الفصل الأوّل :«خُلقتُ انا وعلي من نور الله عز وجل)(1)

(1) روى العلامة القندوزي في «ينابيع المودة»(2) قال : أخرج الحمويني بسنده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

« انا وانت من نور الله عز وجل»

(2) روى شيخ الاسلام ابراهيم الحمويني «في فرائد السمطين»(3) بسنده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي صلوات الله عليه :

«خُلقت أنا وأنت من نور الله تعالى» (4).

(3) روى الحمويني في فرائده (5) بسنده عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : خُلقتُ أنا وعلي بن أبي طالب من نور الله عن يمين العرش نسبح الله ونقدسه من قبل أن يخلق الله عز وجل آدم بأربعة عشر الف سنة ، فلما خلق الله آدم نقلنا الى اصلاب الرجال وأرحام النساء الطاهرات ، ثم نقلنا الى صلب عبد المطلب وقسمنا نصفين ، فجعل نصف في صلب ابي عبد الله وجعل نصف آخر في صلب عمي أبي طالب ، فخُلقت من ذلك النصف ، وخلق علي من النصف الآخر ، واشتق الله تعالى لنا من أسمائه أسماءً فالله عز وجل محمود وأنا محمد ، والله الاعلى وأخي علي ، والله الفاطر وأبنتي فاطمة ، والله محسن وابناي الحسن والحسين ، وكان اسمي في الرسالة والنبوة ، وكان اسمه في الخلافة والشجاعة ، وأنا رسول الله وعلي ولي الله ـ

(4) روى الحمويني في «فرائد السمطين» (6) بسنده عن سلمان قال : سمعت حبيبي المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : كنت أناوعلي نوراًبين يدي الله عز وجل مطيعاً، يسبح الله ذلك النور ويقدسُه قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف سنة ، فلما خَلَق الله تعالى آدم ركب ذلك النور في صلبه فلم يَزَل في شىء واحد حتى أفترقنا في صلب عبد المطلب فجزء أنا وجزء علي (7) .

(5) روى الحمويني في «فرائد السمطين»(8) بسنده عن زياد بن المنذر، عن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه، عن جده(عليهم السلام)قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله تعالى من قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله تعالى آدم سلك ذلك النور في صلبه فلم يزل الله تعالى ينقله من صُلب الى صلب حتى أقره صلب عبد المطلب ، ثم أخرجه من صُلب عبد المطلب فقسمه قسمين : قسماً في صلب عبد الله ، وقسماً في صُلب أبي طالب ، فعلي مني وأنا منه ، لحمه لحمي ودمه دمي ، فمن أحبهُ فبحبي أحبهُ ومن أبغضه فببغضي أبغضه (9) .

(6) روى العلامة المحدث الشيخ جمال الدين الموصلي الشهير بابن حسنوية في كتاب «درّبحر المناقب»(10) قال : ومما رواه سلمان وعمار بن ياسر العَبَسي وأبو ذر الغفاري وحذيفة بن اليمان وابو هيثم بن التيهان وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبو الطفيل وعمر بن وائلة رضوان الله عليهم دخلوا على النبي (صلى الله عليه وآله)فجلسوا بين يديه والحزن ظاهر في وجوههمِ، فقالوا : فديناك يارسول الله بأموالنا وأولادنا وبالأباء والأمهات ، إنا نسمع في أخيك علي ابن أبي طالب ما يحزننا ، أتاذن لنا بالرد عليهم ؟

فقال (صلى الله عليه وآله): وما عساهم أن يقولوا في أخي؟!

فقالوا : يارسول الله يقولون : أي فضل لعلي ومنقبة ؟ وأنما أدركه طفلا ونحو من ذلك وهذا ثناء يحز .

فقال النبي (صلى الله عليه وآله): هذا يحزنكم ؟ قالوا نعم يا رسول الله .

فقال : بالله عليكم هل علمتم من الكتب المتقدمة أن ابراهيم الخليل ذهب أبواه وهو حمل في بطن أمهِ مخافة عليه من النمرود بن كنعان لعنه الله، لأنه كان يبقر بطن الحوامل فجائت به فوضعته بين أثلاث بشاطىء نهر يتدفق يقال له جرزان ما بين غروب الشمس الى اقبال الليل ، فلما وضعته واستقر على وجه الأرض قام من تحتها يَمسَح وجهه ورأسه ويكثر من الشهادة بالوحدانية ثم أخذ ثوباً فاتشَحَ به وأمه ترى ما يصنع وقد ذُعرت منه ذُعراً شديداً، فهرول من بين يديها مادّاً عينيه الى السمآءِ ، فكان من قوله ما قصه الله تعالى لما رأى الكوكب ثم القمر ثم الشمس .

وعلمتم أن موسى (عليه السلام) ، كان فرعون لعنه الله في طلبه يبقر بطون النساء ويذبح الأطفال طلباً لموسى ليقتله ، فلما ولدته أمهُ أوحى الله تعالى اليها أن ارضعيه فاذا خفتِ عليه فالقيهِ في اليم ، بقيت حيرانه لا تدري كيف تلقيه في اليم حتى كلمها موسى (عليه السلام) فقال : يا أمه أنبذيني في التابوت وألقيني في اليم ، فقالت وهي ذعِرة من كلامه : يا بُنَي أخاف عليَكَ الغَرَق ، فقال لها : لا تحزني أن الله تعالى يردني أليكِ ، ففعَلَت ذلك فبقي التابوت في اليم مدة لا يطعم ولا يشرب الى أن أقدمه الله تعالى الى الساحل وكان من أمره ما كان .

وعلمتم قصة عيسى (عليه السلام)وقوله تعالى (فناداها من تحتها الا تحزني)الآية ، فكلم أمه وقت ولادته وقال لها : ( وهزي اليكِ)الآيتين ، وقال حين أشارت أليه فقال قومها : (كيف نكلم)الآية فقال : (إني عبد الله)الآية ، فتكلم (عليه السلام)وقت ولادته وأعطي الكتاب والحكم والنبوة وأوصى بالصلاة والزكاة في ثلاثة أيام من مولده ، وكلم القوم في اليوم الثاني منه .

وقد علمتم جميعاً أن الله تعالى خلقني وعلياً نوراً واحداً ، واودعنا صلب آدم (عليه السلام)نسبح الله تعالى ثم لم يزل نورنا ينقل في أصلاب الطاهرين وأرحام الطاهرات يسمع تسبيحنا في البطون والظهور في كل عصر، الى أن أودعنا عبد المطلب فان نورنا كان يظهر في وجوه آبائنا وأمهاتنا ، فلما قسم الله نورنا نصفين : نصفاً في عبد الله ونصفاً في أبي طالب ، كان يسمع تسبيحنا في ظهورهما ، وكان عمي وأبي اذا جلسا في ملأ من الناس ناغى نوري نور علي في أصلاب آبائينا ، الى أن أخرَجنا من الأصلاب والبطون .

ولقد هبط علىّ جبرئيل في وقت ولادة علي وقال لي : ياحبيب الله إن الله يقرأ عليك السلام ويُهنيك بولادة علي ويقول لك : قد قرب ظهور نبوتك وكشف رسالتك ، وقد أيدتك بأخيك وخليلك وشددت به عضدك (أزرك) وأعلنت به ذكرك .

فقمت مبادراً فوجَدتَ فاطمة أم علي (عليه السلام) بين النسآء والقوابل حولها .

فقال لي جبرئيل (عليه السلام) : سجف بينهما وبين النساء سجفاً فاذا وضَعَت فتلقه بيدك ففعلت ما أمرني به ، ثم قال : أمدُد يدك اليمنى فخذبها علياً فانه صاحب اليمين ، فمددت يدي اليمنى نحو أمه ، واذا بعلي مايلا على يدي واضعاً يده اليمنى في اذنه اليمنى يؤذن ، ثم اثنى الي وسَلَم علي وقال : يا رسول الله أقرأ؟ فقلت وما تقرأ ؟ فو الذي نفسي بيده لقد ابتدأ بالصحف الذي انزلها الله تعالى على آدم وحفظها شيث ، فتلاها حتى لو حضر شيث لاقرله بانه لها أحفظ ، ثم تلا صحف نوح وصحف ابراهيم وزبور داود وتوراة موسى وأنجيل عيسى ، حتى لو حضر أصحابها لاقروا بأنه أحفظ لهم منهم ، ثم أنه خاطبني وخاطبته بما يخاطب به الأنبياء الاولياء ، ثم سكت وحصل في طفولية ، وهكذا من ولده أن يفعل كُل واحد منهم في حال ولادته مثل ما فَعَلَ علي (رضي الله عنه) ! فماذا تحزنون ؟ وما عليكم من قول أهل الشك والشرك ؟ فاني أفضل النبييّن ووصيّي وأفضل الوصيين .

وأن آدم (عليه السلام) لما رأى اسمي واسم أخي علي واسم فاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) مكتوباً على ساق العرش بالنور قال : الهي خَلَقتَ خلقاً وهو أكرم عليك مني ؟ قال : ياآدم لولا هذه الأسمآء لما خلقتُ سماءً مبنية ولا أرضاً مدحية ولا ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلا ولا خلقتك يا آدم .

فقال : إلهي وسيّدي فبحقهم عليك إلا غفَرتَ لي خطيئتي ، فكنا نحن الكلمات التي قال الله تعالى : (فتَلَقى آدم مِن ربه كلمات فتاب عليه).

ثم قال تعالى : أبشر ياآدم فأن هذه الأسمآء من ذرّيتك ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه وسبّحهُ وهللَ وأفتخرَ على الملآئِكة بنا.

فهذا من فضلنا عند الله تعالى ، ومن فضل الله تعالى علينا ، كان يعطي ابراهيم وموسى وعيسى من الفضل والكرامة ما لم يُعَطوه الا بنا.

فقام سلمان ومن معه وقالوا : يا رسول الله نحن الفائزون ؟.

فقال (صلى الله عليه وآله) : أنتم والله الفائزون ولكم خلقت الجنة ولأعدائنا ولأعدائكم خلقت النار صدق رسول الله (صلى الله عليه وآله)

(7) روى الحافظ الكنجي في «كفاية الطالب»(11) بسنده عن جابر بن عبد الله قال : سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ميلاد علي بن أبي طالب .

