تنبيهات:

الأول: نقل ابن كثير عن الإمام أحمد وجماعة من الحفّاظ أنـّهم صرّحوا بوضع هذا الحديث، قلت: والظاهر أنـّه وقع له من طريق بعض الكذّابين، ولم يقع له من الطرق السابقة، وإلا فالطرق السابقة يتعذّر معها الحكم عليه بالضعف فـَضلاً عن الوضع، ولو عرضت عليهم أسانيدها لاعترفوا بأنّ للحديث أصلاً وليس هو بموضوع، وما مهّدوه من القواعد وذكر جماعة من الحفّاظ في كتبهم المعتمدة أو تقوية منْ قواه كما تقدّم ويردُّ على من حكم عليها بالوضع .

التنبيه الثاني: قد علمت ـ رحمني الله وإياك ـ ما أسلفنا من كلام الحفّاظ في حكم هذا الحديث، وتـَبيَّن لك ثقات رجاله، وأنّه ليس فيهم متهم ولا من أجمع على تركه، ولاح لك ثبوت الحديث وعدم بطلانه، فلم يبق إلاّ الجواب عمّا أعلّ به وقد أعلّ بأمور:

الأمر الأول: من جهة بعض رجال طرقه، فرواه ابن الجوزي من طريق فضيل بن مرزوق، وأعلـّه به ثم نقل عنه ابن معين تضعيفه، وانّ ابن حبان قال فيه: كان يخطئ على الثقات ويأتي بالموضوعات انتهى، وفضيل من رجال مسلم ووثّقه السفيانيين (كذا والصواب السفيانان) وابن معين كما نقله عن ابن أبي خيثمة، وقال عبد الخالق بن منصور أنّه قال فيه: صالح الحديث، وقال الإمام أحمد: لا أعلم إلا خيراً، وقال العجلي: جائز الحديث صدوق .

وقـال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به، وذكره البخاري في التاريخ ولم يصفه، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: صالح الحديث صدوق يهم كثيراً، نقل جميع ذلك شيخ الإسلام ابن حجر في (تهذيب التهذيب) ومن قيل فيه ذلك لا يحكم على حديثه بالوضع.

ثم ذكر ابن الجوزي ان ابن شاهين رواه عن شيخه ابن عبده من طريق عبد الرحمن شريك قال: وعبد الرحمن قال فيه أبو حاتم: واهي الحديث، انتهى، وعبد الرحمن هذا ذكره ابن حِبَّان في الثقات وقال: ربما أَخْطـَأَ، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق، ثم قال ابن الجوزي: وأنا لا أتهم بهذا إلا ابن عقدة إنّه كان رافضياً، انتهى.

فإن كان يتهمه بأصل الحديث فالحديث معروف قبل وجود ابن عقدة، وقال الذهبي في مختصر مِنْهاج الإعتدال لشيخه ابن تيمية: لا ريب أنّ ابن شريك حَدَّثَ به وجاء من وجه آخر قوي عنه، انتهى . أرادَ الطريق الّذي رواه ابن شاهين منه، فابن عقدة لم ينفرد به بل تابعه غيره، قال شاذان: حَدَّثنا أبو الحسن عليّ بن سعيد بن كعب الدقاق بالموصل، حدّثنا عليّ بن جابر الأودي، حدّثنا عبد الرحمن بن شريك به حدّثنا علي بن سعيد، وعلي بن سعيد، وعليّ بن جابر ثقتان، وثّق الأول أبو الفتح الأسدي، والثاني ابن حبان .

الأمر الثاني: قال الجوزقاني وابن الجوزي وغيرهما: يقدح في صحة هذا الحديث ما في الأحاديث الصحيحة أنّ الشمس لم تحبس إلاّ ليوشع بن نون، انتهى.

وأجاب الطحاوي في مشكل الآثار، وأقرّه ابن رشد في مختصره بأنّ حبسها غير ما في حديث أسماء من ردّها بعد الغروب، وقال الحافظ: في باب قول النبي (صلى الله عليه وآله): (أحلت لكم الغنائم) من فتح الباري بعد أن أورد حديث حبس الشمس صبح ليلة الإسراء: ولا يعارضه ما رواه أحمد بسند صحيح عن أبي هريرة (لم تحبس الشمس إلا ليوشع بن نون) إلى آخره، ووجه الجمع أنّ الحصر محمولٌ على ما مضى للأنبياء قبل نبينا(صلى الله عليه وآله)، وقوله: لم تحبس الشمس إلا ليوشع بن نون فيه نفي، إنّما قد تحبس بعد ذلك لنبينا(صلى الله عليه وآله).

الأمر الثالث: في الإضطراب، وتقدّم ردُّ ذلك في التنبيه المتقدّم أول الكتاب .

