الشيعة كلهم ناجون بولايتهم لأمير المؤمنين (عليه السلام)

654 ـ روى فرات بن ابراهيم الكوفي عن علي بن الحسين معنعناً ، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال : مكث جبرئيل أربعين يوماً لم ينزل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)فقال : يا رب قد اشتد شوقي الى نبيِّك (صلى الله عليه وآله وسلم) فائذن لي ، فأوحى الله تعالى اليه وقال : يا جبرئيل اهبط الى حبيبي ونبييّ فاقرأه منّي السلام وأخبره أني خصصته بالنبوة وفضلّته على جميع الأنبياء ، وأقرا وصيّه منّي السلام وأخبره أني خصصته بالوصيّة وفضّلته على جميع الأوصياء .

قال : فهبط جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فكان إذا هبط وضعت له وسادة من أدم حشوها ليف ، فجلس بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال : يا محمد ان الله تعالى يقرؤك السلام ويخبرك انه خصك بالنبوة وفضلك على جميع الأنبياء ، ويقرأ وصيّك السلام ويخبرك أنه خصّه بالوصيّة وفضلّه على جميع الأوصياء ، قال : فبعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اليه فدعاه وأخبره بما قال جبرئيل ، قال : فبكى علي (عليه السلام) بكاءً شديداً ثم قال : أسأل الله أن لا يسلبني ديني ولا ينزع مني كرامته ، وأن يُعطيني ما وعدني .

فقال جبرئيل : يا محمد حقيق على الله أن لا يعذب عليّاً ولا أحداً تولاه !

فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا جبرئيل على ما كان منهم ، أو كلهم ناج ؟

فقال جبرئيل : يا محمد نجا من تولى شيثاً بشيث ونجا شيث بآدم ونجا آدم بالله ، ونجا من تولى ساماً بسام ونجا سام بنوح ونجا نوح بالله ، ونجا من تولى آصف بآصف ونجا آصف بسسليمان ونجا سليمان بالله ، ونجا من تولى يوشع بيوشع ونجا يوشع بموسى ونجا موسى بالله ، ونجا من تولى شمعون بشمعون ونجا شمعون بعيسى ، ونجا عيسى بالله .

ونجا من تولى عليّاً بعلي ونجا عليّ بك ونجوت أنت بالله ، وانما كلّ شيء بالله .

وان الملائكة والحفظة ليفخرون على جميع الملائكة لصحبتها أياه .

قال : فجلس علي (عليه السلام) ويسمع كلام جبرئيل ولا يرى شخصه .

قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : جُعلت فداك ما الذي كان من حديثهم اذا اجتمعوا ؟

قال : ذكر الله تعالى فلم تبلغ عظمته ، ثم ذكروا فضل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وما أعطاه الله من علمه وقلّده من رسالته ، ثم ذكروا أمر شيعتنا والدعاء لهم وختمهم بالحمد والثناء على الله .

قال : قلت : جُعِلتُ فداك يا أبا عبد الله وان الملائكة لتعرفنا ؟

قال : سبحان الله وكيف لا يعرفونكم وقد وكِّلوا بالدعاء لكم والملائكة حافّين من حول العرش يسبِّحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ، ما استغفارهم الاّ لكم دون هذا العالم(1).

655 ـ روى الإمام الفاضل أبو بكر بن مؤمن الشيرازي المتوفي سنة 388 في «رسالة الاعتقاد» على ما في مناقب الكاشي ، باسناده عن النبي (صلى الله عليه وآله) : من أراد منكم النجاة بعدى والسلامة من الفتن فليستمسك بولاية علي بن أبي طالب ، فانه الصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، وهو امام كل مسلم بعدي من اقتدى به في الدنيا ورد على حوضي ، ومن خالفه لم يره ولم يرني فاختلج دوني ، وأخذ ذات الشمال الى النار(2).

656 ـ روى فرات الكوفي بسنده عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يزال يخرج لهم حديثاً في فضل وصيّه حتى نزلت عليه هذه السورة ، فاحتج عليهم علانية حين أعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بموته ونعيت اليه نفسه فقال : (فاذا فرغت فانصب) يقول : فاذا فرغت من نبوّتك فانصب عليّاً من بعدك ، وعلي وصيّك فأعلمهم فضله علانيةً .

فقال : «من كنت مولاه فهذا علي مولاه» وقال : «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله» ثلاث مرات ، وكان قبل ذلك انما يراود الناس بفضل علي بالتعريض ، فقال : «أبعث رجلاً يحب الله ورسوله ويُحبه الله ورسوله ليس بفرّار» يعرّض ، وقد كان يبعث غيره فيرجع يجبن أصحابه ويجبِّنونه ، ويقول : انّه ليس مثل غيره ممن رجع يجبِّن أصحابه ويجبّنونه ، وقال قبل ذلك : «علي سيّد المسلمين» وقال : «علي بن أبي طالب عمود الايمان وهو يضرب الناس من بعدي على الحقّ» و«عليّ مع الحق ، مازال علي والحق معه» فكان حقّه الوصيّة التي جعلت له الاسم الأكبر وميراث العلم(3).

657 ـ روى العلامة القندوزي عن الحمويني في كتابه فرائد السمطين حديثاً جامعاً في فضائل علي (عليه السلام) جاء فيه :

علي أخي ووارثي ووصييّ ووليّ كل مؤمن بعدي(4).

658 ـ روي العلامة الشيخ جمال الدين ابن حسنويه حديثاً جامعاً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وفيه :

ثم اطلع اليهم ثانية ، فاختار أخي وابن عمّي ووزيري ووارثي وخليفتي ووصيي في امّتي ومولى كل مؤمن ومؤمنة بعدي ، وقال : هو زين الأرض وسكنته وهو كلمة الله التقوى وعروته الوثقى .

وقال : أولهم ـ أي الواردين على الحوض ـ ابن عمّي عليّ بن أبي طالب ، وهو خيرهم وأفضلهم .

وقال : وعلي والأوصياء من أهل بيتي خير الوصيين .

ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والغضب ظاهر في وجهه : ما يمنع هذا الرجل الذي يَعيب أهل بيتي وأخي وزيري وخليفتي من بعدي ، ووليّ كل مؤمن ومؤمنة بعدي(5).

659 ـ روى العلامه أخطب خوارزم باسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

إنالله جعل لأخي على فضائل لا تُحصى كثرةً ، فمن ذكر فضيلةً من فضائله مفزاً بها غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لذلك الكتاب رسم ، ومن استمع الى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر .

ثم قال : النظر الى أخي عليّ بن أبي طالب عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل الله ايمان عبد إلاّ بولايته والبرائة من أعدائه(6).

660 ـ روى الشيخ سليمان البلخي القندوزي عن جابر بن عبد الله الأنصاري (رضي الله عنه) قال :

لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : إن في علي خصالاً لو كانت وحدة منها في رجل اكتفى بها فضلاً وشرفاً ، منها قوله : ولي عليٍّ ولي الله وعدوّ عليّ عدو الله ، ومنها : على حجة الله على عباده ، ومنها : حب علي ايمان وبغضه كفر ، ومنها : حزب علي حزب الله وحزب اعدائه حزب الشيطان ، ومنها : علي مع الحق والحق معه لا يفترقان ، ومنها : علىَّ قسيم الجنة والنار(7).

661 ـ روى الفقيه المغازلي الشافعي باسناده عن ابن عبّاس قال :

كان عليّ (عليه السلام) راكعاً فجاءه مسكين فأعطاه خاتمه ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من أعطاك هذا ؟ فقال : أعطاني هذا الراكع ، فأنزلت هذه الآية : (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) الى آخره الآية(8).

662 ـ روى العلاَّمة محب الدين الطبري المتوفي سنة 694 عن عبد الله بن أسعد ابن زرارة قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

ليلة أسري بي انتهيت الى ربي عزّ وجلّ ، فأوحى اليّ أو أمرني ـ في علي ثلاثاً : أنّه سيد المسلمين ، وولي المتقين ، وقائد الغر المحجلين . أخرجه المحاملي ، وأخرجه الإمام علي بن موسى الرضا من حديث عليّ وزاد : ويعسوب الدين(9).

663 ـ روى الحافظ ابن عساكر بسنده عن وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي : جعلتك علماً فيما بيني وبين أمتي فمن لم يتبعك فقد كفر(10).

664 ـ روى العلامة ابن حجر العسقلاني في حديث قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : قال الله عز وجل : ألا وقد جعلت عليّاً عَلَماً ، فمن تبعه كان هادياً ، ومن تركه كان ضالاً (11).

665 ـ روى جماعة من علماء العامة في كتبهم حديث : أنّ عليّاً منّى وأنا منه وهو وليّ كل مؤمن بعدي(12).

666 ـ روى البرقي بسنده عن بشير الدهان قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من مات وهو لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، فعليكم بالطاعة، قد رأيتم أصحاب علي وانتم تأتمون بمن لا يعذر الناس بجهالته ، لنا كرائم القرآن ونحن أقوام افترض الله طاعتنا ، ولنا الأنفال ولنا صفو المال(13).

667 ـ وروى البرقي بسنده عن أبي اليسع عيسى بن السرّي قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : إن الأرض لا تصلح إلاّ بالإمام ، ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، وأحوج ما يكون أحدكم الى معرفته اذا بلغت نفسه هذه ، وأهوى بيده الى صدره ـ يقول : لقد كنت على أمر حسن(14).

668 ـ وروى البرقي عن حسين بن أبي العلا ، قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «من مات ليس له امام مات ميتة جاهليّة» ؟ فقال : نعم ، لو أن الناس تبعوا علي بن الحسين (عليه السلام) وتركوا عبد الملك بن مروان اهتدوا ، فقلنا : من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ميتة كفر ؟ فقال : لا ، ميتة ضلال(15).

669 ـ وروى البرقي بسنده عن أيوب بن الحرّ قال :

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : قال أبي : مَن مات ليس له امام مات ميتة جاهلية(16).

670 ـ روى البرقي بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر (عليه السلام)قال : لما اُنزلت : (يوم ندعو كل أناس بامامهم) قال المسلمون : يا رسول الله ألست امام الناس كلّهم أجمعين ؟

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنا رسول الله الى الناس أجمعين ، ولكن سيكون بعدي أئمة على الناس من أهل بيتي من الله ، يقومون في الناس فيكذّبونهم ويظلمونهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم ، الا فمن والاهم واتبعهم وصدّقهم فهو مني ومعي وسيلقاني ، الا ومن ظلمهم واعان على ظلمهم وكذّبهم فليس مني ولا معي وأنا منه بريء(17).

671 ـ وروى البرقي بسنده عن الفضيل بن يسار قال :

سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : من مات وليس له إمام فموته ميتة جاهلية ، ولا يُعذر الناس حتى يعرفوا امامهم ، ومن مات وهو عارف لإمامة لا يضره تقدُّم هذا الأمر أو تأخره ، ومن مات عارفاً لإمامه كان كمن هو مع القائم في فسطاطه(18).

672 ـ وروى البرقي بسنده عن زيد الشحام قال :

سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : إن وليّ علي إن تزل به قدم ثبتت اخرى(19).

673 ـ وروى البرقي بسنده عن أيوب بن حرّ :

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : أنتم والله على دين الله ودين رسوله ودين علي ابن أبي طالب ، وما هي إلاّ آثار عندنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نكنزها (20).

674 ـ روى الحافظ أبو بكر البغدادي بسنده عن عيسى بن عبد الله بن عمر ابن علي بن أبي طالب ، حدثني أبي عبد الله ابن عمر عن أبيه عن جدّه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

سألت الله فيك خمساً فأعطاني أربعاً ومنعني واحدة ، سألته فأعطاني فيك أنك أوّل من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ، وأنت معي معك لوآء الحمد وأنت تحمله . وأعطاني أنك ولي المؤمنين من بعدي(21).

675 ـ ورواه المتقي الهندي عن ابن عبّاس ، عن النبي (عليه السلام) قال : سألت الله أن يجمع عليك امتي فأبى عليّ ، وأعطاني فيك أن أوّل من تنشق عنه الأرض يوم القيامة أنا وأنت معي ، معك لوآه الحمد ، وأنت تحمله بين يدي تسبق به الأولين والآخرين ، وأعطاني أن وليّ المؤمنين بعدي . الخطيب والرافعي عن علي(22).

676 ـ روى العلامة البرقي (رحمه الله) بسنده عن بدر بن الوليد الخثعمي قال : دخل يحيى بن سابور على أبي عبد الله (عليه السلام) ليودّعه ، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : أما والله انكم لعلى الحق ، وان من خالفكم لعلى غير الحق ، والله ما أشك أ نّكم في الجنّة ، فاني لأرجو أن يقرّ الله أعينكم الى قريب(23).

677 ـ وروى البرقي بسنده عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال :

إما أنه ليس عندنا لأحد من الناس حقّ ولا صواب إلاّ من شيء أخذوه منّا أهل البيت ، ولا أحد من الناس يقضي بحق وعدل وصواب الا مفتاح ذلك القضاء وبابه وأوله وسببه علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فاذا اشتبهت عليهم الأمور كان الخطأ من قبلهم اذا أخطاؤا والصواب من قبل علي بن أبي طالب (عليه السلام)(24).

678 ـ وروى البرقي بسنده عن عمران بن ميثم عن حبابة الوالبيّة قال : دخلنا على أمرأة صفَّرتها العبادة أنا وعبابة بن ربعي ، فقالت : من الذي معك ؟ قلت : هذا ابن اخيك ميثم ، قالت : ابن أخي والله حقّاً . أما أني سمعت أبا عبد الله الحسين بن عليّ (عليهما السلام) يقول : ما أحد على ملّة ابراهيم إلاّنحن وشيعتنا وسائر الناس منها برآء(25)

679 ـ روى البرقي بسنده عن عباد بن زياد قال : قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) :يا عباد ، ما على ملّة ابراهيم احد غيركم ، وما يقبل الله الا منكم ، ولا يغفر الذنوب الا لكم(26).

680 ـ روى العلامة البرقي (رحمه الله) بسنده عن بعض أصحابه رفعه في قول اللهعزّ وجل : (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) اليسر الولاية ، والعسر الخلاف وموالاة أعداء الله(27).

681 ـ وروى البرقي بسنده عن بعض أصحابنا ، رفعه في قول الله تبارك وتعالى : (ولتُكبِّروا الله على ما هديكم ولعلكم تشكرون) قال : الشكر المعرفة ، وفي قوله : (ولا يرضى لعباده الكفر وان تشكروا يرضه لكم)فقال : الكفر ههنا الخلاف ، والشكر الولاية والمعرفة(28).

682 ـ وروى البرقي بسنده عن زرارة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) . قال : لا تطعم النار واحداً وصف هذا الأمر(29).

683 ـ وروى البرقي بسنده عن بكار بن أبي بكر الحضرمي قال : قيل لأبي جعفر (عليه السلام) : ان عكرمة مولى ابن عباس قد حضرته الوفاة ، قال : فانتقل ثم قال : إن ادركته علمته كلاماً لم تطعمه النار ، فدخل عليه داخلٌ فقال : قد هلك ، قال : فقال له أبي : فعلمنا ، فقال : والله ما هو الاّ هذا الأمر الذي أنتم عليه(30).

 

بشارة جبرئيل لعلي (عليه السلام)

684 ـ روى العلامة أبو المؤيد الموفق بن أحمد أخطب خوارزم المتوفي 568 بأسانيده المفصّله من طريق العامة ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبر ، عن ابن عبّاس قال :

كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيته فغدا عليه علي بن ابي طالب (عليه السلام) بالغداة وكان يحب ان لا يسبقه اليه أحد فدخل واذا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في صحن الدار واذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي فقال : السلام عليك كيف اصبح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟

قال بخير يا أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .

قال له علي (عليه السلام) : جزاك الله عنا أهل البيت خيراً .

