الفصل الثامن عشر : «علي (عليه السلام) احقُ بالنبي (صلى الله عليه وآله) من جبرائيل»

ـ روى الخطيب الخوارزمي في «المناقب»(1) باسانيده المفصلة من طريق العامة عن عون بن ابي رافع عن ابيه: عن علي بن ابي طالب (عليه السلام) قال:

دخلت على نبي الله (صلى الله عليه وآله) وهو مريض ، فاذا رأسه في حجر رجل احسن ما رأيت من الخلق والنبي (صلى الله عليه وآله) نائم ، فلما دخلت عليه قال الرجل : ادنُ الى ابن عمك فأنت أحق به مني ، فدنوت منه فقام الرجل وقعدت مكانه ووضعت رأس النبي (صلى الله عليه وآله) في حجري كما كان في حجر الرجل .

فمكثت ساعة ثم استيقظ النبي (صلى الله عليه وآله) فقال : اين الرجل الذي كان رأسي في حجره ؟ فقلت : لما دخلت عليك دعاني ، ثم قال : ادن الى ابن عمك فأنت احق به مني ، ثم قام فجلست مكانه .

فقال النبي (صلى الله عليه وآله) فهل تدري من الرجل ؟

فقلت : لا ، بأبي أنت وأمي.

فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : ذاك جبرائيل كان يحدثني حتى خف عني وجعي ونمت ورأسي في حجره(2).

 

 

الفصل التاسع عشر : «ان علياً (عليه السلام) اصل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجعفر فرعه» «علي اصلي وجعفر فرعي»(3)

ـ روى الحافظ السيوطي في «الجامع الصغير»(4) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

«علي اصلي وجعفر فرعي»(5)

 

الفصل العشرون : «ان الله تعالى امر النبي (صلى الله عليه وآله) باتخاذ علي(عليه السلام) ظهيراً»(6)

(1) روى العلامة القندوزي في «ينابيع المودة»(7) قال :

عن علي (عليه السلام) مرفوعاً :

ياعلي ان الله أمرني ان أتخذك ظهيراً(8) ، اخرجه ابن السمان .

(2) قال ابن شهر آشوب (رحمه الله) : ثم انه (عليه السلام) كان ذخيرة النبي (صلى الله عليه وآله) للمهمات .

قال أنس : بعث النبي (صلى الله عليه وآله) علياً الى قوم عصوه ، فقتل المقاتلة وسبى الذرية وانصرف بها ، فبلغ النبي (صلى الله عليه وآله) قدومه ، فتلقاه خارجاً من المدينة ، فلما لفيه اعتنقه وقبل عينيه وقال : بأبي وأمي من شد الله به عضدي كما شد عضد موسى بهارون .

 

الفصل الحادى والعشرون : «ضمّ النبي (صلى الله عليه وآله) علياً الى نفسه» (في صباه)(9)

(1) روى العلامة ابن ابي الحديد المعتزلي في «شرح نهج البلاغة»(10) قال : روى الطبري في تاريخه ، باسناده عن مجاهد قال :

كان من نعمة الله عزوجل على علي بن ابي طالب (عليه السلام) وما صنع الله واراده به من الخير أن قريشاً أصابتهم أزمة شديدة ، وكان ابو طالب ذا عيال كثير ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للعباس وكان من ايسر بني هاشم : ياعباس ان أخاك ابا طالب كثير العيال وقد ترى ما اصاب الناس من هذه الازمة فانطلق بنا فلنخفف عنه من عياله، آخذ من بيته واحداً ، وتاخذ واحداً فنكفيهما عنه .

فقال العباس : نعم فانطلقا حتى اتيا أبا طالب فقالاله : أنا نريد ان نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه ، فقال : ان تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما .

فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً فضمه اليه ، وأخذ العباس جعفراً (رضي الله عنه) فضمه اليه ، فلم يزل علي بن أبي طالب (عليه السلام) مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى بعثه الله نبياً فاتبعه علي(عليه السلام) وأقر به وصدقه ، ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم وأستغنى عنه(11).

(2) قال العلامة ابن شهرآشوب (رحمه الله) : كان ابو طالب وفاطمة بنت اسد ربَّيا النبي (صلى الله عليه وآله) وربى النبي وخديجة لعلي صلوات الله عليهم . وسمعت مذاكرة انه لما وُلد علي (عليه السلام) لم يفتح عينيه ثلاثة ايام ، فجاء النبي (صلى الله عليه وآله) ففتح عينيه ، ونظر الى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال : خصني بالنظر وخصصته بالعلم (12) .

(3) تاريخي الطبري والبلاذري وتفسير الثعلبي والواحدي وشرف النبي وأربعين الخوارزمي ودرجات محفوظ البستي ومغازي محمد ابن اسحاق ومعرفة ابي يوسف النسوي انه قال مجاهد

كان من نعمة الله على علي بن ابي طالب (عليه السلام)ان قريشاً أصابتهم أزمة شديدة ، وكان ابو طالب ذا عيال كثيرة ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحمزة والعباس : ان ابا طالب كثير العيال ، وقد اصاب الناس ما ترون من هذه الازمة ، فانطلق بنا نخفف من عياله ، فدخلوا عليه وطلبوه بذلك ، فقال : اذا تركتم لي عقيلا فافعلوا ما شئتم ، فبقي عقيل عنده الى ان مات ابو طالب ، ثم بقي في وحدة الى ان أخذ يوم بدر ، وأخذ حمزة جعفراً فلم يزل معه في الجاهلية والاسلام الى ان قتل حمزة وأخذ العباس طالبا وكان معه الى يوم بدر ، ثم فقد فلم يعرف له خبر ، وأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو ابن ست سنين كسنّه يوم أخذه ابو طالب ، فربته خديجة والمصطفى الى ان جاء الاسلام ، وتربيتهما احسن من تربية ابي طالب وفاطمة بنت أسد ، فكان مع النبي (صلى الله عليه وآله) الى ان مضى ، وبقي علي بعده ، وفى رواية : ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : اخترتُ من أختار الله لي عليكم علياً.

(4) وذكر ابو القاسم في أخبار ابي رافع من ثلاثة طرق :

أن النبي (صلى الله عليه وآله) حين تزوج خديجة قال لعمه ابي طالب : اني أحب أن تدفع اليّ بعض ولدك يعينني على أمري ويكفيني ، وأشكر لك بلاءك عندي ، فقال ابو طالب : خُذ ايهم شئت ، فأخذ علياً (عليه السلام) . فمن استقى عروقه من منبع النبوة ورضعت شجرته ثدي الرسالة ، وتهدلت أغصانه عن نبعة الامامة ونشأ في دار الوحي ، وربّي في بيت التنزيل ، ولم يفارق النبي (صلى الله عليه وآله) في حال حياته الى حال وفاته لايقاس بسائر الناس ، واذا كان (عليه السلام) في اكرم أرومة وأطيب مغرس ، والعرق الصالح ينمي والشهاب الثاقب يسري وتعليم الرسول ناجع . ولم يكن الرسول (صلى الله عليه وآله)ليتولى تأديبه ويتضمن حضانته وحسن تربيته الا على ضربين : أما على التفرس فيه أو بالوحي من الله تعالى ، فأن كان بالتفرس فلا تخطأ فراسته ولا يخيب ظنه ، وان كان بالوحي فلا منزلة اعلى ولا حال أولى على الفضيلة والامامة منه(13) .

(5) روى الخوارزمي بسنده(14) عن محمد بن اسحق قال :

كان أول ذكر من الناس آمن برسول الله (صلى الله عليه وآله) معه وصدق ما جاءه من الله علي بن ابي طالب وهو ابن عشر سنين يومئذ ، وكان مما انعم الله به على علي بن ابي طالب (عليه السلام) انه كان في حجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل الاسلام .

(6) وروى الخوارزمي عن ابن اسحاق وبسنده عن ابي الحجاج قال :

كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب (عليه السلام) انه مما صنع الله وأراد به من الخير ان قريشاً أصابتهم أزمة شديدة ، وكان ابو طالب ذا عيال كثير فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للعباس عمه ، وكان من ايسر بني هاشم : يا عباس ان أخاك ابا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الازمة ، فانطلق حتى نخفّف عنه من عياله ، فأخذ العباس جعفراً ، وأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً ، فضمه اليه فلم يزل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى بعثه الله نبياً فاتبعه علي (عليه السلام) وآمن به وصدقه .

(7) روى الخوارزمي أيضاً باسناده من العامة عن محمد بن اسحاق قال :

ان علي بن ابي طالب (عليه السلام) ، جاء بعد ان صلى النبي (صلى الله عليه وآله) فوجده يصلي فقال له علي (عليه السلام) : ما هذا يامحمد (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) : دين الله الذي اصطفى لنفسه وبعث به رسوله فأدعوك الى الله وحده لاشريك له والى عبادته والكفر باللات والعزى ، فقال له علي (عليه السلام) : هذا أمر لم اسمع به قبل اليوم فلستُ بقاض أمراً حتى أحدث به أبا طالب ، فكره رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان يفشي عليه سرّه قبل ان يستعلن أمره فقال : يا علي اذا لم تُسلم فاكتم ، فمكث علي (عليه السلام) تلك الليلة ، ثم ان الله عزوجل أوقع في قلب علي بن ابي طالب (عليه السلام) الاسلام فاصبح غادياً على رسول الله حتى جائه فقال : ماذا عرضت عليّ يامحمد ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : تشهد ان لا اله الا الله وحده لاشريك له وتكفر باللات والعزى وتتبرأ من الانداد ، فدخل علي (عليه السلام)واسلم ، مع انه ما سجد لصنم قط ، فمكث علي (عليه السلام)يأتيه على خوف من ابي طالب وكتم علي (عليه السلام) اسلامه .

(3) قال أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) في بعض خطبه :

انا وضعتُ في الصغر بكلاكل العرب ، وكسرتُ نواجم قرون ربيعة ومضر ، وقد علمتم موضعي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا وليد يضمني الى صدره ، ويكنفني الى فراشه ، ويمسني جسده ، ويشمني عرفه ، وكان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ولا خطلة في فعل ، ولقد قرن الله به (صلى الله عليه وآله) من لدن ان كان فطيماً أعظمُ ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره ، ولقد كنت أتبعه أتباع الفصيل أثر أمه ، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً، ويأمرني بالأقتداء به ، ولقد كان يحاور في كل سنة بحراء فاراهُ ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخديجة وانا ثالثهما، ارى نوري الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة ، ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه (صلى الله عليه وآله) فقلت يارسول الله ما هذه الرنة ؟ فقال هذا الشيطان قد آيس من عبادته ، أنك تسمع ما اسمع وترى ما ارى الا أنك لست بنبي ولكنك وزير وانك لعلى خير، ولقد كنت معه (صلى الله عليه وآله) لما أتاه الملأ من قريش فقالوا له :

يامحمد أنك ادعيت عظيماً لم يدَّعه آباؤك ولا أحد من بيتك ، ونحن نسألك أمراً ان اجبتنا اليه واريتناه علمنا انك نبي ورسول ، وان لم تفعل علمنا انك ساحر كذاب ، فقال (صلى الله عليه وآله) لهم : وما تسألون ؟ قالوا : تدعوا لنا هذه الشجرة حتى تنقلع بعروقها وتقف بين يديك ! فقال (صلى الله عليه وآله) ان الله على كل شيء قدير وان فعل الله ذلك لكم ، اتؤمنون وتشهدون الحق ؟ قالوا : نعم قال فاني سأريكم ما تطلبون وأني لاعلم انكم لاتفيئون الى خير ، وان فيكم من يُطرح في القليب ومن يحزِّب الاحزاب ، ثم قال (صلى الله عليه وآله) : ياايتهاالشجرة ان كنت تؤمنين بالله واليوم الآخر وتعلمين اني رسول الله فانقلعي بعروقك حتى تقفي بين يدي بأذن الله فو الذي بعثه بالحق لانقلعت بعروقها وجاءت ولها دوي شديد وقصف كقصف اجنحة الطير حتى وقفت بين يدي رسول الله مرفرفة ، وألقت بغصنها الاعلى على رسول الله (صلى الله عليه وآله)وببعض اغصانها على منكبي وكنت عن يمينه ، فلما نظر القوم الى ذلك قالوا علواً واستكباراً : فمرها فلياتك نصفها ويبقى نصفها ، فأمرها بذلك فأقبل اليه نصفها كأعجب اقبال وأشده دوياً ، فكادت تلتف برسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فقالوا كفراً وعُتواً : فمُر هذا النصف ليعود الى نصفه كما كان ، فأمره فرجع .

فقلت أنا : لا اله الا الله اني أول مؤمن بك يارسول الله وأول من أقرَّ بان الشجرة فعلت ما فعلت بأمر الله تعالى تصديقاً لنبوتك واجلالا لكلمتك ، فقال القوم كلهم : بل ساحر كذاب عجيب السحر خفيف فيه ، وهل يصدّقك في امرك الامثل هذا ؟! يعنونني .

وأني لمن قوم لاتاخذهم في الله لومة لائم ، سيماهم سيماء الصديقين وكلامهم كلام الابرار ، عُمار الليل ومنار النهار ، متمسكون بحبل القرآن ، يحيون سنن الله وسنن رسوله ، لايستكبرون ولايعلون ولا يغلون ولا يفسدون ، قلوبهم في الجنان وأجسادهم في العمل(15) .

 

 

الفصل الثانى والعشرون : «ان علياً (عليه السلام) ارتزق من لسان النبي(صلى الله عليه وآله)»(16)

ـ روى السيد أحمد زيني في «السيرة النبوية» المطبوع بهامش السيرة الحلبية(17): قال :

فعن فاطمة بنت أسد أم علي رضي الله عنها انها قالت :

لما ولدته سماه النبي (صلى الله عليه وآله) وبصق في فيه ، ثم انه القمه لسانه فما زال يمصه حتى نام .

قالت : فلما كان من الغد طلبنا له مرضعة فلم يقبل ثدي أحد ، فدعونا له محمداً فالقمه لسانه فنام ، فكان كذلك ما شاء الله تعالى (18) ـ .