فقال (صلى الله عليه وآله) : لقد سألتني عن خير مولود ولد في شبه المسيح (عليه السلام) ، ان الله تبارك وتعالى خلق علياً من نوري وخلقني من نوره وكلانا من نور واحد ، ثم ان الله عز وجل نقلنا من صلب آدم (عليه السلام) في أصلاب طاهرة الى أرحام زكية فما نُقلت من صلب الا ونُقل علي معي فلم نزل كذلك حتى أستودعني خير رحم وهي آمنة ، وأستودع علياً خير رحم وهي فاطمة بنت اسد ، وكان في زماننا رجل زاهد عابد يقال له المبرم بن دعيب بن الشغبان قد عبد الله تعالى مأتين وسبعين سنة لم يسأل الله حاجة فبعث الله اليه أبا طالب ، فلما أبصره المبرم قام اليه وقبّل رأسه وأجلسه بين يديه ، ثم قال له : مَن أنتَ ؟ قال : رجل من تهامة ، فقال من أي تهامة ؟ قال من بني هاشم ، فوثَبَ العابد فقبّل رأسه ثانية ، ثم قال : يا هذا إن العلي الأعلى الهمني إلهاماً ، قال أبو طالب : وما هو ؟ قال : وَلَدْ يولد من ظهرك وهو ولي الله عز وجل ، فلما كانت الليلة التي ولدَ فيها علي أشرقت الأرض ، فخرج أبو طالب وهو يقول : أيها الناس ولِدَ في الكعبة ولي الله عز وجل .

فلما أصبح دَخل الكعبة ، وهو يقول :

يارَب هذا الغَسَق الدَجي *** والقمَرُ المُبتلج المضي

بيّن لنا من أمرَك الخفي *** ماذا ترى في اسم ذا الصبي

قال : فسمع صوت هاتف يقول :

يا أهل بيت المصطفى النبي ***خُصصتُم بالولدَ الزكي

إن اسمه من شامخ العلي *** علي أشتُق من العلي

(8) وعن الشيخ المفيد يرفعه الى أنس بن مالك قال (12) : كنت أنا وأبوذر وسلمان وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) اذ دخل الحسن والحسين (عليها السلام)فقبّلهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقام أبو ذر فانكب عليهما وقبّل أيديهما ، ثم رجع فقعد معنا ، فقلناله سرّاً:ياأباذر أنت رجل شيخ من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)وتقوم الى صبيّن من بني هاشم فتنكب عليهما وتقبّل أيديهما ؟!

فقال : نعم لو سمعتم ما سمعت فيهما من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لفعلتم بهما أكثر مما فعلت أنا، فقلنا : وماذا سمعت فيهما من رسول الله ياأباذر ؟

قال : سمعته يقول لعلي (صلى الله عليه وآله) ولهما : ياعلي والله لو أن رجلا صلى وصام حتى يصير كالشن البالي إذاً ما تنفعه صلاته ولا صومه الا بحبّك. ياعلي مَن توسل الى الله بحبكم فحق على الله أن لايردّه ، ياعلي مَن أحبكُم وتمسكَ بكم فقد تمسك بالعروة الوثقى.

قال : ثم قام أبوذر وخرج ، وتقدمنا الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقلنا : يارسول الله أخبرنا أبوذر عنك بكيت وكيت ، فقال : صدق أبوذر ، والله ماأظلتِ الخضراء ولا اُقلتِ الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر .

ثم قال (صلى الله عليه وآله) : خلقني الله تبارك وتعالى وأهل بيتي من نور واحد قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف عام ، ثم نُقلنا الى صُلب آدم ، ثم نقلنا من صلبه الى أصلاب الطاهرين والى أرحام الطاهرات .

قلت : يارسول الله فأين كنتم ؟ وعلى أي مثال كنتم ؟

قال : كنا أشباحاً من نور تحت العرش ، نسبح الله ونقدسه ونمجده .

ثم قال (صلى الله عليه وآله) : لما عرج بي الى السماء وبلغت سدرة المنتهى ودعني جبرئيل (عليه السلام)قلت: حبيبي جبرئيل في هذا المكان تفارقني؟ فقال أني لا اُجوزه فتحترق أجنحتي ثم زخ بي في النور ما شاء الله ، وأوحى الله اليّ يامحمد أني اطلعت الى الأرض أطلاعة فأخترتك منها فجعلتك نبياً ، ثم اطلعت ثانياً فاخترت منها علياًوجعلته وصيك ووارثك ووارث علمك والأمام من بعدك ، وأخرج من أصلابكما الذُرية الطاهرة والائمة المعصومين خُزان علمي فلولاكم ما خلقت الدنيا ولا الآخرة ، ولا الجنة ولا النار ، يامحمد أتحب أن تراهم ؟ قلت نعم يارَب ، فنوديت: يامحمد إرفَع رأسَك ، فاذا أنا بأنوار علي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ومحمد بن الحسن الحجة يتلالا وجهه من بينهم كأنه كوكب درّي .

فقلت : يارَب ومن هؤلاء ومن هذا ؟

قال : يامحمد هم الائمة من بعدك المطّهرون من صُلبك ، وهذا الحجة الذي يملأالأرض قسطاً وعدلا ويشفي صدور قوم مؤمنين ، قلنا: بآبائنا وأمهاتنايارسول الله لقد قلت عجباً ! فقال (صلى الله عليه وآله): وأعجب من هذا أن قوماً يسمعون مني هذا الكلام ثم يرجعون الى أعقابهم بعد اذ هداهم الله ويُؤذونني فيهم! ما لهم لا أنا لهم الله شفاعتي (13) .

(9) روي بالأسناد عن أبي ثابت مولى أبي ذر ، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله_9 : لما اُسري بي الى السماء نظرت فاذا مكتوب على العرش : لااله الا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته بعلي ، ورأيت أنوار علي وفاطمة والحسن والحسين وأنوار علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ورأيت نور الحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب درّي ـ فقلت يارَب من هذا ومن هؤلاء ؟ فنوديت : يامحمد هذا نور علي وفاطمة وهذا نور سبطيك الحسن والحسين وهذه أنوار الائمة بعدك من ولد الحسين ، مطهرون معصومون ، وهذا الحجة الذي يملأ الدنيا قسطاً وعدلا (14) .

(10) روي بالأسناد عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لما عرج بي الى السماء رأيت على ساق العرش مكتوباً : لا اله الا الله محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)أيدته بعلي ونصرته بعلي ، ورأيت اثنى عشر اسماً مكتوباً بالنور ، فهم : علي بن أبي طالب وسبطاي وبعدهما تسعة أسماء علي علي علي ـ ثلاث مرات ـ ومحمد محمد ـ مرتين ـ وجعفر وموسى والحسن والحجة يتلألأ من بينهم ، فقلت يارَب أسامي من هؤلاء؟ فنادى ربي جل جلاله : يامحمد هم الأوصياء من ذريتك بهم اُثيب وبهم اُعاقب (15) .

 

 

الفصل الثانى : «لولا أني خاتم الأنبياء لكنت شريكاً في النبوة» (16)

روى الشيخ سليمان القندوزي في «ينابيع المودة» (17) قال : وفي المناقب عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام)قال : كان علي (عليه السلام) مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل الرسالة يرى الضوء ويسمع الصوت ، وقال له : لولا أني خاتم الأنبياء لكنت شريكاً في النبوة ، فان لم تكن نبياً فانك وصيُ نبي ووارثه ، بل أنت سيد الأوصياء وامام الأتقياء (18) .

 

 

 

الفصل الثالث : «محمد صفوتي من خلقي أيدته بعلي»(19)

(1) روى شيخ الاسلام الحمويني بسنده عن سعيد بن جبير ، عن أبي الحمراء خادم رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : لما اُسري بي رأيت في ساق العرش مكتوباً : لا أله الا الله ، محمد رسول الله صفوتي من خلقي أيدتهُ بعلي ونصرته به(20).

(2) وروى الحمويني أيضاً بسنده عن سليمان الاعمش ، عن أبي الحمراء خادم رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ليلة اُسري بي رأيت على ساق العرش الأيمن مكتوباً : أنا الله وحدي لا أله غيري غرستُ جَنة عدن بيدي لمحمد صفوتي أيدته بعلي (21) .

 

 

 

الفصل الرابع : «النبي (صلى الله عليه وآله) يفتخر بعلي (عليه السلام) » (22)

(1) روى العلامة الحمويني في «فرائد السمطين» (23) بسنده عن ابن عمر (رض) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): آدم يفتخر يوم القيامة بابنه شيث وأفتخر أنا بعلي بن أبي طالب .

 

 

 

الفصل الخامس : «ماكرمني الله بكرامة الا وقد اكرمك بمثلها» (24)

(1) روى فرات الكوفي عن جعفر بن محمد الفزاري معنعناً عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال :

خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم وهو راكب وخرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو يمشي ، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : ياأباالحسن اما أن تركب واما أن تنصرف ، فأن الله أمرني أن تركب اذا ركبت وتمشي اذا مشيت ، وتجلس اذا جلست ، الا أن يكون حد من حدود الله لابد لك من القيام والقعود فيه ، وما اكرمني الله بكرامة الا وقد اكرمك بمثلها ، خصني بالنبوة والرسالة ، وجعلك وليّ ذلك تقوم في صعب أموره ، والذي بعثني بالحق نبياً ماآمن بي من كفر بك ولا أقر بي من جحدك ، ولا آمن بالله من أنكرك ، وأن فضلك من فضلي وفضلي لك فضل ، وهو قول ربي : (قُلْ بفَضلِ الله وَبِرحمَتِهِ فَبِذَلكَ فليَفرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مّمَّايَجمَعُونَ)(25) والله ياعلي ما خُلقت الا ليعرف بك معالم الدين ودارس السبيل ولقد ضل من ضل عنك ، ولم يهتد الى الله من لم يهتد اليك وهو قول ربي:(وأني لغفار لمن تاب وآمن وعَمِل صالحاً ثم اهتدى) (26) الى ولايتك ، ولقد أمرني أن أفترض من حقك ما أمرني أن أفترضه من حقي ، فحقكَ مفروض على من آمن بي كأفتراض حقي عليه ، ولولاك لم يعرف حزب الله ، وبك يُعرف عدو الله ، ولو لم يلقوه بولايتك مالقوه بشيء وأن مكاني لأعظم من مكان من أتبعني ، ولقد أنزل الله فيك : (ياأيها الرسول بلغ مااُنزلَ اليك من ربَكَ وان لم تفعل فما بلغت رسالته) (27) فلو لم أبلّغ ما اُمرتُ بي لحبط عملي بتوعد .

ما أقول لك الا ما يقول ربي ، وأن الذي أقول لك لمن الله نزل فيك ، فالى الله اشكو تظاهر أمتي عليك بعدي (ما يرتكبونه منك بعدي) أما انه ياعلي ما ترك قتالي من قاتلك ، ولاسلم لي من نصبك ، وأنك لصاحب الأكواب ، وصاحب المواقف المحمودة في ظل العرش أينما اوقف ، فتدعى اذا دعيت ، وتحيى اذا حييت ، وتكسى اذا كسيت ، حقت كلمة العذاب على من لم يصدق قولي فيك ، وحقت كلمة الرحمة لمن صدقني ، وماركبت بأمر الا وقد ركبت به ، وما اغتابك مغتاب ولا أعان عليك الا وهو في حيز ابليس ، ومن والاك ووالى من هو منك من بعدك كان من حزب الله ، وحزب الله هم المفلحون(28) .

