّ وعترتي أهل بيتي ، ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال : «هذا علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لا يفترقان حتى يردا علي الحوض فاسألوهما ما خلفت فيهما»(19) .

(12) وروى الشيخ سليمان البلخي القندوزي في «ينابيع المودة»(20) عن الحسن بن علي (عليه السلام) مرفوعاً :

انا سيّد ولد آدم وعلي سيّد العَرب ، فأرسل الى الانصار فاَتوه فقال لهم : يا مَعشر الانصار اَلا ادلكم على ما أن تمسّكتم به لَن تَضِلّوا بعدي ابداً ؟ قالوا : بلى ، قال : هذا علي فاَحبّوه واكرموه واتبعوه ، انه مع القرآن والقرآن معه ، وانه يهديكم الى الهدى ، ولا يُدلّكم على الردَى ، فاِن جبرائيل أخبرني بالذي قُلتهُ لكم عن الله عَزّوجَلّ(21) .

«احتجاج أميرالمؤمنين(عليه السلام) يوم الشورى بالحديث»

(13) روى الحافظ الموفق بن أحمد الخوارزمي في «المناقب» باسناده عن أبي الطفيل عامر بن وائلة قال : كنت على الباب يوم الشورى مع علي في البيت ، وسمعته يقول لهم : لأحتَجنّ عليكم بما لا يستطيع عربيّكم ولا عجميّكم بغير ذلك .. الى ان قال : فأنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : الحقَّ مع علي وعلي مع الحق يدور الحق مع علي (عليه السلام) كيف دار ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : فأنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : اني تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن تضلّوا ما ان تمسّكتم بهما ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ؟ قالوا : اللّهُم نعم .. الحديث(22) .

(14) روى الحافظ أبو بكر البغدادي في «تاريخ بغداد»(23) باسناده عن أبي ثابت مولى أبي ذرّ قال :

دخلت على اُمّ سلمة ، فرأيتها تبكي وتذكر عليّاً ، وقالت سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول :

علي مع الحَقّ ، والحَقّ مع علي ، ولَنْ يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة(24).

(15) روى الحافظ الترمذي المتوفي سنة 278 في «صحيحه»(25) قال : باسناده عن علي قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث : رحم الله عليّاً ، اَللّهُمّ اَدر الحَقّ معه حيثما دار(26) .

(16) روى الحافظ أبو محمد بن ابي الفوارس في «الاربعين»(27) باسناده عن سهل الساعدي قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

ان الله يبَغَضُ من عباده المُلْتَوُون عن الحقّ فلا تَلْوُوا عن الحَقّ وأهل الحق ، والحَق مع علي وعلي مع الحَق ، فمن استبدل به هَلَكَ ، وفاتتهُ الدنيا والآخرة(28) .

(17) روى الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد»(29) قال : روى عن محمد بن ابراهيم التيمي عن سعد في حديث قال سعد لمعاوية :

اِني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : عَليٌّ مع الحَقِّ والحقّ مع علي حيث كان .

قال (معاوية) : مَن سمع ذلك ؟

قال : قاله في بيت اُمّ سلمة ، قال : فاَرسل الى اُمّ سلمة فسَألها فقالت : قد قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيتي .

فقال الرجل لسعد : ما كُنتَ عندي قطّ أَلوم منك الآن ، فقال : ولم ؟

قال (معاوية) : لو سَمِعتُ هذا من النبي (صلى الله عليه وآله) لم أزل خادماً لعلي حتى اَموت ! ـ رواه البزار(30) .

(18) روى العلامة المحدّث الحافظ البدخشي في «مفتاح النجا»(31) قال : وأخرَجَ

عن علي كرم الله وجهه قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

يا علي اِن الحَقّ معك ، والحَقّ على لسانك وفي قلبك وبين عينيك(32) .

(19) روى العلامة المحدّث الحافظ البدخشي في «مفتاح النجا»(33) روى عن أبي موسى الاشعري انه قال :

أشَهَدُ انّ الحَقّ مع علي ، ولكن مالت الدنيا باَهلها ، ولقد سمعت النبي (صلى الله عليه وآله)يقول له : يا علي أنت مع الحق والحقّ بعدي معك(34) .

(20) روى الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد»(35) عن ابي سعيد الخدري قال :

كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله) في نفر من المهاجرين والانصار فقال : اَلا أخبركم بخياركم ؟ قالوا : بلى .

قال : الموفون المطيبون ، ان الله يُحبُّ الحَفي التقي ، قال : ومَرّ علي بن ابي طالب ، فقال : الحَقُّ مع ذا الحَقُّ مع ذا ـ رواه أبو يعلي ورجاله ثقات(36) .

(21) روى المولى علي المتقي الهندي في «منتخب كنز العمال»(37) قال : أخرج ابن عساكر عن عمار بن ياسر رضي الله عنه :

ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي : يا علي ستقاتلك الفئة الباغية وأنتَ على الحقّ ، فمن لم ينصرك يَومئذ فليسَ مني(38) .

(22) روى المؤرخ ابن قتيبة الدينوري في «الامامة والسياسة»(39) قال :

واتى محمد بن ابي بكر فدخل على أخته عايشة رضي الله عنها قال لها : أما سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : علي مع الحَق والحَقّ مع علي ، ثم خَرجْتِ تقاتلينه بدم عثمان(40)!

(23) روى الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق»(41)عن ابي ثابت مولى أبي ذر قال : دخَلتُ على اُمّ سَلمَة فرأيتها تبكي وتذكر عليّاً وقالت : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : «علي مع الحق والحق مع علي ولن يتفَرقا حتى يَردا عَلَي الحوض يوم القيامة» .

ـ وبالاسناد عن سلمة بن كهيل عن مالك بن جعونة ، عن أم سلمة قالت(42) :

«والله ان عليّاً على الحَقّ قبل اليوم وبعد اليوم ، عَهداً معهوداً وقضاءاً مقضياً» قلت : أنت سمعته من اُمّ المؤمنين ؟ فقال : اي والله الذي لا اله الا هو ـ ثلاث مرات .

ـ وقال السبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان في تاريخ الاعيان» : ما وقع الخلاف بين أَحَد الصَحابة وبين علي (عليه السلام) الا والحَق مع علي لقوله (صلى الله عليه وآله) : وأدر الحق معه كيف ما دار ، فاِنْ جَرت من غيره هفوة فهو مسكوتٌ عنه لقوله عليه الصلاة والسلام : لا تَسُبّوا(43) !!

«حديث اللوح الذي فيه أسماء الاوصياء(عليهم السلام)»

(24) روى شيخ الاسلام المحدّث الكبير ابراهيم بن محمّد بن المؤيّد بن عبدالله ابن علي بن محمّد الجويني الخراساني من أعلام القرن السابع والثامن المولود عام 644 هـ والمتوفي عام 730 هـ في «فرائد السمطين»(44) بطريقين عن بكر بن صالح ، عن عبد الرحمان بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال :

قال ابي (عليه السلام) لجابر بن عبدالله الانصاري : اِن لي اليك حاجة فمتى يخفّ عليك اَن أخلو بك فأسأَلُكَ عنها ؟ فقال له جابر : في أي الاوقات شِئت .

فخَلا به أبي (عليه السلام) فقال له : يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيتَهُ في يدي أمّي فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما أخبرتك به أن في ذلك اللوح مكتوباً ؟

قال جابر : أشهَدُ بالله اَني دخَلتُ على امِّكَ فاطمة في حَياة رسول الله (صلى الله عليه وآله)أهَنّئها بولادة الحسين ، فرأيت في يدها لَوحاً أخضَر ظَنَنتُ أنه زمرّد ورأيتُ فيه كتاباً أبيض شبه نور الشمس ، فقلت لها : بأبي وأمي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح ؟

فقالت : هذا اللوح اهداه الله جَلّ جلاله الى رسوله (صلى الله عليه وآله) فيه اسم ابي واسمُ بعَلي ، واسم ابنيّ واسماء الاوصياء من ولدي فاعطانيه أبي ليسرّني بذلك .

قال جابر : فأعطتنيه أمّك فاطمة فقرأتهُ وانتسخته .

فقال له أبي : فهل لك يا جابر أن تعرضه علي ؟ قال : نعم ، فمَشى معه أبي حتى انتهى الى منزل جابر وأخرَجَ الى ابي صحيفة من رق .

فقال له أبي : يا جابر أنظر الى كتابك لأقرأ عليك ، فنَظَر جابر في نسخته ، فقرأهُ أبي فما خالف حرفٌ حرفاً . فقال : قال جابر : فاِني اشهَدُ بالله اني هكذا رأيتهُ في اللوح مكتوباً :

بسمِ اللهِ الرّحمن الرّحيم

هذا كتابٌ من الله العَزير الحَكيم لمحمّد نوره وسفيره وحجابه ودليله ، نزل به الروح الامين من عند ربّ العالمين . عَظِّمْ يا محمّد أسمائي واشّكُر نعمائي ولا تجحد آلائي ، فاِني اَنا الله لا اله الا انا قاصمُ الجبارين ، ومذلُّ الظالمين ، ومبير المتكبرين ، وديَان الدين .

اني اَنا الله لا اله الا اَنا فمَن رَجا غير فضلي أو خافَ غير عَدْلي عَذّبتُهُ عَذاباً لا اُعَذِّبهُ أحَداً من العالمين ، فايّاي فاعبُد وعَلَي فَتَوكّل ، اِني لم أبعَث نبيّاً فأكملت أيّامه وانقضَت مُدّتهَ اِلا جَعَلتُ له وَصيّاً واني فَضْلتُكَ على الانبياء ، وفضّلت وصيّك على الاوصياء ، واكرمتك بشبليك بعدهَ وسبطيك حسَن وحسين فجعَلتُ حَسَناً معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه ، وجعَلتُ حُسَيناً خازن وَحْيي واكرمته بالشهادة ، وخَتمَت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفعَ الشهداء درجة ، جَعلت كلمتي التامة معه والحجّة البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ، أوّلهم : علي سيّد العابدين وزين أولياء الماضين ، وابنه شبيه جدّه المحمود محمّد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي ، سَيَهلُك المُرتابون في جعَفر ، الرادّ عليه كالراد علي ، حَقّ القول مني لأكرمَن مثوى جعفر ولأسرّنه في أشياعه وأنصاره واوليائه ، وانتَجَبتُ بعده موسى ، لأتيحنَّ بعده فتنة عَمياء حندس ، لأن خيط فَرضي لا ينقطع ، وحُجّتي لا تخفى ، وان اَوليائي لا يَشقون ، الا ومَن جحَدَ واحداً منهم فقد جحَدَ نِعمتي ، ومَن غيّر آيةً من كتابي فقد افترى عَلَي ، ووَيلٌ للمُفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عَبدي موسى وحَبيبي وخيرتي ، اِن المكذِّب بالثامن مُكَذّب بجميع اوَليائي ، وعلي وليّي وناصري ، ومَن أضع على عاتقه اعباء النبوّة وأمنحهُ بالاضطلاع بها ، يَقتلهُ عفريتٌ مُستكبر ، يُدفَنُ بالمدينة التي بَناها العبد الصالح ذو القرنين الى جنب شرّ خلقي ، حَقّ القَول مني لأقُرنَّ عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ومعدن حكمي ، وموضع سِرّي وحُجّتي على خَلقي ، فجعَلتُ الجنة مأواه ، وشفعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار .

واختِمُ بالسَعادة لأبنهِ علي وَليّي والشاهِدُ في خَلقي وأميني على وَحيي، وأخرج منه الداعي الى سبيلي والخازن لعلمي الحسَن .

ثم اكملُ ذلك بابْنِهِ رَحمَةً للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيُّوب ، سيذلّ أوليائي في زمانه ، ويتهادون رؤوسهم كما يتهادون رؤوس الترك والديَلم ، فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الارض بدمائهم ، وينشأ الويل والرنين في نسائهم ، اؤلئك اوليائي حَقّاً ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ، وبهم اكشف الزلازل ، وارفع الاصار والاغلال ، اولئك عليهم صَلَواتٌ من ربِّهم ورحمة واؤلئك هم المهتدَون .

قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير :

لَو لم تسمع في دهرك الا هذا الحديث لكفاك : فَصُنهُ اِلا عن أهله(45) .

(25) وروى الحمويني أيضاً باسناده عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) ، عن جابر بن عبدالله الانصاري قال :

دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وقدُّامها لوحٌ يكادُ ضوؤهُ يغشي الابصَار فيه أثنا عشر أسماً ، ثلاثة في ظاهره ، وثلاثة في باطنه ، وثلاثة أسماء في آخره ، وثلاثة في طَرفَه ، فعدَدتُها فاذا هي اثنا عشر .

فقلت : اسماء من هذه؟

قالت : هذه أسماء الاوصياء أوُّلهم ابن عمّي وأحد عشر من ولدي ، آخرهم القائمُ .

قال جابر : فرأيت فيها محمّداً محمّداً محمّداً في ثلاثة مواضع ، وعليّاً وعليّاً وعليّاً في اربعة مواضع(46) .

(26) وروى الحمويني أيضاً باسناده عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، عن جابر بن عبدالله الانصاري قال :

دخلتُ على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوحٌ فيه أسماء الاوصياء ، فعدَدتُ اثنى عشر آخرهم القائم ، ثلاثة منهم محمد ، وأربعة منهم علي صلوات الله عليهم(47).

(27) وروى الحمويني باسناده الى أبي جعفر ابن بابويه رضي الله عنهما ، عن أبي نضرة قال :

لَما احتضَرَ أبو جعفر محمد بن علي عند الوفاة دعَا بابنه الصادق (عليه السلام) ليعهد اليه عَهداً ، فقال له أخوه زيد بن علي : لو امتثَلتَ في تمثال الحسن والحسين (عليهما السلام)لرجوتُ أن لا تكون أتيتَ مُنكراً !

فقال له : يا أبا الحسين ، اِن الامانات ليس بالمثال ولا العهود بالسَوم ، وانما هي أمور سابقة عن حجج الله تبارك وتعالى .

ثم دعَا بجابر بن عبدالله فقال له : يا جابر حَدِّثنا بما عايَنْتَ من الصحيفة .

فقال له جابر : نعم يا أبا جعفر ، دخَلتُ على مَولاتي فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله) لأهنئها بمولد الحسين (عليه السلام) ، فاِذا بيدها صحيفة من درة بيضاء ، فقلت : يا سيِّدة النسوان ما هذه الصحيفة التي أراها معَك ؟

قالت : فيها أسماء الائمة من وُلدي ، فقلت لها : ناوليني لانظُر فيها .

قالت : يا جابر لولا النهي لكُنتُ أفعَل ، لكنّه قد نهى أن يمسّها الا نبي أو وصيّ نبي أو أهل بيت نبي ، ولكنّه مأذون لك أن تنظر الى بَطنها من ظاهرها .

قال جابر : فقرأتُ فاذا : أبو القاسم محمد بن عبدالله المصطفى وأمُّه آمنة ، أبو الحسن علي بن أبي طالب المرتضى امُّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، أبو محمد الحسن بن علي وأبو عبدالله الحسين بن علي التقي أمّهما فاطمة بنت محمد ، أبو محمد علي بن الحسين العدل ، أمّه شاه بانويه بنت يزدجر بن شاهنشاه ، أبو جعفر محمد بن علي الباقر أمّه أم عبدالله بنت الحسَن بن علي بن أبي طالب ، أبو عبدالله جعفر بن محمد الصادق ، أمّه ام فروه بنت القاسم بن محمد بن ابي بكر ، أبو ابراهيم موسى بن جعفر الثقة ، امّه جارية اسمها حميدة ، أبو الحسن علي بن موسى الرضا ، أمّه جارية اسمها نجمة ، أبو جعفر محمد بن علي الزكي ، أمُّه جارية اسمها خيزران ، أبو الحسن علي بن محمد الامين ، أمُّه جارية اسمها سوسن ، أبو محمد الحسن بن علي الرفيق ، أمّه جارية اسمها سمانة ، أبو القاسم محمد بن الحسن هو حجة الله القائم أمُّه جارية اسمها نرجس صلوات الله عليهم أجمعين(48). (تمت والحمدُ الله رب العالمين) .

«أنتقاد أمير المؤمنين (عليه السلام) للبدع التي أحدثها الولاة قبله في الدين»

(28) روى ثقة الاسلام الكليني في كتاب الروضة عن علي بن ابراهيم باسناده عن سليم بن قيس الهلالي قال : خَطَب أمير المؤمنين (عليه السلام) فحمد الله وأثنى عليه ثم صَلى على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال :

اَلا اِن أخْوَفَ ما أخافُ علَيكُم خَلّتان : اِتّباع الهوى وطول الأَمل . أمّا اتّباع الهَوى فيصدّ عن الحَقّ ، وأمّا طول الأَمَل فيُنسي الآخرة .

الا وان الدنيا قد تَرحّلت مُدبرة ، وان الآخرة قد ترحّلت مقبلة ، ولكلّ واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تَكونوا من أبناء الدنيا ، فاِن اليوم عَمَل ولا حساب ، وأن غَداً حسابٌ ولا عَمَل ، وانما بدء وقوع الفتن من أهواء تُتّبع ، وأحكام تُبتدَعَ ، يُخالف فيها حكم الله ، يتوَلى فيها رجالٌ رجالا .

الا اِن الحَقّ لو خلص لم يكن اختلاف ، لو أن الباطل خلص لم يَخفَ على ذي حجى ، لكنّه يؤخَذ من هذا ضغن ومن هذا ضغن ، فيُمزجان فيَجتَمعان فيجلّلان معاً ، فهناك يَستولي الشيطان على أوليائه ، ونَجى الذينَ سَبقَت لهُم من الله الحُسنى .

اِني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : كَيفَ أنتم اِذا أَلَبسَتكم فتنة يَربوا فيها الصغير ويهرم فيها الكبير ، يجري الناس عَلَيها ويَتّخذونَها سَنّةً ، فاِذا غَيّرَ منها شيء قيل : قد غَيّرت السُنّة وأتى الناس مُنكراً .

ثم تَشْتَدُّ البَليّة وتُسْبى الذُريَّة وتدقّهم الفتنة كما تدقّ النار الحَطَب ، وكما تدق الرحى بثفالها ، ويَتفَقّهون لغير الله ، ويتعَلّمون لغير العَمل ويَطلبون الدنيا بأعمال الآخرة .

ثم أقبَلَ (عليه السلام) بوجَهه وحوله ناسٌ من أهل بيته وخاصّته وشيعته ، فقال :

لقَدَ عملت الولاة قبلي أعمالا خالَفوا فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، متعمّدين لخلافه ، ناقضين لِعَهده ، مُغَيّرين لِسُنَّته ، ولو حمَلتُ الناس على تركها وحَوّلتها الى مواضعها والى ما كانت في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) لَتَفرّقَ عني جندي ، حَتى أبقى وَحدي أو مع قليل من شيعتي الذّين عرفوا فضلي وفرض اِمامتي من كتاب الله عَزّ ذكره وسنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) .

أرأيتم لو أمرتُ بمقام أبراهيم (عليه السلام) فردَدتهُ الى الموضع الذي وَضعَهُ فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وردَدّتُ فدَك الى ورَثة فاطمة (عليها السلام) ، وردَدتُ صاع رسول الله (صلى الله عليه وآله)كما كان ، وأمضَيتُ قطائِع أَقْطعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأقوام لم تمض لهم ولم تنفذ ، ورددَتُ دار جعفر (عليه السلام) الى ورثته وهدمتها من المسجد ، ورددت قضايا من الجور قضي بها ، ونزعْتُ نساءاً تحت رجال بغير حَقّ فردَدتُهن الى ازواجهن ، واستقبلت بهن الحكم في الفروج والاحكام ، وسبيت ذراري بني تغلب ، وردَدتُ ما قسم من أرض خيبر ، ومحَوتُ دواوين العطايا ، وأعطيتُ كما كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يُعطي بالسَويّة ولم أجعَلها دولةً بين الاغنياء ، وألقيت المساحة وسويّت بين المناكح ، وأنفذت خمس الرسول كما أَنَزل الله عَزّوَجَلّ وفرَضَه ، ورددت مسجد رسول الله(صلى الله عليه وآله) الى ما كان عليه ، وسَددَتُ ما فتح فيه من الابواب وفتحَتُ ما سدّ منه ، وحرّمْتُ المَسْحَ على الخفين ، وحدّدْتُ النبيذ ، وأمرَتُ باحلال المتعتين ، وأمرَتُ بالتكبير على الجنائز خمس تَكبيرات ، وألزَمتُ الناس الجهر بِبسم الله الرحمن الرحيم ، وأخرجْتُ من أدخل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مَسْجِدِه ممن كان رسول الله(صلى الله عليه وآله)أخرَجَه ، وأدخلت مَن أخرج بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) مِمن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)أدخَلهُ ، وحَمَلتُ الناس على حُكم القرآن وعَلى الطلاق على السُنة ، وأخذْتُ الصَدَقات على أصنافها وحدودها ، وردَدَتُ الوضوء والغسل والصَلاة الى مَواقيتها وشرائعها ومَواضعها ، ورددتُ أهل نجران الى مَواضعهم ، وردَدتُ سبايا فارس وساير الامم الى كتاب الله وسنّة نبيّه (صلى الله عليه وآله) ، اِذاً لَتفرّقوا عَنّي !!

