المستورد السعدي

و منهم المستورد أحد بني سعد بن زيد بن مناة كان ناسكا مجتهدا و هو أحد من ترأس على الخوارج في أيام علي و له الخطبة المشهورة التي أولها أن رسول الله ص أتانا بالعدل تخفق راياته و تلمع معالمه فبلغنا عن ربه و نصح لأمته حتى قبضه الله تعالى مخيرا مختارا . و نجا يوم النخيلة من سيف علي فخرج بعد مدة على المغيرة بن شعبة و هو والي الكوفة فبارزه معقل بن قيس الرياحي فاختلفا ضربتين فخر كل واحد منهما ميتا . و من كلام المستورد لو ملكت الدنيا بحذافيرها ثم دعيت إلى أن أستفيد بها خطيئة ما فعلت . و من كلامه إذا أفضيت بسري إلى صديقي فأفشاه لم ألمه لأني كنت أولى بحفظه . و من كلامه كن أحرص على حفظ سرك منك على حقن دمك . و كان يقول أول ما يدل على عيب عائب الناس معرفته بالعيوب و لا يعيب إلا معيب .

[ 98 ]

و كان يقول المال غير باق عليك فاشتر به من الحمد و الأجر ما يبقى عليك