(2) روى المفيد اعلى الله مقامه بأسناده عن طريق العامه عن أبن عباس قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : أعطاني الله تعالى خمساً وأعطى علياً خمساً : أعطاني جوامع الكلم وأعطى علياً جوامع العلم ، وجعلني نبياً ، وجعله وصياً ، وأعطاني الكوثر وأعطاه السلسبيل ، وأعطاني الوحي وأعطاه الألهام ، وأسرى بي اليه وفتح له أبواب السماء والحجب حتى نظر اليونظرت اليه .

قال : ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت له : ما يبكيك فداك أبي وأمي ؟ فقال : يا ابن عباس ، ان أوّل ما كلمني به أن قال : يا محمد أنظر تحتك ، فنظرتُ الى الحجب قد أنخرقت والى أبواب السماء قد فتحت ، ونظرتُ الى علي وهو رافع رأسه الي، فكلمني وكلمته وكلمني ربي عز وجل .

فقلت : يارسول الله بم كلمك ربُك ؟

قال لي : يا محمد اني جعلتُ علياً وصيك ووزيرك وخليفتك من بعدك فاعلمه فها هو يسمع كلامك ، فاعلمته وأنا بين يدي رَبي عزوجل ، فقال : قد قبلت وأطعت فأمر الملائكة ان تسلم عليه ففعلت ، فرد عليهم السلام ، ورأيت الملائكة يتباشرون به ، وما مررت بملائكة من ملائكة السمآء الا هنّؤُوني وقالوا لي : يامحمد والذي بعثك بالحق لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عزوجل لك ابن عمك ، ورأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم الى الارض ، فقلت : ياجبرئيل لمَ نكس حملة العرش رؤوسهم؟ فقال : يامحمد ما من ملك من الملائكة الا وقد نظر الى وجه علي بن أبي طالب استبشاراً به ما خلا حملة العرش ، فانهم استأذنوا الله عزوجل في هذه الساعة ، فأذن لهم أن ينظروا الى علي ابن أبي طالب فنظروا اليه ، فلما هبطتُ جعلتُ أخبره بذلك وهو يخبرني به ، فعلمتُ أني لم أطأ موطئاً الا وقد كُشفَ لعلي عنه حتى نظر اليه .

قال ابن عباس : قلت يارسول الله أوصني .

فقال : عليك بمودة علي بن أبي طالب والذي بعثني بالحق نبياً لايقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب ـ وهو تعالى أعلم به ـ فان جائه بولايته قبل عمله على ما كان منه ، وان لم يات بولايته لم يسأله عن شيء ثم أمر به الى النار ياابن عباس ، والذي بعثني بالحق نبياً ان النار لاشد غضباً على مبغض علي منها على من زعم أن لله ولداً .

يا ابن عباس ، لو ان الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه ـ ولن يفعلوا ـ لعذبهم الله بالنار .

قلت : يارسول الله وهل يبغضه أحد ؟ قال : ياابن عباس : نعم يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيباً . يااين عباس ان من علامة بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه ، والذي بعثني بالحق نبياً ما بعث الله ما بعث الله نبياً اكرمُ عليه مني ولا وصياً أكرم عليه من وصيي علي .

قال ابن عباس : فلم أزل له كما أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصاني بمودته ، وأنه لاكبر عملي عندي .

قال ابن عباس : ثم مضى من الزمان ما مضى وحضرت رسول الله الوفاة حضرتهُ فقلت : فداك أبي وأمي يارسول الله قد دنا أجلك فما تأمرني ؟ فقال : ياابن عباس خالفْ من خالَفَ علياً ولا تكوننَّ له ظهيراً ولا ولياً .

قلت : يارسول الله فَلِمَ لا تأمر الناس بترك مخالفته ؟ قال : فبكى (صلى الله عليه وآله) حتى أغمي عليه ثم قال : ياابن عباس قد سبق فيهم علم ربي ، والذي بعثني بالحق نبياً لا يخرج أحد ممن خالفه وأنكر حقه من الدنيا حتى يُغيرَ الله تعالى ما به من نعمة . ياابن عباس اذا أردت ان تلقى الله وهو عنك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب ومل معه حيث مال ، وارضَ به اماماً ، وعادِ من عاداه ، ووال من والاه .

ياابن عباس أحذر أن يدخلك شك فيه ، فان الشك في علي كفر بالله تعالى(29).

 

 

الفصل السادس : (قوله تعالى : ولا تقتلوا أنفُسَكم)(30)

روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي في الحديث المسند عن ابن عباس في قول الله عز وجل : (ولا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيماً) قال : لا تقتلوا أهل بيت نبيكم أن الله عزوجل يقول في كتابه : (تعالوا ندْعُ أبناءَنا وأبناءكم ونساءَنا ونساءَكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ).

قال : كان أبناء هذه الأمة : الحسن والحسين ، وكان نساؤها فاطمة وأنفسهم : النبي وعلي (عليهم السلام) .

 

 

الفصل السابع : «علي يقاتل على تأويل القرآن»

«كما قاتل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على تنزيله» (31)

(1) روى شيخ الاسلام الحمويني (32) بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : ان منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله .

قال أبو بكر : أنا هو يارسول الله ؟ قال : لا .

قال عمر : أنا يارسول الله ؟ قال : لا ولكن خاصف النعل .

قال (أبو سعيد) : وكان (رسول الله (صلى الله عليه وآله)) قد أعطى علياً نعله يخصفها .

قال : هذا اسناد صحيح قد احتج بمثله البخاري ومسلم في الصحيح (33).

(2) روى ابن الأثير الجرزي في «اسد الغابة»(34) بسنده عن عبد الرحمن ابن بشير قال : كنا جلوساً عند النبي (صلى الله عليه وآله) اذ قال : ليضربنكم رجل على تاويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله ، فقال أبو بكر : أنا هو ؟ قال : لا ، قال : عمر : أنا هو ؟ قال : لا ولكن خاصف النعل ، وكان علي يخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله)أخرجه الثلاثة وأبو نعيم (35) .

(3) روى ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة» (36) بسند يرفعه الى علي (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ان منكم من يقاتل على تاويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، فقال أبو بكر : أنا قال : لا ، قال : عمر أنا ،قال لا، ولكن خاصف النعل ـ يعني علياً ـ(37).

(4) روى القندوزي في «ينابيع المودة» (38) عن وهب بن صفي البصري قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أنااُقاتل على تنزيل القرآن وعلي يقاتل على تاويل القرآن(39).

(5) روى العلامة أخطب خوارزم في «المناقب» (40) بسند ه عن أبي ذر الغفاري رضوان الله عليه قال : كنت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو في بقيع الغرقد فقال : والذي نفسي بيده أن فيكم رجلا يقاتل الناس بعدي على تأويل القرآن كما قاتلتُ المشركين على تنزيله وهم يشهدون أنْ لا اله الا الله فكبرُ قتلهم على الناس حتى يطعنوا على ولي الله ويسخطوا فعله كما سخط موسى امر السفينة وقتل الغلام وأمر الجدار ، وكان خرق السفينة وقتل الغلام وأقامة الجدار لله رصى وسخط ذلك موسى ، أراد (صلى الله عليه وآله) من الرجل علي بن أبي طالب (عليه السلام)(41) .

(6) روي العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي في «شرح النهج» (42) قال : قد روى كثير من المحدثين عن علي (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال له : ان الله قد كتب عليك جهاد المفتونين كما كتب علَي جهاد المشركين .

قال : فقلت : يارسول الله ما هذه الفتنة التي كتب علَي فيها الجهاد ؟ قال : قومٌ يشهدون ان لا اله الا الله وأني رسول الله ، وهم مخالفون للسنة .

فقلت : يارسول الله فعلام اقاتلهم وهم يشهدون كما أشهد ؟ قال : على الاحداث في الدين ومخالفة الامر .

فقلت : يارسول الله انك كنت وعدتني الشهادة فأسئل الله أن يجعلها لي بين يديك ، قال فمن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ؟ اما اني وعدتك الشهادة وستشهد تُضرب على هذه فتخضب هذه فكيف صبرك اذاً ؟ قلت : يارسول الله ليس ذا بموطن صبر هذا موطن شكر .

قال : أجل أصبتَ فاعد للخصومة فأنك مخاصم .

فقلت : يارسول الله لو بينت لي قليلاً.

فقال : أن أمتي ستفتن من بعدي فتتأول القرآن ، وتعمل بالرأي ، وتستحل الخمر بالنبيذ ، والسحت بالهدية ، والربا بالبيع ، وتحرف الكتاب عن مواضعه، وتغلب كلمة الضلال ، فكن جليس بيتك حتى تقلدها ، فاذا قلّدتها جاشت عليك الصدور وقلّبت لك الأمور ، تقاتل حينئذ على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، فليست حالهم الثانية بدون الأولى.

فقلت : يارسول الله فباي المنازل انزل هؤلاء المفتونين من بعدك أبمنزل فتنة أم بمنزلة ردّه ؟ فقال : بمنزلة فتنة يعمهون فيها الى أن يدركهم العدل .

فقلت : يارسول الله ، أيدركهم العدل منا أم من غيرنا ؟ قال بل مِنا ، بنا فتح وبنا يختم وبنا ألف الله القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلّف بين القلوب بعد الفتنة .

فقلت : الحمد لله على ما وهب لنا من فضله .

(7) روي بالأسناد عن أبي مريم ، عن أبي هريرة قال : دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد نزلت هذه الآية : (انماأنت مُنذر ولكل قوم هاد) (43) فقرأها علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله)ثم قال : أنما أنا المنذر ، أتعرفون الهادي ؟ قلنا : لا يارسول الله .

قال هو خاصف النعل ، فطوّلت الاعناق اذ خرج علينا علي (عليه السلام) من بعض الحجر وبيده نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ثم ألتفت الينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال : الا أنه المبلغ عني والامام بعدي وزوج أبنتي وأبو سبطي ، فنحن أهل بيت أذهب الله عنا الرجس وطهرنا من الدنس ، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، هو الامام أبو الائمة الزهر (44) .

فقيل : يارسول الله وكم الائمة بعدك ؟ فقال : اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل ، ومنا مهدي هذه الامة ، يملا الله به الارض قسطاً وعدلا كما مُلِئت ظلماً وجوراً ، لا تخلو الارض منهم الاساخت بأهلها (45) .

