الفصل الحادي والاربعون «ما سألت الله شيئاً لنفسي الا سألت لعلي مثله»

(1) روى العلامة محب الدين الطبري(1) بسنده عن عبد الله بن الحرث، قال :

قلت لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) : اخبرني بأفضل منزلتك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال نعم، بينا أنا نائم عنده وهو يصلي، فلما فرغ من صلاته، قال ياعلي ماسألت الله عزوجل من الخير شيئاً الا سألت لك مثله ولا استعذت الله من الشر الا استعذت لك مثله. أخرجه الامام المحاملي (2).

(2) روى الحافظ النسائي في« الخصائص» (3) بسنده عن القاسم بن زكريا بن دينار، وقال لي علي (عليه السلام) قال:

وجعت وجعاً فأتيت النبي (صلى الله عليه وآله) فأقامني في مكانه وقام يصلي وألقى علي طرف ثوبه، ثم قال :قم ياعلي قد برئت لا باس عليك ومادعوتُ لنفسي بشيء الا دعوتُ لك بمثله، وما دعوتُ بشيء الا استجيب لي، أو قال : قد اعطيت، الا انه قيل لي لانبي بعدي (4).

(3) روى شيخ الاسلام الحمويني في « فرائد السمطين» (5) بسنده عن الحارث :

عن علي (عليه السلام) قال: مرضت مرة فعادني النبي (صلى الله عليه وآله) فدخل علي وأنا مضطجع فأتى الى جبيني فسجاني بثوبه، فلما رأى أني قد ضعفت قام الى المسجد يصلي فلما قضى صلاته جاء فرفع الثوب عني ثم قال : قم ياعلي قد برئت، فقمت فكأني ما أشتكيت قبل ذلك، فقال: ما سألت ربي شيئاً الا اعطاني، وما سألت الله شيئاً الا سألته لك (6).

(4) روى ابن شهرآشوب في المناقب قال : وفي ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين (عليه السلام) تصنيف أبي نعيم الاصفهاني، وخصائص العلوية عن النطنزي ما روى شعبة بن الحكم عن ابن عباس قال :

اخذ النبي (صلى الله عليه وآله) ونحن بمكة بيدي وبيد علي، فصعد بنا الى ثبير، ثم صلى بنا اربع ركعات ثم رفع رأسه الى السماء فقال :

اللهم ان موسى بن عمران سألك وأنا محمد نبيك أسألك ان تشرح لي صدري وتيسر أمري وتحلل عقدة من لساني ليفقه قولي، واجعل لي وزيراً من أهلي علي بن أبي طالب أخي، اشدد به أزري وأشركه في أمري .

قال ابن عباس : فسمعت منادياً ينادي : يا أحمد قد أوتيت ما سألت.

ـ وفي رواية : وأجعل لي وزيراً من أهلي علي بن أبي طالب أخي أشدد به ازري ـ الآيات.

ـ تفسير القطان ووكيع بن الجراح وعطاء الخراساني وأحمد في الفضائل أنه ابن عباس قال :

سمعت اسماء بنت عميس تقول :

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : اللهم اني اقول كما قال موسى بن عمران : «اللهم أجعل لي وزيراً من أهلي يكون لي صهراً وختنا» (7) .

(5) وجدت في كتاب سليم بن قيس : قال أبان :قال سليم : سألت المقداد عن علي (عليه السلام) قال : كنا نسافر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل ان يأمر نساءه بالحجاب وهو يخدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليس له خادم غيره، وكان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) لحاف ليس له لحاف غيره ومعه عائشه، فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينام بين علي وعائشه ليس عليهم لحاف غيره، فاذا قام رسول الله من الليل يصلي حطّ بيده اللحاف من وسطه بينه وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتهم، ويقوم رسول الله فيصلي، فاخذت علياً (عليه السلام) الحمى فاسهرته، فسهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسهره فبات ليلة مرة يصلي ومرة يأتي علياً (عليه السلام) يسلّيه وينظر اليه حتى أصبح، فلما صلى بأصحابه الغداة قال : اللهم اشف علياً وعافه فانه قد أسهرني مما به من الوجع فكأنما نشط من عقال مابه من علة.

ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أبشر يا أخي ـ قال ذلك واصحابه حوله يسمعون ـ فقال (عليه السلام): بشرك الله بخير يارسول الله وجعلني فداك، قال : اني لم أسال الله الليلة شيئاً الا أعطانية، ولم أسال لنفسي شيئاً الا سألت لك مثله، أني دعوتُ الله أن يؤاخي بيني وبينك ففعل، وسألته ان يجعلك ولي كل مؤمن بعدي ففعل، وسالته اذا البسني ثوب النبوة والرسالة أن يلبسك ثوب الوصية والشجاعة ففعل، وسألته ان يجعلك وصيي ووارثي وخازن علمي ففعل، وسألته أقسم بالله ان يجعلك مني بمنزلة هارون من موسى وان يشدّ بك أزري ويشركك في أمري ففعل الا انه لانبي بعدي فرضيت، وسألته ان يزوجك ابنتي ويجعلك ابا ولدي ففعل .

فقال رجل لصاحبه : أرأيت ما سأل ؟! فو الله لو سأل ربه أن ينزل عليه ملكاً يعينه على عدوه أو يفتح له كنزاً ينفقه هو وأصحابه فان به حاجة كان خيراً له مما سأل .

وقال الآخر : والله لصاع من تمر خيرٌ مما سأل (8).

 

 

الفصل الثانى والاربعون « ياعلي أنك تكسى اذا كسيت»

(1) روى العلامة محب الدين الطبري في «الرياض النضرة» (9) قال وأخرج المخلص الذهبي، عن أبي سعيد :

أن النبي (صلى الله عليه وآله) كسا نفراً من أصحابه ولم يكس علياً فكأنه رأى في وجه علي غباراً فقال : ياعلي اما ترضى أنك تكسى اذا كسيت وتعطى اذا اعطيت (10) .

(2) روى الخوارزمي في «المناقب » (11) بسنده عن ابن عباس وفيه قال النبي (صلى الله عليه وآله) :

أول من يكسى يوم القيامة ابراهيم لخلّته ثم انا لصفوتي ثم علي بن أبي طالب يزف بيني وبين ابراهيم (12) .

(3) وروى العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي في « شرج نهج البلاغة»(13) الخبر الثامن : رواه أحمد بن حنبل في الكتابين المذكورين :

أنا أول من يدعى به يوم القيامة فأقوم عن يمين العرش في ظّلةِ ثم اُكسى حُلّة ثم يدعى بالنبييّن بعضهم على أثر بعض فيقومون عن يمين العرش وُيكسون حُللاً ثم يدعى بعلي بن أبي طالب لقرابته مني ومنزلته عندي ويدفع اليه لوائي لواء الحمد آدم ومن دونه تحت ذلك اللواء، ثم قال لعلي (عليه السلام) : فتسير به حتى تقف بيني وبين ابراهيم الخليل، ثم تكسى حُلةً وينادي مناد من العرش : نعم العبد ابوك ابراهيم ونعم الاخ اخوك علي، ابشر فانك تدعى اذا دعيت وتكسى اذا كسيت وتحيى اذا حييت (14) .

