الصفحة 240

ونقول:

هناك شكوك تراودنا حول هذه الرواية، فلاحظ ما يلي:

أولاً: إن عقبة أفيق كانت بين حوران وغور الأردن، فغور الأردن في أول العقبة التي تنزل منها إلى الغور، وهي عقبة طولها نحو ميلين(1) فهي شمالي المدينة..

أما اليمن فهي إلى الجنوب من المدينة، فكيف تقول الرواية: إن علياً (عليه السلام) لما صار بأعلى عقبة أفيق أشرف على اليمن، فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوهم؟!

ثانياً: هل يمكن أن يأتي أهل اليمن بأسرهم لاستقبال علي (عليه السلام) بالسلاح ليحاربوه؟!

وهل هم مجتمعون عند عقبة أفيق؟!

وهل اليمن بمثابة قرية أو مدينة، يمكن أن تخرج على بكرة أبيها لمواجهة قادم؟!

ثالثاً: لم يكن هناك أية مشكلة بينهم وبين علي (عليه السلام) ومن معه، بل هم قد اختلفوا فيما بينهم، وقد جاء علي (عليه السلام) ليصلح بينهم، فدفع الله شرهم عنه بطريقة الكرامة والإعجاز..

فما معنى أن يتفق الفريقان المتنازعان على حرب من جاء ليصلح

____________

1- معجم البلدان ج1 ص233 وراجع: ج4 ص286 وبحار الأنوار ج21 ص363 وراجع: تاج العروس ج13 ص7 و413.


الصفحة 241

بينهما؟! ولماذا هذا الإندفاع الشديد منهم لحربه؟!

ولعل الصحيح في القضية ـ إن لم يكن الأمر على سبيل الكشف والكرامة لعلي (عليه السلام) ـ: أن هناك جماعة صغيرة يسكنون في بلد صغير في اليمن، حصل خلاف فيما بين جماعتين منهما، وقد ذهب (عليه السلام) إليهم ليصلح بينهم.

وربما يكون بالقرب من بلدهم عقبة اسمها (أفيق) متوافق مع اسم عقبة أخرى في غور الأردن..

خلاصة توضيحية:

ذكر بعض كتَّاب السيرة الأحداث المتقدمة في موضع واحد، وتحت عنوان واحد..

فكأن هذا البعض فهم أنها تتحدث عن أحداث سَفْرة واحدة، وهي في سفرة علي (عليه السلام) وخالد إلى اليمن..

وربما يكون ذلك صحيحاً بالنسبة لخالد، فإنه هو الذي بقي ستة أشهر في اليمن دفعة واحدة، أما علي (عليه السلام) فربما يكون قد سافر أكثرمن مرة، تارة لأجل بني زبيد كما ذكره في الإشارة، أو لمعالجة أمور خالد، أو لغير ذلك..

ويمكننا أن نعرض فهمنا لما جرى كما يلي:

كان خالد قد سار إلى اليمن، ليدعو أهلها إلى الإسلام، ولعله خاض فيها حرباً مع بعض الفئات، فأصاب منهم سبياً، فطلب من النبي (صلى الله


الصفحة 242

عليه وآله) أن يرسل إليه من يقبضه منه، فأرسل علياً (عليه السلام)، فاصطفى علي (عليه السلام) جاريةً من السبي، فأرسل خالد بريدة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ليشتكيه.. حسبما تقدم..

أو أنه (عليه السلام) اصطفاها بعد أن أوغل في داخل البلاد وأبعد، وافتتح في طريقه حصناً، وأصاب سبياً، وانضم السبي بعضه إلى بعض، فاصطفى (عليه السلام) من مجموع السبي تلك الجارية، فشكاه بريدة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأجابه بما تقدم.

وربما يستظهر أن علياًً (عليه السلام) قد عاد إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وبقي خالد في بلاد اليمن، لكي يسعى لأسلمة أهلها، فلم يفلح.

ولعله قد أساء إلى أولئك الناس، فلم يستجيبوا له ـ كما سنرى ـ وبعد ستة أشهر أرسل (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) إليه، ليقفله، ويمضي هو إلى اليمن ليدعو أهلها، ففعل ذلك، فأسلمت همدان في ساعة واحدة(1).

____________

1- راجع: السنن الكبرى للبيهقي ج2 ص369 وفتح الباري ج8 ص52 وتاريخ الإسلام للذهبي ج2 ص690 والبداية والنهاية ج5 ص121 وأعيان الشيعة ج1 ص410 والسيرة النبوية لابن كثير ج4 ص203 وسبل الهدى والرشاد ج6 ص235 و 427 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج3 ص319 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج21 ص622 و 626.


الصفحة 243

وثمة تصور آخر:

وربما تكون الأمور قد سارت على نحو آخر، وهو أن يكون علي (عليه السلام) قد سار إلى اليمن مرة واحدة، فواجه بني مذحج وهو في طريقه، وجرى بينهم ما جرى. وواجه ايضاً بني زبيد، وعمرو بن معد يكرب في نفس مسيره ذاك وجرى بينه وبينهم ما جرى، ثم التقى بخالد، وحين قسمة الغنائم اصطفى جارية لنفسه من السبي، فكانت قصة بريدة، وبعد ذلك جرى أرجاع خالد من مناطق اليمن حسبما ذكرته الروايات.

