النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يلقن فاطمة بنت أسد جوابها في القبر

549 ـ روى العلامة الشهير ابن حسنويه قال : روي أنه لمّا ماتت فاطمة بنت أسد والدة أمير المؤمنين رضي الله عنها أقبل عليّ (عليه السلام) باكياً فقال له النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما يُبكيك لا أبكى الله عينيك ؟ قال : توفيت والدتي يا رسول الله ، قال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : بل والدتي يا عليّ فلقد كادت تجوِّع أولادها وتشبعني وتشعث أولادها وتدهنّي ، والله لقد كان في دار أبي طالب نخلة وكانت تسابق اليها من الغداة لتلقط ما يقع منها في الليل فكانت رضي الله عنها تأمر جاريتها فتلقط ما تحتها من الفلس ثم تخبّيه ، فاذا خرجوا بني عمّي تناولني ذلك . ثم نهض واخذ في جهازها وكفّنها بقميصه (صلى الله عليه وآله وسلم) وكان في حال تشييع جنازتها يرفع قدماً ويتأنى في رفع الآخر وهو حاف القدم ، فلما صلى عليها كبّر سبعين تكبيرة ثم لحدها في قبرها بيده الكريمة بعد ان نام في قبرها ولقنها الشهادة ، فلمّا أهلَّ عليها التراب واراد الناس الانصراف جعل (صلى الله عليه وآله وسلم)يقول لها : ابنك ابنك عليّ بن أبي طالب ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل .

فقالوا له : يا رسول (صلى الله عليه وآله وسلم)افعلت فعلاً ما رأينا مثله قط ، مشيك حافي القدمين وكبرت سبعين تكبيرة ونومك في قبرها ، وقميصك عليها ، وقولك لها: ابنك ابنك لا جعفر ولا عقيل ، ابنك ابنك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) .

فقال (عليه السلام) : أما التأني في رفع أقدامي ووضعها في حال تشييع الجنازة فلكثرة ازدحام الملائكة وأما تكبيري سبعين تكبيرة فإنها صلى بها سبعين صفّاً من الملائكة ، واما نومي في لحدها فاني ذكرت لها في حال حياتها ضغطة القبر فقالت : واضعفاه ، فنمت في لحدها حتى كفيتها ذلك ، وأما كفنها بقميصي فانني ذكرت لها القيامة وحشر الناس عراة فقالت : واسوأتاه ، فكفّنتها لتقوم به يوم القيامة ، واما قولي لها : ابنكِ ابنكِ ، فانه لما نزل عليها الملكان وسألاها عن ربِّها ؟ فقالت : الله ربي ، وقالالها : من نبيك ؟ قالت : محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) نبيي ، وقالا لها : من وليك وامامك ؟ فاستحيت أن تقول ولدي ، فقلت لها : ابنكِ علي بن أبي طالب ، فأقرّ الله بذلك عينها(1) .

550 ـ روى ابن شهرآشوب (رحمه الله) عن محمد بن الفضيل ، عن ابي الحسن الماضي (عليه السلام) : (إنه لقول رسول كريم)(2)قال : يعني جبرئيل عن الله تعالى في ولاية عليّ (عليه السلام) قلت : (وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون) ؟ قال : قالوا : إن محمداً كذّاب على ربِّه وما أمره الله بهذا في عليّ ! فأنزل الله بذلك قرآناً ، فقال : إن ولاية عليّ (تنزيل من رب العالمين ولو تقوَّل علينا) محمد (بعض الأقاويل)الآيات(3).

551 ـ أبو صالح ، عن ابن عبّاس في قوله تعالى : (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا)(4)أي : من ترك ولاية عليّ أعماه الله وأصمّه عن الهدى(5).

552 ـ أبو بصير ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : يعني ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قلت : (ونحشره يوم القيامة أعمى) ؟ قال : يعني أعمى البصيرة في الآخرة ، أعمى القلب في الدنيا عن ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) قال : وهو متحيّر في الآخرة يقول : (لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً قال كذلك أتتك آياتنا) قال : الآيات الأئمة (فنسيتها فكذلك اليوم تنسى) يعني تركتها وكذلك اليوم تترك في النار كما تركت الأئمة (عليهم السلام) فلم تطع أمرهم ولم تسمع قولهم .

قال : (وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربِّه ولعذاب الآخرة أشد وابقى) كذلك نجزي من أشرك بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ الخبر(6).

553 ـ الباقر (عليه السلام) : الحسنة ولاية عليّ (عليه السلام) وحبّه ، والسيئة عداوته وبغضه ، ولا يرفع معها عمل . وقال (عليه السلام) : (ومن يقترف حسنة نزد له فيها حُسناً)(7) قال : المودة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) . وقد رواه الثعالبي عن ابن عباس(8).

554 ـ علي بن حاتم في كتاب الأخبار لأبي الفرج ابن شاذان : أنه نزل قوله تعالى : (بل كذبوا بالساعة)(9) يعني كذّبوا بولاية عليّ (عليه السلام) . وهو المروي عن الرضا (عليه السلام)(10).

555 ـ أبو الحسن الماضي (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى : (وانه لتذكرة للمتقين * وانا لنعلم أن منكم مكذّبين * وانه لحسرة على الكافرين * وانه لحق اليقين)(11)قال : إن ولاية عليّ لتذكرة للمتقين العاملين ، وانا لنعلم أن منكم مكذّبين. وان عليّاً لحسرة على الكافرين ، وان ولايته لحق اليقين(12).

556 ـ روى العيّاشي بسنده عن جابر ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : سألته عن هذه الآية : (والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئاً وهم يُخلقون * أموات غير أحياء وما يشعرون ايان يبعثون)(13)قال : الذين يدعون من دون الله الأوّل والثاني والثالث كذّبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله : والوا عليّاً واتبعوه ، فعادوا عليّاً ولم يوالوه ، ودعوا الناس الى ولاية أنفسهم ، فذلك قول الله : (والذين يدعون من دون الله)قال : وأما قوله : (لا يخلقون شيئاً) فانه يعني لا يعبدون شيئاً (وهو يخلقون)فانه يعني وهم يعبدون . وأما قوله : (أموات غير أحياء) يعني كفّار غير مؤمنين ، وأما قوله : (وما يشعرون أيان يبعثون) فانه يعني أنهم لا يؤمنون أنهم يشركون (الهكم اله واحد) فانه كما قال الله ، وأما قوله : (فالذين لا يؤمنون بالآخرة) فانه يعني لا يؤمنون بالرجعة أنها حق . وأما قوله : (قلوبهم منكرة)فانه يعني قلوبهم كافرة ، وأما قوله : (وهم مستكبرون) فانيه يعني عن ولاية علي (عليه السلام) مستكبرون ، قال الله لمن فعل ذلك وعيداً منه ، (لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون أنه لا يحب المستكبرين) عن ولاية علي (عليه السلام)(14).

557 ـ روى العياشي (رحمه الله) بسنده عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله : (أوفوا بعهدي أوفِ بعهدكم)(15) ، قال : أوفوا بولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فرضاً من الله أوفِ لكم بالجنة(16) .

558 ـ روى السيد ابن طاووس أعلا الله مقامه من تفسير الحافظ محمد بن مؤمن ـ من أعلام العامة ـ بإسناده عن علقمة ، عن ابن مسعود قال : وقعت الخلافة من الله عزّ وجلّ في القرآن لثلاثة نفر : لآدم (عليه السلام) لقول الله تعالى : (واذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خلية)(17)يعني خالقٌ في الأرض خليفة يعني آدم (عليه السلام) ، ثم قال في الحديث المذكور :

والخليفة الثاني داود (عليه السلام) لقوله تعالى : (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض)(18)يعني في أرض بيت المقدس .

والخليفة الثالث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لقول الله تعالى في السورة التي يذكر فيها النور : (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات)(19)يعني عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم) آدم وداود (وليمكنَّن لهم دينهم الذي ارتضى ليهم وليبدِلنهم من بعد خوفهم) من أهل مكة (أمناً) يعني في المدينة (يعبدونني) يوحِّدونني (لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك) بولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (فاولئك هم الفاسقون) يعني العاصين لله ولرسوله(20).

559 ـ روى ابن شهرآشوب (رحمه الله) عن زياد بن المنذر ، عن الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم)(21)قال : ولاية عليّ (عليه السلام)(22).

560 ـ روى العيّاشي بسنده عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا : (فأبى أكثر الناس) بولاية علي (الا كفوراً)(23).

561 ـ روى العياشي بسنده عن جابر ، عن ابي جعفر (عليه السلام) قال : سألته عن تفسير هذه الآية في قول الله : (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلاً)(24)قال : لا تجهر بولايه عليّ (عليه السلام) فهو الصلاة ولا بما أكرمته به حتى آمرك به، وذلك قوله : (ولا تجهر بصلاتك) .

وأما قوله : (ولا تخافت بها) فانه يقول : ولا تكتم ذلك عليّاً ، يقول : أعلمِه ما اكرمته به ، فأما قوله : (وابتغ بين ذلك سبيلا) يقول : تسألني أن آذن لك ان تجهر بأمر عليّ بولايته ، فإذن له باظهار ذلك يوم غدير خم ، فهو قوله يومئذ : اللهم من كنت مولاه فعلىّ مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه(25).

562 ـ روى الثقة الصفّار بسنده عن جميل والحسن بن راشد : عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تبارك وتعالى : (الم نشرح لك صدرك)(26)قال : فقال : بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)(27).

563 ـ وروى الصفّار أيضاً بسنده عن سلمة الحنّاط ، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عزّ وجلّ : (نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين)(28)قال : هي الولاية لأمير المؤمنين (عليه السلام)(29).

564 ـ ورى الصفّار بسنده عن حمران ، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله تبارك وتعالى : (يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل وما أنزل اليكم من ربِّكم وليزيدن كثيراً منهم ما أنزل اليك من ربِّك طغياناً وكفراً)(30)قال : هي ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) (31).

565 ـ وروى الصفّار بسنده عن سالم أبي محمد قال : قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : أخبرني عن الولاية أنزل بها جبرئيل من عند رب العالمين يوم الغدير ؟ فقال : (نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * وانه لفي زبر الأولين)قال : هي الولاية لأمير المؤمنين (عليه السلام)(32).

566 ـ روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني باسناده عن عبابة بن ربعي ، عن عبد الله بن عبّاس : عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)وساق حديث المعراج الى أن قال : واني لم أبعث نبيّاً إلاّ جعلت له وزيراً ، وانك رسول الله وان عليّاً وزيرك .

قال ابن عبّاس : فهبط رسول الله فكره أن يحدِّث الناس بشيء منها ، اذ كانوا حديثي عهد بالجاهلية ، حتى مضى من ذلك ستة أيام ، فأنزل الله تعالى : (فلعلك تارك بعض ما يوحى اليك) فاحتمل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى كان يوم الثامن عشر ، أُنزل الله عليه : (يا أيها الرسول بلِّغ ما أُنزل اليك من ربِّك) .

ثم ان رسول الله أمر بلالاً حتى يؤذِّن في الناس أن لا يبقى غداً أحداً إلاّ خرج الى غدير خمّ ، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والناس من الغد ، فقال : يا أيها الناس إن الله أرسلني اليكم برسالةِ واني ضقت بها ذرعاً مخافة أن تتهموني وتكذبوني حتى عاتبنى ربّي فيها بوعيد أنزله عليّ بعد وعيد ، ثم أخذ بيد علي بن ابي طالب فرفعها حتى نظر الناس الى بياض ابطيهما ، ثم قال :

أيها الناس الله مولاى وأنا مولاكم فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، وأنزل الله : (اليوم اكملت لكم دينكم)(33).

567 ـ وروى الحسكاني أيضاً ـ المصدر ـ بسنده عن ابن عبّاس وجابر بن عبد الله قالا : أمر الله محمّداً أن ينصب عليّاً للناس ليخبرهم بولايته ، فتخوّف رسول الله أن يقولوا حابا ابن عمِّه وأن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى الله اليه :(يا أيها الرسول بلِّغ ما أُنزل اليك من ربِّك) الآية ، فقام رسول الله بولايتهيوم غدير خم(34).