والله لقد أمَرتُ الناس أن لا يَجتمِعوا في شهر رَمَضان اِلا في فريضة ، وأعلَمتُهُم أن اجتماعهم في النوافل بدعة ، فنادى بعض أهل عَسكري ممن يُقاتل معي : يا أهل الاسلام غيِّرت سُنّة عمر ، يَنهانا عن الصَلاة في شهر رمضان تطوّعاً !! ولقد خِفتُ أن يَثوروا في ناحية جانب عسكري !

ما لَقيتُ من هذه الامة من الفرقة وطاعة ائمة الضَلالة والدُعاة الى النار !!

ولو أعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي قال الله عَزّوجَلّ : (اِن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبَدِنا يوَمَ الفرقان يَوم التقى الجمعان)(49) فنحن والله عنى بذي القربى الذي قرَنَنَا الله بنفسه ورسوله ، فقال : (فِلله وللرَّسُول ولذي القُربى واليتَامى والمساكين وابن السبيل)(50) فينا خاصة (كي لا يكون دوُلَة بين الاغنياء منكم) ، (وَما آتاكم الرسُول فخذُوه وما نهَاكُم عَنهُ فَانْتَهوُا واتقوا الله) في ظلم آل محمد (اِن الله شدَيدُ العقاب) لمن ظلمهم ، رحمة منه لنا ، وغنىً أغنانا الله به ووَصّى به نبيّه (صلى الله عليه وآله) ، ولم يَجعَل لنا في سهم الصدقة نَصيباً ، أكرَمَ الله رسوله (صلى الله عليه وآله) ، وأكرَمنا أهل البيت أن يُطعِمنا من أوساخ الناس ، فَكذّبوا الله وكذّبوا رسوله وجحَدوا كتاب الله الناطق بحَقِّنا ، ومنَعونا فَرضاً فَرضَهُ الله لَنا» .

مالقى أهل بيت نبي من أمّته مالقيته بعد نبيّنا !

والله المُستعان على مَن ظلَمَنا ، ولا حوَل ولا قوَةَ اِلا بالله العلي العظيم(51) !

(29) روى العلامة المجلسي قدّس سرّه عن أبي عقيل ، عن علي (عليه السلام) قال :

اختلفت النَصارى على كذا وكذا ، واختلفَت اليهود على كذا وكذا ، ولا أراكم أيّتها الامة اِلا ستختلفون كما اختلفوا وتزيدون عليهم فرقة ، الا وان الفرق كلّها ضالة الا أنا ومَن تبعني(52).

«علي باب حطة»

(30) روى الحافظ المحدّث أحمد بن حجر العسقلاني في غرر فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتابه «الصواعق المحرقة»(53) قال : أخرج الدارقطني في الافراد ، باسناده عن ابن عباس :

ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : «علي باب حطة من دَخَلَ مَنه كان مؤمناً ومن خَرَجَ منه كان كافراً»(54).

(31) روى المتقي الهندي في «كنز العمال» بسنده عن أبي رافع قال : دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ وساق الحديث الى أن قال : ـ ثم أخذ بيدي ـ يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله)فقال : يا اَبا رافع سيكون بعدي قومٌ يقاتلون عليّاً ، حقّاً على الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، فمَن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، ليس وراء ذلك شيء. قال : أخرجه الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم(55) .

(32) روى الخطيب البغدادي في «تأريخ بغداد»(56) بسنده عن علقمة والاسود قالا: أتينا أبا أيُّوب الانصاري عند منصرفه من صفين ـ وساق الحديث الى أن قال أبو أيوب : ـ وسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعمار : يا عمّار تقتلك الفئة الباغية وأنت ذلك مع الحَقّ والحق معك ، يا عمّار بن ياسر اِن رأيت عليّاً قد سلَكَ وادياً وسلك الناس وادياً غيره فاسلُك مع علي ، فاِنه لن يدليك في سدى ولن يُخرجك من هدى(57) .

«أهل بيتي أمان لامتي من الاختلاف»

(33) روى الحاكم النيشابوري في «المستدرك»(58) باسناده عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : النجوم اَمانٌ لأهل الارض من الغرق وأهل بيتي أمانٌ لأمتي من الاختلاف ، فاذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب ابليس(59).

ـ وفي أخرى لاحمد : فاذا ذهَبَ النجوم ذَهبَ أهل السماء ، واذا ذهب أهل بيتي ذهب اهل الارض .

وفي رواية صَحّحها الحاكم على شرط الشيخين : النجوم أمانٌ لأهل الارض من الغَرَق وأهل بيتي أمانٌ لامتي من الاختلاف فاذا خالفتها قبيلة من العرب اختَلَفوا فصاروا حزب ابليس .

ـ وجاء من طرق عديدة يقوي بعضها بعضاً : انّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا .

ـ وفي رواية مسلم : ومَن تخلف عنها غرق . وفي رواية : هلك ، وانّما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني اسرائيل مَن دخله غفر له .

ـ وفي رواية : غفر له الذنوب . وقال بعضهم : يحتمل أن المراد بأهل البيت الذي هم أمان ـ علماؤهم، لأنهم الذينَ يهتدي بهم كالنجوم والذين اذا فُقِدوا جاء أهل الارض من الآيات ما يُوعَدون ، وذلك عند نزول المهدي لما يأتي في أحاديثه اَن عيسى يُصَلي خلفه ويقتل الدجّال في زمنه وبعد ذلك تتابع الآيات .

ـ بل في مسلم : ان الناس بعد قتل عيسى للدجال يمكثون سَبع سنين ثم يرسل الله ريحاً باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الارض أحَدٌ في قلبه مثقال حَبّة من خير أو أيمان اِلا قبضَهُ ، فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون مُنكَراً ـ الحديث .

ـ قال : ويحتمل ـ وهو الاظهر عندي أن المراد بهم سائر أهل البيت ، فاِن الله لَمّا خلق الدنيا بأسرها من أجل النبي (صلى الله عليه وآله)جَعَلَ دوامَها بدوامه ودوام أهل بيته ، لانهم يُساوُونَهُ في خمسة أشياء مَرّ عن الرازي بعضها . ولانه قال في حقهم : اللّهم انّهم مني وأنا منهم . ولأنهم بضعفه منه بواسطة أن فاطمة امهم بضعته ، فأقيموا مقامَهُ في الامان ـ انتهى ملخصاً .

ـ والحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج9 ص174 ط القدسي / القاهرة) عن سلمة بن الاكوع عن النبي (صلى الله عليه وآله)قال : النجوم جُعِلت أماناً لأهل السماء وان أهل بيتي أمان لأمتي» ـ رواه الطبراني . والسيد محمد التونسي الكافي في «السيف اليماني المسلول» (ص64 ط الشام) .

ـ ورواه الحاكم النيشابوري في «المستدرك» (ج4 ص448 ط حيدر آباد) بسنده عن محمد بن المنكدر ، عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (وانه لعلمٌ للساعة) فقال : النجوم أمانٌ لأهل السماء فاذا ذهَبت أتاها ما يوعدون ، وأنا أمان لاصحابي ماكنت فاذا ذهبت أتاهم ما يُوعدون ، وأهل بيتي أمانٌ لامتي ، فاذا ذهَبَ أهل بيتي أتاهم ما يوعدون . صحيح الاسناد ولم يُخرجاه !

ـ ورواه الحاكم النيشابوري في «المستدرك» (ج3 ص457 ط حيدر آباد) باسناده عن محمد بن الكندر عن أبيه ، عن النبي(صلى الله عليه وآله):

أنه خرج ذات ليلة وقد أخر صلاة العشاء حتى ذهَبَ من الليل هنيهة أو ساعة ، والناس ينتظرون في المسجد ، فقال : ما تنتظرون ، فقالوا : ننتظر الصلاة ، فقال : انكم لن تَزالوا في صَلاة ما انتظرتموها ، ثم قال : اَما انها صلاة لم يُصَلّها أحدٌ ممن كان قبلكم من الامم ، ثم رفع رأسه الى السماء ، فقال : النجوم أمانٌ لأهل السماء ، فاِن طُمِسَت النجوم أتى السماء ما يُوعدون ، وانا أمانٌ لاصحابي ، فاذا قُبضتُ أتى أصحابي ما يوعدُون ، وأهلُ بيتي أمان لأمتي ، فاذا ذهبَ أهل بيتي اَتى أمتي ما يوعَدون .

«حذيفة: انظروا الفرقة التي تدعُوا الى امر عليّ(عليه السلام)»

(34) روى الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» ذكر حديثاً عن زيد بن وهب عن حذيفة في الفتنة قال فيه زيد لحذيفة : فقلنا : يا أبا عبدالله وان ذلك لكائن ؟ فقال بعض أصحابه : يا أبا عبدالله فكيف نصنع اِن ادركنا ذلك ؟ قال : انظروا الفرقة التي تدعوا الى أمر علي (عليه السلام) فالزموها فانها على الهدى . قال : رواه البزار ورجاله ثقات(60).

? وذكره الحافظ العسقلاني في «فتح الباري» بنحو أبسط فقال : وأخرَجَ البزار من طريق زيد بن وهب قال :

بينا نحن نحول حول حذيفة اِذ قال كيف أنتم وقد خرج أهل بيت نبيّكم فرقتين يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف قلنا : يا ابا عبدالله كيف نصنع اذا أدركنا ذلك ؟ قال : انظروا الى الفرقة التي تدعو الى أمر علي بن ابي طالب (عليه السلام)فاِنها على الهدى(61) .

«أهل بيتي كسفينة نوح من رَكبها نجا ومن تركها غرق»

(35) روى الشيخ سليمان البلخي القندوزي في «ينابيع المودة»(62) باسناده عن سليم بن قيس الهلالي قال :

بينا أنا وجيش بن العتم بمكة اذ قام أبو ذرّ وأخَذ بحَلقة باب الكعبة ، فقال : مَن عرفني فقد عرفني ، ومَن لم يعرفني فأنا جُندُب بن جنادَة أبو ذر .

ايها الناس اِني سمعت نبيّكم (صلى الله عليه وآله) يقول : مثَلُ أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق ، ويقول : «مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني اسرائيل مَن دخله غُفِرَ له ، ويقول : اِني تركتُ فيكم ما أن تَمَسّكتُم به لَن تضلوا : كتاب الله وعترتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض(63).

(36) روى العلامة الشيخ ابراهيم الحمويني في «فرائد السمطين»(64) بسنده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ، ولَن تؤتى المدينة اِلا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبّني هو يبغضك ، لانك مني وأنا منك ، لَحمُكَ من لحمي ودمُك من دمي وروحك من روحي ، وسريرتك من سريرتي ، وعلانيتك من علانيتي ، وأنت امام امّتي ، وخليفتي عليها بعدي ، سعد من أطاعك ، وشقي من عصاك ، وربح مَن تولاّك ، وخسر مَن عاداك ، وفاز مَن لزمك ، وهلك من فارقك . مثلك ومثل الائمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح ، مَن ركب فيها نجا ، ومَن تخَلّف عنها غرق(65).

(37) روى الحاكم في «المستدرك»(66) بسنده عن خالد العرني قال : دخلت أنا وأبو سعيد الخدري على حذيفة فقلنا : يا أبا عبدالله حدّثنا ما سمعت من رسول الله(صلى الله عليه وآله) في الفتنة ؟

قال حذيفة قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : دورُوا مع كتاب الله حيثما دار .

فقلنا : فاذا اختلف الناس فمَعَ مَن تكون ؟

فقال : انظروا الفئة التي فيها ابن سميّة فالزموها فانه يدور مع كتاب الله ، قلت : ومن ابن سميّة ؟

قال : اوما تعرفه ؟ قلت : بيِّنه لي ، قال : عمّار بن ياسر ، سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول لعمّار : يا أبا اليقظان لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية عن الطريق . قال الحاكم : هذا حديث له طرق بأسانيد صحيحة(67).

«اطلبوا الشمس فاذا غابت فاطلبوا القمر»

(38) روى العلامة الشيخ ابراهيم الحمويني في «فرائد السمطين»(68) باسناده عن الاعمَش ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن أنس بن مالك قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

«اطلبوا الشمس فاذا غابَت فاطلبُوا القمر ، فاذا غاب فاطلبوا الزهرة ، فاذا غابت فاطلبوا الفرقدين .

قلنا : يا رسول الله ومن الشمس ؟ قال : اَنا .

قلنا : ومَن القمر ؟ قال : علي .

قلنا : ومَن الزهرة ؟ قال : فاطمة .

قلنا : فمَن الفرقدان ؟ قال : الحسَن والحسين (عليهما السلام)(69).

 

(39)«حديث الثقلين»

(الصورة الاولى)«حديث أبي سعيد الخدري»

ـ روى المؤرخ الشهير ابن سعد في «الطبقات الكبرى»(70) قال : بالاسناد عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال :

«اني أوشك أن اُدعَى فأجيب ، واِني تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، كتاب الله حَبلٌ ممدود من السماء الى الارض ، وعترتي أهل بيتي ، وان اللطيف الخبير أخبرني انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما»(71) .

(الصورة الثانية) «حديث آخر لابي سعيد الخدري»

ـ روى الحافظ المحدّث البدخشي في «مفتاح النجا» قال : أخرج الحافظان أبوبكر الاموي البغدادي المعروف بابن أبي الدنيا ، وأبو الحسين محمّد بن المظفر ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :

خرَجَ علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرَضِه الذي توفّي فيه ونحن في صلاة الغداة فقال :

«اِني تركت فيكم كتاب الله عَزّوجَلّ وسُنّتي فاستَنطقُوا القرآن بسنّتي فاِنه لا تعمى أبصاركم ولن تزلّ أقدامكم ولن تقصّر أيديكم ما أخَذتُم بهما» ثم قال : «أوصيكم بهذين خيراً ـ وأشار الى علي والعباس ـ لا يكفّ عنهما أحد ولا يحفظهما علَي الا أعطاه الله نوراً حتى يرد به عَلَي يوم القيامة»(72) .

(الصورة الثالثة) «حديث زيد بن أرقم»

ـ روي العلامة الدارمي في «سننه»(73) باسناده عن زيد بن أرقم قال : قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوماً خطيباً واثنى عليه ثم قال :

«يا ايها الناس انما اَنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيبه ، واني تاركٌ فيكم الثقلين أوّلهما كتاب الله ، كتابٌ فيه الهدى والنور فتمسّكوا بكتاب الله وخُذوا به ، فحَثّ عليه ورَغّبَ فيه ، ثم قال : وأهل بيتي : أذَكركم الله في اهل بيتي ـ ثلاث مرات»(74).

(الصورة الرابعة) «حديث حذيفة بن أسيد الغفاري»

ـ روى الحافظ الطبراني في «المعجم الكبير»(75) باسناده عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : لَما صدر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجّة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبَطحاء متقاربات ان ينزلوا تَحتُهن ثم بعث اليهنّ فقم ما تَحتَهُنّ من الشوك ، وعمد اليهن فصَلّى تَحتهُن ثم قام فقال :

يا ايها الناس اني قد نَبّأني اللطيف الخبير انه لم يعمّر نبي الانصف عمر الذي يليه من قبله واني لاظن اني يوشك اَن أدعى فأجيب ، واني مسئول وانكم مسئولون فماذا أنتم قائلون ؟

قالوا : نَشهَدُ انّكَ قد بَلَّغت وجهدت ونَصَحت ، فجَزاك الله خيراً .

فقال : أليَس تشهَدون اَنْ لا اله الا الله وان محمداً عبده ورسوله وأن جنّتُه حَقٌّ وناره حَقٌّ وأن الموت حَقٌّ وأن البعث حَقٌّ بعد الموت ، وأن الساعة آتيَةٌ لا ريبَ فيها وان الله يبَعثُ مَن في القبور ؟

قالوا : بلى نشهَدُ بذلك . قال : اللهم اشهد .

ثم قال : يا ايّها الناس اِن الله مولاي وأنا مَولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفُسِهم فمَن كُنتُ مَولاهُ فهذا مولاه ـ يعني عليّاً رضي الله عنه ـ اللّهُمّ والِ من والاهُ وعادِ من عاداه .

ثم قال : يا أيها الناس انى فرطكم وانّكم ترودن عَلَي ، واني سائلكم عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما : الثقل الاكبر كتاب الله عَزّوجلّ سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فاستَمسكوا به ولا تضلّوا ولا تُبدِلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فاِنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن ينقَضا حتى يردا علي الحوض .

وفي (ص137) رواه أيضاً عن حذيفة بن أسيد الغفاري بصورة مختصرة(76).

(الصورة الخامسة) «حديث زيد بن ثابت»

ـ روى العلامة الحمويني في «فرائد السمطين»(77) باسناده عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

«اني تاركٌ فيكم الثقلين : كتاب الله عزّوجلّ وعترتي أهل بيتي اَلا وهما الخليفتان من بعدي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض»(78) .

(الصورة السادسة) «حديث جابر بن عبدالله»

ـ روى الحافظ الترمذي في «صحيحه»(79) باسناده عن جابر بن عبدالله قال : رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجّته يوم عَرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول :

يا ايها الناس اني تركت فيكم ما اِن أخذَتُم به لَنْ تضلّوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي .

قال : وفي الباب عن ابي ذر ، وزيد بن أرقم ، وحذيفة بن اسيد(80) .

(الصورة السابعة) «حديث علي (عليه السلام)»

ـ روى الحافظ السيوطي في «احياء الميت»(81) قال : أخرَجَ البزار ، عن علي رضي الله عنه قال :

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : اِني مقبوض واني قد تركت فيكم الثقلين ، كتاب الله وأهل بيتي ، وانكم لَن تضَلّوا بعدهما»(82) .

(الصورة الثامنة) «ماروته فاطمة (عليها السلام)»

ـ روى الشيخ سليمان البلخي القندوزي في «يَنابيع المودة» قال : اخرج ابن عقدة من طريق عروة بن خارجة عن فاطمة الزهراء رضي الله عنها قالت :

سَمعتُ أبي (صلى الله عليه وآله) في مرَضعه الذي قُبِضَ فيه يقول وقد أمتَلأت الحجرة من أصحابه :

«أيّها الناس يُوشَك ان اقبض قبَضاً سريعاً وقد قَدمتُ اليكم معذرة اليكم ، الا أني مُخلّف فيكم كتاب ربّي عَزّوجَلّ وعترتي أهل بيتي» ثم أخذ بيد علي فقال : «هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يَردا علَي الحوض فأسئَلكم ما تخلِّفوني فيهما(83) .

(الصورة التاسعة) «حديث ابن عباس»

ـ روى القندوزي في «ينابيع المودة» قال : عن عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى ، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال :

خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال : يا معَاشر المؤمنين اِن الله عزّوجلّ أوحى اني مقبوض ، أقول لكم قولا اِن عملتم به نجَوتم ، واِن تركتموه هلكتم : اِن أهل بيتي وعترتي هم خاصتي وحامتي ، واِنكم مَسؤولون عن الثقلين : كتاب الله وعترتي اِن تمسّكتم بهما لن تَضلّوا ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما(84) .

(الصورة العاشرة) «حديث الحسن بن علي (عليه السلام)»

ـ وروى القندوزي في «ينابيع المودة» قال : وفي المناقب عن عبدالله بن الحسن المثنى ابن الحسَن المجتبى ابن علي المرتضى (عليهم السلام) ، عن أبيه ، عن جدّه الحسن السبط قال : خطب جدّي يوماً فقال بعدما حمد الله واثنى عليه :

معاشر الناس اِني اُدعى فأجيب ، واني تاركٌ فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، اِن تمسّكتم بهما لَنْ تضلُّوا ، وانهما لن يفترقا حتى يَردا عَلي الحَوض ، فتعَلّموا منهم ، ولا تعلّموهم ، فاِنهم أعلم منكم ، ولا تخَلوُا الارض منهم ، ولو خَلَتْ لانساخت بأهلها .