 

 

الفصل الثالث والعشرون : «ياعلي حياتك وموتك معي»(19)

ـ روى الحافظ عبد الرحمن الرازي في «الجرح والتعديل»(20) عن شراحيل بن مرة قال:

سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي (قدس سره):

ابشر فان حياتك وموتك معي(21) . روى عن حجر بن عدي.

 

 

الفصل الرابع والعشرون: «اختصاص علي (عليه السلام) بالاهلال مع النبي (صلى الله عليه وآله)» (في الحج)(22)

(1) روى العلامة الحافظ أحمد بن حنبل في «مسنده»(23) بسنده عن عطاء قال : قال جابر بن عبد الله :

أهللنا أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) بالحج خاصاً خالصاً ليس معه غيره خالصاً وحده ، فقدمنا مكة صبح رابعة مضت من ذي الحجة ، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : حُلُّوا واجعلوها عمرة ، فبلغه انا نقول : لما لم يكن بيننا وبين عرفة الا خمس أمرنا نحلّ فيروح الى منى ناس منا ومذاكرينا تقطر منيّاً ! فخطبنا فقال : قد بلغني الذي قلتم وأني لاتقاكم وأبركم ولولا الهدي لحللتُ ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرت ما أهديت ، حُلُّوا واجعلوها عمرة .

قال : وقدم علي (رضي الله عنه) من اليمن قال : بم أهللت ؟ فقال : بما أهل به النبي(صلى الله عليه وآله)قال : فاهده وأمكث حراماً كما أنت .

(2) وروى ابن حنبل أيضاً(24) عن جابر في حديث قال :

وقدم علي من اليمن فقال له : باي شيء أهللت ؟ قال : قلت : اللهم اني أهل بما أَهلَّ به نبيك (صلى الله عليه وآله) ، قال : فأعطاه نيّفاً على الثلاثين من البدن ، قال : ثم بقيا على احرامهما حتى بلغ الهدي محله .

(3) وروى أحمد باسناده(25) قال :

أتينا جابر بن عبد الله في بني سلمة فسألناه عن حجة النبي (صلى الله عليه وآله) فحدثنا الى ان قال : قال لعلي : بم أهللت ؟ قال : قلت : اللهم اني أَهلَّ بما أهل به رسولك ، قال : ومعي الهدي ، قال : فلا تُحل .

قال : فكانت جماعة الهدي اتى به علي (رضي الله عنه) من اليمن ، والذي أتى به النبي (صلى الله عليه وآله) بيده ثلاثة وستين ، ثم اعطى علياً فنحر ما بقي وأشركه في هديه ، ثم امر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فأكلا من لحمها وشربا من مرقها، ثم قال نبي الله (صلى الله عليه وآله) : قد نحرت ههنا ومنى كلها منحر ، ووقف بعرفة فقال : وقفت ههنا وعرفة كلها موقف ، ووقف : المزدلفة ، فقال : قد وقفت ههنا والمزدلفة كلها موقف(26).

(4) وروى أحمد بن حنبل في «المسند» (24) بسنده عن ابن عباس قال : قدمنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجاجاً فأمرهم فجعلوها عمرة ، ثم قال : لو استقبلتُ من امري ما استدبرت لفعلتُ كما فعلوا ولكن دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة ، ثم انشب اصابعه بعضها في بعض ، فَحلَّ الناس الا من كان معه هدي، وقدم علي من اليمن فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) : بم أهللت ؟ قال : أهللت بما أهللت به ، قال : فهل معك هدي ؟ قال : لا ، قال : فأقم كما أنت ولك ثلث هديي ، وكان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)مأة بدنه .

(5) وروى الحافظ مسلم بن الحجاج القشيري في «صحيحه» (28) بسنده عن جعفر بن محمد ، عن ابيه ، عن جابر بن عبد الله في حديث طويل في حجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ثم انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى المنحر فنحر ثلاثاً وستين بيده ، ثم اعطى علياً فنحر ما غبر ، واشركه في هديه ، ثم امر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فاكلا من لحمها وشربا من مرقها(29) .

(6) روى العلامة الدولابي «الكنى والاسماء»(30) بسنده عن علي بن ابي طالب (عليه السلام) :

انه دعا بكبشين يوم أضحى فذبح أحدهما عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والآخر عن نفسه ، وقال : امرني ان اضحي عنه ـ يعني النبي (صلى الله عليه وآله) ـ فلا أزال أفعل ما فعلت(31).

 

 

الفصل الخامس والعشرون : «كف النبي وكف علي في العدل سواء» (32)

(1) روى الحافظ الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (33) بسنده عن حبشي بن جنادة قال :

كنت جالساً عند ابي بكر فقال : من كانت له عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) عدة فليقم ، فقام رجل فقال : ياخليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعدني بثلاث حثيات من تمر ، قال : فقال : أرسلوا الى علي ، فقال : ياابا الحسن ان هذا يزعم ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعده ان يحثي له ثلاث حثيات من تمر فاحثها له ، قال فحثاها ، فقال ابو بكر : عدُّوها فعدوها فوجدها في كل حثية ستين تمرة لاتزيد واحدة على الاخرى ، قال : فقال ابو بكر الصديق : صدق الله ورسوله ، قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة الهجرة ونحن خارجان من الغار نريد المدينة : «كفي وكف علي في العدل سواء»(34).

(2) وروى الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد»(35) بسنده عن الزهري ، عن أنس ، عن عمر بن الخطاب ، قال : حدثني ابو بكر الصديق ، قال : سمعت أبا هريرة يقول :

جئت الى النبي (صلى الله عليه وآله) وبين يديه تمر فسلمت عليه فرد علي وناولني من التمر ملأ كفه ، فعددته ثلاثاً وسبعين تمرة ، ثم مضيت من عنده الى علي ابن ابي طالب وبين يديه تمر فسلمت عليه فرد عليّ ، وضحك الي وناولني من التمر ملأ كفه فعددته فاذا هو ثلاث وسبعين تمرة ، فكثر تعجبي من ذلك ، فرحت الى النبي(صلى الله عليه وآله)فقلت : يارسول الله جئتك وبين يديك تمر فناولتني ملأ كفك فعددته ثلاثاً وسبعين تمرة ، ثم مضيتُ الى علي ابن ابي طالب وبين يديه تمر فناولني ملأ كفه فعددته ثلاثاً وسبعين تمرة ، فعجبت من ذلك فتبسم النبي (صلى الله عليه وآله) وقال :

ياابا هريرة اما علمت ان يدي ويد علي بن ابي طالب في العدل (36) سواء .

(3) وروى القندوزي في «ينابيع المودة» (37) قال : علي (عليه السلام) رفعه :

«كف علي كفي» .

 

الفصل السادس والعشرون : «علي (عليه السلام) نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله)»

(1) النص من النبي (صلى الله عليه وآله) : علي مني مثل رأسي من بدني .

(2) النص من النبي (صلى الله عليه وآله) : علي مني بمنزلة رأسي

(3) النص من النبي (صلى الله عليه وآله) : علي مني كروحي في جسدي(38).

 

«علي كروحي من جسدي» (39):

(1) روى العلامة ابن شهرآشوب (رحمه الله) من فضائل السمعاني وتاريخ الخطيب وفردوس الديلمي عن البراء وابن عباس ـ واللفظ لابن عباس ـ :

علي مني مثل رأسي من بدني ، وقوله : انت مني كروحي من جسدي ، وقوله أنت مني كالضوء من الضوء ، وقوله : أنت زري من قميصي. وسئل النبي (صلى الله عليه وآله)عن بعض أصحابه فذكر فيه ، فقال له قائل : فعلي ؟ فقال (عليه السلام) انما سألتني عن الناس ولم تسألني عن نفسي . وفيه حديث بريدة وحديث براء وحديث جبرئيل «وأنا منكما» (40)

(2) روى فرات الكوفي ياسناده عن ابي امامة الباهلي قال :

كنا ذات يوم عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) جلوساً فجاءنا أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) وأتفق من رسول الله (صلى الله عليه وآله) قيام ، فلما رأى علياً جلس فقال : ياابن ابي طالب أتعلم لم جلست ؟ قال : اللهم لا .

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ختمت انا النبييّن وختمت انت الوصييّن فحق لله ان لا يقف موسى بن عمران (عليه السلام) موقفاً الا وقف معه يوشع بن نون ، وأني اقف وتوقف وأسأل وتسأل ، فأعد الجواب يابن ابي طالب ، فانما انت عضو من اعضائي تزول اينما زلت ، فقال علي (عليه السلام) : يارسول الله فما الذي تسأل حتى اهتدي ؟

فقال : ياعلي من يهدي الله فلا مُضلّ له ومن يضلله فلاهادي له ، لقد أخذ الله ميثاقي وميثاقك وأهل مودتك وشيعتك الى يوم القيامة فيكم شفاعتي ، ثم قرأ: (انما يتذكر أولو الالباب) (41) هم شيعتك ياعلي (42) .

«علي نفسي» (43).

(3) روى الخطيب الخوارزمي عن الحافظ ابي بكر أحمد ابن موسى بن مردويه بن فورك الاصفهاني بسنده عن عمرو بن شعيب عن جده قال : قالت عائشة : من خير الناس بعدك يارسول الله ؟

قال : علي بن ابي طالب هو نفسي وانا نفسه .

(4) روى صاحب كتاب «الصراط المستقيم» عن ابن شيرويه في «الفردوس» في رواية الخدري :

علي مني كخاثمي من ظهري ، من جحد ما بين ظهري من النبوة فقد كفر .

وفي رواية اخرى : علي مني مثل رأسي من بدني (44) .

 

 

الفصل السابع والعشرون : قول النبي (صلى الله عليه وآله): لحمُك لحمي ودمُك دمي (45)

(1) روى الحافظ نور الدين الهيثمي في «مجمع الزوائد» (46) عن ابن عباس قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لام سلمة:

هذا علي بن ابي طالب لحمه لحمي ودمه دمي ، فهو مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لانبي بعدي ـ رواه الطبراني(47).

(2) وروى الحافظ الزرندي في «نظم درر السمطين» (48) عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : كنت انا وعلي نوراً بين يدي الله من قبل ان يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم سلك ذلك النور في صلبه ، ولم يزل الله ينقله من صلب الى صلب حتى أقره في صلب عبد المطلب ، ثم أخرجه من صلب عبد المطلب فقسمه قسمين قسماً في صلب عبد الله وقسماً في صلب أبي طالب ، فعلي مني وأنا منه ، لحمه لحمي ودمه دمي ، فمن أحبه بحق أحبه ، ومن أبغضه فببغضي ابغضه .

(3) روى الحمويني في «فرائد السمطين» (49) وفيه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

ياعلي انك مني وانا منك ، لحمك من لحمي ، ودمك من دمي ، وروحك من روحي ، وسريرتك من سريرتي ، وعلانيتك من علانيتي ، وانت امام امتي وخليفتي عليها بعدي ، سعد من اطاعك ، وشقي من عصاك ، وربح من تولاك ، وخسر من عاداك ، وفاز من لزمك ، وهلك من فارقك ، مثلك ومثل الائمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجى ومن تخلف عنها غرق ، ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم الى يوم القيامة (50).

(4) وروى العلامة الامرتسري في «ارجح المطالب»(51) عن علي (عليه السلام)قال :

قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم فتحت خيبر :

انت باب علمي ، وان ولدك ولدي ، ولحمك لحمي ، ودمك دمي .اخرجه الخوارزمي .

(5) روى العلامة الشيخ سليمان القندوزي (52) عن أنس قال :

صعد النبي (صلى الله عليه وآله) المنبر فذكر قولا كثيراً ثم قال : اين علي ؟ فوثب اليه علي فضمه (صلى الله عليه وآله) الى صدره وقبّل بين عينيه وقال : يامعاشر المسلمين هذا اخي وابن عمي وختني وهذا لحمي ودمي وسري وهذا ابو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وهذا مفّرج الكرب عني ، هذا اسد الله وسيفه في ارضه على اعدائه وعلى مبغضيه لعنة الله ولعنة اللاعنين ، والله منه بريء وانا منه بريء ، فمن اراد ان يبرأ من الله ومني فليبرأ من علي وليُبلغ الشاهد الغائب . ثم قال : اجلس ياعلي قد امرني الله بتبليغ ذلك فبلّغته . اخرجه ابو سعد في شرف النبوة .

(6) روى العلامة العيني الحيدر آبادي في «مناقب سيدنا علي» (53) روى من طريق الديلمي والعقيلي عن ابن عباس وابن عساكر عن ابن مسعود ، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) :

لحمه من لحمي ودمه من دمي .

(7) وروى العلامة السيد خواجه مير في كتابه «علم الكتاب» (54) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حق علي (عليه السلام) :

لحمك لحمي ودمك دمي ، انا وعلي من نور واحد .

(8) روى شيخ الاسلام المحدث ابراهيم الحمويني(55) باسناده من طريق العامة عن علقمة ، عن عبد الله قال :

خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بيت زينب بنت جحش واتى بيت ام سلمة ـ وكان يومها من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ فلم يلبث ان جاء علي ودق الباب دقاً خفيفاً ، فأثبت النبي (صلى الله عليه وآله) الدق وانكرته ام سلمة ، فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله) : قومي فافتحي له الباب .

قالت : يارسول الله من هذا الذي بلغ من خطره ما افتح له الباب اتلقاه بمعاصمي ؟ وقد نزلت فيّ آية من كتاب الله بالأمس ؟!

فقال لها كهيئة المغضب : ان طاعة الرسول طاعة الله ومن عصى رسول الله فقد عصى الله ، ان بالباب رجل ليس بنزق ولاعلق ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، لم يكن ليدخل حتى ينقطع الوطيء .

قالت : فقمت وانا اختال في مشيتي وانا اقول : بخ بخ من ذا الذي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ؟ ففتحت الباب فاخذ بعضادتي الباب حتى اذا لم يسمع حسيساً ولا حركة وصرت في خدري استأذن فدخل ، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : ياام سلمة اتعرفينه ؟

قلت : نعم يارسول الله هذا علي بن ابي طالب .

