[151]

الفصل الثاني

قد علمت رحمني الله وإياك ما أسلفناه من كلام الحفاظ في حكم هذا الحديث وتبين لك حال رجاله، وأنه ليس فيهم متهم ولا من أجمع على تركه، ولاح لك ثبوت الحديث وعدم بطلانه، ولم يبق إلا الجواب عما أعل به، وقد أعل بامور: الأول: من جهة بعض رجال طرقه، فرواه ابن الجوزي من طريق فضيل بن مرزوق وأعله به، ثم نقل عن ابن معين تضعيفه، وأن ابن حبان قال فيه: (يحدث بالموضوعات ويخطئ على الثقات) انتهى. (قال المؤلف): فضيل من رجال مسلم، وثقه [السفيانان وابن معين، كما نقله عنه ابن أبي خيثمة. ونقل عنه عبد الخالق بن منصور أنه قال فيه: (صالح الحديث).


[152]

وقال الأمام أحمد: (لا أعلم عنه إلا خيرا) وقال العجلي: ([هو] جائز الحديث، صدوق) وقال ابن عدي: (أرجو أنه لا بأس به). وذكره البخاري في التاريخ ولم يضعفه. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: (صالح الحديث، صدوق، يهم كثيرا، يكتب حديثه. قلت: يحتج به ؟ قال: لا). ثم ذكر ابن الجوزي: (أن ابن شاهين رواه عن شيخه ابن عقدة من طريق عبد الرحمان بن شريك). قال [ابن الجوزي]: وعبد الرحمان قال فيه أبو حاتم: (واهي الحديث)، انتهى. (قال المؤلف): وعبد الرحمان هذا ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. [الثقات، وقال: ربما أخطأ. وقال الحافظ ابن حجر في [ترجمته من كتاب] التقريب: [ج 1 ص 484]: صدوق. ثم قال ابن الجوزي: (وأنا لا أتهم بهذا إلا ابن عقدة فإنه كان رافضيا). (قال المؤلف): فإن كان (ابن الجوزي) يتهمه بأصل [الحديث فالحديث معروف قبل وجود ابن عقدة، وإن كان


[153]

أراد الطريق الذي رواه ابن شاهين عنه، فابن عقدة لم يتفرد به، بل تابعه غيره. قال شاذان الفضلي: حدثنا أبو الحسن علي بن سعيد ابن كعب الدقاق بالموصل، حدثنا علي بن جابر الاودي، حدثنا عبد الرحمان بن شريك به. (قال المؤلف): علي بن سعيد وعلي بن جابر، ثقاتان، [وثق الأول أبو الفتح الأزدي، والثاني ابن حبان. قال ابن الجوزي: وقد رواه ابن مردويه من طريق داود بن فراهيج [وقال:] وقد ضعفه شعبة، انتهى. (قال المؤلف): ونقل ابن عدي عن ابن معين انه قال: [لا بأس به. وكذا قال العجلي. ووثقه [أيضا] يحيى القطان. وقال أبو حاتم: ثقة، صدوق. وذكره [أيضا] ابن حبان في [كتاب] الثقات، وروى له في صحيحه. وقال ابن عدي: لا أرى بمقدار ما يرويه بأسا. وقال الأمام أحمد: [هو] صالح الحديث. الأمر الثاني: قال ابن الجوزقاني وابن الجوزي والذهبي في مختصر الموضوعات: يقدح في صحة هذا الحديث ما [جاء] في الأحاديث الصحيحة: [من] أن الشمس


[154]

لم تحبس لأحد إلا ليوشع بن نون، انتهى. وأجاب الطحاوي [عن هذا الأشكال] في [كتابه] مشكل الاثار، وتبعه ابن رشد في مختصره بأن حبسها غير ما في حديث أسماء من ردها بعد الغروب. وقال الحافظ ابن حجر في [شرح الباب (8) من كتاب فرض الخمس من كتاب] فتح الباري: [ج 6 ص 221] في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أحلت لكم الغنائم) بعد أن أورد حديث حبس الشمس صبح ليلة الأسراء [قال]: ولا يعارضه ما رواه أحمد بسند صحيح عن أبي هريرة [من أنه] (لم تحبس الشمس إلا ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس) (1). (قال المؤلف): ووجه الجمع في أن الحصر محمول [على ما مضى للأنبياء قبل نبينا صلى الله عليه وسلم فلم تحبس إلا ليوشع، وليس فيه نفي أنها قد تحبس بعد ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم. (قال) المؤلف): قلت: ويوجد الحديث في بعض