568 ـ روى العلامة ابن حسنويه الموصلي باسناده عن ابن عبّاس (رضي الله عنه) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأمير المؤمنين (رضي الله عنه) : يا علي لو اجتمعت أهل الدنيا بأسرها على ولايتك لما خلق الله النار ، ولكن أنت وشيعتك الفائزون يوم القيامة(35).

569 ـ روى الحافظ الحاكم الحسكاني بسنده عن زياد بن المنذر قال : كنت عند أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) وهو يحدِّث الناس اذ قام اليه رجل من أهل البصرة يقال له : عثمان الأعشي ـ وكان يروي عن الحسن البصري ـ فقال له : يا ابن رسول الله جعلني الله فداك إن الحسن يخبرنا ان هذه الآية نزلت بسبب رجل ولا يخبرنا من الرجل : (يا أيها الرسول بلِّغ ما أنزل اليك من ربِّك) . فقال : لو اراد أن يخبر به لأخبر به ولكنّه يخاف ، إن جبرئيل هبط على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له : إن الله يأمرك أن تدل أمتك على صلاتهم ، فدلّهم عليها . ثم هبط فقال : إن الله يأمرك أن تدلّ أمّتك على زكاتهم ، فدلهم عليها ، ثم هبط فقال : إن الله يأمرك أن تدلّ أمتك على وليِّهم على مثل ما دللتهم عليه من صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وحجِّهم ليلزمهم الحجّة من جميع ذلك . فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا رب إن قومي قريبوا عهد بالجاهلية وفيهم تنافس وفخر ، وما منهم رجل الا وقد وتره وليّهم ، واني أخاف ، فأنزل الله تعالى : (يا أيها الرسول بلِّغ ما أنزل اليك من ربِّك وان لم تفعل فما بلّغت رسالته ـ يريد فما بلَّغتها تامة ـ والله يعصمك من الناس) .

فلما ضمن الله له بالعصمة وخوفه ، أخذ بيد علي بن أبي طالب ثم قال : يا أيها الناس من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه(36).

570 ـ روى العلامة شهاب الدين أحمد الشيرازي الشافعي قال : وعن علاء ابن فضيل قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) عن هذه الآية قوله تعالى : (واجعل لي لسان صدق في الآخرين)(37)قال : هو عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، إن ابراهيم عليه الصلاة والسلام عُرضت ولايته عليه فقال : اللّهم اجعله من ذرِّيتي ، ففعل الله ذلك . رواه الإمام الصالحاني(38).

571 ـ روى الخطيب الخوارزمي بسنده عن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب (عليهم السلام) ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) . عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)أنه قال لعليّ (عليه السلام) : يا عليّ لو ان عبداً عبد الله عزّ وجلّ مثل ما أقام نوح في قومه ، وكان له مثل أحد ذهباً فأنفقه في سبيل الله ، ومدّ في عمره حتى حجّ الف عام على قدميه ، ثم قُتل بين الصفا والمروة ، مظلوماً ، ثم لم يوالكِ يا علي لم يشم رائحة الجنّة ولم يدخلها (39).

572 ـ ذكر العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزي ، قال : أخرج أبوالمؤيد الموفق بن أحمد الخوارزمي بسنده عن أبي سليمان راعي رسول الله قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : ليلة أسري بي الى السماء قال لي الجليل جلُ جلاله : (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربِّه) فقلت : (والمؤمنون) قال : صدقت .

قال : يا محمد إني اطلعت الى أهل الأرض اطلاعة فاخترتك منهم فشققت لك اسماً من أسمائي فلا أذكر في موضع إلاّ ذكرت معي فأنا المحمود وأنت محمد ، ثم اطلعت الثانية فاخترت منهم عليّاً فسمّيته باسمي .

يا محمد ، خلقتك وخلقت عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ومن جحدها كان عندي من الكافرين .

يا محمد لو أن عبداً من عبيدي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشنّ البالي ثم جاؤني جاحداً لولايتكم ما غفرت له .

يا محمد تحب أن تراهم ؟ قلت : نعم يا رب .

قال لي : انظر الى يمين العرش ، فنظرت فاذاً عليّ وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن عليّ وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمد بن عليّ وعلي ابن محمد والحسن بن عليّ ومحمد المهدي بن الحسن كأنه كوكب درِّيٌ بينهم.

وقال : يا محمد هؤلاء حُججي على عبادي وهم أو صياؤك ، والمهدي منهم الثائر من قاتل عترتك ، وعزتي وجلالي إنه المنتقم من أعدائي والممدّ لأوليائي ـ اخرجه الحمويني(40).

573 ـ روى الحافظ أبو محمد بن أبي الفوارس . قال : أخبرنا محمد بن تاج الدين الشيباني يرفعه عن جماعة من الصادقين المحقّين فيما يوردوه ويسندون ذلك الى المفضل من عمر بن عبيد الله : عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال : لما خلق الله ابراهيم (عليه السلام) كشف الله عن بصره فنظر الى جانب العرش نوراً ، فقال : إلهي وسيِّدي ما هذا النور ؟ قال : يا ابراهيم هذا نور محمد صفوتي ، قال (إبراهيم) : إلهي وسيّدي وأرى نوراً الى جانبه ؟ قال : يا ابراهيم هذا نور عليّ ناصر ديني .

قال : الهي وسيِّدي وأرى نوراً ثالثاً يلي النورين .

قال : يا ابراهيم هذا نور فاطمة تلي أباها وبعلها فطمت بها محبّيهما من النار .

قال : الهي وسيّدي وأرى نورين يليان الثلاثه أنوار ؟

قال : يا ابراهيم هذان الحسن والحسين يليان نور أبيهما وأمهما وجدهما ، قال: الهي وسيِّدي وأرى تسعة أنوار قد أحدقوا بالخمسة أنوار ؟ قال : يا ابراهيم هؤلاء الأئمة من ولدهم .

قال : إلهي وسيِّدي وبما يُعرفون ؟

قال : يا ابراهيم أولهم عليّ بن الحسين ومحمد بن عليّ وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعليّ ابن محمد والحسن العسكري والمهدي م ح م د بن الحسن صاحب الزمان . قال : الهي وسيِّدي وأرى أنواراً لا يحصي عددها الا أنت ؟ قال : يا ابراهيم هؤلاء شيعتهم ومحبيّهم . قال : يا ابراهيم يصلون احدى وخمسين والتختم في اليمين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والقنوت قبل الركوع والسجود وسجدة الشكر .

قال ابراهيم : إلهي اجعلني من شيعتهم ومحبّيهم ، فانزل الله في القرآن : (وان من شيعته لابراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم) .

قال المفضل بن عمر ان أبي حنيفة لما أحس بالموت روى هذا الخبر ! (41)

574 ـ روى العلامة ابن حسنويه الموصلي ، قال : الحديث الثالث : وبالاسناد الى جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، عن أبيه ، عن جدّه عن أبيه علي (رضي الله عنه) أنه قال : حدّثنا عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : فضل عليّ على هذه الأمة كفضل شهر رمضان على سائر الشهور ، وفضل علي على هذا الأمة كفضل ليلة القدر على سائر الليالي ، وفضل علي بن أبي طالب على هذه الأمة كفضل الجمعة على سائر الأيام ، فطوبى لمن آمن به وصدق بولايته والويل لمن جحده وجحد حقّه حقاً على الله ان لا ينيله شيئاً من روحه يوم القيامة ولا تناله شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)(42).

575 ـ ورواه الحافظ محمد بن أبي الفوارس . قال : الحديث الثامن بحذف الاسناد عن جعفر بن محمد الصادق (صلى الله عليه وآله وسلم) عن آبائه عن السبط الشهيد الحسين بن عليّ (عليه السلام) قال : حدّثني عمر بن الخطاب ـ وروى الحديث بعين ما تقدم ، وزاد بعد قوله : الويل لمن جَحَده وجَحَد ولايته ـ وفي آخره : وحق على الله أن لا ينيله شيئاً من رحمته ورضوانه(43).

576 ـ روى الحاكم الحسكاني بسنده من طريق العامة عن سفيان ، عن السدّي في قوله تعالى : (فوربك لنسأَلنهم أجمعين) قال : عن ولاية عليّ ، ثم قال : (عمّا كانوا يعملون) فيما أمرهم به وما نهاهم عنه ، وعن أعمالهم في الدنيا ، ثم قال : (فاصدع بما تؤمر) قال السدّي : قال أبو صالح : قال ابن عبّاس : أمره الله ان يظهر القرآن ، وان يظهر فضائل أهل بيته كما أظهر القرآن(44).

577 ـ روى العلامة المحدث الشيخ جمال الدين محمد بن أحمد الحنفيى الموصليّ الشهير بابن حسنويه وبالأسناد يرفعه الى الاصبغ بن نباتة :

لما ضُربَ أمير المؤمنين (عليه السلام) الضربة التي كانت وفاته فيها ، اجتمع الناس اليه بباب القصر وكان يريد قتل ابن ملجم لعنه الله ، قال : فخرج الحسن (رضي الله عنه) عنه وقال : معاشر الناس إن أبي قد أوصاني ان اترك أمره الى وفاته ، فإن كان له وفاة والا نظر هو في حقه ، فانصرفوا يرحمكم الله ولم أنصرف .

وخرج ثانية وقال : يا أصبغ أما سمعت قولي عن قول أمير المؤمنين (رضي الله عنه) ؟

قال : بلى ولكني رأيت حاله فأحببت أن أردِّد النظر اليه واستمع منه حديثاً ، استأذن لي رحمك الله ، فدخل ولم يلبث ان خرج ، فقال لي : أدخل ، فدخلت فإذاً أنا بامير المؤمنين (رضي الله عنه) معصب بعصابة صفراء وقد علا صفرة وجهه على تلك العصابة فإذاً هو يقلع فخذاً ويضع أخرى من شدّة الضربة وكثرة السم .

فقال لي : يا أصبغ أما سمعت قول الحسن عن قولي ؟

قلت : بلى يا أمير المؤمنين ولكني رأيتك في حالة فأحببت النظر اليك وان اسمع منك حديثاً ، فقال لي : أقعد فما أراك تسمع منّي حديثاً بعد يومك هذا .

اعلم يا أصبغ أني أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عائداً كما إليّ جئت الساعة ، فقال لي : يا أبا الحسن نادِ في الناس الصلاة جامعةً ، واصعد منبري ، وقوم دون قومي بمرقاة وقل للناس : «ألا مَن عَقّ والديه فعلنة الله عليه ، ألا من أتقَ عن والديه فلعنه الله ، ألا من ظلم أجيراً أجرته فلعنة الله عليه» يا اصبغ فقلت ما أمرني به حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فقام من أقصى المسجد رجل فقال : يا الحسن تكلّمت بثلاث كلمات وأجرتهن فاشرحهن لنا ، فلم اردّ جواباً حتى أثبت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له ما كان من الرجل ، فقال الأصبغ : فأخذ بيدي فقال يا أصبغ ابسط يدك ، فبسطت يدي ، فتناول اصبعاً من أصابع يدي فقال : يا اصبغ كذا تناول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)اصبعاً من اصابعي كما تناول اصبعاً من اصابعك .

ثم قال : يا أبا الحسن الا وانا وانت ابوا هذه الأمة ، فمن عقّنا فلعنة الله عليه ، الا واني وأنت موالي هذه الأمة فمن أبق منّا فلعنة الله عليه ، الا واني وأنت أجيرا هذه الأمة فمن ظلمنا أجرتنا فلعنة الله عليه ، قل : آمين ، فقلت : آمين .

قال الأصبغ : ثم أغمي عليه (عليه السلام) ثم أفاق فقال لي : أقاعد أنت يا أصبغ ؟

فقلت : نعم يا مولاي .

قال : ازيدك حديثاً آخر ؟

قلت : نعم زادك الله مزيد كل خير .