(8) روي بالاسناد عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : أوصياء الأنبياء الذين يقومون من بعدهم بقضاء ديونهم وانجاز عداتهم ويقاتلون على سنتهم ، ثم ألتفت الى علي (عليه السلام) فقال : أنت وصيّي وأخي في الدنيا والاخرة ، تقضي ديني وتنجز عداتي وتقاتل على سنتي ، تقاتل على التأويل كما قاتلت على تنزيله(46)، فأنا خير الانبياء وأنت خير الأوصياء وسبطاي خير الأسباط ، ومن صلبهما تخرج الأئمة التسعة مطهرون معصومون قوامون بالقسط ، والأئمة بعدي على عدد نقباء بني اسرائيل ، وحواريّ عيسى ، وهم عترتي من لحمي ودمي.

«ان علياً يقاتل على تأويل القرآن» (والاستدلال بإمامته)

(9) قال العلامة الحلي أجزل الله ثوابه :

(السابع عشر) في مسند أحمد بن حنبل : أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : ان منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، فقال : أبو بكر : أنا هو يارسول الله ؟ قال : لا ، قال : عمر : أنا هو يارسول الله ؟ قال : لا ولكنه خاصف النعل ، وكان علي يخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحجرة عند فاطمة (عليها السلام) .

وفي الجمع بين الصحاح الستة : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لتنتهن معشر قريش أو ليبعثن الله عليكم رجلا مني امتحن الله قلبه للايمان يضرب أعناقكم على الدين ، قيل : يارسول الله أبو بكر ؟ قال : لا ، قيل : عمر ؟ قال : لا ، ولكن خاصف النعل في الحجرة(47) .

وقال الفضل الناصبي معترضاً :

صح الحديث وهذا بدل على أنه يقاتل البغاة والخوارج وكان مقاتلة البغاة والخوارج على تأويل القرآن حيث كانوا يؤوِّلُون القرآن ويدّعون الخلافة لانفسهم فقاتلهم أمير المؤمنين وعلم الناس قتال الخوارج والبغاة كما قال الشافعي : انه لو لم يقاتل أمير المؤمنين البغاة ما كنا نعلم كيفية القتال معه ، وهذا لا يدل على النص بخلافته ، بل اخبار عن مقاتلته في سيبل الله مع العصاة والبغاة .

وأضاف العلامة المظفر (قدس سره) قائلا :

ذكر المصنف (رحمه الله) هنا حديثين تقدم بيان روائهما في الآية الثانية والعشرين وكل منهما دال على المقصود .

اما (الأول) : فلان المراد بالقتال على تأويل القرآن اما القتال على وفق ما أدى اليه القرآن باجتهاد المقاتل ، أو ما أدى اليه في الواقع لعلم المقاتل به ، فيكون المشبه به على الوجهين هو قتال النبي (صلى الله عليه وآله) على حسب ماانزل اليه ، واما ان يكون المراد القتال على مؤوّل القرآن ليعملوا به كما قاتل رسول الله (صلى الله عليه وآله) للاقرار بانه منزل من الله تعالى .

والاظهر أحد الوجهين الاخيرين لانهما أمكن في التشبيه ، ومن المعلوم ان القتال على أي الوجوه الثلاثة شأن خليفة الرسول وزعيم الامة فتثبت امامة أمير المؤمنين (عليه السلام) ، ولما نفى النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك عن الشيخين مع صدور القتال منهما عُلِمَ انهما ليسا بامامين . وليت شعري اذا لم يكن قتالهما على وفق القرآن ولا لاجل العمل به ، فكيف وليا أمر القتال والامة ، وكيف اتخذهم الناس ائمة ؟

(فان قلت) : لعل المراد بقتال علي (عليه السلام) على التأويل قتاله لمن تأوّل القرآن وأدّعى الخلافة لنفسه ، فلا يكون نفي النبي (صلى الله عليه وآله) لهذا القتال عن الشيخين منافياً لامامتهما لان هذا النفي مطابق للواقع اذا لم يقاتلا الا المشركين وان كان امامين .

ولعله الى هذا اشار الفضل بقوله : وكان مقاتلة البغاة والخوارج على تأويل القرآن حيث كانوا يأولون القرآن ويدعون الخلافة لانفسهم .

قلت : لو اريد ذلك كان قوله (صلى الله عليه وآله) : كما قاتلت على تنزيله بمقتضى المشابهة ان يكون رسول الله (صلى الله عليه وآله) قاتل من تنزل عليه القرآن وهو كما ترى ، ولا ادري أية آية تأولها البغاة والخوارج حتى استنباحوا بها قتال أمير المؤمنين والخروج على امام زمانهم ؟ ومن قاتله الخوارج مدعين للخلافة وكذا معاوية وعائشه وأنصارها ، فانهم انما قاتلوا في ظاهر أمرهم أمير المؤمنين (عليه السلام) طلباً بدم عثمان واتخذوه واقعاً وسيلة لبلوغ الرياسة أو للانتقام من علي (عليه السلام) عداوة له كما في عائشة .

ولو اعرضنا عن هذا كله فأبو بكر عندهم أيضاً حارب المتأولين ، فلو كان اماماً وحربه حقاً لما اجابه النبي (صلى الله عليه وآله) بقوله لا ، ونعني بالمتأولين مانعي الزكاة لانهم قالوا ـ كما في شرح النهج لابن أبي الحديد(48) ـ : ان الله قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله) :(خذ من أموالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرهم وتُزَكيْهم وَصَلِّ عليهم أنّ صَلاتَكَ سَكَن لهم) فوصف الصدقة بانها من شأنها ان يُطهر رسول الله (صلى الله عليه وآله)الناس بأخذها، وبيّن أن صلاته سكن لهم ، وهذه الصفات لا تتحقق في غير النبي (صلى الله عليه وآله) .

واما (الحديث الثاني) : فهو أيضاً دال على المدعى لان النبي (صلى الله عليه وآله) وصف الرجل الذي يبعثه الله تعالى بانه قد امتحن الله قلبه أي ابتلاه بأنواع المحن ، فوجده خالص الايمان لاتأخذه في الله لومة لائم ولا يصانع أحداً في دينه ، وهذا يفيد بمفهومه ان غير هذا الرجل ليس كذلك ، لاسيما الشيخان للتصريح بهما ، ولانهما اشارا برد المؤمنين الى بلاد الكفر وجعل السبيل للكافرين عليهم خلافاً لحكم الله ورسوله ووفاقاً لرغبة الكافرين ، لاسما عمر فانه وافق أبا بكر على قوله صدقوا ولم يبال باستياء النبي (صلى الله عليه وآله) من أبي بكر وتغير وجهه الشريف من قوله ، كما سبق في بعض الأخبار المصححة عندهم المذكورة في الآية الثانية والعشرين ، ولو كانا ممن امتحن امتحن الله قلبه للايمان وخالصي الايمان لما فعلا ذلك ، بل يستفاد من وصف النبي (صلى الله عليه وآله) للرجل الذي يبعثه الله بانه امتحن الله قلبه للايمان ويضرب أعناقهم على الدين ـ بعد موافقة الشيخين لقريش ـ أن النبي (صلى الله عليه وآله) أراد التعريض بهما بأنهما ليسا بهذا الوصف ، وبالضرورة أن من ليس كذلك ولم يبالي بالنبي (صلى الله عليه وآله) مواجهة في حياته ولا بكتاب الله وحكمه أحق وأولى بعدم المبالاة باحكام الله ودينه ونبيه بعد وفاته ، فلا يصلح للامامة .

وانما الصالح لها من ثبت له ذلك الوصف الجميل الجليل ، وقد اشار النبي (صلى الله عليه وآله) مع ذلك الى عصمة علي (عليه السلام) وفضله بجعله منه أو مثل نفسه كما في رواية الجمع بين الصحاح وغيرها مما سبق في الآية المذكورة فيتعين الامامة .

 

 

الفصل الثامن : «قوله (صلى الله عليه وآله) لوفد ثقيف: لَتسِلَمن أو لابعثن اليكم رجلا كنفسي»(49)

(1) روى الحافظ ابن عبد البر في «الاستيعاب»(50) حيث قال : وروى معمر ، عن ابن طاووس ، عم أبيه ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)لوفد ثقيف حين جاءه :

لتسلمن أو لأبعثن رجلا مني ، أو قال : مثل نفسي ، فلَيضِربَن أعناقكم وليَسبين ذراريكم وليَأخُذَن أموالكم .

قال عمر : فوالله ما تمنيت الامارة الا يومئذ ، وجعلت أنصب صدري له رجاءً أن يقول : هو هذا ؟

قال : فألتفت الى علي (رضي الله عنه) فأخذ بيده ثم قال : هو هذا(51).

«لينتهن بنو وليعة أو لأبعثن اليهم رجلا كنفسي» (52)

(2) روى الحافظ النسائي في «الخصائص» (53) بسنده عن زيد بن يثيغ ، عن أبي ذر (رضي الله عنه) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :لينتهيُنّ (لينتهُن) بنو ربيعة أو لابعثن عليهم رجلا كنفسي ينفذ فيهم أمري ، فيقتل المقاتلة ويسبي الذرية ، فما راعني الاوكف عمر في حجرتي من خلفي فقال : من يعني ؟ قلت : اياك يعني وصاحبك !؟

قال : فمن يعني ؟ قلت «خاصف النعل» قال : وعلي يخصف النعل(54).

(3) روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي في «مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)»(55) بسنده عن عامر بن وائلة قال :

كنت مع علي (عليه السلام) في البيت يوم الشورى ، فسمعت علياً (عليه السلام) يقول لهم : لاحتجنَّ عليكم بما لايستطيع عربيكم و لاعجميكم بغير ذلك ، ثم قال : اُنشدكم بالله أيها النفر جميعاً هل فيكم أحدْ قال فيه رسول الله لبني وليعة : لتنتهيَنّ أو لابعثن اليكم رجلا كنفسي طاعته كطاعتي ومعصيته كمعصيتي يغشاكم بالسيف ، غيري ؟ قالوا اللهم لا ... الحديث .

(4) روى الاربلي (رحمه الله) من مناقب الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ، عن جابر بن عبدالله قال :

ـ بعث النبي الوليد بن عقبة الى بني وليعة وكان بينهم شحناء في الجاهلية ، فلما بلغ بني وليعة استقبلوه لينظروا ما في نفسه ، قال : فخشي القوم فرجع الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال : إن بني وليعة ارادوا قتلي ومنعوا الصدقة ، فلما بلغ بنو وليعة الذي قال عنهم الوليد لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله)فقالوا : يا رسول الله والله لقد كذب الوليد ، ولكنه قد كانت بيننا وبينه شحناء فخشينا ان يعاقبنا بالذي كان بيننا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لتنتهُنّ يابني وليعة أو لابعثن اليكم رجلا عندي كنفسي يقتل مقاتلتكم ويسبي ذراريكم وهو هذا خير من ترون ـ وضرب على كتف علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، وأنزل الله في الوليد بن عقبة (يأيُهَا الَّذينَ أمنُوإن جَآءَكُم فاسِقٌ بنبأ)(56) .