وتعيين المتقدم والمتأخر من هذه الأحداث لا يهم هنا في سياق حديثنا هذا..


الصفحة 244

الصفحة 245

الباب العاشر:

من تبوك.. إلى مرض النبي (صلى الله عليه وآله)..


الصفحة 246

الصفحة 247

الفصل الأول:

حديث المنزلة في تبوك..


الصفحة 248

الصفحة 249

علي (عليه السلام) يتولى المدينة في غزوة تبوك:

وفي غزوة تبوك خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) على المدينة وحينئذٍ قال لعلي (عليه السلام) أنت مني بمنزلة هارون من موسى. وقال هذه الكلمة أيضاً في موارد أخرى(1)، فلاحظ النصوص التالية:

____________

1- الهداية للشيخ الصدوق ص157 و 158 و 160 و 162 والمقنعة للشيخ المفيد ص18 ورسائل الشريف المرتضى ج1 ص333 وج4 ص76 والإقتصاد للشيخ الطوسي ص222 و 225 والرسائل العشر للشيخ الطوسي ص114 وإشارة السبق لأبي المجد الحلبي ص53 والحدائق الناضرة ج8 ص 512 ونخبة الأزهار للسبحاني ص160 والخلل في الصلاة للسيد مصطفى الخميني ص130 وكتاب الطهارة للسيد الخميني ج2 ص128 والمحاسن للبرقى ج1 ص159 والكافي ج8 ص107 وعلل الشرائع ج1 ص222 وج2 ص474 وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج1 ص208 وج2 ص210 والخصال ص211 و 311 و 554 و 572 والأمالي للشيخ الصدوق ص238 و 402 و 491 و 618 وكمال الدين وتمام النعمة ص278 ومعاني الأخبار للشيخ الصدوق ص74 و 75 و 77 و 78 و 79 وتحـف العقـول ص430 و 459 وتهذيب الأحكـام ج1 ص27 = = وج10 ص41 وروضة الواعظين للفتال النيسابوري ص89 وشرح أصول الكافي ج5 ص199 وج6 ص110 وج9 ص122 وج12 ص39 و 41 ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج11 ص32 و (ط دار الإسلامية) ج8 ص21 ومستدرك الوسائل ج18 ص367 وكتاب سليم بن قيس (تحقيق محمد باقر الأنصاري) ص167 و 195 و 201 و 204 و 299 و 305 و 314 و 322 و 400 و 408 و 414 و 422 و 458 والغارات للثقفي ج1 ص62 وج2 ص745 و 767 ومناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) لمحمد بن سليمان الكوفي ج1 ص224 و 301 و 317 و 459 و 499 و 501 و 502 و 503 و 508 و 510 و 511 و 512 و 519 و 520 و 522 و 523 و 524 و 527 و 529 و 534 و 539 و 540 و 541 وج2 ص516 المسترشد للطبري ص67 و 335 و 440 و 441 و 446 و 454 و 459 و 460 و 621 ودلائل الإمامة للطبري ص124 وشرح الأخبار ج1 ص97 و 319 وج2 ص177 و 186 و 250 و 477 وج3 ص202 ومائة منقبة لمحمد بن أحمد القمي ص92 و 160 والفصول المختارة للشيخ المفيد ص28 و 252 والإفصاح للشيخ المفيد ص33 والنكت الإعتقادية للشيخ المفيد ص38 و 42 والنكت في مقدمات الأصول للشيخ المفيد ص47 و 47 والإرشاد للشيخ المفيد ج1 ص8 والأمالي للشيخ المفيد ص19 والأمالي للسيد المرتضى ج4 ص186 وكنزالفوائد ص274 و 275 ـ 283 والأمالي للشيخ الطوسي ص227 و 253 و 333 و 351 و 548 و 555 و 560 والإحتجاج للطبرسي ج1 ص155 و 162 و 163 و 197 = = و 216 و 218 و 233 و 247 و 278 وج2 ص8 ومناقب آل أبي طالب ج1 ص3 و 4 و 190 وج2 ص37 و 219 و 302 وج3 ص44 و 46 و 60 والعمدة لابن البطريق ص13 و 97 و 126 ـ 137 و 144 و 183 و 214 و 258 و 337 والمزار لمحمد بن المشهدي ص576 والفضائل لشاذان بن جبرئيل القمي ص152 وسعد السعود لابن طاووس ص43 وإقبال الأعمال ج1 ص506 واليقين لابن طاووس ص208 و 448 والطرائف لابن طاووس ص51 ـ 54 و 63 و 