قال له دحية : إني أحبك وان لك عندي مدحة أزفها اليك ، أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجّلين ، أنت سيّد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيين والمرسلين ، ولوآء الحمد بيدك يوم القيامة تزف أنت وشيعتك مع محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)وحزبه الى الجنّة زفاً زفاً ، قد أفلح من تولاك وخسر من عاداك ، محبو محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)محبّوك ومبغضوه ومبغضوك ، لن تنالهم شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، اُدنُ مني يا صفوة الله ، فأخذ رأس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فوضعه في حجره وذهب ، فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)رأسه فقال : ما هذه الهمهمة ؟ فأخبره علي (عليه السلام) فقال : يا علي ليس هو دحية الكلبي ، هو جبرئيل سما : باسم سماك الله به ، هو الذي القى محبتك في صدور المؤمنين ورهبتك في صدور الكافرين(31).

685 ـ روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي بسنده عن انس قال :

انقض كوكب على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : انظروا الى هذا الكوكب فمن انقض في داره فهو الخليفة من بعدي ، فنظروا فاذا هو قد انقض في منزل عليّ ، فأنزل الله تعالى: (والنجم اذا هوى * ما ضلّ صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * ان هو الاّ وحيٌ يوحى)(32).

686 ـ وروى ابن المغازلي بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :

كنت جالساً مع فتيةٌ من بني هاشم عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اذا انقض كوكب فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من انقض هذا النجم في منزله فهو الوصي من بعدي .

فقام فتيةٌ من بني هاشم فنظروا فاذا الكوكب قد انقضّ في منزل علي (عليه السلام)قالوا : يا رسول الله قد غويت في حبّ علي ، فانزل الله تعالى : (والنجم اذا هوى)الى قوله : (وهو بالأفق الأعلى)(33).

687 ـ روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي بسنده عن محمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن علي (عليه السلام) في قوله عزّ وجلّ : (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا)قال : الله ورسوله ، والذين آمنوا : علي بن أبي طالب (عليه السلام)(34).

688 ـ روى ابن المغازلي بسنده عن ابن عباس قال : مرّ سائل بالنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)وفي يده خاتم فقال : من أعطاك هذا الخاتم ؟ قال : ذاك الراكع ، وكان علي يُصلّي ، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : الحمد لله الذي جعلها فيّ وفي أهل بيتي (انماوليكم الله ورسوله)الآية ، وكان على خاتمه الذي تصدّق به : «سبحان من فخري بأني له عبد»(35).

689 ـ روى الصدوق بسنده عن الصقر بن أبي دلف قال في حديث له مع الأمام علي الهادي (عليه السلام) قال : قلت له :

يا سيِّدي حديث يروى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا أعرف معناه، قال: فما هو ؟

قلت : قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تُعادوا الأيام فتعاديكم ، ما معناه ؟ فقال : نعم ، الايام نحن ، بنا قامت السماوات والارض ، فالسبت اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والأحد أمير المؤمنين ، والأثنين الحسن والحسين ، والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا والخميس ابني الحسن ، والجمعة ابن ابني واليه تجتمع اليه عصابة الحق ، وهو الذي يملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظُماً ، فهذا معنى الأيام ولا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة(36).

690 ـ قال العلامة علي بن ابراهيم القمي (رحمه الله) في تفسيره للآية الكريمة : (النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وازواجه أمهاتهم)(37)قال :

نزلت : (وهو أب لهم) وهو معنى : (ازواجه امهاتهم) فجعل الله تبارك وتعالى المؤمنين أولاد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أباً لهم لمن لم يقدر أن يصون نفسه ، ولم يكن له ما ل، وليس له على نفسه ولاية ، فجعل الله تبارك وتعالى معه الولاية على المؤمنين من أنفسهم، وهو قول رسول الله بغدير خم : أيها الناس ألستُ أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى ، ثم أوجب لأمير المؤمنين (عليه السلام) ما أوجبه لنفسه عليهم من الولاية ، فقال : ألا من كنتُ مولاه فعلي مولاه، فلما جعل الله النبى أباً للمؤمنين الزمهم مؤونتهم وتربة أيتامهم ، فعند ذلك صعد رسول الله النبي أباً للمؤمنين الزمهم مؤونتهم وتربية أيتامهم ، فعند ذلك صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)المنبر فقال : من ترك مالاً فلورثته ، ومن ترك ديناً أو ضياعاً فعليَّ والي ، فالزم الله نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) للمؤمنين ما يلزم الوالد لولده وألزم المؤمنين من الطاعة له ما يلزم الولد للوالد ، فكذلك ألزم أمير المؤمنين (عليه السلام) ما الزم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من ذلك ، وبعده الأئمة واحداً بعد واحد .

والدليل على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين هما الوالدان قوله : (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين احساناً)(38) فالوالدان رسول الله وأمير المؤمنين (عليهما السلام).

وقال الصادق (عليه السلام) : وكان اسلام عامة اليهود بهذا السبب ، لأنهم أمنوا على أنفسهم وعيالاتهم(39).

691 ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا علي أنت فارس العرب وقائل الناكثين والمارقين والقاسطين ، وأنت أخي ولي كل مؤمن ومؤمنه(40).

692 ـ روى البرقي بسنده عن عبدالله بن سليمان الصيرفي قال : سمعت أبا جعفر عبدالله (عليه السلام) يقول (ان أولى الناس بإبراهيم الذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا) ثم قال : انتم والله على دين ابراهيم ومنهاجه وأنتم أولى الناس به(41).

693 ـ روى البرقي بسنده عن ابن المغيرة قال :

سمعت عليّاً (عليه السلام) يقول : اتقوا الله لا يخدعنّكم انسان ، ولا يكذبنّكم انسان ، فانما ديني دين واحد : دين آدم الذي ارتضاه الله ، وانما أنا عبد مخلوق ، ولا أملك لنفسي نفعاً ولا ضرّاً إلاّ ما شاء الله وما اشاء إلاّ ما شاء الله(42).

694 ـ وروى البرقي بسنده عن يزيد بن خليفة ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : قال لنا ونحن عنده : نظرتم والله حيث نظر الله ، واخترتم من اختاره الله ، وأخذ الناس يمينا وشمالاً وقصدتم قصد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والله إنكم على المحجّة البيضاء(43).

695 ـ روى العلامة ابن حجر العسقلاني المتوفي 852 قال : أخرج ابن السكن بسنده عن وهب بن حمزة قال :

سافرت مع علي (عليه السلام) فرأيت منه جفاءً فقلت : لئن رجعت لأشكونه فرجعت فذكرت عليّاً لرسول الله (عليه السلام)فنلت منه ، فقال : لا تقولن هذا لعلي فإنه وليكم بعدي(44).

696 ـ روى نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي المتوفي سنة 807 قال : وعن عبد الله بن مسعود قال :

رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) آخذاً بيد علي فقال : هذا ولييّ وأنا وليّه(45).

697 ـ وروى العلامة فخر الدين عمر الرازي المتوفي سنة 606 على ما في مناقب الكاشي قال :

في قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي هذا وليّ كل مؤمن ومؤمنة(46).

698 ـ روى الحاكم النيسابوري المتوفي سنة 405 بسنده عن عمر بن ميمون عن ابن عبّاس (رضي الله عنه) : انّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)قال : أيكم يتولاني في الدنيا والآخرة فقال لكل رجل منهم أيتولاني في الدنيا والآخرة ، فقال : لا ، حتى مرّ على أكثرهم ، فقال علي : أنا أتولاك في الدنيا والآخرة ، فقال : أنت وليي في الدنيا والآخرة ، هذا حديث صحيح الاسناد(47).

699 ـ روى الحافظ جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي الحنفي المتوفي سنة 750 عن براء (رضي الله عنه) قال :

لما نزلت : (وانذر عشيرتك الأقربين) جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بني عبد المطلب وهم يومئذ اربعون رجلاً الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس ، فأمر علياً (رضي الله عنه) برجل شاة فصنع ـ وفي رواية ـ فصنع لهم مُدّاً من الطعام ثم قال لهم : ادنوا باسم الله فدنا القوم فاكلوا حتى صدروا ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال : إشربوا باسم الله فشرب القوم حتى رووا فبدرهم ابولهب فقال : هذاما سحركم به الرجل ، فسكت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يومئذ فلم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب وانذرهم وقال لهم : يا بني عبدالمطلب اني بعثت اليكم خاصة ً والى الناس عامة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم ، أنا النذير لكم من عذاب الله عزوجل والبشير لما لم يجى به أحد ، جئتكم بالدنيا والآخرة فاسلموا وأطيعوني تهتدوا . وفي رواية : فأيكم يبايعني على ان يكون أخي وصاحبي وولييّ قال : فلم يقم اليه أحد منهم ، قال علي : فقمت اليه وكنت أصغر القوم ، فقال اجلس ثم قال ذلك ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم اليه فيقول لي : اجلس ، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي . وفي رواية لهم : من يواخيني ويوازرني ويكون وليي وصاحبي ويقضي ديني ، فسكت القوم ، واعاد ذلك ثلاثاً ، كل ذلك يسكت القوم ويقول علي أنا ، فضرب يده على يده فقال : انت ، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب أطع ابنك فقد أمّر عليك(48).

700 ـ روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي بسنده عن عميرة بن سعد قال :

شهدت عليّاً (عليه السلام) على المنبر ناشداً أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم غدير خم يقول ما قال فليشهد» فقام اثنى عشر رجلاً منهم أبو سعيد الخدريّ وأبو هريرة وأنس بن مالك فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه(49).

701 ـ وأضاف ابن المغازلي في الحديث الذي يليه : قال أبو القاسم الفضل ابن محمد : هذا حديث صحيح عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقد روى حديث غدير خم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نحو مائة نفس منهم العشرة ، وهو حديث ثابت لا أعرف له علّة ، تفرد عليّ (عليه السلام) بهذه الفضيلة ليس يشركه فيها أحد(50).

702 ـ روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي بسنده عن رياح بن الحارث قال :

كنا مع عليّ (عليه السلام) في الرحبة إذ جاء ركب من الأنصار فقالوا : السلام عليك يا مولانا ، قال : كيف ذا وأنتم قومٌ من العرب ؟

قالوا : سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم غدير خم يقول : «من كنتُ مولاه فعلي مولاه» ثم انصرفوا . فقلت : من القوم ؟ قالوا : قوم من الأنصار ، وفينا أبو أيوب الأنصاري(51).

703 ـ روى الفقيه ابن المغازلي بسنده عن زيد بن أرقم قال : نشد عليّ (عليه السلام)الناس فى المسجد قال : أنشد الله رجلاً سمع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : «من كنتُ مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه ، وعادِ من عاداه» وكنت أنا ممّن كتم فذهب بصره !(52).

704 ـ روى العلامة القندوزي من طريق أحمد في المناقب عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعث بعثتين وبعث على أحدهما عليّاً وعلى الآخر خالد بن الوليد وقال : اذا القيتم فعليّ على الناس امام واذا افترقتم فكل على جنده ، فلقينا بني زبير فاقتتلنا وظفرنا عليهم وسبيناهم فاصطفى عليّ من السبي واحداً لنفسه ، فبعثين خالد الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى أخبره ذلك ، فلما أتيت وأخبرته فقلت يا رسول الله بلغت ما أرسلت به ، فقال : لا تقعوا في علي فإنه مني وانا منه ، وهو وليي ووصيّي من بعدي(53).

705 ـ روى العلامة المحدّث الشيخ جمال الدين الحنفي الموصليّ الشهير بان حسنويه المتوفي سنة 680 قال :

الحديث السابع بالاسناد يرفعه الى سلمان الفارسي (رضي الله عنه) أنه قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ دخل علينا أعرابي فوقف علينا وسلّم فرددنا عليه السلام فقال : أيكم بدر التمام ومصباح الظلام محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) رسول الله الملك العلام أهذا هو الصبيح الوجه ؟ قلنا : نعم ، قال : يا أخا العرب اجلس ، فقال : يا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) آمنت بك ولم أرَ وجهك ، وصدّقت بك قبل أن القاك غير انه بلغني عنك أمر ، قال : وأي شيء بلغكم عنّي ؟ قال : دعوتنا الى شهادة أن لا اله إلاّ الله وأنك محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) رسول الله فأجبناك ثم دعوتنا الى الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد واجبناك ، ثم لم ترض عنّا حتى دعوتنا الى موالاة ابن عمِّك عليّ ابن أبي طالب ومحبته ، أنت فرضته ؟ أم الله فرضه من السماء؟!

فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ان الله فرضه على أهل السماوات وأهل الأرض ، فلما سمع الاعرابي ذلك قال : سمعاً وطاعة لما أمرتنا به يا نبيّ الله فانه الحق من عند ربنا .

قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا أخا العرب ، أعطيت في علي خمس خصال لواحدة منهن خير من الدنيا وما فيها ، ألا أنبّئك يا أخا العرب ؟ قال : بلى يا رسول الله .

قال : كنت جالساً يوم بدر وقد انقضت عنّا الغزاة فهبط عليّ جبرائيل (عليه السلام)وقال : الله يقرؤك السلام ويقول لك : يا محمد آليت على نفسي بنفسي وأقسمت علي بي أني لا ألهم حُب عليّ إلاّ من أحببته ، فمن أحببته الهمته حب عليّ ، ومن أبغضته الهمته بغض علي .

يا أخا العرب ألا أنبئك بالثانية ؟ قلت : بلى يا رسول الله .

قال : كنت جالساً بعد ما فرغت من جهاز عميّ حمزة اذ هبط عليّ جبرئيل وقال : يا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الله يقرؤك السلام ويقول لك : قد افترضت الصلاة ووضعتها عن المعتل (اي الذي لا يدرك اوقات الصلاة كالمغمى عليه) ، وفرضت الصوم ووضعته عن المسافر وفرضت الحج ووضعته عن المُقِلْ . وفرضتُ الزكاة ووضعتها عن المعدم، وفرضتُ حبُّ علي بن أبي طالب على أهل السماوات والأرض فلم أعط فيه رخصة ، يا أعرابي الا انبئك بالثالثة ؟ قلت : بلىيا رسول الله .

قال : ما خلق الله شيئاً الا وجعل له سيّداً . فالنسر سيد الطيور ، والثور سيّد البهائم ، والأسد سيّد الوحوش ، والجمعة سيّد الأيام ، ورمضان سيّد الشهور ، وإسرافيل سيد الملائكة ، وآدم سيّد البشر ، وأنا سيّد الأنبياء ، وعلي سيّد الأوصياء، الا أنبئك يا أخا العرب عن الرابعة ؟ قلت : بلى يا رسول الله .

قال : حبُّ علي بن أبي طالب شجرة أصلها في الجنة وأغصانها في الدنيا ، فمن تعلق ببعض أغصانها أوقعه في الجنة ، وبغض علي بن أبي طالب شجرة أصلها في النار وأغصانها في الدنيا ، فمن تعلق بها في الدنيا أوردته الى النار ، يا أعرابي الا أنبئك بالخامسة ؟ قلت : بلى يا رسول الله .

قال : اذا كان يوم القيامة نصب لي منبر محاذي منبر عن يمين العرش ، ثم ينصب لابراهيم الخليل منبر يحاذي منبري عن يمين العرش ، ثم يؤتى بكرسي عالي ومشرف زاهر يعرف بكرسي الكرامة فينصب بينهما ، فأنا على منبري وابراهيم على منبره وابن عمي عليّ بن أبي طالب على كرسي الكرامة ، فما رأت عيناي مثل حبيب بين خليلين .

ياأعرابي حُبَّ علي حقّ حُبّه ، فان الله يحبه في قصر واحد .

فعند ذلك قال الاعرابي : سمعاً وطاعة لِله ورسوله ولابن عمّك علي رضي الله عنه(54).