الأمر الرابع: قال الجوزقاني ومن تبعه: لو رُدّت الشمس لكان ردّها يوم الخندق للنبي(صلى الله عليه وآله) بطريق الأولى . قلت: ردّ الشمس لعليّ إنّما كان بدعاء النبي(صلى الله عليه وآله)، ولم يجئ في خبر قط أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) دعا في واقعة الخندق أن تـُردّ فلم تـُردّ، بل لم يدع، على أنّ القاضي عياض ذكر في الإكمال أنّ الشمس ردّت على النبيّ(صلى الله عليه وآله) في واقعة الخندق فالله أعلم، وقد بيّنت ضعفه في كتاب (مزيل اللبس).

الأمر الخامس: أعلّ ابن تيمية حديث أسماء بأنّها كانت مع زوجها بالحبشة، وقلت: هو وهم بلا شك، وبلا أدنى خلاف أنّ جعفر قدم من الحبشة هو وامرأته أسماء على رسول الله(صلى الله عليه وآله) وهو بخيبر بعد فتحها، وقسم لهما ولأصحاب سفينتهما.

الأمر السادس: قال ابن الجوزي: ومن تغفيل وضع هذا الحديث أنّه نظر إلى صورة فضيلة ولم يتلمح إلى عدم الفائدة، فإنّ صلاة العصر لغيبوبة الشمس صارت قضاءً ورجوع الشمس لا يعيدها أداء . انتهى .

قلت: لثبوت الحديث على أنّ الصلاة وقعت أداءً، بذلك صرّح القرطبي في التذكرة قال: فلو لم يكن رجوع الشمس نافعاً، وأنّه لا يتجدّد الوقت لما ردّها عليه، ذكره في باب ما يُذْكرُ المَوت والآخرة من أوائل التذكرة، ووجهه أنّ الشمس لما عادت كأنّها لم تغب، والله سبحانه وتعالى أَعْـلـَم .

التنبيه الثالث: ليحذر من يقف على كلامي هنا أن يظن بي أنّي أميل إلى التشيع، والله يعلم أنّ الأمر ليس كذلك، والحَامِلُ لي على هذا الكلام أنّ الذهبي ذكر في ترجمة الحافظ الحسكاني أنَّه كان يميل إلى التشيّع؛ لأنّه أملى جزءاً في طرق حديث ردّ الشمس، وهذا الرجل ترجمه تلميذه الحافظ عبد الغفار بن اسماعيل الفارسي في (ذيل تاريخ نيسابور) فلم يضعفه بذلك بل أثنى عليه ثناءً حسناً، وكذلك غيره من المؤرخين، نسأل الله تعالى السلامة من الخوض في أعراض الناس بما نعلم وبما لا نعلم .

العاشر: الشيخ الإمام العلامة عبد الرحمن بن علي بن محمد بن عمر ابن الديبع الشيباني الشافعي المتوفى سنة 944 ذكر الحديث في كتابه (تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث) ص81 فقال:

حديث ردّ الشمس على عليّ قال أحمد: لا أصل له وتبعه ابن الجوزي في الموضوعات، ولكن قد صحّحه الطحاوي وصاحب الشفاء، وأخرجه ابن منده وابن شاهين وغيرهما من حديث أسماء بنت عميس وغيرها .

الحادي عشر: ابن عراق الكناني المتوفى سنة 963 في كتابه (تنزيه الشريعة)(1)، ذكر الحديث وذكر مَن غمز فيه ومن صحّحه، وأطال في استعراض النقض والإبرام وختم كلامه بالتنبيه، وهو في جميع ذلك بحق كان هو العالم الفقيه النبيه هاؤم اقرأوا ما كتب .

104- حديث أسماء بنت عميس: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يوحى إليه ورأسه في حجر علي، ولم يصلّ العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله) لعلي: أصلّيت؟ قال: لا، قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (اللهم إنّه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس) قالت أسماء: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت.

(ابن الجوزي) من طريق فضيل بن مرزوق وقد ضعفه يحيى (شا) من طريق ابن عقدة، وهو رافضي رمى بالكذب، وفيه أيضاً عبد الرحمن بن شريك، قال فيه أبو حاتم: واهي الحديث، وجاء أيضاً من حديث أبي هريرة أخرجه (مر) من طريق داود بن فراهيج وقد ضعّفه شعبة (تعقب) بأنّ فضيلاً ثقة صدوق احتج به مسلم والأربعة، وعبد الرحمن بن شريك وثّقه غير أبي حاتم، وروى عنه البخاري في الأدب وابن عقدة من كبار الحفّاظ، والناس مختلفون في ذمه ومدحه . وكذّب الدارقطني من اتهمه بالوضع، وقال حمزة السهمي: ما يتهمه بالوضع الاطبل، وداود وثّقه قوم.

