الفصل الخامس والستون « النبي (صلى الله عليه وآله) يخطب وعلي (عليه السلام) يُعبر عنه»

ـ روى الحافظ ابو داود في «الصحيح» (1) روى بسنده عن هلال بن عامر عن ابيه قال(2):

رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمنى يخطب على بغلة وعليه بُرد أحمر وعلي (عليه السلام) امامه يعبر عنه.

 

الفصل السادس والستون « النبي (صلى الله عليه وآله) يبعث علياً الى الجن ليدعوهم الى الاسلام»(3)

(1) روى الحافظ ابن حجر في «الاصابة»(4) في ترجمة عرفطة بن شمراخ الجنّي من بني نجاح، ذكر عن الخرائطي في الهواتف حديثاً مسنداً عن سلمان الفارسي قال :

كنا مع النبي (صلى الله عليه وآله) في مسجده في يوم مطير فسمعنا صوت : السلام عليك يارسول الله. فردّه عليه، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) : من انت ؟ قال : انا عرفطة اتيتك مسلماً و انتسب له كما ذكرنا، فقال : مرحباً بك اظهر لنا في صورتك.

قال سلمان : فظهر لنا شيخ أرث أشعر واذا بوجهه شعر غليظ متكاثف، واذا عيناه مشقوقتان طولا، وله فم في صدره انياب بادية طوال، واذا في اصابعه أظفار مخاليب كانياب السباع، فاقشعرَّت منه جلودنا.

فقال الشيخ : يانبي الله ارسل معي من يدعو جماعة من قومي الى الاسلام وانا ارده اليك سالماً، قال ابن حجر : فذكر الخرائطي قصة طويلة في بعثه معه علي ابن أبي طالب (عليه السلام) فاركبه على بعير واردف سلمان وانهم نزلوا في واد لازرع فيه ولا شجر، وان علياً (عليه السلام) اكثر من ذكر الله، ثم صلى سلمان بالشيخ الصبح، ثم قام خطيباً ـ يعني علياً (عليه السلام) ـ فتذمروا عليه فدعا بدعاء طويل، فنزلت صواعق احرقت كثيراً، ثم اذعن من بقي واقروا بالاسلام ورجع بعلي (عليه السلام) وسلمان.

فقال النبي (صلى الله عليه وآله)لعلي (عليه السلام) لما قص قصتهم: اما انهم لا يزالون لك هائبين الى يوم القيامة.

(2) روى ابن شهرآشوب (رحمه الله) في «مناقب آل أبي طالب»(5) عن محمد بن أبي السري التميمي ـ من العامة ـ بسنده عن ابن عباس قال :

لما خرج النبي (صلى الله عليه وآله)الى بني المصطلق نزل بقرب وادي وعر، فلما كان آخر الليل هبط عليه جبرئيل يخبره ان كفاراً من الجن قد استبطنوا الوادي يريدون كيده، فدعا أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال : اذهب الى هذا الوادي، ونفذ معه مأة رجل من اخلاط الناس وقال لهم : كونوا معه وامتثلوا امره، فتوجه الى الوادي فلما قارب شفيره امر اصحابه ان يقفوا بقرب الشفير ولا يحدثوا شيئاً حتى يأذن لهم، ثم تقدم فوقف على شفير الوادي وتعوذ بالله من اعدائه وسمّاه باحسن اسمائه، ثم امر اصحابه ان يقربوا منه، ثم امر بالهبوط الى الوادي فاعترضت ريح عاصف كاد القوم يقعون على وجوههم لشدتها فصاح : انا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب وصي رسول الله وابن عمه، اثبتوا ان شئتم.

وظهر اشخاص مثل الزط يخيّل في ايديهم شعل النار وقد اطمأنوا بجنباب الوادي، فتوغل أمير المؤمنين بطن الوادي وهو يتلو القرآن ويومي بسيفه يميناً وشمالا، فمالبث الاشخاص حتى صارت كالدخان الاسود.

وكبَّر أمير المؤمنين ثم صعد فقال : كفى الله كيدهم وكفى المسلمين شرهم وسيسبقني بقيّتهم الى النبي فيؤمنوا به، قال : فلما وافى النبي قال له : لقد سبقك ياعلي الى من اخافه الله بك فاسلم.

وهذا كما رويتم عن ابن مسعود قصة ليلة الجن، وتصح محاربة الجن باسماء الله تعالى .