(1) رواه أحمد في الحديث: (1115) من مسند أبي هريرة من مسنده: ج 2 ص 325 ط 1.


[155]

الكتب بلفظ: (لم ترد الشمس لأحد إلا ليوشع) ولا أظنه يصح، ولئن صح فالجواب عنه [هو] ما أجاب به الحافظ ابن حجر عن الرواية السابقة. الأمر الثالث: [مما أعل به الحديث، وجود] الاضطراب [فيه]، وقد تقدم رد ذلك في التنبيه الأول والثاني من الفصل الأول. الأمر الرابع: قال الجوزقاني ومن تبعه: لو ردت الشمس لعلي لكان ردها يوم الخندق للنبي صلى الله عليه وسلم بطريق الأولى. (قال المؤلف): قلت: رد الشمس لعلي إنما لعلي إنما كان بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجئ في خبر أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في واقعة الخندق أن ترد الشمس فلم ترد، بل لم يدع. الأمر الخامس: أعل ابن تيمية حديث أسماء بأنها كانت مع زوجها بالحبشة. (قال المؤلف): قلت: وهذا وهم، إذا لا خلاف أن [جعفر قدم من الحبشة هو وزوجته على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بعد فتحها وقسم لهما ولأصحاب سفينتهما.


[156]

مهمة قال ابن الجوزي: ومن تغفل واضع هذا الحديث أنه نظر إلى صورة فضيلة ولم يتلمح إلى عدم الفائدة، فإن صلاة العصر بغيبوبة الشمس صارت قضاء فرجوع الشمس لا يعيدها أداء، انتهى. (قال المؤلف): قلت: إن الحديث قد (صح و) ثبت، [فدل على أن الصلاة وقعت أداء، وصرح بذلك القرطبي في (كتاب) التذكرة قال: فلو لم يكن رجوع الشمس نافعا وأنه لا يتجدد الوقت لما ردها [الله تعالى] عليه، أي على النبي صلى الله عليه وسلم. (هكذا) ذكره (القرطبي) في باب " ما يذكر الموت [والاخرة). ووجهه: أن الشمس لما عادت كأنها لم تغب (فالصلاة عند عودة الشمس وقعت وأديت في محلها [الموقوت لها]. وسمعت شيخنا الأمام أبا هريرة عبد الرحمان بن


[157]

يوسف العجلوني ثم الدمشقي نزيل القاهرة يقول: إن الشيخ الأمام الحافظ تقي الدين ابن دقيق العيد حكى في بعض كتبه قولين للعلماء في أن هذه الصلاة كانت قضاء أم أداء ؟ (قال المؤلف): قلت: فإن صح هذا كان ذلك تصحيحا من الشيخ تقي الدين للحديث.


[158]

 

الخاتمة

أحسن الله عاقبتها في ذكر من ورد أن الشمس ردت له أو حبست له .

روى الأمام أحمد [في مسند أبي هريرة من مسنده ج 2 ص 325 ط 1] والبخاري [في الباب (8) من كتاب فرض الخمس: ج 6 بشرح فتح الباري ص 220] ومسلم والحاكم (1) أدخلت حديث بعضهم في بعض عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم تحبس الشمس لبشر إلا ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس، فقال لقومه: (لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن بها ولا أحد بنى بيوتا


(1) رواه مسلم في الحديث الأول من الباب (11) من كتاب الجهاد، من صحيحه: ج 2 ص 32، وفي ط دار حياء التراث العربي: ج 3 ص 1366. ورواه أيضا أحمد بن جعفر القطيعي في الحديث (239) من الجزء الألف دينار ص 377 ط الكويت.