ثم الحديث صرّح بتصحيحه جماعة من الأئمة والحفّاظ منهم الطحاوي، وللسيوطي جزء في تتبع طرق هذا الحديث وبيان حاله سماه (كشف اللبس في حديث ردّ الشمس، وختمه بقوله: وممّا يشهد لصحة ذلك قول الشافعي وغيره: ما أوتي نبي معجزة إلا أوتي نبينا(صلى الله عليه وآله) نظيرها أو أبلغ منها، وقد صحّ أنّ الشمس حبست على يوشع ليالي قاتل الجبارين، فلابد أن يكون لنبينا(صلى الله عليه وآله) نظير ذلك، فكانت هذه القصة نظير تلك.

قلت: وممّن صرّح بذلك جازماً به الإمام حازم القرطاجني فقال في مقصورته:

والشمس ما ردّت لغير يوشع   

 

  لما غزا ولعلي إذ غفا

وقال الذهبي في تلخيص الموضوعات: أملى أبو القاسم الحسكاني مجلساً في ردّ الشمس فقال: روي ذلك عن أسماء بنت عميس وعلي وأبي هريرة وأبي سعيد بأسانيد متصلة، قلت: لكنها ساقطة ليست بصحيحة، ثم ساقه من طرق منها أحمد بن صالح الحافظ وابن برد الأنطاكي وغيرهما عن ابن أبي فديك، أخبرني محمد بن موسى الفطري، عن عون بن محمد، عن أمه أم جعفر، عن جدّتها أسماء بنت عميس أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) صلّى الظهر ثم أرسل علياً في حاجة فرجع، وقد صلّى رسول الله(صلى الله عليه وآله) العصر، فوضع رأسه في حجر علي، ولم يحرّكه حتى غابت الشمس، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إنّ عبدك علياً احتبس بنفسه على نبيه فرد عليه شرقها) قالت أسماء: فطلعت الشمس حتى وقفت على الجبال والأرض، فقام علي وتوضّأ وصلّى العصر، ثم غابت الشمس وذلك في الصهباء في غزوة خيبر.

قال الحسكاني: أم جعفر هذه هي بنت محمد بن جعفر ابن أبي طالب وابنها عون بن محمد بن الحنفية، هذا حديث غريب عجيب انفرد به ابن أبي فديك، وهو صدوق، وشيخه الفطري صدوق، واعترض على هذا بما صحّ عن أبي هريرة عن النبي(صلى الله عليه وآله): أنّ الشمس لم تحبس إلا ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس، وقال شيعي: انّما نفى(صلى الله عليه وآله) وقوفها، وحديثنا فيه الطلوع بعد المغيب فلا تضاد بينهما.

قلت: لوردّت لعلي لكان ردّها يوم الخندق للنبي(صلى الله عليه وآله) أولى، فإنّه حزن وتألّم ودعا على المشركين لذلك، ثم نقول: لو ردّت لعلي لكان بمجرد دعاء النبي(صلى الله عليه وآله)، ولكن لما غابت خرج وقت العصر، ودخل وقت المغرب، وأفطر الصائمون وصلّى المسلمون المغرب، فلو ردّت الشمس للزم تخبيط الأمة في صومها وصلاتها، ولم يكن في ردّها فائدة لعلي إذ رجوعها لا يعيد العصر أداء، ثم هذه الحادثة العظيمة لو وقعت لاشتهرت وتوفّرت الهمم والدواعي على نقلها، إذ هي في نقض العادات جارية مجرى طوفان نوح، وانشقاق القمر، انتهى كلام الذهبي.

وأقول ـ والقائل هو ابن عراق ـ: قوله قال شيعي إنّما نفى(صلى الله عليه وآله) وقوفها إلى آخره في نسبته هذا الجواب لشيعي نظر، فإنّ المجيب له الطحاوي في مشكل الآثار، وللحافظ ابن حجر في فتح الباري جواب آخر، هو أنّ الحصر محمول على ما مضى للأنبياء قبل نبينا(صلى الله عليه وآله)، وقوله: لو ردّت الشمس لعلي لكان ردّها يوم الخندق للنبي(صلى الله عليه وآله) أولى، قد سبقه إليه الجوزقاني، وجوابه أنّ ردّ الشمس لعلي إنّما كان بدعاء النبي(صلى الله عليه وآله)، ولم يثبت أنّه دعا في وقعة الخندق أن تردّ عليه الشمس فلم تردّ، بل لم يدع.

على أنّ القاضي عياضاً ذكر في الإكمال نقلاً عن مشكل الآثار للطحاوي، ونقله عن القاضي عياض أئمة وأقروه منهم النووي في شرح مسلم، والحافظ مغلطاي في الزهر الباسم، والحافظ ابن حجر في تخريج الرافعي أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) دعا الله يوم الخندق أن يردّ الشمس عليه فردّها حتى صلّى العصر، لكن في هذا نظر من وجهين أحدهما: انّ الّذي صحّ في وقعة الخندق أنّه(صلى الله عليه وآله) صلّى العصر بعد ما غربت الشمس، وثانيهما: أنّ الموجود في مشكل الآثار إنّما هو حديث أسماء في قصة خيبر .