قال : صدقتِ ، هو سيد احِبُه ، لحمه من لحمي ودمه من دمي وهو عيبة علمي فاسمعي واشهدي وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي ، فاسمعي واشهدي ، وهو قاضي عداتي ، فاسمعي واشهدي وهو والله محيي سنتي ، فاسمعي واشهدي ، لو ان عبداً عبد الله ألف عام والف عام والف عام بين الركن والمقام ثم لقى الله عزوجل مبغضاً لعلي بن ابي طالب وعترتي اكبه الله على منخريه يوم القيامة في نار جهنم (56) .

(9) روى المفيد اعلى الله مقامه (57) بسنده عن جابر الجعفي ، عن ابي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله الانصاري قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

ان جبرئيل نزل عليّ وقال : ان الله يامرك ان تقوم بتفضيل علي بن ابي طالب خطيباً على اصحابك ليُبلّغوا من بعدهم ذلك عنك ، ويامر جميع الملائكة ان تسمع ما تذكره ، والله يوحي اليك يامحمد ان من خالفك في امره فله النار ومن اطاعك فله الجنة ، فامر النبي (صلى الله عليه وآله) منادياً فنادى : الصلاة جماعة ، فاجتمع الناس وخرج حتى علا المنبر ، وكان اول ما تكلم به «اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم » ثم قال :

ايها الناس انا البشير وانا النذير وانا النبي الأمي ، اني مبلّغكم عن الله عزوجل في رجل لحمه من لحمي ودمه من دمي ، وهو عيبة العلم ، وهو الذي انتجبه الله من هذه الامة واصطفاه وهداه وتولاه ، وخلقني واياه ، وفضّلني بالرسالة وفضله بالتبليغ عني ، وجعلني مدينة العلم وجعله الباب ، وجعله خازن العلم والمقتبس منه الأحكام ، وخصّه بالوصية وابان امره ، وخوّف من عداوته ، وازلف من والاه وغفر لشيعته ، وامر الناس جميعاً بطاعته ، وانه عزوجل يقول : من عاداه عاداني ، ومن والاه والاني ، ومن ناصبه ناصبني ، ومن خالفه خالفني، ومن عصاه عصاني ، ومن آذاه آذاني ، ومن ابغضه ابغضني ، ومن احبه احبني ، ومن اراده ارادني ، ومن كاده كادني ، ومن نصره نصرني .

ياايها الناس اسمعوا ما امركم به واطيعوه ، فاني اخوفكم عقاب الله (يومَ تجدُ كلُ نفس ما عَمِلَت من خير مُحضراً وما عملت من سوء تودّ لو ان بينها وبينه امداً بعيداً ويحذركم الله نفسه) (58) .

ثم اخذ بيد علي أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال : معاشر الناس هذا مولى المؤمنين وحجة الله على الخلق اجمعين ، والمجاهد للكافرين . اللهم اني قد بلّغت وهم عبادك ، وانت القادر على صلاحهم فاصلحهم برحمتك ياارحم الراحمين . استغفر الله لي ولكم . ثم نزل عن المنبر ، فاتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال : يامحمد ان الله عزوجل يقرؤك السلام ويقول لك : جزاك الله عن تبليغك خيرا ، فقد بلّغت رسالات ربك ونصحت لامتك وارضيت المؤمنين وارغمت الكافرين .

يامحمد ان ابن عمك مبتلى ومبتلى به ، يامحمد قل في كل اوقاتك ، الحمد لله رب العالمين (وسيعلمُ الذين ظلموا ايُ مُنقَلَب ينقلبون)(59).

(10) روى الصدوق (رحمه الله) بسنده عن عبد الله بن جعفر الازهري عن ابيه ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه (عليهم السلام) قال:

قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض خطبه : من الذي حضر سجت الفارسي وهو يكلم رسول الله ؟ فقال القوم : ما حضره منا احد .

فقال علي (عليه السلام) : لكني كنتُ معه وقد جاءه سجت وكان ملكاً من ملوك فارس وكان ذرباً فقال له : يامحمد الى ما تدعو ؟

فقال ادعو الى شهادة ان لا اله الا الله وحده لاشريك له وان محمداً عبده ورسوله .

فقال سجت : واين الله يامحمد ؟ قال : هو في كل مكان موجود بآياته .

قال : فكيف هو ؟ فقال : لاكيف له ولا اين ، لانه عزوجل كيّف الكيف وأَيَّن الأين ، قال : فمن أين جاء ؟

قال لايقال له «جاء» ، وانما يقال «جاءَ» للزائل من مكان الى مكان ، وربنا لايوصف بمكان ولابزوال ، بل لم يزل بلا مكان ولايزال .

فقال يامحمد انك لتصف رباً عظيماً بلا كيف ، فكيف لي ان اعلم انه ارسلك ؟

ولم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حجر ولا مدر ولاجبل ولا شجر الا قال مكانه «اشهد ان لا اله الا الله وان محمداً عبده ورسوله » وقلت انا أيضاً : اشهد ان لا اله الا الله وان محمداً عبده ورسوله .

فقال : يا محمد من هذا ؟

قال : هذا خير اهلي ، واقرب الخلق مني ، لحمه من لحمي ودمه من دمي وروحه من روحي ، وهو الوزير مني في حياتي والخليفة بعد وفاتي كما كان هارون من موسى ، الا انه لا نبي بعدي ، فاسمع له واطع فانه على الحق ، ثم سماه عبد الله(60).

 

 

الفصل الثامن والعشرون : «النبي (صلى الله عليه وآله) اوصى ان لا يغسله الاعلي» (61)

(1) روى القاصي بن عياض اليحصبي في «الشفاء»(62) عن علي(رضي الله عنه) قال: اوصاني النبي (صلى الله عليه وآله) لايغسله غيري ، فانه لايرى احد عورتي الا طمست عيناه(63).

(2) روى العلامة المناوي في «كنوز الحقائق»(64) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لايحل لمسلم ان يرى مجردي او عورتي الاعلي .

(3) وروى العلامة ياقوت الحموي في «معجم البلدان» (65) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) حين حضرته الوفاة :

اذا انامِتُ فاغسلني من ماء بئر غرس بسبع قرب (66) .

(4) روى الشيخ الكازروني (67) على ما في مناقب الكاشي قال : قال : النبي (صلى الله عليه وآله) :

ياعلي اغسلني وابن عباس يصب عليك الماء وجبريل ثالثكما ، فاذا فرغتم من غسلي ، فكفّنوني في ثلاثة اثواب جديدة ، وجبريل ياتيني بحنوط من الجنة .

(5) روى المتقي في «كنز العمال» (68) عن علي بن الحسين ، عن ابيه عن جده (صلى الله عليه وآله) قال : اوصى النبي (صلى الله عليه وآله) علياً ان يغسله ، فقال علي : يارسول الله اخشى ان لااطيق ذلك ، قال : انك ستعان ، قال علي : فو الله ما اردت ان أقلب من رسول الله (صلى الله عليه وآله) عضواً الا قلب .

(6) روى احمد بن حنبل في مسنده باسناده الى ابي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

لقد أعطيت في علي خمس خصال هي احب اليّ من الدنيا وما فيها ، ثم ذكر ثلاثة وقال : واما الرابعة فساتر عورتي ومُسلّمي الى ربي(69) راجع «الفصل 17» في آخره حديث عن ابن المغازلي يخص الموضوع(70) .

 

 

الفصل التاسع والعشرون :«علي يقضي ديني وينجز موعدي» (71)

(1) روى الحافظ نور الدين الهيثمي في «مجمع الزوائد»(72) بسنده عن أنس ، ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال :

علي يقضي ديني . رواه البحار(73).

(2) وروى الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد»(74) وفيه بسنده عن ابن عمرقال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) : تقضي ديني وتنجز موعدي (75) .

(3) وروى الموفق الخوارزمي في «المناقب»(76) بسنده عن أنس ، عن سلمان (رضي الله عنه) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : علي بن ابي طالب(عليه السلام) يُنجز عداتي ويقضي ديني(77).

(4) روى الحافظ جمال الدين الزرندي في «نظم درر السمطين» (78) قال : وروى ابن ماجة القزويني في سننه عن ابن جنادة قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لا يقضي ديني الا انا او علي(79).

(5) روى الحافظ الذهبي الدمشقي في «ميزان الاعتدال»(80) باسناده عن علي (عليه السلام) :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : اعطيتُ في علي خمس خصال لم يُعطيها نبي : يقضي ديني ويواري عورتي وهو الذائد عن حوضي ، ولوائي معه يوم القيامة . الحديث .

(6) وروى المتقي علي الهندي في «كنز العمال»(81) قال : عن علي (عليه السلام) ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال :

من يقضي ديني وينجز وعدي وادعو الله ان يجعله معي يوم القيامة . ورجاله ثقات .

(7) روى الحافظ نور ا لدين الهيثمي في «مجمع الزوائد»(82) قال : وعن جابر بن عبد الله قال :

دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) العباس بن عبد المطلب فقال : اضمن عني ديني ومواعيدي قال : لااطيق ذلك فوقع به ابنه عبد الله بن عباس ، فقال : فعل الله بك من شيخ يدعوك رسول الله (صلى الله عليه وآله) لتقضي عنه دينه ومواعيده فقال : دعني عنك فان ابن اخي يباري الريح ، فدعا علياً ابن ابي طالب فقال : اضمن عني ديني ومواعيدي : فقال : نعم هي عليّ ، فضمنها عنه ، فلما قدم على ابي بكر مال قال : هذا مال الله وما افاء الله على المسلمين فحق ما قضى عن نبيه (صلى الله عليه وآله) فدعا الناس فقال : من كان له عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) دين او موعود فلياخذ ، وكان فيمن جاء جابر فقال : قد قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) اذا جاءنا مال حثونا لك هكذا وهكذا ، فقال له : خذ كما قال لك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخذ ثلاث حثيات كما أمره رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، قلت : في الصحيح منه عدة جابر بنحوها ـ رواه البزار .

(8) روى الشيخ عبيد الله الحنفي الامرتسري في «ارجح المطالب» (83) عن أبي سعيد قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

ياعلي انت تغسل جثتي وتؤدي ديني ، وتواريني في حفرتي ، وتفي بذمتي ، وانت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة ـ أخرجه الديلمي (84) .

(9) روى الحافظ ابو نعيم الاصبهاني في «حلية الاولياء»(85) بسنده عن أنس قال : ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي : انت تؤدي عني وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي .

(10) روى الحافظ أحمد بن حنبل في «المسند»(86) روى بسنده الى حبشي بن جنادة حديثاً وفيه قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ولا يؤدي عني ديني الا انا او علي(87).

(11) روى الصدوق (رحمه الله) باسناد التميمي ، عن الرضا ، عن آبائه (عليهم السلام) قال :

قال النبي (صلى الله عليه وآله) : ياعلي انت تبرىء ذمتي وانت خليفتي على أمتي(88).

(12) وروى المفيد (رحمه الله) باسناده عن فطر الاسكاف قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

ان اخي ووزيري وخليفتي في اهلي وخير من اترك بعدي يقضي ديني وينجز مواعيدي علي بن ابي طالب(89).

(13) أحمد بن مردويه بإسناده من طريق العامة عن أنس بن مالك قال :

بينا انا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) اذ قال : الآن يدخل سيّد المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصييّن واولى الناس بالنبيّين ، اذ طلع علي بن ابي طالب (عليه السلام) ، فاخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمسح العرق من جبهته ووجهه ويمسح به وجه علي بن ابي طالب (عليه السلام) ويمسح العرق من وجه علي ويمسح به وجهه !

فقال له علي (عليه السلام) : يارسول الله نزل في شيء ؟

قال : اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ؟

أنت اخي ووزيري وخير من اخلف بعدي تقضي ديني وتنجز وعدي ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي ، وتُعلّمهمُ من تاويل القرآن مالم يعلموا ، وتجاهدهم على التاويل كما جاهدتهم على التنزيل(90).

(14) وروى العلامة ابو جعفر الطبري (رحمه الله) باسناده عن ابن عباس قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

ان الله تعالى فضلني بالنبوة وفضل علياً بالامامة ، وأمرني ان ازوجه ابنتي فهو اب ولدي وغاسل جثتي وقاضي ديني ، ووليّه ولييّ وعدوه عدوي (91) .

(15) روى السيد الجليل ابن طاووس اعلا الله مقامه عن أحمد بن حنبل في مسنده يرفع الحديث قال :

لما نزلت هذه الآية : (وأنذر عشيرتك الاقربين) جمع النبي (صلى الله عليه وآله) أهل بيته فأجتمعوا ثلاثين فاكلوا وشربوا ثلاثاً ، ثم قال لهم : من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي ؟

فقال رجل لم يُسَمِّه شريك : يارسول الله انت كنت تجد من يقوم بهذا ؟

ثم قال الآخر : يعرض ذلك على اهل بيته .

فقال علي (عليه السلام) : انا ، فقال : انت .

ورواه أيضاً أحمد بن حنبل من طريق آخر ، وابن المغازلي (92) .

(16) روى الصدوق (رحمه الله) بسنده عن أنس بن مالك قال :

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول :

يدخل عليكم من هذا الباب خير الاوصياء وسيّد الشهداء وادنى الناس منزلة من الأنبياء ، فدخل علي بن ابي طالب (عليه السلام) .

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ومالي لا أقول هذا ياابا الحسن ؟ وانت صاحب حوضي والموفي بذمتي والمؤدي عني ديني (93) .

(17) روى ابن بطريق (رحمه الله) بسنده عن أنس ـ يعني ابن مالك ـ قال :

قلنا لسلمان : سل (اسال) النبي من وصيه ، فقال له سلمان : يارسول الله من وصيك ؟

فقال : ياسلمان من كان وصيي موسى ؟

فقال : يوشع بن نون .

قال : قال : وصيي ووارثي من يقضي ديني وينجز موعدي علي بن أبي طالب(94).

