علي أولى الناس بكم بعدي

302 ـ روى العلامة المناوي قال : أخرج الطبراني عن وهب بن حمزة : صحبت عليّاً الى مكة فرأيت منه بعض ما اكره فقلت : لئن رجعت لاشكونك الى رسول الله ، فلمّا قدمت قلت : يا رسول الله أرأيت من كذا وكذا ، فقال : لا تقل هذا فهو أولى الناس بكم بعدي(1).

303 ـ روى الشيخ المفيد (رحمه الله) بسنده من طريق العامة عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرّة ، عن أبيه ، عن جدّه يعلى قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)يقول لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) : يا عليّ أنتَ وليّ الناس من بعدي فمن أطاعك فقد أطاعني ومن عصاك فقد عصاني(2).

304 ـ روى العلامة الأربلي (رحمه الله) عن أنس مما خرجه المحدِّث الحنبلي قال : كنت جالساً مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبل عليّ (عليه السلام) فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أنا وهذا حجة الله على خلقه .

305 ـ وروي أن أبا ذر (رضي الله عنه) قال لعليّ (عليه السلام) : أشهد لك بالولاية والأخاء ـ وزاد : ـ الحكم والوصيّة .

306 ـ وعن كفاية الطالب عن عمّار بن ياسر قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أوصي من آمن بي وصدّقني بولاية عليّ بن أبي طالب ، من تولاه فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله عزّ وجلّ(3).

307 ـ روى الفقيه الحافظ ابن المغازلي الشافعي بسنده عن عمّار بن ياسر قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أوصي من آمن بي وصدّقني بولاية عليّ بن أبي طالب ، فمن تولاه فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله ، ومن أحبّه فقد أحبني ومن أحبنَّى فقد أحب الله ، ومن ابغضه فقد ابغضني ومن ابغضني فقد ابغض الله عزّ وجلّ(4).

308 ـ وروى الفقيه الحافظ ابن المغازلي الشافعي بسنده من طريق آخر عن عمّار بن ياسر قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أوصى من آمن بى وصدّقني بولاية عليٍّ من توالاه فقد توالاني ، ومن توالاني فقد توالى الله عزّ وجلّ(5).

309 ـ وروى الفقيه الحافظ المغازلي الشافعي بسنده من طريق آخر عن عمّار ابن ياسر قال : أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : أوصي من آمن بي وصدّقني من جميع الناس بولاية علي بن أبي طالب ، وقال : من تولاه فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله ، ومن ابغضه فقد ابغضني ومن ابغضني فقد أبغض الله عزّ وجلّ(6).

 

علي ولي كل مؤمن بعدي

310 ـ روى العلامة ابن المغازلي الشافعي بسنده عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليّ مني وأنا منه ، وهو وليّ كل مؤمن بعدي(7).

311 ـ روى الفقيه الحافظ ابن المغازلي الشافعي بسنده عن عمران بن حصين قال : أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : ما تريدون من عليّ ؟ ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من عليّ ؟ إن عليّاً مني وانا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي(8).

312 ـ روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة الإمام علي قال : بسنده عن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : مَن آمن بي وصدَّقني فليتول عليّ ابن أبي طالب فإن ولايته ولايتي ، وولايتي ولاية الله(9).

313 ـ روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة الإمام علي بثمانية أسانيد عن بريدة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من كنت وليه فعلي وليّه(10).

 

ابن تيمية وحديث أنت ولي كل مؤمن بعدي

الحديث : «إن عليّاً منّي وأنا منه ، وهو وليّ كل مؤمن بعدي» .

314 ـ قال العلامة المحقق الأميني (قدس سره) ومما كذّبه ابن تيمية من الحديث قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «أنت ولي كل مؤمن بعدي» قال : فإن هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث!

الجواب : كان حق المقام أن يقول الرجل : ان هذا صحيح باتفاق أهل المعرفة ، غير أنه راقه أن يموِّه على صحته ، ويشوِّهه ببهرجته كما هو دأبه ، أفهل يحسب الرجل أنَّ من أخرج هذا الحديث من أئمة فنّه ليسوا من أهل المعرفة بالحديث ؟ وفيهم امام مذهبه أحمد بن حنبل أخرجه باسناد صحيح ، رجاله كلّهم ثقات ، قال :

315 ـ حدّثنا عبد الرزاق بن جعفر بن سليمان ، حدّثنى يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله عن عمران بن حصين قال :

بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سريّة وأمرَّ عليها فأحدث شيئاً في سفره ، فتعاقد أربعة من أصحاب محمد أن يذكروا امره الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . قال عمران : وكنّا اذا قدمنا من سفر بدأنا برسول الله فسلّمنا عليه قال : فدخلوا عليه فقام رجل منهم فقال : يا رسول الله إن عليّاً فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه . ثم قام الثاني فقال : يا رسول الله إن عليّاً فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه . ثم قال الثالث فقال : يا رسول الله إن عليّاً فعل كذا وكذا . ثم قام الرابع فقال : يا رسول الله ان عليّاً فعل كذا وكذا .

قال : فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على الرابع وقد تغير وجهه وقال : دعوا عليّاً دعوا عليّاً دعوا عليّاً ، إن عليّاً مني وأنا منه ، وهو وليّ كل مؤمن بعدي(11).

صورة أخرى :

316 ـ ماذا تريدون من عليّ ؟ ما تريدون من عليّ ؟ ما تريدون من عليّ ؟ ! إن عليّاً منّي وأنا منه ، وهو وليَّ كل مؤمن بعدي(12) .

اسناد آخر :

317 ـ أخرج أبو داود الطيالسي ، عن شعبة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عبّاس : ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعلي : أنت وليّ كل مؤمن بعدي(13).

فان كان هؤلاء الحفاظ والأعلام خارجين عن أهل المعرفة بالحديث ، فعلى اسلام ابن تيمية السلام ! وان كانوا غير داخلين في الاتفاق فعلى معرفته العفاء ! وان كان لم يحط خبراً باخراجهم الحديث حين قال ما قال فزه بطول باعه في الحديث ! وان لم يكن لا هذا ولا ذاك فمرحباً بصدقه وأمانته على ودايع النبوّة .

 

نزول آية الولاية في عليّ (عليه السلام)

318 ـ روى العلامة بحيى بن الموفق بالله الشجري المتوفي 499 باسناده من طريق العامة عن ابن عباس قال : في قوله تعالى : (انما وليكم الله ورسوله) قال : نزلتا في عليّ بن أبي طالب (صلى الله عليه وآله وسلم) (14).

319 ـ وروى العلامة يحيى بن الموفق بالله الشجري باسناده عن ابن عبّاس قال : أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا : يا رسول الله ان منازلنا بعيدة وليس لنا مجلس ولا متحدث دون هذا المجلس ، وان قومنا لما رأونا آمنا بالله وبرسوله وصدّقنا رفضونا وآلوا على انفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا ، فشق ذلك علينا ، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) .

ثم ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج الى المسجد والناس بين قائم وراكع ، وبصر بسائل ، فقال له النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : هل اعطاك أحد شيئاً ؟ فقال : نعم ، خاتماً من ذهب ، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : من أعطاكه ؟ قال : ذاك القائم ـ وأومأ بيده الى عليّ (عليه السلام) ـ .

فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : على أي حال أعطاك ؟ فقال : أعطاني وهو راكع .

فكبّر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ثم قرأ : (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) .

فأنشأ حسان بن ثابت يقول في ذلك :

أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي***وكل بطيء في الهوى ومسارع

أيذهب مدحي والمحبر ضائعاً***وما المدح في جنب الاله بضائع

فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعاً***زكاةً فدتك النفس يا خير راكع

فانزل فيك الله خير ولاية***يبيّنها في محكمات الشرائع

وقيل في ذلك :

أو فى الزكاة مع الصلاة مقامها***والله يرحم عبده الصبَّارا

من ذا الذي بخاتمه تصدّق راكعاً***وأسرّه في نفسه اسرارا

من كان بات على فراش محمد***ومحمد أسرى يَؤُمَّ الغارا

من كان جبريل يقوم يمينه***فيها وميكال يقوم يسارا

من كان في القرآن سمّي مؤمناً***في تسع آيات جعلن كبارا (15)

 

مصادر العامة في نزول آية الولاية في أمير المؤمنين (عليه السلام)

احقاق الحق 2 : 399 ـ 410 ، 3 : 512 ـ 502 ، 4 : 60 ، 14 : 2 ـ 31 .

رواه في جامع الأصول 9 : 478 ط. مصر ، عن الجامع بين الصحاح الست للشيخ رزين ابن معاوية العبدري الأندلسي ، ذخائر العقبى : 88 ط. القدسي بمصر ، الآلوسي في تفسيره روح المعاني 6 : 149 ط2 المنيرية القاهرة ، والقاضي الشوكاني في تفسيره الفتح القدير 2 : 50 ط. مصر ، والأندلسي النحوي في البحر المحيط 3 : 513 ط. مصر ، والواحدي النيسابوري في أسباب النزول : 148 ط. مصر الهندية سنة 1315 .

الحافظ جلال الدين السيوطي في لباب النقول : 90 ط. الثانية مصطفى الحلبي ، سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 18 و208 ط. النجف ، والثعلبي في تفسيره الكشف والبيان ، والشبلنجي في نور الأبصار : 105 ط. مصر ، وكفاية الطالب للگنجي الشافعي الباب 61 ص106 ط. النجف والباب 62 ص122 و160 ط. الغري ، والبيضاوي في أنوار التنزيل : 120 القديم بمصر و2 : 156 ط. مصطفى محمد ، الطبري في تفسيره 6 : 165 ط. مصر .

الخازن في تفسيره 1 : 475 ط. مصر ، النسفي بهامش تفسير الخازن 1 : 484 ط. مصر ، القندوزي في ينابيع المودة 1 : 114 و2 : 37 ط. بيروت ، والزمخشري في الكشاف 1 : 347 ط. التجارية ، والحافظ ابن حجر العسقلاني في الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف : ص56 ، وفخر الدين الرازي في تفسيره الكبير 12 : ص20 ـ 26 ط. مصر ، والسيد رشيد رضا في المنار 6 : 442 ، ونظام الدين النيسابوري في تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري 6 : 145 ط. مصر ، وابن كثير الدمشقي في تفسيره 2 : 71 و7 : 357 ط. مصر ، وابن بطريق في العمدة : 59 ط. تبريز ، وأبو بكر الرازي في أحكام القرآن 2 : 543 ط. القاهرة ، والقرطبي الأندلسي في الجامع لأحكام القرآن 6 : 221 ط. القاهرة ، والسيوطي في الدر المنثور 2 : 293 ط1 بمصر ، والمولى محمد صالح الترمذي في مناقب المرتضوي : 7 ط. الهند بالفارسي ، الحاكم النيسابوري في معرفة علوم الحديث : 102 ط. مصر .

الحافظ الصبراني في الأوسط ، الحمويني في فرائد السمطين ط. بيروت ، والحافظ أبو نعيم في نزول القرآن في أمير المؤمنين كفاية الخصام : ص178 ط. طهران ، العلامة محي الدين الاعرابي في تفسيره : 294 ط. الهند ، ذخائر العقبى: 102 ط. مصر ، الرياض النضرة لمحب الدين الطبري 1 : 227 ط. مصر وص206 ط. الخانجي بمصر ، والسيوطي في الأكليل : 93 ، الهيثمي في مجمع الزوائد 7 : 17 ط. 1353 ، المتقي منتخب كنز العمال بهامش المسند 5 : 38 ط. القديم بمصر ، الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 165 و173 ط. بيروت ، السيوطي في الحاوي للفتاوي 1 : 119 ط. القدسي بمصر ، وفي جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد 2 : 87 ط. المنيرية ، أهل البيت : 60 ط. مصر .

السيد أحمد زيني دحلان في الفتح المبين : 154 ، والصفوري في المحاسن المجتمعه : 162 ، الهروي في الأربعين حديثاً : 19 ، والشيباني في المختار في مناقب الأخبار : 4 نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق ، والأمرتسري في أرجح المطالب : 40 و443 ط. لاهور ، والنقشبندي في شرح وصايا أبي حنيفة : 177 ط. اسلامبول ، والحافظ محمد بن أبي الفوارس في الأربعين : 22 ، محمد بن عثمان البغدادي في المنتخب من صحيح البخاري ومسلم : 216 ، والحافظ الحبري في تنزيل الآيات : 9 ، وابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ، والمتقي الهندي في كنز العمال 15 : 146 ط. حيدرآباد ، والخطيب الخوارزمي في المناقب : 179 ط. تبريز ، والحافظ الزرندي في نظم درر السمطين : 85 ط. القضاء .

320 ـ روى الشيخ الفقيه ابن شاذان (رحمه الله) بسنده من طريق العامة عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن الله تعالى لما خلق السماوات والأرض دعاهُن فأجبنه ، فعرض عليهن نبوتي وولاية علي بن أبي طالب فقبلتها ، ثم خلق الخلق وفوّض الينا امر الدين ، فالسعيد من سعد بنا والشقي من شقي بنا ، نحن المحللون لحلاله والمحرِّمون لحرامه(16).

321 ـ وروى ابن شاذان أيضاً من طريق العامة عن سليمان الأعمش ، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال : حدثني ابي قال : حدثني عليّ بن الحسين ، عن أبيه قال : حدثني أبي أمير المؤمنين (عليه السلام) قال : قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

يا عليّ أنت أمير المؤمنين و إمام المتقين .

يا علي أنت سيِّد الوصيّين ووارث علم النبيِّين وخير الصِّدِّقين وأفضل السابقين .

يا علي أنت زوج سيِّدة نساء العالمين وخليفة خير المرسلين .

يا علي أنت مولى المؤمنين .

يا علي أنت الحجة بعدي على الناس أجمعين ، استوجب الجنّة من تولاك ، واستحق النار من عاداك .

يا علي والذي بعثني بالنبوّة واصطفاني على جميع البرية لو أن عبداً عبد الله ألف عام ما قَبِلَ الله ذلك منه إلاّ بولايتك وولاية الأئمة من ولدك ، وان ولايتك لا تقبل إلاّ بالبرائة من أعدائك وأعداء الأئمة من ولدك .

