قافية الطاء

قال أبو القاسم علي بن اسحاق بن خلف القطّان البغدادي الشهير بالزاهي المتوفى سنة 352 في قصيدته الطائية التي أولها:

يا سادتي يا آل ياسين فقطّ

 

عليكم الوحي من الله هبط

إلى أن قال:

مكلّم الشمس ومَن رُدّت له

 

ببابل والغرب منها قد قبط

أقول: وقد أشار بقوله (مكلّم الشمس) إلى ما رواه من العامة الحمويني في فرائد السمطين باب 38، والخوارزمي الحنفي في المناقب/ 68، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة/140 ط استانبول وغيرهم، فقد رووا أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) قال لعلي: يا أبا الحسن كلّم الشمس تكلّمك ، قال علي(صلى الله عليه وآله): السلام عليك أيّها العبد الصالح المطيع لله ولرسوله، فقالت الشمس: وعليك السلام يا أمير المؤمنين، وامام المتقين ، وقائد الغرّ المحجّلين، يا علي أنت وشيعتك في الجنة ، يا علي أول من تنشق عنه الأرض محمد ثم أنت ، وأول من يُحيى محمد ثم أنت ، وأول من يكسى محمد ثم أنت ، فسجد علي(صلى الله عليه وآله) لله تعالى وعيناه تذرفان بالدموع ، فانكبّ عليه النبي فقال: يا أخي وحبيبي إرفع رأسك، فقد باهى الله بك أهل سبع سماوات .

قافية العين

1- قال السيد الحميري المتوفى سنة 173 كما في ديوانه(1):

فلما قضى وحي النبي دعا له

 

ولم يك صلى العصر والشمس تنزع

فردّت عليه الشمس بعد غروبها

 

فصار لها في أول الليل مطلع

2- وقال أبو تمام الطائي المتوفى سنة 231 في قصيدته التي يمدح بها أبا سعيد الثغري:

فردّت علينا الشمس والليل راغم

 

بشمس لها من جانب الخدر تطلع

نضا ضوؤها صبغ الدجنّة فانطوى

 

لبهجتها ثوبُ السماء المرجّع

فوالله ما أدري علي بدا لنا فردّت

 

أم كان في الركب يوشع

هكذا رواها ابن كثير في البداية والنهاية(2) وقال: هكذا أورده ابن حزم في كتابه ، وهذا الشعر تظهر عليه الركة والتركيب وأنه مصنوع والله أعلم .

أقول: ولما كان ابن حزم وابن كثير قد مرّ منّا الكلام عنهما مع المنكرين، فلا حاجة إلى الوقوف عندهما في هذا المقام ، ولكن هلمّ الخطب في أساتذة الثقافة في النهضة الأدبية ممّن تولّوا تحقيق ودراسة وشرح ديوان أبي تمام ، كيف غيّروا وبدّلوا بل وتجاهلوا فأهملوا ، فمن الذين غيّروا وبدلوا الدكتور خلف رشيد نعمان الّذي تولى دراسة وتحقيق شرح الصولي لديوان أبي تمام فقال(3):

وقد اشتهر حبس الشمس ليوشع حتى قال أبو تمام في قصيدته يمدح بها أبا سعيد الثغري:

فردّت علينا الشمس والليل راغم

 

بشمس لها من جانب الخدر تلمع

نضا ضوؤها صبغ الدجنّة فانطوى

 

لبهجتها ثوبُ السماء المجزّع

فوالله ما أدري أأحلام نائم

 

ألمّت بنا أم كان في الركب يوشع

ومن الذين تجاهلوا فأهملوا الدكتور ملحم إبراهيم الأسود في بدر التمام في شرح ديوان أبي تمام(4). فلم يعلق على الأبيات في شرحه سوى إشارة عابرة بقوله: يوشع هو يشوع بن نون وقصته مشهورة بتوقيف الشمس .