 

 

الفصل الثلاثون : « النبي(صلى الله عليه وآله) يخص علياً (عليه السلام) بسره ومناجاته حين قبض» (95)

(1) روى الحافظ أحمد بن حنبل في «المسند» (96) عن ام سلمة قالت :

والذي احلف به ان كان علياً لاقرب الناس عهداً برسول الله (صلى الله عليه وآله) ، قالت :

عدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) غداة بعد غداة يقول : جاء علي ؟ مراراً ، واظنه كان بعثه في حاجة ، قالت : فجاء بعد فظننت ان له عليه حاجة ، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب فكنت من ادناهم الى الباب ، فاكب عليه علي فجعل يُسارّه ويناجيه ، ثم قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) من يومه ذلك فكان اقرب الناس به عهداً(97).

(2) روى العلامة الخوارزمي في «المناقب»(98) بسنده عن عائشة قالت : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو في بيتي لما حضره الموت : ادعوا لي حبيبي ، فدعوت ابا بكر ، فنظر اليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم رفع رأسه ثم قال : أدعوا لي حبيبي فقلت : ويلكم ادعوا له علي ابن ابي طالب ، فوالله ما يريد غيره ، فلما راه استوى جالساً وفرج الثوب الذي كان عليه ، ثم ادخله فلم يزل يحتضنه حتى قُبض ويده عليه(99).

(3) روى الشيخ الصدوق (قدس سره) بسنده عن عبد الرحمان ابن كثير ، عن ابيه ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن ابيه ، عن آبائه (عليهم السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم لاصحابه :

معاشر اصحابي ان الله جل جلاله يأمركم بولاية علي بن ابي طالب والاقتداء به ، فهو وليكم وامامكم من بعدي ، لاتخالفوه فتكفروا ولاتفارقوه فتضلوا ، ان الله جل جلاله جعل علياً علماً بين الايمان والنفاق ، فمن احبه كان مؤمناً ومن ابغضه كان منافقاً ، ان الله جل جلاله جعل علياً وصيي ومنار الهدى بعدي فهو موضع سري وعيبة علمي وخليفتي في اهلي ، الى الله اشكو ظالميه من أمتي(100).

(4) روى ابن الشيخ باسناده عن أنس بن مالك قال :

كنت خادماً للنبي (صلى الله عليه وآله) فكان اذا ذكر علياً رأيت السرور في وجهه ، اذ دخل عليه رجل من ولد عبد المطلب فجلس فذكر علياً (عليه السلام) فجعل ينال منه وجعل وجه النبي يتغير ، فما لبث ان دخل علي (عليه السلام) فسلم ، فرد النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال : عليٌ والحق معاً هكذا ـ وأشار باصبعيه ـ لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، ياعلي حاسدك حاسدي وحاسدي حاسد الله وحاسد الله في النار(101).

 

 

الفصل الحادى والثلاثون : «اختصاص علي (عليه السلام) بالنجوى يوم الطائف» (بأمر الله) (102)

(1) روى الحافظ الترمذي في صحيحه (103) بسنده عن جابر قال :

دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً يوم الطائف فانتجاه فقال الناس : لقد طال نجواه مع ابن عمه ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ماانتجيته ولكن الله انتجاه (104) .

(2) روى الحافظ شيرويه في الفردوس : قال ابن عباس :

قال النبي (صلى الله عليه وآله) صاحب سري علي بن ابي طالب (عليه السلام) (105) .

(3) الترمذي في الجامع ، وابو يعلى في المسند ، وابو بكر بن مردويه في الامالي ، والخطيب في الاربعين ، والسمعاني في الفضائل مسنداً الى جابر قال :

ناجى النبي (صلى الله عليه وآله) علياً فاطال نجواه ، فقال احد الرجلين للآخر : لقد اطال نجواه مع ابن عمه ! وفي رواية الترمذي : فقال الناس : لقد اطال نجواه ، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) ، وفي رواية غيره : ان رجلاً قال : اتناجيه دوننا ؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : ما انتجيته ولكن الله انتجاه ، ثم قال الترمذي : اي امر ربي انتجي به .

(4) الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس :

عن النبي (صلى الله عليه وآله) في خطبة الوداع : سموني اذنا وزعموا انه لكثرة ملازمته اياي واقبالي عليه وقبوله مني ، حتى انزل الله تعالى (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن )(106) .

 

 

الفصل الثانى والثلاثون : «اختصاص آية المناجاة بعلي (عليه السلام) »

(1) روى العلامة الحلّي اعلا الله مقامه في كتابه (107) قال :

(الخامسة عشرة» : آيه المناجاة لم يفعلها غير علي (عليه السلام) ، قال ابن عمر : كان لعلي ثلاثة لو كانت لي واحدة منها كانت احب اليّ من حمر النعم : تزويجه بفاطمة واعطاء الراية يوم خيبر وآية النجوى .

ـ وعلَّق العلامة المظفر (قدس سره) على ذلك قائلاً :

ينبغي اولا ذكر بعض الاخبار الواردة من طرق القوم في نزول هذه الآية الكريمة تيمناً بذكر فضله (عليه السلام) . روى الحاكم في «المستدرك على الصحيحين» (108) في تفسير سورة المجادلة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال :

«ان في كتاب الله آية ما عمل بها احد قبلي ولا يعمل بها احد بعدي ، آية النجوى (ياايها الذين آمنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة)الآية : قال : كان عندي دينار قيمته بعشرة دراهم فناجيت النبي (صلى الله عليه وآله) ، وكنت كلما ناجيتُ النبي قدمتُ بين يدي نجواي درهماً ، ثم نُسخت فلم يعمل بها احد ، فنزلت : (أأشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) الآية ، ثم قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولم يتعقبه الذهبي بشيء .

ونقله السيوطي في «الدر المنثور» عن الحاكم أيضاً وعن سعيد بن منصور وابن راهويه وابن ابي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن ابي حاتم وابن مردويه .

ومثل هذا الحديث باختصار في تفسيري الزمخشري والرازي ، وفي اسباب النزول للواحدي وعن معالم البغوي وتفسير الثعلبي والطبري .

وقال السيوطي : اخرج ابن حميد وابن المنذر وابن ابي حاتم عن مجاهد قال : نهوا عن مناجاة النبي (صلى الله عليه وآله) حتى يقدموا صدقة فلم يناجيه الا علي بن ابي طالب فانه قد قدم ديناراً فتصدق به ، ثم ناجى النبي (صلى الله عليه وآله) فسأله عن عشر خصال ثم نزلت الرخصة .

وقال السيوطي أيضاً : قال الكلبي : تصدق به في عشر كلمات سألهنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم نقل عن ابن عمر ما نقله المصنف (رحمه الله) ، الى غير ذلك من الاخبار التي لاتحصى من طرقهم فضلا عن طرقنا ، حتى ان ابن تيمية مع شدة نصبه قال في ردّ «منهاج الكرامة» : (ثبت ان علياً تصدق وناجى ثم نُسخت الآية قبل ان يعمل بها غيره) .

ولايعارض ذلك ما حكاه السيوطي عن الطبري وابن مردويه عن سعد بن ابيوقاص قال : نزلت (ياايها الذين آمنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) ، فقدَّمتُ شعيرة ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : انك لزهيد ، فنزلت الآية الآخرى :( أأشفقم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات )فان خبر سعد انما يدل على شُحِّه وعدم قيامه بالصدقة المطلوبة لاعلى مناجاته ، ولذا نزلت الآية الاخرى بعد قول النبي (صلى الله عليه وآله) له : انك لزهيد ، فكان ممن اشفق وتعلق به اللوم والانكار .

هذا ولاريب بدلالة الاية الشريفة على امامة أمير المؤمنين (عليه السلام) دون غيره ممن يقدر على الصدقة من الصحابة كالخلفاء الثلاثة ، وذلك لدلالتها على فضله عليهم وعلى معصيتهم بما يقتضي عدم صلاحهم للامامة حتى لو لم نعتبر العصمة في الامام .

اما دلالتها على فضله فلمسارعته للطاعة وعدم تساهله في طلب العلم بخلاف غيره ، واما على معصية من يقدر على الصدقة فلقوله تعالى : (أأشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) فانه انكار ولَومٌ وهو يقتضي المعصية

وقوله تعالى : (فان لم تفعلوا وتاب الله عليكم ) فان التوبة تستدعي المعصية .

وقوله تعالى : (فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) فان الامر بتقديم الصدقة ظاهر في وجوبها فتجب المناجاة أيضاً ، والا لم يحصل عصيان بترك الصدقة ، لان وجوب الصدقة مشروط بالمناجاة فاذا تركا معاً لم يثبت عصيان ، وهو خلاف ما يقتضيه الانكار والتوبة ، فلابد من الالتزام بوجوبها معاً وبالعصيان بتركهما .

ومن الواضح ان المعصية بترك الصدقة اليسيرة ذات المصلحة الكبيرة الحاصلة بمناجاة الرسول (صلى الله عليه وآله) لاكبر دليل على البُخل والشُح ، ولذا عبر سبحانه بالاشفاق ، والبخيل لايصلح للامامة لاسيما بهذا البخل .

ومما صرح ببخلهم ما حكاه المصنف (رحمه الله) في «منهاج الكرامة» عن ابي نعيم عن ابن عباس قال : (ان الله حرم كلام رسول الله الا بتقديم الصدقة وبخلوا ان يتصدقوا قبل كلامه وتصدَّق علي ولم يفعل ذلك احد من المسلمين غيره ) واُجيب عن اشكال معصيتهم بضيق الوقت ، وفيه : انه لو ضاق لم يكن معنى للنسخ ولا للتنويه والانكار بالاشفاق على ان الوقت متسع وهو عشرُ ليال او نحوها ، بل الوقت الذي يتسع لمناجاة أمير المؤمنين ولو مرة وتقديم صدقته متسع لمناجاة غيره معه وتقديم صدقته .

ومن ذلك يظهر كذب ما رووه من بذل ابي بكر لماله الكثير في سبيل الله ، وان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : ما نفعني مال مثل ماله ! فان من يُشفق ان يتصدق بالقليل في الفائدة الكثيرة لحري ان لايبذل المال الكثير .

وكذلك يظهر ان عثمان لم يبذل ما بذل في جيش العسرة كما زعموه الا للسمعة التي لم يكن يحسب انها تحصل في صدقة النجوى !

هذا وقد ذكر الرازي هنا ما يفيد العجب قال :

(اقول : على تقدير ان افاضل الصحابة وجدوا الوقت وما فعلوا ذلك فهذا لم يجّرِ اليهم طعناً ! لان ذلك الاقدام على هذا العمل مما يضيق قلب الفقير فانه لا يقدر على فعله ويوحش قلب الغني فانه لما لم يفعل ذلك وفعله غيره صار سبباً للطعن فيما لم يفعل فهذا الفعل لما كان سبباً لحزن الفقراء ووحشة الاغنياء لم يكن في تركه كبير مضرة ! لان الذي يكون سبباً للالفة اولى مما يكون سبباً للوحشة ) !

وفيه :

اوّلا : ان هذا يستلزم تخطئة الله سبحانه في الايجاب او الندب وهو كفر .

ثانياً: انه يرفع فضل ابي بكر في بذل ماله ، وفضل عثمان في تجهيز جيش العسرة وهو خلاف رأي اصحابه .

ثالثاً: انه يستلزم عُذر الغني في ترك الحج والزكاة وجميع المطلوبات المالية لان فعلها يضيق قلب الفقير ويوحش الغني .

رابعاً: انه لايضيق على قلب الفقير لعلمه بانه معذور عند الله وعند الناس مع دخول فائدة عليه بالصدقة .

خامساً: ان قوله لم يكن في تركه كبير مضرة بثبوت أصلها وهو مناف لباقي كلامه على ان اثبات أصلها اثبات للطعن .

ثم قال الرازي : (أيضاً فهذه المناجاة ليست من الواجبات ولا من الطاعات المندوبة بل قد بيَّنّا انهم كلّفوا بهذة الصدقة ليتركوا هذه المناجاة ولما كان الاولى بهذه المناجاة ان تكون متروكة لم يكن تركها سبباً للطعن !) .

وعليه فالطعن على أمير المومنين (عليه السلام) بفعل المناجاة لانه خلاف الاولى ، وهذا لعمر الله هو النصب والجور والاستهزاء بآيات الله والتلاعب بكتابه وأحكامه ، واي مسلم ينكر رجحان المناجاة بعد الصدقة ولم يدع احد ان الداعي لوجوب الصدقة ترك المناجاة بالكلية . على انك عرفت دلالة الآية على وجوب المناجاة فضلا عن استحبابها ، وما كنت احب ان يبلغ هذا العناد بالرازي حتى يجعل الفضيلة التي تمناها ابن عمر منقصة .

ثم قال الرازي : (واما قوله : (وتاب عليكم ) فليس في الآية انه تاب عليكم من هذا التقصيرين يحتمل انكم اذا كنتم تائبين راجعين الى الله سبحانه واقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة فقد كفاكم هذا التكليف ) وكأنه يرى ان الله تعالى قد أوكل اليه معاني الكتاب العزيز وان يحدث له معاني لا تنطبق على الفاظه ، فان الجملة الشرطية التي احتملها لا اثر لها في الآية اصلا ولا تدل عليها باحدى الدلالات ، وظاهر الآية او صريحها هو التوبة عليهم من عدم فعلهم للصدقة ، وان المعنى : فاذ لم تفعلوا ما امرتم به وتاب الله عليكم فلا تخُلُّوا بالواجبات الاخَر وهي اقامة الصلاة وايتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله ، ومن تأمل في الحقيقة وتدبر في ايجاب عالم الغيب للصدقة على من يعلم انهم لم يعملوا مع نسخه عنهم قريباً بعد فعل أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى اُنزل بذلك قرآناً يتلى على مرور الايام وانكر على المسلمين اشفاقهم وبخلهم ، علم ان المقصود كشف احوال المسلمين وبيان فضل أميرهم عليهم .

 

 

الفصل الثالث والثلاثون : «ان ذرية النبي (صلى الله عليه وآله) من صُلب علي(عليه السلام)

(1) روى شيخ الاسلام الحمويني (109) بسنده عن عبد الله بن عباس قال : كنت انا والعباس جالسين عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) اذ دخل علي بن ابي طالب (عليه السلام)فسلم ، فردّ عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبشَّ به وقام اليه فاعتنقه وقبل ما بين عينيه وأجلسه عن يمينه .