«والله يامعشر قريش لتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة أو لابعثن عليكم رجلا مني أوكنفسي»(57)

(5) روى الحاكم في «المستدرك»(58) بسنده عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال:

لما أفتتح رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة أتاه ناس من قريش فقالوا : أنه قد لحق بك ناس من موالينا وإرقائنا ليس لهم رغبة في الدين الا فراراً من مواشينا وزرعنا .

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : والله يامعشر قريش لتقيمنّ الصلاة ولتؤتنّ الزكاة أولابعثنّ عليكم رجلا فيضرب أعناقكم على الدين ، ثم قال : أنا أو خاصف النعل .

قال علي (عليه السلام) وأنا أخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ثم قال علي (عليه السلام) : سمعت النبي (صلى الله عليه وآله)يقول : من كذب علي يلج النار (59) . هذا حديث صحيح .

(6) روى الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد»(60) روى من طريق البزار عن عبد الرحمن بن عوف قال :

لما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة انصرف الى الطائف وحاصرها سبع عشرة أو تسع عشرة، ثم قام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أوصيكم بعترتي خيراً وأن موعدكم الحوض ، والذي نفسي بيده لتقيمُن الزكاة أولابعثنّ اليكم رجلا مني أو كنفسي يضرب أعناقكم ، ثم أخذ بيد علي (عليه السلام) فقال : هذا ـ رواه البزار ـ وفيه أيضاً (61) :

روي من طريق أبي يعلي عن عبد الرحمان بن عوف قال :

لما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة أنصرف الى الطائف فحاصرها سبع عشرة أو ثمان عشرة فلم يفتحها ، ثم أوغل روحه أو غدوّه ، ثم نزل ثم هجر ، فقال : أيها الناس أني فرط لكم أوصيكم بعترتي خيراً ، وأن موعدكم الحوض ، والذي نفسي بيده ليقيموا الصلاة وليؤتوا الزكاة أو لابعثن اليهم رجلا مني أو كنفسي فليضربن أعناق مُقاتليهم وليسبين ذراريهم ، قال : فراى الناس أنه أبوبكر وعمر ! وأخذ بيد علي فقال : هذا هو ـ رواه أبو يعلي ـ(62).

(7) روى ابن الأثير في «جامع الاُصول من سنن أبي داود» و «صحيح الترمذي» عن علي (عليه السلام) قال (63) :

لما كان يوم الحديبية خرج الينا ناس من المشركين منهم سهيل بن عمرو وأناس من رؤساء المشركين فقالوا : يارسول الله قد خرج اليك ناس من أبنائنا واخواننا وأرقائنا وليس لهم فقه في الدين ، وأنما خرجوا فراراً من أموالنا وضياعنا ، فارددهم الينا ، فان لم يكن فقه بالدين سنفقهّهم .

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يامعشر قريش لتنتهن أو ليبعث الله اليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين قد امتحن الله قلبهُ على الايمان .

قال أبو بكر وعمر : من هو يارسول الله ؟

قال : هو خاصف النعل ، وكان قد أعطى علياً (عليه السلام) نعله يخصفها .

«لاقاتِلن العمالقة أو علي»(64).

(8) روى الحاكم النيسابوري في «المستدرك على الصحيحين»(65) بسنده عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما :

ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال في خطبة خطبها في حجة الوداع :

لاقاتلن العمالقة في كتيبة ، فقال له جبريل عليه الصلاة والسلام : أو علي، قال : أو علي بن أبي طالب(66).

(9) روى العلامة ابن شهرآشوب (رحمه الله) من كتب العامة قال :

ثم انه (عليه السلام) كان ذخيرة النبي (صلى الله عليه وآله) للمهمات ، قال أنس : بعث النبي (صلى الله عليه وآله)علينا الى قوم عصوه ، فقتل المقاتلة وسبى الذرية وأنصرف بها ، فبلغ النبي (صلى الله عليه وآله)قدومه ، فتلقاه خارجاً من المدينة ، فلما لقيه أعتنقه وقَبّلَه بين عينيه وقال : بأبي وأمي من شدّ الله به عضدي كما شدّ عضد هارون بموسى .

وفي حديث جابر انه قال لوفد هوازن : اما والذي نفسي بيده ليقيمنّ الصلاة وليؤتنّ الزكاة أو لابعثنّ اليهم رجلا هو مني كنفسي ، فليضربن أعناق مقاتليهم وليسبينّ ذراريهم ، هو هذا ـ وأخذ بيد علي (عليه السلام) ـ فلما أقروا بما شرط عليهم قال : ما استعصى عليّ أهل مملكة ولا اُمة الا رميتهم بسهم الله علي ابن أبي طالب ، ما بعثته في سريّة الا رأيت جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملكاً امامه ، وسَحابة تظله ، حتى يعطي الله حبيبي النصر والظفر . ورواه الخطيب في الأربعين نحواً من ذلك عن مصعب بن عبد الرحمان انه قال النبي(صلى الله عليه وآله) لوفد ثقيف ; الخبر . وفي رواية : انه قال ذلك لبني وليعة(67) .

(10) روى ابن الشيخ (رحمه الله) بسنده عن أبي الطفيل ، عن أبي ذر قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ وقد قدم عليه وفد أهل الطائف ـ :

يا أهل الطائف والله لتقيمنّ الصلاة ولتؤتنّ الزكاة أو لابعثنّ عليكم رجلا كنفسي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ويقصعكم بالسيف (أي يقتلكم) !

فتطاولها أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخذ بيد علي (عليه السلام) فأشالها ثم قال : هو هذا ، فقال أبوبكر وعمر : ما رأينا كاليوم في الفضل قط(68).

(11) روى السيد ابن طاووس أعلا الله مقامه قال : روى أحمد بن حنبل في مسنده أخباراً كثيرة في قول النبي (صلى الله عليه وآله) : «علي مني وأنا منه» عن عبد الله بن خطيب قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لوفد ثقيف حين جاؤوه :

لتسلمنّ أو لابعثنّ اليكم رجلا مني ـ أو قال : مثل نفسي ـ فليضربنّ أعناقكم وليسبينّ ذراريكم وليأخذنّ أموالكم ؟

قال عمر : فو الله مااشتهيت الأمارة الا يومئذ . فجعلتُ أنصب صدري له رجاء ان يقول : «هذا» لي ؟

فالتفت الى علي (عليه السلام) فأخذ بيده ثم قال : هو هذا ، هو هذا ـ مرّتين ـ .

ورواه أحمد بن حنبل أيضاً عن عمران بن حصين عن النبي (صلى الله عليه وآله) وزاد فيه : ان عليّاً مني وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي . ورواه أيضاً أحمد بن حنبل عن حبشيّ بن جنادة السلولي من طريقين يقول في أحدهما عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال : عليُ مني وأنا منه لا يؤدّي عني الا أنا أوعلي . ورواه ابن المغازلي بهذه الالفاظ (69) .

 

 

الفصل التاسع : «علي (عليه السلام) يفدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بنفسه»(70)

الاوّل :

ـ ذكر العلامة ابن شهرآشوب (رحمه الله) من تاريخي الخطيب والطبري وتفسير الثعلبي والقزويني في قوله : (واذ يمكر بكَ الذّينَ كفَروُا)(71) والقصة مشهورة ، جاء جبرئيل الى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له : لاتبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه ، فلما كان العتمة اجتمعوا على بابه يرصدونه ، فقال لعلي (عليه السلام) نم على فراشي وأتشح ببردي الحضرمي الأخضر ، وخرج النبي (صلى الله عليه وآله) ، قال : فلما دنوا من علي (عليه السلام)عرفوه فقالوا : أين صاحبك ؟ فقال : لاأدري ، أو رقيب كنت عليه ؟ أمرتموه بالخروج فخرج !

ـ أخبار أبي رافع : أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال : ياعلي أن الله قد اذنَ لي بالهجرة ، وأني آمرك أن تبيت على فراشي ، وأن قريشاً اذا رأوك لم يعلموا بخروجي .

ـ الطبري والخطيب والقزويني والثعلبي : ونجّى الله رسوله من مكرهم ، وكان مكر الله تعالى بيات علي على فراشه .

ـ عمار وأبو رافع وهند بن أبي هالة : أن أمير المؤمنين (عليه السلام) وثب وشد عليهم بسيفه ، فانحازوا عنه .

ـ محمد بن سلام ـ في حديث طويل ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : ومضى رسول الله وأضطجعت في مضجعه أنتظر مجيء القوم أليّ حتى دخلُوا عليّ، فلما استوى بي وبهم البيت نهضتُ اليهم بسيفي فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الناس .

فلما أصبح (عليه السلام) أمتنع ببأسهِ وله عشرون سنة ، وأقام بمكة وحده مراغماً لأهلها حتى أدّى الى كل ذي حق حقه .

ـ محمد الواقدي ، وأبو الفرج النجدي ، وأبو الحسن البكري وأسحاق الطبراني ، أن علياً (عليه السلام) لما عزم على الهجرة قال له العباس : أن محمداً ما خرج الا خفياً وقد طلبته قريش أشد طلب ، وأنت تخرج جهاراً في أثاث وهوادج ومال ورجال ونساء وتقطع بهم السباسب والشعاب من بين قبائل قريش ، ما أرى لك أن تمضي الا في خفارة خزاعة ، فقال علي (عليه السلام) :

إن المنية شربةٌ مورودةٌ *** لاتَجزعَنَّ وشدَّ للترحيلِ

إن ابن آمنة النبي محمداً *** رجل صدوق قال عن جبريلِ

أرخ الزمام ولا تخف من عائق *** فالله يرديهم عن التنكيلِ

اني بربي واثق وبأحمد *** وسبيله متلاحق بسبيلي

قال : فكمَن مهَلع غلام حنظلة بن أبي سفيان في طريقه بالليل ، فلما رآه سَل سيفه ونهض اليه ، فصاح علي صيحة خر على وجهه وجللهُ بسيفه ، فلما أصبح توجه نحو المدينة ، فلما شارف ضجنان أدركه الطلب بثمانية فوارس ، وقالوا : ياغدر ظننت أنك ناج بالنسوة ، القصة .