أما ثالث القوم الّذي جاء نافجاً حضنيه فهو محمد عبده عزام الّذي تولى تحقيق شرح ديوان أبي تمام للخطيب التبريزي فلم ينثر كنانته في ج2 / 320 ط دار المعارف بمصر عند تغير البيت بشرح الخطيب التبريزي بقوله:

فوالله ما أدري أأحلام نائم

 

ألمّت بنا أم كان في الركب يوشع

فقال الخطيب التبريزي: هذا المعنى محمول على ما يحكيه أهل الكتاب أنّ الشمس ردّت ليوشع بن نون ، وقد رُوي أنّ الطائي غيّر هذا البيت لما سمع أنّ الشيعة تزعم أنّ علي بن أبي طالب(صلى الله عليه وآله) ردّت له الشمس فقال: (فوالله ما أدري علي بدا لنا) يريد (أعليٌ) فحذف همزة الاستفهام .

ويبدو أنّ عزّام رضي بهذا الكلام فلم يعلّق عليه بشيء في هذا المقام ، بينما كان عليه التحقيق في صحة ما قاله الخطيب التبريزي، وقد روي أنّ الطائي غيّر هذا البيت الخ فمن هو الراوي؟، ومتى سمع أبو تمام أنّ الشيعة تزعم... فغيّر في البيت ، فهل سماعه قبل أن يرسل القصيدة لممدوحه أم بعدُ ، فإن كان قبل ذلك فقد رضي هو بالتغيير، ومهما كانت الدواعي فلا غضاضة عليه في ذلك، وإن كان بعد ما أرسل القصيدة فلا ينفعه ذلك التغيير شيئاً وشعره عند ممدوحه بلا تغيير، ثم كيف نصدّق الراوي في ذلك وأبو تمام هو أحد رؤساء الإمامية كما عن الجاحظ ، وقصيدته الرائية التي ذكرها المرحوم الشيخ الأميني في الغدير(5) وفيها يذكر الإمام وصيّاً ويذكر مواقفه بأحد وبدر وحنين والنضير وخيبر والخندق تأبى علينا تصديق الراوي في زعمه ، كيف وهو يقول:

مشاهد كان الله كاشف كربها

 

وفارقه والأمر ملتبس إمر

ويوم الغدير استوضح الحق أهله

 

بضحياء لا فيها حجاب ولا ستر

أقام رسول الله يدعوهم بها

 

ليقربهُم عُرف وينآهُم نكر

ويحسن للقارئ أن يرجع إلى كتاب الغدير(6) فيقرأ ما كتبه المرحوم الحجة الشيخ الأميني (قدس سره) عن أبي تمام وما قيل فيه وكتب عنه فجزاه الله خيراً .

3- وقال العوني كما في مناقب ابن شهرآشوب(7):

ولا تنس يوم الشمس إذ رجعت له

 

بمنتشر وادي من النور ممتع

فذلك بالصهباء وقد رجعت له

 

ببابل أيضاً رجعة المتطوع

4- وقال ابن حماد كما في مناقب ابن شهر آشوب(8):

قرن الإله ولاءه بولائه

 

لمّا تزكّى وهو حان يركع

سماه رب العرش نفس محمد

 

يوم البهل وذاك ما لا يدفع

فالشمس قد رُدّت عليه بخيبر

 

وقد ابتدت زهر الكواكب تطلع

وببابل ردّت عليه ولم يكن

 

والله خير من عليّ يوشع

من كلّمته الشمس لما سلّمت

 

جهراً عليه وكل شيء يسمع

يا أولاً يا آخراً يا ظاهراً

 

يا باطناً في الحجب سراً مودَع

5- وقال أبو الفضل الإسكافي كما في مناقب ابن شهرآشوب(9):

من ذا له شمس النهار تراجعت

 

بعد الأفول وقد تقضّى المطلع

حتى إذا صلّى الصلاة لوقتها

 

أفلت ونجم عشا الأخيرة يطلع

في دون ذلك للأنام كفاية

 

من فضله وبهم لذي البصيرة مقنع

6- وقال عمارة اليمني يمدح الملك العادل رزيك ابن الملك الصالح طلائع بن رزيك (من القرن الخامس):

ملوك دعوا لي حرمة صار نبتها

 

هشيما رعته النائبات وما رُعي

وردّت بهم شمس العطايا لوفدهم

 

كما قال قوم في علي وتوسع

قال الشيخ الأميني قدس سره : كذا يوجد البيت الأخير في مختار ديوانه المطبوع في ألمانيا / 288 وهو تصحيف غريب مع التشكيل لحروفه، والصحيح: (كما قال قوم في علي ويوشع) .