 

الفصل الثالث والاربعون «من بايع علياً فقد بايعني»

(1) روى المفيد (رحمه الله) بسنده عن جابر بن عبد الله بن حرام قال :

أتيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) فقلت : يارسول الله من وصيك ؟ قال : فامسك عني عشراً لا يجيبني ثم قال : ياجابر الا أخبرك عما سألتني ؟ فقلت : بأبي أنت وامي أم والله لقد سكتَّ عني حتى ظننت أنك وجدت علي، فقال : ما وجدت عليك ياجابر ولكن كنت انتظر ما يأتيني من السماء، فاتاني جبرئيل (عليه السلام) فقال : يامحمد ربك يقول :

ان علي بن أبي طالب وصيك وخليفتك على أهلك وأمتك والذائد عن حوضك وهو صاحب لوائك يتقدمك الى الجنة.

فقلت : يانبي الله أرايت من لا يؤمن بهذا أقتله ؟!

قال : نعم ياجابر، ما وضع هذا الموضع الا ليتُبايع عليه فمن تابعه كان معي غداً ومن خالفه لم يرد عليّ الحوض أبداً (15) .

(2) روى الصدوق باسناده عن ابن عباس في حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال فيه:

واني مفارقكم عن قريب وخارج من بين اظهركم وقد عهدت الى أمتي في علي بن أبي طالب «فمن نكث فانما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيُؤتيه اجراً عظيماً» ايها الناس ان علياً امامكم من بعدي وخليفتي عليكم، وهو وصيي وأخي وناصري وزوج ابنتي وأبو ولدي وصاحب شفاعتي وحوضي ولوائي، من انكره فقد انكرني ومن انكرني فقد انكر الله عزوجل، ومن أقر بامامته فقد أقر بنبوتي ومن اقر بنبوتي فقد اقر بوحدانية الله عزوجل ،

ايها الناس ومن عصى علياً فقد عصاني، ومن عصاني فقد عصى الله عزوجل، ومن اطاع علياً فقد اطاعني ومن اطاعني فقد اطاع الله عزوجل، أيها الناس من ردّ على علي في قول أو فعل فقد ردّ عليّ، ومن ردّ عليّ فقد ردّ على الله فوق عرشه، ايها الناس من أختار منكم على علي اماماً فقد اختار عَليَّ نبياً، ومن اختار علَيَّ نبياً فقد اختار على الله عزوجل رباً ! .. الخ (16) .

(3) روى المولى محمد صالح الكشفي الترمذي في «المناقب المرتضوية» (17) قال : روى عن زيد بن خارجة مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال :

لما كان الليلة التي فيها أخذ رسول الله على الانصار البيعة الاولى فقال : اخذت عليكم بما اخذ الله على النبييّن من قبلي، ان تحفظوني بما تحفظوا انفسكم، وتمنعوني فيما تمنعوا انفسكم، وتحفظوا علي بن أبي طالب بما تحفظوا انفسكم، فانه الصديق الاكبر، يزيد الله به دينكم، وان الله اعطى موسى العصا، وابراهيم النار المطفاة، وعيسى الكلمات التي يحيي بها الموتى، واعطاني هذا ـ أي علياً(عليه السلام) ـ ولكل نبي آية ربي والائمة الطاهرين آيتي من ولده، لن تخلو الارض من الايمان ما بقي احد من ذريته، وعليهم تقوم الساعة (18).

(4) قال العلامة ابن شهرآشوب (رحمه الله) :

كان للنبي (صلى الله عليه وآله) بيعة عامة وبيعة خاصة، فالخاصة بيعة الجن ولم يكن للانس فيها نصيب، وبيعة الانصار ولم يكن للمهاجرين فيها نصيب، وبيعة العشيرة وبيعة الغدير انتهاءاً، وقد تفرد علي (عليه السلام)بهما وأخذ بطرفيها.

وأما البيعة العامة فهي بيعة الشجرة، وهي سمرة أو أراك عند بئر الحديبية، ويقال لها بيعة الرضوان لقوله : (لقد رضيَ الله عن المؤمنين)(19) والموضوع مجهول والشجرة مفقودة، فيقال : انها بروحاه، فلا يدري اروحاء مكة عند الحمام أو روحاء في طريقها ؟ وقالوا : الشجرة ذهبت السيول بها، وقد سبق أمير المؤمنين (عليه السلام) الصحابة كلهم في هذه البيعة أيضاً باشياء :

ـ منها : انه كان من السابقين فيه، ذكر ابو بكر الشيرازي في كتابه عن جابر الانصاري ان اول من قام للبيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم ابو سنان عبد الله بن وهب الاسدي، ثم سلمان الفارسي، وفي الاخبار الليث : ان أول من بايع عمار ـ يعني بعد علي ـ .

ـ ثم انه اولى الناس بهذه الآية، لان حكم البيعة ما ذكره الله تعالى : (ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنة يُقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والانجيل والقرآن )(20). ورووا جميعاً عن جابر الانصاري انه قال : بايعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الموت.

ـ وفي معرفة النسوي : أنه سئل سلمة : على أي شىء كنتم تبايعون تحت الشجرة ؟ قال : على الموت.

ـ وفي أحاديث البصريين عن أحمد : قال أحمد بن يسار : ان أهل الحديبية بايعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ان لايفروا، وقد صح انه لم يفروا في موضع قط ولم يصح ذلك لغيره.

ـ ثم ان الله تعالى علَّق الرضا في الآية بالمؤمنين، وكان اصحاب البيعة الف وثلاثمائة عن ابن اوفى، والفاً واربعمائة، عن جابر بن عبد الله الانصاري، والفاً وخمسمائة، عن ابن المسيب، والفاً وستمائة عن ابن عباس، ولاشك انه كان فيهم جماعة من المنافقين مثل جد بن قيس وعبد الله بن اُبي بن سلول .

ثم ان الله تعالى علق الرضا في الآية بالمؤمنين الموصوفين بأوصاف : قوله :(فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم )(21) ولم ينزل السكينة على أبي بكر في آية الغار، قوله (فانزل الله سكينتهُ عليه)(22) قال السدي ومجاهد : فأول من رضي الله عنه ممن بايع علي، فعلم بما في قلبه من الصدق والوفاء.

ـ ثم ان من حُكم البيعة ما ذكرهُ الله : (وافوا بعهد الله اذا عاهدتم ولاتنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً) (23) وقال : (ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق ايديهم فمن نكث فانما ينكث على نفسه) (24)، وانما سُميت بيعة لانها عُقدت على بيع انفسهم بالجنة، للزومهم في الحرب الى النصر .

ـ وقال ابن عباس :

اخذ النبي (صلى الله عليه وآله) تحت شجرة السمرة بيعتهم على ان لايفروا وليس أحد من الصحابة الا نقض عهده في الظاهر بفعل أم بقول، وقد ذمَّهم الله فقال في يوم الخندق : (ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار) (25).

ـ وفي يوم حنين : (وضاقت عليكم الارضُ بما رحُبت ثم وليتم مُدبرين) (26).