بذلك أخبرني جبرئيل (عليه السلام) : (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)(17).

322 ـ وروى ابن شاذان (رحمه الله) بسنده من طريق العامة عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : اذا كان يوم القيامة أمر الله تعالى ملكين يقعدان على الصراط ، فلا يجوز بهما احد إلا ببراءة علي بن أبي طالب ، ومن لم تكن له براءة أمر الله تعالى الملكين الموكّلين على الجواز أن يوقفاه ، ويسألاه ، فلما عجز عن جوابهما فيكباه على منخريه في النار ، وذلك قوله تعالى : (وقفوهم إنهم مسؤولون)(18).

قلت : فداك أبي وأمي يا رسول الله وما معنى البراءة التي أعطاها علي ؟

فقال : مكتوب بالنور الساطع : «لا إله إلاّ الله محمد رسول الله عليّ وليّ الله»(19).

323 ـ روى الفقيه ابن شاذان بسنده من طريق العامّة عن أبي سلمى راعي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول :

ليلة اُسري بي الى السماء قال لي الجليل جلّ جلاله : (آمن الرسول بما أنزل اليه من ربِّه ـ قلت ـ : والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله)(20).

قال : صدقت يا محمد ، من خلّفت في أمتك ؟ قلت : خيرِّها .

قال : عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ؟ قلت : نعم يا رب .

قال : يا محمد إني اطلعت الى الأرض اطلاعة فاخترتك منها فشققت لك إسماً من أسمائي فلا أذكر في موضع إلاّ ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمد .

ثم اطلعت الثانيه فاخترت منها عليّاً ، فشققت له إسما من اسمائي فأنا العليّ الأعلى وهو علي .

يا محمد إني خلقتك وخلقت عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده من سنخ نوري ، وعرضتُ ولايتكم على أهل السموات وأهل الأرضين فمن قَبِلَها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين .

يا محمد لو أن عبداً من عبيدي عبدني حتى ينقطع ويصير كالشنّ البالي ثم أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم . يا محمد اتحب أن تراهم ؟ قلت : نعم يا رب . فقال لي : التفت عن يمين العرش ، فالتفت فاذا أنا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلى بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والمهدي في ضحضاح من نور ، قيام يصلون وهو في وسطهم ـ يعني المهدي (عليه السلام) ـ يضيء كأ نّه كوكب دري .

فقال : يا محمد هؤلاء الحجج ، وهو الثائر من عترتك ، فوعزتي وجلالي انه الناصر لأوليائي ، والمنتقم لأعدائي ، ولهم الحجة الواجبة وبهم يُمسك الله السماوات أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه(21).

هم العروة الوثقى لمعتصم بها***مناقبهم جاءت بوحي وانزالِ

مناقبُ في شورى وسورة هل أتى***وفي سورة الأحزاب يعرفها التالي

وهم آل بيت المصطفى فودادهم***على الناس مفروض بحكم واسجال(22)

324 ـ روى الفقيه ابن شاذان القمي (رحمه الله) بسنده من طريق العامّة عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد منصرفه من حجة الوداع : أيّها الناس إن جبرئيل الروح الأمين نزل علي من عند ربي جلّ جلاله فقال : يا محمد إن الله تعالى يقول : إني قد اشتقت الى لقائك فأوصِ بخير وتقدم في أمرك .

أيها الناس إني قد اقترب أجلي وكأني بكم وقد فارقتموني وفارقتكم ، فاذا فارقتموني بأبدانكم فلا تفارقوني بقلوبكم .

أيها الناس ، انه لم يكن لله نبي قبلي خُلِّد في الدنيا فأخلَّد ، فإن الله تعالى قال : (وما جعلنا لبشر من قبلِكَ الخلد أفأنْ متَّ فهم الخالدون كلَّ نفس ذائقة الموت)(23) الا وان ربي أمرني بوصيّتكم (بوصيّكم) .

الا وان ربي أمرني أنْ أدلُكم على سفينة نجاتكم وباب حطّتكم ، فمن أراد منكم النجاة بعدي والسلامة من الفتن المردية ، فليتمسك بولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فإنه الصدِّيق الأكبر ، الفاروق الأعظم ، وهو امام كلِ مسلم بعدي ، من أحبّه واقتدى به في الدنيا ورد علي حوضي ، ومن خالفه لم أره ولم يرني واختلج دوني ، فأخذ به ذات الشمال إلى النار .

ثم قال : أيها الناس إني قد نصحت لكم ولكن لا تحبّون الناصحين ، أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم.

ثمّ أخذ رأس عليٍّ وقبّل ما بين عينيه وقال له : يا عليّ فضلك أكثر من أن يُحصى ، فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لو اجتمع الخلائق على محبّتكَ وعرف حقوقك منك ما يليق بك ، ما خلق الله النار(24).

325 ـ روى الفقيه ابن شاذان القمي (رحمه الله) ، عن ثابت بن أبي حمزة قال : حدّثني علي بن الحسين ، عن أبيه قال : حدّثني أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن الله قد فرض عليكم طاعتي ونهاكم عن معصيتي ، أوجب عليكم اتباع أمري ، وان تُطيعوا علي بن أبي طالب بعدي ، فإنه أخي ووزيري ووارث علمي ، وهو مني وأنا منه ، حبّه ايمان وبغضه كفر .

الا فمن كنت مولاه فهو مولاه ، أنا وعلي أبوا هذه الأمة فمن عصى أباه حُشِرَ مع ولد نوح حيث قال له أبوه : (يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين * قال سآوي الى جبل)(25).

ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : اللهم انصر من نصره ، واخذل من خذله ، ووال وليِّه ، وعاد عدوَّه .

ثم بكى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وودعه ثلاث كرات بمشهد جمع من المهاجرين والأنصار وكانوا حوله جالسين يبكون(26).

326 ـ روى الفقيه ابن شاذان القمي (رحمه الله) بسنده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : والذي بعثني بالحق بشيراً ونذيراً ، ما استقر الكرسي والعرش ، ولا دار الفلك ، ولا قامت السموات والأرضون إلاّ بعد أن كتب الله عليها : «لا اله إلاّ الله محمد رسول الله عليّ وليّ الله» .

ثم قال :

إن الله تعالى لمّا عرج بي إلى السماء واختصّني بلطيف ندائه قال : يا محمد ، قلت : لبيك ربي وسعديك ، فقال : أنا المحمود وأنت محمد ، شققت اسمك من اسمي وفضّلتك على جميع بريتي ، فانصب أخاك عليّاً علماً لعبادي يهديهم الى ديني .

يا محمد إني قد جعلت المؤمنين أخص عبادي ، وجعلت عليّاً الأمير عليهم فمن تأمر عليه لعنته ، ومن خالفه عذّبته ومن اطاعه قرّبته .

يا محمد إني قد جعلت عليّاً إمام المسلمين ، فمن تقدّم عليه أخزيته ، ومن عصاه استجفيته ، فإني جعلت عليّاً سيِّد الوصيِّين ، وقائد الغرّ الُمحجلين ، وحجتي على الخلق أجمعين(27).

327 ـ روى الفقيه ابن شاذان القمي (رحمه الله) عن ابن عبّاس قال : كنّا جلوساً مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ دخل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال : السلام عليك يا رسول الله ، فقال : وعليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته .

فقال علي : تدعوني بامير المؤمنين وأنت حيّ يا رسول الله ؟

فقال : نعم وأنا حيّ ، وانك يا علي قد مررت بنا أمس وأنا وجبرئيل في حديث ولم تسلِّم ، فقال جبرئيل (عليه السلام) : ما بال أمير المؤمنين مرّ بنا ولم يسلِّم ؟ أما والله لو سلّم لسررنا ورددنا عليه .

فقال علي (عليه السلام) : يا رسول الله رأيتك ودحية استخليتما في حديث فكرهت أن أقطعه عليكما .

فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : إنه لم يكن دحية وانما كان جبرئيل (عليه السلام) .

فقلت : يا جبرئيل كيف سميته أمير المؤمنين ؟

فقال : كان الله تعالى أوحى إليّ في غزوة بدر أن اهبط الى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ومُره أن يأمر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ان يجول بين الصفين ، فإن الملائكة يحبون ان ينظروا اليه وهو يجول بين الصفين ، فسماه الله تعالى من السماء أمير المؤمنين ذلك اليوم ، فأنت يا علي أمير من في السماء وأمير من في الأرض ، وأمير من مضى وأمير من بقى ، فلا أمير قبلك ولا أمير بعدك لأنه لا يجوز ان يسمى بهذا الاسم من لم يسمه الله تعالى .

وفي اليقين زيادة : فأنت يا عليّ أمير المؤمنين في السماء وأمير المؤمنين في الأرض ، ولا يتقدّمك بعدي إلاّ كافر ، ولا يتخلف عنك بعدي إلاّ كافر ، وان أهل السماوات يسمونك أمير المؤمنين(28).

328 ـ روى الفقيه ابن شاذان القمي (رحمه الله) بسنده عن محمد بن بهلول العبدي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن عليّ ، عن أبيه قال : حدّثني أبي الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لما أُسري بي إلى السماء وانتهى بي الى حجب النور ، كلمني ربي جل جلاله فقال لي : يا محمد بلِّغ علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، وأعلمه أنه حجّتي بعدك على خلقي ، به أسقي عبادي الغيث ، وبه أدفع عنهم السوء ، به احتج عليهم يوم يلقوني . فاياه فليطيعوا ، ولأمره فليأتمروا ، وعن نهيه فلينتهوا، أجعلهم عندي فى مقعد صدق وأبيح لهم جنّتي ، وان لم يفعلوا أسكنتهم ناري مع الاشقياء من أعدائي ثم لا أُبالي(29).

329 ـ روى الفقيه ابن شاذان القمي (رحمه الله) بسنده من طريق العامة عن أنس بن مالك قال : كنت خادماً لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فبينما أنا أوضيه اذ قال : يدخل داخلٌ هو أمير المؤمنين وسيّد المسلمين وخير الوصيين وأولى الناس بالمؤمنين وقائد الغرّ المحجلين ، فقلت : اللهم اجعله رجلاً من الأنصار ، حتى قرع قارعٌ الباب ، فاذا انا بعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) .

فلمّا دخل عرق وجه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فمسح العرق من وجهه بوجه علي (عليه السلام) ، فقال علي : يا رسول الله انزل في شيء ؟

فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنت منى تؤدي عنى ديني ، وتؤدي ديني ، وتبرئ ذمتي ، وتبلِّغ رسالتي .

فقال علي : يا رسول الله أولم تُبلِّغ الرسالة ؟

قال : بلى ، ولكن تعلِّم الناس من بعدي من تأويل القرآن ما لم يعلموا وتخبرهم ما لم يفهموا (30).

330 ـ روى ابن شاذان القمي (رحمه الله) بسنده عن المسيّب : عن أمير المؤمنين (عليه السلام)قال : والله لقد خلّفني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في امته ، فأنا حجة الله علهيم بعد نبيِّه ، وان ولايتي لتلزم أهل السماء كما تلزم أهل الأرض ، وان الملائكة لتتذاكر فضلي وذلك تسبيحها عند الله .

أيها الناس ، اتبعوني أهدكم سبيل الرشاد ، لا تأخذون يميناً وشمالاً فتضلوا ، أنا وصي نبيّكم وخليفته وامام المتقين والمؤمنين وأميرهم ومولاهم ، وانا فائد شيعتي الى الجنّة ، وسائق اعدائي الى النار .

أنا سيف الله على اعدائه ، ورحمته على أوليائه .

أنا صاحب حوض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولوائه ، وصاحب مقامه وشفاعته .

أنا والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين (عليهم السلام) خلفاء الله في أرضه ، وامناؤه على وحيه ، وأئمة المسلمين بعد نبيِّه ، وحجج الله على بريتة(31).

331 ـ روى الفقيه ابن شاذان (رحمه الله) بسنده من طريق العامة عن الأصبغ قال : سُئل سلمان الفارسي (رحمه الله) عن علي بن أبي طالب وفاطمة صلوات الله عليهما ، فقال سلمان : سمعت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : عليكم بعليّ بن أبي طالب فأحبوه ، وكبيركم فاتبعوه ، وعالمكم فاكرموه ، وقائدكم الى الجنّة فعزِّروه ، واذا دعاكم فأجيبوه ، واذا أمركم فأطيعوه ، وأحبوه بحبّي واكرموه بكرامتي .

ما قلت لكم في علي إلا ما أمرني به ربي جلّت عظمته(32).

332 ـ روى الفقيه ابن شاذان القمي (رحمه الله) بسنده من طريق العامّة عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن عمر بن الخطاب قال : سألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فغضب . وقال : ما بال أقوام يذكرون من له منزلة عند الله كمنزلتي، ومقام كمقامي إلاّ النبوة .

ألا ومن أحب عليّاً فقد أحبني ، ومن أحبني رضي الله عنه ، ومن رضي الله عنه كافأه بالجنّة .

ألا ومن أحب عليّاً استغفرت له الملائكة ، وفتحت له أبواب الجنّة يدخل من أي باب شاءَ بغير حسابَ .

ألا ومن أحبّ عليّاً أعطاه الله كتابه بيمينه ، وحاسبه حساباً يسيراً حساب الأنبياء .

ألا ومن أحب عليّاً لا يخرج من الدنيا حتى يشرب من حوض الكوثر ويأكل من شجرة طوبى ، ويرى مكانه من الجنّة .

ألا ومن أحبّ عليّاً هوّنَ الله عليه سكرات الموت ، وجعل قبره روضة من رياض الجنّة .

ألا ومن أحب عليّاً أعطاه الله في الجنّة بكلّ عِرق في بدنه حوراء ، وشفّعه في ثمانين من أهل بيته ، وله بكلّ شعرة على بدنه مدينة في الجنّة .

ألا ومن عرف عليّاً (عليه السلام) واحبّة بعث الله اليه ملك الموت كما يبعث إلى الأنبياء، ورفع عنه أهوال منكر ونكير ، ونور قبره وفسَّحه مسيره سبعين عاماً ، وبيّض وجهه يوم القيامة .