7- وقال جمال الدين ابن نباتة المصري المتوفى سنة 768 كما في ديوانه الكبير(10):

والبدر شُقّ لقربه بتهلل

 

والجذع حنّ لبعده بتفجّع

8- وقال شمس الدين النواجي المتوفى سنة 836(11):

وردّت عليه الشمس بعد مغيبها

 

فعاد سناها وهو في الأفق ساطع

9- وقال النواجي أيضاً من قصيدة نظمها في سنة 839(12) وفيها:

والبدر شُقّ لأجله والشمس قد

 

رُدّت وكانت منه آية يوشع

10- وقال الحافظ ابن سيد الناس المتوفى سنة 734 من قصيدة له ذكرها في كتابه بشرى اللبيب:

له وقفت شمس النهار كرامة

 

كما وقفت شمس النهار ليوشعا

ورُدّت عليه الشمس بعد غروبها

 

وهذا من الإيقان أعظم موقعا

قافية الفاء

1- قال العوني (المتوفى في القرن الرابع) كما في مناقب ابن شهرآشوب(13):

إني أنا عبدٌ لمن ردّت له

 

شمس الضحى عند الغروب فانحرف

ردّت له حتى أقام فريضة

 

للعصر صلى والضيا لم ينكشف

2- وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني(رحمه الله) كما في ديوانه(14):

كم بين إيوان كسرى من مناسبةٍ

 

وبين بدر السما والكفر إذ خسفا

هما انشقاقان هذا يوم مولده

 

وذا بمبعثه الزاكي هُدىً سلفا

قافية القاف

1- وقال شمس الدين محمد بن جابر الأندلسي المتوفى في البيرة من أعمال حلب سنة 790، وذكر أوصاف المدينة المنورة وهي من مشهور قصائده رحمه الله تعالى(15):

وشقّ على أعدائه أنّ ربّه

 

لتعجيزهم بَدر السماء له شقاً

2- وقال عبد الحليم شلبي الشهير باللوجى الدمشقي (ترجم له معاصره المرادي في سلك الدرر) من قصيدة ذكرها النبهاني في مجموعته(16):

وعلت معجزاته وبدا للبدر

 

لمّا أومى إليه بانشقاق

قافية الكاف

قال ابن جبر المصري من القرن الخامس في قصيدة له مذكورة في الغدير(17):

من معجزات لا يقوم بمثلها

 

إلا نبي أو وصي زاكي

كالشمس إذ ردّت عليه ببابلٍ

 

لقضاء فرض فائت الإدراك

قافية اللام

1- قال قدامة السعدي كما في مناقب ابن شهرآشوب(18):

ردّ الوصي لنا الشمس التي غربت

 

حتى قضينا صلاة العصر في مَهَل

لا أنسه حين يدعوها فتتبعه

 

طوعاً بتلبية هاها على عجل

فتلك آيته فينا وحجته

 

فهل له في جميع الناس من مثل

حسبي أبو حسن مولى أدين به

 

ومن به دان رسل الله في الأول

2- وقال شاعر آخر: كما في المناقب لابن شهرآشوب(19):

من له آخَى النبي المصطفى

 

يوم خمّ بالوفا دون الأهالي

وله معجزة مشهورة

 

حين ردّ الشمس من بعد الزوال

3- وقال العوني: كما في المناقب لابن شهرآشوب:

أمامي كليم الشمس راجع نورها

 

فهل لكليم الشمس في القوم من مِثل

4- وقال الملك الصالح طلائع بن رزّيك كما في ديوانه / 106 من قصيدة له يمدح فيها الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) ومنها قوله:

ومن سوى حيدر رُدّت ذكاء له

 

من بعد جنحت مَيلا إلى الطَفَل(20)

5- وقال الصاحب ابن عباد في قصيدته اللامية العصماء التي ضمّنها جملة وافرة من فضائل الإمام(صلى الله عليه وآله):

قالت فمن ذا الّذي آخاه عن مقة؟

 

فقلت من حاز ردّ الشمس في الطَفَلِ

6- وقال كشاجم المتوفى سنة 360 كما في مناقب ابن شهرآشوب(21):

ومن ردّ خالقنا شمسه

 

عليه وقد جنحت للطَفَلِ

ولو لم تعد كان في رأيه

 