706 ـ روى العلامة الكراجكي رحمه الله عن عبدالله بن مسعود قال :

دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فسلمت وقلت : يا رسول الله أرني الحق أنظر اليه بياناً ، فقال : يا ابن مسعود لج المخدع فانظر ماذا ترى ؟

قال فدخلت فاذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) راكعاً وساجداً وهو يخشع في ركوعه وسجوده ويقول : اللهم بحق نبيك محمد الا ما غفرت للمذنبين من شيعتي ، فخرجت لأخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فوجدته راكعاً وساجداًوهو يخشع في ركوعه وسجوده ويقول : اللهم بحق علي وليّك الا ما غفرت للمذنبين من أمتي !!

فاخذني الهلع ، فأوجز (صلى الله عليه وآله وسلم) في صلاته وقال : يا ابن مسعود اكفراً بعد ايمان ؟ ! فقلت : لا وعيشك يا رسول الله غير أني نظرت الى علي وهو يسأل الله تعالى بجاهك ، ونظرت اليك وأنت تسأل الله بجاهه ، فلا أعلم أيّكما أوجه عند الله تعالى من الآخر ؟

فقال : يا ابن مسعود ، ان الله تعالى خلقني وخلق علياً والحسن والحسين من نور قدسه ، فلما أراد أن ينشي خلقه فتق نوري وخلق منه السموات والأرض ، وأنا والله أجل من السموات والأرض ، وفتق نور علي وخلق منه العرش والكرسي، وعلي والله أجل من العرش والكرسي وفتق نور الحسن وخلق منه الحور العين والملائكة ، والحسن والله أجل من الحور العين والملائكة ، وفتق نور الحسين وخلق منه اللوح والقلم ، والحسين والله أجل من اللوح والقلم ، فعند ذلك أظلمت المشارق والمغارب .

فضجت الملائكة ونادت : الهنا وسيِّدنا بحق الأشباح التي خلقتها الا ما فرجّت عنا هذه الظلمة ، فعند ذلك تكلّم الله بكلمة أخرى فخلق منها روحاً ، فاحتمل النور الروح ، فخلق منه الزهراء فاطمة فأقامها امام العرش ، فأزهرت المشارق والمغارب ، فلأجل ذلك سمِّيت الزهراء .

يا ابن مسعود ، اذا كان يوم القيامة يقول الله عزّ وجلّ لي ولعلي : أدخلا الجنّة من أحببتما وألقيا في النار من أبغضتما ، والدليل على ذلك قوله تعالى : (ألقيا في جهنم كل كفّار عنيد) .

فقلت : يا رسول الله ومن الكفّار العنيد ؟

قال : الكفّار من كفر بنبوّتي والعنيد من عاند علي بن أبي طالب(55).

 

ولاية علي (عليه السلام) أحسن الوسائل (لرفع الاختلاف)

707 ـ روى العلامة أحمد الرحماني الهمداني قال :

(1) عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قال : الا يا أيها الناس اسمعوا عنّى حديثي ثم اعقلوه عني ، الا واني اوتيت علماً كثيراً ، فلو حدّثتكم بكل ما اعلم من فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) لقالت طائفة منكم هو مجنون ، وقالت طائفة أخرى : اللهم اغفر لقاتل سلمان ـ إلى أن قال : ـ أما والذي نفس سلمان بيده لو وليتموها عليّاً لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، ولو دعوتم الطير لإجابتكم في جو السماء ، ولو دعوتم الحيتان من البحار لأتتكم ، ولما عال وليّ الله ، ولا طاش لكم سهم من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله ، ولكن ابيتم فوليتموها غيره ، فأبشروا بالبلاء(56).

708 ـ (2) عن أبي ذرّ الغفاري (رضي الله عنه) وهو آخذ بحلقة باب الكعبة :

أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فسأنبئه باسمي ، فأنا جندب أبو ذر الغفاري ـ إلى أن قال : ـ ألا أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيِّها ، لو قدمتم من قدّم الله ، وأخرتم من أخر الله ، وجعلتم الولاية حث جعلها الله ، لما عال ولي الله، ولما ضاع فرض من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم من أحكام الله . . . فذوقوا وبال ما كسبتم(57).

709 ـ (3) عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) أنها قالت :

أما والله لو تركوا الحق على أهله ، واتبعوا عترة نبيِّه لما اختلف في الله اثنان ، ولورثها سلفٌ عن سلف ، وخلف بعد خلف حتى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين، ولكن قدّموا من أخره الله ، وأخروا من قدّمه الله ، حتى إذا الحدوا المبعوث واودعوه الجدث المجدوث اختاروا بشهوتهم ، وعملوا بآرائهم ! تباً لهم . الم يستمعوا الله يقول : (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة)(58)بل سمعوا ولكنّهم كما قال الله سبحانه : (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)(59).

هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم ونسوا آجالهم فتعساً لهم(60).

710 ـ وعن الحسن بن علي (عليهما السلام) قال :

أقسم بالله لو أن الناس سمعوا قول الله وقول رسوله لأعطتهم السماء قطرها والأرض بركتها ، ولما اختلف في هذه الأمة سيفان ، وما طمعت فيها يا معاوية ولكن لمّا اُخرجت سالفاً عن معدنها ، وزُحزحت عن قواعدها ، تنازعتها قريش بينها ، وترامتها كترامي الكرة .

ـ إلى أن قال : ـ وقد سمعت هذه الأمة قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي : إنه منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي ـ الحديث(61).

711 ـ وعن ابن عبّاس قال :

وأيم الله لو قُدِّم من قدّمَ الله وأخر من أخر الله ما عالت فريضه(62).

712 ـ وروى البرقي (رحمه الله) بسنده عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) والله ما بعدنا غيركم ، وانكم معنا في السنام الأعلى ، فتنافسوا في الدرجات(63).

713 ـ وروى البرقي بسنده عن مالك الجهني قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : إنه ليس من قوم ائتموا بامامهم في الدنيا الا جاءَ يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه الا أنتم ومن كان على مثل حالكم(64).

714 ـ روى العلامة الإمام أبو بكر بن مؤمن الشيرازي المتوفي 388 في «رسالة الاعتقاد» باسناده عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال :

من أراد منكم النجاة بعدي والسلامة من الفتن فليستمسك بولاية علي بن أبي طالب فانه الصدِّيق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، وهو امام كل مسلم بعدي ، من اقتدى به في الدنيا ورد على حوضي ومن خالفه لم يره ولم يرني ، فاختلج دوني وأخذ ذات الشمال الى النار(65).

715 ـ روى العلامة البرقي بسنده عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ : (الا من تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى)قال : الى ولايتنا والله ، اما ترى كيف اشترط الله عزّ وجلّ ؟ !(66)

716 ـ وعنه ، عن بعض أصحابنا ، رفعه في قول الله عزّ وجلّ :(ولتكبِّروا الله على ما هداكم) قال : التكبير العظيم لله ، والهداية الولاية(67).

717 ـ وروى البرقي (رحمه الله) بسنده عن أبي كلده ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : الروح والراحة والرحمة والنصرة واليسر واليسار والرضى والرضوان والفرج والمخرج والظهور والتمكين والغنم والمحبّة من الله ومن رسوله لمن والى عليّاً (عليه السلام) وائتم به(68).

718 ـ روي العلامة أبو الفتح الكراجكي الطرابلسي المتوفي 449 هـ من طريق العامة وبسنده عن الزهري قال : أشخصني هشام بن عبد الملك من أرض الحجاز الى الشام زائراً له ، فسرتُ ، فلما أتينا أرض البلقاء ، رأيت جبلاً أسود وعليه مكتوب احرفاً لم أعلم ما هي ، فعجبت من ذلك ، ثم دخلت عمان قصبة البلقاء ، فسألت عن رجل يقرأ ما على القبور والجبال ، فارشدت الى شيخ كبير فعرَّفته ما رأيت فقال : أطلب شيئاً أركبه ، فحملته معي على راحلتي وخرجنا الى الجبل ومعي محبرة وبياض ، فلما قرأه قال لي : ما أعجب ما عليه بالعبرانية ، فنقله الى العربية فاذا هو : «باسمك اللهم ، جاء الحق من ربك بلسان عربي مبين ، لا اله الا الله محمد رسول الله وعليَّ وليّ الله صلى الله عليهما ، وكتب موسى بن عمران بيده»(69).

719 ـ وروى الكراجكي (رحمه الله) بسنده من طريق العامة عن ابن عباس قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

«الله ربي ولا أمارة لي معه ، وأنا رسول ربي ولا امارة معي ، وعليّ وليّ من كنت ولية ولا امارة معه» .

720 ـ وقال الكراجكي (رحمه الله) : وحدّثني أبو الحسن عليّ بن أحمد اللغوي المعروف بابن زكادُ بميا فاقين في سنة تسع وتسعين وثلاثماية قال :

دخلت على أبي الحسن علي بن السلماني (رحمه الله) في مَرضته التي توفي فيها ، فسألته عن حاله ، فقال : الحقتني غشية أغمي علي فيها ، فرأيت مولاي أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب صلوات الله عليه قد أخذ بيدي وأنشأ يقول :

طوفان آل محمد***في الأرض غرّق جهلها

وسفينهم حمل الذي***طلب النجاة وأهلها

فاقبض بكفّك عروةً***لا تخش منها فصلها (70)

721 ـ وروى الكراجكي (رحمه الله) بسنده عن هناد بن السري قال :

رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) علي بن أبي طالب صلى الله عليه وآله في المنام فقال لي : يا هناد ، قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : أنشدني قول الكميت :

ويوم الدوح دوح غدير خم***أبانَ لنا الولاية لو أطيعا

ولكن الرجال تبايعوها***فلم أر مثلها امراً شنيعا

قال : فأنشدته ، فقال لي : يا هناد خذ اليك، فقلت: هات يا سيّدي فقال (عليه السلام):

ولم أرَ مثل ذاك اليوم يوماً***ولم ار مثله حقّاً أضيعا (71)

722 ـ وكثيراً ما اذكر قول شاعر آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) رحمة الله عليه :

جعلوك رابعهم أبا حسن***ظلموك حقّ السبق والصهر

والى الخلافة سابقوك وما***سبقوك في أُحُد ولا بدر

723 ـ قال الله عزّ وجلّ : (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)(72).

قال الكراجكي (رحمه الله) : فقوله سبحانه : (وليّكم) المراد بن الأولى بكم والأحق بتدبيركم والقيم بأموركم ومن تجب طاعته عليكم ، والمراد به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لأنه كان قد تصدّق بخاتمه وهو راكع في الصلاة . فتقدير الآية : انما المدبّر لكم والمتوليّ لأموركم والذي تجب طاعته عليكم : الله ورسوله وعليّ بن أبي طالب .

وهذا نص من القرآن على امامة أمير المؤمنين (عليه السلام)(73).

724 ـ روى العلامة الأميني (قدس سره) بسنده عن عمر بن ميمون عن ابن عباس في حديث طويل قال :

إني جالس الى ابن عبّاس اذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا ابن عبّاس إما أن تقوم معناه ، واما أن تخلو بنا من بين هؤلاء ، فقال ابن عبّاس : بل أنا أقوم معكم قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، قال : فانتدبوا فحدّثوا فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاى ينفض ثوبه وهو يقول :

أُف وتف ، وقعوا في رجل له بضع عشر فضايل ليست لأحد غيره ، وقعوا في رجل قال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : لأبعثن رجلاً لا يُخزيه الله أبداً يحب الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله فاستشرف مستشرف ، فقال : اين عليّ ؟ فقالوا : انه في الرحى يطحن قال : وما كان احد ليطحن ؟ قال : فجاء وهو ارمد لا يكاد أن يبصر ، قال : فنفث في عينيه ثم هزّ الراية ثلاثاً فأعطاها إياه فجاء عليّ بصفية بنت حيّ .

قال ابن عبّاس : ثم بعث رسول الله فلاناً بسورة التورية فبعث عليّاً خلفه فأخذها منه وقال : لا يذهب بها إلاّ رجلٌ هو منّي وأنا منه .

فقال ابن عبّاس : وقال النبي لبني عمّه : ايّكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا ، قال : وعليّ جالس معهم ، فقال علي : أنا أو اليك في الدنيا والآخرة ، قال : فتركه وأقبل على رجل رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والاخرة فقال لعلي : أنت ولييّ في الدنيا والاخرة .

قال ابن عبّاس : وكان علي أوّل من آمن من الناس بعد خديجة رضي الله عنها .

قال : وأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين وقال : (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهِّركم تطهيراً).

قال ابن عبّاس : وشرى علي نفسه فلبس ثوب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قام مكانه ، قال ابن عبّاس : وكان المشركون يرمون رسول الله ، فجاء أبو بكر وعليّ نائم قال : وأبو بكر يحسب انه رسول الله : قال : فقال : يا نبيّ الله ، فقال له عليّ : إن نبيّ الله قد انطق نحو بير ميمون فأدركه ، قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ، قال : وجعل علي (رضي الله عنه)يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله وهو يتضوّر ، وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف عن رأسه فقالوا : إنك للئيم وكان صاحبك لا يتضور ونحن نرميه وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك .

فقال ابن عبّاس : وخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في غزوة تبوك وخرج الناس معه، قال له عليّ : أخرج معك ؟ قال : فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا ، فبكى علي فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ الا أنه ليس بعدي نبيّ ، انه لا ينبغيى أن اذهب إلاّ وانت خليفتي .

قال ابن عبّاس : وقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنت وليّ كل مؤمن بعدي ومؤمنة .

قال ابن عبّاس : وسدّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبواب المسجد غير باب عليّ ، فكان يدخل المسجد جُنباً وهو طريقه ليس له طريق غيره .

قال ابن عبّاس : وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من كنت مولاه فإن مولاه عليّ ـ الحديث(74).

 

رواية حذيفة بن اليمان بحديث الغدير

725 ـ روى الحافظ الحاكم الحسكاني بسنده عن حذيفة بن اليمان قال :

كنت واللله جالساً بين يدي رسول الله وقد نزل بنا غدير خم ، وقد غص المجلس بالمهاجرين والأنصار ، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على قدميه فقال :

يا أيها الناس إن الله أمرني بأمر فقال : (يا أيها الرسول بلِّغ ما أنزلَ اليك من ربِّك) ثم نادي علي بن أبي طالب فأقامه عن يمينه ثم قال : يا أيها الناس ألم تعلموا أني أولى منكم بأنفسكم ؟ قالوا : اللهم بلى .

قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من عاداه وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله .

فقال حذيفة : فوالله لقد رأيت معاوية قام وتمطى وخرج مغضباً واضع يمينه على عبد الله بن قيس الأشعري ويساره على المغيرة بن شعبة ، ثم قال يمشي متمطئاً وهو يقول : لا نُصدِّق محمداً على مقالته ولا نقر لعلي بولايته !

فانزل الله : (فلا صدق ولا صلى ولكن كذّب وتولى * ثم ذهب الى أهله يتمطى) فهمَّ به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يرده فيقتله ، فقال له جبرئيل : (لا تحرك به لسانك لتعجل به) فسكت عنه(75).

726 ـ روى العلامة الشيخ سليمان القندوزي عن علي كرّم الله وجهه قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من أحب أن يركب سفينة النجاة ، ويستمسك بالعروة الوثقى ، ويعتصم بحبل الله المتين ، فليوال عليّاً وليعاد عدوّه ، وليأتم بالأئمة الهداة من ولده فأنهم خلفائي وأوصيائي وحجج الله على خلقه من بعدي وسادات أمتي وقوّاد الاتقياء الى الجنّة ، حزبهم حزبي ، وحزبي حزب الله ، وحزب أعدائهم حزب الشيطان(76).

727 ـ روى الثقة الصفّار بسنده عن الثمالي ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال :

قلت : جعلت فداك إن الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية : (عم يتساءلون عن النبأ العظيم) قال : فقال : ذلك إليّ ان شئت أخبرهم .

قال : فقال : لكني أخبرك بتفسيرها .

قال : فقلت : (عم يتساءلون) قال : كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول : ما لله آية أكبر مني ولا لله من نبأ عظيم أعظم مني ، ولقد عُرضت ولايتي على الأمم الماضية فأبت أن تقبلها .

قال : قلت له : (قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون)(77).