ألا ومن أحبّ عليّاً (عليه السلام) أظلّه الله في ظلِّ عرشه مع الصدِّيقين والشهداء والصالحين ، وآمنه من الفزع الأكبر وأهوال يوم الصاخّة .

ألا ومن أحبّ عليّاً (عليه السلام) تقبل الله منه حسناته ، وتجاوز عن سيّئاته ، وكان في الجنّة رفيق حمزة سيد الشهداء .

ألا ومن أحب عليّاً (عليه السلام) أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأجرى على لسانه الصواب ، وفتح الله له أبواب الرحمة .

ألا ومن أحبّ عليّاً (عليه السلام) سُمِّي أسير الله في الأرض ، وباهى الله به ملائكته وحملة عرشه .

الا ومن أحبّ عليّاً (عليه السلام) ناداه ملك من تحت العرش : يا عبد الله استأنف العمل فقد غفر الله لك الذنوب كلّها .

ألا ومن أحبّ عليّاً (عليه السلام) جاء يوم القيامة وجهه كالقمر ليلة البدر .

ألا ومن أحبّ عليّاً (عليه السلام) وضع الله على رأسه تاج الكرامة ، وألبسه حلّة العز .

ألا ومن أحبّ عليّاً (عليه السلام) مرّ على الصراط كالبرق الخاطف ، ولم ير صعوبة المرور .

ألا ومن أحبّ عليّاً (عليه السلام) كتب الله له براءة من النار ، وبراءة من النفاق . وجوازاً على الصراط ، وأماناً من العذاب .

ألا ومن أحبّ عليّاً (عليه السلام) لا يُنشر له ديوان ، ولا يُنصب له ميزان ، وقيل له : ادخل الجنّة بغير حساب .

ألا ومن أحبّ آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أمِنَ من الحساب والميزان والصراط .

ألا ومن مات على حبّ آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) صافحته الملائكة ، وزارته أرواح الأنبياء ، وقضى الله له كل حاجة كانت له عند الله تعالى .

ألا ومن مات على بُغض آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) مات كافراً .

ألا ومن مات على حب آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) مات على الإيمان ، وكنت أنا كفيله بالجنّة .

ألا ومن مات على بغض آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه : هذا آيس من رحمة الله .

ألا ومن مات على بُغض آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يشم رائحة الجنّة .

ألا ومن مات على بُغض آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يخرج من قبره أسود الوجه(33).

333 ـ وروى الثعلبي في تفسيره الكشف والبيان في تفسير قوله تعالى : (قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى)(34) باسناده إلى جرير بن عبد الله البجلي :

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال :

ألا ومن مات على حب آل محمد مات شهيداً .

ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفوراً له .

ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائباً .

ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمناً مستكمل الايمان .

ألا ومن مات على حب آل محمد بشّره ملك الموت بالجنّة ثم منكراً ونكيراً .

ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة .

ألا ومن مات على حبّ آل محمد فتح له في قبره بابان من الجنّة .

ألا ومن مات على حب آل محمد يزف الى الجنّة كما تزف العروس الى بيت زوجها .

ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنّة والجماعة .

ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه «آيس من رحمة الله» .

ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافراً .

ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنّة(35).

334 ـ وروى الفقيه ابن شاذان القمي (رحمه الله) بسنده من طريق العامة ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من أحب عليّاً (عليه السلام) قبل الله منه صلاته وصيامه وقيامه واستجاب دعاءه .

ألا ومن أحب عليّاً أعطاه الله بكلِ عرق في بدنه مدينة في الجنّة .

ألا ومن أحب آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أمن من الحساب والميزان والصراط .

ألا ومن مات على حب آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فأنا كفيله بالجنّة مع الأنبياء .

ألا ومن أبغض آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) جاء يوم القيامة مكتوبٌ بين عينيه «آيس من رحمة الله»(36).

335 ـ روى الفقيه ابن شاذان القمي (رحمه الله) بسنده عن الأصبغ بن نباتة ، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول :

معاشر الناس ، إعلموا أن الله تعالى جعل لكم باباً من دخله أمِنَ من النار ومن الفزع الأكبر .

فقام اليه أبو سعيد الخدري فقال : يا رسول الله إهدنا الى هذا الباب حتى نعرفه .

قال : هو علي بن أبي طالب ، سيِّد الوصيّين ، وأمير المؤمنين ، وأخو رسول رب العالمين وخليفة الله على الناس أجمعين .

معاشر الناسر ، من أحبّ ان يتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسَّك بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فان ولايته ولايتي ، وطاعته طاعتي .

معاشر الناس ، من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

معاشر الناس ، من أراد أن يتول الله ورسوله فليقتد بعلي بن أبي طالب بعدي والأئمة من ذرِّيتي فإنهم خزان علمي .

فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله وما عدَّة الأئمة ؟

فقال : يا جابر سالتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه ، عدتهم عدّة الشهور وهي عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض .

وعدتهم عدة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران (عليه السلام) حين ضرب بعصاه الحجر ، (فانفجرت منه اثنتا عشر عيناً)(37).

وعدّتهم عدة نقباء بني اسرائيل قال الله تعالى : (وبعثنا منهم اثنى عشر نقيباً)(38).

فالأئمة يا جابر اثنا عشر إماماً ، أولهم علي بن أبي طالب (عليه السلام)وآخرهم القائم المهدي صلوات الله عليهم(39).

336 ـ روى الفقيه ابن شاذان القمي بسنده من طريق العامة عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لما خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه عطس آدم وقال : الحمد لله ، فأوحى الله تعالى اليه : حمدتني عبدي ، وعزتي وجلالي لولا عبدان أريد أن اخلقهما في دار الدنيا ما خلقتك .

قال : الهي فيكونان مني ؟

قال : نعم ، يا آدم ارفع رأسك وانظر ، فرفع رأسه فاذا مكتوبٌ على العرش :

«لا إله إلاّ الله ، محمد رسول الله نبي الرحمة ، وعلي مقيم الحجة ، من عرف حق عليّ (عليه السلام) زكى وطهر ، ومن أنكر حقه لعن وخاب ، أقسمت بعزتي أن أدخل الجنّة من أطاعه وان عصاني ، وأقسم بعزتي أن أدخل النار من عصاه وان أطاعني(40).

337 ـ روى الفقيه ابن شاذان القمي بسنده عن اسماعيل بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام)قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : دخلت الجنّة فرأيت على بابها مكتوباً بالنور : «لا إله إلاّ الله محمد رسول الله علي ولي الله ، فاطمة أمة الله ، الحسن والحسين صفوة الله ، على محبيهم رحمة الله وعلى مبغضيهم لعنة الله(41).

338 ـ وروى الفقيه ابن شاذان القمي (رحمه الله) بسنده من طريق العامة عن غياث ابن ابراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه (عليهما السلام)قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : نزل عليّ جبرئيل (عليه السلام) صبيحة يوم فرحاً مستبشراً فقلت : حبيبي جبرئيل مالي أراك فرحاً مستبشراً ؟ فقال : يا محمد وكيف لا أكون كذلك وقد قرّت عيني بما أكرم الله به أخاك ووصيّك و إمام أمتك علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

فقلت : وبِمَ أكرَمَ الله أخي وامام أُمّتي ؟

فقال : باهى الله سبحانه وتعالى بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه ، وقال : ملائكتي وحمله عرشي انظروا الى حُجتي في أرضي بعد نبيّي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)كيف عفر خدّه في التراب تواضعاً لعظمتي ، أُشهدُكم أنه إمام خلقي ومولى بريتي(42).

339 ـ روى ابن شاذان القمي بسنده من طريق العامة عن مجاهد قال : قيل لابن عبّاس : ما تقول في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ؟ فقال : ذكرت والله أحد الثقلين ، سبق بالشهادتين ، وصلى القبلتين ، وبايع البيعتين ، وأعطى البسطتين ، وهو أبو السبطين الحسن والحسين ، ومن ردت عليه الشمس مرتين من بعد ما غابت عن القبلتين ، وجرد السيف ثآرتين وهو صاحب الكرتين وهما بدر وحنين ، فمثله في الأمة مثل ذي القرنين ، ذاك مولاي علي بن أبي طالب صلوات الله عليه(43).

340 ـ روى الفقيه ابن شاذان القمي عن قاضي القضاة أبي عبد الله الحسين بن هارون الضبي بسنده عن علي بن الحسين ، عن ابيه ، قال : حدثني علي بن موسى ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عل بن الحسين ، عن أبيه (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

ستكون بعدي فتنة مظلمة الناجي منها من تمسّك بالعروة الوثقى .

فقيل يا رسول الله وما العروة الوثقى ؟ قال : ولاية سيِّد الوصيّين .

قيل : يا رسول الله ومن سيِّد الوصيين ؟ قال : أمير المؤمنين .

قيل : يا رسول الله ومن أمير المؤمنين ؟ قال : مولى المسلمين وامامهم بعدي .

قيل : يا رسول الله ومن مولى المسلمين وامامهم بعدك ؟

قال : أخي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)(44).

341 ـ روى الفقيه ابن شاذان (رحمه الله) بسنده من طريق العامة عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لَما عرج بي إلى السماء انتهى بي المسير مع جبرئيل إلى السماء الرابعة فرأيت بيتاً من ياقوت أحمر . فقال لي جبرئيل : يا محمد هذا هو البيت المعمور خلقه الله تعالى قبل خلق السماوات والأرضين بخمسين ألف عام ، قم يا محمد فصلّ إليه .

قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : ثم أمر الله تعالى حتى اجتمع الرسل والأنبياء ، فصفّهم جبرئيل (عليه السلام) ورائي صفّاً ، فصلّيت بهم ، فلمّا فرغت من الصلاة أتاني آت من عند ربِّي فقال لي : يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك : سل الرسُل على ماذا أرسلتهم من قبلك ، فقلت : معاشر الرسل على ماذا بعثكم ربي قبلي ؟

فقالت الرسل : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، وهو قوله تعالى: (واسئل من ارسلنا قبلك من رسلنا)(45).

 

عُمَر : عليّ أولى بالناس

342 ـ روى عن ابن عباس قال : بينا أمشي مع عمر يوماً إذ تنفس نفساً ظننت أنه قد قصمت أضلاعه ، فقلتُ : سبحان الله والله ما أخرج منك هذا إلاّ أمر عظيم .

فقال : ويحك يا بن عبّاس ! ما أصنع بأمّة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ !

قلت : ولم ، وأنت قادر أن تضع ذلك مكان الثقة ؟

قال : إني أراك تقول أنّ صاحبك أولى الناس بها ـ يعني عليّاً (عليه السلام) ـ ؟

قلت : أجل والله ، إني لاقول ذلك في سابقته وعلمه وقرابته وصهره .

قال : انه كما ذكرت ، ولكنه كثير الدعابه ! وفي رواية : فيه دعابة .

وفي رواية : لله درّهم إن ولّوها الأصلع ، كيف يحملهم على الحق ، ولو كان السيف على عنقه .

فقلت : أتعلم ذلك منه ولا توليّه ؟ !

قال : إن لم أستخلف وأتركهم تركهم من هو خيرٌ منّي .

قلت : فعثمان ؟ قال : والله لو فعلت لجعل بني أبي معيط على رقاب الناس يعملون فيهم بمعصية الله حتى يقتلوه ، والله لو فعلت لفعل ، ولو فعل لفعلوا فوثب الناس إليه فقتلوه .

وفي رواية : كَلِفٌ بأقاربه . قلت : طلحة بن عبد الله ؟ قال : الأكنع ، هو أزهى من ذلك ، ما كان الله ليراني أولّيه أمر أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) على ما هو عليه من الزهو . وفي رواية قال : فيه نخوة ، يعني كبراً .

قلت : الزبير بن العوام ، قال : إذن كان يلاطم الناس في الصاع والمُدّ . وفي رواية : كافر الغضب مؤمن الرضا . قلت : سعد بن أبي وقّاص ؟ قال : ليس بصاحب ذاك ، ذلك صاحب مقتب يقاتل به . وفي رواية : صاحب مقتب خيل .

قلت : عبد الرحمن بن عوف ؟ قال : نعم الرجل ذكرت ، ولكنّه ضعيف عن ذلك . وفي رواية : ذلك الرجل ليّن أو ضعيف .

وفي رواية : ذاك الرجل لو وليته جعل خاتمه في إصبع امرأته ، والله يا بن عبّاس ، ما يصلح هذا الأمر إلاّ للقوي في غير عنف ، والليِّن في غير ضعف ، والجواد في غير سرف ، الممسك في غير بُخل ؟(46)

343 ـ روى أبو الهذيل عن عمر لمّا طعنَ دخل عليه عبد الله بن عبّاس قال : فرأيته جزعاً ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما هذا الجزع ؟

فقال : يا ابن عبّاس ، ما جزعي لأجلي ولكن جزعي لهذا الأمر من يليه بعدي !

قلت : ولها طلحة بن عبيد الله .

قال : رجل له حدّه ، كان النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يعرفه فلا أولّي أمور المسلمين حديداً .

قال : قلت : ولِّها زبير بن العوام ، قال : رجل بخيل رأيتهُ يُماكس امرأته في كُبّة من غزل فلا أوَلّي امُور المسلمين بخيلاً .

قال : قلت : ولِّها سعد بن أبي وقّاص .

قال : رجل صاحب فرس وقوس وليس من أحلاس الخلافة .

قال : قلت : ولِّها عبد الرحمن بن عوف .

قال : رجل ليس يُحسنْ أن يكفي عياله .

قال : قلت : ولِّها عبد الله بن عمر ، فاستوى جالساً ثم قال : يا بن عبّاس ، ما الله أردت بهذا ، أُوَلّي رجلاً لم يُحسن أن يُطلّق امرأته ؟ !

قلت : ولِّها عثمان بن عفّان .

فقال : والله لئن ولّيته ليحملنّ آل أبي معيط على رقاب المسلمين ، وأوشك ـ أن فعلها ـ أن يقتلوه ، قالها ثلاثاً ، ثم سكت لما أعرف من معاندته لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال لي : يا بن عبّاس اذكر صاحبك .

