سياسته عليه السلام وجودة رأيه

في معنى السياسة

في النهاية لابن الأثير:في الحديث:«و كانت بنو إسرائيل تسوسهم أنبياؤهم»، قال:أي تتولى أمورهم كما تفعل الأمراء و الولاة بالرعية، و السياسة:القيام على الشي‏ء بما يصلحه. (1)

و في مجمع البحرين:و في وصف الأئمة:«أنتم ساسة العباد»و فيه:«الإمام عارف بالسياسة»و في الحديث:«ثم فوض إلى النبي صلى الله عليه و آله أمر الدين و الأمة ليسوس عباده»كل ذلك من سست الرعية سياسة:أمرتها و نهيته، إلى أن قال:و السياسة:القيام على الشي‏ء بما يصلحه. (2)

و في لسان العرب:السياسة:القيام على الشي‏ء بما يصلحه، و السياسة:فعل السائس، و الولي يسوس رعيته، و في الحديث:«كان بنو إسرائيل يسوسهم أنبياؤهم»أي تتولى أمورهم كما يفعل الأمراء و الولاة بالرعية. (3)

فيستفاد من كلام أئمة اللغة أن السياسة هي:القيام على الشي‏ء بما يصلحه، فإذا لم يكن القيام على إصلاح و إجراء عدل و إحقاق حق و إبطال باطل فليس بسياسة، بل هي التسلط و السيطرة و الغدر، فمن قام على أمور العباد بحسن السيرة كان سائسا حق، و إلا فهو جبار متكبر.

سياسة علي عليه السلام و رأيه لحساب الدين و لبقاء الإسلام

قال ابن أبي الحديد:و إنما قال أعداؤه:لا رأي له، لأنه كان متقيدا بالشريعة لا يرى خلافه، و لا يعلم بما يقتضي الدين تحريمه، و قد قال عليه السلام:«لو لا الدين و التقى لكنت أدهى العرب»و غيره من الخلفاء كان يعمل بمقتضى ما يستصلحه و يستوقفه سواء أكان مطابقا للشرع أم لم يكن.

و لا ريب أن من يعمل بما يؤدي إليه اجتهاده و لا يقف مع ضوابط و قيود يمتنع لأجلها مما يرى الصلاح فيه، تكون أحواله الدنيوية إلى الانتظام أقرب، و من كان بخلاف ذلك تكون أحواله الدنيوية إلى الانتثار أقرب. (4)

أقول:إن عليا عليه السلام يعرف الفرص و الأسباب التي يبلغ معها الملك و السلطنة الطويلة، و لكنه لا يستفيد منها على حساب دينه، و إنه عليه السلام لا يعلم من النجاح و الظفر إلا مرضاة الله و العمل بالحق و العدل، فإنه عليه السلام لم يكن طالب ملك و لا إمارة و لا طالب دني، و إنما كان هدفه الأعلى و مقصده الوحيد و غايته المطلوبة رضا الله و إقامة عمود الحق و محو الباطل، و الدنيا و المال و الملك لا تساوي عنده جناح بعوضة، فكيف يمكن أن يتوصل إليها بضد ما هو هدفه و مقصده و غايته؟!

و لم يكن يطمح إلى الوصول إلى الملك و الإمارة من أي طريق كان، و بأي وجه اتفق، و لا يستحل التوصل إلى تثبيت ملكه بشي‏ء يخالف الشرع من قتل النفوس البريئة و نقض العهود و دس السموم و سلب الأموال و المداهنة و غير ذلك، و من كانت هذه صفته و هذه حاله لا يصح أن ينسب إليه القصور في الرأي و الضعف في التدبير، و لا أن يوصف خصمه الذي كان يسعى إلى تحصيل الملك و الإمارة بكل ما يمكنه بأنه أصح منه تدبيرا و أسد رأي، فنسبة عدم الرأي إنما تطلق على من يدبر أمرا ليتوصل به إلى مطلوبه فتكون نتيجته بالعكس لجهله بمواقع‏الأمور، و شي‏ء من هذا لم يحصل لأمير المؤمنين عليه السلام و لا يمكن أن يحصل، فهو أعلم الناس بمواقع الأمور، و قد أبان عن هذا مرارا في مواقف متعددة بعبارات مختلفة، منها قوله:«و الله ما معاوية بأدهى مني». (5)