وفي وجهه من سناها بدل

7- وقال ابن هاني المغربي كما في ديوانه مناقب ابن شهرآشوب(22):

والشمس حاسرة القناع وردّها

 

لو تستطيع الأرض التقبيلا

8- وقال ابن حمّاد العبدي (القرن الرابع) كما في الغدير(23):

له الشمس رُدّت حين فاتت صلاته

 

وقد فاته الوقت الّذي هو أفضل

فصلّى فعادت وهي تهوي كأنها

 

إلى المغرب نجمٌ للشياطين مرسل

وقال أيضاً كما في مناقب ابن شهرآشوب(24):

يا إماماً ماله إلّا

 

رسول الله شكلُ

لم يزل شأنك

 

عند الله يعلو ويُجلُّ

وعليك الشمس ردّت

 

ودجى الليل مطلّ

9- قال الإمام يحيى الصرصري المتوفى سنة 656(رحمه الله) من قصيدة بارى بها قصيدة كعب بن زهير (البرءة) التي أولها (بانت سعاد)(25):

وجاء بالمعجزات الباهرات فلم

 

يرُدّها في البرايا من له جولُ

فكان في القمر المنشق معجزة

 

ما في حقيقتها للعين تخييل

10- وقال الإمام أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي نزيل مصر المتوفى سنة 684(رحمه الله) وسماها (المورد العذب في معارضة قصيدة كعب) (26):

وكم له معجز غير القرآن أتى

 

فيه تضافر منقول ومعقول

فـللرسـول انـشـقـاق الـبدر نـشهده

 

كما لموسى انفلاق البحر منقول

وعاد بعد أبيات فقال في ص 64:

وفي انشقاق أخيه البدر حين بدا

 

فرقين واختلفت فيه التعاليل

فمنهم فئة فاءت برشدهم

 

ومنهم فئة عن رشدهم غيلوا

تقول سحرا وما بالسحر معتبرٌ

 

وإنما هو تخييل وتشكيل

وذو الحجا منهمُ قال اصبروا فمتى

 

لم تخبر السّفر عنه فهو معلول

فجاء من كل قطر كل ذي سفرٍ

 

مخبراً وجحود الحق مرذول

فقيل سِحر أتاه يستمر وما

 

يحلّ عانٍ بقيد الكفر مكبول

وجاء في آية ردّ الشمس قوله بعد أبيات كثيرة في ص 67:

والشمس رُدّت عليه بعد ما حُبست

 

له وذو الشرك عما رام مخذول

11- وقال الإمام محي الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادي صاحب القاموس المتوفى سنة 817 قصيدة وسماها (زاد المعاد في معارضة بانت سعاد) وشرحها كما في كشف الظنون (27):

والبدرُ شُقّ له نصفين قد شهدت

 

له بذلك أخبار وتأويل

وعاد في أواخر قصيدته فقال في ص 142:

من شُقّ بدر الدجى ليلاً لطلعته

 

حتى رآه الورى ما فيه تخييل

12- وقال الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني في قصيدته التي عارض بها قصيدة كعب المشار إليها آنفاً فقال(28) وقد جمع ذكر الآيتين في بيت واحد هو:

والشمس رُدّت وشُق البدر حين دعا

 

بدر له بظلا الغيم تظليل

13- وقال الإمام الرئيس أبو الحسن علي بن الحباب الأنصاري الأندلسي الغرناطي أحد مشايخ لسان الدين ابن الخطيب المتوفى سنة 749 في قصيدته في المديح النبوي(29):

وبدر السماء انشق طوعاً لأمره

 

وقد كلمته الشاة تكليم عاقل

ثم قال بعد عدة أبيات كما في ص 220:

وقد ردّ جرم الشمس بعد أفولها

 

بنقل الثقات الحافظين الأفاضل

فقد اشرقت منها بطون تهائم

 

بخيبر فضلاً عن رؤوس المجادل

14- وقال الإمام البرعي(رحمه الله)(30):

وبالبدر منشقا وبالضب ناطقا

 

وبالجذع وجداً والسحاب المُظلّل

15- وقال الشهاب محمود الحلبي المتوفى سنة 725(رحمه الله)(31):