قال : يا اصبغ لقيني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في بعض طرقات المدينة وأنا مغموم قد تبيّن الغم في وجهي ، فقال لي النبيّ : اراك مغموماً الا أحدِّثك بحديث لا تغتم بعده ابداً ! قلت : نعم . قال : اذا كان يوم القيامة نصب الله منبراً يعلو منابر النبيّين والشهداء ، ثم يأمرني الله فاصعد فوقه ثم يأمرك الله يا عليّ ان تصعد دوني بمرقاة ، ثم يأمر الله ملكين فيجلسان دونك بمرقاة ، فاذا استقللنا على المنبر لا يبقى أحد من الأوّلين والآخرين إلاّ يرانا فنادى الملك الذي دونك بمرقاة : معاشر الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرِّفه أياه ، أنا رضوان خازن الجنان ، الا ان الله بمنه وفضله وجلاله أمرني أن أدفع مفاتيح الجنّة الى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وان محمداً قد أمرنى أن أدفع الى عليّ (رضي الله عنه)فاشهدوا لي عليه ، ثم يقوم ذلك الملك الذي تحت ذلك الملك بمرقاة ، وقام منادياً يسمع أهل الموقف : معاشر الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فانا أعرِّفه اياه ، أنا رضوان خازن الجنان ، الا إن الله بمنه وفضله وجلاله أمرني ان ادفع مفاتيح الجنّة الى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وان محمداً قد امرني أن أدفع الى عليّ (رضي الله عنه)فاشهدوا لي عليه، ثم يقوم ذل الملك الذي تحت ذلك الملك بمرقاة ، وقام منادياً يسمع أهل الموقف : معاشر الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرِّفه ايّاي ، فانا مالك خازن النيران ، الا ان الله بفضله ومنِّه وكرمه أمرني أن ادفع مفاتيح النار الى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)وقد امرني ان أدفع الى علي فاشهدوا لي عليه ، فتأخذ مفاتيح الجنّة والنار ، فتأخذ بحجزتي واهل بيتك يأخذون بحجزتك ، وشيعتك يأخذون بحجزة أهل بيتك ، قال : فصفقت بكلتا يديّ وقلت الى الجنّة يا رسول الله ؟ قال أي وربّ الكعبة . قال الأصبغ : فلم اسمع مه مولاي . غير هذين الحديثين ، ثم توقي صلوات الله عليه(45). (انتهى) .

578 ـ روى العلامة الخطيب الخوارزمي قال : وأنبأني الإمام الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد بن العطار الهمداني بسنده من طريق العامة عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن الله لمّا خلق السماوات والأرض دعاهن فأجبنه ، فعرض عليهم نبوّتي وولاية علي بن أبي طالب فقبلتاهما ، ثم خَلق الخلق وفوّض الينا أمر الدين ، فالسعيد من سعد بنا ، والشقي من شقي بنا ، نحن المحلّون لحلاله والمحرِّمون لحرامه(46).

579 ـ روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جدّه (عليهم السلام)قال : خرَجَ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم فقال : إنّ الله تعالى يقول : (واني لغفارٌ لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى) ثم قال لعلي ابن أبي طالب : الى ولايتك(47).

580 ـ وروى الحسكاني أيضاً ـ المصدر ـ بسنده عن جابر : عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله : (واني لغفّار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى) قال : الى ولايتنا أهل البيت .

581 ـ روى القندوزي قال الحافظ جمال الدين الزرندي عقيب حديث : «مَن كنتَ مولاه فعليٌّ مولاه» قال الإمام الواحديّ : هذه الولاية التي اثبتهاالنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)وهي مسئول عنها كما في قوله تعالى : (وقفوهم أنهم مسئولون)عن ولاية عليّ وأهل البيت(48).

582 ـ روى فرات الكوفي عن جعفر بن محمد الفزاري معنعناً عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال : خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم وهو راكب ، وخرج أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يمشي ، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): يا أبا الحسن إما أن تركب و إما ان تنصرف ، فإن الله أمرني أن تركب اذا ركبت ، وتمشي اذا مشيت ، وتجلس اذا جلست ، الا أن يكون حد من حدود الله لا بدّ لك من القيام والقعود فيه، وما أكرمني الله بكرامة والا وقد اكرمك بمثلها ، خصّني بالنجوة والرسالة ، وجعلك وليّ ذلك ، تقوم في صعب أموره ، والذي بعثني بالحق نبيّاً ما آمن بي من كفر بك ، ولا أقرّ بي من جحدك ، ولا آمن بالله من انكرك وان فضلك من فضلي لك فضل ، وهو ربي : (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)(49).

والله يا علي ما خلقت إلا ليعرف بك معالم الدين ودارس السبيل ، ولقد ضلّ من ضلّ عنك ، ولم يهتد الى الله من لم يهتد اليك ، وهو قول ربي : (واني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى)(50) الى ولايتك ، ولقد أمرني أن افترض من حقّك ما أمرني أن أفترضه من حقّي ، فحقك مفروض على من آمن بيى كافتراض حقي عليه ، ولولاك لم يعرف حزب الله ، وبك يعرف عدوّ الله ، ولو لم يلقوه بولايتك ما لقوه بشيء ، وان مكاني لأعظم من مكان من اتبعني . ولقد انزل الله فيك : (يا أيها الرسول بلِّغ ما انزل اليك من ربِّك وان لم تعفل فما بلغت رسالته)(51)، فلو لم أبلّغ ما أمرت به لحبط عملي ، ما أقول لك الا ما يقول ربي ، وان الذي أقول لك لمن الله نزل فيك ، فالى الله أشكو تظاهر أمتي عليك بعدي ، والى الله اشكو ما يرتكبونه منك بعدي .

أما إنه يا علي ، ما ترك قتالي من قاتلك ، ولا سلم لي من نصبك ، وانك لصاحب الأكواب ، وصاحب المواقف المحمودة في ظل العرض اينما اوقف ، فتدعى اذا دعيت ، وتحيي اذا حييت ، وتكسى إذا كسيت ، حقّت كلمة العذاب على من لم يصدّق قولي فيك ، وحقّت كلمة الرحمة لمن صدّقني ، وما ركبت بامر الا وقد ركبت به ، وما اغتابك مغتاب ولا أعان عليك إلاّ هو في حزب ابليس ، ومن والاك ووالى من هو منك من بعدك كان من حزب الله وحزب الله هم المفلحون(52).

583 ـ روى العلامة الحليّ (رحمه الله) في كتابه ـ كشف الحق ـ قال : الثامن عشر : في مسند أحمد بن جنبل عن ابن عبّاس أنه لما حضرت ابن عبّاس الوفاة قال : «اللهم إني اتقرب اليك بولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)(53).

584 ـ روى الحاكم الحسكاني قال : قرأت في التفسير العتيق بالاسناد عن أبي حمزة الثمالي : عن ابي جعفر محمد بن علي بن الحسين (عليهما السلام) في قوله : «فأبى اكثر الناس إلا كفرواً» قال : بولاية علي يوم اقامه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(54)

585 ـ وروى عن فرات بن ابراهيم بسنده عن أبي حمزة الثمالي قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله : (ولقد صرّفنا) قال : يعني ولقد ذكرنا عليّاً في كلّ القرآن وهو الذكر (فما يزيدهم الا نفورا) .

586 ـ وروى أيضاً عن فرات بسنده عن عباد بن صهيب : عن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) : قال الله : (ولقد صرّفنا في هذا القرآن للناس) يعني لقد ذكرنا عليّاً في كل آية ، فأبوا ولاية عليّ (فما يزيدهم الا نفوراً)(55).

587 ـ روى الحاكم الحسكاني بسنده عن جعفر بن محمد (عليه السلام) في قوله : (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) :

قال : نحنُ حبل الله(56).

588 ـ روى العلامة شيخ الإسلام الحمويني قال : رأيت بخط جدّي شيخ الاسلام جمال السنّة محمد بن حمويه بن محمد الجويني ، أخبرنا الحافظ أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي وبأسانيده الموثقة من طريق العامة عن المقداد بن الأسود قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : معرفة آل محمد برائة من النار ، وحبّ آل محمد جواز على الصراط ، والولاية لآل محمد أمان من العذاب(57).

589 ـ روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ بسنده من طريق العامة عن ابن شهاب الزهدي ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : قال لي جبرئيل : قال الله تعالى : ولاية علي بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي(58).

590 ـ روى العلامة الأمرتسري من طريق الديلمي عن العبد الصالح عمّار ابن ياسر (رحمه الله) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أوحى اليّ : من آمن بي وبولاية علي بن أبي طالب فهو معي في الجنّة ، فمن تولاه فقد تولاني ، ومن تولاني فقد تولى الله ـ أخرجه الديلمي(59).

591 ـ روى الحاكم الحسكاني عن فرات بن ابراهيم الكوفي بسنده عن عمّار بن ياسر قال : كنت عند أبي ذر الغفاري في مجلس لابن عباس وعليه فسطاط وهو يحدِّث الناس إذ قام أبو ذر حتى ضرب بيده الى عمود الفسطاط ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني أنبأته باسمي ، أنا جندب ابن جنادة ابو ذر الغفاري سألتكم بحق الله وحق رسوله أسمعتم رسول الله يقول : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر ؟ قالوا : اللهم نعم .

قال : اتعلمون أيها الناس ان رسول الله جمعنا يوم غدير خم ألف وثلاث مائة رجل ، وجمعنا يوم سمرات خمسمائة رجل ، وفي كل ذلك يقول : اللهم من كنت مولاه فإن عليّاً مولاه ، اللهم والِ من والاه وعاد من عاداه ، فقام عمر فقال : بخ بخ لك يا بن ابي طالب اصحبت مولاي ومولا كل مؤمن ومؤمنة .

فلمّا سمع معاوية بن أبي سفيان إتكأ على المغيره بن شعبة . وقام وهو يقول : لا نقرّ لعلي بولاية ، ولا نصدِّق محمداً في مقالة ، فأنزل الله تعالى على بنيِّه : (فلا صدّق ولا صلى ولكن كذّب وتولى * ثم ذهب الى أهله يتمطى أولى لك فاولى) تهدداً من الله تعالى واشهادا .

فقالوا : اللهم نعم(60).

592 ـ روى العلامة أبو بكر مؤمن الشيرازي قال : روى عبد الخير عن علي (عليه السلام) قال : سَال صخر بن حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لمن الخلافة من بعدك ؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا صخر الإمامة بعدي لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسى ، فنزل : (عَمّ يتساءلون . . الخ) الى أن قال : فلا يبقى ميِّت في شرقي الأرض ولا غربيِّها في بحر ولا بَرّ إلاّ مُنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين علي وخلافته ، يقولون للميِّت : من ربِّك وما دينك ومن إمامك ؟

ثم قال : قال الإمام الفاضل : أجمع المفسِّرون أنّ النبأ العظيم هو علي (عليه السلام)(61).

593 ـ وروى الحاكم الحسكاني قال : روى أبو النضر في تفسيره باسناده ـ من طريق العامة ـ عن وكيع ، عن سفيان ، عن السدّي ، عن عبد خبر عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال : أقبل صخر بن حرب حتى جلس الى رسول الله فقال : الأمر بعدك من ؟

قال : لمِنَ هو منّي بمنزلة هارون من موسى ، فأنزل الله (عَمْ يتساءَلون)يعني يسألك أهل مكة عن خلافة علي (عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلقون)فمنهم المصدِّق ومنهم المكذّب بولايته (كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون) وهو ردّ عليهم سيعرفون خلافته أَنها حقّ إذ يتسألون عنها في قبورهم ، بلا يبقى ميِّت في شرق ولا غرب ولا بَرّ ولا بحر الا ومنكر ونكير يسألانه يقولان للميِّت : مَن رَبَّك وما دينك ومن نبيِّك ومن امامك ؟(62)

594 ـ روى الحافظ الموفق بن أحمد الخوارزمي الحنفي بسنده من طريق العامة عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : اذا كان يوم القيامة أقامالله عزّ وجلّ جبرئيل ومحمداً على الصراط فلا يجوزه أحد إلاّ من كان معه براءة من عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)(63).

595 ـ روى الخوارزمي بسنده من طريق العامة عن زيد بن عليّ بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه عن عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) : عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)أنه قال لعليّ : يا عليّ لو ان عبداً عبد الله عزّ وجلّ مثل ما قام نوح في قومه وكان له مثل أحد ذهباً فأنفقه في سبيل الله ومدّ في عمره حتى حجّ ألف عام على قدميه ثم قتل بين الصفا والمروة مظلوماً ثم لم يوالكَ يا علي لم يشمّ رائحة الجنّة ولم يدخلها (64).