قال : قلت : فولِّها عليّاً .

قال : فوالله ما جزعي إلاّ لِما أخذنا الحق من أربابه ، والله لئن ولَّيته ليحملنّهم على المحجة العظماء ، وان يُطيعوه يُدخلهم الجنّة . . فهو يقول هذا ، ثم صيّرها شورى بين السنّة ، فويل له من ربِّه . . الحديث(47).

 

أَنَس وولاية عليّ (عليه السلام)

344 ـ روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : خطبنا عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :

أيها الناس إن قدّام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)منهم أنس بن مالك والبرّاء بن عازب الأنصاري والاشعث بن قيس الكندي وخالد بن يزيد البجلي . . . الى قوله ، ثم أقبل علي (صلى الله عليه وآله وسلم) بوجهه على أنس بن مالك ، فقال : يا أنس إن كنتَ سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : «من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه» ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله حق يبتليك ببرص لا تُغطّيه العمامة ، وأما أنت يا أشعث ، فان كنت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وهو يقول : «من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» ثم لم تشهد لي بالولاية فلا أماتك الله حتى يذهب بكريمتيك ، وأما أنت يا خالد بن يزيد ان كنت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : «من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من واله وعاد من عاداه» ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله الا ميتةً جاهلية ، وأما أنت يا براء بن عازب إن كنت سمعت الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه اللهم والِ من والاه وعاد من عاداه» ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية فلا أماتك الله إلاّ حيث هاجرت منه .

قال جابر بن عبد الله الأنصاري :

والله لقد رأيت أنس بن مالك وقد ابتُلي ببرص يُغطّيه بالعمامة فما تستره !

ولقد رأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت كريمتاه وهو يقول : الحمد لله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالعمى في الدنيا ولم يدع عليّ بالعذاب في الآخرة فأعذّب !

وأما خالد بن يزيد فإنه مات فأراد أهله أن يدفنوه وحفر له في منزله فدفن ، فسمعت بذلك كندة فجاءت بالخيل والإبل فعقرتها على باب منزله ، فمات ميتةً جاهلية !

وأما البراء بن عازب فإنه ولاّه معاوية اليمن فمات بها ومنها كان هاجر(48).

345 ـ روى العلامة ابن المغازلي الشافعي بسنده عن سعيد بن جبير :

عن ابن عباس أنه سئل من قول الله عزّ وجلّ : (وَعَدَ الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً) . قال : سأل قومٌ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قالوا : فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله ؟

قال : إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أَبيض فإذاً مناد : ليقم سيّد المؤمنين ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد ، فيقوم علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)فيُعطى اللواء من النور الأبيض بيده جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزّة ويعرض الجميع عليه رجلاً رجلاً فيعطى أجرهم ونورهم ، فاذا أتى على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم صفتكم ومنازلكم من الجنّة ، إن ربكم يقول لكم عندي مغفرة واجر عظيم يعني الجنّة ، فيقوم علي والقوم تحت لوائه معهم حتى يدخل بهم الجنّة ثم يرجع إلى منبره ، فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة ويترك أقواماً على النار فذلك قوله تعالى : (والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجرهم ونورهم)يعني السابقين الأوّلين والمؤمنين وأهل الولاية (والذين كفروا وكذّبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم) يعني بالولاية بحق علي ، وحق علي واجب على العالمين(49).

346 ـ روى الحافظ الحاكم الحسكاني ، قال فرات بن إبراهيم الكوفي بسنده عن ابن عباس قال :

إن لعلي بن أبي طالب في كتاب الله اسماء لا يعرفها الناس ، قوله : (فاذّن مؤذن بينهم) فهو المؤذّن بينهم يقول : ألا لعنة الله على الذين كذّبوا بولايتي واستخفوا بحقي(50).

347 ـ وروى العياشي بسنده عن ابن أذينه في الآية قال : المؤذّن أمير المؤمين (عليه السلام) .

348 ـ روى العلامة القندوزي عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

لمّا أُسري بي في ليلة المعراج فاجتمع عليّ الأنبياء في السماء فأوحى الله تعالى إليّ سلهم يا محمد بماذا بُعثتم ؟

فقالوا : بُعثنا على شهادة أن لا إله إلاّ الله وحده وعلى الإقرار بنبوتك والولاية لعلي بي أبي طالب(51).

349 ـ روى الخطيب الخوارزمي بسنده عن عبد الله بن مسعود قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

يا عبد الله اتاني ملك فقال : يا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا ، قال : قلت : ما بعثوا ؟

قال : على ولايتك وولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)(52).

350 ـ روى العلامة الأميني (قدس سره) قال : وأخرج الحمويني من طريق الحافظ أبي عبدالله ابن البيع وبسنده من العامّة عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أتاني ملك فقال : يا محمد سل من أرسلنا قبلك من رُسلنا على ما بُعثوا ؟

فقالوا : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب .

351 ـ وقال : وروي عن علي (عليه السلام) أنه قال : جعلت الموالاة أصلاً من أصول الدين .

352 ـ وأخرج من طريق الحاكم ابن البيِّع بسنده عن أبي صادق قال :

قال علي (عليه السلام) : الإسلام ثلاثة لا ينفع واحد منها دون صاحبه : الصلاة والزكاة والموالاة(53).

353 ـ روى العلامة الشيخ جمال الدين محمد بن أحمد الحنفي الموصلي بسنده عن عبد الله بن عبّاس (رضي الله عنه) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لما عرج بي الى السماء فلما وصلت إلى سماء الدنيا قال لي جبرئيل : يا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) صلّ ملائكة السماء الدنيا فقد امرت بذلك ، فصليّت بهم وكذلك في السماء الثانية والثالثة ، فلما صرت في السماء الرابعة رأيت بها مأة وأربعة وعشرون ألف نبي ، فقال لي جبرئيل (عليه السلام) : تقدم وصلّ بهم ، فقلت : يا أخي جبرئيل كيف اتقدّم عليهم وفيهم أبي آدم وأبي إبراهيم ؟ فقال : إن الله تعالى قد أمرك أن تُصلي بهم ، فاذا صلّيت بهم فاسئلهم بأي شيء بُعثوا به في وقتهم وفي زمانهم ولم نُشرتم قبل أن يُنفخ في الصور ؟ فقال : سمعاً وطاعةً لله ، ثم صلى بالأنبياء (عليهم السلام) فلمّا صلى وفرغ من صلاته قال لهم جبرئيل (عليه السلام) : يا أنبياء الله لم بُعثتم ولم نُشرتم الآن ؟ فقالوا بلسان واحد : بُعثنا ونُشرنا لنقرّ لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم)بالنبوّة ولعلي بن أبي طالب بالإمامة(54).

354 ـ روى الفقيه ابن شاذان القمي (رحمه الله) بسنده عن محمد بن زكريا ، قال : حدّثني جعفر بن محمد عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن الله تعالى جعل لأخي فضائل لا تحصى كثرةً ، فمن ذكر فضيلة من فضائله مُقراً بها غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم ، ومن أصغى إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع، ومن نظر في كتاب في فضائل عليّ (عليه السلام) غفر الله له الذنوب التي ارتكبها بالنظر .

ثم قال (عليه السلام) : النظر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) عبادة وذكره عبادة ، ولا يقبل الله ايمان عبد من عباده كلّهم إلاّ بولايته والبراءة من أعدائه(55).

355 ـ

هم القوم من أصفاهم الودّ مخلصاً***يُمسك في اخراه بالسبب الأقوى

هم القوم فاقوا العالمين مناقباً***محاسنها تجلى وآياتها تروى

موالاتهم فرض ، وحبهم هدى***وطاعتهم ودّ وودهم التقوى(56)

356 ـ قال العلامة الشيخ عباس القمي (قدس سره) اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام يوم عيد الغدير ، وهو عيد الله الأكبر وعيد آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو أعظم الأعياد ، ما بعث الله تعالى نبيّاً إلاّ وهو يعيد هذا اليوم ويحفظ حرمته ، واسم هذا اليوم في السماء يوم العهد المعهود ، واسمه في الأرض يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود .

وروي أنه سُئل الصادق (عليه السلام) : هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر ؟

قال : نعم أعظمها حرمةً !

قال الراوي : وأي عيد هو ؟

قال : اليوم الذي نصب فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال : «من كنت مولاه فعلي مولاه» ، وهو يوم ثماني عشر من ذي الحجة .

قال الراوي : وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم ؟

قال : الصيام والعبادة والذكر لمحمد وآل محمد عليهم السلام والصلاة عليهم ، وأوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمير المؤمنين (عليه السلام) ان يتخذ ذلك اليوم عيداً ، وكذلك كانت الأنبياء تفعل ، كانوا يوصون أوصيائهم بذلك فيتخذونه عيداً (57).

357 ـ وفي حديث أبي نصر البزنطيّ عن الرضا صلوات الله وسلامه عليه أنه قال : يا ابن أبي نصر اينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فإن الله تبارك وتعالى يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ، ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر ولدرهم فيه بألف درهم لأخوانك العارفين وأفضل على اخوانك في هذا اليوم وسُرَّ فيه كل مؤمن ومؤمنة .

والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشر مرات .

358 ـ واعلم انه قد ورد في هذا اليوم فضيلة عظيمة لكل من أعمال تحسين الثياب والتزيين واستعمال الطيب والسرور والإبتهاج وأفراح شيعة أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه والعفو عنهم وقضاء حوائجهم وصلة الأرحام والتوسع على العيال واطعام المؤمنين وتعطير الصائمين ومصافحة المؤمنين وزيارتهم والتبسَّم في وجوههم وارسال الهدايا اليهم وشكر الله تعالى على نعمته العظمى نعمة الولاية والاكثار من الصلاة على محمد وآل محمد (عليهم السلام) ، ومن العبادة والطاعة ، ودرهم يُعطي فيه المؤمن أخاه يعدل مائة ألف درهم في غيره من الأيام ، واطعام المؤمن فيه كإطعام جميع الأنبياء والصدِّيقين(58).

359 ـ ومن خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) في يوم الغدير :

ومن فطّر مؤمناً في ليلته فكأنما فطّر فئاماً وفئاماً يعدها بيده عشراً ، فنهض ناهض فقال : يا أمير المؤمنين وما الفئام ؟ قال : مائتا الف نبيّ وصدِّيق وشهيد ، فكيف بمن يكفل عدداً من المؤمنين والمؤمنات فأنا ضمينه على الله تعالى الأمان من الكفر والفقر . . . الخ(59).

360 ـ وقد روي هذا الدعاء في ليلة عيد الغدير : اللهم إنك دعوتنا إلى سبيل طاعتك وطاعة نبيِّك ووصيِّه وعترته دعاءً له نورٌ وضياء وبهجة واستينار ، فدعانا نبيُّك لوصيِّه يوم غدير خم فوفّقتنا للاصابة وسددتنا للإجابة لدعائه فانبنا اليك بالأنابة وأسلمنا لنبيِّك قلوبنا ولوصيِّه نفوسنا ولما دعوتنا اليه عقولنا فتمَّ لنا نورك يا هادي المضلِّين ، أخرج النصب والبغض والمنكر والغلو لأمينك أمير المؤمنين والأئمة من ولده من قلوبنا ونفوسنا والسنتنا وهمومنا ، وردفا من موالاته ومحبته ومودّته والأئمة من بعده زيادات لا إنقطاع لها ومدةً لا تناهي لها ، واجعلنا نعادي لوليِّك من ناصبة ونوالي من أحبّه ونأمل بذلك طاعتك يا أرحم الراحمين .

اللهم اجعل عذابك وسخطك على من ناصب وليك وجحد امامته وأنكر ولايته وقدّمته ايام فتنتك في كلِّ عصر وزمان وأوان انك على كل شيء قدير .

اللهم بحق محمد رسولك وعلي وليَّك والأئمة من بعده حججك ثبّت قلبي على دينك وموالاة أوليائك ومعاداة اعدائك مع خير الدنيا والآخرة تجمعها لي ولأهلي ولولدي ولأخواني المؤمنين إنك على كل شيء قدير يا أرحم الراحمين(60).

361 ـ روى الثعلبي في تفسيره : ان سفيان بن عيينة سُئل عن قوله عزّ وجلّ : (سَألَ سائل بعذاب واقع) فيمن نزلت ؟ فقال للسائل : سألتني عن مسألة ما سألني أحد قبلك ، حَدّثني أبي عن جعفر بن محمد عن ابائه(عليهم السلام)قال : لما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد علي (عليه السلام) فقال : «من كنت مولاه فعلي مولاه» فشاع ذلك وطار في البلاد فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على ناقة له حتى الأبطح فنزل عن ناقته فأناخها ، فقال : يا محمد امرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلاّ الله وانك رسول الله فقبلناه وأمَرتنا ان نصلي خمساً فقبلناه منك ، وامرتنا بالزكاة فقبلنا ، وامرتنا أن نصوم شهر رمضان فقبلنا ، وامرتنا بالحج فقبلنا ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمِّك ففضلته علينا وقلت : «من كنت مولاه فعلي مولاه» فهذا شيء منك . أم من الله عزّ وجلّ ؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : والذي لا إله إلاّ هو إن هذا من الله .

فولى الحرث بن النعمان يريد مراحلته وهو يقول : اللهم ان كان ما يقول محمد حقّاً فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب اليم !

فما وصل إليها حتى رماه الله تعالى بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره وقتله ، وأنزل الله عزّ وجلّ : (سأل سائلٌ بعذاب واقع) الآيات(61).

362 ـ وروى فرات بن ابراهيم الكوفي (رحمه الله) في تفسيره باسناده عن فرات بن أحنف عن الصادق (عليه السلام) قال : قلت : جُعلت فداك هل للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة ؟

قال : فقال لي نعم أفضلها وأعظمها واشرفها عند الله منزلةً ، هو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأنزل الله على نبيِّه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) : (اليوم اكملت) الآية .