ورأى انشقاق البدر كلٌ منهمُ

 

فعموا وزادوا بالهدى تضليلا

16- وقال الشهاب محمود الحلبي (32):

وانشقاق البدر الّذي صار في مرآه شطرين ظاهر الإنفصال

17- وقال أبو عبد الله محمد الشرّاف الأندلسي ـ كما في زهر الرياض للمقرى صاحب نفح الطيب ـ (33):

وكانشقاق البدر مرّ نوره

 

أبدى انشقاق وهو تغيير حال

شُقّ هلالين على صفحتي

 

ظلماته في كل شق هلال

والشطر منه لاستلام الثرى

 

بين يديه بالسلام استمال

بل أخجل البدر لنقصانه

 

فانحطّ منشقا لبدر الكمال

هم سألوه آية أعرضوا

 

عنها وقد جاءت وفاق السؤال

قالوا وقد مانوا بسحر أتى

 

فقلت هذا السحر سحر حلال

بل عجبوا من نكتة الكون أن

 

أعطاه رب الكون ما منه نال

18- وقال ابن جابر الأندلسي المتوفى سنة 780 وهي من نظم العقدين في مدح سيد الكونين (34):

أليس انشقاق البدر كان لأجله

 

فشق على نفس الشقي المجهّل

19- وقال الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني في قصيدته التي سماها (القول الحق في مدح سيد الخلق(صلى الله عليه وآله)) (35) وقد جمع بين الآيتين في بيت واحد وقد أجاد في التورية حيث قال:

دعا المولى فشق البدر وحيا

 

وردّ الشمس للمولى فصلى(36)

20- وقال علاء الدين الحلي (من القرن الثامن) كما في الغدير(37) في قصيدته التي هي إحدى قصائده العلويات الطوال ، والتي يقول في أولها:

نمّ العذارُ بعارضيه وسلسلا

 

وتضمنّت تلك المراشف سلسلا

إلى أن يقول في 126:

وبردّك الشمس المنيرة بعدما

 

أفلت وقد شهدت برجعتها الملا

21- وقال ابن العرندس الحلي (من القرن التاسع) كما في الغدير(38) في قصيدته التي بلغت آبياتها 126 بيتاً جاء فيها قوله في الأبيات / 102 ـ 103:

والمعجزات الباهرات النيّرات

 

المشرقات المعذرات لمن غلا

منها رجوع الشمس بعد غروبها

 

نبأ تصير له البصائر ذهّلا

22- وقال الشيخ حسن آل أبي عبد الكريم - (من القرن الثامن) - كما في الغدير(39) في غديريته البالغة 176 بيتاً ـ في البيت / 60:

تصدّق بالقرص الشعير لسائل

 

وردّ عليه القرص وهو أفول

23- وقال الشيخ عبد الرضا المقري الكاظمي المتوفى سنة 1120 كما في الغدير(40) من قصيدة له يمدح بها الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) تبلغ 118 بيتاً:

والشمس من بعد الغروب ببابل

 

رُدّت له والليل داجٍ مسبل

24- وقال محمد طاهر القمي الشيرازي صاحب كتاب الأربعين المتوفى سنة 1098 في قصيدته العصماء التي بارى فيها اللاميات الشهيرة (لامية العرب للشنفري، ولامية العجم للطغرائي، ولامية الهند وكلها مطبوعة) فقال مجارياً لامية الطغرائي خاصة في براعة استهلاله:

سلامة القلب نحّتني عن الزلل

 

وشعلة العلم دلتني على العمل

طهارة الأصل قادتني إلى كرم

 

كرامتي ثبتت في اللوح في الأزل

قلبي يحب علياً ذا العلى فلذا

 

أدعو لأمي في الإبكار والأصُل

محبة المرتضى نورٌ لصاحبها

 

يمشي بها آمناً من آفة الزلل

لزمت حب علي لا أفارقه

 

وداده من جناني قط لم يزل

أخو النبي إمأمي قوله سندي

 

لقوله تابع ما كان من عملي

أطعت حيدرة ذا كل مكرمة

 

إمأم كل تقي قاصر الأمل

حزمت في حب آل المصطفى عمري

 

من مال عنهم إليه قط لم أمل

باب المدينة منجانا وملجأنا

 