596 ـ روى الخوارزمي بسنده من طريق العامة عن الحسن البصري عن عبد الله قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : اذا كان يوم القيامة يقعد علي بن أبي طالب (عليه السلام)على الفردوس وهو جبل قد علا على الجنّة وفوقه عرش رب العالمين ومن سفحه يتفجر انهار الجنّة وتتفرق في الجنان وهو جالس على كرسي من نور يجري بين يديه التسنيم لا يجوز أحد الصراط الاّ ومعه براءة بولايته وولاية أهل بيته يشرف على الجنّة فيدخل محبيه الجنّة ومبغضيه النار(65).

597 ـ روى الخوارزمي بسنده من طريق العامة عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن أبيه ، علي بن الحسين سيّد العابدين عن أبيه الحسين بن عليّ الشهيد قال : سمعت جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول :

من أحب أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنّة التي وعدني ربي فليتول عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)وذرِّيته وأهل بيته الطاهرين أئمة الهدى ومصابيح الدجى من بعدي فانهم لن يخرجوكم من باب الهدى الى باب الضلالة(66).

598 ـ روى الخوارزمي عن الصاحب بن عبّاد (رحمه الله) في ولاية عليّ (عليه السلام)وحبِّه قال :

حُبْ النبي وأهل البيت معتمدي***اذا الخطوب اساءت رأيها فينا

أيا ابن عم رسول الله أفضل من***سادَ الأنام وساس الهاشميّنا

يا قدوة الدين يا فرد الزمان اصخ***لمدح مولى يرى تفضيلكم دينا

هل مثل سبقك الإسلام لو عرفوا***وهذه الخصلة الغراء تلفينا

هل مثل علمك ان زلوا وان وهنوا***وقد هديت كما اصبحت تهدينا

هل مثل جمعك القرآن تعرفه***لفظاً ومعنى وتأويلاً وتبييناً

هل مثل حالك عند الطير تحضره***بدعوة نلتها دونِ المصلينا

هل مثل بَذْلك للعاني الأسير***وللطفل الصغير وقد اعطيت مسكينا

هل مثل صبرك اذ خانوا واذ خبروا***حتى جرى ما جرى في يوم صفينا

هل مثل فتواك اذ قالوا بحاهرة***لولا علي هلكنا في فتاوينا

يا رب سهِّل زياراتي مشاهدهم***فإن روحي تهوي ذلك الطينا

يا رب صيِّر حياتي في محبتهم***ومحشري معهم آمين آمينا (67)

599 ـ روى الخوارزمي بسنده من طريق العامة عن رفاعة بن أياس الضبيّ عن أبيه عن جدّه قال : كنا مع عليّ (عليه السلام) يوم الجمل فبعث الى طلحة بن عبد الله ابن القي فأتاه فقال : أُنشدتك الله هل سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : «من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهم وال من والاه وعادِ من عاداه واخذل من خذله وانصر من نصره» ؟

قال : نعم . قال : فلم تقاتلي ؟

قال : فانصرف طلحة ولم يرد جواباً (68).

600 ـ روى الخوارزمي بسنده عن طريق العامة عن ابراهيم بن حيان عن أبي جعفر قال : جاء اعرابيان الى عمر يختصمان فقال عمر : يا ابا الحسن اقض بينهما فقضى عليّ على احدهما ، فقال المقضي عليه : يا امير المؤمنين بهذا يقضي بيننا ؟

فوثب اليه عمر فاَخذ بتلابيبه ثم قال :

ويحك ما تدري من هذا؟ هذامولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن(69).

601 ـ وروى الخوارزمي ايضاً بسنده عن يعقوب بن اسحاق بن أبي اسرائيل قال : نازع عمر بن الخطاب رجلاً في مسألة ، فقال له عمر : بيني وبينك هذا الجالس وأومأ بيده الى عليّ (عليه السلام) .

فقال الرجل : من هذا الهن ؟ !

فنهض عمر عن مجلسه فأخذ باذنيه حتى أشاله من الأرض وقال له : ويلك أتدري من صغرت ؟ هذا علي بن أبي طالب مولاي ومولى كل مسلم(70).

602 ـ روى الخوارزمي بسنده من طريق العامة عن الزهري عن عروة عن ابن عباس قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

من صافح عليّاً (عليه السلام) فكأنما صافحني ، ومن صافحني فكأنما صافح أركان العرش الرفيع ومن عانق عليّاً (عليه السلام) ، فكأنما عانقني ، ومن عانقني فكأنما عانق الانبياء كلهم ، ومن صافح محباً لعليّ غفر الله له وادخله الجنة بغير حساب(71).

603 ـ روى الخوارزمي بسنده من طريق العامة عن الشعبي قال :

نظر أبو بكر الى علي بن أبي طالب (عليه السلام) مقبلاً فقال : من سَرّه ان ينظر الى أقرب الناس من رسول الله (صلى الله عليه وآله)وأجودهم منه منزلة اعظمهم عند الله عناءً واعظمهم عليه فلينظر الى هذا وأشار الى علي بن أبي طالب (عليه السلام) لأني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : انه لرؤف بالناس وانه لأوّاه حليم .

قال علي بن قادم ـ أحد رواة الحديث عن الشعبي ـ من أتاك بغير هذا عنهم فلا تقبل منه(72).

604 ـ روى الخوارزمي بسنده من طريق العامة عن عبد خير قال : اجتمع عند عمر جماعة من قريش فيهم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، فتذاكروا الشرف وعليّ (عليه السلام) ساكت ، فقال له عمر : مالَكَ يا أبا الحسن ساكتاً ، وهو ساكت ، وكأن عليّاً (عليه السلام) كره الكلام فقال عمر : لتقولّن يا أبا الحسن !

فقال علي (عليه السلام) بهذه الأبيات :

الله اكرَمَنا بنَصْرِ نبيِّهِ***وبنا اَعَزّ شرائع الإسلام

في كلّ معُترك تزيل سيوفنا***فيها الجماجم عن فراخ الهام

ويزورنا جبريل في أبياتنا***بفرائض الإسلام والأحكام

فتكون أوّل مستحل حِلّه***ومحرِّم لله كلّ حَرام

نحن الخيار من البرية كلّها***ونظامها وزمام كلّ زمام

انا لنمنع من اردنا منعه***ونقيم رأس الأصيد القمقام

وتردعادية الخميس سيوفنا***فالحمد للرحمن ذي الأنعام

وقال السيّد الحميري عليه الرحمة :

يا بايع الدين بدنياه***ليَسَ بهذا أَمَرَ الله

من أين ابغضت عليّ الرضا***واحمد قد كان يرضاه

من ذا الذي أحمد من بينهم***يوم غدير الخمّ ناداهُ

اقامه من بين أصحابه***وهم حواليه وسمَّاه

هذا علي بن أبي طالب***مولىً لمن قد كنتُ مولاه

فوَالِ منَ والاه يا ذا العلى***وعادِ مَن قد كان عاداه(73)

605 ـ روى الخوارزمي بسنده من طريق العامة عن سالم قال :

قيل لعمر : نراك تصنع بعلي شيئاً لا نراك تصنعه بأحد من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟

قال : إنه مولاي(74).

606 ـ روى الخوارزمي من طريق العامة بسنده عن عديّ بن ثابت عن البراء قال : أقبلنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)في حجة حتى إذا كنّا بين مكة والمدينة نزل النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فأمر منادياً بالصلاة جامعة ، قال : فأخذ بيد عليّ (عليه السلام) فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فهذا ولي من أنا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، ينادي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بأعلى صوته ، فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال : هنيئاً لك يابن أبي طالب اصحبت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة(75).

607 ـ وروى الخوارزمي من طريق العامة بسنده عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال : من صام اليوم الثامن عشر من ذي الحجة كتب الله تعالى له صوم ستين سنة وهو يوم غدير خمّ ، لمّا أخذ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بيد علي (عليه السلام)فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهم وال من والاه وعا من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله .

فقال له عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يابن أبي طالب اصحبت مولاي ومولى كل مسلم(76).

608 ـ روى الخطيب الخوارزمي عن الإمام الحافظ أبي العلا الحسن بن أحمد العطار الهمداني وبسنده من طريق العامة عن جابر بن عبد الله قال :

سمعت عليّاً (عليه السلام) ينشد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

أنا أخو المصطفى لاشك في نسبي***ربّيت معه وسبطاه هما ولدي

جدّي وجد رسول الله منفردٌ***وفاطم زوجتي لا قول ذي فند

صدّقته وجميع الناس في بُهم***من الضلالة والاشراك والنكد

والحمد لله شكراً لا شريك له***البر بالعبد والباقي بلا أمد(77)

609 ـ روى ثقة الإسلام الكليني (قدس سره) بسنده عن بكير بن أعين قال :

كان ابو جعفر (عليه السلام) يقول : إن الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذرّ ، يوم أخذ الميثاق على الذرّ بالاقرار له بالربوبية ولمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بالنبوّة وعرض الله وجل وعز على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أمته في الطين وهم أظلّة وخلقهم من الطينة الّتي خلق منها آدم وخلق الله أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام وعرضهم عليه وعرّفهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وعرّفهم عليّاً ونحن نعرفهم في لحن القول(78).

610 ـ وروى الثقة الكليني (قدس سره) بسنده عن يونس بن يعقوب ، عمّن ذكره ، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى : (وأن لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماءً غَدَقاً)(79)قال : يعني لو استقاموا على ولاية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين والأوصياء من ولده (عليهم السلام) وقبلوا طاعتهم في أمرهم ونهيهم لأسقيناهم ماءً غدقاً ، يقول : لأشربنا قلوبهم الإيمان والطريقة هي الإيمان بولاية علي والأوصياء(80).

611 ـ روى الكليني (رحمه الله) بسنده عن حمران ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال :

إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق ، خلق ماءً عذباً وماءً مالحاً أجاجاً ، فامتزج الماءان ، فأخذ طيناً من أديم الأرض فعركه عركاً شديداً ، فقال لأصحاب اليمين وهم كالذر يدبون : الى الجنّة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال : الى النار لا أبالي ، ثم قال : (ألستُ بربِّكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنّا عن هذا غافلين)(81).

ثمّ أخذ الميثاق على النبيّين ، فقال : ألست بربِّكم وأن هذا محمد رسولي ، وأن هذا عليّ أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى فثبتت لهم النبوّة .

وأخذ الميثاق على أولي العزم أنني ربّكم ومحمد رسولي وعليّ أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزّان علمي (عليه السلام) وأن المهدي انتصر به لديني وأظهر به دولتي وانتقم بنه من أعدائي وأعبد به طوعاً وكرهاً ، قالوا : أقررنا يا رب وشهدنا ، ولم يجحد آدم ولم يقرّ ، فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسه في المهدي ولم يكن لآدم عزم على الإقرار به وهو قوله عزّ وجلّ : (ولقد عَهِدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزماً)(82)قال : انما هو فترك .

ثم أمر ناراً فاجِّجت فقال لأصحاب الشمال : ادخلوها فهابوها ، وقال لأصحاب اليمين : ادخوها فدخلوها فكانت عليهم برداً وسلاماً ، فقال أصحاب الشمال : يا رب اقلنا ، فقال : قد أقلتكم اذهبوا فادخلوها ، فهابوها ، فثم ثبتت الطاعة والولاية والمعصية(83).

612 ـ روى الكليني (رحمه الله) بسنده عن عبد الله بن محمد الجعفي وعقبة جميعاً ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : ان الله عزّ وجلّ خلق الخلق فخلق من أحب مما أحب وكان ما أحبّ أن خلقه من طينة الجنّة ، وخلق من أبغض مما أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار ، ثم بعثهم في الظلال ، فقلت : وأي شيء الظلال ؟ فقال : ألم تر إلى ظلّك في الشمس شيئاً وليس بشيء ثم بعث منهم النبيّين فدعوهم إلى الإقرار بالله عزّ جلّ وهو قوله عزّ وجل : (ولئن سألتهم من خلقهم ليقولنّ الله)(84)، ثم دعوهم إلى الإقرار بالنبيين فأقر بعضهم وأنكر بعض ، ثم دعوهم إلى ولا يتنا فأقرّ بها هو الله من أحبّ وانكرها من أبغض . وهو قوله : (ما كانوا ليؤمنوا بما كذّبوا من قبل)(85)ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) : كان التكذيب ثم(86).