ـ ويوم أحد : (اذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في اخراكم) (27) .

ـ وانهزام أبي بكر وعمر في يوم خيبر بالاجماع، وعلي (عليه السلام) في وفائه اتفاق، فانه لم يفر قط، وثبت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى نزلت : (رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه) (28) ولم يقل كل المؤمنين (فمنهم من قضى نحبه) يعني حمزة وجعفر وعبيدة (ومنهم من ينتظر) يعني علياً.

ـ ثم ان الله تعالى قال : (وآتاهم فتحاً قريباً) (29) يعني فتح خيبر، وكان على يد علي بالاتفاق.

وقد وجدنا النكث في اكثرهم، خاصة في الاول والثاني لما قصدوا في تلك السنة الى بلاد خيبر، فانهزم الشيخان، ثم انهزموا كلهم في يوم حنين فلم يثبت منهم تحت راية علي الا ثمانية من بني هاشم، ذكرهم ابن قتيبة في المعارف. قال الشيخ المفيد في «الارشاد» (30) : وهم العباس بن عبد المطلب عن يساره وابو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب مُمسك بسرجه عند بغلته، وأمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام) بين يديه يقاتل بسيفه، ونوفل بن الحارث ابن عبد المطلب وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب، وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب بن عبد المطلب حوله.

وقال العباس :

نصرنا رسول الله في الحرب تسعة *** ومن فرّ قد فرّ منهم فأَقشعوا

مالك بن عبادة :

لم يواسِ النبي غير بني ها*** شم عند السيوف يوم حنين

هَربَ الناس غير تسعة رهط *** فهُم يهتفون بالناس اين

والتاسع ايمن بن عبيد قتل بين يدي النبي (صلى الله عليه وآله) .

العوني :

وهل بيعة الرضوان الا امانه *** فأول من قد خانها السلفان

ـ ثم ان النبي (صلى الله عليه وآله) انما كان يأخذ البيعة لنفسه ولذريته، وروى الحافظ ابن مردويه في كتابه بثلاثة طرق عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين، عن جعفر ابن محمد (عليه السلام) قال : أشهد لقد حدثني أبي عن ابيه عن جده عن الحسين بن علي (عليه السلام)قال :

لما جاءت الانصار تبايع رسول الله (صلى الله عليه وآله) على العقبة قال : قم ياعلي، فقال علي : على ما ابايعهم يارسول الله ؟

قال : على ان يطاع الله فلايعصى، وعلى ان يمنعوا رسول الله وأهل بيته وذريته مما يمنعون منه انفسهم وذراريهم .

ـ ثم انه (عليه السلام)، كان الذي كتب الكتاب بينهم .

ذكر أحمد في الفضائل عن حَبَّة العرني، وعن ابن عباس، وعن الزهري : ان كاتب الكتاب يوم الحديبية علي بن أبي طالب (عليه السلام).

وذكر القطان ووكيع والثوري والسدّي ومجاهد في تفاسيرهم عن ابن عباس في خبر طويل : ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : ما كتبت ياعلي حرفاً الا وجبرئيل ينظر اليك والفرح ويستبشر بك .

ـ واما بيعة العشيرة : قال النبي (صلى الله عليه وآله) : بعثت الى أهل بيتي خاصة والى الناس عامة وقد كان بعد مبعثه بثلاث سنين على ما ذكره الطبري في تاريخه، والخركوشي في تفسيره ومحمد بن اسحاق في كتابه، عن أبي مالك، عن ابن عباس وعن ابن جبير : انه لما نزل قوله : (وأنذر عشيرتك الاقربين) (31) جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بني هاشم وهم يومئذ اربعون رجلا، وأمر علياً ان يُنضجَ رجل شاة، وخبز لهم صاع من الطعام وجاء بعس من لبن، ثم جعل يدُخِل اليه عشرة عشرة حتى شبعوا، وان منهم لمن ياكل الجذعة ويشرب الفرق .

وفي رواية مقاتل : عن الضحاك عن ابن عباس انه قال : وقد رايتم هذه الآية ما رايتم ; وفي رواية البراء بن عازب وابن عباس : انه بَدَرهُم ابو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل، ثم قال لهم النبي (صلى الله عليه وآله) : اني بُعثتُ الى الاسود والابيض والاحمر، ان الله امرني ان انذر عشيرتي الاقربين، واني لا املك لكم من الله شيئاً الا ان تقولوا : «لااله الا الله ».

فقال ابو لهب : الهذا دعوتنا ؟! ثم تفرقوا عنه، فنزلت (تبت يدا أبي لهب وتب) ثم دعاهم دفعة ثانية واطعمهم وسقاهم ثم قال لهم : يابني عبد المطلب اطيعوني تكونوا ملوك الارض وحكامها، وما بعث الله نبياً الا جعل له وصياً اخاً ووزيراً، فايكم يكون أخي ووزيري ووصيي ووارثي وقاضي ديني ؟

وفي رواية الطبري عن ابن جبير، وابن عباس : فأيكم يؤازرني على هذا الامر على ان يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ فأحجم القوم.

وفي رواية أبي بكر الشيرازي عن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس، وفي مسند العشرة، وفضائل الصحابة، عن أحمد باسناده عن ربيعة بن ناجد، عن علي (عليه السلام) فأيكم يُبايُعني على ان يكون أخي وصاحبي ؟ فلم يقم احد .

وكان عليٌ اصغر القوم يقول : انا، فقال في الثالثة : اجل، وضرب بيده على يدي أمير المؤمنين.

ـ وفي تفسير الخركوشي : عن ابن عباس وابن جبير وأبي مالك، وفي تفسير الثعلبي عن البراء بن عازب :

فقال علي (عليه السلام) وهو اصغر القوم : انا يارسول الله، فقال : أنت، فلذلك كان وصيه، قالوا : فقام القوم وهم يقولون لابي طالب : اطع ابنك فقد اُمّر عليك.

ومن تاريخ الطبري : فاحجم القوم، فقال علي : انا يانبي الله اكون وزيرك عليه، فأخذ برقيتي ثم قال : هذا أخي ووصيي وخليفتى فيكم فاسمعوا له واطيعوا، قال : فقام القوم يضحكون فيقولون لابي طالب : قد امر ان تسمع لابنك وتُطيع .

ـ وفي رواية الحارث بن نوفل وأبي رافع وعباد بن عبد الله الاسدي عن علي (عليه السلام)فقلت : انا يارسول الله، قال : أنت، وادناني اليه وتفل في فيّ! فقاموا يتضاحكون ويقولون : بئس ما حبا ابن عمه اذ اتبعه وصدقه!

ـ وتاريخ الطبري : عن ربيعة بن ناجد :

ان رجلا قال لعلي (عليه السلام) : ياأمير المؤمنين بم ورثت ابن عمك دون عمك ؟

فقال (عليه السلام) بعد كلام ذكر فيه حديث الدعوة : فلم يقم اليه احد فقمت اليه وكنت من اصغر القوم، قال : فقال اجلس، ثم قال ذلك ثلاث مرات، كل ذلك اقوم اليه فيقول لي : اجلس، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي، قال : فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي.