وكان الله تعالى قد فرض على الصحابة الهجرة وعلى علي(عليه السلام) المبيت ثم الهجرة، أنه تعالى قد كان أمتحنهُ بمثل ما أمتحن به ابراهيم باسماعيل وعبد المطلب بعبد الله ، ثم إن التفدية كانت دأبه في الشِعب ، فان كان بات أبو بكر في الغار ثلاث ليال فان علياً (عليه السلام) بات على فراش النبي في الشِعب ثلاث سنين ، وفي رواية : أربع سنين .

ـ روى الكعبري في فضائل الصحابة ، والفنجكردي في سلوة الشيعة : أن علياً (عليه السلام) قال :

وقيتُ بنفسي خير من وطىء الحصى *** ومن طاف بالبيت العتيق والحجرِ

محمد لما خاف أن يمكروُا به *** فوقاه ربي ذي الجلال من المكرِ

وبتُ اُراعيهم وما يلبثون بي *** وقد صبرت نفسي على القتل والاسرِ

وبات رسول الله في الغار آمناً *** وذلك في حفظ الاله وفي سترِ

اُردتُ به نصر الاله تبتلا *** وأضمرته حتى أوسَّد في قبري

وأضاف ابن شهر آشوب قائلا : وكلما كانت المحنة أغلظ كان الأجر أعظم وأدَل على شدة الاخلاص وقوة البصيرة ، والفارس يمكنه الكرُّ والفرُّ والروغان والجولان والراجل قد أرتبط روحه وأوثق نفسه والحَجَ بدنه محتسباً صابراً على مكروه الجراح وفراق المحبوب ، فكيف النائم على الفراش .

ـ ثم قارن العلامة ابن شهر آشوب (رحمه الله) بين مبيت علي (عليه السلام) وهجرة أبي بكر مع النبي (صلى الله عليه وآله) فقال :

الأول :

فاما أبو بكر فقد هاجر الى المدينة إلا أن لعلي مزايا فيها علة ، وذلك أن النبي (صلى الله عليه وآله) أخرجَهُ مع نفسه أو خرَجَ هو لِعلة وتَرَكَ علياً للمبيت باذلا مهجته ، فبذل النفس أعظم من الاتقاء على النفس في الهرب الى الغار .

ـ وقد روى أبو المفضل الشيباني باسناده عن مجاهد قال : فخرت عائشه بأبيها ومكانه مع رسول الله في الغار ، فقال عبد الله بن شداد بن الواد : فأين أنتِ من علي بين أبي طالب حيث نام في مكانه وهو يَرى أنه يُقتل فَسكتَت ولم تحر جواباً ، وشتان بين قوله : (ومن الناسِ من يَشري نفسَهُ أبتغاءَ مرضات الله)(72) وبين قوله : (لاتحزن ان الله معنا)(73) ، وكان النبي (صلى الله عليه وآله)معه يقوي قلبه ولم يكن مع علي ، وهو لم يُصبه وَجَع وعليٌ يُرمى بالحجارة ، وهو مختف في الغار ، وعلي ظاهر للكفار ، واستخلفهُ الرسول لردّ الودائع لانه كان أميناً ، فلما أداها قام على الكعبة فنادى بصوت رفيع : ياأيها الناس هل من صاحب أمانة ؟ هل من صاحب وصية ؟ هل من صاحب عدة له قِبَلَ رسول الله ؟ فلما لم يأت أحد لحق بالنبي (صلى الله عليه وآله)وكان في ذلك دلالة على خلافته وأمانته و شجاعته .

وحمل نساء الرسول خلفه بعد ثلاث أيام ، وفيهن عائشة ، فله المِنَّةُ على أبي بكر بحفظ ولده ، ولعلي (عليه السلام) المِنَّةُ عليه في هجرته ، وعلي ذو الهجرتين والشجاع البائت بين أربع مائة سيف . وانما اباتهُ على فراشه ثقة بنجدته ، فكانوا محدقين به الى طلوع الفجر ليقتلوهُ ظاهراً ، فيذهب دمه بمشاهدة بني هاشم قاتليه من جميع القبائل . قال ابن عباس : فكان من بني عبد شمس عتبه وشيبة أبنا ربيعة ابن هشام وأبو سفيان ، ومن بني نوفل طعمة بن عدي وجبير بن مطعم والحارث بن عامر ، ومن بني عبد الدار النضر بن الحارث ، ومن بني أسد أبو البختري وزمعة بن الأسود وحكيم بن حزام ، ومن بني مخزوم أبو جهل ، ومن بني سهم نبيه ومنبه أبنا الحجاج ، ومن بني جمع امية بن خلف ممن لايُعد من قريش ، ووصى اليه في ماله وأهله وولده ، فأنامه منامه وأقامه مقامه ، وهذا دليل على أنه وصيه (74) .

الثاني :

ـ روى الحافظ الموفق أحمد بن الحنفي المعروف بأخطب خوارزم في الفصل الثاني عشر من كتابه «المناقب»(75) في بيان تورطه المهالك في الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله) وشراء نفسه أبتغاء مرضات الله تعالى ، قال باسناده عن عمر بن ميمون قال :

إني لجالس الى ابن عباس إذا أتاه تسعة رهط فقالوا : يابن عباس إما أن تقوم معنا وأما أن تخلو بنا من بين هؤلاء القوم ، فقال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم قال : وهو يومئذ صحيح من قبل أن يعمى . قال : فأبتدؤا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أُف ونُف ، وقعوا في رجُل له بضع عشر فضيلة ليست لاحد غيره من الناس أجمع .

وقعُوا في رجل قال له النبي (صلى الله عليه وآله) : لابعثنّ رجلا لايخزيه الله تعالى أبداً يحب الله ورسولهِ ويحبه الله ورسوله ، فأستشرف مستشرف فقال : أين علي ؟ قالوا أنه في الرحى يطحن ، فقال : وما كان أحدكم ليطحن ؟ قال : فجاء وهو أرمد لايكاد أن يبصر ، قال : فنفث في عينيه من ريقه ثم هَز الراية ثلاثاً فأعطاها أياه ، فجاء علي (عليه السلام) بصفية بنت حيّ .

فقال ابن عباس : ثم بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبابكر بسورة برآءة فبعث علياً (عليه السلام)خلفه فأخذها منه بأمر ربه وقال : لايذهب بها الا رجل مني وأنا منه .

قال ابن عباس : وكان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة.

قال : وأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثوبه فوضعه على علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وقال : (انما يريد الله ليُذهبَ عَنكمَ الرجسَ أهل البَيت ويُطهركم تطهيراً).

قال ابن عباس : وشرى علي (عليه السلام) نفسه فلبس ثوب النبي (صلى الله عليه وآله) ثم نام مكانه ، قال ابن عباس : وكان المشركين يرمون رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاءَ أبو بكر وعلي(عليه السلام)نائم وأبو بكر يَحسب أنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، قال : فقال له علي (عليه السلام) : إن نبي الله قد انطلق نحو بئر أم ميمون فأدِركهُ فانطلق أبو بكر فدَخَل معه الغار . قال : وجعل علي (عليه السلام)يُرمى بحجارة كما كان يرمى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يتضوّر وقد لفَ رأسه في الثوب لايخرجه حتى أصبَحَ ، ثم كشف عن رأسهِ فقالوا : انك لئيم وكان صاحبك لايتضور ونحن نرميه وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك .

قال ابن عباس : وخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك وخرج الناس معه ، فقال له علي (عليه السلام) ، أخرج معك ؟ فقال له النبي (صلى الله عليه وآله) : لا فبكى علي (عليه السلام) ، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) : اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه ليس بعدي نبي ؟ إنه لاينبغي ان اذهب الا وأنت خليفتي .

قال ابن عباس : وقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) : انت ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي .

وقال ابن عباس : وقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أنت بعدي ولي كل مؤمن ومؤمنة .

قال ابن عباس : وسَدَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبواب المسجد غير باب علي (عليه السلام) فكان يدخل المسجد جُنباً وهو طريقه ليس له طريق سواه .

قال ابن عباس : وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : من كنت مولاه فهذا علي مولاه .

قال ابن عباس : قد أخبرنا الله عزوجل في القرآن انه رضي عن أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم ، فهل أخبرنا الله انه يسخط عليهم بعد ذلك ؟

قال ابن عباس : قال نبي الله (صلى الله عليه وآله) لعمر حين قال ائذن لي فأضرب عنقه ـ يعني عنق حاطب ـ قال : وما يدريك لعل الله قد اطَّلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم .

ـ روى الخطيب الخوارزمي أيضاً بسنده عن حكيم بن جبير ، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال : ان أوّل من شَرى نفسه أبتغاء رضوان الله علي بن أبي طالب .

ـ وقال علي (عليه السلام) عند مبيته على فراش النبي (صلى الله عليه وآله):

وَقَيتُ بنفسي خير من وطأ الحصى *** ومن طاف بالبيت العتيق وبالحَجر

رسول إله خاف أن يمكروا به *** فنجاه ذو الطول الا له من المكر

وبات رسول الله في الغار آمناً *** مُوقَّى وفي حفظ الا له وفي ستر

وبتُ اراعيهم وما يثبتونني *** وقد وَطنتُ نفسي على القتل والاسر

الثالث :

ـ روى الحافظ محمد بن يوسف الگنجي الشافعي في كتابه «كفاية الطالب» (76) في باب تخصيص علي (عليه السلام) بمائة منقبة دون سائر الصحابة ، وعدّ منها:

ومن ذلك ما ذكره الثعلبي في تفسير قوله عزوجل : (ومِنَ الناس من يَشري نفسه ابتغاء مرضاة الله) : ان النبي (صلى الله عليه وآله) لما أراد الهجرة الى المدينة خَلّف علي ابن أبي طالب (عليه السلام) بمكة ، لقضاء ديونه وأداء الودائع التي كانت عنده ، وأمر ليلة خرج الى الغار وقد أحاط المشركون بالدار ان ينام على فراشه (صلى الله عليه وآله)وقال له : اتشح ببردي الحضرمي الأخضر ، ونم على فراشي فأنه لايصلُ اليك مكروه أن شاء الله تعالى ففعل ذلك عليّ (عليه السلام) فأوحى الله الى جبرئيل وميكائيل : اني آخيت بينكما ، وجعلت عمر احدكما اطول من الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة فاختار كلاهما الحياة ، فاوحى الله تعالى اليهما : افلا كنتما مثل علي بن أبي طالب ؟ آخيت بينه وبين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ، ويؤثره بالحياة ، اهبطا الى الارض فاحفظاه من عدوه فنزلا ، فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، وجبرئيل ينادي : بَخ بَخ مَن مثلك ياعلي بن أبي طالب ، يباهي الله تبارك وتعالى بك الملآئكة ، فانزل الله على رسوله (صلى الله عليه وآله) وهو متوجّه الى المدينة في شأن علي (عليه السلام): (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله).

