ولاية علي (عليه السلام) حصن الله عزّ وجلّ

133 ـ روى الشيخ الصدوق أعلا الله مقامه بسنده عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ، عن موسى بن جعفر (عليه السلام) ، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) ، عن محمد بن علي(عليه السلام) ، عن علي بن الحسين (عليه السلام) ، عن الحسين بن علي (عليه السلام) ، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن اسرافيل ، عن اللوح ، عن القلم ، قال : يقول الله تبارك وتعالى : «ولاية علي بن أبي طالب ـ صلوات الله عليه ـ حصني فمن دخل حصني أمِنَ مِنْ عَذابي»(1).

 

 

نَصّ خطبة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في غدير خم

134 ـ الحمد لله الذي علا في توحّدهِ ودنا في تفرُّده وجلّ في سلطانه وعظم في اركانه ، وأحاط بكل شيء علماً وهو في مكانه ، وقهر جميع الخلق بقدرته وبرهانه ، حميداً لمن يزل محموداً لا يزال ومجيداً لا يزول ، ومبتدئاً ومعيداً وكُلَّ أمر اليه يعود .

بارئ المسموكات وداحي المدحوات وجبّار الأرضين والسماوات ، قدوس سبوح ، رب الملائكة والروح ، متفضّل على جميع من برأه ، متطوِّل على جميع من أنشأه ، يلحظ كلَّ عين والعيون لا تراه .

كريم حليم ذو أناة قد وسِعَ كلَّ شيء رحمته ، ومنَّ عليهم بنعمته ، لا يعجل بانتقامه ، ولا يبادر اليهم بما استحقوا من عذابه .

قد فهم السرائر وعَلِمَ الضمائر ، ولم تخف عليه المكنونات ولا اشتبهت عليه الخفيّات ، له الاحاطة بكلِّ شيء والغلبة على كلّ شيء ، والقوة في كلِّ شيء ، والقدرة على كلِّ شيء ، وليس مثله شيء وهو منشئ الشيء حين لا شيء ، دائم حي وقائم بالقسط لا إله إلاّ هو العزيزُ الحكيم .

جلَّ عن أنْ تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ،لا يلحقُ احد وصفه من معاينة ، ولا يجد أحد كيف هو من سر وعلانية إلاّ بمادلَّ عزّ وجلَّ على نفسه .

واشهدُ أنه الله الذي ملأَ الدَّهر قُدسُهُ ، والذي يغشى الأبد نوره ، والذي ينفذ أمره بلا مشاورة مشير ولا معه شريك في تقديره ولا يعاون في تدبيره .

صوَّر ما ابتدع على غير مثال ، وخلق ما خلق بلا معونة من أحد ولا تكلُّف ولا احتيال ، أنشأها فكانت وبرأها فبانت ، فهو الله الذي لا إله إلاّ هو المتقن الصنعة ، الحسن الصنيعة ، العدل الذي لا يجور ، والأكرم الذي ترجع إليه الأمور .

وأشهد أنه الله الذي تواضع كل شيء لعظمته ، وذلَّ كل شيء لعزته ، واستسلم كل شيء لقدرته ، وخضع كلَّ شيء لهيبته ، مَلِكُ الأملاك ومفلّك الأفلاك ، ومسخِّر الشمس والقمر ، كلٌّ يجري لأجل مسمّى . يكوِّر اللَّيل على النَّهار ويكوِّرُ النهار على الليل يطلبُهُ حثيثاً ، قاصم كلِّ جبّار عنيد ، ومهلك كلِّ شيطان مريد .

لم يكن له ضد ولا معه يَد ، أحد صمدٌ لم يلدُ ولم يولَدُ ، ولم يكنْ له كفواً أحداٌ، إله واحدٌ وربٌ ماجدٌ يشاءُ فيمضي ، ويُريد فيقضي ، ويعلمُ فيحصي ، ويُميت ويُحيي، ويُفقر ويُغني ، ويُضحكِ ويُبكي ، ويُدني ويُقصي ، ويَمنعُ ويُعطي ، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كلِ شيء قدير .

يولج الليل في النهار ويوجل النهار في الليل ، لا إله إلاّ هو العزيزُ الغفّار . مُستجيب الدعاء ومجزل العطاء ، مُحصي الأنفاس وربَّ الجنّة والناس ، الذي لا يشكل عليه شيءٌ ، ولا يضجره صراخ المستصرخين ، ولا يبرمه الحاح الملِحين ، العاصم للصالحين ، والموفق للمفلحين ، ومولى المؤمنين وربَّ العالمين ، الذي استحقَّ من كل من خلق ان يشكره ويحمده على كل حال .

أحمدُهُ كثيراً واشكره دائماً على السَّراء والضراء والشدة والرخاء ، واؤمن به وبملائكته وكتبه ورسله ، أسمع لأمره واطيع، وأبادر الى كلّ ما يرضاه واستسلم لما قضاه ، رغبة في طاعته ، وخوفاً من عقوبته ، لأنه الله الذي لا يؤمن مكره ولايخاف جوره .

وأقرّ له على نفسي بالعبودية ، وأشهد له بالربوبية ، وأؤَدّي ما أوحى به إليَّ حذراً من أن لا أفعل فتحل بي منه قارعةً لا يدفعها عني أحدَّ وان عظمت حيلته وصفت خلته ، ـ لا إله إلاّ هو ـ لأنه قد أَعلمني أني إن لم أبلِّغ ما أنزلإليَّ في حقِّ عليَّ فما بلغته رسالته ، وقد ضمن لي تبارك وتعالى العصمة من الناس وهو الله الكافي الكريم .

فأوحى إليَّ : (بِسْمِ اللهِ الرَّحمن الرَّحِيم يا أ يّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أنْزِلَ إليكَ مِنْ رَبِّكَ في علي ـ يعني في الخلافة لعليَّ بن أبي طالب ـ و إنْ لم تفعل فما بلَّغت رسالته والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس) .

معَاشِرَ الناس ، ما قصَّرت في تبليغ ما أنزلَ الله تعالى إليَّ ، وأنا أبيِّن لكم سبب هذه الآية ، إن جبرئيل هبط إليَّ مراراً ثلاثاً يأمرني عن السلام ربي وهو السلام أنْ أقوم فى هذا المشهد فأعْلِمَ كل أبيض وأسود : أنّ عليّ بن أبي طالب أخي ووصييّ وخليفتي على أمّتي والإمام من بعدي ، الّذي محلّه مني محل هارون من موسى إلاّ أ نّه لا نبيّ بعدي وهو وليَّكم بعدَ الله ورسوله ، وقد أنزل الله تبارك وتعالى عليَّ بذلك آيةً من كتابه : (إنما وليكم الله ورسولهُ والذينَ آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكِعونَ) وعلي بن أبي طالب الذي أقام الصلاة وآتى الزكاة وهو راكعٌ يُريدُ الله عزّ وجلّ في كلٍّ حال .

وسألت جبرئيل أن يستعفي لي السَّلام عن تبليغ ذلك اليكم ، أيها الناس ، لعلمِي بقلّة المتقين وكثرة المنافقين و إدغال اللائمين وحيل المستهزئين بالإسلام ، الذين وصفهم الله في كتابه بأنهم يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم ، ويحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم ، وكثرة اذاهم لي غير مرة حتى سموني أذناً وزعموا أني كذلك لكثرة ملازمته اياي واقبالي عليه وهواه وقبوله مني حتى أنزل الله عز وجلّ في ذلك : (ومنهم الذين يؤذون النبيَّ ويقولونَ هو أذنَّ قل أذنَّ ـ على الذين يزعمون أنه أذن ـ خير لكم يؤمنُ باللهِ ويؤمن للمؤمنين) الآية .

ولو شئت أن أسمي القائلين بذلك بأسمائهم لسمَّيت ، وان أومئ إليهم بأعمالهم لأومأت ، وأن أُدلَّ عليهم لدللت ، ولكني والله في امورهم قد تكرّمت .

وكل ذلك لا يرضى الله مني إلاّ أن أبلِّغ ما أنزلَ اللهُ إليّ في حق علي ، ثم تلا : (يا أيها الرسول بلِّغ ما أنزلَ إليك من ربِّك ـ في حق علي ـ وان لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس) .

فاعلموا معَاشِرَ الناس ذلك فيه وافهموه ، واعلموا ان الله قد نصبه لكم وليّاً واماماً فرض طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين لهم بإحسان وعلى البادي والحاضر ، وعلى العَجَمي والعربي ، والحر والمملوك والصغير والكبير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كل مؤحِّد ماض حُكمُهُ ، جاز قوله ، نافذٌأمره ، ملعون من خالفه ، مرحومٌ من تبعه وصدَّقه ، فقد غفر الله له ولمن سمع منه واطاع له .

معَاشِرَ الناس ، إنه آخر مقام اقومه في هذا المشهد ، فاسمعوا واطيعوا وانقادوا لأمر الله ربِّكم ، فإن الله عزّ وجلّ هو مولاكم والهكم ، ثمَّ من دونه رسوله ونبيَّه المخاطب لكم ، ثم من بعدي عليّ وليّكم وامامكم بأمر الله ربِّكم ثم الإمامة في ذرِّيتي من ولده الى يوم تَلقون الله ورسوله . لا حلال إلاّ ما أحلّه الله ورسوله وهم ، ولا حرام إلاّ ما حرّمه الله عليكم ورسوله وهم ، والله عزّ وجلّ عرّفني الحلال والحرام وأنا أفضيت بما علّمني ربي من كتابه وحلاله وحرامه إليه .

معَاشِرَ الناس ، فضِّلوه ما من علم إلاّ وقد أحصاه الله فيّ ، وكلُّ علم عُلِّمتُ فقد أحصيته في إمام المتقين ، وما من علم إلاّ وقد علَّمته عليّاً ، وهو الإمام المبين الذي ذكره الله في سورة يس : (وكلَّ شيء أحصيناه في إمام مبين) .

معَاشِرَ الناس ، لا تضلَّوا عنه ولا تنفروا منه ، ولا تستنكفوا من ولايته ، فهو الذي يهدي إلى الحق ويعمل به ، ويزهق الباطل وينهى عنه ، ولا تأخذه في الله لومةُ لائم ، أوّل من آمن بالله ورسوله لم يسبقه إلى الإيمان بي أحد ، والذي فدى رسول الله بنفسه ، والذي كان مع رسول الله ولا أحد يعبد الله مع رسوله من الرجال غيره ، أوّل الناس صلاة وأوّلُ من عبد الله معي ، أمرته عن الله أن ينام في مضجعي ، ففعل فادياً لي بنفسه .

معَاشِرَ الناس ، فضِّلوه فقد فضله الله ، واقبلوه فقد نصبه الله .

معَاشِرَ الناس ، إنة إمام من الله ، ولن يتوب الله على أحد أنكر ولايته ولن يغفر له ، حتماً على الله أن يفعل ذلك بمن خالف امره وان يعذّبه عذاباً نكراً أبَدَالآباد ودهر الدهور . فاحذروا ان تخالفوه فتصلوا ناراً وقودها الناس والحجارة أعدَّت للكافرين .

معَاشِرَ الناس ، بي والله بشَّر الأولون من النبيِّيين والمرسلين ، وانا والله خاتم الأنبياء والمرسلين والحجة على جميع المخلوقين من أهل السَّماوات والأرضين . فمن شك في ذلك فقد كفر كفر الجاهلية الأولى ، ومن شك في شيء من قولي هذا فقد شكّ في كلِّ ما أُنزل إليّ ، ومن شك في واحد من الأئمة فقد شك في الكلّ منهم ، والشاكّ فينا في النار .

معَاشِرَ الناس ، حَباني الله عزّ وجلّ بهذه الفضيلة منّاً منه عليّ واحساناً منه إليّ ولا إله إلاّ هو ألا له الحمد منّي أَبَدا الآبدين ودَهرَ الداهرين وعلى كلِ حال .

معَاشِرَ الناس ، فضلوا عليّاً فإنه أفضل الناس بعدي من ذكر وأنثى ما أنزَلَ الله الرزق وبقي الخلقَ . ملعونٌ معلون ، مغضوب مغضوب من ردّ علي قولي هذا ولم يوافقه ، إلاّ ان جبرئيل خبَّرني عن الله تعالى بذلك ويقول : من عادى عليّاً ولم يتوله فعليه لعنتي وغضبي ، (ولتنظر نفس ما قدّمت لغد واتقوا الله ـ ان تخالفوه فتزل قدم بعد ثبوتها ـ إن الله خبير بما يعملون) .

معَاشِرَ الناس ، إنه جنبُ الله الذي ذَكَرَ في كتابه العزيز ، فقال تعالى مخبراً عمّن يخالفه : (أنْ تقول نفسٌ يا حسرتا على ما فرّطت في جنب الله) .

معَاشِرَ الناس ، تدبّروا القرآن وافهموا آياته وانظروا في محكماته ولا تتبعوا متشابهه ، فوالله لن يبيّن لكم زواجره ، ولن يوضح لكم تفسيره إلاّ الذي أناآخذ بيده ومصعده إليّ وشائلٌ بعضده ورافعه بيدي ، ومعلمكم : انّ من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، وهو عليّ بن أبي طالب أخي ووصيي ، وموالاته من الله عزّ وجلّ أنزلها عليّ .

معَاشِرَ الناس ، إن عليّاً والطيِّبين من ولدي من صُلبه ، هم الثقل الأصغر والقرآن الثقل الأكبر فكل واحد منهما منبئ عن صاحبه وموافق له ، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، الا إنهم أمناء الله في خلقه وحكامُهُ في أرضه .

ألا وقد أدَّيت ، ألا وقد بلّغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت . ألا وان الله عزّ وجلّ قال وانا قلت عن الله عزّ وجلّ ألا أنه لا «أمير المؤمنين» غير أخي هذا ، ألا لا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره .

ثم ضرب يده إلى عضدِ علي(عليه السلام) فرفعه ، وكان أمير المؤمنين منذ أولّما صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منبره على درجة دون مقامه متيامناً عن وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)كأنهما في مقام واحد ، فرفعه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيده وبسطهما إلى السماء ، وشال عليّاً (عليه السلام) حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم قال :

معَاشِرَ الناس ، هذا عليٌّ أخي ووصيي وواعي علمي ، وخليفتي في أمتي على من آمن بي وعلى تفسير كتاب الله عزّ وجلّ والداعي إليه ، والعالم بما يرضاه والمحارب لأعدائه والموالي على طاعته والناهي عن معصيته أنّه خليفة رسول الله وأمير المؤمنين والإمام الهادي مِنَ الله ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بأمر الله .

يقول الله : (ما يُبدَّل القول لدي) بأمرك يا ربّ أقول : اللهم وال من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله والعن من انكره واغضب على من جحده .

اللهم إنك أنزلت الآية في عليّ وليِّك عند تبيين ذلك ونصبك اياه لهذا اليوم : (اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) ،(ومَنْ يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) .