فقال العباس : يارسول الله اتحب هذا ؟ !

فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : ياعم رسول الله ، والله لله اشد حباً له مني ، ان الله تعالى جعل ذرّية كل نبي من صلبه وجعل ذريتي في صُلب هذا(110).

(2) وروى الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد»(111) بسنده عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

ان الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه وان الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن ابي طالب .

(3) روى المفيد (قدس سره) بسنده عن ابن عباس قال :

نظر علي (عليه السلام) في وجوه الناس فقال : اني لاخو رسول الله ووزيره ، ولقد علمتم اني أولكم ايماناً بالله عزوجل ورسوله ، ثم دخلتم في الاسلام بعدي رسلا رسلا ، واني لابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) واخوه وشريكه في نسبه ، وابو ولده ، وزوج سيّدة نساء العالمين ، ولقد عرفتم اَنّاما خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) مخرجاً قط الا رجعنا وانا أحبكم اليه واوثقكم في نفسه وأشدكم نكاية للعدو ، وأثراً في العدو . ولقد رأيتم بعثته اياي ووقفته لي يوم غدير خم وقيامه اياي معه ورفعه بيدي ، ولقد آخى بين المسلمين فما اختار لنفسه احداً غيري ، ولقد قال لي : «انت اخي وانا اخوك في الدنيا والآخرة» ولقد اخرج الناس من المسجد وتركني ، ولقد قال «انت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لانبي بعدي» (112) .

 

 

الفصل الرابع والثلاثون : ( وهو الذي خلق من الماء بشراً)

(1) روى شيخ الاسلام الحمويني(113) باسناده عن ابي قتيبة التيميّ قال :

سمعت ابن سيرين يقول في قوله تعالى : (وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً وكان ربك قديراً)(114) نزلت في النبي (صلى الله عليه وآله)وعلي بن ابي طالب (عليه السلام) ، زوج فاطمة ، وهو ابن عمه وزوج ابنته وكان نسباً وكان صهراً وكان ربك قديراً (115) .

(2) روى الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل» (116) عن السدّي في الآية الكريمة قال :

نزلت في النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي ، زوج فاطمة علياً وهو ابن عمه وزوج ابنته ، كان نسباً وكان صهراً .

(3) روى العلامة الانصاري القرطبي في تفسيره المشهور «الجامع لاحكام القرآن»(117) بسنده عن اسامة بن زيد قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

اما انت ياعلي فختني وابو ولدي وانت مني وانا منك .

(4) روى الخوارزمي في مناقبه(118): عن أنس بن مالك قال :

لما ماتت فاطمة بنت اسد بن هاشم ام علي بن ابي طالب (عليه السلام) ، دخل عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجلس عند رأسها وقال : رحمة الله عليكِ ياامي ، كنتِ امي بعد امي تجوعين وتشبعيني وتعرين وتكسيني وتمنعين نفسك طيب الطعام وتطعميني ، تريدين بذلك وجه الله الكريم عزوجل والدار الآخرة .

ثم امر ان تغسل ثلاثاً ، فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله (صلى الله عليه وآله)بيده الشريفة ، ثم خلع رسول الله (صلى الله عليه وآله) قميصه فالبسها اياه وكفنت فوقه ثم دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) اسامة ابن زيد وابا ايوب الانصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً اسوداً فحفروا قبرها ، فلما بلغوا لحدها حفره رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيده واخرج ترابه بيده الشريفة ، فلما فرغ دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاضطجع فيه ثم قال : يا الله الذي يحيي ويميت وهو حيٌ دائمٌ لايموت اغفر لامي فاطمة بنت اسد ولقنها حجتها واوسع عليها في مدخلها بحق محمد والانبياء الذين من قبلي فانك ارحم الراحمين ، وكبر عليها أربعاً وادخلها اللحد هو والعباس وأبو بكر (الصديق) .

وقال الخوارزمي : ومن مقالاتي فيه :

نسب المطهر بين انساب الورى *** كالشمس بين كواكب الانساب

والشمس ان طلعت فما من كوكب *** الا تغَّيب في نقاب حجاب

قال (رضي الله عنه): ووجدت ثلاثه ابيات لنصراني بخط الزجاج في مدح الامام وهي :

علي أمير المؤمنين صريمة *** وما لسواه في الخلافة مطمع

له النسب الاعلى وسلامه الذي *** تقدم فيه والفضائل أجمع

ولو كنت اهوى ملة غير ملتي *** لما كنت الا مسلماً اتشيع

كعب بن زهير (119)

صهر النبي وخير الناس كلهم *** فكل من رامه بالفخر مفخور

صلى الصلاة مع الامي اوّلهم *** قبل العباد ورب الناس مكفور

الفضل:

الا ان خير الناس بعد محمد *** مهيمنه التاليه في العرف والنكر

وخيرته في خيبر ورسوله *** بنبذ عهود الشرك فوق ابي بكر

واوّل من صلى وصنو نبيه *** واوّل من اردى الغداة لدى بدر

فذاك عليُ الخير من ذا يفوقه *** ابو حسن خلف القرابة والصهر

خزيمة ذو الشهادتين :

اذا نحن بايعنا علياً فحَسبنا *** ابو حسن مما يخاف من الفتنِ

وجدناه اولى الناس بالناس انه *** اطب قريش بالكتاب وبالسننِ

وان قريشاً لايُشق غباره *** اذا ما جرى يوماً على الضمر البدنِ

ففيه الذي فيهم من الخير كله *** وما فيهم مثل الذي فيه من حسنِ

وصي رسول الله من دون اهله *** وفارسه قد كان في سالف الزمنِ

واوّل من صلى من الناس كلهم *** سوى خيرة النسوان والله ذو مننِ

وصاحب كبش القوم في كل وقعة *** يكون لها نفس الشجاع لدى الذقنِ

فذاك الذي يثني الخناصر باسمه *** امامهم حتى اغيّب في الكفنِ

ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب :

ما كنت احسب هذا الامر منتقلا *** عن هاشم ثم منها عن ابي حسنِ

اليس أول من صلى لقبلتهم *** وأعلم الناس بالآثار والسُننِ

وآخر الناس عهداً بالنبي ومن *** جبريل عون له في الغسل والكفنِ

من فيه ما فيهم لايمترون به *** وليس في القوم ما فيه من الحسنِ

ماذا الذي ردّكم عنه فنعلمه ؟*** ها ان بيعتكم من اول الفتنِ

 

 

الفصل الخامس والثلاثون : «النبي (صلى الله عليه وآله) اصل الشجرة وعلي (عليه السلام) فرعها»(120)

«حديث جابر بن عبد الله »

(1) روى الحافظ الحاكم النيسابوري في «المستدرك»(121) بسنده عن جابر ابن عبد الله (رضي الله عنه) قال :

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي (عليه السلام) :

يا علي الناس من شجر شتى وانا وانت من شجرة واحدة ، ثم قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (وجنات من اعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماءواحد) هذا حديث صحيح الاسناد(122).

(حديث آخر لجابر )

(2) روى الفقيه المغازلي في «المناقب»(123) بسنده عن جابر بن عبدالله قال :

بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم بعرفات وعلي تجاهه اذ قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ادن مني ياعلي ، خلقت انا وانت من شجرة ، ضع خمسك في خمسي ، خُلقت انا وانت من شجرة فانا اصلها وانت فرعها والحسن والحسين اغصانها فمن تعلق بغصن منها ادخله الله الجنة(124) .

(3) روى العلامة الحافظ الكنجي الشافعي في «كفاية الطالب»(125) بسنده عن ابي امامة الباهلي قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

ان الله خلق الانبياء من اشجار شتى وخلقني وعلياً من شجرة واحدة فانا اصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها ، فمن تعلق بغصن من اغصانها نجا ومن زاغ عنها هوى ، ولو ان عبداً عبد الله بين الصفا والمروة الف عام ثم الف عام ثم الف عام ثم لم يدرك صُحبتنا (محبتنا)اكبه الله على منخريه في النار ، ثم تلا : (قل لا اسئلكم عليه اجراً الا المودة في القربى ) .

ـ قال (الگنجي) : هذا حديث حسن عال رواه الطبراني في معجمه كما اخرجناه سواء ورواه محدث الشام في كتابه بطرق شتى(126).

(4) وروى القندوزي أيضاً في «ينابيع المودة»(127) عن علي (عليه السلام) رفعه :

ياعلي خلقت من شجرة وخلقت منها ، وانا اصلها وانت فرعها والحسن والحسين اغصانها ومُحبونا اوراقها فمن تعلق بشيء منها ادخله الله الجنة .

(5) روى الحافظ ابو بكر الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (128) بسنده عن موسى بن جعفر ، عن ابيه ، عن جده (عليهم السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

«خُلقت انا وهارون بن عمران ، ويحيى بن زكريا ، وعلي بن ابي طالب من طينة واحدة»(129) .

(6) روى المولى علي المتقي الهندي في «كنز العمال » (130) روى من طريق ابن سعد ، عن محمد بن اسامة بن زيد ، عن ابيه قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي :

اشبه خَلقي خلقك واشبه خلقك خَلقي ، فانت مني ومن شجرتي .

(7) روى المولى علي المتقي في «كنز العمال» (131) من طريق الخطيب عن علي (عليه السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

اشبهت خَلقي وخلقي وانت من شجرتي التي انا منها (132) .

(8) روى العيني في «مناقب علي» (133) روى من طريق الطبراني عن ابي امامة والخطيب عن علي (عليه السلام) :

ان الله خلقني وعلياً من شجرة واحدة ، فانا اصلها وعلي فرعها .

(9) روى علامة الادب الراغب الاصفهاني في « محاضرات الادباء» (134) روى عن جابر وابن عباس :

ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : انا وعلي من شجرة واحدة .

ـ ورواه السيد علي بن شهاب الدين الحسيني في «مودة القربى» (135) روى الحديث بعين ما تقدم عن ابن عباس وزاد بعده : والناس من اشجار شتى .

(10) روى الحافظ ابن عساكر الدمشقي في «ترجمة الامام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق» (136) بسنده عن ابي هارون العبدي قال :

سألت ابا سعيد الخدري عن علي بن ابي طالب خاصة فقال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول :

خُلق الناس من اشجار شتى وخُلقت انا وعلي من شجرة واحدة ، فانا اصلها وعلي فرعها ، فطوبى لمن استمسك باصلها واكل من فرعها .

(11) روى الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق» (137) بسنده عن ابي امامة الباهلي قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

خلق الله الانبياء من اشجار شتى وخلقني وعلياً من شجرة واحدة فانا اصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها ، فمن تعلق بغصن من اغصانها نجا ، ومن زاغ هوى .

« الاستدلال بحديث الشجرةعلى امامة علي (عليه السلام)»

(12) قال العلامة الحلي طاب ثراه :

(الحادية والاربعون ) قوله تعالى : (يسقى بماء واحد )(138) قال جابر الانصاري : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : الناس من شجر شتى وانا وعلي من شجرة واحدة (139) .

وقال العلامة المظفر (رضي الله عنه) :

في الدر المنثور اخرج الحاكم وصححه ، وابن مردويه عن جابر سمعت رسول الله يقول : ياعلي الناس من شجر شتى وانا وانت من شجرة واحدة ، ثم قرأ النبي (صلى الله عليه وآله) : (وجنات من اعناب وزرع ونخيل صنوان وغيرصنوان) .

وفي كنز العمال(140): عن الديلمي ، عن جابر نحوه .

والآية وان استفيد من ظاهرها بيان قدرة الله تعالى حيث اخرج من الارض بماء واحد اشجاراً وزروعاً مختلفة وفضل بعضها على بعض في الاكل ، لكن لا ينافي ان الله سبحانه ضرب بها مثلا لفضل النبي (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام)على الناس مع اتفاقهم باصل واحد ، او ان للآية باطناً كما ورد ان للكتاب الشريف ظهراً وبطناً ، ولذا كان فيه بيان كل شيء لا يعلمه الا الله والراسخون في العلم .

وكيف كان ، فالمراد ان النبي وعلياً مخلوقان من نور واحد متفقان بالصفات الفاضلة والمنافع ومخالفان للناس كما ان الناس مختلفون فيما بينهم فهما صنوان او كنخلتين او نخيل على اصل واحد ، ومن عداهم غير صنوان .

واما ربط هذا الدليل بالمدعى فغير خفي على عارف لانه اذا دل على مشاركة علي (عليه السلام) للنبي في الفضل والامتياز على الناس فقد صار الافضل واحق الناس بخلافته ومنصبه واولاهم بالامامة بعده كما هو المدعى .

 

الفصل السادس والثلاثون : « اختصاص علي بتسمية ولده باسمه وكنيته »(141)

(1) روى الفقيه ابن المغازلي في «المناقب» (142) بسنده عن موسى بن اسماعيل قال : حدثنا ابي عن ابيه عن جده جعفر بن محمد ، عن ابيه ، عن جده علي بن الحسين عن ابيه عن جده علي بن ابي طالب (عليه السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

اني لا اُحلّ لاحد ان يتكنى بكنيتي ولا يتسمى باسمي الا مولود لعلي من غير ابنتي فاطمة (عليها السلام) فقد نحلته اسمي وكنيتي وهو محمد بن علي .

قال : جعفر بن محمد (عليه السلام) : يعني ابن الحنفية .

(2) روى أحمد ابن حنبل في «المسند» (143) بسنده عن ابن الحنفية قال : قال علي (رضي الله عنه) : يارسول الله أرأيت ان ولد لي بعدك ولد اسميه باسمك واكنيه بكنيتك ؟ قال : نعم ، فكانت رخصة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام)(144).

(3) روى محب الدين الطبري في «الرياض النضرة»(145) عن علي (عليه السلام)قال :

قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يولد لك ابن قد نحلته اسمي وكنيتي ـ اخرجه أحمد(146).