613 ـ روى الثقة الكليني (رحمه الله) بسنده عن صالح بن سهل ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) : أن بعض قريش قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : بأي شيء سبقت الأنبياء ؟ وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم ؟ فقال : اني كنت أوّل من آمن بربي وأوّل من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيين وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ، فكنت أنا أوّل نبي قال : بلى ، فسبقتهم بالاقرار بالله عزّ وجلّ(87).

614 ـ روى الحاكم الحسكاني بسنده عن أبي حمزة الثمالي قال : دخلت على محمد بن علي (عليه السلام) فقلت له : يا بن رسول الله حدِّثني بحديث ينفعني ، قال : يا ابا حمزة كل الناس يدخل الجنّة إلاّ مَن ابى قلت : هل يوجد أحدٌ يابى ان يدخل الجنّة ؟ قال : نعم من لم يقل لا إله إلاّ الله محمد رسول الله .

قلت : اني تركت المرجئة والقدرية والحرورية وبني أمية يقولون : لا إله إلاّ الله محمد رسول الله !

فقال : أيهات أيهات ، إذا كان يوم القيامة سلبهم الله اياها فلم يقلها الا نحن وشيعتنا والباقون منها براء ، أما سمعت الله يقول : (يوم يقوم الروح والملائكة صفاً لا يتكلمون الاّ من أذن له الرحمان وقال صواباً) يعني من قال : لا إله إلاّ الله محمد رسول الله(88).

615 ـ وروى الحسكاني أيضاً بسنده عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر (عليه السلام)في قوله تعالى : (يوم يقوم الروح والملآئكة صفّاً الأمن أذن له الرحمان) .

قال : إذا كان يوم القيامة خُطفَ قول : لا اله إلاّ الله عن قلوبُ العباد في الموقف إلاّ من أقرَّ بولاية عليّ ، وهو قوله : (الا من أذن له الرحمان) يعني من أهل ولاية عليّ ، فهم الذين يُؤذن لهم بقول : لا اله ألاّ الله .

616 ـ روى الكراجكي (رحمه الله) بسنده من طريق العامّة عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ربي لا امارة لي معه ، وأنا رسول ربي ولا امارة معي ، وعلىّ ولي من كنت وليه ولا امارة معه(89).

617 ـ روى الشيخ (رحمه الله) بسنده عن مخدرج الهذلي ـ فكان في وفد قومه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تلا هذه الآية : (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنّة أصحاب الجنة هم الفائزون)(90)قال : فقلنا : يا رسول الله من أصحاب الجنّة ؟

قال : من أطاعني وسلّم لهذا من بعدي ، وأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بكفِ علي وهو يومئذ الى جنبه فرفعها وقال : ألا ان عليّاً منّي وأنا منه ، فمن حاده فقد حادّني ومن حادّني فقد أسخط الله عزّ وجلّ .

ثم قال : يا عليّ حربُك حربي وسلمك سلمي ، وأنت العلم بيني وبين أمتي .

قال عطية : فدخلت على زيد بن ارقم في منزله فذكرت له حديث مخدوج ابن يزيد قال : ما ظننت أنّه بقي ممن سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول هذا غيري ، أشهد لقد حدّثني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ثم قال : لقد حادّه رجالٌ سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله هذا وقد وردوا (91).

618 ـ وروى الكراجكي (رحمه الله) عن أبن شاذان بسنده عن الأصبغ قال : سئل سلمان الفارسي عن علي بن أبي طالب (رحمه الله) قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : عليكم بعلي بن أبي طالب فانه مولاكم فأحبّوه ، وكبيركم فاتبعوه ، وعالمكم فاكرموه ، وقائدكم إلى الجنّة فعزّروه ، واذا دعاكم فاجيبوه واذا أمركم فأطيعوه ، أحبوه لحبي واكرموه لكرامتي ، ما قلت لكم في علي إلاّ ما امرني به ربي(92).

619 ـ روى العلامة ابن شهرآشوب (رحمه الله) من تفسيري أبي عبيدة وعليّ بن حرب الطائي : قال عبد الله بن مسعود : الخلفاء اربعة : آدم (اني جاعل في الأرض خليفة)(93)يعني بيت المقدس ، وهارون قال موسى : (اخلفني في قومي)(94)وعليّ (عليه السلام) (وَعَدَ الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات)(95)يعني عليّاً : (ليستخلفنكم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم) آدم وداود وهارون : (وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم) يعني الإسلام (وليبدلنّهم من بعد خوفهم أَمناً) يعني أهل مكة (يعبدونني لا يشركون بي شيئاً من كفر بعد ذلك)بولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (فاولئك هم الفاسقون) يعني العاصين لله ولرسوله . وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : من لم يقل إني رابع الخلفاء فعليه لعنة الله ، ثم ذكر نحو هذا المعنى(96).

620 ـ روى الصدوق (رحمه الله) بسنده عن المفضل بن عمر ، عن أبى عبد الله (عليه السلام)قال : قال أبو جعفر (عليه السلام) : إن الله تبارك وتعالى جعل عليّاً بينه وبين خلقه ، ليس بينهم وبينه علم غيره ، فمن تبعه كان مؤمناً ، ومن جحده كان كافراً ، ومن شك فيه كان مشركاً(97) .

621 ـ روى الشيخ (رحمه الله) بسنده عن المفضل ، عن الصادق ، عن آبائه(عليهم السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن الله عزّ وجلّ نصب عليّاً علماً بينه وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمناً ، ومن أنكره كان كافراً ، ومن جهله كان ضالاً ، ومن عبدل بينه وبين غيره كان مشركاً ، ومن جاء بولايته دخل الجنّة ، ومن جاء بعداوته دخل النار(98).

622 ـ روى الشيخ (رحمه الله) بسنده عن المفضل ، عن أبي عبد الله قال : إن الله جعل عليّاً علماً بينه وبين خلقه ليسَ بينهم علم غيره ، فمن أقرّ بولايته كان مؤمناً ، ومن جحده كان كافراً ، ومن نصب معه كان مشركاً ، ومن جاء بولايته دخل الجنّة ، ومن انكرها دخل النار(99).

623 ـ روى الشيخ سليمان القندوزي قال : أخرج الحافظ الجعابي أن الإمام زين العابدين (عليه السلام) قال : نحن الفلك الجارية في اللُجج يأمن من ركبها ويغرق من تركها ، وان الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق من يُحبنا وهم في أصلاب آبائهم فلا يقدرون على ترك ولايتنا ، لأن الله عزّ وجلّ جعل جبلّيتهم على ذلك(100).

624 ـ روى العلامة ابن حسنويه الموصلي بسند يرفعه الى ابن عباس (رضي الله عنه)وفيه : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يا علي لو اجتمعت أهل الدنيا بأسرها على ولايتك لما خلق الله النار(101) .

625 ـ رواه القندوزي عن ابن عباس وابن مسعود وعمر بن الخطاب ولفظه : لو اجتمع الناس على حب عليّ بن أبي طالب لما خلق الله النار ، وبسنده أيضاً عن علي (عليه السلام) رفعه : لمّا أسري بي الى السماء لقتني الملائكة بالبشارة فى كل سماء حتى لقيني جبرائيل في محفلة من الملائكة ، فقال : يا محمد لو اجتمع امتك على حبّ علي ابن أبي طالب ما خلق الله النار(102).

626 ـ روى الشيخ بسنده عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي (عليه السلام) : عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال له : يا علي أما إنك المبتلى والمبتلى بك ، أما إنك الهادي من اتبعك ، ومن خالف طريقك فقد ضلّ يوم القيامة(103).

627 ـ روى السيّد ابن طاووس (رحمه الله) بسنده عن يحيى بن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن علي (عليه السلام)قال : لمَا خطب أبو بكر قام أبي بن كعب يوم جمعة وكان أوّل يوم من شهر رمضان فقال : يا معشر المهاجرين الذين هاجروا واتبعوا مرضاة الرحمان واثنى الله عليهم في القرآن ويا معشر الأنصار الذين تبوؤا الدار والايمان ، ويا من اثنى الله عليهم في القرآن تناسيتم أم نسيتم أم بدَّلتم أم غيرَّتم أم خذلتم أم عجزتم ؟ !

ألستم تعلمون أن رسول الله قام فينا مقاماً أقام لنا عليّاً فقال : «من كنت مولاه فعليّ مولاه ومن كنت نبيّة فهذا أميره» ؟

أولستم تعلمون أن رسول الله قال : يا علي أنت منّي بمنزلة هارون من موسى طاعته واجبة على من بعدي ؟

أولستم تعلمون أن رسول الله قال : أوصيكم بأهل بيتى خيراً ، فقدّموهم ولا تتقدموهم وأَمرِّوهم ولا تأَمَّروا عليهم ؟

أولستم تعلمون أن رسول الله قال : أهل بيتي الأئمة من بعدي ؟

أولستم تعلمون أن رسول الله قال : أهل بيتي منار الهدى والمدلّون على الله ؟

أولستم تعلمون أن رسول الله قال : يا علي أنت الهادي لمن ضل ؟

أولستم تعلمون أن رسول الله قال : عليّ المحيي لسنتي ومعلِّم اُمتي والقائم بحجتي وخير من أخلِّف بعدي وسيِّد أهل بيتي وأحب الناس ألَي طاعته من بعدي كطاعتي على أمتي ؟

أولستم تعلمون أن رسول الله لم يُولِ على علي أحداً منكم ، وولاه في كل غيبة عليكم ؟

أولستم تعلمون أنهما كان منزلتهما واحداً وامرهما واحداً ؟

أولستم تعلمون أنه قال : إذا غبت عنكم خَلّفت فيكم عليّاً فقد خلّفت فيكم رجلاً كنفسي ؟

أولستم تعلمون أن رسول الله جمعنا قبل موته في بيت ابنته فاطمة (عليها السلام)فقال لنا : إن الله أوحى الى موسى أن اتخذ أخاً من أهلك واجعله نبيّاً واجعل أهله لك ولداً وأطهّرهم من الآفات وأخلّصهم من الذنوب ، فاتخذ موسى هارون وولده ، وكانوا أئمة بني اسرائيل من بعده ، والذين يحلّ لهم في مساجدهم ما يحلّ لموسى ، ألا وان الله تعالى أوحى إليّ أن اتخذ عليّاً أخاً كموسى اتخذ هارون أخاً واتخذ ولده ولداً كما اتخذ ولد هارون ولداً ، فقد طهّرتهم كما طهّر ولد هارون ، ألا وانى ختمت بك النبيين فلا نبيّ بعدك فهم الأئمة .

وكنت عند رسول الله يوماً فألفيته يكلم رجلاً أسمع كلامه ولا أرى وجهه ، فقال فيما يخاطبه : يا محمد ما أنصحه لك ولامتك وأعلمه بسنتك ! فقال رسول الله : أفترى أمتي تنقاد له بعد وفاتي ؟ فقال : يا محمد تتبعه من أمتك أبرارها ويخالف عليه من أمتك فجارها ، وكذلك أوصياء النبيين من قبل ، يا محمد إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون وكان أعلم بني اسرائيل وأخوفهم لله وأطوعهم له ، فأمره الله ان يتخذه وصيّاً كما اتخذت عليّاً وصيّاً وكما أمرت بذلك ، فسخط بنو اسرائيل سبط موسى خاصّة فلعنوه وشتموه وعنّفوه ووضعوا له امره ، فإن أخذت أمتك كسنن بني اسرائيل كذّبوا وصيك وجحدوا امره ونبذوا خلافته وغالطوه في علمه .