قال : هو والله أمير المؤمنين (عليه السلام) .

728 ـ قال العلامة أحمد الرحماني الهمداني دام ظله :

ان النبوّة والولاية كانتا متحدتين بين يدي الله عزّ وجلّ قبل خلق العالم ، وهما مرتضعتان من ثدي واحد ، ومشتقتان من منبع واحد لا تنفك احداهما عن الأخرى في حال من الأحوال وفي عالم من العوالم ، وها نحن نورد سطراً من الأخبار والأحاديث التي وردت بذلك من العامه حتى تكون لك ذكراً ولنا ذخراً ليوم التناد إن شاء الله تعالى .

729 ـ 1 ـ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : خلقت أنا وعلي من نور واحد قبل أن يخلق الله آدم بأربعة الآف عام ، فلما خلق الله آدم ركب ذلك النور في صلبه ، فلم يزل شيئاً واحداً حتى افترقتا في صلب عبد المطلب ، وفي النبوّة وفي علي الوصية(78).

730 ـ 2 ـ عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : خُلقت أناو علي بن أبي طالب من نور الله عزّ وجلّ عن يمين العَرش ، نُسبِّح الله ونقدسه من قبل أن يخلق الله عزّ وجلّ آدم بأربعة عشر ألف سنة ، فلما خلق الله آدم نقلنا الى أصلاب الرجال وارحام النساء الطاهرات ، ثم نقلنا الى صُلب عبد المطلب ، وقسمنا نصفين فجعل نصفٌ في صلب أبي : عبد الله ، وجعل نصف آخر في صلب عمّي أبي طالب ، فخلقت من ذلك النصف ، وخلق عليّ من النصف الآخر ـ الى أن قال ـ وكان اسمي في الرسالة والنبوّة ، وكان اسمه في الخلافة والشجاعة ، وانا رسول الله وعليّ وليّ الله(79).

731 ـ 3 ـ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لما اُسري بي الى السماء أمر الله بعرض الجنّة والنار عليّ ، رأيت الجنّة وألوان نعيمها ـ الى أن قال : ـ على الباب الأول منها مكتوب : «لا اله إلاّ الله محمد رسول الله عليّ وليّ الله ، لكل شيء حيلة وحيلة طيب العيش في الدنيا أربع خصال : القناعة ونبذ الحقد وترك الحسد ومجالسة الخير» .

وعلى الباب الثاني منها مكتوب : «لا اله إلاّ الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، لكلّ شيء حيلة ، وحيلة السرور في الآخرة أربع خصال : مسح رأس اليتامى ، والتعطف على الأرامل ، والسعي في حوائج المسلمين ، وتفقد الفقراء والمساكين» .

وعلى الباب الثالث منها مكتوب : «لا اله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي وليّ الله ، لكلّ شيء حيلة ، وحيلة الصحة في الدنيا أربع خصال : قلّة الكلام وقلّة المنام وقلّة المشي وقلة الطعام» .

وعلى الباب الرابع منها مكتوب : «لا إله إلاّ الله ، محمد رسول الله ، علي وليّ الله ، من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليبرّ والديه ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو يسكت .

وعلى الباب الخامس منه مكتوب : «لا اله إلاّ الله محمد رسول الله علي وليّ الله من أراد أن لا يذلَّ فلا يذلّ ، ومن أراد أن لا يُشتم فلا يَشتم ، ومن أراد أن لا يُظلم فلا يظلم ، من أراد أن يتمسك بالعروة الوثقى فليتمسك بقول : لا اله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله» .

وعلى الباب السادس منها مكتوب : «لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، عليّ ولي الله ، من أحب ان يكون قبره واسعاً فسيحاً فليُنق المساجد ، من أحب أن لا يأكله الديدان تحت الأرض فليكنس المساجد ، من أراد أن لا يُظِلم لحده فلينوِّر المساجد ، من أراد ان يبقى طريّاً تحت الأرض ولا يبل جسده فلينشر بُسط المساجد .

وعلى الباس السابع منها مكتوب : «لا اله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي وليّ الله ، بياض القلب في أربع خصال : في عيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وشراء اكفان الموتى ، ودفع القرض» .

وعلى الباب الثامن منها مكتوب : «لا اله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي وليّ الله ، من أراد الدخول من هذه الأبواب الثمانية فليتمسك باربع خصال : بالصدق والسخاء وحسن الأخلاق وكفّ الأذى عن عباد الله عزّ وجلّ»(80).

732 ـ 4 ـ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

والذي بعثني بالحقّ بشيراً ما استقر الكرسي ولا العرش ، ولا دار الفلك ولا قامت السموات والأرض إلاّ بأن كتب عليها : «لا إله إلاّ الله، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين»(81).

733 ـ 5 ـ عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يجوز أحد الصّراط الا وله براة بولايته وولاية أهل بيته . قال أبو سعيد : يا رسول الله ما معنى براة عليّ ؟ قال : «لا اله إلاّ الله محمد رسول الله عليّ وليّ الله»(82).

734 ـ 6 ـ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من قال : «لا اله إلاّ الله» تفتحت له أبواب السماء ، ومن تلاها بـ «محمد رسول الله» تهلل وجه الحق سبحانه واستبشر بذلك ، ومن تلاها بـ «علي ولي الله» غفر الله له ذنوبه ولو كانت بعدد قطر السماء(83).

735 ـ 7 ـ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : الا فليكن صدقاتكم من قلوبكم وألسنتكم ، قالوا : كيف يكون ذلك يا رسول الله ؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : أما القلوب فتعقدونها على حبِ الله ، وحب محمد رسول الله ، وحب علي ولي الله ـ الى ـ فأما الالسنة فتطلقونها بذكر الله بما هو أهله ، والصلاة على نبيِّه محمد وآله الطيِّبين ، فإن الله تعالى بذلك يبلّغكم أفضل الدرجات ، وينبئكم به المراتب العاليات(84).

736 ـ 8 ـ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لما عرج بي الى السماء وعرضت عليّ الجنّة وجدت على أوراق الجنّة مكتوباً : لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، علي بن ابي طالب ولي الله»(85).

737 ـ 9 ـ وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم) : أتاني جبرئيل وقد نشر جناحيه فاذا مكتوب فيها : «لا اله إلاّ الله محمد النبي ، وعلى الآخر : لا اله الاّ الله ، علي الوصي»(86).

738 ـ 10 ـ عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال : هبط على النبي ملك ـ الى قوله : ـ فاذا بين منكبيه : «لا اله الاّ الله ، محمد رسول الله عليّ الصِّدِّيق الأكبر»(87).

739 ـ 11 ـ عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : «مكتوب على العرش : لا اله الا الله ، محمد نبي الرحمة ، وعليّ مقيم الحجة» . وفي خبر آخر «عليّ مفتاح الجنّة» .

740 ـ 12 ـ في «الهداية في مشروعية الشهادة بالولاية» للعالم الجليل البحاثة الكبير العراقي نقلاً عن «السلافة في أمر الخلافة» للمراغي المصري من علماء أهل السنة(88): أخرج أن رجلاً دخل على رسول الله وقال : يا رسول الله ان أبا ذر يذكر في الأذان بعد الشهادة بالرسالة الشهادة بالولاية لعليّ (عليه السلام) !

قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : كذلك ، أو نسيم قولي في غدير خم «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ؟

741 ـ 13 ـ وأيضاً في (ص33) قال : دخَلَ رجل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال : يا رسول الله اني سمعت آمراً لم اسمع قبل ذلك ؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما هو ؟ قال : سلمان قد يشهد في أذانه بعد الشهادة بالرسالة الشهادة بالولاية لعلي (عليه السلام) ، قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : سمعت خيراً .

742 ـ 14 ـ عن عبد الله بن سلام قال : قلت : يا رسول الله أخبرني عن لواء الحمد ما صفته ؟ ـ وساق الحديث الى أن قال (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ مكتوب عليها (أى على ذؤابة لواء الحمد) ثلاثة اسطر : السطر الأول : بسم الله الرحمن الرحيم ، والسطر الثاني : الحمد لله رب العالمين . والسطر الثالث : «لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، عليّ ولي الله»(89).

743 ـ 15 ـ عن القاسم بن معاوية قال : قلت لأبى عبد الله (عليه السلام) : هؤلاء يروون حديثاً في معراجهم أنه لمّا اسري برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رأى على العرش : «لا اله الا الله محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أبو بكر الصدِّيق» ! !

فقال : سبحان الله كل شيء حتى هذا ؟ ! قلت : نعم .

قال : إن الله عزّ وجلّ لمّا خلق العرش كتب على قوائمه : «لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، عليّ أمير المؤمنين» ، ولما خلق الله عزّ وجلّ الماء كتب في مجراه : «لا اله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين» . ولما خلق الله عز وجل الكرسي كتب على قوائمه : «لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين» ولما خلق الله عزّ وجلّ اللوح كتب فيه : «لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين» ، ولما خلق الله عز وجل اسرافيل كتب على جبهته : «لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين» ، ولما خلق الله عزّ وجلّ جبرئيل كتب على جناحه : «لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، علي امير المؤمنين» ، ولما خلق الله السموات كتب في اكنافها : «لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين» ، ولما خلق الله عزّ وجلّ الأرضين كتب في أطباقها : «لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، علىّ أمير المؤمنين» ، ولما خلق الله عزّ وجلّ الجبال كتب في رؤوسها : «لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، عليّ أمير المؤمنين» ، ولما خلق الله عزّ وجلّ الشمس كتب عليها : «لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين» ، ولمّا خلق الله عز وجل القمر كتب عليه : «لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، عليّ أمير المؤمنين» ـ الى أن قال (عليه السلام) : ـ فاذا قال أحدكم: «لا اله إلاّ الله ، محمد رسول الله» فليقل : «عليّ أمير المؤمنين وليّ الله»(90).

744 ـ 16 ـ لما انتهى الى النجاشي ملك الحبشة خبر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لأصحابه : اني مختبر هذا الرجل بهدايا أنفذ اليه . ثم أعدّ له تحفاً عظيماً وفيها من الفصوص ياقوت وعقيق ، فقال : ان كان الرجل يطلب الدنيا والملك فهو يختار الياقوت ، وان كان نبيّاً حقّاً فانه يختار العقيق !

فلما وصلت الهدايا الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قسَّمها على أصحابه ، ولم يأخذ لنفسه سوى فُص عقيق أحمر ، ثم أعطاه لعليٍّ وقال : يا عليّ فاكتب سطراً واحداً : «لا إله الا الله» فمضى علي فقال للنقّاش : اكتب عليه ما يحبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «لا اله إلا الله» ، فقال له : اكتب ما أحبّ انا «محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)» فلما جاء به الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وجد عليه ثلاثة اسطر ، فقال : يا علي امرتُك أن تكتب عليه سطراً واحداً فكتبت عليه ثلاث أسطر ؟

فقال (عليه السلام) : وحقّك يا رسول الله ما أمرته أن يكتب عليه الا ما أحببت «لا إله إلا الله» وما احببت أنا «محمد رسول الله» .

فهبط جبرئيل الأمين (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال : رب العزة يقول : كتبتَ ما تحب «لا اله إلاّ الله» وعليّ كتب ما يحب «محمد رسول الله» ، وأن كتبت ما أحب «علي ولي الله»(91).

745 ـ 17 ـ عن جابر بن عبد الله (عليه السلام) قال :

سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ميلاد علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقال : لقد سألتني عن خير مولود ولد في شبه المسيح (عليه السلام) ، إن الله تبارك وتعالى خلق عليّاً من نوري ، وخلقني من نوره ، وكلانا من نور واحد ، ثم ان الله عزّ وجلّ نقلنا من صلب آدم (عليه السلام) الى أصلاب طاهرة وارحام زكية ، فما نقلت من صلب الا ونقل علي معي ، فلم نزل حتى استودعني خير رحم وهي آمنة ، واستودع عليّاً خير رحم وهي فاطمة بنت أسد .

وكان في زماننا رجل زاهد عابد يقال له : مبرم ، قد عبد الله تعالى مائتين وسبعين سنة ، لم يسأل الله حاجة ، فبعث الله اليه أبا طالب ، فلما أبصره المبرم قام اليه وقبّل رأسه وأجلسه بين يديه ، ثم قال له : من أنت ؟ فقال : رجل من تهامة ، فقال : من أي تهامة ؟ فقال : من بنى هاشم ، فوثب العابد فقبّل رأسه ثانية ، ثم قال : إن العلي الأعلى الهمني الهاماً ، قال أبو طالب : وما هو ؟ قال : ولد يولد من ظهرك وهو وليّ الله عزّ وجلّ .

فلما كانت الليلة التي ولد فيها عليّ أشرقت الأرض ، فخرج أبو طالب وهو يقول : أيها الناس ولد في الكعبة ولي الله(92).

746 ـ 18 ـ عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لما خلق الله آدم (عليه السلام) نفخ فيه من روحه فعطس آدم فقال : الحمد لله ، فأوحى الله اليه أن يا آدم ، حمدتني يا عبدي ، وعزتي وجلالي لولا العبدان اللذان أريد أن أخلقهما ما خلقتُك في دار الدنيا .

قال : الهي فيكونان مني ؟

قال : نعم ، يا آدم ارفع رأسك فانظر ، فرفع رأسه فاذا مكتوب على العرش : «لا اله الا الله ، محمد رسول الله نبي الرحمة ، علي ولي الله مقيم الحجة لله على عباده ، من عرف حقّه زكى وطاب ، ومن انكر حقّه كفر وخاب ، أقسمت بعزتي اني أُدخل النار من عصاه وان اطاعني والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته»(93).

747 ـ تذييل : في اقوال الفقهاء حول اقتران الشهادتين بالشهادة بالولاية في الأذان :

1 ـ قال العلامة الطباطبائي (رحمه الله) في منظومته عند ذكر سنن الأذان وآدابه :

أو سنّة ليس من الفصول***لكنها من أعظم الأصول

وأكمل الشهادتين بالتي***قد أكمل الدين بها في الملّة

فإنها مثل الصلاة خارجة***عن الخصوص بالعموم والجة

2 ـ عن العلامة المجلسي نور الله مرقده : وأقول : لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبة للأذان ، لشهادة الشيخ والعلامة والشهيد وغيرهم بورود الأخبار بها (94).

3 ـ عن شيخ الفقهاء صاحب الجواهر (رحمه الله) قال : لا بأس بذكر ذلك ـ أي الشهادة بالولاية ـ لا على سبيل الجزئية عملاً بالخبر المزبور (وهو : فإذا قال أحدكم : لا اله الا الله ، محمد رسول الله . فليقل : علي أمير المؤمنين ولي الله) ولا يقدح مثله في الموالاة والترتيب ، بل هي كالصلاة على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عند سماع اسمه ـ الى أن قال ـ لولا تسالم الأصحاب لا مكن دعوى الجزئية بناءً على صلاحية العموم لمشروعية الخصوصية(95).

4 ـ قال المحدّث القمي (رحمه الله) : قال في المنتهى : وأما ما روي من الشاذ من قول «أن عليّاً ولي الله ، وآل محمد خير البرية» فمما لا يعوّل عليه ، نعم في الصادقي : اذا قال أحدكم : «لا اله الا الله» و«محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)» فليقل : «علي أمير المؤمنين ولي الله» فيدل على استحباب ذلك عموماً والأذان من تلك المواضع(96).

5 ـ لا بأس بالاتيان به بقصد الاستحباب المطلق ، لما في خبر الاحتجاج «اذا قال أحدكم : لا اله الا الله ، محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فليقل : علي ولي الله أمير المؤمنين» بل ذلك في هذه الأعصار معدود من شعار الايمان ، ورمز الى التشيع ، فيكون من هذه الجهة راجحاً شرعاً ، بل قد يكون واجباً (97).

6 ـ بل يستفاد من بعض الأخبار استحباب الشهادة بالولاية بعد الشهادة بالرسالة(98).

