اندلاع الثورة :
    تململت الأمّة الإسلامية ... غضبت لكرامتها المهدورة واستيقظ الضمير المسلم بعد أن ادركت الجماهير أنها لم تعد سوى سلعة في أيدي الحاكمين ، وانها جزءً من املاك قريش وبالتحديد تلك الاسرة المتغطرسة والشجرة الملعونة في القرآن التي تدعى بـ « بني امية » .
    وشعر بعض الصحابة الذين ما انفكّوا يقاتلون تحت رايات الفتح الإسلامي لتحرير الامم المقهورة ان الجهاد الحقيقي هو في المدينة المنورة بازالة تلك الطغمة الظالمة التي استبدت بالحكم


    (1) انتقد علي عليه السلام عبد الرحمن بن عوف بمرارة وحمّله مسؤولية ما عاناه أبو ذر قائلاً : هذا عملك ، وقد اعرب الاخير عن ندمه العميق .


( 163 )

فقهرت العباد وعاثت في البلاد (1) .
    وهكذا بدأت المعارضة الشعبية والواسعة في كل البلاد الإسلامية باستثناء الشام حيث يحكم معاوية ؛ وينفذ سياسته الذكية في غسل الأدمغة ... بدأت المعارضة كهمسات وتساؤلات وكلمات لاذعة (2) .. ثم اخذت بالانفجار ، في العاصمة ذاتها إذ رفع لواءها صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بعدما شهدوا بامّ اعينهم ما يجري على الإسلام من مصائب تهددّه بالفناء والزوال .
 

مصرع عثمان :
    تفاقمت الاوضاع بشكل ينذر بوقوع كارثة ، فقد تمادت اجهزة الخلافة بالقمع .. وارهبت بشكل لم يسبق مثيل كل من


    (1) خاطب احد الصحابة وهو : « محمد ابن ابي حذيفة » جموع المحاربين الذين قهروا الرومان في معركة « ذات الصواري » قائلاً : انكم تسعون إلى الجهاد والجهاد وراءكم في المدينة .. حيث يقيم عثمان فيسوس الأمّة على غير كتاب الله وسنة رسوله وسياسة صاحبيه .. يعزل اصحاب رسول الله من العمل ، ويولي أمور المسلمين جماعة من الفساق واصحاب المجون ... انظروا إلى قائدكم في الجهاد ( عبد الله ابن أبي سرح ) لقد نزل القرآن بكفره واهدر النبي دمه ، ولكن عثمان يوليه أمركم لانه اخوه في الرضاعة .
    (2) بدأت المعارضة الشعبية بشكل خفي على شكل كلمات مرّة تجري على السنة الناس لا يعرف صاحبها .. من قبيل : « يوسع عثمان مسجد النبي ويترك سنته » وقد قيلت بمناسبة قرار الخليفة بتوسعة المسجد ، وكذلك عندما اصدر حكمه بذبح الحمام .فقيل :يأمر بذبح الحمام ويؤوي طريد رسول الله وذلك تعريضاً بايواء عثمان للحكم بن ابي العاص وبنيه .


( 164 )

حاول الاعتراض على سياسة الحكم المالية .
    وقد وصل التذمّر حدّاً جعل عبد الرحمن بن عوف الذي يقف وراء وصول عثمان سدّة الخلافة ، جعله يعرب عن ندمه العميق قائلاً :
    ـ لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما ولّيت عثمان شسع نعلي وتمتم في اللحظات الأخيرة من حياته وهو على فراش الموت :
    ـ عاجلوه .. عاجلوه قبل أن يتمادى في ملكه .
    وكانت آخر وصاياه أن لا يصلّي عليه عثمان ، وتصاعدت وتيرة المعارضة في الشهور الأخيرة من حياة الخليفة الثالث ، وما أكثر ما سمع الناس أم المؤمنين عائشة تهتف بالمسلمين قائلة :
    ـ اقتلوا تعثلاً فقد كفر .
    ولوّحت مرّة بقميص النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وصاحت :
    ـ اقتلوا نعثلاً فقد كفر .
    ولوّحت مرّة بقميص النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وصاحت :
    هذا قميص رسول الله لم يبل وعثمان قد أبلى سنته .
    ولم تكن المعارضة تمثيل تياراً واحداً بل جمعت تحت لواءها تيارات عديدة والتقت فيها بواعث عديدة فهناك الغاضبون لحرمانهم من بعض الامتيازات (1) ، وهناك الطامعون بالخلافة منذ أن