ابو الحسن البياضي :

من قاتل الجن غير حيدرة *** وصاح فيهم بصوته الجهور

فصوته قد علا عزيفهم *** اذ قال هات الحسام ياقنبر

فانهزموا ثم مزقت شيعاً *** منه العفاريت خيفة تذعر

ابو الحسن الاسود :

من قاتل الجن الطغاة فاسلموا *** في البئر كرهاً يااولي الالباب

من هز خيبر هزة فتساقطت *** ابراجها لما دحى بالباب

(3) وروى عن محمد بن اسحاق بسندين عن ابن عباس في خبر طويل : انه اصاب الناس عطش شديد في الحديبية، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : هل من رجل يمضي مع السُقاة الى بئر ذات العلم فيأتينا بالماء وأضمن له على الله الجنة ؟ فذهب جماعة فيهم سلمة بن الاكوع، فلما دنوا من الشجرة والبئر سمعوا حسّاً وحركة شديدة وقرع طبول ورأوا نيراناً تتقد بغير حطب، فرجعوا خائفين ثم قال : هل من رجل يمضي مع السقاة فياتينا بالماء اضمن له على الله الجنة ؟ فمضى رجل من بني سليم وهو يرتجز :

أمن عزيف ظاهر نحو السلم ***ينكل من وجهه خير الامم

من غير ان يبلغ آبار العلم *** فيسقي والليل مبسوط الظلم

ويامن الذم وتوبيخ الكلم ***فلماوصلوا الى الحس رجعوا وجلين

فقال النبي (صلى الله عليه وآله) هل من رجل يمضي مع السقاة الى البئر ذات العلم فيأتينا بالماء اضمن له الجنة ؟ فلم يقم احد، واشتد بالناس العطش وهم صيام، ثم قال لعلي (عليه السلام): سر مع هؤلاء السقاة حتى ترد بئر ذات العلم وتستقي وتعود انشاء الله، فخرج علي قائلا :

اعوذ بالرحمان ان اميلا *** من عزف جن اظهروا تأويلا

واوقدت نيرانها تغويلا *** وقرعت مع عزفها طبولا

قال : فداخلنا الرعب، فالتفت علي الينا وقال : اتبعوا اثري ولا يفزعنكم ما ترون وتسمعون فليس بضائركم انشاء الله، ثم مضى، فلما دخلنا الشجر فاذا بنيران تضطرم بغير حطب واصوات هائلة ورؤوس مقطعة لها ضجة وهو يقول : اتبعوني ولا خوفٌ عليكم ولا يلتفت احد منكم يميناً ولا شمالا، فلما جاوزنا الشجرة ووردنا الماء فادلى البراء ابن عازب دلوه في البئر فاستقى دلواً او دلوين ثم انقطع الدلو فوقع في القليب، والقليب ضيق مظلم بعيد القعر، فسمعنا من اسفل القليب قهقهة وضحكاً شديداً، فقال علي : من يرجع الى عسكرنا فيأتينا بدلو ورشاء ؟ فقال اصحابه : لن نستطيع ذلك، فأتزر بميزر ونزل في القليب وما تزداد القهقهة الا علواً، وجعل ينحدر في مراقي القليب اذ زلت رجله فسقط فيه، فسمعنا وجبةً شديدة واضطراباً وغطيطاً كغطيط المخنوق، ثم نادى : الله اكبر الله اكبر انا عبد الله واخو رسول الله، هلموا اقربكم، فأقعمها واصعدها على عنقه شيئاً فشيئاً ومضى بين ايدينا فلم نر شيئاً، فسمعنا صوتاً :

اي فتى ليل أخى روعات *** واي سباق الى الغابات

لله در الغرر السادات *** من هاشم الهامات والقامات

مثل رسول الله ذي الآيات *** او كعلي كاشف الكربات

كذا يكون المرء في الحاجات

فارتجز أمير المؤمنين (عليه السلام) :

الليل هول يرهب المهيبا ***ويذهل المشجع اللبيبا

فانني اهول منه ذيبا *** ولستُ اخشى الروع والخطوبا

اذا هززت الصارم القضيبا *** ابصرت منه عجباً عجيبا

وانتهى الى النبي وله زجل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ماذا رأيت في طريقك ياعلي ؟ فأخبره بخبره كله، فقال : ان الذي رايته مثلٌ ضربه الله لي ولمن حضر معي في وجهي هذا، قال علي (عليه السلام) : اشحه لي يارسول الله.

فقال (صلى الله عليه وآله) : أما الرؤوس التي رأيتهم لها ضجة ولألسنتها لجاجة، فذلك مثل قوم معي يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم، ولا يقبل الله منهم صرفاً ولا عدلا ولا يقيم لهم يوم القيامة وزناً، واما النيران بغير حطب ففتنة تكون في امتي بعدي القائم فيها والقاعد سواء، لا يقبل الله لهم عملا ولايقيم لهم يوم القيامة وزناً، وأما الهاتف الذي هتف بك فذاك سلقعة وهو سملقة بن غراف الذي قتل عدو الله مسعراً شيطان الاصنام الذي كان يكلم قريشاً منها ويشرع في هجاي.

(4) عبد الله بن سالم : ان النبي (صلى الله عليه وآله) بعث سعد بن مالك بالروايا يوم الحديبية فرجع رعباً من القوم ثم بعث علياً (عليه السلام) فاستسقى ثم أقبل بها الى النبي فكبَّر ودعا له بخير.