(4) روى الحاكم النيسابوري في «معرفة علوم الحديث»(147) بسنده عن ابن الحنفية قال :

وقع بين طلحة وبين علي رضي الله عنهما كلام قال : فقال لعلي : انك تسمي باسمه وتكني بكنيته وقد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ذلك ان يجمعا لاحد من امته ، فقال علي (عليه السلام) : ان الجريء من اجترى على الله وعلى رسوله ، يا فلان ادع لي فلاناً وفلاناً ، فجاء نفر من اصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) من قريش فشهدوا ان رسول الله (صلى الله عليه وآله)رخص لعلي ان يجمعهما وحرمها على امته من بعده .

ـ رواه ابن الاثير الجزري في «اسد الغابة» (148) .

(5) روى ابن ابي الحديد في «شرح نهج البلاغة» (149) قال : قال قوم منهم ابو الحسن علي بن محمد المدائني : هي سبية في ايام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، قالوا : بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً الى اليمن ، فاصاب خولة في بني زبيد ، ارتدوا مع عمرو بن معد يكرب وكانت زبيد سبتها من بني حنيفة في غارة لهم عليهم فصارت في سهم علي (عليه السلام) فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ان ولدت منك غلاماً فسمه باسمي وكنِّهِ بكنيتي ، فولدت له بعد موت فاطمة (عليها السلام) فكناه ابا القاسم ، وقال قوم وهم المحققون وقولهم الاظهر :

ان بني اسد اغارت على بني حنيفة في خلافة ابي بكر الصديق فسبوا خولة بنت جعفر وقدموا بها المدينة فباعوها من علي (عليه السلام) وبلغ قومها خبرها فقدموا المدينة على علي (عليه السلام) فعرفوها واخبروه بموضعها منهم .

(6) روى ابن حجر العسقلاني في «الاصابة» (150) قال : خولة بنت اياس بن جعفر الحنفية والدة محمد بن علي بن ابي طالب ، رآها النبي (صلى الله عليه وآله) في منزله فضحك ، ثم قال : ياعلي اما انك تتزوجها من بعدي وستلد لك غلاماً فسمه باسمي وكنِّه بكنيتي وانحله ـ .

(7) روى محب الدين الطبري في «الرياض النضرة» (151) قال : عن محمد ابن الحنفية ، عن أبيه علي (عليه السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

ان ولد لك غلام فسمه باسمي وكنِّه بكنيتي وهو لك رخصة دون الناس . خرجه المخلص الذهبي .

(8) ذكر العلامة المجلسي (قدس سره) في باب انه (عليه السلام) كان اخص الناس بالرسول (صلى الله عليه وآله) : ومن ذلك انه قال (صلى الله عليه وآله) : « لاتجمعوا بين اسمي وكنيتي ، انا ابو القاسم ، الله يعطي وانا اقسم » وفي خبر : «سموا باسمي وكنوا بكنيتي ولا تجمعوا بينهما » ثم انه رخص في ذلك لعلي (عليه السلام) ولابنه(152) .

ـ الثعلبي في تفسيره ، والسمعاني في رسالته ، وابن البيّع في «اصول الحديث» ، وابو السعادات في «فضائل العشرة» ، والخطيب والبلاذري في تاريخهما ، والنطنزي في «الخصائص» باسانيدهم عن علي (عليه السلام) قال : رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

ان ولد لك غلام نحلته اسمي وكنيتي .

ـ وفي رواية السمعاني وأحمد : فسمه باسمي وكنه بكنيتي ، وهو له رخصة دون الناس ، ولما ولد محمد بن الحنفية قال طلحة : قد جمع علي لولده بين اسم رسول الله وكنيته ، فجاء علي (عليه السلام) بمن يشهد له ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) رخص لعلي وحده في ذلك وحرمها على امته من بعده . وكذلك رخص في ذلك للمهدي (عليه السلام)لما اشتهر قوله (صلى الله عليه وآله) : « لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج رجل من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي .

 

 

الفصل السابع والثلاثون : «ياعلي اني سألت الله فيك خمس خصال فاعطاني»

ـ روى شيخ الاسلام ابراهيم الحمويني في «فرائد السمطين»(153) بسنده قال : حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام) سنة اربع وتسعين ومائة ، قال : حدثنا ابي موسى بن جعفر صلوات الله عليهما ، حدثني ابي جعفر بن محمد (عليه السلام) ، حدثني ابي محمد بن علي (عليه السلام) ، حدثني ابي علي بن الحسين (عليه السلام) ، حدثني ابي الحسين بن علي صلوات الله عليه ، حدثني ابي علي بن ابي طالب صلوات الله عليهم ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

ياعلي اني سألت ربي فيك خمس خصال فأعطاني .

اما أولهن : فسألت ربي ان تنشق عني الارض فانفض التراب عن رأسي وانت معي فاعطاني .

واما الثانية : فسألت ربي ان يوقفني عند كفة الميزان وانت معي فاعطاني .

واما الثالثة : فسألت ربي ان يجعلك حامل لوائي وهو لواء الله عزوجل الاكبر ، عليه المفلحون والفائزون في الجنة فاعطاني .

واما الرابعة : فسألت ربي ان تسقي امتي من حوضي فاعطاني .

واما الخامسة : فسألت ربي ان يجعلك قائد امتي الى الجنة فاعطاني ، والحمد لله الذي من عليّ بذلك .

 

 

الفصل الثامن والثلاثون : « اللهم لاتمتني حتى تريني علياً»

(1) روى الحافظ البخاري في «تاريخه»(154) بسنده عن ام سلمة :

ان النبي (صلى الله عليه وآله) بعث علياً في سرية فسمعه يقول :

«اللهم لا تمتني حتى تريني علياً »(155).

(2) ابو الزبير ، عن أنس قال :

كنت امشي خلف حمار رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يكلم الحمار والحمار يكلمه ، وهو يريد الغابة والغيضة ، فلما دنا منهما قال : اللهم ارني اياه ، اللهم ارني اياه ، وقال في الرابعة : اللهم ارني وجهه ، فاذا علي قد خرج من بين النخل ، فانكب على النبي (صلى الله عليه وآله) وانكب رسول الله يقبّله ـ الخبر وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يقول اذا لم يلق علياً : اين حبيب الله وحبيب رسوله ؟(156) .

 

 

الفصل التاسع والثلاثون : « اللهم لاتذرني فرداً وانت خير الوارثين»(157)

ـ روى العلامة الخطيب الخوارزمي في «المناقب»(158) بسنده عن علي بن الحسين (عليه السلام) عن ابيه الحسين (عليه السلام) عن علي بن ابي طالب (عليه السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم الخندق :

اللهم انك اخذت مني عبيدة بن الحارث يوم بدر ، وحمزة بن عبد المطلب يوم احد ، وهذا علي فلا تدعني فرداً وانت خير الوارثين(159).

 

 

الفصل الاربعون : « احبُ لك مااحبُ لنفسي واكره لك ما اكره لنفسي »

ـ روى الحافظ الترمذي في «صحيحه»(160) بسنده عن ابي اسحاق ، عن الحارث ، عن علي قال :

قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله):

ياعلي احبُ لك ما احبُ لنفسي واكره لك ما اكره لنفسي(161).

 

***

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) (ص 82 ط تبريز) .

(2)احقاق 6 : 497 .

العلامة محب الدين الطبري في «الرياض النضرة» (ج2 ص 219 ط محمد ابن الخانجي بمصر) ، وفي كتابه «ذخائر العقبى» (ص 94 ط مكتبة القدسي بالقاهرة) ، ورواه العلامة القندوزي في «ينابيع المودة» (ص 214 ط اسلامبول ) .

(3)احقاق 6 : 486 الباب العشرون بعد المائة .

(4) (ج 2 ص 140 ح 5590 ط مصر) .

(5)رواه المولى علي الهندي في «منتخب كنز العمال» (ج 5 ص 30 ط حيدرآباد) ، والعلامة المناوي في «شرح الجامع الصغير» (ص 246) ورواه أيضاً في كتاب «كنوز الحقائق» (ص 98 ط بولاق مصر) ، والعلامة الشيخ يوسف النبهاني في «الفتح الكبير» (ج 2 ص 242) بعين ما تقدم لفظاً .

(6)احقاق 6 : 460 .

(7) (ص 211 ط اسلامبول) .

(8)اخرجه ابن السمان .

(9)احقاق 6 : 579 الباب 154 .

(10) (ج 3 ص 251 ط القاهرة» .

(11)رواه العلامة محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص 57 ط مكتبة القدسي بمصر) ، ورواه الحافظ ابن كثير القرشي في «البداية والنهاية» (ج 3 ص 25 ط السعادة بمصر ، والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص 202 ط اسلامبول ، رواه الصدوق في «علل الشرائع» (ج 1 باب 132 ح 1 ص 169 ط الداوري قم) .

(12)البحار 38 : 294 ـ 295 ح 1 :

(13)مناقب شهرآشوب : 1 / 363 .

(14)مناقب الخوارزمي : 1 / 17 .

(15)نهج البلاغة «محمدعبده ط مصر» ج 1 ص 416 ـ 419

البحار 38 : 33 ص 320 ـ 322 .

(16)احقاق الحق : 7: 490 .

(17) (ج 1 ص 176 ط مصر) .

(18)ورواه أيضاً في السيرة الحلبية (انسان العيون) (ج 1 ص 268 ط مصر) قال : وقال أيضاً:

وفي الخصائص العشرة للزمخشري ان النبي (صلى الله عليه وآله) تصدى لتسميته بعلي وتغذيته أياماً من ريقه المبارك يمصه لسانه .

(19)احقاق 6 : 495 .

(20) (ج 2 ص 373 ط حيدرآباد) .

(21)رواه الحافظ ابن عساكر في «التاريخ» (كما في التهذيب ج 4 ص 85 ط روضة الشام) ، ورواه الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج 9 ص 112 ط مكتبة القدسي بالقاهرة) ، ورواه الحافظ ابن حجر العسقلاني في «الاصابة» (ج 2 ص 140 ط مصطفى محمد بمصر ) ، والمولى علي الهندي في «منتخب كنز العمال» (المطبوع بهامش المسند ج 5 ص 33 ط مصر) ، والمناوي في «كنوز الحقائق» (ص 202 ط بولاق بمصر) ، والحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (ص 46) قال : أخرج الحافظ عبد الباقي البغدادي ، وأبو عبد الله محمد بن اسحاق العبدي الاصبهاني المشهور بابن مندة ، والطبراني في الكبير ، وابن عدي ، وابن عساكر، عن شرجيل بن مرة (قدس سره) : ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي : ابشر ياعلي حياتك وموتك معي . والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص 83 وص 179 وص 183 ).

(22)احقاق 6 : 568 .

(23) (ج 3 ص 317 ط الميمنية بمصر) .

(24)مسند أحمد:(ج 3 ص 366).

(25)مسند أحمد : (ج 3 ص 330) .

(26)رواه الحافظ البخاري في «صحيحه» (ج 3 ص 4 ط الاميرية بمصر) و (ج 5 ص 64) ، والحافظ مسلم بن الحجاج القشيري في «صحيحه» (ج 4 ص 38 ط محمد علي صبيح بمصر) ، والحافظ البيهقي في «السنن الكبرى» (ج 5 ص 3 حيدر آباد) و (ج 6 ص 78) وفي (ج 4 ص 338) ، والعلامة محب الدين الطبري في «الرياض النضرة» (ج 2 ص 223) وفي «ذخائر العقبى» (ص 96 ط مكتبة القدسي بمصر) ، والعلامة الساعاتي في «بدايع المنن» (ج 2 ص 3 ط القاهرة ) ، والعلامة الفيروزآبادي في «فضائل الخمسة من الصحاح الستة» .

(27) (ج 1 ص 253 ط بمصر) .

(28) (ج 4 ص 42 و ص 38 ط محمد علي صبيح بمصر) .

(29)العلامة أحمد بن سلامة الازري في «مشاكل الآثار» (ج 1 ص 346 ط حيدر آباد) ، والعلامة البغوي «معالم التنزيل» (ج 5 ص 11 ط القاهرة) ، والعلامة الخازن في «تفسيره» (ج 5 ص 11 القاهرة) ، والقندوزي فيـ «ينابيع المودة» (ص 207 ط اسلامبول ) .

(30) (ج 2 ص 119 ط حيدرآباد) .

(31)ورواه سبط ابن الجوزي في «تذكرة الخواص» (ص 41 ط الغري) عن علي (عليه السلام) قال : أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان أضحي عنه فانا أضحي عنه ابداً ، فكان يضحي عنه الى ان استشهد بكبشين املحين . قال محمد بن الشهاب الزهري : انما خص علياً (عليه السلام) بذلك دون أقاربه وأهله لقربه منه فكانه (صلى الله عليه وآله) فعل ذلك بنفسه ، ورواه العلامة الامرتسري في «ارحج المطالب» (ص 464 ط لاهور) .

(32)احقاق 6 : 565 .

(33) (ج 5 ص 37 ط القاهرة) .

(34)رواه الخوارزمي في «المناقب» (ص 235 ط تبريز) ، القندوزي في «ينابيع المودة» (ص 233 ط اسلامبول) عن ابي بكر قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ياابا بكر كفي وكف علي في العدل سواء . رواه صاحب الفردوس .

(35) (ج8 ص 76 ط القاهرة) .

(36)ورواه الحافظ السيوطي في «ذيل الليالي» (ص 56 ط لكهنو) .

(37) (ص 252 ط اسلامبول) .

(38)احقاق ج 16 : الباب الثاني 14 حديثاً ص 98 ـ 104 .

احقاق ج 5 : ص 235 ـ 242 .