وقوله: ورجوعها لا يعيد العصر أداء جوابه: انّ في تذكرة القرطبي ما يقتضي أنّها وقعت أداء، قال(رحمه الله): فلو لم يكن رجوع الشمس نافعاً وأنّه لا يتجدد الوقت لما ردّها عليه الصلاة والسلام، وفي كتاب المنتقى في عصمة الأنبياء للإمام نور الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر الصابوني الحنفي ما يقتضي ذلك أيضاً، فإنّه قال: والمقصود بردّ الشمس ردّ الوقت حتى تؤدّى الصلاة في وقتها انتهى.

ورأيته في تعليق لبعض معاصري أشياخنا من الشافعية من أهل حضرموت مجزوماً به، ورتب عليه لغزاً، فقال: وعلى ذلك يقال رجل أحرم بصلاة قضاء عالماً بفوات الوقت فوقعت أداء، وصورته أحرم بصلاة العصر بعد ما غربت الشمس فطلعت قبل أن يفرغ منها بركعة، انتهى. ورأيت في كتاب لبعض أشياخي في هذه القصة أنّ الشيخ تقي الدين الشافعي ابن دقيق العيد حكى قولين للعلماء في أنّ هذه الصلاة كانت أداء أم قضاء .

تنبيه: تحصّل ممّا مرّ أنّ الشمس وقفت ثلاثمرّات إن ثبتت قصة الخندق، وورد وقوفها في ثلاث مرّات أخرى، فنذكرها تتميماً للفائدة .

أحدها: لنبينا(صلى الله عليه وآله)، ذكر القاضي عياض في الشفا عن زيادة المغازي ليونس بن بكير أنّه لما أسرى برسول الله(صلى الله عليه وآله)، وأخبر قومه بالرؤيا والعلامة التي في العير، قالوا: متى تجئ؟ قال: يوم الأربعاء، فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينظرون وقد ولّى النهار ولم تجئ فدعا رسول الله(صلى الله عليه وآله) فزيد له في النهار ساعة، وحبست عليه الشمس حتى دخلت العير.

والثانية لداود(صلى الله عليه وآله) إن ثبت ما أخرجه الخطيب في كتاب النجوم عن عطاء، قال: قيل لعلي بن أبي طالب: هل كان للنجوم أصل؟ قال: نعم كان نبي من الأنبياء يقال له يوشع بن نون فقال قومه: إنّا لا نؤمن بك حتى تعلمنا بدء الخلق وآجاله ؛ فأوحى الله تعالى إلى غمامة فأمطرتهم، واستنقع على الجبل ماء صافياً، ثم أوحى الله تعالى إلى الشمس والقمر والنجوم أن تجرى في ذلك الماء، ثم أوحى إلى يوشع بن نون أن يرتقى هو وقومه على الجبل ؛ فارتقوا الجبل، فقاموا على الماء حتى عرفوا بدء الخلق وآجاله بمجاري الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار، فكان أحدهم يعلم متى يموت ومتى يمرض، ومن الّذي يولد له. ومن الّذي لا يولد له.

قال: فبقوا كذلك برهة من زمان دهرهم، ثم إنّ داود(صلى الله عليه وآله) قاتلهم على الكفر، فأخرجوا إلى داود في القتال من لم يحضر أجله، ومن حضر أجله خلّفوه في بيوتهم، فكان يقتل من أصحاب داود، ولا يقتل من هؤلاء أحد، فقال داود: رب أقاتل على طاعتك ويقاتل هؤلاء على معصيتك، فيقتل أصحابي ولا يقتل من هؤلاء أحد، فأوحى الله إليه إنّي كنت علمتهم بدء الخلق وآجاله، وإنّما أخرجوا إليك من لم يحضر أجله ومن حضر أجله خلّفوه في بيوتهم، فمن ثَمّ يقتل من أصحابك ولا يقتل منهم أحد.

قال داود: يا رب على ماذا علمتهم، قال: على مجاري الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار، قال: فدعا الله فحبست الشمس عليهم فزاد في النهار، فاختلطت الزيادة بالليل فلم يعرفوا قدر الزيادة فاختلط عليهم حسابهم، قال علي: فمن ثـَمّ كره النظر في النجوم .

قال الخطيب: في إسناده غير واحد مجهول، وما ذكر فيه من علم القوم بأوقات آجالهم وغير ذلك من غائب أحوالهم غير مقبول، وحبس الشمس على داود ليس بصحيح، وقد صحّ عنه(صلى الله عليه وآله) أنّ الشمس لم تحبس على أحد إلّا على يوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس، انتهى .