151 و 277 و 414 و 521 والصراط المستقيم ج1 ص61 و 101 و 207 ـ 323 وج2 ص47 و 64 و 87 وج3 ص78 والمحتضر لحسن بن سليمان الحلي ص96 ووصول الأخيار إلى أصول الأخبار لوالد البهائي العاملي ص54 وكتاب الأربعين للشيرازي ص98 ـ103 و 190 و 222 وحلية الأبرار للسيد هاشم البحراني ص80 و 327 و 338 و 424 ومدينة المعاجز ج2 ص420 وبحار الأنوار ج5 ص69 وج8 ص1 وج16 ص412 و413 وج21 ص142 وج25 ص224 وج26 ص3 وج28 ص45 و 55 و 222 و 350 وج29 ص83 و 606 وج31 ص316 و 333 و 351 و 362 و 368 و 371 و 376 و 414 و 417 و 429 و 433 وج32 ص487 و 617 وج33 و 149 و 154 و 176 و 183 وج35 و 58 و 275 وج36 ص331 و 418 وج37 ص254 ـ و305 وج38 ص123 و 240 و 246 و 247 و 331 و 334 ـ 338 و 341 و 342 وج39 ص20 و 21 و 28 و 59 و 62 و 85 وج40 ص2 و 9 و 10 و 43 و 78 و 88 و 95 = = وج42 ص155 وج44 ص23 و 35 و 63 وج 49 ص200 و 209 و 229 وج64 ص148 و 194 وج68 ص65 وج69 ص146 و 155 وج72 و 445 وج82 ص265 وج97 ص362 وج99 ص106 وج101 ص424 وكتاب الأربعين للشيخ الماحوزي ص79 و 81 و 82 و 137 و 146 و 236 و 239 و 342 و 435 و 443 ومناقب أهل البيت (عليه السلام) للشيرواني ص106 و 133 ـ 135 و 201 و 216 و 220 و 446 وخلاصة عبقات الأنوار للنقوي ج1 ص52 و 55 و 61 و 72 و 85 و 86 و 92 و 97 وج2 ص213 وج7 ص58 و 75 و 87 و 121 و 179 و 188 و 233 وج8 ص263 وج9 ص106 و 269 و 314 ونهاية الدراية للسيد حسن الصدر ص131 و 133 والنص والإجتهاد ص491 و 564 والمراجعات ص200 و 204 و 209 و 210 و 283 و 310 و 389 وسبيل النجاة في تتمة المراجعات لحسين الراضي ص117 و 213 و 276 ومقام الإمام علي (عليه السلام) لنجم الدين العسكري ص13 و 18 و 19 و 30 و 33 والغدير ج1 ص39 و 197 و 198 و 208 و 212 و 213 و 297 و 396 وج2 ص108 وج3 ص115 و 201 و 228 وج4 ص63 و 65 وج5 ص295 وج6 ص333 وج10 ص104 و 258 و 259 وفدك في التاريخ للسيد محمد باقر الصدر ص27 ومستدرك سفينة البحار ج7 ص229 وج8 ص231 وج10 ص29 و 30 و 31 و 55 ونهج السعادة ج1 ص124 و 160 و 363 وج7 ص471 والإمام علي (عليه السلام) لحمد الرحماني الهمداني ص253 و 282 و 307 و 586 = = وكلمات الإمام الحسين (عليه السلام) للشيخ الشريفي ص272 ومسند الإمام الرضا (عليه السلام) للعطاردي ج1 ص128 وج2 ص116 وأضواء على الصحيحين للنجمي ص329 و 344 ومعالم المدرستين للعسكري ج1 ص296 و 316 وأحاديث أم المؤمنين عائشة للعسكري ج1 ص245 ومكاتيب الرسول ج1 ص43 و 564 ومواقف الشيعة ج1 ص102 و 305 و 315 و 440 و 454 وج2 ص402 وج3 ص269 و 302 والمناظرات في الإمامة للشيخ عبدالله الحسن ص5 و 101 و 109 و 112 و 116 و 165 و 166 و 169 و 213 و 215 و 237 و 238 و 259 و 332 و 475. وفضائل الصحابة ص13 و 14 وصحيح مسلم ج7 ص120 وسنن الترمذي ج5 ص304 وشرح مسلم للنووي ج15 ص174 ومجمع الزوائد ج9 ص109 ـ 111 والديباج على مسلم للسيوطي ج5 ص386 وتحفة الأحوذي ج10 ص161 ومسند أبي داود ص29 والمعيار والموازنة للإسكافي ص219 و 220 والمصنف لابن أبي شيبة ج7 ص496 ومسند سعد بن أبي وقاص للدورقي ص176 وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص13 والآحاد والمثاني ج5 ص172 وكتاب السنة لابن أبي عاصم ص551 و 586 ـ 588 و 595 و 596 ومجلسان من إملاء النسائي ص83 والسنن الكبرى للنسائي ج5 ص44 و 45 و 120 