العبدي :

من قاتل الجن في القليب ترى ***من قلع الباب ثم ادحاها

من كان في الحرب فارس بطل *** أشدهم ساعداً واقواها

ابو الحسين بويه :

من قاتل الجن على الماء ومن *** ردت له الشمس فصلى وسرى

العوني :

علي هبط الجب *** وجنح الليل كالقار

السروجي :

والبئر لما عندها محمد *** حلَّ وللبئر لهيب قد سعر

وادلى الوارد منها دلوه *** فعاد مقطوعاً الى حيث انحدر

واظهرت نار فولى هارباً *** عنها وفي اعقابه رمي الحجر

فعندها وافى وصي أحمد *** صلى عليه من عفا ومن غفر

وتَّر فيها نازلا حتى اذا *** صار الى النصف به الحبل انبتر

فطال فيها لبثه ثم ارتقى *** لسانه القرآن يقرأ والسور

فأغترف الناس واسقى وسقى *** والماء فيه من دم الجان عكر

دعبل :

سنان محمد في كل حرب *** اذا نهلت صدور السمهري

واول من يجيب الى براز *** اذا زاغ الكمّي عن الكميّ

مشاهد لم تفل سيوف تيم *** بهن ولا سيوف بني عدي

ابن حماد :

مجلي الكرب يوم الحرب *** في بدر وفي احد

اذ الهيجاء وهاج لها *** بقلب غير مرتعد

ترى الابطال باطلة *** لخوف الفارس الاسد

فأنفسهم مودعة *** لها بتنفس الصعد

وقد خنقوا لخيفته *** فلست تحس من احد

فلا صوت بغير البيض *** فوق البيض والزرد

مسقى عمراً منيته *** وعمرواً قاد في الصفد

أمير النحل مولى الــ*** خلق غير الواحد الاحد

فلن تلد النساء شبهاً *** له كلا ولم تلد

شبيه المصطفى في الفضل ..*** لم ينقص ولم يزد(6)

 

 

 

الفصل السابع والستون «أذان علي (عليه السلام) بآيات برآءة »

قوله تعالى : (وأذان من الله ورسوله الى الناس )(7)

ـ روى الحاكم ابو القاسم الحسكاني في «شواهد التنزيل»(8) بسنده عن حكيم بن جبير قال :

عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال :

ان لعلي اسماء في كتاب الله لا يعلمه الناس، قلت : وما هو ؟ قال : (وأذان من الله ورسوله) علي والله الاذان يوم الحج الاكبر.

ـ ورواه الحسكاني أيضاً عن حكيم قيس بن الربيع وحسين الاشقر، وابو جارود.

ـ ورواه ابن أبي ذيب عن الزهري عن زين العابدين مثله، والاخبار متظافرة بان هذا المبلّغ هو علي (عليه السلام).

(2) وروى الحاكم الحسكاني أيضاً(9) بسنده عن ابن عباس قال :

كان بين نبي الله (صلى الله عليه وآله) وبين قبائل من العرب عهد، فأمر الله نبيَّه ان ينبذ الى كل ذي عهد عهده من اقام الصلاة المكتوبة والزكاة المفروضة، فبعث علي بن أبي طالب بتبليغ آيات متواليات من أول برآءة، وأمره رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان ينادي بهن يوم النحر، وهو يوم الحج الاكبر، وان يبرىء ذمة رسول الله من أهل كل عهد، فقام علي بن أبي طالب يوم النحر عند الجمرة الكبرى فنادى بهؤلاء الآيات.

(3) وروى الحاكم الحسكاني أيضاً ـ المصدر ـ بسنده عن سماك، عن حنش، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) :

ان النبي (صلى الله عليه وآله) حين بعثه ببرآءة قال : يانبي الله اني لستُ باللسن ولا بالخطيب، قال : ما بدّ من ان اذهب بها انا او تذهب بها انت، فان كان لابدّ فسأذهب انا، فقال : انطلق فان الله عزوجل يثبت لسانك ويهدي قلبك، ثم وضع يده على فمي قال : انطلق فاقرأه على الناس.

(4) وروى الحاكم الحسكاني أيضاً عن علي (عليه السلام) قال :

لما بعثه رسول الله حين أذَّن في الناس بالحج الاكبر، قال علي : الا لا يحج بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، الا ولا يدخل الجنة الا مسلم، ومن كانت بينه وبين محمد ذمة فأجله الى مدته، والله برىء من المشركين ورسوله.

(5) وروى الحاكم الحسكاني أيضاً بسنده عن ابن عباس :

ان النبي (صلى الله عليه وآله)بعث ابا بكر وامره ان ينادي بهؤلاء الكلمات، ثم اَتبعه علياً فدفع اليه كتاب رسول الله، فيبنا ابو بكر في الطريق اذا سمع رغاء ناقة رسول الله القصوي، فخرج ابو بكر فزعاً وظن انه رسول الله، فاذا هو علي فدفع اليه كتاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأَمرَّه على الموسم وأمر علياً ان ينادي بهؤلاء الكلمات، فانطلقا فحَجّا فقام علي (عليه السلام) ايام التشريق فنادى : ذمة الله ورسله بريئة من كل مشرك، فسيحوا في الارض اربعة أشهر، ولا يحُجَّنَّ بعد العام مشرك، ولا يطوفنَّ بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة الا مؤمن، فكان علي ينادي بها فاذا بحَّ قام ابو هريرة فنادى بها.