والثالثة لسليمان بن داود(عليهما السلام)، روى الطحاوي والطبراني عن ابن عباس قال: قال علي: ما بلغك في قول الله تعالى حكاية عن سليمان: (ردّوها علي) فقلت: قال لي كعب: كانت أربعة عشر فرساً عرضها فغابت الشمس قبل أن يصلّي العصر، فأمر بردها فضرب سوقها وأعناقها بالسيف فقتلها، فسلبه الله ملكه أربعة عشر يوماً لأنّه ظلم الخيل بقتلها، فقال علي: كذب كعب، وإنّما أراد سليمان جهاد عدوّه، فتشاغل بعرض الخيل حتى غابت الشمس، فقال للملائكة الموكلين بالشمس باذن الله لهم: ردّوها علي، فردّوها عليه حتى صلّى العصر في وقتها، وإنّ أنبياء الله لا يظلمون فلا يأمرون الناس بالظلم.

قال الحافظ ابن حجر الشافعي في فتح الباري: هذا لا يثبت عن ابن عباس ولا غيره، وإن أورده جماعة من المفسّرين ساكتين عليه جازمين به، والثابت عن جمهور أهل العلم بالتفسير من الصحابة ومن بعدهم أنّ الضمير المؤنّث في قوله (ردوها) للخيل، والله أعلم.

الثاني عشر: ملك المحدّثين محمد طاهر الفتني المتوفى سنة 986 في تذكرة الموضوعات(2) قال: حديث أسماء في ردّ الشمس فيه فضيل بن مرزوق ضعيف، وله طريق آخر فيه ابن عقدة رافضي رمي بالكذب، ورافضي كاذب .

قلت ـ والقائل هو الفتني ـ: فضيل صدوق احتج به مسلم والأربعة، وابن عقدة من كبّار الحفّاظ وثّقه الناس، وما ضعّفه إلا عصري متعصّب، والحديث صرّح جماعة بتصحيحه منهم القاضي عيّاض، وفي اللئالي ـ ثم ذكر الحديث عن أسماء بنت عميس، وتعقيب السيوطي عليه، ثم قال:- قلت: وفي المقاصد ردّ الشمس على علي قال أحمد: لا أصل له وتبعه ابن الجوزي، ولكن صحّحه الطحاوي وصاحب الشفا، وكذا ردّت للنبي(صلى الله عليه وآله) .

الثالث عشر: العلامة المحدّث محمد المدعو بعبد الرؤوف المناوي المتوفى سنة 1031، ذكر الحديث في كتابه فيض القدير شرح الجامع الصغير للسيوطي(3).

فقال: (ما حُبست الشمس على بشر قطّ إلا على يوشع) يقال: بالشين وبالسين (ابن نون) مجرور بالإضافة منصرفٌ على الأفصح، وإن كان أعجمياً لسكون وسطه كنوح ولوط (ليالي سار إلى بيت المقدس) قيل في هذا الحبس إنّها رجعت على أبراجها، وقيل وقفت فلم ترد، وقيل هو بطوء حركتها.

قال بعض شراح مسلم: والشمس أحد الكواكب السيارة، وحركتها مترتبة على حركة الفلك بها، فحبسها المذكور على التفاسير المذكورة إنّما هو لحبس الفلك لا لحبسها في نفسها.

ثم إنّ هذا لا يعارضه خبر ردّ الشمس على عليّ لأنّ هذا في خبر صحيح، وخبر علي قال ابن الجوزي موضوع لاضطراب رواته، لكن انتصر المصنف لتصحيحه، وعمدته نقله عن عياض في الشفاء، وقد أقاموا عليه القيامة، وذكر عظماء شراحه أنّه غير صحيح نقلاً ومعنى، وتعجبوا منه مع جلالة قدره في سكوته عليه، وابن تيمية له تأليف في الردّ على الرافضة ذكر فيه الخبر بطرقه ورجاله وحكم بوضعه، وعلى التنزّل وفرض صحّة الخبرين فلا معارضة، لأنّ خبر يوشع في حبسها قبل الغروب، وخبر عليّ في ردّها بعده، أو أنّ إخباره بأنّها لم تحبس إلا ليوشع قبل ردّها على عليّ.

ثم رأيت الحافظ قد أوضح تقرير هذه القصة فقال: أخرج الخطيب في كتابه ذم النجوم عن علي كرم الله وجهه قال. سأل قوم يوشع أن يطلعهم على بدء الخلق وآجالهم فأراهم ذلك في ماء من غمامة أمطرها الله عليهم، فكان أحدهم يعلم متى يموت فبقوا على ذلك إلى أن قاتلهم داود على الكفر، فأخرجوا إلى داود من لم يحضر أجله، فكان يقتل من أصحاب داود ولا يقتل منهم فشكى إلى الله ودعاه فحبست عليهم الشمس فزيد في النهار، فاختلطت الزيادة بالليل والنهار فاختلط عليهم حسابهم أ هـ .