7 ـ ولولا رمي الشيخ والعلامة لهذه الأخبار بالشذوذ وادّعاء الشيخ وضعها لأمكن الألتزام بكون ما تضمّنته هذه المراسيل من الشهادة بالولاية والإمامة لقاعدة التسامح ـ الى قوله : ـ فالأولى أن يشهد لعلي (عليه السلام) بالولاية وامرة المؤمنين قاصداً به لامتثال العمومات الدالة على استحبابه لا الجزئية من الأذان(99).

8 ـ وقال السيّد الأكبر العلامة السيد شرف الدين العاملي قدس الله روحه في كتابه القيم (النص والاجتهاد) ط. سيد الشهداء بقم ص243 : ويستحب الصلاة على محمد وآل محمد بعد ذكره (صلى الله عليه وآله وسلم) ، كما يستحب اكمال الشهادتين الشهادة لعلي (عليه السلام) بالولاية لله تعالى وامرة المؤمنين في الأذان والاقامة ، وقد أخطأ وشذ من حرّم ذلك وقال بأنه بدعة ، فان كل مؤذّن في الإسلام يقدّم كلمة للأذان يوصلها به كقوله : (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا)(100)ـ الآية . أو نحوها ، ويلحق به كلمة يوصله بها كقوله : «الصلاة والسلام عليك يا رسول الله» أو نحرها ، وهذا ليس من المأثور عن الشارع في الأذان وليس ببدعة ولا هو محرم قطعاً لأن المؤذّنين لا يرونه من فصول الأذان ، وانما يأتون به عملاً بأدلة عامة تشمله ، وكذلك الشهادة لعلي بعد الشهادتين في الأذان ، فانما هي عمل بأدلة عامّة تشملها ، على أن الكلام القليل من سائر كلام الآدميين لا يبطل به الأذان ، ولا الاقامة ولا هو حرام في اثنائها ، فمن اين جاءت البدعة والحرام ؟ اذا لم يكن يقصد الجزئية ، وما الغاية بشق عصا المسلمين في هذه الأيام ؟ !

 

واقعة الغدير

748 ـ ذكر العلامة الثقة الشيخ عبد الحسين الأميني (قدس سره) واقعة الغدير قال :

أجمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الخروج الى الحجّ في سنة عشر من مهاجره ، وأذّن في الناس بذلك ، فقدم المدينة خلق كثير يأتمون به في حجّته تلك التى يقال عليها حجة الوداع ، وحجة الإسلام ، وحجة البلاغ ، وحجّة الكمال ، وحجة التمام .

ولم يحج غيرها منذ هاجر الى أن توفاه الله ، فخرج (صلى الله عليه وآله وسلم) من المدينة مغتسلاً متدهِّناً مترجلاً متجرداً فى ثوبين صحاريين إزار ورداء ، وذلك يوم السبت لخمس ليال أو ست بقين من ذي القعدة ، وأخرج معه نساءه كلّهن في الهوادج ، وسار معه أهل بيته ، وعامة المهاجرين والأنصار ، ومن شاء الله من قبائل العرب وأفناء الناس(101).

وعند خروجه (صلى الله عليه وآله وسلم) أصاب الناس بالمدينة جُدري أو حصبة منعت كثيراً من الناس من الحج معه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ومع ذلك كان معه جموع لا يعلمها الا الله تعالى ، وقد يقال : خرج معه تسعون ألف ، ويقال : مائة ألف واربعة عشر ألفاً ، وقيل : مائة ألف وعشرون ألفاً ، وقيل : مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً ، ويقال أكثر من ذلك ، وهذه عدّة من خرج معه ، وأما الذين حجّوا معه فاكثر من ذلك كالمقيمين بمكة والذين أتوا من اليمن مع علي أمير المؤمنين وأبي موسى(102).

أصبح (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الأحد بيلملم ، ثم راح فتعشى بشرق الستالة ، وصلى هناك المغرب والعشاء ، ثم صلّى الصبح بعرق الطبيّة ، ثم نزل الروحاء ، ثم سار من الروحاء فصلى العصر بالنصرف ، وصلى المغرب والعشاء بالمعتشّى وتعشى به ، وصلى الصبح بالاثابة ، وأصبح يوم الثلاثاء بالعرج واحتجم بلحى جمل «وهو عقبة الجحفة» ونزل السفياء يوم الأربعاء ، وأصبح بالأبواء ، وصلى هناك ثم راح من الأبواء ، ونزل يوم الجمعة الجحفة ، ومنها الى قديد وسبت فيه ، وكان يوم الأحد بعسفان ، ثم سار فلما كان بالغميم اعترض المشاة فصفوا صفوفاً فشكوا اليه المشي ، فقال : استعينوا بالنسلان (مشي مريع دون العدو) ، ففعلوا فوجدوا لذلك راحة ، وكان يوم الاثنين بمرّ الظهران فلم يبرح حتى أمسى وغربت له الشمس بسرف ، فلم يصل المغرب حتى دخل مكة ، ولما انتهى الى التنيَّتين بات بينهما فدخل مكة نهار الثلاثاء(103).

فلما قضى مناسكه وانصرف راجعاً الى المدينة ومعه من كان من الجموع المذكورات وصل الى غدير خم من الجحفة التي تتشعب فيها طرق المدنيين والمصريين والعراقيين وذلك يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة نزل اليه جبرئيل الأمين عن الله بقوله : (يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربِّك) . الآية ، وامره ان يقيم عليّاً علماً للناس ويبلغهم ما نزل فيه من الولاية وفرض الطاعة على كل احد ، وكان أوائل القوم قريباً من الجحفة فأمر رسول الله أن يُرَدّ من تقدم منهم ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ونهى عن سمرات خمس متقاربات دوحات عظام أن لا ينزل تحتهن احد ، حتى اذا أخذ القوم منازلهم فقَمَّ ما تحتهن حتى اذا نودي بالصلاة صلاة الظهر عمد اليهن فصلى بالناس تحتهن ، وكان يوماً هاجراً يضع الرجل بعض رداءه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدّة الرمضاء ، وظُلِّلَ لرسول الله بثوب على شجرة سمرة من الشمس ، فلما انصرف (صلى الله عليه وآله وسلم) من صلاته قام خطيباً وسط القوم(104) على أقتاب الأبل(105) وأسمع الجميع رافعاً عقيرته فقال:

الحمد لله ونستعينه ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيّئات أعمالنا الذي لا هادي لمن ضل ، ولا مضل لمن هدى ، وأشهد أن لا اله الا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله .

أما بعد ـ أيها الناس قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي الا مثل نصف عمر الذي قبله ، واني أوشك أن أدعى فاجيب ، واني مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟

قالوا : نشهد أنك قد بلّغت ونصحت وجهدت فجزاك الله خيراً .

قال : الستم تشهدون أن لا اله إلاّ الله ، وأن محمداً عبده وأن جنته حق وناره حق وان الموت حق وان الساعة آتية لا ريب فيها ، وان الله يبعث من في القبور .

قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد .

ثم قال : أيها الناس لا تسمعون ؟ قالوا : نعم .

قال : فاني فرط على الحوض ، وانتم واردون على الحوض ، وان عرضه ما بين صنعاء وبصرى ، فيه أقداح عدد النجوم من فضة ، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين ؟

فنادى مناد : وما الثقلان يا رسول الله ؟

قال : الثقل الأكبر كتاب الله طرف بيد الله عزّ وجلّ وطرف بأيديكم فتمسكوا به لا تضلوا ، والآخر الأصغر عترتي ، وان اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض فسألت ذلك لهما ربي ، فلا تقدّموهما فتهلكوا ، ولا تقصِّروا عنهما فتهلكوا ، ثم أخذ بيد علي فرفعها حتى رؤي بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون ، فقال : أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم .

قال : ان الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، يقولها ثلاث مرات ـ وفي لفظ أحمد امام الحنابلة ـ : أربع مرات ، ثم قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وابغض من أبغضه، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وادر الحق معه حيث دار ، الا فليبلّغ الشاهد الغائب .

ثم لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي الله بقوله : (اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي).. الآية فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : الله أكبر على اكمال الدين ، واتمام النعمة ، ورضي الرب برسالتي والولاية لعلي من بعدي .

ثم طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وممن هنّأه في مقدم الصحابة : الشيخان أبو بكر وعمر كل يقول : بخ بخ لك يا بن ابي طالب أصبحت وامسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .

وقال ابن عبّاس : وجبت والله في أعناق القوم .

فقال حسّان : أتذن لي يا رسول الله أن أقول في عليّ أبياتاً تسمعهن ، فقال : قل على بركة الله ، فقام حسان فقال : يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية ماضية ، ثم قال :

يناديهم يوم الغدير نبيهم***بخم وأسمع بالرسول مناديا

وقد جاءه جبريل عن أمر ربِّه***بانك معصوم فلا تك وانيا

وبلّغهم ما أنزل الله ربهم اليك***ولا تخش هناك الاعاديا

فقام به إذ ذاك رافع كفّه***بكفِ علي معلن الصوت عاليا

فقال ، فمن مولاكم ووليّكم ***فقالوا ولم يبدوا هناك نعاميا

الهك مولانا وأنت وليّنا***ولن تجدن فينا لك اليوم عاصيا

فقال له : قم يا علي فأنني***رضيتك من بعدي إماماً وهاديا

فمن كنت مولاه فهذا وليّه***فكونوا له أنصار صدق مواليا

هناك دعا اللهم وال وليّه***وكن للذي عادى عليّاً معادياً

فيا ربّ إنصر ناصريه لنصرهم***امام هدى كالبدريجلوالدياجيا(106)

 

حديث التهنئة

إنَّ واقعة الغدير قد رواها المئات من العلماء والحفّاظ والمؤلفون من العامّة والخاصّة منذ صدر الاسلام حتى يومنا هذا وجزى الله علمائنا الماضين خير الجزاء اذ أوفوا الموضوع حقه بحثاً وتمحيصاً ، وأهمّ ما في واقعة الغدير تهنئة الشيخين وبيعتهما لأمير المؤمنين (عليه السلام) ، على رؤوس الأشهاد ، وقد أفرد العلامة الأميني(قدس سره) بحثاً وافياً في حديث التهنئة نورده اتماماً للفائدة قال (رحمه الله) :

749 ـ أخرج الإمام الطبريّ محمد بن جرير فيى كتاب «الولاية» حديثاً باسناده عن زيد ابن ارقم ـ مرّ ذكره ـ

وفي آخره : فقال : معاشر الناس ، قولوا : أعطيناك على ذلك عهداً عن انفسنا وميثاقاً بالسنتنا وصفقة بأيدينا نؤدّيه الى أولادنا وأهالينا لا نبغي بذلك بدلاً وأنت شهيد علينا وكفى بالله شهيداً ، قولوا ما قلت لكم ، وسلّموا على علي بأمره المؤمنين ، وقولوا : الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، فان الله يعلم كل صوت وخائنة كل نفس فمن نكث فانما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد الله فسيؤتيه أجراً عظيماً ، قولوا ما يرضي الله عنكم فان تكفروا فإن الله غني عنكم .

قال زيد بن أرقم : فعند ذلك بادر الناس بقولهم : نعم سمعنا وأطعنا على أمر الله ورسوله بقلوبنا ، وكان أوّل من صافق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعليّاً : أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس الى أن صلى الظهرين في وقت واحد ، وامتد ذلك الى أن صلى العشائين في وقت واحد وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثاً (107).

750 ـ ورواه أحمد بن محمد الطبري الشهير بالخليلي في كتاب مناقب علي ابن أبي طالب المؤلف سنة 411 بالقاهرة من طريق شيخه محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن وفيه :

فتبادر الناس الى بيعته وقالوا : سمعنا وأطعنا لما أمرنا الله ورسوله بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وجميع جوارحنا ، ثم انكبوا على رسول الله وعلى علي بايديهم ، وكان أول من صافق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبو بكر وعمر وطلحة والزبير ، ثم باقي المهاجرين والناس على طبقاتهم ومقدار منازلهم ، الى أن صُلّيت الظهر والعصر في وقت واحد والمغرب والعشاء الآخرة في وقت واحد ، ولم يزالوا يتواصلون البيعة والمصافقة ثلاثاً ، ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كلما بايعه فوج بعد فوج يقول : الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين ، وصارت المصافقة سنة ورسماً واستعملها من ليس له حقّ فيها .

751 ـ وفي كتاب النشر والطي فبادر الناس بنعم نعم سمعنا واَطَعنا أمر الله وأمر رسوله واحد وتداكوا على رسول الله وعليّ بايديهم الى أن صلّيت الظهر والعصر في وقت واحد وباقي ذلك اليوم الى أن صليت المغرب والعشاء في وقت واحد ، ورسول الله كان يقول كلّما اتى فوج : الحمد لله الذي فضّلنا على العالمين .

752 ـ وقال المولوي ولي الله اللكهنوي في مرآة المؤمنين في ذكر حديث الغدير ما معرّبه : فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئاً يا بن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت . . الخ ، وكان يهنّئ أمير المؤمنين كل صحابي لاقاه .

753 ـ وقال المؤرخ ابن خاوند شاه المتوفي 903 في روضة الصفا في الجزء الثاني من ج1 : ص173 بعد ذكر حديث الغدير ما ترجمته :

ثمّ جلس رسول الله في خيمة تخص به وأمر أمير المؤمنين عليّاً (عليه السلام) أن يجلس في خيمة أخرى وأمر إطباق الناس بأن يُهنئوا عليّاً في خيمته . ولما فرغ الناس عن التهنئة له أمر رسول الله أمهات المؤمنين أن يسرن اليه ويهنئنه ففعلن . وممن هنّأه من الصحابة عمر بن الخطاب فقال : هنيئاً لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى جميع المؤمنين والمؤمنات .

754 ـ وقال المؤرخ غياث الدين المتوفي في 942 في حبيب السير في الجزء الثالث من ج1 : ص144 ما معرّبه :

ثم جلس أمير المؤمنين بأمر من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في خيمة تخص به يزوره الناس ويهنئونه وفيهم : عمر بن الخطاب فقال : بخ بخ يابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، ثمّ أمر النبيّ أمهات المؤمنين بالدخول على أمير المؤمنين والتهنئه له .

755 ـ وخصوص حديث تهنئة الشيخين رواه من أئمة الحديث والتفسير والتأريخ من رجال السنة كثير لا يستهان بعدّتهم بين راو مُرسلاً له ارسال المسلّم ، وبين راو اياه بأسانيد صحاح برجال ثقاة تنتهي الى غير واحد من اصحابة كأبن عباس وأبي هريرة والبرأة بن عازب وزيد بن ارقم .

فممن رواه :

756 ـ 1 ـ الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شبيبة المتوفي 235 . أخرج باسناده في (المصنف) عن البراءة بن عازب قال :

كنّا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي الصلاة جامعة وكُسح لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تحت شجرة فصلى الظهر فأخذ بيد علي فقال : الستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، فأخذ بيد علي فقال : اللهم من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فلقيه عمر بعد ذلك فقال : هنيئاً لك يابن أبي طالب أصبحت وامسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة .

757 ـ 2 ـ اما الحنابلة أحمد بن حنبل ، المتوفي 241 في مسنده : عن عفّان عن حمّاد ابن سلمة عن علي بن زيد عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال : كنا مع رسول الله . الى آخر اللفظ المذكور من طريق ابن أبي شيبة(108).

758 ـ 3 ـ الحافظ أبو العباس الشيباني النسوي المتوفي 303 ـ روى بسنده عن البَراء قال : كنّا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع فلما اتينا على غدير خم كسح لرسول الله تحت شجرتين ونودي في الناس الصلاة جامعة ، ودعا رسول الله عليّاً وأخذ بيده فأقامه عن يمينه فقال : الست أولى بكل أمري من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فإنّ هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . فلقيه عمر بن الخطاب فقال : هنيئاً لك اصبحت ، وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة .

759 ـ 4 ـ الحافظ أبو يعلى الموصلي المتوفي 307 رواه في مسنده بالسند واللفظ المذكورين في طريق الشيباني .