فقلت : يا رسول الله من هذا ؟

قال : هذا ملك من ملائكة ربي يُنبئ أن أمتي تختلف على أخي ووصيّي علي بن أبي طالب ، واني اوصيك يا أبي بوصية ان أنت حفظتها لم تزل بخير ، يا أبي عليك بعلي فإنه الهادي المهدي الناصح لأمتي المحُيي لسنتي ، وهو إمامكم بعدي ، فمن رضي بذلك لقيني على ما فارقته عليه ، ومن غَيرَّ وبدلّ يقيني ، ناكثاً لبيعتي عاصياً لأمري جاحداً لنبوّتي ، لا اشفع له عند ربي ولا اسقيه من حوضي .

فقامت اليه رجال الانصار فقالوا : اقعد رحمك الله فقد أديت ما سمعت ووفيت معهدك(104).

628 ـ روى الصدوق عن محمد بن عمر الحافظ وباسناده من طريق العامّة عن أبي هارون ، عن أبي سعيد ، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في قول الله عزّ وجلّ : (وقفوهم انّهم مسؤولون) قال : عن ولاية علي (عليه السلام) ما صنعوا في أمره ؟ وقد أعلمهم الله عزّ وجلّ أنه الخليفة بعد رسوله(105).

629 ـ وروى الصدوق باسناد التميمي عن الرضا ، عن آبائه (عليهم السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في قوله عزّ وجلّ : (وقفوهم إنهم مسؤولون) قال : عن ولاية علي (عليه السلام) (106).

630 ـ روى السيد ابن طاووس (رحمه الله) بسنه عن سليمان الأعمش ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن على بن الحسين ، عن أبيه (عليهم السلام) قال : حدثني أمير المؤمنين (عليه السلام)قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا علي أنت أمير المؤمنين وامام المتقين . يا علي أنت سيّد الوصيين ووارث علم النبيِّين وخير الصدِّيقين وأفضل السابقين .

يا علي أنت زوج سيدة نساء العالمين وخليفة خير المرسلين .

يا على أنت مولى المؤمنين والحجة بعدي على الناس أجمعين ، استوجب الجنّة من تولاك واستحقّ دخول النار من عاداك .

يا علي والذي بعثنيى بالنبوّة واصطفاني على جميع البرية لو أن عبداً عبد الله ألف عام ما قبل ذلك منه إلاّ بولايتك وولاية الأئمة من ولدك ، بذلك أخبرني جبرئيل (فمن شاء فليؤمن ومن شاءَ فليكفر)(107).

631 ـ روى ابن شهرآشوب عن عبد الله بن التخير عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال : عليّ أولى بالمؤمنين بعدي(108).

632 ـ روى المفيد (رحمه الله) بسنده عن يعلى قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لعلي ابن أبي طالب (عليه السلام) : يا عليّ أنت وليّ الناس من بعدى من أطاعك فقد أطاعني ومن عصاك فقد عصاني(109).

633 ـ روى المفيد (رحمه الله) بسنده عن عمرو بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه (عليهم السلام) قال : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة :

أيها الناس انه كان لي من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عشر خصال هنّ أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس ، قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة ، وأنت أقرب الخلائق إلي يوم القيامة في الموقف بين يدي الجبّار ، ومنزلك في الجنّة مواجه منزلي كما يتواجه منزل الأخوان في الله عز وجل ، وأنت الوارث عني وأنت الوصي من بعدي في عداتي وامري ، وأنت الحافظ لي في أهلي عند غيبتي، وانت الإمام لأمتي والقائم بالقسط في رعيتي ، وأنت ولييّ ووليّ الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله(110).

634 ـ روى الأربلي (رحمه الله) عن أنس مما خرّجه المحدث الحنبلي قال : كنت جالساً مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبل علي (عليه السلام) فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنا وهذا حجة الله على خلقه .

635 ـ وروي أن أبا ذر (رحمه الله) قال لعلي (عليه السلام) : أشهد لك بالولاية والأخاء ـ وزاد ـ الحكم والوصية .

636 ـ ومن كفاية الطالب عن عمّار بن ياسر قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أوصي من آمن بي وصدّقني بولاية عليّ بن أبي طالب ، من تولاه ، فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله عزّ وجلّ(111).

637 ـ روى الفقيه ابن شاذان القمي (رحمه الله) بسنده من طريق العامة عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف قال : حدّثني عبد الله بن مسعود قال : كنت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد أصحر ، فتنفس الصعداء ، فقلت : يا رسول الله مالك تنفّس ، قال : يا ابن مسعود نُعيت إليّ نفسي ، قلت : استخلف يا رسول الله ، قال : من ؟ قلت :أبا بكر !

فسكت ، ثم تنفس صعدا ، فقلت : مالك تنفس فدتك نفسي يا رسول الله ؟ قال : نعيت إليّ نفسي قلت : استخلف يا رسول الله ، قال : من ؟ قلت : عمر بن الخطّاب ! فسكت ، ثم تنفس ثالثاً ، فقلت : فداك أبي وأمي مالي اراك تنفس يا رسول الله ؟ قال : نعيت إليّ نفسي ، قلت : استخلف يا رسول الله ، قال : من ؟ قلت : علي بن أبي طالب !

فبكى وقال : اواه ، ولن تفعلوا ، فوالله لو أطعتموه ليدخلنكم الجنّة ، وان خالفتموه ليحبطن أعمالكم(112).

638 ـ روى العلامة الشيخ سليمان القندوزي قال : روى عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : إذا سألتم الله عزوجل فاسألوه لي الوسيلة ، فسُئِلَ عنها فقال : هي درجة في الجنة وهي مأة ألف مرقاة ما بين المرقاة الى المرقاة يسير الفرس الجواد شهراً ، مرقاة زبرجد الى مرقاة لؤلؤ الى مرقاة زمرد الى مرقاة مَرجان الى مرقاة كافور الى مرقاة عنبر الى مرقاة يلجوج الى مرقاة نور ، وهكذا من أنواع الجواهر فهي بين درجات النبيّين كالقمر بين الكواكب ، فينادي المنادي : هذه دَرجة محمد خاتم الأنبياء ، وأنا يومئذ مُتزر بربطة من نور على رأسي تاج الرسالة وأكليل الكرامة وعلي بن أبي طالب أمامي بيده لوائي وهو لواء الحمد مكتوب عليه : «لا اِلهَ اِلا الله محمد رسول الله عليّ وليّ الله وأولياء عليّ المفلحون الفائزون بالله ، حتى أصعد أعلى درجة منها وعليّ أسفل درجة منّي وبيدي لوائي ، فلا يبقى يومئذ رسول ولا نبيّ ولا صدّيق ولا شهيد ولا مؤمن الا رفعوا أعينهم ينظرون الينا ويقولون : طوبى لهذين العبدين ما اكرمهما الله ؟ فينادي المنادي يسمع ندائه جميع الخلائق : هذا حبيب الله محمد ، وهذا وليّ الله عليّ ، فيأتي رضوان خازن الجنّة فيقول : اَمَرني ربّي أن آتيكَ بمفاتيح الجنّة فادفعها اليك يا رسول الله فاقبَلُها أنا فأدفعها الى أخي علي ، ثم يأتي مالك خازن النار فيقول : اَمرَني ربي أن آتيك بمقاليد النار فاَدفعها اليك يا رسول الله ، فأقبلها أنا وأدفعها الى أخي عليّ ، فيقف عليّ على عجزة جهنم ويأخذ زمامها بيده وقد عَلا زفيرها واشتدّ حَرّها فتنادي جهنم يا عليّ ذرني فقد أطفأ نورك لهبي ، فيقول لها عليّ ، ذري هذا وليّي وخذي هذا عدوّي ، فلجهنم يومئذ أشدّ مطاوعة لعليّ فيما يأمرها به من رِقِّ أحدكم لصاحبه ، ولذلك كان عليّ قسيم النار والجنّة(113).

639 ـ روى الشيخ ابراهيم الحمويني بسنده عن سعد بن طريف ، عن سعيد ابن جبير ، عن ابن عباس قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن ابي طالب (عليه السلام) :

يا علي انا مدينة الحكمة وانت بابها ولن توتى المدينة الا من قبل الباب ، وكذب من زعم انه يحبني ويبغضك لانك منّي وانا منك ، لحمك من لحمي ودمك من دمي ، وروحك من روحي ، وسريرتك من سريرتي ، وعلانيتك من علانيتي ، وانت امام امتي وخليفتي عليها بعدي ، سعد من اطاعك وشقي من عصاك ، وربح من تولاك وخسر من عاداك ، وفاز من لزمك وهلك من فارقك ، ومثلك ومثل الائمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجى ومن تخلف عنها غرق ، ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم الى يوم القيامة(114).

640 ـ روى الصدوق أعلا الله مقامه بسنده من طريق العامة عن أنس بن مالك قال : كنت عند علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الشهر الذي أصيب فيه ـ وهو شهر رمضان ـ فدعا ابنه الحسن (عليه السلام) ثم قال : يا با محمد اعل المنبر فاحمد الله كثيراً وأثن عليه واذكر جدك رسول الله بأحسن الذكر ، وقل :

«لعن الله ولداً عقّ أبويه ، لعن الله ولداً عقّ أبويه ، لعن الله ولداً عق أبويه ، لعن الله عبداً أبق من مواليه ، لعن الله غنماً ضلّت عن الراعي» وانزل .

فلمّا فرغ من خطبته ونزل اجتمع الناس اليه فقالوا : يا ابن أمير المؤمنين وابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نبِّئنا ، فقال : الجواب على أمير المؤمنين (عليه السلام) .

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إني كنت مع النبيّ في صلاة صلاها ، فضرب بيده اليمنى الى يدي اليمنى فاجتذبها فضمّها الى صدره ضماَ شديداً ، ثم قال : يا علي فقلت : لبيّك يا رسول الله ، قال : أنا وأنت أبوا هذه الأمة ، فلعن الله من عقّنا ، قُل آمين ، قلت : آميّن .

ثم قال : أنا وأنت موليا هذه الأمة فلعن الله من أبق عنّا ، قل : آمين ، قلت : آمين !

ثم قال : أنا وأنت راعيا هذه الأمة فلعن الله من ضلّ عنا ، قل : آمين ، قلت : آمين .

قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : وسمعت قائلين يقولان معي آميِّن .

فقلت : يا رسول الله : من القائلان معي آمين ؟

قال : جبرئيل وميكائيل (عليهما السلام)(115).

641 ـ روى العلامة عبد الرؤوف المناوي قال : وأخرج الطبراني عن وهب ابن حمزة قال : صحبت عليّاً إلى مكة فرأيت منه بعض ما أكره ، فقلت : لئن رجعت لأشكونَّك الى رسول الله ; فلما قدمت قلت : يا رسول الله أرأيت من علي كذا وكذا؟ فقال : لا تقل هذا فهو أولى الناس بكم بعدي(116).

642 ـ روى الحفاظ أبو محمد بن أبي الفوارس (الحديث العشرون) بحذف الأسناد عن عبد الله بن مسعود (رحمه الله) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لمّا خلق الله آدم (عليه السلام)نفخ فيه من روحه فعطسَ آدم فقال : الحمد لله ، فأوحى اليه : ان يا آدم حمدتني يا عبدي ، وعزتي وجلالي لولا عبداي اللذان أُريد أن أخلقهما ما خلقتك في دار الدنيا .

قال : الهي فيكونان مني ؟

قال : نعم يا آدم ارفع رأسك فانظر ، فرفع رأسه فاذاً مكتوب على العرش : «لا إله إلاّ الله محمد رسول الله نبيّ الرحمة علي وليّ الله مقيم الحجة لله على عباده من عرف حقّه زكى وطاب ومن أنكر حقّه كفر وخاب أقسمت بعزتي أني أدخل النار من عصاه وان أطاعني والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته»(117).