ـ وفي حديث أبي رافع : انه قال ابو بكر للعباس : أنشدك الله تعلم ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد جمعكم وقال : يابني عبد المطلب انه لم يبعث الله نبياً الا جعل له من أهله وزيراً وأخاً ووصياً وخليفة في أهله، فمن يقوم منكم يبايعني على ان يكون أخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أهلي ؟

فبايعهُ علي (عليه السلام) على ما شرط له، واذا صحت هذه الجملة وجبت امامته بعد النبي (صلى الله عليه وآله) بلا فصل (32) .

 

 

الفصل الرابع والاربعون «اللهم هذا علي أتَبَع مرضاتكَ فارضَ عنهُ»

ـ روى الحافظ البيهقي في «المحاسن والمساوي»(33) قال : عن عطاء قال :

كان علي (عليه السلام) موقفٌ من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم الجمعة، اذا خرج اخذ بيده فلا يخطو خطوة الا قال :

«اللهم هذا علي اتَبَع مرضاتك فارض عنه ـ (34)» حتى يصعد المنبر.

 

 

الفصل الخامس والاربعون «اللهم انصر من نصر علياً واكرم من أكرم علياً»

(1) روى العلامة الخوارزمي في «المناقب » (35) حديثاً مسنداً ينتهي الى كدير الهجري وفيه قول النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي :

اللهم أعنهُ واستعن به، اللهم انصره وانتصر به فأنه عبدك وأخو رسولك (36) .

(2) روى العلامة الثعلبي في تفسيره (37) بسند يرفعه الى عبابة بن الربعي قال :

بينا عبد الله بن عباس جالس على شفير زمزم يقول : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، اذ أقبل رجل معمم بعمامة، فجعل يقول : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ،قال ارسول الله (صلى الله عليه وآله) !

قال ابن عباس : أسالك بالله من أنت ؟

قال : فكشف عن وجهه وقال : ايها الناس من عرفني فقد عرفني فمن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدوي ابو ذر الغفاري، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بهاتين والا صُمّنا، ورايته بهاتين والا عميتا يقول : علي قائد البررة، قاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، أما اني صليت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوماً من الايام صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يُعطه أحد شيئاً، فرفع السائل يده وقال : اللهم اشهد اني سألتُ في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يُعطني احد شيئاً، وكان علي راكعاً فأومى اليه بخُنصره اليمنى وكان يتختم بها، فاقبل السائل حتى اخذ الخاتم من خنصره، وذلك بعين النبي (صلى الله عليه وآله) .

فلما فرغ من صلاته رفع رأسه الى السماء وقال : اللهم ان أخي موسى سألك فقال (ربِّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري وأحللُ عُقدةً من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي، أشدُد به أزري وأشركهُ في أمري )فانزلت عليه قرآناً ناطقاً : (سنشُد عضُدك باخيك ونجعل لكما سلطاناً فلا يصلون اليكما بآياتنا) اللهم وانا محمد نبيك وصفيك، اللهم فاشرح لي صدري ويسر لي امري واجعل لي وزيراً من أهلي علياً، اشدُد به أزري ـ أي ظهري.

قال ابو ذر : فو الله ما استتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) الكلمة حتى نزل جبرئيل (عليه السلام)، من عند الله تعالى، فقال :يامحمد أقرأ، فقال وما أقرأ، فقال : أقرأ : (انما وَليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) (38).

(3) روى الحمويني في «فرائد السمطين» (39) بسنده عن الحسن بن خالد، عن علي بن موسى الرضا عليه التحية والثناء عن آبائه (عليهم السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

من احب ان يتمسك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي بن أبي طالب وليعاد عدوه، وليوال وليه، فانه وصيي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد وفاتي وهو امام كل مسلم، وامير كل مؤمن بعدي، قوله قولي، وأمره أمري، ونهيه نهيي وتابعه تابعي، وناصره ناصري وخاذله خاذلي.

ثم قال (صلى الله عليه وآله) من فارق علياً بعدي لم يرني ولم ارهُ يوم القيامة، ومن خالف علياً حرّم الله عليه الجنة وجعل مأواه النار، ومن خذل علياً خذله الله يوم يعرض عليه ومن نصر علياً نصره الله يوم يلقاه ولقنه حجتهُ عند مسألة القبر .

ثم قال (صلى الله عليه وآله) : والحسن والحسين اماما أمتي بعد ابيهما، وسيّدي شباب أهل الجنة، أمهما سيّدة نساء العالمين وأبوهما سيّد الوصيين، ومن ولد الحسين تسعة ائمة تاسعهم القائم من ولدي طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، الى الله اشكو المنكرين لفضلهم، والمضيّعين لحرمتهم بعدي، وكفى بالله ولياً وناصراً لعترتي وائمة أمتي، ومنتقماً من الجاحدين حقهم (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ).

(4) روى بالاسناد عن زيد بن ثابت قال :

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : علي بن أبي طالب قائد البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، الشاك في علي هو الشاك في الاسلام، وخير من اُخلِّف بعدي وخير اصحابي عليّ، لحمه لحمي ودمه دمي وابو سبطي، ومن صلب الحسين يخرج الائمة التسعة، ومنهم مهدي هذه الامة (40).

(5) روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) بسنده عن عكرمة، عن ابن عباس قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب ذات يوم وهو في مسجد قُبا والانصار مجتمعون :

ياعلي أنت أخي وأنا أخوك، ياعلي أنت وصيي وخليفتي وامام أمتي بعدي، والى الله من والاك، وعادى الله من عاداك، وابغض الله من أبغضك، ونصر الله من نصرك، وخذل الله من خذلك، ياعلي أنت زوج ابنتي وأبو ولدي، ياعلي انه لما عرج بي الى السماء عهد اليّ ربي فيك ثلاث كلمات فقال : يامحمد قلت : لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت، فقال : ان علياً امام المتقين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين (41).

 

 

الفصل السادس والاربعون «ولاية علي (عليه السلام) ولاية الله عزوجل»

(1) روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي في «مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام)» بسند يرفعه الى عماربن ياسر :

ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : أوصي من آمن بي وصدقني من جميع الناس بولاية علي بن أبي طالب، من تولاه فقد تولاني، ومن تولاني فقد تولى الله، ومن أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغضه فقد ابغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله (42) .

(2) روى الشيخ في اماليه (43) بسنده من طريق العامة، عن علي (عليه السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

من تولى علياً فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله عزوجل (44) .

(3) روى ابن حجر في «صواعقه» عن الديلمي والواحدي قال : وأخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال : (وقفوهم انهم مسؤولون)عن ولاية علي (عليه السلام) وكأن هذا مراد الواحدي بقوله : روي في قوله تعالى (وقفوهم انهم مسؤولون) أي عن ولاية علي وأهل البيت (عليهم السلام) لان الله تعالى أمر نبيه (صلى الله عليه وآله)ان يُعرِّف الخلق انه لايسألهم على تبليغ الرسالة أجراً الا المودة في القربى، والمعنى انهم يسألون : هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي (صلى الله عليه وآله) أم أضاعوها وأهملوها ؟ فتكون عليهم المطالبة و التبعة (45) .