    (1) اصدر عثمان أمراً بعزل عمرو بن العاص عن فلسطين فثارت ثائرة الأخير وراح =


( 165 )

نفخت الشورى في روحهم أنهم أهلاً لها (1) ، وهناك الجماهير المتذمّرة التي وجدت نفسها مهدورة الكرامة ، وهناك الضمير الإسلامي الحيّ الذي يمثله اجلاء الصحابة ابتداءً بابي ذر الغفاري وعبد الله بن مسعود وعمّار بن ياسر ..
    وفي كل تلك التيارات التي هزّت الأمّة الإسلامية من الأعماق ، يقف علي بن أبي طالب موقفه الفريد في تفادي الكوارث التي تنذر بوقوع الانفجار والدمار ؛ واستطاع الإمام أن يكتسب ثقة الجميع بما في ذلك عثمان نفسه ، أما زوجته فقد كانت تؤمن ايماناً عميقاً أن علياً عليه السلام هو وحده الذي سيجنب عثمان الوقوع في الهاوية لو التزم الأخير نصائح الإمام ؛ وبالرغم من كل هذا فلم يكن عثمان ليرتاح (2) إلى علي ابداً .. لقد اصبح الخليفة الثالث مجرّد اداة في يد مروان .


= يؤلب الجماهير ضد عثمان ووصل به الأمر أنه كان يلتفي رعاة الغنم فيحرّضهم ضد عثمان ؛ وقد ذكر بنفسه ذلك قائلاً : والله اني كنت لالقي الراعي فاحرّضه على عثمان !!
    (1) طلحة والزبير .
    (2) كان عثمان على وشك أن ينفي عمار بن ياسر إلى الربذة بعد وفاء أبي ذر في منفاه ، فاستنجدت قبيلة « مخزوم » بالإمام الذي التقى عثمان وقال له : اتق الله فانك سيرت رجلاً صالحاً من المسلمين ، فهلك في تسييرك ، ثم أنت الآن تريد أن تنفي نظيره .
    فردّ عثمان ثائراً :انت احق بالنفي منه .
    ولم يزد الإمام أن قال : افعل أن شئت . وقد الغي الأمر بعد اجتماع للمهاجرين والأنصار | تاريخ اليعقوبي 2 : 150 .


( 166 )

ومن المؤسف أن عثمان لم يرع حرمة الخلافة حتى في تهجمه على مناوئيه ، وصدرت منه ألفاظ نابية لا تليق ليس بمركزه فحسب بل وبشيخوخته أيضاً (1) .

الحصار الأول :
    حاول الإمام أكثر من مرّة توجيه الأحداث بعيداً عن الكارثة القادمة ودفع المعارضة والمؤسسة الحاكمة إلى جادة الصواب وفي كل مرّة يبرز مروان ليحبط تلك المساعي الخيّرة من خلال مواقفه الهابطة التي تنم عن حقد اعمى ، وعن نفسية ملوّثة وعقلية خاوية . وهكذا تدفّق الثوار من كل حدب وصوب ، ولم يعد هناك من طريق سوى الثورة .
    وفي مطلع ذو القعدة بدأت وفود الثائرين بالوصول إلى عاصمة البلاد .
    فقد وصل كل من مالك الاشتر ومعه ألف من الثوار في اربع فرق ، ووصل حكيم بن جبله العبدي ومعه مئة وخمسون ثائر .
    ووصلت جموع المصريين التي ناهز عددها الألفين واحدقت الجماهير الغاضبة بقصر عثمان وقدّمت مطاليبها العادلة وهي :


    (1) خاطب عثمان عمّار ذات مرّة قائلاً : يا عاض إيرابيه ومرّة أخرى خاطبه : يا بن المتكاء . والمتكاء الذي لا يمسك البول .