أللهم إني أُشهدك أني قد بلّغت .

معَاشِرَ الناس ، إنما أكمل الله عزّ وجلّ دينكم بامامته ، فمن لم يأتمَّ به وبمن يقوم مقامه مِنْ ولدي من صلبه إلى يوم القيامة والعرض على الله عزّ وجلّ فاولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وفي النار هم خالدون (لا يخفَّف عنهم العذاب ولا همْ ينظرون).

معَاشِرَ الناس ، هذا عليّ أنصَركم ليّ وأحقّكم بي وأقربكم إليَّ وأَعزّكم عليّ ، والله عزّ وجلّ وانا عنه راضيان ، وما نزلت آية رضا في القرآن إلاّ فيه ، ولا خاطب الله الذين آمنوا إلاّ بدأ به ، ولا نزلت آية مدح في القرآن إلاّ فيه ، ولا شهد الله بالجنّة في (هل أتى على الإنسان) إلا لهُ ، ولا أنزلها في سِواه ولا مدح بها غيره .

معَاشِرَ الناس ، هو ناصر دين الله والمجادل عن رسول الله ، وهو التقي النقي الهادي المهدي نبيكم خيرُ نبي ووصيكم خير وصيّ وبنوه خير الأوصياء.

معَاشِرَ الناس ، ذرِّية كلَّ نبيَّ من صُلبه ، وذرِّيتي من صُلبِ أمير المؤمنين عَليّ .

معَاشِرَ الناس ، إنّ إبليس أخرج آدم من الجنّة بالحسد ، فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم وتزل أقدامكم ، فإن آدم أهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة وهو صفوة الله عزّ وجلّ وكيف بكم وأنتم أنتم ومنكم أعداءُ الله .

ألا وأنه لا يبغض عليّاً إلاّ شقي ولا يوالي عليّاً إلاّ تقي ، ولا يؤمن به إلاّ مؤمنٌ مخلصٌ .

وفي عليٍّ والله نزلت سورة العصر : (بِسمِ الله الرحمن الرحيم وَالعَصرِ إن الإنسان لفي خُسر) إلاّ عليّ الذي آمن ورضي بالحق والصبر.

معَاشِرَ الناس ، قد استشهدت الله وبلغتكم رسالتي وما على الرسول إلاّ البلاغ المبين .

معَاشِرَ الناس ، (إتقوا الله حقّ تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) .

معَاشِرَ الناس ، (آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أُنزل معه من قبل أنْ نطمس وجوهاً فنردّها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنّا أصحاب السبت) بالله ما عنى بهذه الآية إلاّ قوماً من أصحابي أعرفهم باسمائهم وأنسابهم ، وقد أُمرت بالصفح عنهم . فليعمل كلَّ إمرئ على ما يجد لعليّ في قلبه من الحبِّ والبُغض .

معَاشِرَ الناس ، النور من الله عزّ وجلّ مسلوك فيّ ثم في عليّ بن أبي طالب ، ثم في النسْل منه إلى القائم المهدي الذي يأخذ بحقّ الله وبكل حق هو لنا ، لأن الله عزّ وجلّ قد جعلنا حجّة على المقصِّرين والمعاندين والمخالفين والخائنين والآثمين والظالمين والغاصبين من جميع العالمين .

معَاشِرَ الناس ، أنْذِركم أنْي رسولُ اللهِ قد خلت من قبلي الرُّسلُ ، أفأن مت أو قُتلتُ انقلبتم على أعقابكم ؟ (وَمَنْ يَنْقلِبْ عَلَى عَقِبيّهِ فَلَنْ يَضُرّ اللهَ شيئاً وسيجزي الله الشاكرين الصَّابرين) . ألا و إنّ عليّاً هو الموصوف بالصبر والشكر ، ثم من بعده ولدي من صُلبه .

معَاشِرَ الناس ، لا تمنُّوا عليّ بإسْلامكم ، بل لا تمنّوا على الله فيحبط عملكم ويسخط عليكم ويبتليكم بشواظ من نار ونحاس ، إن ربّكم لبالمرصاد .

معَاشِرَ الناس ، إن الله وأنا بريئان منهم .

معَاشِرَ الناس ، إنهم وأنصارهم وأتباعهم وأشياعهم في الدرك الأسفل من النار ولبئس مثوى المتكبِّرين ، ألا أنهم أصحابُ الصحيفة ، فلينظر أحدكم في صحيفته .

قال : فذهب على الناس ـ إلاّ شرذمة منهم ـ أَمر الصحيفة .

معَاشِرَ الناس ، إني أدَعها إمامةً ووراثةً في عقبي إلى يوم القيامة ، وقد بلّغتُ ما امرتُ بتبليغه حجةً على كل حاضر وغائب وعلى كلِّ أحد ممن شهد أو لم يشهد ، ولد أو لم يولد ، فليبلِّغ الحاضر الغائب والوالد الولد إلى يوم القيامة .

وسيجعلون الإمامة بعدي ملكاً واغتصاباً ، ألا لعَنَ الله الغاصبين المغتصبين ، وعندها سيفرغ لكم أيها الثقلان من يفرغ ويُرسلُ عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران .

معَاشِرَ الناس ، إن الله عزّ وجلّ لم يكن ليذركم على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيِّب ، وما كان الله ليطلعكم على الغيب .

معَاشِرَ الناس ، إنه ما من قرية إلاّ والله مهلكها بتكذيبها قبل يوم القيامة وممِّلكها الإمام المهدي والله مصدِّق وعده .

معَاشِرَ الناس ، قد ضلّ قبلكم أكثر الأولين ، والله لقد أهلك الأولين ، وهو مهلك الآخرين ، قال الله تعالى : (ألَم نهْلِكِ الأولين * ثم نتبعهم الآخرين * كذلك نفعل بالمجرمين * ويلٌ يومئذ للمكذبين) .

معَاشِرَ الناس ، إن الله قد أمرني ونهانى ، وقد أمرت عليّاً ونهيته بأمره ، فعلِمَ الأمر والنهي لديه ، فاسمعوا لأمره تسلِموا وأطيعوه تهتدوا ، وانتهوا لنهيه ترشدوا ، وصيروا إلى مراده ، ولا تتفرّق بكم السُبُل عن سبيله .

معَاشِرَ الناس ، أنا صِراط الله المستقيم الذي أمركم باتِّباعه ، ثم عليٌّ من بعدي ، ثم وُلْدِي مِنْ صُلبِهِ أئمة الهُدى ، يهدون إلى الحقِّ وبه يعدلون .

ثمَّ قرأ : (بِسْمِ الله الرحمنِ الرحيم الحمدُ لله رب العالمين . . .)إلى آخرها . وقال : فيّ نزلت وفيهم والله نزلت ولهم عمّت واياهم خصّتْ ، اولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، (ألا انّ حزبَ الله هم الغالبون) .

ألا إن أَعدائهم هم السفهاء الغاوون إخوانَ الشياطين يوحي بعضهم إلى بعض زُخْرُفَ القول غروراً .

ألا إن أوليائهم الذين ذكرهُمُ الله في كتابه ، فقال عزّ وجل : (لا تجدُ قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادوُّن مَنْ حادَّ الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو اخوانهم أو عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الإيمان) إلى آخر الآية .

ألا إن أوليائهم المؤمنون الذين وصفهم الله عزّ وجلّ فقال : (الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الأمن وهم مهتدون) .

ألا إن اوليائهم الذين آمنوا ولم يرتابوا .

ألا إن اوليائهم الذين يدخلون الجنّة بسلام آمنين ، تتلقاهم الملائكة بالتسليم يقولون : سلامٌ عليكم طبتم فادخلوها خالدين .

ألا إن أوليائهم لهم الجنّة يرزقون فيها بغير حساب .

ألا إن أعدائهم الذين يصلون سعيرا .

ألا إن اعدائهم الذين يسمعون لجهنم شهيقاً وهي تفور ويرون لها زفيراً .

ألا إن أعدائهم الذين قال الله فيهم : (كلَّما دخلت أُمّةٌ لعنت أُختها)الآية .

ألا إن أعدائهم الذين قال الله عزّ وجلّ : (كُلما اُلقي فيها فرجٌ سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير * قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذّبنا وقلنا ما نزّل الله من شيء إن أنتم إلاّ في ضلال كبير) إلى قوله : (ألا فسُحقاً لأصحاب السعير) .

ألا إن أوليائهم الذين يخشون ربّهم بالغيب لهم مغفرة وأجرٌ كبير .

معَاشِرَ الناس ، شتّان ما بين السَّعير والأجر الكبير .

معَاشِرَ الناس ، عدوُّنا مَنْ ذمّه الله ولعنه ، ووليّنا كُلَّ من مدحه الله وأحبّه .

معَاشِرَ الناس ، ألا واني النذير وعليّ البشير .

معَاشِرَ الناس ، ألا واني منذرٌ وعليّ هاد .

معَاشِرَ الناس ، اني نبيٌّ وعليٌّ وصي .

معَاشِرَ الناس ، ألا واني رسول وعليّ الإمام والوصي من بعدي ، والأئمة بعده ولده ألا و إني والدهم وهم يخرجون من صُلبه .

ألا إنّ خاتم الأئمة منّا القائم المهدي ، ألا انه الظاهر على الدين ، ألا انه المنتقم من الظالمين ، ألا انه فاتح الحصون وهادمها ، ألا انه غالب كلِّ قبيلة من أهل الشرك وهاديها . ألا انّه المدرك بكل ثار لأولياء الله ، ألا انه الناصر لدين الله .

ألا انّه الغراف من بحر عميق ، ألا انه يسم كلِّ ذي فضل بفضله وكلّ ذي جهل بجهله ، ألا انه خيرة الله ومختاره ، ألا انه وارث كلِّ علم والمحيط بكل فهم .

الا انه المخبر عن ربه عزّ وجل ، والمشيِّد لأمر آياته ، ألا انه الرشيد السديد ، ألا انه المفوض اليه .

ألا انه قد بشر به من سلف من القرون بين يديه ، ألا انه الباقي حُجة ولا حجة بعده ، ولا حق الا معه ولا نور إلا عنده .

ألا انه لا غالب له ولا منصور عليه ، الا وانه وليَّ الله في ارضه ، وحكمه في خلقه ، وأمينه في سِرِّه وعلانيته .

معَاشِرَ الناس ، اني قد بيَّنت لكم وأفهمتكم ، وهذا عليَّ يفهمكم بعدي .

ألا واني عند انقضاء خطبتي ادعوكم إلى مصافقتي على بيعته ، والاقرار به ، ثم مصافقته بعدي .

ألا واني قد بايعت الله وعليَّ قد بايعني ، وأنا آخذكم بالبيعة له عنالله عزّ وجلّ : (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم فمن نكث فانما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه فسيؤتيه الله أجراً عظيما) .

معَاشِرَ الناس ، إن الحج والعمرة من شعائر الله (فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ان يطوَّف بهما) الآية .

معَاشِرَ الناس ، حِجوا البيت فما ورده أهل بيت الا استغنوا وابشروا ، ولا تخلّفوا عنه الا بتروا وافتقروا .

معَاشِرَ الناس ، ما وقف بالموقف مؤمن إلاّ غفر الله له ما سلف من ذنبه إلى وقته ذلك ، فاذا انقضت حجته استأنف عمله .

معَاشِرَ الناس ، الحجاج معانون ونفقاتهم مخلفة عليهم ، والله لا يضيع أجر المحسنين .

معَاشِرَ الناس ، حجوا البيت بكمال الدين والتفقه ، ولا تنصرفوا عن المشاهد الا بتوبة واقلاع .

معَاشِرَ الناس ، أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة كما أمركم الله عزّ وجلّ ، فإن طال عليكم الأمد فقصَّرتم أو نسيتم فعليّ وليكم ومبيِّن لكم الذي نصبه الله عزّ وجلّ لكم بعدي أمين خلقه ، انه مني وانا منه ، وهو ومن تخلف من ذرِّيتي يخبرونكم بما تسألون عنه ويبينون لكم ما لا تعلمون .

ألا ان الحلال والحرام أكثر من أن احصيهما واعرِّفهما فآمر بالحلال وأنهي عن الحرام في مقام واحد ، فأمرت أن آخذ البيعة منكم والصفقة لكم بقبول ما جئت به عن الله عزّ وجلّ في علىٍّ أمير المؤمنين والأوصياء من بعده الذين هم مني ومنه امامة فيهم قائمة ، خاتمها المهدي الى يوم يلقى الله الذي يُقدِّر ويقضي .

معَاشِرَ الناس ، وكل حلال دللتكم عليه وكل حرام نهيتكم عنه فإني لم ارجع عن ذلك ولم ابدِّل ، الا فاذكروا ذلك واحفظوه وتواصَوا به ، ولا تبدِّلوه ولا تغيّروه.

الا واني أجدِّد القول : ألا فاقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر .

ألا وان رأس الأمر بالمعروف أن تنتهوا إلى قولي ، وتبلِّغوه من لم يحضر وتأمروه بقبوله عني وتنهوه عن مخالفته ، فإنه أمرٌ من الله عزّ وجلّ ومنّي ، ولا أمر بمعروف ولا نهيَ عن منكر إلا مع امام معصوم .

معَاشِرَ الناس ، القرآن يُعرِّفُكم أن الأئمة من بعده ولده ، وعرَّفتكم إنهم منّي ومنه حيث يقول الله في كتابه : (وجعلها كلمةً باقية في عقبه)وقلت : «لن تضلوا ما ان تمسكتم بهما» .

معَاشِرَ الناس ، التقوى التقوى واحذروا الساعة كما قال الله عزّ وجلّ : (ان زلزلة الساعة شيء عظيم) . اذكروا الممات والمعاد والحساب والموازين والمحاسبة بين يدي ربِّ العالمين والثواب والعقاب ، فمن جاء بالحسنة اثيت عليها ، ومن جاء بالسيِّئةِ فليس له في الجنان نصيب .

معَاشِرَ الناس ، إنكم اكثر من ان تصافقوني بكفٍّ واحد في وقت واحد وقد امرني الله عزّ وجلّ أن آخذ من السنتكم الاقرار بما عقدت لعلي أمير المؤمنين ، ولمن جاء بعده من الأئمة منّي ومنه ، على ما أعلمتكم ان ذرِّيتي من صلبه .

فقولوا بأجمعكم :

«إنا سامعونَ مطيعونَ راضونَ منقادون لما بلّغت عن ربِّنا وربِّك في أمر امامنا عليّ أمير المؤمنين ومن ولدت من صلبه من الأئمة ، نبايعك على ذلك بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيى وعليه نموت وعليه نبعث ، ولا نغيِّر ولا نبدِّل ولا نشك ولا نجحد ولا نرتاب ولا نرجع عن العهد ولا ننقض الميثاق .