ـ 125 وخصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) للنسائي ص77 ـ 79 و 84 و 85 و 89 ومسند أبي يعلى ج2 ص87 و 99 وجزء الحميري ص28 و 34 وأمالي المحاملي ص209 وحديث خيثمة بن سليمان الأطرابلسي ص199 = = وصحيح ابن حبان ج15 ص369 والمعجم الصغير ج2 ص22 و 54 والمعجم الأوسط ج3 ص139 وج5 ص287 وج6 ص77 و 83 وج7 ص311 والمعجم الكبير ج1 ص146 و 148 وج2 ص247 وج4 ص17 و 184 وج11 ص61 وج24 ص146 و 147 ومعرفة علوم الحديث للحاكم ص252 وفوائد العراقيين للنقاش ص94 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج2 ص59 و 264 وج5 ص248 وج6 ص169 وج9 ص305 وج10 ص222 وج13 ص211 وج17 ص174 وج18 ص24 ودرر السمط في خبر السبط ص79 ونظم درر السمطين ص24 و 134 وكنز العمال وج5 ص724 وج9 ص167 و 170 وج11 ص599 و 607 وج13 ص106 و 123 و 124 و 151 و 163 و 192 وج16 ص186 وتذكرة الموضوعات للفتني ص8 وكشف الخفاء للعجلوني ج2 ص384 و 420 ونظم المتناثر من الحديث المتواتر للكتاني ص195 وفتح الملك العلى لأحمد بن الصديق المغربي ص109 و 154 وإرغام المبتدع الغبي لحسن بن علي للسقاف ص59 وقاموس شتائم للسقاف ص198 ودفع الإرتياب عن حديث الباب للعلوي ص33 وتفسير الإمام العسكري (عليه السلام) ص250 وخصائص الوحى المبين لابن البطريق ص186 و 243 و 245 ونور الثقلين ج2 ص314 والجامع لأحكام القرآن ج1 ص266 و 267 وعدة الأصول (ط.ق) ج1 ص170 ورجال النجاشي ص94 و 233 و 401 والفهرست للطوسي ص74 ونقد الرجال للتفرشي ج3 ص176 والفوائـد الرجالية لبحـر العلـوم ج4 ص113 وطـرائـف المقـال = = للبروجردي ج2 ص487 و 569 ومعجم رجال الحديث للسيد الخوئي ج3 ص64 و 65 وج11 ص96 وج18 ص215 وتهذيب المقال للأبطحى ج3 ص489 وج5 ص432 والتاريخ الكبير للبخاري ج1 ص115 ومعرفة الثقات للعجلي ج2 ص184 و 457 وضعفاء العقيلي ج2 ص47 والكامل لابن عدي ج2 ص142 و 315 وج3 ص207 وج6 ص68 و 216 وج7 ص39 وطبقات المحدثين بأصبهان لابن حبان ج4 ص264 وعلل الدارقطني ج4 ص313 و 381 وتاريخ بغداد ج1 ص342 وج4 ص176 و 291 وج5 ص147 وج8 ص52 و 262 وج9 ص370 وج10 ص45 وج12 ص320 وتاريخ مدينة دمشق ج12 ص349 وج13 ص150 و 151 وج18 ص138 وج20 ص360 وج21 ص415 وج30 ص359 وج38 ص7 وج39 ص201 وج41 ص18 وج42 ص53 و 116 و 143 و 146 ـ 148 و 150 و 153 ـ و157 و 162 ـ 175 و 177 و 179 و 180 و 182 ـ 185 وج54 ص226 وج59 ص74 وج70 ص35 و 36 وأسد الغابة ج4 ص27 وج5 ص8 وذيل تاريخ بغداد لابن النجار البغدادي ج4 ص209 وتهذيب الكمال للمزي ج5 ص577 وج8 ص443 وج14 ص407 وج20 ص483 وج32 ص482 وج35 ص263 وتذكرة الحفاظ ج1 ص10 و 217 وج2 ص523 وسير أعلام النبلاء ج7 ص362 وج13 ص341 وج14 ص210 وتهذيب التهذيب ج2 ص209 وج5 ص160 ج7 ص296 ولسان الميزان ج2 ص414 والإصابة ج4 ص467 وأنساب الاشراف ص96 و106 والجوهرة = = في نسب الإمام علي وآله (عليهم السلام) للبري ص14 و 15 وذكر أخبار إصبهان ج1 ص80 وج2 ص281 و 328 والبداية والنهاية ج7 ص376 و 378 وج8 ص84 وصفين للمنقري ص315 وبشارة المصطفى للطبري ص352 و 374 و 409 وإعلام الورى للطبرسي ج1 ص326 و 331 والمناقب للخوارزمي ص55 و 61 و 129 و 133 و 140 و 158 و 301 وكشف الغمة ج1 ص63 و 79 و 123 و 292 و 342 وج2 ص24 ونهج الإيمان لابن جبر ص68 و 119 و 379 ـ 405 و 531 و 616 و 658 والعدد القوية ص51 و 247.


