w

الرهين المرادي

و قال الرهين المرادي أحد فقهاء الخوارج و نساكها

يا نفس قد طال في الدنيا مراوغتي
لا تأمنن لصرف الدهر تنغيصا
إني لبائع ما يفنى لباقية
إن لم يعقني رجاء العيش تربيصا
و أسأل الله بيع النفس محتسبا
حتى ألاقي في الفردوس حرقوصا
و ابن المنيح و مرداسا و إخوته
إذ فارقوا هذه الدنيا مخاميصا

قال أبو العباس و أكثرهم لم يكن يبالي بالقتل و شيمتهم استعذاب الموت و الاستهانة بالمنية . و منهم الهازئ بالأمراء و قد قدم إلى السيف ولى زياد شيبان بن عبد الله الأشعري صاحب مقبرة بني شيبان باب عثمان و ما يليه بالبصرة فجد في طلب الخوارج و أخافهم فلم

[ 100 ]

يزل على ذلك حتى أتاه ليلة و هو متكئ بباب داره رجلان من الخوارج فضرباه بأسيافهما فقتلاه فأتي زياد بعد ذلك برجل من الخوارج فقال اذهبوا به فاقتلوه متكئا كما قتل شيبان متكئا فصاح به الخارجي يا عدلاه يهزأ به