و قال عليه السلام:«و لقد أصبحنا في زمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيس، و نسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة، ما لهم قاتلهم الله؟!قد يرى الحول القلب وجه الحيلة، و دونه مانع من أمر الله و نهيه فيدعها رأي عين بعد القدرة عليه، و ينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين». (6)

سياسته عليه السلام و تدبيره على وفق الكتاب و السنة

قال علي عليه السلام في خطبة له:«و الله ما معاوية بأدهى (7) مني، و لكنه يغدر و يفجر، و لو لا كراهية (8) الغدر (9) لكنت من أدهى الناس، و لكن كل غدرة فجرة (10) و كل فجرة كفرة، و لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة، و الله ما أستغفل بالمكيدة و لا أستغمز (11) بالشديدة (12) ».

و هو عليه السلام في هذه الخطبة دفع توهم من كان يعتقد أن معاوية و أمثاله أجود رأيا و أكثر تدبيرا منه، و تعرض بها لمعاوية من أجل عدم تحرزه في تدبيره الأمور عن‏الغدر و الفجور، و صدر الكلام بالقسم البار، تأكيدا للمقصود بقوله«و الله ما معاوية بأدهى مني»ثم قال:«و لكنه يغدر و يفجر»أي:يستعمل الغدر في أموره السياسية، فيزعم أهل الجهل أنه أدهى، في حين أن عليا عليه السلام كان ملازما في جميع حركاته قوانين الشريعة، و رفض ما هو المعتاد في ذاك العصر في الحروب و إدارة الشؤون، كتدابير الدهاء و الخبث و المكر و الحيلة و الإجتهادات في النصوص، مما لم ترخص فيه الشريعة، أما غيره مثل معاوية فليجأ إلى جميع تلك الوسائل، سواء كان وافق شريعة الإسلام أم ل، فكانت وجوه الحيل و التدبير عليهم أوسع، و كان مجالها عليه أضيق.

ثم نبه علي عليه السلام في الخطبة في وجه على ما منع الناس من أن يصفوه بالدهاء، مع كونه أعرف به من معاوية، فقال:«لو لا كراهية الغدر»أي المكر و استلزامه الكذب و الغش و الخيانة و الفجور المنافي لمرتبة العصمة«لكنت من أدهى الناس».

و أصرح منه قوله هنا في الخطبة:«و لكن كل غدرة فجرة، و كل فجرة كفرة».

و وجه لزوم الكفر هنا:أن استباحة ما علم تحريمه من الشرع و جحده هو الكفر، كما استباح معاوية و أتباعه محرمات الإسلام.

أما علي عليه السلام فإنه لم يكن طالب دنيا و لا إمرة و لا سلطنة، بل طالب آخرة، و هدفه إقامة الحق و خذلان الباطل، فكيف يتوسل بالباطل إلى نيل الملك، و هو الذي كان يقول:«و الله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسبلها جلب شعيرة ما فعلته». (13)

و هو الذي يقول في نعله التي لا تساوي درهما:«و الله لهي أحب إلي من إمرتكم إلا أن أقيم حقا أو أدفع باطلا». (14) و هو الذي لم يقبل يوم الشورى أن يبايعه عبد الرحمن بن عوف إلا على كتاب الله و سنة رسوله و رأيه، و لم يرض أن يدخل سيرة الشيخين حتى عدل عنه إلى من قبل ذلك. (15)

و هو الذي جاءه المغيرة بن شعبة بعد مبايعته، فقال له:إن لك حق الطاعة و النصحية، و إن الرأي اليوم تحرز به ما في غد، و إن الضياع اليوم تضيع به ما في غد، أقرر معاوية على عمله، و أقرر العمال على أعمالهم حتى إذا أتتك طاعتهم و بيعة الجنود استبدلت أو تركت؟فأبى، و قال:«لا أداهن في ديني، و لا أعطي الدنية في أمري».