وعظتنا بوعظ الله في عليّ أمير المؤمنين والأئمة الذين ذكرت من ذرِّيتك من ولده بعده ، الحسن والحسين ومن نصبه الله بعدهما . فالعهد والميثاق لهم مأخوذ منا ، من قلوبنا وانفسنا وألسنتنا وضمائرنا وأيدينا ، من أدركها بيده ، والا فقد أَقرَّ بلسانه ، ولا نبتغي بذلك بدلاً ولا يرى الله من انفسنا حولاً ، نحن نؤدّي ذلك عنك الداني والقاصي من أولادنا وأهالينا ، ونشهد الله بذلك وكفى بالله شهيداً وأنت علينا به شهيد» .

معَاشِرَ الناس ، ما تقولون ؟ فإن الله يعلم كلَّ صوت وخافية كلِّ نفس ، (فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فانما يضل عليها) ومن بايع فانما يبايع الله (يد الله فوق أيديهم) .

معَاشِرَ الناس ، فبايعوا الله وبايعوني وبايعوا عليّاً أمير المؤمنين والحسن والحسين والأئمة منهم في الدنيا والآخرة كلمةً باقيةً ، يهلك الله من غَدَرَ ويَرحَمُ من وَفيَ (ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجراً عظيماً) .

معَاشِرَ الناس ، قولوا الذي قلت لكم ، وسلِّموا على عليّ بأمرة المؤمنين ، وقولوا : (سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا واليك المصير) وقولوا : (الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله) الآية .

معَاشِرَ الناس ، إن فضائل علي بن أبي طالب عند الله عزّ وجلّ ـ وقد أنزلها في القرآن ـ اكثر من ان احصيها في مقام واحد ، فمن انباكم بها وعرفها فصدِّقوه .

معَاشِرَ الناس ، من يطع الله ورسوله وعليّاً والأئمة الذين ذكرتهم فقد فاز فوزاً عظيماً .

معَاشِرَ الناس ، السابقون إلى مبايعته وموالاته والتسليم عليه بامرةِ المؤمنين اولئك هم الفائزون في جناتِ النعيم .

معَاشِرَ الناس ، قولوا ما يُرضي الله به عنكم من القول ، فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً فلن يضر الله شيئاً .

اللهم اغفر للمؤمنين بما أديت وأمرت ، واغضب على الجاحدين الكافرين ، والحمد لله رب العالمين(2).

الرواة من علماء العامة لحديث الولاية

«المؤرخون»

قال العلامة الأميني (قدس سره) : ذكرها من أئمة المؤرِّخين :

* البلاذري في «أنساب الأشراف» والمتوفى سنة 279 .

* ابن قتيبة في «المعارف والإمامة والسياسة» المتوفى سنة 276 .

* الطبري في «كتاب مفرد» المتوفى سنة 310 .

* ابن زولاق الليثي المصري في تأليفه المتوفى سنة 287 .

* الخطيب البغدادي في تاريخه المتوفى سنة 463 .

* ابن عبد البر في «الاستيعاب» المتوفى سنة 463 .

* والشهرستاني في «الملل والنحل» المتوفى سنة 548 .

* ابن عساكر في تاريخه المتوفى سنة 571 .

* ياقوت الحموي في «معجم الادباء 18: 84» .

* ابن الأثير في «أُسد الغابة» المتوفى سنة 630 .

* ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة» المتوفى سنة 656 .

* ابن خلّكان في تاريخه المتوفى سنة 681 .

* اليافعي في «مرآة الجنان» المتوفى سنة 768 .

* ابن الشيخ البلوي في «ألف باء» .

* ابن كثير الشامي في «البداية والنهاية» المتوفى سنة 774 .

* ابن خلدون في «مقدمة تاريخه» المتوفى سنة 808 .

* شمس الدين الذهبي في «تذكرة الحفاظ» .

* النويري في «نهاية الأرب في فنون الأدب» المتوفى سنة 833 .

* ابن حجر العسقلاني في «الاصابة» و«تهذيب التهذيب» المتوفى سنة 852 .

* ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة : ص42» المتوفى سنة 855 .

* المقريزي في «الخطط» المتوفى سنة 845 .

* جلال الدين السيوطي في معظم كتبه المتوفى سنة 910 .

* الفرماني الدمشقي في «أخبار الدول» المتوفى سنة 1019 .

* نور الدين الحلبي في «السيرة الحلبية» المتوفى سنة 1044 .

«أئمة الحديث»

وذكرها من أئمة الحديث :

* إمام الشافعية أبو عبد الله محمد بن ادريس الشافعي كما في «نهاية ابن الأثير» المتوفى سنة 204 .

* إمام الحنابلة أحمد بن حنبل في «مسنده ومناقبه» المتوفى سنة 241 .

* ابن ماجه في «سننه» المتوفى سنة 273 .

* الترمذي في «صحيحه» المتوفى سنة 279 .

* النسائي في «الخصايص» المتوفى سنة 303 .

* أبو يعلى الموصلي في «مسنده» المتوفى سنة 307 .

* البغوي في «السنن» المتوفى سنة 317 .

* الدولابي في «الكنى والأسماء» المتوفى سنة 320 .

* الطحاوي في «مشكل الآثار» المتوفى سنة 321 .

* الحاكم في «المستدرك» المتوفى سنة 405 .

* ابن المغازلي الشافعي في «المناقب» المتوفى سنة 483 .

* ابن مندة الأصبهاني بعدة طرق في تأليفه المتوفى سنة 512 .

* الخطيب الخوارزمي في «المناقب ومقتل الحسين (عليه السلام)» المتوفى سنة 568 .

* الحافظ الگنجي في «كفاية الطالب» المتوفى سنة 658 .

* محب الدين الطبري في«الرياض النضرة وذخائرالعقبى» المتوفى سنة 694 .

* الحمويني في «فرائد السمطين» المتوفى سنة 722 .

* الحافظ الذهبي في «التلخيص» المتوفى سنة 748 .

* الهيثمي في «مجمع الزوائد» المتوفى سنة 807 .

* الجزري في «أسنى المطالب» المتوفى سنة 830 .

* القسطلاني في «المواهب اللدنيّة» المتوفى سنة 922 .

* المتقي الهندي في «كنز العمال» المتوفى سنة 975 .

* الهروي القاري في «المرقاة في شرح المشكاة» المتوفى سنة 1014 .

* المناوي في «كنوز الحقايق في حديث خير الخلايق ، وفي فيض القدير»المتوفى سنة 1031 .

* الشيخاني القادري في «الصراط السوي في مناقب آل النبي» .

* باكثير المكي في «وسيلة الآمال في مناقب الآل» المتوفى سنة 1047 .

* الزرقاني المالكي في «شرح المواهب» المتوفى سنة 1122 .

* ابن حمزة الدمشقي الحنفي في «البيان والتعريف» ، وغيرهم كثيرون .

«المُفَسرِّون»

وذكرها من أئمة التفسير :

* الطبري في تفسيره ، المتوفى سنة 310 .

* الثعلبي في تفسيره ، المتوفى سنة 427 .

* الواحدي في «أسباب النزول» ، المتوفى سنة 468 .

* القرطبي في تفسيره ، المتوفى سنة 567 .

* أبو السعود في تفسيره .

* الإمام الفخر الرازي في تفسيره الكبير ، المتوفى سنة 606 .

* ابن كثير الشافعي في تفسيره ، المتوفى سنة 774 .

* النيشابوري في تفسيره ، المتوفى في القرن الثامن .

* جلال الدين السيوطي في تفسيره .

* الخطيب الشربيني في تفسيره .

* الآلوسي البغدادي في تفسيره ، المتوفى سنة 1270 ، وغيرهم .

«اللغويوّن»

* ابن دريد محمد بن الحسن في «جمهرته 1: 71» ، المتوفى سنة 321 .

* ابن الأثير في «النهاية» .

* الحموي في «معجم البلدان» .

* الزبيدي الحنفي في «تاج العروس» .

* النبهاني في المجموعة النبهانية ، وغيرهم(3).

«المتكلمون في الإمامة»

* كالقاضي أبي بكر الباقلاني البصريّ المتوفي سنة 403 في التمهيد .

* القاضي عبد الرحمن الايجي الشافعي المتوفي 756 في «المواقف» .

* السيد الشريف الجرجاني المتوفي 816 في «شرح المواقف» .

* البيضاوي المتوفي 685 في طوالع الانوار .

* شمس الدين الاصفهاني في مطالع الأنظار .

* والتفتازاني المتوفي 792 في شرح المقاصد .

* القوشجي المولى علاء الدين المتوفي879 في شرح التجريد .

وهذا لفظهم :

ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد جمع الناس يوم غد يرخمّ موضع بين مكة والمدينة بالجحفة وذلك بعد رجوعه من حجة الوداع ، وكان يوماً صائفاً حتى ان الرجل يضع رداءه تحت قدميه من شده الحر ، وجمع الرحال وصعد عليها ، وقال مخاطباً : معاشر المسلمين الست أولى بكم من انفسكم ؟ قالوا : اللهم بلى ، قال : من كنت مولاه فعليٌ مولاه،اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصرهواخذل من خذله .

* ومن المتكلمين القاضي النجم محمد الشافعي في «بديع المعاني» والسيوطي في أربعينه .

* ومفتي الشام حامد بن علي العمارة في «الصلاة الفاخرة بالأحاديث المتواترة» .

* والآلوسي البغدادي في «نثر الليالي» وغيرهم.

 

رواة حديث الولاية من الصحابة والتابعين

«حرف الألف»

* أبو هريرة الدوسي المتوفى 57 .

روى حديثه مسنداً في تأريخ الخطيب البغدادي 8 : 290 بطريقين ، وتهذيب الكمال في أسماء الرجال لأبي الحجاج المزّي ، وتهذيب التهذيب 7 : 327 ، ومناقب الخوارزمي : ص 130 ، وعدّة في كتابه مقتل الإمام الحسين (عليه السلام)ممّن روى حديث الغدير من الصحابة ، والجزري في أسنى المطالب : ص3 ، والدر المنثور للسيوطي 2: 259 عن ابن مردويه والخطيب وابن عساكر بطرقهم عنه ، وتأريخ الخلفاء : ص 114 عن أبي يعلى الموصلي بطريقه عنه ، وفرائد السمطين للحمويني عن شهر بن حوشب عنه ، وكنز العمال للمتقي الهندي 6 : 154 بطريق ابن أبي عنه وعن اثني عشر من الصحابة و 6 : 403 عن عميرة بن سعد عنه ، والاستيعاب لابن عبد البرّ 2 : 472 والبداية والنهاية لابن كثير الدمشقي 5 : 214 ، وحديث الولاية لابن عقدة ، ونخب المناقب لأبي بكر الجعابي ، ونزل الأبرار : ص 20 عن طريق أبي يعلى الموصلي وابن أبي شيبة عنه .

أقول : لقد أسهب العلامة الأميني (قدس سره) في بحثه فذكر رواة الغدير منالصحابة والتابعين في أكثر من ستين صفحة ، ولضيق المقام اضطررتلاختصار الأسماء والتفاصيل بأقل ما يمكن ، فمن شاء الاستفادة والتوسع فليراجع الغدير 1 : 14 ـ 72 ـ 158 .

* أبو ليلى الأنصاري .

روي عنه في مناقب الخوارزمي : ص 35 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء : ص 114 ، والسمهودي في جواهر العقدين وابن عقدة في حديث الولاية .

* أبو زينب بن عوف الأنصاري .

يوجد لفظه في أُسد الغابة 3 : 307 و 5 : 205 ، والاصابة 3 : 408 و 4 : 80 .

* أبو فضالة الأنصاري ـ بدري ـ

روي عنه في أُسد الغابة 3 : 307 وفي 5 : 205 ، وعدّة القاضي في تاريخ آل محمد : ص 67 ، من رواة الغدير .

* أبو قدامة الأنصاري .

روى عنه في أُسد الغابة 5 : 276 ، وجواهر العقدين للسمهودي ، والاصابة في 4 : 159 عن ابن عقدة في حديث الولاية .

* أبو عمرة بن عمرو بن محصن الانصاري .

روى في أُسد الغابة 3 : 307 .

* أبو الهيثم بن التيهان .

روى عنه في تأريخ آل محمد : ص 67 ، وفي جواهر العقدين .

* أبو رافع القبطي مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .

عدّه الخوارزمي في مقتله من رواة الحديث ، وروى عنه ابن عقدة في «حديث الولاية» ، وأبو بكر الجعابي في نخبه.

* أبو ذويب خويلد بن خالد بن محرث الهذلي الشاعر الجاهلي .

روى عنه الخوارزمي وابن عقدة .

* أبو بكر بن أبي قحافة التيمي .

روى الجزري في «أسنى المطالب : ص 3» ، وابن عقدة .

* أسامة بن زيد بن حارثة الكلبيّ .

روى حديثه في نخب المناقب وحديث الولاية .

* أبي بن كعب الأنصاري الخزرجي سيّد القراء .

روى عنه الجعابي في «نخب المناقب» .

* أسعد بن زرارة الأنصاري .

روى عنه السجستاني في كتاب الولاية والجعابي في النخب ، وابن عقدة في حديث الولاية ، والجزري في أسنى المطالب : ص 4 .

* أسماء بنت عميس الخثعمية .

روى عنها ابن عقدة مستنداً في كتاب الولاية .

* أم سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

روى عنها السمهودي في جواهر العقدين كما في «ينابيع المودة : ص 40» وباكثير المكي في «وسيلة المال» .

* أمّ هاني بنت أبي طالب .

أخرج حديثها البزّار في مسنده والسمهودي في جواهر العقدين كما في «ينابيع المودة : ص 40» ، وابن عقدة في حديث الولاية .

* أنَس بن مالك الأنصاري خادم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

روى عنه الخطيب البغدادي في تأريخه 7 : 377 ، وابن قتيبة الدينوري في المعارف : ص 291 ، والخوارزمي في المقتل ، والسيوطي في «تاريخ الخلفاء : ص 114» والمتقي في «كنز العمال 6 : 154 و403» ، واليدخشي في «نزل الأبرار : ص 20» .

«حرف الباء»

* البراء بن عازب الأنصاري .

روى عنه في مسند أحمد 4 : 281 ، وسنن ابن ماجة 1 : 21 و29 ، وفي خصائص النسائي : ص 16 ، وتاريخ الخطيب البغدادي 14 : 236 ، وتفسير الطبري 3 : 428، والكشف والبيان للثعلبيّ ، واستيعاب ابن عبد البر 2 : 473 ، والرياض النضرة للطبري 2 : 169 ، ومناقب الخوارزمي : ص 94 ، والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي : ص 25 ، وكفاية الطالب للگنجي : ص 14 ، وتفسير الفخر الرازي 3 : 636 ، وتفسير النيسابوري 6 : 194 ، ونظم درر السمطين للزرندي ، والجامع الصغير 2 : 555 ، ومشكاة المصابيح : ص 557 ، وفرائد السمطين بخمس طرق ، وكنز العمال 6 : 152 و397 ، والبداية والنهاية لابن كثير 5 : 209 ، وفي 7 : 349 ، وفي نزل الأبرار : ص 19 و21 ، وفي الخطط للمقريزي 2 : 222 ، وفي تفسير روح المعاني 6 : 464 ، وعدّة الجزري في أسنى المطالب (3) من رواة الحديث .