643 ـ روى العلامة الحمويني بسنده عن سليم بن قيس الهلالي قال : رأيت عليّاً في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)في خلافة عثمان في حديث طويل ذكر فيه مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) للمهاجرين والأنصار مذكرّاً أياهم بولايته فقال : فانشدكم الله أتعلمون حيث نزلت : (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) ؟ وحيث نزلت : (لم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة) ؟ قال الناس : يا رسول الله أخاصّة في رسول الله أم عامة في جميعهم ؟ فأمر الله عزّ وجلّ نبيّة أن يُعلمهُم ولاة أمرهم وأن يفسِّر لهم من الولاية ما فَسَّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجِّهم ونصبني للناس بغدير خمّ ثم خطب ، فقال : أيها الناس ان الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس يكذّبوني فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني ، ثم أمر بالصلاة جامعة ثم خطب فقال : أيها الناس أتعلمون ان الله عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : قم يا عليّ فقمت ، فقال : من كنتُ مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعادِ من عاداه ، فقام سلمان فقال : يا رسول الله ولاية ماذا ؟ فقال : ولاء كولائي ، من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ، فأنزل الله تعالى ذكره : (اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) فكبّر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : الله أكبر تمام نبوّتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي ، فقام أبو بكر وعمر فقالا : يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصة في علي (عليه السلام) ؟ قال : بلى فيه وفي أوصيائي الى يوم القيامة ، قالا : يا رسول الله بيِّنهم لنا ، قال : عليّ أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي ، ووليّ كل مؤمن بعدي ، ثم ابني الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد ، القرآن معهم وهم مع القرآن لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا على الحوض ، فقالوا كلهم : اللهم نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قلت سواء . . الحديث(118).

644 ـ روى العلامة أبو المؤيد الموفق بن أحمد أخطب خوارزم المتوفي سنة 568 باسانيده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه (عليهم السلام)قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : نزل علىّ جبرئيل (عليه السلام) صبيحة يوم فرحاً مسروراً مستبشراً ، فقلت : حبيبي مالي أراك فرحاً مستبشراً ؟ فقال : يا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وكيف لا أكون فرحاً مستبشراً وقد قرّت عيني بما أكرم الله أخاك ووصيّك وامام امتك علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقلت : وبم أكرم الله أخي ووصيي وامام امتي ؟

قال : باهى الله عبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه وقال : ملائكتي انظروا الى حُجتي في أرضي بعد نبيي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقد عفّر خدّه في التراب تواضعاً لعظمتي، اشهدكم على أنه امام خلقي ومولى بريتي(119).

645 ـ روى الشيخ في أماليه بسنده عن المفضلّ ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : إن الله جعل عليّاً علماً بينه وبين خلقه ليس بينهم علم غيره ، فمن اقرّ بولايتنا كان مؤمناً ، ومن جحد كان كافراً ، ومن جهله كان ضالاً ، ومن نصب معه كان مشركاً ، ومن جاء بولايته دخل الجنّة ، ومن أنكرها دخل النار(120).

646 ـ روى الخوارزمي قال : وبسنده عن سعد بن طريف عن الأصبغ قال : سئل سلمان الفارسي عن على بن أبي طالب وفاطمة (عليهم السلام) . فقال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : عليكم بعلي بن أبي طالب فإنه مولاكم فأحبوه وكبيركم فأكرموه وعالمكم فاتبعوه ، وقائدكم إلى الجنّة فعززوه ، اذا دعاكم فأجيبوه واذا أمركم فأطيعوه ، أحبوه بحبي ، واكرموه بكرامتي ، ما قلتُ لكم في علي إلاّ ما أمرني به ربي جلّت عظمته(121).

647 ـ وروى المفيد (رحمه الله) بسنده عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن جبرئيل نزل عليّ وقال : إن الله يأمرك أن تقوم بتفضيل علي بن أبي طالب خطيباً على أصحابك ليبلّغوا من بعدهم ذلك عنك ، ويأمر جميع الملائكة أن تسمع ما تذكره ، والله يوحي اليك يا محمد أن من خالفك في أمرهِ فله النار ، ومن اطاعك فله الجنّة .

فأمر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) منادياً فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس وخرج حتى علا المنبر ، وكان أوّل ما تكلَّم به : «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم» ثم قال : أيها الناس أنا البشير وأنا النذير وأنا النبي الأمي إني مبلِّغكم عن الله عزّ وجلّ في أمر رجل لحمه من لحمي ودمه من دمي ، وهو عيبة العلم ، وهو الذي انتجبه الله من هذه الأمة واصطفاه وهداه وتولاه ، وخلقنى واياه ، وفضلني بالرسالة وفضّله بالتبليغ عني ، وجعلني مدينة العلم وجعله الباب ، وجعله خازن العلم والمقتبس منه الأحكام ، وخصّه بالوصيّة وأبان أمره ، وخوّف من عداوته ، وأزلف من والاه وغفر لشيعته ، وأمر الناس جميعاً بطاعته ، وانه عزّ وجلّ يقول : من عاداه عاداني ، ومن والاه والاني ، ومن ناصبه ناصبني ، ومن خالفه خالفني ، ومن عصاه عصاني ، ومن آذاه آذاني ، ومن أبغضه أبغضني ، ومن أحبّه أحبني ، ومن أراده أرادني ، ومن كاده كادني ، ومن نصره نصرني .

يا أيها الناس اسمعوا ما آمركم به وأطيعوه ، فإني أخوِّفكم عقاب الله : (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً ويُحذركم الله نفسه)(122).

ثم أخذ بيد عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال : معاشر الناس هذا مولى المؤمنين وحجة الله على خلقه أجمعين ، والمجاهد للكافرين . اللهم إني قد بلّغت وهم عبادك ، وانت القادر على صلاحهم فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين ، استغفر الله لي ولكم.

ثم نزل عن المنبر ، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال : يا محمد إن الله عزّ وجلّ يقرؤك السلام ويقول لك : جزاك الله عن تبليغك خيراً فقد بلّغت رسالات ربِّك ونصحت لأمتك وأرضيت المؤمنين وأرغمت الكافرين ، يا محمد إن ابن عمّك مبتلى ومبتلى به ، يا محمد قل في كلّ أوقاتك : الحمد لله رب العالمين وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون(123).

648 ـ روى الشيخ (رحمه الله) في اماليه بسنده عن عبدالله بن بريدة ، عن أبيه قال : بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علي ابن أبي طالب (عليه السلام) وخالد بن الوليد كل واحد منهما وحده ، وجمعهما فقال : اذا اجتمعتما فعليكم علي ، قال : فاخذنا يميناً أو يسارا ، قال : فأخذ علي فابعد فأصاب سبياً ، فأخذ جارية ً من الخمس .

قال بريدة : وكنت من أشدّ الناس بغضاً لعلي (عليه السلام) وقد علم ذلك خالد بن الوليد ، فأتى رجل خالداً فأخبره أنه أخذ جاريةً من الخمس ، فقال : ما هذا ؟! ثم جاءه آخر ثم أتى آخر ثم تتابعت الأخبار على ذلك ، فدعاني خالد فقال : يابريدة قد عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبره وكتب اليه .

فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخذ الكتاب فأمسكه بشماله ، وكان كما قال الله عزوجل لا يكتب ولا يقرأ، وكنت رجلاً اذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطأت وتكلمت فوقعت في علي حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي فرأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد غضب غضباً شديداً لم أره غضب مثله قطّالا يوم قريظة والنظير ، فنظر اليّ فقال : «يا بريدة إن علياً وليكم بعدي فأحب علياً فانّما يفعل ما يؤمر» .

قال فقمت وما أحد من الناس أحب اليّ منه(124).

649 ـ وقال عبدالله بن عطاء ـ أحد سلسلة رواة الحديث ـ : حدّثت بذلك أما حارث بن سويد بن غفلة فقال : كتمك عبدالله بن بريدة بعض الحديث ، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : «أنافقت بعدي يا بريدة ؟»(125).

650 ـ أبو هريرة : سمعت أبا القاسم (عليه السلام) يقول : (يوم يفر المرء من أخيه وأمِّه وأبيه وصاحبته وبنيه) الا من ولاية علي بن أبي طالب فإنه لا يفر من والاه ولا يعادي من أحبّه ولا يحب من أبغضه(126).

651 ـ روى الفقيه أبو الحسن الواسطي المعروف بابن المغازلي الشافعي باسناده عن الباقر ، عن أبيه ، عن جده الحسين بن على بن أبي طالب (عليهم السلام) قال : قال : رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : على بن ابي طالب خليفة الله وخليفتي ، وخليل الله وخليلي ، وحجة الله وحُجتي ، وباب الله وبابي ، وصفي الله وصفييّ ، وحبيب الله وحبيبي ، وسيف الله وسيفي ، وهو أخي وصاحبي ووزيري ومحبه محبي ، ومبغضه مبغضي ، ووليه وليّي ، وعدوّه عدوّي ، وزوجته ابنتي ، وولده ولدي ، وحزبه حزبي ، وقوله قولي ، وأمره أمري ، وهو سيد الوصيين وخير أمتي(127).

652 ـ روى المفيد (رحمه الله) بسنده عن جابر الأنصاري قال : خطبنا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)فقال في خطبته : من آمن بي وصدّقني فليتول عليّاً من بعدي ، فان ولايته ولايتي وولايتي ولاية الله ، أمر عهده إليّ ربي وآمرني ان ابلّغكموه ، الا هل بلغت ؟ فقالوا : نشهد انك قد بلّغت .

قال : أما انكم تقولون نشهد أنك قد بلّغت وان منكم لمن ينازعه حقّه ويحملُ الناس على كتفه ، قالوا : يا رسول الله صلّى الله عليك سمِّهم لنا ، قال : أُمرت بالأعراض عنهم ، وكفى بالمرء منكم ما يجد لعلي في نفسه(128).

653 ـ روى الأربلي (رحمه الله) من كتاب الأربعين للحافظ أبي بكر محمد بن أبي نصر ، عن عطاء ، عن أنس قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

أنا وعلي حجة الله على عباده . قلت : وأورد مثله العز المحدث الحنبلي(129).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) احقاق الحق 15 : 77 ، درّ بحر المناقب لابن حسنويه : 15 .

(2) الحاقة : 40 .

(3) عن مناقب آل أبي طالب ، البحار ج36 : 45 ص101 ـ 103 .

(4) طه : 134 .

(5) المصدر السابق .

(6) المصدر السابق .

(7) الشورى : 33 .

(8) المصدر السابق .

(9) الفرقان : 11 .

(10) المصدر السابق .

(11) الحاقة : 48 ـ 51 .

(12) المصدر السابق .

(13) النحل : 20 ـ 21 .

(14) عن تفسير العياشي : ، البرهان 2 : 363 ، البحار 36 : 103 ح46 .

(15) البقرة : 40 .

(16) احقاق الحق 14 : 667 ، تفسير العياشي : ، تفسير البرهان 1 : 91 ، البحار 36 : 97 ح35 .

(17) البقرة : 30 .

(18) ص : 26 .

(19) النور : 55 .

(20) احقاق الحق 14 : 667 ، الطرائف : 23 ـ 24 ، البحار 36 : 96 ح32 ، ورواه العلامة في كشف الحق 1 : 100 .

(21) الأنفال : 24 .

(22) مناقب آل أبي طالب 1 : 570 ، البحار 36 : 104 ح49 .

(23) الفرقان : 50 ، تفسير العياشي : ، ورواه في البرهان 2 : 445 ، البحار 36 : 105 ح50 .

(24) الاسراء : 110 .

(25) تفسير العياشي : ، تفسير البرهان 2 : 454 ، البحار 36 : 105 ـ 106 ح52 .

(26) الانشراح : 1 .

(27) بصائر الدرجات : 20 ، البحار 36 : 95 ح27 .

(28) الشعراء : 193 ـ 195 .

(29) بصائر الدرجات : 21 ، البحار 36 : 95 ح28 .

(30) المائدة : 68 .

(31) بصائر الدرجات : 21 ، البحار 36 : 95 ح30 .

(32) بصائر الدرجات : 21 ، البحار 36 : 95 ح29 .

(33) شواهد التنزيل : ح1 ص192 ط. بيروت .

(34) عن شواهد التنزيل 1 : 192 .

(35) احقاق الحق 7 : 299 ، در بحر المناقب الموصلي : 58 .

(36) احقاق الحق 14 : 38 ـ 39 . عن شواهد التنزيل 1 : 191 ط. الأعلمي بيروت .

(37) الشعراء : 84 .

(38) احقاق الحق 20 : 116 ، توضيح الدلائل شهاب الدين أحمد الشيرازي الشافعي : ص 164.

