24 ـ و من خطبة له ع

وَ لَعَمْرِي مَا عَلَيَّ مِنْ قِتَالِ مَنْ خَالَفَ اَلْحَقَّ وَ خَابَطَ اَلْغَيَّ مِنْ إِدْهَانٍ وَ لاَ إِيهَانٍ فَاتَّقُوا اَللَّهَ عِبَادَ اَللَّهِ وَ فِرُّوا إِلَى اَللَّهِ مِنَ اَللَّهِ وَ اِمْضُوا فِي اَلَّذِي نَهَجَهُ لَكُمْ وَ قُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بِكُمْ فَعَلِيٌّ ضَامِنٌ لِفَلْجِكُمْ آجِلاً إِنْ لَمْ تُمْنَحُوهُ عَاجِلاً الإدهان المصانعة و المنافقة قال سبحانه وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ . و الإيهان مصدر أوهنته أي أضعفته و يجوز وهنته بحذف الهمزة و نهجه أوضحه و جعله نهجا أي طريقا بينا و عصبه بكم ناطه بكم و جعله كالعصابة التي تشد بها الرأس و الفلج الفوز و الظفر . و قوله و خابط الغي كأنه جعله و الغي متخابطين يخبط أحدهما في الآخر و ذلك أشد مبالغة من أن تقول خبط في الغي لأن من يخبط و يخبطه غيره يكون أشد اضطرابا ممن يخبط و لا يخبطه غيره و قوله و فروا إلى الله من الله أي اهربوا إلى رحمة الله من عذابه و قد نظر الفرزدق إلى هذا فقال

إليك فررت منك و من زياد
و لم أحسب دمي لكم حلالا

[ 332 ]