(6) وروى الحاكم الحسكاني بسنده عن جابر بن عبد الله :

ان النبي (صلى الله عليه وآله)حين رجع من عمرة جعرانه بعث ابابكر على الحج، فأقبلنا معه، حتى اذا كنا بالعرج ثوى بالصبح، فلما استوى ليكبر اذ سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عند التكبير فقال : هذه رغوة ناقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) الجدعاء، لقد بدا لرسول الله في الحج فلعله ان يكون رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنصلي معه، فاذا علي عليها، فقال له ابو بكر : أأمير ام رسول ؟ فقال : لا بل رسول ارسلني رسول الله ببراءة اقرأَه على الناس في مواقف الحج

قال : فقدمنا مكة، فلما كان قبل يوم التروية بيوم، قام ابو بكر فخطب الناس وحدَّثهم عن مناسكهم حتى اذا فرغ قام علي (عليه السلام)فقرأ على الناس برآءة حتى ختمها، وكذلك يوم عرفة ويوم النحر ويوم النفر الاول.

(7) وروى الحاكم الحسكاني أيضاً بسنده عن سعد قال :

بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابا بكر ببرآءة، فلما انتهى الى ضجنان تبعه علي (عليه السلام) فلما سمع ابو بكر ناقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ظن انه رسول الله فخرج فاذا هو بعلي فدفع اليه براءة فكان هو الذي ينادي بها.

(8) وروى الحاكم الحسكاني أيضاً بسنده عن أنس قال :

ان النبي (صلى الله عليه وآله) بعث ببراءة مع أبي بكر، فلما بلغ ذا الحليفة قال : لايؤذِّن الا انا او رجل من أهل بيتي، فبعث علياً .

ـ وفي لفظ آخر عن أنس قال : بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسورة براءة مع أبي بكر فلما بلغ ذا الحليفة ارسل اليه فردَّه وأخذ منه فدفعها الى علي وقال : لا يقيم بها الا انا او رجل من أهل بيتي.

ـ وفي آخر عن أنس : ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث بالبراءة مع أبي بكر، ثم قال : لا يخطب بها الا انا أو رجل من اهلي، فبعث بها مع علي (عليه السلام).

أقول : ذكرت بقية المصادر مفصلاً في الفصل (69) ابلاغ سورة براءة التي تاتي فراجع.

(9) روى القمي في تفسير قوله تعالى : (فاَذَّن مؤذِّنٌ بينهم ان لعنة الله على الظالمين) باسناده عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال : المؤذن امير المؤمنين (عليه السلام) يؤذن اذانا يسمع الخلائق كلها (10).

(10) روى فرات الكوفي عن ابن عباس (رضي الله عنه) في قوله : (برآءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين) نزلت في مشركي العرب غير بني ضمرة، وقوله : (وأذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر)والمؤذن يومئذ من الله ورسوله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) أذن بأربع كلمات : بان لا يدخل الجنة الا مؤمن، ولايطوف بالبيت عُريان، ومن كان بينه وبين النبي أجل فاجلهُ الى مدّته، ولكم ان تسيحوا في الارض أربعة أشهر (11) .

« الاستدلال بآية الاذان على امامة أميرالمؤمنين (عليه السلام)»

(11) قال العلامة الحلي اجزل الله ثوابه(12):

(التاسعة والستون) :(واذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر)في مسند أحمد هو علي حين اذَّن بالايات من سورة برآءة حين انفذها النبي (صلى الله عليه وآله)مع أبي بكر وأتبعه بعلي (عليه السلام) فرده ومضى علي (عليه السلام)، وقال : النبي (صلى الله عليه وآله) : قد امرت ان لا يُبلغها الا انا أو واحد مني.

ـ وقال الفضل الناصبي :

سيرد عليك ان انفاذ علي بعد أبي بكر كان لاجل ان العرب في العهود لا يعتبرون الا قول صاحب العهد أو واحد من قومه ولاجل هذا انفذ علياً.

ـ واضاف العلامة المظفر (قدس سره) قائلا :

لو كان العرب على ما ذكره لما خفي على النبي (صلى الله عليه وآله) واصحابه في أول الأمر فلا بدَّ ان يكون ارسال النبي (صلى الله عليه وآله) لابي بكر ليس مخالفاً لقاعدة العرب، بل هو مع عزله بعلي (عليه السلام) للتنبيه من الله ورسوله على فضل علي، وانه من رسول الله (صلى الله عليه وآله)دون سائر الناس، وعلى ان ابا بكر ليس أهلا للقيام مقام النبي (صلى الله عليه وآله) في ذلك، فكيف يقوم مقامه في الزعامة العظمى ؟ ولو ارسل علياً (عليه السلام) اولا لم يحصل هذا التنبيه.

ثم ان الضمير في قوله في الحديث (هو علي) راجع الى الاذان او المؤذن المستفاد من الكلام، ويشهد للاول ما في «الدر المنثور» عن ابن أبي حاتم انه اخرج عن حكيم بن حميد قال : (قال لي علي بن الحسين (عليه السلام) : ان لعلي (عليه السلام) في كتاب الله اسماً ولكن لايعرفونه، قلت : ماهو ؟ قال : ألم تسمع قول الله تعالى : (وأذان من الله ورسوله الى الناس يوم الحج الاكبر) هو والله الاذان .