( 167 )

    ـ العودة إلى سياسة النبي في العطاء والتي تنهض على مبدأ المساواة والغاء الامتيازات التي سنّها الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، وجيّرها عثمان لصالح قبيلته .
    ـ تطهير المؤسسة الحاكمة من العناصر الفاسدة وفي طليعتهم مروان بن الحكم .
    ـ الحدّ من اطماع الأمويين واحتكار المناصب لصالحهم .
    ـ وقف الاجراءات الكيفية التي يمارسها الولاة ازاء رعايا الدولة والحدّ من صلاحيات الحكام في التصرّف بالاموال العامّة .
    وتجاهل الخليفة مطاليب الثائرين وتأزم الوضع واتخذ التجمع الجماهيري الضخم شكل الحصار ؛ وانقطعت سبل التفاهم بين عثمان والثوار .
    وفي تلك اللحظات الحساسة استنجد الطرفان بالإمام علي للتدخل قبل أن يحدث ما لا تحمد عقباه .
    ولبّى الإمام رغبة الجميع وقبل الوساطة فانطلق يشق طريقه إلى قصر الخلافة واجتمع بعثمان . بدأ الإمام حديثه مع الخليفة فقال ناصحاً :
    ـ الناس ورائي وقد كلموني فيك .. ووالله ما أدري ما اقول لك وما اعرف شيئاً تجهله .. ولا ادلك على أمر لا تعرفه ..


( 168 )

    انك لتعلم ما نعلم .. وما سبقناك إلى شيء فنجدك عنه .. ولا خلونا بشيء فنبلغه .. وما خصصنا بأمر دونك ..
    فالله الله في نفسك فانك والله ما تبصر من عمى وما تعلم من جهل ، وان الطريق لواضح بيّن ..
    وذكّر الإمام الخليفة بخطر مروان .. فقال :
    ـ لا تكن لمروان سيّقة يسوقك حيث يشاء .
    وأضاف في حديثه إلى ان الولاة يسيئون سياسة الناس وينسبون ذلك إلى عثمان :
    ـ ان معاوية يقتطع الامور دونك فيقول للناس هذا أمر عثمان فيبلغك ولا تغير على معاوية .
    ولقد حثت « نائلة » زوجها على الاصغاء إلى نصائح علي فهو وحده الذي يمكنه أن يقنع الثوّار بالعودة ؛ لهذا قال عثمان صادقاً :
    ـ يا أبا الحسن : ائت هؤلاء القوم فادعهم إلى كتاب الله وسنّة نبيه صلى الله عليه وآله وسلّم .
    قال الإمام مشترطاً :
    ـ نعم .. إن اعطيتني عهد الله وميثاقه على انك تفي لهم بكل ما اضمنه عنك .


( 169 )

    اجاب عثمان :
    ـ نعم .
    واخذ علي عليه السلام العهود على الخليفة باصلاح الاُمور وخرج علي يبشر الجماهير المحتشدة وعلت الهتافات من كل صوب :
    ـ ما وراءك ؟
    فأجاب الإمام :
    ـ بل أمامي ... تُعطون كتاب الله وتُعتبون من كلّ ما سخطتم .
    وفي هذه الكلمات اوجز الإمام كل مطاليبهم التي ثاروا من اجل تحقيقها ...
    وتساءل زعماء الثورة :
    ـ اتضمن ذلك عنه .
    فقال علي عليه السلام :
    ـ نعم .
    ـ رضينا .
    وهكذا تقرر اجتماع بعض زعماء الثائرين بعثمان لتحرير ما أعلن الخليفة الثالث .
    وهذه صيغة التعهد كما وردت في كتب التاريخ :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذا كتاب من عبد الله عثمان أمير المؤمنين ..