ثم قال : اللّهُم اِنكَ لا تُخلي الارضَ من حُجّة على خلقك لئَلا تبَطلُ حُجّتك ولا تضلّ أولياءك بعد اِذ هَديتَهُم ، اوُلئك الاقلّون عَدَداً والاعظَمون قدراً عند الله عَزّوجَلّ ، ولقد دَعَوت الله تبارك وتعالى ان يجعَل العلم والحكمة في عقبي وعقب عقبي ، وفي زَرْعي وفي زرع زرعي الى يوم القيامة فاستجيب لي(85) .

(الصورة الحادية عشر) «حديث أنس»

ـ وروى القندوزي في «ينابيع المودة» باسناده عن أنس قال : قام فينا النبي (صلى الله عليه وآله)خَطيباً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :

أمّا بعدَ ايُّها الناس اِنما اَنا بَشَرٌ يوشك أن يَأتيني رسول ربّي عَزّوجَلّ فأجيبه، واني تاركٌ فيكم الثقلين أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور فتمسّكوا بكتابه وخذوا به ، حثّ فيه ورغّب فيه ، وقال : وأهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي ـ ثلاث مرات(86).

(الثاني عشر) «مارواه أبو رافع»

ـ روى العلامة الامرتسري في «أرجَح المطالب» قال : عن أبي رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) غدير خمّ عن حجة الوداع قام خطيباً بالناس بالهاجرة فقال :

ايها الناس اني تركت فيكم الثقلين : الثقل الاكبر ، والثقل الاصغر ، فأما الثقل الاكبر فبيَد الله طرفه والطرف الآخر بأيديكم ، وهو كتاب الله اِن تمسّكتم به لَنْ تَضِلّوا أبَداً ، وأمّا الثقل الاصَغر فعترتي أهل بيتي ، ان الله هو الخبير أخبرني انهما لن يتفرّقا حتى يردا علي الحوض . أخرجه ابن عقدة(87) .

(الثالث عشر) «حديث ابن ابي الدنيا»

ـ روى الفقيه ابن المغازلي في «مناقب أمير المؤمنين»(88) باسناده الى ابن ابي الدنيا من كتاب «فَضائل القرآن» قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : اِني تركتُ فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ـ الحديث .

(الرابع عشر) «حديث جبير بن مطعم»

ـ روى القندوزي في «ينابيع المودة» قال : وفي مودة القربى عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : اِني اوشك ان أدعى فأجيب ، واني تاركٌ فيكم الثقلين : كتاب ربّنا ، وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تحفظوني فيهما(89) .

(الخامس عشر) «حديث عبدالله بن حنطب»

ـ روى العلامة ابن الاثير في «اُسد الغابة»(90) عن عبدالله بن حنطب انه قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالجُحْفة فقال : اَلَستُ أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : اني سائلكم عن اثنتين : عن القرآن وعن عترتي(91) .

(السادس عشر) «حديث ضمرة الاسلمي»

ـ روى العلامة القندوزي في «ينابيع المودة»(92) قال : في الطبراني عن ضمرة الاسلمي ولفظه :

«اني تارِكٌ فيكم خليفتين : كتاب الله وأهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى يَردا عَلي الحوض فانظروا كيف تخلّفوني فيهما»(93) .

(السابع عشر) «حديث عبد بن حميد»

ـ روى الشيخ القندوزي في «ينابيع المودة» قال : أخرج أحمد في مسنده عن عبد بن حميد بسند جيد ولفظه:

«اِني تاركٌ فيكم ما أن تمسّكتم به لَن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا عَلي الحوض»(94) .

(الثامن عشر) «حديث أبي ذر»

ـ روى القندوزي في «ينابيع المودة»(95) قال : عن أبي ذر أنه أخذ بحلقة باب الكعبة ، فقال : اِني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول :

«اني تاركٌ فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، فانهما لن يفترقا حتى يردا علَي الحوض ، فانظروا كيف تُخلّفوني فيهما» . أخرجه الترمذي في جامعه(96) .

(التاسع عشر) «حديث ابي هريرة»

ـ روى الحافظ نور الدين الهيثمي في «مجمع الزوائد»(97) قال : عن ابي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

اني خلّفتُ فيكم اثنين لَن تَضلّوا بعدهما أبداً : كتاب الله ونَسبَي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض . رواه البزار(98).

(العشرون) «حديث ام هاني»

ـ روى الشيخ سليمان القندوزي في «ينابيع المودة» قال : أخرج البزار في مسنده عن أمّ هاني بنت ابي طالب قالت : رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجّته حتى نزل بغدير خمّ ثم قام خطَيباً بالهاجرة فقال :

ايّها الناس اني اوشَك ان اُدعى فأجيب وقد تركت فيكم ما اِن تمسّكتم به لَن تضلّوا اَبداً ، كتاب الله حبل طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، وعترتي أهل بيتي ، أذكّرهم الله في أهل بيتي الا اِنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض(99).

(الحادي والعشرون) «حديث امّ سَلمَة»

ـ روى العلامة الامرتسري في «أرجح المطالب» عن أم سلمة قالت :

أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي بغدير خمّ ، فرَفعها حتى رأينا بياض ابطيه ، فقال : مَن كنتُ مَولاهُ فعلي مَولاهُ ، ثم قال : ايُّها الناس اِني مُخَلِّفٌ الثقلين ، كتاب الله وعترتي ، ولن يتفرقا حتى يَردا علي الحوض ـ أخرجه ابن عقدة(100).

(الثاني والعشرون) «محمد بن عبدالرحمن بن فلاد»

ـ روى العلامة الامرتسري في «أرجح المطالب» قال : عن محمد بن عبد الرحمن بن فلاد ، وكان من رهط جابر بن عبدالله ، حيث أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي والفضل بن عباس في مرض وفاته ، قال : فخَرج يعتمد عليهما حتى جلس على المنبر وعليه عصابة فحمد الله واثنى عليه .. الخ الحديث .

وقال : أخرجه السيّد أبو الحسن يحيى بن الحسن في كتابه «أخبار المدينة»(101) .

(الثالث والعشرون)«في مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام)»

ـ روى العلامة القندوزي في «ينابيع المودة» عن ابي ذرّ رضي الله عنه قال : قال علي (عليه السلام) لطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص :

«هل تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : اني تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض وانكم لَن تضلّوا اِن اتبعتم واستمسكتم بهما ؟ قالوا : نعم »(102) .

«مسّك الختام فيما رواه الناصبي ابن حجر في حديث الثقلين»

ـ اقول : لقد دأب النواصب في كل عصر وقرن أمثال ابن حجر ، وابن كثير وابن الخطيب ، وابن تيمية ، وابن عبد الوهاب ، وامام المشككين الفخر الرازي ، ومن سلك مسلكهم وسار مسَارهم من المتأخّرين ممن لهم بغض لأهل البيت يحملهم على اخفاء فضائلهم ، او حسد يضمرونه لكتمان مناقبهم ، اَن يعمَدوا الى كلّ منقبة لأهل البيت أو فضيلة رويت لأمير المؤمنين (عليه السلام) خاصّة ، فيُنفوها عنهم ، أو يحرِّفوا معَانيها بكل وسيلة كانت ، أو يشكِّكون في صحّتها ، أو يُضعِّفون روُاتها وان كانوا من أجلة علماء السنة والسَلف الصالح ، أو يفسّقونهم أحياناً وان كانوا من رجال الصحيحين ، فتارة يقولون : هذا سنده ضعيف ، وذاك كذاب ، وهذا منحرف ، وذاك شيعي رافضي ، وهذا من الغلاة ، وذاك متهم خبيث !

فهؤلاء ائمة السنّة الذين روَينا عنهم : كالحافظ أحمد بن حنبل الشيباني، والحافظ البيهقي ، والحافظ الثعلبي ، والحافظ أبو بكر بن مؤمن الشيرازي، والحافظ البغوي ، والحافظ النسائي ، والامام الشافعي ، والحاكم ابن البيع، والحافظ الحاكم الحسكاني ، والحافظ الترمذي ، والحافظ الكنجي ، والحافظ ابن مردويه ، والحافظ الديلمي ، والحافظ الطبراني ، ومحب الدين الطبري والحافظ الزرندي ، والفقيه ابن المغازلي الواسطي ، والمولى المتقي الهندي ، والحافظ محمد بن طلحة الشافعي ، والحافظ أبو نعيم الاصفهاني ، والحافظ ابن عساكر، والخطيب البغدادي ، والسبط ابن الجوزي ، والحافظ العبدي الاندلسي، وشيخ الاسلام الحمويني ، وابن حسنويه الموصلي ، وابن الصباغ المالكي، وابن جرير، وابن قتيبة ، وابن ابي الحديد المعتزلي وقاضي القضاة السمهودي ، وقاضي القضاة الشيخ سليمان القندوزي والخطيب الخوارزمي ، والحافظ الكوفي الصنعاني، والحافظ السيوطي ، والحاكم النيسابوري ، والعلامة الراغب الاصبهاني ، والعلامة الزبيدي ، والعلامة الرميدي ، وغيرهم من علماء العامة ممن عرف بدين وروع وتقوى يحجزه عن الكذب على الله ورسوله .

وأين هؤلاء العلماء الاعلام وأئمة السنة من التشيع حَتى يتَّهَموا بالانحراف والكذب أو بالرفض والميل لأهل البيت ومُعاداة أعدائهم ؟ ومتى كانوا أتباعاً لائمة أهل البيت (عليهم السلام) وشيعة لهم في أصول الدين أو فروعه حتى يقال عنهم رافضة أو شيعة ؟ بل كل واحد منهم في الحقيقة امام قائم بذاته في فتاويه واحكامه ، بلى اِن ذنبهم الوحيد المشترك هو روايتهم لفضائل أهل البيت عليهم السلام .

اولأَنكى من ذلك اَن بعض المتأخرين أخَذُوا في حذف أمّهات الروايات من كتب الفضائل ومن كتب التفسير والتأريخ ، بحجّة تنقيح الاحاديث وتصحيحها، وحذف الشوائب والاكاذيب التي دسّها الروافض ـ على حد زعمهم ـ في أحاديث السَلفَ الصالح ، وهذا من أعجب العجائب أن يتولى مشيخة من السَلفَيين في مصر في القرن الرابع عشر الهجري بتصحيح ما رواه امام مذهبهم أحمد بن حنبل الشيباني المتوفي في القرن الثاني الهجري ، وممن عاصر أئمة الحديث وروى عن مشايخه والثقات من التابعين وهم قريبوا عهد برسول الله (صلى الله عليه وآله)وصحَابته ، فيتولى هؤلاء المشيخة بعد مرور ألف ومائتي سنة باعادة تصنيف الاحاديث وتصحيحها ، وحَذف ما كان مخالفاً لأهوائهم ومعتقداتهم ، وهذا خلاف المروءة والامانة والدين .

وقد أفرَدَ الشيخ الرحماني الهمداني حفظه الله في كتابه «الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام)» فَصلا كاملا ذكر فيها الكتب التي امتَدت لها يد التحريف والتلاعب الآثمة فراجع.

ذكرت هذه المقدمة ، وأمامي كتاب «الصواعق المحرقة» الطبعة الثانية سنة 1385 هـ ـ 1960 م مطبعة مكتبة القاهرة ، وقد نقلت منه النصوص الجلية التي ذكرها العلامة المحدّث أحمد بن حجر الهيثمي المكي ، وقد اعترف فيها بصحة حديث الثقلين وتواتره ، ونقله بصوره المتعددة ، وفي هذا دلالة واضحة وصريحة بأحقانية مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، ووجوب مشايعتهم ومتابعتهم ومحبّتهم ونصرتهم وعدم التقدّم عليهم أو التأخر عنهم أو الردّ عليهم والاخذ بهداهم والعَمل بتشريعهم ، وهذا كاف لنا ولكل من له بصيرة في الدين وانصاف ويقين ، في اثبات ان الفرقة الناجية هم اتباع أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وعلى التحقيق والتدقيق : هم أمير المؤمنين علي بن ابي طالب والائمة الطاهرين من ذرِّيته (عليهم السلام)وشيعتهم دون سواهم ، والسلام على من أتّبع الهدى .

ـ قال : ابن حجر(103) :

ومن ذلك حديث مسلم عن زيد بن أرقم قال : قام فينا رسول الله (صلى الله عليه وآله)خَطيباً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ايّها الناس انّما اَنا بَشر مثلكم يوشك ان يأتي رسول ربي عزّوجلّ فأجيبه واني تاركٌ فيكم الثَقَلين ، أوّلهما كتاب الله عزّوجلّ فيه الهدى والنور فتَمسّكوا بكتاب الله عَزّوجَلّ وخذوا به وحَثّ فيه ورغّب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي أذكّركم الله عَزّوجَلّ في أهل بيتي ثلاث مرات .

فقيل لزيد : مَن أهل بيته ، ألَيَس نساؤه من أهل بيته ؟

قال : بلى اِن نساءَهُ من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم عليهم الصدقة بعده .

قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي وآل عقيل وآل عباس ، قال : كل هؤلاء حرّمُ عليهم الصدقة ؟ قال نعم(104) .

ـ قال : وأخرج الترمذي : وقال حسن غريب أنه (صلى الله عليه وآله) قال : اِني تاركٌ فيكم ما اِن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي أَحدُهما أعظم من الآخر ، كتاب الله عَزّوجَلّ حَبل ممدود من السماء الى الارض ، وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يَردا علي الحوض فانظروا كيف تخلّفوني فيهما .

ـ وأخرجه أحمد في مسنده بمعناه ولفظه :

«اِني أوشك أن أدعى فأجيب واني تاركٌ فيكم الثقلين : كتاب الله حبلٌ ممدود من السماء الى الارض وعترتي أهل بيتي ، وان اللطيف الخبير أخبَرني انّهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا بم تخلّفوني فيهما» وسنده لا بأس به.

ـ وفي رواية : أن ذلك كان في حجّة الوداع .

وفي أخرى : مَثَلُهُ يعني كتاب الله كسفينة نوح مَن ركب فيها نجا ، ومَثَلهُم ـ أي أهل بيته ـ كمثل باب حطة من دخله غفرت له الذنوب . وذكر ابن الجوزي لذلك في العلل المتناهية وهم أو غفلة عن أستحضار بقية طرقه . بل في مسلم عن زيد بن أرقم أنه (صلى الله عليه وآله) قال ذلك يوم غدير خم ـ وهو ماء بالجحفة ـ كما مرّ ، وزاد : «أذكّركم الله في أهل بيتي ، قلنا لزيد : مَن أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله اِن المرأة تكون مع الرجل العَصر من الدهر ثم يُطلّقها فترجع الى أبيها وقومها ، أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده» .

ـ وفي رواية صحيحة : «اِنّي تاركٌ فيكم أمرين لَنْ تَضِلّوا اِن تبعتموهما وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي» .

وزاد الطبراني : «اِني سَأَلتُ ذلك لهما فلا تَقدّمُوهما فتهَلَكُوا ولا تَقصُروا عنهما فتَهلَكُوا ولا تعلِّموهم فاِنهم أعلَمُ منكم» .

وفي رواية : «كتاب الله وسنّتي» وهي المراد من الاحَاديث المقتصرة على الكتاب لان السُنّة مبيّنة له فأغنى ذكره عن ذكرها .

والحاصل : ان الحَثّ وقع على التمسُّك بالكتاب وبالسُنّة وبالعلماء بهما من أهل البيت ، ويُستفادُ من جموع ذلك بقاء الامور الثلاثة الى قيام الساعة ثم أعلم ان لحديث التمسّك بذلك طُرقاً كثيرة ورَدَت عن نيف وعشرين صحابيّاً ، ومرّ له طرق مبسوطة في حادي عشر الشُبَه(105). وفي بعض تلك الطرق انّه قال ذلك بحجّة الوداع بعرفة ، وفي اخرى انه قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه . وفي أخرى : انّه قال ذلك بغدير خمّ ، وفي اخرى : انه قال لما قام خَطيباً بعد انصرافه من الطائف كما مَرَّ ، ولا تنافي اذ لا مانع من أنه كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماماً بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة .

ـ وفي رواية عند الطبراني عن ابن عمر : آخر ما تكلم به النبي (صلى الله عليه وآله) : «اخلفوني في أهل بيتي» .

ـ وفي أخرى عند الطبراني وأبي الشيخ : اِن لله عَزّوجَلّ ثلاث حُرُمات فمن حفظُهنَّ حفظ الله دينه ودنياه ومَن لم يحفظهنَّ لم يحفظ الله دنياه ولا آخرته ، قلت : ما هُن ؟ قال : حُرمَة الاسلام وحُرمتي وحرمة رحمي .

ـ وفي رواية للبخاري عن الصدِّيق من قوله : يا ايّها الناس ارقبوا محمداً (صلى الله عليه وآله)في أهل بيته اي احفظوه فيهم فلا تؤذوُهم .

ـ وأخرج ابن سعد والملا في سيرته : انّه (صلى الله عليه وآله) قال : «استَوصُوا بأهَل بيتي خيراً فاِني أخاصمكم عنهم غداً ومنَ اكُن خصمه أخصِمُهُ ومَن أخصِمُه دخل النار» . وانه قال : «من حفظني في أهل بيتي فقد أتخَذَ عند الله عَهداً» .

ـ وأخرج الاول : «أنا وأهل بيتي شجَرةٌ في الجنة وأغصانها في الدنيا فمن شاء أتخَذَ الى ربِّه سبيلا» .

? والثاني حديث : «في كل خلف من أمّتي عدول من أهل بيتي يُنفونَ عن هذا الدين تحريف الضالّين وانتحال المبُطلين وتأويل الجاهلين ، اَلا وان أئمتكم وفدكم الى الله عَزّوجَلّ فانظروا من تُوفِدون» .

ـ وأخرَجَ أحمد خبر : «الحَمدُ لله الذي جَعَل فينا الحكمة أهلَ البيت» .

ـ وفي خبر حسن : «اَلا ان عَيبَتي وكرشي أهل بيتي والانَصار فاقبَلوا من مُحسِنهم وتَجاوزا عن مُسيئَهُم» .

(تنبيه) :

سَمّى رسول الله (صلى الله عليه وآله) القرآن وعترته ، وهي بالمثناة الفوقية الاهَل والنسل والرهط الادَنون ثقلين ، لان الثقل كل نفيس خطير مَصُون وهذان كذلك اذ كلّ منهما معدن للعلوم اللدنية والاسرار والحِكَم العَلية والاحكام الشرعية ، ولذا حَثّ(صلى الله عليه وآله)على الاقتداء والتَمسّك بهم والتعلّم منهم ، وقال : الحَمدُ للهِ الذي جَعَلَ فينا الحكمة أهل البيت .

وقيل : سُمِّيا ثقلين لِثقل وجوب رعاية حقوقهما ، ثمّ الَذين وقع الحَثّ عليهم منهم أنما هم العارفون بكتاب الله وسُنّة رسوله ، اذ هُم الذين لا يُفارقون الكتاب الى الحوض . ويؤيِّده الخبر السابق : «لا تُعَلِّموهم فاِنّهُم أعلَمُ منكم» وتَميَّزوا بذلك عن بقية العلماء ، لان الله أذْهَبَ عَنهمُ الرجْسَ وطَهّرَهُم تَطهيراً ، وشَرّفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة وقد مر بعضها ، وسيَأتي الخبر الذي في قريش : «وتَعَلّموا منهم فاِنهم أعلَمُ مِنكُم» فاذا ثبت هذا العُموم لقريش فأهلُ البيت أولى منهم بذلك ، لأنهم امتازُوا عنهم بخُصوصيات لايُشاركهم فيها بقيّة قريش .

وفي أحاديث الحَثْ على التَمسُّك بأهل البيت اِشارة الى عدم انقطاع متأهّل منهم للتَمسّك به الى يوم القيامة كما أن الكتاب العزَيز كذلك ، ولهذا كانوا اَماناً لأهل الارض كما يأتي ، ويشهَدُ لذلك الخبَر السابق : وفي كلّ خلف من أمّتي عدوُل من أهل بيتي الى آخره» .

ثم أحَقُّ من يتمسّك به منهم امامهم وعالمهم علي بن ابي طالب ـ كرم الله وجهه ـ فلما قدّمناه مِن مَزيد علمِه ، ودقائق مستنبطاته ، ومن ثم قال أبو بكر : «علي عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله)» أي الذين حَثّ على التمسّك بهم فَخَصّهُ لما قلنا ، وكذلك خصّه (صلى الله عليه وآله) بما مَرَّ يوم غدير خُمّ .

