نجدة بن عويمر الحنفي

و منهم نجدة بن عويمر الحنفي كان من رؤسائهم و له مقالة مفردة من مقالة الخوارج

[ 133 ]

و له أتباع و أصحاب و إليهم أشار الصلتان العبدي بقوله

أرى أمة شهرت سيفها
و قد زيد في سوطها الأصبحي
بنجدية أو حررية
و أزرق يدعو إلى أزرقي
فملتنا أننا مسلمون
على دين صديقنا و النبي
أشاب الصغير و أفنى
الكبير مر الغداة و كر العشي
إذا ليلة أهرمت يومها
أتى بعد ذلك يوم فتي
نروح و نغدو لحاجاتنا
و حاجة من عاش لا تنقضي
تموت مع المرء حاجاته
و تبقى له حاجة ما بقي

و كان نجدة يصلي بمكة بحذاء عبد الله بن الزبير في جمعة [ في كل جمعة ] و عبد الله يطلب الخلافة فيمسكان عن القتال من أجل الحرم . و قال الراعي يخاطب عبد الملك

إني حلفت على يمين برة
لا أكذب اليوم الخليفة قيلا
ما إن أتيت أبا خبيب وافدا
يوما أريد لبيعتي تبديلا
و لما أتيت نجيدة بن عويمر
أبغي الهدى فيزيدني تضليلا
من نعمة الرحمن لا من حيلتي
أنى أعد له علي فضولا

و استولى نجدة على اليمامة و عظم أمره حتى ملك اليمن و الطائف و عمان و البحرين و وادي تميم و عامر ثم إن أصحابه نقموا عليه أحكاما أحدثها في مذهبهم منها قوله إن

[ 134 ]

المخطئ بعد الاجتهاد معذور و إن الدين أمران معرفة الله و معرفة رسوله و ما سوى ذلك فالناس معذورون بجهله إلى أن تقوم عليهم الحجة فمن استحل محرما من طريق الاجتهاد فهو معذور حتى أن من تزوج أخته أو أمه مستحلا لذلك بجهالة فهو معذور و مؤمن فخلعوه و جعلوا اختيار الإمام إليه فاختار لهم أبا فديك أحد بني قيس بن ثعلبة فجعله رئيسهم ثم إن أبا فديك أنفذ إلى نجدة بعد من قتله ثم تولاه بعد قتله طوائف من أصحابه بعد أن تفرقوا عليه و قالوا قتل مظلوما