أقول : وانت تعلم ان تسمية علي (عليه السلام) في كتاب الله تعالى بالاذان المنسوب الى الله عزوجل دليل على شرف محلهِ وخطر مقامه فلا يقاس به من لم يصلح لتأدية الرسالة.

 

 

الفصل الثامن والستون « طهارة النبي وعلي الذاتية » (13)

(1) روى العلامة ابن شهر آشوب (رحمه الله) قال : نزلت فيه بالاجماع : (انما يُريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهركم تطهيراً)(14) .

ـ الفردوس للديلمي : قال علي (صلى الله عليه وآله) : قال النبي (صلى الله عليه وآله) :

اِنّا اول أهل بيت اذهب الله عنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن.

ـ وقال النبي (صلى الله عليه وآله) في قوله تعالى : (واجنبني وبني ان نعبد الاصنام)(15) : فانتهت الدعوة الي والى علي.

وفي خبر : «انا دعوة ابراهيم » وأنما عنى بذلك الطاهرين لقوله : نقلتُ من اصلاب الطاهرين الى أرحام الطاهرات لم يمسسني سفاح الجاهلية ; وأهل الجاهلية كانوا يسافحون وأنسابهم غير صحيحة وأمورهم مشهورة عند أهل المعرفة.

ـ روى بالاسناد عن عوف بن مالك قال :

جاء رجل الى عمر بن الخطاب فقال له : ان عليْ نذراً ان اعتق نسمة من ولد اسماعيل، فقال له : والله ما اصبحت اثق الا ما كان من حسن وحسين وبني عبد المطلب، فانهم من شجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وسمعته يقول : هم بنو أبي.

ـ واجتمع أهل البيت بادلة قاطعة وبراهين ساطعة بانه معصوم، واجتمع الناس انه لم يشرك قط، وانه بايع النبي (صلى الله عليه وآله) في صغره وترك ابويه.

ـ تاريخ الخطيب : انه قال جابر : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين، مؤمن آل يس وعلي بن أبي طالب (عليه السلام)وآسية امرأة فرعون.

ـ تفسير وكيع : حدثنا سفيان بن مرّة الهمداني عن عبد خير قال :

سألت علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن قوله تعالى : (ياايها الذين آمنو اتقوا الله حق تقاته)(16) قال : والله ماعمل بهذا غير اهل بيت رسول الله، نحن ذكرنا الله فلا ننساه، ونحن شكرناه فلا نكفره، ونحن اطعناهُ فلا نعصيه، فلما نزلت هذه الآية قالت الصحابة : لانطيق ذلك، فانزل الله : (فاتقوا الله ما استطعتم)(17) قال : وكيع يعني ما اطقتم ثم قال : (واسمعوا) ما تؤمرون به (واطيعوا) يعني اطيعوا الله ورسوله وأهل بيته فيما يأمرونكم به.

ـ قال ابن شهرآشوب : ووجدنا العامة اذا ذكروا علياً في كتبهم او اجروا ذكره على السنتهم قالوا : «كرم الله وجهه» يعنون بذلك عن عبادة الاصنام.

ـ وروي انه اعترف عنده رجل محصن انه قد زنى مرة بعد مرة، وهو يتجاهل حتى اعترف الرابعة، فأمر بحبسه، ثم نادى في الناس، ثم أخرجه بالغلس : ثم حفر له حفيره ووضعه فيها، ثم نادى : ايها الناس ان هذه حقوق الله لا يطلبها من كان عليه مثله، فانصرفوا ما خلا علي بن أبي طالب وابنيه ! فرجمه ثم صلى عليه.

وفي التهذيب : ان محمد بن الحنفية كان ممن رجع (18).

ـ وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) كان ممن وصفه الله تعالى في قوله : (واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ) (19) ثم قال : (ومن ذريتنا أمة مسلمة لك)(20) فنظرنا في امر الظالم فاذا الامة قد فسروه انه عابد الاصنام وانَّ من عبدها فقد لزم الذل، وقد نفى الله ان يكون الظالم خليفة بقوله : (لاينال عهدي الظالمين)(21) ثم انه لم يشرب الخمر قط ولم ياكل ما ذبح على النُصُب وغير ذلك من الفسوق، وقريش ملَّوثون بها، وكذلك يقول القصاص : ابو فلان فلان ! والطاهر علي.

ـ تفسير القطان : باسناده عن قتادة، عن الحسن البصري قال :

أجتمع عثمان بن مظعون وابو عبيدة ومعاذ بن جبل وسهيل بن بيضا وابو دجانة في منزل سعد ابن أبي وقاص فاكلوا شيئاً، ثم قدّم اليهم شيئاً من الفضيخ، فقام علي وخرج من بينهم فقال عثمان في ذلك، فقال علي : لعن الله الخمر والله لا اشرب شيئاً يذهب بعقلي ويضحك بي من رآني واُزوِّج كريمتي من لا اريد ! وخرج من بينهم فأتى المسجد، وهبط جبرئيل بهذه الآية : (ياايها الذين آمنوا)يعني هؤلاء الذين اجتمعوا في منزل سعد (انما الخمر والميسر)(22) الآية، فقال علي (عليه السلام) : تباً لها، والله يارسول الله لقد كان بصري فيها نافذاً منذ كُنت صغيراً"، قال الحسن : والله الذي لا اله الا هو ما شربها قبل تحريمها ولا ساعة قط.