والمراد بالعَيبة والكرش في الخبر السابق آنفاً : انهم موضع سرِّه وأمانته ومعَادن نفائس معارفه وحضرته اِذ كلّ من العيبة والكرش مستودع لما يخفى فيه مما به القوام والصلاح ، لان الاوّل لما يحرز فيه نفائس الامتعة ، والثاني مستقرّ الغذاء الذي به النمو وقوام البنية . وقيل : هُما مَثَلان لاختصاصهم بأموره الظاهرة والباطنة ، اِذ مظروف الكرش باطن والعيبة ظاهر ، وعلى كل فهذا غاية في التعطّف عليهم والوصّية بهم .

ومعنى «وتَجاوزَوا عن مسيئهم» أي في غير الحدود وحقوق الآدميّين . وهذا أيضاً محمل لخبر الصحيحين أقيلوا ذوي الهيات عَثَراتهم ، ومن ثم ورد في رواية : الا الحدود . وفَسّرهُم الشافعي بأنهم الذين لا يعرفون الشر ويقربُ منه قول غيره ..

وقال ابن حجر أيضاً في (ص228 الطبع المذكور) :

وقد جاءت الوصيّة الصريحة بأهل البيت (عليهم السلام) في عدّة أحاديث منها : حديث اني تاركٌ فيكم ما اِن تمسّكتُم به لَن تَضِلّوا بعدي : الثقلين أحدهما أعظَم من الآخر ، كتاب الله حَبلٌ ممدود من السماء الى الارض وعترتي أهل بيتي ولَن يتفرّقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تُخَلّفوني فيهما قال الترمذي حسن غريب ! وأخرجه آخرون . ولم يصب ابن الجوزي في ايرادِهِ في العلل المتناهية ، كيف وفي صحيح مسلم وغيره في خطبته قرب رابغ مرجعه من حجّة الوداع قبلَ وفاته بنحو شهر : «اني تاركٌ فيكم ثقلين أوّلهما كتاب الله فيه الهُدى والنور ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذَكّركم الله في أهل بيتي ـ ثلاثاً ، فقيل لزيد بن أرقم راوية : من أهل بيته ؟ ألَيسَ نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، قيل ومن هم ؟ قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس رضي الله عنهم ، قبل : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم .

وفي رواية صحيحة : كأني قد دُعيت فأجبت ، اني قد تركت فيكم الثّقلين أحدهما آكد من الآخر : كتاب الله عَزّوجَلّ وعترتي . أي بالمثناة ـ فانظروا كيف تخلّفوني فيهما فانّهما لن يتَفرّقا حتى يردا على الحوض . وفي رواية : وانّهما لَن يتَفرّقا حتى يردا على الحَوض سَأَلتُ ربّي ذلك لهما ، فلا تتقدّموهما فتَهلَكوا ولا تقصروا عنهما فتَهَلكوا ، ولا تعلّموهُم فاِنهم أعلَمُ منكم ، ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحَابيّاً لاحاجة لنا ببَسطها .

وفي رواية : آخر ما تَكلّم به النبي (صلى الله عليه وآله) : «اخلفوني في أهلي» .

وسَمّاهما ثقلين اِعظاماً لقدرهما اذ يقال لكل خطير شريف ثقلا ، أو لان العَمل بما أوجَبَ الله من حقوقهما ثقيل جداً . ومنه قوله تعالى : (انا سنُلقي علَيكَ قولا ثقيلا) أي له وزن وقدر لانه لا يؤدّي الا بتكليف ما يثقل ، وعن الانس والجنّ ثقلين لاخصاصهما بكونهما قطتان الارض وبكونهما فضلا بالتمييز على سائر الحيوان .

وفي هذه الاحاديث سيّما قوله (صلى الله عليه وآله) : «انظروا كيف تخلّفوني فيهما ، وأوصيكم بعترتي خيراً وأذكركم الله في أهل بيتي» الحَثّ الأكيد على مودّتهم ومزيد الاحسان اليهم واحترامهم واكرامهم وتأدية حقوقهم الواجبة والمندوبة ، كيف وهم أشرَفُ بيَت وُجِدَ على وجه الارض فخَراً وحَسباً ونسَباً ولا سيّما اذا كانوا متبعين للسُنّة النبوية ..

وفي قوله (صلى الله عليه وآله) : «لا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فانهم اعلم منكم» دليلٌ على ان مَن تأهّلَ منهم للمراتب العلية ، والوظائف الدينية ، كان مقدّماً على غيره ويدلُّ له التصريح بذلك في كل قريش كما مَرّ في الاحاديث الواردة فيهم ، واذا ثبت هذا لجملة قريش فأهل البيت النبوي الذين هم غرة فضلهم ومحتد فخرهم ، والسبب في تميّزهم على غيرهم بذلك أَحْرى وأحَقّ وأولى ، وسَبَقَ عَن زيد بن أرقم : ان نساءه (صلى الله عليه وآله) من أهل بيته ، ثم قال : ولكن أهل بيته الى آخره ، ويؤخَذ منه انهم من أهل بيته بالمعنى الاعَمْ دون الاخَصّ ، وهو من حرمت عليه الصَدَقة .

? ويؤيّد ذلك : خبر مسلم انه (صلى الله عليه وآله) خرجَ ذات غداة وعليه مرَطٌ مُرَجّل من شعر أسوَد فجاء الحسَن فأدَخلَهُ ، ثم الحسين فأدَخلَهُ ، ثم فاطمة فأدخَلَها ، ثم علي فأدَخَلَهُ رضي الله عنهم ، ثم قال :

(اِنّما يُريدُ الله لِيذهبَ عنكم الرِجْسَ أهل البَيْت ويُطَهِرّكُم تطهيراً) .

وفي رواية : «اَللّهُمّ هؤلاء أهل بيَتي» .

وفي أخرى : ان امّ سلمة أرادت أن تدَخُل معهم فقال (صلى الله عليه وآله) بعد منعه لها : «انتِ على خير» .

وفي أخرى : انها قالت : يا رسول الله وأنا ؟ فقال : وأنتِ من أهل البيت . العام بدليل الرواية الاخرى قالت : وأنا ؟ قال : وانتِ من أهلي .

وكذا قال (صلى الله عليه وآله) لعلي : «سلمان منا آل البيت» وهو ما صَحّ «فاتّخذهُ لنفسك» فعَدّه منهم باعتبار صدق صحبته وعظيمُ قربه وولائه . وفي سند كل ما عدا رواية مسلم فقال : وفي رواية : أسامة منا آل البيت ظهر البطن .

وروى أحمد عن أبي سعيد الخدري : ان الذينَ نزلت فيهم الآية النبي (صلى الله عليه وآله)وعلي وفاطمة وابناهما رضي الله عنهم .

وكذا اشتمل (صلى الله عليه وآله) بملاءة على عمِّه وبنيه رضي الله عنهم ، وحديث مسلم أصَحّ من هذا ، وأهل البيت فيه غير أهله في حديث العباس وبنيه المذكور لِما مَرّ أن له أطلاقين : اطلاقاً بالمعنى الاعَمْ وهو ما يشتمل جميع الآل تارة والزوجات أخرى ، ومَن صدق في ولائه ومحبّته أخرى ، واِطلاقاً بالمعنى الاخَصّ وهُم مَن ذُكروا في خبر مسلم .

وقد صَرّح الحسن رضي الله عنه بذلك ، فاِنه حين استُخلِفَ وثب عليه من بني أسَد فطَعَنَهُ وهو ساجدٌ بخنجَر لم يبلغ منه مبلغاً ، ولذا عاش بعده عشر سنين فقال: يا أهل العراق اتقُوا الله فينا فاِنا أمراؤكم وضيفانكم ، ونحن أهل البيت الذين قال الله عَزّوجَلّ فيهم : (اِنّما يُريدُ الله لِيذهبَ عنكم الرِجْسَ أهل البَيْت ويُطَهِرّكُم تطهيراً)قالوا : ولأنتم هم ؟ قال : نعم .

وقول زيد بن أرقم : «أهل بيته من حرم الصدقة» هو بضمّ المهملة وتخفيف الراء والمراد بالصَدَقة فيه الزكاة ، وفَسّرهُم الشافعي وغيره ببني هاشم والمطلب ، وعُوِّضوا عنها الخمس من الفَيء والغنيمة المذكور في سورتي الانفال والحشر اِذ هم المراد بذي القربى فيهما .

الى ان قال ابن حجر : وصَحّ عن أبي بكر رضي الله عنه انه قال : «ارقبُوا محمد ـ اي احفظوا عهده وودّه (صلى الله عليه وآله) ـ في أهل بيته .

(40) روى العلامة شيخ الاسلام المحدث ابراهيم الحمويني باسناده عن أبي اسحاق السبيعي ، عن حنش بن المعتمر الكناني ، قال(106):

سمعت أبا ذر وهو آخذٌ بباب الكعبة وهو يقول : يا أيها الناس من عرفني فأنا من قد عرفتم ، ومَن لا يعرفني فأنا أبو ذرّ ، اِني سمعت رسول الله صَلى الله عليه (وآله) وسلّم يقول :

«اِنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح مَن دخَلَها نجا ، ومن تَخَلّف عنها هَلَك» .

قال الواحدي : ورواه الحاكم في صحيحه عن أحمد بن جعفر بن حمدان ... ثم قال الواحدي رحمه الله : انظر كيف دَعا الخَلق الى التشبث الى ولائهم والسير تحت لوائهم بضرب مثلهم بسفينة نوح (عليه السلام) .

جعل (صلى الله عليه وآله) ما في الآخرة من مخاوف الاخطار وأهوال النار كالبحر الذي يلج براكبه فيورده مشارع المنيّة ، ويفيض عليه سجال البليّة .

وجعل أهل بيته عليه وعليهم السلام سبب الخلاص من مخاوفه والنجاة من متالفه ، فكما لا يعبر البحر المهياج عند تلاطم الامواج اِلا بالسفينة ، كذلك لا يأمن لفح الجحيم ، ولا يفوز بدار النعيم اِلا من تولى أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) ونحَلَ لهم وُدّه ونصحه ، واكدّ في موالاتهم عقيدته ، فاِن الّذين تَخَلّفوا عن تلك السفينة آلوا شر مآل ، وخرَجُوا من الدنيا الى انكال وجحيم ذات أغلال .

وكما ضرب مثلهم بسفينة نوح ، قرنهم بكتاب الله تعالى فجعلهم ثاني الكتاب وشفع التنزيل(107) .

(41) روى العلامة ابن شاذان القمي رحمه الله باسناده عن عمر بن أذينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه (عليهم السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

يا علي مثلك في امتي مثل المسيح عيسى ، افترق قومه ثلاث فرق : ففرقة منهم مؤمنون ، وهُم الحواريُّون ، وفرقة عادوَه ، وهُم اليهود ، وفرقة غلَوا فيه فخَرجُوا عن الايمان . وان أمتي ستفترق فيك ثلاث فرق ، فرقة شيعتك وهم المؤمنون ، وفرقة أعداؤك وهم الشاكّون ، وفرقة غلاة فيك وهُم الجاحدون ، وأنت يا علي وشيعتك ومُحبُّو شيعتك في الجنة ، وأعداؤك والغلاة في محبّتك في النار(108).

(42)«الفرقة الناجية»(109)

روى أبان عن سليم قال: سمعت أباذر وسلمان والمقداد يقولون:

أنا لقعود عند رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) ما معنا غيرنا، اذ أقبل رهط من المهاجرين كلّهم بدريون، فقال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله): ستفترق أمّتي بعدي ثلاث فرق: فرقة على الحقّ مثلهم كمثل الذهب كلّما سبكته على النار ازداد تطيّباً وجوداً، امامهم هذا أحد الثلاثة، وفرقة أهل الباطل مثلهم كمثل الحديد كلّما ادخلته النار ازداد خبثاً ونتناً امامهم هذا أحد الثلاثة، وفرقة مذبذبين ضلاّلاً لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء امامهم هذا احد الثلاثة.

وسألتهم عن الثلاثة فقالوا: امام الحقّ والهدى علي بن ابي طالب، وسعد امام المذبذبين، وحرصت أن يسمّوا لي الثالث فأبوا علي وعرضوا لي حتى عرفت من يعنون.

(43)«أميرالمؤمنين(عليه السلام) بعيّن الفرقة الناجية»

قال أبان: قال سليم: سمعت عليّاً(صلى الله عليه وآله) يقول لرأس اليهود: كم افترقتم؟ فقال: على كذا وكذا فرقة، فقال عليّ(عليه السلام): كذبت، ثم اقبل على الناس فقال:

لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الانجيل بانجيلهم، وبين أهل القرآن بقرآنهم، افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة، سبعون منها في النار، وواحدة في الجنّة وهي التي اتبعت يوشع بن نون وصيّ موسى.

وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، احدى وسبعون فرقة في النار، وواحدة في الجنّة وهي التي اتبعت شمعون وصي عيسى.

وتفرّقت هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون فرقة في النار، وواحدة في الجنّة وهي التي اتبعت وصي محمد(صلى الله عليه وآله)، وضرب بيده على صدره ثم قال: ثلاث عشرة فرقة من الثلاث والسبعين كلّها تنتحل مودّتي وحبّي، واحدة منها في الجنّة واثنتا عشرة منها في النار(110).

(44)«تحقيق في حديث الفرقة الناجية للسيد الجزائري(قدس سره)»(111).

ذكر العلامة السيّد نعمة اللّه الجزائري رحمه اللّه في بيان معنى الحديث المتّفق عليه بين الأمة وهو قوله(صلى الله عليه وآله): «افترقت امة موسى بعد نبيّها على احدى وسبعين فرقة واحدة منها ناجية والباقون في النار، وافترقت امّة عيسى بعد نبيّها على اثنين وسبعين فرقة واحدة منها ناجية والباقون في النار، وستفترق أمّتي بعدي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة منها ناجية والباقون في النار».

أقول: كلّ فرقة من فرق الاسلام تدّعي انها الناجية، فمن اين لنا العلم والقطع بأن الفرقة الناجية هم الفرقة الامامية؟

والجواب: ما قاله العلامة الحلّي رحمه اللّه قال:

تباحثت مع الاستاد الخواجا نصير الدين في هذه المسئلة، فقلت: كلّ فرقة نزعم انها الناجية، ونحن ايضاً نقول مثل قولهم، فأجاب بجوابين:

الأول: اني تتبّعت كتب فرق الاسلام ومذاهبهم فوجدتُ الكلّ مجمعين على ان الاسلام والاقرار بالشهادتين يوجب النجاة ودخول الجنّة، ولم يخالفهم في ذلك الا الفرقة الامامية القائلين بأن النجاة لايكون إلا بالاقرار بالشهادتين والاقرار بالولاية لاهل البيت(عليهم السلام)، وان عليّا(عليه السلام) الوصي والخليفة بعد رسول اللّه(صلى الله عليه وآله)ومن عداه مُبطل في دعواه، فلو كانت الفرقة الناجية من غيرهم لكان الكل ناجون لأشتراكهم في اصول الايمان الموجبة للنجاة عندهم، فظهر انه ليس الفرقة الناجية إلا هذه الطائفة المحقّة.

الثاني: ان النبيّ(صلى الله عليه وآله) عيّن الفرقة الناجية في الحديث المجمع عليه بين طوائف الاسلام وهو قوله(صلى الله عليه وآله): «مثل اهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلّف عنها غرق». وقد تحقّق عند من انصف من طوائف الامة ان الراكب في هذه السفينة المتمسّك بها ليس إلا هذه الفرقة الامامية وقد لقّبوا بالجعفرية عند طوائف المسلمين فانهم اخذوا دينهم وشرائع احكامهم وجملة احاديثهم عن الامام ابي عبداللّه جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام)، وقد أخذه عن ابيه باقر العلوم محمد بن عليّ(عليه السلام)، وقد اخذه عن ابيه زين العابدين علي بن الحسين(عليه السلام)، وهو اخذه عن ابيه سيّد الشهداء ابي عبداللّه الحسين بن عليّ بن ابي طالب(عليه السلام)، وهو آخذه عن ابيه باب مدينة العلم علي بن ابي طالب اميرالمؤمنين(عليه السلام)، وهو اخذه عن اخيه وابن عمّه خاتم الانبياء رسول اللّه(صلى الله عليه وآله)، وهو اخذه عن الأمين جبرئيل، عن ميكائيل، عن اسرافيل، عن اللوح، عن القلم، عن اللّه تبارك وتعالى، فهذا سند دين الامامية، ولم يأخذوا معالم دينهم عن الفقهاء الاربعة الذين كان مدار دينهم على العمل بالرأي والقياس!

وان اردت توضيح مجانبة هذه الطائفة لطوائف المسلمين فاستمع لما نحكي لك:

وهو انه تباحث في مجلس بعض الخلفاء طائفة من علمائنا رضوان اللّه عليهم وطائفة من علمائهم، فقال احد علمائهم:

اننا متّفقون نحن وانتم على اله واحد ونبيٍّ واحد وعلى امامة علي بن ابي طالب(عليه السلام)، وليس الخلاف إلا في التقديم والتأخير!

فاجابه رجل من علمائنا: بانكم تقولون ان اللّه بعث الينا رسولاً ولما قبضه الى جواره كان خليفته حقاً ابابكر بن ابي قحافة، ونحن نقول: ان ذلك الاله ليس بإله لنا ولا ذلك الرسول نبيّنا، بل نقول: ان ربّنا هو الذي ارسل نبيّاً، خليفته ووصيّه عليّ بن ابي طالب(عليه السلام)، ومن ادّعى الامامة غيره فهو كاذب، فظهر انا لم نجتمع معكم على اصل من اصول الدين، بل نحن في واد وانتم في واد!

وقريب من هذا قول بعض علماء المخالفين معترضاً به علينا انكم لم جوّزتم بل اوجبتم البراءة من الخلفاء الثلاثة!؟

فأجابه بعض اهل الحديث من علمائنا:

ان التوحيد مركب من جزئين إيجابي وسلبيّ يجمعهما كلمة التوحيد وهو «لا اله الا اللّه» فان معناها ان اللّه سبحانه هو الاله وغيره ليس باله، فمن ادعى الربوبيّة او عبد غيره استوجب البراءة منه ولايتم التوحيد إلا به.

وكذلك النبوّة فان القول به لا يتم إلا بأن نقول: ان محمداً(صلى الله عليه وآله) هو الرسول، وان من ادعى غيره النبوّة كمسيلمة وسجاح وجب البراءة منه.

وكذلك القول في الامامة لا يتم الا بالقول بأن أميرالمؤمنين(عليه السلام) هو الامام وحده وان من ادّعاها غيره يكون حاله في وجوب البراءة منه كحال من ادعى الالهيّة والنبوّة فلا يتم الايمان إلا بما ذكرناه.

(45)«افتراق الأمة»(112)

روى الشيخ المفيد اعلا اللّه مقامه بسنده عن فروة الظفاري قال: سمعت سلمان رحمه اللّه يقول:

قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله):

تفترق أمّتي ثلاث فرق: فرقة على الحقّ لاينقص الباطل منه شيئاً، يحبّوني ويحبّون أهل بيتي، مثلهم كمثل الذهب الجيّد كلّما ادخلته النار فأوقدت عليه لم يزده إلا جودة، وفرقة على الباطل لاينقص الحقّ منه شيئاً، يبغضوني ويبغضون أهل بيتى، مثلهم مثل الحديد كلما ادخلته النار فاوقدت عليه لم يزده إلا شرّاً، وفرقة مدهدهة على ملّة السامريّ، لايقولون لا مساس لكنّهم يقولون: لاقتال، امامهم عبداللّه بن قيس الاشعري.

(46) روى ابوالقاسم عليّ بن محمد الخزّاز القمّي الرازي رحمه اللّه، بسنده عن يحيى البكّاء عن عليّ(عليه السلام):

قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله):

ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة، منها فرقة ناجية والباقون هالكة، والناجون الذين يتمسّكون بولايتكم ويقتبسون من علمكم ولايعملون برأيهم، فاولئك ما عليهم من سبيل.

فسألت عن الأئمة، فقال: عدد نقباء بني اسرائيل(113).