قال ابن حجر: إسناده ضعيف جداً، وحديث أحمد الآتي رجاله محتج بهم في الصحيح، فالمعتمد أنّها لم تحبس إلا ليوشع، وقد اشتهر حبس الشمس ليوشع حتى قال أبو تمام:

فوالله لا أدري أأحلام نائم

 

ألمت أم كان في الركب يوشع

ولا يعارضه ما في السير أنّ المصطفى(صلى الله عليه وآله) لما أخبر قريشاً بالاسراء أنّه رأى عيرهم تقدم مع شروق الشمس فدعا الله فحبست حتى قدمت، وهذا منقطع، لكن في الأوسط للطبراني عن جابر أنّ المصطفى(صلى الله عليه وآله) أمر الشمس فتأخّرت ساعة من نهار وسنده حسن، ويجمع بأنّ الحصر على الماضي للأنبياء قبل نبينا، وليس فيه أنّها لا تحبس بعده.

وفي الكبير للطبراني والحاكم والبيهقي في الدلائل عن أسماء بنت عميس أن المصطفى(صلى الله عليه وآله) دعا لما نام على ركبة عليّ ففاتته العصر، فردّت حتى صلّى عليّ ثم غربت، وهذا أبلغ في المعجزة ؛ وأخطأ ابن الجوزي في إيراده في الموضوع.

وجاء أيضاً أنّها حبست لموسى لما حبس تابوت يوسف، ففي المبتدأ عن عروة أنّه تعالى أمر موسى أن يأمر بني إسرائيل أن تحمل تابوت يوسف، فلم يدل عليه حتى كاد الفجر يطلع، وكان وعدهم بالسير عند طلوع الفجر، فدعا ربه أن يؤخّر الفجر حتى يفرغ ففعل، وتأخير طلوع الفجر يستلزم تأخير طلوع الشمس لأنّه ناشئ عنها، فلا يقال: الحصر إنّما وقع في حق يوشع بطلوع الشمس فلا يمنع حبس الفجر لغيره، وجاء أيضاً في خبر أنّها حبست لسليمان ابن داود لكنه غير ثابت أ هـ . ملخصاً (خط عن أبي هريرة) وظاهر اقتصار المؤلف على عزوه للخطيب أنّه لا يعرف لأشهر منه ولا أحق بالعزو أنّه ليس ثـَمّ ما هو أمثل سنداً منه، وإلا لما عدل إليه واقتصر عليه وهو عجب.

لقد قال الحافظ ابن حجر: ورد من طرق صحيحة خرّجها أحمد من طريق هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (إنّ الشمس لا تحبس لبشر إلا ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس) إ هـ .

وقد ذكر المناوي الحديث باقتضاب في كتابه الآخر التيسير بشرح الجامع الصغير(4).

وما مرّ منه في كتابه (فيض القدير) فقد أفاض القول، وهو وإن ذكر المناقشة في ردّها للإمام مع تسليمه في خبر يوشع، فقال في خبر يوشع خبر صحيح، وفي خبر ردّها لعلي موضوع نقلاً عن ابن تيمية، ومع ذلك فقد حكى اختصار السيوطي لتصحيحه وساقه بلفظه ولم يعقـّب عليه بردّ ممّا دلّ على موافقته وإخباته بصحته .

الرابع عشر: الشيخ المحدّث المفسّر اسماعيل بن محمد العجلوني الجراحي المتوفى سنة 1162 هـ ، ذكر الحديث في كتابه (كشف الخفا) (5) فقال:

670 - (أنّ الشمس ردّت على عليّ بن أبي طالب) قال الإمام أحمد: لا أصل له وقال ابن الجوزي موضوع، لكن خطّؤوه ومن ثَمّ قال السيوطي: أخرجه ابن مندة وابن شاهين عن أسماء بنت عميس، وابن مردويه عن أبي هريرة وإسنادهما حسن، وصححه الطحاوي والقاضي عياض، قال القاري: ولعل المنفي ردّها بأمر علي، والمثبت بدعاء النبي(صلى الله عليه وآله).

وأقول: في عمدة القاري للعيني كفتح الباري للحافظ ابن حجر، أن الطبراني والحاكم والبيهقي في الدلائل أخرجوا عن أسماء بنت عميس أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) نام على فخذ علي حتى غابت الشمس، فلما استيقظ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال عليt : يا رسول الله إنيّ لم أصلّ العصر، فقال النبي(صلى الله عليه وآله): (اللهم إنّ عبدك علياً احتسب بنفسه على نبيك فردّها عليه). قالت أسماء: فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال وعلى الأرض، ثم قام علي فتوضّأ وصلّى العصر وذلك بالصهباء.