ـ قال ابن عباس : نزلت في علي (عليه السلام) حين هرب النبي (صلى الله عليه وآله) من المشركين الى الغار مع أبي بكر ونام على فراش النبي (صلى الله عليه وآله) ، هذا لفظ الثعلبي في تفسيره(77).

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) احقاق 6 : 443 .

(2) ينابيع المودة : ص 11 .

(3) « ج1 ح 4 ص 40 ط بيروت» .

(4) رواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق :(ج ا ص 131 ط 1 بيروت) .

(5) (ج 1 ح 5 ص 41).

(6) (ج1 ح6 ص42 ط بيروت).

(7) رواه الخوارزمي في المناقب (الفصل 14 ص 88)، رواه أحمد في كتاب الفضائل من باب فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)(الحديث 252) ، والحافظ ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق (ج 1 ص 136 ح 180) ، وابن المغازلي في «المناقب» (الحديث 130، 132 ص 87 ط اسلامية طهران) . العمدة : 44 وفي آخره : ففي النبوة وفي علي الخلافة .

(8) (ج 1 ح 7 و 8 ص 43 و 44 ط بيروت) .

(9) رواه الخوارزمي في «مقتل الحسين (عليه السلام)» (آخر الفصل 4 ج 1 ص 50) والمناقب (ص 87) ، والحمويني رواه ج1 (8 ص 44) وفيه : فمن أحبه احبني ومن أبغضه أبغضني .

(10) (ص 265) .

(11) ص (260 ط الغري) .

احقاق الحق ج 7 : 488 ـ 489 .

(12) البحار 36 : 140 / 301 .

(13) أرشاد القلوب : 272 ـ 274 ، البحار ج36 :140 / 301 .

(14) كفاية الأثر : 25 و 26 والبحار ج36 :(217 / 348) .

(15) كفاية الأثر : 8/ 11 والبحار ج36 : (151/ 310) .

(16) احقاق الحق 7 : 377 ، احقاق الحق 15 : 58 ، 191 ، 128 ، احقاق الحق 4 : 118 ، 20 : 447 .

(17) ص 80 ط اسلامبول .

(18) ورواه ابن أبي الحديد المعتزلي في «شرح النهج» (ج 3 ص 254 ط الحلبي بمصر) ، ورواه الحافظ محمد بن أبي الفوارس في «الأربعين» (ص 19) عن سلمان .

(19) فرائد السمطين ج 1 : الحديث 183 ، ص 236 .

(20) رواه ابن عساكر تحت الرقم (857) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من «تاريخ دمشق» (ج 2 ص 353 ط1) ، والحديث رواه جماعة من الصحابة منهم أنس بن مالك ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وأبو الحمراء خادم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وله طرق كثيرة ومصادر جمة ، ورواه ابن قانع القاضي كما في كتاب «الشفابتعريف حقوق المصطفى» (ج 1: 138) ورواه الملا في سيرته وسيلة المتعبدين كما في «الرياض النضره» (ج 2 ص 172) وفي «ذخائر العطبي (ص 69) ، ورواه ابن المغازلي في المناقب (ح 61 ص 39 ط1) والخوارزمي في الفصل (10) من المناقب (ص 334 ط تبريز) ، والحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1 ص 227 ط 1) ، ورواه الطبراني كما في مجمع الزوائد (ج 9 ص 121) وابن عساكر في تاريخ دمشق : 16 ص 56 وفي الحديث (857) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) (ج 3 ص 354 ط بيروت)(الحديث 183 ص 236).

(21) (الحديث 185 ص 237) .

(22) احقاق الحق ج 6: 532 .

(23) (ص 54 ط ق وعلى ما ذكره في الأحقاق).

(24) البحار 36 : 99 / 139.

(25) يونس : 58 .

(26) طه : 82 .

(27) المائده 67 .

(28) تفسير فرات : 62 و 63 ، بحار 36 : 99 / 139 ـ 140.

(29) أمالي الشيخ : 64 و 65 ، الفضائل : 177 و 178 ، الروضة : 39، البحار ج38 : (133 / 157) ، الخصال : 1 : 141 .

(30) مناقب المغازلي : 318 حديث 262 .

(31) احقاق 6 : 24 .

(32) (الحديث 121 ـ 123 ص 159 ج1) .

(33) رواه ابن عساكر بأسانيد كثيرة ومصادر متعدده في «ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق» (الحديث 1170 ـ 1176 ص 127 ـ 133 ج 3 ط بيروت 1)، ورواه الحافظ أحمد ابن حنبل في «المسند» (ج 3 ص 33 و ص 31 ط الميمنية بمصر ، والحافظ النسائي في «الخصائص» (ص 40 ط التقدم بمصر) ، والحاكم النيشابوري في «المستدرك» (ج 3 ص 122 و123 ط حيدر آباد) ، والحافظ أبو نعيم في «حلية الأولياء» (ج 1 ص 67 ط السعاده بمصر) ، والقاضي أبو المحاسن في «المعتصر من المختصر» (ج 1 ص 221 وج2 ص 342)، ومحب الطبري في «الرياض النضره» (ج 1 ص 191 ط مصر) وفي «ذخائر العقبى» (ص 39) ، والخطيب الخوارزمي في «المناقب» (ص 175 ط تبريز) ، والحافظ محمد بن طلحة في «مطالب السؤول» (ص 23) ، وابن الأثير الجزري في «أسد الغابة» (ج 4 ص 32 ط مصر) ، والهيثمي في «الصواعق المحرقة» (ص 74 ط مصر) ، والامرتسري في «أرحج المطالب» (ص 601 و 44 ط لاهور) ، والقندوزي في «ينابيع الموده» (ص 59 و 283 و 209 ط اسلامبول) ، الصفوري البغدادي في «نزهة المجالس» (ج 2 ص 209 ط القاهره) ، والشيخ نقي الدين في «نزهة النواظر» (ص 39 ط الميمنه بمصر) ، والميبدي في «شرح ديوان أمير المؤمنين (عليه السلام)» (ص 174) ، والحافظ السيوطي في «تاريخ الخلفاء» (ص 173 ط السعاده بمصر) ، والمولي المتقي في «منتخب كنز العمال» المطبوع بهامش المسند (ج 5 ص 37) ، و.العلامة الهروي في «شرح كتاب الفقه الاكبر لأبي حنيفة» (ص 67 ط القاهرة) ، والحافظ البدخشي في «مفتاح البخاري» (ص 67) ، والحافظ الذهبي في «تلخيص المستدرك» المطبوع في ذيل المستدرك 3 ص 122) وفي كتابه «تاريخ الاسلام» (ج 2 ص 202) ، الحافظ الزرندي في «نظم درر السمطين» (ص115 مطبعة القضاء) ، ابن كثير في «البداية والنهاية» (ج 6 ص 217 ط السعاده) ، والحافظ نور الدين في «مجمع الزوائد» (ج 5 ص 186 و ج 9 ص 133 ط القدسي بالقاهره) .

(34) (ج 3 ص 282) .

احقاق الحق 4 : 332 ، احقاق الحق 5 : 53 ، احقاق الحق 6 : 24 ـ 38 .

(35) ابن حجر العسقلاني في «الأصابة» (ج 2 ص 384 ط مصطفى محمد بمصر) ، والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص 59 ط اسلامبول) .

(36) (ج 1 ص 205 ط مصر) .

(37) رواه ابن المغازلي في «المناقب» ، والمتقي في «منتخب كنز العمال» المطبوع بهامش المسند (ج 5 ص 32 ط الميمنة بمصر) ، والسيد قلندر الهندي في «الروض الأزهر» (ص 111 ط حيدرآباد) .

(38) (ص 233 ط اسلامبول) .

(39) الحافظ ابن شيرويه الديلمي في «فردوس الأخبار» (احقاق 6 ص 35) ، وابن حجر العسقلاني في «الأصابة» (ج 1 ص 39 مصطفى محمد ـ مصر) .

(40) (ص 52 ط تبريز) .

(41) رواه الگنجي الشافعي في «كفاية الطالب» : (ص 191 ط الغري) ، والمتقي الهندي في «منتخب كنز العمال» المطبوع بهامش المسند : (ج 5 ص 36) ، والبدخشي في «مفتاح النجا» (ص 71) .

(42) (ج 2 ص 462 ط مصر) .

(43) الرعد: 7 .

(44) البحار 36 : 162 / 316 .

(45) كفاية الأثر : 12 .

(46) البحار 36 : 152 / 311 .

عن كفاية الأثر : 11 .

(47) دلائل الصدق 2 : 17 / 277 ـ 280.

(48) (ج 4 ص 185).

(49) مسند دمشق للكلابي : 428 (الملحق بمناقب المغازلي) .

احقاق 6 ص 458 .

(50) (ج 2 ص 464 ط حيدرآباد).

(51) الخطيب الخوارزمي في «المناقب» (ص 81 ط تبريز) ، ومحب الدين الطبري في «الرياض النضرة» (ج 2 ص 164 ط محمد امين الخانجي بمصر) ، ومحب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص 64 ط القدسي بمصر)، والقندوزي في «ينابيع المودة» (53 و 9 و 59 و204 ط اسلامبول) ، والامرتسري في «ارجح المطالب» (ص 498 ط لاهور) ، ورواه العلامة الحلبي في «انسان العيون أو السيرة الحلبية» (ج 3 ص 35 ط مصر) ، وابن أبي الحديد في «شرح النهج» (ج 2 ص 449 ط مصر) .

(52) احقاق 6 : 452 .

(53) (ص 19 ط التقدم بمصر) .

(54) روى عبد الله بن حنبل في «المناقب» بسنده عن زيد بن يثيغ قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

لتننهن بنو وليعة أو لابعثن اليهم رجلا كنفسي ، يمضي فيهم أمري ، يقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية .

قال أبو ذر : فما راعني الا برد كف عمر من خلفي ، فقال : من تراه يعني ؟! قال : فقلت : ما يعنيك ، وانما يعني خاصف النعل علي بن أبي طالب .

ورواه سبط ابن الجوزي في «تذكرة الخواص» (ص 45 ط الغري) روى الحديث من أحمد في «الفضائل» والترمذي في «السنن» ، ثم نقل الحديث من طريق أحمد فقط بعين ما تقدم نقله بلا واسطة ، ثم قال : وفي رواية عن عمر : ما اشتهيت الاماره الا يومئذ جعلتُ أنصب صَدري رجاء ان يقول هذا !! فالتفت الى علي فأخذ بيده قال : هذا هو هذا هو ـ مرتين .