(47)«وللسيّد محمد باقر الطباطبائي رحمه اللّه»(114)

وبعد فالشريف اما واباً***الفاطمي من بني طباطبا

يتلو عليك من عن المختار***مضمون ما شاع من الاخبار

تفترق الامة بعدما ضحى***ظل النبي فرقا ان تبرحا

واحدة ناجية والباقية***هالكة وفي الجحيم هاوية

فاصغ لما اقول يا عمرو فما***نقول في آل النبي الكرما

هل هلكوا استغفر اللّه وقد***قام لفسطاط الهدى بهم عمد

لابل نجوا فمن عداهم هلكوا***وقد نجى من بهم تمسّكوا

ونحن ممن بهم تمسّكا***ولم يزل بحبلهم مستمسكا

فقد اخذنا قولهم ففزنا***وعن سرى آل النبيّ جزنا

متخذين مذهب الاطائب***من آله لاسائر المذاهب

فمذهب الصادق خير مذهب***وهو وبيت اللّه اولى بالنبيّ

(48)«السبب في اختلاف المذاهب في الفروع»(115)

ذكر العلامة المستبصر الشيخ مفلح بن صلاح البحراني رحمه اللّه: اعلم ان امّة محمد(صلى الله عليه وآله) كانوا على مذهب واحد في الاحكام الشرعية من عصر النبيّ(صلى الله عليه وآله) الى عصر المنصور العباسي، لايختلفون في ذلك لا الشيعة ولا السنة، بل الكل كانوا يفتون ويعملون بما رووه عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله)، وكانت الصحابة ترجع الى عليّ(عليه السلام) فيما اشتبه عليهم من الأحكام، ولقد ردّهم(عليه السلام)، عن اخطاء كثيرة، حتى قال عمر غير مرّة: «لولا عليّ لهلك عمر»(116).

ثم من بعده كانت العلماء يرجعون الى اولاده واحداً بعد واحد الى عصر المنصور العباسي، ثم احدث السنّة في عصر المنصور اربعة مذاهب لم تكن في عصر النبيّ(صلى الله عليه وآله) ولا في عصر احد من الصحابة، ولا في عصر بني اميّة، وعملوا بها بالرأي والقياس والاستحسان، وذهبوا الى اشياء قبيحة تخالف المعقول والمنقول.

والسبب في اختلاف هذه المذاهب واحداثها ـ أعني المذاهب الأربعة ـ ان الامام الصادق(عليه السلام) اجتمع عليه في عصر المنصور اربعة آلاف راو يأخذون عنه العلم(117) من جملتهم ابوحنيفة النعمان بن ثابت ومالك بن أنس، فلما رأى المنصور اجتماع الناس على الصادق(عليه السلام) خاف ميل الناس اليه وأخذ الملك منه، فأمر ابا حنيفة ومالكا باعتزالهما عن الصادق(عليه السلام) واحداث مذاهب غير مذهبه، وجعل لهما ولمن تابعهما الوظائف، ومن قرأ عليهما، وفّر عليه العلوفات والأدرارات، والناس عبيدالدنيا، وأمر الحاكم مطاع.

فاعتزل أبوحنيفة عن الصادق(عليه السلام) ـ وكان من تلامذته ـ وأحدث مذهبا جديداً غير مذهبه، وعمل فيه بالرأي والقياس والاستحسان والأجتهاد، وذهب فيه الى أشياء شنيعة.

ثم اعتزل مالك عن الصادق(عليه السلام)، وكان يقرأ عليه وعلى ربيعة الرأي(118)، فاستحدث مذهباً غير مذهبه، وغير مذهب أبي حنيفة.

ثم جاء بعدهما الشافعي محمد بن ادريس فقرأ على مالك، وعلى محمد بن الحسن الشيباني صاحب ابي حنيفة، فاحدث مذهباً غير مذهبهما.

ثم جاء من بعده أحمد بن حنبل فقرأ على الشافعي واحدث مذهباً رابعاً غير مذاهبهم.

ثم استقرّت مذاهب السنّة في الفروع على المذاهب الأربعة الحاصلة أيّام خلافة المنصور، وبقيت الشيعة الامامية على المذهب الذي كان عليه رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) وأميرالمؤمنين(عليه السلام) وهو مذهب أهل البيت، قبل احداث هذه المناقب الاربعة.

(49)«البشارة للفرقة الناجية من الامام الصادق(عليه السلام)»(119).

روى الشيخ المفيد اعلا اللّه مقامه باسناده عن ابي بصير قال:

اتيت ابا عبداللّه(عليه السلام) بعد ان كبرت سنّي وقد اجهدني النفس فقال: يا ابامحمد ما هذا النفس؟ قلت له: جعلت فداك كبر سنّي ودق عظمي واقترب اجلي مع اني لست أدري ما اصير اليه في آخرتي، فقال: يا ابامحمد انك لتقول هذا القول؟

فقلت: جعلت فداك كيف لا أقوله؟

فقال: اما علمت ان اللّه تبارك وتعالى يكرم الشباب منكم ويستحيي من الكهول؟

قلت: جعلت فداك كيف يكرم الشباب منّا ويستحيي من الكهول؟ قال: يكرم الشباب منهم ان يعذّبهم، ويستحيي من الكهول ان يحاسبهم، فهل سررتك؟

قال: قلت: جعلت فداك زدني فانا قد نبزنا نبزاً انكسرت له ظهورنا وماتت له أفئدتنا واستحلّت به الولاة دماءنا في حديث رواه فقهاؤهم هؤلاء، قال: فقال: الرافضة؟

قلت: نعم، قال: لا واللّه ما هم سمّوكم بل اللّه سماكم، اما علمت انه كان مع فرعون سبعون رجلاً من بني اسرائيل يدينون بدينه فلما استبان لهم ضلال فرعون وهدى موسى رفضوا فرعون ولحقوا بموسى فكانوا في عسكر موسى اشد اهل ذلك العسكر عبادةً وأشدّهم اجتهاداً إلا انهم رفضوا فرعون فأوحى اللّه الى موسى ان اثبت لهم هذا الاسم في التوراة فاني قد نحلتهم، ثم ذخر اللّه هذا سمّاكم به اذ رفضتم فرعون وهامان وجنودهما واتبعتم محمداً وآل محمد، يا أبا محمد فهل سررتك؟

قال: قالت: جعلت فداك زدني.

قال: افترق الناس كل فرقة واستشيعوا كل شيعة فاستشيعتم مع اهل بيت نبيّكم، فذهبتم حيث ذهب اللّه، واخترتم ما اختار اللّه، واحببتم من احب اللّه، واردتم من اراد اللّه، فابشروا ثم ابشروا فانتم واللّه المرحومون المتقبّل من محسنكم والمتجاوز من مسيئكم، من لم يلق اللّه بمثل ما انتم عليه لم يتقبّل اللّه منه حسنة ولم يتجاوز عنه سيّئة، فهل سررتك يا أبامحمد؟

قال: قلت: جعلت فداك زدني.

فقال: ان اللّه وملائكته يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق عن الشجر في أوان سقوطه، وذلك قول اللّه تعالى: (والملائكة يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون لمن في الارض)(120) فاستغفارهم واللّه لكم دون هذا العالم، فهل سررتك يا ابامحمد؟

قال: قلت: جعلت فداك زدني.

فقال: لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال: (من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدّلوا تبديلاً)(121) واللّه ما عنى غيركم ان وفيتم فيما اخذ عليكم ميثاقكم من ولايتنا واذ لم تبدّلوا بنا غيرنا ولو فعلتم لعيرّكم اللّه كما عيّر غيركم في كتابه اذ يقول: (وما وجدنا لاكثرهم من عهد وان وجدنا اكثرهم لفاسقين)(122) فهل سررتك يا ابامحمد؟

قال: قلت: جعلت فداك زدني.

قال: لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال: (الا خلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ الا المتقين)(123)، فالخلق واللّه غداً اعداء غيرنا وشيعتنا وما عنى بالمتقين غيرنا وغير شيعتنا فهل سررتك يا ابامحمد؟

قال: قلت: جعلت فداك زدني.

فقال: لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال: (ومن يطع اللّه والرسول فاولئك مع الذين انعم اللّه عليهم من النبييّن والصّديقين والشهداء والصالحين وحسن اؤلئك رفيقا)(124) فمحمد(صلى الله عليه وآله) النبيّون ونحن الصدّيقون والشهداء وانتم الصالحون، فتسمّوا بالصلاح كما سمّاكم اللّه، فواللّه ما عنى غيركم، فهل سررتك يا ابا محمد؟

قال: قلت: جعلت فداك زدني.

فقال: لقد جمعنا اللّه ووليّنا وعدوّنا في آية من كتابه، فقال: قل يا محمد: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون انما يتذكّر اولوا الألباب)(125) فهل سررتك يا ابامحمد؟

قال: قلت: جعلتُ فداك زدني.

قال: فقال: لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال: (وقالوا ما لنا لانرى رجالا كنا نعدّهم من الاشرار)(126) فانتم في النار تطلبون وفي الجنّة واللّه تحبرون، فهل سررتك يا ابامحمد؟

قال: قلت: جعلت فداك زدني.

قال: فقال: لقد ذكركم اللّه في كتابه فاعاذكم من الشيطان فقال: (ان عبادي ليس لك عليهم سلطان)(127) واللّه ما عني غيرنا وغير شيعتنا، فهل سررتك يا أبامحمد.

قال: قلت: جعلت فداك زدني.

قال: واللّه لقد ذكركم اللّه في كتابه فأوجب لكم المغفرة فقال: (يا عبادي الذين أسرفوا على انفسهم لاتقنطوا من رحمة اللّه ان اللّه يغفر الذنوب جميعاً)(128) قال: قلت: جعلت فداك ليس هكذا نقرؤه، انما نقرأ: (يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لاتقنطوا من رحمة اللّه ان اللّه يغفر الذنوب جميعا) قال: يا أبامحمد فاذا غفر اللّه الذنوب جميعاً فمن يعذّب، واللّه ما عنى غيرنا وغير شيعتنا، وانها لخاصة لنا ولكم فهل سررتك يا أبامحمد؟

قال: قلت: جعلت فداك زدني.

قال: واللّه ما استثنى اللّه احداً من الاوصياء ولا أتباعهم ما خلا أميرالمؤمنين(عليه السلام) وشيعته اذ يقول: (يوم لايغني مولى عن مولىً شيئاً ولاهم ينصرون، إلا من رحم اللّه انه هو العزيز الرحيم)(129) واللّه ما عنى بالرحمة غير أميرالمؤمنين(عليه السلام)وشيعته، فهل سررتك يا أبامحمد؟

قال: قلت: جعلت فداك زدني.

قال: قال عليّ بن الحسين(عليه السلام): ليس على فطرة الاسلام غيرنا وغير شيعتنا وسائر الناس من ذلك براء، فهل شفيتك يا أبا محمد(130)؟

(49)«وللشافعي»(131)

ولمّا رأيتُ الناس قد ذهبت بهم***مذاهبهم في أبحر الغي والجهل

ركبت على اسم اللّه في سفن النجا***وهم اهل بيت المصطفى خاتم الرسل

وأمسكت حبل اللّه وهو ولاؤهم***كما قد امرنا بالتمسّك بالحبل

اذا افترقت في الدين سبعون فرقة***ونيف كما قد جاء في محكم النقل

ولم يك ناج منهم غير فرقة***فقل لي بها يا ذا الرجاحة والعقل

افي الفرق الهلاك آل محمد***ام الفرقة اللائي نجت منهم قل لي

فان قلت في الناجين فالقول واحد***وان قلت في الهلاك حدت عن العدل

اذا كان مولى القوم منهم فانني***رضيت بهم لا زال في ظلّهم ظلّي

فخل عليّاً لي اماماً ونسلهُ***وانت من الباقين في اوسع الحل

وقال اللّه عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتاً عنداللّه ان تقولوا مالا تفعلون)(132).

ولنعم ما قاله الشاعر:

اذا شئت ان ترضى لنفسك مذهبا***ينجّيك يوم البعثِ من لهب النار

فدع عنك قول الشافعي ومالك***واحمد والمروي عن كعب احبار

ووال أناساً قولهم وحديثهم***روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري

ولاية أهل البيت فرض على الورى***ومن لم يؤدّ الفرض عذّب بالنار

ولا فرق بين الجاحدين لحقّهم***ومن عبد الأوثان أو جحد الباري

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بشارة المصطفى : ص216 ط الحيدرية قم .

(2) مناقب آل ابي طالب : ج3 ص73 .

(3) بحار الانوار : ج34 ص344 ح1169 .

(4) القلم : 28 .

(5) البقرة : 143 .

(6) بحار الانوار : ج34 ص341 ح1159 . ورواه الشريف الرضي في المختار : (109) من الباب الثالث من «نهج البلاغة» .

(7) احقاق الحق : ج4 ص26 وما في مناقب عبدالله الشافعي ص28 .

(8) ورواه العيني في «مناقب سيدنا علي» (ص59 ط أعلم پريس) . مناقب الخوارزمي : (ص62 ط تبريز) . والحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام من تاريخ دمشق» (3 : 122 ط بيروت) . رواه ابن الاثير الجزري في «اُسد الغابة» (ج5 ص287 ط مصر سنة 1285) عن ابي ذرّ الغفاري . ورواه ابن منده الاصبهاني في «أسماء الرجال» (على ما ذكره في الاحقاق ج4 : ص345) ولفظه : سيكون من بعدي فتنة ، فاذا كان ذلك فالزَموُا علي بن ابي طالب ، فانه أوّل من يراني وأوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو معي في السماء الاعلى وهو الفاروق بين الحق والباطل . والحافظ الذهبي الدمشقي في «ميزان الاعتدال» (ج1 ص88 ط السعادة بمصر) بعين ما تقدم . والقندوزي في «ينابيع المودة» (ج82 و129 ط اسلامبول) . والحافظ ابن عبد البر في «الاستيعاب» (المطبوع بذيل الاصابة ج4 ص169 ط مصطفى محمد بمصر) . والحافظ ابن شيرويه الديلمي في الفردوس . والخطيب الخوارزمي في «المناقب» (ص62 ط تبريز) . والحافظ ابن الاثير الجزري في «اُسد الغابة» (ج5 ص287 ط مصر سنة 1285) . والحمويني الخراساني في «مناهج الفاضلين» (ص319 ط القاهرة) .

(9) ميزان الاعتدال : ج1 ص316 ط مطبعة السعادة بمصر .

(10) ورواه الحافظ الذهبي أيضاً في «ميزان الاعتدال» (ج2 ص35 ط السعادة بمصر) عن عبدالله بن داهر عن ابن عباس . والعسقلاني في «لسان الميزان» (ج3 ص283 ط حيدر آباد) . والحافظ محمد بن مكرم الانصاري في «مختصر تاريخ دمشق» (ج17 ص119 نسخة مكتبة اسلامبول) (على ماذكره احقاق الحق : ج20 ص259) .

(11) ورواه حسام الدين المردي الحنفي في «آل محمد» (ص662 ، 663) . والمتقي في «كنز العمال» (ج12 ص212 ط حيدر آباد) موجزاً من طريق الديلمي عن عمار وأبي أيوب . ومحمد صالح السماوي في «الرسالة» (ص5) . والشريف عباس صفر في «جامع الاحاديث» (ج7 ص712) . والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص128 ط اسلامبول) .

(12) المطبوع بهامش المسند ج5 ص34 ، وج6 ص156 .

(13) ورواه الحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (ص65) قال : أخرج من طريق الطبراني في الكبير عن كعب بن عجرة رضي الله عنه بعين ما تقدم .

(14) على ماذكره احقاق الحق ج7 ب206 ص184 .

(15) رواه العلامة علي بن عبد العال الكركي في «نفَحات اللاهوت» (ص86 ط الغري) بعين ما تقدم . والعلامة السيد محمد بن يوسف التونسي الشهير بالكافي في «السيف اليماني المسلول» (ص169) قال روى أبو بكر محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من التفاسير الاثنى عشر ، قال علي يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) مَن الفرقة الناجية ؟ فقال : المتمسّكون بما أنت عليه وأصحابك .

(16) المستدرك : ج3 ص124 ط حيدر آباد .

(17) رواه الحافظ ابن مردويه في «المناقب» بسند يرفعه الى أم سلمة قالت : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : علي مع القرآن والقرآن معه ، لن يَفترقا حتى يردا عَلَي الحوض . والخطيب الخوارزمي في «المناقب» (ص107 ط تبريز) عن الحافظ شهردار بن شيرويه الديلمي . والحافظ الكنجي الشافعي في «كفاية الطالب» (ص253 ط الغري) . والحمويني في «فرائد السمطين» . والحافظ الذهبي في «تلخيص المستدرك» (المطبوع بذيل المستدرك ج3 ص124) . والحافظ الهيثمي في «الصواعق المحرقة» (ص74 ط مصر) من طريق الطبراني في الاوسط . وفي مجمع الزوائد (ج9 ص134 ط القدسي في القاهرة) . والحافظ السيوطي في «تاريخ الخلفاء» (ص67 ط الميمنية بمصر) . والمولى المتقي الهندي في «منتخب كنز العمال» (المطبوع بهامش المسند ج5 ص31 ط الميمنية بمصر) . والعلامة المناوي في «الكواكب الدرية» (ج1 ص39 ط الازهرية بمصر) . والشيخ محمد الصبان المصري في «اسعاف الراغبين» (ص177 ط مصر) . والسيد محمد درويش الحوت البيروتي في «أسنى المطالب» (ص136) . والقندوزي البلخي في «ينابيع المودة» (ص90 ط اسلامبول وص185 و237 وص283) . والشبلنجي في «نور الابصار» (ص73 ط العامرة بمصر) . فضائل الخلفاء : ص148 . والشيخ عبيدالله الحنفي الامرتسري في «أرجح المطالب» (ص110 و597) . والشيخ يوسف النبهاني في «الفتح الكبير» (ج2 ص242 ط مصر) . الطبراني موجزاً في «المعجم الصغير» (ج1 ص255 ط المدينة المنورة) . والمولى المتقي الهندي في «كنز العمال» (ج12 ص203 ط حيدر آباد) . والعيني الحيدر آبادي في «مناقب علي» (ص38 ط أعلم بريس) . والمولوي محمد مبين في «وسيلة النجاة» (93 ط گلشن فيض) . وضيف الله المصري في «فيض القدير» (ج1 ص210 ط مصطفى الحلبي بالقاهرة) . ومحمد السوسي في «الدرة الخريدة» (ج1 ص88 ط بيروت) . وجامع الاحاديث : (4 : 550 ط دمشق) . والشيخ محمد العربي التباني في «اتحاف ذوي النجابة» (ص155 ط مصطفى الحلبي بالقاهرة) . وباكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص119 ـ احقاق ج16 : 400) . والمخدوم السندي في «دراسات اللبيب في الاسوة الحسنة بالحبيب» (ص241) .

(18) الصواعق المحرقة : ص75 ط الميمنية بمصر .

(19) رواه الشيخ عبيدالله الامرتسري الحنفي في «أرجح المطالب» (ص340 وص598 ط لاهور) . والقندوزي البلخي في «ينابيع المودة» (ص40 ط اسلامبول) عن فاطمة الزهراء رضي الله عنها .

(20) ينابيع المودة : ص207 ط اسلامبول .

(21) رواه الامرتسري في «أرجح المطالب» (ص19 ط لاهور) عن الحسن بن علي (عليه السلام) . والشيخ حسام الدين المردي الحنفي في «آل محمد» (ص7 ـ احقاق ج20 : 403) .

(22) المناقب : ص246 ط تبريز .

(23) تاريخ بغداد : ج14 ص321 ط السعادة بمصر .

(24) رواه الدولابي في «الكنى والاسماء» (ج2 ص89 ط حيدر آباد) عن أم سلمة قالت : والله ان علي بن ابي طالب لعلى الحق قبل القوم عَهداً معهوداً مقضياً . والحافظ الدمشقي في «تاريخ دمشق» على ما في منتخبه (ج6 ص107 ط الترقي بدمشق) . والحافظ نور الدين في «مجمع الزوائد» (ج9 ص134 ط القدسي بالقاهرة) عن أم سلمة . والشيخ سليمان القندوزي في «ينابيع المودة» (ص55 ط اسلامبول) . والعيني الحيدر آبادي في «مناقب سيّدنا علي» (ص19 ط أعلم پريس) من طريق ابن مردويه عن أبي ذر .

(25) صحيح الترمذي : ج3 ص166 ط الصاوي بمصر .