5 ـ الحافظ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفي 310 قال بعد ذكر حديث الغدير (109):

فلقيه عمر فقال : هنيئاً لك يابن أبي طالب ، أصحبت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي .

760 ـ 6 ـ الحافظ أحمد بن عقدة الكوفي المتوفي 333 . أخرج في كتاب الولاية وهو أوّل الكتاب عن شيخه ابراهيم بن الوليد بن حمّاد وبسنده عن سعيد بن المسيّب قال : قلت لسعد بن أبي وقاص : إني أريد أن أسئلك عن شيء واني أتقيك ، قال : سل عمّا بدا لك فانّما أنا عمّك ، قال : قلت : مقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فيكم يوم غدير خم .

قال : نعم ، قام فينا بالظهيرة فأخذ بيد علي بن أبي طالب فقال : من كنتُ مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قال : فقال أبو بكر وعمر : أمسيت يابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة .

761 ـ 7 ـ الحافظ أبو عبد الله المرزباني البغدادي المتوفي 483 رواه باسناده عن أبي سعيد الخدري في كتابه «سرقات الشعر» .

762 ـ 8 ـ الحافظ عليّ بن عمر الدارقطني البغدادي المتوفي 385 . أخرج باسناده حديث الغدير وفيه : إن أبا بكر وعمر لما سمعا قالا له : امسيت يابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة(110).

763 ـ 9 ـ الحافظ أبو عبد الله بن بطّة الحنبلي المتوفي 783 . أخرجه باسناده في كتابه (الأبانة) عن البراء بن عازب بلفظ الحافظ الشيباني المذكور باسقاط كلمة أمسيت .

764 ـ 10 ـ القاضي أبو بكر الباقلاني البغدادي المتوفي 403 . أخرجه في كتابه «التمهيد في أصول الدين» : ص171 .

11 ـ الحافظ أبو سعيد الخرگوشي النيسابوري المتوفي 407 . رواه في تأليفه «شرف المصطفى» باسناده عن البراء بن عازب بلفظ أحمد بن حنبل ، وباسناد آخر عن أبي سعيد الخدري ولفظه : ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : هنِّئوني هنئوني إن الله تعالى خصّني بالنبوة وخصّ أهل بيتي بالإمامة فلقي عمر ابن الخطاب أمير المؤمنين فقال : طوبى لك يا أبا الحسن اصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .

765 ـ 12 ـ الحافظ أحمد بن مردويه الاصبهاني المتوفى 416 . أخرجه في تفسيره عن أبي سعيد الخدري .

766 ـ 13 ـ أبو اسحاق الثعلبي المتوفي 427 . أخرج في تفسيره «الكشف والبيان» قال : أخبرنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد السري ـ وبسنده ـ عن عدى بن ثابت عن البراء بن عازب قال :

لما نزلنا مع رسول الله في حجة الوداع كنّا بغدير خم فنادى ان الصلاة جامعة وكسح للنبي تحت شجرتين فأخذ بيد علي فقال : الست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قال : فلقيه عمر فقال : هنيئاً لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة .

767 ـ 14 ـ الحافظ ابن السمّان الرازي المتوفي 445 . أخرجه باسناده عن البّراء ابن عازب باللفظ المذكور عن أحمد بن حنبل ـ حكاه عنهمحبّ الدين الطبري في الرياض النضرة 2 : 69 والشنقيطي في حياة علي بنأبي طالب : ص 28 .

768 ـ 15 ـ الحافظ أبو بكر البيهقي المتوفي 458 . رواه مرفوعاً الى البراء بن عازب كما في «الفصول المهمة» لابن الصباغ المالكي المكي : ص25 و درر السمطين لجمال الدين الزرندي الحنفي ، بسند يأتي عن أبي هريرة ، ويأتي من طريق الخوارزمي عنه عن البراء وأبي هريرة .

769 ـ 16 ـ الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي المتوفي 463 . رواه بسندين صحيحين عن أبي هريرة في تاريخه 8:290 عن الحافظ علي بن عمر الدارقطني .

770 ـ 17 ـ الفقيه أبو الحسن ابن المغازلي الواسطي المتوفي 483 في كتاب المناقب رواه بعين السند واللفظ المذكورين من طريق الخطيب البغدادي: ص18 ـ 19 ح24 ط. اسلاميه طهران ، وروى بيعة الغدير مفصلاً في عدّة أحاديث عن زيد ابن أرقم وأبي هريرة وأبي أيوب الأنصاري وابن مسعود وعمر بن الخطاب وزيد ابن ارقم وجابر بن عبد الله وابن أبي أوفى وأنس بن مالك في الأحاديث : 23 ـ 39 وص16 ـ 27 من الطبعة المذكورة .

771 ـ وروى الفقيه ابن المغازلي بسنده عن انس في حديث :

فأخذ بيده وأرقاه المنبر فقال : اللهم هذا مني وانا منه إلاّ أنه مني بمنزلة هارون من موسى ، الا من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، قال : فانصرف علّ قرير العين فاتبعه عمر بن الخطاب فقال : بخ بخ يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مسلم .

772 ـ 18 ـ أبو محمد أحمد العاصمي قال في تأليفه زين الفتى روى باسناده عن البراء بن عازب قال : لما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، قال عمر : هنيئاً لك يا أبا الحسن أصبحت مولى كلّ مسلم .

773 ـ 19 ـ الحافظ أبو سعيد السمعاني المتوفي 562 في كتابه فضائل الصحابة بالأسناد عن البراء بن عازب بلفظ أحمد بن حنبل .

774 ـ 20 ـ حجة الأسلام أبو حامد الغزالي المتوفي 550 قال في تأليفه سرّ العالمين : ص 9 أجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته (صلى الله عليه وآله وسلم) في يوم غدير خمّ باتفاق الجميع وهو يقول : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فقال عمر : بخ بخ لك يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة .

775 ـ 21 ـ أبو الفتح الأشعري الشهرستاني المتوفي 548 قال في الملل والنحل المطبوع في هامش الفصل لابن حزم 1 : 220 : ومثل ما جرى في كمال الأسلام وانتظام الحال حين نزل قوله تعالى : (يا أيها الرسول بلّغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلّغت رسالته) فلما وصل الى غدير خمّ أمر بالدوحات فقمنّ ونادوا : الصلاة جامعة ، ثم قال (عليه السلام) : وهو على رحال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، وادر الحق معه حيث دار ، الاهل بلغت ؟ ثلاثاً . فادعت الامامية ان هذا نص صريح فانا ننظر من كان النبي مولى له بأي معنى فتطرد ذلك في حق علي ، وقد فهمت الصحابة من التوليه ما فهمناه ، حتى قال عمر حين استقبل علياً : طوبى لك يا علي اصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة .

776 ـ 22 ـ اخطب الخطباء الخوارزمي الحنفي المتوفّي 568 ، اخرج في مناقبه ص 94 باسانيده المفصلة عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب قال : اقبلنا مع رسول الله (رضي الله عنه) في حجة حتى اذا كنا بين مكة والمدينة نزل النبي فامر منادياً بالصلاة جامعة ، قال : فاخذ بيد علي فقال : الست اولى بالمؤمنين من انفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : فهذا وليَّ من أنا وليَّه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، ينادي رسول الله أعلى صوته ، فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك ، فقال : هنيئاً لك يابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .

وباسناده عن الحافظ أبي بكر البيهقي عن ابن شوذب الى آخر الحديث المذكور من طريق الخطيب البغدادي .

777 ـ 23 ـ أبو الفرج ابن الجوزي الحنبليّ المتوفي 597 أخرج في مناقبه من طريق أحمد بن حنبل بالاسناد عن البراء بن عازب بلفظه المذكور .

778 ـ 24 ـ فخر الدين الرازي الشافعي المتوفي 606 ، قال في تفسيره : العاشر ـ نزلت الآية في فضل عليّ ، ولما نزلت هذه الآية أخذ بيده وقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فلقيه عمر (رضي الله عنه) عنه فقال : هنيئاً لك يابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، وهو قول ابن عبّاس ، والبراء بن عازب ، ومحمد ابن علي(111).

779 ـ 25 ـ أبو السعادات مجد الدين ابن الأثير الشيباني المتوفي 606 قال بعد عدِ معاني المولى : ومنه الحديث : من كنت مولاه فعلي مولاه ـ الى أن قال : ـ وقول عمر لعلي : أصبحت مولى كل مؤمن(112).

780 ـ 26 ـ أبو الفتح محمد بن علىّ النطنزي ـ أخرج في كتابه الخصايص العلوية باسناده حديث أبي هريرة بلفظه المذكور من طريق الخطيب البغدادي .

781 ـ 27 ـ عز الدين أبو الحسن ابن الأثير الشيباني المتوفي 630 . روى ابن الأثير باسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : شهدت عليّا في الرحبة يناشد الناس : أنشد الله من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول يوم غدير خمّ : من كنتُ مولاه فعلي مولاه ، لما قام ، قال عبد الرحمن ، فقام إثني عشر بدريّاً كأني انظر الى أحدهم عليه سراويل فقالوا : نشهد أنا سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول يوم غدير خم : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وازواجي أُمهاتهم ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ، فقال : من كنتُ مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .

ثم قال : وقد روي مثل هذا عن البراء بن عازب وزاد : فقال عمر بن الخطاب : يا بن أبي طالب أصبحت اليوم وليّ كل مؤمن .

 

قول حسان :

يقول فمن مولاكم ووليّكم***فقالوا : ولم يُبدوا هناك التعاميا

هناك دعاك اللهم وال وليه***وكن للذي عادى عليّاً معاديا

782 ـ 28 ـ الحافظ أبو عبد الله الكنجي الشافعي المتوفي 658 ، قال أخبرنا الحافظ يوسف بن خليل الدمشقي بحلب ـ بسنده ـ عن سعيد بن المسيب بعين ما مرّ في رقم (6) عن الحافظ ابن عقدة سنداً ومتناً (113).

783 ـ 29 ـ السبط ابن الجوزي الحنفي المتوفي 654 ، حكي عن فضايل أحمد بن حنبل باسناده عن البراء بن عازب(114).

784 ـ 30 ـ عمر بن محمد الملا ـ رواه في وسيلة المتعبّدين عن البراء بلفظ أحمد .

785 ـ 31 ـ الحافظ أبو جعفر محبّ الدين الطبري الشافعي المتوفي 694 . أخرج في الرياض النضرة 2 : 169 بطريق أحمد بن حنبل ورواه في ذخائر العقبى : ص67 عن البراء وزيد بن أرقم .

786 ـ 32 ـ شيخ الإسلام الحمويني المتوفّي 722 قال في فرايد السمطين في الباب الثالث عشر : روى بسنده عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة بلفظ الخطيب البغدادي .

وروى أيضاً بسنده عن عديّ بن ثابت عن البراء بن عازب قال : أقبلنا مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع حتى إذا كنّا بغدير خم فنادى فينا الصلاة جامعة وكسح للنبي تحت شجرتين فأخذ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بيد علي وقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : الست اولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : اليسَ أزواجي أمهاتهم ؟ قالوا : بلى ، فقال رسول الله : فان هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه . ولقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال له : هنيئاً لك يابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة .

ثم قال الحمويني : أورده الحافظ شيخ السنّة أبو بكر أحمدبن الحسين البيهقي في فضايل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ونقلته من خطّه المبارك ، ثم ذكر سلسلة رواة الحديث عن البراء .

787 ـ 33 ـ نظام الدين القمي النيسابوري قال في تفسيره «الساير الداير» ج 6 ص 170 عن أبي سعيد الخدري : أنها نزلت في فضل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيده وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ، فلقيه عمر وقال : هنيئاً لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنه ، وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي . ثم ذكر أقوالاً أخر في سبب نزولها .

788 ـ 34 ـ ولي الدين الخطيب . أخرج في مشكاة المصابيح : ص557 بطريق أحمد عن البراء وزيد .

789 ـ 35 ـ الحافظ جمال الدين الزرندي المدني المتوفي 750 رواه في كتابه «دررالسمطين» من طريق الحافظ أبوبكر البيهقي باسناده عن البراء بن عازب باللفظ المذكور عن الحمويني ، وفيه : حتى اذا كنا بغدير خم يوم الخميس ثامن عشر من ذي الحجة فنودي فينا الصلاة جامعة .. الخ .

790 ـ 36 ـ تقي الدين المقريزي المصري المتوفي 845 في الخطط ج2 : ص223 عن البراء

791 ـ 37 ـ أبو الفدا ابن كثير الشافي المتوفي 774 . روى في كتابه «البداية والنهاية» 5 ص 209 ـ 210 بلفظ أحمد بن حنبل عن البراء بن عازب من طريق الحافظين أبي يعلى الموصلي والحسن بن سفيان المذكورين ، وعن البراء أيضاً من طريق أبن جرير عن أبي زرعة . . ، ومن حديث موسى بن عثمان الحضرمي عن أبي اسحاق السبيعي عن البراء وزيد بن أرقم . وأخرج في ص 212 عن أبي هريرة بلفظ الخطيب البغدادي .

792 ـ 38 ـ نور الدين ابن الصبّاغ المالكي المكي المتوفي 855 . حكاه في «الفصول المهّمة» : ص 25 .

793 ـ 39 ـ القاضي نجم الدين الأذرعي الشافعي المتوفي 876 . قال في «بديع المعاني» ص 75 : وقد ورد أن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) حين سمع قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : من كنت مولاه فعلي مولاه قال لعلي رضي الله عنه : هنيئاً لك أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنه .

794 ـ 40 ـ كمال الدين الميبدي اليزدي ذكره في شرح ديوان أميرالمؤمنين (عليه السلام)ص 406 .

795 ـ 41 ـ الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفي 911 رواه في جمع الجوامع كما في «كنز العمال» ج6: ص397 نقلاً عن الحافظ ابن أبي شيبة،وفي «الدر المنثور» ج2 : ص 298 ذكرها في شرح آية التبليغ عن ابن جرير والحسن وابن أبي حاتم ومجاهد وابن مردويه ج2 : ص173 .

796 ـ 42 ـ نور الدين السمهودي المدني الشافعي المتوفي 911 رواه في وفاء الوفا باخبار دار المصطفى .

797 ـ 43 ـ ابو العباس شهاب الدين القسطلاني المتوفي 923 قال في المواهب اللدنية 2 : 13 ، في معنى المولى : وقول عمر : أصبحت مولى كل مؤمن ، أي : وليّ كل مؤمن .

798 ـ 44 ـ ابن حجر العسقلاني الهيثمي المتوفي 973 . قال في الصواعق المحرقة : ص26 في مفاد الحديث : سلمنا أنه أولى لكن لا نُسلّم أن المراد أنه أولى بالإمامة بل بالاتباع والقرب منه ـ الى أن قال : ـ وهو الذي فهمه أبو بكر وعمر ، ناهيك بهما من الحديث فانهما لمّا سمعاه قالا له : أمسيت يابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة . أخرجه الدار قطني .

799 ـ 45 ـ السيّد عبد الوهاب الحسيني البخاري المتوفي 932 في تفسيره لآية المودة في القربى قال : عن البراء بن عازب (رضي الله عنه) قال في قوله تعالى : (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربِّك) أي : بلِّغ من فضايل علي . نزلت في غدير خم فخطب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، فقال عمر (رضي الله عنه) : بخ بخ يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . رواه أبو نعيم وذكره الثعالبي في كتابه .

800 ـ 46 ـ السيد علي بن شهاب الدين الهمداني رواه في مودّة القربى بلفظ البراء .

801 ـ 47 ـ السيد محمود الشيخاني القادري المدني . قال في كتابه «الصراط السوي في مناقب آل النبي» : أخرج أبو يعلى والحسن بن سفيان في مسنديهما عن البراء بن عازب (رضي الله عنه) قال : كنا مع رسول الله في حجة الوداع . . . الخ ثم قال : قال الحافظ الذهبي : هذا حديث حسن اتفق على ما ذكرنا جمهور أهل السنة ، ثم قال في بيان ما هو الصحيح من خطبة الغدير :

والصحيح مما ذكرنا أيضاً قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ألستُ أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فان هذا مولى من كنتُ مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعادِ من عاداه ، فلقيه عمر (رضي الله عنه) فقال : هنيئاً لك اصحبت وامسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة .

802 ـ 48 ـ شمس الدين المناوي الشافعي المتوفي 1031 ، قال في «فيض القدير» ج6 ص218 : لما سمع أبو بكر وعمر ذلك (حديث الولاية) قالا فيما أخرجه الدار قطني عن سعد بن أبي وقاص : أمسيت يابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة .

803 ـ 49 ـ الشيخ أحمد باكثير المكي الشافعي المتوفي 1047 رواه في «وسيلة المآل في عدِ منقاب الآل» بلفظ البراء بن عازب .

804 ـ 50 ـ أبو عبد الله الزرقاني المالكي المتوفي 1122 قال في «شرح الموابه» ج 7 : ص13 : روى الدار قطني عن سعد قال : لمّا سمع أبو بكر وعمر ذلك قالا : أمسيت يا بن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة .

805 ـ 51 ـ حسام الدين بن محمد با يزيد السهارنبوري ذكره في «مرافض الروافض» وقال رواه احمد .

806 ـ 52 ـ ميرزا محمد البدخشاني ذكره فيى كتابيه : «مفتاح النجا» و«نزل الأبرار» .

807 ـ 53 ـ الشيخ محمد صدر العالم ذكره في «معارج العلى في مناقب المرتضى» .

808 ـ 54 ـ أبو ولي الله أحمد العمري الدهلوي المتوفي 1176 وصاحب المؤلفات الكثيرة رواه في «قرة العينين» عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم وقال اخرجه أحمد ، وروى في «إزالة الخفا» ما أخرجه الحاكم عن زيد بن ارقم من حيث الغدير بلفظيه وطريقيه .

809 ـ 55 ـ السيد محمد الصنعاني المتوفي 2811 ذكر في «الروضة الندية» عن محب الدين الطبري ما أخرجه من طريق أحمد عن البراء .

810 ـ 56 ـ المولوي محمد مبين اللكهنوي ، ذكره في «وسيلة النجاة» عن البراء وزيد .

811 ـ 57 ـ المولوي وليّ الله اللكهنوي رواه في كتابه «مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين» .

812 ـ 58 ـ محمد محبوب العالم ذكره في «تفسير شاهي» عن أبي سعيد الخدري .

813 ـ 59 ـ السيد أحمد زيني دحلان المكي المتوفي 1304 في «الفتوحات الإسلامية» 2 : 306 قال : وكان عمر (رضي الله عنه) يحب علي بن أبي طالب وأهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد جاء عنه في شيء كثير ، فمن ذلك أنه لما قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : من كنت مولاه فعلي مولاه قال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما : أمسيت يابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة .

814 ـ 60 ـ الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي المدني ذكر في «كفاية الطالب في حياة علي بن أبي طالب» : ص82 من طريق ابن السمان عن البراء ، ومن طريق أحمد عن زيد بن أرقم .

815 ـ روى ابن شهرآشوب (رحمه الله) بسنده عن أبي الحسن علي بن محمد العسكري ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن موسى ، عن آبائه ، عن علي (عليهم السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :

من سرهُ أن يلقي الله عزّ وجل آمناً مطهَّراً لا يخزيه الفرع الأكبر فليتولك وليتول ابنيك الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن على وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ثم المهدي وهو خاتمهم .

العمر أقصر أن يقضي***بالبطالة والسرور

فتروح بالخسران من***دنياك في يوم النشور

فافزع الى مولاك ذي***الأنعام والفضل الكبير

وتوسّلى بأحمد***ووصيه البرّ الطهور

السادة الأبرار والأ***نوار في عدد الشهور

فهم الهداة لنا على***مرّ الليالي والدهور

816 ـ قوله تعالى : (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن)(115) قال : الحق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) والدليل على ذلك قوله تعالى : (قد جائكم الرسول بالحقّ من ربكم )(116) يعني بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) ، (ويستنبئونك)(117): يا محمد أهل مكة في علي (أحقٌّ هو) أي امام ؟ (قل أي وربي إنه لحقّ) أي امام ، ومثله كثير ، والدليل على أن الحق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وأمير المؤمنين قول الله عزوجل ، (ولو أتّبع) رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام)قريشاً (لفسدت السماوات والأرض ومن فيهنّ) ففساد السماء اذا لم تمطر ، وفساد الأرض اذا لم تنبت ، وفساد الأرض في ذلك(118).

817 ـ روى العلامة الشيخ الثقة الجليل الأقدم أبو جعفر أحمد بن محمد بن خالد البرقي (رحمه الله) بسنده عن معاذ بن مسلم قال :

أدخلت عم أخي على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت له : هذا عمر أخي وهو يريد ان يسمع منك شيئاً ، فقال له : سل عما شئت ، فقال : أسألك عن الذي لا يقبل الله من العباد غيره ، ولا يعذرهم على جهله ؟

فقال : شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وان محمداً رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والصلوات الخمس ، وصيام شهر رمضان ، والغسل من الجنابة ، وحجّ البيت ، والاقرار بما جاء من عند الله جملة ، والايتمام بأئمة الحق من آل محمد .

فقال عمر : سمِّهم لي أصلحك الله .

فقال : علي أمير المؤمنين ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، والخير يعطيه الله من يشاء .

فقال له : فأنت جُعلت فداك ؟

قال : هذا الأمر يجري لآخرنا كما يجري لاولنا ، ولمحمد وعلي فضلهما ، قال : فأنت جعلت فداك ؟ فقال : هذا الأمر يجري كما يجري الليل والنهار ، قال : فانت جعلت فداك ؟ قال : هذا الأمر يجري كما يجري حدّ الزاني والسارق ، قال : فانت جعلت فداك ؟ قال : القرآن نزل في أقوام وهي تجري في الناس الى يوم القيامة ، قال : قلت : جعلت فداك . أنت لتزيدني على أمر(119).

818 ـ وروى البرقي (رحمه الله) بسنده عن أبي بصير ، عن أحدهما (عليهما السلام) قال :

إذا مات العبد المؤمن دخل معه في قبره ستة صور ، فيهن صورة هي أحسنهن وجهاً وأبهاهن هيئةً ، وأطيبهن ريحاً ، وأنظفهنّ صورةً ، قال : فتقف صورة عن يمينه ، وأخرى عن يساره ، وأخرى بين يديه ، وأخرى خلفه ، وأخرى عند رجليه ، وتقف التي هي أحسنهن فوق رأسه ، فان أتي عن يمينه ، منعته التي عن يمينه ، ثم كذلك الى أن يؤتى من الجهات الست قال : فتقول أحسنهن صورةً : من أنتم جزاكم الله عيني خيراً ، فتقول التي عن يمين العبد : أنا الصلاة ، وتقول التي عن يساره : أنا الزكاة ، وتقول التي بين يديه : أنا الصيام ، وتقول التي خلفه : أنا الحج والعمره ، وتقول التي عند رجليه : أنا برّ من وصلت من اخوانك ، ثم يقلن : من أنت ؟ أنت أحسننا وجهاً ، وأطيبنا ريحاً ، وأبهانا هيئة ؟

فقول : أنا الولاية لآل محمد صلوات الله عليه وعليهم(120).

819 ـ وروى البرقي (رحمه الله) بسنده عن سليمان بن خالد ، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : جُعلتُ فداك أخبرني عن الفرائض التي افترض الله على العباد ما هي ؟ فقال : شهادة أن لا اله إلاّ الله وان محمداً رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) واقام الصلاة والخمس والزكاة وحج البيت ، وصوم شهر رمضان ، والولاية ، فمن أقامهن وسدَّد وقارب ، واجتنب كل منكر دخل الجنّة (121).

820 ـ وروى البرقي (رحمه الله) بسنده عن بكر بن صالح ، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)قال : من سرّه أن ينظر إلى الله بغير حساب ، وينظر الله اليه بغير حجاب فليتول آل محمد وليتبرأ من عدوّهم : وليأتم بإمام المؤمنين منهم ، فإنه اذا كان يوم القيامة نظر الله اليه ونظر إلى الله بغير حساب(122).

821 ـ وروى البرقي (رحمه الله) بسنده عن أبي سعيد الخدريّ قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : لو أن عبداً عبد الله ألف عام ما بين الركن والمقام ثم ذُبح كما يُذبح الكبش مظلوماً لبعثه الله مع النفر الذين يقتدى بهم وبهداهم ويسير بسيرتهم ، إن جنّة فجنّة وان ناراً فنار(123).

822 ـ وروى البرقي بسنده عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : من أحبنا أهل البيت وحقق حُبّنا في قلبه جرى ينابيع الحكمة على لسانه وجدد الايمان في قلبه وجدّد له عمل سبعين نبيّاً وسبعين صديقاً وسبعين شهيداً وعمل سبعين عابداً عبد الله سبعين سنة(124).

823 ـ وروى البرقي بسنده عن بشر بن غالب الأسدي قال : حدّثني الحسين ابن علي (عليه السلام) قال : قال لي : يا بشر بن غالب من احيّنا لا يحيّنا الا لله ، جئنا نحن وهو كهاتين ، وقدّر بين سبأبتيه ، ومن أحبّنا لا يُحبّنا إلاّ للدنيا فانه اذا قام قائم العدل وسع عدله البرّ والفاجر(125).

824 ـ وروى البرقي بسنده عن ابن أبي ليلى عن الحسين بن علي (عليهما السلام) قال :

قال رسول الله (عليه السلام) :

الزموا مودّتنا أهل البيت فإنه من لقى الله وهو يودّنا أهل البيت دخل الجنّه بشفاعتنا ، والذي نفسي بيده لا ينتفع عبد بعمله إلاّ بمعرفة حقنا (126).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تفسير فرات : 136 و137 ، البحار 38 : 141 ح 104 .

(2) احقاق الحق 4 : يز 331 .

(3) تفسير فرات الكوفي : 216 ، البحار 38 : 142 ـ 143 ح105 .

(4) احقاق الحق 4 : يز 99 ، ينابيع المودة : ص114 ط. اسلامبول .

(5) درّ بحر المناقب ، للعلامة الشيخ جمال الدين ابن حسنويه:ص78 ، احقاق الحق 4:121يج .

(6) المناقب ، العلامة أخطب خوارزم ، أرجح المطالب ، رواه الشيخ عبيد الله الحنفي الأمرتسري : ص98 ط. لاهور ، من طريق الحافظ الهمداني في مناقبه بعين ما تقدم . احقاق الحق 15 : 608 .

(7) احقاق الحق 4 : 287 ـ ألف ، ينابيع المودة : ص55 ط. اسلامبول .

(8) المناقب للمغازلي : ص313 ح357 ط. اسلامية ، أخرجه العلامة الگنجي في كفاية الطالب : ص250، بالاسناد الى محمد ابن السائب بعين السند ، كما خرجه عنه في الدرّ المنثور 2: 293، لباب النقول: ص90 ، وأخرجه الواحديّ في أسباب النزول: ص148.

(9) ذخائر العقبى ، لمحب الدين الطبري : ص70 ط. مكتبة القدسي بمصر ، ورواه أيضاً في الرياض النضرة 2 : 177 ط. الخانجي بمصر ، والحاكم النيسابوري في المستدرك 3 : 137 ط. حيدرآباد ، والحافظ أبو نعيم الاصفهاني في أخبار اصفهان 2 : 339 ط. ليدن ، ولفظه: إنَّ الله أوحى اليّ في علي ثلاثة أشياء ليلة أسري بي أنه سيّد المؤمنين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين ، والخطيب الخوارزمي في المناقب : ص229 ط. تبريز ، وابن الأثير الجزري في أسد الغابة 1 : 69 ط. مصر 1285 ، وفي 3 : 116 .

(10) ترجمة الإمام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق ، لابن عساكر 2 : 489 ط. بيروت ، احقاق الحق 15 : 606 .

(11) لسان الميزان للعسقلاني 1 : 266 ط. حيدرآباد ، احقاق الحق 15 : 321 .

(12) رواه منهم : الحافظ أبو داود الطيالسي في مسنده : ص111 وص360 ط. حيدرآباد ، ومنهم: أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 2 : 249 ، ومنهم أحمد بن حنبل في المناقب على ما ذكره في الاحقاق 4 : 135 ، ومنهم أحمد بن حنبل في المسند 5 : 356 ط. مصر الميمنية ، ومنهم : الترمذي في صحيحه 13 : 164 ط. مصر الصادي ، ومنهم النسائي في الخصائص : 18 ط. التقدّم بمصر ، ومنهم : الحاكم النيسابوري في المستدرك 3 : 110 ط. حيدرآباد ، ومنهم : الحافظ أبو نعيم الاصبهاني في حلية الأولياء 6 : 294 ط. السعادة مصر ، ومنهم : الفقيه ابن المغازلي الواسطي في المناقب ، ومنهم : لحافظ الديلمي الهمداني في الفردوس كما في احقاق الحق 4 : 136 ، ومنهم : العلامة البغويّ في مصابيح السُنّة :ص202 ط. مصر المنيرية ، ومنهم : الخوارزمي في المناقب : ص92 ط. تبريز ، ومنهم : ابن الأثير الجزري في اُسد الغابة 4 : 27 ط. مصر سنة 1285 ، ومنهم : ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة 4 : 22 ط. القاهرة ، ومنهم : محب الدين الطبري في ذخائر العقبى : ص68 ط. مكتبة القدسي بمصر ، ومنهم : الشيخ ابراهيم الحمويني في فرائد السمطين ، ومنهم : الحافظ جمال الدين الزرندي الحنفي في نظم درر السمطين : ص98 ط. القضاء ، ومنهم : الحافظ بن قيماز الدمشقي الذهبي في تاريخ الإسلام 2 : 195 ـ 196 ط. الازهرية بمصر ، ومنهم : الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 7 : 345 ـ 344 ط. مصر ، ومنهم : الحافظ نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 127 ط. القدسي بمصر ، ومنهم : ابن حجر العسقلاني في الاصابة 2 : 503 ط. مصطفى محمد بمصر ، ومنهم : بدر الدين العيني في عمدة القاري 16 : 213 ط. المنيرية ، ومنهم : الحافظ السيوطي في الخصائص : ص18 ط. التقدم بمصر ، ومنهم : المولى المتقي الهندي في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش المسنده 5 ص30 و51 ، ومنهم:العلامة السيد جمال الدين الهروي في الأربعين حديثاً : 12 ، ومنهم : الشيخ السعدي الأبي في شرح ارجوزته : ص 293 ، ومنهم : الشيخ عبد الرؤوف المناوي القاهري في كنز الحقائق : ص41 و98 ط. بولاق ، ومنهم : الشيخ محمد الصبّان في اسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار : 178 ، ومنهم : الحافظ البدخشي في مفتاح النجا : ص59 ، ومنهم : الشيخ عبد القادر الورد يفي الحيراني الشفشاوني فيى سعد الشموس والأقمار : ص209 ، ومنهم : الشيخ يوسف النبهاني في الفتح الكبير 3 : 88 ط. مصر ، ومنهم الشيخ يوسف النبهاني في الشرف المؤبد : 58 ط. مصر ، ومنهم : السيد علوي بن طاهر الحضرمي في القول الفصل 2 : 25 ط. جاوا ، احقاق الحق 4: 135.

(13) المحاسن : ص154 ح78 .

(14) المحاسن : ص154 ح79 .

(15) المحاسن : ص154 ح80 .

(16) المحاسن : ص155 ح81 .

(17) المحاسن : 155 ح84 .

(18) المحاسن : 155 ح85 .

(19) المحاسن : ص158 ح93 .

(20) المحاسن : ص146 ح51 .

(21) تاريخ بغداد ، للبغدادي 4 : 339 ط. السعادة بمصر .