قال الطحاوي: وكان أحمد بن صالح يقول: لا ينبغي لمن سبيله العلم أن يتخلّف عن حفظ حديث أسماء لأنّه من أجلّ علامات النبوة، قال: وهو حديث متصل ورواته ثقات، واعلال ابن الجوزي له لا يلتفت إليه، انتهى.

وأقول: قد ذكرنا في الفيض الجاري في باب قول النبي(صلى الله عليه وآله): (أحلت لكم الغنائم) إنّ قصة علي في ردّ الشمس بعد مغيبها، وإنّها ردّت لنبينا أيضاً في وقعة الخندق حين شغل عن صلاة العصر حتى صلاها، وكذا ردّت لسليمان بن داود(عليهما السلام) على قول بعضهم، وأما حبسها عن المغيب فقد وقع ليوشع بن نون وقبله لموسى بن عمران، ووقع بعدهما لسليمان بن داود، وأيضاً لنبينا عن الطلوع ليلة الإسراء، وان كان في بعضها مقال، فراجعه فقد ذكرناه هناك مبسوطاً .

أقول: ولقد أعاد الحديث في الحديث مرّة ثانية(6) فقال:

1379ـ ( ردّ الشمس على عليt ) قال الإمام أحمد: لا أصل له، وتبعه ابن الجوزي فأورده في الموضوعات، ولكن صحّحه الطحاوي وصاحب الشفاء، وأخرجه ابن مندة وابن شاهين عن أسماء بنت عميس، وابن مردويه عن أبي هريرة، وروى الطبراني في الكبير والأوسط بسند حسن: أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) أمر الشمس فتأخّرت ساعة من نهار، وكذلك ردّت الشمس للنبي(صلى الله عليه وآله) حين أخبر بالرفقة الذين رآهم ليلة الإسراء، وأنّهم يجيئون يوم كذا، فأشرفت قريش تنظر وقد ولى النهار، ولم يجيئوا فدعا النبي(صلى الله عليه وآله) فزيد له في النهار ساعة وحبست عليه الشمس .

قال الراوي لهذه: فلم تحبس على أحد إلا على النبي(صلى الله عليه وآله) يومئذٍ، وعلى يوشع حين قاتل الجبارين يوم الجمعة، فلما أدبرت الشمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم، ويدخل السبت فلا يحلّ له قتالهم فيه، فدعا الله تعالى فردّ عليه الشمس حتى فرغ من قتالهم، كذا في المقاصد، وفيه أنّ هاتين الصورتين وقفت الشمس فيهما وحبستها عن الغيبوبة، إلا أن يقال إنّه ردّ مجازاً، فتأمل .

الخامس عشر: المحدّث الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني المتوفى سنة 1350 .

ذكر الحديث مرّتين في الجزء الأول من كتابه(7) (جواهر البحار في فضائل المختار(صلى الله عليه وآله)).

فقال في المرة الأُولى(8): وأما سليمان(صلى الله عليه وآله) فإنّ الله تعالى ردّ له الشمس مرّة، وفعل ذلك أيضاً للرسول(صلى الله عليه وآله) حين نام ورأسه في حجر علي، فانتبه وقد غربت الشمس فردّها حتى صلّى، وردّها مرّة أخرى لعلي فصلّى العصر في وقته(9) .

وقال في المرة الثانية(10): وأما ( القابض) و (الباسط) فإنّه(صلى الله عليه وآله) كان متصفاً بهاتين الصفتين، والدليل على ذلك ما روت أسماء بنت عميس أنّه قبض على الشمس فوقفت حتى صلّى علي (رض)، ففي رواية صحيحة الإسناد عنها أنّه(صلى الله عليه وآله) كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي (رض)، فلم يصلّ العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): أصلّيت يا علي؟ فقال: لا، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (اللهمّ إنّه كان في طاعتك وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس) قالت: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت ووقعت على الجبال والأرض، وذلك بالصهباء في خيبر، أخرجه الطحاوي في مشكل الحديث، فهذا دليل عظيم على اتصافه بالقبض والبسط، فإنّه قبض على الشمس أن تغيب، وبسط في النهار حتى زاد، ووقعت الشمس على الجبال والأرض.

ثم عاد في الجزء الرابع(11) فذكر في الحديث كلاماً كثيراً، نقل فيه كلمات الحفّاظ في تخطئة ابن الجوزي، فعن الحافظ مغلطاي قوله في (الزهر الباسم) بعد أن أورد الحديث من عند الطحاوي والطبراني وغيرهما: ولا يلتفت لما علـّله به ابن الجوزي من حيث انّه لم يقع الإسناد الّذي وقع لهؤلاء .

وعن الحافظ ابن حجر العسقلاني قوله بعد أن أورد الحديث من عند البيهقي وغيره: وهذا أبلغ في المعجزة، وقد أخطأ ابن الجوزي بإيراده في الموضوعات .