(4) روى الطبري في «بشارة المصطفى» (46) بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولاية علي بن أبي طالب ولاية الله عزوجل، وحُبه عبادة الله، وأتّباعه فريضة الله، وأولياؤه اولياء الله، واعداؤه اعداء الله، وحربه حرب الله، وسلمه سلم الله عزوجل (47) .

(5) روى ثقة الاسلام الكليني بسنده عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال : ولاية علي مكتوبة في صحف جميع الانبياء ولن يبعث الله رسولا الا بنبوة محمد (صلى الله عليه وآله) ووصية علي (48) .

(6) روى بالاسناد عن عطاء، عن الحسين بن علي (عليه السلام) قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) :

انا اولى بالمؤمنين منهم بانفسهم، ثم انت ياعلي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعدك الحسن أولى يالمؤمنين من أنفسهم، وبعده الحسين أولى بالمؤمنين من انفسهم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من انفسهم، ثم بعده محمد أولى بالمؤمنين من انفسهم وبعده جعفر أولى بالمؤمنين من انفسهم ثم بعده موسى أولى بالمؤمنين من انفسهم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من انفسهم، ثم بعده محمد أولى بالمؤمنين من انفسهم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من انفسهم، ثم بعده الحسن أولى بالمؤمنين من انفسهم، والحجة بن الحسن أولى بالمؤمنين من انفسهم ائمة ابرار، هم مع الحق والحق معهم (49).

(7) روى الصدوق (رحمه الله) باسناده عن يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سيار عن ابويهما، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن ابيه، عن آبائه (عليهم السلام)قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبعض اصحابه ذات يوم، ياعباد الله أحِبّ في الله وأبغض في الله ووال في الله وعاد في الله فانه لاتنال ولاية الله الا بذلك ولا يجد رجل طعم الايمان وان كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وقد صارت مؤاخاة الناس يومكم هذا اكثرها في الدنيا، عليها يتواددون وعليها يتباغضون وذلك لا يغني عنهم من الله شيئاً.

فقال له : وكيف لي ان اعلم اني قد واليت وعاديت في الله عزوجل، ومن ولي الله تعالى حتى اوليه ؟ ومن عدوه حتى اعاديه ؟

فاشار رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى علي (عليه السلام) فقال : اترى هذا ؟ فقال : بلى، قال : ولي هذا ولي الله فواله، وعدو هذا عدو الله فعاده، ثم قال : وال ولي هذا ولوانه قاتلُ أبيك وولدك وعاد عدو هذا ولوانه ابوك وولدك (50) .

 

 

الفصل السابع والاربعون « من كنت مولاه فهذا علي مولاه»

(1) روى شيخ الاسلام ابراهيم الحمويني (51) بسنده عن الامام أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي قال : قرأت على شيخنا الاستاذ أبي اسحاق الثعلبي في تفسيره :

ان سفيان بن عيينة سئل عن قول الله عزوجل : (سأل سائل بعذاب واقع )(52) فيمن نزلت ؟

فقال للسائل : سألتني عن مسألة ما سألني احدٌ عنها قبلك، حدثني جعفر ابن محمد (عليه السلام) عن آبائه صلوات الله عليهم اجمعين قال : لما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)بغدير خم نادى الناس فأجتمعوا فأخذ بيد علي صلوات الله عليه فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه، فشاع ذلك وطار في البلاد فبلغ ذلك الحرث ابن النعمان الفهري فأتى رسول الله(صلى الله عليه وآله) على ناقة له حتى اتى الابطح فنزل عن ناقته فاناخها، فقال يامحمد أمرتنا عن الله ان نشهد ان لا اله الا الله وأنك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقبلناه، وأمرتنا ان نصلي خمساً فقبلناه منك، فأمرتنا بالزكاة فقبلناه، وأمرتنا ان نصوم شهراً فقبلناه، وأمرتنا بالحج فقبلناه، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضَّلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه فهذا شيء منك أم من الله عزوجل ؟

فقال (صلى الله عليه وآله) : والذي لا اله الا هو ان هذا من الله

فولى الحرث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم ان كان مايقول محمد حقاً فأمطر علينا حجارة من السماء أو اتينا بعذاب أليم ؟! فما وصل اليها حتى رماه الله عزوجل بحجر فسقط على هامته، وخرج الحجر من دبره فقتله، فأنزل الله تعالى :

( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع) (53)

(2) روى الفقيه الخوارزمي في «المناقب»(54) باسناده عن ابن عباس، عن بريدة الاسلمي قال :

غزوت مع علي الى اليمن فرأيت منه جفوة فقدمت الى رسول الله (صلى الله عليه وآله)فذكرت علياً فتنقَّصتهُ فرأيت وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتغير فقال : يابريدة ألستُ أولى بالمؤمنين من انفسهم ؟

فقلت : بلى يارسول الله (صلى الله عليه وآله).

فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه .

(3) روى الخوارزمي بسنده عن أبي سعيد الخدري انه قال : ان النبي (صلى الله عليه وآله)يوم دعا الناس الى غدير خم أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقُمَّ وذلك يوم الخميس ثم دعا الناس الى علي (عليه السلام) فأخذ بضبعه فرفعها حتى نظر الناس الى بياض ابطيه ثم لم يتفرقا حتى نزلت هذه الآية :(اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : الله اكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي، ثم قال : اللهم والِ من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله فقال حسان بن ثابت : يارسول الله اتاذن لي ان اقول ابياتاً فقال : قل ببركة الله تعالى، فقال حسان ابن ثابت : يامعشر مشيخة قريش اسمعوا شهادة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال :

يناديهم يوم الغدير نبيهم *** بخم وأسمع بالرسول منادياً

باني مولاكم نعم ووليكم *** فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا

الهك مولانا وأنت ولينا *** ولاتجدن في الخلق للامر عاصيا

فقال له قم ياعلي فأنني *** رضيتك من بعدي اماماً وهادياً

فمن كنت مولاه فهذا وليه *** فكونوا له انصار صدق مواليا

هناك دعا اللهم والِ وليه *** وكن للذي عادى علياً معاديا

(4) روى الصدوق (رحمه الله) بسنده عن ابن عباس قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) :

ياعلي انت صاحب حوضي، وصاحب لوائي، ومنجز عداتي، وحبيب قلبي، ووارث علمي، وانت مستودع مواريث الانبياء، وانت أمين الله في أرضه، وأنت حجة الله على بريته، وانت ركن الايمان، وانت مصباح الدجى، وانت منار الهدى وانت العلم المرفوع لاهل الدنيا، من تبعك نجا، ومن تخلف عنك هلك، وانت الطريق الواضح، وانت الطريق المستقيم، وانت قائد الغر المحجلين، وانت يعسوب المؤمنين، وانت مولى من انا مولاه، وانا مولى كلّ مؤمن ومؤمنه، لا يُحبك الا طاهر الولادة ولايبغضك الا خبيث الولادة، وما عرج بي ربي عزوجل الى السماء قط وكلمني ربي الا قال لي : يامحمد أقرأ علياً مني السلام، وعرّفه انه امام اوليائي ونور أهل طاعتي، فهنيئاً لك ياعلي هذه الكرامة (55).