* بريدة بن الحصيب الأسلمي .

روى حديثه الحاكم في المستدرك 3 : 110 ، وفي حلية الأولياء 4 : 23 ، والاستيعاب لابن عبد البر 2 : 473 ، وتاريخ الخلفاء : ص 114 ، والجامع الصغير 2 : 555 ، وفي كنز العمال 6 : 397 ، وفي مفتاح النجا ونزل الأبرار : ص 20 ، وفي تفسير المنار 6 : 464 .

«حرف الثاء»

* أبو سعيد ثابت الأنصاري الخزرجي .

روى عنه في أُسد الغابة 3 : 307 و 5 : 205 ، وعدّ ممن شهد لعلي (عليه السلام) في حديث المناشدة برواية ابن عقدة في حديث الولاية وفي تاريخ آل محمد : ص 67 من رواة حديث الغدير .

«حرف الجيم»

* جابر بن سمرة بن جنادة .

روى عنه ابن عقدة في حديث الولاية والخوارزمي في مقتله الفصل الرابع ، والمتقي في كنز العمال 6 : 398 .

* جابر بن عبد الله الأنصاري .

روى عنه ابن عقدة في «حديث الولاية» ، وابو بكر الجعابي في نخبه ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 : 473 ، وتهذيب التهذيب 7 : 337 ، وكفاية الطالب :ص 16 ، والحمويني في فرائد السمطين «السمط الأول الباب التاسع» ، وابن كثير في البداية والنهاية 5 : 209 ، وفي العمدة لابن بطريق : ص 53 ، وعدّه الخوارزمي في مقتله والجزري في أَسنى المطالب (3) ، وفي تاريخ آل محمد : ص 67 من الرواة .

* جبلة بن عمرو الأنصاري .

روى عنه ابن عقدة في حديث الولاية .

* جبير بن مطعم النوفلي .

ذكره القندوزي في ينابيع المودة : ص 31 و 336 .

* جرير بن عبد الله بن جابر البجلي .

روى عنه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 106 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء : ص 114 ، وابن كثير في البداية والنهاية 7 : 349 ، والمتقي في كنز العمال 6 : 154 و399 .

* أبو ذر الغفاري جُندب بن جنادة .

روى عنه في فرائد السمطين «الباب 58» عدّة الخوارزمي في مقتله والجزري في أسنى المطالب : ص 4 ، من رواة الحديث .

* أبو جنيدة جندع بن عمرو الأنصاري .

روى عنه في أُسد الغابة 1 : 308 .

«حرف الحـاء»

* حبّة بن جوين أبو قدامة البجلي .

وثقه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 103 ، وحكى الخطيب عنه في تاريخه 8 : 276 ، وروى عنه ابن عقدة في حديث الولاية ، والدولابي في الكنى والأسماء 2 : 88 ، ورواه ابن حجر في الأصابة 1: 372 ، والقندوزي في ينابيع المودة: ص34 .

* حبشي بن جنادة السلولي ممن شهد لعلي (عليه السلام) يوم المناشدة .

رواه ابن عقدة في حديث الولاية ، وابن الأثير في أُسد الغابة 3: 307و5 : 205 ، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 : 169 ، والسيوطي في جمع الجوامع ، والمتقي في كنز العمال 6 : 154 ، وابن كثير في البداية والنهاية5 : 211 و 7 : 349 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 106 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء : ص 114 .

* حبيب بن بديل بن ورقة الخزاعي .

روى عنه في أُسد الغابة 1 : 368 في حديث الركبان وفيه شهادة لعلي (عليه السلام) ، ورواه ابن حجر في الاصابة 1 : 304 .

* حذيفة بن أسيد الغفاري من أصحاب الشجرة .

روى عنه ابن عقدة في حديث الولاية ، ونقله السمهودي في جواهر العقدين كما في ينابيع المودة : ص 38 ، ورواه الترمذي في صحيحه 2 : 298 ، والحمويني في فرائد السمطين ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة : ص 25 ، ونقله أبو الفتوح في كتابه الموجز : ص 19 ، ورواه ابن عساكر في تاريخه ، وابن كثير في البداية والنهاية 5 : 092 و 7 : 834 ، وابن حجر في الصواعق : ص 25 ، وفي السيرة الحلبية 3 : 103 ، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ، والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 165 ، والقرماني في أخبار الدول : ص 102 ، وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 114 .

* حذيفة بن اليمان .

روى عنه ابن عقدة والجعابي في نخبه والحاكم الحسكاني في دعاة الهداة إلى أداء حق الموالاة ، وعدّه الجزري في أسنى المطالب : ص 4 ، من الرواة .

* حسّان بن ثابت الشاعر .

قد شهد غدير خم وبيعة مشايخ قريش لعلي (عليه السلام) ، وقال حينئذ : ائذن لي يا رسول الله أن أقول في علي أبياتاً تسمعهن ، فقال : قل على بركة الله ، فقامحسّان فقال : يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي شهادة من رسول الله في الولاية ماضية ، ثم قال :

يناديهم يوم الغدير نبيّهم***بخُم واسمع بالنبي مناديا

وقد جاءه جبريل عن أمر ربِّه***بانك معصوم فلا تك وانيا

وبلَّغم ما أنزل الله رَبهم اليك***ولا تخشَ هناك الأعاديا

فقام به إذ ذاك رافع كفِّه***بكفِّ عليّ مُعْلِن الصوت عاليا

فقال : فمَن مَولاكم ووليكم***فقالوا ولم يبدوا هناك تعاميا

إلهكَ مولانا وأَنتَ وَليّنا***ولن تجِدَن فينا لك اليوم عاصيا

فقال له قم يا عليّ فَإنّني***رضيتك من بعدي إماماً وهاديا

فمن كنتُ مولاه فهذا وليَّه***فكونوا له أنصار صدق مواليا

هناك دعا اللهم وال وليّه***وكن للذي عادى عليّاً معاديا

فياربِّ انصر ناصريه لنَصرهم***امام هدىً كالبدر يجلو الدياجيا

روى العلاّمة الأميني (قدس سره) سيرة حسان بن ثابت من شعراء الغدير في كتابه الغدير 2 : 34 ـ 45 ، وقد استحسن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كلام حسّان ، وقرّظه بقوله : لا تزال يا حسّان مؤيّداً بروح القدس ما نَصرتنا بلسانك .

وقد روى هذه الأبيات في كتاب «سليم بن قيس الهلالي التابعي» الثقة الصدوق عند علماء الفريقين وتبعه على روايته لفيف من علماء الإسلام منهم :

الحافظ المرزباني الخراساني في «مرقاة الشعر» ، والحافظ الخرگوشي في «شرف المصطفى» ، والحافظ ابن مردويه الاصبهاني في تفسيره ، والحافظ أبي نعيم الاصبهاني في كتابه «ما نزل من القرآن في علي» ، والحافظ السجستاني في «كتاب الولاية» ، والخطيب الخوارزمي في «مقتل الإمام الحسين (عليه السلام)» ، وفي المناقب : ص 80 ، والحافظ النطنزي رواه في «الخصائص العلوية» ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة : ص 20 ، والحافظ الگنجي في كفاية الطالب : ص 17 ، والحمويني في «فرائد السمطين» في الباب الثاني عشر ، والحافظ الزرندي في «نظم درر السمطين» ، والحافظ جلال الدين السيوطي في رسالته «الازدهار فيما عقده الشعراء من الاشعار» نقلاً عن تذكرة ابن مكتوم .

ورواه من أعلام الإمامية : المفجّع في شرح قصيدته «الأشباه» ، وأبو جعفر الطبري في «المسترشد» ، والشيخ الصدوق في الأمالي : ص 343 ، والشريف الرضي في «خصائص الأئمة» ، والشيخ المفيد في الفصول المختارة 1 : 87 ، والشريف المرتضى في شرح بائية السيّد الحميري ، والكراجكي في كنز الفّرائد : ص 123 ، والشيخ السدّآبادي في المقنع في الإمامة ، والمفسر أبو الفتوح الرازي 2 : 192 ، والفتال في شهداء الفضيلة : ص 37 ، وفي روضة الواعظين : ص 90 ، والطبرسي في إعلام الورى : ص 81 ، وابن شهراشوب في المناقب 3 : 35 ، وابن بطريق في الخصايص : ص 37 ، وابن طاووس في الطرائف : ص35 ، والأربلي في كشف الغمة : ص94 والبياضي في الصراط المستقيم ، والكاشاني في علم اليقين : ص 142 ، والبحراني في غاية المرام : ص 87 ، والطبري في الكامل البهائي : ص 152 و 217 ، والبحراني في كشكوله 2 : 18 ، وغيرهم كثير .

* الإمام المجتبى الحسن السبط صلوات الله عليه .

روى حديثه ابن عقدة ، والجعابي في النخب .

* الإمام السبط الحسين الشهيد سلام الله عليه .

روى عنه ابن عقدة ، والجعابي في كتابيهما ، والحافظ أبو نعيم في حليةالأولياء 9 : 64 .

«حرف الخاء»

* أبو أيوّب خالد بن زيد الأنصاري .

روى ابن عقدة والجعابي عنه ، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة2 : 169 ، وابن الأثير أُسد الغابة 5 : 6 و 3 : 307 و 5 : 205 ، وابن كثيرفي البداية والنهاية 5 : 209 ، والمتقي في كنز العمال 2 : 154 ، والسيوطي فيجمع الجوامع ، وتاريخ الخلفاء : ص 114 ، وابن حجر العسقلاني في الاصابة 7: 780 و 6 : 223 ، و2 : 408 من الطبعة الأولى ، وعدّة الجزري في أسنى المطالب :ص 4 من رواة الغدير .

* خالد بن الوليد المخزومي .

أخرج الجعابي حديثه مسنداً في النخب .

* خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين .

روى حديثه ابن عقدة ، والجعابي في كتابيهما ، والسمهودي في جواهر العقدين ، وابن الأثير في أُسد الغابة 3 : 307 ، وهو ممن شهد لعلي (عليه السلام) .

* أبو شريح خويلد الخزاعي .

أحد الشهود لأمير المؤمنين (عليه السلام) بحديث الغدير يوم المناشدة .

«حرف الراء»

* رفاعة بن عبد المنذر الأنصاري .

روى عنه الجعابي ، وابن عقدة ، ومنصور الرازي .

«حرف الزاء»

* زبير بن العوام ـ أحد العشرة المبشرة ـ

روى عنه ابن المغازلي ، والجعابي ، وابن عقدة ، والرازي .

* زيد بن ارقم الأنصاري .

أخريج عنه أحمد بن حنبل في مسنده 4 : 368 ، و 4 : 372 ، ورواه عنه النسائي في الخصايص : ص 15 و 16 ، والدولابي في الكنى والأسماء 2 : 61 ، ومسلم في صحيحه 2 : 325 ط1327 ، والحافظ البغوي في مصابيح السنّة 2 : 199 ، والحافظ الترمذي في صحيحه 2 : 298 ، والحاكم في المستدرك 3 : 109 ، وأحمد أيضاً في المسند 1 : 118 ، وروى عنه الحافظ العاصمي في زين الفتى ، وفي فرائد السمطين الباب 58 ، والمحب الطبري في الرياض النضرة 2 : 169 ، والميبدي في شرح ديوان أمير المؤمنين ، والذهبي في تلخيصه 3 : 533 ، وفي ميزان الاعتدال 3 : 224 ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة : ص 24 ، وابن طلحة الشافعي في مطالب المسئول : ص 16 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 104 و 163 ، وفي 9 : 105 ، ورواه الحافظ الزرقاني في شرح المواهب 7 : 13 ، والخطيب الخوارزمي في المناقب : ص 93 ، والحافظ النسائي في الخصائص : ص 29 ، وفي الاستيعاب 2 : 473 ، وأبو الحجاج في تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، وابن كثير في البداية والنهاية 5 : 209 ، وفي 7 : 348 و 29 ، والگنجي في كفاية الطالب : ص 14 و15 ، وفي جمع الجوامع ، وتاريخ الخلفاء : ص 114 ، والجامع الصغير 2 : 555 ، وتهذيب التهذيب لابن حجر 7 : 237 ، ورياض الصالحين : ص 152 ، والبيان والتعريف 2 : 136 و 230 ، وفي كنز العمال 6 : 152 و 154 و 390 و 102 ، وفي مشكاة المصابيح : ص 557 ، وتذكرة الخواص : ص 18 ، ومحمد بن اسماعيل اليمني في الروضة النديّة ، وابن المغازلي الشافعي في المناقب ، وفي نزل الأبرار : ص 19 ، والآلوسي في روح المعاني 2: 350 .

* زيد بن ثابت .

رواه عنه ابن عقدة ، والجعابي في كتابيهما .

* زيد بن شراحيل الأنصاري أحد الشهود لأمير المؤمنين بحديث الغدير .

رواه ابن عقدة ، وابن الأثير في أُسد الغابة 2 : 233 ، وابن حجر في الاصابة1 : 567 ، ومقتل الحسين (عليه السلام) ، وتاريخ آل محمد : ص 67 .

* زيد بن عبد الله الأنصاري .

أخرج حديثه ابن عقدة في حديث الولاية .

«حرف السين»

* سعد بن أبي وقّاص .

أخرج الحافظ النسائي في خصائصه : ص 3 و 4 و 18 ، وفي العمدة : ص 48 ، وابن ماجة في السنن 1 : 30 ، والحاكم في المستدرك 3 : 116 ، وأبو نعيم في حلية الأولياء 4 : 356 ، ورواه الگنجي في كفاية الطالب : ص 16 و151 ، والهيثمي في مجمع الزوايد 9 : 107 ، وابن كثير في البداية والنهاية 5 : 212 ، وفي 7 : 340 ، والمتقي في كنز العمال 6 : 154 و 405 .

* سعد بن جنادة العوفي والد عطية العوفي .

رواه ابن عقدة والقاضي الجعابي .

* سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي .

روى عنه أبو بكر الجعابي في نخبه .

* سعد بن مالك أبو سعيد الخدري .

أخرج ابن عقدة في حديث الولاية ، والحافظ ابن مردويه ، والحافظ أبو نعيم في ما نزل من القرآن في عليّ ، والنطتري في الخصايص العلوية ، وروى عنه النيسابوري في تفسيره 6 : 194 ، والحمويني في فرايد السمطين ، والخوارزمي في المناقب : ص 80 ، وابن الصباغ في الفصول المهمة : ص 27 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 108 ، وابن كثير في تفسيره 2 : 14 ، وفي البداية والنهاية 7 : 349 و 350 ، والسيوطي في جمع الجوامع ، تاريخ الخلفاء : ص 114 ، والدرّ المنثور 2 : 259 و 298 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 6 : 390 و403 ، والآلوسي في روح المعاني 2 : 349 ، وتفسير المنار 6 : 463 .