ما انحل مشكلنا إلا بحل علي

لولا محبة طه للوصي لما

 

أتى يشاركه في طيّب الأكل

ولاية المصطفى في خم قد ثبتت

 

بنصّ أفضل خلق الله والرسل

نص النبي عليه فوق منبره

 

عليه أشهد أهل الدين والدول

قد نص في الدار عند الأقربين على

 

خلافة المرتضى جداً بلا هزل

إن الإمامة عهد لم تنل أحدا

 

سوى المصون من الزلات والخطل

أطعتُ من ثبتت في الكون عصمته

 

وعفتُ كل جهول سيّء العمل

قد ردّت الشمس للمولى أبي حس

 

روحي فدا المرتضى ذي المعجز الجلل

طوبى له كان بيت الله مولده

 

كمثل مولده ما كان للرسل(41)

قافية الميم

1- قال الإمام البوصيري المتوفى سنة 696 في قصيدته البردة (الكواكب الدرية في مدح خير البرية)(42):

أقسمتَ بالقمر المنشق إنّ له

 

من قلبه نسبةً مبرورة القَسَم

2- وقال الشهاب احمد بن أبي القاسم الخلوف التونسي القيرواني المشهور بذي الصناعتين في قصيدة له في المديح النبوي جاء فيها(43):

نبيّ أعاد الشمس بعد غروبها

 

وأبقى عليها بالجلالة ميسما

نبي له بدر السما انشق طائعا

 

وحنّ إليه الجذع شوقاً وكلّما

3- وقال ابن مليك الحموي المتوفى سنة 917 كما في ديوانه(44):

وشمس الضحى في الأفق رُدّت لأجله

 

وفي النصف إجلالاً له البدر يُقسم

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الهوامش ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 - ديوان السيد الحميري: 282، تحقيق هادي شكر.

2 - البداية والنهاية 6: 87، ط السعادة بمصر.

3 - شرح الصولي لديوان أبي تمام 2: 6، منشورات وزارة الثقافة والفنون ـ الجمهورية العراقية سنة 1978 م.

4 - شرح ديوان أبي تمام 1: 420، ط بيروت سنة 1928م في مطابع قوزما.

5 - الغدير 2: 329، ط 2.

6 - الغدير 2: 320 – 342.

7 - مناقب ابن شهرآشوب 2: 146.

8 - مناقب ابن شهرآشوب 2: 145 – 150.

9 - مناقب ابن شهرآشوب 2: 148.

10 - ن م 2: 344.

11 - ن م 2: 354.

12 - ن م 2: 361.

13 - مناقب ابن شهرآشوب 2: 147.

14 - ن م 2: 389.

15 - ن م 2: 437.

16 - النبهاني في مجموعته 2: 470.

17 - الغدير 4: 316.

18 - مناقب ابن شهرآشوب 2: 14.

19 - مناقب ابن شهرآشوب 2: 148.

20 - ذكاء من أسماء الشمس غير منصرف، والطَـَفـَل المراد به دنت للغروب واحمرّت عند الغروب )قطر المحيط) .

21 - مناقب ابن شهرآشوب 2: 147.

22 - مناقب ابن شهرآشوب 2: 150.

23 - الغدير 4: 142.

24 - مناقب ابن شهرآشوب 2: 147.

25 - ن م 3: 27.

26 - ن م 3: 58.

27 - ن م 3: 135.

28 - ن م 3 : 170.

29 - ن م 3: 218.

30 - ن م 3: 237.

31 - ن م 3: 282.

32 - ن م 3: 308.

33 - ن م 3: 343.

34 - ن م 3: 355.

35 - ن م 3: 411.

36 - المولى هو الله تعالى، ووحياً سريعاً وفيه تورية بالوحي بمعنى الإلهام الّذي يوحى به إلى الأنبياء، والمولى الثاني سيدنا علي(رض)، ففي الحديث (من كنت مولاه فعلي مولاه) عن هامش المصدر .

37 - الغدير 6: 388، ط 2.

38 - الغدير 7: 8، ط 2.

39 - 11: 204، ط 2.

40 - الغدير 11: 354، ط 2.

41 - عن مقدمة كتابه الأربعين ط قم .

42 - ن م 4: 8.

43 - ن م 4: 128.

44 - ن م 4: 146.