(5) روى الصدوق (رحمه الله) بسنده عن أبي مسلم قال :

خرجت مع الحسن البصري وانس بن مالك حتى أتينا باب أم سلمة، فقعد أنس على الباب ودخلت مع الحسن البصري فسمعت الحسن وهو يقول : السلام عليك يااماه ورحمة الله وبركاته، فقالت له : وعليك السلام من انت يابني ؟ قال : انا الحسن البصري، فقالت : فيم جئت ياحسن ؟ فقال لها : جئتُ لتحدثيني بحديث سمعتيه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي بن أبي طالب .

فقالت أم سلمة : والله لاحدثنك بحديث سمعته اُذناي من رسول الله والا فصُمَّتا، ورأَته عيناي والا فعميتا، ووعاه قلبي والا فطبع الله عليه، واخرس لساني ان لم اكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) : «ياعلي ما من عبد لقي الله يوم يلقاه جاحداً لولايتك الا لقي الله بعبادة صنم أو وثن » قال :

فسمعت الحسن البصري وهو يقول : الله اكبر اشهدُ ان علياً مولاي ومولى المؤمنين، فلما خرج قال له أنس بن مالك : مالي اراك تكبر ؟ قال : سألت امنا ام سلمة ان تحدثني بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي، فقالت لي : كذا وكذا، فقلت : الله اكبر اشهد ان علياً مولاي ومولى كل مؤمن، قال : فسمعت عند ذلك انس بن مالك وهو يقول : اشهدُ على رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال هذه المقالة ثلاثة مرات او اربع مرات (56).

(6) روى الصدوق (رحمه الله) باسناده عن الحسين بن علي (عليه السلام) عن فاطمة بنت رسول الله قالت :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) :

من كنت وليه فعلي وليه ومن كنت امامه فعلي امامه (57).

(7) وعن أبي الحسن علي بن عبد الله بن أبي سيف المدائني قال :

كتب معاوية الى امير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) : يااباالحسن ان لي فضائل كثيرة، كان أبي سيّداً في الجاهلية، وصرتُ ملِكاً في الاسلام، وانا صهر رسول الله، وخال المؤمنين، وكاتب الوحي !

فلما قرأ أمير المؤمنين (عليه السلام) كتابه قال : ابالفضائل يفخر عليّ ابن آكلة الاكباد ؟ ياغلام اكتب، واملى عليه علي (عليه السلام) :

محمد النبي أخي وصهري *** وحمزة سيّد الشهداء عمي

وجعفر الذي يضحي ويمسي *** يُطير مع الملائكة ابن أمي

وبنت محمد سَكَني وعرسي *** مشوب لحمها بدمي ولحمي

وسبطا أحمد ولداي منها *** فمن منكم له سهم كسهمي

سبقتكم الى الاسلام طراً *** غلام ما بلغت اوان حلمي

واوجب لي ولايته عليكم *** رسول الله يوم غدير خم

فلما قرأهُ معاوية قال : مَزقه ياغلام لايقرأهُ اهل الشام فيميلون نحو ابن أبي طالب. اقول : روى صاحب الديوان تلك الابيات وزاد بعدها :

واوصاني النبي على اختيار *** لامته رضىً منكم بحكمي

الا من شاء فليؤمن بهذا *** والا فليمت كمداً بغم

انا البطل الذي لم ينكروه *** ليوم كريهة وليوم سلمِ (58)

ابو الفضل التميمي

سمعت مني يسيراً من عجايبه *** وكلَّ أمر علي لم يزل عجيباً

أدريت في ليلة سار الوصي الى *** أرض المداين لما أن لها طلبا

فألحَدَ الطهر سلماناً وعاد الى *** عراس يثرب والاصباح ما قربا

كآصف لما ردّ الطرف من سَبأ *** بعرش بلقيس واقي تخرق الحجبا

في آصف لم تقل أنت بلى *** انا بحيدر غال أورد الكذبا

ان كان أحمد خير المرسَلين فذا *** خير الوصيّين أوكلَّ الحديث هبا

وقلت ما قلت من قول الغلاة فما *** ذنبُ الغلاة اذا قالوا الذي وجبا (59)

 

 

الفصل الثامن والاربعون «من اطاع علياً فقد اطاعني» (60)

(1) روى الحاكم النيسابوري في «المستدرك» (61) بسنده عن أبي ذر (رضي الله عنه)قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

من اطاعني فقد اطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن اطاع علياً فقد اطاعني، ومن عصى علياً فقد عصاني .هذا حديث صحيح الاسناد(62).

(2) روى القندوزي في «ينابيع المودة» (63) بسنده عن حذيفة بن اليمان قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

علي طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي (64) .

(3) وروى ابن حسنويه الموصلي في «در بحر المناقب» (65) وبسنده عن حارثه بن زيد قال : ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي(عليه السلام) : من اطاعه فقد اطاعني ومن عصاه فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله، ومن تقدم عليه فقد كذّب بنبوتي.

(4) الصدوق (رحمه الله) بسنده عن علي بن زيد، عن علي بن الحسين، عن ابيه عن جده (عليهم السلام) قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول :

ياعلي والذي فلق الحبة وبرأ النسمة أنك لافضل الخليقة بعدي .

ياعلي انت وصيي وامام أمتي، من أطاعك فقد اطاعني ومن عصاك فقد عصاني (66).

(5) روى الصدوق (رحمه الله) بسنده عن الثمالي، عن علي بن الحسين، عن ابيه عن جده (عليهم السلام) قال : قال النبي (صلى الله عليه وآله) :

ان الله تبارك وتعالى فرض عليكم طاعتي ونهاكم عن معصيتي، واوجب عليكم اتباع أمري، وفرض عليكم من طاعة علي بعدي ما فرضهُ من طاعتي، ونهاكم من معصيته ما نهاكم عنه من معصيتي، وجعله أخي ووزيري ووصيي ووارثي، وهو مني وانا منه، حبُه ايمان وبغضه كفر، ومحبه محبي ومبغضه مبغضي ،وهو مولى من انا مولاه، وانا مولى كل مسلم ومسلمة، وانا واياه ابوا هذه الامة (67).

(6) روى الصدوق (رحمه الله) بسنده من طريق العامة عن سعيد بن جبير، عن عائشة قالت : كنت عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال : هذا سيّد العرب، فقلت : يارسول الله ألستَ سيّد العرب ؟ قال : انا سيّد ولد آدم وعلي سيّد العرب، فقلت : وما السيّد ؟ قال : من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي (68).