* سعيد بن زيد العدوي .

أحد العشرة المبشرة الذين عدّهم ابن المغازلي من الرواة المائة .

* سعيد بن سعد بن عبادة .

روى عنه ابن عقدة في كتاب الولاية .

* سلمان الفارسي .

روى عنه الجعابي ، وابن عقدة ، والحمويني في فرائد السمطين الباب 58 ، وعدّه الجزري في أسنى المطالب : ص 4 من رواة الحديث .

* سَلَمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي .

يروي عنه ابن عقدة في كتاب الولاية .

* سمرة بن جندب .

روى عنه أبن عقدة والجعابي في كتابيهما .

* سهل بن حنيف الأنصاري .

روى عنه ابن عقدة ، والجعابي ، وشهد لعلي (عليه السلام) يوم الرحبة كما ذكره ابن الأثير في أُسد الغابة 3 : 307 .

* سهل بن سعد الأنصاري ممن شهد لعلي (عليه السلام) في حديث المناشدة .

رواه السمهوردي في جواهر العقدين كما ذكره القندوزي في ينابيعالمودة : ص 38 .

«حرف الصاد»

* أبو أمامة الصدي ابن عجلان الباهلي .

أخرج حديثه ابن عقدة في الولاية .

«حرف الضاء»

* ضيرة الأسدي .

يروي لفظه ابن عقدة ، وفي كتاب الغدير لمنصور الرازي .

«حرف الطاء»

* طلحة بن عبيد الله التميمي . شهد لعلي (عليه السلام) يوم الجمل بحديث الغدير .

رواه المسعودي في مروج الذهب 2 : 11 ، والحاكم في المستدرك 3:171 ، والخوارزمي في المناقب : ص 112 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 107 ، والسيوطي في جمع الجوامع ، وابن حجر في تهذيب التهذيب 1 : 391 ، والمتقي في كنز العمال 6 : 83 ، وروى عنه العاصمي في زين الفتى في شرح سورة هل أتى ، وأخرج ابن كثير في البداية والنهاية 7 : 349 .

«حرف العين»

* عامر بن عمير النميري .

روى عنه ابن حجر في الاصابة 2 : 255 .

* عامر بن ليلى بن ضمرة .

أخرج عنه ابن عقدة ، وابن الأثير في أُسد الغابة 3 : 92 ، وابن حجر في الاصابة 2 : 257 ، وباكثير المكي في وسيلة المآل .

* عامر بن ليلى الغفاري .

ذكره ابن مندة ، وابن حجر في الاصابة 2 : 257 .

* أبو الطفيل عامر بن وائلة الليثي .

أخرج عنه امام الحنابلة في مسنده 1 : 118 ، وفي ص 30 ، وفي 4 : 370 ، وأخرج النسائي في الخصائص : ص 15 و 17 ، والترمذي في صحيحه 2 : 298 ، والحاكم في المستدرك 3 : 109 و 110 ، وابن الأثير في أُسد الغابة 3 : 92 و5 : 376 ، والخوارزمي في المناقب : ص 93 ، وفي ص 217 ، والطبري في الرياض النضرة 2 : 179 ، وابن حمزة في البيان والتعريف ، وابن كثير في البداية والنهاية 5 : 211 ، و 7 : 246 و348 ، وابن حجر في الاصابة 4 : 159 و2 : 252 ، والمتقي في كنز العمال 6 : 390 ، والسمهودي في جواهر العقدين كما ذكره في ينابيع المودة : ص 38 .

* عايشة بنت أبي بكر زوجة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

أخرج الحديث عنها ابن عقدة في الولاية .

* العبّاس بن عبد المطلب عم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

أخرج الحديث عنه ابن عقدة في الولاية .

* عبد الرحمن بن عبد ربّ الأنصاري . أحد الشهود لعلي (عليه السلام) يوم الرحبة .

رواه ابن عقدة ، وذكره ابن الأثير في أُسد الغابة 3 : 307 و 5 : 205 ، وابن حجر في الاصابة 2 : 408 ، وعدّه في تاريخ آل محمد : ص 27 من الرواة .

* عبد الرحمن بن عوف القرشي .

روى عنه ابن عقدة والمنصور الرازي في الغدير وهو من العشرة المبشرة الّذين عدّهم ابن المغازلي من المائة الرواة لحديث الغدير .

* عبد الرحمن بن يعمر .

روى عنه ابن عقدة وعُدّ في مقتل الخوارزمي من الرواة .

* عبد الله بن أبي عبد الأسد المخزومي .

رواه عنه ابن عقدة .

* عبد الله بن بديل بن ورقاء سيّد خزاعة .

أحد الشهود لأمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الركبان .

* عبد الله بن بشير المازني .

روى عنه ابن عقدّة .

* عبد الله بن ثابت الأنصاري .

شهد لعليّ (عليه السلام) بحديث الغدير يوم الرحبة .

* عبد الله بن جعفر بن أبي طالب .

أخرج عنه ابن عقدة ، واحتجاجه على معاوية .

* عبد الله بن حنطب المخزومي .

حكى عنه السيوطي في احياء الميت عن الحافظ الطبراني .

* عبد الله بن ربيعة .

عدّه الخوارزمي في مقتله ممن رواه .

* عبد الله بن عبّاس بن عبد المطلب .

أخرج النسائي عنه في الخصائص : ص 7 ، احتجاجه الشهير ، روى الحديث بطوله أحمد بن حنبل في مسنده 1 : 331 ، والحاكم في المستدرك3 : 132 ، والخوارزمي في المناقب : ص 75 ، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 : 203 ، وفي ذخاير العقبى : ص 178 ، والحمويني في فرايد السمطين ، وابن كثير في البداية والنهاية 7 : 337 ، وفي مجمع الزوايد 9 : 108 ، والحافظ الگنجي في الكفاية : ص 115 ، وذكره ابن حجر في الاصابة 2 : 509 ، والحافظ المحاملي في أماليه ، والحافظ السجستاني في كتاب الولاية ، وابن كثير في تاريخه 7 : 348 ، والثعلبي في تفسيره الكشف والبيان ، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ، وفخر الدين الرازي في تفسيره 3 : 636 ، وعزّ الدين الحنبلي ، والنيسابوري في تفسيره 6 : 194 ، والآلوسي في روح المعاني 2 : 348 .

* عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي .

أخرجه ابن عقدة في حديث الولاية .

* عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي .

أخرج الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 106 ، والحافظ ابن أبي شيبة في سننه ، ورواه السيوطي في جمع الجوامع ، وفي تاريخ الخلفاء : ص 114 ، والمتقي في كنز العمال 6 : 154 ، واليدخشي في نزل الأبرار : ص 20 .

* عبد الله بن مسعود الهذلي .

أخرج عنه الحافظ ابن مردويه في نزول آية التبليغ في عليّ (عليه السلام) يوم الغدير ، والسيوطي في الدرّ المنثور 2 : 298 ، والقاضي الشوكاني في تفسيره 2 : 57 ، والآلوسي في روح المعانى 2 : 348 .

* عبد الله بن ياميل .

أخرجه الحافظ ابن عقدة في كتابه المفرد في الحديث ، وابن الأثير في أُسدالغابة 3 : 274 ، وابن حجر في الاصابة 2 : 382 ، والقندوزي الحنفي في ينابيعالمودة : ص 34 .

* عثمان بن عفان .

أخرج عنه أبن عقدة في حديث الولاية ، والمنصور الرازي في الغدير .

* عبيد بن عازب الأنصاري .

ممن شهد لعليّ (عليه السلام) يوم المناشدة بالرحبة .

* عدي بن حاتم . من الذين شهدوا لعلي (عليه السلام) بالرحبة .

أخرجه ابن عقده ، وذكره السمهودي في جواهر العقدين ، وعنه في ينابيعالمودة : ص38 .

* عطية بن يسر المازني .

اخرج الحديث عنه ابن عقدة في الولاية .

* عقبة بن عامر الجهني .

روى ابن عقدة شهادته لعلي (عليه السلام) يوم الرحبة .

* أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

احتجاجه يومي الشورى ، والجمل ، واستشهاده به يوم الرحبة ، أخرجه إمام الحنابلة في مسنده 1 : 152 ، وابن كثير في البداية والنهاية 2 : 348 ،والهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 107 ، والسيوطي في جمع الجوامع ، وتاريخالخلفاء : ص 114 ، وابن حجر في تهذيب التهذيب 7 : 337 ، والبدخشي في نزل الأبرار : ص 20 ، والحافظ الطحاوي في مشكل الآثار 2 : 307 ، وابن كثير في البداية والنهاية 5 : 211 ، والمتقي في كنز العمال 6 : 154 و397 و399 و406 ، واخرج الذهبي في ميزان الاعتدال 2 : 303 ، وفيى حلية الأولياء لأبي نعيم الاصبهاني 9 : 64 .

* عمّار بن ياسر .

له احتجاج رواه نصر بن مزاحم في كتاب صفيّن : ص 186 ، وفي شرح نهج البلاغة 2 : 273 ، والحمويني في فرائد السمطين الباب الأربعين والثامن والخمسين، وعده الجزري في أسنى المطالب : ص 4 ، من الرواة .

* عمارة الخزرجي الأنصاري .

روى حديثه الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 107 .

* عمر بن أبي سلمة المخزومي ربيب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمه أم سلمة .

روى عنه ابن عقدة .

* عمر بن الخطاب .

أخرج عنه ابن المغازلي في المناقب بطريقين ، والسمعاني في فضايل الصحابة عن أبي هريرة عنه ، ومحبّ الدين الطبري في الرياض النضرة 2 : 161 ، وفي ذخائر العقبى : ص 67 ، وعدّه الخطيب الخوارزمي في مقتله ، وابن كثير في البداية والنهاية 7 : 349 ، والجزري في أسنى المطالب ، وفي مودة القربى للهمداني ، والقندوزي في ينابيع المودة : ص 249 ، وابن كثير 5 : 213 .

* عمران بن حصين الخزاعي .

روى عنه ابن عقدة في حديث الولاية .

* عمرو بن الحمق الخزاعي .

روى عنه ابن عقدة في حديث الولاية .

* عمرو بن شراحيل .

عدّه الخوارزمي في مقتله من رواته من الصحابة .

* عمرو بن العاص .

أخرج حديثه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : ص 93 ، وكتابه إلى معاوية وفيه حديث الغدير ، أخرجه الخوارزمي في المناقب : ص 126 .

* عمر بن مرّة الجهني .

أخرج حديثه أحمد بن حنبل والطبراني بالمعجم الكبير ونقله عنه في كنز العمال 6: 154 ، والشيخ الوصابي في الاكتفاء .

«حرف الفاء»

* الصدِّيقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام) .

روى عنها ابن عقدة ، والمنصور الرازي في الغدير ، واحتجاجها بالغدير بطريق الجزري عن شيخه الحافظ المقدسي ، وروى عنها الهمداني في مودّة القربى .

* فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب .

روى عنها ابن عقدة والمنصور الرازي في الغدير .

«حرف القاف والكاف»

* قيس بن ثابت الأنصاري أحد الركبان الشهود لعلي (عليه السلام) بحديث الغدير .

أخرجه ابن عقدة في حديث الولاية ، وابن الأثير في أُسد الغابة 1 : 368 ، وابن حجر في الاصابة 1 : 305 ، والشيخ محمد صدر العالم في معارج العُلى .

* قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري .

أحد الشهود لعلي (عليه السلام) في حديث الركبان .

* كعب بن عجرة الأنصاري .

رواه عنه ابن عقدة .

«حرف الميم»

* مالك بن الحويرث الليثي .

أخرج له أحمد بن حنبل في المناقب ، وابن عقدة في حديث الولاية ، والهيثمي في مجمع الفوائد 9 : 108 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء : ص 114 ، والبدخشاني في مفتاح النجا ، وفي نزل الأبرار : ص 20 .

* المقداد الكندي .

أخرج عنه الحمويني في فرايد السمطين ، وابن عقدة .

«حرف النون»

* ناجية بن عمرو الخزاعي شهد لعلي (عليه السلام) يوم مناشدته بالكوفة .

أخرجه ابن عقدة ، وابن الأثير في أُسد الغابة 5 : 6 ، وابن حجر في الاصابة3 : 542 .

* أبو بَرزة فضلة بن عتبة الأسلمي .

أخرج عنه ابن عقدة .

* نعمان بن عجلان الأنصاري .

شهادته لعليّ (عليه السلام) بحديث الغدير يوم المناشدة .

«حرف الهاء . . . الخ»

* هاشم المرقال .

روى عنه ابن الأثير في أُسد الغابة 1 : 368 ، عن ابن عقدة ، وابن حجر في الاصابة 1 : 305 .

* وحشيّ بن حرب الحبشي .

أخرج ابن عقدة الحديث بلفظه وعدّه الخوارزمي من الرواة .

* وهب بن حمزة .

عدّه الخوارزمي في الفصل الرابع من مقتله من الرواة .

* أبو جحيفة وهب بن عبد الله .

اخرج له ابن عقدة في حديث الولاية .

* أبو مرازم يعلى بن مرة الثقفي .

أُسد الغابة 2 : 233 و 3 : 93 و 5 : 6 ، وابن حجر في الاصابة 3 : 542 .

النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يعرض الولاية والشهادتين على والديه وهما في قبرهما فيقران بها

135 ـ روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) بسنده عن أنس بن مالك قال : أتى أبو ذرّ يوماً إلى مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال : ما رأيت كما رأيت البارحة . قالوا : وما رأيت البارحة ؟ قال : رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ببابه فخرج ليلاً فأخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) وخرجا الى البقيع ، فمازلت أقفو اثرهما الى أن أتيا مقابر مكة فعدل الى قبر أبيه فصلى عنده ركعتين فإذا بالقبر قد انشقّ واذا بعبد الله جالس وهو يقول : «أَنا أشهدُ أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً عبده ورسوله» .

فقال له : من وليك يا أبه ؟ فقال : وما الولي يا بنيّ ؟ فقال : هو هذا علي فقال : وأن عليّاً ولييّ ، قال : فارجع الى روضتك .

ثم عدل إلى قبر أمِّه آمنة فصنع كما صنع عند قبر أبيه فاذا بالقبر قد انشق واذا هي تقول : «أشهد أن لا إله إلاّ الله وانك نبي الله ورسوله» فقال لها : مَن وَليْكِ يا أمْاه ؟ فقالت : وأنْ عليّاً ولييّ ، فقال : ارجعي إلى حفرتكِ وروضتك .