(26) رواه الغزالي في «المستصفى من علم الاصول» (ج1 ص136 ط التجارية القاهرة) . والبيهقي في «المحاسن والمساوي» (ص41 ط بيروت) . وفي مشكاة المصابيح (ص567 ط دهلي) . والقاضي البلاقلاني في «الانصاف» (ص58 ط القاهرة) ولفظه : اللهم ادر الحق مع علي حيث دار . والحافظ الحاكم النيسابوري في «المستدرك» (ج3 ص124 ط حيدر آباد) وقال : حديثٌ صحيح . والحافظ ابن شيرويه الديلمي في «الفردوس» (على ما نقله في الاحقاق ج5 : ص626) . والحافظ رزين العبدري الاندلسي في «الجمع بين الصحاح» (الجزء الثالث) نقلا عن صحيح البخاري . والحافظ الخطيب الخوارزمي في «المناقب» (ص62 ط تبريز) . وفي فيض القدير (ص206 ط مصطفى الحلبي بالقاهرة) . وابن الاثير في «جامع الاصول» (ج9 ص420 ط السنة المحمدية بمصر) . وابن ابي الحديد المعتزلي في «شرح نهج البلاغة» (ج2 ص592 ط مصر) . والحافظ الذهبي في «تاريخ الاسلام» (ج2 ص198 ط مصر) وفي تلخيص المستدرك (المطبوع بذيل المستدرك ج3 ص124 ط حيدر آباد) . والشيخ عبدالله الحنفي في «الرقائق» (ص385 ط القاهرة) . والعيني في «مناقب علي» (ص35) . والمتقي الهندي في «منتخب كنز العمال» (المطبوع بهامش المسند ج5 ص62 ط الميمنية بمصر) . والشيخ النبهاني في «الفتح الكبير» (ج2 ص131 ط مصر) . ورواه الحمويني في «فرائد السمطين» عن عبدالله بن عباس ولفظه : الحق مع علي ابن ابي طالب حيث دار . والشيخ القندوزي في «ينابيع المودة» (ص91 ط اسلامبول) عن ابن عباس . والحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق» (ج3 ص117 ط بيروت) .

(27) الاربعين : ص34 .

(28) ورواه المحديث ابن حسنويه الموصلي في «در بحر المناقب» (ص124) بلفظ مقارب .

(29) مجمع الزوائد : ج7 ص233 ط مكتبة القدسي في القاهرة .

(30) ورواه الحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (ص66) بتفصيل قال فيه :

وأخرج عن عبيدالله بن عبدالله الكندي قال : حَجّ معاوية فأتى المدينة وأصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) متوافرون فجلَسَ في حَلَقة بين عبدالله بن عباس وعبدالله ابن عمر ، فضرب بيده على فخذ ابن عباس ثم قال : أما كُنتُ أحَقُّ بالامر من ابن عمِّك ؟ قال ابن عباس : وبم ؟ قال : لاني ابن عَمّ الخليفة المقتول ظُلماً ! قال : هذا ـ يعني ابن عمر ـ أولى بالامر منك ، لان أبا هذا قُتِلَ قبل ابن عمّك . قال : فانصاعَ عن ابن عباس وأقبَلَ على سعد قال : وأنت يا سعد الذي لم تعرف حَقّنا من باطل غيرنا فتكون معنا أو علينا ! قال سعد : اِني لَما رأيت الظُلمةَ قد غشيت الارض قلت لبعيري هنخ فأنخْتَهُ حتى اذا سفرَتْ مَضيتُ .

قال (معاوية) : والله لقد قرأت المصحف يوماً بين الدفّتين ما وجَدت فيه هنخ !

فقال (سعد) : أمّا اذا أبَيْت فاِني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي : أنتَ مع الحقّ والحقّ مع معَك !

قال : لتَجيء بمن سمعه معَكَ أو لأَفعَلَنَّ ! قال : اُمّ سلمة ، قال : فقام وقاموا معه حتى دخل على اُمّ سلَمَة ، قال : فبدأ معاوية فتكلم ، فقال : يا اُمّ المؤمنين ان الكذّابة قد كثرت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعَده ، فلا يزال قائلٌ يقول : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله)مالم يقُل ، وان سَعداً روى حديثاً زعم اِنكِ سَمِعتيه معه ، قالت : ما هو ؟

قال : زعم اَن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي : اَنتَ مَعَ الحَقّ والحَقّ معك ، قالت : صَدَق ، في بيتي قاله ، فأقبَلَ على سعد قال :

«الآن الوم ما كنت عندي ، والله لو سمعت هذا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما زلتُ خادماً لَعلي حتى أموت» .

ـ ورواه الشيخ عبيدالله الحنفي الامرتسري في «أرجح المطالب» (ص600 ط لاهور) بعين ما تقدم .

(31) مفتاح النجا : ص66 ـ على ما نقله الاحقاق 5 : 632 .

(32) ورواه ايضاً العلامة الامرتسري الحنفي في «أرجح المطالب» (ص598 ط لاهور) من طريق الخوارزمي .

(33) احقاق الحق : ج5 ص633 .

(34) ورواه الامرتسري الحنفي في «أرجح المطالب» (ص599 ط لاهور) . بعين ما تقدم . ورواه ابن ابي الحديد في «شرح نهج البلاغة» (ج4 ص221 ط القاهرة) ولفظه : أنت مع الحق والحق معك .

(35) مجمع الزوائد : ج7 ص234 ط مكتبة القدسي في القاهرة .

(36) رواه ابن عساكر في ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق (ج3 ص119 ط بيروت) . والعلامة المناوي في «كنوز الحقايق» (ص70 ط بولاق مصر) . والحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (ص60) قال : أخرج أبو يعلى والضياء عن ابي سعيد . والنقشبندي في «راموز الحديث» (ص203 ط الاستانة) . والامرتسري في «أرجح المطالب» (ص598 ط لاهور) ورواه ثانية عن عبد الرحمن بن سعيد وقال : أخرجه ابن مردويه . وروي في مناقب ابن المغازلي : (ص244 ح291 ط طهران) . وكنز العمال : (ج12 ص218 ط حيدر آباد) .

(37) المطبوع بهامش المسند : ج5 ص32 .

(38) ورواه في «كنز العمال» (ج12 ص211 ط حيدر آباد) . والحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (احقاق 5 : 635) . وفي «أرجح المطالب» (ص622 ط لاهور) . وابن عساكر في ترجمة الامام من تاريخ دمشق : (ج3 ص171 ط بيروت) .

(39) الامامة والسياسة : ج1 ص78 ط مصطفى الحلبي بمصر .

(40) ورواه الحافظ السمعاني النيسابوري في «الرسالة القوامية» باسناده عن الاصبغ بن نباتة ، عن محمد بن ابي بكر ، عن عايشة قالت : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : علي مع الحق ، والحق مع علي ، لن يفترقا حتى يردا علَي الحوض . ورواه المحقق الكركي في «نفحات اللاهوت» (ص32) . ورواه عبدالله الشافعي في «المناقب» (ص28) من طريق السمعاني عن عائشة . والحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (ص67 و74) قال : وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت : مَن قتل الخوارج ! قال : قلت : قتلهم علي بن ابي طالب ، قالت : ما يمنعني الذي في نفسي على علي أن أقول الحَق ! سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : يقتلهم خير امتي من بعدي ، وسمعته يقول : علي مع الحق ، والحقّ مع علي ، قال : واخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : الحَقّ مع علي يزول معه حيث مازال ، وفي رواية أخرى عنها : علي مع الحق والحق معه . وفي رواية : لن يفترقا حتى يردا علَيَ الحوض . وقال : واخرج ابن مردويه ايضاً عن عايشة رضي الله عنها اَنها لَما عُقِرَ جملها دخَلَت داراً بالبصرة فقال لها أخوها محمد : أنشدِك الله اتذكرين يوم حدّثتني عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال : الحَقّ لا يزال مع علي وعلي مع الحق ، لن يختلفا ، ولن يفترقا ؟ قالت : نعم . ورواه المولوي قلندر الهندي الحنفي في «الروض الازهر» (ص99 ط حيدر آباد) . والشيخ عبيدالله الحنفي الامرتسري في «أرجح المطالب» (ص589 وص599 ط لاهور) .

(41) تاريخ دمشق : ج3 ص119 ط بيروت .

(42) تاريخ دمشق : ج3 ص120 (ترجمة الامام علي (عليه السلام) ط بيروت) .

(43) مرآة الزمان : ص350 ط حيدر آباد .

(44) فرائد السمطين : ج2 ص136 ـ 141 ح432 ـ 435 تحقيق المحمودي ط بيروت وللأحاديث التي تليها.

(45) انظر : الكافي (ج1 ص527) . عيون الاخبار (ب6 ص34 ح2) . غيبة النعماني (ص29) . أمالي الطوسي : (ج1 ص297) . الاختصاص (ص212 ط الزهراء قم) . كمال الدين (ص179 ط1 وص301 ط3) . اعلام الورى (ص225) . احقاق الحق : (ج4 ص102 وص122 وج5 ص114) . احتجاج الطبرسي (ص41 ط النجف وص36 ط طهران) . البحار (ج9 ص121 ط كمباني) .

(46) فرائد السمطين. ـ البحار ج36:4/201 عن عيون الأخبار: 28 والطبرسي في اعلام الورى: 373، والصدوق في كمال الدين وتمام النعمة: ج1، الباب 28 ح2، ص311، ط.النشر الاسلامي قم المقدسة.

(47) رواه الصدوق في «كمال الدين» ج1، ح3 ص311 ط.قم وفي ح13، ص269، ج1، وفي البحار ج36:5/201 عن عيون الأخبار: 28، والخصال: 2/78، وغيبة الشيخ: 100.

(48) رواه الشيخ الصدوق في الحديث الاول من الباب 6 من كتاب عيون أخبار الامام الرضا (عليه السلام) : ص32 .

(49) الانفال : 41 .

(50) الحشر : 7 .

(51) انظر : البحار : ج34 ص172 ح978 . روضة الكافي : ج8 ص58 ح21 ط الآخوندي . سليم بن قيس : ص91 ط النجف . أصول الكافي ـ باب البدع والرأي : ج1 ص54 . المختار (239) من نهج السعادة (ج2 ص301 ط 1) .

(52) بحار الانوار : ج34 ص360 . وكتاب الغارات : ص586 ح238 ط1 . وللحديث شواهد يجدها الباحث في المختار (113) وتاليه من القسم الثاني من باب الخطب من كتاب نهج السعادة : (ج3 ص427 ط1) .

(53) الصواعق المحرقة : ص125 ح34 ط2 سنة 1385 هـ القاهرة .

(54) رواه الحافظ السيوطي في «الجامع الصغير» (ج2 ص140) عن ابن عباس . والمولى المتقي الهندي في «منتخب كنز العمال» (المطبوع بهامش المسند ج5 ص29 ط مصر) . والمولى محمد صالح الكشفي الترمذي في «المناقب المرتضوية» (ص87 ط بمبى) . والنبهاني في «الفتح الكبير» (ج2 ص242) عن ابن عباس . والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص284 و247 و185 ط اسلامبول) وفي 236 و240 و15 و28 عن ابن مسعود . والحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (ص46 و62) عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي (صلى الله عليه وآله) : علي بن أبي طالب باب حطّة فمن دخل فيه كان مؤمناً ومَن خرج منه كان كافراً . والعلامة السوسي في «الدرة الخريدة» (ج1 ص58 ط بيروت) مرسلا . والعيني الحيدر آبادي في «مناقب علي» (ص49 ط اعلم پريس) عن عباس بن عبد المطلب وفي ص38 عن ابن عباس . والشيخ محمد حسن ضيف الله المصري في «فيض القدير لترتيب وشرح الجامع الصغير» (ج1 ص210 ط القاهرة) . والمتقي الهندي في «كنز العمال» (ج12 ص203 ط حيدر آباد) . والسيد علي الهمداني في «مودة القربى» (ص42 ط لاهور) . والشيخ محمد الانسي في «الدرر واللال في بدايع الامثال» (ص194 ط الاتحاد في بيروت) . والسيد عثمان مدوخ المصري في «العدل الشاهد» (ص142 ط القاهرة وص123) . وذكره ابن حجر في «الصواعق» (ج153 ط2) واستشهد به : ان الله تعالى جعل دخول ذلك الباب الذي هو باب أريحا أو بيت المقدس مع التواضع والاستغفار سَبَباً للمغفرة ، وجعل لهذه الامة مودة أهل البيت سبباً لها . والشيخ علي الحلبي في «السيرة الحلبية» (ج3 ص11 ط القاهرة) . والامرتسري في «أرجح المطالب» (ص329 ط لاهور) عن ابن عباس وأبي ذر رضي الله عنهما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : مثل أهل بيتي كمثل باب حطّة في بني اسرائيل مَن دخله غفر له . وأخرجه الديلمي عن كليهما ، والحاكم في «تاريخه» ، وأبو يعلى ، والسمّان ، والبزار ، وأبو الحسن المغازلي عن ابي ذر ، والطبراني في «الكبير» و «الاوسط» عن أبي ذر ، وفي «الصغير» و«الاوسط» ، عن ابي سعيد الخدري . والحمويني في «فرائد السمطين» عن أبي ذر .

(55) كنز العمال : ج7 ص305 .

(56) تاريخ بغداد : ج13 ص186 .

(57) ورواه المتقي في «كنز العمال» (ج6 ص155) وقال فيه : لَن يدلَكَ على ردى ولن يخرجك من الهدى قال : أخرجه الديلمي عن عمّار بن ياسر وعن أبي أيوب .

(58) المستدرك : ج3 ص149 ط حيدر آباد .

(59) ورواه الحافظ السيوطي في «احياء الميت» (المطبوع بهامش الاتحاف ص114 ط الحلبي بمصر . والحافظ الذهبي في «تلخيص المستدرك» (المطبوع بذيل المستدرك ج3 ص145 ط حيدر آباد . والمولى المتقي الهندي في «منتخب كنز العمال» (المطبوع بهامش المسند ج5 ص92 و93 ط الميمنية بمصر) . والحافظ ابن حجر الهيثمي في «الصواعق المحرقة» (ص233 ط عبد اللطيف بمصر وص185) . والشيخ حسن الحمزاوي في «مشارق الانوار» (ص90 ط الشرقية بمصر) . والنقشبندي في «راموز الحديث» (ص238 ط الاستانة) . والصنعاني في «مشارق الانوار» (ص109 ط الاستانة) . والحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (ص7 و8) . والسيد أبو بكر الحضرمي في «رَشفة الصادي» (ص78 و17 ط مصر) وص37 . والشيخ محمد الصبان في «اسعاف الراغبين» (المطبوع بهامش نور الابصار ص144 .

ورواه الكازروي في «شرف النبي» (ص283) قال : وأخرج أحمد عن أنس قال رسول الله ..

ـ وروى العلامة الشيخ الحمويني في «فرائد السمطين» (ج1 ص45 ح11 ط بيروت المحمودي) باسناده عن سليمان بن

مهران الاعمش ، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) ، عن أبيه محمد بن علي (عليهما السلام) عن أبيه علي بن الحسين (عليهما السلام)قال :

نحن أئمة المسلمين ، وحجج الله على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغرّ المحجّلين ، وموالي المؤمنين ، ونحن أمان أهل الارض ، كما اَن النجوم امانٌ لأهل السماء ، ونحن الذينَ بنا يُمسك الله السماء أن تقع على الارض الا باذِنِه ، وبنا يُمسك الارضَ اَن تَميدَ بأرضها ، وبنا ينزل الغيث وينشر الرحمة ، ويخرج بركات الارض ، ولَولا ما في الارض منا لساخَت بأهلها .

ثم قال : ولم تَخْلُ الارض منذ خَلَق الله آدم من حُجة لله فيها ظاهرٌ مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلوُ الى أن تقوم الساعة من حجة لله فيها ، ولولا ذلك لم يُعبَد الله .

قال سليمان فقلت للصادق (عليه السلام) : فكيف ينتفع الناس بالحَجة الغائب المستور ؟ !

قال : كما ينتفعون بالشَمس اذا سَترهَا سَحَابٌ .

ـ وروى القندوزي في «ينابيع المودة» (ص20 ط اسلامبول) قال : أخرج الحاكم ، عن جابر بن عبدالله وأبي موسى الاشعري ، وابن عباس رضي الله عنهم ، قالوا : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : النجوم أمانٌ لأهل السماء وأهل بيتي اَمانٌ لأهل الارض ، فاذا ذَهَبت النجوم ذهَبَ أهلُ السماء ، واذا ذَهَب أهل بيتي ذهَبَ أهل الارض .

ـ ورواه الخطيب البغدادي في «مقتل الحسين (عليه السلام)» (ص18 ط الغري) .

(60) مجمع الزوائد : ج7 ص236 .

(61) فتح الباري : ج16 ص165 .

(62) ينابيع المودة : ج1 ص27 ط العرفان بيروت .

(63) ورواه الشيخ ابراهيم الحمويني في «فرائد السمطين» (ج2 ص242 ح516 ط بيروت المحمودي .

ـ ورواه مختصراً الحافظ الطبراني في «المعجم الكبير» (ص130 و131) و (ج5 ص538 ط بغداد) عن أبي ذر ولفظه:

«مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومَن تخلّف عنها غرق ، ومَن قاتلنا في آخر الزمان فكأنما قاتل مع الدجال .

ـ ورواه الحافظ الطبراني أيضاً في «المعجم الكبير» (ص78 و170 ط دهلي) و(ج1 ص129 ط السلفية بالمدينة المنورة) و(ج2 ص22) عن حنش بن المعتمر قال رأيت أبا ذر آخذاً بعضادتي باب الكعبة وهو يقول : من عرفني .. الخ الذي مَرّ في ينابيع المودة .

ـ ورواه ابن قتيبة الدينوري في «عيون الاخبار» (ج1 ص211) وفي كتابه «المعارف» (ص86 ط مصر) . والحافظ ابن حجر في «الصواعق المحرقة» (ص184 ط عبد اللطيف بمصر وص234) و(186 ح2 ط2 سنة 1385 هـ القاهرة) . قال: أخرج الحاكم عن أبي ذر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : ان مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومَن تخلف عنها هلك . وفي رواية : ومَن تخلّف عنها غرق .

وقال الحافظ ابن حجر : (ص153 ط2) : ووجه تشبيهم بالسفينة أن مَن أحبّهم وعظّمَهُم شُكراً لنعمة مشرّفهم (صلى الله عليه وآله)وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم وهلك في مفاوز الطغيان. ـ وروى السيد أبو بكر العلوي الحضرمي الشافعي في «رشفة الصادي» (ص80 ط مصر) قال :

قال العلماء : وجه تمثيله (صلى الله عليه وآله) لهم بسفينة نوح (عليه السلام) ، ان النجاة من هول الطوفان ثابتة لمن ركب تلك السفينة ، وان مَن تمسّك من الامة بأهل بيته (صلى الله عليه وآله) وأخذ بهَدْيهم كما حَثّ عليه (صلى الله عليه وآله) في الاحَاديث السابقة نَجا من ظلمات المخالفات واعتَصَم بأقوى سَبَب الى ربّ البريات ، ومَن تخلّفَ عن ذلك وأخَذَ غير مَأخذهم ولم يعرف حَقّهُم غرق في بحار الطغيان واستوجب الحلول في النيران ، اِذ من المعلوم مما سبق وما يأتي أن بغضهم منذرٌ بِحلولها مُوجبٌ لدخولها .

ـ ورواه الحاكم النيشابوري في «المستدرك» (ج3 ص150 ط حيدر آباد) و(ج2 ص343) . ورواه الفقيه ابن المغازلي الشافعي بعدة طرق في «مناقب أمير المؤمنين» (ص132 و134 ط طهران) . والخطيب الخوارزمي في «مقتل الحسين» (احقاق 9 : 273) . والحافظ الذهبي الدمشقي في «ميزان الاعتدال» (ج1 ص224 ط القاهرة) وفي «تلخيص المستدرك» (المطبوع بهامش المستدرك ج3 ص150 ط حيدر آباد) . والحافظ جمال الدين الزرندي الحنفي في «نظم درر السمطين» (ص235 ط مطبعة القضاء» . والعلامة الصفوري في «المحاسن المجتمعة» (ص188) ولفظه : ومَن تخَلّف عنها زُجَ في النار . والحافظ ابن كثير الدمشقي الحنفي في «تفسير القرآن» (المطبوع بهامش فتح البيان ج9 : 115 بولاق مصر) . والحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج9 ص168 ط مكتبة القدسي في القاهرة) . والحافظ السيوطي في «تاريخ الخلفاء» (ص573 ط الميمنية بمصر) وفي «الخصائص الكبرى» (ج2 ص266 ط حيدر آباد) من طريق ابي يعلى ، والبزار ، والحاكم عن أبي ذر . ورواه الحافظ السيوطي في «احياء الميت» (المطبوع بهامش الاتحاف ص113 ط الحلبي بمصر) . ورواه عثمان مدوخ المصري في «العدل الشاهد» (ص123 و142 ط القاهرة) . والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص27 و28 و138 و181 و187 و193 و261 ط اسلامبول). والكمشخانوي في «راموز الحديث» (ص391 ط الاستانة) . والنبهاني في «الفتح الكبير» (ص113 و133 و414 ط مصر) وفي «جواهر البحار» (ج1 ص361 ط القاهرة) . والتونسي في «السيف اليماني المسلول» (ص9 ط الترقي بالشام) ص169 . والسيد شاه تقي الحنفي في «الروض الازهر» (ص359 ط حيدر آباد) . والسيد الحضرمي العلوي في «رشفة الصادي» (ص79 ط مصر) عن أبي سعيد الخدري . والشيخ عبيدالله الحنفي الامرتسري في «أرجح المطالب» (ص330 و329 ط لاهور) عن الخدري . ومحب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص20 ط القدسي بمصر) عن علي (عليه السلام) ـ أخرجه الملا في سيرته .