[159]

ولم يرفع سقوفها، ولا أحد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر ولادها. فغزا [ذلك النبي] فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: إنك مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علينا. فحبست [الشمس] حتى فتح الله عليه، فجمع الغنائم فجاءت النار لتأكلها فلم تطعمها، فقال: إن فيكم غلولا. قالوا: وكيف لنا أن نعلم من عنده الغلول، ونحن اثنا عشر سبطا ؟ قال: يبايعني رأس كل سبط منكم. فبايعه رأس كل سبط، فلزقت كفه بكف رجل منهم، فقال له: عندك الغلول. قال: وكيف لي أن أعلم ؟ قال: تدعو سبطك فتبايعهم رجلا رجلا ففعل فلزقت كفه بكف رجل منهم، فقال: عندك الغلول ؟ ! قال: نعم، عندي الغلول. قال: وما هو ؟


[160]

قال: رأس ثور أعجبني فغللته. فجاء برأس مثل رأس البقرة من الذهب فوضعوها فجاءت النار وأكلتها ! ! !. ثم أحل [الله] لنا الغنائم رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا. (قال المؤلف): قوله: (بضع امرأة " بضم الموحدة وسكون المعجمة يطلق على الفرج، و [على] التزويج، وعلى الجماع. والمعاني الثلاثة لائقة هنا. قوله: (ولما يبن بها) أي ولم يدخل عليها، لكن التعبير بـ(لما) يشعر بتوقع ذلك. قوله: (خلفات) بفتح الخاء المعجمة، وكسر اللام، بعدها فاء خفيفة جمع خلفة: وهي الحامل من النوق. قوله: (وهو ينتظر ولادها) بكسر الواو. وروى الطبراني بسند حسنه الحفاظ: أبو الحسن الهيثمي وأبو الفضل ابن حجر، وأبو زرعة ابن العراقي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الشمس أن تتأخر ساعة من النهار، فتأخرت ساعة من النهار. وروى البيهقي عن إسماعيل السدي ويونس بن بكير أن قريشا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لما حدثهم بالأسراء: أخبرنا عن عيرنا فذكر الحديث إلى أن [قال:]


[161]

قالوا: فمتى يجئ ؟ قال: يوم الأربعاء. فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينتظرون [العير] وقد ولى النهار ولم يجئ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فزيد له في النهار ساعة وحبست عليه الشمس حتى دخلت العير، فذكر الحديث. وقد تقدم قبل الخاتمة الجواب عن حديث أبي هريرة: (لم تحبس الشمس لأحد إلا ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس) فليراجع. وروى [كل من] الطحاوي والطبراني عن ابن عباس قال: قال لي علي [عليه السلام]: ما بلغك عن قول الله عز وجل حكاية عن سليمان عليه السلام: ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق [33 / ص 38] ؟ فقلت: قال لي كعب [الأحبار]: كانت أربعة عشر فرسا عرضها، فغابت الشمس قبل أن يصلي العصر، فأمر بردها فضرب سوقها وأعناقها بالسيف فقتلها، فسلبه الله ملكه أربعة عشر يوما لأنه ظلم الخيل بقتلها ! ! ! فقال علي رضي الله عنه: كذب كعب، وإنما أراد


[162]

سليمان جهاد عدوه فتشاغل بعرض الخيل حتى غابت الشمس، فقال للملائكة الموكلين بالشمس بإذن الله لهم: ردوها علي فردوها عليه حتى صلى العصر في وقتها، وإن أنبياء الله لا يظلمون ولا يأمرون الناس بالظلم. قال الحافظ ابن حجر في [شرح الحديث: (3124) في الباب: (8) من كتاب فرض الخمس من [فتح الباري: ج 6 ص 222]: أورد هذا الأثر جماعة ساكتين عليه جازمين بقولهم: (قال ابن عباس: قلت لعلي [...]). (ثم قال ابن حجر:) وهذا لا يثبت عن ابن عباس، ولا [عن غيره، والثابت عن جمهور أهل العلم بالتفسير من الصحابة ومن بعدهم أن الضمير المؤنث في قوله: ردوها للخيل وروى الخطيب في [كتاب] ذم النجوم من طريق أبي حذيفة إسحاق بن بشر وهو متروك عن علي [عليه السلام] قال: سأل قوم يوشع أن يطلعهم على بدء الخلق وآجالهم، فأراهم ذلك في ماء من غمامة أمطرها الله عليهم، فكان أحدهم يعلم متى يموت، فبقوا على ذلك إلى أن قاتلهم داود عليه السلام على كفرهم فأخرجوا إلى داود من لم يحضر أجله، فكان يقتل من أصحاب داود ولا يقتل منهم