ـ ثم انه (عليه السلام) لم يأت بفاحشة قط، ونزلت فيه : (قد افلح المؤمنون) الآيات (23).

(2) روى الصدوق (رحمه الله) باسناده عن أبي رافع قال (24) :

ان رسول الله (صلى الله عليه وآله)خطب الناس فقال : ايها الناس، ان الله عزوجل أمر موسى وهارون ان يبنيا لقومهما بمصر بيوتاً وامرهما ان لايبيت في مسجدهما جنب ولا يقرب فيه النساء الا هارون وذريته، وان علياً (عليه السلام) مني بمنزلة هارون من موسى فلا يحل لاحد ان يقرب النساء في مسجدي ولا يبيت فيه جنب الا علي وذريته، فمن ساءه ذلك فهاهنا، وضرب بيده نحو الشام !

(3) وروى الصدوق (25) أيضاً بسنده عن حذيفة بن اسيد الغفاري قال :

ان النبي (صلى الله عليه وآله) قام خطيباً فقال :

ان رجالا لا يجدون في انفسهم ان اُسكن علياً في المسجد وأخرجهم، والله ما اخرجتهم واسكنتهُ بل الله اخرجهمُ واسكنه، ان الله عزوجل اوحى الى موسى وأخيه ان تبوؤا لقومكما بمصر بيوتاً واجعلوا بيوتكم قبلةً واقيموا الصلاة، ثم امر موسى ان لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخلهُ جنب الا هارون وذريته، وان علياً مني بمنزلة هارون من موسى وهو اخي دون أهلي، لايحلّ لاحد ان ينكح فيه النساء الاعلي وذريته فمن ساءه فهاهنا ـ وأشار بيده نحو الشام

(4) روى الحافظ الموفق بن أحمد الحنفي الخوارزمي بسنده عن أبي سعيد الخدري :

ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) جاء الى باب علي (عليه السلام) اربعين صباحاً بعد ما دخل على فاطمة (عليها السلام) فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، الصلاة يرحمكم الله (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيراً)(26).

ـ ومن شعر الخوارزمي (27) :

انت الامام الذي نرجو بطاعته *** يوم النشور من الرحمن غفرانا

أوضحت من ديننا ما كان مشتبهاً *** جزاك ربك عنا فيه حسنانا

نفسي الفداء لخير الناس كلهم *** بعد النبي علي الخير مولانا

أخي النبي ومولى المؤمنين معاً *** واول الناس تصديقاً وايمانا

(5) روى علي بن ابراهيم القمي (رحمه الله) بسنده عن أبي سيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال :

أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوماً واضعاً يده على كتف العباس، فاستقبله أمير المؤمنين (عليه السلام) فعانقه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقبَّل بين عينيه، ثم سلم العباس على فردّ عليه رداً خفيفاً، فغضب العباس فقال : يارسول الله لا يدع عليٌ زهوه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ياعباس لاتقل ذلك في علي فاني لقيت جبرئيل آنفاً فقال لي : لقيني الملكان الموكلان بعلي الساعة فقالا : ما كتبنا عليه ذنباً منذ يوم ولد الى هذا اليوم (28).

(6) روى الصدوق (رحمه الله) بسنده من طريق العامة عن عماربن ياسر قال :

سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول : ان حافظي علي بن أبي طالب ليفتخران على جميع الحفظة لكينونتهما مع علي وذلك انهما لم يصعدا الى الله عزوجل بشيء منه يسخط الله تبارك وتعالى(29).

(7) روى الكراجكي (رحمه الله) بسنده عن الحسن بن علي، عن اُمه فاطمة، عن ابيها صلوات الله عليهم قال : اخبرني جبرئيل عن كاتبي علي انهما لم يكتبا على علي ذنباً مذ صحباه(30).

(8) روي بالاسناد عن ابراهيم بن عبد الحميد قال : سمعت ابا عبد الله (عليه السلام)يقول :

ان امير المؤمنين (عليه السلام) كان اذا اراد قضاء الحاجة وقف على باب المذهب ثم التفت يميناً وشمالا الى ملكيه فيقول : اميطا عني فلكما الله عليْ ان لا أحدث حدثاً حتى أخرج اليكما (31).

(9) روى ابو رافع قال : خطب النبي (صلى الله عليه وآله)فقال :

أيها الناس ان الله تعالى أمر موسى بن عمران أن يبني مسجداً طاهراً لا يسكنه الا هو وهارون وابنا هارون : شبر وشبير، وان الله أمرني أن ابني مسجداً لايسكنه الا أنا وعلي والحسن والحسين، وأسُدُّ هذه الابواب الا باب علي، فخرج حمزة يبكي فقال : يارسول الله أخرجت عمك وأسكنت ابن عمك !