( 170 )

    لمن نعم عليه من المؤمنين والمسلمين ..
    لن لكم أن اعمل فيكم بكتاب الله وسنّة نبيه صلى الله عليه وآله وسلّم .
    يعطى المحروم .
    ويؤمن الخائف .
    ويردّالمنفي .
    ولا تجمر البعوث « لا تبقى مرابطة في أرض العدوّ » .
    وتوفر الفيء .
    وعلي بن أبي طالب ضمين المؤمنين والمسلمين على عثمان بالوفاء في هذا الكتاب .
    الشهود : الزبير بن العوام | طلحة بن عبيد الله | سعد بن ابي وقاص | عبد الله بن عمر | زيد بن ثابت | سهل بن حنيف | أبو أيوب الأنصاري | خالد بن زيد ، وقد حرّر الكتاب في ذي القعدة سنة 35 هـ .
    ونصح الإمام علي الخليفة عثمان بن عفان بأن يواجه الجماهير شخصياً ويعلن على الملأ العام سياسه الجديدة .
    ونهض عثمان ليواجه الجماهير ، وفي قلبه عزم على أن يعود إلى جادّة الصواب :
    ـ سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم يقول : من زلّ فلينب ...
    وأنا أول من اتعظ .. فاذا زللت فليأتي اشرافكم فليردّوني


( 171 )

برأيهم .. فوالله لو ردّني إلى الحق عبد لاتبعته ، وما عن الله مذهب إلا اليه ...
    واشرقت وجوه الجماهير بالفرحة والأمل ...
    وخرج الإمام علي فتحدّث إلى الوفد المصري الذي فضل العودة إلى دياره بعد أن حمل نسخة من كتاب الخليفة .
    وهنا تدخل مروان فاجهض كل تلك المساعي الطيبة ... اذ سطّر كتاباً باسم الخليفة ومهره بخاتم الخليفة وسلمه إلى غلام الخليفة ! واركبه جملاً تعود ملكيته للخليفة المغلوب على أمره ؛ وقد بلغ من خبث مروان انه طوى الكتاب ووضعه في انبوب في قارورة ووضع القارورة في قربة ملأى بالماء ... وقال للغلام :
    ـ حث السير حتى تصل مصر فتسلمه إلى عبد الله بن سعد .
    وتشاء الأقدار أن يكتشف الوفد المصري وهو في طريق العودة إلى دياره .. المبعوث المشبوه وبعد تفتيش دقيق عثر أحد اعضاء الوفد على انبوبة الرصاص وفيها كتاب ينضح بالدم والموت :
    اما بعد :
    فاذا قدم عليك عمرو بن بديل فاضرب عنقه واقطع يدي ابن عديس وكنانة وعروة ثم دعهم يتشحطون في دمائهم حتى يموتوا ..


( 172 )

ثم أوثقهم الى جذوع النخل (1) .
    وثارت ثائرة الوفد المصري الذي قرر العودة (2) إلى المدينة والاطاحة بعثمان . توجه الوفد المصري إلى علي الذي ضمن الخليفة ؛ وشعر علي بالغضب وهو يتأمل كتاب عثمان وأوامره بتصفية زعماء الوفد ..
    وانطلق الإمام الى قصر عثمان ، وقد فوجئ الأخير بالكتاب واقسم انه لا يعلم منه شيئاً وأنه لم يكتبه ولم يأمر بكتابته ولكنه اعترف قائلاً :
    ـ اما الخط فخطّ كاتبي .. والختم خاتمي ..
    وكان لا بدّ من اتهام أحد بحبك هذه المؤامرة ... فسأل علي :
    ـ فمن تتهم ...
    لقد انفتحت أمام عثمان فرصة رائعة .. للتحقيق في الأمر ومن ثم الثأر لكرامته التي اهدرها مروان بتصرفاته الحمقاء .. ولكننا نجد عثمان ومع بالغ الأسف يجيب دون رويّة قائلاً :
    ـ اتهمك واتهم كاتبي !!