(22) منتخب كنز العمال ، للمتقي الهندي المطبوع بهامش مسند أحمد 5 : 35 ط. مصر ، ورواه العلامة الحنفي النقشبندي الخالدي الكمشخانوي في راموز الحديث : ص293 ط. استنانه ، وقال : أخرجه الخطيب والرافعي عن علي ، ورواه الحافظ البدخشي في مفتاح النجا : ص59 ، احقاق الحق 4 : 133 .

(23) المحاسن : ص146 ح52 .

(24) المصدر السابق : 146 ح53 .

(25) المصدر السابق : ص 147 ح55 و55 .

(26) المصدر السابق : 147 ح56 .

(27) المحاسن : ص186 ح199 .

(28) المحاسن : 149

(29) المصدر السابق : 149 ح61 .

(30) المصدر السابق : 149 ح64 .

(31) رواه ابن حسنويه في دربحرالمناقب: ص37 والخوارزمي في المناقب: ص235 ط.تبريز .

(32) اخرجه الحافظ الذهبي فى «ميزان الأعتدال» 2 : 45 الرقم 2756 ، ما رواه ابن حجر العسقلاني في «لسان الميزان» 2 : 449 . وابن المغازلي في المناقب : ص266 ح313 .

(33) أخرجه العلامة عبدالله الشافعي في مناقبه : ص76 ، وأخرجه الگنجي الشافعي في كفاية الطالب : 260 بعين السند واللفظ ثم قال : هكذا ذكره محدّث الشام في ترجمة علي (عليه السلام)والمغازلي في المناقب ص310 وح353 .

(34) المناقب للمغازلي : ص321 ح355 ، أخرجه أبو الشيخ في تفسيره ، وابن مردويه بالاسناد عن علي (عليه السلام) ، كما في تفسير الدرّ المنثور 2 : 293 ، وفي كنز العمال 6 : 405 ، وأخرجه الحاكم في علوم الحديث : ص102 ، وخرّجه ابن حجر العسقلاني في الكاف الشاف : ص56 وهكذا خُرّجه ابن كثير الدمشقي في تفسيره 2 : 71 .

(35) المناقب للمغازلي : ص312 ح356 ، أخرجه الخطيب في المنّقى والمتفق عن السدي بعين السند ، وخرّجه السيوطي في الدر المنثور 2 : 293 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 6: 391 وفي منتخبه 5 : 38 ، والشوكاني في فتح الغدير 2 : 50 وأخرجه الثعلبي في تفسيره بهذا السند كما في التذكرة لسبط ابن الجوزي : ص9 ، وفي الباب حديث عبد الله ابن سلام رواه ابن الأثير في جامع الأصول 9 : 478 عن الجمع بين الصحاح الست للعبدري .

(36) العوالم 15 : 3 ص295 ح2 ، مدينة المعاجز : ص55 ح56 ، اثبات الوصية : ص225 ، كمال الدين 2 : 382 ح4 ، معاني الأخبار : 123 ح1 ، الخصال : ص394 ح102 ، كفاية الأثر:ص 285 ، روضة الواعظين 2 : 392 ، اعلام الورى : ص 410 ، الخرائج 1 : 412 ح17 ، مناقب ابن شهرآشوب 1 : 308 ، جامع الأخبار : ص90 ف 48 ، جمال الأسبوع : ص25 ف3 ، الصراط المستقيم 2 : 159 ب10 وفي : ص204 ح14 ، اثبات الهداة 1 : 491 ح177 وفي 3 : 377 ح45 ، حلية الأبرار 2 : 465 ، نور الثقلين 2 : 112 ، منتخب الأثر : 128 ح40 عن معجم أحاديث المهدي (عليه السلام) : ج5 ص177 ح1603 .

(37) الأحزاب : 6 .

(38) النساء : 36 .

(39) البحار 36 : 7 ح7 ، تفسير القمي : 516 .

(40) الغدير 3 : 194 ح13 ، شمس الأخبار: 38 .

(41) المحاسن : ص 147 ح 57 .

(42) المحاسن : ص 148 ح 58 .

(43) المحاسن : ص 148 ح 59 .

(44) احقاق الحق 4 : 330 . عن الاصابة ج3 : ص604 .

(45) مجمع الزوائد للهيثمي 9 : 108 ط. مكتبة القدسي في القاهرة ، احقاق الحق 4 : 330 ، رواه الطبراني في الأوسط .

(46) احقاق 4 : 330 ، نهاية العقول للفخر الرازي على ما في مناقب الكاشي : ص 195 .

(47) احقاق 4 : 134 ، المستدرك للنيسابوري 3 : 135 ط. حيدرآباد .

(48) رواه الحمويني في فرائد السمطين بسنده عن البراء ، ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 : 187 ط. دار الصادر بيروت ، والحافظ ابوالفداء اسماعيل ابن كثير الدمشقي في تفسيره المطبوع بهامش فتح البيان 7 : 193 ط. بولاق مصر ، والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 8 : 302 و 9 : 113 ط. القدسي في القاهرة ، والمتقي الهندي في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش المسند 5 : 41 ـ 43 ط. ق ، وفي انسان العيون أو السيرة الحلبية 1 : 286 ط.مصر ، والقندوزي في ينابيع المودة: ص105 اسلامبول وفي : ص79 ، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة : ص168 ط. الخانجي بمصر ، والسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : ص 44 ط. النجف ، واحمد بن حنبل في المسند المتوفي (سنة 341) ج1 : و ص111 ح159 ط. مصر ، والعلامة الطبري المتوفي سنة 310 في تفسيره 19 : 68 ط. الميمنية بمصر ، والعلامة الطبري في تاريخ الامم والملوك 2 : 62 الاستقامة بمصر ، والحافظ أبو سعيد عبدالملك النيسابوري الخركوشي في شرف النبي على ما نقله في الكاشي: ص 70 ، والعلامة الثعلبي في تفسيره على ما في مناقب عبدالله الشافعي : ص 75 ، وابن حسنويه الموصلي في در بحر المناقب : ص 39 ، عن احقاق الحق 4 : 59 و70 .

(49) المناقب لابن المغازلي : ص26 ح38 ط. اسلامية .

(50) المناقب لابن المغازلي : ص27 ح39 ، وحققه العلامة الأميني (قدس سره) في الغدير 1 : 182 ، ورواه الحافظ أبو نعيم في الحلية : ص26 ح5 .

(51) المناقب : ص22 ح30 ، أخرجه في الغدير 1 : 187 ، وفي احقاق الحق 6 : 326 .

(52) المناقب لابن المغازلي : ص23 ح33 .

(53) ينابيع المودة للقندوزي : ص233 ، احقاق الحق 15: 115 .

(54) احقاق 5 : 85 ص 77 عن در بحر المناقب : ص107 .

(55) البحار 36 : 74 ح24 ، عن كنز جامع الفوائد للكراجكي .

(56) احتجاج الطبرسي 1 : 111 ط. بيروت .

(57) البحار 27 : 319 .

(58) القصص : 68 .

(59) الحج : 46 .

(60) البحار 36 : 353 .

(61) الإمام علي للرحماني الهمداني 52 : 4 ، نهج الصياغة في شرح نهج البلاغة 3 : 448 .

(62) المصدر السابق : ص22 .

(63) المحاسن : ص142 ح38 .

(64) المصدر السابق : ص143 ح42 .

(65) احقاق االحق 4 : 331 ، 7 : 386 .

(66) المحاسن : ص142 ح35 .

(67) المحاسن : ص142 ح36 .

(68) المحاسن : 143 ح37 .

(69) كنز الفوائد 1 : 332 و 333 .

(70) المصدر السابق .

(71) المصدر السابق .

(72) المائدة : 55 .

(73) المصدر السابق : ص332 ـ 334 .

(74) الغدير 9 : 300 ـ 302 ، هذا الحديث بطوله أخرجه جمع كثير من الحفاظ بأسانيدهم الصحاح منهم : ، اما الحنابلة أحمد في مسنده 1 : 331 ، بسنده عن ابن عباس ، والحافظ الحاكم في المستدرك 3 : 132 ، وقال : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة والخطيب الخوارزمي في المناقب : ص75 ، رواه بطريق الحافظ البيهقي ، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 : 203 ، وفي ذخائر العقبى : ص87 ، والحافظ الحمويني في فرائد السمطين عن ضحاك عنه بطريق الطبراني أبي القاسم ابن أحمد ، وابن كثير الشامي في البداية والنهاية 7 : 337 ، عن طريق أحمد بالسند المذكور وعن أبي يعلى عن ابي عوانه...الخ السند ، والحافظ الهيثمي في مجمع الزوايد 9 : 108 ، عن أحمد والطبراني وقال : ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابي بلج الفزاري وهو ثقة ، وروى أيضاً حديث الغدير عن ابن عبّاس في : ص108 ، فقال : رواه البزّار في اثناء حديث ورجاله ثقات ، ورواه بطوله الحافظ الكنجي في كفاية الطالب : ص115 ، نقلاً عن أحمد وابن عساكر في كتابه الأربعين الطوال ، وذكره ابن حجر في الاصابة 2 : 509 .

(75) احقاق الحق 14 : 544 ، شواهد التنزيل 2 : 295 ط. بيروت .

(76) ينابيع المودة : ص258 و445 ط. اسلامبول ، احقاق الحق 5 : 113 ، ورواه العلامة السيد علي شهاب الدين الهمداني في مودة القربى : ص 96 ط. لاهور .

(77) احقاق الحق : ص67 و68 ، بصائر الدرجات : 21 ، أصول الكافي 1 : 207،البحار 36:1 ح3 .

(78) ينابيع المودة : 254 .

(79) فرائد السمطين 1 : 41 .

(80) فرائد السمطين 1 : 239 .

(81) البحار 38 : 121 .

(82) البحار 39 : 203 .

(83) البحار 38 : 318 .

(84) البحار 9 : 325 .

(85) البحار 27 : 8 .

(86) البحار 27 : 11 .

(87) البحار 27 : 10 .

(88) المصدر السابق : ص32 .

(89) ينابيع المودة : ص252 ط. اسلامبول .

(90) البحار 27 : 1 .

(91) الأربعين للحافظ بن أبي الفوارس ص50 ، احقاق 4/ 143 .

(92) كفاية الطالب : الباب 7 ص406 .

(93) الأربعين للحافظ بن أبي الفوارس ـ احقاق الحق 4 : 133 .

(94) البحار 84 : 111 .

(95) جواهر الكلام 9 : 87 .

(96) سفينة البحار 1 : 16 ـ أذن .

(97) مستمسك العروة الوثقى 5 : 545 .

(98) رياض المسائل في بيان الأحكام بالدلائل 1 : 151 .

(99) مصباح الفقيه للمحقق الهمداني ـ جزء الصلاة : 221 .

(100) الاسراء : 111 .

(101) الطبقات لابن سعد 3 : 225 ، امتاع المقريزي : ص510 ، ارشاد الساري : ص429 ح6 .

(102) السيرة الحلبية 3 : 283 ، سيرة أحمد زيني دحلان 3 : 3 ، تأريخ الخلفاء لابن الجوزي في الجزء الرابع ، تذكرة الخواض : ص18 ، دائرة المعارف لفريد وجدي 3 : 542 .

(103) الامتاع للمقريزي : ص513 ـ 517 .

(104) جاء في لفظ الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 156 .

(105) ثمار القلوب : ص 511 .

(106) أقول : وقد أورد العلامة الأميني (قدس سره) في الغدير 2 : 34 ـ 39 رواة شعر حسان في الغدير لفيف من علماء العامة والخاصة نذكرهم بايجاز :

1 ـ الحافظ المرزباني في «مرقاة الشعر» بسنده عن أبي سعيد الخدري .

2 ـ الحافظ الخركوشي في كتابه «شرف المصطفى» .

3 ـ الحافظ ابن مردويه الأصبهاني باسنادين عن الخدري وابن عباس .

4 ـ الحافظ أبو نعيم الاصبهاني أخرجه في كتابه ـ ما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)

5 ـ الحافظ أبو سعيد السجستاني أخرجه في كتابه الولاية .

6 ـ الخطيب الخوارزمي رواه في مقتل الحسين (عليه السلام) و«المناقب» ص 80 .

7 ـ الحافظ النطنزي رواه في «الخصائص العلوية على سائر البرية» .

8 ـ السبط ابن الجوزي رواه في (تذكرة خواص الأمة ـ ص 20

9 ـ صدر الحفاظ الگنجي في « كفاية الطالب» ص 17 .

10 ـ شيخ الأسلام الحمويني في «فرائد السمطين» في الباب الثاني عشر .

11 ـ الحافظ الزرندي أخرجه في كتابه «نظم درر السمطين» .

12 ـ الحافظ السيوطي في رسالته «الأزدهار فيما عقده الشعراء من الأشعار» .

13 ـ المفجع رواه في شرح قصيدته المعروفة بالأشباه

14 ـ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في «المسترشد» بلفظ الحافظ أبي نعيم .

15 ـ الشيخ الصدوق في «الأمالي» ص 343 .

16 ـ الشريف الرضي في «خصايص الأمة » .

17 ـ الشيخ المفيد في «الفصول المختارة» 1 ص 87 وفي رسالته في معنى المولى

18 ـ الشريف المرتضى في شرح بائية السيد الحميري .

19 ـ الكراجكي في «كنز الفوائد» ص 133

20 ـ الشيخ عبيد الله السد آبادي رواه في «المقنع» في الأمامة .

21 ـ شيخ الطائفة الطوسي في «تلخيص الشافي» .

22 ـ المفسّر أبو الفتوح الرازي في تفسيره 2 ص 192

23 ـ القتال النيسابوري في «شهداء الفضيلة» ص 37 وفي روضة الواعظين ص 90 .

24 ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في «اعلام الورى»ص 81 .

25 ـ ابن شهراشوب السروي في «المناقب» 3 ص 35 .

26 ـ ابن بطريق الحلي رواه في «الخصايص» ص 37 .

27 ـ السيد هبة الدين في «المجموع الرائق» .

28 ـ السيدعليّ بن طاووس في «الطرائف» ص 35

29 ـ الأربلي في «كشف الغمة» ص 94 .

30 ـ عماد الدين الطبري في «الكامل البهائي» ص 152 و217 .

31 ـ الشيخ يوسف بن ابي حاتم الشامي في «الدّر النظيم» .

32 ـ البياضي العاملي في «الصراط المستقيم»

33 ـ القاضي نورالله المرعشي الشهيد في «مجالس المؤمنين » ص 21 .

34 ـ المحقق المحسن الكاشاني في«علم اليقين» ص 142 .

35 ـ الشيخ ابراهيم القطيفي في «الفرقة الناجية» .

36 ـ السيد هاشم البحراني في «غاية المرام» ص 87 .

37 ـ العلامة المجلسي في«بحار الانوار» 9 ص 234 ، 259 .

38 ـ الشيخ البحراني صاحب «الحدايق» في كشكوله 2 ص 18 .

(107) في الغدير 1 : 270 ـ 282 .

(108) مسند أحمد بن حنبل : ص281 ح4 .

(109) تفسير الطبري : ج3 ص428 .

(110) حكاه عنه ابن حجر في الصواعق: ص 26 ، ومرّ عنه من طريق الخطيب البغدادي بلفظ آخر.

(111) التفسير الكبير للشافعي 3 : 636 وفي طبعة 443 .

(112) النهاية للشيباني 4 : 446 .

(113) كفاية الطالب للكنجي الشافعي : ص16 .

(114) تذكرة الخواص : ص18 .

(115) المؤمنون : 71 .

(116) النساء : 170 .

(117) يونس : 53 .

(118) تفسير القمي : 447 ـ 448 ، البحار 36 : 82 ح7 .

(119) المحاسن : 288 ح433 .

(120) المحاسن : ص288 ح432 .

(121) المحاسن : ص290 ح437 .

(122) المحاسن : 60 ح101/ 78 .

(123) المحاسن 61 : ح102/79 .

(124) المحاسن 61 : ح103/80 .

(125) المحاسن 60: 104/80 .

(126) المحاسن 61 : 105/81 .