فقال : ما أنا أخرجتك وأسكنتةُ ولكن الله اسكنه.

فقال : بعض أصحابه ـ وقيل هو ابو بكر ـ : دع لي كوةً انظر فيها !

قال : لا ولا رأس ابرة !

ـ وروى زيد بن ارقم عن سعد بن أبي وقاص قال :

سدّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)الابواب الا باب علي.

ـ والى هذا اشار السيد الحميري في قصيدته المذهّبة بقوله :

صهر النبي وجاره في مسجد *** طهر بطيبة للرسول مطيب

سيان فيه عليه غير مذمم *** ممشاه ان جُنباً وان لم يجنب (32)

 

(10) روى السيد ابن طاووس اعلا الله مقامه بسنده الى عبد الله بن مسعود قال :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أنا دعوة أبي ابراهيم.

قال : قلنا يارسول الله كيف صرت دعوة ابيك ابراهيم ؟

قال : أوحى الله تعالى الى ابراهيم : (اني جاعلك للناس اماماً)(33) فاستخف ابراهيم الفرح قال : يارب ومن ذريتي أئمة مثلي ؟ فأوحى الله تعالى اليه ان يا ابراهيم اني لا أعطيك عهداً لا أفي به.

قال : يارب ما العهد الذي لا تفي به ؟

قال : لا أعطيك الظالم من ذريتك عهداً

قال ابراهيم عندها : يارب ومن الظالم من ذريتي ؟

قال له : من يسجد للصنم من دوني يعبدها !

قال ابراهيم عند ذلك : (وأجنبني وبنيّ ان نعبُد الاصنام * رب انهن اضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فانك غفور رحيم ) (34).

فقال النبي (صلى الله عليه وآله) : فانتهيت الدعوة الي والى علي لم يسجد احدنا لصنم قط، فاتخذني نبياً واتخذ علياً وصياً (35).

 

(11) ومنها انه (صلى الله عليه وآله) جعل ولايته علماً على طيب المولد، وعداوته علماً على خبث المولد بقوله: «بوروا» ـ اي اختبرواـ أولادكم بحب علي بن أبي طالب، فمن احبهُ فاعلموا انه لرشدة ومن ابغضه انه لغيّة، رواه جابر بن عبد الله الانصاري عنه.

ـ وروى عنه ابو جعفر الباقر (عليه السلام) قال :

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي : الا أسرّك ؟ الا أمنحك ؟ الا اُبشرك ؟ فقال : بلى يارسول الله .

قال : خُلقتُ انا وانت من طينة واحدة، ففضلت منها فضلة فخلق الله منها شيعتنا، فاذا كان يوم القيامة دُعي الناس باسماء أمهاتهم سوى شيعتنا فأنهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم.

ـ وروي عن جابر انه كان يدور في سكك الانصار ويقول : علي خير البشر فمن ابى فقد كفر، معاشر الانصار بوروا اولادكم بحب علي بن أبي طالب (عليه السلام) فمن أبى فانظروا في شأن أمه.

ـ روى ابن عباس : أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال :

اذا كان يوم القيامة دُعي الناس كلهم باسماء امهاتهم ما خلا شيعتنا فانهم يدعون باسماء آبائهم لطيب مواليدهم (36).

 

(12) الحميري :

طبت كهلا وغلاماً *** ورضيعاً وجنينا

ولدى الميثاق طيناً *** يوم كان الخلق طينا

كنت مأموناً وجيهاً *** عند ذي العرش مكينا

في حجاب النور حياً *** طيباً للطاهرينا

وله :

وقد قال النبي لكم وانتم *** حضور للمقالة شاهدونا

عباد الله انا أهل بيت *** برأنا الله كلا طاهرينا

وله :

أشهد الله وآلائه *** والمرء عما قال مسؤل

ان علي بن أبي طالب *** علي التقى والبر مجبول

وانه كان الامام الذي *** له على الامة تفضيل

يقول بالحق ويقضي به *** وليس تلهيه الاباطيل

ولبعض النصارى :

علي ولي المؤمنين بذمة *** ومالي سواه في الائمة ومطمع

لهُ الشرف الاعلى وانسابه الذي *** يقربها هذا الخلايق اجمع

بان علياً افضل الناس كلهم *** واودعهم بعد النبي واشجع

فلو كنتُ اهوى ملة غير ملتي *** لما كنتُ الا مسلماً اتشيع

ـ واجتمع اهل البيت (عليهم السلام) بأدلة قاطعة وبراهين ساطعة بانه معصوم، واجتمع الناس انه لم يُشرك قط، وانه بايع النبي (صلى الله عليه وآله) في صغره وترك ابويه.

ديك الجن :

شرفي محبة معشر *** شرفوا بسورة هل اتى

وولاي من في فتكه *** سماه ذو العرش الفتى

لم يعبد الاصنام قط *** ولا الام ولا عتى

ثبت اذا قدم سواه *** الى المهاوي زلَّتا

ثقل الهدى وكتابه *** بعد النبي تشتتا

واحسرتا من ذلهم *** وخضوعهم واحسرتا

طالت حيوة عدوهم *** حتى متى والى متى

ـ ثم انه لم يشرب الخمر قط، ولم يأكل ما ذبح على النصب وغير ذلك من الفسوق، وقريش ملوثون بها، وكذلك يقول : القصاص ابو فلان وفلان والطاهر علي.