قال : قلت : وأي يوم هو ؟

قال : فقال لي : إنّ أنبياء بني اسرائيل كانوا اذا أراد أحدهم أن يعقد الوصية والإمامة من بعده ففعل ذلك جعلوا ذلك اليوم عيداً ، وانه اليوم الذي نصب فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليّاً علماً ، وأنزل فيه ما أنزل ، وكمل فيه الدين وتمت فيه النعمة على المؤمنين ـ إلى أن قال : هو يوم عبادة وصلاه وشكر لله وحمد له وسرور لما منّ الله به عليكم من ولايتنا فاني أحب لكم أن تصوموا (62).

363 ـ وفي أمالي الصدوق عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي وهو الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب (عليه السلام) علماً لأمتي يهتدون به من بعدي وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتم على أمتي فيه النعمة ورضي لهم الإسلام ديناً (63).

364 ـ وفي الخصال بإسناده عن المفضّل بن عمر قال : قلت للصادق (عليه السلام) : كم للمسلمين من عيد ؟ فقال : أربعة أعياد ، قال : قلت عرفت العيدين والجمعة ، فقال لي : أعظمها وأشرفها ، يوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو اليوم الذي أقام فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمير المؤمنين (عليه السلام) ونصبه للناس علماً (64).

365 ـ وعن الحسن بن راشد ، عن الصادق (عليه السلام) قال : قلت : جُعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : نعم يا حسن أعظمها وأشرفها ، قلت : وأي يوم هو ؟ قال : يوم نصب أمير المؤمنين (عليه السلام) علماً للناس .

366 ـ وفي حديث معتبر عن الصادق (عليه السلام) أنه قال : هو عيد الله الأكبر ، وما بعث الله عزّ وجلّ نبيّاً إلاّ وتعبِّد في هذا اليوم وعرف حرمته ، واسمه في السماء العهد المعهود وفي الأرض يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود .

367 ـ وقال (عليه السلام) لمن حضره من مواليه وشيعته : أتعرفون يوماً شيّد الله به الإسلام وأظهر به منار الدين ، وجعله عيداً لنا ولموالينا وشيعتنا ، فقالوا الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، أيوم الفطر هو يا سيِّدنا ؟ قال : لا ، قالوا : فيوم الأضحى هو ؟ قال : لا وهذان يومان شريفان جليلان ويوم منار الدين اشرف منهما وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة .

368 ـ وفي حديث عنه (عليه السلام) قال : لعلك ترى الله عزّ وجلّ خلق يوماً أعظم منه لا والله لا والله لا والله(65).

369 ـ روى السيد في الاقبال باسناد عن المفيد رحمهما الله في أدعية يوم عيد الغدير وهو :

«اللهم إني أسألك بحق محمد نبيّك وعلي وليك والشأن والقدر الذي خصصتهما به دون خلقك ، ان تصلّي على محمد وعلي وأن تبدأ بهما في كل خير عاجل .

اللهم صلّ على محمد وال محمد الأئمة القادة والدعاة السادة والنجوم الزاهرة والأعلام الباهرة وساسة العباد وأركان البلاد والناقة المرسلة والسفينة الناجية الجارية في اللجج الغامرة .

اللهم صلّ على محمد خزان علمك وأركان توحيدك ودعائم دينك ومعادن كرامتك وصفوتك من بريتك وخيرتك من خلقك الأتقياء الأمناء النجباء الأبرار والباب المبتلى به الناس ، من أتاه نجى ومن اباه هوى .

اللهم صل على محمد وال محمد أهل الذكر الذين أمرت بمسئلتهم ، وذوي القربى الذين أمرت بمودتهم وفرضت حقهم وجعلت الجنّة معادَ من اقتص آثارهم .

اللهم صل على محمد وآل محمد كما أمروا بطاعتك ونهوا عن معصيتك ودلُّوا عبادك على وحدانيتك .

اللهم اني أسئلك بحق محمد نبيِّك ونجيبك وصفوتك وأمينك ورسولك الى خلقك وبحق أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الوصي الوفي والصدِّيق الأكبر والفاروق بين الحق والباطل والشاهد لك والدال عليك والصادع بامرك والمجاهد في سبيلك لم تأخذه فيك لومةِ لآئم ان تصلي على محمد وآل محمد وان تجعلني في هذا اليوم الذي عقدت فيه لوليّك العهد في اعناق خلقك ، وأكملت لهم الدين من العارفين بحرمته والمقرّين بفضله من عتقائك وطلقائك من النار ولا تشمت بي حاسدي النعم .

اللهم فكما جعلته عيدك الأكبر ، وسميته في السماء يوم العهد المعهود وفي الأرض يوم الميثاق المأخوذ والجمع المسئول ، صل على محمد وآلِ محمد وأقرر به عيوننا واجمع به شملنا ولا تضلّنا بعد اذ هديتنا واجعلنا لانعُمك من الشاكرين يا ارحم الراحمين .

الحمد لله الذي عرّفنا فضل هذا اليوم ، وبصّرنا حرمته وكرّمنا به وشرّفنا بمعرفته وهدانا بنوره .

يا رسول الله يا أمير المؤمنين عليكما وعلى عترتكما وعلى محبِّيكما مني أفضل السلام ما بقي الليل والنهار ، وبكما أتوجه إلى الله ربّي وربكما في نجاح طلبتي وقضاء حوائجي وتيسير أموري .

اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد ان تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تلعن من جحد حق هذا اليوم وأنكر حرمته فصدّ عن سبيلك لاطفاء نورك فابى الله إلاّ أن يتم نوره .

اللهم فرِّج عن أهل بيت محمد نبيِّك واشكف عنهم وبهم عن المؤمنين الكربات .

اللهم املأ الأرض بهم عدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً وانجز لهم ما وعدتهم إنك لا تخلف الميعاد(66).

370 ـ روى الحاكم الحسكاني عن أبي النضر العياشي بسنده عن أبي بصير ، عن أبي جعفر (عليه السلام) إنه سأله عن قول الله : (أطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر) قال : نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

قلت : إن الناس يقولون : فما منعه ان يسمِّي عليّاً وأهل بيته في كتابه ؟ !

فقال أبو جعفر (عليه السلام) : قولوا لهم : إن الله انزل على رسوله الصلاة ولم يسمِّ ثلاثاً وأربعاً حتى كان رسول الله هو الذي فسّرَ ذلك ، وأنزل الحج فلم ينزل طريق استرعاء حتى فسر ذلك لهم رسول الله ، وانزل : (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم) فنزلت في علي والحسن والحسين (عليهم السلام) .

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي إني سألت الله أن لا يفرِّق بينهما حتى يوردهما عليّ الحوض فأعطاني ذلك(67).

371 ـ ذكر العلامة الأميني (قدس سره) : ان تهنئة الشيخين لأمير المؤمنين (عليه السلام) بأمر من مصدر النبوّة والمصافقة بالبيعة مع ابتهاج النبي بها بقوله : الحمد لله الذي فضّلنا على جميع العالمين ، على ما عرفته من نزول الآية الكريمة في هذا اليوم المشهود الناصّة باكمال الدين واتمام النعمة ورضى الرب فيما وقع فيه . وقد عرف ذلك طارق بن شهاب الكتابي الذي حضر مجلس عمر بن الخطاب فقال : لو نزلت فينا هذه الآية لاتخذنا يوم نزولها عيداً(68) ولم ينكرها عليه أحد وفيها ما يشبه التهديد ان تأخر عن تبليغ ذلك النص الجلي حِذار بوادر الدهماء من الأمة .

كل هذه لا محالة قد اكسبَ هذا اليوم منعةً وبذخاً ورفعةً وشموخاً ، سِرّ موقعها صاحب الرسالة الخاتمة وأئمة الهدى ومن اقتص أثرهم من المؤمنين ، وهذا هو الذي نعنيه من التعبد به ، وقد نوّه به رسول الله فيما رواه فرات بن إبراهيم الكوفي في القرن الثالث بسنده عن محمد بن ظهير عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الإمام الصادق عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي ، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره بنصب أخي عليّ بن أبي طالب عَلَماً لأمتى يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين ، وأتمَّ على أمتي فيه النعمة ، ورضي لهم الإسلام ديناً .

واقتفى أثر النبي الأعظم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) نفسه فاتخذه عيداً ، وخطب فيه سَنَة اتفق فيها الجمعة والغدير ، ومن خطبته قوله : انالله عزّ وجلّ جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين ، ولا يقوم احدهما إلاّ بصاحبه ليكمل عندكم جميل صنعه ، ويقفكم على طريق رشده ، ويقفو بكم آثار المستضيئين بنور هدايته ، ويسلككم منهاج قصده ، ويوفِّر عليكم هنيء رفده ، فجعل الجمعة مجمعاً ندب اليه لتطهير ما كان قبله وغسل ما أوقعته مكاسب السوء من مثله الى مثله وذكرى للمؤمنين ، وتبيان خشية المتقين ، ووهب من ثواب الأعمال فيه أضعاف ما وهب لأهل طاعته في الأيام قبله ، وجعله لا يتم إلاّ بالائتمار لما اُمر به ، والأنتهاء عمّا نهى عنه ، والبخوع بطاعته فيما حثّ عليه وندب اليه ، فلا يقبل توحيده إلاّ بالاعتراف لنبيِّه (صلى الله عليه وآله وسلم)بنبوته ، ولا يقبل ديناً إلاّ بولاية من أمر بولايته ، ولا تنتظم أسباب طاعته إلاّ بالتمسك بعصمه وعصم أهل بيته ، فأنزل على نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في يوم الدوح ما بَيَّن به عن إرادته في خلصائه وذوي اجتبائه ، وأمره بالبلاغ وترك الحفل باهل الزيغ والنفاق ، وضمن له عصمته منهم ـ إلى أن قال ـ :

عودوا رحمكم الله بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم ، وبالبر باخوانكم ، والشكر لله عزّ وجلّ على ما منحكم ، وأجمعوا يجمع الله شملكم ، وتبارُّوا يصل الله الفتكم ، وتهادوا نعمة الله كما منّكم بالثواب فيه على أضعاف الأعياد قبله أو بعده إلاّ في مثله ، والبرّ فيه يثمر المال ويزيدُ في العمر ، والتعاطف فيه يقتضي رحمة الله وعطفه ، وهيِّئوا لاخوانكم وعيالكم عن فضله بالجهد من وجودكم ، وبما تناله القدرة من استطاعتكم ، وأظهروا البشر فيما بينكم والسرور في ملاقاتكم ـ الخطبة(69).

وعرّفه أئمة العترة الطاهرة صلوات الله عليهم فسمّوه عيداً وأمروا بذلك عامة المسلمين ، ونشروا فضل اليوم ومثوبة من عمل البرّ فيه .

372 ـ ففي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي في سوره المائدة عن جعفر بن محمد الأزدي بسنده عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال :

قلت : جُعلتُ فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة ؟

قال : فقال لي : نعم ، أفضلها وأعظمها وأشرفها عند الله منزلة ، هو اليوم الذي اكمل الله فيه الدين وأنزل على نبيِّه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) : (اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) .

قال : قلت : وأي يوم هو ؟

فقال لي : إن أنبياء بني اسرائيل كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصيّة والامامة من بعده ففعل ذلك جعلوا ذلك اليوم عيداً ، وانه اليوم الذي نصب فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليّاً للناس علماً وأنزل فيه ما أنزل ، وكمل فيه الدين ، وتمّت فيه النعمة على المؤمنين .

قال : قلت : وأيَّ يوم هو في السنة ؟

قال : فقال لي : إنّ الأيام تتقدم وتتأخر وربما كان يوم السبت والأحد والاثنين إلى آخر أيام السنة .

قال : قلت : فما ينبغي لنا أن نعمل في ذلك اليوم ؟

قال : هو يوم عبادة وصلاة وشكر لله وحمد له وسرور لما منّ الله به عليكم من ولايتنا ، فاني أحب لكم أن تصوموه .

373 ـ وفي الكافي لثقة الإسلام الكليني عن علي بن ابراهيم بسنده عن الحسن ابن راشد ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : قلت : جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : نعم يا حسن أعظمهما واشرفهما ، قلت : وأيّ يوم هو ؟ قال : يوم نصب أمير المؤمنين (عليه السلام) علماً للناس . قلت : جعلت فداك وما ينبغي لنا ان نصنع فيه ؟ قال : تصوم يا حسن وتكثر الصلاة على محمد وآله ، وتبرأ إلى الله ممن ظلمهم ، فإن الأنبياء صلوات الله عليهم كانت تأمر الأوصياء اليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يُتخذ عيداً . قال : قلت : فما لمن صامه ؟ قال صيام ستين شهراً (70).

374 ـ وفي الكافي أيضاً : بسنده عن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر ؟

قال : نعم أعظمها حرمةً . قلت : وأي عيد هو جُعلت فداك ؟

قال : اليوم الذي نصب فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمير المؤمنين وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . قلت : وأي يوم هو ؟ قال : وما تصنع باليوم إن السنة تدور ولكنّه يوم ثمانية عشر من ذي الحجة .

فقلت : ما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم ؟

قال : تذكرون الله عز ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمد وآل محمد فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أوصى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يتخذوا ذلك اليوم عيداً ، وكذلك كانت الأنبياء تفعل ، كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتخذونه عيداً (71).

375 ـ وروى بسنده عن علي بن الحسين قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : صيام يوم غدير خمّ يعدل عند الله في كل عام مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبّلات وهو عيد الله الأكبر ـ الحديث .

376 ـ وفي الخصال لشيخنا الصدوق باسناده عن المفضل بن عمر قال :

قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : كم للمسلمين من عيد ؟ فقال : أربعة أعياد ، قال : قلت : قد عرفتُ العيدين والجمعة فقال لي : أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو اليوم الذي أقام فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمير المؤمنين (عليه السلام) ونصبه للناس علماً . قال : قلت : ما يجب علينا في ذلك اليوم ؟ قال : يجب عليكم صيامه شكراً لله وحمداً له مع أنه أهل أن يشكر كل ساعة ، كذلك أمرت الأنبياء أوصياءها ان يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصي ويتخذونه عيداً ـ الحديث .

377 ـ وفي المصباح لشيخ الطائفة الطوسي عن داود الرقي عن أبي هارون عمّار بن حريز العبدي قال :

دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فوجدته صائماً ، فقال لي : هذا يوم عظَّيم عظم الله حرمته على المؤمنين وأكمل لهم فيه الدين ، وتمم عليهم النعمة ، وجدد لهم ما أخذ عليهم من العهد والميثاق .

