فصل في مواساة الأهل و صلة الرحم

ثم إنه ع بعد أن قرظ الثناء و الذكر الجميل و فضله على المال أمر بمواساة

[ 330 ]

الأهل و صلة الرحم و إن قل ما يواسى به فقال ألا لا يعدلن أحدكم عن القرابة إلى آخر الفصل و قد قال الناس في هذا المعنى فأكثروا فمن ذلك قول زهير

و من يك ذا فضل فيبخل بفضله
على قومه يستغن عنه و يذمم

و قال عثمان إن عمر كان يمنع أقرباءه ابتغاء وجه الله و أنا أعطيتهم ابتغاء وجه الله و لن تروا مثل عمر .

أبو هريرة مرفوعا الرحم مشتقة من الرحمن و الرحمن اسم من أسماء الله العظمى قال الله لها من وصلك وصلته و من قطعك قطعته

و في الحديث المشهور صلة الرحم تزيد في العمر . و قال طرفة يهجو إنسانا بأنه يصل الأباعد و يقطع الأقارب

و أنت على الأدنى شمال عرية
شآمية تزوي الوجوه بليل
و أنت على الأقصى صبا غير قرة
تذاءب منها مزرع و مسيل

و من شعر الحماسة

لهم جل مالي إن تتابع لي غنى
و إن قل مالي لا أكلفهم رفدا
و لا أحمل الحقد القديم عليهم
و ليس رئيس القوم من يحمل الحقدا

[ 331 ]