فكذّبوه ولببوه وقالوا : يا رسول الله كذب عليك اليوم ، فقال : وما كان من ذلك ؟ قالوا : إن جندب حكى عنك كيت وكيت .

فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر(4).

136 ـ قال عبد السلام بن محمد ـ أحد سلسلة رواة الحديث ـ : فعرضتُ هذا الخبر على الجهمي محمّد بن عبد الأعلى فقال : أما علمت أن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : أتاني جبرئيل (عليه السلام) فقال : إنّ الله عزّ وجلّ حرّم النار على ظهر انزلك وبطن حملك وثدي ارضعك وحجر كفلك ؟(5) .

معنى الولاية

137 ـ روى العلامة الكراجكي (رحمه الله) بسنده عن محمد الحلبي : عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عرّف أصحابه أمير المؤمنين (عليه السلام) مرّتين ، وذلك أنه قال لهم : أتدرون من وليكم بعدي ؟ قال : الله ورسوله أعلم ، قال : فإنّ الله تبارك وتعالى قد قال : (فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين) ـ يعني أمير المؤمنين ـ وهو وليكم بعدي ؟ والمرة الثانية في غدير خمّ حين قال : «مَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه»(6).

138 ـ روى العلامة الأربلي (رحمه الله) بسنده من طريق العامة عن أبي صالح السمّان : عن ابي هريرة قال : خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال : معاشر الناس ، مَن اراد أن يحيى حياتي ويموت ميتتي فليتولَ عليّ بن أبي طالب وبقية الأئمة من بعده ، فقيل : يا رسول الله فكم الأئمة بعدك ؟ فقال : عدد الاسباط(7).

139 ـ روى الثقة الصفّار (رحمه الله) بسنده عن الثمالي قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام)يقول : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : قال الله تبارك وتعالى : إن من استكمال حجتي على الاشقياء من أمتك من ترك ولاية عليّ والأوصياء من بعدك ، فان فيهم سنتك وسنة الأنبياء من قبلك ، وهم خزاني على علمي من بعدك ، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقد أنبأني جبرئيل (عليه السلام) باسمائهم واسماء آبائهم(8).

أحاديث في الولاية ومعناها

140 ـ أخرج القرشي عليّ بن حميد باسناده عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه لما سُئل عن معنى قوله : (مَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه) قال : الله مولاي أولى بي من نفسي لا أمر لي معه ، وأنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي ، ومَن كنت مولاه أولى به من نفسهِ لا أمر له معي فعلي مولاه أولى به من نفسهِ لا أمر له معه(9)

141 ـ وروى الحافظ العاصمي في «زين الفتى» قال : سئل علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : مَن كنت مولاه فعليّ مولاه ، فقال : نَصَبني علماً إذ أنا قمت فمَن خالفني فهو ضال .

يريد (عليه السلام) ، بالقيام قيامهِ في ذلك المشهد (يوم الغدير) المّا أمره به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليرفعه فيعرّفه وينصبه علماً للأمة ، وأشار اليه حسّان في ذلك اليوم بقوله :

فقال له : قم يا علي فإنْني***رضيتُك من بعدي اماماً وهادياً(10)

142 ـ وفي حديث رواه السيد الهمداني في «مودّة القربى» : فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : مَعاشر الناس ، أليس الله أولى بي من نفسي يأمرني وينهاني مالي على الله أمرْ ولا نهي ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : مَن كانَ الله وأنا مولاه فهذا عليّ مولاه يأمركم وينهاكم ما لكم عليه من أمر ولا نهي ، اللهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، اللهم أنت شهيد عليهم إني قد بلّغت ونصحت(11).

143 ـ وقال الإمام الحافظ الواحديّ بعد ذكر حديث الغدير : هذه الولاية التي اثبتها النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) مسؤول عنها يوم القيامة ، روي في قوله تعالى : (وقفوهم إنّهم مسؤولون) أي عن ولاية علي رضي الله عنه ، والمعنى : انهم يُسألون هل والوه حق الموالاة كما اوصاهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أم اضاعوها وأهملوها ؟ فتكون عليهم المطالبة والتبعة(12).

144 ـ وقال : وأخرجَ الحموينى من طريق الحاكم أبي عبد الله ابن البيع بسنده عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أتاني مَلَك فقال : يا محمد سَلْ من أرسَلنا قبلك من رسلنا على ما بعثوا ؟ فقال : على ولايتك وولاية عليّ بن أبي طالب .

145 ـ وقال : وروي عن الآلوسي في تفسير قوله تعالى : (وقفوهم إنهم مسئولون)بعد عدّ الأقوال فيها : وأولى هذه الاقوال أن السؤال عن العقايد والأعمال ورأس ذلك «لا اله الاّ الله» ومن أجلّه ولاية عليّ كرّم الله تعالى وجهه(13).

146 ـ ومن طريق البيهقي عن الحافظ الحاكم النيسابوري : باسناده عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا جمع الله الأوّلين والآخرين يوم القيامة ونصب الصراط على جسر جهنّم لم يجزها أحد إلاّ من كانت معه براءة بولاية عليّ بن أبي طالب . وأخرجه محبّ الدين الطبري في الرياض(14).

147 ـ ذكر السبط ابن الجوزي الحنفي بعد عدِّ معان عشرة للمولى وجعل عاشرها الأولى ، قال : والمراد من الحديث : الطاعة المخصوصة ، فتعيّن الوجه العاشر وهو الأولى ، ومعناه . من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به ، وقد صرّح بهذا المعنى الحافظ أبو الفرج يحيى بن سعيد الثقفي الاصبهاني في كتابه المُسمى بمرج البحرين فإنه روى هذا الحديث باسناده الى مشايخه وقال فيه: فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيد علي فقال : مَنْ كنت وليّه وأولى به من نفسه فعليَّ وليّه . فعلم أن جميع المعاني راجعة الى الوجه العاشر ، ودَلّ عليه أيضاً قوله (عليه السلام) : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ وهذا نصّ صريح في اثبات امامته وقبول طاعته(15).

148 ـ أخرج الحافظ ابن السمان عن الحافظ الدار قطني ، عن عمر وقد جاءه أعرابيان يختصمان فقال لعلي ، أقضِ بينهما ، فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ؟ ! فوثب اليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال : ويحك ما تدري من هذا ؟ هذا مولاي ومولى كلّ مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن .

وعنه وقد نازعه رجل في مسئلة فقال : بيني وبينك هذا الجالس ، وأشار إلى عليّ بن أبي طالب ، فقال الرجل : هذا الأبطن ؟ فنهض عمر عن مجلسه وأخذ بتلبيبه حتى شاله من الأرض ثم قال: أتدري من صغّرت؟ هذا مولايومولى كل مسلم(16).

149 ـ وأخرج الطبراني انه قيل لعمر : إنك تصنع بعليّ ـ أي من التعظيم ـ شيئاً لا تصنع مع أحد من أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال : انه مولاي(17).

وعلق العلامة الأميني (قدس سره) على الحديثين السابقين بقوله : فإن المولوية الثابتة لأمير المؤمنين التي اعترف بها عمر على نفسه وعلى كلِّ مؤمن زنة ما اعترف به يوم غدير خم . وشفع ذلك بنفي الايمان عمن لا يكون الوصيُّ مولاه . أي لم يعترف له بالمولويّة ، أو لم يكن هو مولىً له أي مُحبّاً أو ناصراً ، ولكن على حدٍّ ينفي عنه الأيمان إن انتفى عنه ذلك الحب والنصرة ، لا ترتبط الاّ مع ثبوت الخلافة له . فإن الحب والنصرة العادييّن المندوب اليها بين عامة المسلمين لا ينفي بانتفائه الايمان ، ولا يمكن القول بذلك نظراً الى ما شجر من الخلاف والتباغض بين الصحابة والتابعين حتى آل في بعض الموارد الى التشاتم ، والتلاكم ، والى المقاتلة ، والمناضلة ، وكان بعضها بمشهد من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فلم ينف عنهم الايمان ، ولا غَمَزَ القائلون بعدالة الصحابة أجمع في أحد منهم بذلك ، فلم يبق الا أن تكون الولاية التي هذه صفتها معناها الإمامة الملازمة للأولوية المقصودة سواء أوعز عمر بكلمته هذه الى حديث الغدير كما تومي إليه رواية الحافظ محب الدين الطبري لها في ذيل أحاديث الغدير ، أو أنه ارسلها حقيقة راهنة ثابتة عنده من شتى النواحي(18).

150 ـ وهذه الأولوية المعدودة من أصول الدين والمولوية التي ينفي الايمان بانتفائها كما مرّ في كلام عمر الذي مرّ سابقاً ، وفي كلام عمر الذي صرّح به لابن عباس وذكره الراغب في محاضراته(19) عن ابن عباس قال : كنتُ أسير مع عمر بن الخطاب في ليلة وعمر على بغل وأنا على فرس ، فقرأ آيةً فيها ذكر عليّ بن أبي طالب فقال : أما والله يا بني عبد المطلب ، لقد كان عليّ فيكم أولى بهذا الأمر مني ومن أبي بكر ! فقلت في نفسي . لا أقالني الله أن اقلته ! فقلت : أنت تقول ذلك يا أمير المؤمنين ؟ وأنت وصاحبك وثبتما وأفرغتما الأمر منّا دون الناس!

فقال : اليكم يا بني عبد المطلب ، أما أنكم أصحاب عمر بن الخطّاب !

فتأخرت وتقدم هنيهة ، فقال : سِر ، لا سِرْتَ ، وقال : أعِدْ علي كلامك .

فقلت : إنما ذكرتَ شيئاً فرددت عليه جوابه ولو سَكَتَّ سَكتنا !

فقال : إنا والله ما فعلنا الذي فعلنا عن عداوة ولكن استصغرناه ، وخشينا أن لا يجتمع عليه العرب وقريش لما قد وترها .

قال : فأردت أن أقول : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يبعثه فينطح كبشها فلم يستصغره ، أفتستصغره أنتَ وصاحبك ؟ !

فقال : لا جرم ، فكيف ترى ؟ والله ما يقطعُ أمراً دونه ، ولا نعمل شيئاً حتى نستأذنه ! (20).

151 ـ روى أخطب الخطباء الخوارزمي الحنفي بسنده من طريق العامة عن أبي الطفيل عامر بن وائلة قال : كنت على الباب يوم الشورى مع علي (عليه السلام) في البيت وسمعته يقول لهم : لاحتجنّ عليكم بما لا يستطيع عربيكم ولا عجميّكم تغيير ذلك ، ثم قال : أنشدكم الله أيها النفر جميعاً أفيكم أحد وحَّدَ الله قبلي ؟ قالوا : لا ، قال : فأنشدكم الله هل منكم أحد له أخ مثل جعفر الطيّار في الجنّة مع الملائكة ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : فأنشدكم الله هل فيكم احدْ له عَمْ كعميّ حمزة أسد الله وأسد رسوله سيّد الشهداء غيري ؟ قالوا : اللّهم لا ، قال : فانشدكم الله هل فيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت محمد سيّدة نساء أهل الجنّة غيري ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : انشدكم بالله هل فيكم احد له سبطان مثل سبطيّ الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة غيري ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : فانشدكم بالله هل فيكم احد ناجى رسول الله مرّات قدّم بين يدي نجواه صدقة قبلي ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : فانشدكم باللههل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، ليبلغ الشاهد الغايب غيري ؟ قالوا :اللهم لا(21) ـ الحديث .

152 ـ روى شيخ الإسلام ابراهيم الحمويني باسناده في «فرايد السمطين» في السمة الأوّل في الباب الثامن والخمسين ، عن التابعي الكبير سليم بن قيس الهلالي قال : رأيت عليّاً صلوات الله عليه في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في خلافة عثمان وجماعة يتحدّثون ويتذاكرون العلم والعفّة فذكروا قريشاً وفضلها وسوابقها وهجرتها وما قال فيها رسول الله من الفضل ، مثل قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «الأئمة من قريش» وقوله : «الناس تبع لقريش وقريش أئمة العرب» ، وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) «لا تسبّوا قريشاً» وقوله : «إن للقرشي قوة رجلين من غيرهم» وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «من أبغض قريشاً ابغضه الله» وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «من اراد هوان قريش أهانه الله» .

وذكروا الأنصار ، فضلها وسوابقها ونصرتها وما أثنى الله عليهم في كتابه ، وما قال فيهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الفضل ، وذكروا ما قال في سعد بن عبادة وغسيل الملائكة فلم يدَعوا شيئاً من فضلهم ، حتى قال كل حي . منّا فلان وفلان !

وقالت قريش : منا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ومنّا حمزة ، ومنّا جعفر ، ومنّا عبيدة بن الحرث ، وزيد بن حارثة ، الى أن قال : فلمَ يدعوا من الحيّين أحداً من أهل السابقة الا سمِّوه ، وفي الحلقة اكثر من مأتي رجل فيهم : عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)وسعد بن ابي وقاص وعبد الرحمان بن عوف وطلحة والزبير وعمّار والمقداد وأبو ذر وهاشم بن عتبة وابن عمر والحسن والحسين (عليهما السلام) وابن عبّاس ومحمد بن أبي بكر وعبد الله بن جعفر ، ومن الأنصار : أُبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو أيوب الأنصاري وأبو الهيثم ابن التيهان ومحمد بن مسلم سلمة وقيس بن سعد بن عبادة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وزيد بن أرقم وعبد الله بن أبي أوفى وأبي ليلى وابنه ومعه عبد الرحمان قاعد بجنبه غلام صبيح الوجه أمرد ، فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن البصري ، والحسن غلام امرد صبيح الوجه معتدل القامة ، قال : فجعلت انظر اليه والى عبد الرحمن بن أبي ليلى فلا ادري أيها اجمل .

الى أن قال : وعلى بن أبي طالب (عليه السلام) ساكت لا ينطق بكلمة ولا أحد من أهل بيته !

فأقبل القوم عليه فقالوا : يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم ؟

فقال (عليه السلام) : ما من الحيّين الا وقد ذكر وقال حقّاً ، فأنا أسالكم يا معشر قريش والانصار ، ممن أعطاكم الله هذا الفضل بأنفسكم وعشائركم واهل بيوتاتكم أم بغيركم ؟

قالوا : بل أعطانا الله ومن علينا بمحمد وعشيرته لا بأنفسنا وعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا .

قال : صدقتم يا معشر قريش والأنصار ، الستم تعلمون أن الذي نلتم من خير الدنيا والآخرة منّا أهل البيت خاصةً دون غيرهم ، وأن ابن عمي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : إني وأهل بيتي كنّا نوراً يسعى بين يدي الله تعالى قبل أن يخلقالله عزّ وجل آدم (عليه السلام) بأربعة عشر ألف سنة ، فلما خلق الله تعالى آدم (عليه السلام)وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض ثم حمَلَه فى السفينة في صُلب نوح (عليه السلام) ، ثم قذف به في النار في صلب ابراهيم (عليه السلام) ، ثم لم يزل الله عز وجلّ ينقلنا في الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة ومن الأرحام الطاهرة الى الأصلاب الكريمة من الآباء والامهات ، لم يكن منهم على سفاح قط ؟

فقال السابقة والقدمة وأهل بدر وأهل أحد : نعم قد سمعنا من رسول الله .