قال المغيرة:فإن كنت أبيت علي فانزع من شئت و اترك معاوية، فإن في معاوية و هو في الشام يستمع له، و لك حجة في إثباته...إذ كان عمر قد ولاه الشام؟

فقال علي عليه السلام:«لا و الله...لا أستعمل معاوية يومين...». (16)

هذا علي عليه السلام لم يترك الدين و الإسلام على مدى حكومته لحظة و لم يغفل عنه طرفة عين رغم جميع المواقف الصعبة و الظروف القاهرة التي مرت بها حكومته عليه السلام.

سياسة علي عليه السلام و رأيه مثل سياسة رسول الله صلى الله عليه و آله و رأيه

قال الشارح المعتزلي:و اعلم أن قوما ممن لم يعرفوا حقيقة فضل أمير المؤمنين عليه السلام زعموا أن عمر كان أسوس منه و إن كان هو أعلم من عمر، ثم زعم أعداؤه و مبغضوه أن معاوية كان أسوس منه، و أصح تدبيرا.

و أجاب بما ملخصه:أن السائس لا يتمكن من السياسة البالغة إلا إذا كان يعمل برأيه و بما يرى فيه صلاح ملكه و تمهيد أمره، سواء وافق الشريعة أو لم يوافقه، و متى لم يعمل في السياسة بمقتضى ما قلناه فبعيد أن ينتظم أمره أو يستوثق‏حاله، و أمير المؤمنين عليه السلام كان مقيدا بقيود الشريعة، مدفوعا إلى اتباعها و رفض ما يصلح اعتماده من آراء الحرب و الكيد و التدبير إذا لم يكن للشرع موافق، فلم تكن قاعدته في خلافته قاعدة غيره ممن لم يلتزم بذلك.

و لسنا بهذا القول زارين على عمر بن الخطاب و لا ناسبين إليه ما هو منزه عنه، و لكنه كان مجتهدا يعمل بالقياس و الاستحسان و المصالح المرسلة، و يرى تخصيص عمومات النص بالآراء و بالاستنباط من أصول تقتضي خلاف ما يقتضيه عموم النصوص، و يكيد خصمه و يأمر أمراءه بالكيد و الحيلة، و يؤدب بالدرة و السوط من يتغلب على ظنه أنه يستوجب ذلك.

و لم يكن أمير المؤمنين عليه السلام يرى ذلك، و كان يقف مع النصوص و الظواهر و لا يتعداها إلى الاجتهاد و الأقيسة، و يطبق أمور الدنيا على أمور الدين، و يسوق الكل مساقا واحد، و لا يضع و لا يرفع إلا بالكتاب و النص، فاختلفت طريقتاهما في الخلافة و السياسة، و كان عمر مع ذلك شديد الغلظة و السياسة، و كان علي عليه السلام كثير الحلم و الصفح و التجاوز، فازدادت خلافة ذاك قوة، و خلافة هذا (علي عليه السلام) لين ـ إلى أن قال: ـ و كل هذه الأمور مؤثرة في اضطراب أمر الوالي و انحلال معاقد ملكه، و لم يتفق لعمر شي‏ء من ذلك، فشتان بين الخلافتين فيما يعود إلى انتظام المملكة و صحة تدبير الخلافة.

فإن قلت:فما قولك في سياسة الرسول صلى الله عليه و آله و تدبيره؟أليس كان منتظما سديدا مع أنه كان لا يعمل إلا بالنصوص و التوقيف من الوحي!فهلا كان تدبير علي عليه السلام و سياسته كذلك؟!إذا قلتم:إنه لا يعمل إلا بالنص.

قلت:أما سياسة الرسول صلى الله عليه و آله و تدبيره فخارج عما نحن فيه، لأنه معصوم لا تتطرق الغفلة إلى أفعاله، و لا واحدا من هذين الرجلين بواجب العصمة عندنا (17) إلى آخر كلامه. (18)

في الفرق بين سياسة علي عليه السلام و سياسة معاوية و أتباعه

أما القول في سياسة معاوية فإن شنأة علي عليه السلام و مبغضيه زعموا أن سياسة معاوية خير من سياسة أمير المؤمنين عليه السلام، فكيفينا في الكلام عليه ما قاله الدكتور طه حسين، و ما قاله أبو عثمان الجاحظ (19) و نحن نحكيهما بألفاظهما.