وراجع: كشف اليقين ص279 و 425 و 459 و 466 والنزاع والتخاصم للمقريزي ص101 وجواهر المطالب في مناقب الإمام علي (عليه السلام) لابن الدمشقي ج1 ص37 و 197 و 296 وسبل الهدى والرشاد ج11 ص292 وينابيع المودة ج1 ص137 و 156 و 157 و 158 و 162 و 240 و 309 و 404 و 431 و 434 وج2 ص86 و 146 و 153 و 302 و 303 و 386 وج3 ص208 و 211 و 278 و 369 و 403 واللمعة البيضاء للتبريزي ص67 والنصائح الكافية لمحمد بن عقيل ص96 و 117 و 183 والأنوار العلوية للشيخ جعفر النقدي ص23 و 328 و 336 ولمحات للشيخ لطف الله الصافى ص43 ومجموعة الرسائل للشيخ لطف الله الصافي ج1 ص174 وج2 ص329 وحياة الإمام الحسين (عليه السلام) للقرشي ج1 ص255 وحياة الإمام الرضا (عليه السلام) للقرشي ج1 ص169 وج2 ص266 و 318.


الصفحة 250

الصفحة 251

الصفحة 252

الصفحة 253

الصفحة 254

الصفحة 255

الصفحة 256

الصفحة 257

ما جرى في غزوة تبوك:

ورد في النصوص أن هذا الحديث الشريف قاله (صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك، ونحن نشير ـ على سبيل المثال ـ هنا إلى ما يلي:

1 ـ خرج الناس في غزوة تبوك، فقال علي (عليه السلام) للنبي (صلى الله عليه وآله): أخرج معك؟!

فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): لا.

فبكى علي (عليه السلام)، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي؟!.

إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي(1).

2 ـ وقالوا: لما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك، استخلف علي بن أبي طالب (عليه السلام) على المدينة، فماج المنافقون في

____________

1- المعجم الكبير (مطبعة الأمة في بغداد) ج11 ص98 و (ط دار إحياء التراث العربي) ج12 ص78 وراجع: مختصر تاريخ دمشق ج17 ص329 والعمدة لابن البطريق ص86 و 239 وذخائر العقبى ص87 وبحار الأنوار ج38 ص242 وج40 ص51 والمراجعات للسيد شرف الدين ص197 و 198 و 396 ومسند أحمد ج1 ص331 والمستدرك للحاكم ج3 ص133 ومجمع الزوائد ج9 ص120 وكتاب السنة لابن أبي عاصم ص552 وخصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) للنسائي ص64 وخصائص الوحي المبين لابن البطريق ص11.


الصفحة 258

المدينة، وفي عسكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقالوا: كره قربه، وساء فيه رأيه. فاشتد ذلك على علي (عليه السلام)، فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) تخلفني مع النساء والصبيان؟! أنا عائذ بالله من سخط الله وسخط رسوله.

فقال: رضي الله برضائي عنك، فإن الله عنك راض، إنما منزلك مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي.

فقال علي (عليه السلام): رضيت، رضيت(1).

3 ـ وفي رواية سعد بن أبي وقاص: خلفه في بعض مغازيه، فقال له علي (عليه السلام): أتخلفني مع النساء والصبيان؟!

فقال له (صلى الله عليه وآله): أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟!(2).

____________

1- مختصر تاريخ دمشق ج17 ص347 وراجع: مسند أبي يعلى ج2 ص66 وتاريخ مدينة دمشق ج42 ص181 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج16 ص51 وج30 ص497.

2- مختصر تاريخ دمشق ج17 ص332 والإعتقاد على مذهب السلف لأحمد بن الحسين البيهقي ص205 ومسند أبي يعلى ج1 ص286 ومعارج القبول ج2 ص471 ومسند فاطمة للسيوطي ص62 والمعجم لابن المثنى التميمي ص230 وتحفة الأحوذي ج10 ص229 وتلخيص المتشابه في الرسم ج2 ص644 وتاريخ الإسلام للذهبي ج2 ص632 وج3 ص627 وتاريخ الأحمدي ص99 وفضائل = = الصحابة للنسائي ص14 والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (ط بيروت) ج9 ص41 والحدائق لابن الجوزي ج1 ص387 عن البخاري، ومسلم، والسيرة النبوية لابن كثير ج4 ص12 والبداية والنهاية ج5 ص7 و (ط دار إحياء التراث العربي) ج5 ص11 وج7 ص375 وإمتاع الأسماع ج3 ص336 و 337 والسنن الكبرى للنسائي ج5 ص123 وتغليق التعليق ج4 ص161 وخصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) للنسائي ص48 ومسند أحمد ج1 ص173 ومسند أبي داود الطيالسي ص29 وراجع: مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي ج1 ص513 والعمدة لابن البطريق ص129 والطرائف لابن طاووس ص51 وكتاب الأربعين للشيرازي ص101 وبحار الأنوار ج37 ص263 وكتاب الأربعين للماحوزي ص80 وشواهد التنزيل ج2 ص35 والإكمال في أسماء الرجال ص130 وتاريخ بغداد ج11 ص430 وتاريخ مدينة دمشق ج42 ص112 و 160 وكشف اليقين ص281 وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج1 ص171.


الصفحة 259

زاد في نص آخر قوله: قال: بلى يا رسول الله.

قال: فأدبر علي (عليه السلام) فكأني أنظر إلى غبار قدميه يسطع(1).

____________

1- مسند سعد بن أبي وقاص للدورقي ص177 ومسند أبي يعلى ج2 ص57 ومناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي ج1 ص513 و 523 و 533 وراجع: مسند أحمد ج1 ص173 والطبقات الكبرى لابن سعد ج3 ص24 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج5 ص176 وج23 ص72 وج30 ص504 و 508 والعمدة لابن البطريق ص128 وبحار الأنوار ج37 ص262.


الصفحة 260

4 ـ وفي نص آخر: عندما خلف علياً (عليه السلام) في المدينة، قال الناس: ملَّه، وكره صحبته.

فتبع علي النبي (صلى الله عليه وآله)، حتى لحقه في بعض الطريق، فقال: يا رسول الله، خلفتني في المدينة مع النساء والذراري، حتى قال الناس ملَّه وكره صحبته؟!.

فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): يا علي، إني خلَّفتك على أهلي، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي؟!(1).

5 ـ وفي نص آخر: أنه تبعه إلى ثنية الوداع وهو يبكي ويقول: يا رسول الله، تخلفني مع الخوالف؟!.

فقال: أوما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا

____________

1- مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي ج1 ص531 و 532 وفضائل الصحابة ص13 ومسند سعد بن أبي وقاص ص174 والسنن الكبرى للنسائي ج5 ص44 و 119 و 240 وخصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) للنسائي ص76 ومسند أبي يعلى ج2 ص86 والكامل ج2 ص417 وتاريخ مدينة دمشق ج42 ص151 و 152 ومختصر تاريخ دمشق ج17 ص344 وأعيان الشيعة ج1 ص371 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج5 ص159 وج16 ص75 وج21 ص176 و 200 وج22 ص390 و 400 وج30 ص477 و 482 و 501 و 502.


الصفحة 261

النبوة؟!(1).

6 ـ عن زيد بن أرقم قال: لما عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) لجيش العسرة، قال لعلي (عليه السلام): إنه لا بد من أن تقيم أو أقيم.

قال: فخلَّف علياً وسار. فقال ناس: ما خلفه إلا لشيء يكرهه منه.

فبلغ ذلك علياً (عليه السلام)، فاتبع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حتى انتهى إليه، فقال: ما جاء بك يا علي؟!.

فقال: يا رسول الله، إني سمعت ناساً يزعمون أنك خلَّفتني لشيء كرهته مني.

قال: فتضاحك إليه وقال: ألا ترضى أن تكون مني كهارون من موسى، غير أنك لست بنبي؟!.

قال: بلى يا رسول الله.

____________

1- راجع: تاريخ مدينة دمشق ج42 ص162 ومختصر تاريخ دمشق ج17 ص344 وتهذيب خصائص الإمام علي (عليه السلام) ص58 والدر المنثور ج3 ص266 والعمدة لابن البطريق ص127.


وراجع: بحار الأنوار ج37 ص262 ومسند أحمد ج1 ص170 ومناقب علي بن أبي طالب لابن مردويه ص112 والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج7 ص377 وغاية المرام ج2 ص24 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج5 ص139 وج16 ص77 و 79 وج21 ص188 وج23 ص72 وج30 ص478.


الصفحة 262

قال: فإنه كذلك(1).

7 ـ وعن أبي سعيد: أنه (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام) في غزوة تبوك: اخلفني في أهلي.

فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله، إني أكره أن يقول العرب، خذل ابن عمه، وتخلف عنه.

فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟!.

قال: بلى.

قال: فاخلفني(2).

____________

1- تاريخ مدينة دمشق ج42 ص186 ومختصر تاريخ دمشق ج17 ص347 والطبقات الكبرى لابن سعد ج3 ص24 وتثبيت الإمامة ص53 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج5 ص191 و 199 وج16 ص19 و 25 وج30 ص469 و 470 وراجع: مجمع الزوائد ج9 ص111 والمعجم الكبير ج5 ص203.

2- مختصر تاريخ دمشق ج17 ص347 ومجمع الزوائد ج9 ص109 وتاريخ مدينة دمشق ج42 ص172 وفضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن عقدة ص57 والأمالي للطوسي ص261 والعمدة لابن البطريق ص133 وبحار الأنوار ج21 ص232 وج37 ص255 و 265 وموسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) للنجفي ج3 ص278 ونور الثقلين ج2 ص61 وغاية المرام ج1 ص239 وج2 ص28 و 82 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج5 ص171 و 174 و 197 وج16 ص7 و 12 و 46 وج21 ص168 وج30 ص471.


الصفحة 263

ونقول:

إن توضيح ما جرى يحتاج إلى وقفات عديدة.. وقد ذكرنا بعضها في مكان آخر فمن أراد التوسع فعليه المراجعة(1).

ونقتصر هنا على خصوص ما يرتبط بأمير المؤمنين (عليه السلام)، فنقول:

ولاه على أهله أو على المدينة:

وأول ما يطالعنا هنا محاولات بذلت للتشويش على حقيقة ما جرى بإدعاء أنه (صلى الله عليه وآله) خلف علياً على أهله، لا على المدينة، كما في الرواية الأخيرة المذكورة آنفاً.. ويشاركها في ذلك قولهم:

وخلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) على أهله، وأمره بالإقامة فيهم، فأرجف به المنافقون وقالوا: ما خلفه إلا استثقالاً له، وتخففاً منه.

فلما قالوا ذلك أخذ علي (عليه السلام) سلاحه، وخرج حتى لحق برسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو نازل بالجرف، فأخبره بما قالوا.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (كذبوا، ولكني خلفتك لما تركت ورائي، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك، أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟! إلا أنه لا نبي بعدي)؟!

____________

1- راجع كتابنا: الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) ج29 وج23.


الصفحة 264

فرجع علي (عليه السلام) إلى المدينة.

وهذا الحديث رواه الشيخان، وله طرق(1).