فقيل له : ما ثواب صوم هذا اليوم ؟ قال : إنه يوم عيد وفرح وسرور ويوم صوم شكراً لله ، وان صومه يعدل ستين شهراً من أشهر الحرم ـ الحديث(72).

378 ـ وروى عبد الله بن جعفر الحميري عن هارون بن مسلم عن أبي الحسن الليثي عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال لمن حضره من مواليه وشيعته :

أتعرفون يوماً شيّد الله به الإسلام ، وأظهر به منار الدين ، وجعله عيداً لنا ولموالينا وشيعتنا ؟ فقالوا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، أيوم الفطر هو يا سيّدنا ؟ قال : لا ، قالوا : أفيوم الأضحى هو ؟

قال : لا ، وهذان يومان جليلان شريفان ويوم منار الدين أشرف منهما ، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة وان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما انصرف من حجة الوداع صار بغدير خمّ ـ الحديث(73).

379 ـ وفي حديث الحميري بعد ذكر صلاة الشكر يوم الغدير وتقول في سجودك : اللهم إنا نفرِّج وجوهنا في يوم عيدنا الذي شرّفتنا فيه بولاية مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلى الله عليه .

380 ـ وقال الفياض بن محمد بن عمر الطوسي سنة تسع وخمسين ومأتين وقد بلغ التسعين : انه شهد أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) في يوم الغدير وبحضرته جماعة من خاصّته قد احتبسهم للأفطار ، وقد قدم الى منازلهم الطعام والبرّ والصلات والكسوة حتى الخواتيم والنعال ، وقد غير من أحوالهم وأحوال حاشيته وجدّدت لهم آلة غير الآلة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه وهو يذكر فضل اليوم وقِدمه .

381 ـ وفي مختصر بصائر الدرجات بالاسناد عن أحمد بن اسحاق القمي صاحب الإمام أبي محمد العسكري (عليه السلام) المتوفى 260 بمدينة قم : وقرعنا عليه الباب فخرجت الينا من داره صبيّة عراقية فسألناها عنه فقالت : هو مشغول بعيده فاته يوم عيد ، فقلنا : سبحان الله أعياد الشيعة أربعة : الأضحى والفطر والغدير والجمعة ـ الحديث .

382 ـ روى العلامة الشيخ سليمان القندوزي الحنفي قال : روي في تفسير ابن المغازلي (وانك لتدعوهم الى صراط مستقيم) قال : قال جعفر الصادق (عليه السلام) : «الصراط المستقيم ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)»(74).

383 ـ روى العلامة الخوارزمي قال : دخل أبو حنيفة على سليمان بن مهران الأعمش ومعه ابن أبي ليلى وابن شبرمة في مرضه الذي مات فيه ، فقال له أبو حنيفة : يا أبا محمد انك في أوّل يوم من أيّام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا ، فقد كنت تحدِّث عن علي بن أبي طالب أحاديث ان سكت عنها كان خيراً .

فقال الأعمش : المثلي يقال هذا ؟ أسندوني أسندوني ، حدثني أبو المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا كان يوم القيامة يقول الله تبارك وتعالى لي ولعليّ : ادخلا الجنّة من أحبّكما وادخلا النار من أبغضكما ، وذلك قوله تعالى : (القيا في جهنم كل كفّار عنيد) الآية .

فقال أبو حنيفة : قوموا لا يجيء بأعظم من هذا (75).

384 ـ روى القندوزي قال : روي من طريق الديلمي في كتاب «الفردوس» بسنده عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال في هذه الآية : (لتسئلن يومئذ عن النعيم) : انهم مسئولون عن ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)(76).

385 ـ وروى الحافظ جمال الدين الزرندي الحنفي قال : الإمام أبو الحسن الواحدي : هذه الولاية التي أثبتها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام) مسئول عنها يوم القيامة(77).

386 ـ روى العلامة ابن حسنويه الموصلي باسناد يرفعه إلى زين العابدين (رضي الله عنه) قال : كان الحسين (عليه السلام) عند جدِّه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو بين أصحابه في المسجد فقال : أيها الناس يطلع عليكم من هذا الباب رجل طويل من أهل الجنّة يسأل عمّا يعنيه ، قال : فنظر الناس إلى الباب فخرج رجل طويل يشبه رجال مصر فتقدم وسلّم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجلس ثم قال : يا رسول الله سمعت الله عزّ وجلّ يقول : (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا) فما الحبل الذي أمر الله تعالى بالاعتصام به ؟ فأطرق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مليّاً ثم رفع رأسه وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال : هذا حبلُ الله من تمسّك به نجى وعصم به في دنياه ولم يضلّ به في آخرته ، فوثب الرجل الى أمير المؤمنين (صلى الله عليه وآله وسلم) واحتضنه من ورائه وهو يقول : اعصمت بحبل الله وحبل أمير المؤمنين ، ثم قال وخرج ، فقام فلان وقال : يا رسول الله الحقه وأسأله أن يستغفر لي ، فقال : إذن تجده ، قال : فلحقت الرجل وسألته أن يستغفر لي ، فقال : أفهمت ما قال لي رسول الله وما قلت له ؟ قال : نعم ، فإن كنت تتمسّك بذلك حبل الله يغفر لك و إلاّ فلا غفر الله لك .

قال : فرجعت وسألت عن ذلك الرجل فقال : هو العباس الخضر (عليه السلام)(78).

387 ـ روى السيد (رحمه الله) في الاقبال في أعمال يوم الغدير ، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال فيه : اللهم سمعنا وأطعنا وأجبنا داعيك بمنِّك فلك الحمد غفرآنك ربنا واليك المصير ، آمنا بالله وحده لا شريك له وبرسوله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وصدّقنا وأجبنا داعي الله واتبعنا الرَّسول في موالاة مولانا ومولى المؤمنين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عبدالله وأخي رسوله والصِّدِّيق الأكبر والحجة على بريته المؤيِّد به نبيّه ودينه الحق المبين علماً لدين الله وخازناً لعلمه وعليه غيب الله وموضع سرِّ الله وأمين الله على خلقه وشاهده في بريته .

اللهم ربّنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربِّكم فآمنا ربّنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رُسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد .

فإنا يا ربّنا بمنك ولطفك اجبنا داعيك ، واتبعنا الرسول وصدقناه وصدّقنا مولى المؤمنين ، وكفرنا بالجبت والطاغوت ، فولِّنا ما تولينا واحشرنا مع ائمتنا فإنا بهم مؤمنون موقنون ولهم مسلمون امنا بسرِّهم وعلانيتهم وشاهدهم وغائبهم وحيِّهم وميِّتهم ورضينا بهم أئمة وقادةً وسادة وحسبنا بهم بيننا وبين الله دون خلقه لا نبتغي بهم بدلاً ولا نتخذ من دونهم وليجةً ، وبرئنا إلى الله من كلِ من نصب لهم حرباً من الجنّ والانس من الأولين والآخرين ، وكفرنا بالجبت والطاغوت والاوثان الأربعة وأشياعهم وأتباعهم وكل من والاهم من الجنّ والانس من أول الدهر إلى آخره .

اللهم انا نشهدك إنا ندين بما دان به محمد وآل محمد صلى الله عليه وعليهم ، وقولنا ما قالوا ، وديننا ما دانوا به ، ما قالوا به قلنا وما دانوا به دنَّا ، وما انكروا أنكرنا ، ومن والوا والينا ، ومن عادوا عادينا ، ومن لعنوا لَعنَّا ، ومن تبرؤا منه تبرأنا ، ومن ترحموا عليه ترحمنا عليه .

آمنا وسلّمنا ورضينا واتبعنا موالينا صلوات الله عليهم .

اللهم فتمم لنا ذلك ولا تسلبناه ، واجعله مستقراً ثابتاً عندنا ، ولا تَجعَله مستعاراً ، وأَحْينا ما أحييتنا عليه ، وأمتنا إذا متنا عليه .

آل محمد أئمتنا فبهم نأتم واياهم نوالي وعدوهم عدو الله نعادي ، فاجعلنا معهم في الدنيا والآخرة ومن المقربين فانا بذلك راضون يا أرحم الراحمين(79).

388 ـ روى السيد في الاقبال : ان يهنِّئ المؤمن من لاقاه من اخوانه المؤمنين بقوله : «الحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين والأئمة (عليهم السلام)» .

ويقول أيضاً :

«الحمد لله الذي اكرمنا بهذا اليوم وجعلنا من الموفين بعهده الينا وميثاقه الذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره والقوام بقسطه ، ولم يجعلنا من الجاحدين والمكذِّبين بيوم الدين» .

ويقول مائة مرّة :

«الحمد لله جعل كمال دينه وتمام نعمته بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)»(80).

389 ـ وقد ورد أيضاً في أعمال يوم المباهلة :

اللهم إني ادعوك كما امرتني فاستجب لي كما وعدتني اللهم صل على محمد وآل محمد وابعثني على الإيمان بك والتصديق برسولك عليه وآله السلام والولاية لعلي بن أبي طالب والبراءة من عدوِّه والايتمام بالأئمة من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فاني قد رضيت بذلك يا رب(81).

390 ـ وجاء في زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الغدير :

السلام عليك يا سيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين ورحمة الله وبركاته أشهد أنك أخو رسول الله ووصيُّه وارث علمه وأمينه على شرعه وخليفته في أمتّه وأوّل من آمن بالله وصدّق بما أنزل على نبيه ، واشهد انه قد بلّغ عن الله ما أنزله فيك فصدع بامره واوجب على امته فرض طاعتك وولايتك وعقد عليهم البيعة لك ، وجعلك أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما جعله الله كذلك ، ثم اشهد الله تعالى عليهم فقال الست قد بلّغت فقالوا اللهم بلى فقال اشهد وكفى بك شهيداً وحاكماً بين العباد ، فلعن الله جاحد ولايتك بعد الاقرار وناكث عهدك بعد الميثاق ، واشهد انك وفيت بعهد الله تعالى وان الله تعالى موف لك بعهده ، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجراً عظيماً .

وأشهد أنك أمير المؤمنين الحق الذي نطق بولايتك التنزيل ، وأخذلك العهد على الأمة بذلك الرسول .

أشهد يا أمير المؤمنين أن الشاك فيك ما امن بالرسول الأمين ، وأن العادل بك غيرك عاند عن الدين القويم الذي ارتضاه لنا رب العالمين ، وأكمله بولايتك يوم الغدير ، واشهد أنك المعني بقول العزيز الرحيم : (وان هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السُبُل فتفرق بكم عن سبيله) ضل والله وأضلّ من اتبع سواك ، وعَنَدَ عن الحق من عاداك .

اللهم سمعنا لأمرك واطعنا واتبعنا صراطك المستقيم ، فاهدنا ربّنا ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا الى طاعتك ، واجعلنا من الشاكرين لانعمك(82).

391 ـ وفيه : ولم تزل على بيِّنة من ربِّك ويقين من أمرك ، تهدي إلى الحق والى صراط مستقيم ، اشهد شهادة حق وأقسم بالله قسم صدق أنّ محمداً وآله صلوات الله عليهم سادات الخلق ، وانك مولاي ومولى المؤمنين وانك عبد الله ووليه واخو الرسول ووصيّة ووارثه وانه القائل لك : والذي بعثني بالحق ما آمن بي من كفر بك ولا أقر بالله من جحدك وقد ضلّ من صدّ عنك ولم يهتد إلى الله ولا الىَّ من لا يهتدي بك وهو قول ربي عزّ وجلّ : (واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحاً ثم اهتدى إلى ولايتك)(83).

392 ـ وفيه : فوالله ما كَذبت ولا كُذبت ولا ضَللت ولا ضُلّ بي ولا نسيت ما عهد إليّ ربي واني لعلى بيِّنة من ربي بيّنها لنبيّه وبيّنها النبي لي واني لعلى الطريق الواضح الفظه لفظاً صدقت والله وقلت الحق فلعن الله من ساواك بمن ناواك والله جلّ اسمه يقول : (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) فلعن الله من عدل بك من فرض الله عليه ولايتك وأنت ولي الله واخو رسوله والذاب عن دينه والذي نطق القرآن بتفضيله(84).

393 ـ وفيه : أشهد أنك المخصوص بمدحة الله المخلص لطاعة الله ، لم تبغ بالهدى بدلاً ولم تُشرك بعبادة ربِّك أحداً ، وان الله تعالى استجاب لنبيِّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فيك دعوته ، ثم أمره باظهار ما أولاك لأمّته اعلاءً لشأنك واعلاناً لبرهانك ودحضاً للأباطيل وقطعاً للمعاذير .

فلما اشفق من فتنة الفاسقين ، واتقى فيك المنافقين ، أوحى اليه رب العالمين : (يا أيها الرسول بلِّغ ما أُنزل اليك من ربِّك وان لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس) فوضع على نفسه أوزار المسير ونهض في رمضاءِ الهجير ، فخطب واسمع ونادى فابلغ ، ثم سئلهم أجمع فقال : هل بلّغت ؟ فقالوا : اللهم بلى ، فقال : اللهم اشهد .

ثم قال : الست أولى بالمؤمنين من انفسهم ؟ فقالوا : بلى ، فأخذ بيدك وقال : من كنتُ مولاه فهذا عليّ مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، فما آمن بما أنزل الله فيك على نبيِّه الاّ قليل ، ولا زاد اكثرهم غير تخسير .

ولقد انزل الله تعالى فيك من قبل وهم كارهون : (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوق يأتي الله بقوم يُحبَّهم ويُحبونه أذلة على المؤمنين أعزّة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم * انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتولَّ الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون * ربنا آمنّا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين * ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب) .

اللهم إنا نعلم أن هذا هو الحق من عندك فالعن من عارضه واستكبر وكذّب به وكفر وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون(85).