ثم قال : أنشدكم الله أتعلمون أن الله عزّ وجلّ فضلّ في كتابه السابق على المسبوق في غير آية ، وأني لم يسيقني الى الله عز وجلّ والى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أحد من هذه الأمة ؟

قالوا : اللهم نعم .

قال : فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت : (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار * والسابقون السابقون اولئك المقرّبون) سُئل عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال : أنزلها الله تعالى فخر الانبياء وأوصيائهم ، فأنا أفضل انبياء الله ورسله ، وعليّ بن أبي طالب وصيّي أفضل الأوصياء ؟

قالوا : اللهم نعم .

قال : فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت : (يا أيها الذين آمنوا اطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) وحيث نزلت : (انما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) وحيث نزلت : (لم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجةً) قال الناس : يا رسول الله أخاصة في رسول الله أم عامة في جميعهم ؟ فامر الله عزّ وجلّ نبيه ان يعلمهم ولاة أمرهم وان يفسِّر لهم من الولاية ما فسَّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجِّهم ، ونصبني للناس بغدير خم ثم خطب فقال : أيها الناس إن الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس يكذِّبوني فاوعدني لابلّغها أو ليعذبني ، ثم أمر بالصلاة جامعة ثم خطب فقال : ايها الناس ، اتعلمون أن الله عزّ وجلّ مولاى وانا مولى المؤمنين وانا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : قم يا علي فقمت، فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهم وال من والاه وعادِ من عاداه .

فقام سلمان فقال : يا رسول الله ولاية ماذا ؟

فقال : ولاهٌ كولائي ، من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه ، فأنزل الله تعالى ذكره : (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) فكبّر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : الله اكبر تمام نبوتي وتمام دين الله ولاية عليّ بعدي ، فقام أبو بكر وعمر فقالا : يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصة في عليّ (عليه السلام) ؟

قال : بلى فيه وفي أوصيائي الى يوم القيامة .

قالا : يا رسول الله بيِّنهم لنا .

قال : عليّ أخي ووزيري ووارثي ووصيّي وخليفتي في أمتي وولي ّ كل مؤمن بعدي ، ثمّ ابني الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد ، القرآن معهم ، وهم مع القرآن ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا عليّ الحوض ؟

فقالوا كلّهم : اللّهم نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء .

وقال بعضهم : قد حفظنا جُلَّ ما قلت ولم نحفظ كلّه ، وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا .

فقال علي (عليه السلام) : ليس كل الناس يستوون في الحفظ ، أنشد الله من حفظ ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما قام وأخبر به .

فقام زيد بن ارقم والبراء بن عازب وسلمان وأبو ذر والمقدار وعمّار فقالوا : نشهد لقد حفظنا قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو قائم على المنبر وانت الى جنبه وهو يقول : أيها الناس إن الله عزّ وجلّ أمرني ان انصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي ووصيّي وخليفتي والذي فرضَ الله عزّ وجلّ على المؤمنين في كتابه طاعته فقرنه بطاعته وطاعتي ، وأمركم بولايته واني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فاوعدني لتبلِّغنها أو ليعذّبني .

أيها الناس إن الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بيّنتها لكم والزكاة والصوم والحج فبينتها لكم وفسّرتها ، وأمركم بالولاية ، واني اشهدكم أنها لهذا خاصةً ، فوضع يده على علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، ثم قال : لابنيه بعده ، ثم للأوصياء من بعدهم من ولدهم لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتى يردوا على حوضي .

أيها الناس ، قد بيّنت لكم مفزعكم بعدي وامامكم ودليلكم وهاديكم وهو أخي عليّ بن أبي طالب ، وهو فيكم بمنزلتي فيكم فقلِّدوه دينكم واطيعوه في جميع اموركم ، فإن عنده جميع ما علمني الله من علمه وحكمته فسلوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده ولا تعلّموهم ولا تنقدوهم ولا تخلفوا عليهم فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلوه ولا يُزايلهم ، ثم جَلَسوا .

قال سليم : ثم قال عليَّ (عليه السلام) : ايها الناس اتعلمون ان الله انزل في كتابه (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) فجمعني وفاطمة وابنى حسناً والحسين ثم القى علينا كساءً وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ولحمي ، يؤلمني ما يؤلمهم ، ويجرحني ما يجرحهم ، فأذهب عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيرا .

فقالت أم سلمة : وانا يا رسول الله ؟

فقال : أنت الى خير ، انما أُنزلت فيّ وفي أخي علي بن ابي طالب وفي ابني وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصةً ليس معنا فيها احد غيرك ؟

فقالوا كلّهم : نشهد أن أمّ سلمة حدّثتنا بذلك فسألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)كما حدَّثتنا ، ثم قال علي (عليه السلام) : انشدكم الله أتعلمون ان الله انزل : (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) فقال سلمان : يا رسول الله عامة أم خاصّة ؟ قال : أما المأمورون فعامّة المؤمنين أُمِروا بذلك ، وأما الصادقون فخاصة لأخي عليّ وأوصيائي الى يوم القيامة ؟

قالوا : اللهم نعم .

قال : أنشدكم الله تعالى أتعّلمون أ نّي قلتُ لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في غزوة تبوك : لم خلّفتني ؟ فقال : إن المدينة لا تصلح الاّ بي أو بك ، وانت منّي بمنزلة هارون من موسى الاّ انّه لا نبيّ بعدي ؟

فقال : أنشدكم الله تعالى أتعلمون أن الله أنزل في سورة الحج : (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربّكم وافعلوا الخير . . . إلى آخر السورة)فقام سلمان فقال : يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس ، الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة إبراهم ؟

قال : عني بذلك ثلاثة عشر رجلاً خاصة دون هذه الامة .

قال سلمان : بينهم لنا يا رسول الله ؟

قال : أنا وأخي عليّ واحد عشر من ولدي ؟

قالوا : اللهم نعم .

قال : أنشدكم بالله أتعلمون ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قام خطيباً لم يخطب بعد ذلك فقال : يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فتمسَّكوا بهما لن تضلوا ، فإن اللطيف أخبرني وعهد إليّ أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال : يا رسول الله أكل أهل بيتك ؟

فقال : لا ولكن أوصيائي منهم ، أولهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي ووليّ كل مؤمن بعدي ، هو اوَّلهم ثم ابني الحسن ، ثم ابني الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا على الحوض شهداء الله في أرضه وحجته على خلقه وخزان علمه ومعادن حكمته ، من أطاعهم فقد اطاع الله ومن عصاهم عصى الله .

فقالوا كلّهم : نشهد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال ذلك .

ثم تمادى بعلي السؤال فما ترك شيئاً الا ناشدهم الله فيه وسألهم عنه حتى أتى على آخر مناقبه وما قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كثيراً ، كل ذلك يصدِّ فوته ويشهدون أنه حق(22).

153 ـ روي عن ابن عباس قال : بينا أمشى مع عمر يوماً إذ تنفس نفساً ظننت أنه قد قضمت اضلاعه ، فقلت : سبحان الله ، والله ما أخرج هذا منك إلا أمرٌ عظيم ! فقال : ويحك يا بن عبّاس ، ما أدري ما أصنع بأمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ ! قلت : ولِمَ، وانت قادر أن تضع ذلك مكان الثقة ؟ قال : اني اراك تقول إن صاحبك أولى الناس بها ـ يعني عليّاً (عليه السلام) ؟ ـ قلت : أجل والله ، اني لأقول ذلك في مباهته وعلمه وقرابته وصهره ، قال : انه كما ذكرت ولكنه كثير الدعاية ! !

154 ـ وفي رواية : لله درّهم ان ولوّها الأصيلع ، كيف يحملهم على الحق ، ولو كان السيف على عنقه ، فقلت : أتعلم ذلك منه ولا توليه ؟ !(23)

155 ـ روى سليم بن قيس الهلالي في حديث المناشدة في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في خلافة عثمان ، قال ثم تمادى بعلي (عليه السلام) السؤال والمناشدة ، فما ترك شيئاً الا ناشدهم الله فيه وسألهم عنه حتى أتى على آخر مناقبه وما قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، كل ذلك يصدقونه ويشهدون أنه حق ، ثم قال حين فرغ : اللهم اشهد عليهم، وقالوا : اللهم اشهد أنا لم نقل الا ما سمعناه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وما حدّثناه من نثق به من هؤلاء وغيرهم انهم سمعوه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .

قال : ايقرون بان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : من زعم أنّه يحبني ويبغض عليّاً فقد كذب وليس يُحبني ؟ ! ووضع يده على رأسي ، فقال له قائل : كيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : لأنه مني وانا منه ، ومن أحبّه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضه فقد ابغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله .

قال : نحو عشرين رجلاً من أفاضل الحيّين : اللهم نعم ، وسكت بقيتهم .

فقال للسكوت : ما لكم سكَتّم ؟ قالوا : هؤلاء الذين شهدوا عندنا ثقات في قولهم وفضلهم وسابقتهم ، قالوا : اللهم اشهد عليهم .

فقال طلحة بن عبيد الله ـ وكان يقال له : داهية قريش ـ : فكيف تصنع بما ادّعى أبو بكر واصحابه الذين صدّقوه وشهدوا على مقالته يوم أتوه بك بعتل تُقاد وفي عنقك حبل ، فقالوا لك : بايع ، فاحتججت بما احتججت به فصدّقوك جميعاً ، ثم ادعى انه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : ابى الله أن يجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة ! فصدّقه بذلك عمرو أبو عبيده وسالم ومعاذ !

ثم قال طلحة : كل الذي قلت وادّعيت واحتججت به من السابقة والفضل حقٌّ نقرّ به ونعرفه ، وأما الخلافة فقد شهد أولئك الأربعة بما سمعت !

فقام علي (عليه السلام) عند ذلك وغضب من مقالته ، فأخرج شيئاً قد كان يكتمه ، وفسّر شيئاً قاله يوم مات عمر لم يدر ما عُني به ، فأقبلَ على طلحة والناس يستمعون ، فقال : أما والله يا طلحة ما صحيفة القى الله بها يوم القيامة أحب إلي من صحيفة الأربعة الّذين تعاهدوا على الوفاء بها في الكعبة ـ في حجة الوداع ـ إن قتل الله محمّداً أو توفاه ان يتوازروا عليّ ويتظاهروا فلا تصل إليّ الخلافة ، والدليل والله على باطل ما شهدوا وما قلت ـ يا طلحة ـ قول نبي الله يوم غدير خم : من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه ، فكيف أكون أولى بهم من أنفسهم وهم أمراءٌ عليَّ وحكام؟!

وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة ، فلو كان مع النبوة غيرها لاستثناه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .

وقوله : اني تركت فيكم امرين كتاب الله وعترتي لن تضلوا ما تمسّكتم بهما لا تقدموهم ولا تخلّفوا عنهم ، ولا تعلّموهم فانهم أعلم منكم ، أفينبغي ان لا يكون الخليفة على الأمة إلاّ أعلمهم بكتاب الله ، وقد قال الله عز وجل : (أفمن يهدي الى الحق أحق أن يُتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون)(24)، قال تعالى : (إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطةً في العلم والجسم)(25)، وقال : (ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من عِلْم)(26).

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما ولت أُمة قط أمرها رجلاً وفيهم من هو أعلم منه إلاّ لم يزل يذهب أمرهم سفالاً حتى يرجعوا الى ما تركوا ، فما الولاية غير الأمارة ، والدليل على كذبهم وباطلهم وفجورهم انهم سلّموا عليّ بامرة المؤمنين بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومن الحجة عليهم وعليك خاصة وعلى هذا معك ـ يعني الزبير ـ وعلى الأمة رأساً ، وعلى هذا سعد وابن عوف وخليفتكم هذا القائم ـ يعني عثمان ـ فإنا معشر الشورى الستّة أحياء كلنا ان جعلني عمر بن الخطاب في الشورى ان كان قد صدق هو واصحابه على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أجعلنا شورى في الخلافة أم في غيرها ؟ فان زعمتم انه جعلها شورى في غير الأمارة فليس لعثمان امارة ، وانما أمرنا أن نتشاور فيى غيرها .

وان كانت الشورى فيها فلم ادخلني فيكم ، فهلا أخرجني وقد قال : إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أخرج أهل بيته من الخلافة ، وأخبر انه ليس لهم فيها نصيب ؟ !

ولم قال عمر حين دعانا رجلاً رجلا ، فقال لعبد الله ابنه وها هو ذا ـ انشدك بالله يا عبد الله بن عمر ما قال لك حين خرجت ؟

قال : اما إذا ناشدتني بالله ، فانه قال : إن يتبعوا (بايعوا) أصلع قريش لحملهم على المحجة البيضاء واقامهم على كتاب ربّهم وسنّة نبيِّهم .

قال : يا بن عمر ، فما قلت له عند ذلك ؟

قال : قلت له : فما يمنعك أن تستخلفه ؟ قال : وما ردّ عليك ؟ قال : ردّ عليّ شيئاً اكتمه !

قال (عليه السلام) : فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خبّرني به في حياته ، ثم أخبرني به ليلة مات أبوك في منامي . ومن رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مناماً فقد رآه .

قال : فما أخبرك به ؟

قال (عليه السلام) : فأنشدك بالله يا بن عمر لئن أخبرتك به لتصدّقن ؟

قال : اذاً اسكت . قال : فإنه قال لك حين قلت له : فما يمنعك أن تستخلفه ؟ قال : الصحيفة التي كتبناها بيننا والعهد في الكعبة ، فسكت ابن عمر فقال : أسألك بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما سكت عني .

قال سليم : فرأيت ابن عمر في ذلك المجلس خنقته العبرة وعيناه تسيلان ، وأقبل أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) على طلحة والزبير وابن عوف وسعد ، فقال : والله لئن كان أولئك الخمسة أو الأربعة كذبوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما يحلَّ لكم ولايتهم ، وان كانوا صدقوا ما حلّ لكم أيها الخمسة أو الأربعة أن تدخلوني معكم في الشورى ، لأن ادخالكم إياي فيها خلاف على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وردّ عليه .

ثم أقبل على الناس فقال : اخبروني عن منزلتي فيكم وما تعرفوني به ، أصادق أنا فيكم أم كاذب ؟ !

قالوا : بل صدِّيق صَدوق ، لا والله ما علمناك كذبت قط في الجاهلية ولا الإسلام .