[163]

شئ. فشكا [داود] ذلك إلى الله ودعاه فحبست عليهم الشمس، فزيد في النهار، فاختلطت الزيادة بالليل والنهار، فاختلط عليهم حسابهم. وذكر ابن إسحاق في [كتاب] المبتدأ، من طريق عروة ابن الزبير، عن أبيه أن الله تعالى لما أمر موسى عليه السلام بالمسير ببني إسرائيل، أمره أن يحمل تابوت يوسف عليه السلام، فلم يدل عليه حتى كاد الفجر أن يطلع، وكان وعد بني إسرائيل أن يسير بهم إذا طلع الفجر، فدعا ربه أن يؤخر الطلوع حتى يفرغ من أمر يوسف [عليه السلام]، ففعل. قال الحافظ ابن حجر: ولا يعارضه حديث يوشع، لأن الحصر إنما وقع في حق يوشع بطلوع الشمس فلا ينفي أن يحبس طلوع الفجر لغيره، انتهى. وذكر صاحب طبقات الخواص، وابن السبكي في طبقاته، واليافعي في كفاية المعتقد: أن سيدي الشيخ إسماعيل بن محمد الحضرمي شارح [كتاب] المهذب أن مما استفاض من كراماته قال اليافعي: وربما تواتر أنه قال يوما لخادمه وهو في سفر: قل للشمس تقف حتى نصل إلى المنزل وكان في مكان بعيد، وكان عادة أهل المدينة أنهم


[164]

لا يفتحون بابها بعد الغروب لأحد أبدا. فقال لها الخادم: قال لك الفقيه إسماعيل: (قفي)، فوقفت حتى بلغ مكانه، ثم قال [الشيخ إسماعيل] للخادم: (ما تطلق ذلك المحبوس ؟) فأمرها الخادم بالغروب، وأظلم الليل في الحال (1). وهذا آخر هذا المؤلف، ولله الحمد على كل حال، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا دائما. بلغ مقابلة جيدة حسب الطاقة، ولله الحمد.


(1) والقصة رواها العلامة الأميني قدس نفسه في كتاب الغدير: ج 5 ص 21 نقلا عن السبكي في كتاب طبقات الشافعية: ج 5 ص 51 ورواها أيضا عن اليافعي في مرآة الجنان: ج 4 ص 178، وعن ابن العماد في شذرات الذهب: ج 5 ص 362 وعن ابن حجر في الفتاوى الحديثة ص 232 ثم قال: وقال العلامة [الشيخ محمد] السماوي رحمه الله المتوفى سنة: (1380) في العجب اللزومي:

واعجبا من فرقة قد غلت * من دغل في جوفها مضرم

تنكر رد الشمس للمرتضى * بأمر طاها العيلم الخضرم

وتدعي أن ردها خادم * لأمر إسماعيل الحضرمي


[165]