رواه الفقيه ابن المغازلي الواسطي في «مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)» عن مجاهد عن ابن عباس ، وابن شيرويه الديلمي في «فردوس الاخبار» ، والخطيب الخوارزمي في «المناقب» (ص 89 ط تبريز) و ص 86) ، والحافظ السيوطي في «الجامع الصغير» (ج 2 ص 140 ط مصر) ح 5596 ، والحافظ ابن حجر الهيثمي في «الصواعق المحرقة» (ص 75 ط مصر) ، والمولى علي المتقي الهندي في «منتخب كنز العمال» (المطبوع بهامش المسند ص 30) ، والمولى محمد صالح الترمذي في «المناقب المرتضوية» (ص 88 ط بمبي) ، والشيخ عبد الرؤوف المناوي في «كنوز الحقائق» (ص 98 ط بولاق مصر) ، والشيخ محمد الصبان المصري في «اسعاف الراغبين» (ص 178) ، والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص 53 و 180 و185 و284 و 254 و 204 و 236) ، والحمزاوي في «مشارق الانوار» (ص 91 ط الشرقية بمصر ) ، والحافظ ابو بكر البغدادي في «تاريخ بغداد» (ج 7 ص 12 ح 3475 ط السعادة بمصر) ، والحافظ السمعاني النيسابوري في «الرسالة القوامية في مناقب الصحابة» عن البراء ومحب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص 63 ط مكتبة القدسي بمصر) وفي «الرياض النضرة» (ج 2 ص 162) ، والحافظ ابن شيرويه الديلمي أيضاً عن عبد الله بن مسعود ولفظه : علي مني مثل رأسي من بدني . والحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (ص 43) قال : اخرج ابن النجار في تاريخه عن ابن مسعود (رضي الله عنه)قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : علي بن ابي طالب مني كروحي في جسدي .

(39)البحار 38 : 296 .

(40) (ص 296) .

(41) (الرعد : الزمر: 9) .

(42)تفسير فرات : 87 و 88

البحار 38 : 10 / 310 .

(43)مناقب الخوارزمي : 3 / 90 .

(44)البحار 38 : ح39 ص329 .

(45)احقاق الحق ج 16 : الحديث العاشر ص 117 .

احقاق الحق ج 6 : 443 ـ 448 الباب 113 .

(46)(ج 9 ص 112 ط مكتبة القدسي بالقاهرة) .

(47)رواه الحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج 2 ص 35 و ج 1 ص 316 و ج 2 / 412 ط القاهرة) ، والحمويني في «فرائد السمطين» (ط بيروت ـ ) ، والخوارزمي في «المناقب» (ص 52 ط تبريز) ، وابن ابي الحديد المعتزلي في «شرح نهج البلاغة» (ج 4 ص 108 ط القاهرة) وفيه : وقد قال له : لحمك مختلط بلحمي ، ودمك منوط بدمي ، وشبرك وشبري واحد . والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص 38 و 50 و 55 ط اسلامبول) ، والسيد ابو محمد الحسيني البصري في «انتهاء الافهام» (ص 208 و 209 و 206) .

(48) (ص 79 ط مطبعة القضاء) .

(49) (ج 4 ص 482 احقاق الحق) .

(50)القندوزي في «ينابيع المودة» (ص 38 ط اسلامبول) ، والمولوي في «انتهاء الافهام» (ص 206 ط نول كشور) ، وعثمان ممدوح في «العدل الشاهد » (ص 124 و 143 ط القاهرة) عن ابن عباس .

(51) (ص 591 ط لاهور) .

(52)ينابيع المودة : ص 213 .

(53)(ص 46 ط اعلم بريس ) .

(54) (ط مطبعة الانصاري في دهلي ، على ما رواه في الاحقاق ج 16 ح 10 ص 117 ) .

(55)فرائد السمطين ج 1 : ح 257 باب 61 ص 331 ، ح 113 ص 149 .

احقاق 6 : 443 .

(56)رواه الخوارزمي في «المناقب» (ص 43 ط الغري و ص 52 ط تبريز) ، كفاية الطالب (ص 312) ، وفي ترجمة الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) من «تاريخ دمشق» (ج 3 ص 163 ط بيروت) .

(57)البحار 38 : 51 / 112 .

(58)آل عمران : 30 .

(59)امالي المفيد : 46 .

امالي الشيخ : 73 و 74 .

(60)التوحيد : 326 و 327 .

البحار 38 : 84 / 132 و 86 / 133 با ختلاف لفظي يسير .

(61)احقاق 7 : باب 164 .

(62) (ج 1 ص 54 ط العثمانية باسلامبول ) .

(63)النسابة النويري في « نهاية الارب» (ج 18 ص 389 ط القاهرة) ، والحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج 1 ص 347 وج2 ص 259 ط القاهرة» ، والحافظ ابن كثير الدمشقي في «البداية والنهاية» (ج 5 ص 261 ط القاهرة عن يزيد بن بلال قال : سمعت علياً(عليه السلام)يقول : اوصى رسول الله(صلى الله عليه وآله) ان لايغسله احد غيري فانه لايرى احد عورتي الاطمست عيناه ، قال علي (عليه السلام) : فكان العباس واسامة يناولاني الماء من وراء الستر، قال علي : فما تناولت عضواً الا كانه يقلبه معي ثلاثون رجلا حتى فرغت من غسله ، ورواه المتقي الهندي في «كنز العمال » (ج 7 ص 176 ط حيدرآباد) ، والحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج 9 ص 36 مكتبة القدسي بمصر) ، والحافظ السيوطي في «الخصائص» (ج 2 ص 276 ط حيدرآباد) ، والبيجوري في «شرح المواهب اللدنية» (ص 311 ط المصرية بولاق) ، والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص 17 ط اسلامبول) ، والحمزاوي في «مشارق الانوار في فوز اهل الاعتبار» (ص 65 ط الشرقية بمصر) ، والشبلنجي في « نور الابصار» (ص 47 ط القاهرة بمصر) ، والقرماني في «اخبار الدول وآثار الاول» (ص 90) ، والحلبي في «انسان العيون المعروف بالسيرة الحلبية» (ج 3 ص 355 ط القاهرة) .

(64)(ص 193 ط بولاق بمصر) ، ورواه ابن المغازلي في «مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)» بسند يرفعه الى جابر ، والشيخ عبد الله الشافعي في «المناقب» (ص 33) .

(65) (ج 4 ص 193) .

(66)ورواه الحافظ الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج 1 ص 251 ط القاهرة) ، والمولى المتقي الهندي في « كنز العمال» (ج 7 ص 175 ط حيدآباد) وص 181 ، والسيد نور الدين علي محدث المدينة في «وفاء الوفاء» (ج 2 ص 145 ط مصر) ، والعلامة النسابة النويري في « نهاية الارب» ( ج 18 ص 390 ط القاهرة) ، والحافظ السيوطي في «الخصائص » (ج 2 ص 276 ط حيدرآباد) .

(67)احقاق 7 القسم الرابع ص 36) .

(68) (ج 7 ص 75 ط حيدآباد).

(69)الطرائف : 38

البحار ج 38 : 16 / 313 .

(70)(بحار 38 : 15 / 313) .

(71)احقاق 6 : 583 ـ 590 :

(72) ( ج 9 ص 113 ط القدسي بالقاهرة) .

(73)ورواه الحافظ السيوطي في «الجامع الصغير» (ج 2 ص 141 حديث 5601 ط مصر) ، والحافظ ابن حجر في «الصواعق المحرقة» (ص 75 ط الميمنيه) ، والمناوي في «كنوز الحقائق» (ص 98 ط الميمنيه) ، والقندوزي في «ينابيع المودة» ( ص 185 و 285 ط اسلامبول) ، والشيخ النبهاني في «الفتح الكبير» (ج 2 ص 243) ، والامرتسري في «ارجح المطالب» (ص 495) ط لاهور و ص 17 و ص 446 .

(74)(ج 9 ص 121 ط القدسي بمصر) .

(75)ورواه المناوي في «كنوز الحقائق» (ص 98 ط بولاق بمصر) .

(76) (ص 39 ط تبريز) .

(77)رواه المتقي الهندي في «كنز العمال» (ج 7 ص 196 ط حيدرآباد) .

(78) (ص 98 ط القضاء) .

(79)ورواه المناوي في « كنوز الحقائق» (ص 197 ط بولاق مصر) ، القندوزي في «ينابيع المودة» (ص 182 ط اسلامبول) ، والامرتسري في «ارجح المطالب» (ص 450 ط لاهور) روى عن حبشي بن جنادة ، كان قد شهد حجة الوداع ، قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)يقول ذلك اليوم : علي مني وأنا منه ، ولايقضي ديني سواه . أخرجه النسائي والترمذي وابن ماجة والبغوي وابن عاصم وابن قتيبة والضياء والبارودي والطبري .

(80) (ج 1 ص 306). ورواه ابن حجر العسقلاني في«لسان الميزان»(ج2 :404 ط حيدرآباد).

(81) (ج 7 ص 175) .

(82) (ج 9 ص 113 ط القدسي)

(83) (ص 35 و 596 ط لاهور) .

(84)رواه القندوزي في «ينابيع المودة» (ص 182 ط اسلامبول) ، والمناوي القاهري في «كنوز الحقائق» (ص 182 ط بولاق مصر) ، والحافظ ابن شيرويه الديلمي في «فردوس الاخبار» .

(85)(ج 1 ص 63 ط السعادة) . رواه محمد بن طلحة الشافعي في «مطالب السؤال» (ص 21 ط طهران) .

(86) (ج 4 ص 165 و ص 145 ط الميمنة بمصر) .

(87)ورواه ابن حنبل أيضاً في «المناقب» ، والحافظ ابن ماجة القزويني في «سنن المصطفى» (ج 1 ص 57 ط التازية بمصر) ، والحافظ الترمذي في صحيحة (ج 13 ص 169 ط الصادي بمصر) ، والنسائي في «الخصائص» (ص 19 و 20 ط التقدم بمصر) ، والطبري في «منتخب ذيل المذيل» (ص 67 ط الاستقامة) ورواه ابن المغازلي في «المناقب» بخمسة اسانيد ، والبغوي في «مصابيح السنة» ص 202 وابن الاثير الجزري في «جامع الاصول» (ج 9 ص 471 ط المحمدية بمصر) والخوارزمي في «المناقب» (ص 79 ط تبريز) ، والحمويني في «فرائد السمطين» (1 : 27 / 60) ، والحافظ الذهبي في «تذكرة الحفاظ» ( ج 2 ص 38 و ص 195 ط الازهرية بمصر) ، وابن كثير الدمشقي في «البداية والنهاية» (ج 5 ص 213 و ج 7 ص 356 ط القاهرة) ، والخطيب التبريزي في «مشكوة المصابيح» (ص 564 ط دهلي) ، وابن حجر الهيثمي في «الصواعق المحرقة» (ص 73) والقرماني في «اخبار الدول والاثار الاول» ( ص 102 ط بغداد) ، والسيوطي في «تاريخ الخلفاء» (ص 169 ط السعادة بمصر) ، والسخاوي في «المقاصد الحسنة» (ص 98 ط الخانجي بمصر) ، الشيخ يوسف النبهاني في «الفتح الكبير» ( ج 2 ص 243 ط مصر) ، والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص 54 و 180 و 185 ط اسلامبول) .

(88)عيون الاخبار : 221 .

البحار 38 : 48 / 112 .

(89)أمالي المفيد :38

البحار 38 : 80 / 128 .

(90)اليقين :13 ، البحار 38 : 87 ص 134 .

(91)بشارة المصطفى 179 ، البحار 38 : 102 / 140 .

(92)الطرائف : 7 ، البحار 38 : 47 / 252 .

(93)أمالي الصدوق : 126 ، البحار 38 : 25 / 16 .

(94)العمدة : 37 و 38 .

البحار 38 : 35 / 19 .

(95)احقاق 6 : 534 ـ 536 .

(96)(ج 6 ص 300 ط الميمنية بمصر) .

(97)ورواه ابن حنبل أيضاً في «فضائل الصحابة» (ج 2 ص 245) ، والحافظ النسائي في «الخصائص» ( ص 40 ط التقدم بمصر) ، والحاكم النيشابوري في «المستدرك» ( ج 3 ص 138 و 139 ط حيدرآباد) ، والسبط ابن الجوزي في «تذكرة الخواص» (ص 47 ط الغري) ، ومحب الدين الطبري في «الرياض النضرة» ( ج 2 ص 180 ط الخانجي بمصر) ، وفي كتابه «ذخائر العقبى» (ص 72 ط القدسي بمصر) ، والحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد» (ج 9 ص 112 ط القدسي بالقاهرة) ، والامرتسري في «ارجح المطالب» (ص 594 ط لاهور) .

(98) (ص 40 ط تبريز) .

(99)ورواه ايضاً في «مقتل الحسين (عليه السلام)» ( ص 38 ط الغري) ، ورواه محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص 72 ط مكتبة القدسي بمصر) ، والحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق» (ج 3 ص 14 ط بيروت) ، والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص 208 ط اسلامبول) ، والشيخ ابو سعيد النقشبندي في «شرح وصاياابي حنيفة» (ص 177 ط اسلامبول) ، والطبري في «بشارة المصطفى» (ص 242) ، وفي «الرياض النضرة» (ص 180 ط محمد امين الخانجي بمصر) .

(100)البحار ج 38 : 15 / 97 .

امالي الصدوق : 171 .

(101)البحار ج 38 : 4 / 30 .

رواه ابن الشيخ في الامالي : 41 .

(102)احقاق ج 6 : 525 .

(103)(ج 13 ص 173 ط الصاوي بمصر) .

(104)رواه الحافظ ابو بكر البغدادي في «تاريخ بغداد» (ج 7 ص 402 ط السعاده بمصر) ، وابن المغازلي الواسطي في«مناقب أمير المؤمنين» ، والحافظ السمعاني في «الرسالة القوامية في مناقب الصحابة» ، والخوارزمي في المناقب» (ص 83 ط تبريز) ، وسبط ابن الجوزي في «تذكرة الخواص» (ص 47) ، وابن الاثير الجزري في «النهاية» (ج 4 ص 138) ، وابن ابي الحديد في «شرح نهج البلاغة» (ج 2 ص 167 و 411 ط القاهرة) ، وابن الاثير في «اسد الغابة» (ج 4 ص 27 ط مصر) ، ومحب الدين الطبري في « الرياض النضرة» (ج 2 ص 200 ط محمد امين الخانجي بمصر) وفي «ذخائر العقبى) (ص 85 ط مكتبة القدسي) ، وابن كثير في «البداية والنهاية» (ص 356 ج 7 ط مصر) ، والخطيب التبريزي في «مشكاة المصابيح» (ص 564 ط دهلي) .