قول الدكتور طه حسين المصري في ذلك

قال الدكتور طه حسين:إن الفرق بين علي عليه السلام و معاوية في السيرة و السياسة كان عظيما بعيد المدى، كان الفرق بين الرجلين عظيما في السيرة و السياسة، فقد كان علي مؤمنا بالخلافة...يرى أن من الحق عليه أن يقيم العدل بأوسع معانيه بين الناس، لا يؤثر منهم أحدا على أحد، و يرى أن من الحق عليه أن يحفظ على المسلمين ما لهم لا ينفقه إلا بحقه، فهو لا يستبيح لنفسه أن يصل الناس من بيت المال، بل هو لا يستبيح لنفسه أن يأخذ من بيت المال لنفسه و أهله إلا ما يقيم الأود لا يزيد عليه.

فأما معاوية...لا يجد في ذلك بأسا و لا جناح، فكان الطامعون يجدون عنده ما يريدون، و كان الزاهدون يجدون عند علي عليه السلام ما يحبون.

و ما رأيك في رجل جاء أخوه عقيل مسترفد، فقال لابنه الحسن:«إذا خرج عطائي فسر مع عمك إلى السوق فاشتر له ثوبا جديد، و نعلين جديدتين»ثم لم‏يزد ذلك شيئ، و ما رأيك في رجل آخر ـ يعني معاوية ـ يأتيه عقيل هذا نفسه بعد أن لم يرض صلة أخيه فيعطيه من بيت المال مائة ألف؟.

و علي عليه السلام لا يداهن في الدين، و لم يكن يبغض شيئا كما يبغض وضع درهم من بيت مال المسلمين في غير موضعه أو إنفاقه في غير حقه، كما كان يبغض المكر و الكيد، و كل ما يتصل بسبب من أسباب الجاهلية الاولى. (20)

قول أبي عثمان الجاحظ في ذلك

قال أبو عثمان ما ملخصه:و ربما رأيت بعض من يظن بنفسه العقل و العلم و يظن أنه من الخواص ـ و هو من العوام ـ يزعم أن معاوية كان أبعد غورا و أصح فكرا و أجود مسلكا من علي عليه السلام !و ليس الأمر كذلك، و سأرمي إليك بجملة تعرف بها موضع غلطه، و ذلك أن عليا عليه السلام كان لا يستعمل في حروبه إلا ما يوافق الكتاب و السنة، و كان معاوية يستعمل ما يخالفهما كاستعماله ما يوافقهم، و يسير في الحرب بسيرة ملك الهند إذا لاقى كسرى، و خاقان إذا لاقى رتبيل.

و كان علي عليه السلام يقول لأصحابه:«لا تبدأوهم بالقتال حتى يبدأوكم، و لا تتبعوا مدبر، و لا تجهزوا على جريح، و لا تفتحوا بابا مغلقا»هذه سيرته في ذي الكلاع، و في أبي الأعور السلمي، و في عمرو بن العاص، و في حبيب بن مسلمة، و في جميع الرؤساء كسيرته في الحاشية و الأتباع، و لكن أصحاب الحروب إنما يقصدون الوجه الذي به هلاك الخصم، و ينتظرون وجه الفرصة، سواء كان مخالفا للشريعة كالحريق و الغريق و دس السموم و التضريب بين الناس بالكذب و إلقاء الكتب في العسكر بالسعاية أو موافقا للشريعة، فعلي عليه السلام كان ملجما بالورع عن جميع القول إلا ما هو لله رض، و ممنوع اليدين من كل بطش الا ما هو لله رضى، و لا يرى الرضا الا فيما يرضاه الله و يحبه، و لا يرى الرضا إلا فيما دل عليه الكتاب و السنةدون أصحاب الدهاء و النكراء و المكائد، فلما رأت العوام نوادر معاوية في المكائد و كثرة غرائبه في الخداع و ما اتفق له و تهيأ على يده، و لم يروا ذلك من علي عليه السلام ظنوا بقصر عقولهم و قلة علومهم أن ذلك من رجحان عند معاوية و نقصان عند علي عليه السلام.