(7) روى الصدوق (رحمه الله) بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي قال :

قلت لابي جعفر محمد بن علي الباقر(عليه السلام) : لاي شيء يحتاج الى النبي(صلى الله عليه وآله)والامام ؟ فقال : لبقاء العالم على صلاحه وذلك ان الله عزوجل يرفع العذاب عن أهل الارض اذا كان فيها نبي أو امام، قال الله عزوجل :(وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم) وقال النبي(صلى الله عليه وآله) النجوم امان لاهل الارض وأهل بيتي أمان لاهل الارض فاذا ذهبت النجوم أتى اهل السماء ما يكرهون، واذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الارض ما يكرهون ـ يعني باهل بيته الائمة الذين قرن الله عزوجل طاعتهم بطاعته فقال : (يا ايها الذين آمنو اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم)وهم المعصومون المطهرون الذين لايذنبون ولا يعصون، وهم المؤيدون الموفقون المسددون، بهم يرزق الله عباده، وبهم تعمر بلاده، وبهم ينزل القطر من السماء، وبهم يخرج بركات الارض، وبهم يمهل أهل ولا يعجّل المعاصي عليهم بالعقوبة والعذاب، لايفارقهم روح القدس ولايفارقونه ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم صلوات الله عليهم اجمعين (69) .

(8) روى الصدوق (رحمه الله) بسنده عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : سمعت جابر بن عبد الله الانصاري يقول :

ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان ذات يوم في منزل أم ابراهيم وعنده نفر من اصحابه اذ اقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فلما بصر به النبي (صلى الله عليه وآله) قال : يامعشر الناس اقبل اليكم خير الناس بعدي وهو مولاكم، طاعته مفروضة كطاعتي، ومعصيته محرمة كمعصيتي.

معاشر الناس انا دار الحكمة وعلي مفتاحها ولن يوصل الى الدار الا بالمفتاح، وكذب من زعم انه يحبني ويبغض علياً (70).

(9) روى الصدوق (رحمه الله) بسنده عن أبي ذر الغفاري قال :

كنا ذات يوم عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجد قبا ونحن نفر من اصحابه اذ قال : معاشر اصحابي، يدخل عليكم من هذا الباب رجل وهو أمير المؤمنين وامام المسلمين، قال : فنظروا وكنت فيمن نظر، فاذا نحن بعلي بن أبي طالب (عليه السلام)قد طلع فقام النبي (صلى الله عليه وآله)فاستقبله وعانقه وقبل ما بين عينيه، وجاء به حتى اجلسه الى جانبه، ثم اقبل علينا بوجهه الكريم فقال : هذا امامكم من بعدي، طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي، وطاعتي طاعة الله ومعصيتي معصية الله عزوجل (71).

(10) روى الشيخ المفيد اعلا الله مقامه بسنده عن جابر بن عبد الله الانصاري قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ايها الناس اتقوا الله واسمعوا.

قالوا : لمن السمع والطاعة بعدك يارسول الله ؟

قال : لاخي وابن عمي ووصيي علي بن أبي طالب.

قال جابر بن عبد الله : فعصوه والله وخالفوا أمره وحملوا عليه السيوف (72) .

(11) وروى المفيد (رحمه الله) بسنده عن يعلى بن مرة قال :

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)يقول لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) :

ياعلي انت ولي الناس من بعدي، فمن اطاعك فقد اطاعني ومن عصاك فقد عصاني (73).

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ذخاير العقبى (ص 61 ط مكتبة القدسي بمصر).

(2) احقاق الحق ج6: 501، رواه الطبري أيضاً في «الرياض النضرة» (ج2 ص213 ط محمد امين الخانجي)، والحمويني في «فرائد السمطين»، والحافظ الزرندي في «نظم دررالسمطين» (ص119 ط القضاء)، والمولى علي المتقي في«منتخب كنز العمال» المطبوع بهامش المسند (5 ص 43)، والقندوزي في«ينابيع المودة» (ص203 ط اسلامبول)، والامرتسري في«ارجح المطالب » (ص 465 ط لاهور ) .

(3) (ص 38 ط التقدم بمصر) .

(4) رواه الخوارزمي في«المناقب» (ص65 ط تبريز).

احقاق الحق (ج5 ص28) و(ج6 ص 501) و(ج17 ص41) و(ج21 ص403 )، فرائد السمطين ج1: 169 ص218 و172. والحافظ الهيثمي في « نظم درر السمطين » (ص119 ط القضاء) والمولى المتقي في «منتخب كنز العمال » (ج5 ص43 المطبوع بهامش المسند ط بمصر ) والامرتسري في «ارجح المطالب » (ص 465 ط لاهور) .

(5) (الباب 43 ج1 ح171 ص 220 ) .

(6) رواه النسائي في « الخصائص» ( ص37 ط التقدم بمصر)، والخوارزمي في «المناقب» (ص85) والمولى علي المتقي في « منتخب كنز العمال» (ج5 ص43 المطبوع بهامش المسند) .

(7) البحار ج38 :1/146، رواه في مناقب آل أبي طالب : ج1 : ص549 و550 .

(8) كتاب سليم بن قيس : 144 و 145.

البحار ج38 : 18/ 314 .

(9) (ج2 ص201 ط محمد امين الخانجي بمصر ) .

(10) احقاق ج6 : 558 .

(11) (ص 234 ط تبريز ) .

(12) رواه القندوزي في «ينابيع المودة» (ص236 ط اسلامبول ) والعلامة ابو اليُمن الحنبلي في «الانس الجليل » (ص51 ط الوهبية بالقاهرة ) والحافظ ابن شيرويه الديلمي في «فردوس الاخبار» والحافظ ابن مردويه في « المناقب » والشيخ علاء الدين البستوي في «محاضرة الاوائل » (ص87 ط الاستانه ) والشيخ محمد طاهر الهندي في «مجمع بحار الانوار» «ج2 ص63 ط نول كشور لكنهو) .

(13) (ج2 ص 450 ط القاهرة) .

(14) رواه الخطيب الخوارزمي في «مقتل الحسين » (ص48 و49 ط الغري)، ورواه ابن المغازلي الشافعي في « مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) » ورواه الخوارزمي أيضاً في «المناقب » (ص83 ط تبريز) ورواه سبط ابن الجوزي في «تذكرة الخواص» (ص24 ط الغري) ورواه الطبري في «الرياض النضرة» (ج2 ص201 ط محمد امين الخانجي بمصر) ورواه في «ذخائر العقبى» (ص75 ط مكتبة القدسي بمصر) ورواه القندوزي في «ينابيع المودة» (ص57) وفي (ص209) روى عن مخدوج الذهلي مرفوعاً :

ياعلي ان أول من يدعى انا وانت فنقوم عن يمين العرش فتكسى حُللاً خضراء من حُلل الجنة، ثم يُدعى بالنبييّن بعضهم على أثر بعض فيقومون بين السماطين عن يمين العرش ويكسون حُللاً خضراء من حُلل الجنة، الأ واني أخبرك ياعلي ان أمتي أول الامم يحاسبون يوم القيامة .

ثم ابشر أول من يُدعى انت لقرابتك مني ومنزلتك عندي فيدفع اليك لوائي وهو لواء الحمد تسير به بين السماطين آدم وجميع خلق الله تعالى يستظلون بظل لوائي يوم القيامة فتسير باللواء، فالحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتى تقف بيني وبين ابراهيم في ظل العرش ثم ينادي مناد من تحت العرش يامحمد نعم الاب ابوك ابراهيم ونعم الاخ اخوك علي .