والحافظ الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (ج19 ص91 ط السعادة بمصر) عن أنس بن مالك . والحافظ أبو نعيم في «حلية الاولياء» (ج4 ص306 ط السعادة بمصر) . والحافظ السيوطي في «الجامع الصغير» (ص460 و480 ط مصر) عن ابن الزبير . والمتقي الهندي

في «منتخب كنز العمال» (المطبوع بهامش المسند ج5 ص95 و92 ط الميمنية بمصر). والحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (ص9) . والحافظ الدولابي في «الكنى والاسماء» (ج1 ص76 ط حيدر آباد) . والشيخ المقدسي في «البدء والتأريخ» (ج3 ص22) .

ـ والثعالبي في «التمثيل والمحاضرة» (ص33 ط عيسى الحلبي بالقاهرة) قال : قال (صلى الله عليه وآله) : «عترتي كسفينة نوح ، مَن ركب فيها نجا ، ومَن تخَلّفَ عنها غَرق» .

ورواه الثعالبي في «ثمار القلوب» (ج1 ص39 ط دار النهضة) (ص29 ط القاهرة) وفيه : ان عترتي كسفينة نوح .. وابن الاثير الجزري في «النهاية» (ج2 ص132 ط الخيرية بمصر) . ورواه بن ابي الحديد المعتزلي في «شرح النهج» (ج1 ص73 ط القاهرة) . والمحدّث الصدّيقي في «مجمع بحار الانوار» (ج2 ص59 ط نور كشور لكنهو) . والمناوي في «كنوز الحقائق» (ص141 ط بولاق بمصر) . والشيخ الصبان في «اسعاف الراغبين» (المطبوع بهامش نور

الابصار ص123 ط مصر) . والصفوري في «نزهة المجالس» (ج2 ص222) . والعلامة الآلوسي في «روح المعاني» (ج25 ص29 ط مصر) .

ـ والشيخ الخفاجي المصري في «شفاء الغليل» (ص220 و253 مكتبة الحرم الحسيني بمصر) . وقال شعراً بعد رواية الحديث:

اِن آل النبي حبّي *** لهم مائي وزادي

وهُم سفن نَجاتي *** في معَاشي ومعَادي

والشبلنجي في «نور الابصار» (ص105 ط مصر) . والشيخ حسن النجار المصري في «الاشراف» (ص19 ط مصر) .

ـ وقال العلامة التونسي السيد محمد بن يوسف الحسيني المالكي الشهير بالكافي في كتابه «السيف اليماني المسلول» (ص169 ط الترقي بالشام) : روى أبو بكر محمّد بن مؤمن الشيرازي في كتابه «المستخرج» من التفاسير الاثنا عشر في اتمام حديث السفينة المتقدم ، فقال علي : يا رسول الله مَن الفرقة الناجية ؟ فقال : المتمسّكون بما أنتَ عليه وأصحابك . وفي الاحاديث المذكورة آنفاً ما يدلُّ على اَن المتبعين لأهل البيت والمقدّمين لهم والمقتدين بهم هم الفرقة الناجية ، وحَثّ الرّسول على الاقتداء بهم والتمسك بما هم عليه وايجاب ذلك على جميع الخلق بروايات الكل يُعلمنا علماً ضروريّاً أن أهل البيت هم الفرقة الناجية ، فكل مَن اقتدى بهم وسلَكَ آثارهم فقد نجا ومَن تخلّف عَنهُم وزاغ عن طريقهم فقد غوى .

ـ ويدلُّ على ذلك الحديث المشهور المتفق على نقله : «مَثَلُ أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومَن تخلّف عنها غرق ، وهو حديث نقله الفريقان وصحّحَهُ القبيلان لا يمكن لطاعن أن يطعن عليه وأمثاله .

ـ وروى الحافظ العسقلاني في «لسان الميزان» (ج6 ص375 ط حيدر آباد) باسناده عن معقل بن يسار : قال : سمعت أبا بَكر الصدّيق (رض) يقول : علي بن ابي طالب عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله) .

ـ وبهذا اللفظ والسند رواه العيني الحيدر آبادي في «مناقب علي» (ص37) من طريق الدارقطني عن معقل . وروى حديث السفينة الخطيب التبريزي في «مشكاة المصابيح» (ج3 ص265 ط دمشق) . والمتقي الهندي في «كنز العمال» (ج13 ص82 و84 ط حيدر آباد) . والسيد محمد صديق حسن خان في «الادراك» (ص51) . والقاري في «مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح» (ج11 ص399 ط ملتان) . والشيخ عبد الحق في «أشعة اللمعات في شرح المشكاة» (ج4 ص79 ط لكنهو) . والسيد علي الهمداني في «مودة القربى» (ص110 ط لاهور وص36) . والشيخ محمد الانسي اللبناني في «الدرر واللال» (ص204) وباكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص63) . وتوفيق أبو علم في «أهل البيت» (ص71 ط السعادة بالقاهرة وص30) . والزمخشري في «أساس البلاغة» (ج1 ص396 ط الثانية في دار الكتب بمصر) . والقاضي محمد بن حمزة اليماني في «درر الاحاديث النبوية» (ص51 ط بيروت الاعلمي) . والشيخ أبو دلف المصري في «آل بيت النبي» (ص80 ط دار التعاون بمصر).

(64) فرائد السمطين : ج1 ص243 ح517 ط بيروت .

(65) ورواه الصدوق في «الامالي» في آخر المجلس45 ص238 . ورواه العلامة البحراني في «غاية المرام» (الباب 32 ـ 33 ص238 / 239) .

(66) مستدرك الصحيحين : ج2 ص148 .

(67) روى الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج7 ص243) قال : وعن سيار أبي الحكم قال : قالت بنو عبس لحذيفة : أن أمير المؤمنين عثمان قد قتل فما تأمُرنا ؟ قال : آمركم ان تلزموا عمّاراً ، قالوا : ان عمّاراً لا يفارق عليّاً (عليه السلام) ، قال : ان الحسد هو أهلك الجسد ، وانما ينفركم من عمّار قربه من علي (عليه السلام) ، فوالله لعلي (عليه السلام) أفضَل من عمّار أبعد ما بين التراب والسحاب ، وان عمّاراً لمن الاحباب وهويعلم انهم ان لزموا عمّاراً كانوا مع علي (عليه السلام) . قال : رواه الطبراني ورجاله ثقات .

ـ ورواه الهيثمي أيضاً في «مجمعه» (المصدر السابق) : قال : وعن عبدالله ـ يعني ابن مسعود ـ عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال : اذا اختَلَف الناس فابن سمّية مع الحَق ، ابن سميّة هو عمّار ، قال : رواه الطبراني .

ـ ورواه ابن عبد البرّ في «الاستيعاب» (ج2 ص423) قال : وقال ابن مسعود وطائفة لحذيفة ـ حين احتضر وقد ذكر الفتنة ـ : اذا اختلف الناس بمن تأمرنا ؟ قال : عليكم بابن سميّة فاِنه لَن يفارق الحق حتى يموت ـ أو قال : فاِنه يدور مع الحق.

حيث دار .

ـ وروى المتقي في «كنز العمال» (ج6 ص405) بما يناسب ذكره عن عبدالله بن يحيى قال : سمعت عليّاً يقول :

«ما ضَللتُ ولا ضُلّ بي ، وما نسيت ما عهد الي واني لعلى بيّنة من رَبّي بَيّنها لنبيِّه (صلى الله عليه وآله) وبَيّنها لي ، واني لعلي الطريق» . قال : أخرجه العقيلي وابن عساكر.

(68) فرائد السمطين : ج2 ب3 ص16 ح361 ط بيروت .

(69) روى الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل» (ج2 ص211 ح922) ، وأيضاً في (ج1 ص59 ح91) بسند آخر . ورواه الصدوق رحمه الله في «معاني الاخبار» (ب48 ص113 ط3) . ورواه شيخ الطائفة الطوسي رحمه الله في الحديث (38) من الجزء (18) من «أمالي الطوسي» .

ـ ورواه العلامة الطريحي في «منتخبه» (ص244 ط الرضي قم) عن سلمان الفارسي قال :

خطب فينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم الجمعة خطبة بليغة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيّها الناس اني راحلٌ عن قريب ، ومُنطَلِق للمغيب ، واني أوصيكم في عترتي خيراً ، فلا تخالفوهم ولا تخاصموهم ولا تنابذوهم ، وايّاكم والبدَع فاِن كل بدعة ضلالة والضلالة وأهلها بالنار .

معاشر الناس ، مَن افتقَدَ منكم الشمس فليتَمسّك بالقمر ، ومن افتقد القمر فليَتَمسّك بالفرقدين ، وان افتقدتم الفرقدين فتَمسّكوا بالنجوم الزاهرة ، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمدالله رب العالمين .

ثم نزل عن منبره وسار الى منزله .

قال سلمان : فتبعته حتى دخل حجرته وانا معه ، فقلت : يا رسول الله سمعتك تقول اذا فقدتم الشمس فتَمسّكوا بالقَمَر واذا فقَدَتم القمر فتَمسّكوا بالفرقَدين واذا فقدتم الفرقدين فتَمسّكوا بالنجوم الزاهرة ، فما الشمسَ وما القمر ، وما الفرقدان وما النجوم الزاهرة ؟

فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : اَنا الشمس وعلي القمر ، فاذا فقَدتموني فتَمسّكوا به ، وأما الفرقدان فهما الحسَن والحسين فاذا فقدتُم القمر فتَمسّكوا بهما ، وأما النجوم الزواهر فهم الائمة التسعة من نسَل الحسين تاسعهم قائمهم .

ثم قال (صلى الله عليه وآله) : انهم هُم الاولياء والاوصياء والخلفاء من بعدي ، أئمةً ابرار وأوصياء أطهار ، وهُم بعدد أسباط يعقوب (عليه السلام) ، وعدد حواري عيسى ، وعدد نقباء بني اسرائيل .

فقُلتُ : سَمِّهم لي يا رسول الله .

فقال : اوّلهم علي بن ابي طالب وسبطاه بعده ، وبعدهما علي بن الحسين زين العابدين ، وبعده محمد الباقر للعلم ، وبعده الصادق جعَفر ، وبعده الكاظم موسى سَمي النبي موسى بن عمران ، الذي يُقتل مسَمُوماً بأرض الغربَة على دينه وايمانه ، وابنه علي بن موسى الرضا وابنه محمد الجواد ، والصادقان علي والحَسَن ، ثم الحجّة القائم بالامر المنتظر ، فانهم عترتي ولحمي ودَمي ومُخي وعَظمي وعروقي ، عِلمُهُم عِلمي ، وحُكمُهُم حُكمي ، فمن آذاني فيهم فلا أنالَهُ الله شفاعتي يوم القيامة .

(70) طبقات سعد : ج2 ص194 ط دار الصارف بمصر .

(71) قال العلامة الزبيدي الحنفي في «تاج العروس» (ج3 ص380 ط القاهرة) في مادة (عتر) العترة : نسل الرجل .

ـ وقال القاضي بهجت أفندي في «تاريخ آل محمد» (ص46 ط آفتاب) :

اتفّقت الامة على أن مراد رسول الله من العترة التي استَأْمَنَهُم عليها : علي وفاطمة والحسن والحسين .

ـ وقد مرّ في حديث السفينة برواية أبي بكر : ان علي بن ابي طالب عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله) .

ـ وقال الزبيدي في كتابه : «الاتحاف بحب الاشراف» (ص6 ط مصر) :

قال ابن حجر في الصواعق : سمّى النبي (صلى الله عليه وآله) القرآن والعترة ثقلين لأن النقل كل نفيس خطير ممنون به وهذان كذلك، اذ كُلُّ منهما معدن للعلوم الدينية ، والاسَرار العقلية الشرعية ، ولهذا حَثَّ على الاقتداء والتمسُّك بهما . وقيل : سُمِّيا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما ، ثم الذي وقع عليهم الحَث منهم اِنما هم العارفون بكتاب الله المُسّتمسكون بسنة رسوله ، اذ هُم الذين لا يفارقون الكتاب الى الحوض وما أحقّهُم بقول مَن قال :

هُم القوم اِن قالوا أصابوا وان دُعوا *** أجَابوا وان أعطُوا أطابُوا وأجْزَلوُا

هم يَمَنعون الجار حتى كأنما *** لجارهم فوق السماكين مَنزِلُ

ـ ورواه الحافظ أحمد بن حنبل في «المناقب» وفيه : اني قد تَركتُ فيكم ما اِن اخذتم به لَن تَضِلوا بعدي الثقلين ، واحدهما اكبر من الآخر .. الحديث .

ـ ورواه الحافظ الطبراني في «المعجم الصغير» (ص73 ط دهلي) و«المعجم الكبير» (ص137 نسخة جامعة طهران) . والفقيه ابن المغازلي الشافعي في «المناقب» (ص235 ح282 ط اسلامية) . والحافظ السمعاني النيسابوري في «الرسالة القوامية في مناقب الصحابة» (احقاق 9 : 312) . والخطيب الخوارزمي في «مقتل الحسين (عليه السلام)» (ص104 ط.الغري) . ومحب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص15 ط مكتبة القدسي بمصر) . والحمويني في «فرائد السمطين» (ج2 ص272 ح538 ط بيروت / المحمودي) . والحافظ جمال الدين الزرندي في «نظم درر السمطين» (ص232 ط مطبعة القضاء) . والحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج9 ص163 ط القدسي في القاهرة) . والحافظ السيوطي في «احياء الميت» (المطبوع بهامش الاتحاف ص111 و116 ط مصطفى الحلبي بمصر) وفي «تفسير الدر المنثور» (ج2 ص60 ط مصر) . والمولى علي المتقي الهندي في «كنز العمال» (ج1 ص342 ط حيدر آباد) من طريق ابن جرير ولفظه : أيّها الناس اِني تاركٌ فيكم أمرين اِن أخَذتم بهما لن تضلّوا بعدي ابداً واحدُهما أفضَل من الآخر .. الحديث . والحافظ العسقلاني في «المواهب اللدنية» (ج7 ص7 المطبوع مع شرحه بمصر) . والحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» من طريق ابي يعلى والطبراني في الكبير . والشيخ محمد الصبان في «اسعاف الراغبين» (المطبوع بهامش نور الابصار ص122 ط مصر) . والشيخ سليمان القندوزي في «ينابيع المودة» (ص31 و32 و36 و191 و241 و245 ط اسلامبول) . والسيد أحمد زيني دحلان مفتي مكة المشرفة في «السيرة النبوية» (المطبوع بهامش السيرة الحلبية ج3 ص330 ط مصر) . والنقشبندي في «راموز الحديث» (ص144 ط الاستانة» . والنبهاني في «الانوار المحمدية» (435 ط الادبية بيروت) . والامرتسري في «أرجح المطالب» (336 ط لاهور) .

(72) مفتاح النجا : ص51 .

(73) ج2 ص431 ط دمشق .

(74) ورواه الحافظ مسلم بن الحجاج في «صحيحه» (ج7 ص122 وص123 ط محمد علي صبيح) بتفصيل عن زيد بن أرقم بثلاثة طرق . والحافظ أبو بكر البيهقي في «الاعتقاد» (ص164 ط القاهرة) . والحاكم النيشابوري في «المستدرك» (ج3 ص146 ط حيدر آباد» وقال هذا حديث صحيح الاسناد ، وفي (ج3 ص109) عن أبي وائلة عن زيد بن أرقم .

ـ ووراه الحافظ أحمد بن حنبل في «المناقب» باسناده عن علي بن ربيعة (احقاق الحق : ج9 ص322) .

ـ ورواه الحافظ الطبراني في «المعجم الكبير» (ص137) عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم رضي الله عنه : ولفظه :

«اني لكم فرط وانكم واردون علي الحوض عرضه ما بين صنعاء الى بصرى فيه عدد الكواكب من قدحان الذهَبَ والفضّة ، فانظروا كيف تخلّفوني في الثقلين ، فقام رجل ، فقال : يا رسول الله وما الثقلان ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : الاكبر كتاب الله سبَبٌ طرفه بيد الله وطرفهُ بأيديكم ، فتمسّكوا به لَن تزالوا ولا تضلّوا ، والاصغر عترتي ، وانهما لن يفترقا حتى يَردا علي الحوض وسألت لهما ذاك ربي ، فلا تُقدّموهما فتَهلكوا ، ولا تعلّموهما فانهم اعلم منكم» .

ـ ورواه الحافظ البيهقي في «السنن الكبرى» (ج10 ص113 ط حيدر آباد) و(ج2 ص148) . والفقيه ابن المغازلي في «المناقب» (ص234 ح281 و284 ط اسلامية طهران) . والعلامة البغوي في «مصابيح السنة» (ص205 ط الخيرية بمصر) وص206 . والحافظ الحميدي في «الجمع بين الصحيحين» . والحافظ رزين العبدري في «الجمع بين الصحاح» . وابن الاثير الجزري في «اُسد الغابة» (ج2 ص12 ط مصر) وفي «جامع الاصول» (ج1 ص187 ط مصر) . ومحب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص15 ط القدسي القاهرة) . والمؤرخ ابن حيان في «المقتبس في أحوال الاندلس» (ص167 ط باريس) . والشيخ سعيد بن محمد بن مسعود الشافعي في «المنتقى في سيرة المصطفى» (ص198 ـ نسخة مكتبة المرعشي) . والخازن في تفسيره (ج1 ص4 وج6 ص102 ط القاهرة) . وابن تيمية الحنبلي في «منهاج السنة» (ج4 ص104 ط القاهرة) . والسيد خواجه الحنفي الهندي في «علم الكتاب» (ص254 ط مطبعة الانصاري دهلي) و(ص264) . والحافظ جمال الدين الزرندي في «نظم درر السمطين» (ص231 وص233 ط القضاء) وفيه : أقبلَ رسول الله (صلى الله عليه وآله)يوم حجة الوداع ، فقال : اني فرطكم على الحوض وانكم تبعي ، وانكم توشكون ان تردوا عَلي الحوض فأسَألكم عن ثقلي كيف خلّفتموني فيهما ، فقام رجل من المهاجرين فقال : وما الثقلان ؟ قال : الاكبر منهما كتاب الله سببٌ طرفه بيد الله وسبَبٌ طرفه بأيديكم فتَمسّكوا به ، والاصَغر عترتي ، فمن استقبل قبلتي وأجابَ دعوتي فليسَتوصِ لهم خيراً . أو كما قال

رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلا تقتلوهم ولا تقهرهوهم ، ولا تقصروا عنهم ، واني سَألَتُ لهُم اللطيف الخبير ، فأعطاني أن يردوا عَلي الحوض كهاتين ، واشارَ بالمسبحتين ناصرهما الي ناصر ، وخاذلهم الي خاذل ، ووَليّهما الي والي ، وعدوّهما لي عدوّ . ورواه الحافظ الذهبي في «تلخيص المستدرك» (ج3 ص148 ط حيدر آباد وج3 ص109) . والشيخ عبد القادر الدمشقي في «منتخب تاريخ ابن عساكر» (ج5 ص436 ط الترقي بدمشق) . والشيخ خصر الازدي في تفسير «التبيان» (ص177) . والحافظ ابن كثير الدمشقي في «تفسير القرآن» (المطبوع بهامش فتح البيان ج9 ص114 ط بولاق) . والخطيب العمري التبريزي في «مشكوة المصابيح» (ص568 و569 ط دهلي) . والمبيدي اليزدي في «شرح ديوان أمير المؤمنين» (ص188) . والحافظ السيوطي في «احياء الميت» (المطبوع بهامش الاتحاف ص110 ط مصطفى الحلبي بمصر) . وفي «الخصائص الكبرى» (ج2 ص266 ط حيدر آباد) و«الدر المنثور» (ج2 ص60 ط مصر) . وفي «الجامع الصغير» (ص112 ط مصر) وفي «الاكليل» (ص190 ط مصر) . والشيخ محمد بن طولون الدمشقي في «الشذورات الذهبية» (ص66 ط بيروت وص53) . والشيخ الكركي في «نفحات اللاهوت» (ص55 ط الغري) . والحافظ ابن حجر الهيثمي في «الصواعق المحرقة» (ص226 ط عبد اللطيف بمصر) . وابن الديبع الشباني في «تيسير الوصول» (ج1 ص16 وج2 ص161 ط نور كشور) . والمولى علي المتقي الهندي في «كنز العمال» (ج1 ص153 ط حيدر آباد) وفي منتخب كنز العمال (المطبوع بهامش المسند ج5 ص 95 ط الميمنية بمصر) . والشيخ سعدي الابي الشافعي في «أرجوزته» (ص307) . والمفسِّر البغوي في «معَالم التنزيل» (ج5 ص101 ط القاهرة) . والمولى محمد صالح الكشفي في «المناقب المرتضوية» (ص97 ط بمبى) . والشيخ منصور المصري في «التاج الجامع للاصول» (ج3 ص308 ط القاهرة) .