ثم انظر بعد ذلك كله، هل يعد لمعاوية من الخدع إلا رفع المصاحف ـ في صفين ـ ثم انظر هل خدع بها إلا من عصى رأي علي عليه السلام و خالف أمره من أصحابه!؟.

فإن زعمت أنه نال ما أراد من الاختلاف فقد صدقت، و ليس في هذا اختلفن، و لا عن غرارة أصحاب علي عليه السلام و عجلتهم و تسرعهم و تنازعهم دفعن، و إنما كان البحث في التمييز بينه و بين معاوية في الدهاء و المكر و صحة العقل و الرأي، إلى آخره. (21)

قال الشارح المعتزلي:و من تأمل هذا الكلام بعين الإنصاف و لم يتبع الهوى علم صحة جميع ما ذكره، و أن أمير المؤمنين عليه السلام دفع ـ من اختلاف أصحابه و سوء طاعتهم له، و لزومه سنن الشريعة و منهج العدل، و خروج معاوية و عمرو بن العاص عن قاعدة الشرع في استمالة الناس إليهم بالرغبة و الرهبة ـ إلى ما يدفع إلى غيره، فلو لا أنه عليه السلام كان عارفا بوجوه السياسة و تدبير أمر السلطان و الخلافة و حاذقا في ذلك، لم يجتمع عليه إلا القليل من الناس، و هم أهل الآخرة خاصة، الذين لا ميل لهم إلى الدني، فلما وجدناه دبر الأمر حين وليه، و اجتمع عليه من العساكر و الأتباع ما يتجاوز العد و الحصر، و قاتل بهم أعداءه الذين حالهم حالهم، فظفر في أكثر حروبه، و وقف الأمر بينه و بين معاوية على سواء، و كان هو الأظهر و الأقرب إلى الانتصار، علمنا أنه من معرفة تدبير الدول و السلطان بمكان مكين. (22)

 

تعليقات:

1.النهاية لابن الأثير، ج 2، ص .421

2.مجمع البحرين، ج 4، ص .78

3.لسان العرب، ج 2، ص .239

4.شرح ابن أبي الحديد، ج 1، ص .28

5.نهج البلاغة، الخطبة .191

6.نهج البلاغة، الخطبة .41

7.الدهى و الدهاء:الفكر وجودة الرأي.

8.الكراهية هنا بمعنى الحرمة لا معناها المعروف في مصطلح المتشرعة.

9.الغدر هو الرذيلة المقابلة لفضيلة الوفاء بالعهود التي هي ملكة تحت العفة.

10.الفجور:مقابل لفضيلة العفة.

11.و لا استغمز بالزاي المعجمة:أي لا يطلب غمزي و إضعافي، فإني لا أضعف عما أرمى به من الشدائد، و لا أستجهل بشدائد المكائد.

12.نهج البلاغة، الخطبة .200

13.نهج البلاغة، الخطبة .215

14.نفس المصدر، الخطبة .33

15.راجع في هذا المجال شرح ابن أبي الحديد، ج 10، ص .245

16.عبقرية الإمام علي، ص 122، و راجع نحوه في مروج الذهب، ج 2، ص .363

17.لا يخفى أن اعتقادنا نحن الامامية في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه معصوم كالنبي صلى الله عليه و آله و اختلافهم ـ في الوحي و النبوة، كما روى ابن أبي الحديد في شرحه، ج 10، ص 222 عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال:«أخصمك بالنبوة و لا نبوة بعدي، و تخصم الناس بسبع»، و قد قررنا عصمة الإمام علي عليه السلام اختصارا في هذا الفصل نعم قوله:إن عمر بن الخطاب ليس بمعصوم هو الحق.

18.شرح ابن أبي الحديد، ج 10، ص .212

19.أخذنا هذا اللفظ من شرح ابن أبي الحديد، ج 10، ص .227

20.علي و بنوه للدكتور طه حسين، ص .59

21.شرح ابن أبي الحديد، ج 10، ص .228

22.المصدر السابق، ج 10، ص 231، و من أراد الاطلاع على حيل معاوية و مكره و بعض حالاته فليراجع المصدر السابق، ج 1، ص .334

فليراجع المصدر السابق، ج 1، ص .334