394 ـ وفي آخره : اللهم العن قتلة أنبيائك واوصيائك بجميع لعناتك واصلهم حر نارك والعن من غصب وليك حقه وانكر عهده وجحده بعد اليقين والاقرار بالولاية له يوم أكملت له الدين ، اللهم العن قتلة أمير المؤمنين ومن ظلمه واشياعهم وأنصارهم . . اللهم صل على محمد وآل محمد خاتم النبيِّين وعلى عليّ سيّد الوصيين واله الطاهرين واجعلنا بهم متمسِّكين وبولايتهم من الفائزين الآمنين الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون(86).

395 ـ ومما جاء في أعمال مسجد الكوفة :

هذا مقام العائذ بالله وبمحمّد حبيب الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبولاية أمير المؤمنين والأئمة المهديين الصادقين الناطقين الراشدين الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيرا رضيت بهم أئمة وهداة ومواليّ ، وسلّمت لأمر الله لا أشرك به شيئاً ولا اتخذ مع الله ولياً ، كذب العادلون بالله وضلّوا ضلالاً بعيداً ، حسبي الله وأولياء الله ، اشهد ان لا اله إلاّ وحده لا شريك له واشهد ان محمداً عبده ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وان علياً والأئمة المهديين من ذريته (عليهم السلام) أوليائي وحجة الله على خلقه(87).

396 ـ وجاء في أعمال مسجد الكوفة : سلام على نوح في العالمين ، نحن على وصيّتك يا وليّ المؤمنين التي أوصيت بها ذرِّيتك من المرسلين والصدِّيقين ونحن من شيعتك وشيعة نبيّنا محمد صلى الله عليه وآله وعليك وعلى جميع المرسلين والأنبياء والصديقين ، ونحن على ملة ابراهيم ودين محمد النبي الأمين والأئمة المهديين وولاية مولانا علي أمير المؤمنين .

السلام على البشير النذير صلوات الله عليه ورحمته ورضوانه وبركاته ، وعلى وصيِّه وخليفته الشاهد لله من بعده على خلقه ، علي أمير المؤمنين ، الصِّديق الأكبر ، والفاروق المبين الذي أخذت بَيعته على العالمين ، رضيت بهم أولياء وموالي وحكاماً في نفسي وولدي وأهلي ومالي وقسمي وحلي واحرامي واسلامي وديني ودنياي وآخرتي ومحياي ومماتي انتم الأئمة في الكتاب وفصل المقام وفصل الخطاب وعين الحي الذي لا ينام(88).

397 ـ وفي زيارة جامعة أئمة المؤمنين :

فأنا أشهد الله خالقي واشهد ملائكته وانبيائه وأشهدكم يا موالي أني مؤمن بولايتكم معتقد لإمامتكم مقرٌ بخلافتكم عارفٌ بمنزلتكم موقن بعصمتكم خاضع لولايتكم متقرب الى الله بحبكم وبالبرائة من اعدائكم ، عالم بأن الله قد طهّركم من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ومن كل ريبة ونجاسة ودنية ورجاسة ، ومنحكم راية الحق التي من تقدمها ضلّ ومن تأخر عنها زلّ .

وفرض طاعتكم على كل أسود وأبيض ، واشهد أنكم قد وفيتم بعهد الله وذمّته وبكل ما اشترط عليكم في كتابه ، ودعوتم إلى سبيله ، وانفذتم طاعتكم في مرضاته ، وحملتم الخلائق على منهاج النبوّة ومسالك الرسالة ، وسرتم فيه بسيرة الأنبياء ومذاهب الأوصياء ، فلم يُطع لكم امر ولم تصغ اليكم اذن فصلوات الله على أرواحكم واجسادكم(89).

398 ـ وفي الصلاة على أمير المؤمنين (عليه السلام) ما روي عن الإمام العسكري (عليه السلام) : اللهم صل على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أخي نبيِّك ووليه وصفيّه ووزيره ومستودع علمه وموضع سره وباب حكمته والناطق بحجته والداعي الى شريعته وخليفته في أمته ومفرِّج الكرب عن وجهه قاصم الكفرة ومرغم الفجرة الذي جعلته من نبيك بمنزلة هارون من موسى ، اللهم وال من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله والعن من نصب له من الأولين والآخرين وصَلِّ عليه أفضل ما صليت على احد من أوصياء انبيائك يا رب العالمين(90).

399 ـ وفي الدعاء بعد الزيارة :

متوسل اليك متقرب اليك بأحب خلقك اليك واكرمهم عليك وأولاهم بك واطوعهم منزلةً ومكاناً عندك محمد وبعترته الطاهرين الأئمة الهداة المهديين الذين فرضت على خلقك طاعتهم وامرت بمودتهم ، وجعلتهم ولاة الأمر بعد رسولك (صلى الله عليه وآله وسلم)(91).

400 ـ وفي دعاء الندبة الذي أمرنا بتلاوته في زمان الغيبة :

وقلت : «ما اسئلكم عليه من اجر إلاّ من شاء ان يتخذ الى ربِّه سبيلاً» فكانوا هم السبيل اليك والمسلك الى رضوانك ، فلما انقضت ايامه أقام وليه علي بن أبي طالب صلواتك عليهما والهما هادياً إذ كان هو المنذر ولكل قوم هاد .

فقال والملأ امامه : «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله» .

وقال : «من كنت أنا نبيّه فعلي أميره» .

وقال : «أنا وعلي من شجرة واحدة وساير الناس من شجر شتى» .

وأحلّه محل هارون من موسى فقال له أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي(92). .

401 ـ وجاء في زيارة الإمام الرضا (عليه السلام) والتي رواها ابن قولويه بأسانيد صحيحة عن الأئمة (عليهم السلام) على ما نقله من كتاب «من لا يحضره الفقيه» :

اللهم إني اتقرب اليك بحبِّهم وبولايتهم أتولى آخرهم بما توليت به أوّلهم وابرء من كل وليجة دونهم .

اللهم العن الذين بدّلوا نعمتك واتهموا نبيَّك وجحدوا بآياتك وسخروا بامامك ، وحملوا الناس على اكتاف آل محمد .

اللهم إني اتقرب اليك باللعنة عليهم والبرائة منهم في الدنيا والآخرة يا رحمن (93).

402 ـ وفي زيارة عاشوراء الغير المشهورة :

واسئل الله الذي اكرم يا موالىَّ مقاكم وشرّف منزلتكم وشأنكم أن يُكرمني بولايتكم ومحبتكم والايتمام بكم وبالبرائة من أعدائكم ، وأسأل الله البر الرحيم أن يرزقني مودّتكم(94). .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) شرح الجامع الصغير : 248 .

(2) أمالي المفيد : 66 ، البحار 38 : 135 ح90 .

(3) البحار 38 : 136 ح95 ، كشف الغمة : 32 .

(4) المناقب لابن المغازلي : 230 ح277 ، اخرجه الشيخ عبد الله الشافعي في مناقبه : ص48 ، وأخرجه المتقي الهندي في كنز العمال 6 : 154 بالاسناد الى أبي عبيدة بن محمد بن عمّار ابن ياسر وقال : رواه الطبراني في المعجم الكبير ، وفي منتخبه 5 : 32 قال : رواه الطبراني وابن عساكر ، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 108 من طريق الطبراني .

(5) المناقب لابن المغازلي : 231 ح278 ، أخرجه العلامة الحمويني في فرائد السمطين من طريق الطبراني بعين السند واللفظ .

(6) المناقب : 231 ح279 ، واخرجه المحبّ الطبري في الرياض النضرة 1 : 165 ، وفي ذخائر العقبى : 65 ، وأخرجه القندوزي في ينابيع المودّة : 237 بالاسناد الى عمّار من طريق صاحب الفردوس .

(7) المناقب : 229 ح276 ، ورواه العلامة الحمويني في فرائد السمطين بالاسناد الى أبي الربيع الزهراني ، ورواه في حلية الأولياء 6 : 294 ، مناقب الخوارزمي : 92 جامع الأصول 9 : 470 ، أسد الغابة 4 : 27 ، ذخائر العقبى : 68 ، الاصابة 2 : 503 .

(8) المناقب : 224 ح270 ، أخرجه الحافظ أبو داود الطيالسي في مسنده : ص111 بالرقم 829 ، واخرجه الحافظ ابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية 7 : 344 عن الإمام أحمد بن حنبل في مناقبه ، وأخرجه الحافظ الترمذي في جامعه 13 : 164 ط. الصاوي و5 : 294 بالرقم المسلسل 3796 ط. المدينة ، بالاسناد عن قتيبة بن سعيد عن جعفر بن سليمان الضبعي بعين السند ولفظه قال : بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جيشاً واستعمل عليهم عليّ بن أبي طالب ، فمضى في السرية فأصاب جارية فأنكروا عليه وتعاقد أربعةً من أصحاب رسول الله فقالوا : ان لقينا رسول الله أخبرناه بما صنع علي . . . فلما قدمت السرية سلّموا على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله الم تر الى علي بن ابي طالب صنع كذا وكذا ؟ فأعرض عنه رسول الله ، ثم قام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثم قال الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا ، فاقبل اليه رسول الله والغضب يعرف في وجهه ، فقال : ما تريدون من علي ؟ . . (الحديث) ، وأخرجه الحافظ النسائي في خصائصه : ص23 بالاسناد عن قتيبة بن سعيد ، وفي : ص 78 عن بشر بن هلال الصواف كلاهما عن جعفر بن سليمان بعين السند واللفظ ، وهكذا أخرجه الحاكم في مستدركه 3 : 110 وأقره الذهبي في ذيله .

(9) تاريخ دمشق 2 : 91 ط . بيروت .

(10) تاريخ دمشق 1 : 372 ط. بيروت .

(11) الغدير 3 : 214 ، 216 ، وأخرجه الحافظ أبو يعلى الموصليّ عن عبد الله بن عمر القراريري والحسن بن عمر الحمري والمعلّى بن مهدي كلّهم عن جعفر بن سليمان . وأخرجه ابن أبي شيبة وابن جرير الطبريّ وصحّحه وأبو نعيم الاصبهاني في حلية الأولياء 6 : 294 ، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 : 171 ، والبغويّ في المصابيح 2 : 275 ، وابن كثير في تاريخه 7 : 344 والسيوطي والمتقي في الكنز 6 : 154 و300 وصحّحه ، والبدخشي في نزل الأبرار : 22 .

(12) أخرجه بهذا اللفظ الترمذي في جامعه 2 : 222 ، باسناد صحيح رجاله كلهم ثقات . وكذلك النسائي في الخصائص : 23 . الحاكم النيسابوري في المستدرك 3 : 111 وصححه وأقرّه الذهبي . أبو حاتم السجستاني . محب الدين في الرياض 2 : 71 . ابن حجر في الاصابة 2 : 509 وقال : اسناد قوي . السيوطي في الجمع كما في ترتيبة 6 : 152 . البدخشي في نزل الأبرار : 22 .

(13) تاريخ ابن كثير 7 : 345 والاسناد صحيح رجاله كلَّهم ثقات .

(14) الأمالي ج1 : ص137 ط. القاهرة .

(15) احقاق الحق 20 : 8 و9 ، الأمالي للشجري 1 : 137 ط. القاهرة .

(16) المنقبة السابعة لابن شاذان : 25 ، ورواه الخوارزمي في المناقب : 79 ، وفي مقتل الحسين (عليه السلام) 1 : 46 ، وفي المحتضر : 97 ، وكشف الغمة 1 : 291 ، ومصباح الأنوار : ص64 ، وأخرجه في البحار 27 : 284 ح8 وفي : 17 : 13 ح25 وفي 25 : 339 ح20 ، غاية المرام : 208 ح9 .

(17) المنقبة لابن شاذان 9 : ص28 ، اليقين : 56 ، البحار 27 : 199 ح66 و63 ح22 ، وغاية المرام : 17 ح9 و44 ح48 ، واثبات الهداة 3 : 97 ح816 ، روضات الجنات 6 : 183 ، كنز الكراجكي : 185 ، المستدرك 1 : 23 و 4 : 168 ح507 .

(18) الصافات : 24 .

(19) المنقبة لابن شاذان 16 ص36 ، اليقين في امرة أمير المؤمنين : 57 ، وتفسير البرهان 4 : 17 ح3 ، وغاية المرام : ص17 ح10 وص 165 ح50 وص260 ح8 وص262 ح7 ، وأخرجه في البحار 39 : 201 ح22 .

(20) البقرة : 285 .

(21) رواه ابن شاذان في مائة منقبة : المنقبة 17 ص37 ـ 40 ، البحار 27 : 199 ح67 ، مدينة المعاجز : ص143 ح405 ، اربعين الخاتون آبادي : ح17 ، رواه الخوارزمي في مقتل الحسين (عليه السلام) 1 : 95 ، والسيد ابن طاووس في الطرائف : ص172 ح270 ، حلية الأبرار2 : 720 ح129 ، ينابيع المودّة للقندوزي : ص 486 ، الصراط المستقيم للبياضي 2 : 117 ، غاية المرام : ص35 ح21 ، وص27 ح5 وص695 ح27 ، الزام الناصب 1 : 186 ، ورواه الحمويني في فرائد السمطين 2 : 319 ح571 عن الخوارزمي ، ورواه الشيخ الطوسي في الغيبة : 95 بسنده عن أبي سلمى ، والحر العاملي في اثبات الهداة 2 : 462 ح374 و3 : 222 ح209 ، وأخرجه في البحار 36 : 261 ح82 وص280 ح100 ، ورواه فرات الكوفي في تفسيره : ص5 و7 بطريقين ، ورواه النعماني في الغيبة : ص93 ح24 ، غاية المرام أيضاً : ص189 ح105 وص256 ح24 وص194 ح39 وص250 ح2 وص691 ح1 ، وأخرجه في الجواهر السنية : ص312 ، والصدوق في كمال الدين 1 : 252 ح2 ، تأويل الآيات : 35 عن أبي سلمى ، المحتضر : ص106 ، كفاية المهتدي : 130 .

(22) الفصول المهمة لابن الصباغ : 29 .

(23) انبياء : 34 .

(24) غاية المرام : 45 ح48 ، احقاق الحق 4 : 321 عن أبي بكر بن مؤمن الشيرازي في رسالة الاعتقاد ، مائة منقبة لابن شاذان : المنقبة 21 ص44 ـ 45 .

(25) هود : 42 و 43 .