رواه العلامة محب الدين الطبري في «الرياض النضرة» (ج 2 ص 164 ط القدسي بمصر) ، والعلامة الأمرتسري في «أرجح المطالب» (ص 498 ط لاهور) ، والحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (ص 29) عن جابر ولفظه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لتنتهن يابني وليعة أو لابعثن اليكم رجلا عندي كنفسي يقتل مقاتلتكم ويسبي ذراريكم وهو هذا خير من ترون ، وضرب على كتف علي بن أبي طالب ، ورواه الحافظ النسائي في «الخصائص» (ص 19 ط التقدم بمصر) عن أبي ذر (رضي الله عنه) ، وابن ابي الحديد في «شرح نهج البلاغة» (ج 2 ص 449 ط القاهرة وفي (ج 4 ص 8) قال : لتنتهُن يا بني وليعة أو لابعثن عليكم رجلا مني أو قال : عديل نفسي ، ورواه العلامة بهجت أفندي في «تاريخ آل محمد» (ص 123 ط طهران) ، والامرتسري في «أرجح المطالب» (ص 44 و 499 ط لاهور) .

(55) (ص 112 ط طهران) .

(56) الحجرات : 6 .

كشف الغمة : 46 وعنه في البحار : ج 38 : ص 13 .

(57) احقاق الحق ج 6 : الباب 114 ص 449 ـ 457 والباب 115 ص 458 ـ 459 .

(58) (ج 4 ص 298 ط حيدرآباد) .

(59) رواه الحافظ الذهبي في «تلخيص المستدرك» (ج 4 ص 928 حيدرآباد) .

(60) (ج 9 ص 163 ط القدسي بالقاهره) .

(61) (ج 9 ص 134) .

(62) رواه ابن حجر الهيثمي في «الصواعق المحرقة» (ص 75 ط الميمنة) ، والحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (ص 28) ، والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص 40 وص 285 ط اسلامبول ) ، والامرتسري في «ارجح المطالب» (ص 446 لاهور) .

(63) البحار ج 38 : 44 / 250 .

(64) احقاق 6 : 500 ، 606 .

(65) (ج 3 ص 126 ط حيدرآباد) .

(66) العلامة سبط ابن الجوزي في «تذكرة الخواص» (ص 55 ط الغري) ، الحافظ الذهبي في «تلخيص المستدرك» (المطبوع بهامش المسند ج 3 ص 126) .

(67) البحار 38 : ص 305 عن مناقب آل أبي طالب : ج 1 ص 395 ـ 397 .

(68) أمالي ابن الشيخ : 19.

ورواه عند في البحار : ج 38 ح 34 ص 324 .

(69) رواه السيد في الطرائف : ص 17 و 18 ، ورواه عنه في البحار ج 38 : ح 37 ص 325 .

(70) البحار 38 : 289 ـ 292 .

(71) (الانفال : 30) .

(72) البقرة : 207 .

(73) التوبة : 40 .

(74) رواه ابن شهرآشوب في «مناقب آل أبي طالب»(277 ـ 282 ج 1) .

(75) (ص 72) .

(76) (ص 239 الباب 62 ط 3 دار أحياء تراث أهل البيت) .

(77) اخذناها من المصادر العامة :

احقاق الحق : ج 3 ص 23 ـ 45 ، احقاق الحق : ج 6 ص 479 ـ 481 ، احقاق الحق : ج 8 ص 335 ـ 348 ، احقاق الحق : ج 14 ص 116 ـ 130 .

لعدم توفّرها لديّ وهي كما يلي :

انباء الرواة : 1 : 119 ، كفاية الطالب : 114 ط النجف ، معجم الادباء 5 : 36 ، اللوامع : ج 2 ص 377 ط لاهور ، مرآة الجنان : 3 : 46 ، الكازروني في «السيرة المحمدية» ، احياء العلوم للغزالي : 3: 238 ، القسطلاني في «المواهب اللدنية» ، الفصول المهمة : 33 ، حبيب السير : ج 2 ص 12 ط تهران ، تذكرة الخواص : 21 وفي ط نينوى : 34 ـ 35 وفي ط النجف : 208 ، نور الأبصار : 15 ، 86 ، الدهلوي في «مدارح النبوة» (ص 79 ط لكهنو) ، سيرة ابن هشام : (ج 1 : 482 ، ج 2 : 126 ط مصر ، مناقب المرتضى : ص 33 ط محمدي بومبي ، مسند أحمد بن حنبل : 1 : 330 ط الاول بمصر وص 348 ، تفسير الطبري ج 9 ص 140 ط الميمنيه بمصر ، الحاكم في المستدرك : ج 3 ص 4 ط حيدرآباد ، الذهبي في تلخيص المستدرك : ج 3 ص 4 ط حيدرآباد ، تفسير اللوامع : ج 2 ص 376 ط لاهور عن تفسير الثعلبي ، الحافظ أبو نعيم في كتابه «ما نزل في شأن علي (عليه السلام)من القرآن » ، تفسير فخر الدين الرازي الكبير : ج 5 ص 223 ط البهية بمصر ، ابن الاثير الجزري في «أسد الغابة» (ج 4 ص 25 ط جمعية العارف بمصر) ط 1285 و ص 18 و 19 ، القرطبي في «الجامع لاحكام القرآن» (ج 3 ط مصر سنة 1936) ، تفسير النيشابوري بهامش تفسير الطبري : ج 2 ص 208 ط الميمنيه بمصر ، أبو حيان الاندلسي في «البحر المحيط» : ج 2 ص 118 ط السعادة بمصر ، ابن الصباغ المالكي في «الفصول المهمة» : ص 30 ط النجف و 29 و 34 ، الكاشفي في «معارج النبوة في مدارج الفتوة» ج 1 ص 4 ط لكهنو ، تفسير الآلوسي في «روح المعاني» ج 2 ص 83 ط المنيرية بمصر ، السيرة النبوية لأحمد زيني دحلان في ج 1 ص 306 ط مصر بهامش السيرة الحلبية ، ينابيع المودة للقندوزي : ص 92 ط اسلامبول ، بحار الأنوار عن أبي السعادات في «فضائل العترة» و «فضائل الصحابة» ج 9 ص 92 ط كمپاني ، نزهة المجالس للصفوري : ج 2 ص 209 ط القاهرة ، در بحر المناقب لابن حسنوية الموصلي : ص 4 ، ثمرات الاوراق للحموي : ج 2 ص 18 ط القاهرة ، السيرة الحلبية أو انسان العيون : ج 2 ص 27 ط القاهرة و ص 26، البدخشي في «مفتاح النجا في مناقب آل العبا» (ص 23) ، الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (ج 13 ص 191 ط القاهرة) ، المعتصر من المختصر : ج 2 ص 156 ط حيدرآباد ، ابن كثير الدمشقي في «تفسير القرآن» ج 4 ص 310 ط بولاق مصر ، الخطيب التبريزي في «مشكاة المصابيح» ج 3 ص 192 ط دمشق ، الهيثمي في «مجمع الزوائد» ج 7 ص 27 ط القدسي بالقاهرة وج 6 ص 51 ، السمهودي في «تاريخ المدينة المنورة» ج 1 ص 170 ط مصر و 169 ، تاريخ الامم والملوك للطبري : ج 2 ص 99 ط الاستقامة ، مكاشفة القلوب للغزالي : ص 42 ط مصطفى ابراهيم تاج بالقاهرة ، الرياض النضرة : ج 2 ص 205 ط الخانجي بمصر ، آكام المرجان للشبلي : ص 219 ط صبيح بالقاهرة ، الطبقات الكبرى لابن سعد : ج 8 ص 52 ط دار الصادر بيروت و ج 1 ص 228 ، التاج للجاحظ : ص 220 ط بيروت ، أنساب الأشراف للبلاذري : ص 260 ط دار المعارف بمصر ، البدء والتاريخ للمقدسي : ج 4 ص 168 ط الخانجي بمصر ، جوامع السير النبوية لابن حزم : ص 90 ط القاهرة ، الفتوة لابن المعمار البغدادي الحنبلي : ص 285 ط القاهرة ، البداية والنهاية لابن كثير : ج 3 ص 176 ط مصر و ج 3 ص 183 ، عيون الاثر لابن سيّد الناس : ج 1 ص 179 ط القدسي بالقاهرة ، نهاية الأرب للنويري المصري : ج 16 ص 329 ط القاهرة ، مصائب الأنسان من مكائد الشيطان : ص 79 ط القاهرة ، الأنوار المحمدية للنبهاني : ص 54 ط بيروت ، روضة الأحباب للهروي : ص 185 ، رغبة الأمل في شرح الكامل للمرصفي : ص 265 ط القاهرة ، ائمة الهدى للهاشمي الأفغاني : ص 37 ط القاهرة ، تفسير الكشف والبيان للثعلبي : على مارواه في الأحقاق ج 14 ص 116 و ص 127 ، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : ج 1 ص 97 ط الأعلمي بيروت و ص 101 ، ابن المغازلي في «مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)» (ط طهران اسلامية) ، المختار في مناقب الأخبار للشيباني : ص 4 ـ مخطوط في المكتبه الظاهريه بدمشق ، القول الفصل للسيد الحداد : ج 2 ص 220 ، فرائد السمطين للحمويني :(ط بيروت) ، امتاع الأسماع للمقريزي : ص 38 ط القاهرة ، مناهج الفاضلين للحمويني : على ما رواه في الاحقاق ج 14 ص 124 ، تفسير القرآن للسمرقندي : ج 2 ص 51 النسخة المخطوطة ، زاد المسير في علم التفسير لابي الفرج الجوزي : ج3 ص 346 ط المكتب الاسلامي بدمشق ، مقاصد الطالب للبرزنچي مفتي المدينة : ص 7 گلزار حسني ، أرجح المطالب للامرتسري : ص 409 ط لاهور و ص 70 ، تاريخ الخميس في أحوال نفس نفيس للقاضي الدياربكري : ج 1 ص 325 ط الوهبية بمصر 1283 ، المحاسن المجتمعة للصفُوري : ص 145 ـ على ما في الأحقاق 14 : 128 ،وسيلة النجاة للمولوي محمد مبين الهندي : ص 78 ط گلشن فيض لكهنو ، روض الأزهر القلندر الهندي : ص 371 ط حيدرآباد ، اتحاف السادة المتقين للزبيدي : ج 8 ص 202 ط الميمنيه بمصر .

ـ هذه مصادر العامة التي جمعها العلامة آية الله المرعشي (قدس سره) في كتابه «احقاق الحق» امْا مصادرنا الخاصة فهي أكثر من ان تحصى وقد ذكر قسماً منها العلامة المجلسي (قدس سره) في «البحار» والفيروزآبادي في «فضائل الخمسة من الصحاح الستة» والعلامة الاميني (قدس سره) في كتابه «الغدير» والشيخ المفيد (قدس سره) وغيرهم فمن شاء الاستفادة فليراجع .