وإمعاناً منهم في حَبْك أكذوبتهم المتمثلة في نفي استخلاف علي (عليه السلام) على المدينة، زعموا: أنه (صلى الله عليه وآله) استخلف على المدينة محمد بن مسلمة(2)، وهذا هو الثابت عند الواقدي، وقال: لم يتخلف عنه في

____________

1- سبل الهدى والرشاد ج5 ص441 عن ابن إسحاق، والبخاري، ومسلم. وقال في الهامش: أخرجه البخاري ج7 ص71 (3706) ومسلم ج4 ص1870 (30/2404). وراجع: بحار الأنوار ج21 ص213 وج37 ص267 وتاريخ مدينة دمشق ج2 ص31 وتاريخ الأمم والملوك ج2 ص368 وراجع: تاريخ الخميس ج2 ص125 وذخائر العقبى ص63 والبداية والنهاية ج5 ص7 و (ط دار إحياء التراث العربي) ج5 ص11 والسيرة النبوية لابن هشام (ط دار الكنوز الأدبية) ج2 ص519 و (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج4 ص946 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج3 ص104 والسيرة النبوية لابن كثير ج4 ص12 والثقات لابن حبان (ط الهند) ج2 ص93 فما بعدها، والرحيق المختوم للمباركفوري ص398. وراجع: مدينة المعاجز ج2 ص9 وتاريخ الإسلام للذهبي ج2 ص631 وعيون الأثر ج2 ص255 وغاية المرام ج2 ص37 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج5 ص212 وج21 ص181 و 185 و 200 و 215 وج22 ص388 وج30 ص509 وأعيان الشيعة ج1 ص282 و 415.

2- سبل الهدى والرشاد ج5 ص442 عن ابن إسحـاق، والـواقـدي، والـرحيـق = = المختوم للمباركفوري ص398 وراجع: تاريخ الخميس ج2 ص125 عن الدمياطي، والبداية والنهاية ج5 ص7 و (ط دار إحياء التراث العربي) ج5 ص11 والسيرة النبوية لابن هشام (ط دار الكنوز) المجلد الثاني ص519 و (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج4 ص946 والدرر لابن عبد البر ص239 وراجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج2 ص165 وإمتاع الأسماع ج2 ص50 و (ط دار الكتب العلمية) ج8 ص391 وج9 ص227 وتاريخ مدينة دمشق ج2 ص31 و 35 وتاريخ الإسلام للذهبي ج2 ص631 والعثمانية للجاحظ ص153 والسيرة النبوية لابن كثير ج4 ص12 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج3 ص102 والتنبيه والإشراف ص235 وعيون الأثر ج2 ص254 وعمدة القاري ج18 ص45 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج2 ق2 ص49 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج22 ص404.


الصفحة 265

غزوة غيرها(1).

وقيل: استخلف سباع بن عرفطة(2).

____________

1- سبل الهدى والرشاد ج5 ص442 عن الواقدي، وتاريخ مدينة دمشق ج2 ص36.

2- سبل الهدى والرشاد ج5 ص442 والبداية والنهاية ج5 ص7 و (ط دار إحياء التراث العربي) ج5 ص11 والسيرة النبوية لابن هشام (ط دار الكنوز) المجلد الثاني ص519 و (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج4 ص946 والسيرة النبوية لابن كثير ج4 ص12 والثقات لابن حبان (ط الهند) ج2 ص93 فما بعدهـا، = = والرحيق المختوم للمباركفوري ص398 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج3 ص102 وراجع: تاريخ الخميس ج2 ص125 عن المنتقى، وتاريخ مدينة دمشق ج2 ص35 وإمتاع الأسماع ج2 ص50 و (ط دار الكتب العلمية) ج8 ص391 وج9 ص227 والدرر لابن عبد البر ص239 وعيون الأثر ج2 ص254 وتاريخ خليفة بن خياط ص60 والتنبيه والإشراف ص235 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج2 ق2 ص49.


الصفحة 266

وقيل: ابن أم مكتوم(1).

وقيل: علي بن أبي طالب (عليه السلام).

قال أبو عمر، وتبعه ابن دحية: وهو الأثبت.

ورواه عبد الرزاق في المصنف بسند صحيح عن سعد بن أبي وقاص، ولفظه: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما خرج إلى تبوك استخلف على

____________

1- سبل الهدى والرشاد ج5 ص442 والسيرة النبوية لابن هشام (ط دار الكنوز) المجلد الثاني ص519 و (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج4 ص946 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج3 ص102 والمصنف للصنعاني ج2 ص395 والثقات لابن حبان (ط الهند) ج2 ص93 فما بعدها، والرحيق المختوم للمباركفوري ص398 وراجع: تاريخ الخميس ج2 ص125 عن المنتقى، وتاريخ مدينة دمشق ج2 ص35 والعثمانية للجاحظ ص153 والتنبيه والإشراف ص235 وإمتاع الأسماع (ط دار الكتب العلمية) ج9 ص227 وراجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج4 ص205 وسير أعلام النبلاء ج1 ص361.


الصفحة 267

المدينة علي بن أبي طالب، وذكر الحديث(1).