قال المحمودي: هذا تمام هذه الرسالة الشريفة التي جاد بها لنا العلامة الطباطبائي قدس الله نفسه، وإليك ما كتبه بخطه الشريف في خاتمة الرسالة: فرغت من نسخ هذه الرسالة في يوم واحد نهار اليوم الحادي والعشرين من شهر ذي الحجة سنة (1386) في مكة المكرمة في مكتبة الحرم المكي، ولله الحمد أولا وآخرا. ثم صححت الكتاب وقابلته في المكتبة السليمانية في إسلامبول تركيا، عصر يوم الأربعاء (25) [من شهر] ربيع الثاني سنة (1387) عند رحلتي إلى تركيا، بصحبة زميلي العزيز الشيخ رضا الأميني وفقه الله وأبقاه ذخرا، فقد قابلته معه على نسخة في مكتبة (لاله لي) في السليمانية برقم: (3651) بآخر مجموعة وهي بخط علي بن محمد الملاح، فرغ منها مستهل ربيع الثاني سنة (1009) وكتب بالهامش أنه بلغ مقابلته على أصله، وقال: وكتبت [ها] من نسخة مكتوب عليها: (وقف على هذا المؤلف سيدنا الشيخ العلامة نور الدين أبو الحسن علي المحلي الشافعي أبقاه الله تعالى، وكتب عليه ما صورته [....].


[166]

وقد ألف الصالحي فيما بعد كتاب (سبل الهدى والرشاد)، وذكر أيضا فيه حديث رد الشمس وصححه، وأشار فيه أيضا إلى كتابه (مزيل اللبس عن حديث رد الشمس). أقول: وللأهمية الوثائقية لما ذكره في كتاب سبل الهدى، وكمالا للفائدة، ننشر هذا القسم أيضا من كتابه. وقد ذكر السيد الطباطبائي رحمه الله أن للكتاب نسخا عديدة ثم قال: قال الصالحي في كتابه (سبل الهدى والرشاد) ج 2 الورق 397 من نسخته المخطوطة برقم 759 من مكتبة حكيم أوغلو في تركيا:

 

[167]

الباب الرابع في حبس الشمس له [عليه السلام] (1)

 

وقد أشار إلى هذه الاية العظيمة الحافظ ابن سيد الناس [محمد بن محمد بن عبد الله أبو بكر الأندلسي] (2) في


(1) وليعلم أنا راجعنا ما كان بمتناولنا من مصادر المصنف، فزدنا على كلام المصنف رقم مجلد مصدره وصفحاته تسهيلا للقراء إن أحبوا مراجعة مصادر المصنف، وأحيانا زدنا على كلام المصنف كلمة أو حرفا أو جملة تصحيحا أو تكميلا ووضعنا الزوائد بين المعقوفين على ما هو المعتاد في عصرنا بين المحققين والكتاب.

(2) عده الذهبي في الرقم: (12) من مشايخه على ما في خاتمة كتابه تذكرة الحفاظ ص 1503، وقال: ولد سنة (671) في آخرها، وتوفي فجأة في (11) شعبان سنة (734). وهكذا ذكره كاتب الچلبي في عنوان: (بشرى اللبيب) من كتاب كشف الظنون ج 1، ص 246، قال: [هو] للشيخ الامام فتح الدين محمد بن محمد المعروف بابن سيد الناس، المتوفى سنة أربع وثلاثين وسبع =


[168]

قصيدة [له] من كتابه بشرى اللبيب:

له وقفت شمس النهار كرامة * كما وقفت شمس النهار ليوشعا

وردت عليه الشمس بعد غروبها * وهذا من الأيقان أعظم موقعا

و [أيضا أشار إليها] العلامة بهاء الدين ابن السبكي (1) رحمهما الله تعالى في قصيدته المسماة بـ(هدية المسافر إلى النور السافر) فقال:

وشمس الضحى طاعتك وقت * مغيبها فما غربت بل وافقتك برفقة

وردت عليك الشمس بعد مغيبها * كما أنها قدما ليوشع ردت


= مائة... وانظر ما أورده الذهبي فيمن توفي سنة (659) كما في سير أعلام النبلاء ج 23 ص 344.

(1) المراد من ابن السبكي هو تقي الدين أبو حامد أحمد بن علي، المتوفى سنة (773)، من بيت عريق في العلم، ذكره صاحب إيضاح المكنون في عنوان: (هدية المسافر...) ص 728. وذكره أيضا صاحب كتاب الطبقات الشافعية ج 1 ص 4 وما بعده.