قال : فوالله الذي اكرمنا أهل البيت بالنبوة وجعل منا محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم)واكرمنا بعده بأن جعلنا أئمة للمؤمنين لا يبلِّغ عنه غيرنا ، ولا تصلح الإمامة والخلافة إلاّ فينا ، ولم يجعل لأحد من الناس فيها معنا أهل البيت نصيبا ولا حقّاً ، أما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فخاتم النبيّين ليس بعده نبي ولا رسول ، ختم برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الانبياء الى يوم القيامة وجعلنا من بعد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)خلفاء (من بعده في ارضه وخلفاء على خلقه ، وفرض طاعتنا في كتابه ، وقرننا بنفسه فيى كتابه المنزل ، وبيّنه في غير آية من القرآن ، فالله عزّ وجلّ جعل محمّداً نبيّاً وجعلنا خلفاء من بعده في خلقه ، وشهداء على خلقه ، وفرض طاعتنا في كتابه وقرننا بنفسه في كتابه المنزل .

ثم إن الله عزّ وجلّ امر نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ان يبلِّغ ذلك أمّته فبلّغهم كما أمره الله . فأيهما أحق بمجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومكانه ، وقد سمعتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين بعثني ببراءة ، فقال : لا يبلِّغ عني إلاّ رجل مني ، أنشدتكم بالله ، أسمعتم ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟

قالوا : اللهم نعم ، نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين بعثك ببراءة . فقال أمير المؤمنين (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا يصلح لصاحبكم أن يبلِّغ عنه صحيفة قدر أربع اصابع ، وانه لا يصلح أن يكون المبلّغ عنه غيري ، فأيهما أحق بمجلسه ومكانه : الذي سُمِّي بخاصته انه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)أو من حضر مجلسه من الأمة ؟ !

فقال طلحة : قد سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ففسِّر لنا كيف لا يصلح لأحد أن يُبلِّغ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غيرك ؟ ! ولقد قال لنا ولسائر الناس : ليبلِّغ الشاهد الغائب ، فقال بعرفة فى حجة الوداع : نضّر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها ثم بلّغها غيره ، فرب حامل فقه لا فقه له ، ورب حامل فقه الى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرىء مسلم : إخلاص العمل لله عزّ وجلّ ، والسمع والطاعة والمناصحة لولاة الأمر ولزوم جماعتهم ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم ، وقال في غير موطن : ليبلِّغ الشاهد الغائب !

فقال علي (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن الذي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم غدير خمّ ويوم عرفة في حجّة الوداع ويوم قبض ، في آخر خطبة خطبها حين قال : اني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسّكتم بهما : كتاب الله تعالى وأهل بيتي ، فإن اللطيف الخبير قد عهد إليّ انهما لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض كهاتين الاصبعين ، ولا أقول كهاتين ـ فأشار الى سبابته وابهامه ـ لأن أحدهما قدَّام الآخر فتمسّكوا بهما لا تضلَّوا ولا تزلّوا ، ولا تقدموهم ولا تخلّفوا عنهم ، ولا تعلِّموهم فانهم أعلم منكم ، والله إنما أمر العامة جميعاً أن يُبلِّغون من لقوا من العامة ايجاب طاعة الأئمة من آل محمد عليه وعليهم السلام وايجاب حقهم ، ولم يقل ذلك فى شيء من الأشياء غير ذلك ، وانما أمر العامة أن يُبلِّغوا العامة حجة من لا يبلغ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)جميع ما يبعثه الله به غيرهم .

الا ترى يا طلحة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لي وانتم تسمعون : يا أخي إنه لا يقضي عني ديني ولا يُبرئ ذمّتي غيرك ، تبرئ ذمّتي وتؤدّي ديني وغراماتي وتقاتل على سنتي ؟

فلما ولي أبو بكر قضى عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عدائه ودينه ؟ فاتّبعتموه جميعاً ؟ فقضيت دينه وعدائه ، وقد أخبرهم إنه لا يقضي عنه دينه وعداته غيري ، ولم يكن ما أعطاهم أبو بكر قضاءً لدينه وعداته ، وانما كان الذى قضى من الدين والعدة هو الذي أبرأه منه ، وانما بلّغ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جميع ما جاء به من عند الله من بعده الأئمة الذين فرض الله في الكتاب طاعتهم وأمر بولايتهم ، الذين من أطاعهم فقد اطاع الله ومن عطاهم فقد عصى الله .

فقال طلحة : فرجت عني ما كنت ادري ما عنى بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى فسّرته لي ، فجزاك الله يا أبا الحسن عن جميع أمّة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)الجنّة .

يا أبا الحسن ، شيء أُريد أن أسألك عنه ، رأيتك خرجت بثوب مختوم ؟ فقُلتَ : أيها الناس إني لم أزل مشتغلاً برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بغسله وكفنه ودفنه ، ثمّ اشتغلت بكتاب الله حتى جمعته ، فهذا كتاب الله عندي مجموعاً لم يسقط عنّي حتى حرف واحد ، ولم أَرَ ذلك الذي كتبت وألفت ، وقد رأيت عمر بعث اليك ان ابعث به إليّ ، فأبيت أن تفعل ، فدعا عمر الناس فإذا شهد رجلان على آية كتبها ، واذا ما لم يشهد عليها غير رجل واحد أرجاها فلم يكتب ، فقال عمر ـ وأنا أسمع ـ : انّه قد قتلَ يوم اليمامة قومٌ كانوا يقرأون قرآناً لا يقرأه غيرهم فقد ذهب ، وقد جاءت شاة الى صحيفة وكتاب يكتبون فأكلها وذهب ما فيها ، والكاتب يومئذ عثمان .

وسمعت عمر وأصحابه الذين ألفوا ما كتبوا على عهد عمرو على عهد عثمان يقولون : إن الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة ، وان النور نيف ومائة آية ، والحجر تسعون ومائة آية ، فما هذا ؟ وما يمنعك ـ يرحمك الله ـ أن تخرج كتاب الله الى الناس وقد عهد عثمان حين أخذ ما ألف عمر فجمع له الكتاب وحمل الناس على قراءة واحدة ، فمزّق مصحف أبي بن كعب وابن مسعود وأحرقهما بالنار ؟ !

فقال له عليّ (عليه السلام) : يا طلحة ، ان كل آية أنزلها الله جلّ وعلا على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)عندي بإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخطّ يدي ، وتأويل كلّ آية أنزلها الله على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وكل حرام وحلال ، أوحد أو حُكم ، أو شيء تحتاج اليه الأمة الى يوم القيامة عندي مكتوب باملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخط يدي حتى ارش الخدش .

قال طلحة : كل شيء من صغير وكبير أو خاص أو عام ، كان أو يكون الى يوم القيامة فهو عندك مكتوب ؟ !

قال : نعم ، وسوى ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أسر إليّ في مرضه مفتاح ألف باب من العلم يفتح من كل باب ألف باب ، ولو أنّ الأمة منذ قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)اتبعوني واطاعوني لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم .

يا طلحة الست قد شهدت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين دعا بالكتف ليكتب فيه ما لا تضل أمته ، فقال صاحبك : إن نبي الله يهجر ! فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فتركها ؟

قال : بلى قد شهدته .

قال : فانكم لما خرجتم أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالذي أراد أن يكتب ويشهد عليه العامة ، فأخبره جبرئيل (عليه السلام) : إن الله عزّ وجلّ قد قضى على أمتك الاختلاف والفرقة ، ثم دعا بصحيفة فأملى عليّ ما اراد أن يكتب في الكتف ، واشهد على ذلك ثلاثة رهط : سلمان وأبو ذر والمقداد ، وسمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر الله بطاعتهم الى يوم القيامة ، فَسمّـا لي أولهم ثم ابني هذا ـ وأشار بيده إلى الحسن والحسين ـ ثم تسعة من ولد ابني الحسين ، اكذلك كان يا أبا ذر ويا مقداد ؟ !

فقاما ثم قالا : نشهد بذلك على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .

فقال طلحة : والله لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق ولا أبرّ عند الله من أبي ذر ، وأنا أشهد أنهما لم الشهدا الا بحق . ولأنت عندي اصدق وأكبر منهما .

ثم أقبل عليّ (عليه السلام) فقال : اتقِ الله عزّ وجلّ يا طلحة ، وأنت يا زبير ، وأنت يا سعد وأنت يابن عوف ، اتقوا الله وآثروا رضاه ، واختاروا ما عنده ، ولا تخافوا في الله لومة لائم .

ثم قال طلحة : لا أراك يا أبا الحسن اجبتني عمّا سألتك عنه من أمر القرآن ، الا تُظهره للناس ؟

قال : يا طلحة عمداً كففت عن جوابك ، فأخبرني عما كتب عمر وعثمان ، اقرآن كله أم فيه ما ليس بقرآن ؟

قال طلحة : بل قرآن كلّه .

قال : إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنّة ، فإن فيه حجّتنا وبيان حقّنا وفرض طاعتنا .

قال طلحة : حسبي ، أما اذا كان قرآناً فحسبي .

ثم قال طلحة : أخبرني عمّا في يديك من القرآن وتأويله وعلم الحلال والحرام إلى من تدفعه ؟ ومن صاحبه بعدك ؟

قال : إن الذي أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن أدفعه اليه ، قال : من هو ؟

قال : وصييّ وأولى الناس بعدي بالناس ابني الحسن ثم يدفعه ابني الحسن إلى ابني الحسين ، ثم يصير الى واحد بعد واحد من ولد الحسين حتى يرد آخرهم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حوضه ، هم مع القرآن لا يفارقونه والقرآن معهم لا يفارقهم ، أما أن معاوية وابنه سيليانها بعد عثمان ، ثم يليها سبعة من ولد الحكم بن أبي العاص واحد بعد واحد تكملة اثني عشر إمام ضلالة ، وهم الذين رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)على منبره يردّون الأمّة على أدبارهم القهقرى ، عشرة منهم من بني أميّة ورجلان أسسا ذلك لهم ، وعليهما مثل جميع أوزار هذه الأمّة الى يوم القيامة(27).

156 ـ روى الشيخ المفيد (رحمه الله) بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسمعته يقول : يا عليّ ما بعث الله نبيّاً إلاّ وقد دعاه إلى ولايتك طائعاً أو كارها (28).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) معاني الأخبار ج1 : ص353 وفي ط371 ، الأمال للصدوق : 142 ، جامع الأخبار : 15 ، البحار ج39 : 246 ح1 .

(2) ما روي عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) بالاسانيد المعتبرة المروية في كتاب : روضة الواعظين 1: 89 ، والاحتجاج 1: 66 ، واليقين : 343 باب 127 .

ما روي عن الصحابي زيد بن أرقم بالأسانيد المعتبرة في كتاب العدد القويّة : 169 ، والتحصين : 578 باب 29 من القسم الثاني ، وفي كتاب الصراط المستقيم 1: 301 .

ما روي عن الصحابي حذيفة بن اليمان في كتاب الاقبال : 654 ـ 656 .

وقد أفرد العلاّمة المحقّق الأميني أعلا الله مقامه في «الغدير» الجزء الأول بصورة مفصلة وبأسانيد موثقة ومتواترة رواة خطبة الغدير من العامة والخاصّة منذ صدر الإسلام حتى يومنا هذا فمن شاء الاستفادة فليراجع المصدر .

(3) نُقلت هذه المصادر من كتاب الغدير للعلامة الأميني 1 : 6 ـ 8 .

(4) معاني الأخبار : 173 .

(5) المصدر السابق .

(6) روي عن ابن عباس مثله ، عن كنز الفوائد . ورواه في البحار ج36 : ص30 ح7 .

(7) كفاية الأثر : 12 ، البحار ج36 : ص314 ح159 .

(8) البحار ج36 : ص247 ح60 عن بصائر الدرجات : 29 .

(9) الغدير 1 : 386 ، 398 ، شمس الأخبار : 38 نقلاً عن (سلوة الذاكرين) للموفق بالله الحسين ابن اسماعيل الجرجاني والد المرشد بالله .

(10) الغدير 1 : 387 .

(11) الغدير 1 : 387 .

(12) الغدير 1 : 387 ، وذكره و أخرج حديثه شيخ الإسلام الحمويني في فرائد السمطين في الباب الرابع عشر ، وجمال الدين الزرندي في نظم درر السمطين وابن حجر في الصواعق : ص89 ، والحضرمي في الرشفة : ص24 .

(13) الآلوسي في تفسيره 23 : 24 .

(14) الرياض النظرة 2 : 172 ، 388 ، الغدير 1 : 388 .

(15) تذكرة الخواصّ : لسبط ابن الجوزي الحنفي : 20 ، الغدير 1 : 372 .

(16) الغدير 1 : 382 ، الرياض النضرة : 2 ص170 ، ذخائر العقبى للمحبّ الطبري : 68 ، ووسيلة المآل للشيخ أحمد باكثير المكي ، مناقب الخوارزمي : 97 ، الصواعق المحرقة : 107 ، وفي الفتوحات الإسلامية : 2 ح307 ما لفظه : حكم عليّ مَرّةً على اعرابي بحكم فلم يرض بحكمه فتلببّه عمر بن الخطاب وقال له : ويلك انه مولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة .

(17) ذكره الزرقاني المالكي في «شرح المواهب» : ص13 عن الدار قطني .

(18) الغدير 1 : 382 .

(19) الراغب الاصفهاني في محاضراته 7 : 213 .

(20) الغدير 1 : 389 .

(21) الغدير 1 : 159 ـ 213 ، أخرجه الحمويني في «فرائد السمطين» في الباب 58 ، ورواه ابن حاتم الشامي في «الدر النظيم» من طريق الحافظ ابن مردويه ، وأخرجه الحافظ الدار قطني ونقله عنه ابن حجر في الصواعق المحرقة : 75 ، وأخرجه الحافظ ابن عقدة في أمالي شيخ الطائفة : 7 و 212 ، وأخرجه الحافظ العقيلي حكاه عنه الذهبي في ميزانه 1 : 205 وابن حجر في لسانه 2 : 157 ، وذكره ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة» 2 : 61 ، وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 3 : 35 .

(22) الغدير 1 : 159 ـ 213 ، احقاق الحق 5 : 33 ـ 38 ، أقول : تتمة الحديث رواه العلامة المجلسي (رحمه الله) في البحار ج 31 ، وقد حذفت أوّل المناشدة الّتي مرت وذكرت آخرها في الصفحة التي تلي عن سليم بن قيس الهلالي (رحمه الله) .

(23) البحار 31 : 18 ح363 ، العدد القوية : 251 .

(24) يونس : 35 .

(25) البقرة : 247 .

(26) الحقاف : 4 .

(27) البحار 31: 432 ـ 446 ح2،اكمال الدين 1:274 ـ 275، كتاب سليم بن قيس: 111 ـ 125 .

(28) الاختصاص 3 : 343 ، البحار 31 : 343 .