وعن الحافظ السيوطي قوله في (الدرر) بعد أن ذكر أبيات ابن سيد الناس وأبيات السبكي: وهذا من هذين الإمامين الجليلين ممّا يقوي صحة الحديث، ولا يلتفت لإيراد ابن الجوزي الحديث في الموضوعات، وقد خطّأه الحفّاظ في ذلك .

إلى غير هؤلاء من الحفّاظ الذين حكموا بصحّة الحديث وتخطئة ابن الجوزي، وفيما نقلناه عنه كفاية .

السادس عشر: العلامة الشيخ محمد زاهد الكوثري الحنفي المتوفى سنة 1371هـ قال في جواب سؤال منه سأله تلميذه الأستاذ أحمد خيري كما في كتاب مقالات الكوثري ص55 فقال:

ففي الخطاب رقم 17 المؤرّخ 26 من رجب سنة 1358 قال: وأما حديث ردّ الشمس فهو صحيح باعتبار الصناعة، وحكمه حكم أخبار الآحاد الصحيحة، ولست ممّن يجعل لقدرة الله حداً، انتهى .

وقال الشيخ محمد زاهد الكوثري أيضاً في مقالاته ص 470: وما ذكره ابن تيمية في حقه عند توهين حديث أسماء(12) أنّما هو مجازفة من مجازفاته، وليس أدلّ على ذلك من الإطلاع على كتبه، وما كتبه كثير من الحفّاظ في حديث أسماء يرغم ابن تيمية الّذي ألـّف في أغلاطه في الرجال خاصة أبو بكر الصامت الحنبلي جزءاً، وحق لمثله أن يقبع ولا يتكلّم في مثل ذلك.

ولا كلام في صحة الحديث من حيث الصناعة، لكن حكمه حكم أخبار الآحاد الصحيحة في المطالب العلمية.

ومعرفة الطحاوي بالعلل لا يتجاهلها إلا من اعتلّ بعلل لا دواء لها، نسأل الله السلامة.

السابع عشر: الأستاذ أحمد خيري، قال تعقيباً على ما مرّ من نقله خطاب شيخه العلامة الكوثري: قلت: والفقير يؤمن به ويرثي لحضرات الذين يتشككون فيه وفي انشقاق القمر، لتعارض ذلك مع نواميس الطبيعة، لأنّ الاشتغال بالجاذبية وجعلها ممّا يعارض قدرة الله، يؤدّي إلى مذاهب النشؤ والإرتقاء والتطور، وردّ الإنسان إلى قرد، وردّ القرد إلى سمكة، وردّ السمكة إلى ما تتسع له عقولهم الفاسدة وعلومهم الجاحدة، والله الّذي خلق الكون على ما يشاء، وأجرى الكواكب كما يشاء، قدير على أن يردّ الشمس ثم يعيدها، وعلى أن يشق القمر ثم يعيده دون أن يتأثّر شيء من نظام الكون، لأنّ الكون لا يقوم بنفسه، وإنّما هو قائم بالله الفعّال لما يريد.

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الهوامش ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 - تنزيه الشريعة: 378 – 382 بتحقيق عبد الله محمد الصدّيق ط 1 مكتبة القاهرة.

2 - تذكرة الموضوعات: 96 ط مصر.

3 - فيض القدير شرح الجامع الصغير للسيوطي 5: 439 – 441، ط مصطفى محمد بمصر سنة 1356.

4 - الجامع الصغير 2: 348 ط المكتب الإسلامي للطباعة والنشر بالأفست.

5 - كشف الخفا 1: 220 ط القدسي بمصر سنة 1351.

6 - 1: 428.

7 - جواهر البحار في فضائل المختار(صلى الله عليه وآله) ط مصر سنة 1379.

8 - جواهر البحار في فضائل المختار(صلى الله عليه وآله) 1: 177 ط مصر سنة 1379.

9 - يشير إلى ردّ الشمس على الإمام ببابل كما سيأتي بيان ذلك في المرّة الثانية.

10 - جواهر البحار في فضائل المختار(صلى الله عليه وآله) 1: 262 ط مصر سنة 1379.

11 - جواهر البحار في فضائل المختار(صلى الله عليه وآله) 4: 423 ط مصر سنة 1379.

12 - حديث أسماء هو حديث ردّ الشمس لعلي كرّم الله وجهه، وقد جمع أهل العلم بالحديث طرق هذا الحديث وحكموا عليه بالصحة، منهم أبو القاسم العامري، والحاكم النيسابوري، والسيوطي، ومحمد بن يوسف الصالحي، وصحّحه القاضي عياض، والإعتراف بصحة هذا الحديث ينافي انحراف ابن تيمية عن علي (رض)، وتبدو على كلامه آثار بغضه إياه في كل خطوة من خطوات تحدّثه عنه (هامش مقالات الكوثري:470 نقلاً عن الحاوي في سيرة الطحاوي للكوثري: 36).