لا بد من تولية علي (عليه السلام):

إن السبب في إبقاء النبي (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) والياً على المدينة هو تخلف طائفة كبيرة من المنافقين كانت تدبر لأمر عظيم.. غير أن اللافت هنا: أن ثمة محاولات حثيثة بذلت لتقليل عدد وشأن هؤلاء، وبادعاء أنهم كانوا قلة قليلة، فادعى بعضهم أنهم كانوا ما بين السبعين إلى الثمانين(2).

____________

1- المصنف للصنعاني ج5 ص405 وسبل الهدى والرشاد ج5 ص442 والفصول في سيرة الرسول لابن كثير ص92 وتاريخ الخميس ج2 ص125. وراجع: مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفي ج1 ص527 وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج7 ص428 وج16 ص51 و 58 وج21 ص176 وج30 ص497 وتاريخ مدينة دمشق ج42 ص181.

2- سبل الهدى والرشاد ج5 ص442 و 438 و 474 وج9 ص377 وراجع: السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج3 ص142.


وراجع: مسند أحمد ج3 ص457 وج6 ص387 وصحيح البخاري (ط دار الفكر) ج5 ص131 وصحيح مسلم (ط دار الفكر) ج8 ص107 وسنن النسائي ج2 ص54 والسنن الكبرى للبيهقي ج9 ص34 وفتح الباري ج8 ص89 وعمدة القاري ج18 ص49 والسنن الكبرى للنسائي ج1 ص266 والدرر لابن عبد البر ص244 والديباج على مسلم ج6 ص111 ورياض الصـالحين للنـووي = = ص68 وجامع البيان ج11 ص5 و 79 و 81 والجامع لأحكام القرآن ج8 ص284 والدر المنثور ج3 ص287 وتفسير القرآن العظيم ج2 ص412 وتفسير ابن أبي حاتم ج6 ص1900 وتفسير البغوي ج2 ص335 وتاريخ مدينة دمشق ج50 ص198 و 202 وسير أعلام النبلاء ج2 ص528 وتاريخ الإسلام للذهبي ج2 ص654 والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج5 ص30 والسيرة النبوية لابن هشام (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج4 ص959 والسيرة النبوية لابن كثير ج4 ص11 والمصنف للصنعاني ج5 ص399 وصحيح ابن حبان ج8 ص157 والمعجم الكبير للطبراني ج19 ص43 و 48 وإمتاع الأسماع ج2 ص80 وكتاب التوابين لابن قدامة ص96 وعيون الأثر ج2 ص254 وتفسير أبي السعود ج4 ص93 وتفسير الآلوسي ج11 ص43 والثقات لابن حبان ج2 ص100.


الصفحة 268

مع أن المنافقين الذين تخلفوا كانوا من الكثرة إلى حد أن بعضهم يقول: (عسكر عبد الله بن أبي معه (أي مع رسول الله صلى الله عليه وآله)) على حدة، وكان عسكره أسفل منه نحو ذباب، وكان فيما يزعمون ليس بأقل العسكرين(1).

____________

1- سبل الهدى والرشاد ج5 ص442 وجامع البيان للطبري ج10 ص190 وتاريخ الأمم والملوك ج2 ص368 وتاريخ الإسلام للذهبي ج2 ص631 والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج5 ص10 والسيرة النبوية لابن هشام (ط مكتبة محمد علي صبيح) ج4 ص946 وشـرح إحقـاق الحـق (الملحقات) = = ج22 ص388 وتفسير الثعلبي ج5 ص51 وأسباب نزول الآيات ص166 وتفسير البغوي ج2 ص298 وتفسير البحر المحيط ج5 ص50 والطبقات الكبرى لابن سعد ج2 ص165 وتاريخ مدينة دمشق ج2 ص31 وإمتاع الأسماع ج2 ص50 وعيون الأثر ج2 ص254.


الصفحة 269

فلما سار رسول الله (صلى الله عليه وآله) نحو تبوك رجع ابن أبي في من تخلف معه إلى المدينة(1).

وواضح: أن أكثر الناس كانوا قد أظهروا الإسلام بعد فتح مكة، أي قبل مدة يسيرة من غزوة تبوك، وكثير منهم لم يكونوا صحيحي الإيمان، فاقتضى ذلك نزول الآيات التي تؤنبهم على نفاقهم، لكي لا يتمادوا في الفساد والإفساد، حين يتأكد لهم أن أمرهم غير خاف على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما يظنون..

وأمكن للنبي (صلى الله عليه وآله) أن يستعيد قسماً منهم، وبقيت طائفة كبيرة أخرى مصرة على التخلف، وكانت بتخلفها تضمر شراً للإسلام وأهله.. ولم يكن يمكن السيطرة عليها إلا للنبي (صلى الله عليه وآله)، أو علي (عليه السلام)، ولذلك خلفه بالمدينة.

وقد حكى الله تعالى ما جرى، فقال: {وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آَمِنُوا بِاللهِ

____________

1- السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج3 ص102 وإمتاع الأسماع ج2 ص50 وتاريخ مدينة دمشق ج2 ص36 وسبل الهدى والرشاد ج5 ص442 و443 عن ابن إسحاق والواقدي، وابن سعد، وراجع الهوامش السابقة.