(105)البحار ج 38 : 4 ص 300 .

(106)( التوبة : 61 ) .

(107)دلائل الصدوق : 2 : 7 / 385 وفي ط بصيرتى قم : 15 / 104 ـ 107 .

(108) (ج 2 : 482) .

(109)فرائد السمطين ج 1 : ح 252 ص 323 : و ح 161 باب 45 ج 2 .

احقاق 7 ص 5 .

(110)رواه الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (ج 1 ص 121) ، والحافظ ابن عساكر تحت الرقم (643) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج 2 ص 159 ط 1) ، وابن حجر في «الصواعق المحرقة» (ص 93) ، وابن المغازلي تحت الرقم (72) من المناقب (ص 49 ط 1 طهران) ، ورواه المسعودي في «مروج الذهب» في ترجمة الامام الحسن (عليه السلام) (ج 2 ص 428) ، والمحب الطبري في «الرياض النضرة» (ج 2 ص 168) .

(111)(ج 9 ص 172) ، أخرجه في كنز العمال (6 : 152) ، والمناوي في «فيض القدير» (ج 2 : 223 ) ، وابن حجر في «الصواعق» (ص 74) ، وفي «فضائل الخمسة» (ج 2 ص 180 ـ 181 ) .

(112)البحار 38 : 2 / 240 ، روضة الواعظين : 75 .

(113)فرائد السمطين : ج 1 ح 301 ص 370 .

(114)الفرقان : 4 .

(115)رواه عن الثعلبي في الباب (77) من «غاية المرام» (ص 375) ، والحاكم الحسكاني في الحديث (573) وتاليه من «شواهد التنزيل» (ج 1 ص 414 ط 1 بيروت) .

(116) (ج 1 ص 414 ط بيروت .

(117) (ج 13 ص 60 ط القاهرة 1357 هـ ) .

(118)ص 13 و 14 .

(119)البحار 38 : 274 .

(120)احقاق 7 : 180 ـ 183 ، 378 ،احقاق 9 : 149 ـ 158 ـ 153 ، 278 ، 414 ، احقاق 5 : 263 ـ 265 ـ 255 ، احقاق 16 : 120 ـ 132 ، احقاق 17 : 184 ـ 187 ، احقاق 4 : 127 ،احقاق 18 : 499 .

(121) ( ج 2 ص 241 ط حيدر آباد) .

(122)رواه الخطيب البغدادي في «موضح اوهام الجمع والتفريق» (ج 1 ص 41 ط حيدرآباد) ولفظه : الناس من شجر شتى وانا وعلي بن ابي طالب من شجرة واحدة ، والحافظ ابن شيرويه الديلمي في «فردوس الاخبار» ، واخطب خوارزم في « المناقب» (ص 86 ط تبريز ) ، والقرطبي في تفسير «الجامع لاحكام القرآن » (ج 9 ص 283 ط القاهرة ) ، و الحمويني في «فرائد السمطين» ( ط بيروت ) ، وابن حجر في «الصواعق المحرقة» (ص 121 ط المحمدية) ، والحافظ السيوطي في «الدر المنثور» (ج 4 ص 44 ط مصر) ، وفي «تاريخ الخلفاء» (ص 66 ط الميمنية بمصر ) ، والحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (ج 9 ص 100 ط القدسي بمصر ) ، والحافظ محمد بن يوسف الزرندي في «نظم درر السمطين» ==

(ص 29 ط القضاء بمصر ) ، والحافظ الذهبي في «تلخيص المستدرك» المطبوع بذيل المستدرك (ج 2 ص 241 ) ، والشيخ المناوي القاهري في «كنوز الحقايق» (ص 46 و 167 ط بولاق ) ، والشيخ القندوزي في «ينابيع المودة» (ص 10 و 179 و 282 ط اسلامبول ) ، والبرزنجي الشافعي مفتي المدينة في «مقاصد الطالب» (ص 11 ط بمبيء) ، والحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (ص 29 ) ، محمد صالح الكشفي الترمذي في«المناقب المرتضوية» (ص 53 ط بمبىء ) ، والسيد جمال الدين الهروي في «الأربعين» (احقاق 5 : 258 ) ، والمولى علي المتقي الهندي في «كنز العمال» (ج 12 ص 207 ط حيدر آباد) ، والشيخ محمد سليمان في «جمع الفوائد من جامع الاصول ومجمع الزوائد» (ج 2 ص 211 ط الهند) ، والعيني الحيدر آبادي في «مناقب سيدنا علي كرم الله وجهه» ( ص 27 ط اعلم بريس) وفي (ص 60 ) روى عن ابن عدي عن جابر قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ياعلي خلقت انا وانت من شجرة واحدة ، والحافظ العسقلاني في «لسان الميزان» (ج 3 ص 180 حيدر آباد) ، والحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام علي(عليه السلام) من تاريخ دمشق» (ج 1 ص 127 ط بيروت ) ، والامرتسري في «ارجح المطالب» (ص 457 ط لاهور) ، ورواه المتقي الهندي في «منتخب كنز العمال» (المطبوع بهامش المسند ج 5 : 32 ط ق ) بسنده عن ابن عباس ، ورواه الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج 1 ص 462 ) عن ابن عمر ، والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص256) عن ابن عباس و(ص236) عن ابن مسعود .

(123)(ص 90 ط طهران ) .

(124)رواه الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق » (ج 1 ص 128 ط بيروت ) بعين ما تقدم مسنداً ولفظاً وزاد فيه : ياعلي لو ان امتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا ، وصلوا حتى يكونوا كالاوتار ، ثم ابغضوك لاكبهم الله على وجوههم في النار .

(125) (ص 178) .

(126)ورواه الشيخ جمال الدين ابن حسونه الموصلي في «در بحر المناقب» (ص 28) ، ولحافظ ابن حجر العسقلاني في «لسان الميزان» (ج 4 ص 434 ط حيدرآباد ) لفظه ان الله خلق الانبياء من اشجار شتى وخلقني وعلياً من شجرة واحدة انا اصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها ، فمن تعلق بغصن من اغصانها نجا .

وفي ( ج 2 ص 336 ) روى الحديث أيضاً .

وفي ( ج 4 ص 354 ) روى عن ابي اسحاق السبيعي في علي (عليه السلام) وهو :

مثل علي كشجرة انا اصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرها والشيعة ورقها .

ونعم ما قيل :

يا حبذا دوحة في الخلد نابتة ***ما مثلها نبتت في الخلد من شجرِ

المصطفى اصلها والفرع فاطمة *** والهاشميان سبطاه لها ثمرِ

والشيعة الورق الملتف بالشجر

ورواه العلامة ابو الحسن علي الكناني المصري في «تنزيه الشريعة» ( ج 1 ص 400 ط القاهرة ) ، ورواه الحافظ الگنجي في «كفاية الطالب» (ص 278 ط الغري) بسنده عن عبد الرحمن بن عوف انه قال :

الا تسألوني قبل ان يشوب الاحاديث الاباطيل قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) انا الشجرة وفاطمة فرعها وعلي لقاحها والحسن والحسين ثمرها وشيعتنا ورقها والشجرة اصلها في جنة عدن والاصل والفرع واللقاح والورق في الجنة .

يا حبذا دوحة في الخلد نابتة *** ما في الجنان لها شبه من الشجر

المصطفى اصلها والفرع فاطمة *** ثم اللقاح علي سيد البشر

والهاشميان سبطاها لها ثمر *** والشيعة الورق الملتف بالثمر

هذا حديث رسول الله جاء به *** اهل الرواية في العالي من الخبر

بحبهم ارجو النجاة غداً *** والفوز مع زمرة من احسن الزمر

قلت واخرجه محدث دمشق بطرق شتى ، ورواه الشيخ سليمان القندوزي في «ينابيع المودة» (ص 256 ط اسلامبول ) .

(127) ( ص 245 ) .

(128) ( ج 6 ص 58 ط السعادة بمصر) ح 3088 .

(129)رواه الحافظ ابن عساكر في ترجمة الامام علي من « تاريخ دمشق » ( ج 1 ص 125 ط بيروت ) ، رواه القندوزي في «ينابيع المودة» (ص 408 ط اسلامبول ) ، ورواه الحافظ الگنجي في «كفاية الطالب» ( ص 179 ط الغري ) .

(130) (ج 12 ص 250 ط حيدرآباد) .

(131) (ج 12 ص 251 ط حيدر آباد) .

(132)رواه العلامة الامرتسري في «ارجح المطالب» (ص 457 ط لاهور) ، والعيني الحيدر آبادي في «مناقب علي» (ص 27 ط اعلم بريس ) .

(133) ( ص 21 ط اعلم پريس ) .

(134) ( ج 4 ص 478 ط بيروت ) .

(135) ( ص 83 ط لاهور ) .

(136) ( ج 1 ص 131 ط بيروت)

(137) ( ج 1 ص 132 ط بيروت )

(138)الرعد : 4 .

(139)دلائل الصدق : ج 2 ص162 ـ 163 .

(140) ( ج 6 ص 154 ) .

(141)احقاق 7 : 21 .

(142) ( ح 36 ص 294 ) .

(143) ( ج 1 ص 95 ط مصر) .

(144)رواه البخاري في «التاريخ الكبير» (ج 1 قسم 1 ص 182 ط حيدر آباد ) ، والبلاذري في «انساب الاشراف» ( ص 539 ط دار المعارف بمصر) ، والدولابي في «الكنى والاسماء» (ج 1 ص 5 ط حيدرآباد) ، والحاكم النيسابوري في «المستدرك» (ج 4 ص 278) وفي «معرفة علوم الحديث» (ص 189 ط دار الكتب بمصر) ، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج 9 ص 309 ط حيدر آباد ) ، والزمخشري في «ربيع الابرار» (ص 260) ، والذهبي في «تاريخ الاسلام» (ج 3 ص 295 ط القاهرة) وفي تلخيص المستدرك (ج 4 ص 278) ، والنابلسي الدمشقي في «ذخائر المواريث» (ج 3 ص 24) ، والحافظ السيوطي في «بغية الدعاة» (ص 455 ط القاهرة) .

(145) (ج 2 ص 179 ط محمد امين الخانجي بمصر) .

(146)رواه ابن ابي الحديد في «شرح نهج البلاغة» (ج 4 ص 428 ط القاهرة) ، والامرتسري في «ارجح المطالب» (ص 468 ط لاهور) .

(147) (ص 190 ط دار الكتب بمصر) .

(148) (ج 5 ص 361 ) .

(149) ( ج 1 ص 81 ط القاهرة) .

(150) (ج 4 ص 281 ط دار الكتب المصرية) .

(151) (ج 2 ص 179 ط محمد امين الخانجي بمصر) .

(152)البحار 38 : 3 / 304 .

(153) (ج 1 ح 75 ص 105 ط بيروت )

(154) ( ص 20 ط حيدرآباد) .

(155)احقاق 7 : 81 ـ 84 .

رواه الحافظ الترمذي في «صحيحه» (ج 13 ص 178 ط الصاوي بمصر ) ، الحافظ الحسن بن مسعود في «مصابيح السنة» (ص 202 ط الخيرية بمصر ) ، الخوارزمي في «المناقب» ( ص 41 ط تبريز ) ، ابن الاثير في «اسد الغابة» ( ج 4 ص 26 ط مصر 1285 ) ، ابن حسنويه الموصلي في «در بحر المناقب» (ص 46) ، سبط ابن الجوزي في «التذكرة» (ص 41 ط الغري) ، محب الدين الطبري «الرياض النضرة» (ج 2 ص 216 ط الخانجي ) ، و «ذخائر العقبى » ( ص 64 ط القدسي) ، الحافظ الزرندي في «نظم درر السمطين» ( ص 100 ط القضاء ، ابن كثير في «البداية والنهاية» ( ج 7 ص 356 ط مصر ) ، القندوزي في «ينابيع المودة» (ص 90 و 215 ط اسلامبول).

(156)البحار ج 38 : 4 / 299 ، مناقب آل ابي طالب ، ج 1 : 389 ـ 391 .

(157)احقاق ج 7 : 44 ـ 45 .

(158) (ص 84 ط تبريز) .

(159)رواه الخوارزمي أيضاً في «مقتل الحسين (عليه السلام)» (ص 50) ، وابن ابي الحديد في « شرح النهج » (ج 4 ص 344 ط مصر) قال في الحديث المرفوع ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما بارز علي عمرواً ، ما زال رافعاً يديه ، مقمحاً رأسه نحو السماء ، داعياً ربه ، اللهم انك اخذت مني عبيدة يوم بدر ، وحمزة يوم احد ، فاحفظ اليوم علياً ، رب لا تذرني فرداً وانت خير الوارثين ، والمتقي في «منتخب كنز العمال» المطبوع بهامش المسند (ص 35) ، والشيخ علي الحلبي في «انسان العيون» «المشهور بالسيرة الحلبية» (ج 2 ص 319 ط القاهرة) قال : وفي رواية انه (صلى الله عليه وآله) اعطاه سيفه ذاالفقار ، والبسه درعه الحديد ، وعممه بعمامته ، وقال : اللهم اعنه عليه ، وفي لفظ : اللهم هذا اخي وابن عمي ، فلا تذرني فرداً وانت خير الوارثين . وزاد في رواية : انه (صلى الله عليه وآله) رفع عمامته الى السماء وقال : الهي اخذت عبيدة مني يوم بدر ، وحمزة يوم احد ، وهذا علياً اخي وابن عمي ـ الحديث . ورواه الامرتسري في «ارجح المطالب» (ص 32 ط لاهور) .

(160) (ج 2 ص 79 ط الصاوي بمصر) .

(161)الحمويني في «فرائد السمطين» (ط بيروت) ، الشيباني في «تيسير الوصول الى جامع الاصول» (ج 1 ص 307 ط نول كشور) ، الزبيدي في «تاج العروس» (ج 1 ص 388 ط القاهرة ـ مادة عقب) ، القندوزي في «ينابيع المودة» (ص 251 ط اسلامبول) ، والنبهاني في «الفتح الكبير» (ج 3 ص 398) .