مقتل الوليد بن طريف الخارجي و رثاء أخته له

فممن انتهى أمره منهم إلى ذلك الوليد بن طريف الشيباني في أيام الرشيد بن المهدي فأشخص إليه يزيد بن مزيد الشيباني فقتله و حمل رأسه إلى الرشيد و قالت أخته ترثيه و تذكر أنه كان من أهل التقى و الدين على قاعدة شعراء الخوارج و لم يكن الوليد كما زعمت

أيا شجر الخابور ما لك مورقا
كأنك لم تجزع على ابن طريف
فتى لا يحب الزاد إلا من التقى
و لا المال إلا من قنا و سيوف

[ 74 ]

و لا الذخر إلا كل جرداء شطبة
و كل رقيق الشفرتين خفيف
فقدناك فقدان الربيع و ليتنا
فديناك من ساداتنا بألوف

و قال مسلم بن الوليد يمدح يزيد بن مزيد و يذكر قتله الوليد

و المارق ابن طريف قد دلفت له
بعارض للمنايا مسبل هطل
لو أن شيئا بكى مما أطاف به
فاز الوليد بقدح الناضل الخصل
ما كان جمعهم لما لقيتهم
إلا كرجل جراد ريع منجفل
فاسلم يزيد فما في الملك من أود
إذا سلمت و لا في الدين من خلل