(26) مائة منقبة لابن شاذان : المنقبة 22 ص 46 ، غاية المرام : ص165 ح51 وص586 ح77 و613 ح8 ، ورواه الكراجكي في كنز الفوائد : 185 ، والبحار 26 : 263 ح48 و38 : 151 ح124 ، واثبات الهداة 3 : 622 ح861 ، وروضات الجنّات 6 : 184 ، ورواه الصدوق في الأمالي : 22 ح6 ، وعنه في البحار 38 : 91 ح4 ، واثبات الهداة 3 : 379 ح218 ، ورواه الطبري في بشارة المصطفى : 196 .

(27) مائة منقبة لابن شاذان : المنقبة 24 ص49 ـ 50 ، اليقين في أمير المؤمنين : 57 ، ومدينة المعاجز : 157 ح428 ، وغاية المرام : ص17 ح11 وص45 ح50 وص166 ح52 وص620 ح18 ، وأخرجه في البحار 27 : 8 ح16 و38 : 121 ح169 وفي 37 : 338 ضمن ح82 ، والجواهر السنيّة : 300 ، وتأويل الآيات : 186 ح34 .

(28) مائة منقبة لابن شاذان : المنقبة 26 ص51 ـ 53 ، اليقين : ص58 باب 79 غاية المرام : ص18 ح12 ، مدينة المعاجز : 8 ، الطراط المستقيم : ج2 ص54 البحار 37 : ص207 ح29 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 253 .

(29) مائة منقبة لابن شاذان : المنقبة 28 ص54 ، مدينة المعاجز : 157 ح430 ، ورواه الطبري في بشارة المصطفى : ص79 ، البحار 38 : 138 ح19 .

(30) مائة منقبة لابن شاذان : المنقبة 31 ص57 ـ 58 ، اليقين : 59 ، غاية المرام : ص18 ح3 وص126 ح54 ، وفي ص10 و20 و32 و40 و41 بعدة طرق عن أنس ، والبحار 37 : 296 ح13 وفي 92 : 91 ح38 وفي المستدرك 3 : 192 ح32 ، ومناقب ابن شهرآشوب 2 : 253 .

(31) مائة منقبة لابن شاذان : المنقبة 32 ص59 ، غاية المرام : ص18 ح14 ، وص45 ح53 وص69 ح18 وص199 ح55 .

(32) رواه ابن شاذان في مائة منقبة من مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) : المنقبة 36 ص62 ـ 63 ، ورواه الكراجكي في كنز الفوائد : 208 ، البحار 27 : 112 ح86 و38 : 152 ح126 ، روضات الجنات 6 : 185 ، ورواه الخوارزمي في المناقب : 226 ، وفي مقتل الحسين (عليه السلام) 1 : 41 ، وروه الحمويني في فرائد السمطين 1 : 78 ح45 .

(33) رواه ابن شاذان في مائة منقبة : المنقبة 37 ص64 ـ 67 ، البحار 27 : 114 ح89 وغاية المرام : 207 ح10 وص 580 ح29 ، ورواه الصدوق في فضائل الشيعة : ص2 ح1 ، عنه البحار 7 : 221 ح133 وتأويل الآيات : ص 863 ح1 ، ورواه الطبري في بشارة المصطفى : ص36 والخزاعي في أريعينه : ح1 ، وأخرجه في البحار 39 : 277 ح55 عن ابن عمر .

(34) الشورى : 23 .

(35) أخرجه السيد ابن طاووس في الطرائف : 29 ، وفي البحار 27 : 111 ح 84 ، والأمرتسري في أرجح المطالب : ص 320 ، وابن القوطي في الحوادث الجامعة : 153 والقندوزي في ينابيع المودة : ص27 و263 و369 ، ومرآة المؤمنين : 5 ، والحمويني في فرائد السمطين 2 : 255 ح 524 ، ورواه الزمخشري في تفسير الكشاف 4 : 173 ، والسيّد ابن طاووس في «سعد السعود» : 141 وفضائل الخمسة للفيروزآبادي 2 : 78 ، ورواه ابن حجر العسقلاني في الكاف الشاف : ص 145 ، وأخرجه النبهاني في الشرف المؤبد : 74 ، والمولوي محمد مبين الهندي في وسيلة النجاة : 51 ، والحضرمي في رشفة الصادي : 45 ، والقرطبي في تفسيره 16 : 23 ، وأخرجه السيد محمد الرفاعي في ضوء الشمس : 100 ، والصفوري في نزهة المجالس 2 : 222 عن القرطبي ، وأخرجه الدهلوي في تجهيز الجيش : ص 13 ، وأورده الشبلنجي في نور الأبصار : 104 ، وابن حجر في الصواعق المحرقة : 230 ، والمالكي في الفصول المهمة : 110 ، والسيد أحمد الأدريسي في رفع اللبس والشبهات : 53 و98 ، والسيد علي الهمداني في مودة القربى : 117 ، والعسقلاني في لسان الميزان 4 : 450 ، وباكثير الحضرمي في وسيلة المآل : 199 والعيني الحيدرآبادي في مناقب سيّدنا علي: 50 ، والسوسي في الدرّة الخريدة 1 : 211 ، وتوفيق أبو علم في أهل البيت : 49 ، هامش مائة منقبة لابن شاذان : ص67 ـ 68 ، احقاق الحق 9: 486 ـ 490 و 18: 490 ـ 493 .

(36) مائة منقبه لابن شاذان : منقبه 95 ص170 ـ 171 ، البحار 27 : 120 ح100 ، والخوارزمي في المناقب : 32 ، وفي مقتل الحسين (عليه السلام) 1 : 40 ، كشف الغمة 1 : 104 ، ارشاد القلوب : 235 ، غاية المرام : ص 580 ح 28 ، والعسقلاني في لسان الميزان 5 : 62 ، ورواه الحمويني في فرائد السمطين 2 : 257 ح 526 ، والأمرتسري في أرجح المطالب : ص 526 ، وفي البحار 68 : 40 ح 84 ، احقاق الحق 7 : 161 ، واعلام الدين : 284 عن ابن عمر .

(37) البقرة : 66 .

(38) المائدة : 12 .

(39) مائة منقبة لابن شاذان : المنقبة 41 ص 71 ـ 72 ، اليقين لابن طاووس : ص 60 ، وغاية المرام : ص 18 ح 15 و45 ح55 و166 ح57 ، و199 و56 و512 ح 18 .

(40) مائة منقبة لابن شاذان : المنقبة 50 ص82 ـ 83 ، رواه الخوارزمي في المناقب : 227 غاية المرام : ص7 ح 16 و 28 ح9 و 250 ح4 و583 ح48 ، وينابيع المودة : ص 11 ، مصباح الانوار : 94 ، بشارة المصطفى : 68 ، البحار 68 : 130 ح 61 ، تأويل الآيات : ص 47 ح 22 ، وأورده شاذان بن جبريل في الفضائل : ح 79 ص 152 ، وفي الروضة في الفضائل : ص 148 ح 145 ، احقاق الحق 4 : 144 ، أربعين الحافظ بن أبي الفوارس : 27 وفي ص 222 ، در بحر المناقب للموصلي : 120 ، أرجح المطالب للأمرتسري : 29 .

(41) مائة منقبة لابن شاذان : المنقبة 54 ص 87 ، غاية المرام : ص 586 ح 82 ، مدينة المعاجز: ص 149 ح 415 وص256 ح103 ، ورواه الكراجكي في الكنز : 63 ، البحار 27 : 228 ح31 ، وروضات الجنات : 6 : 181 ، ورواه الصدوق في الخصال 1 : 323 ح 10 ، البحار 8 : 191 ح 167 ، و27 : 3 ح 6 ، ورواه الطوسي في أماليه 1 : 365 ح 77 عنه البحار 27 : 4 ح 8 ، والخوارزمي في المناقب : 214 ، والحمويني في فرائد السمطين 2 : 73 ح 396 والعسقلاني في لسان الميزان 5 : 70 وص 194 ، والحافظ الگنجي في كفاية الطالب : 423 والصراط المستقيم 2 : 75 ح 4 ، وكشف الغمة 1 : 94 عنه البحار 43 : 303 ، والطرائف : ص 64 ح 65 ، والذهبي في ميزان الاعتدال 2 : 217 والبدخشي في مفتاح النجا : 15 وابن حسنويه في در بحر المناقب : 31 ، والخوارزمي في مقتل الحسين (عليه السلام) 1 : 18 .

(42) مائة منقبة : المنقبة 77 ص 145 ، البرهان 1 : 27 ح 14 ، الخوارزمي في المناقب : 228 وفي مقتل الحسين 1 : 47 ، غاية المرام : ص 27 ح 4 و ص 34 ح 13 و ص 156 ح 18 ، وينابيع المودة : 126 و 79 ، البحار 19 : 87 ح 37 .

(43) مائة منقبة لابن شاذان : 75 ص 143 ، البرهان 1 : 27 ح 14 ، الخوارزمي في المناقب : 236 ، وفي مقتل الحسين 1 : 47 ، غاية المرام : 214 ح24 وص 629 ح 7 وينابيع المودة : 139 .

(44) مائة منقبة لابن شاذان : المنقبة 81 ص 149 ، البحار 36 : 20 ح 16 ، واليقين : 62 ، والبرهان 1 : 244 ح 11 و3 : 279 ح5 ، غاية المرام : ص19 ح20 وص46 ح61 وص167 ح62 وص621 ح23 .

(45) الزخرف : 45 ، المنقبة : 82 ص 150 ، البحار 26 : 307 ح 69 ، غاية المرام : ص 207 ح 14 .

(46) البحار 31 : ح18 ص363 ، العدد القوية في المخاوف اليومية : 251 ـ 253 .

(47) البحار 31 : 354 ، الاحتجاج 2 : 150 ـ 154 ط. النجف و2 : 382 ـ 385 ط. ايران .

(48) البحار 31 : 446 ح31 ، الخصال 1 : 219 ـ 220 ، أمالي الشيخ الصدوق : ص106 ـ 107 والسند مختصر منه .

(49) المناقب للمغازلي : ص117 ، احقاق الحق 14 : 370 .

(50) شواهد التنزيل 1 : 202 ط. بيروت .

(51) احقاق الحق 7 : 129 و 128 ، ينابيع المودة للقندوزي : ص238 ط. اسلامبول ، ورواه الحافظ أبو نعيم .

(52) المناقب للخوارزمي : ص246 ط. تبريز ، ورواه الحافظ السيوطي في ذيل اللئالي : ص60 ط. لكنو .

(53) الغدير ، العلامة الأميني 1 : 388 ، احقاق الحق 7 : 129 ، 4 : 330 .

(54) درّ بحر المناقب : 35 .

(55) مائة منقبة لابن شاذان : م100 ص177 ، ينابيع المودة : 121 ، ورواه الخوارزمي فيى المناقب : 2 ، والگنجي في كفاية الطالب : 252 ، والحمويني في فرائد السمطين 1 : 19 ، والذهبي في ميزان الاعتدال 3 : 467 ، والصدوق في الأمالي : 119 ح9 ، البحار 38 : 96 ح4 ، وأورده في جامع الأخبار : 17 ، تأويل الآيات : 888 : 14 ، ورواه العلامة في كشف الحق 1 : 108 ، غاية المرام : ص293 ح2 ، المحتضر : 98 ، وكشف الغمة للأربلي 1 : 112 .

(56) الفصول المهمة لابن الصباغ : 29 .

(57) مفاتيح الجنان : 275 .

(58) المصدر السابق .

(59) المصدر السابق .

(60) مصابيح الجنان : 560 .

(61) المصدر السابق : ص562 .

(62) المصدر السابق : ص562 .

(63) المصدر السابق : ص563 .

(64) المصدر السابق : ص563 .

(65) المصدر السابق : ص563 .

(66) مصابيح الجنان : 567 .

(67) احقاق الحق 14 : 349 ـ 350 ، شواهد التنزيل للحسكاني 1 : 148 ط. بيروت .

(68) أخرجه الأئمة الخمسة : مسلم ومالك والبخاري والترمذي والنسائي كما في تيسير الوصول 1 : 122 ، ورواه الطحاوي في مشكل الآثار 3 : 196 ، والطبري في تفسيره 6 : 46 ، وابن كثير في تفسيره 2 : 13 عن أحمد والبخاري .

(69) ذكر الخطبة شيخ الطائفة باسناده في مصباح المتهجد : ص524 .

(70) الكافي للكليني 1 : 303 .

(71) الكافي 1 : 204 .

(72) المصباح للطوسي : ص513 .

(73) المصدر السابق .

(74) احقاق الحق 14 : 487 ، ينابيع المودة : ص114 ط. اسلامبول .

(75) جامع مسانيد أبي حنيفة للخوارزمي 2 : 284 ، وأخرجه الحافظ أبو عبدالله الحسن بن خسرو في مسنده ، شواهد التنزيل للحسكاني 2 : 189 ط. بيروت عن شريك ، الجواهر المضيئة للشيخ أبو محمد عبد القادر المصري 2 : 50 ط. حيدرآباد ، ينابيع المودة للقندوزي : 85 ط. اسلامبول .

(76) ينابيع المودة للقندوزي : 112 ط. اسلامبول ، ثلاثين سورة لابن خالويه : ص172 ط. دار الكتب بمصر .

(77) نظم درر السمطين للحافظ جمال الدين الزرندي الحنفي : 109 ط. القضاء .

(78) احقاق الحق 14 : 386 ، در بحر المناقب للعلامة الموصلي : ص64 .

(79) مفاتيح الجنان المعرب : 277 ـ 278 .

(80) المصدر السابق : 280 .

(81) المصدر السابق : 284 .

(82) مفاتيح الجنان : ص 364 .

(83) المصدر السابق : ص 366 .

(84) المصدر السابق : ص 367 .

(85) المصدر السابق : ص 368 .

(86) المصدر السابق : ص373 .

(87) المصدر السابق : ص387 .

(88) المصدر السابق : ص 388 .

(89) المصدر السابق : ص578 .

(90) المصدر السابق : 556 .

(91) المصدر السابق : 554 .

(92) المصدر السابق : ص534 .

(93) المصدر السابق : 501 .

(94) المصدر السابق : 464 .