(39) المناقب للخوارزمي : 39 ط. تبريز ، ورواه الخوارزمي أيضاً في مقتل الحسين (عليه السلام) : ص37 ط. الغري و ص : 52 في المناقب ، والحافظ ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان 5 : 219 ط. حيدرآباد ، والحافظ السيوطي في ذيل اللئالئ : ص61 و65 ط. حيدرآباد عنه وعن أم سلمة ، والقندوزي في ينابيع المروّة : ص252 ط. اسلامبول ، والأمرتسري في ارجح المطالب 1 : 521 ط. لاهور ، والحمويني في فرائد السمطين بسند ينتهي الى ابن مسعود . وابن المغازلي في مناقبه عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، وابن حسنويه الموصلي في در بحر المناقب : ص58 على ما رواه في الأحقاق 7 : 178 .

(40) إحقاق الحق : 13 : 58 ، ينابيع المودة للقندوزي 3 : 160 ط. بيروت .

(41) احقاق الحق 14 : 59 ، الأربعين الحافظ أبو محمد بن أبي الفوارس : 38 ، معجم أحاديث الإمام المهدي (عليه السلام) 5 : 370 ـ 373 ح1808 ـ 1809 ، الفضائل : ص158 ، الغيبة : على ما في مستدرك الوسائل : 3 : 287 ح3 وفي 4 : 188 ح12 وفي ص398 ح4 ، العوالم : 15/ 3 ص75 ح1 ، البحار ج36 ص213 ح15 وص151 ح139 مدينة المعاجز : ص257 ح109 ، تفسير البرهان ج4 ص20 ح2 ، منتخب الأثر : 138 ح49 ، المحجة 181 عن الصادق (عليه السلام)، اثبات الهداة عن الباقر (عليه السلام) ج1 ص646 ح787 وفي ص656 ، تأويل الآيات ج2 ص496 ح9 . منهج الصادقين ج7 ص52 .

(42) احقاق الحق 5 : 70 و71 ، در بحر المناقب للموصلي : 107 .

(43) الأربعين لأبي الفوارس : 14 .

(44) شواهد التنزيل للحسكاني 1 : 326 .

(45) احقاق الحق 5 : 95 ، درّ بحر المناقب للموصلي : 86 .

(46) احقاق الحق 7 : 253 ، المناقب للخوارزمي : 80 ط. تبريز .

(47) شواهد التنزيل للحسكاني 1 : 375 ط. بيروت .

(48) ينابيع المودة : 270 ط. اسلامبول .

(49) يونس : 58 .

(50) طه : 82 .

(51) المائدة : 67 .

(52) احقاق الحق 7 : 136 ، تفسير فرات الكوفي : 62 و63 ، البحار 36 : 139 ـ 140 ح99 .

(53) احقاق الحق 7 : 452 .

(54) شواهد التنزيل للحسكاني 1 : 352 ط. بيروت .

(55) احقاق الحق 14 : 554 .

(56) شواهد التنزيل 1 : 130 ط. بيروت .

(57) احقاق الحق 9 : 494 و18 : 496 ، فرائد السمطين للحمويني ، القاضي المغربي في الشفاء بتعريف حقوق المصطفى 2 : 41 ط. الآستانة ، الحافظ ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة : 23 ط. عبد اللطيف ، المير حسين المبيدي اليزدي في شرح ديوان أمير المؤمنين : 191 ، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة : 263 و370 ط. اسلامبول و2 : 19 ط. بيروت ، والمولى محمد صالح الترمذي في المناقب المرتضوية : ص102 ط. بمبي ، والعلامة باكثير الحضرمي في وسيلة المآل : 64 المكتبة الظاهرية بدمشق ، والقلندر الهندي في الروض الأزهر : ص357 ط. حيدرآباد .

(58) شواهد التنزيل للحسكاني 1 : 130 ط. بيروت .

(59) احقاق الحق 6 : 437 ، ارجح المطالب للأمرتسري : ص549 ط. لاهور .

(60) شواهد التنزيل للحسكاني 2 : 295 ط. بيروت .

(61) احقاق الحق 14 : 376 ، رسالة الاعتقادات لأبي بكر مؤمن الشيرازي على ما في مناقب الكاشي : ص223 .

(62) شواهد التنزيل للحسكاني 2 : 317 ط. بيروت .

(63) المناقب للخوارزمي 1 : 229 .

(64) المناقب 2 : 28 .

(65) المناقب 2 : 31 .

(66) المناقب 2 : 34 .

(67) المناقب للخوارزمي : 56 .

(68) المناقب للخوارزمي 3 : 115 .

(69) المناقب للخوارزمي 1 : 98 .

(70) المناقب للخوارزمي 2 : 98 .

(71) المناقب للخوارزمي 2 : 226 .

(72) المناقب 3 : 98 .

(73) المناقب للخوارزمي : 99 .

(74) المناقب للخوارزمي : 97 .

(75) المناقب للخوارزمي : 93 ـ 94 .

(76) المناقب للخوارزمي : 94 .

(77) المناقب للخوارزمي : 95 .

(78) الكافي 1 : 437 ح9 .

(79) الجن : 16 .

(80) الكافي 1 : 220 .

(81) الأعراف : 172 .

(82) طه : 115 .

(83) الكافي 2 : 8 ح1 .

(84) لقمان : 25 .

(85) الأعراف : 101 .

(86) الكافي 2 : 10 ح3 .

(87) الكافي 2 : 10 ح1 .

(88) احقاق الحق 14 : 518 ، شواهد التنزيل 2 : 321 ط. بيروت .

(89) كنز الكراجكي : 154 ، البحار ج38 : 122/ 151 .

(90) الحشر : 20 .

(91) أمالي الشيخ : 309 و310 ، البحار 38 : 118 ح62

(92) كنز الكراجكي : 209 ، البحار 38 : 153 ح126 .

(93) البقرة : 30 .

(94) الأعراف : 142 .

(95) النور : 55 .

(96) مناقب ابن شهرآشوب 1 : 553 ، البحار 38 : 153 ح127 .

(97) ثواب الأعمال : 201 ، البحار 38 : 155 ح129 .

(98) أمالي الشيخ : 310 ، البحار 38 : 119 ح63 .

(99) أمالي الشيخ : 261 ، البحار 38 : 117 ح59 .

(100) احقاق الحق 13 : 83 ، ينابيع المودة للقندوزي : ص477 ط. اسلامبول .

(101) در بحر المناقب للعلامة ابن حسنويه الموصلي : ص 58 .

(102) ينابيع المودة للقندوزي : ص19 و125 و237 و251 ط. اسلامبول ، ورواه السيوطي في ذيل اللئالي : ص 62 ، والأمرتسري في أرجح المطالب : ص522 ط. لاهور ، والخوارزمي في المناقب : ص 39 ط. تبريز ، وفي مقتل الحسين : ص37 ط. الغري ، عن الاحقاق 7 : ص149 ـ 151 .

(103) أمالي الشيخ : 318 ، البحار 38 : 120 ح64 .

(104) اليقين : 170 ـ 172 ، البحار 38 : 123 ـ 125 ح 71 .

(105) معاني الأخبار : 67 ، البحار 36 : 76 ـ 77 ح1 .

(106) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) : 220 ، تفسير القمي : 555 ، البحار 36 : 77 ح2 و3 .

(107) اليقين : 56 و57 ، البحار 38 : 134 ح88 .

(108) مناقب آل أبي طالب 1 : 551 ، البحار 38 : 135 ح 89 .

(109) أمالي المفيد : 66 ، البحار 38 : 135 ح90 .

(110) أمالي المفيد : 103 ، البحار 38 : 135 ح91 .

(111) كشف الغمة : 28 و 32 ، البحار 38 : 137 ح95 .

(112) احقاق الحق 15 : 314 ، 4 : 299 ، مائة منقبة لابن شاذان : م 10 ص29 ، مناقب ابن شهرآشوب 1 : 553 و554 و2 : 262 ، ورواه المفيد في أماليه : 21 و22 باضافة عثمان الى الشيخين وآخره ، ثم قال : والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلنّ الجنّة أجمعين اكتعين ، أمالي الشيخ : 1 : 313 و193 ، وعنه البحار 38 : 128 ح79 و57 : ص117 ، غاية المرام : ص69 ح14 ، رواه الخوارزمي في المناقب : ص 64 و253 ط. تبريز ، فرائد السمطين 1 : 267 ح209 ، وفي : 273 ح212 ، الحافظ ابن عساكر في ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)من تاريخ دمشق 3: 72 و68 ح1115 ، بشارة المصطفى : 251 ، أربعين منتجب الدين : ح7 ، أورده شاذان بن جبريل في الفضائل : 93 ح15 ، وصاحب كتاب الروضة في الفضائل : 119 ح6 ، ابن حسنويه في المناقب : 3 ، الكركي في نفحات اللاهوت: 114 ، ارجح المطالب : 192 ، مقصد الراغب : 29 ، أبو حفص الملا في وسيلة المتعبّدين : ص 179 ، العيني الحيدرآبادي في مناقب سيّدنا علي : ص17 ، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 5 : 185 ، والدهلوي في قرة العينين في تفضيل الشيخين : ص 233 ، الحافظ السيوطي في اللئالي المصنوعة 1 : 325 ، وأخرجه ابن كثير في تفسيره المطبوع بهامش فتح البيان 9 : 200 ، وأخرجه بدر الدين الشبلي الحنيفي في آكام المرجان : ص52 ، ورواه المولى علي القاري الهروي في الأربعين حديثاً : ص57 ح30 ، وابن الأثير الجزري في أُسد الغابة 4 : 30 ط. مصر سنة 1285 ، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 11 : ص46 ط. الخانجي بمصر ، الشيباني في المختار في مناقب الأخيار : ص5 على ما في الأحقاق 15 : 314 ، القاضي أبو بكر الباقلاني في مناقب الأئمة : نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق ، الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 63 ط. بيروت ، والمولى علي المتقي الهندي في كنز العمال 15 : 226 ط. حيدرآباد ، وفي 12 : 211 و225 ، والعيني في المناقب : ص21 ، ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة 2 : 4 ط. البابي الحلبي بمصر ، والأمرتسري في أرجح المطالب : ص47 ط. لاهور ، والحافظ الدهلوي في إزالة الخفاء 2 : 469 ط. كراجي . أمالي الشيخ : 232 .

(113) احقاق الحق : ج 4 ص 489، احقاق الحق : ج 20 ص 251 ، 392، ينابيع المودّة للقندوزي ص 84 ط اسلامبول ، ورواه الحمويني فرائد السمطين ، ورواه ابن حسنويه في درّ بحر المناقب بتفصيل أكثر .

(114) ينابيع المودّة للقندوزي : ص38 ط. اسلامبول ، انتهاء الافهام الموسوي السيد أبو محمد الحسيني البصري : ص206 ط. نول كشور .

(115) معاني الأخبار 4 : 118 ، البحار 36 : 5 ح4 .

(116) شرح الجامع الصغير : ص 348 ، احقاق الحق 4 : 388 .

(117) احقاق الحق 4 : يج 144 ، الأربعين للحافظ أبو محمد بن أبي الفوارس : ص27 .

(118) احقاق الحق 5 : 35 ، عن فرائد السمطين .

(119) احقاق الحق 4 : 93 ، والمناقب : ص 253 ط. تبريز .

(120) أمالي الشيخ : 261 ، البحار 38 : 117 ح56 .

(121) احقاق الحق 4 : 222 ، مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي : ص 41 ط. الغري ، ورواه الحمويني في فرائد السمطين : ص65 ط. مطبعة النعمان بالنجف،احقاق الحق 15:127 .

(122) آل عمران : 30 .

(123) أمالي الشيخ المفيد : 46 ـ 48 ، أمالي الشيخ : 73 و74 ، البحار 38 : 112 ـ 114 ح51 .

(124) البحار 38 : 55 ص 115 و 116 .

(125) أمالي الشيخ : 156 و 157 .

(126) مناقب آبن شهرآشوب 2 : 154 .

(127) احقاق الحق 4 : 297 ، عن مناقب أمير المؤمنين للمغازلي .

(128) أمالي الشيخ : 267 ، البحار 38 : 118 ح60 .

(129) كشف الغمة : 46 و47 ، البحار 38 : 138 ح 98 .