أبشر ياعلي أنك تكسي اذا كُسيت وتُدعى اذا دعيت وتحيى اذا حييت. أخرجه أحمد في المناقب .

(15) البحار ج38 : 52/114. أمالي الشيخ 119 .

(16) معاني الاخبار : 372، بحار ج38 : 81 / 129 .

(17) (ص 130 ط بمبي) .

(18) احقاق الحق ج13 : ص81.

(19) الفتح : 18 .

(20) التوبة : 111 .

(21) الفتح : 18 .

(22) التوبة : 40.

(23) النحل : 91 .

(24) الفتح : 10 .

(25) الاحزاب : 15 .

(26) التوبة : 25 .

(27) آل عمران : 153 .

(28) الاحزاب : 23 .

(29) الفتح : 18 .

(30) ص64 / 65 .

(31) الشعراء : 214 .

(32) رواه في مناقب آل أبي طالب : ج1 ص252 ـ 255، بحار ج38 : ح33 ص217 ـ 223 .

(33) ص 42 ط بيروت .

(34) احقاق ج7 : 62 .

(35) ص92 ط تبريز .

(36) احقاق ج7 : 371 .

(37) على ما في الاحقاق ج4 : ح59 .

(38) رواه الحافظ الزرندي في « نظم درر السمطين » (ص87 ط القضاء، والشبلنجي في « نور الابصار» (ص105)، احقاق ج4 : 59 / 60 .

(39) احقاق ج4 ص82 .

(40) كفاية الاثر : 13، البحار ج36 : 168 ص318.

(41) أمالي الصدوق : 212، البحار ج38 : 23/ 102 .

(42) احقاق ج6 : 434 .

العلامة ابن حسنويه في «در بحر المناقب » (ص59)، العلامة الطبري في «ذخائر العقبى» (ص65 ط مكتبة القدسي بمصر) وفي كتابه «الرياض النضرة» (ج1 ص165 ط مطبعة الخانجي بمصر ) والحمويني في « فرائد السمطين» (ط بيروت ـ ج1 ح229 ص 291 ) والحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد » (ج9 ص108 ط القاهرة) والمتقي علي الهندي في «منتجب كنز العمال » (المطبوع بهامش مسند أحمد 5 :32 ) ورواه في «كنز العمال» (ج6 ص 154 حيدر آباد ) والحافظ البدخشي في «مفتاح النجا» (ص60) رواه من طريق الطبري في الكبير وابن عساكر بعين ما تقدم، ثم قال : وفي رواية للطبراني لفظه : اللهم من آمن بي وصدقني فليتولَّ علي بن أبي طالب فان ولايته ولايتي وولايتي ولاية الله، ورواه القندوزي في «ينابيع المودة» (ص237 ط اسلامبول ) ورواه الامرتسري في «ارجح المطالب » (ص518 و ص549 ط لاهور ) وفيه روى من طريق الديلمي عن عمار بن ياسر قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أوحي الى من آمن بي وبولاية علي بن أبي طالب فهو معي في الجنة، فمن تولاه فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله ـ أخرجه الديلمي، ورواه المتقي في « منتخب كنز العمال » (المطبوعة بهامش المسند ج5 ص32 ) .

(43) مالي الشيخ ص214

(44) رواه في البحار ج38 : 5 / 31 .

(45) رواه في الصواعق المحرقة : 147، البحار ج38 : ص78 وأضاف المجلسي (قدس سره) قائلا : استدل به على امامته (عليه السلام) بان هذه الولاية التي خص السؤال والتوقيف بها في القيامة من بين سائر العقائد والاعمال ليس الا ما هو من أعظم أركان الايمان وهو الاعتقاد بامامته وخلافته (عليه السلام)، وأيضاً لزوم هذه الولاية العظيمة التي يسأل عنها في القيامة يدل على فضيلة عظيمة له من بين الصحابة، وتفضيل المفضول قبيح عقلا .

(46) ص188 .

(47) البحار ج38 : 9/ 31 .

(48) البحار ج38 خ46، مناقب آل أبي طالب :1 ص414 ـ 416 .

(49) البحار ج36 :211 / 345، كفاية الاثر : 24.

(50) علل الشرايع : باب 119 ح1 ص140 .

(51) فرائد السمطين ج1 : الحديث 53 ص82 ـ 83 .

(52) المعارج : 1.

(53) رواه الحاكم الحسكاني في « شواهد التنزيل» (ج2 ص286 ط بيروت) ثم رواه بأسانيد اخر عن حذيفة بن اليمان وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وابن عباس. ورواه العلامة الاميني مفصلا عن ثلاثين مصدراً في «الغدير» (ج1 ص239 ط 3) .

(54) (ص79 ط نينوى الحديثة) .

(55) البحار ج38 : 20 / 100، أمالي الصدوق : 84.

(56) امالي الصدوق : 190 والبحار ج38 : (21 / 101) .

(57) عيون الاخبار :224 والبحار ج38 : (49 / 112.

(58) روضة الواعظين : 76 وفي البحار ج38 :(39 / 238 )، الديوان : 105.

(59) (مناقب ابن شهرآشوب ج2 : ص 302 و ص 170).

(60) احقاق ج6 : 419 :

(61) ج3 ص121 وص128 ط حيدر آباد .

(62) ورواه محب الدين الطبري في « ذخائر العقبى» (ص65 ط القدسي بمصر) بسنده عن أبي ذر الغفاري (رضي الله عنه) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي : من اطاعك فقد اطاعني ومن عصاك فقد عصاني. قال : وخرجهُ الخجندي وزاد : ومن عصاني فقد عصى الله. ورواه في «الرياض النضرة» (ص167 ط مكتبة الخانجي بمصر) والحافظ الذهبي في «تلخيص المستدرك» المطبوع بذيل المستدرك (ج3 ص121 ط حيدر آباد) والقندوزي في «ينابيع المودة» (ص257 و205 ط اسلامبول) والحضرمي في «القول الفصل» (ج2 ص 10 ط جاوا) .

(63) ص82 ط اسلامبول .

(64) واه الحمويني في «فرائد السمطين» .

(65) ص 60.

(66) أمالي الصدوق : ص9 وعنه في البحار ج38 : 2ص 90 .

(67) أمالي الصدوق :10، ورواه عنه في البحار :ج38 ح4 ص91 و 124 ص151، كنز الكراجكي : 185 و186 .

(68) معاني الاخبار :103، امالي الصدوق : 15، البحار ج38 : 8ص 93.

(69) علل الشرايع : باب 103 ح1 ص124 .

(70) أمالي الصدوق : 212، البحار ج38 : 24 / 102 .

(71) أمالي الصدوق 323، ورواه عنه في البحار : ج38 : 34 ص 107 .

(72) أمالي الشيخ : 36، ورواه في البحار ج38 : 43 / 110.

(73) أمالي المفيد : 66، البحار ج38 : 90 ص135.