شاعر :

عليٌ على الاسلام والدين قد نشا *** وما عبد الاصنام قطُّ ولا انتشا

وقد عبد الرحمن طفلا ويافعاً *** وذلك فضل الله يؤتيه من يشا

ثم انه (عليه السلام) لم يأتِ بفاحشة قط ونزلت فيه : (قد افلح المؤمنون )الآيات.

العبدي:

له شهد الكتاب فلا تخرّوا *** على آياته صُماً وعميا

بتطهير اميط الرجس عنه *** وسُمي مؤمناً فيه زكيا(37)

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجزء 25 باب في الرخصة اي في لبس الحمراء ص 116.

(2) فضائل الخمسة : ج2 ص377، ورواه ابن الاثير في «اسد الغابة» (ج2 ص155) قال : روى عن رافع بن عمر وقال : رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخطب يوم النحر حتى ارتفع الضحى على بغلة شهباء وعلي (عليه السلام)يعبر عنه والناس بين قائم وقاعد. الحديث.

ورواه أيضاً في (ج3 ص89) عن هلال بن عامر المزني عن ابيه قال :

رأيت النبي(صلى الله عليه وآله)يخطب الناس بمنى على بغلة بيضاء وعليه بُرد أحمر، ورجل من أهل بدر يعبر عنه، قال : وقال ابراهيم بن معاوية : وعلي بن أبي طالب(عليه السلام) يعبر عنه .

وروى أيضاً في (ج5 ص11) في ترجمة نافع بن عمرو المزني انه قال :

اني يوم حجة الوداع خماسي او فوق خماسي، فأخذ بيدي أبي حتى انتهى بي الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو واقف على بغلة له شهباء يخطب الناس وعلي (عليه السلام) يعبر عنه، فتخللت الرحال حتى اقوم عنده ركاب البغلة ثم اضرب بيدي كلتيهما في ركبته فمسحت الساق حتى بلغت القدم ثم ادخل يدي هذه بين النعل والقدم فانه ليُخيل اليّ اني اجدُ بُرد قدمه الساعة على كفي.

(3) فضائل الخمسة ج2 :387 .

(4) ج4 القسم 1 ص235.

(5) ج2 ص82 ـ 90.

(6) مناقب آل أبي طالب : ج2 : 93.

(7) ن احقاق الحق ج3 : 427 و ج14 : 644.

(8) ج1 ص231 ط بيروت .

(9) المصدر السابق.

(10) تفسير القمي : 216، البحار ج38 : ح1 ص23 ـ 24.

(11) تفسير فرات : 53 و54، البحار ج36 : 97 ص138.

(12) دلائل الصدق للمظفر : ج2 ص193.

(13) البحار ج38 ص 62 ـ 66، عن مناقب ابن شهرآشوب 2 : 177 .

(14) الاحزاب : 33 .

(15) ابراهيم : 35.

(16) آل عمران : 102 .

(17) التغابن : 16.

(18) التهذيب : 2 : 391.

(19) ابراهيم : 35 .

(20) البقرة : 128.

(21) البقرة : 124.

(22) المائده : 90.

(23) رواه ابن شهرآشوب في «مناقب آل أبي طالب » ج 1 ص360 ـ 362 و 177 ـ 178 والبحار ج38 : ح1 ص 62 ـ 64.

(24) علل الشرايع 2و 3 ص202.

(25) المصدر السابق.

(26) مناقب الخوارزمي : الفصل الخامس : 22.

(27) المصدر السابق.

(28) تفسير القمي : 341 ط ق.

(29) علل الشرائع : 14، الطرائف : 20، البحار ج38 : 3 / 65

ورواه ابن المغازلي عن عدة طرق في «المناقب» (ط اسلامية طهران) ح167 و168 و169 ص128 ـ129، اخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (14 / 49)، اخرجه الخطيب الخوارزمي في «المناقب» (220) وفي «مقتل الحسين » (37 الفصل الرابع)، واورده القرشي في «شمس الاخبار» (36)، وابن البطريق في « العمدة» (189).

الصاحب :

وما عبد الاصنام والقوم سجدٌ *** لها وهو في اثر النبي محمد

الحميري :

لم يتخذ وثناً رباً كما اتخذوا *** ولا اجال لهم في مشهد زلما

صلى ووحدَ اذ كانت صلاتهم *** للاّت تجعل والعزى وما احتلما

(30) كنز الكراجكي : 162، البحار ج38 : ح4 ص65.

(31) التهذيب : ج1 :100، البحار ج38 : ح7 ص69.

(32) البحار ج38 : 190، عن اعلام الورى :162 ـ 166.

(33) لبقرة : 124 .

(34) ابراهيم : 35.

(35) الطرائف : 20، البحار ج38 : 108 ص143 ـ 144 .

(36) البحار ج38 : ص189.

(37) مناقب آل أبي طالب : ج1 : 179 .