وابن حمزة الدمشقي في «البيان والتعريف» (ج1 ص164 ط حلب) . والحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (ص8) . والعلامة عبد الغني النابلسي الدمشقي في «ذخائر المواريث» (ج1 ص215 ط القاهرة) . والشبراوي الشافعي المصري في «الاتحاف بحب الاشراف» (ص6 ط مصر) . والحافظ شاه ولي الله الحنفي في «ازالة الخفاء» (ج2 ص445 ط كراتشي) . والشيخ محمد الصبان في «اسعاف الراغبين» (المطبوع بهامش نور الابصار ص121 ط مصر) . والشريف السمهودي المصري في «جواهر العقدين» (على ما في ينابيع المودة ص36 ط اسلامبول) . والشيخ سليمان القندوزي في «ينابيع المودة» (ص29 و30 و32 و35 و183 و191 ط اسلامبول) . والشيخ القدوسي الحنفي في «سنن الهدى» (ص565) . والمولوي أمان الله الدهلوي في «تجهيز الجيش» (ص141 و304) . والسيد محمد صديق البهوبالي في «حسن الاسرة» (ص293 ط الاستانة) . والسيد بن سودة الحسيني الادريسي خطيب الحرم في «رفع اللبس والشبهات» (ص52 ط مصر) . والشيخ النبهاني البيروتي في «الفتح الكبير» (ج1 ص252 ط مصر وص451) وفي «الانوار المحمدية» (ص435 ط الادبية بيروت) وفي «الشرف المؤبد» (ص17) وفي «جواهر البحار» (ج1 ص361 ط القاهرة) . والسيد أبو بكر العلوي الحضرمي في «رشفة الصادي» (ص70 ط مصر) . والشيخ عبد الحفيظ الفهري الفاسي المالكي النسابة في «رياض الجنة» (ج1 ص2 ط بلدة فاس) . والقلندر الهندي في «الروض الازهر» (ص358) . والامرتسري في «أرجح المطالب» (ص335 و336 ط لاهور) . والسيد علوي الحداد في «القول الفصل» (ص462 ط جاوا) . والسيد محمد يوسف التونسي في «السيف اليماني» (ص10 ط الترقي بالشام) .

(75) المعجم الكبير : ص157 .

(76) ورواه الحافظ البغدادي في «تاريخ الخلفاء» (ج8 ص442 ط القاهرة) . والحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج9 ص164 ط القدسي بالقاهرة) و(ج10 ص363) . والحمويني في «فرائد السمطين» (ج2 ص274 ح539 ط بيروت / المحمودي) . وابن كثير الدمشقي في «البداية والنهاية» (ج7 ص348 ط حيدر آباد) . والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص30 و35 و370 ط اسلامبول) . والشيخ يوسف النبهاني في «الشرف المؤبد» (ص18 ط مصر) .

(77) احقاق الحق : ج9 ص342 .

(78) رواه الحافظ أحمد بن حنبل في «المناقب» عن زيد بن ثابت بعين ما مر عن الخدري . والحافظ السيوطي في «احياء الميت» (المطبوع بهامش الاتحاف ص116 ط مصطفى الحلبي بمصر) ولفظه : اني تارك فيكم خليفتين وفي (110) : اني تارك فيكم ماان تمسّكتم به بعدي لن تضلوا . ورواه في «الجامع الصغير» (ج1 ص353 ط مصر) وفي «الدر المنثور» (ج2 ص60 ط مصر) . والحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج9 ص162 ط القدسي في القاهرة) و(ص170) . والمولى علي المتقي الهندي في «كنز العمال» (ج1 ص345 ط حيدر آباد) . والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص38 ط اسلامبول) و(ص183) . والنبهاني في «الفتح الكبير» (ج1 ص451 ط مصر) . والامرتسري في «أرجح المطالب» (ص335 ط لاهور) .

(79) صحيح الترمذي : ج13 ص199 ط التازي بمصر .

(80) ورواه البغوي في «مصابيح السنة» (ص206 ط القاهرة) . والحافظ الزرندي في «نظم درر السمطين» (ص232 ط القضاء) . وابن كثير الدمشقي في تفسيره (ج9 ص115 ط بولاق مصر) . والجزري في «جامع الاصول» (ج1 ص187 ط مصر) . والحافظ الطبراني في «المعجم الكبير» (ص137) . والخطيب التبريزي في «مشكاة المصابيح» (ص569 ط دهلي) . والمتقي في «كنز العمال» (ج1 ص153 ط حيدر آباد) .

ـ وروى القندوزي في «ينابيع المودة» (ص40 ط اسلامبول) قال : وأخرج السيد أبو الحسن في كتابه «أخبار المدينة» باسناده عن جابر بن عبدالله قال :

أخذ النبي (صلى الله عليه وآله) بيد علي والفضل ابن عباس في مرض وفاته فيعتمد عليهم حتى جلس على المنبر فقال : أيّها الناس قد تركت فيكم ما ان تمسّكتم به لَن تضلّوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فلا تنافَسُوا ولا تحاسَدوا ولا تبَاغضوا وكونوا اِخواناً كما أمَركم الله ثم أوصيكم بعترتي وأهل بيتي ثم أوصيكم بهذا الحي من الانصار . وفي (ص30) رواه نقلا عن الترمذي بعين ما تقدم . والنبهاني في «الفتح الكبير»(ج3 ص385 وج1 ص503 ط مصر) وفي «الشرف المؤبد» (ص18 ط مصر) . وروى الخطيب العمري التبريزي في «مكشوة المصابيح» أيضاً (ج3 ص258 ط دمشق) عن جابر قال : رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجّته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء فسمعته يقول : «يا ايها الناس اني تركت فيكم ما أن أخذتم به لَن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي» رواه الترمذي .

(81) المطبوع بهامش الاتحاف ص112 ط مصطفى الحلبي بمصر .

(82) رواه الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج9 ص163 ط مكتبة القدسي في القاهرة) . ورواه الحمويني في «فرائد السمطين» عن علي الرضا (عليه السلام) عن آبائه عن علي (عليه السلام) . ورواه المتقي الهندي في «كنز العمال» (ج1 ص340 ط حيدر آباد) عن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن ابي طالب (عليه السلام) .

ـ ورواه الشيخ أبو الحسن الكازروني في «شرف النبي» (ص288) قال : بلغنا عن أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام)في وصيّته للمسلمين الذين حَضَروا حين ثَقُل من الضربة ، ومن جملة ماقال :

«وفيكم مَن تخلّف من نبيّكم ما تمسّكتم به لَن تظلّوا ، هُم الدُعاة ، وهم النجاة ، وهم أركان الارض ، وهُم النجوم بهم يُستضاء ، مِنْ شَجَرة طاب فرعها ، وزيتونة طاب أصلها ، نبتت من حرم ، وسقيت من كرم ، من خير مستقر الى خير مستودع ، من مبارك الى مبارك ، صفَت من الاقذار والادنَاس ، ومن قبيح ما يأتيه شرار الناس ، لها فروعٌ طوال لا تنال ، حصرت عن صفاتها الالسن وقصرت عن بلوغها الاعناق ، وهُم الدعاة ، وهم النجاة ، وبالناس اليهم الحاجة ، فاخلُفوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيهم بأحَسن الخلافة ، فقد أخبركُم أيّها الثقلان انّهما لن يفترقا هُم والقرآن ، حتى يردا علي الحوض ، فالزمُوهم تَهتَدوا وتُرشدوا ، ولا تتَفرقوا عنهم ولا تتركوهم فتَفّرقوا وتَمزقُوا .

ـ وروى الموفق بن أحمد الخوارزمي في «مقتل الحسين (عليه السلام)» (ص114 ط الغري) باسناده عن ابي خالد الواسطي ، عن زيد بن علي ، عن ابيه ، عن جدّه الحسين ، عن ابيه علي بن ابي طالب (عليه السلام) ، قال :

لَما ثقل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه والبيت غاصّ بمن فيه . قال : ادعُوا لي الحسن والحسين فجائا فجعل يَلثمهُما حتى اُغمي عليه ، فجعَل علي يرفعهما عن وجه رسول الله ، ففتح عينيه ، وقال : دعهما يتمتّعا مِنّي وأتمتّعُ منهما ، فستُصيَبهُما بعدي اِثرة ، ثم قال : «ايها الناس قد خَلّفتُ فيكم كتاب الله وسنّتي وعترتي أهل بيتي ، فالمضيِّع لكتاب الله تعالى كالمضيِّع لسنتي ، والمضيِّع لسنتي كالمضيِّع لعترتي ، أما اِن ذلك لَن يفترق حتى اللقاء على الحوض» .

ـ ورواه الشيخ سليمان البلخي القندوزي في «ينابيع المودة» (ص39 ط اسلامبول) عن ابن عقدة ، وفي (ص38) عن زيد بن محمد بن عمر بن علي بن ابي طالب وفي (ص49) رواه عن الدولابي في الذرّية الطاهرة وعن الحافظ الجعابي عن عبدالله بن الحسن بن الحسن عن أبيه عن جدّه ، وفي (ص34) عن كتاب سليم بن قيس عن علي (عليه السلام) ، وفي (ص114) عن الحمويني بسنده عن سليم بن قيس الهلالي روى عن علي في حديث له قال :

وفي آخر خطبته (صلى الله عليه وآله) يوم قبضَهُ الله عَزّوجَلّ اِليه اني تَركتُ فيكم أمرين لَن تضلّوا بعدي ، اِن تمسّكتم بهما : كتاب الله عَزّوجَلّ وعترتي أهل بيتي ، فاِن اللطيف الخبير قد عهد الي انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، كهاتين ، وجمع مسبحتيه ، ولا أقول كهَاتين وجمع مسبحته الوسطى فتمسّكوا بها ، ولا تقدمُوهم فتَضِلوا . ورواه الامرتسري في «أرجَح المطالب» (ص336 ط لاهور) من طريق البزار والدولابي وابن راهويه .

(83) ينابيع المودة : ص40 ط اسلامبول .

(84) القندوزي : ص35 ط اسلامبول .

(85) القندوزي : ص20 ط اسلامبول .

(86) القندوزي : ص191 ط اسلامبول .

(87) أرجح المطالب : ص337 ط لاهور .

(88) على ما نقله في الاحقاق : ج9 ص359 .

(89) ينابيع المودة : ص31 وص246 ط اسلامبول .

(90) اسد الغابة : ج3 ص147 ط مصر سنة 1385 هـ .

(91) رواه الحافظ السيوطي في «احياء الميت» (المطبوع بهامش الاتحاف ص115 ط مصطفى الحلبي بمصر) . والحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج5 ص195 ط مكتبة القدسي في القاهرة) روى الحديث من طريق البزار .

(92) ينابيع المودة : ص38 ط اسلامبول .

(93) ورواه الامرتسري في «أرجح المطالب» (ص563 ط لاهور) قال : عن حمزة الاسلمي قال : لما انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله)من حجّة الوداع أمر بشجرات فقُمن بوادي «خمّ» و«هجر» فخطب الناس ، فقال : اَما بعد ، ايّها الناس فاِني مقبوض أوشك أن أدعى ، فأجيب ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهَدُ انّكَ قد بَلّغْتَ ونَصَحْتَ وأديت ، قال : اِني تاركٌ فيكم ما أن تمسّكتم به لَن تضلّوا ، كتاب الله وأهل بيتي ، الا وانهما لن يَفترقا حتى يَردا علي الحوض فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ـ أخرجه ابن عقدة في «الموالاة» والسمهودي في «جَواهر العقدين» .

(94) ينابيع المودة : ص38 ط اسلامبول .

(95) المصدر السابق : ص39 ط اسلامبول .

(96) ورواه عثمان مدوخ الحسيني المصري في «العدل الشاهد» (ص123 ط القاهرة) بتفصيل اكثر . والامرتسري في «أرجح المطالب» (ص337 ط لاهور) . والحمويني في «فرائد السمطين» . ورواه القندوزي أيضاً في «ينابيع المودة» (ج1 ص27 ط دار العرفان) .

(97) مجمع الزوائد : ج9 ص163 ط القدسي في القاهرة .

(98) ورواه الحافظ السيوطي في «احياء الميت» (المطبوع بهامش الاتحاف ص122 ط مصطفى الحلبي بمصر) . والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص39 ط اسلامبول) قال : أخرج ابن عقدة عن ابي هريرة ما لفظه : اني خَلّفتُ فيكم الثقلين اِن تمسّكتم بهما لَن تَضلّوا أبداً : كتاب الله وعترتى أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض . والامرتسري في «أرجح المطالب» (ص337 ط لاهور) .

(99) ينابيع المودة : ص40 ط اسلامبول . ورواه الامرتسري في «أرجح المطالب» (ص337 ط لاهور) .

(100) أرجح المطالب : ص338 ط لاهور .

(101) أرجح المطالب : ص341 ط لاهور .

(102) ينابيع المودة : ص35 ط اسلامبول .

(103) راجع الصواعق المحرقة : ص149 و150 و228 و229 .

(104) الصواعق المحرقة : ص149 .

(105) الصواعق المحرقة ص42 الطبع المذكور.

(106) فرائد السمطين : ج2 ص246 ح519 .

(107) ورواه الحاكم في آخر باب مناقب أهل البيت من المستدرك (ج3 ص150) . ورواه القطيعي في زيادات باب مناقب الحسن والحسين (عليهما السلام) في الحديث (55) من كتاب الفضائل . والطبراني في ترجمة الحسين بن أحمد من المعجم الصغير : (ج1 ص139 وفي ط / ص78) . ويعقوب بن سفيان في ترجمة عبدالله بن عباس من كتاب المعرفة والتأريخ (ج1 ص538 ط1) . والفقيه ابن المغازلي في «المناقب» (ص133 و134 ح175 وح177 ط1) . والحافظ أحمد بن حنبل في «مشكاة المصابيح» (ص573) . والحافظ ابن كثير الدمشقي في تفسيره بهامش «فتح البيان» (ج9 ص115) . والحافظ السيوطي نقلا عن ابي يعلى في «الخصائص الكبرى» (ج2 ص266) . وراجع أيضاً كتاب المعارف لابن قتيبة (ص86) ، وفي كتاب «عيون الاخبار» (ج1 ص211) ، والمعجم الصغير للطبراني (ص170) ، وتاريخ الخلفاء (ص573) . والحافظ ابن حجر في «الصواعق المحرقة» (ص184) . والخطيب الخوارزمي في الفصل السادس من مقتل الحسين (عليه السلام) (ج1 ص104 ط1) . ومجمع الزوائد (ج9 ص168) . ذخائر العقبى (ص17و20) عن الملا . والحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال : (ج1ص224 ح1826 وفي ط : ص482) . ورواه ابو نعيم في «حلية الاولياء» (ج4 ص306) ، وحديث أنس رواه الخطيب في تأريخ بغداد (ج1 ص91) . وأما حاديث أبي سعيد وابن الزبير ، وأبي الطفيل فتجدها في كتاب «المعجم الصغير» (ج3 ص22) وفي «الجامع الصغير» (ص460) . وفي «منتخب كنز العمال» بهامش كنز العمال : (ج5 ص90) . ورواه الدولابي في «الكنى والالقاب» (ج1 ص76) .

ـ ورواه الحاكم أيضاً في تفسير سورة هود من كتاب التفسير من المستدرك : (ج2 ص343) باسناده عن حنش بن الكناني قال : سمعت أبا ذرّ يقول ـ وهو آخذٌ بباب الكعبة ـ ايّها الناس مَن عرفني فانا من عرفتم ومَن أنكرني فانا أبو ذر ، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح مَن ركبها نَجا ومن تخَلّفَ عنها غرق .

ـ وروى هذا الحديث جماعة أخر من الصَحابة كعبدالله بن العباس وسَلمَة بن الاكوع وأنس بن مالك وابي سعيد الخدري وعبدالله بن الزبير وأبي الطفيل عامر بن وائلة .

ـ اما حديث ابن عباس فقد رواه ابن المغازلي تحت الرقم : (172 و176 ص134 ط1) من المناقب باسناده عن بشر بن المفضل قال : سمعت الرشيد يقول : سمعت المهدي يقول : سمعت المنصور يقول : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نَجَا ومَن تخلّفَ عنها هَلَك .

(108) رواه ابن شاذان في المائة منقبة : المنقبة 48 ص107 . وأخرجه الخوارزمي في مناقبه : ص226 . والعلامة القندوزي في «ينابيع المودة» : ص109 مع اختلاف فيه . والحاكم النيسابوري في «المستدرك» ج3 ص123 والذهبي في تلخيصه في نفس الصفحة . والمتقي الهندي في «كنز العمال» ج11 : 623 / 33032 . والحافظ ابن عساكر في «تأريخ دمشق» ج2 ص234 . وفرات الكوفي في تفسيره : ص151 . والحافظ الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل» ج2 ص160 . والفقيه ابن المغازلي في «مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)» ص71 . والعلامة المجلسي في «بحار الانوار» ج25 ص264 . وفى ملحقات احقاق الحق للمرعشي قدّس سرّه : ج3 ص401 .

(109) كتاب سليم بن قيس: 210.

(110) المصدر: ص198.

(111) زهر الربيع: 280 ـ 281.

(112) أمالي المفيد: 3/30.

(113) كفاية الأثر: ص155.

(114) الزام النواصب: شعر 248.

(115) الزام النواصب: 104/108.

(116) فرائد السمطين: 1/350 ح276، ذخائر العقبى 82، الرياض النضرة: 2/115، 224، 3/160 ـ 166، كنز العمال: 5/469 ح13643 و478 ح13676 و665 ح14167 أخرجه عن ابن ابي الدنيا، وابن المنذر، وابن شيروان، سنن ابي داود: 4/140 ح4399 و4400 و4401 و4402، مسند أحمد: 1/140 و154، سنن الدار قطني: 3/138 حديث 173 و241، فيض القدير: 4/357 ذيل الحديث 5594، الموطّأ: 2/842 حديث 2، فتح الباري: 12/121 ذيل الحديث 69، المستدرك على الصحيحين: 1/400 و457 و4/375، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد: 1/18، 141و12/179، 205، تفسير الدر المنثور: 3/144 ذيل قوله عز من قائل: «واذ اخذ ربّك من بني آدم»، اسد الغابة: 4/33 وقال فيها: لو ذكرنا ما سأله ـ اي عليّاً(عليه السلام) ـ الصحابة مثل عمر وغيره لاطلنا. دلائل الامامة: 106، راجع فضائل الخمسة من الصحاح الستّة للفيروز آبادي: 2/306، 344.

(117) المناقب لابن شهرآشوب: 2/324 ط.قم، اعلام الورى: 276 ط.اسلامية، الارشاد للمفيد: 254 وفي ط.جديدة: 2/179 ط.مؤسسة آل البيت(عليهم السلام)، مقياس الهداية: 3/21 ـ 22 عن عدّة مصادر، الامام الصادق(عليه السلام) ـ والمذاهب الاربعة: 1/134 وغيرها.

(118) نظر: وفيات الأعيان: 2/285 برقم 231 و4/163، برقم 558 و4/184 برقم 568.

تهذيب التهذيب: 30/258، 9/25 ـ ميزان الأعتدال: 1/136 ـ تأريخ بغداد: 8/420، 2/56، 2/172

تذكرة الحفاظ: 1/329 ـ لسان الميزان: 5/121 ـ البداية والنهاية: 10/202.

(119) الاختصاص: 104 ـ 107.

(120) سورة الشورى، الآية 3.

(121) سورة الشورى، الآية 23.

(122) سورة الزخرف، الآية 102.

(123) سورة الأعراف، الآية 67.

(124) سورة النساء، الآية 69.

(125) سورة الزمر، الآية 9.

(126) ص:62.

(127) الحجر: 42 والاسراء: 65.

(128) سورة الزمر، الآية 53.

(129) سورة الدخان، الآيتان 42 و43.

(130) رواه الكليني في «روضة الكافي» ص33، وفي البحار: ج11، ص223 ط.كمباني.

(131) الزام الناصب: المقدّمة.

(132) سورة الصف، الآية 2.