    (1) من يتأمل في صيغة الكتاب يلمس بوضوح ما يموج في نفسيّة مروان من دمويّة ووحشية .
    (2) كان الوفد المصري قد وصل إيلة في اقصى شمال الحجاز .


( 173 )

    ونهض علي غاضباً .. وشعر بأن دوره كوسيط قد انتهى وأن عثمان قد مات .. منذ زمن .. منذ الأيام التي سلّم فيها أُموره إلى مروان وراح ينقاد وراءه .
    تمتم علي بحزن :
    ـ ما يريد عثمان أن ينصحه أحد .. اتخذ بطانة غش ليس منهم أحد إلا وقد تسيّب بطائفة من الأرض يأكل خراجها ويستذل اهلها .
 

الحصار الثاني :
    تدهورت الأوضاع بسرعة مثيرة ، وهتف المصريون بعثمان ولوحوا بالكتاب :
    ـ يا عثمان أهذا كتابك ؟
    وانكر عثمان ذلك وأقسم .
    فصاح المصريون :
    ـ هذا شرّ ، يكتب عنك بما لا تعلم ، مثلك لا يليق بالخلافة فاخلع نفسك عنها .
    اجاب عثمان وقد سدّ جميع أبواب السلام :
    ـ ما كنت لانزع قميصاً سربلنيه الله !


( 174 )

    وهكذا فُرض الحصار مرّة أخرى ، وتأزمت الأحداث وقد أوشك الوضع على النفجار .
    وتقدم شيخ قد هدّته السنون من اصحاب (1) النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ، وناشد عثمان باطفاء نار الفتنة باعتزاله الخلافة والحكم ، وفيما هو يحاور عثمان انطلق سهم فاصاب من الشيخ الصحابي مقتلاً فهوى شهيداً .. وانفجر الوضع وتعالت هتافات الجماهير بتسليم القاتل ، ورفض عثمان الاستجابة كعادته قائلاً :
    ـ لم أكن لاقتل رجلاً نصرني ..
    وفي فورة غضب اندفعت الجماهير باتجاه باب القصر فاحرقته ..
    ووقعت عدّة اشتباكات عنيفة .. وممّا دفع بالأمويين إلى القتال . ومواجهة الجماهير بالعنف اخبار عن زحف قوّات عسكرية من الشام (2) باتجاه المدينة ؛ ومع كل هذا فقد تخلّى مروان عن الخليفة وفرّ مع بعض الأمويين وتركوا عثمان يواجه مصيره المحتوم وحيداً .. ولقي عثمان مصرعه تحت ضربات المهاجرين


    (1) نيار بن عياض .
    (2) تحركت بالفعل جيوش شامية بقيادة حبيب بن مسلمة الفهري ولكنها رابطت في منطقة الجرف قريباً من المدينة ، ولم تتقدم اكثر بأوامر شخصية من معاوية ، وعادت الى دمشق تحمل قميص عثمان !!


( 175 )

والأنصار ، وهكذا اسدل الستار على حياة الخليفة الثالث .. الذي تُرك ثلاثة أيام بلا دفن وتضاربت الانباء حول غسله ورفضت الجماهير فيما بعد دفنه في مقبرة البقيع فدفن كما اجمعت مصادر التاريخ في بقعة تدعى « حش كوكب » كان اليهود يدفنون فيها موتاهم ، واذا كان لمعاوية فضل على عثمان فهو في هدم الحائط الذي يفصل بين « البقيع » و « حش كوكب » ! والحاق الأخيرة بمقبرة المسلمين .


( 176 )